النص المفهرس

صفحات 501-520

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ فُضِلَتْ (٤٤)
=& ٥٠١ %
٦٨٦٩٤ - عن أبي مَيْسرة [عمرو بن شرحبيل] - من طريق أبي إسحاق - قال: ﴿وَلَوْ
جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾ في القرآن بكلّ لسان(١). (١٣/ ١٢٤)
٦٨٦٩٥ - عن سعيد بن جُبير - من طريق أبي بشر -: أنه قال في هذه الآية: ﴿لَوْلَا
فُصِّلَتْ ءَايَنُهُ, وَأعْجَمِىٌ وَعَرَبِىٌّ﴾، قال: لو كان هذا القرآن أعجميًّا لقالوا: القرآن
أعجمي، ومحمد عربي (٢). (١٣ /١٢٤)
٦٨٦٩٦ - عن عبد الله بن مُطِيع - من طريق محمد بن أبي موسى -، بنحوه (٣). (ز)
٦٨٦٩٧ - عن سعيد بن جُبير - من طريق داود بن أبي هند - ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَنُهُ,
ءَأعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ﴾: يقول: كتاب أعجمي ورسول عربي؟! يَسْتَفِهِم(٤). (ز)
٦٨٦٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ
ءَايَنُهُ,﴾: فجُعِل عربيًّا، أعجمي الكلام وعربي الرجل؟!(٥). (ز)
٦٨٦٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْءَايَتُهُ,
ءَأعْجَمِىٌّ﴾، قال: يقول: لولا بُيِّنت آياته أعجمي وعربي، لقالوا: هذا القرآن أعجمي
وهذا النبي عربي، فيقول: لكان ذلك أشد لتكذيبهم(٦). (ز)
٦٨٧٠٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا
أَعْجَمِيًّا لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَنُهُ, وَأْجَمِىٌ وَعَرَبِىٌ﴾: يقول: بُيِّنت آياته أأعجمي وعربي، نحن
قوم عرب ما لنا وللعُجْمة؟!(٧). (ز)
٦٨٧٠١ - عن عطاء الخُرَاسَاني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله رَى: ﴿قُرْءَانًا
أَعْجِيًّا﴾: قال تعالى: لو أنزلناه أعجميًّا لقالوا: فصِّلوه لنا بالعربية (٨). (ز)
٦٨٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾ يقول: بلسان العجم
﴿لَقَالُواْ﴾ لقال كفار مكة: ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ﴾ يقول: هلا بُيِّنت ﴿ءَايَنُهُ,﴾ بالعربية؛ حتى
(١) أخرجه ابن جرير ١/ ١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٧، كما أخرج نحوه من طريق جعفر، وأبي داود. وعزا السيوطيُّ إلى عبد بن
حميد نحوه .
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٧.
(٥) تفسير مجاهد ص٥٨٦، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٨٨/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٨.
(٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.

سُورَةٌ فُضِلَتْ (٤٤)
٥ ٥٠٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
نفقه ونعلم ما يقول محمد ﴿،أعْجَمِىٌّ﴾ ولقالوا: إنَّ القرآن أعجمي أُنزل على محمد،
وهو ﴿عَرَبِيٌّ قُلْ﴾ نزّله الله عربيًّا لكي يفقهوه، ولا يكون لهم علة (١). (ز)
﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدِّى وَشِفَاءٌ﴾
٦٨٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلُّ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدَّى
وَشِفَاءٌ﴾، قال: جعله الله نورًا، وبركة، وشفاء للمؤمنين(٢). (ز)
٦٨٧٠٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدَّى
وَشِفَاءٌ﴾، قال: القرآن(٣). (ز)
٦٨٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدَّى﴾ مِن
الضلالة، ﴿وَشِفَاءٌ﴾ لما في القلوب؛ لِلَّذي فيه مِن التبيان(٤). (ز)
﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِيَّ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمََّ﴾
٦٨٧٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّىَ﴾، قال: عَمُوا
عن القرآن، وصمُّوا عنه (٥). (١٣ /١٢٥)
٦٨٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَاُلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىّ ءَاذَانِهِمْ
وَقْرٌ﴾ قال: صَمم، ﴿وَهُوَ عَيْهِمْ عَمَّى﴾ قال: عَمِيَت قلوبُهم عنه(٦). (ز)
٦٨٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَاُلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بالآخرة، يعني: لا
يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿فِيِّ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾ يعني: ثِقَل؛ فلا يسمعون
الإيمان بالقرآن، ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّى﴾ يعني: عمُوا عنه، يعني: القرآن؛ فلم يُبْصِروه،
.. (ز)
(٧) ٥٧٧٠
ولم يفقهوه
ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩١) هذا القول، ثم ذكر أنَّ قومًا قالوا بأن المراد بـ((هو)»: الوَقر.
٥٧٧٠
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٥/٣ - ٧٤٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٩/٢٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٦/٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٨٩/٢، وابن جرير ٢٠/ ٤٥٠ بزيادة: فلا ينتفعون به، ولا يرغبون فيه. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٦/٣.

فَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٠٣
سُؤْرَةُ فُضِلَتْ (٤٤)
٦٨٧٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَهُوَ
عَلَيْهِمْ عَمَّىَ﴾، قال: العمى: الكفر(١). (ز)
٢٤٤
﴿أُوْلَّكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
٦٨٧١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُريْج - في قوله: ﴿أُوْلَّكَ يُنَادَوْنَ
مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: بعيد مِن قلوبهم(٢) ٥٧٧١). (١٢٥/١٣)
٦٨٧١١ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق أجلح - في قوله: ﴿أُوْلَّكَ يُنَادَوْنَ
مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: يُنادون يوم القيامة بأشنع أسمائهم(٣). (١٢٥/١٣)
٦٨٧١٢ - عن طاووس ـ من طريق ابن جُرِيْج - ﴿أُوْلَبِّكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾،
قال: بعيد من قلوبهم (٤). (ز)
٦٨٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَّكَ يُنَادَوْنَ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ إلى الإيمان بأنَّه
غير كائن؛ لأنهم صمُّ عنه، وعُمْيٌّ، وفي آذانهم وَقر (٥). (ز)
٦٨٧١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿ أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: ضيّعوا أن يقبلوا الأمرَ مِن قريب؛ يتوبون
ويؤمنون، فيُقبل منهم، فأبوا (٦) ٥٧٧٢]. (ز)
٥٧٧١] ساق ابنُ كثير (٢٤٧/١٢) هذا القول الذي قاله مجاهد، وابن زيد، ومقاتل، ثم
قال: ((وهذا كقوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءَ وَنِدَآَةًّ صُمْ بَكُم
عُمْىٌّ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١])).
٥٧٧٢] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩١) أن قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ﴾ يحتمل معنيين،
وكلاهما مقول للمفسرين: أحدهما: أنها استعارة لقلة فهمهم، شبّههم بالرجل ينادَى على ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٥١/٢٠ من طريق ابن جريج عن بعض أصحابه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر .
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٥١/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١١/٤، وفيه: عن ابن جريج، عن مجاهد، عن طاووس. ولعله:
عن مجاهد، وعن طاووس.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٦/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥١.

سُوْرَةٌ فُضِلَتْ (٤٥)
٥ ٥٠٤ %
فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾
٦٨٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ﴾ يقول: أعطينا
موسى التوراة ﴿فَأَخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يقول: فَكَفَر به بعضُهم (١). (ز)
٤٥
﴿وَلَوَّلَا كَلِمَهُ سَبَقَتْ مِن زَّيِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمَّ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍ مِّنْهُ مُرِيبٍ
٦٨٧١٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾، قال:
سبق لهم مِن الله حينٌ وأجلٌ هم بالِغوه (٢). (١٢٥/١٣)
٦٨٧١٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ
مِن رَّكَ﴾، قال: أُخّروا إلى يوم القيامة(٣). (ز)
٦٨٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوَّلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ﴾ وهي كلمة
الفصل بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى، يعني: يوم القيامة، يقول: لولا ذلك
الأجل ﴿لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: بين الذين آمنوا وبين الذين اختلفوا وكفروا بالكتاب،
لولا ذلك الأجل لنزل بهم العذاب في الدنيا، ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِى شٍَّ مِّنْهُ﴾ يعني: من
الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني: أنَّهم لا يعرفون شكّهم (٤)٥٧٧٣). (ز)
== بعد يُسمع منه الصوت ولا يفهم تفاصيله ولا معانيه. وهذا تأويل مجاهد. والآخر: أن
الكلام على الحقيقة، وأن معناه: أنهم يوم القيامة يُنادون بكفرهم وقبيح أعمالهم من بُعْد،
حتى يسمع ذلك أهل الموقف، فتعظم السمعة عليهم، ويحل المصاب. وهذا تأويل
الضّحَّاك بن مزاحم.
[٥٧٧٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩٢) أن الضمير في قوله: ﴿لَفِى شَكٍ مِّنْهُ﴾ يحتمل أن يعود على
موسى، أو على كتابه.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٦/٣ - ٧٤٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٦/٣ - ٧٤٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
/٢ ٥٠٥
سُورَةُ فُضِلَتْ (٤٦ - ٤٧)
﴿مَّنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلَنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّمٍ لِلْعَبِيدِ
١٤٦
٦٨٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلَنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَآءَ﴾ العمل
﴿فَعَلَيْهَا﴾ يقول: إساءته على نفسه، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾(١). (ز)
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾
نزول الآية:
٦٨٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلَّمُ السَّاعَةِ﴾ وذلك أنَّ اليهود قالوا
للنبيِ وَّه: أخبرنا عن الساعة؛ فإن كنتَ رسولًا كما زعمتَ عَلِمْتَها، وإلا علمنا أنك
لستَ برسول، ولا نصدّقك. قال النبي ◌ََّ: ((لا يعلمها إلا الله، أردُّ علمَها إلى الله)).
فقال الله رَ للنبي وَّ: فإن كنتَ رددتَ علمها - يعني: علم الساعة - إلى الله؛ فإنَّ
الملائكة والخلْق كلهم ردّوا علم الساعة - يعني: القيامة - إلى الله رَ(٢). (ز)
تفسير الآية :
٦٨٧٢١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾، يعني: الكُفُرَّى(٣) قبل أن ينشَقَّ،
فإذا انشَقَّت فليست بأكمام(٤). (ز)
٦٨٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن
ثَمَرَتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾، قال: حين تطلع (٥). (١٢٥/١٣)
٦٨٧٢٣ - قال الحسن البصري: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلَّمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾.
هذا في النخل خاصَّة حين يطلع، لا يعلم أحدٌ كيف يُخرجه الله (٦). (ز)
٦٨٧٢٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ مِّنْ
أَكْمَامِهَا﴾، قال: مِن طلْعِها، والأكمام: جمع كُمّة، وهو كلّ ظرف لماء أو غيره.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٧.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٧.
(٣) الكُفُرَّى: وعاء طَلْعِ النخل. لسان العرب (كفر).
(٤) تفسير الثعلبي ٢٩٩/٨، وتفسير البغوي ١٧٨/٧.
(٥) تفسير مجاهد ص ٥٨٧، وأخرجه ابن جرير ٤٥٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٥٨.

سُوْرَةٌ فُضِلَتْ (٤٧ - ٤٨)
٥٠٦ %
فَوْسُوكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
والعرب تدعو قشر الكُفراة: كُمَّا (١). (ز)
٦٨٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ويعلم ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾ يعني: من
أجوافها، يعني: الطّلْع، ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى﴾ ذكرا أو أنثى، سويًّا وغير سوي، يقول:
﴿وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ يقول: لا تحمل المرأةُ الولدَ ولا تضعه إلا بعلمه(٢). (ز)
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ أَيْنَ شُرَكَاءِى قَالُواْ ءَاذَنَّكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ
٤٧)
٦٨٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿ءَاذَنَّكَ﴾، قال:
أعلمناك(٣). (١٣ / ١٢٦)
٦٨٧٢٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿،َاذَنَّكَ مَا مِنَّا مِن
شَهِيدٍ﴾: قالوا: أطعناك ما مِنَّا مِن شهيد على أنَّ لك شريكًا(٤). (ز)
٦٨٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَاءِى﴾ يقول: أسمعناك.
كقوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبَّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: ٢]، يقول: سمعتْ لربها. ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾
يشهد بأنَّ لك شريكًا، فتبرّءوا يومئذٍ مِن أن يكون مع الله شريك (٥) ٥٧٧٤]. (ز)
﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلٌ﴾
٦٨٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مَا كَانُواْ يَدْعُونَ مِنْ
قَبْلٌ﴾ يقول: يعبدون. يقول: ما عبدوا في الدنيا مِن قبل (٢)٥٧٧٥]. (ز)
] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩٣) أنَّ الضمير في قوله: ﴿يُنَادِيهِمْ﴾ ظاهره والأسبق فيه أنه
٥٧٧٤
يريد به الكفار عبدة الأوثان. ثم قال: ((ويحتمل أن يريد به: كل من عبد مِن دون الله من
إنسان وغيره)). وانتقده بقوله: ((وفي هذا ضعف)). ولم يذكر مستندًا.
ثم بيّن أن الضمير في قوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ لا احتمال لعودته إلا على الكفار.
ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩٣) أن قوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ أي: نسوا ما كانوا يقولون في =:
٥٧٧٥
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٥٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٥٦/٢٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٧/٣.

مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةٌ فُضِلَتْ (٤٨ - ٤٩)
٥ ٥٠٧ %
١٤٨
﴿وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن ◌َّحِيصٍ
٦٨٧٣٠ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - ﴿وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن ◌َحِيصِ﴾ :
استيقنوا أنه ليس لهم ملجأ (١) (٥٧٧٦]. (ز)
٦٨٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَظَنُّوا﴾ يعني: وعلموا ﴿مَا لَهُم مِّن تَحِيصٍ﴾ يعني:
مِن فرار مِن النار(٢). (ز)
﴿لَّا يَسْتَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسُ قَنُوطٌ
(٤٩)
٦٨٧٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَّا يَسْثَمُ الْإِنسَنُ﴾، قال: لا
س(٣)
يَمَلّ (٣). (١٣ / ١٢٦)
٦٨٧٣٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَّا يَسْتَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾
يقول: الكافر، ﴿وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيُوسُ قَنُوطٌ﴾ قانط من الخير (٤). (ز)
٦٨٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يَسْئَمُ الْإِنسَنُ﴾ يقول: لا يمَلّ الكافر ﴿مِن دُعَاءِ
اُلْخَيْرِ﴾ يقول: لا يزال يدعو ربَّه الخير والعافية، ﴿وَإِن مَّسَّهُ﴾ يعني: البلاء وشدة
﴿فَيَتُوسُُ﴾ من الخير، ﴿قَنُوطٌ﴾ من الرحمة(٥). (ز)
== الدنيا ويدعون من الآلهة والأصنام. ثم ساق احتمالاً آخر فقال: ((ويحتمل أن يريد: وضل
عنهم الأصنام، أي: تَلِفَت عنهم، فلم يجدوا منها نصرًا، وتلاشى لهم أمرها)).
٥٧٧٦] ذكر ابنُ عطية (٤٩٣/٧) أن قوله تعالى: ﴿وَظَنُّواْ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون
متصلاً بما قبله، ويكون الوقف عليه، ويكون قوله سبحانه: ﴿مَا لَهُم مِّن نَحِيصٍ﴾ استئناف، نفي
أن يكون لهم منجىّ أو موضع روغان، ... ويكون الظن - على هذا التأويل - على بابه، أي:
ظنّوا أن هذه المقالة: ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ منجاة لهم أو أمر يُمَوِّهون به. الثاني: أن يكون
الوقف في قوله: ﴿مِن قَبْلٌ﴾، ويكون ﴿وَظَنُوا﴾ متصلاً بقوله: ﴿مَا لَهُم مِّن نَحِيصِ﴾، أي: ظنّوا
ذلك، ويكون الظن - على هذا التأويل - بمعنى اليقين. وبيّن أن السُّدّيّ فسّر به.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٧/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٨.

سُورَةٌ فُصِّلَتْ (٥٠)
٥٠٨ %=
فَوَسُوعَةُ التَّقَنََّةُ الْخَاتُور
٦٨٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَّا
يَسْتَمُ الْإِنْسَنُ﴾، قال: لا يَمَلّ (١)٥٧٧٧]
. (ز)
﴿وَلَيِنْ أَذَقْنَهُ رَحْمَةً مِّنَا﴾.
٦٨٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَلَيِنْ أَذَقْنَهُ رَحْمَةً مِنَّا﴾، يقول: ولئن
آتيناه خيرًا وعافية(٢). (ز)
٦٨٧٣٧ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وَلَيِنْ أَذَقْنَهُ رَحْمَةً مِّنَا﴾، قال:
عافية (٣). (١٣/ ١٢٦)
﴿مِنْ بَعْدٍ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِ﴾
٦٨٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا
لِ﴾: أي: بعملي، وأنا محقوق بهذا (٤). (١٣ /١٢٦)
٦٨٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّةَ مَسَّتْهُ﴾ يعني: بعد بلاء وشِدَّة
أصابته؛ ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِىِ﴾ يقول: أنا أحقُّ بهذا(٥). (ز)
﴿وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَإِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّ إِنَّ لِ عِندَهُ، لَلْحُسْنَى﴾
٦٨٧٤٠ - عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: الكافر في أُمنيتين؛
أما في الدنيا فيقول: ﴿وَلَيِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّ إِنَّ لِ عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾. وأما في الآخرة
٥٧٧٧] ذكر ابنُّ عطية (٧/ ٤٩٣ - ٤٩٤) أنه قيل: إن هذه الآيات نزلت في كفار قريش؛
قيل: في الوليد بن المغيرة، وقيل: في عتبة بن ربيعة، ثم علَّق بقوله: ((وجلّ الآية يُعطي
أنها نزلت في كفار، وإن كان أولها يتضمن خُلُقًا ربما شارك فيه بعضُ المؤمنين)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٨.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مجاهد ص ٥٨٧، وأخرجه ابن جرير ٤٥٩/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٨.

