النص المفهرس

صفحات 441-460

مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَة (٦٨)
& ٤٤١ %=
٢٢٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - قال لهم موسى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾. قالوا: نسألك عن القتيل وعمن قتله، وتقول: اذبحوا بقرة! أتهزأ
بنا؟! قال موسى: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ﴾(١). (ز)
٢٢٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهم موسى: إنَّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرة،
فتضربوه ببعضها فيحيا، فيخبركم بقاتله ... فظنوا أنه يستهزئ بهم، فقالوا: نسألك عن
القاتل لتخبرنا به فتأمرنا بذبح بقرة استهزاء بنا؟! فذلك قولهم لموسى: ﴿قَالُواْ أَنَتَّخِذُنَا
هُزُوًّا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِينَ﴾. يعني: من المستهزئين(٢). (ز)
٢٢٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قتل قتيل من بني
إسرائيل، فطُرِح في سِبْطٍ من الأسباط، فأتى أهل ذلك القتيل إلى ذلك السِّبط،
فقالوا: أنتم - والله - قتلتم صاحبنا. قالوا: لا، واللهِ. فأتوا موسى، فقالوا: هذا
قتيلنا بين أظهرهم، وهم - والله - قتلوه. فقالوا: لا، واللهِ، يا نبي الله، طُرِح علينا.
فقال لهم موسى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةًّ﴾. فقالوا: أتستهزئ بنا؟! وقرأ
قول الله - جل ثناؤه : ﴿أَنَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾. قالوا: نأتيك فنذكر قتيلنا والذي نحن فيه،
فتستهزئ بنا! فقال موسى: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ﴾
(٣) ٢٩٥
1. (ز)
﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنِ لَّنَا مَا هِىَّ﴾
٢٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الْعَوْفِي - قال: لما قال لهم موسى:
﴿أَعُوذُ بِلَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ﴾. قالوا له يَتَعَنَّتُونَه: ﴿آَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيٍِّ لَّنَا مَا
هِيٍ﴾(٤). (ز)
٢٢٧٣ - عن السُّدِّيِّ، قال: قال لي ابن عباس: فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت
٢٩٥ ذكر ابن عطية (٢٤٦/١) أن قول موسى ◌َلَّ: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ﴾
يحتمل معنيين: الأول: الاستعاذة من الجهل في أن يخبر عن الله تعالى مستهزئًا. الثاني:
الاستعاذة من الجهل كما جهلوا في قولهم: ﴿أَنَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ لمن يخبرهم عن الله تعالى.
(١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٨، وابن أبي حاتم ١٣٦/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨١.

سُورَةُ البَقَرَة (٦٨)
& ٤٤٢ ٥
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
عنهم، ولكنهم شدَّدوا وتَعَنَّتوا على موسى؛ فشدد الله عليهم، فقالوا: ﴿َدْعُ لَنَا رَبَّكَ
يُبَيِنِ لَّنَا مَا هِىَ﴾(١). (ز)
٢٢٧٤ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، قال :... فاختصموا إلى موسى، فقال: ﴿إِنَّ
اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةٌ﴾ الآية. ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنٍ لَّنَا مَا هِىَّ قَالَ إِنَّهُ، يَقُولُ إِنَّهَا
بَقَرَةٌ لَّا فَارِضُ وَلَا بِكْرُّ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكٌ﴾. قال: فذهبوا يطلبونها، فكأنها تعذرت
عليهم، فرجعوا إلى موسى، فقالوا: ﴿أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنِ لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا
وَإِنَّا إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾. ولولا أنهم قالوا: إن شاء الله، ما وجدوها، ﴿قَالَ إِنَّهُ.
يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ﴾. ألا وإنما كانت البقرة يومئذ بثلاثة دنانير، ولو أنهم أخذوا
أدنى بقرهم فذبحوها كفتهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم(٢). (١ / ٤٠٦)
٢٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... ﴿قَالُواْ أَنَتَّخِذُنَا هُزُوًّا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ
الْجَهِلِينَ﴾ يعني: من المستهزئين، فعلموا أنَّ عنده علم ذلك، قالوا يا موسى: ﴿آدْعُ
لَنَا رَبَّكَ﴾ أي: سَل لنا ربك ﴿يُبَيِّنِ لَّنَا مَا هِىَ﴾(٣). (ز)
﴿قَالَ إِنَّهُ, يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ﴾
٢٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿لَّ
فَارِضٌ﴾، قال: الفارض: الهَرِمَة (٤). (١/ ٤١٠)
٢٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجَّ :
﴿لَّا فَارِضٌ﴾. قال: الكبيرة الهَرِمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما
سمعت قول الشاعر وهو يقول :
لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضًا تُسَاق إليه ما تقوم على رجل(٥).
(٤١٠/١)
٢٢٧٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿لَّ فَارِضٌ﴾، يعني: لا
هَرِمَةٍ(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٤، وابن أبي حاتم ١٣٧/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ٩٢ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٥، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٨)
٥ ٤٤٣ :
٢٢٧٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(١). (ز)
٢٢٨٠ - عن الضّحاك بن مُزَاحِم =
٢٢٨١ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٢٨٢ - وعطية العوفي =
٢٢٨٣ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٢). (ز)
٢٢٨٤ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وخُصَيْف - قال: الفارض:
الكبيرة(٣). (١ / ٤١١)
٢٢٨٥ - قال الحسن البصري: الفارض: الهَرِمة (٤). (ز)
٢٢٨٦ - قال قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - الفارض: الهَرِمة. يقول: ليست
بالهَرِمة ولا البكر، عَوَان بين ذلك(٥). (ز)
٢٢٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - قال: الفارض: الهَرِمة التي لا
تَلِد(٦). (ز)
٢٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ إِنَّهُ، يَقُولُ﴾ إنَّ ربكم يقول: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لََّ
فَارِضٌ﴾ يعني: ليست بكبيرة(٧). (ز)
٢٢٨٩ - قال سفيان الثوري: ﴿لَّ فَارِضٌ﴾، فارض: مُسِنَّة(٨). (ز)
٢٢٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - الفارض:
الكبيرة (٩)٢٩٦]. (ز)
٢٩٦] قال ابنُ جرير (٨٣/٢ - ٨٤ بتصرف): ((يعني بقوله - جل ثناؤه -: ﴿لَّ فَارِضٌ﴾: لا
مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ ... ، وبمثل الذي قلنا في تأويل ﴿فَارِضٌ﴾ قال المتأولون)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٥، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٧/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢ / ٨٥، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧ من طريق خُصَيْف.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٩/١ -.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٨/١، وابن جرير ٨٥/٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٥، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/١.
(٩) أخرجه ابن جرير ٨٦/٢.
(٨) تفسير سفيان الثوري ص٤٦.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٨)
٥ ٤٤٤ ٥
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿وَلَا بِكْرُ﴾
٢٢٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿وَلَا
بِكُرُ﴾، قال: الصغيرة(١). (٤١٠/١)
٢٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿وَلَا بِكُرُّ﴾،
قال: ولا صغيرة ضعيفة (٢). (ز)
٢٢٩٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَلَا بِكْرُ﴾، يعني: ولا
صغيرة(٣). (ز)
٢٢٩٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله (٤). (ز)
٢٢٩٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق خُصَيْف - ﴿لَّا فَارِضُ وَلَا بِكْرُّ﴾، قال: لا
كبيرة ولا صغيرة، قد ولدت بطنًا أو بَطْنَين(٥). (٤١١/١)
٢٢٩٦ - قال الحسن البصري: البِكر: الصغيرة(٦). (ز)
٢٢٩٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَلَا بِكْرُّ﴾، قال: ولا صغيرة(٧). (ز)
٢٢٩٨ - عن عِكْرِمة =
٢٢٩٩ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٨). (ز)
٢٣٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - في البِكْر: لم تلد إلا ولدًا
واحدًا (٩). (ز)
٢٣٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا بِكُرُّ﴾، أي: شاب(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٨٦/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢ / ٨٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧، وابن جرير ٨٦/٢ مختصرًا من طريق خُصَيف وابن أبي نَجِيح.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٤٩ -.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٨) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/١.

فَوْسُبَةُ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرية (٦٨)
٥ ٤٤٥ %=
٢٣٠٢ - قال سفيان الثوري: ﴿وَلَا بِكْرُ﴾، بكر: صغيرة(١)٢٩٧]
. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٢٣٠٣ - عن سعيد بن جبير: أنَّه كان يستحب أن يسكت على ﴿بِكُرُّ﴾، ثم يقول:
﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكٌ﴾(٢). (٤١١/١)
﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكٌ فَأَفْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ
١٦٨)
٢٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿عَوَانٌ﴾، قال:
النَّصَف(٣). (١ / ٤١٠)
٢٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿عَوَانٌ
بَيْنَ ذَلِكٌ﴾، قال: بين الصغيرة والكبيرة، وهي أقوى ما يكون وأحسنه (٤). (١/ ٤١١)
٢٣٠٦ - عن شَرِيك، عن خُصَيْف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عكرمة
مولى ابن عباس - شك شَرِيك - ﴿عَوَانٌ﴾، قال: بين ذلك(٥). (ز)
٢٣٠٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿عَوَانٌ﴾، قال: نَصَف(٦). (ز)
٢٣٠٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٧). (ز)
٢٣٠٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق خُصَيْف - ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾، قال:
وسط، قد ولدت بطنًا أو بطنين(٨). (ز)
٢٩٧ ذهب ابنُ جرير (٨٦/٢ - ٨٧) إلى أن المراد ب﴿وَلَا بِكْرُ﴾: ولا صغيرة لم تلد.
وبنحو قوله قال ابن كثير (٤٤٩/١).
(١) تفسير سفيان الثوري ص٤٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨٩/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨٩/٢، وابن أبي حاتم ١٣٨/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٨ عن عكرمة.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨٩/٢ - ٩٠، وابن أبي حاتم ١٣٨/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢ / ٩٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٨٨/٢، وابن أبي حاتم ١٣٨/١ بلفظ: لا كبيرة ولا صغيرة، قد ولدت بطنًا أو
بطنين .

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٨)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٤٤٦ %=
٢٣١٠ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿عَوَانٌ﴾، قال: العَوَان:
النَّصَف، لا كبيرة ولا صغيرة(١). (ز)
٢٣١١ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكٌ﴾،
أي: بين الهَرِمة والفَتِيَّة(٢). (ز)
٢٣١٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: العَوَان: نَصَف بين ذلك(٣). (ز)
٢٣١٣ - عن الضّحاك بن مُزَاحِم =
٢٣١٤ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٤). (ز)
٢٣١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - العَوَان: النَّصَف التي بين ذلك،
التي قد ولدت وولد ولدُها(٥). (ز)
٢٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكٌ﴾ يعني بالعَوَان: بين الكبيرة
والشابة، ﴿فَأَفْعَلُواْ مَا تُؤْمِّرُونَ﴾ فانطلقوا ثم رجعوا إلى موسى، ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ
يُبَيِّنِ لَّنَا مَا لَوْنُهَأَ﴾(٦). (ز)
٢٣١٧ - قال سفيان الثوري، في قوله - جل وعز -: ﴿لَّ فَارِضٌ وَلَا بِكْرُّ عَوَانٌ بَيْنَ
ذَلِكٌ﴾: فارض: مُسِنَّة. وبِكُر: صغيرة. وعَوَان: التي قد ولدت بطنًا أو بطنين،
قال: بين ذلك(٧). (ز)
٢٣١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: العَوَان: بين
ذلك، ليست بِكْر ولا كبيرة (٨)(٢٩٨]. (ز)
[٢٩٨] قال ابنُ جرير (٨٧/٢ - ٨٨ بتصرف): ((العوان: النَّصَف التي قد ولدت بطنًا بعد
بطن، وليست بنعت للبِكْر ... ، وإنما معنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لا فارض ولا بكر،
بل عَوَان بين ذلك ... ، وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله أهل التأويل)).
