النص المفهرس
صفحات 541-560
فَوْسُوكَبْ التَّقْنِيّةُ الْجَاتُوز ٥٤١ سُورَةُ الْبَقَرَة (٨٧) عالى (١) ٣٥٥]. (٤٥٩/١) ٢٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿وَأَيَّدْنَهُ بِرُوج اٌلْقُدُسِِّ﴾، قال: الله: القدس، وأيد عيسى بروحه. قال: واحتج في هذا بقول كعب: الله القدس. وقرأ قول الله - جل ثناؤه - ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ اُلْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، قال: القُدُس والقُدُّوس واحد (٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٢٨١٩ - عن عائشة: أنَّ رسول الله وَله وضعٍ لحسان منبرًا في المسجد، فكان يُنَافح عن رسول الله وَّه، فقال رسول الله وَله: ((اللَّهُمَّ، أَيِّد حسَّان بروح القدس، كما نافح عن نبيه)) (٣). (١/ ٤٦٠). ٢٨٢٠ - عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله 3 8* يوم قريظة لحسان بن ثابت: ((اهج المشركين؛ فإنَّ جبريل معك))(٤). (ز) ٢٨٢١ - عن ابن مسعود، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إن روح القُدُس نَفَث في رُوعِي(٥): إنَّ نفْسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله، وأَجْمِلُوا في الطَّلَب))(٦). (١/ ٤٦٠) ٢٨٢٢ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَلَّه: (مَن كلَّمه روح القدس لم يُؤْذَنْ للأرض أن تأكل من لحمه))(٧). (١/ ٤٦٠) علَّق ابنُ عطية (٢٧٨/١) على أثر مجاهد والربيع بقوله: ((والإضافة على هذا إضافة ٣٥٥ الملك إلى المالك، وتوجهت لما كان جبريل ظلّل من عباد الله تعالى)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٢٥، وابن أبي حاتم ١٦٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/٢. (٣) أخرجه أحمد ٤٩٥/٤٠ (٢٤٤٣٧)، وأبو داود ٣٦١/٧ (٥٠١٥)، والترمذي ١١٩/٥ (٣٠٥٩، ٣٠٦٠)، والحاكم ٥٥٤/٣ (٦٠٥٨، ٦٠٥٩). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. (٤) أخرجه البخاري ١١٣/٥ (٤١٢٣). (٥) الرُّوع: موضع الرَّوع، وهو القلب. لسان العرب (روع). (٦) أخرجه الشِّهَاب القُضَاعِيُّ في مسنده ١٨٥/٢ (١١٥١)، والبغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٠٤ (٤١١٢). وأورده الألباني في الصحيحة ٨٦٥/٦ (٢٨٦٦). (٧) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في أخبار المدينة مرسلًا. سُورَةُ البَقَرَّة (٨٧ - ٨٨) & ٥٤٢ : مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَ كُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا نَهْوَ أَنفُسُكُمُ اُسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا نَقْتُلُونَ ٨٧) ٢٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق بسنده - قال: وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه. ثُمَّ ذكر كفرهم بذلك كله قال: ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا نَهُوَ أَنفُسُكُمُ اُسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا نَقْتُلُونَ﴾(١). (ز) ٢٨٢٤ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق عطاء بن دينار - في قوله تعالى: ﴿فَرِيقًا﴾، يعني: طائفة (٢). (١ / ٤٦١) ٢٨٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا نَهْوَى أَنفُسُكُمُ اُسْتَكْبَرْتُمْ﴾، قال: اليهود من بني إسرائيل(٣). (ز) ٢٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَ نَهْوَىّ أَنفُسُكُمُ﴾ يعني: اليهود ﴿ٌسْتَكْبَرْتُمْ﴾ يعني: تكبرتم عن الإيمان برسولي، يعني: محمدًاً بَّ؛ ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ﴾ يعني: طائفة من الأنبياء كذبتم بهم، منهم عيسى ومحمد وَّ، ﴿وَفَرِيقًا نَقْتُلُونَ﴾ يعني: وطائفة قتلتموهم، منهم زكريا ويحيى والأنبياء أيضًا، فعرفوا أنَّ الذي قال لهم النبي ◌ََّ حقٌّ؛ فسكتوا (٤). (ز) ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ قراءات: ٢٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة - أنه كان يقرأ: (قُلُوبُنَا غُلُفٌ) مُثَقَّلةً (٥) ٣٥٦]. (١ /٤٦١) ٣٥٦ وجَّه ابنُ جرير (٢/ ٢٣٠) قراءة (غُلُف) بقوله: ((وأما الذين قرأوها (غلُف) بتحريك اللام وضمها، فإنهم تأولوها أنهم قالوا: قلوبنا غلف للعلم، بمعنى أنها أوعية لها، == (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/١. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٩/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٢. (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٦٣٦). المراد بالتثقيل: ضم اللام. انظر: السبعة ص١٦٤. والقراءة بضم اللام قراءة شاذة منسوبة إلى ابن عباس، وأبي عمرو، وابن محيصن، والأعرج، وابن هرمز. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨، والبحر المحيط ١/ ٣٠١. فَوْسُ كَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ البَقَرة (٨٨) ٥ ٥٤٣ : تفسير الآية: ٢٨٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة - أنَّه كان يقرأ: (قُلوبُنَا غُلُفٌ) مُثَقَّلةٌ، كيف تتعلَّمُ؟ وإنما قلوبنا غلف للحكمة. أي: أوعية للحكمة (١). (١ / ٤٦١) ٢٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: (قُلوبُنَا غُلُفٌ) مملوءة علمًا، لا تحتاج إلى علم محمد ولا غيره (٢). (١ / ٤٦١) ٢٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌأُ﴾، قال: في غطاء(٣). (١ / ٤٦٢) ٢٨٣١ - عن سعيد بن جُبَير، نحو ذلك(٤). (ز) == والغُلُف على قراءة هؤلاء: جمع غلاف، كما يجمع الكتاب: كتب، والحجاب: حجب، والشهاب: شهب، فمعنى الكلام على تأويل قراءة من قرأ (غلّف) بتحريك اللام وضمها : وقالت اليهود: قلوبنا غلف للعلم، وأوعية له ولغيره)). وقال ابن عطية (٢٧٩/١ - ٢٨٠): ((وقرأ الأعمش والأعرج وابن محيصن: (غلف) بتثقيل اللام، جمع غلاف، ورويت عن أبي عمرو، فالمعنى: هي أوعية للعلم والمعارف بزعمهم، فهي لا تحتاج إلى علم محمد بَ له. وقيل: المعنى: فكيف يعزب عنها علم محمد وَّ؟! فرد الله تعالى عليهم بقوله: ﴿بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾)). وانتَقَد ابنُ جرير القراءةَ بضم اللام مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء بقوله: ((والقراءة التي لا يجوز غيرها في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هي قراءة من قرأ ﴿غُلْفٌ﴾ بتسكين اللام، بمعنى: أنها في أغشية وأغطية؛ لاجتماع الحجة من الْقَرَأَة وأهل التأويل على صحتها، وشذوذ من شذ عنهم بما خالفه من قراءة ذلك بضم اللام، وقد دللنا على أنَّ ما جاءت به الحجة متفقة عليه حجة على من بلغه، وما جاء به المنفرد، فغير جائز الاعتراض به على ما جاءت به الجماعة التي تقوم بها الحجة نقلًا وقولًا وعملًا في غير هذا الموضع، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا المكان)). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٦٣٦). (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٣١، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٠، ١١٠٨/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٢٨، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٠، ١١٠٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. سُورَةُ الْبَقَرّة (٨٨) & ٥٤٤ ٥ مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٢٨٣٢ - وعن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط -، نحو ذلك(١). (ز) ٢٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: في أَكِنَّةَ(٢) ٣٥٧]. (١ / ٤٦٢) ٢٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِيِّ - في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾﴾، قال: هي القلوب المطبوع عليها (٣). (١ / ٤٦٢) ٢٨٣٥ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، أي: لا تَفْقَهُ(٤). (١ / ٤٦٢) ٢٨٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن كثير - ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: عليها غِشَاوة (٥). (١ / ٤٦٢) ٢٨٣٧ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيِّ - في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفُ﴾، قال: عليها طَابَع (٦). (١ / ٤٦٢) ٢٨٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: لم تُخْتَن (٧)(٣٥٨]. (ز) ٢٨٣٩ - وعن عَطِيَّة [العوفي] - من طريق أَسْبَاط بن محمد، عن فُضَيْل بن مرزوق - ٣٥٧] رجَّح ابنُ القيم (١٣٢/١) مستندًا إلى النظائر قول مجاهد، وقول ابن عباس، فقال: ((قال ابن عباس وقتادة ومجاهد: على قلوبنا غشاوة، فهي في أوعية، فلا تعي ولا تفقه ما تقول. وهذا هو الصواب في معنى الآية؛ لتكرر نظائره في القرآن، كقولهم: ﴿قُلُوبُنَا فِىّ أَكِنَّةِ﴾ [فصلت: ٥]، وقوله تعالى: ﴿كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِ غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى﴾ [الكهف: ١٠١]، ونظائر ذلك)). [٣٥٨ وجَّه ابنُ كثير (١/ ٤٨٥) قول الحسن بقوله: ((هذا القول يرجع معناه إلى ما تقدم من عدم طهارة قلوبهم، وأنها بعيدة من الخير)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٢٩، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١ / ٥٤١ -، وابن جرير ٢٢٨/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٧١. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون سُؤَدَةُ الْبَقَرة (٨٨) & ٥٤٥ % ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: أوعية للمنكر(١). (ز) ٢٨٤٠ - عن عَطِيَّة [العوفي] - من طريق فُضَيْل بن مرزوق - في قوله: (قُلوبُنَا غُلُفٌ)، قال: أوعية للعلم(٢). (١ / ٤٦١) ٢٨٤١ - عن عطاء الخراساني، مثله(٣). (ز) ٢٨٤٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أي: قلوبنا أوعية لكل علم؛ فلا تحتاج إلى علمك (٤) ٣٥٩]. (ز) ٣٥٩ نقل ابنُ القيم (١٣٢/١) انتَقَاد ابن تيمية (ينظر ٢٦٩/١) لقول من فسر ﴿غُلْفٌ﴾ بأنها: أوعية؛ الذي استندَ فيه إلى الدلالات العقلية، ومخالفته لدلالة اللفظ، وعدم وجود نظائر في القرآن تشهد له، فقال: ((سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يضعف قول من قال: أوعية. جِدًّا، وقال: إنما هي جمع أغلف، ويقال للقلب الذي في الغشا: أغلف، وجمعه: غلف، كما يقال للرجل غير المختون: أقلف، وجمعه: قلف)). وقال أيضًا: ((وأما قول من قال: هي أوعية للحكمة. فليس في اللفظ ما يدل عليه البتة، وليس له في القرآن نظير يحمل عليه، ولا يقال مثل هذا اللفظ في مدح الإنسان نفسه بالعلم والحكمة، فأين وجدتم في الاستعمال قول القائل: قلبي غلاف، وقلوب المؤمنين العالمين غلف، أي: أوعية للعلم، والغلاف قد يكون وعاء للجيد والرديء، فلا يلزم من كون القلب غلافًا أن يكون داخله العلم والحكمة، وهذا ظاهر جِدًّا. فإن قيل: فالإضراب ب﴿بَل﴾ على هذا القول الذي قويتموه ما معناه؟. قيل: وجه الإضراب في غاية الظهور، وهو أنهم احتجوا بأن الله لم يفتح لهم الطريق إلى فهم ما جاء به الرسول ومعرفته، بل جعل قلوبهم داخلة في غلف فلا تفقهه، فكيف تقوم به عليهم الحجة؟ وكأنهم ادَّعَوْا أن قلوبهم خلقت في غلف، فهم معذورون في عدم الإيمان، فأكذبهم الله، وقال: ﴿بَلَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥]، وفي الآية الأخرى: ﴿بَل لَّعَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾، فأخبر سبحانه أن الطبع والإبعاد عن توفيقه وفضله إنما كان بكفرهم الذي اختاروه لأنفسهم، وآثروه على الإيمان، فعاقبهم عليه بالطبع واللعنة. والمعنى: لم نخلق قلوبهم غلفًا لا تعي ولا تفقه، ثم نأمرهم بالإيمان وهم لا == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. كذا اللفظ في المطبوع والنسخة التي حققها د. أحمد الزهراني ص٢٧٤، وربما تصحفت عن رواية لابن جرير ٢/ ٢٣٠ من طريق أسباط به، بلفظ: أوعية للذكر. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية لابن جرير: أوعية للذكر. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠ . (٤) تفسير الثعلبي ٢٣٣/١، وتفسير البغوي ١٢٠/١. سُؤَةُ الْبَقَرَّة (٨٨) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور & ٥٤٦ % ٢٨٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: قالوا: لا تَفْقَه (١). (١ / ٤٦٢) ٢٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: عليها طابَع، قال: هو كقوله: ﴿قُلُوبُنَا فِىَّ أَكِنَّةٍ﴾ [فصلت: ٥](٢). (ز) ٢٨٤٥ - عن الأعمش ـ من طريق شَرِيك - قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: هي في غُلُف (٣). (ز) ٢٨٤٦ - قال محمد بن السَّائِب الكَلْبِيِّ: معناه: أوعية لكل علم، فلا تسمع حديثًا إلا تعيه، إلا حديثك لا تعقله ولا تعيه، ولو كان فيه خير لوَعَتْه وفهمته (٤). (ز) ٢٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: وقالوا للنبيِ وَّ: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌأْ﴾، يعني: في غطاء، ويعنون: في أكنة عليها الغطاء، فلا تفهم ولا تفقه ما تقول يا محمد - كراهية لما سمعوا من النبي 18َّ من قوله: إنكم كذَّبتم فريقًا من الأنبياء وفريقًا قتلتم -، فإن كنت صادقًا فَأَفْهِمْنا ما تقول(٥). (ز) ٢٨٤٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ قال: يقول: قلبي في غِلاف، فلا يخلص إليه ما تقول. وقرأ: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِىّ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥](٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٨٤٩ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَ له: ((القلوب أربعة: قلب أَجْرَهُ(٧)، فيه مثل السراج يُزهِرُ، وقلب أَغْلَفُ مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مُصْفَح(٨)؛ == يفهمونه ولا يفقهونه، بل اكتسبوا أعمالًا عاقبناهم عليها بالطبع على القلوب والختم عليها)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١ / ١٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥١ مختصرًا، وابن جرير ٢٢٩/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢. (٤) تفسير الثعلبي ٢٣٤/١، وتفسير البغوي ١٢٠/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٣٠. (٧) أي: ليس فيه غلٌّ ولا غشٌّ، فهو على أصل الفطرة. النهاية في غريب الحديث والأثر (جرد). (٨) الْمُصفَح: الذي له وجهان؛ يَلْقَى أهل الكفر بوجه، وأهل الإيمان بوجه. النهاية في غريب الحديث والأثر (صفح). سُورَةُ البَقَرّة (٨٨) فَوْسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٥٤٧ فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن، سراجه فيه نوره، وأما القلب الأَغْلف فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق، عرف ثم أنكر، وأما القلب المُصْفَح فقلب فيه إيمان ونفاق، ومَثَل الإيمان كمَثَل البَقْلَة يُمِدُّها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القُرحة يُمِدُّها القَيْح والدم، فأي المادتين غلبت على الأخرى غلبت عليه)) (١). (١/ ٤٦٤) ٢٨٥٠ - عن سلمان الفارسي، موقوفًا مثله سواء(٢). (١ /٤٦٥) ٢٨٥١ - عن حُذَيْفة [بن اليمان] - من طريق أبي البَخْتَرِي - قال: القلوب أربعة؛ قلب أَغْلَف، فذلك قلب الكافر، وقلب مُصْفَحٌ، فذلك قلب المنافق، وقلب أَجْرَد فيه مثل السراج، فذلك قلب المؤمن، وقلب فيه إيمان ونفاق؛ فمثل الإيمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب، ومثل النفاق كمثل قُرْحَةٍ يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلبت صاحبتها أهلكته(٣). (١ / ٤٦٢) ٢٨٥٢ - عن حُذَيْفة [بن اليمان] - من طريق نُبَيْط بن شَرِيط - قال: تعرض فتنة على القلوب، فأي قلب أنكرها نُكِتَت في قلبه نُكْتَة بيضاء، وأي قلب لم ينكرها نُكِتَت في قلبه نُكْتَة سوداء، ثم تعرض فتنة أخرى على القلوب، فإن أنكرها القلب الذي أنكرها نُكِتَت في قلبه نُكْتَة بيضاء، وإن لم ينكرها نُكِتَت نُكْتَة سوداء، ثم تعرض فتنة أخرى، فإن أنكرها ذلك القلب اشتدَّ وابيضَّ وصفا، ولم تضره فتنة أبدًا، وإن لم ينكرها في المرتين الأوليين اسودَّ وارْبدَّ(٤) ونكس، فلا يعرف حقًّا ولا ينكر منكرًا(٥). (٤٦٣/١) ٢٨٥٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن عمرو بن هند - قال: إنَّ (١) أخرجه أحمد ١٧ /٢٠٨ (١١١٢٩)، وابن أبي حاتم ١٦٣٦/٥ (٨٦٦٦) عن ليث بن أبي سُلَيْم، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البَخْتَرِي، عن أبي سعيد. قال ابن كثير في تفسيره ١٩٣/١: ((وهذا إسناد جيد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٣/١ (٢٢٢): ((وفي إسناده ليث بن أبي سليم)). وقال السيوطي: ((سند جيد)). وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٢٦٣ (٥١٥٨): ((ضعيف)). وقد خالفَ الثقاتُ ليثًا؛ فرووه عن عمرو بن مرّة، عن أبي البَخْتَرِي، عن حذيفة موقوفًا عليه، كما سيأتي. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٣٦/٥ (٨٦٦٧) فيه أبو سنان سعيد بن سنان البُرْجُمِيّ، صدوق له أوهام، وقد خالف الثقات فرواه عن سلمان الفارسي، والصواب: عن حذيفة موقوفًا عليه، كما سيأتي. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦/١١، ١٠٨/١٥، وابن جرير ٢٢٧/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص. وإسناده صحيح إلى أبي البَخْتَرِي، لكنه لم يدرك حذيفة. ينظر: جامع التحصيل ص ١٨٣. (٤) الرُّبْدَة: الغُبرة. وقيل: لون إلى الغبرة. لسان العرب (ربد). (٥) أخرجه الحاكم ٤٦٨/٤. سُورَةُ الْبَقَرّة (٨٨) ٥ ٥٤٨ : مُوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور الإيمان يبدو لُمْظَةً(١) بيضاء في القلب، فكلما ازداد الإيمان عُظْمًا ازداد ذلك البياض، فإذا اسْتُكْمِل الإيمان ابيضَّ القلب كله، وإن النفاق لُمْظَة سوداء في القلب، فكلما ازداد النفاق عُظْمًا ازداد ذلك السواد، فإذا اسْتُكمِل النفاق اسودَّ القلب كله، وايْمُ الله، لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجد تموه أسود (٢). (٤٦٣/١) ٢٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: إنما سمي القلب لتقلبه(٣). (١ / ٤٦١) ٨٨ ﴿بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ ٢٨٥٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: . (١ / ٤٦٥) (٤)٣٦٠ لا يؤمن منهم إلا قليل ٣٦٠ وجَّه ابنُ عطية (١/ ٢٨٠) قول قتادة بقوله: «الضمير في ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ لحاضري محمد، ويتجه قلة هذا الإيمان: إما لأن من آمن بمحمد منهم قليل فيقل لقلة الرجال، قال هذا المعنى قتادة)). وانتقد ابنُ جرير (٢٣٤/٢) قولَ قتادة مستندًا إلى مخالفته لغة العرب، فقال: ((وأولى التأويلات في قوله: ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ بالصواب: هو أن الله أخبر أنه لعن الذين وصف صفتهم في هذه الآية، ثم أخبر عنهم أنهم قليلو الإيمان بما أنزل الله إلى نبيه محمد، ولذلك نصب قوله: ﴿فَقَلِيلًا﴾؛ لأنه نعت للمصدر المتروك ذكره، ومعناه: بل لعنهم الله بكفرهم فإيمانًا قليلًا ما يؤمنون، فقد تبين إذًا بما بينا - أنهم قليلو الإيمان - فساد القول الذي روي عن قتادة في ذلك؛ لأن معنى ذلك لو كان على ما روي من أنه يعني به: فلا يؤمن منهم إلا قليل، أو فقليل منهم من يؤمن، لكان القليل مرفوعًا لا منصوبًا؛ لأنه إذا كان ذلك تأويله كان القليل حينئذ مرافعًا ﴿مَا﴾، وإن نُصِبَ القليل - و﴿مَا﴾ في معنى: مَن، أو الذي - فقد بقيت ﴿مَا﴾ لا مُرافع لها. وذلك غير جائز في لغة أحد من العرب)). (١) أي: نُكْتَة. لسان العرب (لمظ). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٨). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٠، ١١٠٨/٤. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥١، وابن جرير ٢٣٣/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٧١. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور & ٥٤٩ % سُورَةُ الْبَقَرّة (٨٩) ٢٨٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: فَلَعَمْرِي لَمَن رجع من أهل الشرك أكثر ممن رجع من أهل الكتاب، إنما آمن من أهل الكتاب رَهْطٌ يسير(١). (ز) ٢٨٥٧ - عن محمد بن السَّائِب الكَلْبِيِّ - من طريق مَعْمَر - قال: لا يؤمنون إلا بقليل مما في أيديهم، ويكفرون بما وراءه (٢)٣٦١]. (ز) ٢٨٥٨ - عن معمر، نحو ذلك(٣). (ز) ٢٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَى: ﴿بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ فطبع على قلوبهم؛ ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني بالقليل: بأنهم لا يصدقون بأنه من الله، وكفروا بما سواه مما جاء به محمد وَّ، فذلك قوله رَك في النساء: ﴿فَلَ يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [٤٦]، وإنما سمي اليهود من قِبَل يَهُوذا بن يعقوب (٤). (ز) ٢٨٦٠ - قال الواقدي: معناه: لا يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا(٥). (ز) ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية نزول الآية : ٢٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جُبَيْر - قال: كانت يهود خيبر تقاتل غَطَفَان، فكلما ٣٦١] رجَّح ابنُ جرير (٢٣٣/٢ - ٢٣٤) مضمون هذا الأثر بقوله: ((وأولى التأويلات في قوله: ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ بالصواب : ... هو أنَّ الله أخبر أنه لعن الذين وصف صفتهم في هذه الآية، ثم أخبر عنهم أنهم قليلو الإيمان بما أنزل الله إلى نبيه محمد، ولذلك نصب قوله: ﴿فَقَلِيلًا﴾ لأنه نعت للمصدر المتروك ذكره، ومعناه: بل لعنهم الله بكفرهم فإيمانًا قليلًا ما يؤمنون)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٢، وابن جرير ٢٣٣/٢ مبهمًا قال: قال مَعْمَر: وقال غيره :... الأثر. (٣) تفسير الثعلبي ١٣٣/١، وتفسير البغوي ١٢٠/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٢. (٥) تفسير الثعلبي ١٣٣/١، وتفسير البغوي ١٢٠/١. سُورَةُ البَقَرَّة (٨٩) ٥٥٠ مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور التقوا هُزِمت يهود، فعَاذَت بهذا الدعاء: اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم. وكانوا إذا التَقَوْا دعوا بهذا فهَزَمُوا غطفان، فلما بُعث النبي ◌َ ﴿ كفروا به، فأنزل الله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد، إلى قوله: ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِينَ﴾(١)٣٦٢]. (١ / ٤٦٧) ٢٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - أنَّ يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله وَ ل﴿ قبل مبعثه، فلَمَّا بعثه الله من العرب كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل، وبِشْر بن البراء، وداود بن سلمة: يا معشر يهود، اتقوا الله، وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك، وتخبرونا بأنه مبعوث، وتصفونه بصفته. فقال سَلَّام بن مِشْكَم - أحد بني النضير -: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم. انتَقَد ابنُ تيمية (٢٧١/١ - ٢٧٣ بتصرف) هذا الحديث مستندًا إلى ضعف إسناده، ٣٦٢ ومخالفته للدلالة المستفيضةِ للتاريخ، فقال: ((وهذا الحديث رواه الحاكم في مستدركه، وهذا مما أنكره عليه العلماء؛ فإن عبد الملك بن هارون من أضعف الناس، وهو عند أهل العلم بالرجال متروك، بل كذاب، ومما يبين ذلك أنَّ قوله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِعُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إنما نزلت باتفاق أهل التفسير والسِّيَر في اليهود المجاورين للمدينة أولًا كبني قينقاع وقريظة والنضير، وهم الذين كانوا يحالفون الأوس والخزرج، وهم الذين عاهدهم النبي 18 لما قدم المدينة، ثم لما نقضوا العهد حاربهم، فحارب أولًا بني قينقاع، ثم النضير، ثم قريظة عام الخندق، فكيف يقال نزلت في يهود خيبر وغطفان؟! فإن هذا من كذاب جاهل لم يحسن كيف يكذب، ومما يبين ذلك أنَّه ذُكِر فيه انتصار اليهود على غطفان لما دعوا بهذا الدعاء، وهذا مما لم ينقله أحد غير هذا الكذاب، ولو كان هذا مما وقع لكان مما تتوفر دواعي الصادقين على نقله، وما ذكره بعض المفسرين من أنهم كانوا يقسمون به أو يسألون به، فهو نقل شاذ مخالف للنقول الكثيرة المستفيضة المخالفة له)). (١) أخرجه الحاكم ٢٨٩/٢ (٣٠٤٢). قال الحاكم: ((أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير وهو غريب من حديثه))؛ أي: عبد الملك بن هارون بن عنترة. وقال الذهبي في التلخيص: ((لا ضرورة في ذلك، فعبد الملك متروك هالك)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف)). فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٨٩) ء ٥٥١ ° فأنزل