فَوَسُبَةُ التَّقْسِي المَاتُون
سُورَةٌ فُضِلَتْ (٥٠ - ٥١)
فيقول: ﴿يَلَيْتَنِ كُتُ تُرَبًا﴾ [النبأ: ٤٠](١) ٥٧٧٨
. (ز)
٦٨٧٤١ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّ لِى عِندَهُ،
لَلْحُسْنَى﴾: يقول: غِنىّ(٢). (ز)
٦٨٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وَمَآ أَظُنُ﴾ يقول: ما أحسب ﴿السَّاعَةَ
قَائِمَةً﴾ يعني: القيامة كائنة، ثم قال الكافر: ﴿وَلَإِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّ﴾ في الآخرة إن
كانت آخرةٌ ﴿إِنَّ لِ عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ يعني: الجنة، كما أُعطيت في الدنيا (٣). (ز)
﴿ فَلَنُنَبَِّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
٥٠
٦٨٧٤٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَتُكَبَِّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُوا﴾ لنقفنَّهم على
مساوئ أعمالهم(٤). (ز)
٦٨٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَنْنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ مِن أعمالهم الخبيثة،
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ يعني: شديد، لا يُفتّر عنهم، وهم فيه مبلسون(٥). (ز)
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَنِ أَعْرَضَ وَنَا بِجَانِهِ ﴾
٦٨٧٤٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَعْرَضَ وَنَا بِجَانِهِ،﴾
يقول: ﴿أَعْرَضَ﴾ صدّ بوجهه، ﴿وَنَا بِجَانِهِ﴾ يقول: تباعد (٦). (ز)
٦٨٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى اُلْإِنسَنِ﴾ بالخير والعافية
﴿أَعْرَضَ﴾ عن الدعاء فلا يدعو ربَّه، ﴿وَنَشَا بِجَانِبِهِ﴾ يقول: وتباعد بجانبه عن الدعاء
في الرخاء(٧). (ز)
٥٧٧٨] ساق ابنُ عطية (٤٩٤/٧) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((والأماني على الله تعالى وترك
الجدّ في الطاعة مذموم لكل أحد، فقد قال رَّه: ((الكيّس مَن دان نفسه وعَمِل لِما بعد
الموت، والعاجز مَن أتبع نفسه هواها، وتَمَنَّى على الله الأماني)))).
(١) أخرجه الثعلبي ٣٠٠/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٨/٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٨/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٨/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٩/٢٠.
(٤) تفسير البغوي ١٧٨/٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٦٠.
٢ ٥٠٩

سُوْرَةُ فُضِلَتْ (٥١ - ٥٣)
٥ ٥١٠ :
فَوْسُوَكَة التَّقْسِي الْجَاتُور
﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَُّّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِضٍ
٦٨٧٤٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِضٍ﴾، يقول: كثير،
وذلك قول الناس: أطال فلانٌ الدعاءَ: إذا أكثر، وكذلك: أعرض دعاءه(١). (ز)
٦٨٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ بلاء أو شدة أصابته ﴿فَذُو
دُعَاءِ عَرِيِضٍ﴾ يعني: دعاء كبير، يسأل ربَّه أن يكشف ما به مِن الشِّدَّة في الدعاء،
ويُعرِض عن الدعاء في الرخاء (٢). (ز)
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُ بِهِ،
مَنْ أَضَلُّ مِمَنْ هُوَ فِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ
٥٢
٦٨٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلٌ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ﴾ هذا
القرآن ﴿مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ﴾ وذلك أنهم قالوا للنبي وَّ: ما هذا القرآن إلا
شيءٌ ابتدعتَه مِن تلقاء نفسك، أمَا وجد اللهُ رسولًا غيرَك وأنت أحقرُنا وأنت أضعفُنا رُكْنَا
وأقلّنا جُندًا؟! أو يرسل ملكًا، إنّ هذا الذي جئت به لأمر عظيم. يقول الله: ﴿مَنْ أَضَلُّ﴾
يقول: فلا أحد أضل ﴿مِمَّنْ هُوَ فِىِ شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: في ضلال طويل(٣). (ز)
﴿سَنُرِيهِمْ ءَِنَا فِى الْآَفَاقِ وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾
٦٨٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِى الْأَفَاقِ﴾، قال: كانوا
يُسافِرون، فيرَوْن آثارَ عاد وثمود، فيقولوا: واللهِ، لقد صدق محمد. وما أراهم
﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ قال: الأمراض (٤). (١٢٧/١٣)
٦٨٧٥١ - عن المِنهال [بن عمرو] - من طريق عمرو بن أبي قيس - في قوله:
﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِى الْأَفَاقِ﴾، قال: ظهور محمد رَّ على الناس(٥). (ز)
٦٨٧٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق زيد بن أسلم - في قوله تعالى: ﴿سَأُرِيهِمْ
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٦٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٨/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٦١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٨/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
سُؤْرَةُ فُضِلَتْ (٥٣)
ءَايَئِنَا فِى الْأَفَاقِ﴾ قال: ما يفتح الله عليهم من القرى، ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ قال: فتح
مكة(١). (١٣ /١٢٦)
٦٨٧٥٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِىِ الْآَفَاقِ﴾، قال:
محمد قَال: (٢). (١٣ / ١٢٦)
٦٨٧٥٤ - قال الحسن البصري: ﴿فِى الْأَفَاقِ﴾ ما يُفتح مِن القُرى على محمد
والمسلمين، ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ فتح مكة(٣). (ز)
وَسِيلاً
٦٨٧٥٥ - قال الحسن البصري: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَئِنَا فِ الْأَفَاقِ﴾، يعني: ما أهلَك
(٤)
به (٤). (ز)
٦٨٧٥٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿فِى الْآَفَاقِ﴾ يعني: وقائع الله في الأُمَم، ﴿وَفِىّ
أَنْفُسِهِمْ﴾ يوم بدر(٥). (ز)
٦٨٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿سَيُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِىِ الْآَفَاقِ﴾
يقول: ما نفتح لك - يا محمد - من الآفاق، ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ في أهل مكة، يقول:
نفتح لك مكة (٦). (ز)
٦٨٧٥٨ - قال عطاء: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِ آلْأَفَاقِ﴾ يعني: أقطار الأرض والسماء؛
مِن الشمس والقمر والنجوم، والنبات والأشجار، والأنهار والبحار والأمطار، ﴿وَفِىّ
أَنْفُسِهِمْ﴾ مِن لطيف الصّنعة، وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتى إنَّ الرجل
ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين(٧). (ز)
٦٨٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا﴾ يعني: عذابنا
﴿فِى الْأَفَاقِ﴾ يعني: في البلاد ما بين اليمن والشام؛ عذاب قوم عاد، وثمود، وقوم
لوط، كانوا يمرُّون عليهم، ونريهم العذاب، ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ فهو القتل ببدر (٨). (ز)
٦٨٧٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرِيْج، ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِىِ الْآَفَاقِ﴾ قال: إمساك المطر
عن الأرض كلها، ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ قال: البلايا التي تكون في أجسامهم (٩). (١٢٥/١٣)
(١) أخرجه عبد الرزاق ١٨٩/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير البغوي ١٧٩/٧ .
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٩/٤ -.
(٥) تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٠، وتفسير البغوي ١٧٩/٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٦١.
(٧) تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٠، وتفسير البغوي ١٧٩/٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٨/٣ - ٧٤٩.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُوْرَةُ فُضِلَتْ (٥٣)
& ٥١٢ %=
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٦٨٧٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِى الْآَفَاقِ﴾، قال: آفاق السماوات، نجومها وشمسها وقمرها
اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضًا (١). (ز)
٦٨٧٦٢ - قال يحيى بن سلّم: ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: من الجوع بمكة، والسيف يوم
(٢) ٥٧٧٩
٥٧٧٩٢٢]. (ز)
بدر
﴿حَتَّى يَتَبَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ, عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ
٥٣)
٦٨٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ يعني: أنَّ هذا القرآن
الحق مِن الله رَ، ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ شاهدًا أن هذا القرآن جاء من الله رَكْ ﴿أَنَّهُ
٥٧٧٩ اختلف في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم إياها على أقوال:
الأول: أن في الآفاق: فتح أقطار الأرض، وفي أنفسهم: فتح مكة. الثاني: في الآفاق:
ما أخبر به من حوادث الأمم، وفي أنفسهم: يوم بدر. الثالث: أنها في الآفاق إمساك
القطر عن الأرض كلها، وفي أنفسهم: البلاء الذي يكون في أجسادهم. الرابع: أنها في
الآفاق: انشقاق القمر، وفي أنفسهم: عبرة الإنسان بعجيب جسمه وخلقته. الخامس: أنها
في الآفاق: الجوع بمكة، وفي أنفسهم: يوم بدر.
وعلَّق ابنُ عطية (٤٩٦/٧) على القول الأول الذي قاله السدي، والمنهال بن عمرو،
والحسن، ومجاهد، بقوله: ((وهذا تأويل حسن، ينتظم الإعلام بغيب ظهر وجوده بعد
كذلك، ويجري مع لفظ الاستئناف الذي في الفعل)).
ورجَّح ابنُ جرير (٤٦٢/٢٠) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - القول الأول.
وانتقد البقية، فقال: ((وذلك أنَّ الله رَ وعد نبيَّه وَله أن يُري هؤلاء المشركين الذين كانوا
به مكذِّبين آيات في الآفاق، وغير معقول أن يكون تهدّدهم بأن يريهم ما هم رأوه، بل
الواجب أن يكون ذلك وعدًا منه لهم أن يريهم ما لم يكونوا رأوه قبل مِن ظهور نبيِّ الله وَّ
على أطراف بلدهم وعلى بلدهم، فأما النجوم والشمس والقمر فقد كانوا يرونها كثيرًا قبل
وبعد، ولا وجه لتهددهم بأنه يريهم ذلك)).
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/ ٤٩٦)، وانتقد بقية الأقوال - مستندًا لظاهر لفظ الآية - بقوله:
((وهذه آيات قد كانت مرئية، فليس هذا المعنى يجري مع قوله: سنري)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٦٢/٢٠.
(٢) تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٦٠.

فَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
٥١٣
سُؤْرَةُ فُصِّلَتْ (٥٤)
عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾، كقوله في الأنعام [١٩]: ﴿قُلِ اللّهُ شَهِيدٌ بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ﴾
(١)٥٧٨٠
(ز)
﴿أَلَّ إِنَّهُمْ فِى مِرْبَةٍ مِّن لِقَآءِ رَبِّهِمُّ أَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ تُحِيطٌ
٥٤
قراءات :
٦٨٧٦٤ - عن عاصم بن بهدلة، عن زِر: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ﴾ =
٦٨٧٦٥ - وعن أبي عبد الرحمن السُلمي: (فِي مُرْيَةٍ مِّن لَّقَآءِ رَبِّهِمْ) =
٦٨٧٦٦ - قال: وقال لنا عاصم: ما رويت عن زِر فهو عن ابن مسعود =
٦٨٧٦٧ - وما رويت عن أبي عبد الرحمن السُلمي فهو عن علي - رضوان الله
(٢)
عليه -(٢). (ز)
تفسير الآية:
٦٨٧٦٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ فِ مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ
رَبِّهِزّ﴾: يقول: في شكٌّ مِن لقاء ربهم(٣). (ز)
٦٨٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ فِ مِرْيَةٍ مِّن لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾، يعني: في
شك مِن البعث وغيره (٤). (ز)
ذكر ابنُ تيمية (٤٦٩/٥) أن القول بعود الضمير على القرآن في قوله: ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾
٥٧٨٠
هو قول السلف وعامة العلماء والمفسرين، ثم ذكر قولاً آخر بعوده على الله تعالى.
ورجَّح الأول مستندًا إلى السياق، فقال: ((والصواب: الأول، كما قال: ﴿قُلْ أَرَيْتُمْ إِن
كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُ بِهِ﴾ وهذا هو القرآن. ثم قال بعد ذلك: ﴿سَنُرِيِهِمْ ءَايَتِنَا
فِىِ الْآَفَاقِ وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾، ثم قال: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ
شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ فأخبر أنَّه سيُري الناس في أنفسهم وفي الآفاق من الآيات العيانية المشهودة
المعقولة ما يبيّن أنَّ الآيات القرآنية المسموعة المتلوّة حق، فيتطابق العقل والسمع، ويتفق
العيان والقرآن، وتصدق المعاينة للخبر)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٨/٣ - ٧٤٩.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٩٧.
و﴿فِى مِرْيَةٍ﴾ بكسر الميم قراءة العشرة، وأما (فِي مُرْيَةٍ) بضمّ الميم قراءة شاذة، تروى عن الحسن أيضًا.
انظر: المحرر الوجيز ٢٤/٥، والبحر المحيط ٤٨٣/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٦٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٩/٣.

سُورَةُ الشُّوْرَى
٥ ٥١٤
مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الُّوْرَى
مقدمة السورة:
٦٨٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكية(١). (ز)
٦٨٧٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت ((حم عسق)) بمكة (٢). (١٢٨/١٣)
٦٨٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُرَاسَاني -: مكية، وذكرها
باسم: ((حم عسق))، وأنها نزلت بعد ((حم السجدة))(٣). (ز)
٦٨٧٧٣ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزل بمكة ((حم عسق)) (٤). (١٢٨/١٣)
٦٨٧٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٦٨٧٧٥ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية، وسمّياها: ((حم
عسق)) (٥) . (ز)
(٥)
٦٨٧٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية (٦). (ز)
٦٨٧٧٧ - عن محمد ابن شهاب الزّهري: مكية، وذكرها باسم: ((حم عسق))، وأنها
نزلت بعد ((حم السجدة))(٧) . (ز)
٦٨٧٧٨ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٨). (ز)
٦٨٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ((حم عسق)) مكية، عددها خمسون وثلاث
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٦١١/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ من طريق خُصيف عن مجاهد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

فَوْسُوعَة التَّفَسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ السُّوْرَى (١-٢)
: ٥١٥ :
(١) ٥٧٨١
. (ز)
آيات كوفي
تفسير السورة :
وَاُّةِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(4) عَسق﴾
﴿حمّ
قراءات:
٦٨٧٨٠ - ذكر عن ابن عباس: أنَّه كان يقرأه: (حم سق) بغير عين، ويقول: إنَّ
السين: عُمْر كل فرقة كائنة، وإنَّ القاف: كل جماعة كائنة. ويقول: إن عليًّا إنما
كان يعلم العين بها =
٦٨٧٨١ - وذكر: أنَّ ذلك في مصحف عبد الله [بن مسعود] على مثل الذي ذكر عن
ابن عباس من قراءته من غير عين (٢). (ز)
نزول الآية :
عَسَقَ﴾ عُرِفت الكآبة
٦٨٧٨٢ - عن النبي ◌َّ: أنَّه لما نزلت هذه الآية: ﴿حَمَ ا﴾
في وجهه، فقيل له: ما هذه الكآبة، يا رسول الله؟ قال: ((أَخبرتُ ببلاء ينزل؛ من
خسفٍ، ومسخ، وقذْفٍ، ونار تحشرهم، وريح تقذفهم في اليمّ، وآيات متتابعات متصلة
بنُزول عيسى،ً وخروج الدَّجّال))(٣). (ز)
تفسير الآية :
٦٨٧٨٣ - عن أبي معاوية: أنَّ عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: أيها الناس، هل
سمع أحدٌ منكم رسولَ اللهِ وَّهُ يُفَسِّر: ﴿حَمَّ جَ عَسَقَ﴾؟ فوثب ابنُ عباس فقال:
ذكر ابنُ عطية (٤٩٨/٧) أن هذه السورة مكية بإجماع من أكثر المفسرين.
٥٧٨١
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦١/٣.
(٢) علقه ابن جرير ٢٠/ ٤٦٥.
والقراءة شاذة. ينظر: مختصر الشواذ ص ١٣٤.
(٣) أورده الثعلبي ٣٠٢/٨.