(١) تفسير مجاهد ص٢٠٦، وأخرجه ابن جرير ٨٩/٢ بلفظ: العانس: النَّصَف.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨/١. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٩/١ - نحوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٨/١.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٠.
(٧) تفسير سفيان الثوري ص٤٦.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَِّةُ الْخَاشُور
٥ ٤٤٧ ٥
سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٩)
﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنِ لَّنَا مَا لَوْنُهَأَ﴾
٢٣١٩ - عن الضّحاك بن مُزَاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿اَدْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾، قال: سَل
لنا ربك ﴿يُبَيِّنِ لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾(١). (ز)
٢٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَدْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾، أي: سَلْ ربك ﴿يُبَيِّنِ لَّنَا مَا
لَوْنُهَا﴾(٢). (ز)
﴿قَالَ إِنَّهُ, يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ ﴾
٢٣٢١ - عن الحسن البصري - من طريق كَثِير بن زياد - قال: كانت وَحْشِيَّة(٣). (ز)
وصَفْرَآءُ﴾
٢٣٢٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مَغْرَاء - في قوله: ﴿صَفْرَآءُ﴾، قال: صفراء
الظّلف (٤). (١ / ٤١٢)
٢٣٢٣ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق مَغْرَاء - ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، قال: صفراء
القَرْن، والظّلف(٥). (ز)
٢٣٢٤ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾،
قال: لو أخذوا بقرة صفراء من هذا الوصف لأَجْزَأَت عنهم(٦). (ز)
٢٣٢٥ - عن وَهْب بن مُنَبِّه، نحوه(٧). (ز)
٢٣٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق أَشْعَث - في قوله: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾،
قال: صفراء القرن والظّلف (٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٣/٢، ١٠٧، وابن أبي حاتم ١٣٨/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩/١.
والظّلْف: ظُفُر كل ما اجترَّ، وهو للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل. لسان العرب (ظلف).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٢، وابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩٤/٢، وابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩٣/٢.

سُورَةُ الْبَقَرَةُ (٦٩)
٤٤٨ ٥
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٢٣٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء محمد بن سيف - في قوله:
﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، قال: سوداء شديدةُ السَّواد(١) ٢٩٩]. (١ /٤١٢)
٢٣٢٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب ـ: هي صفراء(٢). (ز)
﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾.
٢٣٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِيِّ - في قوله: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ
لَّوْنُهَا﴾، قال: شديدة الصُّفْرَة، تكاد من صفرتها تَبْيَضُّ(٣). (٤١٢/١)
٢٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت :
﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾. قال: الفاقع: الصافي اللون من الصفرة. قال: وهل تعرف
العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لَبيد بن ربيعة وهو يقول:
سُدُمًا(٤) قليلًا عهدُه بأنيسِهِ من بينِ أصفرَ فاقع ودِفَانِ(٥).
(٤١١/١)
٢٣٣١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مَغْرَاء - في قوله: ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، قال:
٢٩٩ وجَّهَ ابنُ جرير (٩٤/٢) تأويل الحسن هذا بقوله: ((وأحسب أن الذي قال في قوله:
﴿صَفْرَآءُ﴾: يعني به: سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود: هذه إبل صفر، وهذه
ناقة صفراء، يعني: بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة)).
ثم انتقد (٩٤/٢ - ٩٥) هذا التأويل مستندًا إلى اللغة والسياق، وبيَّنَ أنَّ وصْفَ الأصفر
بالفقوع، من الدليل البين على خطأِ ذلك التأويل.
ووصف ابن عطية (٢٤٨/١) هذا التأويل بالشذوذ.
ووصفه ابن كثير (١ / ٤٥٠) بالغرابة .
(١) أخرجه سعيد بن منصور (١٩٢ - تفسير)، وابن جرير ٢/ ٩٣، وابن أبي حاتم ١٣٩/١. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢ / ٩٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٥، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٠.
(٤) ماءٌ سُدُم: وقعت فيه الأقمشة ونحوها حتى يكاد يندَفِن. العين (سدم).
(٥) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
والدِّفَان: جمع مِدْفان ودِفن، وهو الرَّكِيَّة أو الحوض أو الْمَنْهَل يندفن. لسان العرب (دفن).

فَوْسُعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
& ٤٤٩ ٥
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٩)
صافٍ(١). (١ / ٤١٢)
٢٣٣٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، أي: صافٍ لونها(٢). (ز)
٢٣٣٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٣). (ز)
٢٣٣٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق مَغْرَاء - ﴿فَاقِعُ لَّوْنُهَا﴾، قال: صافية
اللون (٤). (ز)
٢٣٣٥ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٣٣٦ - عن عَطِيَّة العَوْفِي - من طريق إدريس - ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، قال: تكاد تَسْوَدُّ من
صُفْرَتِها(٦). (ز)
٢٣٣٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، قال: صافٍ
لونها(٧). (١ / ٤١٢)
٢٣٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿فَاقِعٌ﴾، قال: نَقِيّ لونها (٨). (ز)
٢٣٣٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق أبي شيبة - ﴿فَاقِعُ لَّوْنُهَا﴾، قال: شديد
الصفرة(٩). (ز)
٢٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، يعني: صافية اللون نقية(١٠). (ز)
٢٣٤١ - قال سفيان الثوري: ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾ ناصع، المبالغ في
الصفرة (١١). (ز)
٢٣٤٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾
شديدة صفرتها (١٢). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وابن جرير ٢/ ٩٥، وابن أبي حاتم ١/
١٣٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٥، وابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٤٩/١، وابن جرير ٢/ ٩٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٩/١. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٥، وابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩/١.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٤.
(١١) تفسير سفيان الثوري ص٤٦.
(١٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٦.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٩)
٤٥٠ %=
فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٢٣٤٣ - قال يحيى بن سَلَّام: قوله: ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، يعني: صافية الصفرة(١)٣٠). (ز)
﴿ِتَسُرُّ النَّظِرِينَ
٢٣٤٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - ﴿تَسُرُّ النَّظِرِينَ﴾، أي: تُعْجِب
الناظرين(٢). (ز)
٢٣٤٥ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل - ﴿تَسُرُّ النَّظِرِينَ﴾،
قال: إذا نظرت إليها يُخَيَّل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها(٣). (ز)
٢٣٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿تَسُرُ النَّظِرِينَ﴾، قال: تُعْجِب
الناظرين (٤). (١ /٤١٢)
٢٣٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿تَسُزُ النَّظِرِينَ﴾، قال: تُعْجِب
الناظرين(٥). (ز)
٢٣٤٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٦). (ز)
٢٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َسُرُ﴾ يعني: تُعْجِب ﴿النَّظِرِينَ﴾ يعني: مَن
رآها، ... فانطلقوا، ثم رجعوا ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِنِ لَّنَا مَا هِىَ﴾(٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٣٥٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: مَن لبس نعلًا صفراء قَلَّ هَمُّه؛ لأنّ الله
يقول: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُ النَّظِرِينَ﴾(٨). (ز)
٢٣٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء - قال: مَن لِبِس
قال ابنُ جرير (٩٥/٢ - ٩٦): ((يعني: خالص لونها. والفقوع في الصفرة نظير
٣٠٠
النصوع في البياض، وهو شدته وصفاؤه)). ولم يذكر قولًا غيره.
(١) تفسير ابن أبي زمنين ١٤٩/١.
(٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وابن جرير ٢/ ٧٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٦، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٦، وابن أبي حاتم ١٤٠/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤٠.
(٨) تفسير الثعلبي ١/ ٢١٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/١.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَة (٧٠)
نعلًا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسَها، وذلك قوله: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ
النَّظِرِينَ﴾(١). (١ /٤١٢)
﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِنِ لَّنَا مَا هِىَ﴾
٢٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِي - ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَّنَا مَا
هِىَ﴾، قالوا: ادع لنا ربك - يعني: أهل المدينة - يبين لنا ما هي(٢). (ز)
﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا﴾.
قراءات الآية، وتفسيرها:
٢٣٥٣ - عن يحيى بن يَعْمَرَ أنه قرأ: (إِنَّ الْبَاقِرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا)، وقال: الباقِرُ أكثر من
البقر (٣). (١ / ٤١٣)
٢٣٥٤ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الرحمن بن قيس - أنَّه قرأ: (إِنَّ
الْبَاقِرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا)، وقال: الباقر كثير (٤) ٢٠١). (٤١٣/١)
٢٣٥٥ - عن الأعمش، قال: في قراءتنا: (إِنَّ الْبَقَرَ مُتَشَابِهٌ عَلَيْنَا)(٥). (٤١٣/١)
٣٠١] انتقد ابنُ جرير (١٠٣/٢ - ١٠٤ بتصرف) هذه القراءة قائلًا: ((ذلك وإن كان في
الكلام جائزًا لمجيئه في كلام العرب وأشعارها، فغير جائزة القراءة به؛ لمخالفته القراءة
الجائية مجيء الحجة بنقل من لا يجوز عليه - فيما نقلوه مجمعين عليه - الخطأ، والسهو،
والكذب)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨/١، والطبراني (١٠٦١٢)، والخطيب في الجامع (٩١٥)، والديلمي
(٥٨٠٥) من حديث أنس مرفوعًا .
قال ابن أبي حاتم في العلل ٣١٩/٢: (قال أبي: حديث كذب موضوع)). وتنظر: السلسلة الضعيفة
(٧١٦).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
والقراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢٥٣/١، وتفسير القرطبي ٤٤٦/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤٠.
(٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٥٧).

سُورَةُ الْبَقَرَة (٧٠)
٤٥٢٥ ٥
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٢٣٥٦ - عن طلحة بن مصرف، قوله: ﴿تَشَبَهَ عَلَيْنَا﴾، قال: ذابحوها(١). (ز)
٢٣٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا﴾، تُشْكِل(٢)٣٠٢]. (ز)
﴿وَإِنَّا إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
٢٣٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لولا أنَّ بني إسرائيل قالوا:
﴿وَإِنَّا إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ ما أُعْطُوا أبدًا، ولو أنهم اعترضوا بقرة من البقر
فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شدَّدوا فشدَّد الله عليهم)) (٣). (١/ ٤٠٩)
٢٣٥٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ، قال: ((إنَّ بني إسرائيل لو أخذوا أدنى بقرة
لأجزأهم ذلك، أو لأجزأت عنهم)) (٤). (١/ ٤٠٩)
٢٣٦٠ - عن عِكْرِمة، يبلُغُ به النبيَّ ◌َّ قال: ((لو أنَّ بني إسرائيل أخذوا أدنى بقرة
فذبحوها أجزأت عنهم، ولكنهم شددوا، ولولا أنهم قالوا: ﴿وَإِنَّا إِن شَآءَ اللّهُ
٣٠٢] رجَّحَ ابنُ جرير (١٠٥/٢) قراءة ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا﴾ لإجماع الحجة من القراء على
تصويبها، فقال: ((والصواب في ذلك من القراءة عندنا: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا﴾، بتخفيف
شين ﴿تَشَبَهَ﴾، ونصب هائه، بمعنى: تفاعل؛ لإجماع الحجة من القراء على تصويب ذلك،
ودفعهم ما سواه من القراءات. ولا يعترض على الحجة بقول مَن يَجُوز عليه فيما نقل
السهو والغفلة والخطأ)).
