النص المفهرس

صفحات 201-220

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٢٠١ .
سُورَةُ الزُّفَرِّ (١٧ - ١٨)
١٧
اُلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ
﴿وَالَّذِينَ اجْتَبُوْ اَلَطِّغُونَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَبُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشِّرَنَّ فَبَشِّرْ عِبَادِ
الْقَوْلَ فَيَشَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَنْهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَكَ هُمْ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ
(١٨)
نزول الآيتين:
٦٧٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق ◌َظُله آمن
بالنبي ◌َّ* وصَدّقه، فجاء عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير،
وسعيد بن زيد، وسعد بن أبي وقاص فسألوه، فأخبرهم بإيمانه، فآمنوا، ونزلت
فيهم: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ٦ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ قال: يريد: مِن أبي بكر، ﴿فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُ﴾﴾(١). (ز)
٦٧٢٤٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان سعيدُ بن زيد، وأبو ذر، وسلمان يتَّبعون
في الجاهلية أحسنَ القول والكلام؛ لا إله إلا الله، قالوا بها، فأنزل الله تعالى على
نبّه وَّهِ: ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ﴾ الآية (٢). (١٢ /٦٤٢)
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
٦٧٢٥٠ - عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (٣)
فَيَشَِّعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ أرسل رسولُ الله ◌َّ مناديًا، فنادى: ((من مات لا يشرك بالله شيئًا
دخل الجنة)). فاستقبل عمرُ الرسولَ، فردّه، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يَتَّكِل
الناسُ فلا يعملون. فقال رسول الله وَّه: ((لو يعلمُ الناسُ قَدْر رحمةِ الله لاتّكلوا، ولو
يعلمون قدْر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم)) (٣). (١٢ / ٦٤٣)
٦٧٢٥١ - عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾ [الحجر: ٤٤] أتى
رجلٌ مِن الأنصار إلى النبيِ وَّه، فقال: يا رسول الله، إنَّ لي سبعة مماليك، وإنِّي
أعتقتُ لكلِّ باب منها مملوكًا. فنزلت هذه الآية: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾﴾(٤). (١٢ /٦٤٣)
٦٧٢٥٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قوله: ﴿وَلَِّينَ أُجْتَبُوا
الطّغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾، قال: نزلت هاتان الآيتان في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية
(١) أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٦٩، والبغوي ٧/ ١١٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه أحمد ٢٧٤/١٨ (١١٧٥١) مختصرًا دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى جويبر.

سُوْرَةُ الرُّفَزِّ (١٧)
٥ ٢٠٢ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
يقولون: لا إله إلا الله. في زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان
. (١٢ / ٦٤٢)
الفارسي
تفسير الآية:
﴿وَاُلَّذِينَ أَجْتَنَبُواْ الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾﴾.
٦٧٢٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ وَالَّذِينَ أُجْتَبُواْ الَّهُوتَ﴾،
قال: الشيطان (٢). (١٢ / ٦٤٢)
٦٧٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَالَِّيْنَ اجْتَبُواْ الطَّغُوتَ أَنْ
يَعْبُدُوهَا﴾، قال: الشيطان(٣). (ز)
٦٧٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلَّذِينَ اجْتَبُواْ الطَّعُونَ﴾، يعني: الأوثان، وهي
مؤنّثة(٤). (ز)
٦٧٢٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال:
﴿الطّغُونَ﴾ الشيطان، هو هاهنا واحد، وهي جماعة، مثل قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا
غَرَّكَ﴾ [الانفطار: ٦]، قال: هي للناس كلهم، ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]
إنما هو واحد(٥). (١٢ / ٦٤٢)
ذكر ابنُ عطية (٣٨٣/٧) قول زيد، ونقل عن ابن إسحاق: أن ((الإشارة بها إلى
٥٦١٧
عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، والزبير، وذلك أنه لما
أسلم أبو بكر سمعوا ذلك، فجاؤوه، فقالوا: أسلمتَ؟ قال: نعم. وذكَّرهم بالله تعالى،
فآمنوا بأجمعهم، فنزلت فيهم هذه الآية)). ثم علَّق بقوله: ((وهي على كل حالٍ عامَّة في
الناس إلى يوم القيامة، يتناولهم حكمها)).
وذكر ابنُ كثير (١١٨/١٢ - ١١٩) قول زيد، ثم رجَّح العموم قائلاً: ((والصحيح أنها شاملةٌ
لهم ولغيرهم، ممن اجتنب عبادة الأوثان، وأناب إلى عبادة الرحمن، فهؤلاء هم الذين لهم
البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠ / ١٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مجاهد ص٥٧٨، وأخرجه ابن جرير ١٨٣/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٣/٢٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨٣/٢٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٤ ٢٠٣ %
سُورَةُ الزُّفَرِّ (١٧ - ١٨)
٦٧٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿وَالَّذِينَ أُجْتَنَبُواْ
الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ في جاهليتهم (١). (ز)
﴿وَأَبُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىَّ فَبَشِّرْ عِبَادِ
٦٧٢٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَنَبُواْ إِلَى اَللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىَّ﴾، قال:
أقبلوا إلى الله(٢). (١٢ / ٦٤٢)
٦٧٢٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَأَنَبُواْ إِلَى اللَّهِ﴾، قال: أجابوا
إليه (٣). (ز)
٦٧٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَبُواْ إِلَى اللَّهِ﴾ يعني: ورجعوا مِن عبادة الأوثان
إلى عبادة الله رَّ، فقال تعالى: ﴿لَهُمُ اٌلْبُشْرَى﴾ يعني: الجنة؛ ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ فبشِّر
عبادي بالجنة (٤). (ز)
﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَِّعُونَ أَحْسَنَهُ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَنُهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الْأَلْبَبِ
١٨)
٦٧٢٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ قال: يريد
مِن أبي بكر، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ؟﴾(٥). (ز)
٦٧٢٦٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، في قوله: ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾، قال: ما أمر الله
تعالى النبيّين من الطاعة (٦). (١٢ /٦٤٢)
٦٧٢٦٣ - قال قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَحْسَنَهُ﴾: طاعة الله(٧). (١٢ / ٦٤٢)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٨٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٨٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٣/٣.
(٥) أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٦٩، والبغوي ١١٣/٧. وتقدم في نزول الآية: أن أبا بكر
الصديق رَ ◌ّهِ آمَن بالنبي ◌َّه وصدّقه، فجاء عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعيد بن
زيد، وسعد بن أبي وقاص فسألوه، فأخبرهم بإيمانه فآمنوا، ونزلت فيهم: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ
اَلْقَوْلَ﴾ .
(٦) علّقه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/ ٩٩.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (١٨)
٥ ٢٠٤ .
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
٦٧٢٦٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾: أحسن ما
(١) ٥٦١٨]
يؤمرون، فيعملون به
.. (ز)
٦٧٢٦٥ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي، في قوله: ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُ﴾، قال: هو الرجل الذي يقعد إلى المحدِّث، فيقوم بأحسن ما سمع(٢). (١٢ /٦٤٣)
٦٧٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ يعني:
القرآن، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ يعني: أحسن ما في القرآن مِن طاعة الله رَمن، ولا
يتّبعون المعاصي. مثل قوله: ﴿وَأَنَّبِعُواْ أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٥]،
أي: مِن طاعته. ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَنُهُمُ اللَّهُ﴾﴾ لدينه، ﴿وَأُوْلَكَ هُمْ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ يعني:
أهل اللُّبّ والعقل حين يستمعون، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ من أمره ونهيه، يعني: أحسن
ما فيه مِن أمره ونهيه، ولا يتَّبعون السوء الذي ذكره عن غيرهم (٣)٥٦١٩. (ز)
٦٧٢٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿وَأَبُواْ إِلَى اللَّهِ
لَهُمُ الْبُشْرَّ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَشَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ لا إله إلا الله، ﴿أُوْلَئِكَ
الَّذِينَ هَدَنُهُمُ الَّهُ﴾ بغير كتاب ولا نبي، ﴿وَأَوْلَكَ هُمْ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾(٤). (ز)
٥٦١٨] لم يذكر ابنُ جرير (١٨٤/٢٠ - ١٨٥) في معنى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ سوى قول
قتادة، والسُّدِّيّ.
٥٦١٩] اختلف في معنى: ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ على أقوال: الأول: أنه
لا إله إلا الله. الثاني: أنه الرجل يجلس مع القوم فيسمع كلامهم، فيعمل بالمحاسن
ويحدِّث بها، ويَكُف عن المساوئ ولا يُظهرها. الثالث: أنه طاعة الله.
وذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٨٤) قولين آخرين: أنَّ أحسن القول كتاب الله تعالى، ثم وجّهه
بقوله: ((أي: إذا سمعوا الأقاويل وسمعوا القرآن اتبعوا القرآن)). وذكر أيضًا أنَّ أحسنه: ما
فيه مِن عفو وصفح واحتمال على صبر ونحو ذلك. وذكر (٣٨٣/٧) أن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ
يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَشَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾﴾: ((كلام عامٌّ في جميع الأقوال، وإنما القصد الثناء على
هؤلاء في نفوذ بصائرهم، وقوام نَظَرِهِم، حتى أنهم إذا سمعوا قولاً ميَّزوه واتبعوا أحسنه)).
ثم وجَّه الأقوال الثلاثة الأخيرة بكونها أمثلةً داخلة في المعنى العام الذي ذكره.
(١) أخرجه ابن جرير ١٨٥/٢٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٣/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٨٥. وتقدم في نزول الآية عن زيد بن أسلم: أن هاتين الآيتين نزلت في زيد بن
عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله.

فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ المَاتُورُ
٢ ٢٠٥
سُوْدَةُ الزُّفَرِّ (١٩ - ٢٠)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٢٦٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: لولا ثلاثٌ لَسَرَّني أن أكون قَدْ مِتُّ: لولا أن
أضع جبيني لله، وأجالِسُ قومًا يلتقطون طيّب الكلام كما يلتقطون طيّب الثمر،
والسّيْر في سبيل الله (١). (١٢ / ٦٤٣)
٦٧٢٦٩ - عن أبي الدرداء: لولا ثلاث ما أحببت أن أعيش يومًا واحدًا: الظَّمَأ
بالهواجر، والسجود في جوف الليل، ومجالسة أقوام ينتقون مِن خير الكلام كما
يُنتقى طيِّب التمر(٢). (ز)
﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنقِذُ مَن فِ النَّارِ
٦٧٢٧٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَّهِ كَلِمَةُ اٌلْعَذَابِ﴾ مَن سَبق في علم الله
أنه من أهل النار، ﴿أَفَنْتَ تُنقِذُ مَن فِى النَّارِ﴾ يريد: أبا لهب، وولده (٣). (ز)
٦٧٢٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾،
قال: بكفره، وعمله (٤). (١٢ / ٦٤٤)
٦٧٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ﴾ يعني: وجب عليه كلمة العذاب،
يعني: يوم قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩،
السجدة: ١٣] (٥) . (ز)
﴿لَكِنِ اٌلَِّينَ أَنَّقَوْ رَّهُمْ لَهُمْ عُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرِّ
وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اَللَّهُ الْمِيعَادَ
٢٠
٦٧٢٧٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لَكِنِ اٌلَّذِينَ أَنَّقَوْ رَبَّهُمْ لَهُمْ عُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ﴾
مِن زَبَرْجد وياقوت(٦). (ز)
٦٧٢٧٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَهُمْ عُرَقٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾، قال:
(٢) أخرجه الثعلبي ٨/ ٢٢٧.
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٣) تفسير البغوي ٧/ ١١٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٢٠ بلفظ: بكفره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٤/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٢٨/٨.

سُوْرَةُ الزُّظَرِّ (٢١)
٢٠٦ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاشُور
علالي(١). (١٢ / ٦٤٤)
٦٧٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكِنِ اُلَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ﴾ وحَّدوا ربهم ﴿لَهُمْ عُرَفٌ مِّن
فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾، ثم نَعتَ الغُرَف فقال: هي ﴿مَّبْنِيَّةٌ﴾ فيها تقديم، ﴿تَجْرِى مِن تَحْنِها
اُلْأَنْهَرِّ﴾ تجري العيون مِن تحت الغُرف، يعني: أسفل منها الأنهار، ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ هذا
الخير، ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ ما وعدهم(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٢٧٦ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَّه، قال: ((إنَّ أهل الجنة يتراءون أهل
الغُرف مِن فوقهم، كما يتراءَون الكوكبَ الدُّرِّي الغابِر في الأفق من المشرق أو
المغرب، لِتفاضل ما بينهم)). قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها
غيرهم؟ قال: ((بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين))(٣). (ز)
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءَ فَسَلَكَهُ يَنَبِيعَ فِى الْأَرْضِ﴾
٦٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ
مِنَ السَّمَآءِ مَآءَ فَسَلَكَهُ يَنَبِيعَ فِى الْأَرْضِ﴾، قال: ما في الأرض ماءٌ إلا نزل مِن
السماء، ولكن عروق في الأرض تغيِّره، فذلك قوله: ﴿فَسَلَكُهُ يَنَِيعَ فِى الْأَرْضِ﴾،
فَمَن سرّه أن يعود المِلح عذبًا فَلْيُصَعِّده(٤). (١٢ / ٦٤٤)
٦٧٢٧٨ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، إنما ينزل
من السماء إلى الصخرة، ثم يُقسم منها العيون والرَّكَايَا(٥). (ز)
٦٧٢٧٩ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - في قوله: ﴿فَسَلَكُهُ يَنَبِيعَ فِى
اُلْأَرْضِ﴾، قال: كل ماء في الأرض أصله من السماء(٦). (١٢ /٦٤٤)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٤.
(٣) أخرجه البخاري ١١٩/٤ (٣٢٥٦)، ومسلم ٢١٧٧/٤ (٢٨٣١)، والثعلبي ٢٢٨/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨٣/٧ -.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٢٩/٨. والرَّكايا: جمع ركِيَّة، وهي البئر. النهاية (ركا).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٢٠ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (٧٣٨). وعزاه السيوطي إلى الخرائطي في
مكارم الأخلاق.

مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الزُّهَزِّ (٢١)
: ٢٠٧ هـ
٦٧٢٨٠ - عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق - من طريق جابر - قال: ثم يُنبت بذلك الماء
الذي أنزله من السماء، فجعله في الأرض عيونًا ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَنُهُ﴾(١ ٥٦٣٠]. (ز)
٦٧٢٨١ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي، قال: العيون والرَّكَايَا مما أنزل الله من
السماء، ﴿فَسَلَكَهُ يَنَبِيعَ فِى الْأَرْضِ﴾(٢). (١٢ /٦٤٥)
٦٧٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ فَسَلَكَهُ, يَنَبِيَعَ فِى
الْأَرْضِ﴾، يعني: فجعله عيونًا ورَكَايَا في الأرض(٣). (ز)
٦٧٢٨٣ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَسَلَكَهُ, يَنَبِيعَ فِى الْأَرْضِ﴾، قال:
عيونًا (٤). (١٢ / ٦٤٤)
﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ، زَرْعًا تُخْتَلِفَا أَلْوَنُهُ، ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ، حُطَمَاً
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِ الْأَلْبَبِ
٦٧٢٨٤ - عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق - من طريق جابر - قال: ثم يُنبت بذلك
الماء الذي أنزله من السماء، فجعله في الأرض عيونًا ﴿زَرْعًا تُخْتَلِفًا أَلْوَنُهُ﴾ يعني:
أنواعًا مختلفة؛ من بين حِنطة، وشعير، وسمسم، وأرز، ونحو ذلك من الأنواع
المختلفة، ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَهُ مُصْفَرًا﴾ يقول: ثم ييبس ذلك الزرع مِن بعد خضرته،
يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخَضِرِ وذَوَى(٥): هاجت الأرض، وهاج
الزرع(٦). (ز)
٦٧٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ﴾ بالماء ﴿زَرْعًا تُخْتَلِفًا أَلْوَنُهُ، ثُمَّ يَهِيجُ﴾
يعني: ييبس، ﴿فَتَرَهُ﴾ بعد الخضرة مُصفرًّا، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَمًا﴾ يعني: هالكًا .
٥٦٢٠] ذكر ابنُ عطية (٣٨٥/٧) في تفسير الآية معنى قول الشعبي: ((أن كل ماءٍ عذب في
الأرض فمن السماء نزل)). ومعنى قول الحسن بن يَنَّاق: ((أن الإشارة إلى العيون، وليست
العيون من المطر، ولكن ماؤها نازل من السماء)). ثم علَّق عليهما بقوله: ((والقولان
متقاربان)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٢٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٤/٣.
(٥) ذوى: ذَبَل وضَعُف. لسان العرب (ذوي).
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٢٠.

سُورَةُ الزُّفَزِّ (٢٢)
٥ ٢٠٨ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
نظيرها: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَنُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨]، لا يهلكنكم سليمان. هذا مَثل
ضربه الله في الدنيا كمثل النبْت، بينما هو أخضر إذ تغيّر فيبس، ثم هلك، فكذلك
تهلك الدنيا بعد بَهْجتها وزينتها، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾ يعني: تفكّر ﴿لِأُوْلِى
اُلْأَلْبَبِ﴾(١). (ز)
﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اَللَهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَِّّ﴾
٦٧٢٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: تلا رسولُ اللهِ وَّل هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ
اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾. فقلنا: يا رسول الله، كيف انشراح صدره؟ قال: ((إذا دخل
النورُ القلبَ انشرح وانفسح)). قلنا: فما علامة ذلك، يا رسول الله؟ قال: ((الإنابة
إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهّب للموت قبل نزول
الموت)) (٢) ([٥٦٢]. (١٢ / ٦٤٥)
٦٧٢٨٧ - عن عمرو بن مُرّة، عن أبي جعفر - رجل من بني هاشم، وليس بمحمد بن
علي - قال: تلا رسول الله وَّل هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اَللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾، قال:
((إذا دخل النورُ القلبَ انشرح وانفسح)). قيل: فهل لذلك علامة يُعرف بها؟ قال:
(نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل
الموت)) (٣). (١٢ / ٦٤٦)
٦٧٢٨٨ - عن محمد بن كعب القُرَظي، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اَللَّهُ
صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾ قالوا: يا رسول الله، فهل ينفرج الصدر؟ قال: ((نعم)). قالوا: هل
٥٦٢١] قال ابنُ عطية (٣٨٧/٧): ((روي أن هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اَللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾
الآية، نزلت في عليٍّ وحمزة، وأبي لهب وابنه، وهما اللذان كانا من القاسية قلوبهم)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٤/٣.
