النص المفهرس
صفحات 661-680
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٤ ٦٦١ (١٢ / ٤٣٢) . ٥٥١١ (١) إسماعيل، وزعمت اليهود أنه إسحاق، وكذبت اليهود ٦٥٧٥٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: إسماعيلُ، ذَبح عنه إبراهيمُ الكبشَ(٢). (٤٣٣/١٢) ٦٥٧٥١ - عن جابر بن عبد الله، قال: أُرِيَ إبراهيم في المنام أن يذبح إسحاق(٣). (١٢ / ٤٤١) ٦٥٧٥٢ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي هريرة - في قوله: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: مِن ابنه إسحاق(٤). (ز) ٦٥٧٥٣ - قال كعب الأحبار: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ هو إسحاق، وكان ذلك بالشام(6)6817]. (ز) ٦٥٧٥٤ - عن مسروق بن الجدع الهمداني - من طريق ابن إسحاق - قال: الذبيح إسحاق(٦). (١٢ /٤٤١) ٦٥٧٥٥ - عن عبيد بن عمير - من طريق زيد بن أسلم - قال: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ ٥٥١١] قال ابن كثير (٤٠/١٢): ((عن ابن عباس ◌ّا في تسمية الذبيح روايتان، والأظهر عنه إسماعيل)) . ٥٥١٢] اسْتَدْرَكَ ابنُ تيمية (٣٥٣/٥ بتصرف)، وابنُ كثير (٣٧/١٢) على هذا، فقال ابن تيمية: ((بعض المؤمنين من أهل الكتاب يزعمون أن قصة الذبح كانت بالشام، وهذا افتراء؛ فإن هذا لو كان ببعض جبال الشام لعُرِف ذلك الجبل، وربما جعل منسكًا كما جعل المسجد الذي بناه إبراهيم وما حوله من المشاعر)). وقال ابنُ كثير: ((قد ذهب جماعةٌ مِن أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق، وحكي ذلك عن طائفة من السلف حتى نقل عن بعض الصحابة أيضًا، وليس ذلك في كتاب ولا سُنَّة، وما أظن ذلك تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب، وأُخذ ذلك مُسَلَّمًا من غير حجة، وهذا كتاب الله شاهد ومرشد إلى أنه إسماعيل)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٩٤/١٩، والحاكم ٥٥٤/٢ - ٥٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٢/١٩ بلفظ: الذبيح إسماعيل، والحاكم ٥٥٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه الحاكم ٥٥٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٩. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٥٣/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٨٩/١٩ بلفظ: هو إسحاق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُوَرَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٥ ٦٦٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور هو إسحاق(١). (ز) ٦٥٧٥٦ - قال عبيد بن عمير - من طريق ابن جريج - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾: هو إسحاق، وكان ذلك بالشام (٢). (ز) ٦٥٧٥٧ - عن عبيد بن عمير - من طريق ابنه عبد الله - قال: قال موسى: يا ربِّ، يقولون: يا ربَّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. لِأَيِّ شيء يقولون ذلك؟ قال: لأنَّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني عليه، وإنَّ إسحاق جاد لي بنفسه، فهو على ما سواه أجود، وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن (٣). (١٢ /٤٣٦) ٦٥٧٥٨ - عن أبي ميسرة - من طريق حمزة الزيات - قال: قال يوسف للملك في وجهه: ترغب أن تأكل معي؟! وأنا - واللهِ - يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله (٤). (١٢ / ٤٤٠) ٦٥٧٥٩ - عن ابن أبي الهذيل - من طريق أبي سنان - قال: الذبيح إسحاق(٥). (١٢ / ٤٤٠) ٦٥٧٦٠ - عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، قال: قلتُ لابن المسيب: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ هو إسحاق؟ قال: معاذ الله، ولكنه إسماعيل، فتُوِّبَ (٦) بإسحاق على صبره حين صبر (٧). (١٢ / ٤٥٢) ٦٥٧٦١ - عن سعيد بن المسيب = ٦٥٧٦٢ - وسعيد بن جبير، قالا: الذي أراد إبراهيمُ ذبحَه: إسماعيل(٨). (٤٣٣/١٢) ٦٥٧٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: الذبيح إسماعيل (٩). (١٢ / ٤٣٣، ٤٣٥) ٦٥٧٦٤ - عن عامر الشعبي - من طريق داود -: أنه قال في هذه الآية: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْج (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٩. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٤، وابن جرير ٥٨٩/١٩ بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٠٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٨/ ١٥١ بنحوه من قول عمر بن الخطاب. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٢. (٦) ثُوِّب: أي: جُوْزِي. ينظر: اللسان (ثوب). (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢ عند قوله تعالى: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٣)، ويحيى بن سلام ٨٣٩/٢، وعبد الرزاق ١٥٣/٢، وابن جرير ٥٩٥/١٩ - ٥٩٦ بنحوه، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٣٣/١ - ١٣٤ (٣٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٥ ٦٦٣ % عَظِيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل. قال: وكان قرنا الكبش مُنوطَين بالكعبة(١). (٤٣٣/١٢) ٦٥٧٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قال: الذبيح إسماعيل(٢). (٤٣٥/١٢) ٦٥٧٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار، وعمرو بن عبيد - ﴿وَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾: أنَّه كان لا يشُكُّ في ذلك أنَّ الذي أُمِر بذبحه مِن ابْنَيْ إبراهيم: إسماعيل(٣). (ز) ٦٥٧٦٧ - قال الحسن البصري: بُشِّر إبراهيم بإسحاق مرتين: مرة حيث ولد، وبُشّر أنه سيكون نبيًّ، ذكر كيف رأى في المنام أن يذبحه، وكيف كان أراد ذبحه، وكيف فدي، فقص قصته(٤). (ز) ٦٥٧٦٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق ابن إسحاق - قال: إنَّ الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من ابنيه إسماعيلُ، وإنَّا لَنَجِدُ ذلك في كتاب الله؛ وذلك أنَّ الله يقول حين فرغ مِن قصة المذبوح ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْحَقَ﴾. وقال: ﴿فَشَّرْنَهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١] بابن، وابن ابن، فلم يكن يأمر بذبح إسحاق وله فيه مِن الله موعودٌ بما وعده، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل(٥). (١٢ /٤٣٥) ٦٥٧٦٩ - عن يوسف بن مهران - من طريق علي بن زيد بن جدعان - قال: هو إسماعيل(٦). (٤٣٣/١٢) ٦٥٧٧٠ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي - من طريق جابر - قالوا : الذبيح إسحاق(٧). (١٢ / ٤٤٠) ٦٥٧٧١ - عن القاسم بن أبي بزَّة - من طريق الحكم بن أبان - قال: قال إبراهيم لإسحاق: اعجل عليَّ، يا بني، لا يدخل الشيطانُ فيما بيننا(٨). (ز) ٦٥٧٧٢ - قال الأصمعي: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح: إسحاق كان أو إسماعيل؟ فقال لي: يا أصيمع، أين ذهب عنك عقلُك؟ ومتى كان إسحاق ◌َلِّلُ (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٥. كما أخرجه من طريق جابر، وفيه: رأيت قرني الكبش في الكعبة. كذلك أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/ ١٥٥ (١٨١٥) من طريق بيان دون ذكر القرنين. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٩٦. (٤) علقه يحيى بن سلام ٨٣٩/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/١٩، والحاكم ٢/ ٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٥. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٢. سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) & ٦٦٤ % مَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور بمكة؟ وإنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنى البيت مع أبيه إبراهيم، كما قال الله سبحانه: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧]، والمنحر بمكة لا شكَّ فيه(١). (ز) ٦٥٧٧٣ - عن محمد بن كعب القرظي: أنَّ عمر بن عبد العزيز أرسل إلى رجل كان يهوديًّا فأسلم وحسن إسلامه، وكان مِن علمائهم، فسأله: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل، واللهِ، يا أمير المؤمنين، وإنَّ اليهود لَتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم، معشرَ العرب(٢). (١٢ /٤٣٦) ٦٥٧٧٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾: الذِّبح العظيم: الكبش الذي فدى الله به إسحاق (٣)٥٥١٣]. (ز) ٥٥١٣] اختُلِف في الذبيح المفْدِيِّ من ولد إبراهيم، المُبَشَّر به في قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾ على قولين: الأول: أنه إسحاق ظلَّ. والثاني: أنه إسماعيل علَّا. ورجّحَ ابنُ جرير (٥٩٨/١٩ - ٥٩٩) القولَ الأولَ استنادًا إلى دلالة القرآن، ونظائره، والدلالة العقلية، فقال: ((هو إسحاق؛ لأن الله قال: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ فذكر أنه فدى الغلام الحليم الذي بشر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدًا صالحًا من الصالحين، فقال: ﴿رَبِّ هَبْ لِ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ فإذا كان المفدي بالذبح من ابنيه هو المبشر به، وكان الله - تبارك اسمه - قد بيَّن في كتابه أن الذي بشر به هو إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقال - جلَّ ثناؤه : ﴿فَبَشَّرْنَهَا بِسْحَقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾، وكان في كل موضع من القرآن ذكر تبشيره إياه بولد، فإنما هو معنيّ به إسحاق، كان بيِّنًا أن تبشيره إياه بقوله: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾ في هذا الموضع نحو سائر أخباره في غيره من آيات القرآن)). ورجَّحَ ابنُ عطية (٦١١/٤، ٣٠١/٧)، وكذا ابنُ تيمية (٣٥٢/٥ - ٣٥٣)، ومثلهما ابنُ كثير (٤٥٣/٧، ٣٧/١٢ - ٣٨) القولَ الثانيَ استنادًا إلى القرآن، والسُّنَّة، والدلالة العقلية، وانتَقَدَ الأخيران القول الأول بكلام طويل، ملخصه ما يلي: ١ - أنه بشره بالذبيح وذكر قصته أولًا، فلما استوفى ذلك قال: ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ وَبَرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىَ إِسْحَقَّ﴾ فبيَّن أنهما بشارتان: بشارة بالذبيح، وبشارة ثانية الصَّلِحِينَ (١) بإسحاق، وهذا بيِّنٌ. (١) أخرجه الثعلبي ١٥٣/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٩٧ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٢ - ٦٠٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٦٦٥ سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٢ - أنه لم يذكر قصة الذبيح في القرآن إلا في هذا الموضع، وفي سائر المواضع يذكر البشارة بإسحاق خاصة، ولم يذكر أنَّه الذبيح، ثم لَمَّا ذكر البشارتين جميعًا: البشارة بالذبيح، والبشارة بإسحاق بعده كان هذا مِن الأدلة على أنَّ إسحاق ليس هو الذبيح. ٣ - أنه ذكر في الذبيح أنه غلام حليم، ولما ذكر البشارة بإسحاق ذكر البشارة بغلام عليم في غير هذا الموضع، والحلم مناسب للصبر الذي هو خلق الذبيح: ﴿قَالَ يَأَبَتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرٌّ سَتَجِدُنِىِّ إِن شَآءَ اَللَّهُ مِنَ الصَّبِينَ﴾، وإسماعيل وصف بالصبر في قوله تعالى: ﴿وَإِسْمَعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِّ كُلٌّ مِنَ الصَِّينَ﴾ [الأنبياء: ٨٥]. ٤ - أنّ البشارة بإسحاق كانت مشتركة بين إبراهيم وامرأته، أما البشارة بالذبيح فكانت لإبراهيم ظلّل، وامتحن بذبحه دون الأم المبشرة به، وهذ يوافق الأخبار الواردة في الصحيح وغيره أن سارة غارت لما ولدت هاجر إسماعيل، فذهب إبراهيم بإسماعيل وأمه إلى مكة، وهناك أُمِر بالذبح. ٥ - أن قرن الكبش كان معلقًا بالكعبة، ولم ينقل أحد أن إسحاق ذهب إلى مكة. ٦ - أن الله تعالى قال: ﴿فَشَّرْنَهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١]، والبشارة بيعقوب تقتضي أن إسحاق يعيش ويولد له يعقوب، ولا خلاف بين الناس أنَّ قصة الذبيح كانت قبل ولادة يعقوب، بل يعقوب إنما ولد بعد موت إبراهيم ظلّل وقصة الذبيح كانت في حياة إبراهيم بلا ريب. ورَدَّ ابنُ جرير (٥٩٩/١٩ - ٦٠٠) عللًا مِمَّا احتج بها مَن يقول: إن الذبيح هو إسماعيل ◌ُلِّل، فقال: ((أما الذي اعتل به من اعتل في أنه إسماعيل، أن الله قد كان وعد إبراهيم أن يكون له من إسحاق ابنُ ابنٍ، فلم يكن جائزًا أن يأمره بذبحه مع الوعد الذي قد تقدم. فإنَّ الله إنما أمره بذبحه بعد أن بلغ معه السعي، وتلك حال غير منكر أن يكون قد ولد لإسحاق فيها أولاد، فكيف الواحد؟! وأما اعتلال مَن اعتل بأن الله أتبع قصة المفديِّ من ولد إبراهيم بقوله: ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِسْحَقَ نِيًّا﴾، ولو كان المفديّ هو إسحاق لم يبشر به بعد، وقد ولد وبلغ معه السعي. فإنَّ البشارة بنبوة إسحاق من الله فيما جاءت به الأخبار جاءت إبراهيم وإسحاق بعد أن فُدِي تكرمة مِن الله له على صبره لأمرٍ ربه فيما امتحنه به مِن الذبح، وقد تقدمت الرواية قبلُ عمَّن قال ذلك. وأما اعتلال من اعتل بأن قرن الكبش كان معلقًا في الكعبة. فغير مستحيل أن يكون حُمِل مِن الشام إلى مكة، وقد روي عن جماعة من أهل العلم أنَّ إبراهيم إنما أمر بذبح ابنه إسحاق بالشام، وبها أراد ذبحه)). وتعقّب ابنُ كثير (٥١/١٢ - ٥٢ بتصرف) ذلك، فقال: ((إنما عوَّل ابنُ جرير في اختياره أن الذبيح إسحاق على قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾، فجعل هذه البشارة هي البشارة == سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٦٦٦ فَوْسُكَبْ التَّفْسِي الْجَاتُوز بِذِبْچ﴾ ٦٥٧٧٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي الطفيل - في قوله: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش أبيض أعين أقرن، قد رُبط بسمرة في أصل ثَبِير (١). (١٢/ ٤٤٩) ٦٥٧٧٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ابنه محمد - قال: هبط الكبش الذي فدى ابن إبراهيم من هذه الجَنَبة، على يسار الجمرة الوسطى(٢). (١٢ /٤٤٩) ٦٥٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق رجل، عن أبي صالح - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: كان وَعلًا(٣). (ز) ٦٥٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش (٤). (ز) ٦٥٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الطفيل - قال: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أعين أقرن، فذبحه(٥). (ز) ٦٥٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ والذي نفسي بيده، لقد كان أول الإسلام وإنَّ رأس الكبش لَمُعلَّق بقرنيه في مِيزاب الكعبة، قد وحش. يعني : يبس (٦). (ز) ٦٥٧٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفًا (٧). (١٢ /٤٤٩) ٦٥٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: الصخرة التي بمنى == بإسحاق في قوله تعالى: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَمِ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات: ٢٨]، وليس ما ذهب إليه بمذهب ولا لازم، بل هو بعيد جدًّا، والذي استدل به محمد بن كعب القرظي على أنه إسماعيل أثبت وأصح وأقوى)). (١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) أخرجه البخاري في تاريخه ٥٦/١. والجَنَبَة: الناحية. النهاية ٣٠٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠١. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٨٣٩/٢، وأحمد في مسنده ٤٣٩/٤ (٢٧٠٧)، وابن جرير ١٩/ ٥٨٦. (٦) تفسير الثعلبي ١٥٤/١٨، وتفسير البغوي ٧/ ٤٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٥ ٦٦٧ % بأصل ثبير، هي التي ذبح عليها إبراهيم فداء ابنه إسحاق، هبط عليه مِن ثبير كبش أعين أقرن له ثُغاء(١)، وهو الكبش الذي قرَّبه ابنُ آدم فتُقُبِّل منه، وكان مخزونًا في الجنة حتى فدي به إسحاق(٢). (١٢ /٤٤٩) ٦٥٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جعفر بن إياس - في قوله: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: خرج عليه كبشٌ مِن الجنة، وقد رعاها قبل ذلك أربعين خريفًا، فأرسل إبراهيم ابنه، واتبع الكبش، فأخرجه إلى الجمرة الأولى، فرماه بسبع حصيات، فأفلته عنده، فجاء الجمرةَ الوسطى، فأخرجه عندها، فرماه بسبع حصيات، ثم أفلته عند الجمرة الكبرى، فرماه بسبع حصيات، فأخرجه عندها، ثم أخذه، فأتى به المنحر من مِنى، فذبحه (٣). (١٢ / ٤٥٠) ٦٥٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: فدى اللهُ إسماعيلَ بكبشين أملحين أقرنين أعينين (٤). (١٢ / ٤٥٠) ٦٥٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾: سمع صوتًا، وقد أضجعه ليذبحه، فالتفت، فإذا هو بكبش، فأخذه، فذبحه(٥). (ز) ٦٥٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الكبش الذي قرَّبه ابنُ آدم فتُقُبِّل منه (٦). (ز) ٦٥٧٨٧ - عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْحِ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش = ٦٥٧٨٨ - قال عبيد بن عمير: ذُبح بالمقام = ٦٥٧٨٩ - وقال مجاهد: ذُبح بمنى في المنحر (٧)٥٥12]. (ز) ٥٥١٤] قال ابنُ عطية (٧/ ٣٠٥): ((ومما يستغرب في هذه الآية أنَّ عبيد بن عمير قال: ذُبح في المقام. وذكر الطبري عن جماعة لم يسمها أنها قالت: كان الأمر وإراعة الذبح والقصة كلها بالشام. وقال الجمهور: ذبح بمنى. وقال الشعبي: رأيت قرني كبش إبراهيم معلقة في الكعبة)). (١) الغثاء: صياح الغنم. النهاية ٢١٤/١. (٢) أخرجه الحاكم ٥٥٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٣ بنحوه. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٥٣/٢، وابن جرير ٦٠١/١٩. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠١. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٠١. سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٦٦٨ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٥٧٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: كان الكبش الذي ذبحه إبراهيم رعى في الجنة أربعين سنة، وكان كبشًا أملح، صوفه مثل العهن الأحمر (١). (ز) ٦٥٧٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش مُتَقَبَّل (٢). (١٢ / ٤٥٠) ٦٥٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ الذِّبح العظيم: شاة(٣). (ز) ٦٥٧٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش (٤). (ز) ٦٥٧٩٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد -: أنه كان يقول: ﴿وَفَدَيْنَهُ ◌ِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ ما فدي إسماعيل إلا بتيسٍ مِن الأروى، أهبط عليه مِن ثبير(٥). (ز) ٦٥٧٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ التفتَ - يعني: إبراهيم - فإذا بكبش، فأخذه، وخلَّى عن ابنه (٦). (١٢ / ٤٤٣) ٦٥٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ ببيت المقدس، الكبش اسمه: رزين، وكان من الوعل، رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح(٧). (ز) ٦٥٧٩٧ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾: ويزعم أهل الكتاب الأول، وكثير من العلماء: أنَّ ذبيحة إبراهيم التي فدى بها ابنَه كبشٌ أملح أقرن أعين(٨). (ز) ٦٥٧٩٨ - قال معمر بن راشد - من طريق عبد الرزاق -: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، بلغني: أنَّه كان مِن كباش الجنة، قد رعى في الجنة أربعين خريفًا(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٢. (٢) تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه سفيان الثوري (٢٥٣)، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٣٣/١ - ١٣٤ (٣٠٦) بنحوه، ويحيى بن سلام ٨٣٩/٢، وعبد الرزاق ١٥٣/٢، وابن جرير ٦٠٢/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٠٢/١٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٨٠/١٩ - ٥٨١، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٧٨/١٢ -. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/١٩. (٩) تفسيره عبد الرزاق ١٥٣/٢. فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) ٦٦٩ % ٦٥٧٩٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحِ عَظِيمٍ﴾: الذِّبح العظيم: الكبش الذي فدى اللهُ به إسحاق (١)٥٥١٥]. (ز) عَظِيمٍ ١٠٧) ٦٥٨٠٠ - عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش عظيم مُتَقَبَّل، وزعم ابن عباس: أنَّ الذبيح إسماعيل (٢). (٤٣١/١٢) ٦٥٨٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: رعى في الجنة أربعين خريفًا (٣). (ز) ٦٥٨٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، قال: سليم متقبَّل (٤). (ز) ٦٥٨٠٣ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد -: أنه كان يقول: ما يقول الله: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ لذبيحته التي ذبح فقط، ولكنه الذبح على دينه، فتلك السُّنَّة إلى يوم القيامة، فاعلموا أنَّ الذبيحة تدفع ميتة السوء، فضحُّوا عباد الله(٥) ٥٥17]. (ز) اختُلِف في الذِّبْحِ الذي فُدِيَ به الذبيح على قولين: الأول: أنه كان كبشًا. والثاني: ٥٥١٥ أنه كان وَعِلًا . وذَهَبَ ابنُ كثير (٤٥/١٢) إلى القول الأول، فقال: ((الصحيح الذي عليه الأكثرون: أنه قُدِيَ بكبش)) . ٥٥١٦] اختُلِف في سبب وصفه ﴿بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾ على خمسة أقوال: الأول: أنه رعى في الجنة. والثاني: أنه ذبح متقبل. والثالث: أنه ذبح بالحق. والرابع: أنه لم يكن عن نسل، بل عن التكوين. والخامس: أنه جرت السُّنة به، وصار دينًا باقيًا آخر الدهر. وذَهَبَ ابنُ جرير (٦٠٥/١٩) إلى العموم، فقال: ((لا قول في ذلك أصح مما قال الله - جلَّ ثناؤه -، وهو أن يقال: فداه الله بذبح عظيم، وذلك أن الله عمَّ وصفه إياه بالعِظَم دون == (١) أخرجه ابن جرير ٦٠٢/١٩ - ٦٠٣. (٢) أخرجه الحاكم ٤٣٠/٢ - ٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٤. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٦٠٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٠٥/١٩. وعلّقه يحيى بن سلام ٨٤٠/٢ مختصرًا. سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٦٧٠ % آثار متعلقة بالآيات: ٦٥٨٠٤ - عن عطاء بن السائب، قال: كنتُ قاعدًا بالمنحر مع رجل مِن قريش، فحدثني القرشي، فقال: حدثني أبي، أن رسول الله وَّ قال له: ((إنَّ الكبش الذي نزل على إبراهيم في هذا المكان)) (١). (١٢ / ٤٥٠) ٦٥٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّما سُميت تروية وعرفة لأن إبراهيم ◌َلَّلُ أتاه الوحي في منامه: أن يذبح ابنه. فرأى في نفسه: أمِن الله هذا أم من الشيطان؟ فأصبح صائمًا، فلمَّا كان ليلة عرفة أتاه الوحي، فعرف أنَّه الحق من ربه، فسُميت عرفة (٢) . (١٢ / ٤٤٥ ٦٥٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال له رجل: نذرت لأنحرنَّ نفسي. فقال ابن عباس: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. ثم تلا: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾، فأمره بكبش، فذبحه(٣). (١٢ /٤٥١) ٦٥٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: مَن نذر أن يذبح نفسَه فليذبح كبشًا. ثم تلا: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١](٤). (١٢ /٤٥١) ٦٥٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - كان أفتى الذي جعل عليه أن ينحر نفسه، فأمره بمئة من الإبل، قال: فقال ابنُ عباس بعد ذلك: لو كنتُ أفتيتُه بكبشٍ لأجزأه أن يذبح كبشًا؛ فإنَّ الله قال في كتابه: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾(٥). (ز) ٦٥٨٠٩ - عن منصور بن عبد الرحمن الحَجَبِيّ، عن أمه [صفية بنت شيبة]، قالت: رأيت قرني الكبش معلقًا (٦) في البيت (٧). (ز) == تخصيصه، فهو كما عمّه به)). (١) عزاه السيوطي إلى البغوي. إسناده ضعيف؛ لجهالة القرشي الذي روى عنه عطاء. (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٠٧٩). (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٠٤)، والطبراني (١١٤٤٣)، وفي الأوسط (٢٠٨)، وابن جرير ١٩/ ٦٠١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٤) أخرجه الطبراني (١١٩٩٥)، والمعجم الكبير ١٨٦/١١ (١١٤٤٣). (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠١. (٦) كذا، وينظر كلام المحقق حوله. (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٦١/٧ (١٨٢١). فَوْسُوَة التَّفْسِةِ المَاتُوز شواه سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٨) ٢ ٦٧١ %= ٦٥٨١٠ - عن سعيد بن جبير، قال: لَمَّا رأى إبراهيمُ في المنام ذبح إسحاق، سار به مِن منزله إلى المنحر بمنى مسيرة شهر في غداة واحدة، فلما صرف عنه الذبح وأمر بذبح الكبش ذبحه، ثم راح به رواحًا إلى منزله في عشية واحدة مسيرة شهر، طويت له الأودية والجبال(١). (٤٤١/١٢) ٦٥٨١١ - عن الحسن البصري: أنَّ داود قال: يا ربِّ، إنَّ الناس يقولون: رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فاجعلني لهم رابعًا، فأوحى الله إليه: إنَّ تلك بَلِيَّة لم تصل إليك بعد، إنَّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني، ووَفَّى بجميع ما أمرته، وإن إسحاق جاد لي بنفسه، وإنَّ يعقوب أخذت حامَّته (٢) غيبته عنه طول الدهر؛ فلم ييأس من رَوْحي (٣). (١٢ / ٤٤٧) ٦٥٨١٢ - عن الحسن البصري، قال: كان اسمَ كبش إبراهيم: جريرٌ. (٤٥١/١٢) ﴿وَتَرَّكْنَا عَلَيْهِ فِ الْآَخِرِينَ ١٠٨) ٦٥٨١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَتَرَّكْنَا عَلَيْهِ فِى الْآَخِرِينَ﴾، قال: أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرين(٥). (ز) ٦٥٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَّكْنَا عَلَيْهِ﴾ وأبقينا ﴿عَلَيْهِ فِ الْآَخِرِينَ﴾ الثناء الحسن؛ يقال له من بعد موته في الأرض، فذلك قوله رَّ: ﴿سَلَمُ عَلَىَ إِزَهِيمَ﴾(٦). (ز) ٦٥٨١٥ - عن سفيان - من طريق قبيصة - في قوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِ اُلْآَخِرِينَ﴾، قال: الثناء(٧) . (ز) ٦٥٨١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَرَّكْنَا عَلَيْهِ فِى الْآَخِرِينَ﴾، قال: سأل إبراهيم، فقال: ﴿وَأَجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْأَخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤]. قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك الثناء السوء (١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٨٠). (٢) حامة الإنسان: خاصَّتُه ومن يَقْرُب منه، وهو الحميم أيضًا. النهاية (حمم). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ينظر: تفسير ابن كثير ٢٦/٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٥ - ٦٠٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣ - ٦١٦. (٧) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٥/٦. سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٠٩ - ١١٢) ٥ ٦٧٢ . فَوْسُوبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور على فرعون وأشباهه، كذلك ترك اللسان الصدق والثناء الصالح على هؤلاء(١). (ز) ٦٥٨١٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَرَّكْنَا عَلَيْهِ فِ الْآَخِرِينَ﴾، أي: وأبقينا عليه في الآخرين الثناء الحسن (٢). (ز) ﴿وَسَلَمُّ عَلَىَ إِزَهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ تَجْزِى الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ٦٥٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلَمُ عَلَىَ إِنْرَهِيمَ﴾ يعني بالسلام: الثناء الحسن، يُقال له مِن بعده في أهل الأديان في الناس كلهم، ﴿ كَذَلِكَ تَجْرِى الْمُحْسِنِينَ (﴿ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدِّقين بالتوحيد(٣). (ز) ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ ١١٣) ٦٥٨١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْحَقَ نِيًّا مِنَ الصَّلِحِينَ﴾، قال: إنما بُشِّر به نبيًّا حين فداه الله مِن الذبح، ولم تكن البشارة بالنبوة حين مولده (٤). (١٢ / ٤٥٢) ٦٥٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِسْحَقَ﴾، قال: بشرى نبوة، بُشِّر به مرتين: حين وُلد، وحين نُبَِّ(٥). (١٢ /٤٥٢) ٦٥٨٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْحَقَ نِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾، قال: بُشِّر إبراهيم بإسحاق (٦). (ز) ٦٥٨٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الذبيح إسحاق. قال: وقوله: ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْخَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾، قال: بُشِّر بِنُبُوَّته(٧). (ز) ٦٥٨٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِسْحَقَ﴾، قال: بنبوة إسحاق(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦٠٦/١٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٧ بنحوه. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٧، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٣٠ -، والحاكم ٥٥٧/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٨. (٨) أخرجه إسحاق البستي ص ٢١٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٠/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٧. فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الصَّافَاتِ (١١٣) : ٦٧٣ %= ٦٥٨٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّ﴾، قال: بُشِّر به بعد ذلك نبيًّا، بعدما كان هذا مِن أمره، لَمَّا جاد لله بنفسه (١). (١٢ / ٤٥٢) ٦٥٨٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْحَقَ نِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾، قال: بنبوته (٢). (ز) ٦٥٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَثَّرْنَهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾، يقول: وبشّرنا (٣) (٣) . (ز) إبراهيم بنبوة إسحاق بعد العفو عنه ٦٥٨٢٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَبَثَّرْنَهُ بِسْحَقَ نِيًّ﴾، أي: وبشرناه به نبيًّا، أي: (٤)٥٥١٧] بأنَّه نبي (٤)[8]. (ز) ﴿وَبَرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىّ إِسْحَقَّ وَمِن ذُرِيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ، مُّبِينٌ ٦٥٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَبَرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىَّ إِسْحَقَّ وَمِنْ ذُرِيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، مُبِينٌ﴾، أي: مؤمن وكافر(٥). (١٢ /٤٥٢) ٦٥٨٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، مُبِينٌ﴾، قال: المحسن: المطيع الله. والظالم لنفسه: العاصي الله (٦). (ز) ٦٥٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَرَّكْنَا عَلَيْهِ﴾ على إبراهيم، ﴿وَعَلَىَّ إِسْحَقَّ وَمِن ذُرِيَّتِهِمَا﴾ إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ مؤمن، ﴿وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ، مُبِينٌ﴾ يعني: المُشْرِك(٧). (ز) قال ابنُ عطية (٣٠٥/٧): ((من قال: إن الذبيح هو إسماعيل. جعل هذه البشارة ٥٥١٧ بولادة إسحاق، وهي البشارة المترددة في غير ما سورة. ومَن جعل الذبيح إسحاق جعل هذه البشارة بنفس النبوءة فقط)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١٥٤/٢ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٦٠٧/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٦/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٩/٢. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٦/٣. سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١١٤ - ١١٦) ٥ ٦٧٤ % فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْمَاتُور ٦٥٨٣١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَبَرَّكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىّ إِسْحَقَّ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴾ مؤمن، ﴿وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ، مُبِينٌ﴾ مُشْرِكُ(١). (ز) (١١٤) وَنَجَّيْنَهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴾ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ ٦٥٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَنَجَّيْنَهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ اُلْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾: أي: مِن آل فرعون(٢). (١٢ /٤٥٢) ٦٥٨٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَنَجَّيْنَهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ اُلْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾، قال: مِن الغَرَق(٣). (ز) ٦٥٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ مَنَنًا﴾ أنعمنا ﴿عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ﴾ بالنبوة، وهلاك عدوهما، ﴿وَنَجَيْنَهُمَا وَقَوْمَهُمَا﴾ بني إسرائيل ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾(٤). (ز) ٦٥٨٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَ: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ﴾ بالنبوة، ﴿وَنَجَّيْنَهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ مِن فرعون وقومه(٥). (ز) ﴿وَنَصَرْنَهُمْ فَكَانُواْ هُمُ الْغَلِينَ ٦٥٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَصَرْنَهُمْ﴾ على عدُوِّهم؛ ﴿فَكَانُواْ هُمُ الْغَلِينَ﴾ لفرعون وقومه(٦). (ز) ٦٥٨٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَنَصَرْنَهُمْ﴾ على آل فرعون؛ ﴿فَكَانُواْ هُمُ الْغَلِينَ﴾ وكانا شريكين في الرسالة، وكان موسى أفضلهما (٧)٥٥١٨]. (ز) [٥٥١٨] ذكر ابنُ عطية (٣٠٦/٧) أن الضمير في قوله: ﴿نَصَرْنَاهُمْ﴾ عائد على الجماعة المتقدم ذكرها، وهم موسى وهارون وقومهما، ثم أورد قولًا آخر، فقال: ((وقال قوم : == (١) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٠/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٦/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠٩. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٠. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٦/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الصَّافَاتِ (١١٧ - ١٢١) ٦٧٥ % ﴿وَءَانَّيْنَهُمَا اُلْكِنَبَ اُلْمُسْتَبِينَ (١١٧) ٦٥٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَءَانِيْنَهُمَا اُلْكِنَبَ الْمُسْتَّبِينَ﴾، قال: التوراة (١). (١٢ / ٤٥٢) ٦٥٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَانَّيْنَهُمَا اُلْكِنَبَ﴾ يقول: أعطيناهما التوراة ﴿الْمُسْتَبِينَ﴾ يعني: بَيّنٌ ما فيه (٢). (ز) ٦٥٨٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَءَانَيْنَهُمَا الْكِتَبَ اُلْمُسْتَبِينَ﴾ التوراة(٣). (ز) ﴿وَهَدَيْنَهُمَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ ١١٨) ٦٥٨٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَهَدَيْنَهُمَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: الإسلام(٤). (١٢ / ٤٥٢) ٦٥٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَدَيْنَهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ دين الإسلام(٥). (ز) ٦٥٨٤٣ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿وَهَدَيْنَهُمَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الإسلام؛ الطريق إلى الجنة(٦). (ز) ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِىِ اْآَخِرِينَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ سَلَمُ عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ ٦٥٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِىِ الْآَخِرِينَ﴾، قال: أبقى اللهُ عليهما الثناءَ الحسنَ في الآخرين(٧). (١٢ /٤٥٢) == أراد: موسى وهارون، ولكن أخرج ضميرهما مخرج الجمع تفخيمًا، وهذا مما تفعله العرب، تكني عمَّن تُعَظِّم بكناية الجمع)). (١) أخرجه ابن جرير ٦١٠/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٤٠/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦١١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٧/٣. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٢٣) & ٦٧٦ % فَوْسُكَبْ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور ٦٥٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الْآخِرِينَ﴾ أبقينا مِن بعدهما الثناءَ الحسن يُقال لهما بعدهما، وذلك قوله رَى: ﴿سَلَمُ عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ﴾ يعني بالسلام: الثناء الحسن، ﴿إِنَّا كَذَلِكَ تَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كلَّ مَن .(١) أحسن(١). (ز) ٦٥٨٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا﴾ أي: وأبقينا عليهما ﴿فِى الْآَخِرِينَ﴾ الثناء الحسن(٢). (ز) ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ٦٥٨٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَ ل: ((الخَضِر هو إلياس)) (٣). (١٢ / ٤٥٧) ٦٥٨٤٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبيدة بن ربيعة - قال: إلياس هو إدريس (٤). (١٢ / ٤٥٥) ٦٥٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -، مثله(٥). (ز) ٦٥٨٥٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ وهو ابن عمِّ اليسع(٦). (ز) ٦٥٨٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ إلياس هو إدريس(٧). (ز) ٦٥٨٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ كان يُقال: إن إلياس هو إدريس (٨). (١٢ / ٤٥٥) ٦٥٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ بن فنحن ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾(٩). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤٠. (٣) أخرجه ابن مردويه - كما في الإصابة ١/ ٢٦١ -. قال المناوي في فيض القدير ٥٠٤/٣ (٤١٣٢): ((وفيه مَن لا يُعرَف)). (٤) أخرجه عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٩/٤، وفتح الباري ٣٧٣/٦ -، وابن جرير ٣٨٣/٩، وابن أبي حاتم ١٣٣٦/٤ (٧٥٥٦)، وابن عساكر ٢٠٧/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه جويبر بن سعيد في تفسيره - كما في تغليق التعليق ٩/٤، وفتح الباري ٢/ ٩٨٧ -. (٦) تفسير الثعلبي ١٥٨/٨. (٧) تفسير الثعلبي ١٥٨/٨، وتفسير البغوي ٧/ ٥٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٦١٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٧. مَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٢٣) & ٦٧٧ . ٦٥٨٥٤ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ هو إلياس بن تسبى بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران(١). (ز) قصة إلياس مع قومه: ٦٥٨٥٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: إنَّ الله تعالى بعث إلياس إلى بِعْلَبَكَّ، وكانوا قومًا يعبدون الأصنام، وكانت ملوكُ بني إسرائيل متفرقةً على العامة، كل ملك على ناحية يأكلها، وكان الملك الذي كان إلياس معه يُقَوِّم له أمرَه، ويقتدي برأيه، وهو على هدَى مِن بين أصحابه، حتى وقع إليهم قومٌ مِن عبدة الأصنام، فقالوا له: ما يدعوك إلا إلى الضلالة والباطل. وجعلوا يقولون له: اعبدْ هذه الأوثان التي تعبد الملوكُ، ودعْ ما أنت عليه. فقال الملك لإلياس: يا إلياس، واللهِ، ما تدعو إلا إلى الباطل، إني أرى ملوكَ بني إسرائيل كلهم قد عبدوا الأوثان التي تفيد الملوكَ، وهم على ما نحن عليه، يأكلون ويشربون وهم في ملكهم يتقلبون، وما تنقص دنياهم مِن أمرهم الذي تزعم أنَّه باطل، وما لنا عليهم مِن فضلٍ. فاسترجع إلياس، فقام شعرُ رأسه وجلده، فخرج عليه إلياس. قال الحسن: وإنَّ الذي زَيَّن لذلك الملك امرأتُه، وكانت قبلَه تحت ملكِ جبَّار، وكان مِن الكنعانيين في طول وجسم وحُسن، فمات زوجُها، فاتَّخذت تمثالًا على صورة بعلِها مِن الذهب، وجعلت له حدقتين مِن ياقوتتين، وتوَّجَتْه بتاج مُكَلَّل بالدرِّ والجوهر، ثم أقعدته على سرير تدخل عليه، فتدخنه وتطيبه وتسجدً له، ثم تخرج عنه، فتزوجت بعد ذلك هذا الملِك الذي كان إلياس معه، وكانت فاجرةً قد قهرت زوجَها، ووضعت البعلَ في ذلك البيت، وجعلت سبعين سادِنًا، فعبدوا البَعْل، فدعاهم إلياسُ إلى الله، فلم يزِدهم ذلك إلا بُعدًا، فقال إلياس: اللَّهُمَّ، إنَّ بني إسرائيل قد أبَوْا إلا الكفرَ بك وعبادة غيرك؛ فغيِّر ما بهم مِن نعمتك. فأوحى الله إليه: إني قد جعلتُ أرزاقهم بيدك. فقال: اللَّهُمَّ، أمسِك عنهم القَطر ثلاث سنين. فأمسكَ الله عنهم القطر، وأرسل إلى الملِك فتاه اليسع، فقال: قل له: إنَّ إلياس يقول لك: إِنَّك اخترتَ عبادة البَعْل على عبادة الله، واتبعتَ هوى امرأتك؛ فاستعد للعذاب والبلاء. فانطلق اليسع، فبلغ رسالته للملك، فعصمه الله تعالى من شَرِّ الملك، وأمسك الله عنهم القَطر حتى هلكت الماشيةُ والدواب، وجَهَدَ الناس جَهْدًا شديدًا، (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦١٢. سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٢٣) & ٦٧٨ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز وخرج إلياس إلى ذروة جبل، فكان الله يأتيه برزقه، وفجّر له عينًا معينًا لشرابه وطهوره، حتى أصاب الناس الجهد، فأرسل الملك إلى السبعين، فقال لهم: سلوا البعلَ أن يُفَرِّج ما بنا. فأخرجوا أصنامهم، فقرَّبوا لها الذبائح، وعطفوا عليها، وجعلوا يدعون حتى طال ذلك بهم، فقال لهم الملك: إنَّ إله إلياس كان أسرعَ إجابةً مِن هؤلاء. فبعثوا في طلب إلياس، فأتى، فقال: أتحبون أن يُفرَّج عنكم؟ قالوا: نعم. قال: فأخرجوا أوثانكم. فدعا إلياسُ ربَّه أن يفرج عنهم، فارتفعت سحابةٌ مثل الترس، وهم ينظرون، ثم أرسل الله عليهم المطر، فأغاثهم، فتابوا ورجعوا(١). (١٢ / ٤٥٣) ٦٥٨٥٦ - عن وهب بن مُنَّبِّه - من طريق سلمة، عن محمد بن إسحاق - قال: إنَّ الله قبض حزقيل، وعظمت في بني إسرائيل الأحداث، ونسوا ما كان مِن عهد الله إليهم، حتى نصبوا الأوثان وعبدوها دون الله، فبعث الله إليهم إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران نبيًّ، وإنما كانت الأنبياء مِن بني إسرائيل بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا مِن التوراة، فكان إلياس مع ملِك مِن ملوك بني إسرائيل، يقال له: أحاب، كان اسم امرأته: أربل، وكان يسمع منه ويصدِّقه، وكان إلياس يقيم له أمره، وكان سائر بني إسرائيل قد اتخذوا صنمًا يعبدونه مِن دون الله يُقال له: بعل (٢). (ز) ٦٥٨٥٧ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: وقد سمعتُ بعضَ أهل العلم يقول: ما كان بَعْلٌ إلا امرأةً يعبدونها من دون الله، فجعل إلياس يدعوهم إلى الله، وجعلوا لا يسمعون منه شيئًا إلا ما كان مِن ذلك الملِك، والملوك متفرقة بالشام، كل ملك له ناحية منها يأكلها، فقال ذلك الملِك الذي كان إلياس معه يقوم له أمره، ويراه على هدَى مِن بين أصحابه يومًا: يا إلياس، واللهِ، ما أرى ما تدعو إليه إلا باطلًا، واللهِ، ما أرى فلانًا وفلانًا يُعَدِّد ملوكًا مِن ملوك بني إسرائيل، قد عبدوا الأوثان مِن دون الله إلا على مثل ما نحن عليه، يأكلون ويشربون وينعمون مملكين، ما ينقص دنياهم أمرهم الذي تزعم أنَّه باطل، وما نرى لنا عليهم مِن فضل. فيزعمون - والله أعلم -: أنَّ إلياس استرجع، وقام شعر رأسه وجلده، ثم رفضه، وخرج عنه، ففعل ذلك الملِك فِعْلَ أصحابه؛ عبد الأوثان، وصنع ما يصنعون، فقال (١) أخرجه ابن عساكر ٩/ ٢٠٨ - ٢١٠ مطولًا. (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٥/١٩. سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٢٣) مَوَسُبعَةُ التَّفْسَِّةِ الْحَاتُور = ٦٧٩ %= إلياس: اللَّهُمَّ، إنَّ بني إسرائيل قد أبوا إلا أن يكفروا بك، والعبادة لغيرك، فغيِّر ما بهم من نعمتك. أو كما قال. ٦٥٨٥٨ - قال محمد بن إسحاق: فذكر لي: أنَّه أُوحِي إليه: إنَّا قد جعلنا أمرَ أرزاقهم بيدك وإليك، حتى تكون أنت الذي تأذن في ذلك. فقال إلياس: اللَّهُمَّ، فأمسِك عليهم المطر. فحُبس عنهم ثلاث سنين، حتى هلكت الماشيةُ والهوامُّ والدوابُ والشجر، وجَهد الناس جهدًا شديدًا، وكان إلياس - فيما يذكرون - حين دعا بذلك على بني إسرائيل قد استخفى شَفَقًا على نفسه منهم، وكان حيثما كان وضع له رزق، وكانوا إذا وجدوا ريح الخبز في دار أو بيت قالوا: لقد دخل إلياسُ هذا المكان. فطلبوه، ولقي منهم أهلُ ذلك المنزل شرًّا، ثم إنه أوى ليلةً إلى امرأة مِن بني إسرائيل لها ابنٌ يُقال له: اليسع بن أخطوب، به ضُر، فآوتْه، وأخفتْ أمره، فدعا إلياسُ لابنها، فعُوفي مِن الضُّرِّ الذي كان به، واتبع اليسع إلياس، فآمن به، وصدّق، ولزمه، فكان يذهب معه حيثما ذهب، وكان إلياس قد أسنَّ وكبر، وكان اليسع غلامًا شابًّا، فيزعمون - والله أعلم -: أنَّ الله أوحى إلى إلياس: إنَّك قد أهلكتْ كثيرًا مِن الخلق مِمَّن لم يعص سوى بني إسرائيل؛ من البهائم والدواب والطير والهوام والشجر، بحبس المطر عن بني إسرائيل. فيزعمون - والله أعلم - أنَّ إلياس قال: أيْ ربِّ، دعني أنا الذي أدعو لهم، وأكون أنا الذي آتيهم بالفرج مِمَّا هم فيه مِن البلاء الذي أصابهم، لعلهم أن يرجعوا وينزعوا عمَّا هم عليه من عبادة غيرك. قيل له: نعم. فجاء إلياس إلى بني إسرائيل، فقال لهم: إنكم قد هلكتم جَهدًا، وهلكت البهائم والدواب والطير والهوام والشجر بخطاياكم، وإنكم على باطل وغرور - أو كما قال لهم -، فإن كنتم تحبون أن تعلموا ذلك، وتعلموا أنَّ الله عليكم ساخط فيما أنتم عليه، وأن الذي أدعوكم إليه الحق؛ فاخرجوا بأصنامكم هذه التي تعبدون وتزعمون أنها خير مما أدعوكم إليه، فإن استجابت لكم فذلك كما تقولون، وإن هي لم تفعل علمتم أنكم على باطل، فنزعتم، ودعوتُ الله ففرَّج عنكم ما أنتم فيه من البلاء. قالوا: أنصفتَ. فخرجوا بأوثانهم وما يتقرَّبون به إلى الله من إحداثهم الذي لا يرضى، فدعوها، فلم تستجب لهم، ولم تفرِّج عنهم ما كانوا فيه من البلاء، حتى عرفوا ما هم فيه من الضلالة والباطل، ثم قالوا لإلياس: يا إلياس، إنَّا قد هلكنا، فادعُ الله لنا. فدعا لهم إلياس بالفرج مما هم فيه، وأن يُسقوا، فخرجت سحابة مثل التُرْس(١) بإذن الله على ظهر البحر وهم ينظرون، (١) التُّرْس: ما كان يُتوقى به في الحرب. المعجم الوسيط (الترس). سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٢٣) فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٦٨٠ % ثم ترامى إليه السحاب، ثم أدجْنَتْ (١)، ثم أرسل المطر، فأغاثهم، فحييت بلادهم، وفُرِّج عنهم ما كانوا فيه من البلاء، فلم ينزعوا ولم يرجعوا، وأقاموا على أَخْبَثِ ما كانوا عليه، فلما رأى ذلك إلياس مِن كفرهم دعا ربه أن يقبضه إليه، فيريحه منهم، فقيل له - فيما يزعمون -: انظر يوم كذا وكذا، فاخرج فيه إلى بلد كذا وكذا، فماذا جاءوك مِن شيء فاركبه ولا تهبه. فخرج إلياس، وخرج معه اليسع بن أخطوب، حتى إذا كان في البلد الذي ذُكِر له في المكان الذي أُمِر به؛ أقبل إليه فرس من نار حتى وقف بين يديه، فوثب عليه، فانطلق به، فناداه اليسع: يا إلياس، ما تأمرني؟ فكان آخر عهدهم به، فكساه الله الرِّيش، وألبسه النور، وقطع عنه لذةَ المطعم والمشرب، وطار في الملائكة، فكان إنسيًّا ملكيًّا أرضيًّا سماويًّا(٢). (ز) ٦٥٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس، نحو ذلك(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٨٦٠ - عن أنس، قال: كُنَّا مع رسولِ الله وَّه في سَفَر، فنَزلنا منزلًا، فإذا رجل في الوادي، يقول: اللَّهُمَّ، اجعلني مِن أُمَّة محمد المرحومة المغفورة المُثاب لها، فأشرفتُ على الوادي، فإذا طولُه ثلثمائة ذراع وأكثر، فقال: مَن أنتَ؟ قلتُ: أنس خادم رسول الله وَله. فقال: أين هو؟ قلت: هو ذا يسمع كلامك. قال: فأَتِه وأقْرِئه مِنِّي السلام، وقل له: أخوك إلياس يقرئك السلام. فأتيتُ النبيَّ وَّهِ، فأخبرتُه، فجاء حتى عانقه، وقعدا يتحدثان، فقال له: يا رسول الله، إنِّي إنما آكل في كل سنة يومًا، وهذا يوم فطري، فآكل أنا وأنت. فنزلتْ عليهما مائدة من السماء وخبز وحوت وكرفس، فأكلا وأطعماني، وصليا العصر، ثم ودّعني وودَّعه، ثم رأيته مرَّ على السحاب نحو السماء (٤). (١٢ / ٤٥٧) ٦٥٨٦١ - عن كعب، قال: كان إلياس نبيُّ الله صاحب جبال وبرِّيَّة(٥)، يخلو فيها (١) أَدْجَنَتْ: أَضَبَّتْ فَأَظلَمَتْ. اللسان (دجن). (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٥/١٩ - ٦١٧. (٣) تفسير البغوي ٧ / ٥٧. (٤) أخرجه الحاكم ٦٧٤/٢ (٤٢٣١). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((بل موضوع، قبّح الله من وضعه)). وقال البيهقي في دلائل النبوة ٤٢١/٥ - ٤٢٢: ((ضعيف بمرة)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٠٠: ((هذا حديثٌ موضوعٌ، لا أصل له)). (٥) البرية: الصحراء. اللسان (برر).