النص المفهرس

صفحات 721-740

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
:٧٢١ :
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٥٤ - ١٥٦)
٦٦٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَصْطَفَى﴾ استفهام، اختار ﴿ الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾
والبنون أفضل من البنات(١). (ز)
٦٦٠٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ اختار البنات على
البنين؟! أي: لم يفعل(٢). (ز)
[١٥٤)
لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
٦٦٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: إنَّ
هذا لَحُكمٌ جائِر(٣). (١٢ /٤٨٣
٦٦٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾، يعني: كيف تقضون الجَوْر؛
حين تزعمون أنَّ الله رَ البنات ولكم البنون(٤). (ز)
﴿أَفَلَا نَذَّكَّرُونَ
١٥٥)
٦٦٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَلَا نَذَكَّرُونَ﴾ أنَّه لا يختار البنات على
البنين(٥). (ز)
(١٥٦)
لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ
٦٦٠٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ :
أي: عذر مبين (٦). (١٢ /٤٨٣)
٦٦٠٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿سُلْطَنٌ مُبِيرٌ﴾.
يقول: حجة(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٢/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٦/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٢/٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٢٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/١٩. وعلّقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٦ بلفظ: يعني: أم لكم حجة بينة بأنَّ مع الله
شریگًا ، فإنه ليس لكم حجة.

سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (١٥٧ - ١٥٨)
٥ ٧٢٢
مُؤْسُونَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
﴾ بما تقولون ﴿سُلْطَنٌ مُبِيرٌ﴾ كتاب
أَمْ لَكُـ
٦٦٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان:
مِن الله رَّ أن الملائكة بنات الله، ﴿فَأْتُواْ بِكِنَبِكُمْ إِن كُمْ صَدِقِينَ﴾(١). (ز)
٦٦٠٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَمَ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ حجة بينة، على
الاستفهام(٢). (ز)
﴿فَأَنُواْ بِكِنَبِكُمْ إِن كُمْ صَدِقِينَ
٦٦٠٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَتُواْ بِكِنَبِكُمْ﴾ أي:
بُعُذركم؛ ﴿إِن كُمْ صَدِقِينَ﴾(٣). (١٢ /٤٨٣)
٦٦٠٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَأْتُواْ بِكِنَبِكُمْ﴾: أنَّ
هذا كذا؛ بأن له البنات ولكم البنون (٤). (ز)
٦٦٠٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَنُواْ بِكِنَبِكُمْ﴾ الذي فيه حجتكم؛ ﴿إِن كُمْ صَدِقِينَ﴾
أن الملائكة بنات الله، أي: ليس لهم بذلك حجة(٥). (ز)
(١٥٨)
﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبَّأَ
نزول الآية :
٦٦٠٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلَت هذه الآيةُ في ثلاثة أحياء مِن
قُريش(٦): سُلَيم، وخُزاعة، وجُهينة، ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبَّ﴾ الآية (٧). (٤٨٤/١٢)
تفسير الآية:
٦٦٠٩٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قالوا لحي مِن الملائكة
يُقال لهم الجن ـ ومنهم إبليس -: بنات الله(٨). (ز)
٦٦١٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٢/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٦/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤٤.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٦/٢.
(٦) كذا ورد في مطبوعة الدر.
(٨) تفسير الثعلبي ٨/ ١٧٢، وتفسير البغوي ٤ /٤٩.
(٧) عزاه السيوطي إلى جويبر.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٧٢٣ :
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٥٨)
وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبَّ﴾، قال: زعم أعداءُ الله أنه - تبارك وتعالى - هو وإبليس
أَخَوَان(١). (١٢ / ٤٨٤)
٦٦١٠١ - عن مجاهد بن جبر =
٦٦١٠٢ - وقتادة بن دعامة: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اَلْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ فجعلوا الملائكةَ بنات الله،
فسمي الملائكة: جنًّا؛ لاجتنانهم عن الأبصار(٢). (ز)
٦٦١٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ
الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾، قال: قال كفار قريش: الملائكة بنات الله. فقال لهم أبو بكر الصديق:
فَمَن أمهاتهم؟! فقالوا: بنات سروات الجن(٣)، يحسبون أنهم خلقوا مما خلق منه
إبليس (٤). (١٢ / ٤٨٤)
٦٦١٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ
نَسَبًّا﴾: الملائكة(٥). (ز)
٦٦١٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس بن سعد - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ
اُلْجِنَّةِ نَسَبَّأَ﴾، قال: بنات سراة الجن. قال: هم بنات - يعنون - الله رَمن(٦). (ز)
٦٦١٠٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: إنهم سُموا: الجن؛ لأنهم كانوا على
الجنان، والملائكة كلهم أجنة (٧). (١٢ /٤٨٥)
٦٦١٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾، قال: قالوا:
الملائكة بنات الله (٨). (١٢ / ٤٨٤)
٦٦١٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبَّ﴾ أشركوا الشيطانَ في
عبادة الله، فهو النسب الذي جعلوه(٩). (ز)
٦٦١٠٩ - عن أبي صالح باذام، قال: ﴿اَلْجِنَّةُ﴾: الملائكة(١٠). (١٢ /٤٨٤)
(٢) تفسير الثعلبي ١٧١/٨ - ١٧٢.
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤٤.
(٣) سروات الجن: أشرافهم. اللسان (سرو)
(٤) تفسير مجاهد (٥٧١)، وأخرجه ابن جرير ٦٤٥/١٩، والبيهقي في شعب الإيمان (١٤١). وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٥/١٩.
(٦) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٥).
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) تفسير الثعلبي ٨/ ١٧٢، وتفسير البغوي ٤٩/٤.
(١٠) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٥٨)
٥ ٧٢٤
ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٦٦١١٠ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اُلْجِنَّةِ نَسَبًا﴾، قال: قالوا:
صاهر إلى كرام الجن (١). (١٢ /٤٨٤)
٦٦١١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اُلْجِنَّةِ نَسَبًا﴾،
قال: قد قالت اليهود: إنَّ الله صاهر الجنَّ، فخرجت بينهما الملائكة(٢). (١٢ /٤٨٣)
٦٦١١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ
الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾: قالوا: صاهر إلى الجن، والملائكة في الجن، فلذلك قالوا: ﴿وَجَعَلُواْ
بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اُلْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ يقول: جعلوا الملائكة بنات الله من الجن. وكذبوا أعداء الله،
سبحان الله عما يصفون(٣). (ز)
٦٦١١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اُلْجِنَّةِ
نَسَبَّ﴾، قال: الجنة: الملائكة، قالوا: هنَّ بنات الله (٤). (ز)
٦٦١١٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: قالوا - لعنهم الله -: بل تزوَّج مِن الجن،
فخرج منها الملائكة، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا(٥). (ز)
٦٦١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلُواْ﴾، ووصفوا ﴿بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ بين الرب
تعالى والملائكة، حين زعموا أنهم بنات الله رقم (٦) ٥٥٢٤]. (ز)
٦٦١١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبَّ﴾، قال: بين الله وبين الجنة نسبًا؛ افتروا(٧). (ز)
٦٦١١٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبَّ﴾ وقال بعضهم: قال مشركو
العرب: إنه صاهر الجن، وقال: الجن صنف من الملائكة، فكانت له منهم بنات(٨). (ز)
٥٥٢٤] قال ابنُ عطية (٣١٥/٧ بتصرف): ((﴿الْجِنَّةِ﴾ على هذا القول تقع على الملائكة،
سميت بذلك لأنها مستجنة، أي: مستترة)).
وبنحوه ابنُ تيمية (٣٥٦/٥).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٦، وابن جرير ١٩/ ٦٤٥ بلفظ: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى تزوج
إلى الجن، فخرج منهما الملائكة، قال: سبحانه سبح نفسه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٤٥/١٩.
(٥) تفسير الثعلبي ٨/ ١٧٢، وتفسير البغوي ٤ /٤٩.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٢٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤٦.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٦.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (١٥٨)
: ٧٢٥ :
١٥٨)
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
نزول الآية:
٦٦١١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس بن سعد - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ
اُلِْنَّةِ نَسَبَّ﴾، قال: بنات سراة الجن. قال: هم بنات - يعنون - الله رَجَ.
فأنزل الله رَى: ﴿عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾، قال: محضرون العذاب(١). (ز)
٦٦١١٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي مودود - قال: قال المسلمون: لو أنَّ
لنا أمرًا نَبْتَدِرُهُ (٢). قال: فنزل عنه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (٣). (ز)
تفسير الآية:
٦٦١٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ
إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾، يقول: إنها ستحضر الحساب. قال: والجنة الملائكة (٤). (١٢ / ٤٨٤)
٦٦١٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -، في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ
لَمُحْضَرُونَ﴾، قال: في النار (٥). (١٢ /٤٨٥)
٦٦١٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾: إنَّ
هؤلاء الذين قالوا هذا لمحضرون؛ لَمُعَذَّبون(٦). (ز)
٦٦١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ لقد علِم ذلك
الحيُّ مِن الملائكة، ومن قال: إنهم بنات الله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ النار (٧). (ز)
٦٦١٢٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ﴾ الجن ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ مُدْخَلونَ
(١) أخرجه سفيان الثوري ١/ ٢٥٥.
(٢) بَدَرْتُ إِلى الشيءِ: أَسْرَعْت. اللسان (بدر).
(٣) أخرجه سفيان الثوري ١/ ٢٥٥.
(٤) تفسير مجاهد (٥٧١)، وأخرجه ابن جرير ٦٤٦/١٩ دون قوله: وقال: الجنة: الملائكة. وعلَّقه يحيى بن
سلام ٢/ ٨٤٦. وعزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم،
والبيهقي في شعب الإيمان.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/١٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٢/٣.

سُورَةُ الصََّافَاتِ (١٥٩ - ١٦٠)
٧٢٦٥ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
في النار (١) (٥٥٢٥]. (ز)
.١٦)
﴿سُبْحَنَ اَللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٤) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
٦٦١٢٥ - عن قتادة بن دعامة، - من طريق معمر - في قوله: ﴿سُبْحَنَ اُللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ قال:
عما يكذبون، ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ قال: هذه ثنيا الله من الجن والإنس(٢). (١٢ /٤٨٥)
٦٦١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عمَّا يقولون من الكذب،
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ الموحدين فإنهم لا يحضرون النار(٣) ٥٥٢٦]. (ز)
٥٥٢٥] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ على أقوال: الأول:
أن المعنى: ولقد علمت الجنة إنهم لمُشْهَدون الحساب. والثاني: أن المعنى: ولقد علمت
الجنة أنَّ قائلي هذا القول سيحضرون العذاب في النار.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٣١٥/٧) على القولين، فقال: ((مَن جعل ﴿اَلْجِنَّةُ﴾: الشياطين؛ جعل
العلامة في ﴿عَلِمَتِ﴾ لها، والضمير في ﴿إِنَّهُمْ﴾ عائد عليهم، أي: جعلوا الشياطين بنسب
من الله، والشياطين تعلم ضد ذلك مِن أنها ستحضر أمر الله وثوابه وعقابه. ومَن جعل
﴿ اَلْجِنَّةُ﴾: الملائكة؛ جعل الضمير في ﴿إِنَّهُمْ﴾ للقائلين هذه المقالة، أي: علمت الملائكة
أن هؤلاء الكفرة سيحضرون ثواب الله وعقابه. وقد يتداخل هذان القولان)).