(٢) أخرجه الحاكم ٣٤٦/٤ (٧٨٦٣) وفيه عدي بن الفضل، والبيهقي في القضاء والقدر ص٢٧١ (٣٨٩)
واللفظ له، والثعلبي ٢٢٩/٨.
قال الذهبي في التلخيص: ((عدي بن الفضل ساقط)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٣/٢ (٩٦٥):
((ضعيف)).
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٩ - ٢٦٠ مرسلاً. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر
الأصول.

فَوْسُكَة التَّفَسَِّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الزُّفَرِّ (٢٢)
: ٢٠٩ %
لذلك علامة؟ قال: ((نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود،
والاستعداد للموت قبل نزول الموت))(١). (١٢ / ٦٤٥)
٦٧٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن
رَّهِ،﴾، قال: أبو بكر الصِّدِّيق(٢). (١٢ /٦٤٥)
٦٧٢٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿أَفَمَن شَرَعَ اللَّهُ
صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ الآية، قال: ليس المشروحُ صدرُه كالقاسية
قلوبهم (٣). (١٢ / ٦٤٥)
٦٧٢٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ
لِلْإِسْلَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: يعني: كتاب الله، هو المؤمن؛ به يأخذ، وإليه
ينتهي، وبه يعمل (٤). (١٢ / ٦٤٥)
٦٧٢٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اَللَّهُ صَدْرَهُ
لِلْإِسْلَمِ﴾، قال: وسّع صدره للإسلام، والنور: الهدى(٥). (ز)
٦٧٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾، يقول: أفمَن
وسّع اللهُ قلبَه للتوحيد ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ يعني: على هدى من ربه، يعني:
النبي ◌َِّ(٦). (ز)
﴿فَوَيْلٌ لِلْفَسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَتِكَ فِي ضَلَلِ مُّبِينٍ
٢٢
٦٧٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ فلم تَلِن،
يعني: أبا جهل ﴿مِّن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: عن توحيد الله، ﴿أُوْلَكَ فِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾ يعني:
أبا جهل، يقول الله تعالى للنبي وَّه: ليس المنشرحُ صدرُه بتوحيد الله كالقاسي قلبه،
ليسا بسواء(٧). (ز)
٦٧٢٩٥ - عن ابن أبي الشوارب وغيرِه من أهل البصرة، قال: حدّثنا جعفر بن
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلاً.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨٩/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٥/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٥/٣.

سُورَةُ الزُّهَزِّ (٢٢)
٢١٠٥ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سليمان الضُّبَعِيُّ، قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَكَ فِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾. ثم
قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ
اُللَّهُ﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣](١). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٦٧٢٩٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُكثِروا الكلام بغير
ذِكر الله؛ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوةٌ للقلب، وإنَّ أبعد الناس من الله القلبُ
القاسي))(٢). (١٢ / ٦٤٦)
٦٧٢٩٧ - عن عائشة، عن النبي وَّ، قال: ((أذِيبوا طعامَكم بذِكْر الله والصلاة، ولا
تناموا عليه فتقْسُوَ قلوبُكم))(٣). (١٢ / ٦٤٧)
٦٧٢٩٨ - عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَّه قال: ((يقول الله رَّ: اطلبوا
الحوائج مِن السُّمحاء؛ فإني جعلتُ فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم؛
فإني جعلتُ فيهم سخطي)) (٤). (ز)
٦٧٢٩٩ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله رفيق يُحِبُّ الرِّفق في
الأمر كله، ويحبُّ كلَّ قلب خاشع حزين رحيم، يعلّم الناس الخير، ويدعو إلى
طاعة الله رَّك، ويبغض كل قلبٍ قاسٍ لاهٍ، ينام الليل كله فلا يذكر الله، ولا يدري يردّ
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٩ - ٢٦٠.
(٢) أخرجه الترمذي ٤١٣/٤ - ٤١٤ (٢٥٧٥، ٢٥٧٦).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حاطب)). وقال ابن مفلح
في الآداب الشرعية ٣٦/١ معقّبًا على كلام الترمذي: ((وإبراهيم لم أجد فيه كلامًا، وحديثه حسن)). وقال
الألباني في الضعيفة ٣٢١/٢ (٩٢٠): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل ص٥٩، والطبراني في الأوسط ١٦٣/٥ - ١٦٤ (٤٩٥٢).
قال البيهقي في شعب الإيمان ١٦٧/٨ (٥٦٤٤): ((هذا منكر، تفرّد به بزيع، وكان ضعيفًا)). وقال ابن
الجوزي في الموضوعات ٧٠/٣: ((حديث موضوع على رسول الله (مق لي)). وقال العراقي في تخريج الإحياء
٩٨١/١: ((أخرجه الطبراني، وابن السني في اليوم والليلة، من حديث عائشة بسند ضعيف)). وقال الهيثمي
في المجمع ٣٠/٥ (٧٩٥٨): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بزيع أبو الخليل، وهو ضعيف)). وقال
الألباني في الضعيفة ٢٣٣/١ (١١٥): ((موضوع)).
(٤) أخرجه الثعلبي ٢٢٩/٨ - ٢٣٠، من طريق أبي مالك الواسطي الحسيني، حدثنا أبو عبد الرحمن
السلمي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبو مالك الواسطي، اسمه عبد الملك، وقيل: عبادة بن الحسين، وقيل: ابن أبي
الحسين النخعي، قال ابن حجر في التقريب (٨٣٣٧): ((متروك)).

مُؤْسُكَة التَّفْسَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الزُّفَزِّ (٢٣)
٥ ٢١١ .
عليه روحه أم لا)) (١). (ز)
٦٧٣٠٠ - عن أبي الجَلْد: أن عيسى ◌ُلَّ أوصى إلى الحواريين: ألّا تُكثروا الكلام بغير
ذِكر الله فتقْسُوَ قلوبكم، وإنَّ القاسي قلبُه بعيدٌ مِن الله، ولكن لا يعلم (٢). (١٢ / ٦٤٧)
٦٧٣٠١ - عن مالك بن دينار - جعفر بن سليمان - قال: ما ضُرِب عبدٌ بعقوبة أعظم
مِن قسوة قلبه، وما غضب الله تعالى على قوم إلا نزع منهم الرحمة(٣). (ز)
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾
نزول الآية:
٦٧٣٠٢ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: أُنزِلَ على النبيِ نَّه القرآن، فتلا عليهم زمانًا،
فقالوا: يا رسول الله، لو قصَصْتَ علينا. فأنزل الله: ﴿الَّرِ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِنَبِ الْمُبِينِ﴾ هذه
السورة [يوسف]، ثم تلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو حدَّثتنا. فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ
أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ الآية. كل ذلك يأمرهم بالقرآن، قالوا: يا رسول الله، لو ذكَّرتنا.
