النص المفهرس
صفحات 281-300
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٢٨١ . سُورَةُ الزَّزِّ (٦٧) فقال: أرأيت إذ يقول الله رَ في كتابه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَالسَّمَوَنُ مَطْوِيَتْ بِيَمِينِهِ ﴾، فأين الخلق عند ذلك؟)) قال: ((هم فيها كرَقْم الكتاب)) (١). (١٢ /٦٩٨) ٦٧٦١٥ - عن عائشة، قالت: سألتُ النبيَّ وَّ عن قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾: فأين الناس يومئذ؟ قال: ((على الصراط)) (٢). (١٢ / ٦٩٨) ٦٧٦١٦ - عن عائشة، أنها سألتْ رسولَ الله وَ له عن هذه الآية: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ وَالسَّمَوَنُ مَطْوِيَتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: ((يقول: أنا الجبار، أنا، أنا، ويمجِّد الرب نفسَه)). فرَجَف برسول الله وَلَه مِنبره حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به. قلت: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: ((على جسر جهنم))(٣). (١٢ /٦٩٣) ٦٧٦١٧ - عن ابن عمر، أنَّ رسول الله وَله قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ: يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَالسَّمَوَنُ مَطْوِيَّتْ بِيَمِينِهِ﴾، ورسول الله وَله يقول هكذا بيده، ويحرّكها، يُقبل بها ويُدبر: ((يمجّد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم)). فرجَف برسول الله وَله المنبرَ حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به(٤). (١٢ /٦٩٣) ٦٧٦١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء - قال: يطوي اللهُ السماوات السبع بما فيها من الخليقة، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة، يطوي (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٥١، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري به. إسناده ضعيف؛ فيه أبو بكر بن أبي مريم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٩٧٤): ((ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط)). وسعيد بن ثوبان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/٤، وسكت عنه، ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل . (٢) أخرجه الترمذي ٤٥٠/٥ (٣٥٢٣)، وابن جرير ٢٥٣/٢٠. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). (٣) أخرجه أحمد ٣٤٩/٤١ - ٣٥٠ (٢٤٨٥٦)، والترمذي ٤٤٩/٥ (٣٥٢٢)، والحاكم ٤٧٣/٢ (٣٦٣٠). قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ١٠٣/٢ - ١٠٤ (٥٦١): ((وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عنبسة بن سعيد، وهو ابن الضريس الأسدي، وهو ثقة بلا خلاف)). (٤) أخرجه أحمد ٩/ ٣٠٤ (٥٤١٤). قال الألباني في الصحيحة ٧/ ٥٩٧: ((إسناده صحيح على شرط مسلم)). سُورَةُ الرَّفَزِّ (٦٧) ٥ ٢٨٢ . فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ذلك كلَّه بيمينه، يكون ذلك في يده بمنزلة خردلة(١). (١٢ / ٦٩٦) ٦٧٦١٩ - قال عبد الله بن عباس: يقبض على الأرض والسماوات جميعًا، فما يُرى طرفهما من قبضته، ويده الأخرى يمين (٢). (ز) ٦٧٦٢٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد - ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَّتْ بِيَمِينِهِ﴾، قال: كلهن في يمينه . = ٦٧٦٢١ - وكان ابن عباس يقول: إنما يستعين بشماله المشغولةُ يمينُه، وإنما الأرض والسماوات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء (٣). (١٢ / ٦٩٦) ٦٧٦٢٢ - عن قتادة: ﴿وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَّتْ بَِمِينِهِ﴾، قال كعب: كلهن بيمينه (٤). (١٢ / ٦٩٦) ٦٧٦٢٣ - عن ربيعة الجُرَشِيّ - من طريق النضر بن أنس - قال: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَتُ بِيَمِينِهِ،﴾، قال: ويده الأخرى خُلُوٌّ ليس فيها (٥) شيء(٥). (ز) ٦٧٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى القتات - في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَتُ بِيَمِينِهِ﴾، قال: وكِلتا يديه يمين(٦). (ز) ٦٧٦٢٥ - عن الحسن البصري - من طريق عمار بن عمر - في قوله: ﴿وَاُلْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾، قال: كأنها جَوزة بقضّها وقضِيضها (٧). (ز) ٦٧٦٢٦ - عن شيبان النحوي، في قوله: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَنُ مَطْوِيَتْ بِيَمِينِهِ﴾، قال: لم يفسّرها قتادة(٨). (١٢ / ٦٩٦) ٦٧٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ، يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ وَالسَّمَوَنُ مَطْوِيَتْ بِيَمِينِهِ﴾ مطويات يوم القيامة بيمينه، فيها تقديم، فهما كلاهما في يمينه، (١) أخرجه أبو الشيخ (١٣٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم. (٢) علّقه مقاتل بن سليمان ٦٨٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٧/٢٠، وإسحاق البستي ص ٢٦٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد دون قول ابن عباس. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه البيهقي - كما في فتح الباري ٣٩٦/١٣ -. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٠. (٨) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٢٤). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٠. فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور ٥ ٢٨٣ % سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (٦٧) يعني: في قبضته اليمنى، ﴿سُبْحَنَهُ﴾ نزّه نفسه عن شِرْكِهم ﴿وَتَعَلَى﴾ وارتفع ﴿عَمَّا (١) ٥٦٥١ يُشْرِكُونَ﴾ به (١)[٥٦٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٦٢٨ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماءَ بيمينه، ويقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟!))(٢). (١٢ / ٦٩٣) ٦٧٦٢٩ - عن ابن عمر، عن النبي ◌َ ل*، قال: ((إذا كان يوم القيامة جَمَعَ اللهُ السماوات السبع والأرضين السبع في قبضته، ثم يقول: أنا الله، أنا الرحمن، أنا الملك، أنا القُدّوس، أنا السلام، أنا المؤمن، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الذي أعيدها، أين الملوك؟! أين الجبابرة؟!))(٣). (١٢ / ٦٩٤) ٦٧٦٣٠ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله يقول: ثلاثُ خِلالٍ غَيَّتُهُنّ عن عِبادي، لو رآهنَّ رجلٌ ما عمِل سوءًا أبدًا، لو كشفتُ غطائي فرآني حتى استيقن ويعلم كيف أعمل بخلْقي إذا أمتُّهم، وقبضتُ السماوات بيدي، ثم قبضتُ الأرضين، ثم قلتُ: أنا الملك، مَن ذا الذي له الملك دوني؟! ثم أُريهم الجنة بيّن ابنُ جرير (٢٤٥/٢٠ - ٢٥١) أن الخبر عن الأرض في قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا ٥٦٥١ قَبْضَتُّهُ﴾ مُتَناهٍ عند قوله تعالى: ﴿يَوْمَ اٌلْقِيَامَةِ﴾، ثم استأنف الخبر عن السماوات بقوله: ﴿وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَّتْ بِيَمِينِهِ﴾، ثم حكى خلافًا عن السلف في ذلك على قولين، الأول: ((أن السماوات والأرض جميعًا بيمينه)). الثاني: ((أن السماوات بيمينه، والأرضون بشماله)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٥/٣. (٢) أخرجه البخاري ١٢٦/٦ (٤٨١٢)، ١٠٨/٨ (٦٥١٩)، ١١٦/٩ (٧٣٨٢)، ١٢٣/٩ (٧٤١٣)، ومسلم ٢١٤٨/٤ (٢٧٨٧)، وابن جرير ٢٥٠/٢٠ - ٢٥١. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٤٤٠ - ٤٤٢ واللفظ له، وابن بطة في الإبانة الكبرى ٢٨٥/٧ - ٢٨٦ (٢١٦)، من طريق محمد بن صالح الواسطي، عن سليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن عمر به . إسناده ضعيف؛ وفيه محمد بن صالح البطيخي الواسطي، وسليمان بن محمد: لم يوثّقهما أحد، وذكرهما ابن حبان في الثقات. سُوْدَةُ الزُّهَزِّ (٦٧) ٥ ٢٨٤ . فَوَسُبَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون وما أعددتُ لهم فيها من كل خير فيستيقنونها، وأُربهم النار وما أعددتُ لهم فيها من كل شر فيستيقنونها، ولكن عمدًا غيَّتُ ذلك عنهم؛ لأعلم كيف يعملون، وقد بيّنته لهم))(١). (٦٩٥/١٢) ٦٧٦٣١ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله وَ لَه قرأ هذه الآية على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حتى بلغ: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فقال المنبرُ هكذا، فجاء وذهب ثلاث مرات (٢) . (١٢ / ٦٩٤) ٦٧٦٣٢ - عن جرير، قال: قال رسول الله وَلَه لِنَفَر من أصحابه: ((إني قارئ عليكم آيات من آخر الزمر، فمن بكى منكم وجبتْ له الجنة)). فقرأها مِن عند: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر السورة؛ فمِنّا مَن بكى، ومِنّا مَن لم يبكِ، فقال الذين لم يبكوا: يا رسول الله، لقد جهدنا أن نبكي فلم نبكِ. فقال: ((إني سأقرؤها عليكم، فمن لم يبك فليتباَكَ))(٣). (١٢ /٦٩٥) ٦٧٦٣٣ - عن عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله وَله: ((إنَّ المُقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن رَّ، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا)) (٤). (ز) ٦٧٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((أمان لأمتي مِن الغرق إذا ركبوا في السفن: بسم الله الملِك، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ◌َّالَ عما يشركون، بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم))(٥). (ز) (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٤/٣ (٣٤٤٧) واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة ٣٥١/١ - ٣٥٢ (٧٩) مختصرًا . قال ابن كثير في تفسيره ١١٦/٧: ((وهذا إسناد متقارب، وهي نسخة تُروى بها أحاديث جمة)). وقال السيوطي عن رواية الطبراني: ((بسند مقارب)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٤١/١٢ (٥٦٠٨): ((ضعيف)). (٢) أخرجه البزار ٢٦/١٢ (٥٣٩٨)، وأبو الشيخ في العظمة ٤٣٥/٢ - ٤٣٦، من طريق أبي علي الحنفي، حدثنا عباد المنقري، عن محمد ابن المنكدر، حدثنا ابن عمر به. إسناده ضعيف؛ فيه عباد بن ميسرة المنقري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٤٩): ((ليّن الحديث)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٨/٢ (٢٤٥٩). قال ابن كثير في تفسيره ١١٥/٧: ((هذا حديث غريب جدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠١/٧ (١١٣١٧): ((فيه بكر بن خنيس، وهو متروك)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف). (٤) أخرجه مسلم ١٤٥٨/٣ (١٨٢٧)، والثعلبي ٨ /٢٥٤. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/١٢ (١٢٦٦١)، وفي الأوسط ١٨٤/٦ (٦١٣٦)، وابن أبي حاتم = فَوْسُبَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُؤْرَةُ الزَّزِّ (٦٨) : ٢٨٥ . ٦٧٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء - قال: ما في السماوات السبع والأرضون السبع في يدِ الله رَ إلا كخردلة في يدِ أحدكم (١). (١٢ / ٦٩٧) ٦٧٦٣٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أحمد بن أبي الحواري - قال: كل ما وصف الله من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوتُه، والسكوتُ عليه (٢). (١٢ / ٦٩٧) ﴿وَنُفِخَ فِىِ الصُّورِ﴾ ٦٧٦٣٧ - عن ابن عمرو، أنَّ أعرابيًا سأل رسول الله وَّةٍ عن الصُّورِ. فقال: ((قَرن يُنْفَخْ فيه))(٣). (٧٠٥/١٢) ٦٧٦٣٨ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول - وعنده طائفة من أصحابه - : ((إنَّ الله - تبارك وتعالى - لَمَّا فرغ مِن خلْق السماوات والأرض خلق الصُّورِ، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فِيه، شاخِصٌ بصره إلى العرش، ينتظر متى يُؤمَر فينفخ فيه)). قلت: يا رسول الله، وما الصُّورِ؟ قال: ((القرن)). قلت: فكيف هو؟ قال: ((عظيم، والذي بعثني بالحق، إن عِظَم دَارَةٍ (٤) فيه كعرْض السماوات والأرض، فينفخ فيه النفخة الأولى، فيَصعق من في السماوات ومن في الأرض، ثم يُنفخ فيه أخرى ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾ لرب العالمين، فيأمر الله إسرافيل في النفخة الأولى أن يُمُدّها ويُطوِّلها فلا يفتر، وهو الذي يقول الله: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءٍ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥]، فيُسَيِّر اللهُ الجبالَ فتكون سرابًا، وترتجّ الأرضُ بأهلها رجًّا، فتكون كالسفينة المُوثَقة في البحر تضربها الأمواج، تكفَّأ بأهلها كالقنديل المعلّق = ٨/ ٢٥١٣ - ٢٥١٤ (١٤٠٧٢). وقال الألباني في الضعيفة ٤٨٥/٦ (٢٩٣٢): ((موضوع)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٠. (٢) أخرجه البيهقي في الاعتقاد (١٢٣). (٣) أخرجه أحمد ٥٣/١١ (٦٥٠٧)، ٤١٠/١١ (٦٨٠٥)، وأبو داود ١٢١/٧ (٤٧٤٢)، والترمذي ٤ / ٤٢٧ - ٤٢٨ (٢٥٩٩)، ٤٥١/٥ (٣٥٢٥)، وابن حبان ٣٠٣/١٦ (٧٣١٢)، والحاكم ٤٧٣/٢ (٣٦٣١)، ٥٥٠/٢ (٣٨٧٠)، ٦٠٤/٤ (٨٦٨٠)، ويحيى بن سلام ٢٠٩/١، ٨١٢/٢، وابن جرير ٤١٦/١٥، ٤١٧، وابن أبي حاتم ١٣٢٣/٤ (٧٤٨٣)، ٢٩٢٨/٩ (١٦٦١٩). وأورده الثعلبي ٢٢٦/٧، ٢٥٤/٨. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٨/٣ (١٠٨٠). (٤) الدارة: ما أحاط بالشيء. اللسان (دور). سُؤْرَةُ الزَُّزِّ (٦٨) : ٢٨٦ . فُوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُون ﴿ تَعُهَا الرَّادِفَةُ بالعرش، ترجرجه الأرواح، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَيِذٍ وَاحِفَةٌ﴾ [النازعات: ٦ - ٨] فيَمِيدُ(١) الناس على ظهرها، وتَذْهل V المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هارِبةً مِن الفزع، حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها فترجع، ويتولي الناس مُدبرين، ينادي بعضُهم بعضًا، وهو قوله: ﴿يَوْمَ تُولُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اَللَّهِ مِنْ عَاصِمٌ﴾ [غافر: ٣٣]، وقوله: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾ [غافر: ٣٢] يوم يُنادي بعضُهم بعضًا، فبينما هم على ذلك إذ تصدّعت الأرض، كل صِدع مِن قُطر إلى قُطر، فرأوا أمرًا عظيمًا لم يروا مثله، وأخذهم لذلك مِن الكَرْب والهول مَّا الله به عليم، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمُهل، ثم انشقت وانتثرت نجومها، وخسفَ شمسها وقمرها)). فقال رسول الله وَ له: ((والأمواتُ لا يعلمون شيئًا مِن ذلك)). فقلتُ: يا رسول الله، فمَن استثنى الله حين يقول: ﴿فَصَعِقَ مَن فِىِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّ مَن شَآءَ اللَّهُ﴾؟ قال: ((أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهم أحياء عند ربهم يرزقون، ووقاهم الله فزع ذلك اليوم، وآمنهم منه، وهو الذي يقول الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٍ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اَللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١ - ٢] فينفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السماوات وأهل الأرض ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، فإذا هم خمود، ثم يجيء مَلك الموت إلى الجبّار فيقول: يا رب، قد مات أهلُ السماوات وأهل الأرض إلا من شئت. فيقول ــ وهو أعلم -: فمَن بقي؟ فيقول: يا رب، بقيتَ أنت الحيُّ الذي لا يموت، وبقي حَمَلةُ عرشك، وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل، وبقيتُ أنا. فيقول الله: ليمتْ جبريل وميكائيل وإسرافيل. ويُنطِقِ اللهُ العرشَ، فيقول: يا ربّ، تميت جبريل وميكائيل وإسرافيل؟! فيقول الله له: اسكت، إني كتبتُ الموت على مَن كان تحت عرشي. فيموتون، ثم يأتي مَلك الموت إلى الجبّار، فيقول: يا رب، قد مات جبريل وميكائيل وإسرافيل. فيقول الله رَك - وهو أعلم -: فمن بقي؟ فيقول: يا رب، بقيتَ أنت الحي الذي لا يموت، وبقي حملة عرشك، وبقيتُ أنا. فيقول الله له: ليمُت حملة عرشي. فيموتون، ويأمر الله العرش، فيقبض الصُّورَ، ثم يأتي ملك الموت الرّب فيقول: يا ربّ، قد مات حملة عرشك. فيقول الله - وهو أعلم -: فمن بقي؟ فيقول: يا ربّ، بقيتَ أنت الحي الذي لا يموت، وبقيتُ أنا. فيقول الله له: أنت خلْق من (١) مادَ يَميد: مال وتحَرَّك. النهاية (ميد). مَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةِ الْحَاتُور سُورَةُ الزَّرِّ (٦٨) = ٥ ٢٨٧ %= خلقي، خلقتُك لِما رأيتَ، فَمُت. فيموت، فإذا لم يبق إلا الله الواحد القهار الصمد الذي لم يلد ولم يولد، كان آخرًا كما كان أولًا، طوى السماوات والأرض كطي السِّجل للكتاب، ثم قال: دحاهما، ثم تلقّفهما، ثم قال: أنا الجبار. ثلاث مرات، ثم هتف بصوته: لِمَن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد. ثم يقول لنفسه: لله الواحد القهار. ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ اُلْأَرْضُ غَيْرَ اْأَرْضِ وَالسَّمَوَثِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فبسطَها وسطَحها، ثم مدّها مد الأديم العكاظي، ﴿لَّا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا وَلَّ أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، ثم يزجر الله الخلق زجرةً واحدة، فإذا هم في هذه المُبدَّلة، مَن كان في بطنها كان في بطنها، ومَن كان على ظهرها كان على ظهرها، ثم يُنزل الله عليكم ماءً مِن تحت العرش، فيأمر الله السماءَ أن تُمطِر، فتُمطر أربعين يومًا، حتى يكون الماءُ فوقكم اثني عشر ذراعًا، ثم يأمر الله الأجسادَ أن تَنبت، فتنبت نبات الطرَاثيث(١) وكنبات البقْل، حتى إذا تكاملت أجسامهم، وكانت كما كانت، قال الله: لِيَحيى حَمَلَةُ العرش. فيحيون، ويأمر الله إسرافيل فيأخذ الصُّورَ، فيضعه على فيه، ثم يقول الله: لِيَحيى جبريل وميكائيل. فيحييان، ثم يدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها توهَّج أرواح المؤمنين نورًا والأخرى ظلمة، فيقبضها الله جميعًا، ثم يلقيها في الصُّورِ، ثم يأمر إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النَّحل قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيقول: وعِزَّتي وجلالي، لَيَرْجِعَنَّ كلَّ روح إلى جسده. فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم، ثم تمشي في الأجساد كما يمشي السُّمُّ في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنكم، وأنا أول مَن تنشق عنه الأرض، فتخرجون منها سِراعًا إلى ربكم تنسلون، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعَ يَقُولُ الْكَفِرُونَ هَذَا يَوْمَّ عِيرٌ﴾ [القمر: ٨] حُفاة عُراة غُلْفًا(٢) غُرَلًا(٣). فبينما نحن وقوف إذ سمعنا حِسًّا مِن السماء شديدًا، فينزل أهلُ سماء الدنيا بمثلي مَن في الأرض من الجن والإنس، حتى إذا دَنَوا مِن الأرض أشرقتِ الأرضُ بنورهم، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي مَن نزل من الملائكة، ومثلي مَن فيها من الجن والإنس، حتى إذا دَنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافّهم، ثم ينزل أهلُ السماء الثالثة بمثلي مَن نزل من الملائكة، ومثلي مَن فيها من الجن والإنس، حتى إذا دَنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، (١) الطراثيث: جمع طرثوث، وهو نبت ضعيف ينبسط على سطح الأرض كالفطر. النهاية (طرث). (٢) الغُلف: جمع أَغْلَف، وهو الذي لم يَخْتَيِن، كأَقْلَف. لسان العرب (غلف). (٣) الغُرْل: جمع أَغْرَل، وهو الأقْلَف. والغُرْلَة: القُلْفَة. النهاية (غرل). سُورَةُ الزَّّرِّ (٦٨) فَوَسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٢٨٨ %= وأخذوا مصافَّهم، ثم ينزلون على قَدْر ذلك مِن التضعيف إلى السماوات السبع، ثم ينزل الجبار ﴿فِى ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَبِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، يحمل عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة، أقدامهم على تُخُوم(١) الأرض السفلى، والأرضون والسماوات إلى حُجَزهم(٢) والعرش على مناكبهم، لهم زَجَلٌ (٣) بالتسبيح فيقولون: سبحان ذي العِزّة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحيِّ الذي لا يموت، سبحان الذي يُميت الخلائق ولا يموت، سُبُّوحُ قُدُّوس ربُّ الملائكة والروح، سبحان ربنا الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت. فيضع عرشه حيث يشاء من الأرض، ثم يهتف بصوته فيقول: يا معشر الجن والإنس، إنِّي قد أنصَتُّ لكم منذ يوم خلقتكم إلى يومك هذا؛ أسمع قولكم، وأُبصر أعمالكم، فأنصِتوا لي، فإنما هي أعمالكم وصحفكم تُقرأ عليكم، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومَن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه. ثم يأمر اللهُ جهنمَ، فيخرج منها عُنُق ساطِعِ مظلم، ثم يقول: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِيّ ءَادَمَ أَن لَا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنِّ إِنَّهُ، لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ وَأَنِ اعْبُدُونِ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠ - ٦١]، ﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩] فَيَمِيز بين الناس، وتجثو الأمم، قال: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَّةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَ إِلَى كِنَبِهَا﴾ [الجاثية: ٢٨]، ويقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا يُقضى بينهم، فيبكون حتى تنقطع الدموعُ، ويدمعون دمًّا، ويعرقون عرقًا حتى يبلغ ذلك منهم أن يُلْجمهم العرق وأن يبلغ الأذقانَ منهم، فيصيحون ويقولون: مَن يشفع لنا إلى ربِّنا؛ فيقضي بيننا؟ فيقولون: ومَن أحقُّ بذلك مِن أبيكم آدم؟ فيطلبون ذلك إليه، فيأبى ويقول: ما أنا بصاحب ذلك. ثم يستقْرُون(٤) الأنبياء نبيًّا نبيًّا، كلما جاءوا نبيًّا أبى عليهم)). قال رسول الله وَّ: ((حتى يأتوني، فأنطلِقِ حتى آتي الفَحْص، فأخرّ ساجدًا)). قال: أبو هريرة: يا رسول الله، وما الفَحْص؟ قال: ((قُدام العرش، حتى يبعث الله إِلَيَّ ملَكًا، فيأخذ بعَضُدي، فيرفعني، فيقول لي: يا محمد. فأقول: نعم، يا ربِّ. ما شأنك؟ - وهو أعلم بي - فأقول: يا ربِّ، وعدتني الشفاعة؛ فشفِّعني في خلقك، فاقْضِ بينهم. قال: قد شفّعتُك، وأقضي بينهم)). قال: قال رسول الله وَّر: ((فأرجع، فأقف مع الناس، فيقضي الله بين (١) أي: مَعالِمها وحدودها، واحدُها تُخْم. النهاية (تخم). (٢) أصل الحُجْزَة: موضع شَدِّ الإِزار. النهاية (حجز). (٣) أي: صوت رفيع عال. النهاية (زجل). (٤) قرا الأمر واقتراه واستقراه: تتبعه. لسان العرب (قرا). مُؤْسُوعَة التَّقَسََّةُ المَاتُور سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (٦٨) : ٢٨٩ % الخلائق، فيكون أول ما يُقضى فيه في الدماء، ويأتي كل مَن قُتل في سبيل الله يحمل رأسه، وتَشْخُبُ(١) أوداجه دمًّا، فيقولون: يا ربَّنا، قتَلَنا فلان وفلان. فيقول الله - وهو أعلم - : لِمَ قُتِلتم؟ فيقولون: يا ربنا، قُتِلنا لتكون العِزَّة لك. فيقول الله لهم: صدقتم. فيجعل الله لوجوههم نورًا مثل نور الشمس، ثم تشيّعهم الملائكة إلى الجنة، ويأتي مَن كان قُتِل على غير ذلك، يحمل رأسه وتَشْخُب أوداجه، فيقولون: يا ربنا، قتَلَنا فلان وفلان. فيقول: لِمَ؟ - وهو أعلم - فيقول: لِتكون العِزَّة لي. فيقول الله: تَعِست. ثم ما يبقى نفس قَتلها إلا قُتِل بها، ولا مظلمة ظَلمها إلا أُخِذ بها، وكان في مشيئة الله؛ إن شاء عذّبه، وإن شاء رحمه، ثم يقضي الله بين مَن بقي مِن خلْقه حتى لا يبقى مظلمة لأحد عند أحد إلا أخذها الله للمظلوم من الظالم، حتى إنَّه ليكلَّف يومئذ شائب اللبن للبيع، الذي كان يشوب اللبن بالماء ثم يبيعه، فيُكلّف أن يُخلِّص الماء من اللبن. فإذا فرغ الله مِن ذلك نادى نداءً أسمع الخلائق كلهم: ألا لِيلحقْ كلُّ قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله. فلا يبقى أحدٌ عبدمِن دون الله شيئًا إلا مُثِّلَت له آلهته بين يديه، ويُجعل يومئذ مَلَك من الملائكة على صورة عُزَير، ويُجعل مَلَك من الملائكة على صورة عيسى، فيتبع هذا اليهود، وهذا النصارى، ثم يعود بهم آلهتهم إلى النار، فهي التي قال الله: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيَهَا خَلِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٩]، فإذا لم يبق إلا المؤمنون وفيهم المنافقون، فيقول: يا أيها الناس، ذهب الناسُ، فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: واللهِ، ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره. فيقال لهم الثانية، والثالثة، فيقولون مثل ذلك، فيقول: أنا ربُّكم، فهل بينكم وبين ربكم آيةٌ تعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشِف عن ساق، ويريهم ما شاء الله أن يريهم، فيعرفون أنَّه ربهم، فيخرّون له سُجّدًا لوجوههم، ويخرّ كلَّ منافق على قفاه؛ يجعل الله أصلابهم كصَيَاصِيّ البقر (٢) ثم يأذن الله لهم، فيرفعون رؤوسهم، ويُضرَب الصِّراط بين ظهراني جهنم كدّقة الشعر، أو كحدّ السيف، عليه كلاليب وخطاطيف وحَسَك(٣) كحَسَك السَّعْدان(٤)، دونه جسر دَحْضٌ (٥) (١) الشَّخْبُ: السيلان. النهاية (شخب). (٢) صياصي البقر: قرونها، واحدتها صِيصِيَة. النهاية (صيص). (٣) الحَسَك: شوكة صُلْبة معروفة. النهاية (حسك). (٤) السعدان: نبت ذو شوك، وهو من أطيب مراعي الإبل ما دام رَطْبًا. لسان العرب (سعد). (٥) الدحض: الزلَق. النهاية (دحض). سُوْدَةُ الزُّفَرِّ (٦٨) ٢٩٠ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور مَزَلَّةٌ(١)، فيمرّون كطرْف العين، وكلمْح البرق، وكمرِّ الريح، وكجياد الخيل، وكجياد الركاب، وكجياد الرجال؛ فناج سالم، وناج مخدوش، ومَكْدُوشٌ(٢) على وجهه في جهنم. فإذا أفضى أهلُ الجنة إلَّى الجنة فدخَّلوها، فوالذي بعثني بالحق، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم مِن أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم إذا دخلوا الجنة، فيدخل كلَّ رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مِمَّا ينشىء الله في الجنة، واثنتين آدميتين مِن ولد آدم لهما فضلٌ على مَن أنشأ الله؛ لعبادتهما في الدنيا، فيدخل على الأولى منهنَّ في غُرفة مِن ياقوتة، على سرير من ذهب، مُكلّل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجًا مِن سُندس وإستبرق، ثم إنه يضع يده بين كتفيها، فينظر إلى يدها مِن صدرها، ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مُخِّ ساقها كما ينظر أحدُكم إلى السلك في الياقوتة، كبدها له مرآة، وكبده لها مرآة، فبينما هو عندها لا يملُّها ولا تملّه، ولا يأتيها مرة إلا وجدها عذراء، لا يفتران ولا يألمان، فبينما هو كذلك إذ نُودِي فيُقال له: إنَّا قد عرفنا أنك لا تَمَلّ ولا تُملّ، وإنَّ لك أزواجًا غيرها. فيخرج فيأتيهنَّ واحدة واحدة، كلما جاء واحدةً قالت له: واللهِ، ما أرى في الجنة شيئًا أحسن منك، ولا شيئًا في الجنة أحب إِلَيَّ منك. قال: وإذا وقع أهلُ النار في النار وقع فيها خَلْق مِن خَلْق الله، أوْبقَتهم أعمالهم، فمنهم مَن تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى حَقْوَيه (٣) ، ومنهم من تأخذه النار في جسده كله إلا وجهه؛ حرّم الله صورهم على النار، فينادون في النار فيقولون: مَن يشفع لنا إلى ربنا حتى يُخرجنا مِن النار؟ فيقولون: ومَن أحقُّ بذلك مِن أبيكم آدم؟! فينطلق المؤمنون إلى آدم، فيقولون: خلقك اللهُ بيده، ونَفخَ فيك مِن روحه، وكلّمك قِبَلًا(٤). فيذكر آدمُ ذنبَه، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بنوح؛ فإنَّه أول رسل الله. فيؤتى نوح، ويُطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بإبراهيم؛ فإنَّ الله اتخذه خليلاً. فيؤتى إبراهيم، فيُطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بموسى؛ فإن الله قرّبه نجيًّا وكلّمه، وأنزل عليه التوراة. فيؤتى موسى، (١) المزلة: أراد أنه تزلق عليه الأقدام ولا تثبت. النهاية (زلل). (٢) قال ابن الأثير: ((مكدوس مدفوع، وتَكَدَّس الإنسان إذا دُفِع مِنْ ورائه فسقط، ويروى بالشين المعجمة، من الكَدْش. وهو السوق الشديد. والكدش: الطرد والجرح أيضًا)). النهاية (كدس). (٣) الحَقْوُ: معقد الإزار، وسمي به الإزار للمجاورة. النهاية (حقا). (٤) قِبَلاً: عيانًا ومقابلة. النهاية (قبل). فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُوْرَةُ الزَّرِّ (٦٨) ٥ ٢٩١ % فيُطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بروح الله وكلمته، عيسى ابن مريم. فيؤتى عيسى ابن مريم، فيُطلب ذلك إليه، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بمحمد و9َّ). قال رسول الله وَله: ((فيأتوني، ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن، فأنطلق حتى آتيَ باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فاستفتحِ، فيُفتح لي، فأخرّ ساجدًا، فيأذن لي من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه، ثم يقول: ارفع رأسك، يا محمد، اشفع تُشفّع، وسل تُعطه. فإذا رفعتُ رأسي قال لي - وهو أعلم -: ما شأنك؟ فأقول: يا رب، وعدتني الشفاعة؛ فشَفِّعْني. فأقول: يا رب، مَن وقع في النار مِن أمتي. فيقول الله: أخْرِجوا مَن عرفتم صورته. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يأذن الله في الشفاعة، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفع، فيقول الله: أخرِجوا مَن وجدتم في قلبه زِنة دينار مِن خير. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ، ثم يشفع الله، فيقول: أخرِجوا مَن وجدتم في قلبه زِنَة ثلثي دينار. ثم يقول: نصف دينار. ثم يقول: ثلث دينار. ثم يقول: ربع دينار. ثم يقول: قيراط. ثم يقول: مثقال حبة. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ، وحتى لا يبقى في النار مَن عمل خيرًا قط، ولا يبقى أحدٌ له شفاعة إلا شُفِّع، حتى إنَّ إبليس لَيتطاولُ لِما يرى مِن رَحْمَة الله رجاءَ أن يُشفع له، ثم يقول الله: بقيتُ وأنا أرحم الراحمين. فيقبض قبضةً، فيخرج منها ما لا يحصيه غيره، فيبثّهم على نهرٍ يُقال له : نهر الحيوان، فينبتون فيه كما تنبت الحِبَّةُ(١) في حَمِيْلِ السَّيْلِ (٢)، فما يلي الشمس أُخَيْضِر، وما يلي الظِّل أُصَيْفِر، فينبتون كالذَّرّ، مكتوب في رقابهم: الجهنميون عتقاء الرحمن. لم يعملوا الله خيرًا قط - يقول: مع التوحيد -، فيمكثون في الجنة ما شاء الله وذلك الكتاب في رقابهم، ثم يقولون: يا ربنا، امحُ عنا هذا الكتاب. فيمحوه عنهم)) (٣). (١٢/ ٧١٢) (١) الحِبَّة - بكسر الحاء -: بذور البقول وحب الرياحين. وقيل: هو نبت صغير ينبت في الحشيش. النهاية (حبب)، وصحيح مسلم بشرح النووي ٢٣/٣. (٢) حميل السيل: هو ما يجيء به السيل مِن طين أو غثاء وغيره، فعيل بمعنى مفعول، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة. فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لهم. النهاية (حمل). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ص٣٩ - ٤٥ (٥٥)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦ - ٢٦٨ (٣٦)، وابن جرير ٤١٩/١٥، ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩، ١٣٢/١٨ - ١٣٤، ٤٥١/١٩ - ٤٥٢، ٣٣/٢٠، وابن أبي حاتم ٢٩٢٨/٩ - ٢٩٣١ (١٦٦٢١، ١٦٦٢٧ - ١٦٦٢٩)، والثعلبى ٢٢٧/٧ - ٢٢٩. = سُوْرَةُ الزَّزِّ (٦٨) ٢٩٢ . مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٦٧٦٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ﴾، قال: الصُّور مع إسرافيل، وفيه أرواحُ كلِّ شيء يكون، ثم يُنفخ فيه نفخة الصَّعقة، فإذا نُفخ فيه نفخة البعث قال الله رَى: ((بِعِزَّتي، لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ روح إلى جسده. قال: ودَارَةٌ منها أعظم من سبع سماوات ومن الأرض، فحلق الصُّور على في إسرافيل، وهو شاخص ببصره إلى العرش، حتى يؤمر بالنفخ، فينفخ في الصُّور))(١). (٧١١/١٢) ٦٧٦٤٠ - عن الحسن البصري = ٦٧٦٤١ - وقتادة بن دعامة - من طريق مطر الورَّاق - قالا: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ نُفخ في الروح(٢). (ز) ٦٧٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: أنه قرأ: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ)، أي: في الخَلْقِ(٣). (١٠١/٦) ٦٧٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ وهو القرْن، وذلك أنَّ إسرافيل وهو واضِعٌ فاهُ على القرن يُشْبِه البوق، ودائرة رأس القرْن كعرض السماء والأرض، وهو شاخِصٌ ببصره نحو العرش، يؤمر فينفخ في القرْن (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٦٤٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَّر: ((كيف أنعم وقد التقَم = قال ابن جرير ١٦/ ٤٤٧: ((خبر في إسناده نظر)). وقال الثعلبي: ((صحيح)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨: ((هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة. تفرّد به إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد اختلف فيه؛ فمنهم مَن وثّقه، ومنهم مَن ضعّفه، ونصّ على نكارة حديثه غير واحد من الأئمة؛ كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم مَن قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر، إلا أنه يُكتب حديثه في جملة الضعفاء. قلت: وقد اختُلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوهٍ كثيرة)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٩/١١: ((وقد صحّح الحديث من طريق إسماعيل بن رافع القاضي أبو بكر بن العربي في سراجه، وتبعه القرطبي في التذكرة، وقول عبد الحق في تضعيفه أولى، وضعّفه قبله البيهقي)). (١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٩٢). (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٨ دون ذكر القراءة، وذلك في سورة النمل آية (٨٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. وهذه القراءة شاذة. وقال عبد الرزاق في تفسيره ١٧٥/٢٠ : ((وكان قتادة يقول: ((هي الصُوَر، يعني صُور الناس كلهم، نفخ فيها كلها)). وتقدم بيان أقوال السلف في معنى الصور ومناقشة ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِىِ الصُّورِّ﴾ [الأنعام: ٧٣]. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٥/٣ - ٦٨٧. فَوْسُوعَةُ التَّفَسَّةُ الْحَانُور - ٢٩٣ :- سُورَةُ الرَّظَرِّ (٦٨) صاحبُ القرْنِ القرْنَ، وحنى جبهته، وأصغى سمعه، ينتظر أن يؤمر أن يَنفخ فينفخ!)). قال المسلمون: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: ((قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا))(١). (١٢ /٧٠٥) ٦٧٦٤٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((ما طَرَف صاحبُ الصُّور مُذ وُكِّل به، مستعدًّا ينظر نحو العرش مخافة أن يُؤمر بالصيحة قبل أن يرتدّ إليه طرُّفُه، كأنَّ عينيه كوكبان دُرِّيَّان))(٢). (٧٠٦/١٢) ٦٧٦٤٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَّل: ((جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وهو صاحب الصُّور)). يعني: إسرافيل(٣). (١٢ / ٧٠٦) ٦٧٦٤٧ - عن أبي سعيد، عن النبي ◌ُّ، قال: ((ما مِن صباح إلا ومَلكان موكّلان بالصُّورِ ينتظران متى يؤمران فينفخان)) (٤). (١٢ / ٧٠٦) ٦٧٦٤٨ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ صاحبي الصُّورِ بأيديهما (١) أخرجه أحمد ٨٩/١٧ (١١٠٣٩)، ٢٢٨/١٨ (١١٦٩٦)، والترمذي ٤ /٤٢٨ (٢٦٠٠)، ٤٥٠/٥ (٣٥٢٤)، وابن حبان ١٠٥/٣ (٨٢٣)، والحاكم ٦٠٣/٤ (٨٦٧٨)، وعبد الرزاق ١٣٥/٣ (٢٦٤٢)، وابن جرير ٤١٧/١٥ - ٤١٨، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١١١٨/٣ (٥٤٤). وفيه إسماعيل أبو يحيى التيمي. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((ولهذا الحديث أصل مِن حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد)). وقال الذهبي في التلخيص: ((أبو يحيى واهٍ)). وقال الألباني في الصحيحة ٦٦/٣ (١٠٧٩): ((السند صحيح، على شرطهما)). (٢) أخرجه الحاكم ٦٠٣/٤ (٨٦٧٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح على شرط مسلم)). قال ابن حجر في الفتح ٣٦٨/١١: ((بسند حسن)). وصوّب الألباني في الصحيحة ٦٥/٣ (١٠٧٨) رأي الحاكم في تصحيحه لا على شرطهما . (٣) أخرجه أحمد ١٢٣/١٧ (١١٠٦٩)، وأبو داود ١٢١/٦ (٣٩٩٩). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/ ١٥٤ (٧٦٨٠): ((رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عطية العوفي)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٨/١١ بعد ذكره لأحاديث عن الصور عند أحمد والبيهقي: ((وفي أسانيد كلٍّ منهما مقال)). (٤) أخرجه الحاكم ٦٠٤/٤ (٨٦٧٩) مطولاً . قال الحاكم: ((تفرّد به خارجةُ بن مصعب، عن زيد بن أسلم)). وقال الذهبي في التلخيص: ((خارجة ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣١/١٠ (١٨٣٠٩): ((رواه البزار، وفيه خارجة بن مصعب الخراساني، وهو ضعيف جدًّا، وقال يحيى بن يحيى: مستقيم الحديث، وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٤/٥ (٢٠١٨): ((ضعيف جدًّا)). سُورَةُ الرَّفَرِّ (٦٨) ٢٩٤ . سولاه مُوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُون قرْنان، يلاحظان النَّظر متى يؤمران)) (١). (١٢ / ٧٠٦) ٦٧٦٤٩ - عن ابن عمرو، عن النبيّ وَّ، قال: ((النافخان في السماء الثانية، رأس أحدهما بالمشرق، ورجلاه بالمغرب، ينتظران متى يؤمران أن ينفخا في الصُّورِ فينفخا))(٢). (١٢ / ٧٠٧) ٦٧٦٥٠ - عن أوس بن أوس، أنَّ رسول الله وَله قال: ((إنَّ مِن أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خُلِقِ آدم، وفيه قُبِض، وفيه نفخة الصُّورِ، وفيه الصَّعقة))(٣). (١٢ / ٧٠٨) ٦٧٦٥١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الصُّورِ كهيئة القرْن يُنفخ فيه (٤). (١٢ / ٧٠٥) ٦٧٦٥٢ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي المغيرة - قال: لَيُنفخَنَّ في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إنَّ الثوب لَيكون بين الرجلين يتساومان به، فما يُرسله واحدٌ منهما حتى يُنفخ في الصور فيَصعق(٥). (ز) ٦٧٦٥٣ - عن كعب - من طريق عبد الله بن ضمرة - قال: ما من صباح إلا ومَلكَان يناديان: يا باغي الخير، هلمّ، ويا باغي الشر، أَقْصِر. ومَلكَان يناديان: اللَّهُمَّ، أَعْطِ مال مُنفقِ خَلفًا، وأعط مال مُمسكٍ تلفًا. ومَلكَان يناديان: سبحان الملك القدوس. وملكان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان(٦). (ز) (١) أخرجه ابن ماجه ٣٣٨/٥ (٤٢٧٣). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٨٩٧ : ((فيه الحجاج بن أرطاة مختلف فيه)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٥٣/٤ (٨٢٥١): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حجاج بن أرطأة، وعطية العوفي)). وقال المناوي في التيسير ٣٢٢/١: ((بإسناد ضعيف)). (٢) أخرجه أحمد ٤٠٧/١١ (٦٨٠٤)، ويحيى بن سلام ٢/ ٥٧١. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٠٤/٤ (٥٤١٣): ((رواه أحمد بإسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٠/١٠ (١٨٣٠٦): ((رواه أحمد على الشك، فإن كان عن أبي مرية فهو مرسل، ورجاله ثقات. وإن كان عن عبد الله بن عمرو فهو متصل مسند، ورجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٩/١١: ((رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٢٠/١٤ (٦٨٩٦): ((منكر)). (٣) أخرجه أحمد ٨٤/٢٦ (١٦١٦٢)، وأبو داود ٢٧٩/٢ (١٠٤٧)، ٦٣٦/٢ (١٥٣١)، والنسائي ٩١/٣ (١٣٧٤)، وابن ماجه ٥٥٦/٢ (١٦٣٦)، وابن خزيمة ٢١٧/٣ - ٢١٨ (١٧٣٣)، وابن حبان ١٩٠/٣ - ١٩١ (٩١٠)، والحاكم ٤١٣/١ (١٠٢٩). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرّجاه)). وقال النووي في الخلاصة ١/ ٤٤١ (١٤٤١): ((بإسناد صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢١٤/٤ (٩٦٢): ((إسناده صحيح، على شرط مسلم)) . (٤) أخرجه مسدد - كما في المطالب (٥١٠١) -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٩. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٢. فَوَسُوعَةُ التَّقَسَّةُ الْحَانُور ٢٩٥ %= سُوْرَةُ الزَّزِّ (٦٨) ٦٧٦٥٤ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد - قال: خلق الله الصُّور مِن لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة، ثم قال للعرش: خُذِ الصُّورِ. فتعلّق به، ثم قال: كن. فكان إسرافيل، فأمره أن يأخذ الصُّور، فأخذه، وبه ثُقَبِّ بعدد كل روح مخلوقة ونفْس منفوسة، لا يخرج روحان مِن ثقبٍ واحد، وفي وسط الصُّور كَوّة كاستدارة السماء والأرض، وإسرافيل واضِعٌ فمَه على تلك الكَوّة، ثم قال له الرب: قد وكّلتك بالصُّور، فأنت للنفخة وللصيحة. فدخل إسرافيلُ في مقدّم العرش، فأدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدّم اليسرى، ولم يظرف منذ خلقه الله؛ ينتظر ما يؤمر به (١). (١٢ / ٧٠٨) ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ ٦٧٦٥٥ - عن أبي هريرة، قال: اسْتَبَّ رجلان؛ رجل من المسلمين ورجل من اليهود، قال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين. فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين. فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهوديُّ إلى النبيِ وَّهَ، فأخبره بما كان مِن أمره وأمرِ المسلم، فدعا النبيُّ وَّلـ المسلمَ، فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبيُّ وَّه: ((لا تخيِّروني على موسى؛ فإنَّ الناس يَصعقون يوم القيامة، فأصعق معهم، فأكون أول مَن يُفيق، فإذا موسى باطِشٌ جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صَعق فأفاق قبلي، أو كان مِمَّن استثنى الله))(٢). (١٢ / ٦٩٨) ٦٧٦٥٦ - عن الحسن، قال: قال النبيُّ وَّر: ((كأنِّي أنفضُ رأسي مِن التراب أولَ خارج، فالتفتُ فلا أرى أحدًا إلا موسى مُتعلّقًا بالعرش، فلا أدري أمِمَّن استثنى الله ألا تصيبه النفخة، أو بُعث قبلي؟))(٣). (١٢ /٧٠٩) ٦٧٦٥٧ - عن أبي هريرة، عن النبيّ وَّ، قال: «سألتُ جبريلَ عن هذه الآية: (١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٩١). (٢) أخرجه البخاري ١٢٠/٣ - ١٢١ (٢٤١١)، ٤/ ١٥٧ - ١٥٨ (٣٤٠٨)، ١٠٨/٨ (٦٥١٧، ٦٥١٨)، ٩/ ١٣٩ (٧٤٧٢)، ومسلم ١٨٤٤/٤ (٢٣٧٣)، وابن جرير ٢٥٨/٢٠ - ٢٥٩، والثعلبي ٢٥٦/٨. وأورد نحوه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٠ بلفظ: أنا أول من تنشق عنه الأرض، فأجد موسى متعلقًا بالعرش، فلا أدري أصعق فيمن صعق، أم أجزته الصعقة الأولى !. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٢٠ مرسلاً. سُورَةُ الزُّفَزِّ (٦٨) ٢٩٦ . فَوْسُونَبِ التَّفْسَّسَةُ الْحَاتُون ﴿وَنُفِخَ فِى الصُورِ فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهٌ﴾، مَن الذين لم يشأِ اللهُ أن يَصعَقهم؟ قال: هم الشهداء، متقلّدون أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم الملائكة يوم القيامة إلى المحشر بِنَجَائبَ(١) من ياقوت، أزِمَّتُها الدُّر، بِرَحَائِلِ (٢) السُّندس والإستبرق، نِمَارُها (٣) ألين من الحرير، مدّ خطاها مدّ أبصار الرجال، يسيرون في الجنة، يقولون عند طول النُّزهة: انطلقوا بنا إلى ربِّنا ننظر كيف يقضي بين خلقه. يضحك إليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبدٍ في موطن فلا حساب عليه)) (٤). (١٢ / ٦٩٩) ٦٧٦٥٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَوَتِ وَمَن فِى الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾. قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين استثنى الله؟ قال: ((جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت، وإسرافيل، وحملة العرش، فإذا قبض اللهُ أرواح الخلائق قال لِمَلك الموت: مَن بقي؟ - وهو أعلم - فيقول: سبحانك ربي، تعاليتَ ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس إسرافيل. فيأخذ نفْس إسرافيل، فيقول: يا مَلَك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، تباركت وتعاليتَ، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس ميكائيل. فيأخذ نفْس ميكائيل، فيقع كالطّود العظيم، فيقول: يا ملك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، ومَلك الموت. فيقول: مُت، يا مَلك الموت. فيموت، فيقول: يا جبريل، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل. وهو مِن الله بالمكان الذي هو به، فيقول: يا جبريل، ما بُدَّ مِن موتك. فيقع ساجدًا يَخْفِقِ بجناحيه، يقول: سبحانك ربي، تباركتَ وتعاليت، ذا الجلال والإكرام، أنت الباقي، وجبريل الميت الفاني. ويأخذ روحه في الخفْقة التي يَخْفِق فيها، فيقع، وإنَّ فضل خِلقته على خِلقة ميكائيل كفضل الطّود العظيم على الظَّرِب(٥) من الظّراب)). قال (١) النجيب والنجيبة: القوي الخفيف السريع من الإبل. لسان العرب (نجب). (٢) الرحائل: جمع رحالة، وهي كالسرج للفرس. اللسان (رحل). (٣) النمرة: كل شملة مخططة من مآزر العرب، كأنها أُخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض. النهاية (نمر). (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص ١٧٥ - ١٧٦ (٢٣٧)، وأبو يعلى - كما في تفسير ابن كثير ٧٪ ١١٧ - ١١٨ -، والثعلبي ٢٥٤/٨ - ٢٥٥. قال ابن كثير: ((رجاله كلهم ثقات، إلا شيخ إسماعيل بن عيّاش؛ فإنه غير معروف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٦٢/٨ (٣٦٨٥): ((ضعيف جدًّا)). وفي موضع آخر ٧٣٦/١١ - ٧٣٧ (٥٤٣٧): ((منكر)). (٥) الظراب: الجبال الصغار. النهاية (ظرب). سُورَةُ الزُّفَرِّ (٦٨) مُؤْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٢٩٧ % رسول الله وَّه: ((وإنَّ فضل خِلقته على خلْق ميكائيل كالطود العظيم))(١). (٧٠٠/١٢) ٦٧٦٥٩ - عن أنس رفعه، في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِي اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ الآية، قال: ((فكان مِمَّن استثنى اللهُ جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت، فيقول الله - وهو أعلم -: يا مَلك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهُك الباقي الكريم، وعبدك جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت. فيقول: توفّ نفس ميكائيل. ثم يقول - وهو أعلم - : يا ملك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهُك الباقي الكريم، وعبدك جبريل، ومَلك الموت. فيقول: توفَّ نفْس جبريل. ثم يقول - وهو أعلم - : يا مَلك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهك الباقي الكريم، وعبدك مَلك الموت، وهو ميت. فيقول: مُت. ثم ينادي: أنا بدأتُ الخلق، وأنا أعيده، فأين الجبّارون المتكبرون؟! فلا يجيبه أحد، ثم ينادي: لِمَن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيقول هو: لله الواحد القهار. ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾))(٢). (٧٠١/١٢) ٦٧٦٦٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((يخرج الدَّجَّال في أمتي، فيمكث فيهم أربعين يومًا، أو أربعين عامًا، أو أربعين شهرًا، أو أربعين ليلة، فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنَّه عروة بن مسعود الثقفي، فيطلبه، فيهلكه الله، ثم يلبث الناس بعده سنين سبعًا، ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحًا باردة مِن قِبَل الشام، فلا يبقى أحدٌ في قلبه مثقال ذرة مِن إيمان إلا قبضته، حتى لو أنَّ أحدَهم في كَبِد جبل لَدَخَلَتْ عليه، ويبقى شِرار الناس في خِفّة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكرون منكرًا، فيتمثّل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيأمرهم بالأوثان، فيعبدونها وهم في ذلك دارَّةٌ أرزاقُهم، حسَنٌ عيشهم، ثم يُنفخ في الصُّورِ فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغى، وأول مَن يسمعه رجِل يَلُوطُ(٣) حوضه، فيصعَق، ثم لا يبقى أحد إلا صَعق، ثم يرسل الله مطرًا كأنه الطَّلَّ، فتنبت منه أجساد الناس، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾، ثم يقال: يا أيها الناس، هلمُّوا إلى ربكم، ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم قَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]. ثم يُقال: أخْرِجوا بعث النار. فيُقال: مِن كم؟ فيقال: مِن كل (١) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٢٠ - ٢٥٥، والثعلبي ٢٥٥/٨. قال ابن حجر في الفتح ٣٧١/١١: ((وله طريق أخرى عن أنس، ضعيفة أيضًا، عند الطبري، وابن مردويه)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والبيهقي في البعث. قال ابن حجر في الفتح ٣٧١/١١: ((أخرجه البيهقي، وابن مردويه ... وسنده ضعيف)). (٣) يلوط: يُطَيِّنه ويصلحه. النهاية (لوط). سُوْرَةُ الرَّفَرِّ (٦٨) ٥ ٢٩٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِِّيَةُ المَاتُور ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. فذلك يوم يجعل الولدان شيبًا، وذلك يوم يُكشف عن ساق))(١). (١٢ / ٧٠٢) ٦٧٦٦١ - عن عمارة بن غراب، قال: قال رسول الله وَله: ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ ((الشهداء، يقولون: ما أحسن هذا الصوت)). ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾ قال: ((يقولون: سبحان الله، ما أحسن هذا الصوت، كأنه الأذان في الدنيا. فلم يفزعوا ولم يموتوا إلا الموتة الأولى)) (٢). (ز) ٦٧٦٦٢ - عن أبي هُريْرة، ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، قال: هم الشهداء، ثنيَّة الله(٣). (١٢ / ٦٩٩) ٦٧٦٦٣ - عن جابر [بن عبد الله]، ﴿فَصَعِقَ مَن فِىِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اَللَّهُ﴾، قال: استثنى موسى ظلَّلاَ؛ لأنه كان صَعِق قبلٌ(٤). (٧٠٢/١٢) ٦٧٦٦٤ - قال كعب الأحبار: ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ هم اثنا عشر: حملة العرش، وجبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلَك الموت(٥). (ز) ٦٧٦٦٥ - عن سعيد بن جُبير - من طريق ذي حُجْرِ اليَحْمَديّ - في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ شَآءَ اللّهُ﴾، قال: هم الشهداء، ثنيَّة الله، متقلدي السيوف حول العرش (٦). (١٢ / ٧٠٠) ٦٧٦٦٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِمِ: ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِىِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَآءَ اللَّهُ﴾ هم رضوان، والحُور، ومالك، والزبانية(٧). (ز) ٦٧٦٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، قال: هم حَمَلة العرش (٨). (١٢ /٧٠٢) ٦٧٦٦٨ - قال الحسن البصري: ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهٌ﴾ استثنى طوائفَ مِن أهل السماء (١) أخرجه مسلم ٢٢٥٨/٤ - ٢٢٥٩ (٢٩٤٠) بنحوه. (٢) أورده يحيى بن سلام ٥٦٩/٢ مرسلاً. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٦٩). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٨. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٠/ ١٧٥ من طريق رجل، وسعيد بن منصور (٢٥٦٨)، وهناد (١٦٤)، وابن جرير ٢٠/ ٢٥٥ - ٢٥٦، وإسحاق البستي ص٢٦٨ من طريق يزيد بن أبي حبيب. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٧) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٨. (٨) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٢٩٩ . سُورَةُ الزَّزِ (٦٨) يموتون بين النفختين(١). (ز) ٦٧٦٦٩ - قال الحسن البصري: ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، يعني: الله وحده(٢). (ز) ٦٧٦٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَصَعِقَ مَن فِىِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، قال الحسن: يستثني الله، وما يدع أحداً من أهل السماوات ولا أهل الأرض إلا أذاقه الموت؟ قال قتادة: قد استثنى الله، واللهُ أعلمُ إلى ما صارت ثنيته. قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه قال: ((أتاني مَلَك، فقال: يا محمد، اختر نبيًّا مَلِكًا أو نبيًّا عبدًا. فأومأ إليّ جبريل: أن تواضع. فقلتُ: نبيًّا عبدًا. فأُعطيتُ خَصلتين؛ أن جُعِلْتُ أول مَن تنشق الأرض عنه، وأول شافع، فأرفع رأسي، فأجد موسى آخذًا بالعرش، فالله أعلم أصَعِق بعد الصعقة الأولى أم لا، ﴿ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾))(٣). (١٢ / ٧١٠) ٦٧٦٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَصَعِقَ مَن فِىِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، قال: ما يبقى أحدٌ إلا مات، وقد استثنى، والله أعلم بتُنياه(٤). (١٢ / ٧٠٢) ٦٧٦٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، قال: هم الشهداء، ثنيَّة الله، حول العرش متقلدي السيوف(٥). (ز) ٦٧٦٧٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَصَعِقَ﴾ قال: مات ﴿إِلَّا مَنْ شَآءَ اللَّهُ﴾ قال: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت(٦). (٧٠٩/١٢) ٦٧٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا نُفخ فيه ﴿فَصَعِقَ﴾ يعني: فمات ﴿مَن فِى السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ﴾ مِن شِدَّة الصوت والفزع مَن فيها من الحيوان، ثم استثنى ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ يعني: جبريل وميكائيل، ثم روح جبريل، ثم روح إسرافيل، ثم (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٠/٤ -. (٢) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٨، وتفسير البغوي ١٣١/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد دون كلام الحسن، وقتادة. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٧٥/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٥٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٧٥/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٢٠. سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (٦٨) : ٣٠٠ % مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاشُور يأمر مَلك الموت فيموت، ثم يَدَعُهم - فيما بلغنا - أمواتًا أربعين سنة(١). (ز) ٦٧٦٧٥ - قال يحيى بن سلام: وبلغني: أنَّ آخر مَن يبقى منهم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت، ثم يموت جبريل وميكائيل وإسرافيل، ثم يقول الله لمَلك الموت: مُت. فيموت (٢) ٥٦٥٢]. (ز) ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ ١٦٨ ٦٧٦٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((بين النفختين أربعون)). قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون عامًا؟ قال: أبيتُ. ((ثم يُنزل الله من السماء ماءً، فَيَنبُتون كما ينبت البقْل، وليس مِن الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظْمًا واحدًا، وهو عَجْبُ الذَّنَب(٣)، ومنه يُركّب الخلق يوم القيامة)) (٤). (١٢ / ٧٠٤) ٦٧٦٧٧ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّر، قال: ((يُنفخ في الصُّور - والصُّور: كهيئة ٥٦٥٢] اختُلف في الذي عنى الله بالاستثناء في هذه الآية على أقوال: الأول: عنى به: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت. الثاني: عنى بذلك: الشهداء. الثالث: عنى بالاستثناء في الفزع: الشهداء، وفي الصعق: جبريل، وملك الموت، وحملة العرش. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٥٧/٢٠) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - القول الثالث، وانتقد القول الثاني، معللاً ذلك بقوله: ((لأن الصعقة في هذا الموضع: الموت، والشهداء وإن كانوا عند الله أحياء - كما أخبر الله تعالى ذكره - فإنهم قد ذاقوا الموت قبل ذلك، وإنما عنى - جلَّ ثناؤه - بالاستثناء في هذا الموضع: الاستثناء من الذين صعقوا عند نفخة الصعق، لا من الذين قد ماتوا قبل ذلك بزمان ودهر طويل؛ وذلك أنه لو جاز أن يكون المراد بذلك مَن قد هلك وذاق الموت قبل وقت نفخة الصعق؛ وجب أن يكون المراد بذلك: مَن قد هلك، فذاق الموت من قبل ذلك، لأنه ممن لا يصعق في ذلك الوقت إذا كان الميت لا يجدد له موت آخر في تلك الحال)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٧. (٢) تفسير ابن أبي زمنين ١٢٠/٤. (٣) العَجْب: العظم الذي أسفل الصلب عند العَجُز، وهو العسيب من الدواب. النهاية (عجب). (٤) أخرجه البخاري ١٢٦/٦ (٤٨١٤)، ١٦٥/٦ (٤٩٣٥)، ومسلم ٢٢٧٠/٤ (٢٩٥٥)، وابن جرير ٢٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠.