النص المفهرس
صفحات 41-60
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤١ سُورَةِ طِ (٢٠) ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ﴾. ٦٦٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ﴾، قال: أُعْطِيَ الفهم(١). (١٢ /٥٢٢) ٦٦٤٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ﴾، قال: الصواب(٢). (١٢ / ٥٢٢) ٦٦٤٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ، وَءَاتَيْنَهُ اُلْحِكْمَةَ﴾: أي: السُّنَّة(٣). (١٢ /٥٢١) ٦٦٤٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ﴾، قال: النُّبُوَّةَ(٤). (٥٢٢/١٢) ٦٦٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ﴾، يعني: وأعطيناه الفهم (٥) ٥٥٤٨] والعلم (٥) (DBEA]. (ز) == وقد رجّح ابنُ جرير (٤٨/٢٠) عدم القطع بأحد القولين، مستندًا للعموم، وعدم دليل الحصر بأحدهما، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله - تبارك وتعالى - أخبر أنَّه شدد ملك داود، ولم يحصر ذلك مِن تشديده على التشديد بالرجال والجنود دون الهيبة مِن الناس له، ولا على هيبة الناس له دون الجنود، وجائزٌ أن يكون تشديدُه ذلك كان ببعض ما ذكرنا، وجائزٌ أن يكون كان بجميعها، ولا قول أولى في ذلك بالصحة من قول الله؛ إذ لم يحصر ذلك على بعض معاني التشديد خبرٌ يجبُ التسليم له)). ٥٥٤٨ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَءَابَيْنَهُ الْحِكْمَةَ﴾ على أقوال: الأول: أنها الفهم والعلم. الثاني: أنها النبوة. الثالث: أنها علم السنن. وقد ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٣١) هذه الأقوال، ثم قال معلِّقًا: ((هي عقائد البرهان)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦/ ٤٥٦ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٦١/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٤٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٦/٢٠، ٤٨، ٤٩، والحاكم ٥٨٦/٢ - ٥٨٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٣. سُورَةِ طِن (٢٠) ٥ ٤٢ : فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ ٦٦٤٦٤ - قال عبد الله بن مسعود = ٦٦٤٦٥ _ وأبو عبد الرحمن السلمي: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، يعني: علم الحُكْم، والبصر بالقضاء(١). (ز) ٦٦٤٦٦ - قال علي بن أبي طالب: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ هو البيّنة على المُدَّعي، واليمين على مَن أنكر(٢). (ز) ٦٦٤٦٧ - عن أبي موسى الأشعري، قال: أوَّل مَن قال: أما بعد. داود ◌َّلِ، وهو فصل الخطاب(٣). (١٢ / ٥٢٤) ٦٦٤٦٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ بيان الكلام(٤). (ز) ٦٦٤٦٩ - عن كعب [الأحبار] - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: الشهود، والأيمان(٥). (ز) ٦٦٤٧٠ - عن الشعبي، أنَّه سمع زياد بن أبي سفيان يقول: فصل الخطاب الذي أوتي داود ظلَّلاَ: أما بعد (٦). (١٢ / ٥٢٤) ٦٦٤٧١ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي] - من طريق سفيان، عن أبي حصين - ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: فصل القضاء (٧). (١٢ /٥٢٣) ٦٦٤٧٢ - عن أبي عبد الرحمن السلمي - من طريق مسعر، عن أبي حصين - ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾: أنَّ داود ظلَُّ أُمِر بالقضاء، فقطع به، فأوحى اللهُ تعالى إليه: أنِ (١) تفسير الثعلبي ٨ /١٨٤. وينظر: تفسير البغوي ٧/ ٧٧٠ (٢) تفسير الثعلبي ٨/ ١٨٤، وتفسير البغوي ٧ / ٧٧٠ (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٥١، والفتح ٤٥٦/٦ -. وعزاه السيوطي إلى الديلمي . (٤) تفسير الثعلبي ٨/ ١٨٤، وتفسير البغوي ٧/ ٧٧٠ (٥) أخرجه الثعلبي ١٨٥/٨، وفي تفسير البغوي ٧/ ٧٧ عن أُبَيّ بن كعب! (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٢، وابن سعد ٧/ ١٠٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٣٩ من طريق سفيان بن عيينة عن زكريا عن الشعبي عن زياد مبهمًا [ذكر محققه أنه زياد بن عياض الأشعري]، ثم أورد أن سفيان بن عيينة قال: وهو أعجب إِلَيَّ مِن الشهود والأيمان. (٧) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٧)، وابن جرير ٤٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد. مَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةِ ضِ (٢٠) ٥ ٤٣ :- استحلفهم باسمي، وسلهم البيِّنات. قال: فذلك فصل الخطاب (١). (١٢ / ٥٢٣) ٦٦٤٧٣ - عن شُريح القاضي - من طريق الشعبي أو غيره -: أنَّه قال في قوله: ﴿وَفَصْلَ اُلْخِطَابِ﴾، قال: بينة المدعي، أو يمين المُدَّعى عليه(٢). (ز) ٦٦٤٧٤ - عن شُريح القاضي - من طريق الحكم -: أنه قال في هذه الآية: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: الشهود، والأيمان(٣). (ز) ٦٦٤٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: ما قال من شيء أنفذه، وعَدْله في الحكم (٤). (١٢ /٥٢١) ٦٦٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم بن عتيبة - ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: الأيمان، والشهود (٥). (٥٢٢/١٢) ٦٦٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: إصابة القضاء، وفَهْمُه (٦). (٥٢٥/١٢) ٦٦٤٧٨ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: هو قول الرجل: أما بعد (٧). (١٢ /٥٢٣) ٦٦٤٧٩ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ اَلْخِطَابِ﴾، قال: يمين، أو شاهد(٨). (ز) ٦٦٤٨٠ - قال الحسن البصري: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، يعني: العدل في القضاء(٩). (ز) ٦٦٤٨١ - عن الحسن البصري، ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: الفهم في القضاء(١٠). (٥٢٣/١٢) ٦٦٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: فصل القضاء(١١). (ز) (١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٨١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦/ ٤٥٦ - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الحاكم، وعبد بن حميد. (٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٧٥/٧، والفراء في معاني القرآن ٤٠١/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٧) من طريق رجل، وابن جرير ٤٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٥١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى البيهقي. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥١. (٩) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٨٥/٤ -. (١٠) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد. (١١) أخرجه عبد الرزاق ١٦١/٢. سُورَ وَ طِن (٢٠) : ٤٤ % فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٦٦٤٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: البينة على الطالب، واليمين على المطلوب(١). (١٢ /٥٢١، ٥٢٣) ٦٦٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، يقول: وأعطيناه فصل القضاء؛ البينة على المدعي، واليمين على مَن أنكر(٢). (ز) ٦٦٤٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَءَالَّيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، قال: الخصومات التي يُخاصم الناس إليه؛ فصل ذلك الخطاب: الكلام الفهم، وإصابة القضاء، والبينات(٣). (ز) ٦٦٤٨٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَفَصْلَ اُلْخِطَابِ﴾، قال: الشهود، والأيمان (٤) [٥٥٤٩]. (ز) ٥٥٤٩] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ على أقوال: الأول: أنه عِلم القضاء والفهم به. الثاني: أن فصل الخطاب بتكليف المدعي البينة، واليمين على المدعى عليه. الثالث: أن فصل الخطاب هو قول: أما بعد. وقد ذكر ابنُ جرير (٥٢/٢٠) هذه الأقوال، ثم رجّح مستندًا إلى اللغة، والعموم جوازَ جميعها، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله أخبر أنه آتى داود - صلوات الله عليه - فصل الخطاب، والفصل: هو القطع، والخطاب: هو المخاطبة، ومن قطع مخاطبة الرجل الرجل في حال احتكام أحدهما إلى صاحبه قطع المحتكم إليه الحكم بين المحتكم إليه وخصمه بصواب من الحكم، ومَن قطع مخاطبته أيضًا صاحبه إلزام المخاطب في الحكم ما يجب عليه إن كان مدعيًا فإقامة البينة على دعواه، وإن كان مدعّى عليه فتكليفه اليمين؛ إن طلب ذلك خصمه. ومن قطع الخطاب أيضًا الذي هو خطبه عند انقضاء قصة وابتداء في أخرى الفصل بينهما بأما بعد؛ فإذ كان ذلك كله محتملاً ظاهر الخبر، ولم تكن في هذه الآية دلالة على أي ذلك المراد، ولا ورد به خبرٌ عن الرسول وَه ثابتٌ، فالصواب أن يعم الخبر كما عمه الله، فيقال: أوتي داود فصل الخطاب في القضاء، والمحاورة، والخطب)). ووافقه ابنُ كثير (٨١/١٢) بقوله: ((وقال مجاهد أيضًا: هو الفصل في الكلام، وفي == (١) أخرجه ابن جرير ٥١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه البيهقي ٢٥٣/١٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٠١/١٧ بلفظ: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٣. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٩. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٤٥ سُورَوَ طِ (٢١ -٢٢) ﴿وَهَلْ أَتَنَكَ نَبَؤُّأْ الْخَصْمِ إِذْ نَسَوَُّواْ الْمِحْرَابَ ٦٦٤٨٧ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] - من طريق علي بن الأقمر - في قوله: ﴿إِذْ نَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ﴾، قال: تسوَّروا عليه، كلُّ واحد منهما أخذَ برأس صاحبه، فقالا: خصمان بغى بعضنا على بعض(١). (ز) ٦٦٤٨٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله ﴿إِذْ نَوَُّواْ الْمِحْرَابَ﴾، قال: المسجد(٢). (١٢ /٥٣٥) ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَى دَاوُدَ فَفَرِعَ مِنْهُمَّ﴾ ٦٦٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: ... تسوَّر عليه الخصمان مِن قِبَل وجهه، فلمَّا رآهما وهو يقرأ فزع وسكت، وقال: لقد استُضْعِفْتُ في مُلكي، حتى إنَّ الناس يَتَسَوَّرون عَلَيَّ محرابي! (٣). (٥٢٨/١٢) ٦٦٤٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق مطر - قال: بينما هو في المحراب إذ تسوَّر الملَكان عليه، وكان الخصمان إنما يأتونه مِن باب المحراب، ففزع منهم حين تسوَّروا المحراب (٤). (١٢ / ٥٣٠) ٦٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَى دَاوُدَ فَفَرِعَ مِنْهُمَّ﴾، لَمَّا رآهما داودُ قد تسوَّروا المحراب فزع داود، وقال في نفسه: لقد ضاع مُلكي حين يُدخَل عَلَيَّ بغير == الحكم. وهذا يشمل هذا كله، وهو المراد، واختاره ابنُ جرير)). وذكر ابنُ عطية (٣٣٢/٧) هذه الأقوال، ثم قال: ((والذي يعطيه لفظُ الآية: أنَّ الله تعالى آتاه أنَّه كان إذا خاطب في نازلة فَصَل المعنى وأوضحه وبيَّنه، لا يأخذه في ذلك حَصْرٌ ولا ضَعْف، وهذه صفةٌ قليلٌ مَن يدركها، فكان كلامه ◌ُالَّ فصلاً، وقد قال الله تعالى في صفة القرآن: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣]، ويزيد محمد ◌َّ على هذه الدرجة بالإيجاز في العبارة، وجمع المعاني الكثيرة في اللفظ اليسير، وهذا هو الذي تخصص الثّلّ به في قوله: ((وأعطيت جوامع الكلم)). فإنها في الخلال التي لم يُؤْتَها أحدٌ قبلَه)). (١) أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٩. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُوْرَةِ ضِ (٢٢) ٥ ٤٦ فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور إِذْن (١) ٥٥٥٠]. (ز) ٦٦٤٩٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَفَرِعَ مِنْهُمْ﴾، قال: كان الخصوم يدخلون من الباب، ففزع مِن تَسَوُّرهما (٢). (١٢ /٥٣٥) ﴿قَالُواْ لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضِ﴾ ٦٦٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -:... قالا له: ﴿لَا تَخَفّْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾، ولم يكن لنا بُدُّ مِن أن نأتيك، فاسمع مِنَّا(٣). (١٢ /٥٢٨) ﴿فَاحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ ٦٦٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس = ٦٦٤٩٥ - والضحاك بن مزاحم: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾: ولا تَجُرْ(٤). (ز) ٦٦٤٩٦ - عن الحسن البصري - من طريق مطر - قال: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾، أي: لا تَمِل(٥). (١٢ / ٥٣٠) ٦٦٤٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾، أي: لا تَمِل(٦). (١٢ /٥٣٥) ٦٦٤٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾، يقول: لا تَحِف(٧). (١٢ / ٥٣٢) ذكر ابنُ عطية (٣٣٣/٧ - ٣٣٤) في السبب الذي من أجله فزع داود احتمالين، ٥٥٥٠ وعلّق عليهما، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿فَفَزِعَ مِنْهُمَّ﴾ يحتمل أن يكون فزعه مِن الداخلين أنفسهم لئلا يؤذوه، وإنما فزع من حيث دخلوا من غير الباب ودون استئذان، وقيل: إن ذلك كان ليلاً، ذكره الثعلبي. ويحتمل أن يكون فزعه مِن أن يكون أهل ملكه قد استهانوه حتى ترك بعضهم الاستئذان، فيكون فزعه على فساد السيرة لا من الداخلين)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٣ - ٦٤٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير الثعلبي ١٨٨/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٦/٢٠ - ٥٧. مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الجَاتُور سُوْرَةُضِ (٢٢) : ٤٧ هـ ٦٦٤٩٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ لا تُسرِف(١). (ز) ٦٦٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَحْكُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ يعني: ولا تَجُر في القضاء(٢). (ز) ٦٦٥٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾: تُخالِف عن الحق(٣). (ز) ٦٦٥٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾، أي: لا تَجُر (٤). (ز) ﴿وَأَهْدِنَآ إِلَى سَوَاءِ الصِّرَطِ ٦٦٥٠٣ - عن الحسن البصري - من طريق مطر - قال: ﴿وَأَهْدِنَآ إِلَى سَوَاءِ الصِّرَطِ﴾، أي: أعدله وخيره(٥). (١٢ / ٥٣٠) ٦٦٥٠٤ - عن وهب بن مُنَبِّه ـ من طريق بعض أهل العلم - ﴿وَأَهْدِنَا إِلَى سَوَآءِ الصِّرَطِ﴾: أي: احملنا على الحق، ولا تُخالِف بنا إلى غيره(٦). (ز) ٦٦٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَهْدِنَآ إِلَى سَوَاءِ الصِّرَطِ﴾: إلى عدله وخيره(٧). (ز) ٦٦٥٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَأَهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَطِ﴾: إلى عدل القضاء(٨). (١٢ /٥٣٢) ٦٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَهْدِنَآ إِلَى سَوَاءِ الصِّرَطِ﴾، يقول: أرْشِدنا إلى قصد الطريق (٩). (ز) ٦٦٥٠٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَأَهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَطِ﴾ قال: إلى الحق الذي هو الحق؛ الطريق المستقيم، ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾: تذهب إلى غيرها(١٠). (ز) (١) تفسير الثعلبي ١٨٨/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٣. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ٨٦/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧. (١٠) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٣. سُورَةِطِن (٢٢) ٥ ٤٨ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز ٦٦٥٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَهْدِنَا﴾ أرشِدنا ﴿إِلَى سَوَاءِ الصِّرَطِ﴾ أي: إلى قصد الطريق(١). (ز) آثار فى قصة الآيات: ٦٦٥١٠ - عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسولَ الله وَله يقول: ((إنَّ داود حين نظر إلى المرأة قطع على بني إسرائيل بعْثًا (٢)، وأوصى صاحبَ الجيش، فقال: إذا حضر العدوُّ فقرِّب فلانًا بين يدي التابوت. وكان التابوتُ في ذلك الزمان يُسْتَنصَر به، مَن قُدِّم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يُقتل، أو ينهزم منه الجيش، فقُتل، وتزوَّج المرأة، ونزل الملّكان على داود يقصّان عليه قصته، ففطن داود، فسجد، فمكث أربعين ليلة ساجدًا، حتى نبتِ الزرعِ مِن دموعه على رأسه، وأكلتِ الأرضُ جبينه، وهو يقول في سجوده: ربِّ، زلَّ داودُ زَلَّةً أبعدَ مِمَّا بين المشرق والمغرب، ربِّ، إن لم ترحم ضعف داود وتغفر ذنوبه جعلتَ ذنبه حديثًا في الخُلُوف من بعده. فجاء جبريل مِن بعد أربعين ليلة، فقال: يا داود، إنَّ الله قد غفر لك، وقد عرفتَ أنَّ الله عدلٌ لا يميل. قال داود: فكيف بفلانٍ إذا جاء يوم القيامة، فقال: يا ربِّ، دمي الذي عند داود! قال جبريل: ما سألتُ ربَّك عن ذلك، فإن شئتَ لأفعلنَّ. فقال: نعم. ففرح جبريل، وسجد داود، فمكث ما شاء الله، ثم نزل، فقال: قد سألتُ اللهَ - يا داود - عن الذي أرسلتني فيه، فقال: قل لداود: إنَّ الله يجمعكما يوم القيامة، فيقول: هب لي دمَك الذي عند داود. فيقول: هو لك، يا ربِّ. فيقول: فإن لك في الجنة ما شئتَ وما اشتهيت عِوَضًا)) (٣) ٥٥٥١]. (٥٢٦/١٢) علّق ابنُ كثير (٨١/١٢ - ٨٢) على هذا الأثر، فقال: ((قد ذكر المفسرون هاهنا قصة ٥٥٥١ أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات، ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه، ولكن روى ابن أبي حاتم هنا حديثًا لا يصح سنده؛ لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس، ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة؛ فالأولى أن يقتصر على مجرد == (١) تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٨٦. (٢) قطع بعثًا: أفرد قومًا يبعثهم في الغزو، ويُعَيِّنهم من غيرهم. النهاية (قطع). (٣) أخرجه ابن جرير في تاريخ الرسل والملوك ٤٨٣/١ - ٤٨٤، وفي تفسيره ٧٤/٢٠ - ٧٥، والثعلبي ٨/ ١٩٠ - ١٩١. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١٧٨/٢ - ١٧٩. قال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٨٥/١ (٣١٤): ((باطل)). سُورَةُ طِ (٢٢) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور ٤٩ ٥ ٦٦٥١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خليفة -: أنَّ داود حدَّث نفسه: إن ابتُلي أن يعتصم. فقيل له: إنك ستُبتلى، وستعلم اليومَ الذي تُبتَلى فيه، فخذ حِذْرَك. فقيل له: هذا اليوم الذي تُبتَلى فيه. فأخذ الزبور، ودخل المحراب، وأغلق باب المحراب، وأخذ الزبور في حِجره، وأقعد مِنصَفًا(١) على الباب، وقال: لا تأذن لأحد عَلَيَّ اليومَ. فبينما هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر مُذهَّب كأحسن ما يكون الطير، فيه مِن كل لون، فجعل يَدرُج بين يديه، فدنا منه، فأمكن أن يأخذه، فتناوله بيده ليأخذه، فاستوفزه(٢) من خلفه، فأطبق الزبور، وقام ليأخذه، فطار فوقع على كُوَّة المحراب، فدنا منه ليأخذه، فأقض(٣)، فوقع على حصن، فأشرف عليه لينظر أين وقع، فإذا هو بامرأةٍ عند بِرْكتها تغتسل من الحيض، فلمَّا رأت ظِلَّه حرَّكت رأسها، فغطّت جسدها أجمعَ بشعرها، وكان زوجُها غازيًا في سبيل الله، فكتب داودُ إلى رأس الغزاة: انظر أوريا، فاجعله في حَمَلة التابوت. وكان حَمَلةُ التابوت إما أن يُفتح عليهم، وإما أن يُقتلوا، فقدَّمه في حملة التابوت، فقُتل، فلما انقضت عِدُّتها خطبها داود، فاشترطت عليه إن ولدت غلامًا أن يكون الخليفة من بعده، وأشهدت عليه خمسين من بني إسرائيل، وكتبتْ عليه بذلك كتابًا، فما شعر بفتنته أنه فُتن حتى ولدت سليمان وشبَّ، فتسوَّر عليه الملكان المحراب، فكان شأنهما ما قصَّ الله في كتابه، وخرَّ داود ساجدًا، فغفر الله له، وتاب عليه (٤). (١٢ / ٥٢٤) ٦٦٥١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَهَلْ أَتَئِكَ نَبَؤُّأْ الْخَصْمِ إِذْ نَسَوَُّواْ الْمِحْرَابَ﴾، قال: إنَّ داود قال: يا رب، قد أعطيتَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب مِن الذِّكر ما لو وددتُ أنك أعطيتني مثله. قال الله رَّت: إنِّي ابتليتُهم بما لم أبتلِك به، فإن شئتَ ابتليتُك بمثل ما ابتليتُهم به، وأعطيتُك كما أعطيتُهم. قال: نعم. قال له: فاعمل حتى أرى بلاءَك. فكان ما شاء الله أن يكون، وطال ذلك == تلاوة هذه القصة، وأن يُرَدَّ علمها إلى الله رَ، فإن القرآن حقٌّ، وما تضمن فهو حقٌّ أيضًا)). (١) المنصف - بكسر الميم، وقد تفتح -: الخادم. النهاية (نصف). (٢) استوفز الرجل في قعدته: انتصب غير مطمئن، أو استقل على رجليه ولما يستو قائمًا، وقد تهيأ للوثوب. التاج (وفز). (٣) انقض الطائر وتقضَّض وتقضَّى: هوى في طيرانه يريد الوقوع. اللسان (قضض). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/ ٥٤٤ - ٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُطِن (٢٢) ٠ ٥٠ فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور عليه، فكاد أن ينساه، فبينما هو في محرابه إذا وقعت عليه حمامة، فأراد أن يأخذها، فطارت على كُوَّة المحراب، فذهب ليأخذها، فطارت، فاطلع مِن الكوَّة، فرأى امرأة تغتسل، فنزل من المحراب، فأرسل إليها، فجاءته، فسألها عن زوجها وعن شأنها، فأخبرته أنَّ زوجها غائب، فكتب إلى أمير تلك السرية أن يُؤَمِّره على السرايا؛ ليهلك زوجها، ففعل، فكان يصاب أصحابه وينجو، وربما نُصروا، وإنَّ الله رَّى لما رأى الذي وقع فيه داود أراد أن يستنقذه، فبينما داود ذات يوم في محرابه إذ تسور عليه الخصمان مِن قِبل وجهه، فلما رآهما وهو يقرأ فزع وسكت، وقال: لقد استُضعفتُ في مُلكي، حتى إنَّ الناس يتسوّرون عَلَيَّ محرابي! فقالا له: ﴿لَا تَخَفٌّْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾، ولم يكن لنا بُدّ من أن نأتيك، فاسمع منا. فقال أحدهما: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى، ولي نعجة واحدة، فقال: أكفلنيها، يريد أن يتمّم بها مائة، ويتركني ليس لي شيء، ﴿وَعَزَّبِى فِىِ الْخِطَابِ﴾. قال: إن دعوتُ ودعا كان أكثر مني، وإن بطشتُ وبطش كان أشد مني. فذلك قوله: ﴿وَعَزَّبِى فِى الْخِطَابِ﴾. قال له داود: أنت كنتَ أحوج إلى نعجتك منه، ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَئِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمٌّ﴾، ونسي نفسَهِ وََّ، فنظر الملَكان أحدهما إلى الآخر حين قال ذلك، فتبسّم أحدهما إلى الآخر، فرآه داود، فظن أنما فُتن، ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ أربعين ليلة، حتى نبتت الخضرة مِن دموع عينيه، ثم شدَّد الله مُلكَه(١). (١٢ / ٥٢٨) ٦٦٥١٣ - عن الحسن البصري - من طريق مطر -: أنَّ داود جزَّأ الدهر أربعة أجزاء؛ يومًا لنسائه، ويومًا للعبادة، ويومًا للقضاء بين بني إسرائيل، ويومًا لبني إسرائيل يُذاكِرهم ويذاكرونه، ويبكيهم ويُبكونه. فلما كان يوم بني إسرائيل ذكروا، فقالوا: هل يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنبًا؟ فأضمر داود في نفسه أنَّه سيطيق ذلك، فلما كان في يوم عبادته غلَّق أبوابه، وأمر أن لا يدخل عليه أحد، وأكبَّ على التوراة، فبينما هو يقرؤها إذ حمامة مِن ذهب فيها مِن كل لون حسن قد وقعت بين يديه، فأهوى إليها ليأخذها، فطارت، فوقعت غير بعيد مِن غير أن تؤيِّسه مِن نفسها، فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل، فأعجبه حُسنها وخَلْقها، فلما رأت ظِلَّه في الأرض جلَّلت نفسها بشعرها، فزاده ذلك أيضًا بها إعجابًا، وكان قد بعث (١) أخرجه ابن جرير ٦٤/٢٠ - ٦٦. سُورَةِ صِ (٢٢) مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور زوجها على بعض جيوشه، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا؛ مكان إذا سار إليه قُتل ولم يرجع، ففعل، فأصيب، فخطبها داود فتزوَّجها، فبينما هو في المحراب إذ تسوَّر الملَكان عليه، وكان الخصمان إنما يأتونه من باب المحراب، ففزع منهم حين تسوَّروا المحراب، فقالوا: ﴿لَا تَخَفَّ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضِ فَأَحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ الآيات(١). (١٢ /٥٣٠) ٦٦٥١٤ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق بعض أهل العلم -: أن داود حين دخل محرابه ذلك اليوم قال: لا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ محرابي اليومَ أحدٌ حتى الليل، ولا يشغلني شيء عما خلوتُ له حتى أمسي. ودخل محرابه، ونشر زبوره يقرؤه، وفي المحراب كُوَّة تُطْلِعه على تلك الجُنينة، فبينا هو جالس يقرأ زبوره إذ أقبلت حمامة من ذهب، حتى وقعت في الكُوَّة، فرفع رأسه، فرآها، فأعجبته، ثم ذكر ما كان قال: لا يشغله شيء عما دخل له، فنكَّس رأسه، وأقبل على زبوره، فتصوَّبت الحمامة للبلاء والاختبار مِن الكُوَّة، فوقعت بين يديه، فتناولها بيده، فاستأخرت غير بعيد، فاتبعها، فنهضت إلى الكُوَّة، فتناولها في الكُوَّة، فتصوّبت إلى الجنينة، فأتبعها بصرَه أين تقع، فإذا المرأة جالسة تغتسل بهيئة اللهُ أعلم بها في الجمال والحُسن والخلْق، فيزعمون أنها لما رأته نقضت رأسها، فوارتْ به جسدها منه، واختطفت قلبه، ورجع إلى زبوره ومجلسه، وهي مِن شأنه، لا يفارق قلبُه ذكرها، وتمادى به البلاء حتى أغزى زوجَها، ثم أمر صاحب جيشه - فيما يزعم أهلُ الكتاب - أن يُقدِّم زوجها للمهالك، حتى أصابه بعضُ ما أراد به مِن الهلاك، ولداود تسع وتسعون امرأة، فلما أصيب زوجُها خطبها داود، فنكحها، فبعث اللهُ إليه وهو في محرابه مَلَكين يختصمان إليه، مثلًا يضربه له ولصاحبه، فلم يُرَعْ(٢) داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، فقال: ما أدخلكما عَلَيَّ؟ قالا: لا تخف، لم ندخل لبأس ولا لريبة، ﴿خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ فجئناك لتقضي بيننا، ﴿فَأَحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَأَهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَطِ﴾ أي: احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره. قال الملَك الذي يتكلم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِى﴾ أي: على ديني، ﴿لَهُ تِسْعُ وَنَسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِهَا﴾ أي: احملني عليها، ثم ﴿وَعَزَّنِ فِى الْخِطَابِ﴾ أي: (١) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٠ - ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وذكر يحيى بن سلام نحوه - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٨٦ -. (٢) لم يُرَع: لم يشعر. اللسان (روع). سِوْرَةِ صِ (٢٢) : ٥٢ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز قهرني في الخطاب، وكان أقوى مِنِّي هو وأَعَزّ، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء لي. فغضب داود، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلم، فقال: لئن كان صدقني ما يقول لأضربنَّ بين عينيك بالفأس. ثم ارعوى داود، فعرف أنه هو الذي يُراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدًا تائبًا منيبًا باكيًا، فسجد أربعين صباحًا صائمًا لا يأكل فيها ولا يشرب، حتى أنبت دمعُه الخَضِر تحت وجهه، وحتى أندب السجودُ في لحم وجهه، فتاب الله عليه، وقَبِل منه. ويزعمون أنَّه قال: أي رب، هذا غفرتَ ما جنيتُ في شأن المرأة، فكيف بدم القتيل المظلوم؟ قيل له: يا داود - فيما زعم أهل الكتاب -، أما إنَّ ربك لم يظلمه بدمه، ولكنه سيسأله إيَّاك فيعطيه، فيضعه عنك. فلما فُرِّج عن داود ما كان فيه رسم خطيئته في كفه اليمنى؛ بطن راحته، فما رفع إلى فيه طعامًا ولا شرابًا قطّ إلا بكى إذا رآها، وما قام خطيبًا في الناس قطّ إلا نشر راحته، فاستقبل بها الناسَ ليروا رسم خطيئته في يده(١). (ز) ٦٦٥١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: إنَّ داود قد قسَّم الدهر ثلاثة أيام؛ يومًا يقضي فيه بين الناس، ويومًا يخلو فيه لعبادة ربه، ويومًا يخلو فيه بنسائه، وكان له تسع وتسعون امرأة، وكان فيما يقرأ من الكتب أنَّه كان يجد فيه فضلَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فلمَّا وجد ذلك فيما يقرأ من الكتب، قال: يا رب، أرى أنَّ الخير كلَّه قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي، فأعطِني مثلَ ما أعطيتَهم، وافعل بي مثلَ ما فعلتَ بهم. فأوحى الله إليه: إنَّ آباءك ابتُلوا ببلايا لم تُبتلى بها؛ ابتُلي إبراهيم بذبْح ابنه، وابتُلي إسحاق بذهاب بصره، وابتُلي يعقوب بحزنه على يوسف، وإنك لم تُبتلى بشيء مِن ذلك. قال: يا ربِّ، ابْتلني بمثل ما ابْتليتَهم به، وأعطِني مثل ما أعطيتَهم. فأوحى الله إليه: إنك مُبتلّى، فاحتَرِس. فمكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث، إذ جاءه الشيطان قد تمثّل في صورة حمامة من ذهب، حتى وقع عند رجليه وهو قائم يصلي، فمد يده ليأخذه، فتنخَّى، فتبعه، فتباعد، حتى وقع في كُوَّة، فذهب ليأخذه فطار مِن الكُوَّة، فنظر أين يقع؛ فَيَبعث في أثره، فأبصر امرأةً تغتسل على سطح لها، فرأى امرأةً مِن أجمل الناس خَلْقًا، فحانت منها التفاتةٌ، فأبصرتْه، فألقتْ شعرها، فاستترت به، فزاده ذلك فيها رغبة، فسأل عنها، فأُخبِر أنَّ لها زوجًا، وأنَّ زوجها غائب بمسْلَحَةُ(٢) كذا وكذا. فبعث إلى صاحب المسْلَحة (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧١ - ٧٣. (٢) المسْلَحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ. النهاية (سلح). سُورَةُ صِ (٢٢) فَوْسُورَة التَّفْسَّةُ الْجَاتُور ٥ ٥٣ % يأمره: أن يبعث أُهْريًّا إلى عدو كذا وكذا. فبعثه، ففتح له، وكتب إليه بذلك، فكتب إليه أيضًا: أنِ ابعثه إلى عدو كذا وكذا. أشد منه بأسًا، فبعثه، ففتح له أيضًا، فكتب إلى داود بذلك، فكتب إليه: أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا. أشد منه بأسًا، فبعثه، فقُتل في المرة الثالثة، وتزوج امرأته، فلما دخلت عليه لم تلبث عنده إلا يسيرًا حتى بعث الله ملَكين في صورة إنسيين، فطلبا أن يدخلا عليه، فوجداه في يوم عبادته، فمنعهما الحرس أن يدخلا عليه، فتسوَّرا عليه المحراب، فما شعر وهو يصلي إذ هما بين يديه جالسين، ففزع منهما، فقالا: ﴿لَا تَخَفْ﴾ إنما نحن ﴿خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَأَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ يقول: لا تَحِف، ﴿وَأَهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَطِ﴾ إلى عدل القضاء. فقال: قُصّا عَلَيَّ قصتكما. فقال أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَآ أَخِى لَهُ تِسْعُ وَنَسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَحِدَةٌ﴾، فهو يريد أن يأخذ نعجتي فيكمل بها نعاجه مائة. فقال للآخر: ما تقول؟ فقال: إنَّ لي تسعًا وتسعين نعجة، ولأخي هذا نعجة واحدة، فأنا أريد أن آخذها منه فأكمل بها نعاجي مائة. قال: وهو كارِهٌ؟! قال: وهو كارِه. قال: إذًا، لا ندعك وذاك. قال: ما أنتَ على ذلك بقادر. قال: فإن ذهبتَ ترومُ ذلك ضربنا منك هذا وهذا وهذا . يعني: طرف الأنف، وأصل الأنف، والجبهة. قال: يا داود، أنت أحقُّ أن يُضرَب منك هذا وهذا؛ حيث لك تسع وتسعون امرأة، ولم يكن لأَهْريّا إلا امرأة واحدة، فلم تزل تُعرِّضه للقتل حتى قتلته وتزوَّجتَ امرأته. فنظر فلم يرَ شيئًا، فعرف ما قد وقع فيه، وما قد ابتُلي به، فخرَّ ساجدًا، فبكى، فمكث يبكي ساجدًا أربعين يومًا، لا يرفع رأسه إلا لحاجة، ثم يقع ساجدًا يبكي، ثم يدعو، حتى نبت العشب مِن دموع عينيه، فأوحى الله إليه بعد أربعين يومًا: يا داود، ارفع رأسك، قد غفرتُ لك. قال: يا رِب، كيف أعلم أنك قد غفرتَ لي، وأنت حَكَمٌّ عدل لا تحيف في القضاء؟ إذا جاء أُهريًا يوم القيامة آخذًا رأسه بيمينه أو بشماله، تشْخُب(١) أوداجُه دمًا في قِبل عرشك، يقول: يا رب، سلْ هذا فيمَ قتلني؟ فأوحى الله إليه: إذا كان ذلك دعوتُ أُهريًّا، فأستوهبك منه، فيهبك لي، فأثيبه بذلك الجنة. قال: ربِّ، الآن علمتُ أنك غفرتَ لي. فما استطاع أن يملأ عينيه مِن السماء حياءً مِن ربه، حتى قُبض وَلَ(٢). (١٢ /٥٣٢) ٦٦٥١٦ - عن محمد بن كعب القرظي، نحوه(٣). (١٢ /٥٣٥) (١) تشخب: تسيل. النهاية (شخب). (٢) أخرجه ابن جرير ٦٦/٢٠ - ٦٨، وفي تاريخه ٤٧٩/١ - ٤٨١، والحاكم ٥٨٦/٢ - ٥٨٧. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُوْرَةِ صِ (٢٢) ٥٤٥ : مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةِ الْحَانُوز ٦٦٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَلْ أَتَنكَ نَبُوا﴾ يعني: حديث ﴿اَلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ﴾، وذلك أنَّ داود قال: ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا، فوددتُ أنَّك أعطيتني مِن الذكر مثلَ ما أعطيتهما. فقال له: إني ابتليتُهما بما لم أبتلِك به، فإن شئتَ ابتليتُك بمثل الذي ابتليتُهما، وأعطيتُك مثلَ ما أعطيتُهما مِن الذِّكْر. قال: نعم. قال: اعمل عملك. فمكث داود فعاليَّلِّ ما شاء الله رَجَّ يصوم نصف الدهر، ويقوم نصف الليل، إذا صلى في المحراب فجاء طيرٌ حسن مُلوّن فوقع إليه، فتناوله، فصار إلى الكُوَّة، فقام ليأخذه، فوقع الطير في بستان، فأشرف داودُ، فرأى امرأةً تغتسل، فتعجَّب مِن حُسنها، وأبصرت المرأةُ ظِلَّه، فنفضت شعرها، فغطّت جسمها، فزاده ذلك بها عجبًا، ودخلت المرأةُ منزلها، وبعث داودُ غلامًا في إثرها، إذا هي بتسامح امرأة أدريا بن حنان، وزوجها في الغزو في بعث البلقاء الذي بالشام مع نواب بن صوريا ابن أخت داود ◌ُلّ، فكتب داود إلى ابن أخته بِعَزِيمَةٍ: أن يُقدِّم أدريا فيقاتل أهل البلقاء، ولا يرجع حتى يفتحها أو يُقتل. فقدَّمه، فقُتِل - رحمة الله عليه -، فلمَّا انقضت عِدَّةُ المرأة تزوجها داود، فولدت له سليمان بن داود، فبعث الله رجم إلى داود ◌ُلِّ مَلَكين ليستنقذه بالتوبة، فأتوه يومَ رأس المائة في المحراب، وكان يومَ عبادته الحرس حوله، ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمَّ﴾ فلمَّا رآهما داود قد تسوروا المحراب فزع داود، وقال في نفسه: لقد ضاع مُلكي حين يُدْخَل عَلَيَّ بغير إذن. ﴿قَالُواْ﴾ فقال أحدهما لداود: ﴿لَا تَخَفّْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾﴾(١). (ز) ٦٦٥١٨ - عن محمد بن السائب الكلبي، نحو ذلك(٢). (ز) : آثار متعلقة بالقصة: ٦٦٥١٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث الأعور -: أنَّه قال: مَن حدَّث بحديث داود على ما رَوتْه القُصَّاص مُعْتَقِدًا صحته جلدّتُه حدَّين؛ لعظيم ما ارتكب، وجليل ما احْتَقَبَ (٣) من الوزر والإثم، برمي مَن قد رفع الله ◌ُعَلَ محلّه، وأبانه رحمة (٤) ٥٥٥٢ ـا. (ز) للعالمين، وحُجَّة للمهتدين قال ابنُ عطية (٣٣٩/٧): ((وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صورٌ لا تليق، وقد ٥٥٥٢ حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب ظُه: مَن حدَّث بما قال == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٣ - ٦٤٠. (٣) احتقب: تحمّل. اللسان (حقب). (٢) تفسير الثعلبي ١٨٥/٨ - ١٨٦. (٤) تفسير الثعلبي ١٩٠/٨. فَوْسُبُ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُوْرَةِ ضِ (٢٣) ٦٦٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق كريب - قال: ما أصاب داودَ ما أصابه بعد القَدَر إلا مِن عُجْبٍ عَجِب بنفسه، وذلك أنه قال: يا رب، ما من ساعة مِن ليل ونهار إلا وعابد مِن آل داود يعبدك؛ يصلي لك، أو يسبِّح، أو يكبِّر. وذكر أشياء، فكره الله ذلك، فقال: يا داود، إنَّ ذلك لم يكن إلا بي، فلولا عوني ما قويتَ عليه، وجلالي؛ لأكِلَنَّكَ إلى نفسِك يومًا. قال: يا ربِّ، فأخبرني به. فأصابته الفتنةُ ذلك اليوم (١). (١٢ /٥٢٥) ٦٦٥٢١ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي هاشم - قال: إنما كانت فتنة داود النظر (٢) . (١٢ /٥٣٧) ٦٦٥٢٢ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابن جابر -: أنَّ كتاب صاحب البعث جاء ينعي مَن قُتل، فلمَّا قرأ داود نعي رجل منهم رجَّع، فلما انتهى إلى اسم الرجل، قال: كتب الله على كل نفس الموت. قال: فلما انقضت عِدَّتُها خطبها(٣). (ز) ٦٦٥٢٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر -: أنَّ داود نقش خطيئته في كفّه لكيلا ينساها، وكان إذا رآها اضطربت يداه (٤). (١٢ / ٥٤٢) ٦٦٥٢٤ - عن معمر بن راشد: أنَّ داود لَمَّا أصاب الذنبَ قال: ربِّ، كُنتُ أُبْغِض الخطَّائين، فأنا اليوم أُحِبُّ أن تغفر لهم(٥). (١٢ / ٥٤٤) ﴿إِنَّ هَذَآ أَخِى لَهُ تِسْعُ وَنَسْعُونَ نَجْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَحِدَةٌ ﴾ قراءات : ٦٦٥٢٥ - قال خلّاد بن سليمان: اختصم عبد الواحد - وكان مِمَّن قد جمع القرآنَ == هؤلاء القصاص في أمر داود ظلّل جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله)). (١) أخرجه الحاكم ٤٣٣/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٥٣). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٤/١١، ٢٠٠/١٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٠ بلفظ: قال: فكان إذا رآها خفقت يده واضطربت، والحكيم الترمذي ٢/ ١٨٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد. (٥) عزاه السيوطي إلى أحمد. سُوْرَةُ ضِ (٢٣) : ٥٦ % ate مَوْسُوعَبُ التَّقْسِيُ المَاتُور على عهد النبي ◌َّ - هو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيتَ حيث يقول الله في كتابه: (تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثَى)، ألم يكن يعرف حين قال: نِعاج؛ أنهن إناث. قال ابن مسعود: أرأيت حين يقول الله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَّةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ألم يعرف أن ثلاثةً وسبعةً عشرة؟!(١). (ز) تفسير الآية: ٦٦٥٢٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿إِنَّ هَذَآ أَخِى﴾، قال: على ديني(٢). (١٢ / ٥٣٥) ٦٦٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: ... قال أحدهما: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثَى وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِهَا)، يريد أن يتمّم بها مائة، ويتركني ليس لي شيء (٣). (١٢ / ٥٢٨) ٦٦٥٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر -: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثَى)، يعني بتأنيثها: حسنها (٤). (ز) ٦٦٥٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق مطر - قال: ﴿إِنَّ هَذَآ أَخِى لَهُ تِسْعُ وَنَسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَحِدَةٌ﴾، يعني: تسعًا وتسعين امرأة لداود، وللرجل امرأة واحدة(٥). (١٢ / ٥٣٠) ٦٦٥٣٠ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق بعض أهل العلم -: ﴿إِنَّ هَذَآ أَخِى﴾ أي: على ديني ﴿لَهُ تِسْعُ وَنَسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَحِدَةٌ﴾(٦). (ز) ٦٦٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِى﴾ يعني: المَلك الذي معه ﴿لَهُ تِسْعٌ وَنَسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يعني: تسع وتسعون امرأة، وهكذا كُنَّ لداود، ثم قال: ﴿وَلَِ نَعْجَةٌ وَحِدَةٌ﴾ يعني: امرأة واحدة(٧). (ز) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٦/٣ (٩٣). و(تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثَى) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٥/٢٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٨/٢٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٣ - ٦٤١. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةِ ضِ (٢٣) ٦٦٥٣٢ - قال يحيى بن سلام: فقال: قُصَّا قِصَّتكما. فقال أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِى﴾. يعني: صاحبي ﴿لَهُ تِسْعُ وَنَسْعُونَ نَجْجَةً وَلِىَ نَجَةٌ وَحِدَةٌ﴾(١). (ز) ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيَهَا﴾ ٦٦٥٣٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: ما زاد داودُ على أن قال: أكفلنيها (٢). (١٢ / ٥٣٦) ٦٦٥٣٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: ما زاد داودُ على أن قال: انزل لي عنها (٣). (١٢ /٥٣٦) ٦٦٥٣٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان ذلك ذَنبُ داود؛ أنَّه التمس مِن الرجل أن ينزل له عن امرأته (٤). (ز) ٦٦٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنَِها﴾، قال: فما زاد داودُ على أن قال: تَحَوَّل لي عنها (٥) [٥٥٥٣]. (١٢ / ٥٣٦) ٦٦٥٣٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيَهَا﴾ أعْطِنِيها (٦). (ز) ٦٦٥٣٨ - عن أبي العالية الرياحي: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِهَا﴾، ضُمَّها إِلَيَّ حتى أكفلها (٧). (ز) ٦٦٥٣٩ - عن سعيد بن جبير: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيَهَا﴾ تحوَّل لي عنها(٨). (ز) ٥٥٥٣] قال ابنُ القيم في الداء والداء (ص٥٥٤): ((نكاح المعشوقة هو دواء العِشق الذي جعله الله دواءه شرعًا وقدرًا، وبه تداوى نبي الله داود، ولم يرتكب نبيُّ الله محرمًا، وإنما تزوج المرأة وضمها الى نسائه لمحبته لها، وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته، ولا يليق بنا المزيد على هذا)). (١) تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٨٦. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٦٣/٢، وابن جرير ٦٠/٢٠، والطبراني (٩٠٤٣). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، والفريابي. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٩. (٤) تفسير البغوي ٧٩/٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٦٣/٢، وابن جرير ٥٩/٢٠ بلفظ: ما زاد على أن قال: انزل لي عنها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير الثعلبي ١٨٩/٨، وتفسير البغوي ٧/ ٨٠. (٨) تفسير الثعلبي ١٨٩/٨. (٧) تفسير الثعلبي ١٨٩/٨. سِوَرَةِ صِ (٢٣) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَّةُ الْخَاتُور ٦٦٥٤٠ - قال مجاهد بن جبر: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِهَا﴾ انزل لي عنها(١). (ز) ٦٦٥٤١ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق بعض أهل العلم -: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِهَا﴾، أي: احمِلْني عليها(٢). (ز) ٦٦٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيَهَا﴾، يعني: أعطِنِيها(٣). (ز) ٦٦٥٤٣ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أَكْفِلْنِهَا﴾، قال: أعْطِنِيها (٤). (١٢ / ٥٣٦) ٦٦٥٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله ﴿أَكْفِلْنِيَها﴾، قال: أعطنيها، طلِّقها لي أنكحها، وخلِّ سبيلها (٥). (١٢ / ٥٣٦) ٦٦٥٤٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِهَا﴾، أي: ضُمَّها إِلَيَّ (٦). (ز) ﴿وَعَزَّبِ فِىِ الْخِطَابِ﴾ ٦٦٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَعَزَّبِى فِىِ الْخِطَابِ﴾، قال: إن دعوتُ ودعا كان أكثر، وإن بطشتُ وبطش كان أشدَّ مِنِّي. فذلك قوله: ﴿وَعَزَّبِ فِ اُلْخِطَابِ﴾(٧). (١٢ / ٥٢٨) ٦٦٥٤٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال: ﴿وَعَزَّبِىِ فِىِ الْخِطَابِ﴾، قال: إن تكلّم كان أبْيَنَ مني، وإن بطش كان أشدَّ مِنِّي، وإن دعا كان أكثر مِنِّي(٨). (ز) ٦٦٥٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق مطر - قال: ﴿وَعَزَِّ فِىِ الْخِطَابِ﴾، أي: قَهَرني وظَلَمني (٩). (١٢ /٥٣٠) ٦٦٥٤٩ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق بعض أهل العلم - ﴿وَعَزَّنِ فِىِ الْخِطَابِ﴾ : أي: قهرني في الخطاب، وكان أقوى مِنِّي، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء لي (١٠). (ز) (١) تفسير الثعلبي ١٨٩/٨، وتفسير البغوي ٧/ ٨٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٩. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٠. (٦) تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٨٦. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٠. (٨) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٤٠. ونحوه في تفسير الثعلبي ١٨٩/٨. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (١٠) أخرجه ابن جرير ٦٠/٢٠. مُؤْسُوَةُ التَّقَسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ طِ (٢٤) ٦٦٥٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَعَزَِّ فِىِ الْخِطَابِ﴾: أي: ظلمني وقهرني(١). (ز) ٦٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَزَِّ فِىِ الْخِطَابِ﴾، يعني: غلبني في المخاطبة، إن دعا كان أكثر مني ناصرًا، وإن بطش كان أشد مني بطشًا، وإن تكلم كان أبْيَنَ مني في المخاطبة (٢). (ز) ٦٦٥٥٢ - عن عبد الملك ابن جريج، ﴿وَعَزَّبِ فِى الْخِطَابِ﴾، قال: إن تكلم كان أبْلَغَ مِنِّي، وإن بطش كان أشدَّ مِنِّي، وإذا دعا كان أكثر مِنِّي (٣). (١٢ /٥٣٦) ٦٦٥٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَعَزَّنِ فِى الْخِطَابِ﴾، قال: قهرني، ذلك العز. قال: والخطاب: الكلام(٤). (٥٣٦/١٢) ٦٦٥٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَعَزَّبِ﴾ قهرني ﴿فِى الْخِطَابِ﴾ في الخصومة(٥). (ز) ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَنِكَ إِلَى نِعَاجِهِ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَبْغِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ ٦٦٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: ... قال له داود: أنت كنتَ أَحْوَجَ إلى نعجتك منه، ﴿لَقَدْ ظَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَئِكَ إِلَى نِعَاجِهِ ﴾ إلى قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مَّا ر (٦) هُمٌّ﴾ (٦). (١٢ / ٥٢٨) ٦٦٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ داود: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَّالِ نَعْمَئِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ يعني: بأخذه التي لك مِن الواحدة إلى التسع والتسعين التي له، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْحُلَطَاءِ﴾ يعني: الشركاء ﴿لَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ليظلم بعضهم بعضًا، ﴿إِلََّ﴾ استثناء، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ﴾ لا يظلمون أحدًا (٥٥٥٤٢٧]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٣٣٩/٧) في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ قولاً، وانتقده مستندًا إلى ٥٥٥٤ مخالفته غيره مِن الروايات المتظاهرة، فقال: ((وقال بعض الناس: إنَّ داود قال: لقد == (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٠. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٨٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤١/٣ - ٦٤٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥. سُورَوَ ضِ (٢٤) ٦٠ فَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمَّ﴾ ٦٦٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقَلِلٌ مَّا هُمُّ﴾، يقول: قليل الذين هم فيه (١) (٥٥٥٥]. (١٢ /٥٣٧) ٦٦٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَلِلٌ مَّا هُمُّ﴾، يقول: هم قليل(٢). (ز) ٦٦٥٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمَّ﴾، قال: قليل مَن يَتَّقي(٣). (ز) == ظلمك. قبل أن يسمع حجة الآخر، وهذه كانت خطيئة، ولم تنزل به هذه النازلة المروية قط. وهذا ضعيف مِن جهات؛ لأنه خالف متظاهر الروايات)). وذكر ابنُ عطية (٤٩٩/٤) في السبب الذي من أجله عوتب داود احتمالين، فقال: ((وقالت فرقة: إن هذا كله هَمَّ به داود ولم يفعله، وإنما وقعت المعاتبة على همّه بذلك. وقال آخرون: إنما الخطأ في أن لم يجزع عليه كما جزع على غيره من جنده، إذ كان عنده أمر المرأة. والرواة على الأول أكثر)). [٥٥٥٥] وجّهُ ابنُ جرير (٦٣/٢٠) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: ((فعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن عباس معنى الكلام: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقليل الذين هم كذلك، بمعنى: الذين لا يبغي بعضهم على بعض، و﴿مَا﴾ على هذا القول بمعنى: من)). وذكر ابنُ جرير (٦٢/٢٠) في ﴿مَا﴾ من قوله: ﴿وَقَلِلٌ مَّا هُمَّ﴾ وجهين، فقال: (وفي ﴿مَا﴾ التي في قوله: ﴿وَقَليلٌ مَّا هُمٍّ﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون صلة بمعنى: وقليل هم، فيكون إثباتها وإخراجها من الكلام لا يفسد معنى الكلام. والآخر: أن تكون اسمًا، و﴿هُمْ﴾ صلة لها، بمعنى: وقليل ما تجدهم، كما يقال: قد كنت أحسبك أعقلَ مما أنت، فتكون أنت صلة لما، والمعنى: كنت أحسب عقلك أكثر مما هو، فتكون ((ما)) والاسم مصدرًا، ولو لم تُرِدِ المصدر لكان الكلام بمن، لأن من التي تكون للناس وأشباههم، ومحكيٍّ عن العرب: قد كنت أراك أعقل منك مثل ذلك، وقد كنت أرى أنه غير ما هو. بمعنى: كنت أراه على غير ما رأيت)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤١/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣.