النص المفهرس

صفحات 621-640

فَوْسُعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٧٩ - ٨١)
& ٦٢١ ٥
٦٥٥٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَتَرَّكْنَا عَلَيْهِ فِ اْآَخِرِينَ﴾، قال: هو السلام،
كما قال: ﴿سَلَمُ عَلَى نُوجِ فِ الْعَلَمِينَ﴾ [الصافات: ٧٩](١). (١٢ / ٤٢٢)
٦٥٥٣٦ - عن الحسن البصري، ﴿وَرَكِّنَا عَلَيْهِ فِىِ الْآَخِرِينَ﴾، قال: الثناء الحسن(٢). (١٢ /٤٢٢)
٦٥٥٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِ الْآَخِرِينَ﴾،
قال: أبقى اللهُ عليه الثناءَ الحسنَ في الآخرين(٣). (١٢ /٤٢٠)
٦٥٥٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى
اْآَخِينَ﴾، قال: الثناء الحَسَن (٤). (ز)
٦٥٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِ الْآَخِرِينَ﴾ يقول: ألقينا على نوح بعد
موته ثناء حسنًا، يُقال له مِن بعده في الآخرين خيرٌ، فذلك قوله رَى: ﴿سَلَمُ عَلَى نُوجِ
فِ الْعَمِينَ﴾(٥). (ز)
٦٥٥٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ وَتَكْنَا عَلَيْهِ فِ الْآَخِينَ﴾ ألقينا عليه في الآخرين الثناءَ
الحسن(٦) [٥٤٩٤]. (ز)
﴿َسَلَمُ عَلَى نُوجِ فِ الْعَلَمِينَ
٧٩
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِينَ
١٨٠
إِنَُّ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
٨١
٦٥٥٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سَلَمُ عَلَى نُوجِ فِ الْعَلَمِينَ﴾، يعني: ما كان بعد نوح؛
الثناء الحسن يُقال لنوح مِن بعده في الناس(٧). (ز)
٦٥٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلَهُ عَلَى نُوجِ فِى الْعَلَمِينَ﴾ يعني بالسلام: الثناء
علَّق ابنُ عطية (٢٩٤/٧) على هذا القول بقوله: ((وقوله: ﴿سَلَمُّ﴾ على هذا التأويل:
٥٤٩٤
رفع بالابتداء مستأنف، سلَّم الله به عليه ليقتدي بذلك البشر)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٢، وعبد الرزاق ٢/ ١٥٠ بنحوه من طريق معمر، وابن أبي الدنيا في كتاب
مكارم الأخلاق بنحوه من طريق شَيْبان - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/ ٤٣٢ (١٧) -. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٠/٣.
(٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤.

سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (٨٢ - ٨٣)
٥ ٦٢٢ :
مُؤْسُوبَةُ التَّفْسِي الْمَانُور
الحسن الذي ترك عليه مِن بعده في الناس، ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي
كل محسن؛ فجزاه الله وَك بإحسانه الثناء الحسن في العالمين، ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا
الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدِّقين بالتوحيد(١). (ز)
أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ
٦٥٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْأَخَرِينَ﴾، قال: أنجاه اللهُ
ومَن معه في السفينة، وأغرق بَقِيَّة قومه(٢). (ز)
٦٥٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ﴾، يعني: قوم نوح(٣). (ز)
٦٥٥٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْأَخَرِينَ﴾، يعني: مَن سِوى الذين
. (ز)
(٤) ٥٤٩٥
كانوا معه فى السفينة
﴿وَإِنَ مِنْ شِيَعَتِهِ، لَإِ بَهِيمَ
١٨٣
٦٥٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَإِنَ مِن شِيعَتِهِ﴾،
قال: مِن أهل دينه(٥). (٤٢٣/١٢)
٦٥٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ، لَإِتَهِيمَ﴾،
٥٤٩٥
ذكر ابنُ عطية (٢٩٥/٧) أن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ﴾ يقتضي أنَّه أغرق قومَ
نوح وأُمَّته ومُكَذِّبيه، وأنه ليس في ذلك نصٌّ على أنَّ الغرق عمَّ جميعَ أهل الأرض، ثم
قال: ((ولكن قد قال به جماعة من العلماء، وأُسندت به أحاديث أنه لم يبق إلا مَن كان معه
في السفينة، وعلى هذا يترتب القول بأن الناس اليوم من ذريته، وقالوا: لم يكن الناس
حينئذ بهذه الكثرة؛ لأن عهد آدم ظلَّ كان قريبًا، وكانت دعوة نوح ظلَّا ونبوءته قد بلغت
جميعَهم لطول المدة واللّبث فيهم، فكان الجميعُ كفرةً عبَدَة أوثان، لم ينسبهم الحق إلى
نفسه، فلذلك أغرق جميعهم)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٠/٣ - ٦١١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١١/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٥/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/١٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُون
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٨٤)
& ٦٢٣ %
قال: مِن شيعة نوح؛ على مِنهاجه وسُنَّته(١). (١٢ /٤٣١)
٦٥٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ
شِيعَيْهِ، لَإِنَهِيمَ﴾، قال: مِن شيعة نوح إبراهيمُ، على منهاجه وسُنَّته (٢). (١٢ / ٤٢٣)
٦٥٥٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَيْهِ،
لَإِزَهِيمَ﴾، قال: على دينه(٣). (١٢/ ٤٢٣)
٦٥٥٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيَعَيْهِ،
لَإِ تَهِيمَ﴾، قال: مِن أهل دينه (٤). (ز)
٦٥٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَيْهِ، لَإِتَزَهِيمَ﴾، يقول: إبراهيم على
مِلَّة نوح الشَّاهَا(٥) ٥٤٩٦. (ز)
﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
٦٥٥٥٢ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام -: أنَّه قال: يا بَنِيَّ، لا تكونوا
العَّانين، ألم تروا إلى إبراهيم لم يلعن شيئًا قطّ، فقال الله: ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ
سَلِيمٍ﴾(٦). (ز)
٦٥٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال:
٥٤٩٦] قال ابنُ عطية (٢٩٥/٧): «قال الطبريُّ وغيرُه عن الفراء: الضمير عائد على
محمد وَلّ، والإشارة إليه. وذلك كله محتمل؛ لأن الشيعة معناها: الصنف الشائع الذي
يشبه بعضه بعضًا. والشِّيَع: الفرق. وإن كان الأعرف أن المتأخر في الزمن هو شيعة
للمتقدم، ولكن قد يجيء من الكلام عكس ذلك)).