= والقراءة شاذةٌ، منسوبة إلى ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٧.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤١، كذا جاء في المطبوع منه، وفي النسخة التي بتحقيق د.أحمد الزهراني:
ذبحوها .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤١ (٧٢٢).
قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٣٠٠ بعد أن ساقه من رواية ابن مردويه: ((وهذا حديث غريب من هذا الوجه،
وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة، كما تقدم مثله عن السدي)). قال الألباني في الضعيفة ١٢/
٩٤ (٥٥٥٥): ((منكر)).
(٤) أخرجه البزار ١٧ / ٧١ (٩٥٩٩).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة ظُبه إلا بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع
٣١٤/٦ (١٠٨٣٤): ((وفيه عَبَّاد بن منصور، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح
٢٦١/١٣: ((وفي السند عباد بن منصور، وحديثه من قبيل الحسن)). وقال المغربي في جمع الفوائد ٨٩/٣
(٦٧٧٨): ((للبزار بضعف)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٤/١٢ (٥٥٥٥): ((منكر)).

مُؤْسُورَةُ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٧٠)
٥ ٤٥٣ :
لَمُهْتَدُونَ﴾ ما وجدوها))(١). (١/ ٤٠٩)
٢٣٦١ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّما أُمِروا بأدنى بقرة، ولكنهم
لَمَّا شدَّدوا على أنفسهم شدَّد الله عليهم، ولو لم يستثنوا ما بُيِّنتْ لهم))(٢). (٤١٠/١)
٢٣٦٢ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَ له كان يقول: ((إنما أُمِر القومُ بأدنى
بقرة، ولكنهم لما شدَّدوا على أنفسهم شُدِّد عليهم، والذي نفس محمد بيده، لو لم
يستثنوا ما بُيِّنتْ لهم)) (٣). (٤١٠/١)
٢٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - قال: قَتَل رجلٌ عَمَّه،
فألقاه بين قريتين، فأعطوه دِيَتَيْن، فأبى أن يأخذ، فأتوا موسى، فأوحى الله إليه أن
يذبحوا بقرة فيضربوه ببعضها، فشدّدوا فشدّد الله عليهم، ولو كانوا اعترضوا البقر
أول ما أُمِرُوا لأجزأهم ذلك (٤). (ز)
٢٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح -
قال: لو أخذوا أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شَدَّدوا وتعنّتوا موسى
فشدَّد الله عليهم(٥). (١ / ٤١٠)
٢٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي بكر بن عَيَّاش - قال: لو أن القوم
نظروا أدنى بقرة - يعني: بني إسرائيل - لأجزأت عنهم، ولكن شدّدوا فشدّد عليهم،
فاشتروها بمِلْء جلدها دنانير (٦). (ز)
(١) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥٦٥/٢ (٧٥)، وعبد الرزاق ٢٧٧/١ (١٩٣)، وابن جرير
١٠٠/٢ من طريق ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة.
وإسناده صحيح إلى عكرمة، ولكنه مرسل، أرسله عكرمة إلى النبي وَله، ولم يلقه. تنظر ترجمته: تهذيب
الكمال للمزي ٢٦٤/٢٠. وهو وإن كان مرسلا لكنه يقوى بورود مراسيل أخرى تعضده كما سيأتي، وتشير
كلها إلى أن للحديث أصلًا.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢ /٩٩.
وهو مرسل من ابن جريج إلى النبي مَ له، ومراسيل ابن جريج لا تصح، ولكنها قد تعضد بمراسيل غيره كما
في المرسل السابق والتالي.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٠ -، وابن جرير ٢/ ١٠٠.
وإسناده إلى قتادة صحيح، لكنه مرسل منه إلى النبي وَّله، ولكنه يعضد بمراسيل غيره، كما في المراسيل السابقة.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٠ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧ من طريق السُّدِّي أنه قال: قال لي ابن عباس.
وأخرج نحوه ابن جرير ٩٨/٢ من طريق سعيد بن جبير.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠٠.

سُورَةُ البَقَرة (٧٠)
: ٤٥٤ :
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٢٣٦٦ - عن عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيّ - من طريق محمد بن سيرين - قال: لو لم يعترضوا
لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شددوا فشُدِّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي
أُمِرُوا بذبحها، فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله، لا أَنقُصُها من
ملء جلدها ذهبًا. فأخذوها بملء جلدها ذهبًا (١). (١/ ٤٠٤)
٢٣٦٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - قال: لو أنَّ القوم حين أُمِروا أن يذبحوا
بقرة استعرضوا بقرة فذبحوها لكانت إياها، ولكنهم شدّدوا على أنفسهم فشدّد الله
عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وَإِنَّ إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لما هُدُوا إليها
أبدًا(٢). (ز)
٢٣٦٨ - عن مجاهد بن جَبْر - من طرِيق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿وَإِذْ قَالَ
مُوسَى لِقَوْمِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةٌ﴾ قال: لو أخذوا بقرةً ما كانت لأجزأت
عنهم، ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَّنِ لَّنَا مَا هِىَّ قَالَ إِنَّهُ، يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضُ وَلَا بِكْرُ﴾ قال:
لو أخذوا بقرة من هذا الوصف لأجزأت عنهم، ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِنِ لَّنَا مَا
لَوْنُهَاَ قَالَ إِنَّهُ, يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُزُ النَّظِرِينَ﴾ قال: لو أخذوا
بقرة صفراء لأجزأت عنهم(٣). (ز)
٢٣٦٩ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس - من طريق ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار -
قال: لو أخذ بنو إسرائيل بقرة لأجزأت عنهم، ولولا قولهم: ﴿وَإِنَّ إِن شَآءَ اللَّهُ
لَمُهْتَدُونَ﴾ لَمَا وجدوها(٤). (١ / ٤٠٤)
٢٣٧٠ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيج -، قال: لو أخذوا أدنى بقرة
كفتهم(٥). (ز)
٢٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان :... فشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، قال
النبيِ وَّ: ((إنَّما أُمِرُوا [ب]بقرة، ولو عمدوا إلى أدنى بقرة لأجزأت عنهم، والذي
(١) أخرجه ابن جرير ٧٦/٢، وابن أبي حاتم ١٣٦/١، والبيهقي في السنن ٢٢٠/٦. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ٢٩٥/١ -، وابن جرير ٩٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٨/٢، وزاد في رواية أخرى: ولكنهم شددوا فشدد عليهم. وفي تفسير مجاهد
ص٢٠٥ أوله.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٠، وابن جرير ٨٩/٢. وعزا السيوطي إلى سفيان بن عيينة نحوه مختصرًا.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢ / ٩٩.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٧٠)
صَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
& ٤٥٥ %
نفس محمد بيده لو لم يستثنوا ما بُيِّنَت لهم آخر الأبد)). فانطلقوا ثم رجعوا، ﴿قَالُواْ
أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنِ لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لو لم يستثنوا
لم يهتدوا لها أبدًا، فعند ذلك هَمُّوا أن يفعلوا ما أُمِرُوا، ولو أنهم عمدوا إلى الصفة
الأولى فذبحوها لأجزأت عنهم(١). (ز)
٢٣٧٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: لو أخذوا بقرة
كما أمرهم الله كفاهم ذلك، ولكن البلاء في هذه المسائل، فقالوا: ﴿أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنِ
لَّنَا مَا هِىَّ﴾. فشدد عليهم، فقال: ﴿إِنَّهُ، يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضُ وَلَا بِكْرُّ عَوَانٌ بَيْنَ
ذَلِكٌ ﴾. ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَأَ قَالَ إِنَّهُ، يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ
لَوْنُهَا تَسُرُ النَّظِرِينَ﴾. قال: وشدد عليهم أشد من الأول. فقرأ حتى بلغ: ﴿مُسَلَّمَةٌ
لَّا شِيَةَ فِيهَأَ﴾. فأبوا أيضًا، ﴿قَالُواْ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنِ لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّ
إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾. فشدد عليهم، فـ﴿قَالَ إِنَّهُ، يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا
تَسْقِى الَْزَثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَأَ﴾. قال: فاضطروا إلى بقرة لا يعلم على صفتها
غيرها، وهي صفراء، ليس فيها سواد ولا بياض (٢)٣٠٣). (ز)
٣٠٣] رجَّحَ ابنُ جرير (٢/ ٩٧) مستندًا في ذلك إلى الحديث النبويّ، وإجماع السلف أنَّ بني
إسرائيل لو كانوا أخذوا أدنى بقرة فذبحوها أجزأت عنهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم.
وقال مُعَلِّقًا على تلك الأقوال (١٠١/٢ - ١٠٢ بتصرف): ((وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن
ذكرناها عنه من الصحابة والتابعين والخالفين بعدهم من قولهم: إنَّ بني إسرائيل لو كانوا
أخذوا أدنى بقرة فذبحوها أجزأت عنهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم. مِن أوضح
الدَّلالة على أنَّ القوم كانوا يرون أنَّ حُكْم الله فيما أمر ونهى في كتابه وعلى لسان
رسوله ◌ََّ على العُمُوم الظاهر دون الخُصُوص الباطن، إلا أَن يخُصَّ بعض ما عَمَّهُ ظاهرُ
التنزيل كتاب من الله أو رسول الله، وأنَّ التنزيل أو الرسول إنْ خَصَّ بعض ما عَمَّهُ ظاهر
التنزيل بحكم خلاف ما دَلَّ عليه الظاهر، فالْمَخْصُوصُ من ذلك خارجٌ مِن حُكُم الآية التي
عَمَّتْ ذلك الجِنسَ خاصَّةً، وسَائِرَ حُكْمِ الآية على العُمُوم ... ، ففي إجماع جميعهم على ما
روينا عنهم من ذلك مع الرواية التي رويناها عن رسول الله قول بالموافقة لقولهم دليل
واضح على صحة قولنا في العُمُوم والخُصُوص، وأنَّ أحكام الله - جل ثناؤه - في أي كتابه
فيما أمر ونهى على العُمُوم ما لم يَخُصَّ ذلك ما يجب التسليم له، وأنه إذا خُصَّ منه شيء
فالمخصوص منه خارج حُكْمه من حُكْم الآية العامة الظاهر، وسائر حُكْم الآية على ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠٠.

