النص المفهرس
صفحات 221-240
فَوَسُكَةُ التَّقْسِي المَاتُور سُوْرَةُ الزُّفَزِ (٢٩) & ٢٢١ % ٦٧٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أنه قرأها: ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا﴾(١). (١٢ / ٦٥٤) ٦٧٣٥٦ - عن عبد الله بن عباس: أنه قرأها: ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا﴾ بغير ألف (٢). (٦٥٤/١٢) ٦٧٣٥٧ - عن عاصم، أنه قرأها: ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا﴾ بغير ألف، منصوبة اللام(٣). (١٢ /٦٥٥) ٦٧٣٥٨ - عن مُبَشِّر بن عبيد القرشي، قال: قراءة عبد الله بن عمرو: ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا لَّرَجُلٍ﴾ (٤) ٥٦٣٧]. (١٢ / ٤٥٥ تفسير الآية : ٦٧٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا﴾: يعبد إلهًا واحدًا، ضرب لنفسه مثلً (٥). (١٢ /٦٥٣) ٦٧٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أنه قرأها: ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا﴾، وقال: ليس لأحد فيه شيءٍ (٦). (١٢ / ٦٥٤) ٦٧٣٦١ - عن النضر، عن هارون، قال: قال ابن عباس: ﴿سَالِمًا لِرَجُلٍ﴾ خالصًا(٧) . (ز) ٦٧٣٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكسونَ وَرَجُلًا سَالِمًا لِرَجُلٍ﴾، قال: هذا مثل آلهة الباطل ٥٦٢٧] ذكر ابنُ جرير (١٩٧/٢٠) قراءتين في الآية: الأولى: ﴿رَجُلاً سَالِمًا﴾ بالألف. الثانية: ﴿رجلاً سَلَمًا﴾ بغير ألف. ورجَّح ابنُ جرير ((أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدةٍ منهما علماء من القرأة، متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهِما قرأ القارئ فمصيبٌ)). وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَلَمًّا﴾ بغير ألف وفتح اللام. انظر: النشر ٣٦٢/٢، والإتحاف ص ٤٨١. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وذكر محققوه أنه في نسخة: عبد الله بن عمر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩٧/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه إسحاق البستي ص٢٦١. سُورَةُ الزُّهَزِّ (٢٩ -٣٠) مَوْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور ٥ ٢٢٢ :- وإله الحق(١). (١٢ / ٦٥٤) ٦٧٣٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا لِرَجُل﴾، قال: هذا هو المؤمن، أخلص لله الدعوة والعبادة(٢). (١٢ / ٦٥٤) ٦٧٣٦٤ - عن مُبشِّر بن عبيد القرشي، قال: قراءة عبد الله بن عمر: ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا لِرَجُل﴾، قال: خالصًا لرجل. ومن قرأها: ﴿سَلَمَا لِرَجُلٍ﴾ فإنما يعني: مستسلمًا الرجل (٣). (١٢ / ٦٥٥) ٦٧٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَرَجُلًا سَلَمَا لِّرَجُلٍ﴾، يعني: خالصًا الرجل، لا يشركه فيه أحد، فهل يستويان؟(٤). (ز) ١٣٩ ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٦٧٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾، يقول: مَن اختلف فيه خير، أم مَن لم يُختلف فيه؟(٥). (ز) ٦٧٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: فهل يستويان؟ يقول: هل يستوي مَن عبد آلهة شتى مختلفة - يعني: الكفار - والذي يعبد ربًّا واحدًا - يعني: المؤمنين -؟ فذلك قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾. فقالوا: لا، يعني: هل يستويان في الشبه؟ فخصمهم النبي ◌َّ، فقال: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حين خصمهم، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد ربهم(٦). (ز) ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٦٧٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾، قال: نَعى النبيِّهِ وََّ نفسَه، ونَعى لكم أنفسكم (٧). (٦٥٧/١٢) ٦٧٣٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ يعني: النبيِّ، ﴿وَإِنَّهُم مَِّّتُونَ﴾ (١) تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٩٨/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٢٠، وعبد الرزاق ٢/ ١٧٢ من طريق معمر بلفظ: فهو المؤمن يعمل الله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠١/٢٠. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٦/٣ - ٦٧٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٧. فَوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ الزُّفَرِّ (٣١) ٢٢٣ % يعني: أهل مكة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٣٧٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: لَمَّا قُبض رسول الله وَّه كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله وَّه وهو مُسجّىَ، فوضع فاه على جبين رسول الله وَّة، وجعل يُقَبِّله ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حيًّا وطِبتَ ميتًا. فلما خرج مرَّ بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول الله وَّ، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخزي الله المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموت النبي بَّر، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، ارْبَع على نفسك، فإن رسول الله وَال قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُمُ مَّيِّتُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلُّدُّ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ الْخَلِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ وَّ إلهكم الذي تعبدون فإنَّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدُّ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْنِ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِّكُمْ﴾ حتى ختم الآية [آل عمران: ١٤٤]، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشتد فرحهم، وأخذت المنافقين الكآبة. قال عبد الله بن عمر: فوالذي نفسي بيده، لكأنَّما كانت على وجوهنا أغطية فكُشِفت(٢). (٢٩٢/١٠) ٦٧٣٧١ - عن أبي الدرداء، أنَّ رجلًا أبصر جنازة، فقال: مَن هذا؟ فقال أبو الدرداء: هذا أنتَ، هذا أنتَ، يقول الله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُمْ قَمِنُونَ﴾(٣). (١٢ /٦٦٠) ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١) ٦٧٣٧٢ - عن الفضل بن عيسى، قال: لما أن قُرئت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (٣ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قيل: يا رسول الله، فيم الخصومة؟ قال: في ((الدماء)) (٤). (١٢ /٦٥٧) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٧. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣، والبزار ١٨٢/١ - ١٨٣ (١٠٣). (٣) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٣٤. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد. سُورَةُ الزُّفَرِّ (٣١) ء ٢٢٤ %= فُؤَسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٦٧٣٧٣ - عن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴿٣ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قلتُ: يا رسول الله، أيُكرّر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواصِ الذنوب؟ قال: ((نعم، ليُكَرّرن ذلك عليكم حتى يُؤدّى إلى كل ذي حقّ حقّه)). قال الزبير: فواللهِ، إن الأمر لشديد(١). (١٢ /٦٥٧) ٦٧٣٧٤ - عن الزبير بن العوام، قال: لَمَّا نزلت: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾ قال الزبير: أيْ رسول الله، مع خصومتنا في الدنيا؟ قال: ((نعم)). ولما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قال الزبير: أي رسول الله، أيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما - يعني - هما الأسودان: التمر والماء؟ قال: ((أَمَا إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ))(٢). (ز) ٦٧٣٧٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سعيد - قال: نزلت علينا الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾ وما ندري ما تفسيرها - ولفظ عبدبن حُمَيد: وما ندري فيم نزلت -، قلنا: ليس بيننا خصومة، فما التخاصم؟! حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربُّنا أن نختصم فيه(٣). (١٢ / ٦٥٦) ٦٧٣٧٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سعيد - قال: لقد لبثنا بُرْهَةً مِن دهرنا ونحن نرى أنَّ هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين مِن قبلنا: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. قلنا: كيف نختصم ونبيُّنا واحدٌ وكتابُنا واحد؟! حتى رأيتُ بعضَنا يضرب وجوهَ بعضِ بالسيف، فعرفتُ أنها فينا نزلت (٤). (١٢ /٦٥٥) (١) أخرجه عبد الرزاق ١٣٢/٣ (٢٦٣١)، وأحمد ٤٥/٣ (١٤٣٤)، والترمذي ٤٤٦/٥ (٣٥١٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٨٧ -، والحاكم ٢٧٢/٢ (٢٩٨١)، ٤٧٢/٢ (٣٦٢٦)، ٦١٦/٤ (٨٧٠٨)، وأبو نعيم في الحلية ٩١/١، والثعلبي ٢٣٤/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن منيع، وابن أبي عمر، وعبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٦٥/١ (٣٤٠). (٢) أخرجه أحمد ٢٤/٣ - ٢٥ (١٤٠٥)، والترمذي ٣٠٥/٥ (٣٣٥٦)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧ / ٩٦، ٨/ ٤٧٧ _. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٤) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٤٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨٩/٧ -، والطبراني - كما في مجمع الزوائد ٧/ ١٠٠ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. وقال الهيثمي: ((رجاله ثقات)). مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الزُّصَرِّ (٣١) & ٢٢٥ %= ٦٧٣٧٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سعيد - قال: عِشْنا بُرهةً مِن دهرنا وما نرى هذه الآية نزلتْ فينا: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾ فقلتُ: لم نختصم؟! أمَّا نحن فلا نعبد إلا الله، وأمّا ديننا فالإسلام، وأمّا كتابنا فالقرآن، لا نغيّره أبدًا، ولا نحرِّف الكتاب، وأمّا قِبلتنا فالكعبة، وأمّا حَرامنا - أو حَرمنا - فواحد، وأمّا نبينا فمحمد ◌ََّ، فكيف نختصم؟! حتى كَفَحَ(١) بعضُنا وجهَ بعض بالسيف، فعرفتُ أنها نزلت فينا(٢). (١٢ /٦٥٥) ٦٧٣٧٨ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَيِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾ كنا نقول: ربنا واحد، وديننا واحد، فما هذه الخصومة؟! فلما كان يوم صِفِّين، وشدَّ بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم، هو هذا(٣). (١٢ /٦٥٨) ٦٧٣٧٩ - عن إبراهيم النَّخْعيّ - من طريق ابن عون - قال: أُنزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قالوا: وما خصومتنا ونحن إخوان؟! فلما قُتل عثمان بن عفان قالوا: هذه خصومة ما بيننا (٤). (١٢ / ٦٥٦) ٦٧٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ عِندَ رَبَّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾، يقول: يخاصم الصادقُ الكاذبَ، والمظلومُ الظالمَ، والمهتدي الضالَّ، والضعيف المستكبر(٥). (١٢/ ٦٦٠) ٦٧٣٨١ - عن أبي العالية الرِّيَاحِي - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال: هم أهل القِبلة (٦). (ز) ٦٧٣٨٢ - عن أبي العالية الرِّيَاحِي - من طريق الربيع بن أنس - ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾، قال: في مظالمهم بينهم(٧). (ز) ٦٧٣٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ (١) كَفَحْتُه بالعصا والسيف: إذا ضربته مواجهة. لسان العرب (كفح). (٢) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٧٢)، والحاكم ٥٧٢/٤ - ٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٧٢/٢، وابن جرير ٢٠٢/٢٠ بنحوه، وابن عساكر ٤٩٣/٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٠١ بنحوه. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/٢٠. (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/ ٢٥٣ (٢٧٤). سُوْدَةُ الزَّزِّ (٣١) ٥ ٢٢٦ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور اٌلْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾، قال: في الدنيا (١). (ز) ٦٧٣٨٤ - قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾ يخاصم النبيُّ والمؤمنون المشركين(٢). (ز) ٦٧٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ أنت يا محمد وكفار مكة يوم القيامة ﴿عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾(٣). (ز) ٦٧٣٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ عِندَ رَبَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال: أهل الإسلام، وأهل الكفر (*)٥٦٢٨]. (ز) ٥٦٢٨] اختلف في معنى هذه الآية على قولين: الأول: عُنِيَ بها اختصام المؤمنين والكافرين، والمظلوم والظالم. الثاني: عُنِيَ بها اختصام أهل الإسلام. وعلَّق ابنُ عطية (٧/ ٣٩٢) على القول الأول بقوله: ((ومِن هذا قول عليٍّ: ((أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الرحمن))، فيختصم عليٍّ، وحمزة، وعبيدة بن الحارث مع عُتْبَة، وشَيْبَة، والوليد)). ورجَّح ابنُ جرير (٢٠٢/٢٠) مستندًا إلى دلالة العموم أن ((جميعَكم أيُّها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنُكم وكافرُكم، ومُحِقِّوكم ومُبْطِلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، حتى يؤخذ لكلٍّ من كلٍّ منكم ممن لصاحبه قِبَله حقٌّ حقُّه)). وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن الله عمَّ بقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ عِندَ رَيَّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾ خطابَ جميعِ عباده، فلم يَخْصُص بذلك منهم بعضًا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمَّه الله به، وقد تنزل الآية في معنًى ثم يكون داخلاً في حكمها كلُّ ما كان في حكم معنى ما نزَلَت به)). وحكى ابنُ عطية (٧/ ٣٩٣) العموم، ثم أدخل تحته قولاً آخر يُروى غير القولين السابقين: ((أنه يختصم الروح مع الجسد في أن يُذَنِّب كلُّ واحد منهما صاحبه، ويجعل المعصية في حيزه، فيحكم الله تعالى بشركتهما في ذلك)). ثم رجَّح أنها في الكفار، فقال: ((ومعنى الآية عندي: أن الله تعالى توعدهم بأنهم سيخاصمون يوم القيامة في معنى ردِّهم في وجْه الشريعة وتكذيبهم لرسول الله إليهم)). ورجّح ابنُ كثير (١٢٦/١٢، ١٢٩) مستندًا إلى دلالة العموم أن «هذه الآية وإن كان سياقها في المؤمنين والكافرين، وذكر الخصومة بينهم في الدار الآخرة، فإنها شاملة لكل متنازعين == (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/ ٢٥٣ (٢٧٣). (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١١١ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠١/٢٠. فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٢٢٧ سُورَةُ الزُّصَرِ (٣١) : آثار متعلقة بالآية: ٦٧٣٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لَيَخْتصِمنّ يومَ القيامة كلُّ شيء، حتى الشاتان فيما انتطحتا)) (١). (١٢/ ٦٥٨) ٦٧٣٨٨ - عن أبي أيوب، أن رسول الله وَّه قال: ((أول مَن يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، واللهِ، ما يتكلّم لسانها، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تُغيِّبُ لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يُوليها، ثم يُدعى الرجل وخادمه بمثل ذلك، ثم يُدعى أهل الأسواق، وما يوجد ثَمّ دَوَانِقُ ولا قَرَاريطُ(٢)، ولكن حسنات هذا تُدفع إلى هذا الذي ظُلِم، وسيئات هذا الذي ظلمه تُوضع عليه، ثم يؤتى بالجبّارين في مقامع من حديد فيقال: أورِدوهم النار، فواللهِ، ما أدري يدخلونها أو كما قال الله: ﴿وَإِن ◌ِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]))(٣). (١٢ /٦٥٩) ٦٧٣٨٩ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَالر: ((أول خصمين يوم القيامة جَاران)) (٤). (١٢ / ٦٥٩) == في الدنيا، فإنه تعاد عليهم الخصومة في الدار الآخرة)). (١) أخرجه أحمد ١٥/ ٣٣ (٩٠٧٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢١٧/٤ (٥٤٥٦): ((بإسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٩/١٠ (١٨٣٨٥): ((وإسناده حسن)). وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ٦٦٠/٣: ((بسند حسن)). وقال الهيتمي في الزواجر ٤٠٣/٢: ((بسند حسن)). وقال السيوطي: ((بسند حسن)). وقال الألباني في الصحيحة ١١٦/٤ : ((وإسناده حسن في المتابعات)). وأصل الحديث عند مسلم ٤/ ١٩٩٧ (٢٥٨٢). (٢) الدوانق: جمع دانق - بفتح النون وكسرها -: سدس الدينار والدرهم. والقراريط: جمع قِرَّاط وقيراط، وهو نصف الدانق. اللسان (دنق، قرط). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص١٦٥ (١٩٧)، والطبراني في الكبير ١٤٨/٤ (٣٩٦٩). قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٦١/٢ (١٠٧٦): ((قال النيسابوري - محمد بن يحيى -: حديث منكر، والحمل فيه على عبد الله بن عبد العزيز. قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: اختلط بآخره، فكان يقلب الإسناد ولا يعلم، ويرفع المراسيل؛ فاستحقّ الترك)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٩/١٠ (١٨٣٨٨): ((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وهو ضعيف، وقد وثقه سعيد بن منصور، وقال: كان مالك يرضاه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)). وقال السيوطي: ((بسندٍ لا بأس به)). (٤) أخرجه أحمد ٦٠١/٢٨ (١٧٣٧٢). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٦٧٥: ((أخرجه أحمد، والطبراني، من حديث عقبة بن عامر، = سُورَةُ الزُّفَرِّ (٣٢ -٣٣) = ٢٢٨ % فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٦٧٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: يختصم الناس يوم القيامة، حتى يختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنتَ فعلتَ. ويقول الجسد للروح: أنتِ أمرتِ، وأنتِ سوّلتِ. فيبعث الله تعالى ملَكًا فيقضي بينهما، فيقول لهما: إن مَثلكما كمثل رجل مُقعَد بصير، وآخر ضرير، دخلا بستانًا فقال المُقعد للضرير: إنِّي أرى ههنا ثمارًا، ولكن لا أصِلُ إليها، فقال له الضرير: اركبني فتناولها. فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما. فيقول لهما الملَك: فإنكما قد حكمتما على أنفسكما، يعني: أن الجسد للروح كالمطيّة وهو راكبه (١). (١٢ / ٦٦٠) ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ؟ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْكَافِرِينَ ٣٢ ٦٧٣٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾: أي: بالقرآن (٢) ٥٦٢٩]. (١٢ /٦٦٠) ٦٧٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ بأنَّ له شريكًا، ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بالحق، وهو التوحيد ﴿إِذْ جَآءَهُ؟﴾ يعني: لَمَّا جاءه البيان، هذا المكذّب بالتوحيد، ﴿أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوَى﴾ يعني: مأوى ﴿لِلْكَفِرِينَ﴾(٣). (ز) ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَقَ بِهْ أُوْلَّكَ هُمُ الْمُنَّقُونَ قراءات : ٦٧٣٩٣ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (والَّذِي جَاءُواْ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُواْ بِهِ) (٤). (ز) [٥٦٢٩] لم يذكر ابنُ جرير (٢٠٣/٢٠) في معنى: ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ سوى قول قتادة. = بسند ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٩/١٠ (١٨٣٨٧): ((بإسناد حسن)). وقال السيوطي: ((بسند حسن)). وقال المناوي في التيسير ٣٩٠/١: ((بإسنادين أحدهما جيد)). (١) أخرجه ابن منده في الروح - كما في تفسير ابن كثير ٨٩/٧ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٧/٣. (٤) علّقه ابن جرير ٢٠٧/٢٠، وفي تفسير البغوي ٧/ ١٢٠ : (وَالَّذِينَ جَآؤُوا)، وكذلك ورد في بعض نسخ = فَوَسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور سُؤْدَّةُ الزُّصَرِّ (٣٣) ٥ ٢٢٩ % ٦٧٣٩٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي -: أنّه كان يقرأ: (وَالَّذِينَ جَآءُواْ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُواْ بِهِ)، قال: الأنبياءِ لَّ، وصَدَّقوا به الأتباع(١). (ز) تفسير الآية: ﴿ وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهٌِ﴾ ٦٧٣٩٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أسيد بن صفوان وله صحبة - في قوله: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: محمد نَّهَ، ﴿وَصَدَّقَ بِهِمْ﴾ أبو بكر(٢). (١٢/ ٦٦١) ٦٧٣٩٦ - عن أبي هُرَيْرة، ﴿وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: محمد ◌ََّ، ﴿وَصَدَّفَ بِهِ﴾ أبو بكر (٣). (١٢ / ٦٦١) ٦٧٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بلا إله إلا الله، ﴿وَصَلَّقَ بِهِمْ﴾ يعني: رسول الله ◌َيَ (٤). (١٢ / ٦٦١) ٦٧٣٩٨ - قال أبو العالية الرِّيَاحي = ٦٧٣٩٩ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: رسول الله، ﴿وَصَدَّفَ بِهِمْ﴾ أبو بكر(٥). (ز) ٦٧٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ = ابن جرير، ينظر ٢٠٧/٢٠ حاشية ٢. وأيًّا منها كانت فهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٢، والجامع لأحكام القرآن ٢٧٩/١٨. (١) أخرجه الثعلبي ٢٣٦/٨. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ٣٠٥/٥ - ٣٠٦. (٢) أخرجه البزار ١٣٨/٣ - ١٤٠ (٩٢٨) مطولاً، وابن جرير ٢٠٤/٢٠، وابن عساكر ٣٣٦/٣٠ بلفظ: الذي جاء بالحق محمد 18. وكذا عزاه السيوطي إلى الباوردي في معرفة الصحابة. قال ابن عساكر: هكذا الرواية (بالحق)، فلعلها قراءة لعلي. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٤/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه بلفظ: ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: برسول اللهِ لَّه. (٥) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٨، وتفسير البغوي ٧/ ١٢٠. وذكر ابن حجر في الفتح ٥٤٨/٨ أثر أبي العالية معطوفًا على آثار أخرى عزاها إلى ابن جرير. سُورَةُ الزّظَرِّ (٣٣) مَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور : ٢٣٠ %= (١٢ / ٦٦١) قال: رسول الله وَله، ﴿وَصَدَّفَ بِهِ﴾ قال: علي بن أبي طالب(١) ٥٦٣٠]. ٦٧٤٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور -: أنه كان يقرأ: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّفَ بِهٌِ﴾، قال: هم أهل القرآن، يجيئون بالقرآن يوم القيامة يقولون: هذا ما أعطيتمونا قد اتَّبعنا ما فيه (٢). (١٢ / ٦٦٢) ٦٧٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهٌ﴾، قال: محمد وَالية(٣). (ز) ٦٧٤٠٣ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ مثقّلة، قال: المؤمن هو جاء به، وصدّقه(٤). (ز) ٦٧٤٠٤ - قال عطاء: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ الأنبياء، ﴿وَصَدَّقَ بِهِمْ﴾ الأتباع(٥). (ز) ٦٧٤٠٥ - عن أبي صالح - من طريق محمد بن جحادة -: أنه قرأ: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَقَ بِهِ) مخففة، قال: هو المؤمن جاء به صادقًا، وصدَقَ به(٦). (ز) ٦٧٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: هو النبيِ وَّه ﴿بِالصِّدْقِ﴾ أي: القرآن، ﴿وَصَدَّقَ بِهٌِ﴾ قال: المؤمنون(٧). (٦٦٠/١٢) ٥٦٣٠ نقل ابنُ تيمية في منهاج السُّنَّة النبوية (١٨٨/٧ - ١٨٩) هذا القول عن مجاهد، ثم انتقده مستندًا إلى ضعف إسناده، وظاهر الآية بأنَّ هذا النقل غير ثابت عنه، والثابت عنه خلافه، وبأن «هذا مُعارض بما هو أشهر منه عند أهل التفسير، وهو أن الذي جاء بالصّدق: محمد، والذي صدَّق به: أبو بكر. فإن هذا يقوله طائفة، وذكره الطبري بإسناده إلى علي)). وبأن ((لفظ الآية عام مطلق، لا يختص بأبي بكر ولا بعلي)). (١) أخرجه ابن عساكر ٣٥٩/٤٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٣، وابن أبي شيبة ١٠/ ٤٩٧، وابن جرير ٢٠٦/٢٠ بنحوه، وابن الضريس (١٠٤). وعلقه البخاري ٢٧٣٤/٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٦٤. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤. وفي تفسير الثعلبي ٢٣٦/٨، تفسير البغوي ٧/ ١٢٠ : هو المؤمن صدّق به في الدنيا وجاء به يوم القيامة . (٥) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٨، وتفسير البغوي ٧/ ١٢٠. (٦) أخرجه الثعلبي ٢٣٦/٨ عن أبي صالح الكوفي، ثم قال: وهو أبو صالح السمان! كما أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤ عن أبي صالح مهملاً بلفظ: حقيقة هو المؤمن. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٢، وابن جرير ٢٠٥/٢٠ من طريق سعيد. وعلق بعضه إسحاق البستي ص٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. سُوْدَةُ الزُّفَرِ (٣٣) فُوَسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٤ ٢٣١ % ٦٧٤٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: هو جبريل، ﴿وَصَدَّقَ بِهِمْ﴾ قال: هو النبي ◌َ(١). (١٢ /٦٦٢) ٦٧٤٠٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق هارون - ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾: بالنبيِ نَّر، والذي صدّق به: المؤمن(٢). (ز) ٦٧٤٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بالحق، وهو النبيِ وَلّ، جاء بالتوحيد، ﴿وَصَدَّقَ بِهِمْ﴾ يعني: بالتوحيد. المؤمنون صدّقوا بالذي جاء به محمد ر8َّ*، والمؤمنون أصحاب النبي وَل، فذلك قوله: ﴿أُوْلَبِّكَ هُمُ اُلْمُنَّقُونَ﴾(٣). (ز) ٦٧٤١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾: رسول اللهِ وَّه، وصدّق به المسلمون(٤)[٥٦٣]. (ز) ٥٦٣١] اختُلف في معنى: ﴿وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهٌ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: الذي جاء بالصدق: رسول الله، والصدق الذي جاء به: لا إله إلا الله، والذي صدّق به أيضًا: هو رسول الله. الثاني: الذي جاء بالصدق: رسول الله، والذي صدَّق به: أبو بكر. الثالث: الذي جاء بالصِّدق: رسول الله، والصّدق: القرآن، والمصدِّقون به: المؤمنون. الرابع: الذي جاء بالصِّدق: جبريل، والصِّدق: القرآن الذي جاء به من عند الله، وصدَّق به: رسول الله. الخامس: الذي جاء بالصِّدق: المؤمنون، والصدق: القرآن، وهم المصدِّقون به. السادس: الذين جاءوا بالصدق: الأنبياء، والذين صدَّقوا به: الأتباع. السابع: الذي جاء بالصّدق: رسول الله، والذي صدَّق به: علي. ورجّح ابنُ جرير (٢٠٦/٢٠) مستندًا إلى دلالة السياق، والقراءات، وظاهر اللفظ: ((أن يُقال: إنَّ الله - تعالى ذِكْره - عنى بقوله: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾﴾ كلَّ مَن دعا إلى توحيد الله، وتصديق رسوله، والعمل بما ابتُعِث به رسوله من بَيْن رسول الله وأتباعه والمؤمنين به. وأن يقال: الصدق هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله. والمصدِّق به: المؤمنون بالقرآن، مِن جميع خلْق الله كائنًا مَن كان مِن نبيِّ الله وأتباعه)). وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّ قوله - تعالى ذكره -: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهٌِ﴾ عقيب قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ﴾، وذلك ذمٌّ مِن الله المفتَرين عليه، == (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٠٥ بنحوه مقتصرًا على الشطر الثاني، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٧. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٥/٢٠. سُورَةُ الرَّفَرِّ (٣٣) ٥ ٢٣٢ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور == المكذِّبين بتنزيله ووَحْيِهِ، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدحُ مَن كان بخلاف صفة هؤلاء المذمومين، وهم الذين دعوهم إلى توحيد الله، ووصفه بالصفة التي هو بها، وتصديقهم بتنزيل الله ووحيه، والذين هم كانوا كذلك يوم نزلت هذه الآيةُ، رسول الله وأصحابه ومن بعدهم، القائمون في كل عصر وزمان بالدعاء إلى توحيد الله، وحكم كتابه؛ لأن الله - تعالى ذِكْره ــ لم يَخُصَّ وصفه بهذه الصفة التي في هذه الآية على أشخاصٍ بعينهم، ولا على أهل زمان دون غيرهم، وإنما وصَفَهم بصفةٍ، ثم مدحهم بها، وهي المجيء بالصدق والتصديق به، فكلُّ من كان ذلك وصفه فهو داخلٌ في جملة هذه الآية إذا كانٍ من بني آدم. ومن الدليل على صحة ما قلنا: أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود: (وَالَّذِي جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ) فقد بُيِّنَ ذلك من قراءته، أن ((الذي)) من قوله: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ لم يُعْنَ بها واحدٌ بعينه، وأنه مرادٌ بها جِماعٌ ذلك صفتهم، ولكنها أُخرِجت بلفظ الواحد، إذ لم تكن موقَّتةً، ... ومما يؤيِّد ما قلنا أيضًا: قوله: ﴿أُوْلَتِكَ هُمُ اُلْمُنَّقُونَ﴾ فجُعِل الخبر عن ((الذي)) جماعًا؛ لأنها في معنى جماعٍ)). وانتقد (٢٠٧/٢٠ - ٢٠٨) القول الثاني، والثالث، والرابع - مستندًا إلى مخالفة ظاهر اللفظ - قائلًا: ((وأما الذين قالوا: عُنِيَ بقوله: ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾﴾ غيرُ ((الذي جاء بالصِّدق)) فقولٌ بعيدٌ من المفهوم؛ لأن ذلك لو كان كما قالوا لكان التنزيل: والذي جاء بالصِّدق والذي صدَّق به أولئك هم المتقون؛ فكانت تكون ((الذي)) مكررةً مع التصديق، ليكون المصدَّق غيرَ المصدِّق، فأما إذا لم يُكَرَّر فإن المفهوم من الكلام أن التصديق من صفة الذي جاء بالصدق، لا وجْه للكلام غيرُ ذلك)). وبنحوه قال ابنُ تيمية (٣٩٦/٥). وذكر ابنُ عطية (٣٩٤/٧) أن ((قوله تعالى: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ مُعادِلٌ لقوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ فـ((مَنْ)) هناك للجميع والعموم، و((الذي)) هنا للجنس أيضًا، كأنه قال: والفريق الذي جاء بعضه بالصدق، وصدَّق به بعضُه)). ثم رجَّحه مستندًا إلى دلالة العموم، وبيَّن أنه أصوب الأقوال، وأنه يستقيم اللفظ والمعنى على هذا الترتيب. ورجّح ابنُ تيمية (٣٩٦/٥ - ٣٩٧) العموم في معرض انتقاده لقول مجاهد من طريق ليث، فبيّن أن ((لفظ الآية عام مطلق لا يختص بأبي بكر ولا بعليّ، بل كل من دخل في عمومها دخل في حكمها. ولا ريب أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا أحق هذه الأمة بالدخول فيها، لكنها لا تختص بهم. وقد قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهْ أُوْلَكَ هُمُ جَاءَهُ: أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْكَفِرِينَ (٣) اُلْمُنَّقُونَ﴾ الآية، فقد ذمّ الله ◌ََّ الكاذب على الله والمكذّب بالصدق، وهذا ذمٌّ عامٌّ ... == فَوْسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْخَاتُور : ٢٣٣ . سُورَةُ الزُّفَرِّ (٣٣ - ٣٥) ﴿أُوْلَكَ هُمُ الْمُنَّقُونَ ٦٧٤١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أُوْلَيِّكَ هُمُ اُلْمُنَّقُونَ﴾: يعني: اتقوا الشرك(١). (١٢ /٦٦١) ٦٧٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَتِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ، مِن أصحاب النبي وَلٌ(٢). (ز) ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِهِمَّ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤) ٦٧٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ في الجنة عند ربهم من الخير، يعني ﴿ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: الموحِّدين(٣). (ز) ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِى عَمِلُواْ وَبَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٣٥ ٦٧٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِى عَمِلُواْ﴾ مِن المساوئ، يعني: يمحوها بالتوحيد، ﴿وَيَجْزِيَهُمْ﴾ بالتوحيد ﴿أَجْرَهُ﴾ يعني: جزاءهم ﴿يِأَحْسَنِ الَّذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقول: ﴿وَيَجْزِيَهُمْ﴾ بالمحاسن، ولا يجزيهم بالمساوئ(٤). (ز) == والله تعالى مدح الصادق فيما يجيء به والمصدّق بهذا الحق. فهذا مدح للنبي، ولكل من آمن به وبما جاء به ... ولما كان قوله: ﴿وَالَّذِى﴾ صنفًا من الأصناف لا يُقصد به واحد بعينه، أعاد الضمير بصيغة الجمع فقال: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّفَ بِهِّ أُوْلَكَ هُمُ الْمُنَّقُونَ﴾)). وعلَّق ابنُ كثير (١٣٠/١٢) على القول الخامس - وهو قول مجاهد من طريق منصور - بقوله: ((وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين، فإن المؤمن يقول الحق ويعمل به، والرسول أَوْلَى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير، فإنه جاء بالصدق، وصدَّق المرسلين، وآمن بما أُنزِل إليه من ربه والمؤمنون، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٧/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٧/٣ - ٦٧٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٧. سُوْرَةُ الزُّفَزِّ (٣٦) : ٢٣٤ : فَوْسُورَةُ التَّفْسِي المَاتُور ٦٧٤١٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَقَ بِهِْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُنَّقُونَ﴾ ألهم ذنوب؟ أي ربِّ نعم، ﴿لَهُم﴾ فيها ﴿مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِهِمَّ ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ (٦ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَاَ اَلَِّى عَمِلُواْ وَنَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وقرأ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ لئلا ييأس مَن لهم الذنوب أن لا يكونوا منهم، ﴿وَرِزْقُ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٢ - ٤]. وقرأ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب: ٣٥](٥٦٣٢٢١]. (ز) ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ ٦٧٤١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَةٌ﴾، قال: هو محمد ◌َّ﴾(٢). (١٢ /٦٦٢) ٦٧٤١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ﴾ يعني: أما الله ﴿بِكَافٍ عَبْدَةٌ﴾ يعني: النبي وَّر؛ يكفيه عدوّه(٣). (ز) ٦٧٤١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَةٌ﴾، قال: بلى، واللهِ، ليكفينّه الله، ويعزّه وينصره كما وعده(٤). (ز) ﴿وَيُحَوِّفُونَكَ بِأَلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ نزول الآية : ٦٧٤١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: قال لي رجلٌ: قالوا ٥٦٣٢] ذكر ابنُ عطية (٣٩٦/٧) لتعلق اللام في قوله تعالى: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ احتمالين: الأول: ((أن تتعلق بقوله تعالى: ﴿اٌلْمُحْسِنِينَ﴾، أي: الذين أحسنوا لكي يكفِّر. قاله ابن زيد)»، والثاني: ((أن تتعلق بفعل مضمر مقطوع مما قبله، كأنك قلت: بشّرهم الله تعالى بذلك ليُكَفِّر. لأن التكفير لا يكون إلا بعد التيسير للخير، و﴿أَسْوَأَ الَّذِى عَمِلُواْ﴾ هو كُفّر أهل الجاهلية ومعاصي أهل الإسلام)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/٢٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٠/٢٠. فَوْسُبعَة التَّفْسِيَة المَاتُور سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (٣٦) ٥ ٢٣٥ : للنبيِ وَلَّ: لَتَكُفَّنَّ عن شتم آلهتنا، أو لنأمرنها فلتُخبِلَنَّك. فنزلت: ﴿وَيُحَوِّفُونَكَ بِأَلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾(١). (١٢ /٦٦٢) ٦٧٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَيُحَوِّقُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، وذلك أنَّ كفار مكة قالوا للنبي وَّ: إنَّا نخاف أن يُصيبك مِن آلهتنا اللاتِ والعُزى ومناةَ جنونٌ أو خَبَل(٢). (ز) تفسير الآية: ٦٧٤٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَيُحَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، قال: الأوثان(٣). (١٢ / ٦٦٣) ٦٧٤٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيُحَوّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، قال: بالآلهة. قال: بعث رسولُ الله ◌َّ خالد بن الوليد ليكسر العُزَّى، فقال سَادِنُهَا - وهو قيِّمها -: يا خالد، إنِّي أُحَذِّرُكَها؛ إنَّ لها شدةً لا يقوم لها شيء. فمشى إليها خالد بالفأس، فهشم أنفها (٤). (١٢ /٦٦٣) ٦٧٤٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ وَيُحَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، يقول: بآلهتهم التي كانوا يعبدون(٥). (ز) ٦٧٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَيُحَوِّقُونَكَ﴾ بالذين يعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ اللّات والعُزّى ومَناة(٦). (ز) ٦٧٤٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَيُحَوِّفُونَكَ ◌ِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، قال: يخوّفونك بآلهتهم التي من دونه(٧). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١٧٣/٢ عن معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر: فتح الباري ٥٤٨/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٨/٣. (٣) تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٢٩٨/٤، وفتح الباري ٥٤٨/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١٠ - ٢١١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١١/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٨/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١١. سُوْرَةُ الزَّزِّ (٣٦ - ٣٨) ٢٣٦ . مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَّةُ الْخَاتُور ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ ٦٧٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَمَا لَهُ، مِنْ هَادٍ﴾ يهديه للإسلام(١). (ز) ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اَللَّهُ بِعَزِيزِ ذِى أَنْشِقَامٍ ٦٧٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ لدينه ﴿فَمَا لَهُ, مِن قُضِلٍ﴾ يقول: لا يستطيع أحدٌ أن يُضِلَّه، ﴿أَسَ اَللَّهُ بِعَزِيزٍ﴾ يعني: بمنيع في مُلكه، ﴿ذِى أَنِقَامٍ﴾ مِن عَدُوِّه، يعني: كفار مكة(٢). (ز) ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَهُمِ مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَهَيْتُمِ مَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرِّ هَلْ هُنَّ كَشِفَتُ ضُرٍِّ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَ مُمْسِكَتُ ٣٨) رَحْمَتِهِ، قُلْ حَسْىَ اَللَّهُ عَلَيْهِ يَنَوَكَّلُ الْمُتَوَُّونَ ٦٧٤٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلْ أَفَرَءَيْتُمِ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ﴾: يعني: الأصنام (٣). (١٢ /٦٦٣) ٦٧٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَّهُمْ﴾ يا محمد: ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال لهم النبي ◌َّ: مَن خلقهما؟ ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ قالوا: الله خلقهما. قال الله رَى لنبيه علَّ: ﴿قُلْ أَفَهَيْتُم مَّا تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة؛ ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ﴾ يعني: أصابني الله ﴿يِضُرِّ﴾ يعني: ببلاء أو شدة ﴿هَلْ هُنَّ﴾ يعني: الآلهة ﴿كَشِفَتُ ضُرٍِّ﴾ يقول: هل تقدر الآلهة أن تكشف ما نزل بي من الضر؟ ﴿أَوْ أَرَدَنِى بِرَحْمَةٍ﴾ يعني: بخير وعافية ﴿هَلْ هُنَ﴾ يعني: الآلهة ﴿مُمْسِكَتُ رَحْمَتِهِ﴾ يقول: هل تقدر الآلهةُ أن تحبس عَنِّي هذه الرحمة، فسألهم النبيُّ وَّةٍ عن ذلك، فسكتوا، ولم يجيبوه، قال الله رَك للنبي وَّ: ﴿قُلْ حَسْىَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَنَوَكَّلُ﴾ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٨/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٢/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور : ٢٣٧ . سُورَةُ الزُّهَرِّ (٣٩ - ٤١) يعني: يَثِقِ ﴿اُلْمُتَوَكِلُونَ﴾ يعني: الواثقون(١). (ز) ﴿قُلْ يَقَوْمِ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَئِكُمْ إِنِى عَمِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٦٧٤٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿عَلَى مَكَانَئِكُمْ﴾، قال: على ناحيتكم (٢). (ز) ٦٧٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَقَوْمِ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ يعني: على جَدِيلَتِكُم (٣) التي أنتم عليها، ﴿إِنِّى عَمِلُ﴾ على جَدِيلتي التي أُمرتُ بها، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد(٤). (ز) ﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُحْزِيِهِ وَيَحِلُ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمُ ٦٧٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يَأْنِيهِ عَذَابٌ يُخْرِيهِ﴾ يعني: يُهِينه في الدنيا، ﴿وَ﴾ من ﴿يَحِلُ﴾ يعني: يجب ﴿عَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمُ﴾ يقول: دائم، لا يزول عنه في الآخرة(٥). (ز) ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِنَبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ أُهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُ عَلَيْهَا وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ٤١ ٦٧٤٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَّآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾، قال: بحفيظ (٦). (١٢ / ٦٦٤) ٦٧٤٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٨/٣ - ٦٧٩. وآخره في تفسير الثعلبي ٢٣٧/٨ بنحوه، وتفسير البغوي ٧٪ ١٢١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٢) تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه ابن جرير ٢١٣/٢٠. (٣) الجديلة: الطريقة والناحية. لسان العرب (جدل). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُوْدَةُ الزُّفَرِّ (٤٢) فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٢ ٢٣٨ : بِوَكِيلِ﴾، قال: بحفيظ our٣. (ز) ٦٧٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِنَبَ﴾ يعني: القرآن ﴿لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ أُهْتَدَى﴾ بالقرآن ﴿فَلِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ﴾ عن الإيمان بالقرآن ﴿فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيَهَا﴾ يقول: فضلالته على نفسه، يعني: إثم ضلالته على نفسه، ﴿وَمَآ أَنْتَ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ يعني: بمسيطر (٢) ٥٦٣٩]. (ز) النسخ في الآية: ٦٧٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: نسختها آية السيف(٣). (ز) ﴿اَللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَأَلَتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَاً فَيُمْسِكُ الَِّى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَبُرْسِلُ الْأُخْرَىَّ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّىَّ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمِ يَنَفَكَّرُونَ ٤٢ ٦٧٤٣٧ - عن عمر بن الخطاب - من طريق سُليم بن عامر - قال: العَجَب مِن رُؤيا الرجل؛ إنه يبيت فيرى الشيءَ لم يخطر له على بالٍ، فتكون رؤياه كأخْذٍ باليد، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئًا! فقال علي بن أبي طالب: أفلا أخبرك بذلك، يا أمير المؤمنين؟ إنَّ الله يقول: ﴿اللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَلَِّى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَاً فَيُمْسِكُ الَِّى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَبُرْسِلُ الْأُخْرَىَ إِلَى أَجَلِ تُسَمَّىَّ﴾. فالله يتوفى الأنفس كلها؛ فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة، وما رأت إذا أُرسلت إلى أجسادها تلقّتها الشياطين في الهواء فكَذَبَتها، وأخبرتها بالأباطيل فكذبَت لم يذكر ابنُ جرير (٢١٤/٢٠) في معنى: ﴿وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ سوى قول ٥٦٣٣ قتادة، والسُّدّيّ. ٥٦٣٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٩٨) في معنى: ﴿بِالْحَقِّ﴾ احتمالين: الأول: ((أن يريد: متضمِّنَا الحق في أخباره وأحكامه)). والثاني: ((أن يريد: أنه أنزله بالواجب من إنزاله، وبالاستحقاق لذلك، لما فيه من مصلحة العالم وهداية الناس)). ثم علَّق بقوله: ((وكأن هذا الذي فعل الله تعالى من إنزال كتاب إلى عبده هو إقامة حجة عليهم، وبقي تكسُّبُهم بَعْدُ إليهم، فمن اهتدى فلنفسه عمِل وسعى، ومن ضل فعليها جَنَى)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١٤/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٣. فَوْسُكَبُ التَّفْسِيةُ المَاتُور : ٢٣٩ : سُورَةُ الزُّفَرِّ (٤٢) فيها. فعجب عمر من قوله(١). (١٢ / ٦٦٥) ٦٧٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ اَللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنفُسَ﴾ الآية، قال: نَفْسٌ وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى الله النفسَ في منامه، ويدع الروحَ في جوفه يتقلّب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات، وإن أخَّر أجَله ردّ النَّفْس إلى مكانها من جوفه (٢) ٥٦٣٥]. (١٢ / ٦٦٤) ٦٧٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبير - في قوله: ﴿ اَللَّهُ يَتَوَفَّ اُلْأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: تلتقي أرواحُ الأحياء وأرواحُ الأموات في المنام، فيتساءلون بينهم ما شاء الله، ثم يُمسك الله أرواحَ الأموات، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها ﴿إِلَى أَجَلِ تُسَمَّىَ﴾ لا يَغْلَط بشيء منها، فذلك قوله: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَنَفَكَّرُونَ﴾(٣). (٦٦٤/١٢) ٦٧٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ الآية، قال: كل نفسٍ لها سَبَبٌّ تجري فيه، فإذا قَضى عليها الموتَ نامت حتى ينقطع ٥٦٣٥] أفاد أثرُ ابنِ عباس التفرقة بين النفس والروح، وقد انتقده ابنُ عطية (٣٩٨/٧) قائلاً: ((وكثَّرت فرقة في هذه الآية وهذا المعنى، ففرَّقت بين النَّفْس والروح، وفرَّق قومٌ أيضًا بين نفس التمييز ونفس التَّخَيُّل، إلى غير ذلك من الأقوال التي هي غلبة ظن ... فظاهرٌ أن التفصيل والخوض في هذا كله عناء، وإن كان قد تعرَّض للقول في هذا ونحوه الأئمة، ذكر الثعلبي وغيره، عن ابن عباس أنه قال : ... )) وذكر معنى قول ابن عباس. ثم رجَّح - مستندًا إلى القرآن، والسُّنَّة - عدم التفريق بينهما قائلاً: ((وحقيقة الأمر في هذا هي مما استأثر الله - تبارك وتعالى - به، وغيِّبَه عن عباده في قوله سبحانه: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾ [الإسراء: ٨٥]، ويكفيك أن في هذه الآية: ﴿يَتَوَنَّى الْأَنفُسَ﴾، وفي الحديث الصحيح: أن الله قَبَضَ أرواحنا حين شاء، وردّها علينا حين شاء. في حديث بلال في الوادي، فقد نطقت الشريعة بقبض الرُّوح والنفس في النوم، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِى﴾ [الإسراء: ٨٥])). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١٥، والطبراني في الأوسط (١٢٢)، وأبو الشيخ في العظمة (٤٣١، ٤٤٤)، والضياء في المختارة ١٢٢/١٠، ١٢٣ (١٢٢، ١٢٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، إلا أنه عند ابن جرير وأبي الشيخ في الموضع الأول من قول سعيد بن جبير كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. سُورَةُ الزُّفَرِّ (٤٢) =& ٢٤٠ . مُوَسُبَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور السبب، ﴿وَِّى لَمْ تَمُتْ﴾ تُترك (١). (١٢ /٦٦٥) ٦٧٤٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَّ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ الآية، قال: سبب ممدودٌ ما بين المشرق والمغرب بين السماء والأرض، فأرواحُ الموتى وأرواحُ الأحياء إلى ذلك السبب، فَتَعْلَق النّفْس الميّتة بالنَّفْس الحية، فإذا أُذن لهذه الحيَّة بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها أُمسكت النَّفْس الميّتة وأُرسلت الأخرى (٢). (١٢ / ٦٦٥) ٦٧٤٤٢ - عن سعيد بن جُبير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿ اَللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ الآية، قال: يَجمع بين أرواح الأحياء وأرواح الأموات، فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيُمسك التي قَضى عليها الموت، ويُرسل الأخرى إلى أجسادها (٣) ٥٦٣٦]. (ز) ٦٧٤٤٣ - عن سعيد بن جُبير - من طريق عطاء [بن السائب] - في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَنَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾، قال: يقبض أنفس الأموات والأحياء، فيُمسك أنفس الأموات، ويُرسل أنفس الأحياء إلى أجل مسمّى لا يغلط (٤). (ز) ٦٧٤٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿اَللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ قال: تُقبض الأرواح عند نيام النائم، فيَقبض روحه في منامه، فتلقَى الأرواحُ بعضُها بعضًا؛ أرواحُ الموتى وأرواحُ النيام، فتلتقي، فتساءل. قال: فيُخلَّى عن أرواح الأحياء فترجع إلى أجسادها، وتريد الأخرى أن ترجع، فيَحبِس التي قضى عليها الموت، ﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىّ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّىَ﴾ قال: إلى بقية آجالها (٥). (ز) ٦٧٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ يقول: عند أجلها، يعني: التي قضى الله عليها الموت، فيمسكها على الجسد، في التقديم ٥٦٣٦] لم يذكر ابنُ جرير (٢١٥/٢٠ - ٢١٦) في معنى: ﴿ اَللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَأَلَتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَاً﴾ الآية، سوى قول سعيد بن جبير من طريق جعفر، وقول السُّدّي، وابن زيد. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى جويبر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٥/٢٠. (٤) أخرجه الثعلبي ٢٣٨/٨، وأخرج الهذيل بن حبيب - كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٩٠ - نحوه. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٢٠.