النص المفهرس

صفحات 1-20

مَعْمَدُ الأَنْظِ الشََّاطِىّ
www.shatiby.edu.sa
سُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
أكبرُ جَامِع لَتَفْسِيْ النَّبِيِّ عَظِّ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم
11
مَعْزُوًا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ
مَقرونَا بِتَعَلِيقَاتِ خَمسَةٍ مِنْ أَبْرَزِ الْمُحَقِّقِينَ فِي النَّفْسِيْرِ
إعْدَادُ
مَرْكَز الدِّرَانَاتِ وَالمَعَلُونَاتِ القُرآنِيَّةِ
المُشْرِفُ العِلْمِيّ
أ.د. مُسَاعِدِبْسُلَيْحَانَ الطَّيَّارْ
أَسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ المَلِكِ سُعُودِ بِالرِّيَاض
المُجَلّدِ التَّاسِعَ عَشْرْ
سُورَةُ صَ - الرّحْرُفِ
الآثار (٦٦٢٣٧ - ٦٩٨٥٦)
مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيّةِ
٢١
بِمَعَهْدِ الإِمَاِ الشَّاطِيّ
دار ابن حزم

ح مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات
والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ
٢٤ مج.
ردمك: ٨- ٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٩-٤٤٨٢-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج١٩)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
١٤٣٨/٦٩٢٢
ديوي ٢٢٧٫٣٢
رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢
ردمك: ٨- ٤٤٦٣-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٩ -٤٤٨٢-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج١٩)
جَمِيعُ الْحُقُوق ◌َفُوَظَةٌ
الطّبْعَة الأولى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بِمَعَهْدَ الإِمَامِ الشَّاطِيّ
التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)
العنوان الوطني (بريد واصل):
معهد الإمام الشاطبي
٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب
وحدة رقم ١٢
جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠
المملكة العربية السعودية
هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ _ تحويلة: ١١٠
فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥
الموقع الإلكتروني: <www.shatiby.com <http://www.shatiby.com
البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري
المشرف العام
المشرف العلمي
أ. د.مساعد بن سليمان الطيار
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي
الأمين العام
د. خالد بن يوسف الواصل
المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني
عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر
عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا
عضوًا
د. محمد عطا الله العزب
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. عثمان حسن عثمان سيد
عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان
مراجعًا
أ. أحمد علي أحمد علي
أ. خليل محمود محمد
أ. باسل عمر المجايدة
أ. محمود حمد السيد
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
أ. تميم محمد عبد الله الأصنج
رئيسًا
عضوًا
أ. عمار محمد عبد الله الأصنج
عضوًا
أ. جلال عبده محمد البعداني
أ. نصار محمد محمد المرصد
عضوًا
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد
عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي
عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران
رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري
عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال
عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم
عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل
رئيسًا
د. محمد امبالو فال
عضوًا
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
عضوًا
أ. علي بن عبد الله العولقي
عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا
مشاركًا
د. خالد بن يوسف الواصل
د. نايف بن سعيد الزهراني
مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان
مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
رئيسًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني
رئيسًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
عضوًا
عضوًا
عضوًا
عضوًا
عضوًا

٤
ـرّاللهَ الرَّحْز الرحيم
رموز الموسوعة
الموضع
الرمز
الدلالة
اللون الأحمر
الصحابة
اللون الأخضر
التابعون
اللون الأسود العريض
أتباع التابعين
(ز) عقب الأثر
الزيادة على الدر المنثور
اللون الأحمر
التوجيهات والتعليقات العامة
اللون الأخضر
الترجيح
اللون الأحمر
الانتقاد والاستدراك
اللون الأحمر
مستندات التفسير
عام
الأرقام المتسلسلة في المستطيلات
الخضراء
مواضع تعليقات أئمة التفسير
الخمسة
متن الموسوعة
(/) عقب الأثر
الإحالة على الدر المنثور
للسيوطي، طبعة دار هجر
الحاشية الأولى

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥
سُورَةُ صِ
/٧،١٣٨٠٠)
سِوْرَةِ ضِ
مقدمة السورة:
٦٦٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة ص
بمكة (١). (١٢ / ٥٠٠)
٦٦٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد
﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾(٢). (ز)
٦٦٢٣٩ - عن عكرمة =
٦٦٢٤٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية(٣). (ز)
٦٦٢٤١ - عن قتادة - من طرق -: مكية (٤). (ز)
٦٦٢٤٢ - عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد سورة الطارق(٥). (ز)
٦٦٢٤٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٦). (ز)
٦٦٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ص مكية (٧)٥٥٣١]. (١٢ / ٥٠١)
قال ابنُ عطية (٣١٩/٧): ((هذه السورة مكية بإجماع من المفسرين)).
٥٥٣١
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٤) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -
كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٥) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٦) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٣٣.