سُورَةُ البَقَرَة (٧١)
٤٥٦ :
مُوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور
﴿قَالَ إِنَّهُ, يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى الْحَرَثَ﴾
٢٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى الْحَرَثَ﴾،
قال: لا يُحْرَث عليها، ولا يُسْقَى عليها(١). (ز)
٢٣٧٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - في قوله: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ﴾ أي: لم
يُذِلَّها العمل، ﴿ُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ يعني: ليست بِذَلُول فتثير الأرض، ﴿وَلَا تَسْقِى الْحَرَثَ﴾
يقول: ولا تعمل في الحرث، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ قال: من العيوب(٢). (٤١٣/١)
٢٣٧٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق الأعرج - في قوله: ﴿لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا
تَسْقِى الْحَزَثَ﴾، يقول: ليست بذَلول فتفعل ذلك(٣). (١ /٤١٣)
٢٣٧٦ - عن الحسن البصري - من طريق كَثِير بن زياد - قال: كانت وَحْشِيَّةً (٤). (ز)
٢٣٧٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَّا ذَلُولٌ﴾، يقول: صعبة
لم يُذِلَّها العمل(٥). (١ /٤١٤)
٢٣٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿قَالَ إِنَّهُ، يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَّةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ
اَلْأَرْضَ﴾، قال: ليست بذَلُول يُزْرَع عليها، وليست تسقي الحرث(٦). (ز)
٢٣٧٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق أبي شيبة - في قوله: ﴿لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ
اُلْأَرْضَ﴾، قال: لم تكن البقرة ذلولًا يُحْرَث عليها، ولا يُسْتَقَى عليها ماء يُسْقَى به
الحرث(٧). (ز)
== ظاهرها العام، ويؤيِّد حقيقة ما قلنا في ذلك، وشاهد عدل على فساد قول من خالف قولنا
فيه)) .
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٩/١ -.
(٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وابن جرير ١٠٦/٢، وابن أبي حاتم
١/ ١٤١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٣، ١٠٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠٥/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٤١ من طريق شَيْبَان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .
(٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠٦، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٢.
(٧) ابن أبي حاتم ١٤١/١ - ١٤٢.

ضَوْسُعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
& ٤٥٧
سُورَةُ البَقَرة (٧١)
٢٣٨٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ﴾ يقول: لم
يُذِلَّها العمل، ﴿يُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ يقول: تبين الأرض بأظلافها، ﴿وَلَا تَسْقِى الْخَرَثَ﴾ يقول:
ولا تعمل في الحرث (١)(٣٠٩]. (ز)
٢٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ﴾ أي: قال موسى: إنَّ الله يقول: ﴿إِنَّهَا
بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ يقول: ليست بالذلول التي يُعْمَل عليها في الحرث، ﴿وَلَا تَسْقِى
اٌلْحَرَثَ﴾ يقول: ليست بالذلول التي يُسْقَى عليها بالسواقي الماء للحرث(٢). (ز)
﴿مُسَلَّمَةٌ﴾
٢٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾، قال: لا عَوَار(٣)
فيها (٤). (١ / ٤١٤)
٢٣٨٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - في قوله: ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾، قال: من
العيوب(٥). (٤١٣/١)
٢٣٨٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، بمثله (٦). (ز)
٢٣٨٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾، يقول: مُسَلَّمَةٌ
من الشِّيَةِ(٧). (٤١٣/١)
٢٣٨٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾، أي: من
ذهب ابنُ جرير (١٠٥/٢) إلى أنَّ المراد بقوله تعالى: ﴿لَّا ذَلُولٌ﴾ أي: لم يُذَلِّلها
٣٠٤
العمل، مستندًا في ذلك إلى أقوال السلف، وقال: ((فمعنى الآية: إنها بقرة لم
تُذَلِّلها إثارة الأرض بأظلافها، ولا سُنِي عليها الماء فيسقَى عليها الزرع)). ولم يَذْكُر قولًا
غيره .
(١) أخرجه ابن جرير ١٠٦/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/١ - ١١٥.
(٣) العوار - مثلثة -: العيب. القاموس المحيط (عور).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٢.
(٥) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وابن جرير ١٠٦/٢، وابن أبي حاتم
١/ ١٤١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠٦/٢، وابن أبي حاتم ١٤١/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠٧، وابن أبي حاتم ١٤٢/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْبَقَرَة (٧١)
٥ ٤٥٨ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
(١) ٣٠٥
العيوب (١) ٣٠٥. (٤١٤/١)
٢٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُسَلَّمَةُ﴾، يعني: صحيحة(٢). (ز)
﴿لَّا شِيَةَ فِيهَأَ﴾
٢٣٨٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - ﴿لََّ شِيَةَ فِيهَا﴾، يقول: لا بياض
فيها(٣). (ز)
٢٣٨٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾، قال: لا
بياض ولا سواد (٤). (١ / ٤١٣)
٢٣٩٠ - عن عَطِيَّة العوفي - من طريق إدريس - ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾، قال: لونها واحد،
ليس فيها لون سوى لونها(٥). (١ / ٤١٤)
٢٣٩١ - قال عطاء: ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَأَ﴾: لا عَيْب فيها(٦). (ز)
٣٠٥] رجَّحَ ابنُ جرير (١٠٨/٢ - ١٠٩) أنَّ معنى ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾: سلامتها من العيوب، مستندًا في
ذلك إلى الدلالة العقلية، فقال: ((والذي قاله ابن عباس وأبو العالية ومن قال بمثل قولهما في
تأويل ذلك أَوْلَى بتأويل الآية مما قاله مجاهد؛ لأن سلامتها لو كانت من سائر أنواع الألوان
سوى لون جلدها لكان في قوله: ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ مُكْتَفَى عن قوله: ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾، وفي قوله:
﴿لَّا شِيَةَ فِيهَأَ﴾ ما يوضح عن أن معنى قوله: ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ غير معنى قوله: ﴿لَّا شِيَةَ فِهَأَ﴾.
وإذا كان ذلك كذلك فمعنى الكلام: إنه يقول: إنها بقرة لم تُذَلِّلها إثارة الأرض وقلبها
للحراثة، ولا السنو عليها للمزارع، وهي مع ذلك صحيحة مسلمة من العيوب)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٠ -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٤٩/١، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٢ من طريق مَعْمر بلفظ :
لا عيب فيها .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٥.
(٣) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وابن جرير ٢/ ١١٠. وعلّقه البخاري في
كتاب التفسير ١٦٢٥/٤، وابن أبي حاتم ١٤٣/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ١١٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ١/ ١٥٠ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ١١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣/١.
(٦) تفسير الثعلبي ٢١٨/١، وتفسير البغوي ١/ ١٠٨.

فَوْسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَة (٧١)
& ٤٥٩ %=
٢٣٩٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾، أي: لا بياض
فيها(١). (١ / ٤١٤)
٢٣٩٣ - قال محمّد بن كعب: لا لون فيها يخالف معظم لونها (٢). (ز)
٢٣٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - قال: ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَأَ﴾ من بياض،
ولا سواد، ولا حُمْرة(٣). (ز)
٢٣٩٥ - عن عطاء بن أبي مسلم [الخراساني] - من طريق ابنه عثمان - ﴿لََّ شِيَةَ
فِيهَا﴾، قال: لونها واحد بَهِيم(٤). (ز)
٢٣٩٦ - عن وَهْب بن مُنَبِّه =
٢٣٩٧ - وإسماعيل بن أبي خالد، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٣٩٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَأَ﴾، قال: لا
بياض فيها (٦). (ز)
٢٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لََّ شِيَةَ فِيهَأَ﴾، يقول: لا وَضَح(٧) فيها، يقول:
ليس فيها سواد، ولا بياض، ولا حمرة (٨). (ز)
٢٤٠٠ - قال سفيان الثوري: ﴿مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾: ليس فيها لون، ولا أثر(٩). (ز)
٢٤٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿لَّا شِيَةَ
فِيهَا﴾، قال: هي صفراء، ليس فيها بياض ولا سواد (١٠) [٢٠]. (ز)
ذهب ابنُ جرير (١٠٩/٢) إلى أن معنى ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾: لا لون فيها يخالف لون
٣٠٦
جلدها، مستندًا في ذلك إلى اللغة العربية، وأقوال السلف، فقال: ((يعني بقوله: ﴿لَّا شِيَةَ
فِيهَا﴾: لا لون فيها يخالف لون جلدها. وأصله من: وَشْي الثوب، وهو تحسين عيوبه ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما
أخرج عبد الرزاق ١/ ٤٩، وابن جرير ١١٠/٢ مثله من طريق مَعْمَر.
(٢) تفسير الثعلبي ٢١٩/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١١/٢، وابن أبي حاتم ١٤٣/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣/١.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ١١٢، وابن أبي حاتم ١٤٣/١.
(٧) الوَضَح: الغرة والتحجيل في القوائم. القاموس المحيط (وضح).
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/١.
(٩) تفسير سفيان الثوري ص٤٦.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢/ ١١١.

سُورَةُ البَقَرَّة (٧١)
٥ ٤٦٠ :-
فَوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
﴿قَالُواْ الْكَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾
٢٤٠٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿قَالُواْ الَْنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾، أي: الآن
بينت لنا(١). (١ / ٤١٤)
٢٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ الْكَنَ﴾ يا موسى ﴿حِثْتَ بِالْحَقِّ﴾، يقول: الآن
بيّنت لنا الحق(٢). (ز)
٢٤٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: اضْطُرُّوا إلى
بقرة لا يعلمون على صفتها غيرها، وهي صفراء ليس فيها سواد ولا بياض، فقالوا :
هذه بقرة فلان ﴿اَلْكَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾، وقبل ذلك - والله - قد جاءهم بالحق(٣)٣٠٧). (ز)
٢٤٠٥ - قال يحيى بن سَلَّام: قوله رَّنَ: ﴿قَالُواْ الَْنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾، أي: بَيَّنت(٤). (ز)
== التي تكون فيه بضروب مختلفة من ألوان سداه ولحمته ... ، وبمثل الذي قلنا في معنى قوله :
﴿لَا شِيَةَ فِيهَأَ﴾ قال أهل التأويل)).
وعلَّقَ ابن كثير (٤٥١/١) على تلك الآثار بقوله: ((وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى)).
٣٠٧] رجَّحَ ابنُ جرير (١١٢/٢) قول قتادة مستندًا إلى سياق الآية، والدلالة العقلية، فقال:
((وأولى التأويلين عندنا بقوله: ﴿قَالُواْ الْتَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ قول قتادة، وهو أن تأويله: الآن
بينت لنا الحق في أمر البقر، فعَرِّفنا أيها الواجب علينا ذبحها منها؛ لأنَّ الله - جل ثناؤه -
قد أخبر عنهم أنهم قد أطاعوه فذبحوها، بعد قيلهم هذا - مع غلظ مؤونة ذبحها عليهم،
وثقل أمرها - فقال: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾، وإن كانوا قد قالوا - بقولهم: الآن بينت
لنا الحق - هراء من القول، وأتوا خطأ وجهلًا من الأمر، وذلك أن نبي الله موسى ظلَّلِ
كان مُبَيِّنَا لهم - في كل مسألة سألوها إياه، وردّ رادُوه في أمر البقرة - الحقّ)).
ثم انتَقَد ابنُ جرير (١١٢/٢) مستندًا أيضًا إلى سياق الآية، والدلالة العقلية قولَ ابن زيد
الذي يفيد أن بني إسرائيل نسبوا موسى ظلّل إلى أنه لم يكن يأتيهم بالحق قبل ذلك في أمر
البقرة .
(١) أخرجه ابن جرير ١٠٧/٢، وابن أبي حاتم ١٤٣/١ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٥.
(٤) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ١١٢.