النص المفهرس
صفحات 561-580
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الشُّوْرَى (٢٤ - ٢٥) ٥ ٥٦١ % ﴿وَيَمْحُ اَللَّهُ الْبَطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَتِهِ: إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ قراءات : ٦٩٠١٧ - عن النضر، عن هارون: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَطِلَ﴾ كُتِبَت على الوصل، وهي مستأنفة، وليست بمجازاة. ألا ترى أنه قال: ﴿وَيُحِقُّ الْحَقِّ بِكَلِمَتِهِ ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ﴾ إن شاء ﴿اَلْبَطِلَ﴾ الذي يقولون: بأنك كذّاب مفترٍ، من قلبك، ﴿وَيُحِقُّ﴾ الله ﴿الْحَقَّ﴾ وهو الإسلام ﴿بِكَلِمَتِهِ:﴾ يعني: القرآن الذي أنزل عليه، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: القلوب، يعلم ما في قلب محمد رَّ مِن الحُزن من قولهم بتكذيبهم إيّاه(٢). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النََّةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا نَفْعَلُونَ ٢٥ قراءات : ٦٩٠١٩ - عن الأخْنَس، قال: امْتَرَيْنا في قراءة هذا الحرف: ﴿وَيَعْلَمُ مَا نَفْعَلُونَ﴾، أو ﴿يَفْعَلُونَ﴾، فأتيتُ ابن مسعود، فقال: ﴿نَفْعَلُونَ﴾(٣). (١٣ /١٥٦) ٦٩٠٢٠ - عن بُكَيْر بن الأخْنَس، عن أبيه، أنَّ أباه قرأ سورة: ﴿حَمّ عَسَقَ﴾ من الليل، فشكّ في ﴿يَفْعَلُونَ﴾ أو ﴿نَفْعَلُونَ﴾، فغدا على ابن مسعود يسأله، فوجد عنده قومًا يستفتون في رجل أصاب امرأة حرامًا ثم تزوّجها، فقرأ عبد الله هذه الآية: ﴿هُوَ اُلَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا نَفْعَلُونَ﴾ وقرأها بالتاء، فكفتني القراءة الفُتيا، ثم قال: نعم، يتزوجها إذا تابا وأصلحا(٤). (ز) (١) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠٣. وهي قراءة العشرة وصلاً ووقفًا . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩٠٢)، والطبراني (٩٦٦٩). وهما قراءتان متواتران، فقرأ بتاء الخطاء حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص عن عاصم، ورويس في وجه عنه، وقرأ بقية العشرة بياء الغيبة. انظر: النشر ٣٦٧/٢، والإتحاف ص٤٩٢. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠٤. سُوَرَّةُ الشّوْرَى (٢٥) ٥ ٥٦٢ % فَوَسُوبَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٦٩٠٢١ - عن علقمة، أنه قرأ في ﴿حمّ﴾ عَسَقَ﴾: ﴿وَيَعْلَمُ مَا نَفْعَلُونَ﴾ . (١٣ /١٥٧) بالتاء(١) [BAIr). (٣) تفسير الآية: ٦٩٠٢٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((ما رُزِق عبدٌ أربعًا فحُرِم أربعًا: لم يُرزق الدعاء فيُحرم الإجابة؛ لأن الله رَمَنْ يقول: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، ولم يُرزق التوبة فيُحرم القبول؛ وذلك أن الله - تبارك وتعالى - يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾، ولم يُرزق الشكر فيُحرم المزيد؛ ذلك أن الله رَّ يقول: ﴿لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]، ولم يُرزق الاستغفار فيُحرم المغفرة؛ وذلك أن الله رحمات يقول: ﴿أَسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ، كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠]))(٢). (ز) ٦٩٠٢٣ - عن محمد بن شهاب الزُّهري - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ،﴾، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَّه: (لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم، يَجِدُ ضالّته في المكان الذي يخاف أن يقتله فيه العطش)) (٣). (١٥٥/١٣) ٦٩٠٢٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾، يريد: أولياءه، ٥٨١٣ ذكر ابنُ جرير (٥٠٥/٢٠) قراءتي التاء والياء من ﴿نَفْعَلُونَ﴾، ووجّههما، فقال: ((اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: ﴿يَفْعَلُونَ﴾ بالياء، بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده. وقرأته عامة قراء الكوفة: ﴿نَفْعَلُونَ﴾ بالتاء على وجه الخطاب)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٥١٥/٧). ثم علّق ابنُ جرير عليهما قائلاً: ((والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). ثم رجّح - مستندًا إلى السياق - قراءة الياء بقوله: ((غير أن الياء أعجب إِلَيَّ؛ لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر، وذلك قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه تمام في فوائده ١/ ١٣٠ (٣٠٠)، من طريق محمد بن يحيى التميمي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الزهري، عن أنس به. وسنده ضعيف؛ محمد بن يحيى التميمي ضعيف، صاحب مناكير. انظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٦٥. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٦١/٣ (٢٧٣٨)، من طريق الزهري، عن أبي هريرة به . وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، فالزهري لم يسمع من أبي هريرة. انظر: جامع التحصيل ص٢٦٩. فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ المَاتُوز ٥ ٥٦٣ % سُوَرَةُ الشُّوْرَى (٢٥) وأهل طاعته(١). (ز) ٦٩٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ يقول: ويتجاوز عن الشرك الذي تابوا، ﴿وَيَعْلَمُ مَا نَفْعَلُونَ﴾ من خير أو شر(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٠٢٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((لَلَّهُ أفرحُ بتوبة العبد مِن رجل نزل منزلاً وبه مَهْلكة، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسَه، فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبتْ راحلتُه، فطلبها حتى اشتدّ عليه الحرُّ والعطش، قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت. فرجع، فنام نومة، ثم رفع رأسه، فإذا راحلتُه عنده، عليه زاده وطعامه وشرابه، فالله أشدُّ فرَحًا بتوبة العبد المؤمن مِن هذا براحلته وزاده)) (٣). (١٣ / ١٥٥) ٦٩٠٢٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق همّام بن الحارث -: أنَّه سُئِل: عن الرجل يَفْجُر بالمرأة، ثم يتزوجها. قال: لا بأس به. ثم قرأ: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾(٤). (١٣ / ١٥٦) ٦٩٠٢٨ - قال سفيان بن عيينة: حدثني اليماني الرجل الصالح الحكم بن أبان، قال: سألتُ سالم بن عبد الله: عن رجل زنى بامرأة، ثم يتزوّجها. فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾(٥). (ز) ٦٩٠٢٩ - عن إبراهيم: أنّ علقمة بن قيس سُئل: عن رجل زنى بامرأة، هل يصلح له أن يتزوجها؟ قال: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ الآية (٦). (ز) (١) تفسير البغوي ٧/ ١٩٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠. (٣) أخرجه البخاري ٦٧/٨ - ٦٨ (٦٣٠٨)، ومسلم ٢١٠٣/٤ (٢٧٤٤). (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢٨٠٠)، وسعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٥٧/٧ (١٩١٢)، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٤٨، ٢٤٩، وابن سعد ٢٠٠/٦، وابن جرير ٥٠٦/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٩٢ -، والطبراني (٩٦٧٠ - ٩٦٧٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج سعيد بن منصور ٢٦٠/٧ (١٩١٥) من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبيه بلفظ مخالف، فقال: هما زانيان ما اجتمعا . (٥) أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٤. (٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٠٥/٧ - ٢٠٦ (١٢٧٩٩)، وسعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٥٩/٧ = سُورَةُ الشُّوْرَى (٢٦) & ٥٦٤ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ ٦٩٠٣٠ - عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَ له، في قوله: ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾، قال: ((الشفاعة لِمَن وجبتْ له النار، مِمَّن صنع إليهم معروفًا في الدنيا))(١). (ز) ٦٩٠٣١ - عن سلمة بن سَبْرةَ، قال: خطبنا معاذ، فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، واللهِ، لأرجو أنّ مَن تصيبون مِن فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأنَّ أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنتَ، رحمك الله، أحسنتَ، غفر الله لك. ثم قرأ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِ﴾(٢) ٥٨١٤]. (١٣/ ٥٧ ٦٩٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ ويثيب الذين ] لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٥٠٧) في قوله: ﴿وَيَزِيدُهُم مِّنِ فَضْلِهِ﴾ غير قول معاذ. ٥٨١٤ على هذا القول الذي قاله معاذ وابن عباس فقوله: ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾ بمعنى: يجيب، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٥١٥/٧ - ٥١٦)، ثم علَّق عليه بقوله: ((والعرب تقول: أجاب واستجاب؛ بمعنىّ، ومنه قول الشاعر: وداع دعا يا مَن يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب. و﴿الَّذِينَ﴾ - على هذا القول - مفعول ب﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾)). ثم أورد في معنى قوله: ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾ قولين آخرين: الأول: ويستدعي الذين آمنوا الإجابة من ربهم بالأعمال الصالحة. وعلَّق عليه قائلاً: ((وحملت هذه الفرقة استجاب على المعهود من باب استفعل، أي: طلب الشيء، و﴿الَّذِينَ﴾ على هذا القول فاعل ب﴿ وَيَسْتَجِيبُ﴾﴾)). الثاني: ويجيب الذين آمنوا ربهم. وعلّق عليه قائلاً: ((ف﴿ الَّذِينَ﴾ فاعل بمعنى: يجيبون شرعه ورسالته)). = (١٩١٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٢٥/٩ (١٧٠٥٢). (١) أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة ٢/ ٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الأوسط ٥٣/٦ (٥٧٧٠)، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٠/٢ - ٤٨١ -، من طريق بقية، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا إسماعيلُ الكندي، تفرَّد به بقية)). وقال ابن كثير: ((هذا إسناد لا يثبت، وإذا رُوِي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيِّد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣/٧ (١٠٩٦٠): ((فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعّفه الذهبي مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وُثّقوا)). وقال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٢٥٢/٤: ((بسند ضعيف)). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٠٧، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٩٣ -، والحاكم ٤٤٤/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٥٦٥ سُورَةُ الُّوْرَى (٢٦ - ٢٧) آمنوا(١) . (ز) ٦٩٠٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي بكر الهُذلي، عن أبي صالح - في قول الله تعالى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ قال: يشفّعهم في إخوانهم، ﴿وَيَزِيدُهُم مِّنْ فَضْلِهٍ﴾ قال: في إخوان إخوانهم(٢). (ز) ٦٩٠٣٤ - قال أبو صالح باذام: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ قال: يشفّعهم في إخوانهم، ﴿وَيَزِيدُهُم مِّنِ فَضْلِهِ،﴾ قال: في إخوان إخوانهم(٣). (ز) ٦٩٠٣٥ - عن أبي إبراهيم اللَّخْمي - من طريق قتادة - في قول الله رَّت: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ قال: يُشْفَّعُون في إخوانهم، ﴿ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلٍِ﴾ قال: . (١٣ / ١٥٧) يُشفَّعُون في إخوان إخوانهم(٤) ٥٨١٥] ٢٦) ﴿وَالْكَفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ٦٩٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ، وَالْكَفِرُونَ﴾ مِن أهل مكة ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ لا يفتر عنهم(٥). (ز) ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِىِ الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ، خَبِيرٌ بَصِيرٌ ١٣٧ نزول الآية : ٦٩٠٣٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن سَخْبَرَة - قال: إنما أُنزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفّة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الْرِزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِ اُلْأَرْضِ﴾، وذلك ٥٨١٥] قال ابن جرير (٥٠٧/٢٠): ((قوله: ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ،﴾ يقول - تعالى ذِكْرُه -: ويزيد الذين آمنوا وعملوا الصالحات - مع إجابته إيَّاهم دعاءَهم، وإعطائِهِ إِيَّاهم مسألتَهم - من فضله، على مسألتهم إيّاه؛ بأن يعطيهم ما لم يسألوه)). ثم أورد قولاً آخر بأن زيادة الفضل التي وعدها الله الذين آمنوا هي أن يُشفَّعُهم في إخوان إخوانهم إذا هم شُفّعوا في إخوانهم. وساق فيه أثر أبي إبراهيم اللخمي. (١) تفسير البغوي ١٩٤/٧. (٣) تفسير البغوي ٧ / ١٩٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠. (٢) أخرجه الثعلبي ٣١٧/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٠٧. سُورَة الشُّوْرَى (٢٧) ٥٦٦ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور أنهم قالوا: لو أنَّ لنا! فتمنَّوا الدنيا (١). (١٣ /١٥٨) ٦٩٠٣٨ - قال خبّاب بن الأرتّ: فينا نزلت هذه الآية؛ وذلك أنَّا نظرنا إلى أموال قريظة والنضير، فتمنّيناها؛ فأنزل الله - تبارك وتعالى - هذه الآية(٢). (ز) ٦٩٠٣٩ - عن أبي هانئ الخولانيّ، قال: سمعتُ عمروَ بن حريث وغيرَه يقولون: إنَّما أُنزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفّة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الْرِزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوَّأْ فِىِ اُلْأَرْضِ﴾، وذلك أنهم قالوا: لو أنَّ لنا! فتمنّوا الدنيا(٣). (١٣/ ١٥٧) ٦٩٠٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريقٍ سعيد - في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رسول الله وَّل﴾ قال: ((أَخْوَفُ ما أخاف على أُمَّتي زهرة الدنيا وكثرتها)). فقال له قائل: يا نبيَّ الله، هل يأتي الخيرُ بالشر؟ فقال النبي ◌َّ: «هل يأتي الخيرُ بالشرِّ؟!». فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الْرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِى الْأَرْضِ﴾(٤). (١٣ /١٥٨) تفسير الآية: ٦٩٠٤١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اَللَّهُ الْرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ﴾ بغْيهم: طلبُهم منزلة بعد منزلة، ومركبًا بعد مركب، وملبسًا بعد ملبس(٥). (ز) ٦٩٠٤٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الْرِّزْقَ لِعِبَادِهِ،﴾، قال: المطر(٦). (١٦١/١٣) ٦٩٠٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِى (١) أخرجه الحاكم ٤٨٣/٢ (٣٦٦٣)، من طريق عبد الله بن سعد الحافظ، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، عن علي به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط البخاري ومسلم)) . (٢) أورده الثعلبي ٣١٧/٨، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/ ٥٤. (٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٥٥٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨٥/٥ (١٥٢) -، وابن جرير ٥٠٩/٢٠، والطبراني - كما في المجمع ١٠٤/٧ -، وأبو نعيم ١/ ٣٣٨، والبيهقي (١٠٣٣٢)، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وقال ابن صاعد: ((عمرو بن حريث هذا رجل مِن مصر، ليست له صحبة، وليس هو عمرو بن حريث المخزومي الذي رأى النبيَّ وَّ وروی عنه)». (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١٠. (٥) تفسير الثعلبي ٣١٧/٨، وتفسير البغوي ١٩٤/٧. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الشُّوْرَى (٢٧) فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَّةُ المَاتُوز ٥ ٥٦٧ % اُلْأَرْضِ﴾، قال: كان يُقال: خير العيش ما لا يُطغيك، ولا يُلهيك(١). (١٦٠/١٣) ٦٩٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ﴾ يعني: ولو وسَّع اللهُ الرزقَ لعباده في ساعة واحدة ﴿لَغَوْ﴾ يعني: لَعَصوا ﴿فِ اُلْأَرْضِ﴾ فيها تقديم، ﴿وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ، خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ بهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٠٤٥ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنّ أخوف ما أخاف عليكم ما يُخرج الله لكم مِن زينة الدنيا وزهرتها)). فقال له رجل: يا رسول الله، أوَيأتي الخيرُ بالشر؟ فسكت عنه رسول الله وَ ◌ّل*، فرأينا أنه يُنزل عليه، فقيل له: ما شأنك؟! تُكلِّم رسول الله وَ لّ ولا يكلّمك؟! فسُرِّي عن رسول الله وَّ ر، فجعل يمسح عنه الرُّحَضَاء(٣)، فقال: ((أين السائل؟)). فرأينا أنه حمده، فقال: ((إن الخير لا يأتي بالشر، وإن مما يُنبت الربيع يقتُل حَبَطًا أو يُلمّ، إلا آكلة الخَضِر، فإنها أكلت حتى امتلأت خَاصِرَتَاهَا (٤)، فاستقبلت عين الشمس فَثَلَطَتْ(٥) وبالتْ ثم رتعَتْ، وإن المال حلوة خضرة، ونِعم صاحب المسلم هو إن وصَل الرَّحم، وأنفق في سبيل الله، ومَثل الذي يأخذه بغير حقّه كمثل الذي يأكل ولا يشبع، ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة))(٦). (١٥٩/١٣) ٦٩٠٤٦ - عن أنس، عن النبيِّ وَّ، عن جبريل، عن الله، قال: ((يقول الله رقم : ... وإنّ مِن عبادي المؤمنين لَمَن لا يُصلِح إيمانَه إلا الغنى، ولو أفقرتُه لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي المؤمنين لَمَن لا يُصلح إيمانَه إلا الفقر، ولو أغنيتُه لأفسده ذلك، وإنّ مِن عبادي المؤمنين لَمَن لا يُصلِح إيمانَه إلا الصِّحة، ولو أسقمْته لأفسده ذلك، وإنّ مِن عبادي المؤمنين لمن لا يُصلح إيمانه إلا السّقم، ولو أصححتُه لأفسده ذلك، إني أدبِّر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم، إني عليم خبير)) (٧). (١٣ / ١٦٠) (١) أخرجه ابن جرير ٥١٠/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠. (٣) الرُّحَضَاء: هو عرق يَغْسِل الجلد لكثرته. النهاية (رَحَضَ). (٤) الخاصرتان: جانبا البطن من الحيوان. فتح الباري ١/ ٢٤٧. (٥) الثَّلْط: الرّجِيعِ الرَّقِيق، وَأكثر ما يُقال للإبل والبقر والفِيَلة. النهاية (ثلط). (٦) أخرجه البخاري ١٢١/٢ (١٤٦٥)، ٩١/٨ (٦٤٢٧)، ومسلم ٧٢٨/٢ (١٠٥٢). (٧) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣١٨/٨ - ٣١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٠٧/١ - ٣٠٨ (٢٣١)، = سُورَةُ الشُّوْرَى (٢٨) ٥ ٥٦٨ هـ فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُون ٦٩٠٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: يقال: خيرُ الرزق ما لا يُطْغِيك ولا يُلْهِيك. قال: ذُكر لنا: أنَّ رسول الله وَلَه قال: ((أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها)). فقال له قائل: يا نبي الله، هل يأتي الخير بالشر؟ فقال النبي ◌ّه: ((هل يأتي الخير بالشر؟)). فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِ اُلْأَرْضِ﴾. وكان إذا نزل عليه كُرِبَ لذلك وترَبَّدَ (١) وجهُه، حتى إذا سُرِّي عنه قال: ((هل يأتي الخيرُ بالشرِّ؟)) يقولها ثلاثًا، ((إنّ الخير لا يأتي إلا بالخير، ولكنه - واللهِ - ما كان ربيع قطّ إلا أُحبط أو ألمَّ، فأما عبد أعطاه الله مالاً، فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى، فذلك عبد أُريد به خير، وعُزم له على الخير، وأما عبد أعطاه الله مالاً فوضعه في شهواته ولذّاته، وعدل عن حقّ الله عليه، فذلك عبد أُريد به شرّ، وعُزم له على شرّ))(٢). (١٥٨/١٣) ﴿وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ، وَهُوَ الْوَلِىُّ الْحَمِيدُ ٢٨ ٦٩٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجلًا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، قَحَط المطر وقَنَط الناس. فقال عمر: مُطِرتُم إذن. ثم قرأ: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾(٣). (١٣ /١٦١) ٦٩٠٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾، قال: يئسوا(٤). (١٣ /١٦٢) = من طريق الحكم بن موسى، عن عبد الملك بن يحيى الخشني، عن صدقة الدمشقي، عن هشام الكناني، عن أنس به . وأخرجه الثعلبي ٣١٨/٨، من طريق الحسين بن محمد بن فنجويه، عن عبد الله بن محمد بن شنبه، عن محمد بن عبد الغفار الزرقاني، عن محمد بن يحيى الأزدي، عن عمر بن سعيد الدمشقي، عن صدقة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك به. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٣١/١ - ٣٢ (٢٧): ((هذا حديث لا يصح)). وقال ابن رجب في جامع العلوم ٣٣٢/٢ - ٣٣٣: ((فيه الخشني وصدقة ضعيفان، وهشام لا يُعرَف، وسُئِل ابنُ معين عن هشام هذا: من هو؟ قال: لا أحد. يعني: لا يُعتبر به)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٤٢/١١: ((في سنده ضعف)). (١) أَي: تغيَّر إلى الغُبْرة. وقيل: الرُّبْدة: لون بين السَّواد والغُبْرة. النهاية (ربد). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٠، وابن جرير ٥١١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد ص ٥٩٠، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ساولات ٥ ٥٦٩ % سُوَرَةُ الشُّوْرَى (٢٩) ٦٩٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ يعني: المطر الذي حُبِس عنهم بمكة سبع سنين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾ يعني: مِن بعد الإياسة، ﴿وَيَشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يعني: نعمته ببسْط المطر، ﴿وَهُوَ اُلْوَلِىُّ﴾ وليّ المؤمنين، ﴿الْحَمِيدُ﴾ عند خلْقه في (١) ٥٨١٦. (ز) نزول الغيث عليهم : آثار متعلقة بالآية: ٦٩٠٥١ - عن ثابت، قال: بلغنا: أنَّه يُستجاب الدعاء عند المطر. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾(٢). (١٣ /١٦٢) ٦٩٠٥٢ - عن ابن أبي عمر، قال: قال سفيان [بن عُيينة]: قال ناس: ما سمّى الله المطرَ في القرآن إلا عذاب(٣)، ولكن سمّاه العرب: الغيث، يريدون قول الله: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾(٤). (ز) ﴿وَمِنْ ءَايَئِهِ، خَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ [٢٩) ٦٩٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾، قال: الناس، والملائكة(٥). (١٣ /١٦٢) ٦٩٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ ءَايَنِهِ﴾ أن تعرفوا توحيد الرَّبّ وصُنعه وإن لم تروه ﴿خَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ﴾ يعني: الملائكة في السموات، ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥١٧) القول بأن الرحمة المطر، وعلّق عليه، فقال: ((قالت فرقة: ٥٨١٦ أراد بالرحمة: المطر، وعدد النعمة بعينها بلفظين الثاني منهما يؤكد الأول)). ثم ذكر قولاً آخر أنها الشمس، وعلّق عليه، فقال: ((وقالت فرقة: الرحمة في هذا الموضع: الشمس، فذلك تعديد نعمة غير الأولى، وذلك أن المطر إذا ألمّ بعد القنط حسُن موقعه، فإذا دام سئم، فتجيء الشمس بعده عظيمة الموضع)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) قال المحقق: ((كذا بالأصل، والرسم القياسي (إلا عذابًا)؛ لأنها مفعول ثانٍ)). (٤) أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٦. (٥) تفسير مجاهد ص ٥٩٠، وأخرجه ابن جرير ٥١٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الشُّوْرَى (٣٠) ٥٧٠ % فَوَسُبعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون (ز) (١)٥٨١٧ والخلائق في الأرض، ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ﴾ في الآخرة ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ﴾ ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ ٣٠ ٦٩٠٥٥ - عن علي بن أبي طالب، قال: ألا أخبركم بأفضل آيةٍ في كتاب الله حدَّثَنا بها رسول الله وََّ؟ ﴿وَمَآ أَصَبَكُم مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ : ((وسأفسّرها لك، يا علي، ما أصابك مِن مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، واللهُ أكرمُ مِن أن يثنِّي عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فاللهُ أكرمُ مِن أن يعود بعد عفوه))(٢). (١٣/ ١٦٢) ٦٩٠٥٦ - عن أبي موسى، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لا يصيب عبدًا نكْبَةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر)). وقرأ: ﴿وَمَآ أَصَبَكُم مِّن قُصِيبَةٍ فَبِمَا كَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾(٣). (١٦٣/١٣) ٦٩٠٥٧ - عن البراء، قال: قال النبيُّ وَّ: ((ما عثرة قدم، ولا اختلاج عِرق، ولا خدْش عود إلا بما قدّمت أيديكم، وما يعفو الله عنه أكثر)) (٤). (١٦٥/١٣) ٦٩٠٥٨ - عن الحسن البصري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا أَصَبَكُمْ مِّن على هذا القول الذي قاله مقاتل ومجاهد فالمراد بالدابة: الملائكة والناس. وهو ما ٥٨١٧ انتقده ابنُ عطية (٥١٨/٧) مستندًا لمخالفته اللغة، فقال: ((وبعيدٌ غيرُ جارٍ على عُرف اللغة أن تقع الدابة على الملائكة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠. (٢) أخرجه أحمد ٧٨/٢ (٦٤٩)، وأبو يعلى ٣٥١/١ (٤٥٣)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧٪ ٢٠٨ -، والثعلبي ٣١٩/٨ - ٣٢٠، من طريق الأزهر بن راشد، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة، عن علي بن أبي طالب به . قال الهيثمي في المجمع ١٠٣/٧ - ١٠٤ (١١٣٢٨): ((فيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف)). (٣) أخرجه الترمذي ٤٥٥/٥ - ٤٥٦ (٣٥٣٤)، من طريق عبيد الله بن الوازع، قال: حدثني شيخ من بني مرة، عن بلال بن أبي بردة، قال: حدثني أبي أبُو بردة، عن أبيه أبي موسى به. قال الترمذي: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٤/ ١٩٠، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٤١/٣ -، من طريق محمد بن فضيل، عن الصلت بن بهرام، عن أبي وائل، عن البراء به. قال الألباني في الضعيفة ٢٧٩/٤ (١٧٩٦): ((ضعيف)). فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٢ ٥٧١ % سُورَةُ الشُّوْرَى (٣٠) مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ قال رسول الله وَّهِ: ((والذي نفسي بيده، ما من خدْش عود، ولا اختلاج عِرْق، ولا نكْبَة حَجر، ولا عثرة قدم إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر)) (١). (١٣ / ١٦٣) ٦٩٠٥٩ - عن قتادة: ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ مِّن قُصِيبَةٍ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول: ((لا يصيب ابن آدم خدْش عود، ولا عثْرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر)) (٢). (١٣ / ١٦٥) ٦٩٠٦٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي جحيفة -: أنه قال: أُحَدِّثُكم بحديثٍ حقٌّ على كل مسلم أو على المسلمين أن يعُوه؟ قلنا: بلى. فحدّثنا به أول النهار، ونسيناه آخر النهار، فأتيناه، فقلنا له: الحديث الذي حدّثتنا به أنه حقٌّ على المسلمين أن يعوه قد نسيناه، فأعِدْه علينا، قال: ما من عبدٍ مسلم يذنب ذنبا فيأخذه الله به في الدنيا فيعاقبه به إلا كان الله رّ أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة، وما من مسلم يُذنب ذنبًا فيغفر الله عنه في الدنيا إلا كان الله أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة فيما عفا عنه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا أَصَبَكُمْ مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾(٣). (ز) ٦٩٠٦١ - عن عُمران بن حُصين - من طريق الحسن -: أنه دخل عليه بعض أصحابه، وكان قد ابتُلي في جسده، فقال: إنّا لنبتئس لك لِما نرى فيك. قال: فلا تبتئس لما ترى، فإنّ ما ترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. ثم تلا: ﴿وَمَا أَصَبَكُمْ مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾(٤). (١٦٤/١٣) ٦٩٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ﴾، قال: تُعجّل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم في الدنيا، ولا (١) أخرجه هناد في الزهد (٤٣١)، وعبد الرزاق ٢/ ١٩٢، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧٪ ١٩٥ - ١٩٦، وتخريج الكشاف ٢٤١/٣ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر مرسلاً . (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢٠ - ٥١٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨١٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه البزار في البحر الزخار (مسند البزار) ١٢٦/٢ - ١٢٧ (٤٨٣). (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في (٢٤٩)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٩٦/٧ -، والحاكم ٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦، والثعلبي ٣٢٠/٨، والبيهقي (٩٨١٣، ٩٩٧٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. سُورَةُ الشُّوْرَى (٣٠) ٥٧٢ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور يؤاخذون بها في الآخرة(١). (ز) ٦٩٠٦٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق ابن أبي روّاد - قال: ما تعلَّم أحدٌ القرآنَ ثم نسيه إلا بذنب يُحْدِثه. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَمَآ أَصَبَكُم مِّن قُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ﴾. وقال: وأيُّ مصيبةٍ أعظمُ مِن نسيان القرآن؟!(٢). (١٦٤/١٣) ٦٩٠٦٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَمَا أَصَبَكُم مِّن قُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ما مِن نَكْبَة أصابت عبدًا فما فوقها إلّا بذنب لم يكن اللهُ ليغفر له إلّا بها، أو درجة لم يكن الله ليبلّغه إلّا بها(٣). (ز) ٦٩٠٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ﴾، قال: الحدود (٤). (١٦٦/١٣) ٦٩٠٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَنْ كَثِيرٍ﴾، قال: بلغنا: أنَّه ليس مِن أحد تُصيبه عثرةُ قدم، أو خدْش عود، أو كذا إلا بذنبٍ، وما يعفو الله عنه أكثر(٥). (ز) ٦٩٠٦٧ - عن أيوب، قال: قرأتُ في كتاب أبي قِلابة، قال: نزلت: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَدُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] وأبو بكر يأكل، فأمسك، فقال: يا رسول الله، إنِّي لَراءِ ما عملتُ مِن خير أو شر؟ فقال: ((أرأيتَ ما رأيتَ مِمَّا تكره فهو مِن مثاقيل ذرّ الشرّ، وتدّخر مثاقيل الخير، حتى تُعطاه يوم القيامة)). قال: قال أبو إدريس: فأرى مصداقَها في كتاب الله. قال: ﴿وَمَآ أَصَبَكُم مِّن ◌ُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ (٦) ٥٨١٨. (ز) ذكر ابنُ جرير (٥١٣/٢٠) هذا الأثر، ثم علّق قائلاً: ((حدّث هذا الحديث الهيثم بن == ٥٨١٨ (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١٤. (٢) أخرجه ابن المبارك (٨٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/ ٤٥٧ (٣٠٦١٨)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٩٦/٧ -، والبيهقي في الشعب (١٩٦٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨٦/٩ إلى أبي عبيد. (٣) تفسير البغوي ١٩٦/٧، وتفسير الثعلبي ٣٢٠/٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٢، وابن جرير ٥١٤/٢٠ من طريق معمر، وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢٠، ٥٦٥/٢٤ - ٥٦٦، من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة به . فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ الحَاتُون سُورَةُ الشُّوْرَى (٣١) ٥ ٥٧٣ % ٦٩٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَمَا أَصَبَكُمْ مِّن قُصِيبَةٍ﴾ يعني: المؤمنين من بلاء في الدنيا، وعقوبة مِن اختلاج عرْق، أو خدْش عود، أو نكْبَة حجرٍ، أو عثرة قدم فصاعدًا إلا بذنب، فذلك قوله: ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ مِّن قُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ مِن المعاصي، ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ يعني: ويتجاوز عن كثير من الذنوب، فلا يعاقب بها في الدنيا(١). (ز) ٦٩٠٦٩ - عن العلاء بن بدر، أنَّ رجلًا سأله عن هذه الآية، وقال: قد ذهب بصري وأنا غلام صغير. قال: ذلك بذنوب والدَيْك(٢). (١٣ / ١٦٤) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٠٧٠ - عن ابن أبي مُلَيْكَة: أن أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق كانت تُصْدَع، فتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبي، وما يغفرُه الله أكثر(٣). (١٣ /١٦٥) ٦٩٠٧١ - عن مُرَّة الهَمْدانِيّ، قال: رأيتُ على ظهر كفّ شُرَيْح ◌ُرحة، قلت: يا أبا أمية، ما هذا؟ قال: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾(٤). (ز) (٣) ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ فِىِ الْأَرْضِّ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِّ وَلَا نَصِيرٍ ٦٩٠٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: بسابقي الله هربًا ﴿فِى الْأَرْضِّ﴾ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها، ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلٍِ﴾ يعني: قريب ينفعكم، ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾ يقول: ولا مانع يمنعكم مِن الله رَّ (٥). (ز) == الربيع، فقال: فيه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، أن أبا بكر ظُه كان جالسًا عند النبي ◌َّ، فذكر الحديث، وهو غلط، والصواب عن أبي إدريس)). وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، فأبو قلابة لم يسمع من أبي بكر. انظر: جامع التحصيل ص٢١١. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠ - ٧٧١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٩٦/٧ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٣) أخرجه ابن سعد ٢٥١/٨. (٤) أخرجه الثعلبي ٣٢٠/٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧١/٣. سُوَّةُ الشُّوْرَى (٣٢ -٣٣) ٥ ٥٧٤ % فَوْسُوكَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُونِ دولاه ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ الْجَوَارِ فِ اٌلْبَحْرِ كَالْأَعَِْ ٦٩٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ اُلْجَوَارِ فِ الْبَحْرِ﴾ قال: السفن ﴿كَالْأَعْلَمِ﴾ قال: كالجبال(١). (١٦٦/١٣) ٦٩٠٧٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿كَالْأَعْلَمِ﴾ القصور(٢). (ز) ٦٩٠٧٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ الْجَوَارِ فِ اٌلْبَحْرِ﴾ قال: الجواري: السفن ﴿كَالْأَعْلَمِ﴾ الأعلام: الجبال(٣) (٥٨١٩]. (ز) ٦٩٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ﴾ أن تعرفوا توحيده بصُنعه وإن لم تروه ﴿الْجَوَارِ فِ اٌلْبَحْرِ﴾ يعني: السفن تجري في البحر بالرياح ﴿كَالْأَعْلَمِ﴾ شبَّه السفن في البحر كالجبال في البرّ(٤). (ز) ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الْرِيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِوَّةِ﴾. ٦٩٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿فَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِوٍ﴾، قال: لا يتحركنّ، ولا يجرين في البحر(٥). (١٣ /١٦٦) ٦٩٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿رَوَاكِدَ﴾، قال: وقوفًا (٦). (١٦٦/١٣) ٦٩٠٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الْرِيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِوَةٍ﴾، قال: سفن هذا البحر تجري بالريح، فإذا أُمسكتْ عنها الريح رَكَدَتْ(٧). (١٣ / ١٦٦) ٦٩٠٨٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الْرِّيحَ فَظْلَلْنَ ٥٨١٩] لم يذكر ابنُ جرير (٥١٥/٢٠ - ٥١٦) غير قول السُّدّيّ، ومجاهد. (١) تفسير مجاهد ص ٥٩٠، وأخرجه ابن جرير ٥١٥/٢٠ - ٥١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٢) تفسير البغوي ٧/ ١٩٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧١. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٢/٢ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُورَة التَّفْسَِّة المَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٣٣ - ٣٤) رَوَاكِدَ﴾: لا تجري(١). (ز) ٦٩٠٨١ - قال مقاتل بن سليمان: وقال: ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الْرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِوَّ﴾ قائمات على ظهر الماء، فلا تجري (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتِ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ٦٩٠٨٢ - عن أبي ظَبْيان، قال: كُنَّا نعرض المصاحف عند علقمة، فقرأ هذه الآية: ﴿وَفِ اُلْأَرْضِ ءَايَتٌ لِلْمُوقِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠]، فقال: قال عبد الله: الإيمانُ اليقين كله. وقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتِ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾، فقال: قال عبد الله: الصبر نصف الإيمان(٣). (١٣ / ١٦٧) ٦٩٠٨٣ - عن عامر الشعبي، قال: الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله. وقرأ: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتِ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾، و﴿ءَايَتٌ لِلْمُوقِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠]". (١٣ / ١٦٧) ٦٩٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ترون، يعني: السُّفن إذا جرينَ وإذا ركدنَ ﴿لَيَتِ﴾ يعني: لَعبرةً ﴿لَكُلِّ صَبَّارٍ﴾ يقول: كلّ صبور على أمر الله، ﴿شَكُورٍ﴾ لله تعالى في هذه النِّعْمة(٥). (ز) ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ ٦٩٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾، قال: يُهلكهنّ(٦). (١٣ /١٦٦) ٦٩٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَوْ يُوِقْهُنَّ﴾، قال: (٧) يُهلكهنّ (٧). (١٣ / ١٦٧) (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧١/٣. (٣) أخرجه الحاكم ٤٤٦/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧١/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٢/٢ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٧) تفسير مجاهد ص ٥٩٠، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ٥ ٥٧٥ % ٣٣) سُورَةُ الشُّوْرَى (٣٤) & ٥٧٦ . فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٦٩٠٨٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، ﴿أَوْ يُوِقْهُنَّ﴾، قال: يُغرقهن(١). (١٦٦/١٣) ٦٩٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَوْ يُوِقْهُنَّ﴾، قال: يُغرقهن بما كسبوا (٢). (ز) ٦٩٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾، يقول: وإن يشأ يُهلكهنّ، . (ز) (٣)٥٨٢٠ يعني : السُّفنُ ﴿بِمَا كَسَبُواْ وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ٣٤) ٦٩٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ﴾، قال: بذنوب أهلها (٤). (١٣ / ١٦٧) ٦٩٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾ يعني: بما عملوا مِن الشرك، ﴿وَيَعْفُ﴾ يعني: يتجاوز ﴿عَن كَثِيرٍ﴾ مِن الذنوب فينجيهم مِن الغرق والهلكة(٥). (ز) ٦٩٠٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ﴾، قال: يوبقهن بما كسبتْ أصحابهن(٦). (ز) ٥٨٢٠] ذكر ابنُ كثير (٢٨٤/١٢) في معنى الآية قولين: الأول: لأهلكها وأغرقها بذنوب أهلها . الثاني: لو شاء لأرسل الريح قوية عاتية، فأخذت السفن وأحالتها عن سيرها المستقيم، فصرفتها ذات اليمين أو ذات الشمال، آبقة لا تسير على طريق، ولا إلى جهة مقصد. ثم علّق على القول الثاني، فقال: ((وهذا القول هو يتضمن هلاكها، وهو مناسب للأول، وهو أنَّه تعالى لو شاء لسكن الريح فوقفت، أو لقوّاه فشردت وأبِقَت وهلكت، ولكن من لطفه ورحمته أنه يرسله بحسب الحاجة، كما يرسل المطر بقدر الكفاية، ولو أنزله كثيرًا جدًّا لهدم البنيان، أو قليلاً لما أنبت الزرع والثمار، حتى إنه يرسل إلى مثل بلاد مصر سيحًا من أرض أخرى غيرها؛ لأنهم لا يحتاجون إلى مطر، ولو أنزل عليهم لهدم بنيانهم، وأسقط جدرانهم)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧١/٣ - ٧٧٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٢، وابن جرير ٥١٩/٢٠ كلاهما من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧١/٣ - ٧٧٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٢٠. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الشُّوْرَى (٣٥ -٣٦) ٥ ٥٧٧ . ﴿وَيَعْلَمَ اُلَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِيْ ءَايَئِنَا مَا لَهُم مِّن شَحِيصِ قراءات: ٦٩٠٩٣ - عن النضر، عن هارون: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعْفُ﴾ مجازاة، ﴿وَيَعْلَمَ اُلَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىّ ءَايَذِنَا﴾. وكان الأعرج يقرؤها: ﴿وَيَعْلَمُ﴾ رفع(١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٠٩٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿مَا لَهُم مِّن شَحِيْصِ﴾: مِن ملجأ(٢). (١٣ / ١٦٧) ٦٩٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِيِّ ءَايَئِنَا مَا لَهُم مِّن فَحِيصِ﴾، قال: ويعني: من فرار(٣). (ز) قَآ أُوْتِيْثُم مِّن شَىْءٍ فَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِهِمْ يَتَوَكَُّونَ نزول الآيات: ٦٩٠٩٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أيوب - قال: اجتمع لأبي بكر مالٌ مرّة، فتصدّق به كلّه في سبيل الخير، فلاِمَه المسلمون، وخطّأه الكافرون؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فَمَآ أُوِتُم مِّن شَىْءٍ فَنَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، إلى قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْتَهُمْ يُفِقُونَ﴾ خصّ به أبا بكر، وعَمَّ به مَن اتبعه (٤). (ز) (١) أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٦. ﴿وَيَعْلَمُ﴾ بالرفع قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة بنصب الميم. انظر: النشر ٣٦٧/٢، والإتحاف ص ٤٩٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٢. (٤) أخرجه الثعلبي ٣٢٢/٨ - ٣٢٣، من طريق إسحاق بن صدقة، عن عبد الله بن هاشم، عن سيف بن عمر، عن عطية، عن أيوب، عن علي به. وسنده ضعيف؛ فيه إسحاق بن صدقة، قال عنه الدارقطني: ((ضعيف)). سؤالات الحاكم للدارقطني ص٤. وفيه أيضًا سيف بن عمر التميمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٢٤): ((ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ)). سُورَةُ السُّوْرَى (٣٦ -٣٧) فُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور : ٥٧٨ % ٦٩٠٩٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق هشام بن سعيد - قال: كان أصحابُ رسول الله ◌َ﴿ على ثلاث فِرق: فرقة بالمدينة، وفرقتين بمكة، فرقة كانوا يُؤذَون بمكة عشر سنين فيعفُون عن المشركين، وفرقة كانوا إذا أُوذوا انتصروا منهم؛ فأنزل الله رَ عليهم جميعًا، فقال: ﴿وَلَّذِينَ يَحْتَنِبُونَ كَبَِّرَ الْإِثْ﴾ وهو الشرك، ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ وهو الزنا، ﴿وَإِذَا مَا عَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ هؤلاء الذين كانوا لا ينتصرون مِن المشركين، ﴿وَلَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمْ وَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ الذين كانوا بالمدينة لم يكن عليهم أمير، كان رسول الله وَل# بمكة وهم بالمدينة، يتشاورون في أمرهم، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنْنَصِرُونَ﴾ هؤلاء الذين انتصروا ﴿وَجَزَّوُاْ سَيِّئَةٍ سَيَِّةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُ عَلَى اللّهِ﴾ الذين عفوا، ﴿وَلَمَنِ أُنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ اُلْحَقِّ﴾ المشركين الذين كانوا يظلمون الناس المسلمين، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(١). (ز) تفسير الآية: (٣٦) ﴿فَمَآ أُوتِيتُم مِّنْ شَىْءٍ فَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِهِمْ يَتَوَكَُّونَ ٦٩٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَآ أُوْتِتُم مِّنْ شَىْءٍ فَمَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ تتمتعون بها قليلًا، ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ مما أوتيتم في الدنيا، ﴿وَأَبْقَى﴾ وأدوم ﴿لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِهِمْ يَتَوَكَُّونَ﴾ يعني: وبربهم يثقون(٢). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَِّرَ آلْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ نزول الآية: ٦٩٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ نزلت في عمر بن الخطاب ... حين شُتِم بمكة، فذلك قوله: ﴿قُل لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ﴾ يعني: يتجاوزوا عن الذين ﴿لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤](٣). (ز) (١) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ١٥٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٢/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٢/٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُوَّةُ الشُّوْرَى (٣٧) ٥٧٩ % تفسير الآية : ٦٩١٠٠ - عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿يَجْنِلِبُونَ كَبَِّرَ اُلْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ﴾، أنَّ النبي صَلى الله قال: ((أتدرون ما الزِّنا، والسرقة، وشرب الخمر؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: وَسـ ((هُنّ الفواحش، وفيهنّ عقوبات))(١). (ز) ٦٩١٠١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يَحْتَنِبُونَ كَبَِّرَ الْإِنْ﴾ الشرك(٢). (ز) ٦٩١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن سيرين - قال: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة، وقد ذُكِرت الطَّرْفة. يعني: النظرة(٣). (٤/ ٣٥٧) ٦٩١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كلُّ ما وعد الله عليه النار كبيرة، وقد ذُكِرَت النظرة (٤). (ز) ٦٩١٠٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿يَحْتَنِبُونَ كَبَِّرَ الْإِنْ﴾ ما يُوجِب الحَدَّ(٥). (ز) ٦٩١٠٥ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾، قال: الفواحش: (٦)٥٨٢١ الزِّنا (٦) [DAY]. (ز) ٦٩١٠٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق هشام بن سعيد - قال: ﴿وَالَّذِينَ يَحْنَنِبُونَ كَبَيَرَ اُلْإِثِّ﴾، وهو الشرك، ﴿وَاَلْفَوَاحِشَ﴾ وهو الزِّنا، ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ هؤلاء الذين . (ز) (٧) كانوا لا ينتصرون من المشركين ٦٩١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتهم، فقال: ﴿وَلَّذِينَ يَحْتَنِبُونَ كَبَِّرَ الْإِخْ﴾ يقول: كلّ ذنب يُختم بنار، ﴿وَالْفَوَحِشَ﴾ ما يُقام فيه الحدُّ في الدنيا، ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ يعني: يتجاوزون عن ظلمهم، فيكظمون الغيظ، ويعفون، نزلت في لم يذكر ابنُ جرير (٥٢١/٢٠) غير قول السُّدّيّ. ٥٨٢١ (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٢. (٢) تفسير الثعلبي ٣٢٢/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٠، وابن المنذر ٢/ ٦٧٠، والبيهقي في الشعب (٢٩٢، ٧١٥٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والطبراني. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠٧. (٥) تفسير البغوي ٧/ ١٩٧. وقد تقدم بيان معنى الكبائر عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٢١/٢٠. (٧) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ١٥٥. سُورَةُ السُّوْرَى (٣٨) & ٥٨٠ % مُؤْسُوَكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُوز عمر بن الخطاب ... (١). (ز) ٦٩١٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: أنَّه ذكر المهاجرين صِنفين: صِنفًا عفا، وصِنفًا انتصر. وقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَحْتَنِبُونَ كَبَِّرَ اُلْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ قال: فبدأ بهم ... (٢). (ز) ٦٩١٠٩ - قال ابن أبي عمر: سُئل سفيان [بن عُيَينة] عن الكبائر. فقال: عَمِيَ في هذا مَن هو أعلمُ مِنَّا، وكلّ شيء وعد الله عليه النار فهو من الكبائر (٣). (ز) ٣٨) وَالَّذِينَ أَسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْتَهُمْ يُنفِقُونَ نزول الآية : ٦٩١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في الأنصار (٤). (ز) تفسير الآية : ٦٩١١١ - عن الحسن البصري: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ يتشاورون(٥). (ز) ٦٩١١٢ - عن الحسن البصري، قال: ما تشاوَرَ قومٌ قطّ إلا هُدوا، وأُرشدوا أمرهم. ثم تلا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾١٢. (١٦٨/١٣) ٦٩١١٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق هشام بن سعيد - قال: ﴿وَلَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمْ وَقَامُواْ الْقَلَوَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ الذين كانوا بالمدينة لم يكن عليهم أمير، كان رسول الله وَّ بمكة وهم بالمدينة، يتشاورون في أمرهم (٧). (ز) ٦٩١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقال: ﴿وَالَّذِينَ أُسْتَجَابُوْ لِرَبِهِمْ﴾ في الإيمان، ﴿ وَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾ يقول: وأتمُّوا الصلوات الخمس - نزلت في الأنصار - داوَمُوا عليها، ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ قال: كانت قبل الإسلام، وقبل قدوم النبي ◌َّ المدينة إذا كان بينهم أمر، أو أرادوا أمرًا اجتمعوا، فتشاوروا بينهم، فأخَذوا به، فأثنى الله عليهم خيرًا، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٢٣. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٢. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٧٠ -. (٦) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٥٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ١٥٥.