(١) أخرجه الحاكم ٤٣٠/٢ - ٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مجاهد (٥٦٩)، وأخرجه ابن جرير ٥٦٤/١٩ دون لفظ: من شيعة نوح إبراهيمُ، ومن طريق
القاسم بن أبي بزة بنحوه. وعلّقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٤، وابن جرير من طريق سعيد ٥٦٤/١٩ بلفظ: على دينه وملَّته. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/١٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٨٣٥/٢ بنحوه.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١١/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٥.

سُورَةُ الصَافَاتَ (٨٥ - ٨٦)
٥ ٦٢٤ :
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
ليس فيه شكٌّ(١). (١٢/ ٤٢٣)
٦٥٥٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ
سَلِيمٍ﴾: سليم مِن الشرك (٢). (٤٢٣/١٢)
٦٥٥٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ
سَلِيمٍ﴾، قال: سليم من الشرك(٣). (ز)
٦٥٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، يعني: بقلبٍ مُخْلِصٍ
مِن الشرك (٤). (ز)
٨٥]
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِهِ وَقَوْمِهِ، مَاذَا تَعْبُدُونَ
٦٥٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِهِ﴾ آزر ﴿وَقَوْمِهِ، مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ مِن
الأصنام(٥). (ز)
﴿أَبِفِكًا ءَالِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
(٨٦)
٦٥٥٥٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَبِفْكًا ءَالِهَةً﴾، قال: أَكَذِبًا آلهة دون الله
تريدون(٦). (١٢ / ٤٢٣)
٦٥٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَيِفْكًا﴾ يعني: أكذبًا ﴿ءَالِهَةً﴾(٧). (ز)
٦٥٥٦٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَبِفِكًا﴾ أي: كذبًا، ﴿أَيِفِكًا ءَالِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِدُونَ﴾
على الاستفهام، أي: قد فعلتم فعبدتموهم دونه(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٦٥/١٩ بلفظ: لا شك فيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم .
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٥، وعبد الرزاق ١٥٤/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٥٦٥/١٩ بلفظ:
﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ واللهِ مِن الشرك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١١/٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١١/٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١١/٣.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٥/٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
٥ ٦٢٥ %
سُورَةُ الصَّافَاتَ (٨٧ - ٨٨)
﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَلَمِينَ
٦٥٥٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ :
إذا لقيتموه وقد عبدتُم غيرَه(١). (١٢ /٤٢٣)
٦٥٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ إذا لقيتموه وقد عبدتم
غيره(٢). (ز)
٦٥٥٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَمَا ظَنُّكُ بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، أي: أنه معذبكم(٣). (ز)
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِ النُّجُومِ
٦٥٥٦٤ - قال عبد الله بن عباس: كان قومُه يتعاطَوْن عِلْمَ النجوم، فعاملهم مِن حيث
كانوا؛ لِئَلَّا يُنكِروا عليه (٤). (ز)
٦٥٥٦٥ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى
النُّجُومِ﴾، قال: رأى نجمًا طالعًا (٥). (١٢ / ٤٢٤)
٦٥٥٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَظَرَ نَظْرَةً فِ النُّجُومِ﴾، قال: في
السماء(٦). (١٢ / ٤٢٤)
٦٥٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِ النُّجُومِ﴾، قال: كلمة مِن كلام
العرب، يقول إذا تفكر: نظر في النجوم (٧). (١٢ / ٤٢٤)
٦٥٥٦٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِ النُّجُومِ﴾، يعني: في الكواكب(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٦/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١١/٣.
(٤) تفسير البغوي ٤٤/٧ وعقبه: وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم ليلزمهم الحجة في أنها غير
معبودة، وكان لهم من الغد عيد ومجمع، وكانوا يدخلون على أصنامهم ويقربون لهم القرابين، ويصنعون
بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم - زعموا - للتبرك عليه، فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه، فقالوا
لإبراهيم: ألا تخرج غدًا معنا إلى عيدنا؟ فنظر إلى النجوم فقال: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٠، وابن جرير ٥٦٧/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: تفسير ابن كثير ٧/ ٢١.
(٨) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٦.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٨٩)
& ٦٢٦ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٦٥٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَظَرَ﴾ إبراهيم ﴿نَظَرَةً فِ النُّجُومِ﴾ يعني:
الكواكب، وذلك أنه رأى نجمًا طلع، فقال لقادتهم: إنِّي سقيم. وهم ذاهبون إلى
عيدهم(١). (ز)
﴿فَقَالَ إِنِ سَقِيمٌ
١٨٩
٦٥٥٧٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: لَمَّا خرج قومُ
إبراهيم إلى عيدهم مرُّوا عليه، فقالوا: يا إبراهيم، ألا تخرج معنا؟ قال: ﴿إِنِّى
سَقِيمٌ﴾(٢). (٣٠٣/١٠)
٦٥٥٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾، قال: مريض(٣). (١٢ / ٤٢٤)
٦٥٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾، يقول:
مطعون (٤). (١٢ / ٤٢٤)
٦٥٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿إِنّ سَقِيمُ﴾، قال:
قالوا له وهو في بيت آلهتهم: اخرج. فقال: إني مطعون. فتركوه مخافة
الطاعون(٥). (ز)
٦٥٥٧٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَقَالَ إِنِ سَقِيمٌ﴾،
قال: كايَدَ (٦) نبيُّ الله عن دينه (٧). (١٢ / ٤٢٤)
٦٥٥٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَقَالَ إِنِّ سَقِيمٌ﴾،
قال: قالوا لإبراهيم وهو في بيت آلهتهم: اخرج معنا. فقال لهم: إني مطعون.
فتركوه مخافة أن يُعديهم (٨). (١٢ /٤٢٤)
٦٥٥٧٦ - قال الحسن البصري: ﴿فَقَالَ إِنِّ سَقِيمٌ﴾ مريض(٩). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١١/٣.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق مطولاً ٦/ ١٨١ - ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٩.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٦.
(٦) من الكيد: الحيلة. التاج (كيد).
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٣، وابن جرير ١٩/ ٥٦٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر مختصرًا.
(٩) تفسير الثعلبي ١٤٨/١٨، وتفسير البغوي ٧/ ٤٤.

فَوْسُوعَة التَّقَيَِّةُ الْجَاتُور
٥ ٦٢٧ %
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٨٩)
٦٥٥٧٧ - عن الحسن البصري، قال: خرج قومُ إبراهيم إلى عيدٍ لهم، وأرادوا
إبراهيمَ على الخروج، فاضطجع على ظهره، وقال: إنِّي سقيم، لا أستطيع الخروج.
وجعل ينظر إلى السماء، فلما خرجوا أقبل على آلهتهم، فكسَّرها(١). (١٢ /٤٢٥)
٦٥٥٧٨ - عن زيد بن أسلم - من طريقِ ابنه عبد الرحمن - في قول الله: ﴿إِنِّي
سَقِيمٌ﴾، قال: أرسل إليه ملكُهم، فقال: إنَّ غدًا عيدنا، فاحضر معنا. قال: فنظر إلى
نجم، فقال: إنَّ ذلك النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقم لي، فقال: ﴿إِنِّ
سَقِيمٌ﴾(٢). (١٢ /٤٢٥)
٦٥٥٧٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَقَالَ إِّ سَقِيمٌ﴾ أنَّهم كانوا بقرية بين
البصرة والكوفة يُقال لها: هُرْمُزْخُرد(٣)، وكانوا ينظرون في النجوم، قال: ﴿فَنَظَرَ
نَظْرَةٌ فِ النُّجُومِ ﴿٨ فَقَالَ إِنِّ سَقِيمٌ﴾. قال: أي: مطعون (٤). (ز)
٦٥٥٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾، يعني: وجيع. وذلك أنهم كانوا
يعبدون الأصنام، كانت اثنين وسبعين صنمًا، مِن ذهب وفضة وشَبَهِ (٥) ونحاس
وحديد وخشب، وكان أكبر الأصنام عيناه مِن ياقوتتين حمراوين، وهو مِن ذهب،
وكانوا إذا خرجوا إلى عيدهم دخلوا قبل أن يخرجوا، فيسجدون لها، ويقربون
الطعام، ثم يخرجون إلى عيدهم، فإذا رجعوا من عيدهم دخلوا عليها، فسجدوا لها،
ثم يتفرقون، فلما خرجوا إلى عيدهم اعتلَّ إبراهيمُ بالطاعون، وذلك أنهم كانوا
ينظرون في النجوم، فنظر إبراهيم في النجوم، فقال: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾(٦). (ز)
٦٥٥٨١ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾،
قال: طعين، وكانوا يفرّون مِن المطعون، فأراد أن يخلو بآلهتهم (٧). (١٢ / ٤٢٤)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) كذا في المطبوع، وقال في معجم البلدان: هُرْمُزْجرد: ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون
أيام الفتوح. ٤٠٢/٥.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٨٣٦/٢.
(٥) الشِّبْه والشَّبَه: النحاس يُصْبَغ بدواء فيَصْفَرّ، وسُمّي كذلك لأنه إِذا فُعل ذلك به أَشبَه الذهبَ بلونه.
اللسان (شبه).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٢/٣.
(٧) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم دون آخره.

سُورَةُ الصََّافَاتِ (٨٩)
٥ ٦٢٨
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٥٨٢ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَله قال: ((لم يكذب إبراهيم النبي ظلَّ قط
إلا ثلاث كذبات، ثِنْتين في ذات الله؛ قوله: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ.
كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وواحدة في شأن سارة، فإنَّه قدم أرض جبار ومعه سارة،
وكانت أحسن الناس، فقال لها: إنَّ هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك،
فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنَّكِ أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض
مسلمًا غيري وغيرك. فلما دخل أرضَه رآها بعضُ أهل الجبار، أتاه فقال له: لقد قدم
أرضُك امرأةً لا ينبغي لها أن تكون إلا لك. فأرسل إليها، فأتي بها، فقام إبراهيم الَّلّ
إلى الصلاة، فلمَّا دخلتْ عليه لم يتمالك أن بسط يدَه إليها، فقُبضت يده قبضة
شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضُرَّكِ. ففعلت، فعاد، فَقُبضتْ أشد من
القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقُبضتْ أشد من القبضتين
الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلكِ الله أن لا أضركِ. ففعلتْ، وأُطلقت
يده، ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنَّك إنَّما أتيتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان،
فأخرِجها من أرضي، وأعطِها هاجر. قال: فأقبلت تمشي، فلمَّا رآها إبراهيم ◌ِلَّ
انصرف، فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرًا، كفَّ اللهُ يدَ الفاجر، وأخْدَمَ خادمًا)). قال أبو
هريرة: فتلك أمُّكُم، يا بني ماء السماء(١). (ز)
٦٥٥٨٣ - عن أبي سعيد، عن النبي ◌ُّه، قال: «قول إبراهيم: ﴿وَالَّذِىّ أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ
لِ خَطِيّئَتِى يَوْمَ الِدِينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] في كذباته الثلاث: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ
فَعَلَهُ، كَبِيُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله: إن سارة أختي، ما منها كلمة إلا مَاحَلَ(٢)
بها عن دِين الله))(٣). (ز)
٦٥٥٨٤ - عن أبي هريرة - من طريق المسيب بن رافع - قال: ما كذب إبراهيمُ غيرَ
ثلاث كذبات: قوله: ﴿إِنِ سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلّ فَعَلَهُ، كَبِيُرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]
(١) أخرجه البخاري ١٤٠/٤ - ١٤١ (٣٣٥٨)، ٦/٧ (٥٠٨٤)، ومسلم ١٨٤٠/٤ (٢٣٧١) واللفظ له،
وابن جرير ١٩ / ٥٦٨ - ٥٦٩ بنحوه مختصرًا .
(٢) ماحل: دافع وجادل. النهاية (محل).
(٣) أخرجه أبو يعلى ٢/ ٣١٠ (١٠٤٠)، وابن عساكر في تاريخه ١٧٩/٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير
ابن كثير ٧/ ٢٥ - بنحوه، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به.
إسناده ضعيف؛ فيه علي بن زيد بن جدعان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٣٤): ((ضعيف)).

فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٠)
& ٦٢٩ %
وإنما قاله موعظة، وقوله حين سأله الملك، فقال: أختي. لسارة، وكانت
امرأته(١). (ز)
٦٥٥٨٥ - عن محمد [بن سيرين] - من طريق أيوب - قال: إنَّ إبراهيم ما كذب إلا
ثلاث كذبات، ثنتان في الله، وواحدة في ذات نفسه؛ فأما الثنتان فقوله: ﴿إِنّ
سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ، كَبِرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقصته في سارة. وذكر
. (ز)
قصتها وقصة الملك (٢) ٥٤٩٧]
﴿فَنَوَلَّوْ عَنْهُ مُدْبِينَ
٦٥٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾ يقول:
مطعون، ﴿فَنَوَلَّوْ عَنْهُ مُدْبِينَ﴾ =
٦٥٥٨٧ - قال سعيد: إن كان الفرار مِن الطاعون لَقديمًا(٣). (ز)
٦٥٥٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَنَوَلَّوْ عَنْهُ مُدْبِينَ﴾،
٥٤٩٧ اختُلِف في قوله: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾ على قولين: الأول: أنها كذبة في ذات الله. وعلى هذا
التأويل يأتي حديث النبي ◌ِّر: ((ما كذب إبراهيم غير ثلاث كذبات)). والثاني: أنها مِن
المعاريض، ولا يجوز الكذب عليه. وعلى هذا قيل: أراد إني سقيم النفس، أي: من أموركم
وكفركم، فظهر لهم من كلامه أنه أراد سقمًا بالجسد حاضرًا، وهكذا هي المعاريض.
واختار ابنُ جرير (١٩/ ٥٦٩) القولَ الأول، واسْتَدْرَكَ على الثاني بقوله: ((الخبر عن
رسول الله وَ﴿ بخلاف هذا القول، وقول رسولِ الله وَّل هو الحق دون غيره).
واختار ابنُ تيمية (٣٤٨/٥) الثاني، حيث علَّقَ على مقالات إبراهيم عليّ الثلاث الواردة
في الحديث بقوله: ((وهذه الثلاثة معاريض)).
والظاهر مِن كلام ابن عطية (٧/ ٢٩٧) أنه يميل إلى الثاني، حيث قال مُعَلِّقًا مستندًا إلى
الدلالة العقلية: ((وهذا التأويل لا يرده الحديث وذكر الكذبات؛ لأنه قد يقال لها: كذب.
على الاتساع بحسب اعتقاد المخبر، والكذب الذي هو قصد قول الباطل، والإخبار بضد
ما في النفس بغير منفعة شرعية، هو الذي لا يجوز على الأنبياء)).
وبنحوه قال ابنُ كثير (٣٣/١٢ - ٣٤)، ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٨ - ٥٦٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٩.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩١)
: ٦٣٠ %
مُؤْسُوبَة التَّفْسَيَِّةُ المَاتُون
قال: فنكصوا عنه منطلقين(١). (٤٢٥/١٢)
٦٥٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَوَلَّوْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ ذاهبين، وقد وضعوا الطعام
والشراب بين يدي آلهتهم (٢). (ز)
٦٥٥٩٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿فَظَرَ نَظْرَةً فِ النُّجُومِ لَّمَ) فَقَالَ
إِنِّى سَقِيمٌ﴾، يقول الله: ﴿فَنَوَلَّوْ عَنْهُ مُدْبِينَ﴾(٣). (ز)
٦٥٥٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَنَوَلَّوْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ إلى عيدهم، وذلك أنَّهم استتبعوه
العيدهم، فعصَب رأسَه، وقال: إنِّي رأيتُ الليلةَ في النجوم أني سأُطْعَن غدًا. كراهية
الذهاب معهم، ولما أراد أن يفعل بآلهتهم، كادهم بذلك وهي إحدى الخطايا
الثلاث؛ قال: ﴿وَالَّذِىّ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِ خَطِيَتِ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢]، وقوله:
﴿إِنِ سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ، كَبِرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: إن
سألوكِ فقولي: إنك أختي (٤). (ز)
﴿فَاعَ إِلَى ◌َالِهَنِهِمْ﴾
٦٥٥٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى ءَالِهَنِهِمْ﴾، قال:
فمال. قال: ذهب(٥). (١٢ / ٤٢٥)
٦٥٥٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى ءَالِهَنِهِمْ﴾، قال:
ذهب(٦). (ز)
﴿ إِلَى ءَالِهَنِهِمْ﴾ إلى الصنم
٥٤٩٨
يعني : فمال
فراغ
٦٥٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان:
قال ابنُ جرير (١٩/ ٥٧٠) في بيان معنى ﴿فَرَاغَ﴾: ((أرى أن أصل ذلك مِن قولهم:
٥٤٩٨
راغ فلان عن فلان: إذا حاد عنه، فيكون معناه إذا كان كذلك: فراغ عن قومه والخروج
معهم إلى آلهتهم، كما قال عدي بن زيد:
ـفع إلا المصادق النحرير.