فأنزل الله: ﴿أَلَمَّ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦](٤). (١٧٩/٨)
٦٧٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو المُلَائِيّ - قال: قالوا: يا
رسول الله، لو حدَّثتنا. فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾(٥). (١٢ /٦٤٧)
(١) أخرجه الثعلبي ٨/ ٢٣٠، من طريق إبراهيم بن سليمان بن الحجاج، حدثنا عمي محمد بن الحجاج،
حدثنا [يونس] بن ميسرة بن [حلبس]، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء به.
إبراهيم بن سليمان بن الحجاج لم أعرفه، ومحمد بن الحجاج لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلاً، وقد ذكره ابن
حبان في الثقات ٩/ ٣٤.
(٢) أخرجه أحمد في الزهد ص٥٦.
(٣) أخرجه الثعلبي ٢٣٠/٨.
(٤) أخرجه ابن حبان ٩٢/١٤ (٦٢٠٩)، والحاكم ٣٧٦/٢ (٣٣١٩)، وابن جرير ٨/١٣ - ٩، وابن أبي
حاتم ٢٠٩٩/٧ - ٢١٠٠ (١١٣٢٣). وأورده الثعلبي ١٩٦/٥.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن تيمية في
مجموع الفتاوى ١٧ /٤٠: ((رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٩/١٠
(١٧٦٤٣): ((رواه أبو يعلى، والبزار نحوه، وفيه الحسين بن عمرو العنقزي، وثقه ابن حبان، وضعّفه غيره،
وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو غير خلاد، هذا أقدم)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/ ٢٢٢
- ٢٢٣ (٥٧٣٤): ((هذا حديث حسن)).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩٣/٢٠ بنحوه، من طريق حكام الرازي، عن أيوب، عن عمرو المُلَائِيّ، عن ابن
عباس به. وأورده الثعلبي ٢٣٠/٨.
=

سُوْرَةُ الزَّزِّ (٢٣)
٥ ٢١٢ :-
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٦٧٣٠٤ - عن عمرو بن قيس [الْمُلَائِيّ]، قال: قالوا: يا نبي الله. فذكر مثله(١). (ز)
٦٧٣٠٥ - عن عون بن عبد الله - من طريق المسعودي - قال: مَلَّ أصحابُ
رسول الله وَّ مِلَّةً، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا. فأنزل الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ
الْحَدِيثِ﴾. ثم ملوا ملَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا فوق الحديث ودونَ
القرآن. يعنون: القصص؛ فأنزل الله: ﴿الَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِنَبِ الْمُبِينِ﴾ هذه السورة
[يوسف]. فأرادوا الحديث، فدلّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص، فدلّهم
على أحسن القصص(٢). (١٧٩/٨)
تفسير الآية:
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾
٦٧٣٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ
الْحَدِيثِ﴾: يعني: القرآن(٣). (ز)
٦٧٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُّتَشَِهَا مَّثَانِىَ﴾ :
يعني: القرآن (٤). (ز)
﴿كِنَبًا مُّتَشَبِهَا﴾
٦٧٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كِنَبًا مُّتَشَبِهَا مَّثَانِىَ﴾، قال: القرآن يُشبِهُ
بعضُه بعضًا، ويَرُدّ بعضه إلى بعض (٥). (١٢ / ٦٤٨)
٦٧٣٠٩ - عن سعيد بن جُبيْر - من طريق جعفر - في قوله: ﴿مُّتَشَبِهًا﴾، قال: يفسّر
= إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فلم يدرك المُلَائِيّ ابنَ عباس، بل يروي عنه بواسطة .
(١) أخرجه ابن جرير ١٩٣/٢٠.
(٢) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن ص٥٣ - ٥٤، وأبو نعيم في الحلية ٢٤٨/٤، وابن
جرير ٨/١٣ من طرق، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله به، وأخرجه ابن مردويه - كما في الدر
المنثور ١٧٩/٨ - من طريق عون بن عبد الله، عن ابن مسعود بنحوه مختصرًا .
وعون بن عبد الله تابعي ثقة، صحَّ سماعُه عن جماعة من الصحابة، وروايته عن ابن مسعود مرسلة. ينظر:
تهذيب التهذيب ١٧٣/٨. فإن كانت الرواية الأولى محفوظة فالإسناد صحيح.
(٣) تفسير مجاهد ص٥٧٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٥/٣.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الزُّفَرِّ (٢٣)
: ٢١٣ .
بعضه بعضًا، ويدل بعضه على بعض (١). (١٢ / ٦٤٨)
٦٧٣١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كِنَبًا مُّتَشَبِهًا﴾، قال:
متشابهٌ حلالُه وحرامُه، لا يختلف شيء منه، الآية تشبه الآية، والحرف يشبه
الحرف(٢). (١٢ / ٦٤٨)
٦٧٣١١ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿كِنَبًا مُّتَشَبِهًا﴾،
قال: المتشابه: يشبه بعضُه بعضًا(٣). (ز)
٦٧٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كِنَبًا مُّتَشَبِهًا﴾ يشبه بعضه بعضًا (٤). (ز)
﴿مَّثَانِىَ﴾
٦٧٣١٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُّتَشَبِهَا مَّثَانِىَ﴾، قال:
القرآن كله مثاني(٥) . (١٢ / ٦٤٧)
٦٧٣١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿كِنَبًا مُّتَشَبِهَا مَّثَانِىَ﴾،
قال: كتاب الله مثاني، ثنّى فيه الأمر مِرارًا(٦). (١٢ / ٦٤٨)
٦٧٣١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿كِنَبًا مُتَشَبِهًا﴾، قال:
القرآن كله مثاني. قال: مِن ثناء الله إلى عبده(٧). (١٢ / ٦٤٨)
٦٧٣١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء -: أنه سُئِل عن قوله:
﴿مَثَانِىَ﴾. فقال: ثنّى الله فيه القضاء(٨). (٦٤٩/١٢)
٦٧٣١٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قول الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ
اٌلْحَدِيثِ كِنَبًا مُتَشَِهَا مَثَانِىَ﴾. قال: ثنّى الله فيه القضاء، تكون في هذه السورة الآية،
(١) أخرجه ابن جرير ١٩١/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٩١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر .
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٥/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُوْدَةُ الزُّفَرِّ (٢٣)
٥ ٢١٤ .
فَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
وفي السورة الأخرى الآية تشبهها (١). (١٢ / ٦٤٩)
٦٧٣١٨ - قال الحسن البصري: ﴿مَّثَانِىَ﴾، يعني: ثنّى الله فيه القصص عن الجنة في
هذه السورة، وثنّى ذِكرها في سورة أخرى، وذكر النار في هذه السورة، ثم ذكرها
في غيرها من السور(٢). (ز)
٦٧٣١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مَّثَانِىَ﴾، قال: يثنّي الله فيه
الفرائض، والحدود، والقضاء (٣). (١٢ / ٦٤٨)
٦٧٣٢٠ - قال قتادة بن دعامة - من طريق معمر -: قد ثنّاه الله(٤). (ز)
٦٧٣٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿مَّثَانِىَ﴾، قال: كتاب الله
مثاني، ثنّى فيه الأمر مِرارًا. وفي لفظ: ثَنَّى في غير مكان(٥). (ز)
٦٧٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّثَانِىَ﴾، يعني: يثنّي الأمر في القرآن مرتين أو
ثلاثًا أو أكثر من نحو ذِكر الأمم الخالية، ومِن نحو ذِكر الأنبياء، ومِن نحو ذِكر
آدم غُلَّ وإبليس، ومِن نحو ذِكر الجنة والنار، والبعث والحساب، ومِن نحو ذِكر
النّبْت والمطر، ومن نحو ذِكر العذاب، ومن نحو ذِكر موسى وفرعون(٦). (ز)
٦٧٣٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿مَثَانِىَ﴾: مُردَّد؛ رُدِّد موسى في القرآن، وصالح، وهود، والأنبياء في أمكنة
كثيرة(٧). (ز)
٦٧٣٢٤ - عن سفيان بن عُيَيْنة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله - جلّ ذكره -:
﴿مَثَانِىَ نَفْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودُ اُلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَكِنُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾،
قال: يُثنّي ذِكر الجنة والنار مرة بعد مرة، ومرة بعد مرة (٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩١/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٠٩/٤ -.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/ ١٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٥/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٢.
(٨) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٦٠.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُوز
سُورَةُ الزُّفَرِّ (٢٣)
٥ ٢١٥ %
﴿نَقْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِّ ذَلِكَ
هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ، مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ، مِنْ هَادٍ
٣٣]
٦٧٣٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿نَقْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ
يَخْشَوْنَ رَّهُمْ﴾، قال: هذا نعْت أولياء الله، نَعَتهم الله فقال: تقشعرّ جلودهم، وتبكي
أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله تعالى، ولم ينعتهم الله تعالى بذهاب عقولهم،
والغُشيان عليهم، إنما هذا في أهل البدع، وإنما هو من الشيطان(١). (١٢ / ٦٤٩)
٦٧٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿نَقْشَعِرُ مِنْهُ﴾ يعني: مما في القرآن من
الوعيد ﴿جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ عذاب ﴿رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِيِنُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ الَّهِ﴾
يعني: إلى الجنة وما فيها من الثواب، ثم قال: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر من القرآن ﴿هُدَى
اللَّهِ يَهْدِى بِهِ﴾ يعني: بالقرآن ﴿مَن يَشَاءُ﴾ لدينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن دينه ﴿فَمَا لَهُ.
مِنْ هَادٍ﴾ إلى دينه، يقول: مَن أضلّه الله عن الهدى فلا أحد يهديه إليه (٢) (٥٦٢٣]. (ز)
٦٧٣٢٧ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿نَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ
رَبَّهُمْ﴾ الآية، قال: إذا سمعوا ذِكر الله والوعيد اقشعرّوا، ﴿ثُمَّ تَلِيْنُ جُلُودُهُمْ﴾ إذا
سمعوا ذِكر الجنة واللين يرجون رحمة الله (٣). (١٢ / ٦٤٩)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٣٢٨ - عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا اقشعرّ جلدُ العبدِ
مِن خشية الله تحاتّت عنه خطاياه كما يتحاتُّ عن الشجرة البالية وَرَقُها)) (٤). (٦٥٠/١٢)
٥٦٢٢] أفاد قولُ مقاتل عود اسم الإشارة في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ إلى القرآن.
ووجَّهه ابنُ عطية (٣٨٩/٧) بقوله: ((أي: ذلك الذي هذه صفته هدى الله))، وزاد ابنُ عطية
في المشار إليه بـ﴿ذَلِكَ﴾ قولاً آخر: ((أن يشير إلى الخشية واقشعرار الجلد)). ثم وجّهه
بقوله: ((أي: ذلك أمارة هدى الله)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٥/٣.
(٤) أخرجه البزار ٤ /١٤٨ - ١٤٩ (١٣٢٢)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢٣٦/٢ - ٢٣٧ (٧٨٢)، والثعلبي
٨/ ٢٣١ - ٢٣٢.
=

سُورَةُ الزُّفَرِّ (٢٣)
& ٢١٦ %=
مَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٦٧٣٢٩ - عن أبي بن كعب، قال: ليس مِن عبدٍ على سبيلِ وسُنَّةٍ ذَكر الرحمنَ
فاقشعرّ جلده مِن مخافة الله تعالى إلا كان مَثَله مَثل شجرة يبس ورقها وهي كذلك،
فأصابتها ريح تحاتّ ورقها، إلا تحاتٌ عنه خطاياه كما تحاتّ عن الشجرة البالية
ورقها، وليس مِن عبدٍ على سبيلِ وسُنَّةٍ وذَكر الرحمن ففاضت عيناه مِن خشية الله إلا
لن تمسه النارُ أبدًا(١). (٦٥٠/١٢)
٦٧٣٣٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي -: أنه مرّ
برجلٍ من أهل العراق ساقطًا، فقال: ما بَالُ هذا؟ قالوا: إنَّه إذا قُرئ عليه القرآن أو
سمع ذِكْر الله سقط. قال ابن عمر: إنَّا لنخشى اللهَ وما نسقط. وقال ابن عمر: إنَّ
الشيطان ليدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيعُ أصحاب محمد وَلٍ(٢). (ز)
٦٧٣٣١ - عن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان يصنع
أصحاب رسول الله وَ ل﴿ إذا قرءوا القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله؛ تدمع أعينهم،
وتقشعرّ جلودهم. قلت: فإنَّ ناسًا هاهنا إذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غَشْية. قالت:
أعوذ بالله من الشيطان (٣). (١٢ / ٦٤٩)
٦٧٣٣٢ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: جئتُ أبي، فقلتُ: وجدتُ قومًا ما رأيتُ
خيرًا منهم قط، يذكرون الله، فيَرْعد أحدهم حتى يُغشى عليه من خشية الله. فقال: لا
تقعد معهم. ثم قال: رأيتُ رسول الله وَله يتلو القرآن، ورأيتُ أبا بكر وعمر يتلوان القرآن
فلا يصيبهم هذا من خشية الله، أفتراهم أخشى لله مِن أبي بكر وعمر؟!(٤). (١٢ / ٦٥٠)
٦٧٣٣٣ - عن محمد بن سيرين: ذُكر عنده الذين يُصرَعون إذا قُرِئ عليهم القرآن؟
فقال: بيننا وبينهم أن يقعد أحدُهم على ظهر بيتٍ باسطًا رجليه، ثم يُقرأ عليه القرآن
من أوله إلى آخره، فإن رمى بنفسه فهو صادق(٥). (ز)
= قال البزار: ((وهذا الكلام لا نحفظه بهذا اللفظ عن رسول الله وَ له إلا عن العباس عنه، ولا نعلم له إسنادًا
عن العباس إلا هذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٠/١٠ (١٨٢١٧): ((رواه البزار، وفيه أم كلثوم
بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٦٥/٥ (٢٣٤٢): ((ضعيف)).
(١) عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.
(٢) أخرجه الثعلبي ٢٣١/٨، والبغوي ١١٦/٧.
(٣) أخرجه ابن عساكر ١٩/٦٩ - ٢٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه،
وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات.
(٥) أخرجه الثعلبي ٨/ ٢٣١، وتفسير البغوي ١١٦/٧.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور
سُوْرَةُ الزُّصَرِ (٢٤)
٥ ٢١٧ .
﴿أَفَمَن يَنَّقِى بِوَجْهِهِ، سُوْءَ الْعَذَابِ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ وَقِيلَ لِلَّلِينَ ذُوقُواْ مَا كُمْ تَكْسِبُونَ
نزول الآية :
٦٧٣٣٤ - قال المسيّب: ﴿أَفَمَنْ يَنَّقِى بِوَجْهِهِ، سُوّءَ الْعَذَابِ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾ نزلت هذه
الآية في أبي جهل(١). (ز)
تفسير الآية:
٦٧٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: يُنطلَق به إلى النار مكتوفًا، ثم يُرمى فيها،
فأول ما تمس النار وجهه (٢)٥٦٢٣. (١٢ / ٦٥١)
٦٧٣٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَفَمَنْ يَنَّقِى
بِوَجْهِهِ، سُوّءَ الْعَذَابِ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾، قال: يُجرّ على وجهه في النار، وهو مثل قوله:
﴿أَفَنَ يُلْقَى فِ النَّارِ خَيْرٍّ أَم مَن يَأْتِىَ ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [فصلت: ٤٠] (٣) ٥٦٣٤. (١٢/ ٦٥١)
٦٧٣٣٧ - قال عطاء: ﴿أَفَمَن يَنَّقِى بِوَجْهِهِ، سُوَّءَ الْعَذَابِ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾ يُرمَى به في النار
منكوسًا، فأول شيء منه تمسُّه النار وجهُه(٤). (ز)
٦٧٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله: ﴿أَفَمَنْ يَنَّقِى بِوَجْهِهِ، سُوْءَ﴾ يعني: شدة
العذاب يوم القيامة. يقول: ليس الضالُّ الذي يتقي النارَ بوجهه كالمهتدي الذي لا
٥٦٢٣] ذكر ابنُ جرير (١٩٤/٢٠) قول ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا قولٌ يُذكَر عن
ابن عباس من وجْهٍ كرهتُ ذِكْرَه؛ لضعف سنده)).
٥٦٢٤] ذكر ابنُ عطية (٣٨٩/٧) في معنى: ﴿يَنَّقِى بِوَجْهِهِ﴾ قول ابن عباس، وقول
مجاهد، ونقل قولاً عن فرقة أن ((المعنى: صفة ما ينالهم من كثرة العذاب، وذلك أن يتقيه
بجميع جوارحِه وفيه حواسه، فإذا بلغ به العذاب إلى هذه الغاية ظهر أنه لا متجاوز
بعدها)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا المعنى عندي أقْيَس بلاغة ... )).
(١) تفسير الثعلبي ٢٣٢/٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٣) تفسير مجاهد ص٥٧٨، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٢٩٧/٤، وفتح الباري ٥٤٨/٨ -،
وابن جرير ١٩٤/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقال ابن كثير في تفسيره:
((عند الأكثر: يُجر - بالجيم -، وهو الذي في تفسير الفريابي وغيره، وللأصيلي وحده: يخر)). فتح الباري
٥٤٨/٨.
(٤) تفسير البغوي ٧/ ١١٧.

