النص المفهرس
صفحات 141-160
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور سِوْرَقِ صِ (٥٠ -٥٢) ٢ ١٤١ : ٥٠ ﴿جَنَّتِ عَدْنٍ مُفَنَّحَةً لَُّ الْأَنْوَبُ ٦٦٩٣٥ - عن قتادة، في قوله: ﴿جَنَّتِ عَدْنٍ﴾، قال: سأل عمرُ كعبًا: ما عَدْن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب، يسكنها النبيُّون والصديقون والشهداء وأئمة العدل(١). (ز) ٦٦٩٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق ابن دعلج - في قوله: ﴿جَنَّتِ عَدْنٍ مُّفَنَّحَةً لَُّمُ الْأَنْوَبُ﴾، قال: يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يُقال لها: انفتحي، انغلقي، تكلمي. فتفهم، وتتكلَّم (٢). (٦١١/١٢) ﴿مُتَّكِينَ فِيَهَا يَدْعُونَ فِيَهَا بِفَكِهَةٍ كَثِيرَةِ وَشَرَابٍ ٦٦٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِينَ فِيهَا﴾ في الجنة على السُّرر، ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِفَكِهَةٍ كَثِيرَةِ وَشَرَابٍ﴾(٣). (ز) ﴿وَعِنْدَهُمْ قَصِرَتُ اُلّطَّرْفِ، ٦٦٩٣٨ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وَعِندَهُمْ قَصِرَتُ الطَّرْفِ أَنْرَابٌ﴾، قال: قاصرات الطرف على أزواجهن، لا يبغين غيرهم (٤). (٦١١/١٢) ٦٦٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَعِندَهُمْ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قَصَرْنَ طرفهنَّ على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْن غيرَهم(٥). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَضِرَتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قصرن أبصارهن وقلوبهن وأسماعهن على أزواجهن، فلا يُرِدْن غيرهم(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٠، وأخرجه ابن جرير ١٢٢/٢٠، ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٠. (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٢٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٣. سُورَةِ ضِ (٥٢) ٥ ١٤٢ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٦٦٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعِندَهُمْ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾ النظر عن الرجال؛ لا ينظرن إلى غير أزواجهن؛ لأنهنَّ عاشقات لأزواجهن(١). (ز) ٥٣) ﴿أَنْرَابٌ ٦٦٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَنْابُ﴾، قال: مستويات(٢). (١٢ / ٦١١) ٦٦٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - قال: ﴿أَنْرَابُ﴾، الأتراب: المستويات(٣). (ز) ٦٦٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَنْابُ﴾، قال: أمثال (٤). (١٢ / ٦١١) ٦٦٩٤٥ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وَعِندَهُمْ قَصِرَتُ الطَّرْفِ أَنْابُ﴾: والأتراب: المستويات(٥). (١٢ /٦١١) ٦٦٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَذْرَابُ﴾، قال: سِنّ واحدة(٦). (١٢ /٦١١) ٦٦٩٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَنْزَابُ﴾، قال: مستويات. قال: وقال بعضهم: مُتواخِيات؛ لا يتباغضن، ولا يتعادين، ولا يتغايرن، ولا يتحاسدن(٧) . (ز) ٦٦٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَزْرَبُ﴾، يعني: مستويات على ميلادٍ واحد؛ بنات ثلاثة وثلاثين سنة (٨). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٠/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤١/٢ -، والبيهقي في البعث (٣٧٧). (٣) أخرجه سفيان الثوري ١/ ٢٦٠. (٤) تفسير مجاهد (٥٧٦)، وأخرجه ابن جرير ١٢٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٠. وقوله: ((وقال بعضهم)) يظهر أنه من قول السدي لذكر ((قال)) قبله. ويحتمل أن يكون من كلام ابن جرير . (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٠/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢ ١٤٣ : سِوَرْقِ صِ (٥٣ - ٥٥) ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ٦٦٩٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَّوْمِ الْحِسَابِ﴾، قال: هو في الدنيا ليوم القيامة(١). (ز) ٦٦٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿هَذَا﴾ الذي ذُكِر في هذه الآية، ذكر يعني: بيان من الخير في الجنة ﴿مَا تُوعَدُونَ لِيَّوْمِ الْحِسَابِ﴾ يعني: ليوم الجزاء(٢). (ز) ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ٦٦٩٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾: أي: مِن انقطاع(٣). (١٢ /٦١٢) ٦٦٩٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ، مِن نَّفَادٍ﴾، قال: رزق الجنة، كلمَّا أَخِذ منه شيءٌ عاد مثله مكانه، ورزق الدنيا له نفاد(٤). (ز) ٦٦٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الخير في الجنة ﴿لَرِزْقُنَا مَا لَهُ، مِن نَّفَادٍ﴾. يقول: هذا الرزق للمتقين(٥). (ز) ﴿هَذَّا وَإِنَ لِلَّغِينَ لَشَرَّ مَثَابٍ ٦٦٩٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِنَّ لِلطَّغِينَ لَشَرَّ مَثَابٍ﴾، قال: لَشَرّ مُنقلَب(٦). (ز) ٦٦٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الكفار، فقال سبحانه: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّغِينَ ◌َشَرَّ مَثَابٍ﴾، يعني: بئس المرجع(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٠/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٢٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٠. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢٦/٢٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٠/٣ - ٦٥١. سُوْرَوَ صِ (٥٦ - ٥٧) : ١٤٤ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَِّةُ المَاتُور ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوَّنَهَا فَيْسَ الِهَادُ ٦٦٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بالمرجع، فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَلْسَ الِهَادُ﴾ ما مهدوا لأنفسهم مِن العذاب(١). (ز) ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾ ٦٦٩٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾، قال: الحميم: الذي قد انتهى حرُّه(٢). (ز) ٦٦٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾، يعني: الحارّ الذي انتهى حرُّه وطبخه(٣). (ز) ٦٦٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾: الحميم: دموع أعينهم، يجتمع في حياض النار، فيُسقَوْنَه(٤). (ز) ﴿وَغَسَّاقٌ ٦٦٩٦٠ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّه: «لو أنَّ دَلْوًّا مِن غسَّاق يُهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا))(٥). (١٢ /٦١٣) ٦٦٩٦١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مرة الهمداني - في قوله: ﴿وَغَّاقٌ﴾، قال: الزَّمْهَرِيرِ (٦). (١٢ / ٦١٢) ٦٦٩٦٢ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي هبيرة الزيادي -: أنه سمعه يقول: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥١/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٧ - ١٢٨. (٥) أخرجه أحمد ٣٣١/١٧ (١١٢٣٠/٢)، ٣١٠/١٨ (١١٧٨٦)، والترمذي ٥٤٠/٣ - ٥٤١ (٢٧٦٦)، والحاكم ٦٤٤/٤ (٨٧٧٩)، وابن جرير ١٣٠/٢٠، ٣١/٢٤ - ٣٢. قال الترمذي: ((هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد، وفي رشدين مقال، وقد تُكلّم فيه من قبل حفظه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). (٦) أخرجه ابن جرير ١٣٢/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ١٤٥ % سُورَةُ طِن (٥٧) ﴿وَغَنَّاقٌ﴾ أيُّ شيء الغساق؟ قالوا: الله أعلم. فقال عبد الله بن عمرو: هو القَيح الغليظ، لو أنَّ قطرة منه تُهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب(١). (ز) ٦٦٩٦٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿غَسَّاقٌ﴾ هو الزمهرير، يحرقهم ببرده، كما تحرقهم النارُ بِحَرِّها(٢). (ز) ٦٦٩٦٤ - عن كعب الأحبار - من طريق عطية الكلاعي - قال: ﴿غَسَّاقٌ﴾ عينٌ في جهنم، يسيل إليها حُمَةَ(٣) كلِّ ذات حُمَة؛ مِن حيَّة أو عقرب أو غيرها، فيستنقع، فيؤتى بالآدمي، فيغمس فيها غمسة واحدة، فيخرج وقد سقط جلدُه ولحمُه عن العظام حتى يتعلَّق جلدُه في كعبيه وعقبيه، وينجرُّ لحمه كَجَرِّ الرجل ثوبه (٤). (٦١٣/١٢) ٦٦٩٦٥ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق منصور - قال: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾، الغساق: ما يسيل مِن صديدهم(٥). (١٢ /٦١٢) ٦٦٩٦٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: ﴿غَسَّاقٌ﴾، الغسَّاق: ما يسيل من سُرْمهم(٦)، وما ينقطع من جلودهم(٧). (ز) ٦٦٩٦٧ - عن عبد الله بن بريدة - من طريق حيان - قال: ﴿وَغَسَاقٌ﴾، الغساق: المنتن، وهو بالطخارية (٨). (١٢ / ٦١٣) ٦٦٩٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: الغسَّاق: الذي لا يستطيعون أن يذوقوه مِن شِدَّة بَرْدِه(٩). (١٢ /٦١٢) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١١٥ (٢٦٣)، وابن جرير ١٢٩/٢٠، وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ / ٩٧ -. (٢) تفسير الثعلبي ٢١٣/٨، وتفسير البغوي ٧ / ٩٩. (٣) الحُمَة - بِالتَّخْفيف -: السَّمُّ. النهاية (حمه). (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤١٩/٦ (٩١) -، وابن جرير ٢٠ / ١٢٩. (٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد ٤٩٦/١، وابن أبي شيبة ٤١٩/١٣، وهناد (٢٩١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) سُرمهم: مخرج الثُّفل. مختار الصحاح (سرم). (٧) أخرجه ابن جرير ١٢٨/٢٠، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ٤٩٦/١ بلفظ: ما يسيل من صديدهم. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٠. والطخارية: لغة أهل طخارستان. التاج (طخر). (٩) أخرجه هناد بن السري في الزهد (٢٩٠)، وابن جرير ٢٤/ ١٣٠ بنحوه من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُوْرَةِ صِ (٥٧) ١٤٦ % فَوَسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٦٦٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَغَسَّاقٌ﴾، قال: ما يقطع مِن جلودهم(١). (ز) ٦٦٩٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَافٌ﴾، قال: يُقال الغساق: أبرد البرد. ويقول آخرون: لا، بل هو أنتن النتن (٢). (ز) ٦٦٩٧١ - عن عطية العوفي - من طريق إدريس - في قوله: ﴿وَعَسَّاقٌ﴾، قال: الذي يسيل من جلودهم(٣). (١٢ / ٦١٢) ٦٦٩٧٢ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ هو عُصارة أهل النار(٤). (ز) ٦٦٩٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَاقٌ﴾، قال: كنا نحدَّث: أنَّ الغساق: ما يسيل من بين جلده ولحمه(٥). (١٢ /٦١٢) ٦٦٩٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَعَسَّاقٌ﴾: الغساق: الذي يسيل من أعينهم من دموعهم، يسقونه مع الحميم(٦). (ز) ٦٦٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾ يعني: الحارّ الذي انتهى حرُّه وطبخه، ﴿وَغَنَّاقٌ﴾ البارد الذي قد انتهى برده، نظيرها في ((عَمَّ يتساءلون)): ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَاقًا﴾ [النبأ: ٢٥]، فينطلق من الحار إلى البارد فتقطع جلودهم، وتتصدع عظامهم، وتحرق كما يحرق حرُّ النارِ (٧). (ز) ٦٦٩٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَغَنَّاقٌ﴾: الغساق: الصديد يخرج من جلودهم مما تصهره النار في حياض يجتمع فيها فيُسقونه (٨)[٥٥٨٤]. (ز) ٥٥٨٤ اختلف السلف في الغساق على أقوال: الأول: أنه ما يسيل من جلودهم من الصديد والدم. الثاني: أنه البارد الذي لا يستطاع من برده. الثالث: أنه المنتن. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣٠/٢٠) مستندًا إلى الأغلب لغةً القول الأول، فقال: ((وأولى == (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤١٩/٦ (٩٠) -. (٣) أخرجه هناد (٢٨٩). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٠. (٤) تفسير الثعلبي ٢١٣/٨. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٦٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٢٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢٨/٢٠. (٨) أخرجه ابن جرير ١٢٧/٢٠ - ١٢٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥١. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور ٥ ١٤٧ : سُورَةُ طِ (٥٨) ﴿وَءَآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ قراءات: ٦٦٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر: أنه قرأ: ﴿وَأُخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ برفع الألف ونصب الخاء (١) ٥٥٨٥]. (١٢ / ٦١٤) ٦٦٩٧٨ - عن الحسن [البصري] - من طريق عمرو [بن عبيد] -: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ. أَزْوَجُ﴾(٢) . (ز) تفسير الآية: ٦٦٩٧٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مرة الهمداني - في قوله: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾، قال: الزَّمْهَرِير(٣). (٦١٣/١٢) == الأقوال في ذلك عندي بالصواب: قولُ مَن قال: هو ما يسيل من صديدهم. لأن ذلك هو الأغلب من معنى الغسوق، وإن كان للآخر وجه صحيح)). ٥٥٨٥] ذكر ابنُّ جرير (١٣٠/٢٠ - ١٣١) هذه القراءة، ثم علَّق عليها، فقال: ((وقرأ ذلك بعضُ المكيين وبعض البصريين: ﴿وَأُخَرُ﴾ على الجماع، وكأنَّ مَن قرأ ذلك كذلك كان عنده لا يصلح أن يكون الأزواج - وهي جمع - نعتًا لواحد، فلذلك جمع أُخَر لتكون الأزواج نعتًا لها؛ والعرب لا تمنع أن ينعت الاسم إذا كان فعلاً بالكثير والقليل والاثنين كما بينا، فتقول: عذاب فلان أنواع، ونوعان مختلفان)). وذكر ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك بالتوحيد، وعلَّق عليها، فقال: ((عامة قراء المدينة والكوفة: ﴿وَءَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَجُ﴾ على التوحيد، بمعنى: هذا حميم وغساق فليذوقوه، وعذاب آخر من نحو الحميم ألوان وأنواع، كما يقال: لك عذاب من فلان ضروب وأنواع، وقد يحتمل أن يكون مرادًا بالأزواج: الخبر عن الحميم والغساق، وآخر من == (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه إسحاق البستي ص ٢٥٣ من طريق هارون. وهي قراءة متواترة، قرا بها أبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَءَاخَرُ﴾ بفتح الهمزة وألف بعدها. انظر: النشر ٣٦١/٢، والإتحاف ص٤٧٨. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٣. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص ٢٦٠ - ٢٦١، وعبد الرزاق ١٦٦/٢ - ١٦٧، وابن جرير ١٣٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سِوْرَةِ ضِ (٥٨) ٥ ١٤٨ %= مُؤْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَاتُور ٦٦٩٨٠ - عن مرة، قال: ذكروا الزمهرير، فقال عبد الله [بن مسعود]: ذلك قول الله: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾. فقالوا لعبد الله: إنَّ للزَّمْهَرِير بردًا. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا ﴿ إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَاقًا﴾ [النبأ: ٢٤ - ٢٥](١). (١٢ /٦١٣) ٦٦٩٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ: أَزْوَجُ﴾، قال: مِن نحوه(٢) ٥٥٨٦]. (١٢ / ٦١٢) ٦٦٩٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك بن فضالة - قال: ذكر الله العذابَ، فذكر السلاسلَ والأغلالَ وما يكون في الدنيا، ثم قال: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾، قال: وآخر لم يُرَ في الدنيا(٣). (١٢ / ٦١٤) ٦٦٩٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد ﴿وَءَآخَرُ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾: من نحوه (٤). (ز) ٦٦٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ، أَزْوَجُ﴾، يقول: وآخر من شكله، يعني: من نحو الحميم والغساق(٥). (ز) == شكله، وذلك ثلاثة، فقيل: أزواج، يراد أن ينعت بالأزواج تلك الأشياء الثلاثة)). ثم رجَّحها مستندًا إلى الأصحّ لغة وأقوال أهل التأويل بقوله: ((وأعجب القراءتين إِلَيَّ أن أقرأ بها: ﴿وَءَاخَرُ﴾ على التوحيد، وإن كانت الأخرى صحيحة لاستفاضة القراءة بها في قراء الأمصار، وإنما اخترنا التوحيد لأنه أصح مخرجًا في العربية، وأنه في التفسير بمعنى التوحيد. وقيل: إنه الزمهرير)). ٥٥٨٦] علّق ابنُ عطية (٧/ ٣٥٨) على ما جاء في هذا القول، فقال: ((﴿مِن شَكْلِهِ﴾ في موضع الصفة. ومعنى ﴿مِن شَكْلِهِ﴾: من مثله وضربه. وجاز على هذا القول أن يخبر الجمع الذي هو أزواج عن الواحد من حيث ذلك الواحد درجات ورُتَب من العذاب، وقوي وأقل منه. وأيضًا فمن جهة أخرى على أن يسمى كل جزء من ذلك الآخر باسم الكل، قالوا: عرفات لعرفة، وشابت مفارقه، فجعلوا كل جزء من المفرق مفرقًا، وكما قالوا: جمل ذو عثانين ونحو هذا، ألا ترى أن جماعة من المفسرين قالوا: إنَّ هذا الآخر هو الزمهرير، فكأنهم جعلوا كل جزء منه زمهريرًا)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣٢/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥١/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١٤٩ % سُورَوَ صِ (٥٨ -٥٩) ٦٦٩٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَءَآخَرُ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾، قال: مِن كل شكل ذلك العذاب الذي سمى الله أزواجٌ لم يُسَمِّها الله. قال: والشكل: الشبيه(١). (ز) ﴿أَزْوَجُ ٢٥٨ ٦٦٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿أَزْوَجُ﴾، قال: ألوان مِن العذاب(٢). (١٢ /٦١٢) ٦٦٩٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ. أَزْوَجُ﴾، قال: ألوان من العذاب(٣). (١٢ / ٦١٤) ٦٦٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَزْوَجُ﴾، قال: زوجٌ زوجٌ من العذاب (٤). (ز) ٦٦٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَزْوَجُ﴾: أصناف، يعني: ألوان من العذاب في الحميم، يشبه بعضه بعضًا في شبه العذاب(٥). (ز) ٦٦٩٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَزْوَجُ﴾، قال: أزواج من العذاب في النار(٦). (ز) ٥٩ ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْنَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبْا بِهِمَّ إِنَهُمْ صَالُواْ النَّارِ ٦٦٩٩١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْنَحِمٌ مَعَكُمْ﴾: هو أنَّ القادة إذا دخلوا النار، ثم دخل بعدهم الأتباعُ؛ قالت الخزنةُ للقادة: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْنَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمَّ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ﴾﴾(٧). (ز) ٦٦٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْنَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣٢/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٣) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٠، وابن أبي شيبة ١٦٧/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥١/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٣. (٧) تفسير البغوي ٧ / ٩٩. سُوْرَةُ طِن (٦٠) : ١٥٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون إلى قوله: ﴿فَتْسَ الْقَرَارُ﴾، قال: هؤلاء الأتباع يقولونه للرؤوس(١). (١٢ /٦١٤) ٦٦٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا فَوْجٌ﴾ يعني: زُمْرَة ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّفْنَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ وذلك أنَّ القادة فى الكفر، المُطعمين في غزاة بدر، والمستهزئين مِن رؤساء قريش؛ دخلوا النار قبل الأتباع، فقالت الخزنة للقادة وهم في النار: ﴿مُقْنَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ النار. إضمار، يعنون: الأتباع. قالت القادة: لا مرحبًا بهم. قال الخزنة: ﴿إِنَّهُمْ صَالُواْ (٢) ٥٥٨٧ النَّارِ﴾ معكم (٢)(٥٥٨٧]. (ز) ٦٦٩٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْنَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمَّ﴾، قال: الفوج: القوم الذين يدخلون فوجًا بعد فوج. وقرأ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُنَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْذَهَا﴾ [الأعراف: ٣٨] التي كانت قبلها(٣). (ز) ٦٦٩٩٥ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّفْنَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾، قال: داخل معكم (٤). (ز) ٠١٦٠ ﴿ قَالُواْ بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبْا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَّا فِئْسَ الْقَرَارُ ٦٦٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّت الأتباعُ مِن كُفَّار مكة على القادة ﴿قَالُواْ بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنًَّ﴾ زينتموه لنا هذا الكفر، ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَنْ تَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ: أَنْدَادًا﴾ [سبأ: ٣٣]، ﴿فَتْسَ الْقَرَارُ﴾ يعني: فبئس المستقر (٥)(٥٥٨٨]. (ز) قال ابنُ عطية (٣٥٩/٧): ((والأظهر أن قائل ذلك لهم: ملائكة العذاب، وهو الذي ٥٥٨٧ حكاه الثعلبي وغيره، ويحتمل أن يكون ذلك من قول بعضهم لبعض)). ٥٥٨٨] ذكر ابنُ القيم (٣٨٣/٢ - ٣٨٤) في عود الضمير من قوله: ﴿قَدَّمْتُمُوهُ﴾ قولين، وعلّق عليهما، فقال: ((وفي الضمير قولان: أحدهما: أنَّه ضمير الكفر والتكذيب ورد قول الرسول و 8* واستبدال غيره به، والمعنى: أنتم زينتم لنا الكفر ودعوتمونا إليه وحسنتموه لنا، وقيل على هذا القول: أنه قول الأمم المتأخرين للمتقدمين، والمعنى على هذا: أنتم شرعتم لنا تكذيب الرسل ورد ما جاءوا به والشرك بالله رجال، وبدأتم به وتقدمتمونا إليه == (١) أخرجه ابن جرير ١٣٤/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥١/٣. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٥٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥١/٣. فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون ١٥١٥% سُوْرَةِ صِ (٦١ - ٦٢) ﴿قَالُواْ رَبَّا مَنْ قَدَمَ لَنَا هَذَا﴾ ٦٦٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: قالت الأتباع: ﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ يعني: مَن زيَّن لنا هذا، يعني: مَن سَبَّب لنا هذا الكفر ﴿فَزِدُهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِىِ النَّارِ﴾(١). (ز) ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِ النَّارِ ٦٦٩٩٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مرة - في قوله: ﴿فَزِدُهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى النَّارِ﴾، قال: أفاعي، وحيَّات(٢). (٦١٥/١٢) ٦٣ ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىْ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ٦٦٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَقَالُوْ مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾، قال: ذلك قول أبي جهل بن هشام في النار: ما لي لا أرى بلالاً، وعمَّارًا، وصهيبًا، وخبّابًا، وفلانًا، وفلانًا؟