سُورَةِ ضِ (١)
٦
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
تفسير السورة:
بسي
ـوِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ج.
قراءات :
٦٦٢٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل -: أنه كان يقرأ: (صادٍ والقرآن)
بخفض الدال، وكان يجعلها من المصاداة، يقول: عارِض القرآن (١)٥٥٣٢. (١٢ /٥٠٢)
نزول الآية :
٦٦٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿صَّ وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾، قال: نزلت في
٥٥٣٢
علّق ابنُ جرير (٧/٢٠) على هذه القراءة، فقال: ((اختلفت القراء في قراءة ذلك،
فقرأته عامة قراء الأمصار خلا عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر بسكون الدال، فأما
عبد الله بن أبي إسحاق فإنه كان يكسرها لاجتماع الساكنين، ويجعل ذلك بمنزلة الأداة،
كقول العرب: تركته حاثٍ باثٍ، وخازِ بازٍ. يخفضان من أجل أنَّ الذي يلي آخر الحروف
ألف، فيخفضون مع الألف، وينصبون مع غيرها، فيقولون حيثَ بيثَ، ولأجعلنك في
حيصَ بيصَ: إذا ضيق عليه)).
وعلّق عليها ابنُ عطية (٣١٩/٧) بقوله: ((قرأ الحسنُ وأبيُّ بن كعب وابن أبي إسحاق:
(صادٍ) بكسر الدال، على أنه أمر من: صادى يصادي، إذا ضاهى وماثل، أي: صار
كالصدى الذي يحكي الصياح، والمعنى: ماثل القرآن بعلمك، وقارنه بطاعتك، وهكذا
فسر الحسن، أي: انظر أين عملك منه)).
ثم رجّح ابنُ جرير (٧/٢٠) مستندًا إلى استفاضة القراءة واللغة قراءة السكون، فقال:
((والصواب من القراءة في ذلك عندنا: السكون في كل ذلك؛ لأن ذلك القراءة التي جاءت
بها قراء الأمصار مستفيضة فيهم، وأنها حروف هجاء لأسماء المسميات، فيعربن إعراب
الأسماء والأدوات والأصوات، فيسلك به مسالكهن، فتأويلها إذ كانت كذلك تأويل
نظائرها التي قد تقدم بياننا لها قبلُ فيما مضى)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/٢٠.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بن كعب، وابن أبي إسحاق، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/ ٢٣٠،
ومختصر ابن خالويه ص١٢٩ .

مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور
٧
سُورَةِ ضِ (١)
مجالسهم (١). (١٢ / ٥٠٣)
تفسير الآية:
٦٦٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿صَّّ﴾، قال: قَسَمٌ
أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله(٢). (ز)
٦٦٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿صَّّ﴾ محمد دَرٍ(٣). (١٢ /٥٠٣)
٦٦٢٤٩ - عن أبي صالح، قال: سُئل ابن عباس =
٦٦٢٥٠ - وجابر بن عبد الله عن: ﴿صَّّ﴾. فقالا: ما ندري ما هو (٤). (١٢ /٥٠٢)
٦٦٢٥١ - قال سعيد بن جبير: ﴿صَّّ﴾ بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين(٥). (ز)
٦٦٢٥٢ - قال مجاهد بن جبر: ﴿صَّّ﴾ فاتحة السورة(٦). (ز)
٦٦٢٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿صَّّ﴾، يقول: إنِّي أنا الله
الصادق(٧). (١٢ /٥٠٣)
٦٦٢٥٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي روق - في قوله: ﴿صَّّ﴾، قال:
صدق الله(٨). (١٢ / ٥٠٣)
٦٦٢٥٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿صَّّ﴾، قال: حادثٍ
القرآن (٩). (١٢ / ٥٠٢)
٦٦٢٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة - في
قوله: (صادِ وَالْقُرْآنِ)، قال: عارضِ القرآن . =
٦٦٢٥٧ - قال عبد الوهاب: يقول: اعرضه على عملك، فانظر أين عملك مِن
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٥٥٤/٨ -.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير الثعلبي ١٧٦/٨، وتفسير البغوي ٤/ ٥٢.
(٦) تفسير الثعلبي ١٧٦/٨، وتفسير البغوي ٤ / ٥٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٧.
(٩) أخرجه ابن جرير ٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سِوَرَةِ ضِ (١)
٨
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةِ المَاتُور
القرآن (١)[٥٥٣٣]. (ز)
٦٦٢٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق النضر، عن هارون، عن عمرو [بن عبيد]
- ﴿صَّّ﴾، يقول: صادِ بعلمك . =
٦٦٢٥٩ - قال النضر: الصاد المراقبة، صادٍ فلان فلانًا كأنه ينتظره(٢). (ز)
٦٦٢٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿صَّّ﴾، قال: هو اسمٌ مِن أسماء
القرآن، أقسم الله به (٣). (ز)
٦٦٢٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿صَّ﴾، قال:
يقول: ((ص)) كما تقول: تلقَّ كذا (٤). (ز)
٦٦٢٦٢ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿صَّّ﴾ هو مفتاح أسماء الله: صمد، وصانع
المصنوعات، وصادق الوعد(٥). (ز)
٦٦٢٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أما ﴿صَّّ﴾ فمِن
الحروف(٦). (ز)
٦٦٢٦٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿صََّ﴾ قَسَمٌ أقسم الله تَعَلَ به، وهو اسم من
أسماء الله رَ(٧). (ز)
﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ
٦٦٢٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿صَّّ وَالْقُرْءَانِ ذِى
٥٥٣٣] وجّه ابنُ جرير (٥/٢٠) قول الحسن، فقال: ((اختلف أهل التأويل في معنى
قول الله وجل: ﴿صَّّ﴾؛ فقال بعضهم: هو من المصاداة، مِن صاديت فلانًا، وهو أمرٌ مِن
ذلك، كأنَّ معناه عندهم: صاد بعملك القرآن، أي: عارضه به. ومن قال هذا تأويله فإنه
يقرؤه بكسر الدال؛ لأنه أمر)). وذكر الرواية بذلك عن الحسن.
(١) أخرجه ابن جرير ٥/٢٠، كما أخرجه من طريق علي بن عاصم عن عمرو بن عبيد بلفظ: عارضِ القرآن
بعملك .
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٠.
(٥) تفسير الثعلبي ١٧٦/٨، وتفسير البغوي ٤ /٥٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/٢٠.
(٧) تفسير الثعلبي ١٧٦/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/٢٠.

فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٩
سِوْرَةِ ضِ (١)
الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشَّرَف(١). (٥٠٣/١٢)
٦٦٢٦٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾ ذي البيان(٢). (ز)
٦٦٢٦٧ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق أبي حصين - ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾، قال:
ذي الشرف (٣). (١٢ / ٥٠٣)
٦٦٢٦٨ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾ ذي الشَّرَف(٤). (ز)
٦٦٢٦٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي رَوْق - ﴿ذِى الذِّكْرِ﴾، قال: فيه
ذِكْرُكم. قال: ونظيرتها: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَبَا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء:
١٠](٥). (ز)
٦٦٢٧٠ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل -: ﴿ذِى الذِّكْرِ﴾ ذي
الشرف (٦). (ز)
٦٦٢٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿ذِى الذِّكْرِ﴾ أي: ما ذُكر
فيه(٧). (ز)
٦٦٢٧٢ - عن أبي حَصِين [الأسدي] - من طريق مسعر - ﴿صَّّ وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾،
قال: ذي الشَّرَف(٨). (ز)
٦٦٢٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾،
قال: ذي الشَّرَف(٩). (ز)
٦٦٢٧٤ - عن إسماعيل بن أبي خالد - من طريق سفيان - في قوله: ﴿صَّّ وَالْقُرْءَانِ ذِى
الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشَّرَف(١٠). (ز)
٦٦٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صَّّ وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾، يعني: ذا البيان(١١). (ز)
٦٦٢٧٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿ذِى الذِّكْرِ﴾،
(١) أخرجه ابن جرير ٨/٢٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ١٧٦/٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ٨/٢٠.
(١٠) أخرجه سفيان الثوري ص٢٥٦.
(٢) تفسير الثعلبي ٨/ ١٧٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٩.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/٢٠.
(١١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٥/٣. ومثله في تفسير الثعلبي ١٧٦/٨ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

سُورَةُ صِن (٢)
١
مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٥٥٣٤
قال: ذي الشَّرَفُ(١
(ز)
٢
﴿َلِ اٌلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى عِزَّةِ وَشِقَاقٍ
٦٦٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ
فِى عِزَّةِ﴾ قال: مُعازِّين. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ قال: عاصين(٢). (١٢ /٥٠٤)
٦٦٢٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ قال: ههنا وقع
القسم، ﴿فِى عِزَّةِ وَشِقَاقٍ﴾ أي: في حَمِيَّة وفراق(٣) ٥٥٣٥]. (١٢ /٥٠٣)
٦٦٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بالتوحيد مِن أهل مكة ﴿فِى عِزَّةِ﴾
٥٥٣٤] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ذِى الذِّكْرِ﴾ على قولين: الأول: ذي الشرف.
الثاني: ذي التذكير، ذكركم الله به .
وقد رجّح ابنُ جرير (٩/٢٠) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن الله
أتبع ذلك قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى عِزَّةِ وَشِفَاقٍ﴾، فكان معلومًا بذلك أنَّه إنما أخبر عن القرآن
أنَّه أنزله ذِكرًا لعباده ذَكَّرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزة وشقاق)).
وذكر ابنُ كثير (١٢ / ٧١) القولين، وعلّق عليهما بقوله: ((ولا منافاة بين القولين؛ فإنه كتاب
شريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار)).
وزاد ابنُ عطية (٧/ ٣٢٠) قولاً ثالثًا، فقال: ((وقالت فرقة: معناه: ذي الذكر للأمم
والقصص والغيوب)).
[٥٥٣٥] ذكر ابنُ جرير (٢٠/ ١٠ - ١١) اختلافًا في الذي وقع عليه القسم، فذكر قول قتادة،
وبعض أقوال أهل اللغة، ثم رجّح مستندًا إلى أقوال السلف قولَ قتادة بقوله: ((والصوابُ
من القول في ذلك عندي: القول الذي قاله قتادة، وأن قوله: ﴿بَلٍ﴾ لَمَّا دلت على التكذيب
وحلَّت محل الجواب استُغْنِي بها من الجواب، إذ عُرِف المعنى، فمعنى الكلام إذ كان
ذلك كذلك: ﴿صَّ وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾ ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون، بل هم في عزة
وشقاق)).
وبنحوه ابنُ عطية (٣٢١/٧ - ٣٢٢).
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٨.
(٢) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٩٥/٤ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وشطره الأول في
تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرج ذلك ابن جرير ٢٠/ ١١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/٢٠ - ١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.

