النص المفهرس
صفحات 181-200
فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُون سُورَةُ الرَّفَرِّ (٦) ﴿فِي ظُلُّمَتِ ثَثٍ﴾ ٦٧١٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿فِي ظُلُمَتِ ثَلَثٍ﴾، قال: البطن، والرَّحِم، والمَشِيمَةِ (١). (١٢ /٦٣٥) ٦٧١٥٤ - عن سعيد بن جُبِيْر، ﴿فِى ظُلُمَتِ ثَثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة (٢). (٦٣٥/١٢) ٦٧١٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فِى ظُلُمَتِ ثَثٍ﴾، قال: البطن، والرّحِم، والمشيمة(٣). (١٢ /٦٣٥) ٦٧١٥٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فِ ظُلُمَتِ ثَلَثٍ﴾ : الرَّحِم، والمَشِيمة، والبطن (٤). (ز) ٦٧١٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك بن حرب - ﴿فِي ظُلُمَتٍ ثَلَثٍ﴾، قال: الظُّلمات الثلاث: البطن، والرّحم، والمشيمة(٥). (ز) ٦٧١٥٨ - عن أبي مالك غَزْوَانِ الغِفَارِيّ، ﴿فِ ظُلُمَتِ ثَلَثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة(٦). (١٢ /٦٣٥) ٦٧١٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فِي ظُلُمَتِ ثَلَثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة (٧). (١٢ / ٦٣٤) == خلقًا من بعد خَلْقِ في بطون أمهاتنا في ظلمات ثلاث، ولم يخبر أنه يخلقنا في بطون أمهاتنا من بعد خلْقنا في ظهر آدم، وذلك نحو قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِى قَرَارِ مَّكِينِ ﴿٣ فُرَ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ الآية [المؤمنون: ١٢، ١٣، ١٤])). (١) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) تفسير مجاهد ص ٥٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٠، وإسحاق البستي ص٢٥٩ وزاد: والمشيمة: التي تكون على الولد إذا خرج، وهي من الدواب: السّلا. (٥) أخرجه سفيان الثوري ص٢٦١، وابن جرير ١٦٥/٢٠، وأخرجه عنه أيضًا بلفظ: البطن، والمشيمة، والرَّحم . (٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١٧١/٢ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ١٦٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. سُوْرَةُ الرُّفَرِّ (٦ - ٧) ٥ ١٨٢ %- فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور ٦٧١٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فِى ظُلُمَتِ ثَلَثٍ﴾، قال: ◌ُلمة المشيمة، وظُلمة الرَّحِم، وظُلمة البطن(١). (ز) ٦٧١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِ ظُلُمَتِ ثَلَثٍ﴾، يعني: البطن، والرّحم، والمشيمة التي يكون فيها الولد(٢). (ز) ٦٧١٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿في ◌ُظُلُمَتِ ثَكَثِّ﴾، قال: المشيمة في الرّحم، والرّحم في البطن(٣). (ز) ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكِّ لَاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ فَنَّى تُصْرَفُونَ ٦٧١٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾، قال: كقوله: ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ [الأنعام: ٩٥](٤). (١٢ / ٦٣٤) ٦٧١٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾: قال للمشركين: أنى تُصرف عقولكم عن هذا؟!(٥). (ز) ٦٧١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي خلق هذه الأشياء هو ﴿رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكِّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ يقول: فمِن أين تعدلون عنه إلى غيره؟! (٦). (ز) ﴿إِنْ تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنَكُمْ﴾ ٦٧١٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنَكُمْ﴾: يعني: الكفار الذين لم يُرِد الله أن يطهِّر قلوبهم، فيقولوا: لا إله إلا الله (٧) ٥٦٠٦. (١٢ /٦٣٦) ٥٦٠٦] ذكر ابنُ عطية (٣٧٥/٧) احتمالاً آخر، فقال: ((ويُحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله غنيٌّ عن جميع الناس، وهم فقراء إليه)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (١) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٧/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ٥ ١٨٣ % سُوْدَةُ الزُّفَرِ (٧) ٦٧١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول لكفار مكة: ﴿إِن تَكْفُرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنَكُمْ﴾ عن عبادتكم(١). (ز) ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ اَلْكُفْرَ﴾ ٦٧١٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿وَلَا يَرَضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَّ﴾ وهم عباده المخلصون الذين قال: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ إِلَّا مَنِ أَتَعَكَ مِنَ اُلْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله، وحبّها إليهم (٢). (١٢ /٦٣٦) ٦٧١٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ اَلْكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المسلمين الكفر (٣). (١٢ /٦٣٦) ٦٧١٧٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: واللهِ، ما رضي الله لعبده ضلالة، ولا أمره بها، ولا دعا إليها، ولكن رضي لكم طاعته، وأمركم بها، ونهاكم عن معصيته (٤) . (١٢ / ٦٣٦) ٦٧١٧١ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾، معنى الآية: أن يكفروا به(٥) . (ز) ٦٧١٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ اَلْكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا (٦)٥٦٠٧]. (ز) ٥٦٠٧] اختلف في معنى: ﴿إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ اَلْكُفْرَ﴾ على قولين: الأول: أن ذلك خاصٌّ ببعض الناس، والمعنى: إن تكفروا - أيُّها المشركون - بالله فإن الله غنيٌّ عنكم، ولا يرضى لعباده المؤمنين الذين أخلصهم لعبادته وطاعته الكفر. الثاني: أن ذلك عامٌّ لجميع الناس، والمعنى: أيها الناس، إن تكفروا فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لكم أن تكفروا به . ورجَّح ابنُ جرير (١٦٩/٢٠) مستندًا إلى عموم اللفظ: ((ما قال الله - جلَّ ثناؤه -: == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) تفسير البغوي ٧ / ١٠. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٦٩. سُورَةُ الرُّعَزِّ (٧) ٤ ١٨٤ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ المَاتُور ٦٧١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ الذين قال رَجَّلْ عنهم لإبليس: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ﴾ [الحجر: ٤٢](١). (ز) ﴿وَإِن تَشْكُرُواْ يَرَضَهُ لَكُمَْ ٦٧١٧٤ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - ﴿وَإِن تَشْكُرُواْ يَرَضَهُ﴾، قال: إن تطيعوا برضه لكم(٢). (ز) ٦٧١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَشْكُرُواْ﴾، يعني: تُوَحِّدوا الله(٣). (ز) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىُ ثُمَّ إِلَى رَبَّكُمُ مَّرْجِعُكُمْ فَيُلَتَشُكُمْ بِمَا كُمْ تَعْمَلُونَ ٧ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ٦٧١٧٦ - عن أبي رِمْثَة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ نَّه، ثم إنَّ رسول الله وَّ == ﴿إِن تَكْفُرُواْ﴾ بالله، أيُّها الكفار به، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ﴾ عن إيمانكم وعبادتكم إياه، ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ بمعنى: ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، كما يقال: لستُ أُحِبُّ الظلمَ، وإن أحببتُ أن يظلِمَ فلانٌ فلانًا فيعاقب)). ونقل ابنُ عطية (٧/ ٣٧٤ - ٣٧٥) القول الأول عن ابن عباس، فقال: ((هذه الآية مخاطبة للكفار الذين لم يُرد الله أن يطهِّر قلوبهم، وعباده هم المؤمنون)). ثم ذكر القول الثاني قائلاً: ((ويحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله تعالى غنيٌّ عن جميع الناس وهم فقراء إليه)). ثم ذكر اختلاف المفسرين من أهل السُّنَّة في معنى: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ على قولين: الأول: أن ((الرضى بمعنى الإرادة، والكلام ظاهره العموم، ومعناه: الخصوص فيمن قضى الله له بالإيمان وحَتَمَه له)). ثم وجّهه بقوله: ((فعباده - على هذا - ملائكته ومؤمنو البشر والجن، وهذا يتركَّب على قول ابن عباس)). الثاني: ((الكلام عموم صحيح، والكفر يقع ممن يقع بإرادة الله تعالى، إلا أنه بعد وقوعه لا يرضاه دينًا لهم)). ثم وجَّهه بقوله: ((وهذا يتركَّب على الاحتمال الذي تقدم آنفًا». (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٢٠. فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور : ١٨٥ % سُوْدَةُ الرَّزِ (٨) قال لأبي: ((ابنك هذا؟)). قال: إي، وربّ الكعبة. قال: ((حقًّا؟)). قال: أشهد به. قال: فتبسَّم رسول الله وَّه ضاحكًا مِن تَبْت شبهي في أبي، ومِن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: ((أما إنَّه لا يجني عليك، ولا تجني عليه)). وقرأ رسولُ اللهُ بَّهِ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٌ﴾(١). (٢٧١/١٢) ٦٧١٧٧ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٌ﴾، قال: لا يُؤْخَذ أحدٌ بذنب أحد(٢). (ز) ٦٧١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٌ﴾ يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ أخرى، ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَيُنَبِئُكُم بِمَا كُمْ تَعْمَلُونَّ إِنَّهُ, عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾(٣). (ز) ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَنَ ضُرُّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوْاْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِهٍ، قُلْ تَمَنَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَبِ النَّارِ ( نزول الآية : ٦٧١٧٩ - قال مقاتل: نزلت ﴿وَإِذَا مَسَ الْإِنسَنَ ضُرُّ﴾ في أبي حُذيفة بن المغيرة المخزوميّ(٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَنَ ضُرُّ دَعَا رَبَّهُ، مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ ٦٧١٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَنَ ضُرُّ﴾ (١) أخرجه أحمد ٦٧٩/١١ - ٦٨٠ (٧١٠٩)، وأبو داود ٥٤٦/٦ (٤٤٩٥)، وابن حبان ١٣/ ٣٣٧ (٥٩٩٥)، والحاكم ٤٦١/٢ (٣٥٩٠)، والثعلبي ٩/ ١٥٣. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ١١٨/٧: ((مشهور من حديث الثوري)). وقال أيضًا ٧/ ٢٣١: ((مشهور مِن حديث إياد عن أبي رِمْثة، واسمه: رفاعة بن يثربي. غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤٧٢/٨ (٥٦): ((هذا الحديث صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٣٣٢/٧ - ٣٣٣ (٢٣٠٣): ((صحيح)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٢٠ - ١٧٠. (٤) تفسير البغوي ٧/ ١١٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. سُورَةُ الزَّزِ (٨) & ١٨٦ %= فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور قال: الوجع، والبلاء، والشدة؛ ﴿دَعَا رَبَّهُ، مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ قال: مستغيثًا به (١). (ز) ٦٧١٨١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعَا رَبَّهُ، مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾: أي: مُخلِصًا إليه(٢). (١٢ / ٦٣٦) ٦٧١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا مَسَّ﴾ يعني: أصاب الإنسان، يعني: أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله المخزوميّ ﴿ضُرُّ﴾ يعني: بلاء أو شدة ﴿دَعَا رَبَّهُ، مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ يقول: راجعًا إلى الله مِن شركه مُوَحِّدًا، يقول: اللَّهُمَّ، اكشف ما بي(٣). (ز) إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾ ٦٧١٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ﴾: إذا .. (ز) (٤)٥٦٠٨ أصابته عافية أو خير ٦٧١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ﴾، يقول: أعطاه الله (٥) الخير(٥). (ز) ﴿نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوْاْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ ٦٧١٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿نَسِىَ﴾، يقول: ترك، هذا في الكافر خاصة(٦). (ز) ٦٧١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َسِىَ﴾ يعني: ترك ﴿مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ في ضُره (٧) (٥٦٠٩]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٣٧٦/٧) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ﴾ احتمالين، ٥٦٠٨ فقال: ((يُحتمل أن يريد: في كشف الضر المذكور، أو يريد: أيَّ نعمة بانت)). وعلَّق عليهما بقوله: ((واللفظ يعُمُّهما)). نقل ابنُ جرير (١٧٢/٢٠)، وابنُ عطية (٣٧٧/٧) في ((ما)) من قوله تعالى: ﴿فَسِىَ == ٥٦٠٩ (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٧١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٧٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٧٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور & ١٨٧ %= سُؤْرَةُ الرَّفَرِ (٨) ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ ٦٧١٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم في معاصي الله (١)٥٦14]. (ز) ٦٧١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلَ﴾ أبو حذيفة ﴿اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ يعني: شركاء؛ ﴿لَيُضِلَ عَن سَبِيلِهِ﴾ يعني: لِيَسْتَزِلَّ عن دين الإسلام(٢). (ز) == مَا كَانَ يَدْعُوَاْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ قولين: الأول: أن ﴿مَا﴾ مصدرية. ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: ((والمعنى: نسيَ دعاءَه إليه في حال الضرر، ورجع إلى كفره)). ووجَّهه ابنُ تيمية (٣٨٤/٥) بأن ((تقديره: نسي كونه يدعو الله إلى حاجته، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿فَلَمَا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرِّ مَّسَّهُ﴾ [يونس: ١٢])). ثم استدرك عليه قائلاً: ((لكن على هذا يبقى الضمير في ﴿إِلَيْهِ﴾ عائدًا على غير مذكور، بخلاف ما إذا جُعلت بمعنى: الذي، فإن التقدير: نسي حاجته الذي دعاني إليها من قبل، فنسي دعاءه الله الذي كان سبب الحاجة)). الثاني: أن ﴿مَا﴾ بمعنى: الذي، والمراد بها الله. ووجّهه ابنُ عطية بقوله: «وهذا كنحو قوله: ﴿وَلَاَ أَنْتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣]، وقد تقع ((ما)) مكان ((من)) فيما لا يُحصى كثرةً من كلامهم)). ثم زاد ابنُ عطية احتمالين آخرين: أحدهما: ((أن تكون ﴿مَا﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿نَسِىَ﴾ كلامًا تامًّا، ثم نفى أن يكون دعاء هذا الكافر خالصًا لله ومقصودًا به من قبل النعمة، أي: في حال الضُّر)). والآخر: ((أن تكون ﴿مَا﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾ يريد: من قَبْل الضرر)). ثم وجَّهه بقوله: ((فكأنه يقول: ولم يكن هذا الكافر يدعو في سائر زمنه قبل الضرر، بل ألجأه ضررُه إلى الدعاء)). ٥٦١٠] اختلف في صفة جعْلهم الشركاء لله أندادا على قولين: الأول: جعلوها له أندادًا في طاعتهم إيّاهم في معاصي الله. وهو قول السُّدّيّ. الثاني: جعلوها لله أنداداً في عبادتهم إيَّاها . ذكره ابنُ جرير، ولم ينسبه . ورجَّح ابنُ جرير (١٧٣/٢٠) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن ذلك في سياق عتاب الله إيَّاهم على عبادتها)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٧٢ - ١٧٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. سُوْرَةُ الزَُّرِّ (٨ -٩) ١٨٨٥ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ المَاتُور ﴿قُلْ تَمَنَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًاْ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَبِ النَّارِ ٨ ٦٧١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لأبي حذيفة: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى أجلك ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَبِ النَّارِ﴾(١). (ز) ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُّ ءَانَآءَ الَيِّلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُوْ رَحْمَةَ رَبِّهِء قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونُّ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ ٩ قراءات: ٦٧١٩٠ - عن سعيد بن جُبير - من طريق جعفر -: أنه كان يقرأ: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ عَذَابَ الآخِرَةِ) (٢) ٥٦١١]. (١٢ / ٦٣٧) ٥٦١١] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَِّلِ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿أَمَنْ﴾ بتخفيف الميم، ونقل ابنُ جرير (١٧٤/٢٠ - ١٧٥ بتصرف) توجيهها بقوله: ((ولقراءتهم ذلك كذلك وجهان: أحدهما: أن يكون الألف في ﴿أَمَنْ﴾ بمعنى الدعاء، يراد بها: يا مَن هو قانتٌ آناء الليل، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بـ(يا)). والمعنى: قل تمتع - أيُّها الكافر - بكفرك قليلاً، إنك من أصحاب النار، ويا من هو قانتٌ آناء الليل ساجداً وقائمًا، إنك من أهل الجنة. والثاني: أن تكون الألف التي في قوله: ﴿أَمَنْ﴾ ألف استفهام، فيكون معنى الكلام: أهذا كالذي جعل الله أندادًا ليضل عن سبيله؟ ثم اكتفى بما قد سبق من خبر الله عن فريق الكفر به مِن أعدائه، إذ كان مفهومًا المراد بالكلام)). واستشهد ببيتٍ من الشعر. الثانية: ﴿أَمَّنْ﴾ بتشديد الميم، والمعنى: ((أم من هو؟ ويقولون: إنما هي ﴿أَمَّنْ﴾ استفهامٌ اعتُرِض في الكلام بعد كلام قد مضى، فجاء بـ ((أم)))). ووجَّهها ابنُ جرير (١٧٥/٢٠) بقوله: ((فعلى هذا التأويل يجب أن يكون جواب الاستفهام متروكًا من أجل أنه قد جرى الخبر عن فريق الكفر، وما أُعِدَّ له في الآخرة، ثم أُتْبع الخبر == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقراءة (عَذَابَ الآخِرَةِ) شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وأُبي، وابن عباس، وغيرهم. انظر: الكشاف ٢٩٣/٥، وزاد المسير ١٦٧/٧. فُوَسُوبَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ١٨٩ %= سُوْرَةُ الرَّزِّ (٩) نزول الآية: ٦٧١٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿أَمَنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَيْلِ سَاحِدًا وَقَائِمًا﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر. (٦٣٧/١٢) ٦٧١٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله(٢). (١٢ / ٦٣٧) ٦٧١٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية: ﴿أَمَنْ هُوَ قَنِتُّ ءَانَآءَ الَّيَّلِ سَاحِدًا وَقَائِمًا﴾ في ابن مسعود، وعمّار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة(٣). (١٢/ ٦٣٧) ٦٧١٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: نزلت: ﴿أَمَنْ هُوَ قَنِتُّ ءَانَآءَ الَّيْلِ سَاحِدًا وَقَائِمًا﴾، في أبي بكر الصِّدِّيقُ(٤). (ز) == عن فريق الإيمان، فعُلِم بذلك المراد، فاستُغْنِي بمعرفة السامع بمعناه من ذكره، إذ كان معقولاً أن معناه: هذا أفضل أم هذا؟)). ثم رجَّح ((أنهما قراءتان قرأ بكلِّ واحدةٍ علماءُ من القرأة، مع صحة كلِّ واحدةٍ منهما في التأويل والإعراب، فبأيَّتِهما قرأ القارئ فمصيبٌ)). وذكر ابنُ عطية (٣٧٨/٧) الوجهين الذين ذكرهما ابنُ جرير على القراءة الأولى، ثم علَّق (٣٧٩/٧) على الوجه الأول بقوله: ((ولا يوقف - على هذا التأويل - على قوله سبحانه: ﴿وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾)). ثم انتقده مستندًا إلى السياق قائلاً: ((وهذا المعنى صحيح، إلا أنه أجنبيٌّ مِن معنى الآية قبله وبعده)). وعلّق على الثاني بقوله: ((ويوقف - على هذا التأويل - على قوله سبحانه: ﴿وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَيِّهِ﴾﴾)). وبيَّن ابنُ عطية (٣٧٩/٧) أن ((أَمْ)) في القراءة الثانية دخلت على ((مَنْ))، ثم علَّق بقوله: ((والكلام - على هذه القراءة - لا يحتمل إلا المعادلة بين صنفين، فيحتمل أن يكون ما يعادل ((أم)) متقدِّمًا في التقدير، كأنه يقول: أهذا الكافر خيرٌ أَمْ مَنْ؟ ويحتمل أن تكون ((أم)) قد ابتدأ بها بعد إضراب مقدر، ويكون المعادل في آخر الكلام)). ثم ذهب إلى أن ((الأول أَبْيَن)) ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٨٩/٣، وابن عساكر في تاريخه ٣٧٧/٤٣، من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس بنحوه. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) عزاه السيوطي إلى جويبر. (٤) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٣٦٨، والبغوي ٧/ ١١٠. (٣) عزاه السيوطي إلى جويبر. سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (٩) ١٩٠ %= فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٦٧١٩٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق يحيى البكَّاء -: أنَّه تلا هذه الآية: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَّلِ سَاحِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ﴾. قال: ذاك عثمان بن عفان. وفي لفظ: نزلت في عثمان بن عفان (١) ٥٦١٢]. (١٢ / ٦٣٧) ٦٧١٩٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: نزلت ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ﴾ في أبي بكر، وعمر (٢). (ز) ٦٧١٩٧ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَِّلِ سَاجِدًا وَقَائِمَا يَحْذَرُ اُلْآَخِرَةَ﴾ أنها نزلت في ابن مسعود، وعمّار، وسلمان(٣). (ز) ٦٧١٩٨ - قال مقاتل: نزلت: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَّيْلِ سَاحِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ﴾ في عمّار بن ياسر (٤). (ز) تفسير الآية : ﴿أَمَنْ هُوَ قَنِتُّ ءَانَآءَ الَّلِ سَاحِدًا وَقَائِمًا﴾ ٦٧١٩٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ﴾ يا مَن هو قانت ﴿ءَانَآءَ الَّيْلِ﴾ إِنَّك مِن أهل الجنة(٥). (ز) ٦٧٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ فَنِتُ﴾ يعني بالقنوت: الطاعة، وذلك أنه قال: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ ٥٦١٢ وجَّه ابنُ كثير (١١٦/١٢) قول ابن عمر بقوله: ((وإنما قال ابن عمر ذلك؛ لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان بالليل وقراءته، حتى إنه ربما قرأ القرآن في ركعة، كما روى ذلك أبو عبيدة عنه)). (١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥٦/١، وابن عساكر في تاريخه ٢٣١/٣٩ - ٢٣٢، من طريق أبي خلف عبد الله بن عيسى صاحب الحرير، عن يحيى البكاء، عن ابن عمر به. إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عيسى الخزاز صاحب الحرير، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٢٤): ((ضعيف)). وفيه أيضًا يحيى بن مسلم البكاء، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٤٥): ((ضعيف)). (٢) تفسير البغوي ٧/ ١١٠. (٣) تفسير البغوي ٧/ ١١١. (٤) تفسير الثعلبي ٢٢٤/٨، وأسباب النزول للواحدي ص ٥٨٥. وفي تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣ : ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمار بن ياسر. كما سيأتي. (٥) تفسير البغوي ٧/ ١١٠. مُؤْسُوعَة التَّقْسِنَِّةُ الْحَاتُوز سُورَةُ الرّظَرِّ (٩) ٢ ١٩١ :- تَّخْرُجُونَ﴾ إلى ﴿كُلُّ لَّهُ، قَمِنُونَ﴾ [الروم: ٢٥ - ٢٦]، قال: مطيعون(١). (ز) ٦٧٢٠١ - قال عبد الله بن عمر - من طريق نافع -: أنَّه كان إذا سُئِل عن القنوت، قال: لا أعلم القنوت إلا قراءة القرآن وطول القيام. وقرأ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَّلِ﴾(٢). (ز) ٦٧٢٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضالة - ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُّ ءَانَآءَ الَِّلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره(٣). (ز) ٦٧٢٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَّلِ﴾ : ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره (٤). (ز) ٦٧٢٠٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ﴾ قال: القانت: المطيع ﴿ءَانَآءَ الَّلِ﴾ قال: ساعات الليل(٥). (ز) ٦٧٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ﴾ يعني: مطيع الله في صلاته، وهو عمّار بن ياسر ﴿ءَانَآءَ الَتْلِ سَاحِدًا﴾ يعني: ساعات الليل ساجدًا، ﴿وَقَائِمًا﴾ في صلاته، ... كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء(٦). (ز) ﴿يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ ٦٧٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - في قوله: ﴿يَحْذَرُ اُلْأَخِرَةَ﴾، يقول: يحذر عذاب الآخرة (٧). (٦٣٧/١٢) ٦٧٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ﴾ عذاب الآخرة، ﴿وَيَرْجُواْ رَحْمَةً رَبِّهٌِ﴾ يعني: الجنة. كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء(1). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٠، وقال قبل إيراد هذه الآثار: ((وقد ذكرنا اختلاف المختلفين، والصواب من القول عندنا فيما مضى قبل في معنى القانت [يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِنْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٠] بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع؛ غير أنَّا نذكر بعض أقوال أهل التأويل في ذلك في هذا الموضع، ليعلم الناظر في الكتاب اتفاق معنى ذلك في هذا الموضع وغيره)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٠. (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٥٧٧ -، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣ - ٦٧٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧٧/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣ - ٦٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٠ - ١٧٧. سُوْدَةُ النَّصَرِّ (٩ -١٠) & ١٩٢ . مُوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونُّ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ ٩ ٦٧٢٠٨ - عن أبي جعفر [محمد بن علي] - من طريق جابر [الجعفي] - ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونٌ﴾، قال: نحن الذين يعلمون، وعدُوُّنا الذين لا يعلمون(١). (ز) ٦٧٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ ما وعد الله - إضمار - في الآخرة من الثواب والعقاب حقٌّ، يعني: عمّار بن ياسر ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أبا حذيفة ﴿إِنَّمَا يَنَذَكَّرُ أُولُواْ الْأَلْبَبِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل(٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٦٧٢١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق وَهْب بن مُنَبِّه - يقول: مَن أحبَّ أن يُهَوِّن الله تعالى الموقف عليه يوم القيامة، فليَره الله في سواد الليل ﴿سَاحِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَبَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾(٣). (ز) ﴿قُلْ يَعِبَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ٦٧٢١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِ هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾، قال: العافية، والصِّحَّة (٤). (ز) ٦٧٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلْ يَعِبَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ العمل ﴿فِى هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ يعني: الجنة (٥)٥٦١٣]. (ز) [٥٦١٣] اختُلف في معنى: ((الحسنة)) على قولين: الأول: أنها الجنة والنعيم. الثاني: أنها العافية والطهور وولاية الله تعالى. وعلَّق ابنُ عطية (٧/ ٣٨١) على القول الثاني، وهو قول السُّدِّي، بقوله: ((وكان قياس قوله أن يكون ﴿فِى هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ متأخرًا، ويجوز تقديمه)). ثم رجَّح الأول قائلاً: ((والقول الأول أرجح، وهو أن الحسنة في الآخرة)). ولم يذكر مستندًا. (١) أخرجه ابن جرير ١٧٨/٢٠ بعد تفسير الآية بصيغة التمريض. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧١/٣ - ٦٧٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٢٠. (٣) أخرجه الثعلبي ٢٢٥/٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٢/٣. فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْمَانُور : ١٩٣ %= سُورَةُ الزَّرِّ (١٠) ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةٌ﴾ ٦٧٢١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةٌ﴾، يعني: ارتَحِلُوا من مكة(١). (ز) ٦٧٢١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةٌ﴾، قال: أرضي واسعة، فهاجِروا واعتَزِلوا الأوثان(٢). (١٢ / ٦٣٨) ٦٧٢١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةٌ﴾، يعني: المدينة (٣)٥٦١٤]. (ز ) ﴿إنَّا يُوَّى الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ نزول الآية: ٦٧٢١٦ - عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أُمِّه [أم هانئ] أنها قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وَّه، فقال: ((أبشري! فإن الله رَّى قد أنزل لأمتي الخيرَ كله، وقد أنزل: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤])). فقالت: بأبي أنت وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: ((الصلوات الخمس)). ثم دخل عليّ، فقال: ((أبشري! فإنه قد نزل خير لا شرّ بعده)). قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: ((أنزل الله - جلّ ذِكْرُه -: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]. فقلت: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله - تبارك اسمه -: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُتْلَةٍ مِّْئَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]، فقلتُ: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنََّا يُوَّى الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾))(٤). (ز) [٥٦١٤] نقل ابنُ عطية (٣٨١/٧) عن قوم: أن المراد بالأرض هنا: الجنة. ثم انتقده مستندًا إلى عدم الدليل قائلاً: ((وفي هذا القول تحكّم لا دليل عليه)). (١) تفسير البغوي ٧/ ١١١. (٢) تفسير مجاهد ص٥٧٨، وأخرجه ابن جرير ١٧٩/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٢. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر والثواب عليه ص٣٩ (٣٩)، من طريق إسحاق بن إدريس، حدثنا = سُورَةُ الزُّهَزِ (١٠) =& ١٩٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٦٧٢١٧ - عن ابن عمر - من طريق نافع - قال: لَمَّا نزلت: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١] إلى آخرها؛ قال رسول الله وَّله: (ربّ، زِد أمتي)). فنزلت: ﴿مَّن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَدِعِفَهُ. لَهُ: أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال: ((ربّ، زِد أمتي)). فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(١). (١٢٥/٣) ٦٧٢١٨ - عن سفيان، قال: لما نزلت: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] قال: ((ربِّ، زِد أمتي)). فنزلت: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآية [البقرة: ٢٤٥] قال: ((ربِّ، زِد أمتي)). فنزلت: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١] قال: ((ربِّ، زِد أمتي)). فنزلت: ﴿إِنََّا يُؤَنَّ الصَّيِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فانتهى(٢). (١٢٦/٣) تفسير الآية: ٦٧٢١٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا أو أراد أن يصافيه صبَّ عليه البلاء صبًّا، ويَحُثُّه عليه حثًّا، فإذا دعا قالت الملائكة: صوت معروف. قال جبريل: يا ربّ، عبدك فلان اقضٍ حاجته. فيقول الله: دَعْه، إنِّي أحب أن أسمع صوته. فإذا قال: يا ربّ. قال الله: لبّيك عبدي وسعديك، وعِزَّتي، لا تدعوني بشيء إلا استجبتُ لك، ولا تسألني شيئًا إلا أعطيتُك؛ إما أن أُعَجِّل لك ما سألتَ، وإما أن أدَّخر لك عندي أفضل منه، وإما أن أدفع عنك من البلاء أعظم منه». ثم قال رسول الله وَله: ((وتُنصب الموازين يوم القيامة، فيأتون بأهل الصلاة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصيام، فيُوفّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل = محمد بن عيسى أبو مالك، حدثني محمد بن عبد الله، عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أم هانئ به. إسناده ضعيف جدًّا إن كان إسحاق بن إدريس هو الأسواري، تركه ابن المديني. وقال أبو زرعة: ((واهٍ)). وقال البخاري: ((تركه الناس)). وقال الدارقطني: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((كذَّاب، يضع الحديث)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٤١/٢، ولم أعرف بقية رجال الإسناد. (١) أخرجه ابن حبان ٥٠٥/١٠ (٤٦٤٨)، وابن أبي حاتم ٤٦١/٢ (٢٤٣٥)، ٥١٤/٢ (٢٧٢٤). قال ابن شاهين في الجزء الخامس من الأفراد ص٢٢٣: ((وهذا حديث غريب، صحيح الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٢/٣ (٤٦٢٣): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن المسيب، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في العجاب ٦٠٦/١: ((تفرَّد به عيسى، وهو ضعيف عند أهل الحديث، حتى إنَّ ابن حبان ذكره في الضعفاء، ولكن له شاهد)). وأورده الألباني في ضعيف الترغيب (٧٩٢). (٢) أخرجه ابن المنذر - كما في العجاب في بيان الأسباب ٦٠٦/١ -. وأورده الثعلبي ٢٠٥/٢. سُوْدَةُ الزُّهَزِّ (١٠) فُؤَسُوعَة التَّقَسَيُ المَاتُور ١٩٥ %= الصدقة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحج، فيُوفّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلاء، فلا يُنصب لهم ميزان، ولا يُنشر لهم ديوان، ويُصبّ عليهم الأجر صبًّا بغير حساب، حتى يتمنى أهلُ العافية أنهم كانوا في الدنيا تُقرض أجسادهم بالمقاريض؛ مما يذهب به أهلُ البلاء من الفضل، وذلك قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾))(١). (١٢ / ٦٣٩) ٦٧٢٢٠ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ أنه قال: ((مَن سَرَّهُ أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبر على الأذى والمكاره، فذلك آيةُ العقل وكمال التقوى، وآية الجهل الجزع، ومن جزع صيَّره جزعُه إلى النار، وما نال الفوزَ في القيامة إلا الصابرون؛ إن الله رَّى يقول: ﴿إِنَّمَا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، وقال: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّنْ كُلِّ بَابٍ ® سَلَمُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤]))(٢). (ز) ٦٧٢٢١ - عن الحسن بن علي، قال: سمعت جدّي رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((إنَّ في الجنة شجرة يُقال لها: شجرة البَلْوَى. يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يُرفع لهم ديوان، ولا يُنصب لهم ميزان، يُصبّ عليهم الأجر صبًّا)). وقرأ: ﴿إِنَّمَا يُوَنَّى الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٣). (١٢ /٦٣٩) (١) أخرجه السمرقندي في تنبيه الغافلين ص ٢٥٠ - ٢٥١ (٣٣١)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣٣٣/١ - ٣٣٤ (٥٦١)، والثعلبي ٢٢٥/٨ مختصرًا، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٠٠/٣ - ٢٠١ (١١٣١) -. قال الزيلعي في تخريج الكشاف: ((وبكر بن حبيش، وضرار، والرقاشي، كلهم ضعاف)). وقال ابن حجر في الكافي الشاف ص ١٤٣ (٣١٩): ((إسناده ضعيف جدًّا)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٦٨/١٠ (٤٩٩٣): ((ضعيف)). (٢) أخرجه الثعلبي ٨/ ٢٢٦، من طريق الحارث بن أبي أسامة، حدثنا داود بن المحبّر، حدثنا عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن [ ... ] عن أبي هريرة. إسناده تالف؛ فيه داود بن المحبّر بن قحدم الثقفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١١): ((متروك)). وفيه أيضًا عبّاد بن كثير الثقفي البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٣٩): ((متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٣/٣ (٢٧٦٠)، والخطيب في الزهد والرقائق ص ٧٧ - ٧٨ (٣٤)، والثعلبي ٢٢٥/٨ - ٢٢٦. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٠٢/٣: ((هذا حديث لا يصح)). وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ٣٠٥ (٣٨١٨): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعد بن طريف، وهو ضعيف جدًّا)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٣٣٣/٢: ((لا يصح؛ الأصبغ متروك، وكذا سعد)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٢٦٤ (١٧١): ((في إسناده متروكان)). سُوْدَةُ الزَُّزِّ (١٠) ١٩٦ % فَوْسُورَة التَّقْسِي الْجَاتُور ٦٧٢٢٢ - قال علي بن أبي طالب: كل مطيع يُكال له كيلًا، ويوزن له وزنًا، إلا الصابرون، فإنه يُحثى لهم حثّيًا(١). (ز) ٦٧٢٢٣ - عن علي بن الحسين - من طريق أبي حمزة الثُّمالِيّ - قال: إذا جمع اللهُ الأولين والآخرين يُنادي منادٍ: أين الصابرون؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب؟ قال: فيقوم عنق مِن الناس، فتلقاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبْرُكم؟ قالوا: صَبَرنا على طاعة الله، وصَبَرنا [عن] معصية الله، حتى توفّانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين(٢). (ز) ٦٧٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّمَا يُوَّى الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: لا، واللهِ، ما هناك مكيال ولا ميزان(٣) ٥٦١٥]. (٦٣٨/١٢) ٦٧٢٢٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنََّا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: في الجنة (٤). (ز) [٥٦١٥] أفادت الآثارُ أنَّ معنى قوله تعالى: ﴿ِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: ((أن أجور الصابرين توقَّى بغير حصرٍ ولا عدِّ، بل جزافًا)). ثم علّق عليه ابنُ عطية (٣٨١/٧ - ٣٨٢) بقوله: ((وهذه استعارة للكثرة التي لا تُحصى ... وإلى هذا التأويل ذهب جمهور المفسرين، حتى قال قتادة: ما ثَمَّ - واللهِ - مكيال ولا ميزان، وفي بعض الحديث أنه لما نزلت: ﴿وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَآءٌ﴾ [البقرة: ٢٦١] قال - عليه الصلاة والسلام -: ((اللَّهُمَّ، زِدْ أُمَّتي)). فنزلت: ﴿فَيُضَحِفَهُ، لَهُ، أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، فقال: ((اللَّهُمَّ، زِدْ أُمَّتي)). فنزلت هذه الآية، فقال: ((رضيتُ، يا رب))). ثم ذكر (٧] ٣٨١) احتمالاً آخر في معنى الآية: ((أن الصابر يوفَّى أجره، ثم لا يحاسب عن النعيم، ولا يُتَابَع بذنوب)). ثم وجّهه بقوله: «فيقع ﴿ الصَّبِرُونَ﴾ في هذه الآية على الجماعة التي ذكرها النبي - عليه الصلاة والسلام - أنها تدخل الجنة بغير حساب، وفي قوله: ((يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، الذين لا يتطيَّرون ولا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرْقُون، وعلى ربهم يتوكلون، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر ... )) الحديثَ على اختلاف ترتيباته)). (١) تفسير البغوي ٧/ ١١١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٨٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢/١ (١٤٠٦). ضَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٥ ١٩٧ °- سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (١٠) ٦٧٢٢٦ - عن ابن عون - من طريق الوليد بن خالد - قال: كلُّ عمل له ثوابٌ يُعْرَف إلا الصبر، قال الله: ﴿إِنَّمَا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(١). (ز) ٦٧٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنََّا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم الجنة، وأرزاقهم فيها ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٢). (ز) ٦٧٢٢٨ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَنَّ الصَِّرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: بلغني: أنَّه لا يُحسَب عليهم ثواب عملهم، ولكن يزادون على ذلك(٣). (١٢ / ٦٣٨) ٦٧٢٢٩ - عن سليمان بن القاسم - من طريق القاسم بن كثير - يقول: كلُّ عَمَل يُعْرَف ثوابُه إلا الصبر، قال الله رَى: ﴿إِنَّا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: كالماء المنهمر (٤). (ز) ٦٧٢٣٠ - عن محمد بن ميمون - من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد - يقول: ﴿إِنَّمَا يُوَّى الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: فقال بيديه هكذا - وبسطهما - غَرْفًا غَرْفًا(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٢٣١ - عن ابن عباس، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يدخل الجنةَ مِن أُمَّتي سبعون ألفًا بغير حساب، هم الذين لا يستَرْقُون، ولا يتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون))(٦). (ز) ٦٧٢٣٢ - عن أنس بن مالك، قال: دخل رسولُ اللهِ وَّ على رجلٍ وهو في الموت، فقال: ((كيف تَجِدُك؟)). قال: أرجو وأخاف. قال رسول الله وَل: (لا يجتمعان في قلبٍ عبدفي مثلٍ هذا الموطن إلا أعطاه الذي يرجو، وأمَّنه الذي يخاف)) (٧). (١٢ / ٦٣٨) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٣٢/٤ (٥٨). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/ ٢٤ (٢١). (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٢٤/٤ - ٢٥ (٢١). (٦) أخرجه البخاري ٨/ ١٠٠ (٦٤٧٢)، وفي ١٢٦/٧ (٥٧٠٥)، ١٣٤/٧ (٥٧٥٢) مطولاً بزيادة: ((ولا يكتوون))، وكذا مسلم ١٩٩/١ (٢٢٠). (٧) أخرجه الترمذي ٤٧٣/٢ (١٠٠٤)، وابن ماجه ٣٢٨/٥ - ٣٢٩ (٤٢٦١). قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وقد روى بعضَهم هذا الحديثَ، عن ثابت، عن النبيِ وَّ مرسلاً)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ٩٠٢/٢ (٣١٩٣): ((رواه الترمذي بإسناد جيد)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤١/٣ (١٠٥١). سُوْرَةُ الزُّهَزِّ (١١ - ١٤) ٥ ١٩٨ %= فُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٦٧٢٣٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق رجل من النَّخْع - قال: يودّ أهل البلاء يوم القيامة أن جلودهم كانت تُقْرض بالمقاريض(١). (٦٤٠/١٢) ٦٧٢٣٤ - عن محمد بن عمرو قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعَاضَه مكان ما انتَزَع منه الصبر، إلا كان ما عَوَّضه خيرًا مما انتَزَع منه، ثم قرأ: ﴿إِنََّا يُؤَنَّ الصَِّرُونَ أَجْرَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(٢). (ز) ٦٧٢٣٥ - عن يحيى بن عمر الحنفي: ذُكرَ عن رجل من بني حنيفة قال: أرادوا شيخًا لهم كان به داعي العلاج، فأبى، وقال: وجدتُ الله قد نَحلَ أهل الصبر نُحْلًا ما نَحله غيرَهم مِن عباده. قيل: ما هو - رحمك الله -؟ قال: سمعتُه يقول - تبارك اسمه -: ﴿إِنَّمَا يُوَّى الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فما كنت لأعدل بذلك شيئا أبدًا. قال: فلم يتعالج، وكان إذا اشتدّ به الوجع قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فيسكن عنه الألم، ويجد لذلك خِفَّة وهدوءًا(٣). (ز) ﴿قُلْ إِّ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الذِينَ قُلْ إِنِّيَّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمِ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُنَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِيِنِّى ١٣ نزول الآيات: ٦٧٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إِّ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾، وذلك أنَّ كفار قريش قالوا للنبي ◌ّله: ما يحملك على الذي أتيتنا به؟ ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلّة جدك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللّات والعُزّى ومَناة فتأخذ به! فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿قُلْ إِّ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾، ... ونزل فيهم أيضًا: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اَللَّهِ تَأْمُرُوَّ أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤](٤). (ز) تفسير الآية: ٦٧٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إِّ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اَللَّهَ﴾ يعني: (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٩. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٢٥/٤ (٢٢). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٥١/٤ - ٥٢ (١٣٢). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٢. مُؤْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون ٥ ١٩٩ %= سُؤْرَةُ الزَُّرِّ (١٥) أن أُوَحِّد الله ﴿مُخْلِصًا لَّهُ اٌلِينَ﴾ يعني: له التوحيد، ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين بتوحيد الله رَ، ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إِنِّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِ﴾ فرجعتُ إلى مِلّة آبائي ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمِ ) قُلِ﴾ لهم يا محمد: ﴿اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا﴾ موحِّدًا ﴿لَّهُ. (١) دِينِ﴾(١). (ز) ﴿ فَاعْبُدُواْ مَا شِئْتُم مِّن دُونٌِ قُلْ إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ١٥) ٦٧٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ الآية، قال: هم الكُفَّار الذين خلقهم الله للنار، وخلق النار لهم، فزالت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم الجنة، قال الله: ﴿خَسِرَ الذُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ﴾ [الحج: ١١](٢). (١٢ / ٦٤٠) ٦٧٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، قال: . (١٢ / ٦٤٠) (٣) ٥٦١٦ أهليهم مِن أهل الجنة، كانوا أُعِدُّوا لهم لو عملوا بطاعة الله فغبنوهم ٦٧٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ قال: غبنوا أنفسهم وأهليهم، ﴿خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يخسرونها، فيتحسّرون في النار وهم أحياء، ويخسرون أهليهم، فلا يكون لهم أهل يرجعون إليهم(٤). (١٢/ ٦٤٠) ٦٧٢٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾، قال: ليس أحدٌ إلا قد أعدَّ اللهُ تعالى له أهلًا في الجنة إن أطاعه(٥). (١٢ / ٦٤١) ٦٧٢٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله (٦). (١٢ /٦٤١) علَّق ابنُ عطية (٧/ ٣٨٢) على قول ابن عباس وما في معناه بقوله: ((فهذا كما لو ٥٦١٦ قال: خسروا أنفسهم ونعيمهم، أي: الذي كان يكون لهم)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٨١/٢٠. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٢ - ٦٧٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير بنحوه ٢٠/ ١٨١ - ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١٧١/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الزَّرِّ (١٦) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥ ٢٠٠ . ٦٧٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْبُدُواْ﴾ أنتم ﴿مَا شِئْتُم مِّن دُونٌِ﴾ مِن الآلهة، ... ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: غبنوا ﴿أَنفُسَهُمْ﴾ فصاروا إلى النار ﴿وَأَهْلِهِمْ﴾ يعني: وخسروا أهليهم من الأزواج والخدم ﴿يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ أَلَا ذَلِكَ﴾ يعني: هذا ﴿هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ يعني: البيِّن، حين لم يوحّدوا ربهم، يعني ﴿وَهْلِيْهِمْ﴾ في الدنيا (١). (ز) ٦٧٢٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿قُلْ إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَّةِ﴾، قال: هؤلاء أهل النار، خسروا أنفسهم في الدنيا، وخسروا الأهلين، فلم يجدوا في النار أهلًا، وقد كان لهم في الدنيا (٢) أهل(٢). (ز) ١٦ ﴿لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ تُظَلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْنِهِمْ ◌ُظَلَلٌ ذَلِكَ يُحَوِّفُ اللَّهُ بِهِ، عِبَادَهُ، يَعِبَادِ فَأَتَّقُونِ ٦٧٢٤٥ - عن سُوَيْد بن غَفَلة - من طريق خيثمة - قال: إذا أراد الله أن يَنسى أهلَ النار؛ جعل لكل إنسان منهم تابوتًا مِن نار على قدْره، ثم أقفل عليه بأقفال من نار، فلا يُعرَف منه عِرق إلا وفيه مِسْمار، ثم جعَل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار، ثم يُقْفل بأقفال من نار، ثم يُضْرم بينهما نار، فلا يَرى أحدٌ منهم أنَّ في النار أحدًا غيرَه، فذلك قوله: ﴿لَهُم مِّنِ فَوْفِهِمْ تُظَلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْنِهِمْ ظَلَلٌ﴾ (٣). (١٢ / ٦٤١) ٦٧٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ قال: غواشِ، ﴿وَمِن تَخْنِهِمْ ظَلَلٌ﴾ قال: مهاد(٤). (١٢ / ٦٤١) ٦٧٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَمٍ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ من النار، يعني: أطباق من النار، فتلهب عليهم، ﴿وَمِن تَحْنِهِمْ ظُلَلٌ﴾ يعني: مهادًا من نار، ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي ذُكر من ظُلل النار ﴿يُحَوِّفُ اللَّهُ بِهِ، عِبَادَهُ﴾، ﴿فَأَتَّقُونِ﴾ يعني: فوحّدون(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٨١. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٢٣/١٩ - ٤٢٤ (٣٦٥٦٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٣٤ (١٦١) -. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٣/٣.