النص المفهرس
صفحات 601-620
مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٥١) ٥ ٦٠١ . ٦٩٢١٣ - عن عَبِيدة السَّلْمانِيّ، مثله(١). (١٧٨/١٣) ٦٩٢١٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾، قال: لا يُولد له(٢). (١٣ /١٧٨) ٦٩٢١٥ - عن أبي غَزْوَان الغِفَارِيّ، ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾، قال: يكون الرجل لا يُولد له(٣). (١٧٨/١٣) ٦٩٢١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾: لا يُولد له (٤). (١٣ /١٧٨) ٦٩٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولَد له، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه، ﴿قَدِيْرٌ﴾ في أمر الولد والعقْم وغيره(٥). (ز) ٦٩٢١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾: لا يلد واحدًا ولا اثنين(٦). (ز) ٦٩٢١٩ - عن إسحاق بن بشر، في قول الله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُرَ ﴿ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَشَّاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾، قال: نزلت في الأنبياء ثمّ عمّت، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا﴾ يعني: لوطًا، لم يُولد له ذكر، إنّما وُلد له ابنتان، ﴿وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ يعني: إبراهيم، لم يُولد له أنثى، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثًا﴾ يعني: النبيِ وَله، وُلد له بنون وبنات، ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ يعني: يحيى وعيسى (٧). (ز) ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَآبِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ، مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِىُّ حَكِيمُ ٥١ نزول الآية : ٦٩٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًّا﴾ وذلك أنَّ (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص٣١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٥/٣. (٧) أخرجه الثعلبي ٣٢٥/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢٠. سُورَةُ الشُّوْرَى (٥١) ٥ ٦٠٢ °= مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور اليهود قالوا للنبي وَله: ألا تكلّم الله، وتنظر إليه إن كنتَ صادقًا، كما كلّمه موسى ونظر إليه، فإنَّا لن نؤمن لك حتى يعمل الله ذلك بك. فقال الله لهم: لم أفعل ذلك بموسى. وأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَآٍ حِجَابٍ﴾ ... فقالوا للنبي: مَن أول المرسلين؟ فقال النبي وَّ: ((أول المرسلين آدم ظلَّ)). فقالوا: كم المرسلين؟ قال: ((ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا)). ومِن الأنبياء مَن يسمع الصوت فيفقه، ومن الأنبياء مَن يُوحى إليه في المنام، وإنّ جبريل ليأتي النبيَّ وَّ﴿ كما يأتي الرجلُ صاحبَه في ثياب البياض، مكفوفة بالدُّر والياقوت، ورِجلاه مغموستان في الخُضرة(١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ الآية، قال: إلا أن يبعث مَلَكًا يُوحي إليه من عنده، أو يُلْهمه فيقذف في قلبه، أو يكلّمه من وراء حجاب(٢). (١٣ / ١٨١) ٦٩٢٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى - ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ قال: ينفُث في قلبه، ﴿أَوْ مِن وَرَآٍ حِجَابٍ﴾ قال: موسى، ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ قال: جبريل إلى محمد رَّ وأشباهه مِن الأنبياء(٣). (١٨١/١٣) ٦٩٢٢٣ - عن يونس بن يزيد، قال: سمعتُ الزّهري سُئِل عن قول الله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ الآية. قال: نزلت هذه الآية تعمُّ مَن أوحى الله إليه من النّبيّين، فالكلام: كلام الله الذي كلّم به موسى من وراء حجاب، والوحي: ما يوحي الله به إلى نبي من أنبيائه، فيُثبت الله ما أراد من وحيه في قلب النبيِّ فيتكلم به النبيُّ ويبيّنه، وهو كلام الله ووحيه، ومنه ما يكون بين الله ورسله لا يكلّم به أحدٌ من الأنبياء أحدًا من الناس، ولكنه سرُّ غيبٍ بين الله ورسله، ومنه ما يتكلّم به الأنبياء ولا يكتبونه لأحد، ولا يأمرون بكتابته، ولكنهم يحدِّثون به الناس حديثًا، ويبيّنون لهم أن الله أمرهم أن يبيِّنوه للناس ويبلغوهم، ومن الوحي ما يرسل الله به مَن يشاء من اصطفى من ملائكته فيكلّمون أنبياءه، ومن الوحي ما يرسل به إلى مَن يشاء، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٥١) - ٦٠٣ فيوحون به وحيًا في قلوب من يشاء من رسله (١). (١٣/ ١٨١) ٦٩٢٢٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله رَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ يوحي إليه، ﴿أَوْ مِن وَرَآٍ حِجَابٍ﴾ موسى كلّمه الله من وراء حجاب، ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوجِىَ بِإِذْنِهِ، مَا يَشَآءُ﴾ قال: جبريل يأتي بالوحي(٢). (ز) ٦٩٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَآٍِ حِجَابٍ﴾ يقول: ليس لنبي مِن الأنبياء أن يكلّمه الله ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾ فيسمع الصوت فيفْقه، ﴿أَوْ مِن وَرَآبٍ حِجَابٍ﴾ كما كان بينه وبين موسى، ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ﴾ يقول: أو يأتيه مِنِّي بوحي. يقول: أو يأمره فيوحي ما يشاء، ﴿إِنَّهُ عَلِىُّ﴾ يعني: رفيع فوق خلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٢٢٦ - عن عائشة، أن الحارث بن هشام سأل رسول الله وَله: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: ((أحيانًا يأتيني الملَك في مثل صَلْصلة الجرس، فَيَفْصِمُ(٤) عني وقد وَعَيتُ عنه ما قال، وهو أشدُّه علي، وأحيانًا يتمثّل لي الملَك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول)). قالت عائشة: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحيُّ في اليوم الشديد البرد فيَفْصِمُ وإنَّ جبينه لَيَتَفَصَّد عَرَقًا (٥). (١٨٢/١٣) ٦٩٢٢٧ - عن سهل بن سعد، وعبد الله بن عمرو بن العاص، قالا: قال رسول الله وَله: ((دون الله سبعون ألف حجاب مِن نور وظُلمة، ما يسمع مِن نفسٍ من حِسِّ تلك الحُجب إلا زَهَقَتْ نفسه))(٦). (١٣ / ١٨٢) (١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٤٢٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٥/٣ - ٧٧٦. (٤) أي: يُقْلِع. النهاية (فصم). (٥) أخرجه البخاري ٦/١ (٢)، ١١٢/٤ (٣٢١٥)، ومسلم ١٨١٦/٤ (٢٣٣٣). (٦) أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٣/ ٥٢٠ (٧٥٢٥)، والطبراني في الكبير ١٤٨/٦ (٥٨٠٢)، من طريق موسى بن عبيدة، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو، وعن أبي حازم، عن سهل بن سعد به. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١٥٢/٣: ((روي هذا من غير هذا الوجه مرسلاً، فأسنده مَن هو نحو موسى بن عبيدة أو دونه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٩/١ (٢٥٢): ((فيه موسى بن عبيدة، لا يُحتج به)). وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٤: ((هو من منكرات موسى بن عبيدة الربذي)). سُورَة الشُّوْرَى (٥٢) ٥ ٦٠٤% فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيّةُ المَاتُون دولاه ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ ٦٩٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾، قال: القرآن (١). (١٣ /١٨٢) ٦٩٢٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَاً﴾ نبوة (٢). (ز) ٦٩٢٣٠ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾، قال: رحمة مِن أمرنا (٣). (ز) ٦٩٢٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾، قال: رحمة من عندنا (٤). (ز) ٦٩٢٣٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾، قال: وحيًا مِن أمرنا (٥). (ز) ٦٩٢٣٣ - قال مالك بن دينار: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾، يعني: القرآن. وكان يقول: يا أصحاب القرآن، ماذا زرع القرآنُ في قلوبكم، فإنَّ القرآنَ ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض(٦). (ز) ٦٩٢٣٤ - قال الربيع [بن أنس]: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ جبريل (٧). (ز) ٦٩٢٣٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ كتابًا (٨). (ز) ٦٩٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ يعني: الوحي بأمرنا، كما أوحينا إلى الأنبياء مِن قبلك حين ذكر الأنبياء من قبله، فقال: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَآبٍ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوجِىَ بِإِذْنِهِ، مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِىّ حَكِيمٌ﴾ (٩)٥٨٣٢]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٣١) أن قوله: ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾ يعني: ((واحد من أمورنا)). ثم ذكر == ٥٨٣٢ (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣٠٤/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٣٢٦/٨، وتفسير البغوي ٢٠١/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٩٣/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٢. (٦) تفسير الثعلبي ٣٢٦/٨، وتفسير البغوي ٢٠١/٧. (٧) تفسير البغوي ٧/ ٢٠١. (٨) تفسير الثعلبي ٣٢٦/٨، وتفسير البغوي ٢٠١/٦. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٦/٣. ضَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٥٢) ٦٠٥ % ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا اُلْكِنَبُ وَلَ اُلْإِيمَنُ﴾ ٦٩٢٣٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: قيل للنبي وَّه: هل عبدتَ وثنًا قطّ؟ قال: ((لا)). قالوا: فهل شربتَ خمرًا قط؟ قال: ((لا، وما زلتُ أعرف الذي هم عليه كفرٌ، وما كنتُ أدري ما الكتاب ولا الإيمان)). وبذلك نزل القرآن: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَبُ وَلَ الْإِيمَنُ﴾(١). (١٣ /١٨٢) ٦٩٢٣٨ - قال أبو العالية الرِّيَاحي: ﴿مَا كُنْتَ نَدْرِى مَا الْكِنَبُ وَلَ الْإِيمَانُ﴾، يعني: الدعوة إلى الإيمان(٢). (ز) ٦٩٢٣٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا اُلْكِتَبُ وَلَا اَلْإِيمَانُ﴾: يعني: محمدًاً وَلْ﴾(٣). (ز) ٦٩٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿مَا كُنْتَ نَّدْرِى مَا اُلْكِنَبُ﴾ يا محمد قبل الوحي ما الكتاب، ﴿وَلَا اُلْإِيمَنُ﴾(٤). (ز) ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَهُ نُورًّا نَّهْدِى بِهِ، مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٦٩٢٤١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَلَكِن جَعَلْنَهُ﴾، يعني: الإيمان (٥)٥٨٣٣]. (ز) == احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون الأمر بمعنى الكلام)). ٥٨٣٣ ذكر ابنُ القيم (٤٣٤/٢) في عود الضمير في قوله: ﴿جَعَلْنَهُ﴾ قولين: الأول: أنه عائد على الكتاب. الثاني: أنه عائد على الإيمان. ثم رجح أنَّه عائد على الروح، ولم يذكر مستندًا، فقال: ((والصحيح أنه يعود على الروح في قوله: ﴿رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾﴾)). وبنحوه قال ابنُ تيمية (٥١٣/٥ - ٥١٤)، وبيّن أنه يتناولهما؛ فالروح شامل الإيمان والقرآن . (١) أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٦٢/٤ (٨٢٣)، من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التميمي، عن أبي سيار، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب به. وسنده ضعيف جدًّا؛ فيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله، وهو متروك. كما في ميزان الاعتدال ٢٥٣/١. (٢) تفسير الثعلبي ٣٢٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٦/٣. (٥) تفسير الثعلبي ٣٢٦/٨، وتفسير البغوي ٢٠١/٧. سُورَةُ الشُّوْرَى (٥٢) ٦٠٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٩٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَكِن جَعَلْنَهُ نُورًّا نَهْدِى بِهِ، مَن ◌َّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَّ﴾: يعني: بالقرآن(١). (ز) ٦٩٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِن جَعَلْنَهُ﴾ يعني: القرآن ﴿نُورًا﴾ يعني: ضياء مِن العمى ﴿نَهْدِى بِهِ﴾ يعني: بالقرآن من الضَّلالة إلى الهُدى ﴿مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾(٢). (ز) ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ ٦٩٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى - ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: تدعو(٣). (ز) ٦٩٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِنَّكَ لَنَهْدِىّ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: قال الله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧]، قال: داع يدعو إلى الله تعالى (٤). (١٨٣/١٣) ٦٩٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: لكلّ قوم هادٍ (٥). (ز) ٦٩٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: تدعو إلى دين مستقيم(٦). (١٣ / ١٨٣) ٦٩٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يقول: تدعو إلى دين مستقيم (٥٨٣٤٢٧]. (ز) ٦٩٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: إنك لتدعو إلى دين مستقيم، يعني: الإسلام(٨). (ز) ٥٨٣٤] لم يذكر ابنُ جرير (٥٤٣/٢٠ - ٥٤٤) غير قول السُّدّي، وقول قتادة من طريق معمر . (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٦/٣. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٣، وابن جرير ٥٤٤/٢٠. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفي المطبوع منه مثله عن السُّدّي. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٦. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ الشُّوْرَى (٥٣) =& ٦٠٧ %= ٦٩٢٥٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ﴾، قال: لتدعو(١). (١٣ / ١٨٣) ٦٩٢٥١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِنَّكَ لَهْدِىّ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾، أي: إلى الجنة(٢). (ز) ٥٣) ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ٦٩٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صِرَّطِ اللهِ﴾ يقول: دين الله ﴿الَّذِى لَهُ, مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ﴾ خلْقه وعبيده، وفي قبضته، ﴿أَّ إِلَى الَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ يعني: أمور الخلائق في الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم، والله غفور الذنوب العباد، رحيم بهم(٣). (ز) ٦٩٢٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿صِرَّطِ اللَّهِ﴾ طريق الله الذي هدى له عبادَه المؤمنين إلى الجنة (٤). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٦١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٦ - ٧٧٧. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣٦١/١. سُوَةُ الرُّعْرفُ ٥ ٦٠٨ % مَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الرُّعْرُفِّ مقدمة السورة : ٦٩٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكية (١). (ز) ٦٩٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة ((حم الزخرف)) (٢). (١٨٤/١٣) ٦٩٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُرَاسَاني -: مكية، ونزلت بعد ((حم عسق))(٣). (ز) ٦٩٢٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٩٢٥٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية، وسمّياها: ((حم الزخرف))(٤). (ز) ٦٩٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية(٥). (ز) ٦٩٢٦٠ - عن محمد بن شهاب الزهري: مكية، وسمّاها: ((حم الزخرف))، ونزلت بعد ((حم عسق)) (٦). (ز) ٦٩٢٦١ - عن محمد بن شهاب الزهري - من طريق موسى بن عقبة - قال: بعث رسولُ اللهِ وَّ مصعب بن عمير، فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة، فجعل يدعو الناس، فجاء سعد بن معاذ، فتوعّده، فقال له أسعد بن زرارة: استمع مِن قوله، فإن سمعتَ منكرًا فاردُدْه بأهدى منه، وإن سمعتَ حقًّا فأجِبْ إليه. فقال: ماذا (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٦١١/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤ من طريق خُصيف عن مجاهد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. فَوْسُوبَة التَّفْسِي الْجَاتُور سُورَةُ الرَّحْزُق (١-٢) ٥ ٦٠٩ % إِنَّا جَعَلْنَهُ قُزْءَانًا عَرَبِيًّا ٢ تقول؟ فقرأ عليه مصعب: ﴿حَمّ ﴿ وَاُلْكِتَبِ الْمُبِينِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: ١ - ٣]. قال سعد بن معاذ: ما أسمع إلا ما أعرف. فرجع وقد هداه الله(١). (٨١/١٣) ٦٩٢٦٢ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٢). (ز) ٦٩٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الزخرف مكية، عددها تسع وثمانون آية كوفية (٣) (٥٨٣٥]. (ز) تفسير السورة: بِسِةِ اللّهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ وَاَلْكِتَبِ الْمُبِينِ ﴿حمّ ٦٩٢٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿حمّ ﴿ وَالْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾، قال: مُبين - واللهِ - بركته، وهُداه، ورُشده(٤). (ز) ٦٩٢٦٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿حمّ ﴾ وَالْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾: هو هذا الكتاب المبين(٥). (ز) وَاُلْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾، يعني: البيِّنُ ما ٦٩٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حمّ (٦)٥٨٣٦ فيه (٦) ٥٨٣٦. (ز) ذكر ابنُ عطية (٥٣٢/٧) أن هذه السورة مكية بإجماع من أهل العلم. ٥٨٣٥ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٣٢) أن قوله: ﴿ الْمُبِينِ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون ٥٨٣٦ مِن: أبان، الذي هو بمعنى: بان، أي: ظهر، فلا يحتاج إلى مفعول. الثاني: ويحتمل أن يكون مُعدَّى من: بان، فهذا لا بد له من مفعول، تقديره: المبين الهدى والشرع ونحوه. (١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٤٣١/٢ - ٤٣٢. (٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٨٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٦. سُورَةُ الرَّحْرُق (٣ -٤) ٥ ٦١٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ﴿إِنَّا جَعَلْنَهُ قُزْءَانَا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٣ ٦٩٢٦٧ - عن طاووس، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس مِن حَضرمَوْت، فقال له: يا ابن عباس، أخبرني عن القرآن، أكلامٌ مِن كلام الله، أمْ خلْق مِن خلْق الله؟ قال: بل كلام مِن كلام الله، أوَما سمعت الله يقول: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]؟ فقال له الرجل: أفرأيت قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَهُ قُزْءَانًا عَرَبِيًّا﴾؟ قال: كتبه الله في اللوح المحفوظ بالعربية، أما سمعت الله يقول: ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ تَجِيدٌ فِى لَوْجِ تَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١ - ٢٢]؟ المجيد: هو العزيز، أي: كتبه الله في اللوح المحفوظ (١). (١٨٤/١٣) ٦٩٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه، ولو كان غير عربيٍّ ما عقلوه، ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلون ما فيه(٢). (ز) ٦٩٢٦٩ - عن مقاتل بن حيّان، قال: كلام أهل السماء العربية. ثم قرأ: ﴿حمّ وَالْكِتَبِ الْمُبِينِ ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾ الآيتين(٣). (١٣ /١٨٤) ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ﴾ ٦٩٢٧٠ - عن أنس، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض، وهو عنده فوق العرش، الخلق منتهون إلى ما في ذلك الكتاب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىّ حَكِيمٌ﴾)) (٤). (١٨٥/١٣) ٦٩٢٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عروة بن عامر - قال: إنَّ أول ما خلق الله من شيء القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، والكتاب عنده. ثم قرأ: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾(٥). (١٨٤/١٣) (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٥٩. (٤) أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٣٨٣/١، من طريق سعيد بن عيسى الكريزي أبي عثمان، ثنا أبو داود، ثنا همام بن يحيى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس به. إسناده ضعيف؛ فيه سعيد بن عيسى الكريزي، قال عنه الدارقطني: ((ضعيف)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٤ / ٧٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الرَّحْزُق (٤) ٥ ٦١١ % ٦٩٢٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمران - ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا﴾، قال: أُمّ الكتاب: القرآن(١). (ز) ٦٩٢٧٣ - عن الحسن البصري، ﴿وَإِنَّهُ فِىّ أُمِّ الْكِتَبِ﴾، قال: القرآن عند الله في أُمّ الكتاب (٢). (١٨٥/١٣) ٦٩٢٧٤ - عن عطية بن سعد [العوفي] - من طريق إدريس - في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَإِنَّهُ فِىّ أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىّ حَكِيمُ﴾: يعني: القرآن في أُمّ الكتاب الذي عند الله، منه نُسِخ(٣). (ز) ٦٩٢٧٥ - عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظي يقول: أرأيتَ هؤلاء القدريين يؤمنون سورة : ﴿حمّ وَاُلْكِتَبِ الْمُبِينِ ( ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهُ قُزْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿ وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىُّ حَكِيمُ﴾(٤). (ز) ٦٩٢٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ﴾، قال: في أصل الكتاب، وجملته(٥). (١٨٥/١٣) ٦٩٢٧٧ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحي، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ اُلْكِتَبِ﴾، قال: في أُمّ الكتاب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وُكِّل ثلاثة مِن الملائكة يحفظون، فؤُكِّل جبريل بالوحي ينزل به إلى الرسل، وبالهلاك إذا أراد أن يُهلِك قومًا كان صاحب ذلك، وؤُكِّل أيضًا بالنصر في الحروب إذا أراد الله أن ينصر، ووُكِّل ميكائيل بالقطر أن يحفظه، وؤُكِّل بنبات الأرض أن يحفظه، ووُكِّل مَلك الموت بقبْض الأنفس، فإذا ذهبت الدنيا جُمِع بين حفظهم وحِفْظ أُمّ الكتاب فوجدوه سواءً (٦). (١٨٥/١٣) ٦٩٢٧٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ﴾، يقول: في الكتاب الذي عند الله في الأصل(٧). (ز) ٦٩٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَإِنَُّ فِىّ أُمِّ الْكِتَبِ﴾ يقول لأهل مكة: (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٧. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص٣١١. ولفظ الأثر كذا ورد في المصدر (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٩٤/٢، وابن جرير ٥٤٧/٢٠ بنحوه، كذلك من طريق سعيد بنحوه. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٣٠ مختصرًا، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٧. سُوَّةُ الزُّعْقِ (٤ -٥) ٦١٢ %- مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور إن كذَّبتم بهذا القرآن فإنّ نُسختَه في أصل الكتاب، يعني: اللوح المحفوظ ﴿لَدَيْنَا لَعَلِىُّ حَكِيمٌ﴾(١). (ز) ٦٩٢٨٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا﴾، قال: الذّكر الحكيم فيه كلّ شيء كان، وكلّ شيء يكون، وما نزل من كتاب فمنه (٢). (١٨٥/١٣) ٤ ﴿لَدَيْنَا لَعَلِىُّ حَكِيمُ ٦٩٢٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿لَدَيْنَا﴾ أي: عندنا ﴿لَعَلِىُّ حَكِيمُ﴾ يخبر عن منزلته، وفضله، وشرفه(٣). (ز) ٦٩٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَدَيْنَا لَعَلِىُّ﴾ يقول: عندنا مرفوع، ﴿حَكِيمُ﴾ . (ز) يعني: مُحكَم مِن الباطل (٤)٥٨٣٧] ﴿أَفَتَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ قراءات : ٦٩٢٨٣ - عن عاصم، أنَّه قرأ: ﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بنصب الألف (٥)(٥٨٣٨). (١٨٨/١٣) ٥٨٣٧] قال ابنُ القيم (٤٣٦/٢): «قوله: ﴿لَدَيْنَا﴾ يجوز فيه أن تكون من صلة ﴿أَمِّ اُلْكِتَبِ﴾، أي: أنه في الكتاب الذي عندنا. وهذا اختيار ابن عباس. ويجوز أن يكون من صلة الخبر؛ أنه عليّ حكيم عندنا ليس هو كما عند المكذبين به، أي: وإن كذبتم به وكفرتم فهو عندنا في غاية الارتفاع والشرف)). ٥٨٣٨] اختلف في قراءة قوله: ﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾؛ فقرأ قوم بفتح الهمزة، وقرأ غيرهم بكسرها . وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٥٥٠) أن قراءة الفتح بمعنى: لأن كنتم، وقراءة الكسر بمعنى: أفنضرب عنكم الذكر صفحًا إذ كنتم قومًا مسرفين. وبنحوه قال ابنُ عطية (٧ /٥٣٤). ثم رجَّح ابنُ جرير (٥٥١/٢٠) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣. = فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٦١٣ %= سُورَةُ الزُّعْقِ (٥) تفسير الآية: ٦٩٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أحسبتم أنْ نصفح عنكم ولم تفعلوا ما أُمِرتُم به(١). (١٣ /١٨٦) ٦٩٢٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: تُكَذِّبون بالقرآن، ثم لا تُعاقَبون عليه(٢). (١٨٦/١٣) ٦٩٢٨٦ - عن الحسن البصري، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلا أن أنزل عليه كتابًا، فإنْ قَبِله قومُه وإلَّا رُفِع، فذلك قوله: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تقبلونه، فتلقّته قلوب نقِيَّةٌ، قالوا: قَبِلناه، ربَّنا، قَبِلناه، ربَّنا. ولو لم يفعلوا لرُفِع، ولم يُترك منه شيء على ظهر الأرض(٣). (١٣ /١٨٧) ٦٩٢٨٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: العذاب (٤). (١٨٦/١٣) ٦٩٢٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: لو أنَّ هذه الأمة لم يؤمنوا لضُرِب عنهم الذِّكر صفحًا (٥). (ز) == إلى لغة العرب، فقال: ((والصواب مِن القول في ذلك عندنا: أنَّ الكسر والفتح في الألف في هذا الموضع قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن العرب إذا تقدّم ((أن)) - وهي بمعنى الجزاء - فعلٌ مستقبل كسروا ألفها أحيانًا، فمحّضوا لها الجزاء، فقالوا: أقوم إن قمت. وفتحوها أحيانًا، وهم ينوون ذلك المعنى، فقالوا: أقوم أن قمت. بتأويل: لأن قمت، فإذا كان الذي تقدمها من الفعل ماضيًا لم يتكلموا إلا بفتح الألف من ((أن)) فقالوا: قمت أن قمت، وبذلك جاء التنزيل، وتتابع شعر الشعراء)). = وهي قراءة العشرة، ماعدا نافعًا، وأبا جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر؛ فإنهم قرؤوا: ﴿إِن كُنتُمْ﴾ بكسر الهمزة. انظر: النشر ٣٦٨/٢، والإتحاف ص٤٩٤. (١) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٢٠. (٢) تفسير مجاهد ص٥٩٢، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٠٦/٤، والفتح ٨ /٥٦٦ -، وابن جرير ٥٤٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر في كتاب الصلاة. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٩. سُورَةُ الرَّحْقِ (٥) =& ٦١٤ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٦٩٢٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾: أي: مشركين. واللهِ، لو أنَّ هذا القرآن رُفِع حين ردَّه أوائلُ هذه الأمة لهلكوا، ولكنَّ الله عاد بعائدته ورحمته، كرّره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله مِن ذلك (١) ٥٨٣٩]. (١٣ /١٨٦) ٦٩٢٩٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَفَضْرِبُ عَنَكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أفنضرب عنكم العذاب(٢). (ز) ٦٩٢٩١ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿صَفْحًا﴾ أنَذَرُ الذِّكرَ مِن أجلكم؟!