سُوََّةُ الشُّوْرَى (١-٢)
& ٥١٦ %=
مَوْسُورَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُوز
أنا، ﴿حمَ﴾ اسم من أسماء الله تعالى. قال: فـ (عين))؟ قال: عاين المشركون عذابَ
يوم بدر. قال: فـ(سين))؟ قال: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧].
قال: فـ((قاف))؟ فسكت . =
٦٨٧٨٤ - فقام أبو ذرّ ففسَّر كما قال ابن عباس، وقال: ((قاف)) قارِعَةٌ مِن السماء
تصيب الناس (١). (١٣ /١٣٠)
٦٨٧٨٥ - عن أَرطاة بن المنذر، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس وعنده حُذيفة بن
اليمان، فقال: أخبرني عن تفسير: ﴿حَمّ جَ عَسَقَ﴾؟ فأعرض عنه، ثم كرّر مقالته،
فأعرض عنه، وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة، فلم يجبه. فقال له حُذيفة: أنا أنبِّئك
بها لِمَ كرِهَها؛ نزلت في رجل مِن أهل بيته يُقال له: عبد إله، أو عبد الله، ينزل على
نهرٍ مِن أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين، يشقّ النهر بينهما شقًّا، يجتمع فيها كل
جبّار عنيد، فإذا أذن الله في زوال مُلكهم وانقطاع دولتهم ومُدّتهم بعث الله على
إحداهما نارًا ليلًا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها، وتصبح
صاحبتها متعجِّبة كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل
جبّار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعًا، فذلك قوله: ﴿حَمَ جَ عَسَقَ﴾،
يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمّ. ((عين)) يعني: عدلًا منه. ((سين)) يعني:
٢ ٥٧٨٣] . (١٢٩/١٣)
سيكون. ((ق)) يعني: واقع بهاتين المدينتين(١
عسق﴾، وعمر،
٦٨٧٨٦ - عن عُبيد بن عمير، عن حُذيفة: أنَّه سُئِل عن: ﴿حَمّ
وعليّ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعدّة مِن أصحاب
رسول الله وَهُ مَّ حضور. فقال حذيفة: العينُ: عذابُ. والسين: السِّنة والمجاعة.
والقاف: قوم يُقذفون في آخر الزمان. فقال له عمر رَالَّله: مِمَّن هم؟ قال: مِن ولد
علق ابنُ كثير (٢٥٣/١٢) على هذا الأثر بقوله: ((أثر غريب عجيب منكر)).
٥٧٨٢
(١) أخرجه أبو يعلى - كما في تفسير ابن كثير ١٨٩/٧ - ١٩٠ -، وابن عساكر في تاريخه ١٥/٣٤ - ١٦،
من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، عن أبي عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي، عن
أبي معاوية، عن عمر بن الخطاب به .
قال ابن كثير: ((إسناده ضعيف جدًّا ومنقطع)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٦٥/٦: ((إسناد
ضعيف؛ لضعف الحسن بن يحيى الخشني)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٦٤/٢٠ - ٤٦٥، ونعيم بن حماد (٥٦٨)، والثعلبي ٣٠٢/٨، والخطيب ٤٠/١.
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ السُّوْرَى (١ - ٢)
& ٥١٧
العباس في مدينة يقال لها: الزوراءُ، يُقتل فيها مقتلةٌ عظيمة، وعليهم تقوم الساعة . =
٦٨٧٨٧ - فقال ابن عباس: ليس ذلك فينا، ولكن القاف: قذْفٌ وخسفٌ يكونُ . =
٦٨٧٨٨ - قال عمر لحذيفة: أمّا أنتَ فقد أصبتَ التفسير، وأصاب ابنُ عباس
المعنى. فأصَابت ابنُ عباس الحُمَّى، حتى عادهُ عمر وعدّة من أصحاب
رسول الله وَلّر؛ مِمَّا سمع مِن حذيفة(١). (ز)
٦٨٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن
قوله: ﴿حَمّ ﴿ عَسَقّ﴾. فقال: ((ح)) حلمه، ((م)) مجده، ((عين)) علمه، ((سين)) سناه،
((ق)) قدرته، أقسم الله تعالى بها(٢). (ز)
٦٨٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء -: أنَّه قال لنافع: ((عين))
فيها عذاب، (سين)) فيها مسخ، ((ق)) فيها قذف(٣). (ز)
٦٨٧٩١ - قال سعيد بن جبير =
٦٨٧٩٢ - وجعفر بن محمد: ﴿حَمّ جَ عَسَقَ﴾: ((حا)) من رحمن، ((ميم)) من مجيد،
((عين)) من عالم، ((سين)) من قُدّوس، ((ق)) من قاهر (٤). (ز)
٦٨٧٩٣ - قال بكر بن عبد الله الْمُزَنِيّ: ﴿حَمّ جَ عَسَقَ﴾: ((ح)) حرب تكون بين
قريش والموالي، فتكون الغَلَبة لقريش على الموالي، ((م)) مُلك بني أمية، ((ع)) علو
ولد العباس، ((سين)) سناء المهدي، ((ق)) قوة عيسى ظلَّلّ حين ينزل، فيقتل
النصارى، ويُخَرِّب البِيَع(٥). (ز)
٦٨٧٩٤ - قال شَهْر بن حَوْشَب =
٦٨٧٩٥ - وعطاء بن أبي رباح: ﴿حَمّ جَ عَسَقَ﴾: ((ح)) حرب يعزُّ فيها الذليل ويُذلّ
فيها العزيز من قريش، ((م)) مُلك يتحول من قوم إلى قوم، ((ع)) عدو لقريش يقصدهم،
((س)) سيئ يكون فيهم، ((ق)) قدرة الله النافذة في خلقه (٦). (ز)
(١) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٣٠٥/١.
(٢) تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٢، وتفسير البغوي ٧/ ١٨٠.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٠٢/٨.
(٥) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٨.
(٤) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٨.
(٦) تفسير البغوي ٧/ ١٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٣ بلفظ: ((حا)) حرب يعزِّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز
في قريش، ثم تُفضى إلى العرب، ثم تُفضى إلى العجم، ثم تمتد إلى خروج الدَّجَّال. وأورد باقي الأثر عن
عطاء مهملاً. بينما في طبعة دار التفسير ٣٢٩/٢٣ عن بعضهم وليس عن عطاء.

سُوَرَةُ الشُّوْرَى (٣)
مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٦٨٧٩٦ - عن أبي بكر الهُذلي، قال: كنت أذاكر من الحسن ﴿حَمّ﴾ و﴿طسّمْ﴾،
والحسن يصلي، فانفتل، فقال: هُنّ فواتح يفتح الله بهنّ السور(١). (ز)
٦٨٧٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿حمّ جَ عَسَقَ﴾، قال:
اسم مِن أسماء القرآن(٢). (ز)
٦٨٧٩٨ - قال محمد بن كعب القُرظي: ﴿حَمّ ﴿ عَسَوّ﴾ أقسم الله بحِلمه،
ومجده، وعلّوه، وسنائه، وقدرته: أن لا يُعَذِّب مَن عاد إليه بلا إله إلا الله مخلصًا
له مِن قلبه(٣). (ز)
٦٨٧٩٩ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حَمَّ جَ عَسَقَ﴾ هو مِن الهجاء المُقَطَّع، ((حا)) من
الحكيم، ((ميم)) من المجيد، ((عين)) من العزيز، ((سين)) من السلام، ((ق)) مِن
(٤)
القادر (٤). (ز)
٦٨٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَمّ جَ عَسَقَ﴾ في أمر العذاب، يا محمد، فيها
تقديم، إليك وإلى الأنبياء من قبلك(٥). (ز)
﴿كَذَلِكَ يُوحِىّ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
٣
٦٨٨٠١ - عن عبد الله بن عباس: أنه قال: ليس مِن نبيٍّ صاحب كتاب إلا وقد
أُوحيتْ إليه ﴿حَمّ جَ عَسَقَ﴾؛ فلذلك قال: ﴿كَذَلِكَ يُوحِىّ إِلَيْكَ﴾ (٦)٥٧٨٣). (ز)
٦٨٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿كَذَلِكَ يُوحِىّ إِلَيْكَ﴾: يريد:
أخبار الغيب(٧). (ز)
٦٨٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: فمِن ثَمَّ قال: ﴿كَذَلِكَ يُوحِىّ إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿وَإِلَى
ذكر ابنُ جرير (٤٦٥/٢٠) هذا القول دون تعيين قائله.
٥٧٨٣
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٨.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٠. وعلقه إسحاق البستي ص٢٩٨.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦٣/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٨، وتفسير البغوي ١٨٤/٧.
(٧) تفسير البغوي ١٨٤/٧.
(٤) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٨.

فَوَسُبَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الشُّوْرَى (٤ -٥)
اُلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء أنَّه نازل بقومهم إذا كذّبوا الرسل، ثم عظّم نفسه، فقال
له: يا محمد، إنما ذلك يوحي ﴿ اَللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿اَلْحَكِيمُ﴾ في أمره(١). (ز)
﴿لَهُ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ
٤
٦٨٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿اَلْعَظِيمُ﴾
فلا أكبر منه(٢). (ز)
﴿َتَكَادُ السَّمَوَتُ يَنَفَظَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾
قراءات :
٦٨٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي يزيد المديني - قال: كُنَّا نقرأ هذه
الآية: ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَتَفَظَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾(٣). (١٣٠/١٣)
٦٨٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِمَّن
فوقهن . =
٦٨٨٠٧ - وقرأها خُصَيف بالتاء المشددة(٤). (١٣١/١٣)
٦٨٨٠٨ - عن هارون، عن الزبير بن خرّيت =
٦٨٨٠٩ - وعلي بن حكيم، عن عكرمة: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنْفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾(٥). (ز)
تفسير الآية:
٦٨٨١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصيف، عن مجاهد - ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ
يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن الثَّقَل(٦). (١٣١/١٣)
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦٣/٣.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦٣/٣.
(٣) أخرجه الطبراني (١٢٨٨٩).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، وأبا بكر عن عاصم؛ فإنهم قرؤوا :
﴿يَنْفَطِرْنَ﴾ بالنون، وكسر الطاء مخففة. انظر: النشر ٣١٩/٢، والإتحاف ص٤٩١.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة.
(٥) أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٨.
(٦) أخرجه أبو الشيخ (٢٣٨)، والحاكم ٢/ ٤٤٢ من طريق خُصيف عن عكرمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الشُّوْرَى (٥)
& ٥٢٠ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاشُور
٦٨٨١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَتَفَطّرْنَ
مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يعني: مِن ثِقَل الرحمن وعظمته - تبارك وتعالى -(١). (١٣١/١٣)
٦٨٨١٢ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق خُصيف، عن عكرمة - في قوله:
﴿ِتَكَادُ السَّمَوَتُ يَنَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِمَّن فوقهن، يعني: الربّ - تبارك
وتعالى -(٢). (ز)
٦٨٨١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ تكاد السماوات
كلُّ واحدة منها تتفطر فوق التي تليها؛ مِن قول المشركين: اتخذ الله ولدًا (٣). (ز)
٦٨٨١٤ - عن محمد بن قيس، قال: جاء رجلٌ إلى كعب، فقال: يا كعبُ، أين
ربنا؟ فقال له الناس: اتّقِ الله، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: دعوه؛ فإن يكُ عالِمًا
ازداد، وإن يك جاهلًا تعلّم، سألتَ: أين ربنا؟ وهو على العرش العظيم متكئ،
واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها مسيرة
خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة
سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم مِن الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة،
وكثافتها خمسمائة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفَطّر السماوات. ثم قال
كعب: اقرءوا إن شئتم: ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَتَفَظّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ الآية (٤). (ز)
٦٨٨١٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد - ﴿يَنَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يقول:
يتصدّعن مِن عظمة الله(٥). (١٣٠/١٣)
٦٨٨١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن
فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن عظمة الله تعالى، وجلاله (٦). (١٣١/١٣)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٦٦.
(٢) أخرجه أبو الشيخ (٢٣٧).
(٣) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٦٧، وأخرجه أبو الشيخ (٢٣٦) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار
بلفظ: أخبرك أن الله تعالى خلق سبع سماوات، ومن الأرض مثلهن، ثم جعل - تبارك وتعالى - ما بين كل
سماءين كما بين السماء الدنيا والأرض، وجعل كثفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه، فما من
السماوات سماء إلا لها أطيط كأطيط الرحل العلافي أول ما يرتحل؛ مِن ثِقَل الجبار - تبارك وتعالى -
فوقهن. اهـ. والعلافي: هو أعظم الرحال. والمقصود هنا الجديد منها. انظر: النهاية (علف).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠ / ٤٦٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٩٠/٢، وابن جرير ٤٦٦/٢٠ - ٤٦٧، وأبو الشيخ (١٩٦). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .