النص المفهرس

صفحات 641-660

مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُورُ
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٢)
٦٤١٥ ٠
٦٥٦٤٦ - عن مجاهد بن جبر، مثله (١). (١٢ / ٤٢٨)
٦٥٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِعُلَمٍ حَلِيمٍ﴾، قال: بُشِّرَ
بإسحاق. قال: ولم يُثْنِ اللهُ بالحِلْم على أحد إلا على إبراهيم وإسحاق (٢). (١٢ /٤٢٨)
٦٥٦٤٨ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾، قال:
إسماعيل (٣). (١٢ / ٤٢٨)
٦٥٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: فاستجاب له، ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾ يعني: عليم،
.(٤)٥٥٠٣
وهو العالم، وهو إسحاق بن سارة
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٦٥٠ - عن يونس، قال: سمعت الحسن يقول: ما سمعتُ الله نَحَلَ عباده شيئًا
أقل مِن الحلم؛ فإنه قال: ﴿إِنَّ إِنَزِهِيَمَ لَحَلِيمٌ﴾ [هود: ٧٥]، وقال: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ
حَلِيمٍ﴾(٥). (ز)
﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾
٦٥٦٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾،
قال: العمل(٦). (١٢ /٤٢٩)
٦٥٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾، قال:
٥٥٠٣] اختُلِف في المراد بقوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِعُلَمٍ حَلِيمٍ﴾ على قولين: الأول: أنها
البشارة المعروفة بإسحاق ظلَّل، وهو الذبيح على قول. والثاني: أنها البشارة بإسماعيل السَّلام،
وهو الذبيح. وسيأتي بيان كلام الأئمة، عند قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٨/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٤/٣.
(٥) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ٢/ ٧٠٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/١٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٢)
٥ ٦٤٢ %
مُؤْسُوعَة التَّقَنِي الْجَاتُور
شبَّ، حتى بلغ سعيُه سعيَ إبراهيم في العمل (١). (٤٣١/١٢)
٦٥٦٥٣ - قال عبد الله بن عباس =
٦٥٦٥٤ - وقتادة بن دعامة: ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعَىَ﴾، يعني: المشي معه إلى
الجبل (٢). (ز)
٦٥٦٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾،
قال: لما شبَّ حتى أدرك سعيُه سعيَ إبراهيم في العمل (٣). (٤٢٩/١٢)
٦٥٦٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾، قال: العمل(٤). (٤٢٩/١٢)
٦٥٦٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾، قال: أدرك
معه العمل (٥). (١٢ / ٤٢٩)
٦٥٦٥٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾ بلغ معه سعي العمل، يعني:
قيام الحجة (٦). (ز)
٦٥٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾،
قال: لَمَّا مَشَى مع أبيه (٧) [٥٥٠٤]. (١٢/ ٤٢٩)
٦٥٦٦٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾، يعني: المشي(٨). (ز)
٥٥٠٤] ذكر ابنُ عطية (٧٨/ ٣٠١) أن ((السَّعْيَ)) في هذه الآية: العمل والعبادة والمعونة. ثم
قال: ((هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد)). وساق القول بأن المراد: السعي على
القدم. الذي قال به قتادة، وما في معناه، وعلّق عليه بقوله: ((يريد: سعيًا متمكنًا. وهذا
في المعنى نحو الأول)).
(١) أخرجه الحاكم ٤٣٠/٢ - ٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير الثعلبي ٨/ ١٥٦، وتفسير البغوي ٤٦/٧.
(٣) تفسير مجاهد (٥٦٩) بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٥٧٩/١٩، ومن طريق الحكم أيضًا. وعلَّقه يحيى بن
سلام ٨٣٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي لفظ عند ابن جرير:
لما شب حين أدرك سعيه .
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) علقه يحيى بن سلام ٨٣٨/٢. وفي تفسير الثعلبي ١٥٦/٨ بلفظ: يعني: العمل الذي يقوم به الحجة.
وفي تفسير البغوي ٤٦/٧: يعني: العمل لله تعالى.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٨) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٨.

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور
٥ ٦٤٣ %
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٢)
٦٥٦٦١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق عبد الوهاب - قال: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ
السَّعْىَ﴾، يقول: فلمَّا عمِل مثلَ عمله(١). (ز)
٦٥٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ﴾ مع أبيه ﴿السَّعْىَ﴾ المشي إلى
(٢)
الجبل(٢). (ز)
٦٥٦٦٣ - عن مقاتل بن حيان: ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعَىَ﴾، يعني: العمل الذي يقوم به
الحجة(٣). (ز)
٦٥٦٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلَمَّا
بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾، قال: السعي هاهنا: العبادة(٤). (ز)
﴿قَالَ يَبْنَىَّ إِنَّ أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنِّ أَذْبَحُكَ فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَىَّ﴾
: قراءات:
٦٥٦٦٥ - عن الضحاك: (فَأَسَرَّ فِي نَفْسِهِ حُزْنًا) في قراءة عبد الله [بن مسعود]،
﴿قَالَ يَبُنَىَّ إِّ أَرَىْ فِ الْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ﴾(٥). (٤٢٩/١٢)
تفسير الآية:
٦٥٦٦٦ - عن عُبيد بن عُمير - من طريق عمرو بن دينار - قال: رؤيا الأنبياء وحيٌّ.
ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنِّ أَرَى فِىِ الْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَىَّ﴾(٦). (٤٣١/١٢)
٦٥٦٦٧ - قال عطاء =
٦٥٦٦٨ - ومقاتل: ﴿قَالَ يَبُنَىَّ إِنَّ أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ﴾ أُمِر إبراهيمُ أن يذبح
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢٢٤/٦ - ٢٢٥ (٢٧٠٥).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣.
(٣) تفسير الثعلبي ١٥٦/٨. وفي تفسير البغوي ٤٦/٧: العمل لله تعالى.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/١٩. وهو في تفسير الثعلبي ١٨ / ١٥٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة.
(٦) أخرجه البخاري (١٣٨، ٨٥٩)، وابن جرير ٥٨٢/١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٢٠)،
والحميدي في مسنده (ت: حسين الداراني) ٤٢٩/١ (٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن
حميد، وابن المنذر، والطبراني.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٢)
٦٤٤ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
ابنَه ببيت المقدس، فلما تيقّن ذلك أخبر ابنَه، فقال: ﴿فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾(١). (ز)
٦٥٦٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿إِنّ أَرَى فِ اٌلْمَنَامِ أَنِّ أَذْبَحُكَ
فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ رؤيا الأنبياء حقٌّ، إذا رأوا شيئًا فعلوه(٢). (١٢ /٤٣٢)
٦٥٦٧٠ - عن عثمان بن حاضر، قال: لَمَّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنَه إسحاقَ؛ ترك
أُمَّه سارةَ في مسجد الخيف، وذهب بإسحاق معه، فلما بلغ حيث أراد أن يذبحه قال
إبراهيمُ لِمَن كان معه: استأخروا مِنِّي. وأخذ بيد ابنه إسحاق، فعزله، فقال: ﴿إِنّ
أَرَى فِىِ الْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَىّ﴾. قال له إسحاق: يا أبتِ، ربِّي أمرك؟ قال
إبراهيم: نعم، يا إسحاق. قال إسحاق: ﴿يَأَبَّتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرٌ سَتَجِدُنِّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ
الصَِّينَ﴾ (٣). (١٢ / ٤٤٦)
٦٥٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ يَبْنَىَّ إِّ أَرَى فِ الْمَنَامِ﴾ لِنَذْرِ كان عليه فيه،
يقول: إني أُمرت في المنام ﴿أَنَّ أَذْبَحُكَ فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ ٥٥٠٥٤١. (ز)
(٤) ٥٥٠٥
٦٥٦٧٢ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: يقول الله تعالى في الخبر عن
إبراهيم: ﴿قَالَ يَبُنَىَّ إِّ أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ﴾ ثم مضى على ذلك، فعرف أنَّ
الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظًا ونيامًا، وكان رسول الله وَلهـــ فيما بلغني - يقول:
((تنام عيناي، وقلبي يقظان)). فالله أعلم أنّى ذلك كان قد جاءه وعاين فيه ما عاين مِن
أمر الله، على أيِّ حالات كان نائمًا أو يقظانًا، كل ذلك حقٌّ وصِدق(٥). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٦٥٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((رؤيا الأنبياء
٥٥٠٥] ذكر ابنُ عطية (٣٠١/٧) أن قوله: ﴿إِنّ أَرَى فِ الْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل احتمالين:
الأول: أن يكون رأى ذلك بعينه، ورؤيا الأنبياء وحي، وعُيّن له وقت الامتثال. الثاني: أن
يكون أُمر في نومه بذبحه، فعبر هو عن ذلك، أي: إني رأيت في المنام ما يوجب أن
أذبحك.
(١) تفسير الثعلبي ١٥٦/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١١٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣.

ضَوْسُبَبْ التَّقَسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٢)
٥ ٦٤٥ :-
وحي))(١). (١٢ / ٤٣١)
٦٥٦٧٤ - عن كعب - من طريق عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي -:
أنَّه قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق؟ قال: بلى. قال: أُرِيَ إبراهيمُ أن يذبح
إسحاق، قال الشيطان: واللهِ، لئن لم أَفْتِن عند هذه آلَ إبراهيم لا أفْتِنُ أحدًا منهم
أبدًا. فتمثَّل الشيطانُ رجلًا يعرفونه، فأقبل حتى خرج إبراهيمُ بإسحاق ليذبحه، دخل
على سارة، فقال لها: أين أصبح إبراهيمُ غاديًا بإسحاق؟ قالت: لبعض حاجته.
قال: لا، واللهِ. قالت: فلِمَ غدا؟ قال: ليذبحه. قالت: لم يكن ليذبح ابنه. قال:
بلى، والله. قالت سارة: فلِمَ يذبحه؟ قال: زعم أنَّ ربَّه أمره بذلك. قالت: قد
أحسن أن يطيع ربَّه إن كان أمره بذلك. فخرج الشيطانُ، فأدرك إسحاقَ وهو يمشي
على إثر أبيه، قال: أين أصبح أبوك غاديًا؟ قال: لبعض حاجته. قال: لا، واللهِ،
بل غدا بِك ليذبحك. قال: ما كان أبي ليذبحني. قال: بلى. قال: لِمَ؟ قال: زعم
أنَّ الله أمره بذلك. قال إسحاق: فواللهِ، لَئِن أمره ليطيعنه. فتركه الشيطانُ وأسرع إلى
إبراهيم، فقال: أين أصبحتَ غاديًا بابنك؟ قال: لبعض حاجتي. قال: لا، واللهِ، ما
غدوتَ به إلا لتذبحه. قال: ولِمَ أذبحه؟ قال: زعمت أنَّ الله أمرك بذلك. فقال:
واللهِ، لئن كان الله أمرني لأفعلن. قال: فتركه، ويَئِس أن يُطاع، فلما أخذ إبراهيمُ
إسحاقَ ليذبحه، وسَلَّم إسحاق، عافاه الله، وفداه بذبح عظيم، فقال: ثُم، أيْ بُنَّيّ،
فإنَّ الله قد عافاك. فأوحى الله إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوةً أستجيب لك
فيها. قال: فإني أدعوك أن تستجيب لي أيَّما عبد لقيك مِن الأولين والآخرين لا
يشرك بك شيئًا فأدْخِلْه الجنة (٢). (١٢ / ٤٣٩)
٦٥٦٧٥ - عن نوح بن حبيب، قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول كلامًا ما سمعتُ قطَّ
أحسن منه؛ سمعته يقول: قال إبراهيمُ خليلُ اللهِ لولده في وقت ما قصَّ عليه ما
رأى: ﴿مَاذَا تَرَى﴾ أي: ماذا تشير به؟ ليستخرج بهذه اللفظة منه ذِكر التفويض
(١) أخرجه الحاكم ٤٦٨/٢، وابن جرير ٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٠١، من طريق سفيان، عن
سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، بلفظ: ((كانت رؤيا الأنبياء وحيًا)).
قال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في ظلال الجنة (٤٦٣):
((إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، وفي سماك كلام يسير ... )).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٠ - ١٥١، وابن جرير ٥٩٠/١٩ - ٥٩١، وفي تاريخه ٢٦٥/١ - ٢٦٦، وابن
أبي حاتم - كما في الفتح ٣٧٨/١٢ -، والحاكم ٥٥٧/٢ - ٥٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٢٨).
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (١٠٢ - ١٠٣)
٦٤٦ %
مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
والصبر والتسليم والانقياد لأمر الله، لا لمؤامرته لدفْع أمر الله تعالى، فقال: ﴿يَأَبَتِ
أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرِّ سَتَجِدُنِىِّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّبِينَ﴾. قال الشافعي: والتفويض هو الصبر،
والتسليم هو الصبر، والانقياد هو ملاك الصبر، فجمع له الذبيحُ جميعَ ما ابتغاه بهذه
اللفظة اليسيرة (١). (١٢ / ٤٤١)
٦٥٦٧٦ - عن أبي منيب الأحدب، قال: خطب معاذ بالشام، فذكر الطاعونَ، فقال:
إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبْض الصالحين قبلكم، اللَّهُمَّ، أدخِل على آلٍ
مُعاذٍ نصيبَهم مِن هذه الرحمة. ثم نزل من مقامه ذلك، فدخل على عبد الرحمن بن
معاذ، فقال عبد الرحمن: ﴿اَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]. فقال
معاذ: ﴿سَتَجِدُنِىِّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّبِينَ﴾(٢). (ز)
١٠٢)
﴿قَالَ يَأَبَتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرِّ سَتَجِدُنِيِّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّبِينَ
٦٥٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليه إسحاق: ﴿قَالَ يَأَبَتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرٌّ﴾،
وأَطِعِ ربَّك، فمِن ثمَّ لم يقل إسحاقُ لإبراهيم ◌َّ: افعل ما رأيت. ورأى إبراهيمُ
ذلك ثلاثَ ليالٍ متتابعات، وكان إسحاقُ قد صام وصلى قبل الذبح، ﴿سَتَجِدُنِىِّ إِن
شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّبِينَ﴾ على الذبح(٣). (ز)
فَلَمَّآ أَسْلَمَا﴾
٦٥٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾، قال: سلَّما ما
أُمِرا به (٤). (١٢ / ٤٣١)
٦٥٦٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَلَمَّ أَسْلَمَا﴾، قال: سلَّما
ما أُمِرا به (٥). (١٢ / ٤٢٩)
٦٥٦٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - قوله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾﴾، قال:
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٤٠٤/٣٦ (٢٢٠٨٥).
(١) أخرجه ابن عساكر ٢٤/ ٤٥٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣.
(٤) أخرجه الحاكم ٤٣٠/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ٥٨٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.

فَوْسُوَة التَّفْسَِّة المَاتُور
سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٠٣)
٥ ٦٤٧ %=
أسلَمَا جميعًا لأمر الله، ورَضِي الغلامُ بالذَّبح، ورضي الأبُ بأن يذبحه(١). (ز)
٦٥٦٨١ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿فَلَمَّآ
أَسْلَمَا﴾، قال: اتفقا على أمر واحد (٢). (٤٤٥/١٢)
٦٥٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا﴾، قال:
أسلم هذا نفسَه لله، وأسلم هذا ابنَه لله(٣). (١٢ /٤٤٥)
٦٥٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَلَمَّ أَسْلَمَا﴾: فلما أسلما أمرَ الله
بينهما (٤). (ز)
٦٥٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾، يقول: أسلما
لأمر الله(٥). (ز)
٦٥٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾، يقول: أسلما لأمر الله
وطاعته(٦). (ز)
٦٥٦٨٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَلَمَّ أَسْلَمَا﴾: أي: سلَّم إبراهيمُ
الذبحه حين أُمِر به، وسلَّم ابنه للصبر عليه، حين عرف أنَّ الله أمره بذلك فيه(٧). (ز)
٦٥٦٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَمَآ أَسْلَمَا﴾ أسلم إبراهيمُ نفسَه ليذبح ابنه، وأسلم
ابنُه وجهَه لله ليذبحه أبوه(٨). (ز)
﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِيِنِ
٦٥٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: وَضَع
وجهه للأرض، فقال: لا تذبحني وأنت تنظر، عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ،
وأن أجزع فأنكص فأمْتَنِع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضعْ وجهي إلى
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في فتح
الباري ٣٧٩/١٢ إلى ابن أبي حاتم بهذا اللفظ، وبلفظ آخر: سلّم إبراهيم لأمر الله، وسلّم إسحاق لأمر
إبراهيم .
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٥١/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٨٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٤.

سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٠٣)
: ٦٤٨ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
قَدْ
الأرض. فلما أدخل يده ليذبحه، فلم تُحكِ المُدِيَة حتى نودي: ﴿يَابَهِيمُ
صَدَّقْتَ الرُِّيَأْ﴾. فأمسك يده ورفع، فذلك قوله: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾(١). (٤٣١/١٢)
٦٥٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿فَلَمَا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ،
لِلْجَبِينِ﴾ لَمَّا أراد إبراهيمُ أن يذبح إسحاقَ قال لأبيه: إذا ذبحتني فاعتزل، لا أضطرب
فينتَضِح عليك دمي. فشَدّه، فلما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه نُودِي مِن خلفه:
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّنْيَ﴾(٢). (٤٣٠/١٢)
﴿يَابَهِيمُ
٦٥٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال:
أَكَبَّه على جبهته(٣). (١٢ /٤٤٥)
٦٥٦٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: صَرَعَه
للذبح (٤). (١٢ / ٤٤٦)
٦٥٦٩٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه على جبينه على الأرض.
والجبهة: بين الجبينين(٥). (ز)
٦٥٦٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِيِنِ﴾، قال:
وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي، عسى أن ترحمني فلا
تجهزَ عَلَيَّ، اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي للأرض. ففعل، فلما أدخل يده
ليذبحه نودي: ﴿يَابَهِيمُ ﴾ قَدْ صَدَقْتَ الرُّؤْيَاً﴾. فأمسك يده، ورفع رأسه، فرأى
الكبش ينحطُ إليه حتى وقع عليه، فذبحه (٦). (١٢ / ٤٢٩)
٦٥٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنه قال: يا أبتاه،
خُذْ بناصيتي، واجلس بين كتفي؛ حتى لا أؤذيك إذا مسَّني حرُّ السكين. ففعل،
فانقلبت السكين، قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: انقلبت السكين. قال: فاطعنْ بها
طعنًا. قال: فتثنَّتْ. قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: تثنَّتْ. فعرف الصدق، ففداه الله
بذبح عظيم، وهو إسحاق(٧). (١٢ / ٤٤٦)
(١) أخرجه الحاكم ٤٣٠/٢ - ٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٨٥.
(٢) أخرجه الطبراني (١٢٢٩٢).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير البغوي ٧/ ٤٨.
(٦) تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ٥٨٤/١٩ - ٥٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٣)
: ٦٤٩ %
٦٥٦٩٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَثَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: ساجِدًا(١). (٤٤٦/١٢)
٦٥٦٩٦ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج -: هو إسماعيل، وكان ذلك
بمنى منحر الناس، ربط يديه إلى رقبته، ووضع وجهه إلى الأرض، فأدخل الشفرة،
فإذا هي لا تُجْهِز، فسمِع النداءَ، فنظر، فإذا هو بالكبش، فأخذه فذبحه(٢). (ز)
٦٥٦٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - قوله: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فقال:
يا أبت، اقذفني للوجه؛ كيلا تنظر إِلَيَّ فترحمني، وأنظر أنا إلى الشفرة فأجزع،
ولكن أَدْخِل الشفرة مِن تحتي، وامضٍ لأمر الله. فذلك قوله: ﴿فَلَمَّ أَسْلَمَا وَتَلَّهُ.
لِلْجَبِينِ﴾ فلمَّا فعل ذلك ﴿وَنَدَيْنَهُ أَنْ يَتَإِرَهِيمُ ﴿ قَدْ صَدَقْتَ الرُِّيَأْ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى
اُلْمُحْسِنِينَ﴾(٣). (ز)
٦٥٦٩٨ - قال الحسن البصري: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه ليذبحه، وأخذ
الشفرة(٤). (ز)
٦٥٦٩٩ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَتَلَّهُ،
لِلْجَبِينِ﴾، قال: أكَبَّه للجبين(٥). (١٢ /٤٤٥)
٦٥٧٠٠ - عن أبي صالح باذام، قال: ﴿وَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ لما أن وضع السكين على حلقه
انقلبت، فصارت نحاسًا (٦) [٥٥٠٦]. (١٢ / ٤٤٦)
٦٥٧٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِيْنِ﴾: أي: كبَّه
لِفِيه، وأخذ الشفرة (٧). (١٢ /٤٤٥)
٦٥٧٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَتَلَّهُ، لِلْجَبِينِ﴾: أضجعه
للجبين(٨). (ز)
قال ابنُ عطية (٣٠٥/٧): ((روي أن صفحة نحاس اعترضته بحرفها، والله أعلم كيف
٥٥٠٦
كان، فقد كثَّر الناس في القصص بما صحته معدومة)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٤.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٨٣٩/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٣)
٦٥٠ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٦٥٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه للقِبلة ليذبحه، وذلك عند
جمرة الوسطى (١). (ز)
٦٥٧٠٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِيِنِ﴾ ضرب الله تعالى صفحةً مِن نُحاس
على حلقه (٢) . (ز)
٦٥٧٠٥ - عن أبي عمران الجوني: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ كبّه لوجهه(٣). (ز)
٦٥٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه لجبهته، فلمَّا أخذ بناصيته
ليذبحه عرف اللهُ تعالى منهما الصدق(٤). (ز)
٦٥٧٠٧ - قال عبد الملك ابن جريج - من طريق عبد الرزاق -: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِيِنِ﴾
وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إِلَى وجهي؛ عسى أن ترحمني
فلا تُجْهِزِ عَلَيَّ، أو أن أجزع فَأَرْتَكِضُ(٥)، فأمتنع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى
رقبتي، ثم ضع وجهي إلى الأرض، فأما أنت فلا تنظر إلى وجهي، وأما أنا فإن
جزعت لم أمتنع منك(٦). (ز)
٦٥٧٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: جبينه. قال: أخذ جبينه ليذبحه(٧). (ز)
٦٥٧٠٩ - عن فضيل بن عياض، قال: أضجَعَه، ووضع الشفرة، فأقلب جبريلُ
الشفرة، فقال: يا أبتِ، شُدَّني؛ فإنِّي أخاف أن ينتضح عليك مِن دمي. ثم قال: يا
أبتِ، حُلَّني؛ فإني أخاف أن تشهد عليَّ الملائكةُ أَنِّي جزعتُ مِن أمر الله
تعالى (٨). (١٢ / ٤٤٢)
٦٥٧١٠ - عن علي بن صالح البكاء [المكي] - من طريق معمر بن سليمان -: أنَّ
إبراهيم ◌َ﴿ لما أضجع ابنه ليذبحه قال: يا أبت، شُدَّ وثاقي؛ فإنّي أخاف أن تنظر
إِلَيَّ وأنت تذبحني فلا تمضي لأمر ربك، أو أنظر إليك وأنت تذبحني فلا أدَعُك
تمضي لأمر ربك. قال: فكبَّه على وجهه. قال، فذلك قول الله: ﴿فَلَمَّ أَسْلَمَا وَتَلَّهُ،
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٨٣٩/٢.
(٢) تفسير البغوي ٧/ ٤٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٧٩/١٢ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣.
(٥) ارتكض المذبوح برجله: إذا حركها. اللسان والقاموس (ركض).
(٦) تفسير عبد الرزاق ٢/ ١٥١ - ١٥٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٨٦.
(٨) أخرجه الخطيب في تالي التلخيص (٤٨).

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٦٥١ :
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٤ - ١٠٥)
(١) ٥٥٠٧
لِلْجَبِينِ﴾
. (ز)
١٠٤
﴿وَنَدَيْنَهُ أَنْ يَاِبَهِيمُ
قَدْ صَدَقْتَ الرُّهِيَّ إِنَّا كَذَلِكَ نَّجْزِى الْمُحْسِنِينَ
٦٥٧١١ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ جبريل ذهب بإبراهيم
إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخَ (٢)، ثم أتى به
الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، فلمَّا أراد إبراهيم
أن يذبح إسحاق قال لأبيه: يا أبتِ، أَوْثِقْنِي؛ لا أضطرب فيَنتَضِحُ عليك دمي إذا
ذبحتني. فشدَّه، فلمَّا أخذ الشفرة فأراد أن يذبحه نودي من خلفه: ﴿يَابَهِيمُ (َ)
قَدْ
صَدَّقْتَ الرُِّيَأْ﴾﴾))(٣). (١٢ /٤٣٠)
٦٥٧١٢ - عن أبي الطفيل، قال: قلتُ لابن عباس : ... ويزعم قومُك أنَّ
رسول الله وَّ سعى بين الصفا والمروة، وأنَّ ذلك سُنَّة؟ قال: صدقوا، إنَّ إبراهيم
لما أُمِر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب
به جبريلُ إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطانٌ - قال يونس: الشيطان -، فرماه بسبع
حصيات، حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات،
قال: قد تلّه للجبين - قال يونس: وثم تلَّه للجبين - وعلى إسماعيل قميص أبيض،
وقال: يا أبتِ، إنه ليس لي ثوبٌ تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفيني فيه. فعالجه
ليخلعه، فنودي من خلفه: ﴿أَنْ يَإِبْرَهِيمُ (﴿ قَدْ صَدَقْتَ الرُِّيَأْ﴾. فالتفت إبراهيم،
٥٥٠٧] ذكر ابنُ عطية (٣٠٣/٧) أن قوله: ﴿لِلْجَبِينِ﴾ معناه: لتلك الجهة وعليها، كما يقولون
في المثل: لليدين والفم، وكما تقول: سقط لشقه الأيسر، وأورد بيْت ساعدة بن جؤية:
وظل تليلًا للجَبِينَيْن
ثم قال: ((والجبينان: ما اكتنف الجبهة من هنا وهنا)). وانتقد ما جاء في بعض الآثار مِن
أنَّ التل للجبين معناه: ردّ الوجه نحو الأرض. مستندًا إلى اللغة، فقال: ((والتل للجبين
ليس يقتضي أن الوجه نحو الأرض، بل هي هيئة مَن ذُبح للقبلة على جنبه)).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله ٤٤٦/١ (٨٠).
(٢) ساخَ: غاصَ في الأرض. النهاية (سوخ).
(٣) أخرجه أحمد ١٣/٥ (٢٧٩٤).
قال الهيثمي في المجمع ٢٥٩/٣ - ٢٦٠ (٥٥٨٤): ((وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط)). وقال الألباني في
الضعيفة ٥١١/١ (٣٣٧): ((ضعيف بهذا السياق)).

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٤ - ١٠٥)
=& ٦٥٢ %
مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين، قال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من
الكباش(١) .... (ز)
٦٥٧١٣ - عن عطاء بن يسار، قال: خرج إبراهيمُ بابنه إسماعيل أو إسحاق، فتَمَثَّل
له الشيطانُ في صورة رجل، فقال له: أين تذهب؟ فقال إبراهيم: ما لَك ولذلك؟!
أذهب في حاجتي. قال: فإنَّك تزعم أنَّك تذهب بابنك فتذبحه. قال: واللهِ، إن
كان الله أمرني بذلك إنِّي لَحَقِيق أن أُطِيع ربي. ثم ذهب إلى ابنه وهو وراءه يمشي،
فقال له: أين تذهب؟ قال: أذهب مع أبي. فقال: إنَّ أباك يزعم أنَّ الله أمره
بذبحك. فقال له مثلَ ما قال إبراهيمُ، ثم انطلق إبراهيم حتى إذا كانوا على جبلِ قال
لابنه: ﴿يَبْنَىَّ إِِّ أَرَبِى فِ الْمَنَامِ أَنِّ أَذْبَحُكَ فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَىَّ قَالَ يَأَبَّتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرٌ
سَتَجِدُنِيِّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّبِينَ﴾، ويا أبتِ، أوثقني رباطًا؛ لا يَنتَضِحُ عليك مِن
دمي. فقام إليه إبراهيم بالشفرة، فبرك عليه، فجعل ما بين لَبَّتِهِ(٢) إلى منحره نحاسًا،
لا تَحِك فيه الشفرة، ثم إنَّ إبراهيم التفت وراءه فإذا هو بالكبش، فقال له: أي
بني، قُمْ، فإنَّ الله فداك. فذبح إبراهيم الكبش، وترك ابنه، ثم إن إبراهيم قال: يا
بني، إنَّ الله قد أعطاك بصبرك اليوم، فسل ما شئت تُعْطَه. قال: فإنِّي أسأل الله أن
لا يلقاه عبدٌ له مؤمن به يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا غفر له،
وأدخله الجنة(٣). (١٢ / ٤٤٧)
٦٥٧١٤ - عن عثمان بن حاضر: فَلَمَّا أَسْلَمَا لأمر الله، وتلَّه؛ قال إسحاقُ لأبيه: يا
أبتِ، أَوْثِقْنِي؛ لا أبطش بك. نودي: ﴿يَإِبْرَهِيمُ ﴿ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّنْيَا﴾. وهبط عليه
الكبش من ثَبِير(٤)، وقد قيل: إنه ارتعى في الجنة أربعين سنة. فلمّا كشف عن
إسحاق دعا ربَّه، وَرَغِب إليه وحمده، وأوحى إليه: أن ادعُ؛ فإنَّ دعاءك مستجاب.
فقال: اللَّهُمَّ، مَن خرج من الدنيا لا يشرك بك شيئًا فأدخِله الجنة. قال ابن حاضر:
إنَّ إبراهيم كان قال لربه: يا ربِّ، أيَّ وَلَدَيَّ أذبح؟ فأوحى الربُّ إليه: أحبّهما
إليك(٥). (١٢ / ٤٤٦)
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٤٣٩/٤ (٢٧٠٧)، وابن جرير ٥٨٦/١٩، وأخرج بعضه يحيى بن سلام ٢/
٨٣٩.
(٢) اللََّّة: وسط الصَّدْر والمَنْحر، وموضع القلادة. النهاية (تلب)، واللسان (لبب)، والقاموس (اللبة).
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) ثَبِيرَ: من أعظم جبال مكة، يقع بينها وبين عرفة. معجم البلدان ٢/ ٧٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٤ - ١٠٥)
٥ ٦٥٣ هـ
٦٥٧١٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: إنَّ الله لَمَّا أمر إبراهيمَ بذبح ابنه قال له: يا
بني، خذ الشفرة. فقال الشيطان: هذا أوان أصيب حاجتي مِن آل إبراهيم. فلقي
إبراهيمَ مُتَشَبِّهَا بصديق له، فقال له: يا إبراهيم، أين تعمد؟ قال: لحاجة. قال:
واللهِ، ما تذهب إلا لتذبح ابنك مِن أجل رؤيا رأيتها، والرؤيا تخطىء وتصيب،
وليس في رؤيا رأيتها ما تذبح إسحاق. فلمَّا رأى أنَّه لم يستفِد مِن إبراهيم شيئًا لقي
إسحاق، فقال: أين تعمد، يا إسحاق؟ قال: لحاجة إبراهيم. قال: إنَّ إبراهيم إنَّما
يذهب بك ليذبحك. فقال إسحاق: وما شأنه يذبحني، وهل رأيت أحدًا يذبح ابنَه؟!
قال: يذبحك الله. قال: فإن يذبحني لله أصبر، واللهُ لذلك أهلٌ. فلمَّا رأى أنه لم
يستفد من إسحاق شيئًا جاء إلى سارة، فقال: أين يذهب إسحاق؟ قالت: ذهب مع
إبراهيم لحاجته. فقال: إنما ذهب به ليذبحه. فقالت: وهل رأيتَ أحدًا يذبح ابنه؟!
قال: يذبحه لله. قالت: فإن ذبحه لله فإن إبراهيم وإسحاق لله، واللهُ لذلك أهلٌ.
فلمَّا رأى أنَّه لم يستفد منهما شيئًا أتى الجمرة، فانتفخ حتى سدَّ الوادي، ومع
إبراهيم الملَك، فقال الملك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يُكَبِّر في إثر
كُلِّ حصاة، فأفرج له عن طريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثانية، فانتفخ حتى سد
الوادي، فقال له الملك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل
حصاة، فأفرج له عن الطريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثالثة، فانتفخ حتى سدَّ
الوادي عليه، فقال له الملك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر في إثر
كل حصاة، فأفرج له عن الطريق، فأفضى إلى المنحر (١). (١٢ / ٤٤٤)
٦٥٧١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أُتِيَ إبراهيمُ في النوم،
فقيل له: أَوْفِ بنَذْرِك الذي نذرت: إنِ اللهُ رَزَقَكَ غلامًا مِن سارة أن تذبحه. فقال:
يا إسحاق، انطلق نقرِّب قربانًا إلى الله. فأخذ سكينًا وحبلًا، ثم انطلق به، حتى إذا
ذهب به بين الجبال قال الغلام: يا أبتِ، أين قُربانك؟ ﴿قَالَ يَبْنَىَّ إِنَّ أَرَى فِ اٌلْمَنَامِ
أَنِّ أَذْبَحُكَ فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَىَّ قَالَ يَأَبَتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرِّ سَنَجِدُنِىِّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَِّينَ﴾ .
قال له إسحاق: يا أبتِ، اشدد رباطي حتى لا أضطرب، واكفف عني ثيابَك حتى لا
ينضح عليها مِن دمي شيء؛ فتراه سارة فتحزن، وأسْرِعْ مَرَّ السكين على حلقي؛
ليكون أهون للموت عَلَيَّ، فإذا أتيتَ سارة فأقرأ عليها السلام مِنِّي. فأقبل عليه
إبراهيم يقبِّله، وهو يبكي وإسحاق يبكي، ثم إنه جرَّ السكين على حلقه، فلم تنحر،
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٦)
: ٦٥٤ ٥
فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور
وضرب الله على حلق إسحاق صفيحةً مِن نحاس، فلما رأى ذلك ضرب به على
جبينه، وحَزَّ مِن قفاه، وذلك قول الله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ يقول: سلَّما لله الأمر، ﴿وَتَلَّهُ،
لِلْجَبِينِ﴾ فنودي: ﴿يَابَهِيمُ ﴿ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَاً﴾ بإسحاق. فالتفت فإذا هو بكبش،
فأخذه، وحَلَّ عن ابنه، وأكبَّ عليه يُقَبِّله، وجعل يقول: اليوم - يا بني - وُهِبْتَ
لي(١). (١٢ / ٤٤٣)
٦٥٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَدَيْنَهُ أَنْ يَإَِهِيمُ (13) قَدْ صَدَّقْتَ الرُِّيَأْ﴾ في ذبْح
ابنك، وخُذ الكبش، ﴿قَدْ صَدَقْتَ الرُّؤْيَاْ إِنَّا كَذَلِكَ تَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كل
محسن، فجزاه الله رّ بإحسانه وطاعته العفوَ عن ابنه إسحاق(٢). (ز)
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَّ﴾ وهذا وَحْيُ مُشافهةٍ
٦٥٧١٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَابَهِيرُ (يَ)
.. (ز)
مِن الملَك، ناداه به الملك مِن عند الله(
١٠٦)
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَؤُّأْ الْمُبِينُ
٦٥٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهَوَ الْبَوَأْ الْمُبِينُ﴾، يعني:
النعيم المبين حين عفا عنه، وفُدِي بالكبش (٤). (ز)
٦٥٧٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿إِنَّ هَذَا لَّوَ
الْبَوُاْ الْمُبِينُ﴾ هذا في البلاء الذي نزل به؛ في أن يذبح ابنه. ﴿صَدَقْتَ الرُِّياً﴾ ابتليت
ببلاء عظيم؛ أُمِرْتَ أن تذبح ابنك، قال: وهذا مِن البلاء المكروه، وهو الشر،
وليس من بلاء الاختبار(٥). (ز)
٦٥٧٢١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ هَذَا لَهَوَ الْبَوَّأْ الْمُبِينُ﴾ النِّعمة البَيِّنة عليك مِن الله
٥٥٠٨
ذكر ابنُ عطية (٣٠٣/٧ - ٣٠٤) أن قوله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول:
أن يريد: بقلبك، على معنى: كانت عندك رؤياك صادقة وحقًّا من الله، فعملت بحسبها
حين آمنت بها واعتقدت صدقها. الثاني: أن يريد: صدقت بعملك ما حصل عن الرؤيا في
نفسك، كأنه قال: قد وفيتها حقها من العمل.
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٠ - ٥٨١، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ١٢/ ٣٧٨ -.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٩/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٥/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٧.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
& ٦٥٥
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧)
٥٥٠٩
إذ لم تذبح ابنك (١)(٩
. (ز)
﴿وَفَدَيْنَهُ﴾
٦٥٧٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ولية: ((الذبيح
إسحاق))(٢). (١٢ / ٤٣٧)
٦٥٧٢٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ وََّ: مَن أكرم الناس؟ قال:
((يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله)(٣). (١٢/ ٤٣٨)
٦٥٧٢٤ - عن العباس بن عبدالمطلب، عن النبي وَّ، قال: ((الذبيح
٥٥٠٩] قال ابنُ عطية (٣٠٤/٧ بتصرف): ((قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ يحتمل أن يشير إلى ما
في القصة مِن امتحان واختبار بالشدة، ويحتمل أن يشير إلى ما في القصة من سرور
بالفدية، وإنقاذ من تلك الشدة في إنفاذ الذبح، فيكون البلاء بمعنى: النعمة ... وإلى كل
احتمال قد أشارت فرقةٌ من المفسرين)).
وقال ابنُ كثير (٤٣/١٢): ((استدل بهذه الآية والقصة جماعةٌ مِن علماء الأصول على صحة
النسخ قبل التمكن مِن الفعل، خلافًا لطائفة من المعتزلة، والدلالة من هذه ظاهرة؛ لأن الله
تعالى شرع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ذبح ولده، ثم نسخه عنه وصرفه إلى الفداء،
وإنما كان المقصود من شرعه أولًا إثابة الخليل على الصبر على ذبح ولده وعزمه على
ذلك؛ ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَوَّا الْمُبِينُ﴾ أي: الاختبار الواضح الجلي؛ حيث
أمر بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلمًا لأمر الله تعالى منقادًا لطاعته، ولهذا قال تعالى:
﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾ [النجم: ٣٧])).
وبنحوه ابنُ عطية (٣٠٥/٧).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٩/٢.
(٢) أورده الديلمي في الفردوس ٢٤٩/٢ (٣١٧٣).
قال الألباني في الضعيفة ٥٠٣/١ (٣٣٢): ((ضعيف)).
وأخرجه الحاكم ٦٠٩/٢ موقوفًا على ابن مسعود من قوله، وقال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه)).
(٣) أخرجه أبو الحسين البزاز في حديث شعبة بن الحجاج ص١٢١ (١٧٠)، والطبراني في الكبير ١٠/ ١٤٩
(١٠٢٧٨).
قال الهيثمي في المجمع ٢٠٢/٨ (١٣٧٦٨): ((رواه الطبراني، وبقية مدلس، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه)).
وقال الألباني في الضعيفة ٥٠٨/١ (٣٣٤): ((منكر بهذا اللفظ)).

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧)
٥ ٦٥٦ %
فَوْسُونَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
إسحاق)) (١). (١٢ / ٤٣٧)
٦٥٧٢٥ - عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله وَّ: ((قال نبيُّ الله
داود: يا ربِّ، أسمعُ الناسَ يقولون: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فاجعلني رابعًا.
قال: إنَّ إبراهيم أَلْقِي في النار فصبر من أجلي، وإنَّ إسحاق جاد لي بنفسه، وإنَّ
يعقوب غاب عنه يوسف، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَلْك))(٢). (١٢ / ٤٣٦)
٦٥٧٢٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّل، قال: ((الذبيحُ إسحاق)) (٣). (١٢ / ٤٣٧)
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٩٢/٢ ترجمة الحسن بن دينار (٢٥١٣)، والبزار ١٣٤/٤
(١٣٠٨)، وابن جرير ٥٨٨/١٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٣/٧ -.
قال البزار: ((وهذا الحديث قد رواه جماعة، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأحنف، عن
العباس موقوفًا)). وقد أعلَّ رفعه الدارقطني في العلل ٨/ ٢٥٠، وصوّب وقفه على العباس من قوله، وقال
أيضًا في الأفراد - كما في أطرافه لابن طاهر ١٤٨/٤ -: ((تفرَّد به خلف بن سالم عن بهز بن أسد عن شعبة
عن أبي إسحاق مرفوعًا)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٢/٨ (١٣٧٧١): ((رواه البزار، وفيه مبارك بن
فضالة، وقد ضعّفه الجمهور)). وقال ابن كثير (٤٧/١٢ - ٤٨ بتصرف): ((وَرَدَ ... حديثٌ لو ثبت لقلنا به
على الرأس والعين، ولكن لم يصح سنده ... عن العباس بن عبد المطلب نظُه، عن النبي ◌َّ في حديث
ذكره قال: ((هو إسحاق)). ففي إسناده ضعيفان، وهما: الحسن بن دينار البصري متروك، وعلي بن زيد بن
جدعان منكر الحديث. وقد رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن مسلم بن إبراهيم عن حماد بن سلمة عن علي بن
زيد بن جدعان به مرفوعًا. ثم قال: قد رواه مبارك بن فضالة عن الحسن عن الأحنف عن العباس نظريته
قوله، وهذا أشبه وأصح)) .. وقال الألباني في الضعيفة ٥٠٣/١ (٣٣٢): ((وهذا سند ضعيف؛ الحسن مدلِّس
وقد عنعنه، والمبارك فيه ضعف)).
(٢) أخرجه الحاكم ٦٠٦/٢ (٤٠٤١) مختصرًا، والبزار ١٣٣/٤ (١٣٠٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، رواه الناس عن علي بن زيد بن جدعان، تفرَّد به)). وقال البزار: ((وهذا
الحديث لا نعلمه يروى عن العباس عن النبي رقم 8* إلا من حديث أبي سعيد، عن علي بن زيد، وأبو سعيد
هذا هو الحسن بن دينار، وهو ليس بالقوي في الحديث، وقد روى هذا الحديث حماد بن سلمة، عن
علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن النبي وَّ مرسلًا، ولم يقل عن العباس، وإنّما ذكرنا
هذا الحديث وإن كان الحسن ليّن الحديث؛ لنبيِّن أنَّه رفعه، وأنَّ الحديث له أصل من حديث حماد بن
سلمة)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٢/٨ (١٣٧٦٧): ((رواه البزار، من رواية أبي سعيد عن علي بن زيد،
وأبو سعيد لم أعرفه، وعلي بن زيد ضعيفٌ وقد وُثّق)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٠٩/١ (٣٣٥) ((ضعيف
جدًّا)). وقال في ١/ ٥١٠ (٣٣٦) عن رواية الحاكم: ((ضعيف)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، كأنه من طريق مقاتل بن سليمان، عن عبد الكريم، عن الحسن، عن
أبي هريرة به .
فقد سئل الحافظ الدارقطني في العلل ٢٥٠/٨ عن حديث روي عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي وقكثير
قال: ((الذبيح إسحاق)). فقال: اختلف فيه عن الحسن، فروي عن مقاتل بن سليمان عن عبد الكريم عن
الحسن عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر، والمحفوظ عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قوله)).
ومقاتل بن سليمان قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٨٦٨): ((كذّبوه، وهجروه، ورُمِي بالتجسيم)).

فَوْسُونَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧)
: ٦٥٧ %=
٦٥٧٢٧ - عن أبي هريرة - من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - قال: قال
رسول الله وَلّ: ((إنَّ الله خيَّرني بين أن يغفر لنصف أمتي، أو شفاعتي، فاخترتُ
شفاعتي، ورجوتُ أن تكون أَعَمَّ لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبدُ الصالح لعجَّلتُ
دعوتي؛ إنَّ الله لَمَّا فرَّج عن إسحاق كرْب الذبحِ قيل له: يا إسحاق، سل تُعطه. قال:
أما - واللهِ ـ لَأتعجَّلنها قبل نزغات الشيطان، اللَّهُمَّ، مَن مات لا يشرك بك شيئًا قد
أحسن، فاغْفِر له)) (١). (١٢ / ٤٣٨)
٦٥٧٢٨ - عن الصُّنابِحي، قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان، فتذاكر القومُ
إسماعيلَ وإسحاقَ أيهما الذبيح؟ فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كُنَّا عند
رسول الله وَله، فأتاه أعرابيٍّ، فقال: يا رسول الله، خلفت الكلأ يابسًا، والماء
عابسًا، هلك العيال، وضاع المال، فعُد عَلَيَّ مِمَّا أفاء الله عليك، يا ابن الذبيحين.
فتبسَّم رسولُ اللهِ وَِّ، ولم يُنكِر عليه، فقال القوم: مَنِ الذَّبيحانِ، يا أمير المؤمنين؟
قال: إنَّ عبد المطلب لَمَّا حفر زمزم نذر لله إن سهَّل له أمرَها أن ينحر بعض ولده،
فلمَّا فَرَغَ أَسْهَمَ بينهم، وكانوا عشرة، فخرج السهمُ على عبد الله، فأراد ذبحه، فمنعه
أخوالُه مِن بني مخزوم، وقالوا: أرضٍ ربَّك، وافْدِ ابنَك. ففداه بمائة ناقة، فهو
الذبيح، وإسماعيل الثاني(٢). (١٢ /٤٣٤)
٦٥٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس، رفعه: (لَمَّا فدى اللهُ إسحاقَ مِن الذَّبح أتاه جبريل،
فقال: يا إسحاق، إنَّه لم يصبر أحدٌ مِن الأولين والآخرين مثل ما صبرتَ، وإنَّ لك
عند الله دعوة مستجابة، ادعُ بها. فقال: اللَّهُمَّ، أيما عبد لك مِن الأولين والآخرين
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/ ١٠٧ - ١٠٨ (٦٩٩٤)، وابن عدي في الكامل ٤٤٥/٥ - ٤٤٦، وابن
أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٣٠ -، والثعلبي ٨/ ١٥٢.
قال ابن أبي حاتم في العلل ٥١٢/٥ - ٥١٣ (٢١٤٨): ((قال أبي: هذا حديث منكر)). وقال الطبراني:
((لم يروِ هذا الحديثَ عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، تفرّد به الوليد بن مسلم)). وقال ابن كثير:
((هذا حديث غريب منكر، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، وأخشى أن يكون في الحديث
زيادة مدرجة، وهي قوله: إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق ... إلى آخره)). وقال الهيثمي في المجمع
٢٠٢/٨ - ٢٠٣ (١٣٧٧٢): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو
ضعيف، وشيخ الطبراني لم أعرفه)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١ / ٥٠٦
(٣٣٣): ((منكر)).
(٢) أخرجه الحاكم ٦٠٤/٢ (٤٠٣٦)، وابن جرير ١٩/ ٥٩٧ - ٥٩٨. وأورده الثعلبي ١٥٢/٨.
قال الذهبي في التلخيص: (إسناده واهٍ)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٥/٧: ((وهذا حديث غريب جدًّا)).
وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)).

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧)
=& ٦٥٨ %
مُؤْسُعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
يشهد أن لا إله إلا الله فاغفِر له. سبقني أخي إسحاق إلى الدعوة))(١). (١٢ / ٤٥١)
٦٥٧٣٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ داود سأل ربه
مسألة، فقال: اجعلني مثلَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فأوحى اللهُ إليه: إني
ابتليتُ إبراهيم بالنار فصبر، وابتليتُ إسحاق بالذبح فصبر، وابتليت يعقوب
فصبر)) (٢). (١٢ / ٤٣٧)
٦٥٧٣١ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((يشفع إسحاقُ بعدي، فيقول: يا
ربِّ، صدّقتُ نبيّك، وجُدتُ بنفسي للذبح، فلا تُدخل النارَ مَن لم يشرك بك شيئًا،
قال: فيقول تبارك وتعالى: وعِزَّتي، لا أُدخل النارَ مَن لا يشرك بي شيئًا)(٣). (ز)
٦٥٧٣٢ - عن نهار - وكانت له صحبة -، عن النبي وَ لّ، قال: ((إسحاق
ذبيح الله))(٤). (١٢ / ٤٣٧)
٦٥٧٣٣ - عن امرأة من بني سليم، قالت: أرسل رسولُ اللهِ وَّ إلى عثمان بن
طلحة، فسألتُ عثمان لِما دعاه النبيُّ وَّهَ؟ قال: قال: ((إِنِّي كنت رأيتُ قَرْنَي الكبشِ
حين دخلتُ الكعبة، فنسيتُ أن آمُرك أن تُخَمِّرَهما، فخمِّرهما؛ فإنه لا ينبغي أن يكون
(١) أورده الديلمي في الفردوس ٤٢٤/٣ (٥٣٠٢).
(٢) عزاه السيوطي إلى الديلمي. وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٤٩٤/١١ (٣٢٣٢٥) إلى ابن عساكر
والديلمي، من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية، عن محمد بن حرب النسائي، عن عبد المؤمن بن عباد،
عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد به، كما في القول الفصيح في تعيين الذبيح.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد المؤمن بن عباد العبدي، ضعّفه أبو حاتم، وقال البخاري: ((لا يتابع
على حديثه)). وذكره الساجي وابن الجارود في الضعفاء. كما في لسان الميزان لابن حجر ٢٨٣/٥.
وفيه أيضًا عطية العوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦١٦): ((صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا
مدلسًا)) .
(٣) أخرجه الثعلبي ١٥١/٨ - ١٥٢، من طريق عمر بن حفص، عن أبان، عن أنس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): ((متروك)).
(٤) أخرجه ابن مردويه - كما في الإصابة لابن حجر ٣٧٤/٦ - ٣٧٥، وابن الأثير في أسد الغابة ٣٤٢/٥
(١٦٤١) -، من طريق سفيان الفزاري، عن يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن
نهار به .
إسناده ضعيف؛ فيه سفيان الفزاري، قال ابن عدي: ((كان يسرق الحديث، ويسوّي الأسانيد)). وقال
ابن أبي حاتم: ((سمع منه أبي وأبو زرعة، وتركا حديثه، سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث)).
وقال الحاكم: ((روى عن ابن وهب وابن عيينة أحاديث موضوعة)). وقال صالح جزرة: ((ليس بشيء)).
وقال الدارقطني: ((كان ضعيفًا، سيئ الحال في الحديث)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٩٢/٤ -
٩٣.

فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧)
٦٥٩ %=
في البيت شيء يشغل المصلين)) (١)٥٥١٠]. (١٢ / ٤٤٩)
٦٥٧٣٤ - عن العباس بن عبد المطلب، قال: الذبيح إسحاق(٢). (١٢ / ٤٤٠)
٦٥٧٣٥ - عن عمر بن الخطاب - من طريق صفوان بن عمرو - قال: هو
إسحاق(٣). (ز)
٦٥٧٣٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأحوص - قال: الذبيح
إسحاق (٤). (١٢ / ٤٤٠)
٦٥٧٣٧ - عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: فاخَرَ أسماءُ بنُ خارجة رجلًا
عند ابن مسعود، فقال: أنا ابنُ الأشياخ الكِرام. فقال ابنُ مسعود: ذاك يوسف بن
يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله (٥). (١٢ / ٤٣٨)
٦٥٧٣٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي الطفيل - قال: الذبيح
إسحاق (٦). (١٢ / ٤٤٠)
٦٥٧٣٩ - عن عطاء بن يسار، قال: سألتُ خَوَّات بن جبير عن ذبيح الله. قال:
إسماعيل؛ لَمَّا بلغ سبع سنين رأى إبراهيمُ في النوم في منزله بالشام أن يذبحه،
فركب إليه على البُراق حتى جاءه، فوجده عند أمه، فأخذ بيديه، ومضى به لِما أُمِر
به، وجاءه الشيطانُ في صورة رجل يعرفه. وذكر القصة إلى أن قال: فذهب يَحُزُّ في
حلقه، فإذا هو يَحُزُّ في نُحاس، فشحذ الشفْرة مرتين أو ثلاثًا بالحجر ولا تحز، قال
إبراهيم: إنَّ هذا الأمر مِن الله. فرفع رأسه فإذا هو بوعل واقف بين يديه، فقال
٥٥١٠] قال ابنُ كثير (٤٥/١٢): «هذا دليل مستقل على أنه إسماعيل ظلَّ؛ فإنَّ قريشًا
توارثوا قرني الكبش الذي فدى به إبراهيمُ خلفًا عن سلف وجيلاً بعد جيل، إلى أن بعث اللهُ
رسوله ◌َخير)) .
(١) أخرجه أحمد ١٩٦/٢٧ (١٦٦٣٧)، ٢٦٣/٣٨ (٢٣٢٢١)، وأبو داود ٣٧٥/٣ (٢٠٣٠).
قال الألباني في صحيح أبي داود ٢٦٩/٦ (١٧٧٠): ((إسناده صحيح)).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٨٣٩/٢، والبخاري في تاريخه ٢/ ٢٩٢، وابن جرير ٥٨٨/١٩، وابن أبي حاتم
- كما في تفسير ابن كثير ٢٨/٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) أخرجه الثعلبي ١٤٩/٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢، والحاكم ٥٥٩/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٩/١٩، والطبراني (٨٩١٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٧)
٦٦٠ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
إبراهيم: قُم، يا بني، قد نزل فداؤك. فذبحه هناك بمنى(١). (١٢ /٤٣٥)
٦٥٧٤٠ - عن عبد الله بن سلام - من طريق عطاء - قال: الذبيح إسماعيل(٢). (١٢ /٤٣٥)
٦٥٧٤١ - عن الفرزدق الشاعر، قال: رأيتُ أبا هريرة يخطب على منبر رسول الله وَله
ويقول: إنَّ الذي أُمر بذبحه إسماعيل (٣). (٤٣٦/١٢)
٦٥٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الذبيح إسحاق (٤). (١٢ / ٤٤٠)
٦٥٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن
جبير - قال: ابن إبراهيم الذي أراد ذبحه هو إسحاق(٥). (ز)
٦٥٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير -
قال: إنَّ الذي أُمر بذبحه إبراهيم: إسماعيل(٦). (ز)
٦٥٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - قال: هو إسماعيل.
يعني : ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾(٧). (ز)
٦٥٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الطفيل -: أنه إسماعيل(٨). (ز)
٦٥٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ﴾،
قال: هو إسماعيل(٩). (ز)
٦٥٧٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الشعبي - قال: الذبيح
إسماعيل(١٠). (١٢ / ٤٣٣)
٦٥٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - قال: المَفْدِيُّ
(١) أخرجه الحاكم ٥٥٥/٢ - ٥٥٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٥٦.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٢١٠، وابن جرير ٥٨٨/١٩، والحاكم ٥٥٨/٢. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ٨٣٩/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٣.
(٨) أخرجه أحمد في مسنده ٤٣٩/٤ (٢٧٠٧)، وابن جرير ٥٨٩/١٩. وتقدم مطولًا.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩٤.
(١٠) أخرجه إسحاق البستي ص ٢١٠، وابن جرير ٥٩٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وابن المنذر، والحاكم. وأخرج إسحاق البستي ص ٢٠٩ عن ابن بريدة، قال: إن كان عند أحدٍ علمٌ فهو
عند ابن عباس، قال: الذبيح إسماعيل .