(٣). (ز) ٦٩٢٩٢ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أفنترككم سُدَى؛ لا نأمركم، ولا ننهاكم(٤). (ز) ٦٩٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ يقول لأهل مكة: أفنُذهِب عنكم هذا القرآن سُدَّى؛ لا تُسألون عن تكذيبٍ به ﴿أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ يعني: مشركين(٥). (ز) ٦٩٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قال: الذِّكر ما أُنزل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم (صَفْحًا﴾ لا نذكر لكم منه شيئًا (٦) BAEd). (ز) علَّق ابنُ كثير (٣٠٠/١٢) على هذا القول الذي قاله قتادة، وابن زيد، والحسن، ٥٨٣٩ فقال: ((وقول قتادة لطيف المعنى جدًّا، وحاصله أنه يقول في معناه: إنَّه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذّكر الحكيم - وهو القرآن -، وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل يأمر به ليهتدي مَن قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على مَن كَتب شقاوته)) . ٥٨٤٠] اختُلف في المراد بالذِّكْر على قولين: الأول: أنَّه ذِكْر العذاب، فالمعنى: أفنُمْسِكُ == (١) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٢٠، وإسحاق البستي ص ٣١٣، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ٨/ ٥٦٩ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٤٨. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٥/٤ -. (٤) تفسير الثعلبي ٣٢٨/٨، وتفسير البغوي ٢٠٦/٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠ /٥٤٩ - ٥٥٠. فَوْسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الرَّحْقِ (٦ - ٨) ٥ ٦١٥ %= ﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيِّ فِى الْأَوَّلِينَ ( وَمَا يَأْنِهِم مِّن نَّبِيِّ إِلَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِئُ ونَ ٧ ٦٩٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَأْنِهِم مِّن نَّبِيِّ﴾ ينذرهم العذاب ﴿إِلَّا كَانُواْ بِهِ،﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِءُونَ﴾ بأنَّه غيرُ نازِل بهم(١). (ز) ﴿فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ٨ ٦٩٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ اُلْأَوَّلِينَ﴾، قال: سُنّتهم (٢). (١٣ /١٨٧) == عن عذابكم ونترُكُكم على كفركم؟ !. الثاني: أنه القرآن، فالمعنى: أفنُمْسِكُ عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمنون به؟! ورجّح ابنُ جرير (٢٠/ ٥٥٠) - مستندًا إلى السياق - القولَ الأول الذي قاله ابن عباس، والسُّدّيّ، ومجاهد، وأبو صالح، ومقاتل، فقال: ((لأنَّ الله - تبارك وتعالى - أتْبَع ذلك خبرَه عن الأمم السالفة قبل الأَمَّة التي توعّدها بهذه الآية في تكذيبها رسلها، وما أحلّ بها مِن نقمته، ففي ذلك دليلٌ على أنَّ قوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ وعيدٌ منه للمخاطبين به مِن أهل الشِّرك؛ إذ سلكوا في التكذيب بما جاءهم عن الله رسولهم مسلك الماضين قبلهم)). وقال ابنُ عطية (٥٣٣/٧ - ٥٣٤): ((قوله تعالى: ﴿صَفْحًا﴾ انتصابه كانتصاب ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨٨]، فيحتمل أن يكون بمعنى: العفو والغفر للذنب، فكأنه يقول: أفنترك تذكيركم وتخويفكم عفوًا عنكم وغفرًا لإجرامكم أن كنتم، أو من أجل أن كنتم قومًا مسرفين، هذا لا يصلح، وهذا قول ابن عباس ومجاهد، ويحتمل قوله: ﴿صَفْحًا﴾ أن يكون بمعنى: مغفولاً عنه، أي: نتركه يمرُّ لا تؤخذون بقوله ولا بتدبُّره ولا تُنَبهون عليه، وهذا المعنى نظير قول الشاعر : ويصدع قلبي إن يهب هبوبها تمر الصبا صفحًا بساكن ذي الغضا أي: تمر مغفولاً عنها، فكأن هذا المعنى: أفنترككم سدّى، وهذا هو منحى قتادة وغيره، ومن اللفظة قول كثير: صفوحًا فما تلقاك إلا بخيلة فمَن ملّ منها ذلك الوصل ملّت)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣. (٢) تفسير مجاهد ص ٥٩٢ بلفظ: مضى سنة الأولين، يقول: ينصر الله أنبياءه. وأخرجه الفريابي - كما في = سُورَةُ الرُّعْقِ (٩ - ١٠) فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور =& ٦١٦ % ٦٩٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَضَى مَثَلُ اُلْأَوَّلِينَ﴾، قال: عقوبة الأولين (١). (١٣ / ١٨٧) ٦٩٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَهْلَكْنَآ﴾ بالعذاب ﴿أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا﴾ يعني: قُوَّة، ﴿وَمَضَى مَثَلُ﴾ يعني: شبه ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ في العقوبة حين كذّبوا رسلهم، يقول: هكذا أمتك - يا محمد - في سُنَّ مَن مضى مِن الأمم الخالية في الهلاك (٢). (ز) ﴿وَلَيْنِ سَأَلْنَهُمِ مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ٩ ٦٩٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيْنِ سَأَلْنَهُم﴾ يقول لنبيّهِ وََّ: لَئِن سألتَ كفار مكة: ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ اٌلْعَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿اُلْعَلِيمُ﴾ بخلْقه (٣). (ز) ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيَهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ : قراءات: ٦٩٣٠٠ - عن عاصم، أنَّه قرأ: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ بنصب الميم بغير الألف (٤) ٥٨٤١. (١٣ / ١٨٨) تفسير الآية: ٦٩٣٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾: أي: ٥٨٤١] اختلف في قراءة قوله: ﴿مَهْدًا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿مِهَادًا﴾، وقرأ آخرون: ﴿مَهْدًا﴾. وذكر ابنُ عطية (٥٣٥/٧) القراءتين، ثم علّق بقوله: ((والمعنى واحد، أي: يُتمهد ويُتصرف فيها)). = التغليق ٣٠٦/٤، وفتح الباري ٥٦٦/٨ - ٥٦٧ -، وابن جرير ٥٥٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (١) أخرجه عبد الرزاق ١٩٤/٢ من طريق معمر، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٠٩/٤ -، وابن جرير ٢٠/ ٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٩/٣ - ٧٩٠. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿مِهَادًا﴾ بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها. انظر: النشر ٣٢٠/٢. فَوْسُعَة التَّفْسَةِ الْجَاتُور سُورَةُ الرَّحْزُق (١١) ٥ ٦١٧ % طُرُقًا (١). (ز) ٦٩٣٠٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ قال: بساطًا، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيَهَا سُبُلًا﴾ قال: الطرق(٢). (ز) ٦٩٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ يعني: فُرُشًا، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيَهَا سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا تسلكونها؛ ﴿لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ يقول: لكي (٣) ٥٨٤٢ تعرفوا طرقها . (ز) ﴿وَأَلَّذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءُ بِقَدَرٍ﴾ ٦٩٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَّذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ بِقَدَرٍ﴾ وهو المطر (٤)BEr]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحسن بن مسلم - قال: ما عامٌّ بأكثر مطرًا مِن عام - أو قال: ماء -، ولكنَّ الله يصرّفه حيث يشاء(٥). (ز) ﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ، بَلْدَةً مَّيْنَاْ كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ٦٩٣٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَلَّذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ بِقَدَرٍ﴾: كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء، فكذلك تُبعَثون يوم ] ذكر ابنُ عطية (٥٣٥/٧) هذا القول، ثم قال: ((ويحتمل أن يريد: تهتدون بالنظر ٥٨٤٢ والاعتبار)). ذكر ابنُ عطية (٥٣٥/٧) أن المراد بالماء: المطر بإجماع. ٥٨٤٣ (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٠. (١) أخرجه عبد الرزاق ١٩٤/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٥٥٤/٢٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٥٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٠. (٥) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٦/٤ - ١٧٧ -، وأخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٦٨، وابن أبي حاتم ٢٧٠٦/٨، والحاكم ٤٠٣/٢، والبيهقي في سننه ٣٦٣/٣ بنحوه من طريق سعيد بن جُبير، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ﴾ [الفرقان: ٥٠]. سُورَةُ الرَّحْزُقُ (١٢ - ١٣) ٥ ٦١٨ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُوز القيامة (١). (ز) . (١) ٦٩٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ، بَلْدَةً مَّيْنًا﴾ يقول: فأحيينا به، يعني: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْنًا﴾ لا نبْت فيها، فلمَّا أصابها الماء أنبتَتْ، ﴿ كَذَلِكَ﴾ يقول: هكذا ﴿تُخْرَجُونَ﴾ من الأرض بالماء كما يخرج النّبْت(٢). (ز) ﴿وَالَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرْكَبُونَ ٦٩٣٠٨ - عن الحسن البصري: ﴿وَالَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا﴾ يعني: الشتاء والصيف، والليل والنهار، والسماء والأرض، وكلّ اثنين، فالواحد منهما زوج(٣). (ز) ٦٩٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَالَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا﴾ يعني: الأصناف كلّها ﴿وَجَعَلَ لَكُ مِّنَ الْفُلْكِ﴾ يعني: السُّفن ﴿وَالْأَنْعَمِ﴾ يعني: الإبل والبقر ﴿مَا تَرَّكَبُونَ﴾ يعني: الذي تركبون (٤). (ز) ﴿لِتَسْتَوُّأْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا أُسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ ٦٩٣١٠ - عن عائشة، أنَّها سمعت النبيَّ وَّ يقرأ هذه الآية: ((﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ اُلْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرْكَبُونَ ﴿﴿ لِتَسْتَوُاْ عَلَى ظُهُورِ، ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا أُسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أن تقولوا: الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد عبده ورسوله. ثم تقولوا: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ﴾)) (٥). (١٨٨/١٣) ٦٩٣١١ - عن شَهْر بن حَوْشَب، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا أُسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾، قال: نِعمة الإسلام(٦). (١٣ /١٩٠) ٦٩٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَسْتَوُا﴾ يعني: لكي تستووا ﴿عَلَى ظُهُورِهِ﴾ يعني: ذكورًا وإناثًا مِن الإبل، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ◌ُسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ظهورها، يعني: يقولون: الحمد لله (٧) . (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٥٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٠/٣. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ / ١٧٧ -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٠. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٠. فَوْسُبَة التَّقَسَّةُ الْجَاتُور سُورَةُ الرَّحْقِ (١٣) ٥ ٦١٩ % ﴿وَتَقُولُواْ سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَيْنَا لَمُنْقَلِبُونَ ١٤]# قراءات : ٦٩٣١٣ - عن علي بن أبي طالب، أنَّه كان يقرأ: (سُبْحَانَ مَن سَخَّرَ لَنَا هَذَا)(١). (١٣ / ١٩١) تفسير الآية: ﴿وَتَقُولُواْ سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ ٦٩٣١٤ - عن علي بن ربيعة، قال: رأيتُ عليًّا أُتِي بدابَّة، فلما وضع رِجله في الرِّكاب قال: باسم الله. فلمَّا استوى على ظهرها قال: الحمد لله - ثلاثًا -، والله أكبر - ثلاثًا -، ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ, مُقْرِنِينَ (٣) وَإِنَّا إِلَى رَبَِّ لَمُنْقَلِبُونَ﴾، سبحانك لا إله إلا أنت، قد ظلمتُ نفسي فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذَّنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقلتُ: مِمَّ ضحكتَ، يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسول الله وَّ﴿ فعل كما فعلتُ، ثم ضحك، فقلتُ: يا رسول الله، مِمَّ ضحكتَ؟ فقال: ((يعجب الرّبُّ مِن عبده إذا قال: ربّ اغفر لي. ويقول: علِم عبدي أنَّه لا يغفر الذُّنوب غيري))(٢). (١٨٨/١٣) ٦٩٣١٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله وَّ أَرْدَفَه على دابّته، فلمَّا استوى عليها كبّر ثلاثًا، وسبّح ثلاثًا، وهّل الله وحمده، ثم ضحك، ثم قال: ((ما مِن امرئ مسلم يركب دابّته، فيصنع كما صنعتُ؛ إلا أقبل الله فضحك إليه كما ضحكتُ إليك)) (٣). (١٣ /١٨٩) (١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٢. (٢) أخرجه أحمد ١٤٨/٢ (٧٥٣)، ٢٤٨/٢ (٩٣٠)، ٣١٤/٢ (١٠٥٦)، وأبو داود ٢٤٣/٤ - ٢٤٤ (٢٦٠٢)، والترمذي ٦٧/٦ - ٦٨ (٣٧٤٩)، وابن حبان ٤١٥/٦ (٢٦٩٨)، والحاكم ١٠٨/٢ - ١٠٩ (٢٤٨٢، ٢٤٨٣)، وعبد الرزاق ١٦٥/٣ (٢٧٥٤). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). (٣) أخرجه أحمد ١٧٦/٥ (٣٠٥٧). = سُورَةُ الرَّحْقُ (١٣) ٦٢٠ % مَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٩٣١٦ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله وَّه كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفَرٍ كبّر ثلاثًا، ثم قال: ((﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (٣) وَإِنّا إِلَى رَيْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، اللَّهُمَّ، إنّا نسألك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومِن العمل ما ترضى، اللَّهُمَّ، هوِّن علينا سَفَرنا هذا، واطْوِ عنا بُعْدَه، اللَّهُمَّ، أنتَ الصاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذُ بك مِن وَعْثَاءٍ (١) السّفر، وكآبة المنظر، وسوء المُنقلب في المال والأهل)). وإذا رجع قالَهُنَّ وزاد فيهن: ((آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون)) (٢). (١٨٨/١٣) ٦٩٣١٧ - عن أبي مِجْلَز، قال: رأى الحسنُ بنُ علي رجلًا يركب دابّة، فقال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. قال: أوَبذلك أمرتَ؟! قال: فكيف أقول؟ قال: قل: الحمد لله الذي هدانا للإِسلام، الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد ◌َّ، الحمد لله الذي جعلني في خير أُمّة أُخرجت للناس، ثم تقول: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ﴾ (٣) ٥٨٤٤. (١٣ /١٩٠) ٦٩٣١٨ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: وضع علقمة بن قيس رِجله في الغرْز، فقال: بسم الله. فلمَّا قعد على ظهرها قال: الحمد لله. فلمَّا نهض قال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَّا إِلَى رَبِنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾(٤). (ز) ٦٩٣١٩ - عَن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه -: أنَّه كان إذا ركب دابَّةً قال: بسم الله، اللَّهُمَّ، هذا من منك، وفضلك علينا، فلك الحمد، ربّنا، ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَّا إِلَى رَبِنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾(٥). (١٩١/١٣) ٥٨٤٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٣٦) أن السُّنَّة للراكب إذا ركب أن يقول: الحمد لله على نعمة الإسلام، أو على النعمة بمحمد وَل*، أو على النعمة في كل حال. وساق هذا الأثر، ثم قال (٥٣٧/٧): ((وإن قدّرنا أنَّ ذكر النعمة هو بالقلب والتذكير بدأ الراكب ب﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ﴾، وهو يرى نعمة الله في ذلك وفي سواه)). = قال ابن كثير ٢٢١/٧: ((تفرد به أحمد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣١/١٠ (١٧٠٩٨): ((وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف)). (١) أي: شدته ومشقته. النهاية (وعث). (٢) أخرجه مسلم ٩٧٨/٢ (١٣٤٢). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٥٩٢ -. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٩٥/٢، وابن جرير ٥٥٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.