مَوْسُكَة التَّقْسِي المَاتُور
١١
سُورَةُ صِ (٣)
يعني: في حمية، كقوله في البقرة [٢٠٦]: ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِّ﴾ الحمية، ﴿ وَشِقَاقٍ﴾
اختلاف(١). (ز)
٦٦٢٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿بَلِ
الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى عِزَّةِ وَشِقَاقٍ﴾، قال: يُعادُون أمرَ الله ورسله وكتابه، ويشاقون، ذلك عزة
وشقاق. فقلتُ له: الشِّقاق: الخلاف؟ فقال: نعم(٢). (ز)
٣
أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ
نزول الآية :
٦٦٢٨١ - قال عبد الله بن عباس: كان كُفَّار مكة إذا قاتلوا فاضُطروا في الحرب قال
بعضُهم لبعض: مناص. أي: اهربوا وخذوا حذركم، فلمَّا نزل بهم العذاب ببدر
قالوا: مناص. فأنزل الله سبحانه: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾(٣). (ز)
تفسير الآية:
٦٦٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿وَلَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾. قال: ليس بحين فِرار. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال:
نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:
تذكّرتُ ليلى لات حين تذكُّر
وقد تبتُ عنها والمناص بعيد؟ (٤)
(٥٠٤/١٢)
٦٦٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿فَنَادَواْ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال:
نادوا النداء حين لا ينفعهم. وأنشد:
تذكَّرتُ ليلى لات حين تذكُّر (٥)
٦٦٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظبيان - في قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ
(٥٠٤/١٢)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٥/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١.
(٣) أورده الثعلبي ١٧٨/٨، والبغوي ٧١/٧. وفي تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٢/ ٤٦٠ أنه من قول
ابن كيسان.
(٤) مسائل نافع (٥١).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُوْرَةُ ضِن (٣)
٥ ١٢ %
=
مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
مَنَاصٍ﴾، قال: ليس هذا حين زوال(١). (١٢ /٥٠٥)
٦٦٢٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ
مَنَاصٍ﴾، قال: ليس حين نزْوٍ ولا فِرار (٢). (١٢ /٥٠٥)
٦٦٢٨٦ - قال عبد الله بن عباس - من طريق التميمي - ﴿فَنَادَواْ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾: ليس
بحين نزْوٍ ولا فرار؛ ضُبِط(٣) القوم (٤). (١٢ /٥٠٤)
٦٦٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن طلحة - ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾،
قال: ليس بحين مُغَاث(٥). (١٢ /٥٠٥)
٦٦٢٨٨ - عن سعيد بن جبير، ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال: ليس بحين جَزَع (٦). (٥٠٥/١٢)
٦٦٢٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء وغيره، عن ابن أبي نجيح - في
قوله: ﴿فَنَادَواْ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال: ليس هذا بحين فرار(٧). (١٢ / ٥٠٤)
٦٦٢٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَنَادَواْ وَلَاتَ حِينَ
مَنَاصٍ﴾، يقول: وليس حين فرار(٨). (ز)
٦٦٢٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب - ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال:
ليس حين انقلاب (٩). (١٢ / ٥٠٦)
٦٦٢٩٢ - عن وهب بن مُنَبِّه، ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال: إذا أراد السُّريانيُّ أن يقول:
وليس؛ يقول: ولات(١٠). (١٢ / ٥٠٦)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: لات حين فرار.
(٣) ضُبِط القوم: أُخذوا على حَبْس وقهر. النهاية (ضبط).
(٤) أخرجه سفيان الثوري ص٢٥٦، وعبد الرزاق ٢/ ١٦٠، والطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٧ / ٤٤ -،
وابن جرير ١٣/٢٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٨١/٤ -. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٩٥/٤ -، وابن جرير ١٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
كما أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٩ من طريق مسلم الزنجي عن ابن أبي نجيح، بلفظ: ليس بحين
فرار ولا إجابة، ومن طريقه كذلك إسحاق البستي ص٢٢٩.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٠ بلفظ: وليس بحين انفلات. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١٠) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ صِ (٣)
مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُون
٢ ١٣ %
٦٦٢٩٣ - عن الحسن البصري، ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال: وليس حين نداء(١). (١٢ /٥٠٥)
٦٦٢٩٤ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَادَواْ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال:
نادوا بالتوحيد والعِتاب حين مَضَتِ الدنيا عنهم، فاسْتَناصُوا التوبةَ حين تولَّت الدنيا
عنهم (٢). (١٢ /٥٠٥)
٦٦٢٩٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فَنَادَواْ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال: نادى القومُ على غير
حين نداء، وأرادوا التوبةً حين عاينوا عذابَ الله، فلم ينفعهم، ولم يقبل
منهم (٣). (١٢ / ٥٠٦)
٦٦٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصِ﴾،
قال: حين نزل بهم العذاب لم يستطيعوا الرجوع إلى التوبة، ولا فِرارًا من
العذاب (٤). (ز)
٦٦٢٩٧ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق سفيان بن عيينة - في قوله:
﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾، قال: بلغة حصورا(٥). (ز)
٦٦٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال رّ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم﴾ مِن
قَبْلِ كفار مكة ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ مِن أُمَّة بالعذاب في الدنيا، الأمم الخالية، ﴿فَادَواْ﴾ عند
نزول العذاب في الدنيا ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ يعني: ليس هذا بحين فرار، فخوَّفهم لكيلا
يُكَذِّبوا محمدًا وٍَّ(٦). (ز)
٦٦٢٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَاتَ
حِينَ مَنَاصٍ﴾: ولات حين منجىّ ينجون منه(٧). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٠ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير
٢٠/ ١٤ من طريق سعيد بنحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٩، وقال أثناء روايته: أحسبه لا أقف عليه. واللفظ كذا ورد
في المصدر. ولعلها: حَضُور - ويقال: حضوراء -، وهي بلدة باليمن. ينظر: معجم البلدان ٢/ ٢٧٢. وتقدم
تفسير الكلبي لقوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمُنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةٌ﴾ [الأنبياء: ١١] بأنها: هي حَضُور بني أزد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٥/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤.

سُورَلاَ ضِ (٤ - ٦)
١٤ ٠
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَانُون
﴿وَجِبُواْ أَنْ جَآءَهُمْ مُنذِرٌ مِنْهُمّ وَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا سَحِرٌ كَذَابٌ
٤
٦٦٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَعَبُوْ أَنْ جَآءَهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ يعني:
محمدًاً وَّهِ، ﴿وَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا سَحِرٌ كَذَابٌ﴾(١). (١٢ /٥٠٦)
٦٦٣٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿سَحِرٌ كَذَابٌ﴾ :
يعني: محمدًاً وٍَّ(٢). (ز)
٦٦٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَبُوَاْ أَنْ جَاءَهُمْ﴾ محمدٍ نَِّ ﴿مُنذِرٌ مِنْهُمْ﴾ رسول
منهم، ﴿وَقَالَ الْكَفِرُونَ﴾ مِن أهل مكة: ﴿هَذَا سَحِرٌ﴾ يُفَرِّق بين الاثنين، ﴿كَذَّابُ﴾
يعنون: النبيَّ ◌َّه حين يزعم أنَّه رسول(٣). (ز)
٥
﴿أَجَعَلَ آلْأَلِهَةَ إِلَهَا وَاحِدًّا إِنَّ هَذَا لَشَىَُّ عُجَابٌ
وَأَنْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ آَمْشُواْ وَأَصْبِرُواْ عَلَى ءَالَِتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ
نزول الآيات :
٦٦٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَأَنْطَلَقَ الْمَلَأُ
مِنْهُمْ﴾ الآية، قال: نزلت حين انطلق أشراف قريش إلى أبي طالب، فكلّموه في
النبي وَ لـ (٤). (١٢ /٥٠٧)
٦٦٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا مرض أبو
طالب دخل عليه رهطٌ من قريش، فيهم أبو جهل، فقالوا: إنَّ ابن أخيك يشتم آلهتنا
ويفعل ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثتَ إليه فنهيتَه. فبعث إليه، فجاء النبيُّ وَّ،
فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدْر مجلس رجل، فخشي أبو جهل إن جلس
إلى أبي طالب أن يكون أرقَّ عليه، فوثب فجلس في ذلك المجلس، فلم يجد
رسول الله وَّ مجلسًا قُرب عمِّه، فجلس عند الباب، فقال له أبو طالب: أي ابنَ
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٥/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٠ - ٢٥، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