سُوْدَةُ الزَّزِّ (٢٥ - ٢٨)
: ٢١٨ %=
مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاشُور
تصل النارُ إلى وجهه، ليسا بسواء. يقول: الكافر يتقي بوجهه شدةً العذاب، وهو في
النار مغلولة يده إلى عنقه، وفي عُنقه حجر ضخم مثل الجبل العظيم مِن كبريت
تشتعل النار في الحجر، وهو معلّق في عُنقه، وتشتعل على وجهه، فحرُّها ووهَجُها
على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال التي في يده وعنقه. وقالت
الخزنة للظالمين: ﴿ذُوقُواْ﴾ العذاب ب﴿مَا كُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِن الكفر والتكذيب(١). (ز)
كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَنَنَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْىَ فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَّا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرٌّ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ
٢٥
٦٧٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قبل كفار مكة،
كذّبوا رسلهم بالعذاب في الآخرة بأنه غير نازل بهم، ﴿فَأَنَنَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا
يَشْعُرُونَ﴾ وهم غافلون عنه، ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْىَ﴾ يعني: العذاب ﴿فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيًّا وَلَعَذَابُ
اْأَخِرَةِ أَكْبَرٌ﴾ مما أصابهم في الدنيا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ ولكنهم لا يعلمون(٢). (ز)
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلِ لَّعَلَّهُمْ يَنَذَكَّرُونَ
٦٧٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ يعني: وضعنا ﴿لِلنَّاسِ فِى
هَذَا اُلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ مِن كَلِ شَبَه؛ ﴿لَّعَلَّهُمْ يَنَذَكَّرُونَ﴾ يعني: كي يؤمنوا به(٣). (ز)
﴿قُرْءَانَا عَرَبِبًّا غَيْرَ ذِى عِوَجَ لَّعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ
٣٨)
٦٧٣٤١ - عن أنس، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِى عِوَج﴾، قال:
((غير مخلوق)) (٤). (١٢ / ٦٥٢)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٥/٣ - ٦٧٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٦/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٦/٣.
(٤) أخرجه الديلمي - كما في اللآلئ المصنوعة ١٦/١ -، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢/ ٩٥،
من طريق أبي بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية القاضي الأبهري، حدثنا محمد بن عقيل البلخي بها،
حدثنا العباس الدوري، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الرحمن بن محمد بن علويه، كان يركّب الأسانيد على المتون، وحدّث
بأحاديث موضوعة، ساق له الحاكم أحاديث، وقال: ((كلّها موضوعة، فالحمل فيها على الأبهري)). وقال =

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الزُّفَرِّ (٢٩)
: ٢١٩ %=
٦٧٣٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِى
عِوَجٍ﴾، قال: غير مخلوق(١). (١٢ / ٦٥١)
٦٧٣٤٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿غَيّرَ ذِى عَوَج﴾ غير مختلف(٢). (ز)
٦٧٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ
ذِى عَوَج﴾، قال: غير ذي لَبس (٣)٥٦٢٥]. (٦٥٣/١٢)
٦٧٣٤٥ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِى عَوَجَ﴾ غير مخلوق (٤). (ز)
٦٧٣٤٦ - عن مالك بن أنس، نحو ذلك(٥). (ز)
٦٧٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: وَصَفْنا ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوه ﴿غَيْرَ ذِى
. (ز)
(٦) ٥٦٢٦
عِوَج﴾ يعني: ليس مختلفًا، ولكنه مستقيم ﴿لَّعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾(٦
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَّكَآءُ مُتَشَكِسُونَ﴾
٦٧٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاَ رَّجُلًا فِيهِ
شُرَكَآءُ مُتَشَكِسُونَ﴾، قال: الرجل يعبد آلهة شتَّى، فهذا مَثَلٌّ ضربه الله لأهل
الأوثان (٧). (١٢ / ٦٥٣)
٥٦٢٥] لم يذكر ابنُ جرير (١٩٦/٢٠) في معنى: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِى عَوَجِ﴾ سوى قول
مجاهد .
٥٦٢٦ نقل ابنُ عطية (٣٩٠/٧) في معنى: ﴿غَيْرَ ذِى عِوَج﴾ عن عثمان بن عفان ◌َلُبه قوله:
غير متضاد.
= غنجار: ((حدّث بأحاديث مناكير، وكان متّهمًا بوضعها، وكان كذّابًا)). كما في لسان الميزان لابن حجر ١٢٦/٥.
(١) أخرجه الآجري في الشريعة (١٦٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .
وقد أورد السيوطي ١٢/ ٥٥٢ - ٥٥٣ آثارًا عديدة عن كون القرآن كلام الله غير مخلوق.
(٢) تفسير البغوي ٧/ ١١٧.
(٣) تفسير مجاهد ص٥٧٨، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٩٧/٤، وفتح الباري ٥٤٨/٨ -، وابن
جرير ١٩٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير البغوي ٧ / ١١٧.
(٥) تفسير البغوي ٧/ ١١٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٦/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الزَّزِّ (٢٩)
فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور
٥ ٢٢٠ .
٦٧٣٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿شُرَّكَآءُ مُتَشَكِسُونَ﴾، قال: يعني:
الصنم (١). (١٢ /٦٥٤)
٦٧٣٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَّكَآءُ
مُتَشَكِسُونَ﴾، قال: هو المُشْرِك، تنازعته الشياطين، لا يعرفه بعضهم لبعض (٢). (١٢ / ٦٥٤)
٦٧٣٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاَ رَجُلاً
فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَكِسُونَ﴾، قال: مَثل لأوثانهم التي كانوا يعبدون(٣). (ز)
٦٧٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَا رَّجُلًا﴾، وذلك أن كفار قريش
دَعَوا النبيِ وَّه إلى مِلّة آبائه، وإلى عبادة اللّات والعُزى ومَناة، فضرب لهم مَثلًا،
ولآلهتهم مَثلًا الذين يعبدون من دون الله رَ، فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ
مُتَشَكِسُونَ﴾ يعني: مختلفين، يملكونه جميعًا (٤). (ز)
٦٧٣٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿ِضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَالِمًا لِّرَجُلِ﴾ قال: أرأيتَ
الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون، كلهم سيّئ الخُلق، ليس منهم واحدٌ يلقاه إلا
أخذ بطَرفٍ من مال - إلا استخدمه - أسواءٌ هم، والذي لا يملكه إلا واحد؟ فإنما
هذا مَثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقًا،
فضربه الله مثلًا لهم، وللذي يعبده وحده، ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا
يَعْلَمُونَ﴾. وفي قوله: ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا لِّرَجُلٍ﴾ يقول: ليس معه شرك(٥). (ز)
﴿وَرَجُلًا سَلَمَا لِّرَجُلٍ﴾
قراءات:
٦٧٣٥٤ - قرأ عبد الله بن عمرو: ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا لِّرَجُل﴾(٦). (٦٥٥/١٢)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٢٠، وعبد الرزاق ١٧٢/٢ من طريق معمر بلفظ: هو الكافر، والشركاء
المتشاکسون: الشياطين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٩٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٦/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩٩/٢٠. وعزاه ابن حجر في الفتح ٥٤٩/٨ إليه بلفظ: الشكس العسر لا يرضى
بالإنصاف .
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.