النص المفهرس
صفحات 581-600
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٣٩) & ٥٨١ %= ثم قال: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُفِقُونَ﴾ في طاعة الله(١). (ز) ٦٩١١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿وَأُلَّذِينَ اُسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمْ﴾ الأنصار، ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَةَ﴾ وليس فيهم رسول الله، وَّه، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى (٢) ٥٨٢٢ بَيْنَهُمْ﴾ ليس فيهم رسول الله وَله أيضًا (٢ ٥٨٣٣]. ( ﴿وَأَذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ اٌلْبَغْىُ هُمْ يَنْنَصِرُونَ ٦٩١١٦ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنَصِرُونَ﴾، قال: كانوا يكرهون للمؤمنين أن يُستذلوا، وكانوا إذا قدروا عَفوا(٣). (١٣ / ١٦٩) ٦٩١١٧ - عن منصور، قال: سألتُ إبراهيم عن قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَلْنَصِرُونَ﴾. قال: كانوا يكرهون للمؤمنين أن يُذِلَّوا أنفسهم، فيجترئ الفسَّاق عليهم(٤). (١٣ / ١٦٩) ٦٩١١٨ - قال عطاء: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنَصِرُونَ﴾ هم المؤمنون الذين أخرجهم الكفار مِن مكة وبغَوا عليهم، ثم مكّنهم الله في الأرض حتى انتصروا ممن (٥) ظلمهم (٥). (ز) ٦٩١١٩ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنْنَصِرُونَ﴾، قال: ينتصرون مِمَّن بغى عليهم مِن غير أن يعتدوا(٦). (١٧٠/١٣) ٦٩١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ اٌلْبَغْىُ﴾ يعني: الظلم ﴿هُمْ ٥٨٢٢ ذكر ابن زيد ومقاتل أن هذه الآية في الأنصار، وقد علّق ابنُ عطية (٥٢٣/٧) على هذا القول، فقال: ((والظاهر أن الله تعالى مدح كلَّ مَن اتصف بهذه الصفة كائنًا مَن كان، وهل حصل الأنصار في هذه الصفة إلا بعد سبق المهاجرين لها - رضي الله تعالى عن جميعهم - بمَنِّه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٢٣، ٥٢٤. (٣) أخرجه عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٣٢/٣ -، وإسحاق البستي ص٣٠٨، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٩٧ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وسعيد بن منصور، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٢٤. (٥) تفسير البغوي ٧/ ١٩٧. سُوَّةُ السُّوْرَى (٣٩) ٥ ٥٨٢ هـ فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُون يَنْنَصِرُونَ﴾ يعني: المجروح، ينتصر من الظالم فيقتصّ منه (١). (ز) ٦٩١٢١ - عن عبد الملك ابن جُريْجٍ، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ﴾ قال: هذا محمد ◌َّ ظُلِم وبُغِي عليه وكُذِّب ﴿هُمْ يَنَصِرُونَ﴾ قال: ينتصر محمد وَّ بالسيف(٢). (١٣ / ١٧١) ٦٩١٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ذكر المهاجرين صِنفين: صِنفًا عفا، وصِنفًا انتصر، وقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَِّرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ قال: فبدأ بهم، ﴿وَلَّذِينَ أُسْتَجَابُوْ لِرَبِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْتَهُمْ يُفِقُونَ﴾ وهم الأنصار. ثم ذكر الصِّنف الثالث، فقال: ﴿وَاُلَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنْنَصِرُونَ﴾ من المشركين (٣)٥٨٢٣]. (ز) ٥٨٢٣] اختلف أهل التأويل في الباغي الذي حمد - تعالى ذِكْرُه - المنتصرَ منه بعد بغيه عليه على أقوال: الأول: أنه المشرك إذا بغى على المسلم. الثاني: أن الآية في المجروح ينتصف من الجارح بالقصاص. الثالث: أنه كل باغ ومعتدٍ . ورجّح ابنُ جرير (٥٢٤/٢٠) - مستندًا إلى دلالة العموم - القول الأخير الذي قاله السُّدّيّ، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن الله لم يخصّص من ذلك معنًى دون معنًى، بل حمد كل منتصر بحقِّ ممن بغى عليه)). ثم قال: ((فإن قال قائل: وما في الانتصار من المدح؟ قيل: إن في إقامة الظالم على سبيل الحق وعقوبته بما هو له أهل تقويمًا له، وفي ذلك أعظم المدح)). وعلّق ابنُ عطية (٥٢٣/٧ - ٥٢٤) على القول الأول الذي قاله ابن زيد، وعطاء، بقوله: (وقالت هذه الفرقة - وهي الجمهور -: إن المؤمن إذا بغى على مؤمنٍ وظلمه، فلا يجوز للآخر أن ينتصف منه بنفسه ويجازيه على ظلمه. مثال ذلك: أن يخون الإنسان آخر، ثم يتمكن الإنسان من خيانته، فمذهب مالك - زَخْتَهُ - أن لا يفعل، وهو مذهب جماعة عظيمة معه، ولم يروا هذه الآية من هذا المعنى، واحتجوا بقول النبي ◌َّ: ((أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك))). وبيّن أن هذا القول أنزه وأقرب إلى الله تعالى. وذكر أنَّ من ذهبوا إلى العموم قالوا بأن مَن بُغي عليه وظُلم فجائز له أن ينتصف لنفسه ويخون من خانه في المال حتى ينتصر منه، وأن الحديث: ((ولا تخن من خانك)) إنما هو في رجل سأل رسول الله وح لول هل يزني بحرمة مَن زنا بحرمته؟ فقال له النبي ◌ّ ر ذلك، يريد به: الزنا، ثم استدرك قائلاً: ((وكذلك ورد الحديث في معنى الزنا، ذكر ذلك الرواة، أَمَّا إنَّ عمومه ينسحب في كل شيءٍ)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٢٣ _ ٥٢٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مُؤْسُوعَة التَّفَسَةُ المَاتُور ٥ ٥٨٣ % سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٠) ﴿وَجَزَّوُاْ سَيْئَةٍ سَِئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ ٦٩١٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((المُستبّان ما قالا مِن شيء فعلى البادئ، حتى يعتدي المظلوم)). ثم قرأ: ﴿وَحَزَّوُاْ سِيِئَةٍ سَيَِّةٌ مِثْلُهَا﴾(١). (١٧١/١٣) ٦٩١٢٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَجَزَّقُاْ سِئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ هو جواب القبيح إذا قال: أخزاك الله. تقول: أخزاك الله. وإذا شتمك فاشتمه بمثلها، مِن غير أن تعتدي(٢). (ز) ٦٩١٢٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَحَزَّوُاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: إذا شتمك فاشتُمْه بمثلها مِن غير أن تعتدي(٣). (١٧١/١٣) ٦٩١٢٦ - عن عبد الله بن أبي نجيح - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿وَجَزَّقُاْ سِيِّئَةٍ سَبِئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: يقول: أخزاه الله. فيقول: أخزاه الله (٤). (١٣ / ١٧٢) ٦٩١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَزَّوُاْ سِئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ أن يقتصّ منه المجروحُ كما أساء إليه، ولا يزيد شيئًا(٥). (ز) ٦٩١٢٨ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وَحَزَّؤُاْ سَيِّئَةٍ سَِنَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: ما يكون بين الناس في الدنيا مِمَّا يُصيب بعضُهم بعضًا، والقصاص (٦). (١٧١/١٣) ٦٩١٢٩ - عن هشام بن حُجَيْر - من طريق سفيان - عن بعض أهل العلم، في قوله رَى: ﴿وَجَزَّوُاْ سِئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: إن جَرَحَكَ فاجْرحه مثل ما جرحك(٧). (ز) ٦٩١٣٠ - قال سفيان بن عُيَينة: قلت لسفيان الثوري في قوله: ﴿وَجَزَّوُاْ سِئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾: ما هو؟ قال: هو أن يشتمك رجل فتشتمه، أو أن يفعل فتفعل به . = ٦٩١٣١ - فلم أجد عنده منه شيئًا، فسألت هشام بن حُجَيْر عن هذه الآية: ﴿وَجَزَّؤا سِئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: الجارح إذا جرح يُقتصّ منه، وليس هو أن يسبّك (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه مسلم ٤/ ٢٠٠٠ (٢٥٨٧) دون ذكر الآية. (٢) تفسير البغوي ٧/ ١٩٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٢٥، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ١٠٠/٥ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٢٠. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٢/٣ - ٧٧٣. (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٦٩/٧ (١٩٢٧). سُوَرَةُ الشُّوْرَى (٤٠) & ٥٨٤ % مُؤْسُوَكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور فتسبّه(١). (ز) ٦٩١٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿وَاُلَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنْنَصِرُونَ﴾ من المشركين، ﴿وَجَزَّوُاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا﴾ الآية، . (ز) (٢) ٥٨٢٤ ليس أمَرَكم أن تعفوا عنهم لأنه أحبّهمُ ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُ عَلَى اللَّهِ﴾ ٦٩١٣٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديًا يُنادي: ألا لِيَقُم مَن كان له على الله أجر. فلا يقوم إلا مَن عفا في الدنيا، فذلك قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُ عَلَى الَّهِ﴾))(٣). (١٧٢/١٣) ٦٩١٣٤ - عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ رَّه: ((إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: مَن كان له على الله أجرٌ فليقم. فيقوم عُنق كثير، فيقال لهم: ما أجركم على الله؟ [٥٨٢٤] أفاد قولُ ابن زيد تخصيص الآية بالمشركين إن آذوا المسلمين، وقد وجّهه ابنُ جرير (٥٢٤/٢٠) بقوله: ((فعلى قول ابن زيد هذا تأويل الكلام: وجزاء سيئة من المشركين إليكم سيئة مثلها منكم إليهم، وإن عفوتم وأصلحتم في العفو فأجركم في عفوكم عنهم إلى الله، إنه لا يحب الظالمين. وهذا على قوله كقول الله رَجَل: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أُعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَأَتَّقُواْ الَّهَ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وللذي قال من ذلك وجه)). ثم رجّح ــ مستندًا إلى دلالة العموم، وعدم الدليل على النسخ - أن الصواب: ((أن تُحمل الآية على الظاهر، ما لم ينقله إلى الباطن ما يجب التسليم له، وأن لا يحكم لحكم في آية بالنسخ إلا بخبر يقطع العذر أو حجة يجب التسليم لها، ولم تثبت حجة في قوله: ﴿وَحَزَّوُاْ سَنِتَةٍ سَيِئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ أنه مراد به المشركون دون المسلمين، ولا بأنَّ هذه الآية منسوخة فنسلم لها بأن ذلك كذلك)). وذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٢٤) أنَّ الزجَّاج قال: سمّى العقوبة باسم الذنب. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا إذا أخذنا السيئة في حق الله تعالى بمعنى المعصية، وذلك أن المجازاة من الله تعالى ليست سيئة، إلا بأن سُميّت باسم موجبتها، وأما إن أخذنا السيئة بمعنى المعصية في حقّ البشر، أي: يسوء هذا هذا ويسوؤه الآخر، فلسنا نحتاج إلى أن نقول: سمى العقوبة باسم الذنب، بل الفعل الأول والآخر سيئة)). (١) أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٨، والثعلبي ٣٢٣/٨ مختصرًا. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٢٠. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. طُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٠) ٥ ٥٨٥ % فيقولون: نحن الذين عفَونا عمّن ظَلمنا. وذلك قول الله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُ عَلَى اللَّهِ﴾. فيقال لهم: ادخلوا الجنة بإذن الله))(١). (١٣ / ١٧٢) ٦٩١٣٥ - عن أنس، عن النبيّ وَّ، قال: ((ينادي منادٍ: مَن كان أجره على الله فليدخل الجنة. مرتين، فيقوم مَن عفا عن أخيه، قال الله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾)) (٢). (١٣ /١٧٣) ٦٩١٣٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾ فَمَن ترك القصاص(٣). (ز) ٦٩١٣٧ - عن الحسن البصري - من طريق مطر - في قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُه عَلَى اللهِ﴾، قال: يُنادي مُنادٍ يوم القيامة: مَن كان له أجرٌ على الله فلْيَقُم. قال: فيقوم مَن عفا في الدنيا (٤). (ز) ٦٩١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ عَفَا﴾ يعني: فَمَن ترك الجارح ولم يقتصّ ﴿وَأَصْلَحَ﴾ العمل، كان العفو من الأعمال الصالحة؛ ﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ قال: جزاؤه على الله(٥). (ز) ﴿إِنَّهُ، لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ٤٠ ٦٩١٣٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ الذين يبدؤون بالظلم(٦). (ز) ٦٩١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾، يعني: مَن بدأ بالظلم والجراءة(٧). (ز) (١) أخرجه الثعلبي ٨/ ٣٢٣، من طريق ابن فنجويه العدل، عن محمد بن الحسن بن بشر، عن محمد بن جعفر بن ملاس الدمشقي، عن أحمد بن إبراهيم بن بشر القرشي، عن زهير بن عباد الرؤاسي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٨٥/٢ (١٩٩٨)، والبيهقي في شعب الإيمان ٥٤٣/١٠ (٧٩٦٠)، من طريق أبي سلمة يحيى بن خلف، عن الفضل بن يسار، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أنس به. قال الهيثمي في المجمع ٤١١/١٠: ((رجاله وُثُّقوا، على ضعف يسير في بعضهم)). وضعفه الألباني في الضعيفة ٤٣٨/٣. (٣) تفسير الثعلبي ٣٢٣/٨. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٣. (٦) تفسير الثعلبي ٣٢٣/٨، وتفسير البغوي ١٩٨/٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٣. سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٠) ج ٥٨٦ مُؤْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور : النسخ في الآية: ٦٩١٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿وَجَزَّؤُأْ سِيْئَةٍ سَيَِّةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَِّمِينَ ﴿ وَلَمَنِ أَنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلِهِ، فَأُوْلَكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ ثم نسخ هذا كله، وأمره بالجهاد(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٤٢ - عن أبي هريرة: أنَّ رجلًا شتم أبا بكر، والنبي وَّر جالس، فجعل النبيُّ وَّه يعجب ويبتسم، فلما أكثر ردَّ عليه بعضَ قوله، فغضب النبيُّ نَّه، وقام، فلَحقه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، كان يشتمني وأنت جالس، فلمّا رددتُ عليه بعضَ قوله غضبتَ وقمتَ! قال: ((إنَّه كان معك مَلَك يردّ عنك، فلما رددتَ عليه بعضَ قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان)). ثم قال: ((يا أبا بكر، ثلاثٌ كلّهن حق: ما من عبد ظُلم بمظلمة فيُغْضي عنها لله إلا أعزَّ الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطيّة يريد بها صِلةً إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجلٌ باب مسألة يريد بها كثرةً إلا زاده الله بها قِلّة)) (٢). (١٣ / ١٧٤) ٦٩١٤٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالر: ((يُنادي مُنادٍ يوم القيامة: لا يقوم اليومَ أحدٌ إلا أحدٌ له عند الله يدٌّ. فتقول الخلائق: سبحانك، بل لك اليدُ. فيقول: بلى، مَن عفا في الدنيا بعد قدرة) (٣). (١٧٣/١٣) ٦٩١٤٤ - عن سفيان بن عُيَينة - من طريق ابن أبي عمر - قال: نُرى أنَّ العفو كفّارة (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٢٠. (٢) أخرجه أحمد ١٥/ ٣٩٠ (٩٦٢٤)، وأبو داود ٢٥٨/٧ (٤٨٩٧)، من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به . قال ابن كثير في تفسيره ٢١٤/٧: ((وهذا الحديث في غاية الحسن في المعنى)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨٩/٨ - ١٩٠ (١٣٦٩٨): ((ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٧٨/٥ (٥٠٤٤): ((رواته ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٢٧١/٥ (٢٢٣١). (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣٣/٦ - ٣٤، والبيهقي في شعب الإيمان ٥٥١/١٠ - ٥٥٢ (٧٩٧٧)، من طريق عمر بن راشد المديني، عن عبد الرحمن بن عقبة بن سهل، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به . قال ابن عدي: ((وهذه الأحاديث التي أمليتُها عن عمر بن راشد هذا، وليس بالمعروف، وكلها مما لا يتابعه الثقات عليه)). وقال البيهقي: ((تفرَّد به عمر بن راشد)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٨٠٤/٥ (٦٥٧٢): ((عمر مجهول)). مُوَسُبَةُ التَّقْسَِّةُ الْمَانُون ٥ ٥٨٧ : سُؤَدَّةُ الشُّوْرَى (٤١) للجارح والمجروح(١). (ز) ﴿وَلَمَنِ أَنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلِّمِهِ، فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ تفسير الآية، والنسخ فيها: ٦٩١٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَمَنِ أَنَصَرَ بَعْدَ نُظُلْمِهِ، فَأُوْلَكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾، قال: هذا في الخُمَاشَةِ(٢) تكون بين الناس، فأمّا إنْ ظلمك رجل فلا تظلمه، وإن فجَر بك فلا تفْجُر به، وإن خانك فلا تخُنه؛ فإن المؤمن هو الموفّي المؤدّي، وإنّ الفاجر هو الخائن الغادر(٣). (١٣ / ١٧٤) ٦٩١٤٦ - عن ابن عون، قال: كنت أسأل عن الانتصار: ﴿وَلَمَنِ أُنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأُوْلَكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾، فحدَّثني علي بن زيد بن جُدعان، عن أم محمد امرأة أبيه - قال ابن عون: زعموا أنها كانت تدخل على أمّ المؤمنين عائشة -، قالت: قالت أمّ المؤمنين: دخل علينا رسولُ اللهِ وَّر، وعندنا زينب بنت جحش، فجعل يصنع بيده شيئًا، فلم يفطن لها، فقلتُ بيده حتى فطَّنته لها، فأمسك. وأقبلت زينب تَقَحَّمُ (٤) لعائشة، فنهاها، فأبتْ أن تنتهي، فقال لعائشة: ((سبِّيها)). فسبَّتها، فغلبتها، وانطلقتْ زينب، فأتتْ عليًّا، فقالت: إنّ عائشة تقع بكم، وتفعل بكم. فجاءت فاطمةُ، فقال لها: إنها حِبَّة أبيكِ، وربّ الكعبة. فانصرفتْ، وقالت لعلي: إنِّي قلتُ له كذا وكذا، فقال كذا وكذا. قال: وجاء علِيٍّ إلى النبي ◌ََّ فكلّمه في ذلك(٥). (١٧٠/١٣) ٦٩١٤٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق هشام بن سعيد - قال: ﴿وَلَمَنِ أَنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ المشركين الذين كانوا يظلمون الناس (١) أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٨. (٢) الخماشة: جِراحاتٌ وجِناياتٌ، وهي كل ما كان دون الْقَتْلِ والدِّية مِن قَطع أو جُرح أو ضرب أو نَهب ونحو ذلك من أنواع الأذى. لسان العرب (خمش). وعند ابن جرير بلفظ: الخمش. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٩٣/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٥٢٧/٢٠ - ٥٢٨، والبيهقي (٨٠٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أي: تتعرض لشتمها وتدخل عليها فيه، كأنها أقبلت تشتمها من غير روية ولا تثبت. النهاية (قحم). (٥) أخرجه أبو داود ٢٥٩/٧ (٤٨٩٨). وأخرجه أحمد ٤٥٣/٤١ (٢٤٩٨٧) مختصرًا، وأيضًا ٤١ /٤٥١ - ٤٥٢ (٢٤٩٨٦)، وفيه أمّ سلمة بدل زينب، وابن جرير ٥٢٧/٢٠، من طريق ابن عون، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أم محمد امرأة أبيه، عن أم المؤمنين به. = سُورَةُ الشُّوْرَى (٤١) ٥ ٥٨٨ فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور المسلمين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(١). (ز) ٦٩١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَلَمَنِ اُنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ يقول: إذا انتصر المجروح، فاقتصّ من الجارح ﴿فَأُوْلَّكَ مَا عَلَيْهِم﴾ يعني: على الجارح ﴿مِّن سَبِيلٍ﴾ يعني: العدوان حين انتصر من الجارح (٢). (ز) ٦٩١٤٩ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وَلَمَنِ أُنْتَصَرَ بَعْدَ ظْلِهِ﴾، قال: لمحمد ◌َّل﴾ أيضًا انتصاره بالسيف(٣). (١٧٥/١٣) ٦٩١٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَمَنِ أَنْتَصَرَ بَعْدَ نُظُلْمِهِ، فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾، قال: لمن انتصر بعد ظُلمه من المؤمنين انتصر من المشركين، وهذا قد نُسخٍ، وليس هذا في أهل الإسلام، ولكن في أهل الإسلام الذي قال الله: ﴿آدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ, وَلِيُّ . (ز) حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] (٤) ٥٨٢٥ آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٥١ - عن عائشة، قالت: دخلتْ عليَّ زينبُ، وعندي رسول الله وَّه، فأقبلتْ عليَّ، فسبَّتني، فردَعَها النبيُّ بَّهَ، فلم تنتهِ، فقال لي: ((سُبِّيها). فسببتُها حتى جفَّ ٥٨٢٥] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: ﴿وَلَمَنِ اُنْتَصَرَ بَعْدَ ◌ُظُلْمِهِ﴾ على قولين: الأول: عنى به كل منتصر ممن أساء إليه، مسلمًا كان المسيء أو كافرًا. الثاني: عنى به الانتصار من أهل الشرك. وهذا منسوخ. وقد رجّح ابنُ جرير (٥٢٨/٢٠) القول الأول، وأن الآية محكمة؛ لعدم الدليل عليه، فقال: ((والصواب من القول أن يقال: إنه معنىٌّ به كل منتصر من ظالمه، وأن الآية محكمة غير منسوخة؛ للعلة التي بيّنتُ في الآية قبلها)). = قال ابن كثير في تفسيره ٧/ ٢١٢: ((علي بن زيد بن جدعان يأتي في رواياته بالمنكرات غالبًا، وهذا فيه نكارة، والحديث الصحيح خلاف هذا السياق)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢٤٥/٣: ((رواه أبو داود، وعلي بن زيد بن جدعان لا يحتج به، وأم محمد هذه مجهولة)). وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ (٧٦٩٣): ((رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وفيه ضعف، وحديثه حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٥٥/٧ (٣٣٤٢): ((ضعيف)). (١) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ١٥٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٢٠. = فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُوز سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٢) ٢ ٥٨٩ ريقُها في فمِها، ووجهُ رسولِ الله وَلَه يتهلّل سرورًا(١). (١٧٠/١٣) ٦٩١٥٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((مَن دعا على مَن ظلمه فقد انتصر)) (٢). (١٣ /١٧٥) ﴿إِنََّا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِىِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤٢ ٦٩١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنََّا السَّبِيلُ﴾ يعني: العدوان ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾، يقول: يعملون فيها بالمعاصي، ﴿أُوْلَكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني: وجيع (٣). (ز) ٦٩١٥٤ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾، قال: مِن أهل الشِّرك (٤). (١٣ /١٧٥) آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٥٥ - عن محمد بن واسع، قال: قدمتُ من مكة، فإذا على الخندق قنطرة، فأُخِذت، فانطُلِق بي إلى مروان بن المهلّب، وهو أميرٌ على البصرة، فرحَّب بي، وقال: حاجتَك، يا أبا عبد الله؟ قلتُ: حاجتي إن استطعتُ أن أكون كما قال أخو بني عدي. قال: ومَن أخو بني عدي؟ قال: العلاء بن زياد. قال: استُعمِل صديقٌ له مرّة على عمل، فكتب إليه: أما بعد، فإن استطعتَ أن لا تبيتَ إلا وظهرُك خفيف، وبطنك خَمِيْصٌ(٥)، (١) أخرجه ابن ماجه ٣/ ١٥٠ (١٩٨١)، والنسائي في الكبرى ١٦١/٨ - ١٦٢ (٨٨٦٥، ٨٨٦٦)، من طريق زكريا، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به. قال ابن حجر في الفتح ٩٩/٥: ((إسناد حسن)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١١٨/٢ (٧١٠): ((إسناد صحيح، على شرط مسلم)). (٢) أخرجه الترمذي ١٥٣/٦ - ١٥٤ (٣٨٦٧، ٣٨٦٨)، من طريق أبي الأحوص، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به . قال الترمذي: ((غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلَّم بعضُ أهل العلم في أبي حمزة مِن قِبَل حفظه)). وقال في العلل الكبير ص٣٦٦ (٦٨١): ((سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي الأحوص، ولكن هو عن أبي حمزة. وضعّف أبا حمزة جدًّا)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٢٧٨/٤ (٥٢٩٢): ((أبو حمزة متروك الحديث)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠١٦: ((سند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ١٠٧ (٤٥٩٣): ((ضعيف)). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٣/٣. (٥) خَمِيص: ضامر البطن. النهاية (خمص). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٣) ٥٩٠ % مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور وكفّك نقية من دماء المسلمين وأموالهم، فإنَّك إن فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ﴾. قال مروان: صدق، واللهِ، ونصح. ثم قال: حاجتَك، يا أبا عبد الله؟ قلت: حاجتي أن تُلحقني بأهلي. قال: فقال: نعم(١). (ز) ٤٣] ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُرِ ٦٩١٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بيّن أنَّ الصبر والتجاوز أحبُّ إلى الله وأنفع لهم مِن غيره، ثم رجع إلى المجروح، فقال: ﴿وَلَمَنْ صَبَّرَ﴾، ولم يقتصّ ﴿ وَغَفَرَ﴾ وتجاوز؛ ف﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ الصبر والتجاوز ﴿لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ يقول: مِن حقّ الأمور التي (٢) ٥٨٢٦ أمر الله رجل بها . (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٥٧ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضالة - قال: سبَّ رجلٌ رجلًا مِن الصدر الأول، فقام الرجل وهو يمسح العَرَق عن وجهه، وهو يتلو: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾. قال الحسن: عَقِلَها - واللهِ - وفهِمها إذ ضيَّعها الجاهلون(٣). (ز) ٦٩١٥٨ - عن عبد الصمد بن يزيد - خادم الفُضَيل بن عياض - قال: سمعت الفُضَيل بن عياض يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلًا فقُل: يا أخي، اعفُ عنه، فإنّ العفو أقرب للتقوى. فإنْ قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن أنتصر كما أمرني الله رَّك. فقل له: إنْ كنت تُحسن أن تنتصر، وإلا فارجع إلى باب العفو، فإنه قال ابنُ عطية (٥٢٥/٧): ((من رأى أن هذه الآية هى فيما بين المؤمنين والمشركين، ٥٨٢٦ وأن الصبر للمشركين كان أفضل؛ قال: إن الآية نُسخت بآية السيف. ومَن رأى أن الآية إنما هي بين المؤمنين قال: هي محكمة، والصبر والغفران أفضل إجماعًا)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٠٧/١٩ - ٥٠٨ (٣٦٨٧٥)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢١٣/٧ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٣. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٧ (١٢٠) -. مُؤْسُكَة التَّفَسِيرُ الْحَاتُون & ٥٩١ % سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٤ - ٤٥) باب واسع، فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام على فراشه بالليل، وصاحب الانتصار يُقَلِّب الأمور(١). (ز) ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّنْ بَعْدِيْ﴾ ٦٩١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَمَا لَهُ. مِن وَلِيٍّ﴾ يقول: ومَن يضلل الله عن الهُدى فما له مِن قريب يهديه إلى دينه ﴿مِّنُ بَعْدِهِ﴾ مثلها في الجاثية(٢). (ز) ٤٤ ﴿وَتَرَى اُلَِّينَ لَمَّا رَأَوْأْ اُلْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ ٦٩١٦٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ﴾، يقول: إلى الدنيا(٣). (١٣ /١٧٥) ٦٩١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى اُلَِّمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿لَمَّا رَأَوْأْ اٌلْعَذَابَ﴾ في الآخرة. قال: ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ﴾ يقول: هل إلى الرّجْعة إلى الدنيا من سبيل (٤). (ز) ﴿وَتَرَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيَّهَا خَشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ ٦٩١٦٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿خَشِعِينَ﴾، قال: خاضعين(٥). (١٣ / ١٧٦) ٦٩١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَنَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ يعني: على النار واقفين عليها ﴿خَشِعِينَ﴾ يعني: خاضعين ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ الذي نزل بهم (٦)٥٨٣٧). (ز) ٥٨٢٧ ذكر ابنُ عطية (٥٢٦/٧) أن قوله: ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ يحتمل أن يتعلق بـ﴿خَشِعِينَ﴾، ويحتمل أن يتعلق بما بعده من قوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾. ثم قال: ((والخشوع: الاستكانة، وقد == (١) أخرجه ابن حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢١٣/٧ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٣/٣. لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾﴾ [الجاثية: ٢٣]. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٣/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٣/٣. سُورَة الشُّوْرَى (٤٥) ٥٩٢ :- مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور دولا ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ٦٩١٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٌّ﴾، قال: ذليل(١). (١٣/ ١٧٦) ٦٩١٦٥ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله(٢). (١٧٦/١٣) ٦٩١٦٦ - عن محمد بن كعب القُرَظي - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٌّ﴾، قال: يُسارِقون النّظر إلى النار(٣). (١٧٦/١٣) ٦٩١٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله (٤). (١٣ /١٧٦) ٦٩١٦٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٌّ﴾، قال: يُسارِقون النّظَر(٥). (ز) ٦٩١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٌّ﴾، يعني: يستَحْفون (٦) ٥٨٢٨ بالنّظر إليها، يُسارقون النّظر . (ز) == يكون محمودًا، وما يخرجه إلى حالة الذم قوله: ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ فيقوى - على هذا - تعلق ﴿مِنَ﴾﴾ بـ ﴿خَشِعِينَ﴾)). ٥٨٢٨] اختلف السلف في قوله: ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٌّ﴾ على قولين: الأول: مِن طرف ذليل. الثاني: أنهم يُسارقون النظر . وقد رجّح ابنُ جرير (٥٣٣/٢٠) القول الأول وهو أن معناه: ((أنهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل)) مستندًا إلى أقوال السلف، واللغة، ودلالة العقل، ثم وجّهه بقوله: ((وصفه الله - جلَّ ثناؤه - بالخفاء؛ للذّلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم أن تغور فتذهب)). وعلّق ابنُ عطية (٥٢٦/٧ - ٥٢٧) على القول الأول بقوله: ((لما كان نظرهم ضعيفًا ولحظهم بمهانة وصفه بالخفاء، ومن هذا المعنى قول الشاعر : فغض الطرف إنك من نمير)). = (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣٢. (٢) تفسير مجاهد ص٥٩١، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٠٣/٤ -، وابن جرير ٥٣٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه سعيد بن منصور ٢٧٦/٧ (١٩٣١). وعزاه السيوطي عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٣/٣. ضَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الجَاتُور ٥ ٥٩٣ سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٥ - ٤٦) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِ عَذَابٍ مُقِيمٍ ٤٥ ٦٩١٧٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ اٌلْقِيَامَةِ﴾، قال: غبنوا أنفسهم وأهليهم في الجنة(١). (ز) ٦٩١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: النبي ◌َُّ وحده، وقالها في الزُّمر (٢): ﴿إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ يعني: غبنوا أنفسهم، فصاروا إلى النار، ﴿وَ﴾خسروا ﴿أَهْلِيهِمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾ يقول: وغبنوا أهليهم في الجنة فصاروا لغيرهم، ولو دخلوا الجنة أصابوا الأهل، فلما دخلوا النار حُرموا، فصار ما في الجنة والأهلين لغيرهم، ﴿أَلَا إِنَّ اُلظَّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿فِى عَذَابٍ (٣) ٥٨٢٩ مُقِيمٍ﴾ يعني: دائم لا يزول عنهم. مثلها في الرُّومُ . (ز) ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُ مِّن دُونِ اللَّهِّ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ لَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ٤٦) ٦٩١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ == وعلّق على القول الثاني، فقال: ((وقال قتادة والسُّدّيّ: المعنى: يُسارقون النّظر، لما كانوا من الهمّ وسوء الحال لا يستطيعون النظر بجميع العين، وإنما ينظرون من بعضها . قال: ﴿مِن طَرْفٍ خَفِىٌّ﴾ أي: قليل. فالطرف هنا على هذا التأويل يحتمل أن يكون مصدرًا، أي: يطرف طرفًا خفيًّا)). وذكر ابنُ جرير (٥٣٣/٢٠) عن بعض نحويي البصرة أنهم قالوا: لما كانوا يُحشرون عُميًا، وكان نظرهم بعيون قلوبهم؛ جعله طرفًا خفيًّا، أي: لا يبدو نظرهم. ذكر ابنُ عطية (٥٢٧/٧) فى خسران الأهل احتمالين، فقال: ((وخسران الأهلين ٥٨٢٩ وانتقده ابنُ عطية بقوله: ((وفي هذا التأويل تكلّف)). يحتمل أن يراد به: أهلوهم الذين كانوا في الدنيا، ويحتمل أن يراد به: أهلوهم الذين كانوا يكونون لهم في الجنة أن لو دخلوها)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣٤. (٢) يشير إلى قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: ١٥]. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٣/٣ - ٧٧٤. لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِشَايَتِنَا وَلِقَآَى اَخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِى الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: ١٦]. سُورَة الشُّوْرَى (٤٧) & ٥٩٤ % مَوْسُ عَة التَّفَسِيرُ الْحَانُور يقول: وما كان لهم من أقرباء يمنعونهم من الله، ﴿وَمَن يُضْلِلِ اَللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾ إلى الهُدى(١). (ز) ﴿أُسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لََّ مَرَدَّ لَهُ، مِنَ الَّهِ﴾ ٦٩١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿اُسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم﴾ بالإيمان، يعني: التوحيد، ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ﴾ يعني: لا رجْعة لهم، إذا جاء يوم القيامة لا يقدر أحد على دفْعه ﴿مِنَ اللَّهِ﴾﴾(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٧٤ - عن خلف بن حَوْشب، قال: قرأ زيد بن صُوحان: ﴿أُسْتَجِبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ, مِنَ اللَّهِ﴾، فقال: لبّيك مِن زيد لبّيك(٣). (١٣/ ١٧٦) ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجٍَ يَوْمَيٍِ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ ٦٩١٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَلٍ يَوْمَيِدٍ﴾ قال: مَحْرز، ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾ قال: ناصر ينصركم (٤). (١٧٦/١٣) ٦٩١٧٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجٍَ يَوْمَيِدٍ﴾ تلجأون إليه، ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن نَكِيرٍ﴾ يقول: من غَيْرِ تُغَيِّرون(٥). (ز) ٦٩١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم يومئذ، فقال: ﴿مَا لَكُم مِّن مَّلْجٍَ. يَوْمَيِدٍ﴾ يعني: حِرزًا يحرزكم من العذاب، ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾ من العذاب(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٤/٣. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مجاهد ص٥٩١، وأخرجه ابن جرير ٥٣٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٤/٣. فَوْسُكَبِ التَّقَسَّةُ المَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٨ - ٤٩) ٥ ٥٩٥ % ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوْ فَمَآ أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَغُّ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا اُلْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَنَ كَفُورٌ ٢٤٨) قراءات: ٦٩١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (وَإِنَّ إِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا)(١). (ز) تفسير الآية: ٦٩١٧٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا﴾، يعني: الغِنى، والصِّحَّة(٢). (ز) ٦٩١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾ عن الهدى ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ يعني: رقيبًا، ﴿إِنْ عَلَكَ إِلَّا الْبَغُ﴾ يا محمد، ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا اُلْإِنسَنَ﴾ يقول: إذا مسسنا. وفي قراءة ابن مسعود: (وَإِنَّ إِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا) يعني: المطر، ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: كفار مكة، يعني: قحْط في المطر ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ مِن الكفر ﴿فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورُ﴾ فيها تقديم، لِنِعَم ربِّه في كشف الضر عنه، يعني: الجوع وقحط المطر. نظيرها في الرّوم (٣). (ز) ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُرَ (٤٩) ٦٩١٨١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((إنّ أولادكم هِبة الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَنْ كَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها)) (٤). (١٣/ ١٧٧) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٤/٣. وقراءة ابن مسعود شاذة. (٢) تفسير البغوي ٧/ ٢٠٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٤/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةُ فَرِحُواْ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَبِئَةُ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦]. وقراءة ابن مسعود شاذة. (٤) أخرجه الحاكم ٣١٢/٢ (٣١٢٣)، والثعلبي ٣٢٥/٨، من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن = سُورَةُ الُّوْرَى (٤٩) & ٥٩٦ فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز ٦٩١٨٢ - عن واثلة بن الأسْقَع، عن النبيِ وَّ، قال: ((إنّ من بركة المرأة تبكيرها بالإِناث، ألم تسمع الله يقول: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾؟ فبدأ بالإناث))(١). (١٣ / ١٧٧) ٦٩١٨٣ - عن ابن عمر، أن رسول الله وَ لّه قال: ((مِن بركة المرأة ابتكارها بالأنثى؛ لأن الله قال: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾))(٢). (١٧٧/١٣) ٦٩١٨٤ - عن عبدالله بن عبيد بن عمير: أنّ أبا بكر أو عمر أصاب وليدة له سوداء، فعزَلها، ثم باعها، فانطلَق بها سيّدُها، حتى إذا كان في بعض الطريق أرادَها، فامتنعتْ منه، فإذا هو براعي غنم، فدعاه، فَرَاطَنَها(٣)، فأخبرها أنه سيّدها، قالت: إنِّي قد حملْتُ مِن سيدي الذي كان قبل هذا، وأنا في ديني أن لا يصيبني رجلٌ في حمّل مِن آخر. فكتب سيّدُها إلى أبي بكر أو عمر، فأخبره الخبر، فذكر ذلك للنبيِ وَّ بمكة، فمكث النبيُّ رَّ﴿ حتى إذا كان مِن الغَد، وكان مجلسهم الحِجْر، قال النبيُّ نَّه: ((جاءني جبريلُ في مجلسي هذا، عن الله: أنَّ أحدكم ليس بالخيار على الله إذا تَنجّع ذلك المُنتَجع، ولكنه ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾. فاعترِفْ بولدك)). فكتب بذلك فيها (٤). (١٣ /١٧٩) ٦٩١٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا﴾ يقول: لا يُولد له إلا الجواري، ﴿وَبَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ يقول: لا يُولد له = أبي حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة به. قال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ١٣٧ (٢٥٦٤). (١) أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق ص٢١٣ (٦٤٦)، والخطيب في تاريخه ٦٠٠/١٦ (٤٨٣٨)، من طريق مسلم بن إبراهيم العبدي، عن حكيم بن حزام، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع به. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٧٦/٢: ((هذا حديث موضوع على رسول الله وَالر، وقد اتفق فيه جماعة كذّابون)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٨١/٢: ((إسناد ضعيف، بل قيل: موضوع)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٣٣ (٤٨): ((في إسناده العلاء بن كثير الدمشقي، يروي الموضوعات، وآخر متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣/١٠ (٤٥١٩): ((موضوع)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) الرَّطَانَة - بفتح الراء وكسرها -: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مُواضَعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تَخُص بها غالبًا كلام الْعَجَم. النهاية (رطن). (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٣٣/٧ - ١٣٤ (١٢٥٢٧). فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور g ٥٩٧ & سُورَةُ الشُّوْرَى (٤٩) إلا الغلمان (١). (ز) ٦٩١٨٦ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا﴾: يريد: لوطَّا فَلََّ، ﴿وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ يريد: إبراهيم ظلَّلا، لم يلد إلا ذكرًا ... (٢). (ز) ٦٩١٨٧ - عن مسروق بن الأجْدع الْهَمْدَانِيّ - من طريق عامر - قال: أنت من هِبة الله لأبيك، أنت ومالك لأبيك. ثم قرأ: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُرَ﴾(٣) . (ز) ٦٩١٨٨ - عن سعيد بن جُبِيْر: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا﴾ لا ذكور معهن، ﴿وَبَهَبُ لِمَنْ يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ قال: لا إناث معهم (٤). (١٧٨/١٣) ٦٩١٨٩ - عن عَبِيدة السَّلْمانِيّ، مثله(٥). (١٧٨/١٣) ٦٩١٩٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد الله - ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا﴾ قال: لا ذكور معهن، ﴿وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ قال: لا إناث معهم(٦). (١٧٨/١٣) ٦٩١٩١ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفَارِيّ، ﴿يَهَبُّ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا﴾ قال: يكون الرجل لا يُولد له إلا الإناث، ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ قال: يكون الرجل لا يُولد له إلا الذكور (٧). (١٣ /١٧٨) ٦٩١٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾: قادر - واللهِ - ربُّنا على ذلك؛ أن يهبَ للرجل ذكورًا ليست معهم أنثى، وأن يهبَ للرجل إناثًا ليس معهن ذكور (٨). (١٣/ ١٧٨) ٦٩١٩٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قول الله رَى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ كَشَآءُ إِنَنَا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾: ليست معهم إناث(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣٧. (٢) أخرجه بكر بن سهل الدمياطي في تفسيره - كما في تاريخ قزوين ٢/ ٦٧ -. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٣١/١١ - ٥٣٢ (٢٣١٥٥). (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٩) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٢٠. سُوَّةُ الشُّوْرَى (٥٠) ٥٩٨٥ : فَوْسُبكَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٦٩١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَاُلْأَرْضَِّ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ في الرَّحِم، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا﴾ يعني: البنات ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُوُرَ﴾ يعني: البنين، ليس فيهم أنثى(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنَّ ربَّكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات من نور وجهه، وإنَّ مِقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلةُ العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقرّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوُِّكُمْ فِي اُلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦]، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن كَشَآءُ إِنَثًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيمٌ﴾ فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الْرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُّ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى: ١٢] فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كَلَّ يَوْمٍ هُوَ فِىِ شَأَنِ﴾ [الرحمن: ٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم (٢). (١٣ / ١٣٤) ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانَا وَإِنَشَّاً؟ ٦٩١٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثَّاً﴾: يُولد له الجواري والغلمان، فذلك تزويجهم(٣). (ز) ٦٩١٩٧ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى : ... ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثًا﴾: يعني: محمدًا فَلَّ، وكان له ثمانية أولاد، أربعة ذكور، وأربع إناث؛ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٤/٣ - ٧٧٥. (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧٩/٩ (٨٨٨٦)، وأبو الشيخ في العظمة (١١٣، ١٤٩)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٣٧ - ١٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣٧. مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٥٠) ٥٩٩ % القاسم، والطاهر، وعبد الله، وإبراهيم، وزينب، ورقيّة، وأم كلثوم، وفاطمة ... (١). (ز) ٦٩١٩٨ - عن محمد ابن الحَنفيّة، ﴿أَوْ يُزَوِجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَنَّاً﴾، قال: التوأم (٢) ٥٨٣٠. (١٣ /١٧٩) ٦٩١٩٩ - عن سعيد بن جُبِيْر، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثَآً﴾، قال: يُولَد له غلامٌ وجارية(٣). (١٣ / ١٧٨) ٦٩٢٠٠ - عن عَبِيدَة السَّلْمَانِيّ، مثله (٤). (١٧٨/١٣) ٦٩٢٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثَّاً﴾، قال: يخلط بينهم جواري وغلمان. يقول: التزويج: أن تلد المرأةُ غلامًا، ثم تلد جارية، ثم تلد غلامًا، ثم تلد جارية(٥). (١٣ / ١٧٨) ٦٩٢٠٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثًا﴾، قال: في بطن (٦). (١٣ /١٧٨) ٦٩٢٠٣ - عن عبيد، قال: سمعت الضَّحَّاك بن مُزَاحِم يقول: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَنَّأْ﴾ تلد المرأة ذكرًا مرّة، وأنثى مرّةً(٧). (ز) ٦٩٢٠٤ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَنَّاً﴾، قال: أو يجمع لهم الذّكْران والإناث(٨). (ز) ٦٩٢٠٥ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفَارِيّ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَشَّاً﴾، قال: يكون الرجل يُولد له الذكور والإناث(٩). (١٣ /١٧٨) ٥٨٣٠] ساق ابنُ عطية (٥٢٩/٧) قول محمد ابن الحنفية، ثم علّق بقوله: ((أي: يجعل في بطن زوجًا من الذرية ذكرًا وأنثى)). (١) أخرجه بكر بن سهل الدمياطي في تفسيره - كما في تاريخ قزوين ٢/ ٦٧ -. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) تفسير مجاهد ص٥٩١، وأخرجه ابن جرير ٥٣٨/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه إسحاق البستي ص٣١١. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٣، وفيه: ((عن معمر والحسن))! ويبدو أن فيه سقطًا. (٩) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. سُورَةُ الُّوْرَى (٥٠) ٥ ٦٠٠ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّة المَاتُور ٦٩٢٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَتَّاً﴾: فيهَب للرجل ذُكرانًا وإناثًا، فيجمعهم له جميعًا (١). (١٧٨/١٣) ٦٩٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾ يقول: وإنْ يشأ نصفهم ﴿ذُكْرَانًا وَإِنَثًا﴾ يعني: يولد له مرّة بنين وبنات، ذكورًا وإناثًا، فنجعلهم له(٢). (ز) ٦٩٢٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثًا﴾، قال: أو يجعل في الواحد ذكرًا وأنثى توأمًا، هذا قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَشَّاً﴾(٥٨٣٦٢٣]. (ز) ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمَاْ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ٦٩٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾، قال: الذي لا يُولَد له(٤). (١٣ /١٧٩) ٦٩٢١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾، قال: لا يُلْقِحَ (٥) (٦). (١٣ / ١٧٩) ٦٩٢١١ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾: يريد: عِيسَى ويحيى ◌َّا(٧). (ز) ٦٩٢١٢ - عن سعيد بن جُبَيْر: ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولد له (٨). (١٧٨/١٣) ٥٨٣١] رجّح ابنُ جرير (٥٣٦/٢٠ - ٥٣٩) - مستندًا إلى أقوال السلف - أن قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثَّآ﴾ معناه: أن يرزقهم ذكورًا وإناثًا، بأن يجعل حمْل زوجته مرّة ذكرًا ومرّة أنثى. ثم ذكر قول ابن زيد في ذلك. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢٠. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزاه ابن حجر في الفتح ٥٦٣/٨ إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. (٥) الْمُلقِح: الذي يولد له. النهاية (لقح). (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣٠٤/٤ -. (٧) أخرجه بكر بن سهل الدمياطي في تفسيره - كما في تاريخ قزوين ٢/ ٦٧ -. (٨) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.