حين لا ينفع الرواغ ولا ينـ
=
(١) أخرجه ابن جرير ٥٦٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٢/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٦/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٠.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
٥ ٦٣١ %
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩١ - ٩٣)
الكبير وهو في بيت(١). (ز)
مَا لَكُمْ لَا نَنطِقُونَ
﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (
٦٥٥٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾:
يستنطقهم (٢). (١٢ / ٤٢٥)
٦٥٥٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: رجع إبراهيمُ عَلَّا إلى آلهتهم، فإذا هي في بَهْوِ
عظيم، مستقبل باب البهو صنمٌ عظيمٌ، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى جنب بعض، فإذا
هم قد جعلوا طعامًا بين يدي الأصنام، وقالوا: إذا رجعنا وجدنا الآلهة برّكت في
نَنطِقُونَ﴾. فأخذ
طعامنا؛ فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيمُ قال: ﴿أَلَا تَأْكُونَ ﴿﴿ مَا لَكُمْ لَا
حديدةً، فبقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في الصنم الأكبر، ثم خرج(٣). (ز)
٦٥٥٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَ﴾ للآلهة: ﴿أَلَا تَأْكُونَ﴾ الطعامَ الذي بين
أيديكم، ﴿مَا لَكُمْ لَا تَطِقُونَ﴾ ما لكم لا تكلمون؟ ما لكم لا ترُدُّون جوابًا؟ أتأكلون،
أو لا تأكلون؟(٤). (ز)
﴿فَرَاعَ عَلَيْهِمْ ضَرْيَا بِالْيَمِينِ
٩٣
قراءات :
٦٥٥٩٨ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ صَفْقًا بِالْيَمِينِ)(٥). (ز)
٦٥٥٩٩ - عن خالد بن عبيد العتكي، قال: سمعت الحسن [البصري] قرأ: (فَرَاغَ
عَلَيْهِمْ صَفْقًا بِالْيَمِينِ). أي: ضربًا باليمين(٦). (ز)
== يعني بقوله: ((لا ينفع الرواغ)): الحياد. أما أهل التأويل فإنهم فسروه بمعنى: فمال)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٩٩/٦ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٢/٣.
(٥) علقه ابن جرير ١٩ / ٥٧٢.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن. انظر: المحتسب ٢٢١/٢، ومختصر ابن خالويه ص١٢٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٢.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٤)
٥ ٦٣٢
فَوْسُبَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
تفسير الآية:
٦٥٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبَا بِالْيَمِينِ﴾،
لَمَّا خلا جعل يضربُ آلهتَهم باليمين(١). (ز)
٦٥٦٠١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد -، فذكر مثله(٢). (ز)
٦٥٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَرَاعَ عَلَيْهِمْ ضَرْيَا بِالْيَمِينِ﴾ :
أي: فأقبل عليهنَّ، فكسرهُنَّ(٣). (١٢ /٤٢٥)
٦٥٦٠٣ - قال الربيع بن أنس: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾، يعني: يده اليمنى (٤). (ز)
٦٥٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَاعَ عَيْهِمْ﴾ يعني: فأقبل عليها ﴿ضَرْبًا بِلْيَمِينِ﴾ بيده
(٥)٥٤٩٩]
اليمين، يكسرهم بالفأس
ها. (ز)
٦٥٦٠٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَرَغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِلْيَمِينِ﴾: ثم
أقبل عليهم - كما قال الله - ضربًا باليمين، ثم جعل يكسرهن بفأسٍ في يده(٦). (ز)
٦٥٦٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ضَرْبًا بِلْيَمِينِ﴾ فكسرها إلا كبيرهم(٧). (ز)
﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُونَ
٩٤
٦٥٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾،
قال: يَجْرون (٨). (١٢ /٤٢٦)
٦٥٦٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِقُونَ﴾، قال:
٥٤٩٩] قال ابنُ عطية (٢٩٨/٧): ((اخْتُلِف في معنى قوله: ﴿بِأَلْيَمِينِ﴾، فقال ابن عباس:
أراد: يمنى يديه. وقيل: أراد: بقوته؛ لأنه كان يجمع يديه معًا بالفأس. وقيل: أراد: يمين
القسم، في قوله: ﴿وَتَللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧])).
وبنحوه قال ابنُ جرير (١٩ / ٥٧١ - ٥٧٢).
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٧١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٧١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وأخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٨٣٦/٢ بلفظ: فمال عليهم؛ على آلهتهم.
(٤) تفسير الثعلبي ١٤٨/١٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٧١.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٦/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

مُؤْسُكَب التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٤)
: ٦٣٣ %
ينسلون. والوزيف: النسَلانُ(١). (١٢ /٤٢٦)
٦٥٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد - ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ :
الخيلاء(٢). (ز)
٦٥٦١٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَزِقُّونَ﴾، قال: يَسْعَوْن(٣). (١٢ /٤٢٦)
- قال الحسن البصري: ﴿يَزِقُونَ﴾ يبتدرونه(٤). (ز)
٦٥٦١٢ - قال الحسن البصري: ﴿يَزِقُّونَ﴾، أي: يزفون زفيف النعام(٥). (ز)
٦٥٦١٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِقُونَ﴾، قال: يَسْعَوْن(٦). (١٢ /٤٢٥)
٦٥٦١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾،
قال: يمشون (٧). (ز)
٦٥٦١٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُونَ﴾، قال:
يستعجلون. قال: يزف: يستعجل(٨). (ز)
٦٥٦١٦ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى:
﴿يَزِقُونَ﴾، قال: يزفون على أقدامهم(٩). (ز)
٦٥٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا رجعوا من عيدهم ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَرِفُّونَ﴾ يمشون
إلى إبراهيم يأخذونه بأيديهم(١٠). (ز)
٦٥٦١٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ﴾ إلى إبراهيم ﴿يَزِفُّونَ﴾ ... قال
بعضهم: ﴿يَرِفُونَ﴾ يرعدون غضبًا (١١)٥٥٠٠]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٩٩) أن فرقة ذهبت إلى أن ﴿يَرِفُونَ﴾ معناه: يتمهلون في مشيهم ==
٥٥٠٠
(١) تفسير مجاهد (٥٦٩)، وأخرجه عبد بن حميد - كما في تغليق التغليق ٢٩٤/٤، وفتح الباري ٨/
٥٤٣ -، وابن جرير ٥٧٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والنَسَلان: الإسراع. اللسان (نسل).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٨٣٦/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٦.
(٥) تفسير الثعلبي ١٤٩/١٨، وقال عقبه: وهو حال بين المشي والطيران.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٤.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٠.
(١١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٦.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٢.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٥ - ٩٦)
٥ ٦٣٤ ٥
فُوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا نَنْحِنُونَ
٩٥
٦٥٦١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا نَنْحِنُونَ﴾ :
مِن الأصنام(١). (١٢ /٤٢٥)
٦٥٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لهم إبراهيم: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا نَنْحِتُونَ﴾ مِن
(٢)
الأصنام(٢). (ز)
٦٥٦٢١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ لهم إبراهيم: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا نَنْحِتُونَ﴾ يعني:
أصنامهم(٣). (ز)
﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
٦٥٦٢٢ - عن حذيفة، قال: قال النبيُّ وَله: ((إنَّ اللهَ صانعُ كلِّ صانع وصنْعَتِه)). وتلا
بعضُهم عند ذلك: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٤). (١٢ /٤٢٦)
٦٥٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا
تَعْمَلُونَ﴾، قال: خلقكم وخلق ما تعملون بأيديكم(٥). (١٢ /٤٢٥)
== كزفاف العروس. وعلَّق عليه بقوله: ((والمعنى: أنهم كانوا على طمأنينة مِن أن ينال أحدٌ
آلهتهم بسوء؛ لعزتهم، فكانوا لذلك متمهلين)). ثم قال: ((وزفّ بمعنى: أسرع. هو
المعروف)).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٤٦٩/١، وابن جرير ٥٧٥/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٢/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٦.
(٤) أخرجه الحاكم ٨٥/١ (٨٥، ٨٦) بلفظ: ((خالق كل صانع))، والبخاري في خلق أفعال العباد ص٤٦
واللفظ له .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٩٧
(١١٨٣٢): ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله أبو الحسين ابن الكردي، وهو ثقة)).
وأورده الألباني في الصحيحة ١٨١/٤ (١٦٣٧).
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ٨٣٦/٢ - ٨٣٧، وابن جرير ٥٧٥/١٩، وعنده في رواية أخرى : الأصنام.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعقب يحيى بن سلام عليه بقوله: أي:
خلقكم وخلق ذلك الذي تنحتون .

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٦)
مِوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٦٣٥ %
٦٥٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ وما تنحتون مِن
(١) ٥٥٠١
[٥٥٠]. (ز)
الأصنام
٥٥٠١] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ على قولين: الأول: أنّ ((ما)) مصدرية،
والمعنى: والله خلقكم وعملَكم. والثاني: أنّ ((ما)) موصولة، والمعنى: والله خلقكم والذي
تعملونه .
وزاد ابنُ عطية (٢٩٩/٧) قولين آخرين، وهما: الثالث: أنَّ ((ما)) نافية، والمعنى: والله
خلقكم وأنتم لا تعملون شيئًا في وقت خلقكم ولا قبله، ولا تقدرون على شيء. والرابع:
أنَّ ((ما)) استفهاميّة.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٢٩٩/٧) على القول الأول - وهو قول جماعة من المفسرين -، فقال:
((هذه الآية عندهم قاعدة في خلق أفعال العباد، وذلك موافق لمذهب أهل السُّنَّة في ذلك)).
وعلَّقَ ابنُ جرير (٥٧٥/١٩) على القول الثاني بقوله: ((معنى الكلام عند ذلك: واللهُ خلقكم
والذي تعملونه، أي: والذي تعملون منه الأصنام، وهو الخشب، والنحاس، والأشياء التي
كانوا ينحتون منها أصنامهم، وهذا المعنى الثاني قصد - إن شاء الله - قتادة بقوله : ...
بأيديكم)).
وبيَّن ابنُ كثير (٣٦/١٢ بتصرف) أنّ القولين الأول والثاني متلازمان، ولكنه مال إلى
الأول، فقال: ((كلا القولين متلازم، والأول أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب أفعال
العباد ... عن حذيفة مرفوعًا، قال: ((إن الله تعالى يصنع كل صانع وصنعته))).
ورجَّحَ ابنُ القيم (٢/ ٣٧٠ - ٣٧٣) القولَ الثانيَ استنادًا إلى السياق، ونظائرها في القرآن،
والدلالة العقلية، وانتَقَدَ القولَ الأولَ، قال ابنُ القيم: ((ظن كثير من الناس أن قوله تعالى:
﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ أنها مصدرية، واحتجوا بها على خلق الأعمال، وليست مصدرية،
وإنما هي موصولة، والمعنى: والله خلقكم وخلق الذي تعملونه وتنحتونه من الأصنام،
فكيف تعبدونه وهو مخلوق لله، ولو كانت مصدرية لكان الكلام إلى أن يكون حجة لهم
أقرب من أن يكون حجة عليهم؛ إذ يكون المعنى: أتعبدون ما تنحتون والله خلق عبادتكم
لها؟ فأي معنى في هذا، وأي حجة عليهم؟ والمقصود أنه كثيرًا ما تدخل إحداهما على
الأخرى ويحتملها الكلام سواء. والصواب أنها موصولة، وأنها لا تدل على صحة مذهب
القدرية بل هي حجة عليهم مع كونها موصولة ... فالله سبحانه أنكر عليهم عبادتهم
الأصنام، وبين أنها لا تستحق العبادة، ولم يكن سياق الكلام في معرض الإنكار عليهم
ترْك عبادته، وأن ما هو في معرض الإنكار عبادةُ من لا يستحق العبادة. فلو أنه قال : ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٢.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٦)
٥ ٦٣٦ :
فَوْسُوعَة التَّفْسَّسَةُ المَاتُور
== لا تعبدون الله وقد خلقكم وما تعملون. لتعينت المصدرية قطعًا، ولم يحسن أن يكون
بمعنى: الذي؛ إذ يكون المعنى: كيف لا تعبدونه وهو الذي أوجدكم وأوجد أعمالكم،
فهو المنعم عليكم بنوعي الإيجاد والخلق. فهذا وِزان ما قرروه مِن كونها مصدرية. فأما
سياق الآية فإنه في معرض إنكاره عليهم عبادةَ مَن لا يستحق العبادة، فلا بُدَّ أن يبين فيه
معنَّى ينافي كونه معبودًا، فبيَّن هذا المعنى بكونه مخلوقًا له، ومَن كان مخلوقًا مِن بعض
مخلوقاته فإنه لا ينبغي أن يُعْبَد ولا تليق به العبادة، وتأمل مطابقة هذا المعنى لقوله:
﴿وَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠] كيف أنكر عليهم عبادة
آلهة مخلوقة له سبحانه وهي غير خالقة، فهذا يبين المراد من قوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا
تَعْمَلُونَ﴾، ونظيره قوله في سورة الأعراف [١٩٤]: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادُ
أَمْثَالُكُمْ﴾ أي: هم عباد مخلوقون كما أنتم كذلك فكيف تعبدون المخلوق. وتأمل طريقة
القرآن لو أراد المعنى الذي ذكروه من حسن صفاته وانفراده بالخلق كقول صاحب يس:
﴿وَمَا لِىَ لَّ أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَبِ﴾ [يس: ٢٢] فهنا لما كان المقصود إخبارهم بحسن عبادته
واستحقاقه لها ذكر الموجب لذلك، وهي كونه خالقًا لعابده فاطرًا له، وهذا إنعام منه عليه؛
فكيف يترك عبادته؟! ولو كان هذا هو المراد من قوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ كان
يقتضي أن يقال: ألا يعبدون الله وهو خالقهم وخالق أعمالهم. فتأمله فإنه واضح)).
ثم بيَّن كيف يستدل بالآية على خلق الله لأعمال العباد، فقال: ((ووجه الاستدلال بها على
هذا التقدير: أنَّ الله سبحانه أخبر أنه خالقهم وخالق الأصنام التي عملوها، وهي إنما
صارت أصنامًا بأعمالهم، فلا يقع عليها ذلك الاسم إلا بعد عملهم، فإذا كان سبحانه هو
الخالقُ اقتضى صِحَّة هذا الإطلاق أن يكون خالقها بجملتها، أعني: مادتها وصورتها، فإذا
كانت صورتها مخلوقة لله كما أنَّ مادتها كذلك لزم أن يكون خالقًا لنفس عملهم الذي
حصلت به الصورة؛ لأنه متولد عن نفس حركاتهم، فإذا كان الله خالقها كانت أعمالهم التي
تولد عنها ما هو مخلوق لله مخلوقة له، وهذا أحسن استدلالًا وألطف من جعل ((ما))
مصدرية، ونظيره من الاستدلال سواء قوله: ﴿وَءَايَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
وَخَلَقْنَا لَهُمُ مِّن مِثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ﴾ [يس: ٤١ - ٤٢]، والأصح أن المثل المخلوق هنا هو السفن،
وقد أخبر أنها مخلوقة، وهي إنما صارت سفنًا بأعمال العباد، ونظير هذا الاستدلال أيضًا
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَا خَلَقَ ظِلَلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَنَّا وَجَعَلَ لَكُمْ
سَرَبِيلَ تَفِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَبِيلَ تَقِيكُمْ بَأَسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١] والسرابيل التي يلبسونها وهي
مصنوعة لهم، وقد أخبر بأنه سبحانه هو جاعلها، وإنما صارت سرابيل بعملهم، ونظيره:
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنَا وَجَعَلَ لَكُ مِّن جُلُودِ الْأَنْعَمِ بُيُوتًا﴾ [النحل: ٨٠] والبيوت التي ==

فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٧)
٥ ٦٣٧ ٥
﴿قَالُواْ أَبُواْ لَهُ، بُنْيَنًا فَأَلْقُوهُ فِى الْجَحِيمِ
٦٥٦٢٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قَالُواْ أَبْنُواْ لَهُ، بُنْيَنًا﴾ بنوا حائطًا مِن حجارة، طوله
في السماء ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرون ذراعًا (١). (ز)
٦٥٦٢٦ - قال الحسن البصري: جمعوا الحطبَ زمانًا، حتَّى إِنَّ الشيخ الكبير الذي
لم يخرج مِن بيته قبل ذلك زمانًا كان يجيء بالحطب، فيُلقيه يتقرَّب به إلى آلهتهم
فيما يزعم، ثم جاءوا بإبراهيم، فألقوه في تلك النار(٢). (ز)
٦٥٦٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالُواْ أَبُواْ لَهُ، بُنْيَنَا فَأَلْقُوهُ فِى
الْجَحِيمِ﴾، قال: فحبسوه في بيت، وجمعوا له حَطبًا، حتى إن كانت المرأةُ لَتَمرضُ
فتقول: لَئِن عافاني الله لأجمعنَّ حطبًا لإبراهيم. فلمَّا جمعوا له وأكثروا من الحطب،
حتى إن كانت الطير لَتَمُرُّ بها فتحترق مِن شدة وهجها، فعمدوا إليه، فرفعوه على
رأس البنيان، فرفع إبراهيمُ رأسَه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال
والملائكة: ربَّنا، إبراهيم يُحْرَق فيك. فقال: أنا أعلمُ به، وإن دعاكم فأغيثوه. وقال
إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللَّهُمَّ، أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في
الأرض، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل. فقذفوه فيها،
فناداها: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرْدًّا وَسَلَمَا عَلَىّ إِنْزَهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩](٣). (١٢ /٤٢٧)
٦٥٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْقُوهُ فِ الْجَحِيمِ﴾ في نار عظيمة، قال الله رَجَل:
== من جلود الأنعام هي الخيام، وإنما صارت بيوتًا بعملهم. فإن قلت: المراد من هذا كله
المادة لا الصورة. قلت: المادة لا تستحق هذه الأسماء التي أطلق الخلق عليها، وإنما
تستحق هذه الأسماء بعد عملها وقيام صورها بها، وقد أخبر أنها مخلوقة له في هذه
الحال. والله أعلم. فالأولى أن تكون ((ما)) موصولة، أي: والله خلقكم وخلق آلهتكم التي
عملتموها بأيديكم، فهي مخلوقة له، لا آلهة شركاء معه، فأخبر أنه خلق معمولهم، وقد
حله عملهم وصنعهم، ولا يقال: ((المراد مادته)) فإن مادته غير معمولة لهم، وإنما يصير
معمولًا بعد عملهم)).
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٣٤٨/٥ - ٣٥١)، وضعَّفَ القول الأول جدًّا، بل غلَّطه.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٦.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٧.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٨ - ٩٩)
٥ ٦٣٨ %
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿يَنَارُ كُنِى بَدًا وَسَلَمَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩](١). (ز)
٦٥٦٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ ابْنُواْ لَهُ بُلْيَنًا﴾ يقوله بعضهم لبعض ﴿فَأَلْقُوهُ فِ
الْجَحِيمِ﴾ أي: في النار. بلغني: أنَّهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صُنع
المنجنيق(٢). (ز)
﴿فَرَادُواْ بِهِ، كَيْدًا فَجَعَلْنَهُمُ الْأَسْفَلِينَ
٦٥٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَرَادُواْ بِهِ، كَيْدًا ◌َجَعَلْنَهُمُ
اُلْأَسْفَلِينَ﴾، قال: فما ناظرهم اللهُ بعد ذلك حتى أهلكهم (٣). (١٢ /٤٢٥)
٦٥٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَرَدُواْ بِهِ، كَيْدًا﴾ سوءًا، الآية [الأنبياء: ٧٠]،
وعلاهم(٤) إبراهيم ظلَّلا، وسلَّمه الله رَ، وحجزهم عنه، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى
أهلكهم الله رم، فما بقيت يومئذ دابةٌ إلا جعلتْ تُطْفِئ النار عن إبراهيم فَلَُّ، غير
الوزغ؛ كانت تنفخ النار على إبراهيم، فأمر النبي وَلّ بقتْلها (٥). (ز)
٦٥٦٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَرَادُواْ بِهِ، كَيْدًا﴾ تحريقهم إِيَّه، ﴿لَعَلْنَهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾
في النار (٦). (ز)
١٩٩
﴿وَقَالَ إِ ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّ سَيَهْدِينِ
٦٥٦٣٣ - عن سليمان بن صرد - من طريق أبي إسحاق - يقول: لَمَّا أرادوا أن يلقوا
إبراهيم في النار ﴿قال إِنِّ ذَاهِبٌ إِلَى رَبِى سَيَهْدِينِ﴾. فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز
على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي
يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله
ونعم الوكيل. قال: فقال الله: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرَّدًّاً وَسَلَمَا عَلَى إِبْرَهِيمَ﴾. قال: فقال ابن
لوط، أو ابن أخي لوط: إنَّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) كذا، ولعلها مفهوم قول الله تعالى: ﴿لَجَعَلْنَهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٨.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٦٣٩ ٥
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩٩)
عليه عُنُقًا مِن النار، فأحرقته (١). (ز)
٦٥٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَقَالَ إِ ذَاهِبُ إِلَى رَبِ سَيَهْدِينِ﴾، قال:
حين هاجر (٢) ٥٥٠٢]. (١٢ / ٤٢٧)
٦٥٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَالَ إِنِّ ذَاهِبٌ إِلَى
رَبِ﴾، قال: ذاهب بعمله، وقلبه، ونيته (٣). (١٢ /٤٢٥)
٦٥٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ﴾ وهو ببابل: ﴿إِنِّ ذَاهِبُ﴾ يعني: مهاجر
﴿إِلَى رَبِ﴾ إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لدينه. وهو أول من هاجر
من الخلق، ومعه لوط وسارة(٤). (ز)
٦٥٦٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالَ إِنّى ذَاهِبُ إِلَى رَبِّ سَيَهْدِينِ﴾ الطريق، يعني:
الهجرة، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. قال قتادة: وكان يُقال: إنَّ الشام
عماد دار الهجرة(٥). (ز)
٥٥٠٢] قال ابنُ جرير (٥٧٦/١٩ - ٥٧٧): ((قال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم: ﴿إِنِّ
ذَاهِبُ إِلَى رَبِ﴾ حين أرادوا أن يلقوه في النار)). وذكر أثر سليمان بن صرد السابق، ثم
اختار القول الأول أنه قال ذلك حين أراد الهجرة مستندًا إلى النظائر، وقال: ((إنما اخترت
القول الذي قلت في ذلك لأن الله وال ذكر خبره وخبر قومه في موضع آخر، فأخبر أنه لما
نجاه مما حاول قومه من إحراقه قال: ﴿إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ﴾ [العنكبوت: ٢٦] ففسر أهل
التأويل ذلك أن معناه: إني مهاجر إلى أرض الشام، فكذلك قوله: ﴿إِنِّ ذَاهِبٌ إِلَى رَبِ﴾؛
لأنه كقوله: ﴿إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ﴾)).
وذَهَبَ إلى الأول أيضًا ابنُ عطية (٧/ ٣٠٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((الأول
أظهر في نمط الآية عما بعده؛ لأن الهداية معه تترتب، والدعاء في الولد كذلك، ولا يصح
مع ذهاب الفناء)).
وإلى ذلك أيضًا ذهب ابنُ كثير (١٢/ ٣٧).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤٩٤/٤ (٢٤٠)، وابن جرير ١٩ / ٥٧٦ - ٥٧٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر محققو الدر المنثور أنه جاء في بعض نسخه بعد هذا الأثر:
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٨/٢.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠٠ -١٠١)
٥ ٦٤٠ %
فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ الصَّلِحِينَ
٦٥٦٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِ مِنَ
الصَّلِحِينَ﴾، قال: ولدًا صالحًا (١). (٤٢٧/١٢)
٦٥٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا قدم الأرض المقدسة، سأل ربَّه الولد: ﴿رَبِّ
هَبْ لِ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ ولدًا صالحًا(٢). (ز)
﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ
١٠١)
٦٥٦٤٠ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الزهري عن القاسم - ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ
حَلِيمٍ﴾: هو إسماعيل. وكان ذلك بمنى(٣). (٤٢٨/١٢)
٦٥٦٤١ - قال كعب الأحبار - من طريق الزهري، عن القاسم - ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ
حَلِيمٍ﴾: هو إسحاق، وكان ذلك ببيت المقدس (٤). (١٢ / ٤٢٨)
٦٥٦٤٢ - عن عبيد بن عمير - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ
حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسحاق(٥). (١٢ /٤٢٨)
٦٥٦٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾،
قال: هو إسحاق (٦). (١٢ / ٤٢٨)
٦٥٦٤٤ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل.
قال: وبشَّره الله بنبوة إسحاق بعد ذلك (٧). (١٢ / ٤٢٨)
٦٥٦٤٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾، قال: بولادة
إسحاق(٨). (١٢ / ٤٢٧)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٤/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٨.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.