(٣). (١٢ /٦١٥) ٦٧٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ اُلْأَشْرَارِ﴾، قال: عبد الله بن مسعود، ومَن معه (٤). (١٢ /٦١٥) ٦٧٠٠١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿ وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىْ رِجَالًا كُنَّاً نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾، قال: هم قوم كانوا يسخرون مِن محمد وأصحابه، فانطلق به وبأصحابه إلى الجنة، وذُهِب بهم إلى النار(٥). (ز) == فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار، أي: بئس المستقر والمنزل. والقول الثاني: أن الضمير في قوله: ﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَّاً﴾ ضمير العذاب وصُلِيّ النار، والقولان متلازمان، وهما حقٌّ)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥١/٣ - ٦٥٢. (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢٦/٩ (٩١٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم . (٣) أخرجه ابن جرير ١٣٦/٢٠ بنحوه، وابن عساكر ٤٦٥/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٠. سِوْرَةِ صِ (٦٣) ٥ ١٥٢ %= فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٦٧٠٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىْ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ اُلْأَشْرَارِ﴾، قال: فَقَدوا أهلَ الجنة(١). (٦١٥/١٢) ٦٧٠٠٣ - عن شِمْر بن عطية، ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىْ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾، قال: قال أبو جهل في النار: أين خبَّاب؟ أين صهيب؟ أين بلال؟ أين عمّار؟(٢). (٦١٥/١٢) ٦٧٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىْ رِجَالًا كُنَّا نَعُنُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾، يعنون: فقراء المؤمنين؛ عمار، وخبَّاب، وصهيب، وبلال، وسالم، ونحوهم(٣). (ز) ٦٧٠٠٥ - عن عثمان بن المبارك الأنباري، قال: سمعتُ سفيانَ بن عيينة يقول: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَىَ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾، قال: يقول أبو جهل: أين بلال؟ أين عمار؟ أين صهيب؟(٤). (ز) ﴿أَتَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَُ ٦٧٠٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿أَتَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قال: أتخذناهم سخريًّا، وليسوا كذلك؟ ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾ أم هم في النار ولا نراهم؟(٥). (٦١٥/١٢) ٦٧٠٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق طلحة اليامي -: ﴿أَخَذْنَهُمْ سِخْرِبًا﴾ استفهام، ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾ أم هم في النار فلا نراهم؟!(٦). (ز) ٦٧٠٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قال: أخطأناهم؟ ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾ قال: ولا نراهم (٧). (ز) ٦٧٠٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر -: ﴿أَتَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾، يقولون: أزاغت أبصارنا عنهم فلا ندري أين هم؟(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٢. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢٦/٢٤. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٠ بنحوه، وابن عساكر ٤٦٥/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٦) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٥٤. (٧) تفسير مجاهد (٥٧٦)، وأخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٥٤٦ - وفي آخره: أم هم في النار لا نعلم مكانهم. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٩٨ -. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٨. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ صِ (٦٤) ٥ ١٥٣ % ٦٧٠١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَتَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا﴾ في الدنيا؟ ﴿َمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾ وهم معنا في النار؟(١). (ز) ٦٧٠١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿أَتَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ اُلْأَبْصَرُ﴾، قال: أم هم معنا في النار ولا نراهم؟ زاغت أبصارنا عنهم، فلم نراهم حين أُدخِلوا النار؟(٢). (١٢ /٦١٥) ٦٧٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَتَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا﴾ في الدنيا، نظيرها في ((قد أَفْلَحَ)): ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِبًّا﴾ [المؤمنون: ١١٠] (٣). (ز) ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ٦٧٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقُّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ يعني: خصومة القادة والأتباع في هذه الآية، ما قال بعضُهم لبعض في الخصومة، نظيرها في الأعراف، وفي ((حم المؤمن)) حين ﴿قَالَتْ أُخْرَهُمْ لِأُولَئُهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَ﴾ [الأعراف: ٣٨] عن الهدى، ثم ردت أولاهم دخول النار على أخراهم دخول النار وهم الأتباع، وقوله: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُونَ فِىِ النَّارِ﴾ إلى آخر الآية [غافر: ٤٧](٤). (ز) ٦٧٠١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾، فقرأ: ﴿قَالَِّ إِن كُنَّا لَفِى ضَلٍ مُّبِينٍ ﴿ إِذْ نُسَوِّيَكُمْ بِرَبِّ اُلْعَلَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧ - ٩٨]. وقرأ: ﴿وَيَوْمَ تَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾، حتى بلغ: ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِينَ﴾ [يونس: ٢٨ - ٢٩]. قال: إن كنتم تعبدوننا كما تقولون. ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِلِينَ﴾ ما كنا نسمع ولا نبصر، قال: وهذه الأصنام، قال: هذه خصومة أهل النار. وقرأ: ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوْ يَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٣٠]. قال: وضل عنهم يوم القيامة ما كانوا يفترون في الدنيا (٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٦٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٢/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٢٠. سُورَةُ صِ (٦٥ - ٦٨) : ١٥٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُون ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَأْ مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّ اللَّهُ الْوَجِدُ الْقَهَارُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا اُلْعَزِيزُ الْغَفَّرُ ٦٥ ٦٧٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إِنََّا أَنَاْ مُنذِرٌ﴾ يعني: رسول، ﴿وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّ اللَّهُ الْوَجِدُ﴾ لا شريك له، ﴿اَلْقَهَّارُ﴾ لخلقه، ثم عظّم نفسه عن شركهم، فقال سبحانه: ﴿رَبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾، فإن مَن يعبد فيهما فأنا ربهما وربُّ من فيهما، ﴿اُلْعَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الْغَفَّرُ﴾ لمن تاب(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠١٦ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَ لَه إذا تضوَّر (٢) مِن الليل قال: ((لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار)) (٣). (١٢ / ٦١٦) ﴿قُلْ هُوَ نَّأْ عَظِيمٌ ٦٧ أَنْتُمُ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ١٦٨ ٦٧٠١٧ - قال عبد الله بن عباس = ٦٧٠١٨ - وقتادة بن دعامة: ﴿هُوَ﴾ يعني: القرآن ﴿نَبَّأْ عَظِيمٌ﴾(٤). (ز) ٦٧٠١٩ - عن شريح القاضي - من طريق ابن سيرين -: أنَّ رجلًا قال له: أتقضي عَلَيَّ بالنبأ؟! قال: فقال له شريح: أوليس القرآن نبأ؟! قال: وتلا هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ نَبُؤَّأْ عَظِيمٌ﴾، قال: وقضى عليه (٥)٥٥٨٩]. (ز) علَّق ابنُ عطية (٧/ ٣٦١) على قول شريح، فقال: ((وهذا الجواب من شريح إنما == ٥٥٨٩ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٢. (٢) تضور: تلوى وتقلب. النهاية (صور). (٣) أخرجه ابن حبان ١٢/ ٣٤٠ (٥٥٣٠)، والحاكم ٧٢٤/١ (١٩٨٠). قال ابن أبي حاتم في العلل ٣٧٣/٥ (٢٠٥٤): ((قال أبو زرعة :... حديث منكر، وسمعت أبي أيضًا يقول: هذا حديث منكر)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٣٢٠/١٧ (٢٢٣٢٠): ((هو معلول)). وقال المناوي في فيض القدير ١١٢/٥ (٦٦١٥): ((قال الحاكم: على شرطهما. وأقرّه الذهبي، وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٩٨/٥ (٢٠٦٦). (٤) تفسير البغوي ٧/ ١٠١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤١. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور سُوْرَوَ صِ (٦٩) : ١٥٥ %= ٦٧٠٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَوَّأَ عَظِيمٌ﴾، قال: القرآن (١). (٦١٦/١٢) ٦٧٠٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلْ هُوَ نَبُؤَأْ عَظِيمٌ﴾ قال: إنكم تراجعون نبأ عظيمًا؛ فاعقِلوه عن الله(٢). (٦١٦/١٢) ٦٧٠٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبُؤَّأْ عَظِيمٌ ﴿ أَتُمُ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾، قال: القرآن (٣). (ز) ٦٧٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ نَبُؤَّْ عَظِيمٌ﴾ يعني: القرآن، حديث عظيم لأنَّه كلام الله رَّت، ﴿أَنْتُمُ﴾ يا كفار مكة ﴿عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ يعني: عن إيمان بالقرآن معرضون(٤). (ز) ٦٧٠٢٤ - قال سفيان الثوري، ﴿هُوَ نَبُؤَأْ عَظِيمٌ﴾، قال: القرآن(٥). (ز) ٦٩ ) ﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِ بِلْمَلاَّ الْأَعْلَى إِذْ يَخْنَصِمُونَ ٦٧٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلِّمٍ بِلْمَلَا الْأَغَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾، ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَئِكَةِ﴾، قال: هذه الخصومة(٦). (٦٢٥/١٢) ٦٧٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿مَا كَانَ لَِ مِنْ عِلِّمِ يِلْمَلَا الْأَعْلَى إِذْ يَخْنَصِمُونَ﴾، قال: الملأ الأعلى: الملائكة حين شُووِروا في خلق آدم، فاختصموا فيه، وقالوا: لا تجعل في الأرض خليفة (٧). (ز) ٦٧٠٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لَِ مِنْ عِ بِالْمَلاَّ الْأَعْلَى إِذْ يَخْنَصِمُونَ﴾، قال: اختصموا إذ قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من == هو بحسب لفظ الأعرابي، ولم يحرر معه الكلام، وإنما قصد إلى ما يقطعه به؛ لأن الأعرابي لم يفرق بين الشهادة والنبأ». (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة . (٢) أخرجه ابن جرير ١٤١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٢/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤١. (٥) تفسير سفيان الثوري (٢٦١). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُوْرَةِ صِ (٦٩) & ١٥٦ %= ضَوْسُعَبْ التَّفَسَّسَةُ الْخَاتُور طين. لِلَّذي خلقه بيده(١). (ز) ٦٧٠٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: هم الملائكة، كانت خصومتُهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة: ﴿إِنّ خَلِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ﴾ حتى بلغ: ﴿وَسَجِدِينَ﴾. وحين قال: ﴿إِنِّ جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ حتى بلغ: ﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠]، ففي هذا اختصم الملأ الأعلى (٢). (١٢ /٦١٦) ٦٧٠٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿بَلْمَلا اُلْأَعْلَى إِذْ يَخْنَصِمُونَ﴾ هو: ﴿وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَبِكَةِ إِنِّ جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠](٣)٥٥٩٠. (ز) ٦٧٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلّمٍ بِلْمَلَا الْأَعَلَى﴾ من الملائكة ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ يعني: الخصومة حين قال لهم الربُّ تعالى: ﴿إِنِّ جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجَعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدَِ وَنُقَدِّسُ لَكِّ قَالَ إِنِّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠]. فهذه خصومتهم(٤). (ز) ٦٧٠٣١ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿يَأْمَلَا الْأَعْلَى﴾، قال: يتجلَّى ربُّك في أحسن صورة، فيقول: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فيقول: يا ربِّ، لا أدري. فيضع كفّه على صدره حتى يجد بردها بين كتفيه، فلا يسأله عن شيء إلا أخبره (٥) ٥٥٩١]. (ز) ٥٥٩٠] لم يذكر ابنُ جرير (١٤١/٢٠ - ١٤٢) غير قول السدي، وقتادة، وابن عباس من طريق العوفي . ٥٥٩١] ذكر ابنُ عطية (٣٦٢/٧) اختلاف الناس في تفسير قوله: ﴿إِذْ يَخْلَصِمُونَ﴾ على قولين: الأول: أن اختصامهم في أمر آدم وذريته في جعلهم في الأرض. الثاني: قال ابنُ عطية: ((وقالت فرقة: بل اختصامهم في الكفارات وغفر الذنوب ونحوه، فإن العبد إذا فعل حسنة اختلف الملائكة في قدر ثوابه في ذلك حتى يقضي الله بما شاء، وورد في هذا حديث فسره ابن فورك لأنه يتضمن أن النبي ◌َ ◌ّ قال له ربه رّ في نومه: فيم يختصمون؟ فقلت: لا أدري. فقال: في الكفارات، وهي إسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الخطى إلى الجماعات ... الحديث بطوله)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١٦٨/٢ - ١٦٩. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٩٩ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٣/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤٢/٢٠. (٥) تفسير سفيان الثوري ١/ ٢٦١. مَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ٥ ١٥٧ % سُوْرَلاَ ضِ (٦٩) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠٣٢ - عن معاذ بن جبل، قال: احتبس عنَّا رسولُ الله وَّ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كِدنا نتراءى عينَ الشمس، فخرج سريعًا، فتوَّب(١) بالصلاة، فصلى رسولُ الله ◌ِ ﴾، فلمَّا سلم دعا بصوته، فقال: ((على مصافّكم كما أنتم)). ثم انفتل إلينا، ثم قال: ((أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمتُ الليلة، فتوضأتُ، وصليتُ ما قُدِّر لي، ونعستُ في صلاتي حتى استثقلتُ، فإذا أنا بربي - تبارك وتعالى - في أحسن صورة، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، ربي. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري . - قالها ثلاثًا - قال: فرأيتُه وضع كفه بين كتفي، فوجدت بردَ أنامله بين ثديي، فتجلى لي كلَّ شيء وعرفته، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، رب. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: في الدرجات، والكفارات. فقال: ما الدرجات؟ فقلت: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: صدقت، فما الكفارات؟ قلت: إسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجماعات. قال: صدقت، سل، يا محمد. قلت: اللَّهُمَّ، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بعبادك فتنةً فاقبضني إليك وأنا غير مفتون، اللَّهُمَّ، إني أسألك حبَّك، وحبَّ مَن أحبك، وحبَّ عملٍ يقربني إلى حبك)). قال النبي ◌َّ: ((تعلموهن، وادرسوهن؛ فإنهن حق))(٢). (٦١٨/١٢) ٦٧٠٣٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّ﴾: ((أتاني الليلةَ ربي في أحسن == وعلّق ابنُ عطية (٧/ ٣٦٢) على القول الأول بقوله: ((ويدل على ذلك ما يلي من الآيات)). وزاد ابنُ عطية (٣٦٣/٧) في معنى الآية قولين آخرين، فقال: ((وقالت فرقة: المراد بقوله: ﴿يَلْعَلَا الْأَعْلَى﴾: الملائكة. وقوله: ﴿إِذْ يَخْنَصِمُونَ﴾ مقطوع منه، معناه: إذا تختصم العرب الكافرة في الملا، فيقول بعضها: هي بنات الله. ويقول بعضها: هي آلهة تعبد. وغير ذلك من أقوالهم. وقالت فرقة: أراد ﴿يِلْمَلَا الْأَعْلَى﴾: قريشًا)). وانتقد الثاني بقوله: ((وهذا قول ضعيف لا يتقوى من جهة)) . (١) التثويب: إقامة الصلاة. النهاية (ثوب). (٢) أخرجه أحمد ٣٦/ ٤٢٢ - ٤٢٣ (٢٢١٠٩)، والترمذي ٤٤٤/٥ - ٤٤٥ (٣٥١٦)، والحاكم ١/ ٧٠٢ (١٩١٣) بنحوه. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٠/١ (١٣): ((أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة)). سُؤْرَةَ ضِ (٧٠) : ١٥٨ %= فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور صورة - أحسبه قال: في المنام - فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا. فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال: في نحري -، فعلمتُ ما في السموات وما في الأرض، ثم قال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، في الكفارات، والكفارات: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومَن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان مِن خطيئته كيوم ولدته أمه. وقل - يا محمد - إذا صليت: اللَّهُمَّ، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون. قال: والدرجات: إفشاء . (١٢ / ٦١٧) (١) ٥٥٩٢ السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام)) (١)[68]. (٢) ﴿إِن يُوحَىَ إِلَىَّ إِلَّ أَنَّمَا أَنَاْ نَذِيْرٌ مُبِينُ ٦٧٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن﴾ يعني: إذ ﴿يُوحَىّ إِلَىَّ إِلَّ أَنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ . (ز) (٢) ٥٥٩٣ يعني : رسول بيّن ٥٥٩٢] ذكر ابنُ كثير (١٢ /١٠٧) هذا الأثر، ثم علّق عليه: ((فهو حديث المنام المشهور، ومَن جعله يقظة فقد غلط، وهو في السنن من طرق. وهذا الحديث بعينه قد رواه الترمذي من حديث جهضم بن عبد الله اليمامي به)). وقال: ((حسن صحيح)) وليس هذا الاختصام هو الاختصام المذكور في القرآن، فإن هذا قد فُسِّر، وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فُسِّر بعد هذا، وهو قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَئِكَةِ إِى خَلِقٌ بَشَرًّاً مِّن طِينٍ ﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى فَفَعُواْ لَهُ سَجِدِينَ﴾ الآيات)). هذا وقد أورد السيوطي ١٢ / ٦١٧ - ٦٢٣ مرويات أخرى كثيرة عن حديث اختصام الملأ الأعلى. ذكر ابنُ جرير (١٤٢/٢٠ - ١٤٣ بتصرف) في قوله: ﴿إِن يُوحَىّ إِلَىَّ إِلَّا أَنَمَّا أَنَاْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ == ٥٥٩٣ (١) أخرجه أحمد ٤٣٧/٥ - ٤٣٨ (٣٤٨٤)، والترمذي ٤٤٢/٥ - ٤٤٣ (٣٥١٤)، وعبد الرزاق بنحوه ٣/ ١٢٦ (٢٦١٢). قال الترمذي: ((وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلاً، وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس)). وقال محمد بن نصر في قيام الليل ص٥٥: ((هذا حديث قد اضطربت الرواة في إسناده على ما بيّنا، وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث)). وقال الألباني في الإرواء ١٤٧/٣ - ١٤٨ (٦٨٤): ((صحيح)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٣. فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور ١٥٩ % سُورَةِ صِ (٧١ - ٧٢) ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَئِكَةِ إِنِّي خَلِقٌ بَشَرًّا مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَيْتُهُ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى فَقَعُواْ لَهُ سَجِدِينَ ٦٧٠٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي رَوْق - ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى﴾، قال: مِن قدرتي(١). (ز) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ: ٦٧٠٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنِّ خَلِقٌ بَشَرًا مِّنِ طِينٍ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى فَفَعُواْ لَهُ، سَجِدِينَ﴾: ففي هذا اختصم الملأ الأعلى(٢). (٦١٧/١٢) ٦٧٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَئِكَةِ إِى خَلِقٌ بَشَرًا مِّنِ طِينٍ﴾، يعني: آدم، وكان آدم ظلَّ أول ما خُلق منه عجَب الذَّنب، وآخر ما خُلق منه أظفاره، ثم رُكِّب فيه سائر خلقه؛ يعني: عجب الذنب، وفيه يركّب يوم القيامة كما رُكّب في الدنيا، ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى فَقَعُواْ لَهُ سَجِدِينَ ﴿ فَسَجَدَ الْمَلَئِكَةُ﴾ الذين كانوا في الأرض، إضمار (٣) (8848]. (ز) == وجهين من التأويل، فقال: ((وقوله: ﴿إِن يُوحَى إِلَىَّ إِلَّ أَنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد ◌َّ: قل - يا محمد - لمشركي قريش: ما يوحي الله إليَّ عِلْمُ ما لا علم لي به، مِن نحو العلم بالملأ الأعلى واختصامهم في أمر آدم إذا أراد خلقه، إلا لأني إنما أنا نذير مبين. ف﴿أَنَّ﴾ على هذا التأويل في موضع خفض على قول مَن كان يرى أن مثل هذا الحرف الذي ذكرنا لا بد له من حرف خافض، فسواء إسقاط خافضه منه وإثباته. وإما على قول مَن رأى أن مثل هذا ينصب إذا أسقط منه الخافض، فإنه على مذهبه نصب. وقد يتجه لهذا الكلام وجه آخر، وهو أن يكون معناه: ما يوحي الله إلي إنذاركم. وإذا وجه الكلام إلى هذا المعنى كانت ﴿أَنَّ﴾ في موضع رفع؛ لأن الكلام يصير حينئذ بمعنى: ما يوحى إلي إلا الإنذار)). ٥٥٩٤] قال ابنُ عطية (٣٦٣/٧): ((و﴿إِذْ﴾ في قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ بدل من قوله: ﴿إِذْ﴾ الأولى على تأويل مَن رأى الخصومة في شأن مَن يستخلف في الأرض، وعلى الأقوال الثانية فعل مضمر، تقديره: واذكر إذ قال)). الأُخَر يكون العامل في ﴿ (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر في كتاب الصلاة، وعبد بن حمید . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٣/٣ سِوْرَةِ ضِ (٧٣ - ٧٥) ١٦٠ %= فَوْسُوَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ﴿فَسَجَدَ الْمَلَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ٦٧٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ ثم استثنى مِن الملائكة إبليس، وكان اسمه في الملائكة: الحارث، وسمي إبليس حين عصى، إبليس من الخير(١). (ز) ﴿إِلَّ إِبْلِيسَ اُسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَفِرِينَ ٧٤) ٦٧٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي بكر - في قوله: ﴿إِلََّ إِبْلِيسَ أُسْتَكْبَرَ (٢) ٥٥٩٥ 0096. (ز) وَكَانَ مِنَ الْكَفِرِينَ﴾، قال: كان في علم الله مِن الكافرين() ﴿قَالَ يَإِلِسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ٧٥) ٦٧٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ بَإِلِسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ﴾ ما لك ألَّ تسجد ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَّ أَسْتَكْبَرْتَ﴾ يعني: تكبرت، ﴿أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ يعني: مِن المُتَعَظِّمين؟!(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠٤١ - عن عبد الله بن الحارث، قال: قال رسول الله وَله: ((خلق الله ثلاثة أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعِزَّتي، لا يسكنها مدمن خمر، ولا ديوث)). قالوا: يا رسول الله، قد عرفنا مدمن الخمر، فما الديوث؟ قال: ((الذي يشير لأهله السوء)) (٤). (١٢ / ٦٢٦) ٥٥٩٥ قال ابنُ عطية (٣٦٣/٧ - ٣٦٤): ((وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَفِرِينَ﴾ يحتمل أن يريد به: وكان من أول أمره من الكافرين في علم الله تعالى. قاله ابن عباس. ويحتمل أن يريد: ووجد عند هذه الفعلة من الكافرين. وعلى القولين فقد حكم الله على إبليس بالكفر، وأخبر أنه كان عقد قلبه في وقت الامتناع)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٣/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤٥/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٣/٣ - ٦٥٤. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة ص٦٤ - ٦٥ (٣٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ١٢٥ (٦٩٢). =