النص المفهرس
صفحات 481-500
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةٌ فُضِلَتْ (٣٣) ٥ ٤٨١ : قول: لا إله إلا الله. يعني: المؤذِّن، ﴿وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ صام وصلَّى (١) ٥٧٥٧]. (١١١/١٣) ٦٨٥٧٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾، قال: هو النبيُّ ◌َلِ﴾ (٢). (١١٠/١٣) ٦٨٥٧٩ - عن الحسن البصري، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾، قال: هو المؤمن عمل صالحًا، ودعا إلى الله تعالى (٥٧٥٨٢٣). (١٣ /١١٠) ٦٨٥٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ فقال: هذا حبيب الله، هذا ولِيُّ الله، هذا صفوة الله، هذا خِيرة الله، هذا أحبّ أهل الأرض إلى الله، أجاب اللهَ في دعوته، ودعا الناسَ إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحًا في إجابته، ﴿وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ هذا خليفة الله(٤). (ز) ٦٨٥٨١ - عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾، قال: ذلك النبي وَلٌ(٥). (١١٠/١٣) ٦٨٥٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ ٥٧٥٧ وجّه ابنُ عطية (٧/ ٤٨٣) هذا القول الذي قالته عائشة، وأبو أمامة، وعكرمة، وابن أبي حازم، بقوله: ((ومعنى القول بأنها في المؤذّنين: أنهم داخلون فيها. وأما نزولها فمكية بلا خلاف، ولم يكن بمكة أذان، وإنما ترتب بالمدينة، وإنَّ الأذان لَمِن الدعاء إلى الله تعالى، ولكنه جزء منه. والدعاء إلى الله بقوة، كجهاد الكفار وردع الطغاة وكفّ الظلمة وغيره أعظم عناء من تولي الأذان؛ إذ لا مشقة فيه)). وانتقد ابنُ كثير (٢٤٢/١٢) هذا القول مستندًا لأحوال النُّزول، فقال: ((فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعًا بالكلية؛ لأنها مكية، والأذان إنما شرُّع بالمدينة بعد الهجرة، حين أريه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه، فقصّه على رسول الله وَّ، فأمره أن يلقيه على بلال فإنه أندى صوتًا)). ٥٧٥٨] ذهب الحسنُ وقتادةُ إلى العموم في الآية، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٤٨٣/٧)، ثم علَّق بقوله: ((وبيّن أن حالة النبي ◌ُّ كانت كذلك مبرزة)). (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٨٧/٢، وابن جرير ٤٢٩/٢٠. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وَرَ فُصِّلَتْ (٣٣) مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَّسَةُ المَاتُور ٥ ٤٨٢ ٥ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، قال: هذا عبد صدَّق قولَه عملُه، ومولِجَه ومخرَجُه، وسِرَّه وعلانيتُه، ومشهدَه مغيبُه، وإنَّ المنافق عبدٌ خالف قولَه عملُه، ومولجَه مخرجُه، وسرَّه علانيتُه، وشاهدَه مغيبُهُ(١). (١١١/١٣) ٦٨٥٨٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾، قال: محمد مرَّ حين دعا إلى الإسلام(٢). (ز) ٦٨٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ يعني: التوحيد، ﴿وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين، يعني: . (٣) النبي ◌َ﴾(٣). (ز) ٦٨٥٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، قال: هذا رسول الله (٤)[٥٧٥٩]. (ز) ٦٨٥٨٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله - جلّ ذِكْرُه -: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ الآية، قال: نزلت في المؤذِّنين، إلى قوله: ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال: منهم المؤذِّنون(٥). (ز) ٦٨٥٨٧ - عن عاصم بن هُبَيرة، قال: إذا فرغت مِن أذانِك فقُل: لا إله إلا الله، والله أكبر، وأنا من المسلمين. ثم قرأ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ . (١٣ /١١١) (٦) ٥٧٦٠ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ٥٧٥٩] ذكر ابنُ كثير (١٢ /٢٤٠) أنَّ الآية عامَّةٌ في كل مَن دعا إلى خير وهو في نفسه مهتدٍ، ثم قال: ((ورسول الله وَلل أولى الناس بذلك، كما قال محمد بن سيرين، والسُّدّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم)). ٥٧٦٠] اختلف في المراد بالآية على أقوال: الأول: أنها عامة. الثاني: النبيِ وَّر. الثالث: المؤذّنين . = (١) أخرجه ابن جرير ٤٢٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد دون آخره. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٠. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٤. وقد أورد السيوطي عقب تفسير الآية ١١١/١٣ - ١١٣ آثارًا كثيرة عن فضل الأذان والمؤذنين. (٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٤١/٧ (١٨٩٣)، والثعلبي ٢٩٧/٨. فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٤٨٣ : سُورَةُ فُضِلَتْ (٣٤) ﴿وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ أَدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ نزول الآية : ٦٨٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَ السَّيِّئَةُ آدْفَعْ بِأَلَّتِى هِىَ ج أَحْسَنُ﴾، وذلك أنَّ أبا جهل كان يُؤذي النبيَّ بَّهَ، وكان النبيُّ مُبغِضًا له يكره رؤيته، فأُمر بالعفو والصفح(١). (ز) تفسير الآية: ٦٨٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا ◌َسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ أَدْفَعْ بِلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: أمر اللهُ المؤمنين بالصّبر عند الغضب، والحِلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم اللهُ مِن الشيطان، وخضع لهم عدوُّهم كأنه وليٍّ حميم(٢). (١١٣/١٣) ٦٨٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ آدْفَعْ بِلَّتِى هِىَ ج أَحْسَنُ﴾ قال: الْقَه بالسلام ﴿فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ, وَلِىُّ حَمِيمٌ﴾(٣). (١١٤/١٣) ٦٨٥٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم الجزري - في قوله: ﴿آدٌفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: السلام، أن تُسلِّم عليه إذا لقيتَه (٤). (١١٤/١٣) == ورجّح ابنُ عطية (٤٨٣/٧) القول بالعموم الذي قاله قتادة، والحسن، فقال: ((والأصوب أن يُعتقد أن الآية نزلت عامة». ولم يذكر مستندًا . وبنحوه ابنُ كثير (٢٤٢/١٢) مستندًا إلى أحوال النُّزول، فقال: ((والصحيح أن الآية عامة في المؤذّنين وفي غيرهم، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعًا بالكلية؛ لأنها مكية، والأذان إنما شُرع بالمدينة بعد الهجرة، حين أريه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه، فقصّه على رسول الله وَّر، فأمره أن يلقيه على بلال فإنه أندى صوتًا، كما هو مقرّر في موضعه، فالصحيح إذًا أنها عامة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٢ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣٠٣/٤ -، والبيهقي في سننه ٧/ ٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٨٧/٢، وابن جرير ٤٣٣/٢٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٦٢٣). وعزاه = سُورَةُ فُضِلَتْ (٣٤ - ٣٥) ٥ ٤٨٤ : مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور دولا ٦٨٥٩٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق طلحة بن عمرو - ﴿أَدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ . (١٣ /١١٤) (١) ٥٧٦١] أَحْسَنُ﴾، قال: بالسلام ٣٤) ﴿فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ, عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ نزول الآية: ٦٨٥٩٣ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ﴾ نزلت في أبي سفيان بن حرب، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شِدَّة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي ◌َّ، ثم أسلم فصار وليًّا بالإسلام، حميمًا بالقرابة (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٨٥٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الحميم: ذو القرابة. والوَلِيُّ : الصَّديق(٣). (١٣ /١١٥) ٦٨٥٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَأَنَّهُ وَلِىُّ حَمِيمٌ﴾، قال: وليّ رقيب(٤). (١١٤/١٣) ٦٨٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: إذا فعلتَ ذلك ﴿فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ. عَدَوَةٌ﴾ يعني: أبا جهل ﴿كَأَنَّهُ وَلِيُّ﴾ لك في الدين، ﴿حَمِيمٌ﴾ لك في النسب، الشفيق عليك(٥). (ز) ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا إِلََّّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّنَهَا إِلََّ ذُو حَظٍ عَظِيمٍ ٦٨٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ ٥٧٦١] وجَّه ابنُ عطية (٧/ ٤٨٤) قول مجاهد، وعطاء، بقوله: ((لا شكَّ أنَّ السلام هو مبدأ الدفع بالتي هي أحسن، وهو جزء منه)). = السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير البغوي ٧/ ١٧٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٧ - ١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٤٣٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٣/٣. مِوَسُوعَةُ التَّقَسَّةُ الْحَانُور سُورَةُ فُضِلَتْ (٣٥) : ٤٨٥ %= وَمَا يُلَقَّنَهَا إِلَّا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾، يقول: الذين أعدَّ الله لهم الجنة(١). (ز) ٦٨٥٩٨ - عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّنَهَا إِلَّا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾، قال: الرجل يشتمه أخوه، فيقول: إن كنتَ صادقًا يغفر الله لي، وإن كنتَ كاذبًا يغفر الله لك(٢). (١٣ /١١٥) ٦٨٥٩٩ - عن الحسن البصري، ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ﴾، قال: واللهِ، لا يصيبها صاحبُها حتى يكظم غيظًا، ويصفح عن بعض ما يكره(٣). (١١٥/١٣) ٦٨٦٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ الآية، قال: الحظّ العظيم: الجنة (٤)٥٧٦٢. (١٣ /١١٤) ٦٨٦٠١ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَا يُلَقَّنَهَا إِلَّا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾: ذو جَدّ(٥). (ز) ٦٨٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر نبيَّه ◌َلَّ: ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا﴾ يعني: لا يؤتاها، يعني: الأعمال الصالحة؛ العفو والصفح ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على كظْم الغيظ، ﴿وَمَا يُلَقَّنَهَا﴾ يعني: لا يؤتاها ﴿إِلَّا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾ نصيبًا وافرًا في الجنة، فأمره الله بالصبر والاستعاذة من الشيطان في أمر أبي جهل (٥/٢٢٦). (ز) ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٨٤) أن الحظ العظيم: يحتمل احتمالين: أحدهما: أن يريد من ٥٧٦٢ العقل والفضل؛ فتكون الآية مدحًا. والآخر: أن يريد: ذُو حَظّ عَظِيم من الجنة وثواب الآخرة؛ فتكون الآية وعْدًا . ٥٧٦٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٨٤) أن فرقة قالت: المراد: وما يُلَقَّى لا إله إلا الله. وانتقده مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: ((وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٧ - ١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٤٣٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ، لَذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾ [القصص: ٧٩]. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٣/٣. سُورَةُ فُضِلَتْ (٣٦) ٤٨٦ : مُؤْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَرْعٌ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٦٨٦٠٣ - عن سليمان بن صُرَد، قال: اسْتَبَّ رجلان عند النبيِّ وَّهِ، فاشتد غضبُ أحدهما، فقال النبيُّ وََّ: ((إنِّي لَأَعلمُ كلمةً لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). فقال الرجل: أمجنون تراني؟! فتلا رسول الله وَله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعُ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾(١). (١١٥/١٣) ٦٨٦٠٤ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعٌ﴾، النَّزْغ: الغضب(٢). (ز) ٦٨٦٠٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعُ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله وَّه بينما هو يصلي إذ جعل يَسْنُد حتى يستلم السارية، ثم يقول: ((ألعنك بلعنة الله التامة)). فقال له بعض أصحابه: يا نبيَّ الله، ما شيءٌ رأيناك تصنعه؟ قال: ((أتاني الشيطانُ بشِهاب مِن نار لِيحرقني به، فلعنتُه بلعنة الله التامة، فانكبّ لِفِيه، وطَفئتْ ناره))(٣). (١١٦/١٣) ٦٨٦٠٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعٌ قال: وسوسة وحديث النفس، ﴿فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾ من الشيطان الرّحيم (٤). (ز) ٦٨٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ يعني: يفتننّك في أمر أبي جهل والرّد عنه ﴿مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعُ﴾ يعني: فتنة؛ ﴿فَأَسْتَعِدْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ بالاستعاذة، ﴿اَلْعَلِيمُ﴾ بها. نظيرها في ((حم المؤمن)): ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَلِغِيَةٍ فَأَسْتَعِدْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٥٦]، وفي الأعراف(٥)، أمر أبي جهل (٦). (ز) ٦٨٦٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِمَّا (١) أخرجه البخاري ١٢٤/٤ (٣٢٨٢)، ١٥/٨ - ١٦ (٦٠٤٨)، ٢٨/٨ (٦١١٥)، ومسلم ٢٠١٥/٤ (٢٦١٠)، كلاهما دون ذكر الآية، والحاكم ٤٧٨/٢ (٣٦٤٩) واللفظ له. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٤/٤ -. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٥. (٥) يشير إلى الآية [٢٠٠] وهي قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْعٌ فَأَسْتَعِذْ بِلَّهِّ إِنَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ . (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٣/٣. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور = ٥ ٤٨٧ :- سُورَةٌ فُضِلَتْ (٣٧ - ٣٨) يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعُ﴾، قال: هذا الغضب(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٦٠٩ - عن خَيْثمة [بن عبد الرحمن] - من طريق الأعمش - قال: إنَّ الشيطان يقول: كيف يغلبني ابنُ آدم؟! إذا رضي جئتُ حتى أكون في قلبه، وإذا غضب طِرتُ حتى أكون في رأسه(٢). (١١٦/١٣) ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ اَلَيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُّ لَا تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَأَسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ٣٧ ٦٨٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ﴾ أن يُعرف التوحيد بصُنعه وإن لم تروه ﴿اَلَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَأَسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ﴾ يعني: الذي خلق هؤلاء الآيات؛ ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. فسجد النبيُّ ◌َّ والمؤمنون يومئذ، فقال كفار مكة عند ذلك: بل نسجد للّات والعُزّى ومَناة(٣). (ز) ١٣٨ ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ، يِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسَْمُونَ ٦٨٦١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِلَّيْلِ وَالنََّارِ﴾، قال: يعني: محمدًا، يقول: عبادي ملائكة صافّون، يسبّحون ولا يستكبرون(٤). (ز) ٦٨٦١٢ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لَا يَسْمُونَ﴾ . قال: لا يفتُّرون ولا يمَلّون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر : من الخوف لا ذو سأمةٍ من عبادةٍ ولا هو من طول التعبد يُجهَد(٥) (١١٧/١٣) (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٣/٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٤٤٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٧. (٥) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ٨٧ -. سُورَةُ فُضِلَتْ (٣٨) & ٤٨٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٨٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ﴾ عن السجود لله ﴿قَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ مِن الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ، ◌ِأَلَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسَْمُونَ﴾ يعني: لا يَمَلُّون مِن الذِّكر له والعبادة، وليست لهم فترة ولا سآمة(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٦١٤ - عن ليث، عن الحكم، عن رجل من بني سليم: أنَّه سمع رسول الله وَليه يسجد في ((حم)) بالآية الأولى (٢). (ز) ٦٨٦١٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - قال: عزائم السجود أربع: ((آلم تنزيل السجدة))، و((حم السجدة))، والنّجم، و((اقرأ باسم ربك))(٣). (ز) ٦٨٦١٦ - عن أبي اسحاق، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود يقولان: كان عبد الله [بن مسعود] يسجد بالآية الأولى من ﴿حَمّ ج تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾﴾(٤). (١١٨/١٣) ٦٨٦١٧ - عن سعيد بن جُبير: أنَّ عبد الله بن عباس كان يسجد بآخر الآيتين من ((حم السجدة))، وكان ابن مسعود يسجد بالأولى منهما(٥). (١١٧/١٣) ٦٨٦١٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه كان يسجد في الآية الأخيرة من ﴿حمّ تَنْزِيلٌ﴾ (٦). (١١٨/١٣) ٦٨٦١٩ - قال مجاهد بن جبر: سألتُ عبد الله بن عباس عن السجدة في ﴿حَمّ﴾ فقال: اسجدوا بالآخرة من الآيتين(٧). (ز) ٦٨٦٢٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع -: أنه كان يسجد بالآية الأولى (٨). (١١٨/١٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٣/٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: عوامة) ٢/ ١١. (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/ ٣١٠ (٧٥٨٨)، كما أخرج الشافعي في كتاب الأم ٤١٥/٨ نحوه من طريق زر . (٤) أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢ - ١١، والحاكم ٢/ ٤٤١، والبيهقي في سننه ٣٢٦/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٧) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٤/٤ -، وإسحاق البستي ص ٢٩٥ بنحوه. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٠ - ١١. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ فُضِلَتْ (٣٩) ٤ ٤٨٩ ٥ ٦٨٦٢١ - عن عبد الله بن عمر: أنَّه كان يسجد في الآية الأخيرة(١). (١١٨/١٣) ٦٨٦٢٢ - عن عبدة بن حَزْن النَّصرى - وله صحبة -: أنَّه سجد في الآية الأولى من ﴿حمَ﴾ (٢). (١١٨/١٣) ٦٨٦٢٣ - عن أبي وائل - من طريق مغيرة -: أنَّه كان يسجد في الآية الآخرة(٣). (ز) ٦٨٦٢٤ - عن طلحة، عن إبراهيم [النخعي]: أنَّه كان يسجد في ﴿يَسْمُونَ﴾(٤). (ز) ٦٨٦٢٥ - عن محمد بن سيرين - من طريق ابن عون -: أنه كان يسجد في الآية الآخرة(٥). (ز) ٦٨٦٢٦ - عن الأعمش، قال: أدركت إبراهيم = ٦٨٦٢٧ - وأبا صالح = ٦٨٦٢٨ - وطلحة = ٦٨٦٢٩ - ويحيى = ٦٨٦٣٠ - وزُبيدًا اليامي: يسجدون بالآية الأولى من ﴿حَمَ﴾ السجدة(٦). (ز) ﴿وَمِنْ ءَئِهِ: أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَشِعَةً﴾ ٦٨٦٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنْ ءَايَئِهِ: أَنَّكَ تَرَى اُلْأَرْضَ خَشِعَةٌ﴾، قال: غبراء مُتَهَشِّمة(٧). (١١٩/١٣) ٦٨٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمِنْ ءَايَئِهِ: أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَشِعَةً﴾، قال: يابسة مُهشّمة(٨). (ز) ٦٨٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ ءَايَئِهِ:﴾ أن يُعرَف التوحيدُ بصنعه وإن لم تروه ﴿أَنَّكَ تَرَى اُلْأَرْضَ خَشِعَةً﴾ متهشِّمة، غبراء لا نبْت فيها (٩). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٢) أخرجه البخاري في تاريخه ١١٣/٦. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٤٥/٧ (١٨٩٩)، وابن أبي شيبة (ت: عوامة) ١٠/٢. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٠٥/٣ (٢٤٤)، وابن أبي شيبة (ت: عوامة) ٢/ ١٠. (٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٤٥/٧ (١٩٠٠)، وابن أبي شيبة (ت: عوامة) ١٠/٢. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: عوامة) ٢/ ١١. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٤٣٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٢٠. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. سُورَةٌ فُضِلَتْ (٣٩ - ٤٠) ٤٩٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيَّهَا الْمَآءَ أَهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ ٦٨٦٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَهْتَرَّتْ﴾ قال: بالنبات، ﴿وَرَبَتْ﴾ قال: ارتفعت قبل أن تُنبِتُ(١). (١١٩/١٣) ٦٨٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيَّهَا الْمَآءَ أَهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾، قال: تعرف الغيثَ في سحْتِها وربْوها إذا ما أصابها(٢). (١١٩/١٣) ٦٨٦٣٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَرَبَتْ﴾: انتفخت(٣). (ز) ٦٨٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ﴾ يعني: على الأرض المطر، فصارت حيَّة فأنبتت، ﴿أَهْتَرَّتْ﴾ بالخضرة، ﴿وَرَبَتْ﴾ يقول: وأَضْعَفَتْ النبات(٤). (ز) ٣٩) ﴿إِنَّ الَّذِىّ أَحْيَاهَا لَمُحِى الْمَوْنَىنَّ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٦٨٦٣٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط -: كما يُحيي الأرض بالمطر، كذلك يُحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين. يعني بذلك: تأويل قوله: ﴿إِنَّ اُلَّذِىّ أَحْيَاهَا لَمُحِى الْمَوْنَىَّ﴾(٥). (ز) ٦٨٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِىّ أَحْيَاهَا﴾ بعد موتها ﴿لَمُحِى اٌلْمَوْنَى﴾ في الآخرة ليعتبر مَن يشكّ في البعث، ﴿إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره (٦) . (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى ءَايَتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاً﴾ ٦٨٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءَايَِنَا﴾، قال: هو أن يُوضَع الكلامُ على غير موضعه(٧). (١١٩/١٣) (١) تفسير مجاهد ص٥٨٦، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٠٢/٤ - ٣٠٣ -، وابن جرير ٤٣٨/٢٠ - ٤٣٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٤١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُون ٥ ٤٩١ ٥ سُورَةٌ فُضِلَتْ (٤٠) ٦٨٦٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءَايَتِنَا﴾، قال: الْمُكاء، وما ذُكر معه(١). (١١٩/١٣) ٦٨٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيَ ءَايَتِنَا﴾: الإلحاد: التكذيب (٢). (١١٩/١٣) ٦٨٦٤٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى ءَايَتِنَا﴾، قال: يشاقّون، يُعانِدون(٣). (ز) ٦٨٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءَايَِنَا﴾ يعني: أبا جهل، يميل عن الإيمان بالقرآن بالأشعار والباطل، ﴿لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاً﴾ يعني: أبا (٤) جهل (٤). (ز) ٦٨٦٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءَايَتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاً﴾، قال: هؤلاء أهل الشرك. وقال: الإلحاد: الكفر والشرك (٥)٥٧٦٤]. (ز) ٥٧٦٤] اختلف المفسرون في الإلحاد على أقوال: الأول: معارضة المشركين القرآن باللغط والصفير استهزاء به. الثاني: كذبهم في آيات الله. الثالث: معاندتهم. الرابع: تبديلهم معاني كتاب الله. الخامس: الكفر والشرك. ورأى ابنُ جرير (٤٤١/٢٠ - ٤٤٢) تقارب الاقوال، فقال: ((وكل هذه الأقوال التي ذكرناها في تأويل ذلك قريبات المعاني، وذلك أنَّ اللحد والإلحاد: هو الميل، وقد يكون ميلاً عن آيات الله وعدولاً عنها بالتكذيب بها، ويكون بالاستهزاء مُكاء وتصدية، ويكون مفارقة لها وعنادًا، ويكون تحريفًا لها وتغييرًا لمعانيها)). ثم رجَّح العموم (٤٤٢/٢٠) فقال: ((ولا قول أولى بالصحة في ذلك مما قلنا، وأن يعم الخبر عنهم بأنهم ألحدوا في آيات الله، كما عمَّ ذلك ربنا - تبارك وتعالى -)). وبنحوه ابنُ عطية (٤٨٨/٧)، فقال: ((ولفظة الإلحاد تعمّ هذا كله)). (١) تفسير مجاهد ص ٥٨٦، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٨٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/ ٤٤٠ بلفظ: يكذبون في آياتنا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٤١/٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. سُورَةُ فُضِلَتْ (٤٠) ٥ ٤٩٢ : فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَّةُ الْمَانُور ﴿أَفَمَنَ يُلْقَى فِ النَّارِ خَيْرٍّ أَم مَّن يَأْتِيِّ ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٦٨٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَفَنَ يُلْقَى فِىِ النَّارِ خَيْرٌ﴾ قال: أبو جهل بن هشام، ﴿أَم مَّن يَأْتِيِّ ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ قال: أبو بكر الصّدِّيق(١). (١٢٠/١٣) ٦٨٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ينطلق به إلى النار مكتوفًا، ثم يرمى به فيها، فأول ما يمس وجهه النار(٢). (ز) ٦٨٦٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق بشير بن تيم عمن حدّثه - في قوله: ﴿أَفَ يُلْقَى فِ النَّارِ خَيْرَّ أَم مَّن يَأْنِىّ ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر، وفي أبي جهل (٣). (١٢٠/١٣) ٦٨٦٤٩ - عن بشير بن تميم، قال: نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمّار بن ياسر، ﴿أَفَمَنَ يُلْقَى فِ النَّارِ﴾ أبو جهل، ﴿أَم مَّن يَأْنِىّ ◌َامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ عمار(٤). (١٢٠/١٣) ٦٨٦٥٠ - قال مقاتل: ﴿أَفَنَ يُلْقَى فِىِ النَّارِ خَيْرُّ أَم مَّن يَأْتِىّ ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ نزلت في أبي جهل(٥). (ز) ٦٨٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: وأخبر الله تعالى بمستقرّه في الآخرة، فقال: ﴿أَفَنَ يُلْقَى فِ النَّارِ﴾ يعني: أبا جهل ﴿خَيْرُّ أَم مَّن يَأَنِىّ ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ يعني: النبي ◌َلية(٦). (ز) ﴿ أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ ٤٠ ٦٨٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾، قال: هذا لأهل بدر خاصة (٧) . (١٣ / ١٢١) (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) ذكره ابن جرير ٢١٢/٢٣. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٩٥ دون الإشارة للنزول من طريق بشير، وابن عساكر ٤٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٨٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٨، وتفسير البغوي ١٧٦/٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُورَة التَّفَسََّةُ المَاتُور سُورَةً فُصِلَتْ (٤١) ٥ ٤٩٣ % ٦٨٦٥٣ - عن إبراهيم النَّخعي، قال: ذُكِر: أنَّ السماء فُرجت يوم بدر، فقيل: اعملوا ما شئتم (١). (١٢١/١٣) ٦٨٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: هذا وعيد (٢). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٥٥ - عن الحسن البصري، قال: ﴿أَعْمَلُوْ مَا شِئْتُمْ﴾ فأُبيحت - واللهِ - لهم الأعمال(٣). (١٣ /١٢١) ٦٨٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾، قال: خَيَّركم، وأمرَكم بالعمل، واتخذ الحُجَّة، وبعث رسوله، وأنزل كتابه، وشرع شرائعه حجةً وتقدِمة إلى خلْقه (٤). (١٢١/١٣) ٦٨٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لكفار مكة: ﴿أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾ هذا وعيد، ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيُ﴾ من الشرك وغيره(٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَ هُمَّ ﴾ ٦٨٦٥٨ - عن عقبة بن عامر: أنَّ رسول الله وَّه تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَّمَّا جَاءَهُمِّ) إلى قوله: ﴿حَميدٍ﴾، فقال: ((إنَّكم لا ترجعوا إلى الله بشيء أحبَّ إليه مِن شيء خرج منه)). يعني: القرآن (٦). (١٢٢/١٣) ٦٨٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ﴾، (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٨٩/٢، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٠٣/٤ -، وابن جرير ١١٤/١١. وعلقه البخاري في صحيحه ٤ /١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. (٦) أخرجه الحاكم ٤٧٩/٢ (٣٦٥١). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٤٢٦ تعقيبًا على كلام الحاكم والذهبي: ((وفيه أنَّ عبد الله بن صالح فيه ضعف، فلا يُحتج به إذا تفرد، فكيف إذا خالف؟! فكيف إذا كان المخالف الحافظ الثقة ابن مهدي؟! فقد أرسله كما رأيت، فأنى له الصحة؟! ولا سيما أن مداره موصولاً ومرسلاً على العلاء، وقد عرفت حاله، وقد قال الإمام البخاري في خلق أفعال العباد بعد أن ذكر الحديث معلقًا: لا يصح؛ لإرساله وانقطاعه)). سُورَةُ فُصِّلَتْ (٤١) ٥ ٤٩٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور قال: بالقرآن (١) ٥٧٦٥. (١٣ / ١٢٢) ٦٨٦٦٠ - عن عيسى بن عمر أنَّه سأل عمرو بن عبيد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمّ﴾ أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنَّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به، ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ عَزِيزٌ﴾ . = ٦٨٦٦١ - فقال عيسى: أجدْتَ، يا أبا عثمان (٢) ٥٧٦٦]. (ز) ٦٨٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: أبا جهل ﴿يِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمَّ﴾ يعني به: القرآن حين جاءهم، وهو أبو جهل وكفار مكة(٣). (ز) ذكر ابنُ عطية (٧ /٤٨٩) أن الذكر هنا: هو القرآن بإجماع. ٥٧٦٥ اختلف في خبر قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمَّ﴾؛ فذكر ابنُ عطية (٧٪ ٥٧٦٦ ٤٨٩) أن فرقة قالت: إن الخبر في قوله: ﴿أُوْلَبِّكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾. ونقل عن النقاش أنه ذكر أن بلال بن أبي بردة سأل عن هذا في مجلسه، وقال: لم أجد لها نفاذًا . فقال له أبو عمرو بن العلاء: إنه منك لقريب ﴿أُوْلَّكَ يُنَادَوْنَ﴾. وانتقده، فقال: ((ويردّ هذا النظر كثرةُ الحائل، وإن هنالك قومًا قد ذكروا يحسُن ردّ قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ﴾ عليهم)). ثم ذكر أن فرقة قالت: إن الخبر مضمر، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم هلكوا أو ضلوا. وذكر أيضًا عن بعض نحاة الكوفة أنهم قالوا: إن الجواب في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ عَزِيزٌ﴾. وانتقده بقوله: ((وهو ضعيف لا يتجه)). ثم ساق قول عيسى بن عمر . ورجّح مسلك إضمار الخبر، فقال: ((والذي يحسن في هذا هو إضمار الخبر)). ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر تقديرًا آخر غير المذكور في هذا القول، فقال: ((ولكنه عند قوم في غير هذا الموضع الذي قدّره هؤلاء فيه، وإنما هو بعد ﴿حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، وهو أشد إظهارًا لمذمّة الكفار به؛ وذلك أن قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ﴾ داخل في صفة الذكر المكذَّب به، فلم يتم ذكر المخبر عنه إلا بعد استيفاء وصفه، وهذا كما تقول: تخالف زيدًا وهو العالم الودود، الذي من شأنه ومن أمره. فهذه كلها أوصاف)). وذكر ابنُ جرير (٤٥٣/٢٠) نحو هذه الأقوال، ثم رجَّح - مستندًا للغة - أن الأَولى في الخبر أن يكون مما تُرك ذكره اكتفاءً بمعرفة السامعين بمعناه لَمَّا تطاول الكلام. (١) أخرجه عبد الرزاق ١٨٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٤٤٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون ٥ ٤٩٥ سُورَةُ فُضِلَتْ (٤١) ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ عَزِيزٌ ٦٨٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ عَزِيزٌ﴾ كريم على الله(١). (ز) ٦٨٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ عَزِيرٌ﴾ أعزّه الله؛ لأنه كلامه، وحفظه من الباطل(٢). (١٢٣/١٣) ٦٨٦٦٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِنَّهُ، لَكِنَبُّ عَزِيزٌ﴾، قال: عزيز من الشيطان (٣). (ز) ٦٨٦٦٦ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ عَزِيزٌ﴾ غير مخلوق (٤). (ز) ٦٨٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّهُ، لَكِنَبُّ عَزِيزٌ﴾، يقول: وإنه لقرآن منيع من الباطل، فلا يستذل؛ لأنه كلام الله(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٦٦٨ - عن أبي سعيد الخدري - لا أحسبه إلا أسنده إلى رسول الله وَّهِ - قال: ((مَثَلُ القرآن ومَثَلُ الناس كمَثَلِ الأرض والغيث، بينما الأرض ميّتة هامدة، ثم يرسل الوابل فتهتزّ وتربو، ثم لا يزال يرسل الأودية حتى تَبْذر وتُنبت، ويتمّ شأنها، ويُخرج اللهُ ما فيها مِن زينتها ومعايش الناس، وكذلك فعل الله بهذا القرآن والناس)» (٦). (١٢١/١٣) ٦٨٦٦٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق ابن شهاب - قال: إنَّ هذا القرآنَ كلامُ الله، فضَعوه على مواضعه، ولا تتّبعوا فيه أهواءكم(٧). (١٢٠/١٣) (١) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٨، وتفسير البغوي ١٧٦/٧. (٢) أخرجه ابن الضريس (١٢٢، ١٢٣)، وابن جرير ٤٤٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣. (٦) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث ص٤٠١ (٣٤٩) بنحوه، من طريق أبي بشر محمد بن عمران بن الجنيد، ثنا يحيى بن محمد أبو بشر، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. وأورده الديلمي في الفردوس ١٣٩/٤ (٦٤٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن محمد أبو بشر، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٧٠٤٧): ((نهى عنه أبو زرعة)). وفيه أيضًا يحيى بن أبي الحجاج، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٥٢٧): ((ليّن الحديث)). (٧) أخرجه أحمد في الزهد ص ٣٥. سُوْرَةُ فُصِّلَتْ (٤٢) ٥ ٤٩٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون ﴿لَّا يَأْنِيِهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنِزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ٦٨٦٧٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله وَله: إنَّ أُمَّتك ستُفْتَنُ مِن بعدك. فسأل رسولُ وَلّ - أو سُئل -: ما المخرج منها؟ فقال: ((كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾﴾))(١). (١٢١/١٣) ٦٨٦٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾، قال: النكير من بين يديه، ولا من خلفه(٢). (ز) ٦٨٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَّ يَأْتِيهِ الْبَطِلُ﴾، قال: الشيطان(٣). (١٢٢/١٣) ٦٨٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾، قال: لا يُدخِل فيه الشيطانُ ما ليس منه، ولا أحد من الكفرة(٤). (١٢٢/١٣) ٦٨٦٧٤ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَإِنَّهُ، لَكِنَبُ عَزِيزٌ ٤١ لَا يَأْنِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾، قال: حفظه الله مِن الشيطان، فلا يزيد فيه باطلًا، ولا ينقص منه حقًّا. ثم قرأ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ، لَحَفِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، قال: هذه نظيرتها(٥). (ز) ٦٨٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾، قال: والباطل إبليس، لا يستطيع أن يُنقِص منه حقًّا، ولا يزيد فيه باطلًا(٦). (١٣ /١٢٣) ٦٨٦٧٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَّا يَأْتِهِ اٌلْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾، قال: الباطل: هو الشيطان، لا يستطيع أن يزيد فيه حرفًا ولا ينقص(٧) . (ز) ٦٨٦٧٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿لَّا يَأْنِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، يعني: من (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٤٤/٢٠. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٥٩/٦. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١٨٨/٢ من طريق معمر بنحوه، وابن الضريس (١٢٢، ١٢٣)، وابن جرير ٢٠/ ٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/٢٠. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُوار ٤٩٧ ٥ سُورَةٌ فُضِلَتْ (٤٣) قِبَل(١). (ز) ٦٨٦٧٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: لا يأتيه ما يُبطله ويُكَذِّبه مِن الكتب المتقدمة، بل هو مُوافِق لها مُصَدِّق، ولا يجيء بعده كتاب يبطله وينسخه، بل هو موافق لها مصدق(٢). (ز) ٦٨٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يَأْنِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ يقول: لا يأتي القرآن بالتكذيب، بل يصدِّق هذا القرآن الكتب التي كانت قبله: التوراة والإنجيل والزبور، ثم قال: ﴿لَا يَأْنِهِ﴾ الباطل ﴿مِنْ خَلْفِهِ﴾ يقول: لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذّبه، ﴿َتَنِزِيلٌ﴾ يعني: وحي ﴿مِّنْ حَكِيمٍ﴾ في أمره، ﴿حَمِيدٍ﴾ عند خلقه(٥٧٦٧٢٣]. (ز) ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلْزُّسُلِ مِن قَبْلِكَّ﴾ ٦٨٦٨٠ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلِرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: مِن الأذى (٤). (١٢٣/١٣) ٦٨٦٨١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾ من التكذيب ﴿إِلَّا مَا قَدْ قِيْلَ ٥٧٦٧] اختلف في معنى قوله: ﴿لَا يَأْنِهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾ على أقوال: الأول: لا يأتيه النكير من بين يديه ولا من خلفه. الثاني: لا يستطيع الشيطان أن ينقص منه حقًّا، ولا يزيد فيه باطلاً، والباطل هو الشيطان، وقوله: ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيِّهِ﴾ من قبل الحق ﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾ من قبل الباطل. الثالث: إنَّ الباطل لا يطيق أن يزيد فيه شيئًا من الحروف ولا ينقص منه شيئًا منها . ورجَّح ابنُ جرير (٤٤٥/٢٠) العموم، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يُقال: معناه: لا يستطيع ذو باطل بكيده تغييره، وتبديل شيء من معانيه عمَّا هو به، وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه، وذلك إتيانه من خلفه)). ولم يذكر مستندًا . وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/ ٤٩٠) مستندًا لظاهر اللفظ، فقال: ((وظاهر اللفظ يعم الشيطان، وأن يجيء أمر يبطل منه شيئًا)). (١) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٥/٤ -. (٢) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٨. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٤/٣ - ٧٤٥. سُورَةُ فُضِلَتْ (٤٣) ٥ ٤٩٨ : فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور لِلْرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ فكما كُذِّبت فقد كُذِّبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم فاصبر أنت على أذى قومك لك(١). (١٢٣/١٣) ٦٨٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلْرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: يُعَزِّيه. قال: يقول: قد قيل للأنبياء: ساحر، وشبه ذلك (٢). (١٣/ ١٢٣) ٦٨٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: يُعَزّي نبيَّهِ وَلّ كما تسمعون، يقول: ﴿كَذَلِكَ مَآ أَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٍ أَوْ مَجْنُونَ﴾ [الذاريات: ٥٢](٣) . (ز) ٦٨٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلِرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: ما يقولون إلا ما قد قال المشركون للرسل من قبلك(٤). (ز) ٦٨٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾ يا محمد من التكذيب بالقرآن أنَّه ليس بنازل عليك ﴿إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلْرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ مِن قومهم مِن التكذيب لهم أنَّه ليس العذاب بنازل بهم، يعزِّي نبيَّه ◌َّ ليصبر على الأذى (٥) ٥٧٦٨ والتكذيب (٥) (٥٧٦٨]. (ز) ٥٧٦٨] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩٠) أن قوله: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلِرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون تسلية للنبي وَّ عن مقالات قومه، أي ما تلقى - يا محمدُ - من المكروه منهم، ولا يقولون لك من الأقوال المؤلمة، إلا ما قد قيل ولُقي به مَن تقدمك مِن الرسل، فلتتأسّ بهم، ولتمض لأمر الله تعالى، ولا يهمك شأنهم. والثاني: أن تكون الآية تلخيصًا لمعاني الشرع، أي: ما يقال لك من الوحي، وتخاطب به من جهة الله تعالى، إلا ما قد قيل للرسل من قبلك، ثم فسَّر الله تعالى ذلك الذي قيل لجميعهم وهو ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةِ﴾ للطائعين، ﴿وَذُو عِقَابٍ﴾ للكافرين. وفي هذه الكلمات جماع النهي والزجر الموعظة، وإليها يرجع كل نظر. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٨٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٤٦/٢٠. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُون ٤٩٩ % سُورَةٌ فُضِلَتْ (٤٣ - ٤٤) ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمِ نزول الآية، وتفسيرها: ٦٨٦٨٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ قال رسول الله وَّه: ((لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيش، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد))(١). (ز) ٦٨٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ يقول: ذو تَجاوزٍ في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت، حين سألوا العذاب في الدنيا وإذا جاء الوقت، ﴿وَذُو عِقَابٍ﴾ فهو ذو عقاب ﴿أَلِيمٍ﴾ يعني: وجيع. كقوله: ﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] إن كنتم تتوجعون(٢). (ز) ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانَا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَنُهُ, ءَأعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوْ هُدَّى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىّ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّىَّ أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ٤٤ قراءات: ٦٨٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سليمان بن قتّة -: أنَّه كان يقرأ: (أَعْمَى أُولَئِكَ)(٣). (١٣ /١٢٥) ٦٨٦٨٩ - عن الحسن البصري - من طريق داود بن أبي هند - ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنَا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَعْجَمِيٍّ وَعَرَبِيٍّ﴾، يقول: فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم = ٦٨٦٩٠ - قال: وقال أبو الأسْود الدُّؤلي مثله (٤)٥٧٦٩]. (ز) ٥٧٦٩] اختلف في قراءة قوله: ﴿ءَأعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ﴾؛ فقرأ الجمهور: ﴿،َأعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ﴾ على == (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٨٣/٧ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٥/٣. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/ ٢٤٨ (١٩٠٤). وهي قراءة شاذة. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٩٦. = سُؤْرَةٌ فُضِلَتْ (٤٤) ٥٠ ٠ فَوْسُوكَة التَّفْسِيُ المَاتُور نزول الآية : ٦٨٦٩١ - عن سعيد بن جُبير - من طريق جعفر - قال: قالت قريش: لولا أُنزِل هذا القرآن أعجميًّا وعربيًّا؟ فأنزل الله: ﴿لَقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَنُهُ,،َأْجَمِىٌّ وَعَرَبِىُّ﴾. وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكلّ لسان؛ ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] قال: فارسية أُعرِبت: سنكَك وكَل(١). (١٢٤/١٣) ٦٨٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾، وذلك أنَّ كفار قريش كانوا إذا رأوا النبيَّ وَلَه يدخل على يسار أبي فُكَيْهَة اليهودي، وكان أعجميّ اللسان غلام عامر بن الحضرمي القرشي يحدّثه؛ قالوا: ما يعلّمه إلا يسار أبو فُكَيْهَة. فأخذه سيدُه، فضربه، وقال له: إنَّك تعلِّم محمدًا بَلّ. فقال يسار: بل هو يعلّمني. فأنزل الله رَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ٦٨٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾ يقول: لو جعلنا القرآنَ أعجميًّا، ولسانك يا محمد عربي؛ لقالوا: أأعجمي وعربي يأتينا به مختلفًا أو مختلِطًا ﴿لَقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَنُهُ,﴾ هلا بُيِّنتْ آياته، فكان القرآن مثل اللسان. يقول: فلم يفعل لئلا يقولوا، فكانت حجة عليهم(٣). (١٣/ ١٢٣) == وجه الاستفهام، وقرأ غيرهم ذلك: ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾ بهمزة واحدة على غير مذهب الاستفهام. وذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩١) أن المعنى على القراءة الثانية كأنهم قالوا: عجمة وإعراب؟! إنَّ هذا لشاذ. أو كأنهم قالوا لولا فصل فصلين، فكان بعضه أعجميًّا يفهمه العجم، وبعضه عربيًّا يفهمه العرب. وبنحوه ابنُ جرير (٢٠/ ٤٤٨ - ٤٤٩). ورجّح ابنُ جرير (٤٤٩/٢٠) قراءة الجمهور مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة عليها على مذهب الاستفهام)) . = وهي قراءة متواترة، قرأ بها هشام في وجه، وقرأ بقية العشرة: ﴿َأعْجَمِىٌّ﴾ بهمزتين على الاستفهام، وهم على أصولهم في التحقيق وعدمه، والإدخال وعدمه. انظر: الإتحاف ص٤٨٩. (١) أخرجه ابن جرير ٤٤٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤٥/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.