الله: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبُ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ الآية (١). (١ /٤٦٨) ٢٨٦٣ - عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، قال: حدثني أشياخ مِنَّا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله وَلّ مِنَّا، كان معنا يهود، وكانوا أهل كتاب، وكنا أصحاب وثن، وكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبيًّا يبعث الآن قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإِرَم. فلما بعث الله رسوله اتَّبَعناه، وكفروه به، ففينا - والله - وفيهم أنزل الله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية كلها(٢). (١ / ٤٦٥) ٢٨٦٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: كانت اليهود تَسْتَنصِر بمحمد ◌ّ على مشركي العرب، يقولون: اللهم، ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا حتى يعذب المشركين، ويقتلهم. فلما بعث الله محمدًاً مٍَّ ورَأَوْا أنَّه من غيرهم كفروا به حَسَدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله؛ فقال الله: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِةٍّ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِينَ﴾(٣). (ز) ٢٨٦٥ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك(٤). (ز) ٢٨٦٦ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق مسلم البَطِين - في قوله: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِدٍ﴾، قال: نزلت في اليهود، عرفوا محمدًا أنه نبي، وكفروا (٥) به (٥). (١ / ٤٧٠) ٢٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبُ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ نزلت في اليهود، منهم: أبو رافع، وابن أبي الحُقَيْق، وأبو نافع، وغرار، وكانوا من قبل أن يبعث محمد ◌َّ رسولًا يستفتحون على الذين كفروا (٦). (ز) (١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٤٧ -، ومن طريقه ابن جرير ٢٣٧/٢، وابن أبي حاتم ١٧٢/١ (٩٠٥)، وأبو نُعَيْم في الدلائل ١/ ٨٢ (٤٣). إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٤١/١ -، وابن جرير ٢/ ٢٣٧، والبيهقي في الدلائل ٧٥/٢. بإسناد حسن . (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٢، وابن أبي حاتم ١٧١/١ - ١٧٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٧١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٢. سُورَةُ الْبَقَرّة (٨٩) ٥٥٢ : فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور تفسير الآية: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبُ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَ ٢٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِنَبُ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾ وهو القرآن الذي أنزل على محمد مصدق لما معهم، أي: التوراة والإنجيل(١). (١ / ٤٦٥) ٢٨٦٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبُ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾، قال: وهو القرآن الذي أنزل على محمد وَّ، مصدق لما معهم من التوراة والإنجيل (٢). (ز) ٢٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبُ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ يعني: قرآن محمد ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ في التوراة بتصديق محمد نَّه وقرآنه في التوراة(٣). (ز) ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِعُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِّءَ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِرِينَ ٨٩ ٢٨٧١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني - = ٢٨٧٢ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في الآية، قال: كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون محمدًاً وَّ في التوراة، فيسألون الله أنَّ يبعثه نبيًّا فيقاتلون معه العرب، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل(٤). (١ / ٤٦٦) ٢٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، والضحاك - قال: كانت يهود بني قُرَيْظَة والنَّضِير من قبل أن يبعث محمد نَّله يستفتحون؛ يدعون الله على الذين كفروا، ويقولون: اللهم، إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا عليهم. فيُنصَرون، ﴿فَلَمَّا (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٧١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٢. (٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣٦. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٨٩) مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْمَانُور ٥٥٣ % جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهٍ﴾ يريد محمدًا، ولم يَشُكُّوا فيه، كفروا به (١). (١/ ٤٦٦) ٢٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، قال: كانوا يستظهرون، يقولون: نحن نُعين محمدًا عليهم. وليسوا كذلك؛ يكذبون(٢). (ز) ٢٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح - قال: كان يهود أهل المدينة قبل قدوم النبي ◌َّ* إذا قاتلوا من يَلِيهم من مشركي العرب من أَسَد وغَطَفَان وجُهَيْنَة وعُذْرَة يستفتحون عليهم، ويستنصرون، يدعون عليهم باسم نبي الله، فيقولون: اللهم ربنا، انصرنا عليهم باسم نبيك وبكتابك الذي تُنزِل عليه، الذي وعدتنا إنك باعثه في آخر الزمان(٣). (١ / ٤٦٧) ٢٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِيِّ - ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يقول: يستنصرون بخروج محمد على مشركي العرب، يعني: بذلك أهل الكتاب، فلما بعث الله محمدًا، ورأوه من غيرهم؛ كفروا به وحسدوه(٤) . (١ /٤٦٩) ٢٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - قال: كانوا يستفتحون على كفار العرب(٥). (ز) ٢٨٧٨ - عن أبي العالية = ٢٨٧٩ - والربيع بن أنس: يستنصرون به على الناس(٦). (ز) ٢٨٨٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق مسلم البطين - قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم ◌َا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِةٍ﴾، قال: هم اليهود، عرفوا محمدًا أنَّه نبيٌّ، وكفروا به (٧). (ز) ٢٨٨١ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج -: يستفتحون بمحمد، تقول: إنه يخرج، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ﴾ وكان من غيرهم ﴿كَفَرُواْ بٍِّ﴾(٨). (ز) ٢٨٨٢ - عن علي الأَزْدِيِّ - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِعُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، قال: اليهود، كانوا يقولون: اللهم ابعث لنا هذا النبيَّ (١) عزاه السيوطي إلى أبي نُعَيم في الدلائل. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢، وابن أبي حاتم ١٧١/١. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي نُعَيم في الدلائل. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/٢. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧١. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/٢، وابن أبي حاتم ١٧٢/١ مختصرًا. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٨٩) مُوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور يحكم بيننا وبين الناس، ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: يستنصرون به على الناس(١). (ز) ٢٨٨٣ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِعُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، قال: كانوا يستفتحون على كفار العرب بخروج النبي ◌َّ، ويرجون أن يكون منهم، فلما خرج ورأوه ليس منهم كفروا، وقد عرفوا أنه الحق، وأنه نبيٌّ وَّ، قال الله: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم ◌َا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اَلْكَفِينَ﴾(٢). (ز) ٢٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كانت اليهود تستفتح بمحمد على كفار العرب، يقولون: اللهم، ابعث النبي الذي نجده في التوراة، يعذبهم ويقتلهم. فلمَّا بعث الله محمدًا كفروا به حين رأوه بُعِث من غيرهم حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله (٣). (١ / ٤٦٧) ٢٨٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبُ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْنِعُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم ◌َا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِةٍ﴾، قال: كانت العرب تَمُرُّ باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون محمدًاً بَّ في التوراة، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلوا معه العرب، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل(٤). (ز) ٢٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ﴾ أن يبعث محمدٍَّه رسولًا ﴿يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. نظيرها في الأنفال [١٩]: ﴿إِن تَسْتَفْنِحُواْ﴾، يعني: إن تستنصروا بخروج محمد ◌ّ على مشركي العرب؛ جُهَيْنَة، ومُزَيْنَةَ، وبني عُذْرَة، وأسد، وغَطَفَان، ومن يليهم. كانت اليهود إذا قاتلوهم قالوا: اللهم، إنا نسألك باسم النبي الذي نجده في كتابنا تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا. فيُنصرون عليهم، فلمَّا بعث الله رَّ محمدًا بَّر من غير بني إسرائيل كفروا به وهم يعرفونه، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ﴾ محمد ﴿مَا عَرَفُواْ﴾ أي: بما عرفوا من أمره في التوراة ﴿كَفَرُواْ بِةٍّ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِينَ﴾ يعني: اليهودُ(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٣٩، وابن أبي حاتم ١/ ١٧١ من طريق معمر مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٢ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نُعَيْم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٤٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٢/١. سُورَةُ البَقَرَة (٨٩) فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٥٥٥ %= ٢٨٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قول الله رَّ : ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بٍِ﴾، قال: كانت يهود يستفتحون على كفار العرب، يقولون: أَمَا واللهِ، لو قد جاء النبي الذي بَشَّر به موسى وعيسى؛ أحمد، لكان لنا عليكم. وكانوا يظنون أنه منهم، وكانوا بالمدينة والعرب حولهم، وكانوا يستفتحون عليهم به، ويستنصرون به، فلما كان من غيرهم أَبَوْا أن يؤمنوا به، وحسدوه. وقرأ قول الله - جلَّ ثناؤه -: ﴿كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنْفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا نَبَيِّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩]. قال: قد تبين لهم أنه رسول الله، فمِن هُنالك نَفَع الله الأوسَ والخزرج بما كانوا يسمعون منهم أن نبيًّا (١)|٣٦٣] خارج (١)[47]. (ز) بَيَّن ابنُ جرير (٢٣٦/٢)، وابنُ عطية (٢٨١/١)، وابنُ تيمية (٢٧١/١ - ٢٧٣)، ٣٦٣ وابنُ كثير (١/ ٤٨٦) أنَّ معنى الاستفتاح: الاستنصار. وأن معنى يستفتحون: يستنصرون. وانتقد ابنُ تيمية (٢٧١/١ - ٢٧٣ بتصرف) القول بأن استفتاحهم بالنبي وَّ إقسامهم به، مستندًا إلى مخالفته النقول الصحيحة المستفيضة، وعدم ذكرِ الكتبِ الجامعةِ لأقوالِ السّلفِ له، فقال: ((كانت اليهود تقول للمشركين: سوف يبعث هذا النبي ونقاتلكم معه فنقتلكم. لم يكونوا يقسمون على الله بذاته ولا يسألون به، بل يقولون: اللهم، ابعث هذا النبي الأمي لنتبعه ونقتل هؤلاء معه. هذا هو النقل الثابت عند أهل التفسير، وعليه يدل القرآن؛ فإنه قال تعالى: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾، والاستفتاح: الاستنصار، وهو طلب الفتح والنصر. فطلب الفتح والنصر به هو أن يُبعث فيقاتلونهم معه، فبهذا ينصرون، ليس هو بإقسامهم به وسؤالهم به، إذ لو كان كذلك لكانوا إذا سألوا أو أقسموا به نُصِرُوا، ولم يكن الأمر كذلك، بل لما بعث الله محمدًا وَّ نصر الله من آمن به وجاهد معه على من خالفه، وما ذكره بعض المفسرين من أنهم كانوا يقسمون به أو يسألون به فهو نقل شاذٌّ مُخالِف به للنقول الكثيرة المستفيضة المخالفة له)). ثم ساق الآثار الواردة عن السلف في تفسير الاستفتاح بالاستنصار، ثم قال: ((ولم يذكر ابن أبي حاتم وغيره ممن جمع كلام مفسري السلف إلا هذا، وهذا لم يُذكر فيه السؤال به عن أحد من السلف، بل ذكروا الإخبار به، أو سؤال الله أن يبعثه ... ولفظ الآية إنما فيه أنهم كانوا يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، وهذا كقوله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْلِحُواْ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحٌ﴾ [الأنفال: ١٩]، والاستفتاح: طلب الفتح، وهو النصر. ومنه الحديث المأثور: أن النبي وكلار == (١) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢. سُورَةُ الْبَقَرَة (٩٠) & ٥٥٦ % = مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ﴿بِتْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجل : ﴿بِتْسَمَا أَشْتَرَوْاْ بِهِ: أَنْفُسَهُمْ﴾. قال: بئس ما باعوا به أنفسهم، حيث باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول : يُعطَى بها ثَمَنًا فيمنعها ويقول صاحبُها ألا تَشْرِي(١). (١ / ٤٧٠) ٢٨٨٩ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿بَغْيًا﴾ يعني: حسدًا ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِةٍ﴾ وهم اليهود، كفروا بما أنزل على محمد ◌َ﴾(٢). (ز) ٢٨٩٠ - عن الربيع - من طريق أبي جعفر -، مثله(٣). (ز) ٢٨٩١ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -: ﴿بِثْسَمَا أُشْتَرَوْاْ بِهِ: أَنْفُسَهُمْ﴾ يهود، شَرَوُا الحق بالباطل، وكتمان ما جاء به محمد ◌َّ بأن يُبَيِّنوه(٤). (ز) == كان يستفتح بصعاليك المهاجرين، أي: يستنصر بهم، أي: بدعائهم، كما قال: ((وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم)). بصلاتهم ودعائهم وإخلاصهم. وهذا قد يكون بأن يطلبوا من الله تعالى أن ينصرهم بالنبي المبعوث في آخر الزمان، بأن يعجل بعث ذلك النبي إليهم لينتصروا به عليهم، لا لأنهم أقسموا على الله وسألوا به، ولهذا قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِّ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِينَ﴾، فلو لم ترد الآثار التي تدل على أن هذا معنى الآية لم يجُز لأحد أن يحمل الآية على ذلك المعنى المتنازع فيه بلا دليل؛ لأنه لا دلالة فيها عليه، فكيف وقد جاءت الآثار بذلك؟!)). (١) عزاه السيوطي إلى الطَّسْتِيّ في مسائله. وينظر: الإتقان ٩٣/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢، ٢٥٠، وابن أبي حاتم ١٧٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢، ٢٥٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٤٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٢. فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرة (٩٠) ٥٥٧ : ٢٨٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿ بِثْسَمَا أُشْتَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ ، يقول: باعوا به أنفسهم ﴿أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًّا﴾(١). (ز) ٢٨٩٣ - عن علي الأَزْدِي - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: نزلت في اليهود(٢). (ز) ٢٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِثْسَمَا اشْتَّرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ يقول: بئس ما باعوا أنفسهم بعَرَض يسير من الدنيا مما كانوا يصيبون من سَفِلة اليهود من المأكل في كل عام. ثم قال: ﴿أَنْ يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ من القرآن على محمدٍ وٍَّ(٣). (ز) ٢٨٩٥ - قال يحيى بن سَلَام: وكل شيء في القرآن ﴿اشْتَرَوْأ﴾ فهو شراء، إلا هذه (٤) (٣٦٤]. (ز) الآية، وكل شيء في القرآن ﴿شَرَوْا﴾، فهو بيع (٤)[٦] ﴿بَغْيَا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِوَّةٍ﴾﴾ ٢٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿بَغْيًّا أَنْ يُنَزِّلَ اَللَّهُ﴾، أي: أنَّ الله جعله من غيرهم (٥). (١ / ٤٧١) ٢٨٩٧ - عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم، قوله: ﴿بَغْيًّا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِةٍ﴾، أي: أنَّ الله تعالى جعله في غيرهم (٦). (ز) ٢٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بِثْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ: أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية، قال: هم اليهود، كفروا بما أنزل الله وبمحمد وَّه بَغْيًا وحسدًا للعرب (٧). (١/ ٤٧٠) ٣٦٤ ذكر ابن عطية (٢٨٢/١ - ٢٨٣) أن قوله: ﴿بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: القرآن. الثاني: التوراة لأنهم إذ كفروا بعيسى ومحمد عَّاه فقد كفروا بالتوراة. الثالث: أن يراد به الجميع من توراة وإنجيل وقرآن؛ لأن الكفر بالبعض يلزم الكفر بالكل. (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٥٠. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٩. (٥) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٤٢/١ -، وابن أبي حاتم ١٧٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفي المطبوع منه ٢/ ٢٥٠ منسوب إلى عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم كما في الأثر التالي. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٥٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٢. سُورَةُ الْبَقَرَة (٩٠) ٤ ٥٥٨ فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٢٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿بَغْيًّا﴾، قال: بَغَوْا على محمد ◌َّ، وحسدوه، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل؟! فحسدوه أن ينزل الله من فضله على من يشاء من (١) عباده(١). (ز) ٢٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَغْيًا﴾ يعني: حسدًا لمحمد إذ كان من العرب. يقول الله رَّ: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ النبوة والكتاب ﴿عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِوَةٌ﴾ يعني: محمدًاً لَمْ﴾ (٢). صَلى الله (٢) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٠١ - عن سَلَمَة بن سَلَامَة بن وَقْش - وكان من أهل بدر - قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأَشْهَل، فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث رسول الله وَيه بيسير، حتى وقف على مجلس بني الأشهل - قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سِنَّا، عليَّ بُرْدَة مُضْطَجِعًا فيها بفِناء أهلي -، فذكر البعث، والقيامة، والحساب، والميزان، والجنة، والنار. قال: ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أنَّ بعثًا كائنًا بعد الموت. فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنًا؛ أن الناس يُبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يُجزون فيها بأعمالهم! فقال: نعم، والذي يُحلَف به، يَوَدّ أن له بحظه من تلك النار أعظم تَنُّورٍ في الدنيا؛ يُحْمُونه، ثم يُدْخِلُونه إياه، فيُطَيِّونه عليه، وإن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد. وأشار بيده نحو مكة واليمن، فقالوا: ومتى نراه؟ قال: فنظر إلي - وأنا من أحدثهم سِنَّا - إن يَسْتَنفِد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فواللهِ، ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله وَل وهو بين أظهرنا، فآمنًا به، وكفر به بغيًا وحسدًا. فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟! قال: بلى، وليس به(٣). (١ / ٤٦٨) (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢، ٢٥٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٢. (٣) أخرجه أحمد ١٦٤/٢٥، وابن قانع ٢٨١/١ - ٢٨٢، والطبراني (٦٣٢٧)، والحاكم ٤١٧/٣، وأبو نُعَيم في الدلائل (٣٤)، والبيهقي في الدلائل ٧٨/٢ - ٧٩. فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز & ٥٥٩ ٠ سُورَةُ الْبَقَرَة (٩٠) ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ ٢٩٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾، قال: فالغضب على الغضب غضبُه عليهم فيما كانوا ضَيَّعوا من التوراة وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي الذي أحدث الله إليهم (١). (١/ ٤٧١) ٢٩٠٣ - عن [إسماعيل] بن أبي خالد، نحو ذلك(٢). (ز) ٢٩٠٤ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر = ٢٩٠٥ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَدٍ﴾، قال: غضب الله عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبي ◌َّ من تبديلهم وكفرهم، ثم غضب عليهم في محمد ﴿ إذ خرج فكفروا به(٣). (ز) ٢٩٠٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾، يقول: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وعيسى، ثم غضبه عليهم بكفرهم بمحمد ◌ّه وبالقرآن(٤). (ز) ٢٩٠٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دِينَار - في قول الله: ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾، يقول: استوجبوا سخطًا على سخط(٥). (ز) ٢٩٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ﴾ اليهود، غضب بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبي وَِّ ﴿عَلَى غَضَبٍ﴾ جحودهم النبي ◌َّه، وكفرهم بما جاء به (٦). (١ / ٤٧١) ٢٩٠٩ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكر - ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾، قال: كفرهم بعيسى، وكفرهم بمحمد(٧). (١/ ٤٧١) (١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٤٢/١ -، وابن جرير ٢/ ٢٥١، وابن أبي حاتم ١/ ٠١٧٣ (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٧٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٧٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/٢، وابن أبي حاتم ١٧٣/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٣/١ - ١٧٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥١، وابن جرير ٢/ ٢٥٢. سُورَةُ الْبَقَرة (٩٠) ٥ ٥٦٠ %= = مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور ٢٩١٠ - عن عامر الشَّعْبِيِّ - من طريق مُغِيرة - قال: الناس يوم القيامة على أربعة منازل: رجل كان مُؤْمِنًا بعيسى وآمن بمحمد صلى الله عليهم، فله أجران، ورجل كان كافرًا بعيسى فآمن بمحمد بَّ، فله أجر، ورجل كان كافرًا بعيسى فكفر بمحمد، فباء بغضب على غضب، ورجل كان كافرًا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد وَّر، فباء بغضب(١). (ز) ٢٩١١ - قال قتادة بن دعامة: ﴿فَبَاءُو﴾ فانقلبوا(٢). (٣٨٨/١) ٢٩١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾، قال: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وبعيسى، وبكفرهم بالقرآن وبمحمد (٣). (١ / ٤٧٠) ٢٩١٣ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾، قال: أما الغضب الأول فهو حين غضب الله عليهم في العجل، وأما الغضب الثاني فغضب عليهم حين كفروا بمحمد وَل(٤). (ز) ٢٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾، يقول: استوجبوا بغضب من الله حين كفروا بعيسى وَّ ﴿عَلَى غَضَبٍ﴾ بكفرهم بمحمد وَلَه، وبما جاء به (٥)٣٦٥] ٠ ﴿وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ٩٠ ٢٩١٥ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن مَعْروف - قوله: ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾، ٣٦٥ ساق ابن عطية (٢٨٣/١) هذه الأقوال، ثم علَّق، بقوله: ((فالمعنى: على غضب قد باء به أسلافهم حظ هؤلاء منه وافر بسبب رضاهم بتلك الأفعال وتصويبهم لها)). ثم نقل (١٧٩/١ - دار الكتب العلمية) قولًا آخر، فقال: ((وقال قوم: المراد بقوله: ﴿بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ التأكيد، وتشديد الحال عليهم، لا أنه أراد غضبين معلّلين بقصتين)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٥٢. (٢) علَّقه البخاري ١٦٢٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٢/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٥٣، وابن أبي حاتم ١٧٤/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٣.