سُوْرَةُ ضِ (٥-٦)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ المَاتُور
: ١٥ %
أخي، ما بالُ قومك يشكونك؟ يزعمون أنَّك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول! قال:
وأكثروا عليه مِن القول. وتكلّم رسول الله وَّل، فقال: ((يا عمِّ، إنِّي أُريدهم على
كلمةٍ واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية)). ففزعوا
لكلمته ولقوله، فقال القوم: كلمة واحدة؟! نعم، وأبيك، عشرًا. قالوا: فما هي؟
قال: ((لا إله إلا الله)). فقاموا فَزِعِين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: أجعل الآلهة إلهًا
واحدًا، إن هذا لشيء عجاب! فنزل فيهم: ﴿صََّ وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ جَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى
عِزَّةِ وَشِقَاقٍ﴾ إلى قوله: ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابٍ﴾ [ص: ٨)(١). (١٢ / ٥٠٠)
٦٦٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أنَّ ناسًا مِن قريش اجتمعوا،
فيهم أبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، والأسود بن
عبد يغوث، في نفرٍ مِن مشيخة قريش، فقال بعضُهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبي
طالب فنكلمه فيه، فلْيُنصِفْنا منه، فيأمره فلْيَكُفَّ عن شتم آلهتنا، وندعه وإِلَهَه الذي
يعبد؛ فإنَّنا نخاف أن يموت هذا الشيخُ فيكون مِنَّا شيءٌ، فتُعَيِّرنا العرب؛ يقولون:
تركوه حتى إذا مات عمُّه تناولوه. فبعثوا رجلًا منهم يسمى: المطلب، فاستأذن لهم
على أبي طالب، فقال: هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم يستأذنون عليك. قال:
أدْخِلهم. فلما دخلوا عليه قالوا: يا أبا طالب، أنت كبيرنا وسيدنا، فأنصِفْنا مِن ابن
أخيك، فمُره فليكفَّ عن شتم آلهتنا، وندعه وإلَهَه. فبعث إليه أبو طالب، فلما دخل
عليه رسول الله وَل18 قال: يا ابن أخي، هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم، قد سألوك
النصَف؛ أن تكفَّ عن شتم آلهتهم، ويدَعُوك وإلهك. فقال: ((أي عمِّ، أَوَلا أدعوهم
إلى ما هو خير لهم منها؟)). قال: وإلامَ تدعوهم؟ قال: ((أدعوهم إلى أن يتكلموا
بكلمة تدين لهم بها العرب، ويملكون بها العجم)). فقال أبو جهل من بين القوم: ما
هي؟ وأبيك، لنعطينكها وعشر أمثالها. قال: ((تقول: لا إله إلا الله)). فنفروا،
وقالوا: سَلنا غير هذه. قال: ((لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم
غيرها)). فغضبوا وقاموا مِن عنده غضابًا، وقالوا: واللهِ، لنشتمنك وإلهك الذي
يأمرك بهذا. ﴿وَنَطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ آَمْشُواْ﴾ إلى قوله: ﴿أَخْتِلَقُ﴾ [ص: ٧] (٢). (١٢ / ٥٠١)
(١) أخرجه أحمد ٤٥٨/٣ (٢٠٠٨)، ٣٩٣/٥ - ٣٩٤ (٣٤١٩)، والترمذي ٤٤١/٥ - ٤٤٢ (٣٥١٢)، وابن
حبان ٧٩/١٥ - ٨٠ (٦٦٨٦)، والحاكم ٤٦٩/٢ (٣٦١٧)، وابن جرير ١٩/٢٠.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠ مرسلاً. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُوْرَةُ صِ (٥-٦)
فَوْسُوَةُ التَّفْسَةُ الْخَاتُون
٦٦٣٠٦ - عن مقاتل بن سليمان، نحو ذلك(١). (ز)
٦٦٣٠٧ - عن محمد بن إسحاق، نحو ذلك، وزاد في آخره: وكان ممشاهم إلى أبي
طالب لما لقوا من عمر، وسمعوا منه (٢). (ز)
تفسير الآيات:
٥
﴿أَجَعَلَ الَلِهَةَ إِلَهَا وَحِّدًّا إِنَّ هَذَا لَشَىْءٍ عُجَابٌ
٦٦٣٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهَا وَحِدًّا إِنَّ هَذَا لَشَىْءُ
ثُجَابٌ﴾، قال: عَجِب المشركون أن دُعوا إلى الله وحده، وقالوا: أيسمع لحاجتنا
جميعًا إله واحد؟!(٣). (١٢ /٥٠٦)
٦٦٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَىء عُجَابٌ﴾ وذلك حين أسلم عمر بن
الخطاب ◌َّبُه فشَقَّ على قريش إسلام عمر، وفرح به المؤمنون (٤). (ز)
﴿وَأَنَطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ آَمْشُواْ وَأَصْبِرُواْ عَلَىّ ءَالِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ
٦٦٣١٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: قال رجل يوم بدر: ما هم إلا
النساء. قال رسول الله وَل﴾: ((بل هم الملأ)). وتلا: ﴿وَأَنْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾(٥). (١٢ / ٥٠٦)
٦٦٣١١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَأَنْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾، قال: أبو جهل(٦). (١٢ /٥٠٧)
٦٦٣١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن مهاجر - في قوله: ﴿وَأَنْطَلَقَ الْمَلَأُ
مِنْهُمْ أَنِ آَمْشُواْ وَأَصْبِرُواْ﴾، قال: هو عقبة بن أبي مُعَيْط (٧)٥٥٣٦). (١٢ /٥٠٧)
٥٥٣٦] لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٢٠) غير قول مجاهد.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٥/٣ - ٦٣٦. وسيأتي بنصه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَنْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنْ أَمْشُواْ﴾ .
(٢) سيرة ابن إسحاق ص ٢٢٠ - ٢٢١، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٢٠/٦٦. والمراد بقوله: ((لما
لقوا من عمر، وسمعوا منه)) أي: بعد ما أسلم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٥/٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.

سُوْرَةِصِ (٦)
مُؤْسُوكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١٧ :
٦٦٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْطَلَقَ الْمَلَأُ﴾، وهم سبعة وعشرون رجلًا، والملأ
في كلام العرب: الأشراف ﴿مِنْهُمْ﴾ الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وأمية
وأَبَيّ ابنا خلف ... وغيرهم، فقال الوليد بن المغيرة: ﴿أَنْ آَمْشُوا﴾ إلى أبي طالب،
﴿وَأَصْبِرُواْ﴾ واثبتوا على عبادة ﴿ءَالِهَتِكُمْ﴾ - نظيرها في الفرقان [٤٢]: ﴿لَوْلاً أَن
صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ يعني: ثبتنا، فقال الله رَك في الجواب: ﴿فَإِن يَصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْوَى
[فصلت: ٢٤] -، فمشوا إلى أبي طالب، فقالوا: أنت شيخُنا وكبيرُنا وسيدُنا في
لَمْ﴾
أنفسنا، وقد رأيتَ ما فَعَلَتِ السفهاءُ، وإنَّا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك.
فأرسل أبو طالب إلى النبي وَلّ، فأتاه، فقال أبو طالب: هؤلاء قومك، يسألونك
السواء، فلا تمِل كلَّ الميل على قومك. فقال النبي ◌ِّ: ((وماذا يسألوني؟)). قالوا:
ارفضْ ذكر آلهتنا وندعك وإلهك. فقال النبي وَّ لهم: ((أعطوني أنتم كلمةً واحدة
تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم)). فقال أبو جهل: لله أبوك، لَنُعْطِيَنَّكَها
وعشرًا معها. فقال النبي وَّ: ((قولوا: لا إله إلا الله)). فنفروا من ذلك، فقاموا،
فقالوا: ﴿أَجَعَلَ﴾ يعني: وصف محمد ﴿الَلِهَةَ إِلَهَا وَحِدًّا إِنَّ هَذَا﴾ الذي يقول ﴿لَشَىْءُ
◌ُجَابٌ﴾ يعني: لأمر عجب - بلغة أزد شنوءة - أن تكون الآلهة واحدًا، ﴿إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ﴾
الأمر ﴿يُرَادُ﴾ (١)٥٥٣٧]. (ز)
٦٦٣١٤ - قال سفيان الثوري: ﴿اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾ عقبة بن أبي معيط (٢). (ز)
٥٥٣٧
علّق ابنُ عطية (٣٢٥/٧ - ٣٢٦) على ما جاء في هذا القول، فقال: ((فقوله تعالى
في هذه الآية: ﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ﴾ عبارة عن خروجهم عن أبي طالب، وانطلاقهم من ذلك
الجمع، هذا قول جماعة من المفسرين)). ثم ذكر قولاً آخر وعلّق عليه، فقال: ((وقالت
فرقة: هي عبارة عن إذاعتهم لهذه الأقاويل، فكأنه كما يقول الناس: انطلق الناس بالدعاء
للأمير ونحوه، أي: استفاض كلامهم بذلك)). وذكر ابنُ عطية في قوله: ﴿أَنِ أَمْشُوا﴾ أن
معناه: ((سيروا على طريقتكم ودوموا على سيركم، أو يكون المعنى: أمر من نقل الأقدام،
قالوه عند انطلاقهم)). وذكر قولاً لم ينسبه لأحد من السلف أن معنى ذلك: ((دعاء بكسب
الماشية)). وانتقده مستندًا إلى اللغة، وظاهر الآية بقوله: ((وفي هذا ضعف؛ لأنه كان يلزم
أن تكون الألف مقطوعة، لأنه إنما يقال: أمشى الرجلُ؛ إذا صار صاحب ماشية، وأيضًا
فهذا المعنى غير متمكن في الآية)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٥/٣ - ٦٣٦.
(٢) تفسير سفيان الثوري (٢٥٦).

سُوْرَةِ ضِ (٧)
٥ ١٨ %=
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِىِ الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾
٦٦٣١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ
الْآَخِرَةِ﴾: يعني: النصرانية(١). (١٢ /٥٠٧)
٦٦٣١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا
فِى الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾: يعني: النصرانية، قالوا: لو كان هذا القرآن حقًّا لَأخبرتنا به
النصارى (٢). (١٢ / ٥٠٧)
٦٦٣١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن مهاجر - في قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا
◌ِهذَا فِى الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾، قال: النصرانية(٣). (١٢ /٥٠٧)
٦٦٣١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِىِ الْمِلَّةِ
الْآَخِرَةِ﴾، قال: ملة قريش(٤). (١٢ /٥٠٨)
٦٦٣١٩ - عن الحسن البصري: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِىِ الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا أُخِْلَؤُ﴾،
يقولون: ما كان عندنا مِن هذا مِن علم أن يخرج في زماننا هذا (٥). (ز)
٦٦٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا ◌ِهذَا فِى الْمِلَّةِ
اَلْأَخِرَةِ﴾: أي: في ديننا هذا، ولا في زماننا هذا (٦). (١٢ / ٥٠٨)
٦٦٣٢١ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق ابن أبي لبيد - ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى
الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾، قال: مِلَّة عيسى(٧). (٥٠٨/١٢)
٦٦٣٢٢ - عن قتادة بن دعامة، ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾، قال:
النصرانية(٨). (١٢ / ٥٠٨)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٠/ ٤٠ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(٤) تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٩٥/٤ -، وابن جرير ٢٢/٢٠ - ٢٣، ومن
طريق القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٠ من طريق
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٨٢/٤ -.
معمر بلفظ: هو الدين الذي نحن عليه .
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُوْرَةُ صِ (٧)
: ١٩ %
٦٦٣٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ
اُلْأَخِرَةِ﴾: النصرانية(١). (ز)
٦٦٣٢٤ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿بَهَذَا
فِى الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾، قال: النصرانية(٢). (ز)
٦٦٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الأمر الذي يقول محمد ﴿فِى الْمِلَّةِ
اُلْآَخِرَةِ﴾ يعني: ملة النصرانية، وهي آخر الملل؛ لأنَّ النصارى يزعمون أن مع الله
عيسى ابن مريم(٣). (ز)
٦٦٣٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
. (ز)
(٤)٥٥٣٨
سَمِعْنَا ◌ِهَذَا فِىِ الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾: الدين الآخر. قال: والملة: الدين(٤
إِنْ هَذَآ إِلَّا أَخْتِلَقُّ
٧
٦٦٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا أُخْتِلَؤُ﴾، قال:
تَخْرِيص (٥). (١٢ /٥٠٧)
٦٦٣٢٨ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا اخْتِلَقُ﴾، قال: شيء تَخلَّقوه
٥٥٣٨] اختلف السلف في الملة الآخرة على قولين: الأول: أنها ملة قريش. الثاني: أنها
النصرانية .
وقد ذكر ابنُ عطية (٣٢٦/٧) القولين، ووجّه تسمية ما عليه قريش بالملة بقوله: ((ويقال
لكل ما تتبعه أمة: ملة)). وعلّق على الثاني منهما بقوله: ((وذلك مُتَّجه؛ لأنها ملة شهيرة فيها
التثليث، وأن الإله ليس بواحد)).
وذكر ابنُ عطية قولاً ثالثًا، فقال: ((وقالت فرقة: معنى قولهم: ﴿مَا سَمِعْنَا﴾ أنه يكون مثل
هذا، ولا أنه يقال في الملة الآخرة التي كنا نسمع أنها تكون في آخر الزمان، وذلك أنه
قبل مبعث النبي م ﴿ كان الناس يستشعرون خروج نبي وحدوث ملة ودين)). وعلّق عليه
قائلاً: ((ويدل على صحة هذا ما روي من أقوال الأحبار أولي الصوامع، وما روي عن شِقِّ
وسَطِيح، وما كانت بنو إسرائيل تعتقد من أنه يكون منهم)) .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٦/٣ - ٦٣٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٠/ ٤٠ -.

سُوْرَةُ ضِ (٧)
٥ ٢٠
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
بينهم (١) . (١٢ / ٥٠٧)
٦٦٣٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أُخْتِلَؤُ﴾،
قال: كَذِب (٢). (١٢ / ٥٠٨)
٦٦٣٣٠ - عن الحسن البصري: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أُخِْلَقُ﴾، أي: كَذِب اختلقه
محمد(٣). (ز)
٦٦٣٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا أُخْتِلَقُّ﴾، قال: قالوا:
إن هذا إلا شيء تَخَلَّقه (٤). (١٢ / ٥٠٨)
٦٦٣٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا أُخْتِلَؤُ﴾: اختلقه
محمد ◌َاية(٥). (ز)
٦٦٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الوليد: ﴿إِنْ هَذَا﴾ القرآن ﴿إِلَّا أُخْتِلَؤُ﴾ مِن
محمد تَقَوَّله مِن تلقاء نفسه(٦). (ز)
٦٦٣٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنْ
هَذَا إِلَّا أُخْتِلَؤُ﴾، قالوا: إن هذا إلا كَذِب(٧). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٦٦٣٣٥ - عن عبد الله بن مسعود، أنَّه رأى رجلاً يُصَلِّ، فقرأ بفاتحة الكتاب، ثم
قال: نحجُّ بيتَ ربِّنا، ونقضي الدين، وهو مثل القَطَوات(٨) يَهْوين(٩). فقال ابن
مسعود: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِ الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا أَخِْلَؤُ﴾(١٠). (١٢ /٥٠٨)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي ص ٢٣٠ من طريق
إبراهيم بن مهاجر بلفظ: شيء اختلقوا بينهم.
(٢) تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٩٥/٤ -، وابن جرير ٢٥/٢٠، ومن طريق
القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٨٢ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٣٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥/٢٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٦/٢٠.
(٨) قطوات: جمع قَطَاة، وهو نوع من اليمام يُؤثر الحَيَاة فِي الصَّحَرَاء.
(٩) يهوين: هَوَى يَهْوِي هَوِيّاً - بالفتح - إذا هَبَط، وهَوَى يَهْوِي هُوِيّاً - بالضّم - إذا صَعِد. وقيل بالعكس.
(١٠) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٨٥٤، ٣٨٥٥)، والطبراني (٩٣٧٩).