ورجّحَ ابنُ جرير (٦٤٦/١٩) القولَ الثانيَ - وهو قول السديّ - استنادًا إلى نظائرها في
السورة، فقال: ((أولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: إنهم لمحضرون العذاب.
لأن سائر الآيات التي ذكر فيها الإحضار في هذه السورة إنما عني به: الإحضار في
العذاب، فكذلك في هذا الموضع)).
وظاهر كلام ابن كثير (١٢ / ٦٢) أنه ذهب إلى هذا أيضًا.
٥٥٢٦] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣١٥) قولين في الاستثناء الواقع في الآية، فقال: ((نزَّه تعالى نفسه عما
يصفه الناس ولا يليق به، ومن هذا استثنى العباد المخلصين؛ لأنهم يصفونه بصفاته العلى، وقالت
فرقة: استثناهم من قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾. وهذا يصح على قول من رأى الجنة: الملائكة)).
وذَهَبَ ابنُ جرير (٦٤٧/١٩) إلى الثاني مستندًا لأقوال السلف .
=
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٦/٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٧ دون قوله: ((عما يكذبون)). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٢٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦١ - ١٦٣)
: ٧٢٧ .
٦٦١٢٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿سُبْحَنَ اللَّهِ﴾ يُنَزِّه نفسه ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يكذبون،
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يعني: الذين جعلوا بينه وبين الجنة نسبًا ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ
اُلْمُخْلَصِينَ﴾ المؤمنين. وهذا من مقاديم الكلام(١). (ز)
مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَئِنِينَ
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (َ)
١٦٣)
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ
٦٦١٢٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَإِنَّكُمْ﴾ يا معشر المشركين ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ يعني:
الآلهة ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّين، ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ يقول: إلا مَن سبق
في علمي أنه سَيَصْلى الجحيم (٢). (١٢ /٤٨٥)
٦٦١٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَكِنِينَ
١٦٢
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾، يقول: لا تُضِلُّون أنتم، ولا أُضِلُّ منكم إلا مَن قضيت عليه
أنَّه صال الجحيم (٣). (٤٨٥/١٢)
إِلَّا مَنْ
٦٦١٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ (٦)
هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾، قال: لا يَفْتِنون إلا من هو صالي الجحيم(٤). (٤٨٧/١٢)
٦٦١٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿مَآ أَنْتُّمْ عَلَيْهِ
بِفَيِنِينَ ﴿ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾، يقول: ما أنتم بفاتنين على أوثانكم أحدًا، إلا
مَن قد سبق له أنَّه صال الجحيم(٥). (ز)
٦٦١٣٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿مَا أَنْتُّمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ (٦) إِلَّا مَنْ
هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾: إلا مَن قُدِّر عليه أنه يصلى الجحيم(٦). (ز)
== وذهب ابنُ القيم (٣٧٥/٢)، وكذا ابنُ كثير (٦٢/١٢) إلى الأول، وهو الظاهر من كلام
ابن عطية، ولم يذكروا مستندًا.
وعقَّبَ ابنُ كثير (٦٢/١٢) على كلام ابن جرير بقوله: «جعل ابنُ جرير هذا الاستثناء من
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ... إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾، وفي هذا الذي قاله نظر)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٦/٢ - ٨٤٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤٧، وابن أبي حاتم مختصرًا - كما في الإتقان ٤٠/٢ -، واللالكائي في السُّنَّة
(١٠٠٤).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٥٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/١٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٤٨.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦١ - ١٦٣)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور
: ٧٢٨ %
٦٦١٣٣ - عن جعفر، عن العشرة الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز، وكانوا
متكلمين كلهم، فتكلموا، ثم إنَّ عمر بن عبد العزيز تكلم بشيء، فظنًّا أنه تكلم بشيء
ردَّ به ما كان في أيدينا، فقال لنا: هل تعرفون تفسير هذه الآية: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُونَ
مَآ
أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَِنِينَ ﴿٦ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾؟ قال: إنَّكم والآلهة التي تعبدونها لستم
بالذي تفتنون عليها، إلا مَن قضيت عليه أنه يصلى الجحيم (١). (١٢ /٤٨٦)
٦٦١٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وإسرائيل - في قوله: ﴿مَآ
أَتُّمْ عَلَيْهِ بِفَِنِينَ﴾ قال: بمُضلِّين. ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ قال: مَن كُتب عليه أن
يصلى الجحيم (٢). (٤٨٦/١٢)
٦٦١٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ
بِفَتِينَ (٦) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾، يقول: لا تضلون بآلهتكم أحدًا إلا مَن سبقت له
الشقاوة، ومَن هو صال الجحيم (٣). (١٢ /٤٨٦)
٦٦١٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ (٦٩) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالٍ
الْجَحِيمِ﴾، قال: لا يفتنون إلا من يصلى الجحيم، ولا يفتنون المؤمن، ولا يُسلَّطون
(٤)
عليه (٤). (١٢ / ٤٨٦)
٦٦١٣٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾، قال:
يا بني إبليس، إنَّه ليس [لكم] سلطانٌ إلا على مَن هو صالي الجحيم (٥). (٤٨٦/١٢)
٦٦١٣٨ - عن الحسن البصري، ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾ قال: بمضلين، ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ
صَالِ الْجَحِيمِ﴾ إلا مَن قُدِّر له أن يصلى الجحيم(٦). (٤٨٦/١٢)
٦٦١٣٩ - عن إبراهيم التيمي، مثله (٧). (١٢ / ٤٨٦)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ١٩٣/٥ -، وإسحاق البستي ص٢٢٢ من طريق ابن
جريج .
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٧، وفيه: ((عليكم)) بدل ((لكم)). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، بلفظ:
يا بني إبليس، إنكم لن تقدروا أن تفتنوا أحدًا من عبادي إلا من سيصلى الجحيم.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤٨ بنحوه من طريق حميد بلفظ: إلا من
كان في علم الله أنه يصلى الجحيم.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦١ - ١٦٣)
: ٧٢٩ :
٦٦١٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿صَالِ
الْجَحِيمِ﴾، يقول: ما أنتم بِمُضِلِين أحدًا مِن عبادي بباطلكم هذا، إلا مَن تولّاكم بعمل
أهل النار(١). (ز)
٦٦١٤١ - عن محمد بن كعب - من طريق أبي معشر - قوله: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾ :
بمضلِّين أحدًا إلا مَن كُتب عليه أنه من أهل الجحيم(٢). (ز)
٦٦١٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿فَإِنَّكُمْ﴾ يعني: المشركين ﴿وَمَا
تَعْبُدُونَ﴾ يعني: ما عبدوا ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَيِنِينَ﴾ بمضلين، ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ إلا
من كتب الله عليه أنه يصلى الجحيم (٣). (ز)
٦٦١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّكُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ مِن الآلهة ﴿مَا
أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ما تعبدون من الأصنام ﴿يِفَتِنِينَ﴾ يقول: بِمُضِلِّين أحدًا بآلهتكم، ﴿إِلَّا
مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ إلا من قدَّر الله رَّى أنه يصلى الجحيم، وسبقت له الشقاوة(٤). (ز)
٦٦١٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾، يقول: لا تَفْتِنون
مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ
به أحدًا، ولا تُضِلَّونه، إلا مَن قضى الله أنَّه صال الجحيم؛ إلا مَن قد قضى أنَّه مِن
أهل النار(٥). (ز)
٦٦١٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: وسمعت من يقول: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾ ما أنتم
بمضلي أحد على إبليس إلا من هو صالي الجحيم، قُدِّر له أنه صالي الجحيم(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٦١٤٦ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق عمر بن ذر - قال: لو أراد اللهُ ألَّا
يُعصَى ما خلق إبليس، وقد بيّن ذلك في آيَةٍ مِن كتاب الله، عَلِمَها مَن عَلِمَها وجَهِلَها
مَن جَهِلَها. ثم قرأ: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَكِنِينَ (١٩) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾(٧). (٤٨٦/١٢)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/١٩، وعبد الرزاق ٢/ ١٥٧ من طريق معمر بنحوه.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/ ١٧٠ (١٨٢٨).
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٧. وأخرج شطره الثاني ابن جرير ١٩/ ٦٤٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٢/٣ - ٦٢٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤٩ - ٦٥٠.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٧.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٧ - ١٥٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٧). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد. كما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩٦/١٧ مطولًا، ولفظه: عن عمر بن ذر قال : =

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦٤)
: ٧٣٠ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسَة المَاتُور
٦٦١٤٧ - عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، قال: تلا عمر بن عبد العزيز:
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ﴿ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ ﴿٦ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾، ثم قال لي: يا أبا
سهيل، ما تركتْ للقدرية هذه الآيةُ في كتاب الله حُجَّة، الرأي فيهم ما هو؟ قلت:
الرأي أن يُستتابوا، فإن تابوا وإلا ضُربت أعناقهم. قال: ذلك الرأي، ذلك
الرأي!(١). (ز)
﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ
نزول الآية، وتفسيرها:
٦٦١٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ
مَقَامُ مَّعْلُومٌ﴾، قال: الملائكة(٢). (١٢ /٤٨٧)
٦٦١٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ
مَّعْلُوٌ﴾، قال: الملائكة؛ ما في السماء موضع إلا عليه مَلَكٌ إما ساجدًا أو قائمًا
حتى تقوم الساعة(٣). (١٢ /٤٨٧)
٦٦١٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله (٤). (١٢ /٤٨٧)
٦٦١٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ، مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾، قال: ذاك قول
جبريل فَلَلاءُ(٥). (١٢ /٤٨٧)
= قدمنا على عمر بن عبد العزيز خمسة: موسى بن أبي كثير، ودثار النهدي، ويزيد الفقير، والصلت بن بهرام،
وعمر بن ذر، فقال: إن كان أمركم واحدًا فليتكلم متكلمكم. فتكلم موسى بن أبي كثير، وكان أخوف ما
يتخوف عليه أن يكون عرض بشيء من أمر القدر. قال: فعرض له عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: لو
أراد الله أن لا يعصى لم يخلق إبليس، وهو رأس الخطيئة، وإنَّ في ذلك لَعلمًا من كتاب الله رَجَّ، علمه
(٤) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ
(١) مَآَ أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ
من علمه، وجهله من جهله. ثم تلا هذه الآية: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ
الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦١ - ١٦٣]. ثم قال: لو أن الله ول حمل خلقه من حقه على قدر عظمته لم تطق
ذلك أرض ولا سماء ولا ماء ولا جبل، ولكنه رضي من عباده بالتخفيف.
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/ ١٧٠ - ١٧١ (١٨٢٩)، والثعلبي ٨/ ١٧٢ بنحوه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٨ عن قتادة، وأخرجه ابن جرير ٦٥٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٠٨).
(٤) تفسير مجاهد (٥٧١) مختصرًا، وأخرجه ابن جرير ٦٥٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦٥ - ١٦٦)
& ٧٣١ .
٦٦١٥٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: كانوا يُصَلُّون الرجالُ والنساءُ جميعًا، حتى
نزلت: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ فتقدم الرجال وتأخَّر النساء(١). (١٢ /٤٨٩)
وَإِنَّا
١٦٤
٦٦١٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ(
لَنَحْنُ الصََّافُونَ ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسَُبِّحُونَ﴾، قال: هذا قول الملائكة، يُنَزِّهون اللهَ عما قالت
اليهودُ، حيث جعلوا بينه وبين الجنة نسبًا، ويخبرون بمكانهم في السموات في
صفوفهم وتسبيحهم، وهو قوله في أول السورة: ﴿وَلَقَنَفَّتِ صَفًّا﴾، ليس في
السموات موضع شبر إلا وعليه ملك قائم، أو راكع، أو ساجد(٢). (ز)
٦٦١٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ
مَعْلُومٌ﴾، قال: الملائكة(٣). (ز)
٦٦١٥٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾، يعني: في القربة
والمشاهدة (٤). (ز)
٦٦١٥٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِلَّا لَهُ، مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾، يعني: مكان معلوم يعبد الله
فيه، وهم الملائكة(٥). (ز)
٦٦١٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا
مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾، قال: هؤلاء الملائكة (٦)٥٥٢٧]. (ز)
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسَبِّحُونَ
١٩٦)
نزول الآية :
٦٦١٥٨ - عن زيد بن مالك، قال: كان الناس يُصَلُّون مُتَبَدِّدين(٧)؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنَّا
قال ابنُ عطية (٣١٦/٧) عند قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾: ((هذا يؤيد أن
٥٥٢٧
﴿اَلْجِنَّةِ﴾ أراد بها: الملائكة، كأنه قال: ولقد علمت كذا، وإن قولنا لكذا، وتقدير الكلام:
وما منا ملك)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٥١.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٧.
(٧) متبددين: متفرقين. التاج (بدد).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٧.
(٤) تفسير الثعلبي ٨/ ١٧٢، وتفسير البغوي ٤ / ٥٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥١.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦٥ - ١٦٦)
٥ ٧٣٢ %
فَوْسُوَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
لَنَحْنُ الْضَافُونَ﴾ فأمرهم أن يَصفُّوا(١). (٤٨٩/١٢)
٦٦١٥٩ - عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث - من طريق ابن جريج - قال: كانوا لا
يصُفُّون في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾(٢). (٤٨٩/١٢)
٦٦١٦٠ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: حُدِّثتُ: أنهم كانوا لا يصُفُّون حتى
نزلت: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾(٣). (١٢ /٤٨٩)
تفسير الآية :
٦٦١٦١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَلّ: ((ما في السماء موضِعٌ قدم إلا
عليه مَلَك ساجد أو قائم)). وذلك قول الملائكة: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومُ لَاً وَإِنَّا
لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾ (٤). (١٢ /٤٨٨)
٦٦١٦٢ - عن أنس، أنَّ النبي ◌َّ ه كان إذا قام إلى الصلاة قال: ((استووا وتراصُّوا،
يريدُ الله بكم هَدْي الملائكة)). وقرأ رسول الله وَله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (٢٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ
اْسَُّبِّحُونَ﴾(٥). (١٢ / ٤٩٠)
٦٦١٦٣ - عن العلاء بن سعد، أنَّ رسول الله وَ له قال يومًا لجلسائه: ((أطَّت (٦)
السماء، وحُقَّ لها أن تئط؛ ليس منها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد)). ثم
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسَُبِّحُونَ﴾(٧). (٤٨٨/١٢)
قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (19)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٤٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٦٠ (٢٥٣)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٣/
٩٨٤ - ٩٨٥ (٥٠٨)، وابن جرير ١٩ / ٦٥١ - ٦٥٢. وفيه أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي.
قال ابن كثير في تفسيره ٢٧١/٨: ((وهذا مرفوع غريب جدًّا)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٩/٣ (١٠٥٩):
((هذا إسناد حسن في الشواهد، رجاله ثقات غير الفضل هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (٢/٣/ ٦١) من
رواية ثقتين عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ثم روى من طريق مسلم بن صبيح عن أبي الضحى عن
مسروق عن عبد الله بن مسعود رَظُنّه قال: فذكره موقوفًا عليه باختصار، وهو في حكم المرفوع، وإسناده
صحیح)).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أَّت: الأطيط صوت الأقتاب، أي: أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أَطَّت. النهاية
(أطط).
(٧) أخرجه محمد بن نصر في كتاب تعظيم قدر الصلاة ٢٦١/١ - ٢٦٢ (٢٥٥)، وابن عساكر في تاريخه
٣٨١/٥٢.
قال ابن كثير ٢٧١/٨: ((وهذا إسناد غريب جدًّا)).

فَوَسُبَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور
سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٦٥ - ١٦٦)
٥ ٧٣٣ .
٦٦١٦٤ - عن الحسن البصري، قال: كانت أول صلاة صلاها رسول الله وَله
الظهر، فأتاه جبريل، فقال: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسَبِّحُونَ﴾. فقام جبريل
بين يديه، ورسول الله وَلّ خلفه، ثم صفَّ الناسُ خلفه، والنساءُ خلف الرجال،
فصلى بهم الظهر أربعًا، حتى إذا كان عند العصر قام جبريل ففعل مثلها، ثم جاءه
حين غربت الشمس فصلى بهم ثلاثًا، يقرأ في الركعتين الأوليين يجهر فيهما، ولم
يُسمع في الثالثة، حتى إذا كان عند العشاء وغاب الشفق جاءه جبريل فصلى بالناس
أربع ركعات، يجهر بالقراءة في ركعتين، حتى إذا أصبح ليلته أتاه فصلى ركعتين
يجهر فيهما، ويطيل القراءة(١). (١٢ / ٤٩٠)
٦٦١٦٥ - عن أبي نضرة، قال: كان عمر بن الخطاب إذا أقيمت الصلاة قال:
استووا، تقدَّم يا فلان، تأخّر يا فلان، أقيموا صفوفكم، يريد الله بكم هَدْيَ
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسَُبِّحُونَ﴾(٢). (١٢ /٤٩٠)
الملائكة. ثم يتلو: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (19) .
٦٦١٦٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السُّدِّيّ - قال: إنَّ مِن السماوات لَسماء
ما فيها موضع شِبْر إلا وعليه جبهةُ ملَك أو قدماه قائمًا أو ساجدًا. ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسُبِّحُونَ﴾(٣). (١٢ /٤٨٨)
(١٢٥)
لَنَحْنُ الصَّافُونَ
٦٦١٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾
قال: الملائكة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ اَلْسُبِّحُونَ﴾ قال: الملائكة (٤). (١٢ /٤٨٧)
٦٦١٦٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسَبِّحُونَ﴾ ما في السماوات موضع شبر
إلا وعليه مَلَك مُصَلٍّ أو مُسَبِّح (٥). (ز)
٦٦١٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾:
الملائكة(٦). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧٧١).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٣ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٩/٧ -. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٨ من طريق مسروق، وابن جرير ٦٥٤/١٩ بنحوه، والطبراني (٩٠٤٢)،
والبيهقي في شعب الإيمان (١٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد بن حميد - كما في التغليق ٤٩٤/٣ -، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٤ من طريق عطية العوفي
بلفظ: الملائكة صافون تسبح الله رجل .
(٥) تفسير الثعلبي ١٧٢/٨.
(٦) أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٤.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦٥ - ١٦٦)
: ٧٣٤
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
وَإِنَّا لَنَحْنُ اٌلْسَُبِّحُونَ﴾ قال: أَطّت
(١٦٥)
٦٦١٧٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ
السماء، وما تلام أن تئط؛ إن في السماء لسماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة
ملك أو قدماه(١). (٤٨٨/١٢)
٦٦١٧١ - عن أبي صالح باذام، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى
مِن تُلْنَى الَِّلِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُخُصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠]؛ قال جبريل: أشَقَّ ذلك
عليكم؟ قال: ((نعم)). قال: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومُ (9) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُونَ (٣) وَإِنَّا لَنَحْنُ
اٌلْسَُبِّحُونَ﴾(٢). (١٢/ ٤٩٣)
٦٦١٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾، قال: الملائكة(٣). (ز)
٦٦١٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾ قال:
صفوف في السماء، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسُبِّحُونَ﴾ أي: المصلون، هذا قول الملائكة. قال:
يُثنون بمكانهم من العبادة (٤). (١٢ / ٤٩٤)
٦٦١٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الَّافُونَ﴾،
قال: للصلاة(٥). (ز)
٦٦١٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾ صفوف الملائكة في
السماء للعبادة كصفوف الناس في الأرض(٦). (ز)
٦٦١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُمُ ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾ يعني:
صفوف الملائكة في السموات في الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ اٌلْسَُّبِّحُونَ﴾ يعني: المصلين. يخبر
جبريلُ النبيَّ مَّ بعبادتهم لربهم رَّّ، فكيف يعبدهم كفار مكة؟!(٧). (ز)
٦٦١٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ
الصَّافُونَ﴾، قال: الملائكة، هذا كله لهم (٨)٥٥٢٨]. (ز)
٥٥٢٨
ذكر ابنُ عطية (٣١٦/٧) أن ﴿اَلْسُبّحُونَ﴾ يحتمل أن يريد به: الصلاة، ويحتمل أن
يريد به: قول: سبحان الله.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (٥).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٨، وابن جرير ١٩/ ٦٥٤ من طريق أبي هلال.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٥٤.
(٦) تفسير البغوي ٤/ ٥٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٣/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٥.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز
: ٧٣٥ ٥
سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٦٧ - ١٧٠)
٦٦١٧٨ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ
الصَّافُونَ﴾، قال: الملائكة قالت: نحن الصافون؛ يعني: صُفَّةً(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٦١٧٩ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله بَّه: ((إنِّي أرى ما لا ترون، وأسمع ما
لا تسمعون، إنَّ السماء أطَّت، وحُقّ لها أن تتط؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك
واضِعٌ جبهتَه ساجدًا لله))(٢). (١٢ /٤٨٩)
٦٦١٨٠ - عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((ألا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ
الملائكةُ عند ربها؟!)). فقلنا: وكيف تَصُفُّ الملائكة عند ربها؟ قال: ((يُتِمُّون
الصفوف الأُوَل، ويتراصُون في الصف)) (٣). (١٢ / ٤٩١)
٦٦١٨١ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله وَّله: ((فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت
صفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجُعلت تربتها لنا
طهورًا إذا لم نجد الماء)) (٤). (١٢ / ٤٩١)
﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ
لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
(١٦٩)
لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ
فَكَفَرُواْ بِهِ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
١٦٨)
نزول الآيات، وتفسيرها:
٦٦١٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا
ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾ الآيات، قال: لما جاء المشركين من أهل مكة ذِكرُ الأولين وعِلْمُ
الآخرين؛ كفروا بالكتاب، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾(٥). (١٢ / ٤٩٤)
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٤.
(٢) أخرجه أحمد ٤٠٥/٣٥ - ٤٠٦ (٢١٥١٦)، والترمذي ٣٥١/٤ - ٣٥٢ (٢٤٦٥)، وابن ماجه ٢٨٣/٥
(٤١٩٠)، والحاكم ٤/ ٥٨٧ (٨٦٣٣)، ٦٢٣/٤ (٨٧٢٦).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
وأورده الألباني في الصحيحة ٢٩٩/٤ (١٧٢٢).
(٣) أخرجه مسلم ٣٢٢/١ (٤٣٠).
(٤) أخرجه مسلم ٣٧١/١ (٥٢٢). وأورده الثعلبي ٣١٧/٣.
وقد أورد السيوطي بعد تفسير الآيات ٤٩١/١٢ - ٤٩٣ آثارًا عن تسوية الصفوف في الصلاة وحكمها.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/١٩ من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن =

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦٧ - ١٧٠)
٧٣٦
فَوْسُبكَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
٦٦١٨٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ
اُلْأَوَّلِينَ ﴿ لَكُنَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾: هذا قول مشركي أهل مكة، فلمَّا جاءهم ذِكر
الأولين وعلم الآخرين كفروا به ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾(١). (ز)
٦٦١٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ (19) لَوْ
أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَِّينَ﴾، قال: قول الناس، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به(٢). (ز)
٦٦١٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ﴾، قال :
قالت هذه الأمة ذلك قبل أن يُبعث محمد ◌َّ، فلما جاءهم محمد رَّ كفروا به،
﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (٣). (١٢ / ٤٩٤)
٦٦١٨٦ - عن أبي هلال، أنَّه بلغه: أنَّ قريشًا كانت تقول: لو أنَّ الله بعث مِنَّا نبيًّا
ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تمسُّكًا بكتابها
مِنَّا. فأنزل الله: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُلُونَ (٦) لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الأَوَّلِينَ﴾، ﴿لَوَ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا
اُلْكِنَبُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمَّ﴾ [الأنعام: ١٥٧]، ﴿وَأَفْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَيْنِ جَآءَهُمْ نَذِيرٌ
تَّكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى اُلْأَمَمِ﴾ [فاطر: ٤٢]، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار
فيقولون: إنَّا نجد نبيًّا يَخْرُج(٤). (٣٠٨/١٢)
٦٦١٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾،
قال: هؤلاء ناس من مشركي العرب قالوا: لو أنَّ عندنا كتابًا من كتب الأولين، أو
جاءنا علم من علم الأولين. قال: قد جاءكم محمد بذلك، ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
يقول: قد جاءكم محمد بذلك، فكفروا بالقرآن وبما جاء به محمد عليَّله(٥). (ز)
٦٦١٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ (٦) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا
مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾، قال: قول أهل الشرك من أهل مكة، فلما جاءهم ذِكر الأولين وعلم
الآخرين كفروا به (٦). (١٢ / ٤٩٤)
= الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٥٩/٢.
(١) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/١٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٥، ٦٥٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٧ بنحوه مختصرًا .
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبُ التَّقَسِيرُ المَاتُون
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٧١ - ١٧٢)
: ٧٣٧ :
٦٦١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ كفار مكة: ﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ
اُلْأَوَّلِينَ﴾ خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا وما كان مِن أمرهم؛ ﴿لَكُنَا عِبَادَ اللَّهِ
اُلْمُخْلَصِينَ﴾ بالتوحيد. نزلت في الملأ من قريش، فقصَّ الله رَّ عليهم خبر الأولين،
وعلم الآخرين، ﴿فَكَفَرُواْ بِّ،﴾ بالقرآن، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد، يعني: القتل
ببدر(١). (ز)
٦٦١٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: رجع الحديثُ
إلى الأولين أهل الشرك: ﴿وَإِن كَانُوْ لَيَقُولُونَ (٦) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾(٢). (ز)
٦٦١٩١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ يعني: قريشًا: ﴿لَوْ أَنَّ
عِنْدَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾ مثل كتاب موسى وعيسى؛ ﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ المؤمنين.
قال الله: ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ،﴾ بالقرآن(٣). (ز)
﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمِنْنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
٦٦١٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمِنْنَا﴾
الآية، قال: سبق هذا مِن الله أن ينصرهم (٤). (١٢ / ٤٩٤)
٦٦١٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمِنَا﴾ الآية،
قال: كانت الأنبياء تُقتَل وهم منصورون، والمؤمنون يُقتلون وهم منصورون، نُصِروا
بالحُجَج في الدنيا والآخرة، ولم يُقتل نبيٌّ قطّ ولا قوم يدعون إلى الحق من المؤمنين،
فتذهب تلك الأُمَّة والقرن، حتى يبعث الله قومًا ينتصر بهم منهم (٥). (١٢ /٤٩٥)
٦٦١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمِنَا﴾ بالنصر ﴿لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ يعني:
الأنبياء عَلَّلا، يعني بالكلمة: قوله رَى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِيَنَّ أَنَا وَرُسُلِىّ﴾ [المجادلة:
٢١]، فهذه الكلمة التي سبقت للمرسلين، ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَصُورُونَ﴾ على كفار قريش(٦). (ز)
٦٦١٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمِنْنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (19) إِنَّهُمْ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٣/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٦.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٥٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٣/٣.

سُوْرَةُ الصَّافَاتَ (١٧٣ - ١٧٤)
٥ ٧٣٨ %
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِي الْجَاتُور
لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ في الدنيا، وبالحُجَّة في الآخرة(١). (ز)
﴿وَإِنَّ جُنَدَنَا لَهُمُ الْغَلِبُونَ
٦٦١٩٦ - عن الحسن البصري، ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾، قال: لم يُقتَل مِن الرسل
أصحاب الشرائع أحدٌ قطٌ (٢). (ز)
٦٦١٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق خليد - في قوله: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾،
قال: ولا أعلم أولئك إلا أهل الشام(٣). (ز)
٦٦١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا﴾ حزبنا؛ يعني: المؤمنين ﴿لَمُ الْغَلِبُونَ﴾
الذين نجوا مِن عذاب الدنيا والآخرة(٤). (ز)
﴿فَنَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
(١٧٤)
٦٦١٩٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَنَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾، يعني: الموت(٥). (ز)
٦٦٢٠٠ - قال مجاهد بن جبر: ﴿فَوَلَ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾، يعني: يوم بدر (٦). (ز)
٦٦٢٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾، قال: إلى
الموت (٧). (١٢ /٤٩٥)
٦٦٢٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَنَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾،
قال: يوم بدر(٨). (١٢ / ٤٩٦)
٦٦٢٠٣ - عن زيد بن أسلم في قوله: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قال: يوم
القيامة(٩). (١٢ /٤٩٥)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٨/٢.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٨.
(٣) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٠٣/٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨٧/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٣/٣.
(٥) تفسير الثعلبي ٨/ ١٧٣، وتفسير البغوي ٤/ ٥٠.
(٦) تفسير الثعلبي ١٧٣/٨، وتفسير البغوي ٤/ ٥٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٧٥)
: ٧٣٩ %
٦٦٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَلَ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾، يقول الله رَ للنبيِ وَّ:
فأعرِض عن كُفَّار مكة إلى العذاب؛ إلى القتل بيدر(١). (ز)
٦٦٢٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَوَلَّ
عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾، قال: يوم القيامة (٢) ٥٥٣٩). (ز)
النسخ في الآية:
٦٦٢٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾، قال: نسخها
القتال في سورة براءة: ﴿فَقْنُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْ تُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥](٣). (ز)
٦٦٢٠٧ - قال مقاتل بن حيان: ﴿فَنَوَلَ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ نسختها آية القتال (٤) ٥٥٣٠. (ز)
١٧٥)
﴿وَأَبْصِرُهُمْ فَسَوْفَ يُصْرُونَ
٦٦٢٠٨ - عن الحسن البصري: ﴿وَأَبْصِرُهُمْ فَسَوْفَ يُصِرُونَ﴾، يعني: النفخة الأولى بها
يهلك كفار آخر هذه الأمة الدَّائنين بدِين أبي جهل وأصحابه (٥). (ز)
٦٦٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَبْصِرُهُمْ فَسَوْفَ يُصِرُونَ﴾،
٥٥٢٩ اختُلِف في الحين المذكور في الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أن المراد: إلى
الموت. وهو قول قتادة. والثاني: أن المراد: إلى يوم بدر. وهو قول السديّ. والثالث:
أن المراد: إلى يوم القيامة. وهو قول ابن زيد.
وذَهَبَ ابنُ جرير (٦٥٩/١٩) إلى القول الثاني - وهو قول مجاهد، والسديّ - استنادًا إلى
السياق، فقال: ((هذا القول الذي قاله السدي أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل؛ وذلك أنَّ الله
توعدهم بالعذاب الذي كانوا يستعجلونه، فقال: ﴿أَفِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٤]، وأمر
نبيَّهَ وَّر أن يُعرِض عنهم إلى مجيء حينه، فتأويل الكلام: فتول عنهم - يا محمد - إلى حين
مجيء عذابنا ونزوله بهم)).
٥٥٣٠] قال ابنُ عطية (٣١٧/٧ بتصرف): ((وعد للنبي وَّر، وأمر بالموادعة، وهذا مما
نسخته آية السيف)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٣/٣.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٨٤٨/٢.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٩.
(٤) تفسير الثعلبي ١٧٣/٨، وتفسير البغوي ٤ / ٥٠.

سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (١٧٦ - ١٧٧)
: ٧٤٠ ٩
مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
قال: أبصروا حين لم ينفعهم البصر(١). (١٢ /٤٩٥)
٦٦٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ إذا نزل بهم العذاب ببدر، ﴿فَسَوْفَ
يُبْصِرُونَ﴾ العذاب(٢). (ز)
٦٦٢١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَبْصِرُهُمْ فَسَوْفَ يُصِرُونَ﴾، يقول: أنظِرْهم فسوف يُبصرون ما لهم بعد اليوم. قال:
يقول: يبصرون يوم القيامة ما ضيَّعوا مِن أمر الله، وكفرهم بالله ورسوله وكتابه.
قال: فـ((أبصِرهم)) و((أبصِر)) واحد(٣). (ز)
٦٦٢١٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾، أي: فسوف يرون
العذاب (٤). (ز)
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
١٧٦
نزول الآية، وتفسيرها:
٦٦٢١٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قالوا: يا محمد، أرِنا العذابَ الذي تُخَوِّفنا
به، عجِّله لنا. فنزلت: ﴿أَفَعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾(٥). (١٢ / ٤٩٦)
٦٦٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ يُصِرُونَ﴾ العذابَ، فقالوا للنبي ◌َّ: متى
هذا الوعد؟ تكذيبًا به؛ فأنزل الله رَّ: ﴿أَفِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾(٦). (ز)
وَفَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَنِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ
٦٦٢١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: في قوله: ﴿فَإِذَا نَزَلَ
بِسَاحَنِمْ﴾﴾ قال: بدارهم ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ قال: بئسما يُصبِحون (٧). (١٢/ ٤٩٦)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٥٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٣/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٨/٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى جويبر.
قال السيوطي في لباب النقول ص١٦٧ : ((صحيح على شرط الشيخين)).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٣/٣ - ٦٢٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٦٠/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.