النص المفهرس

صفحات 601-620

فَوْسُوكَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٥٤)
& ٦٠١ %
تفسير الآية:
٦٥٤١٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿هَلْ أَنْتُم مُطَّلِعُونَ﴾، وذلك أنّ في الجنة كُوَّى،
فينظر أهلُها منها إلى النار وأهلِها(١). (ز)
٦٥٤١٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَنْتُم مُّطَّلِعُونَ﴾، يقول: مطلعون إليه
حتى أنظر إليه في النار (٢). (١٢ / ٤١٣)
٦٥٤١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿هَلْ أَنْتُم مُّطَّلِعُونَ﴾، قال:
سأل ربَّه أن يُطْلِعَه (٣). (ز)
٦٥٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالَ المؤمنُ لإخوانه في الجنة (٥٤٨٧]: ﴿هَلْ أَنْتُم
== فإنها من شواذ الحروف، وذلك أنَّ العرب لا تؤثر في المَكْنِي من الأسماء [الضمير] إذا
اتصل بفاعل على الإضافة في جمع أو توحيد، لا يكادون أن يقولوا: أنت مكلمني، ولا :
أنتما مكلماني، ولا: أنتم مكلموني، ولا: مكلمونني، وإنما يقولون: أنت مكلمي، وأنتما
مكلماي، وأنتم مكلمي. وإن قال قائل منهم ذلك، قاله على وجه الغلط توهمًا به: أنت
تكلمني، وأنتما تكلمانني، وأنتم تكلمونني، كما قال الشاعر:
أمسلمني إلى قومي شراحي؟
وما أدري وظني كل ظن
فقال: مسلمني. وليس ذلك وجه الكلام، بل وجه الكلام: أمسلمي. فأما إذا كان الاسم
ظاهرًا، ولم يكن متصلًا بالفاعل، فإنهم ربما أضافوا، وربما لم يضيفوا، فيقال: هذا مكلم
أخاك، ومكلم أخيك، وهذان مكلما أخيك، ومكلمان أخاك، وهؤلاء مكلمو أخيك،
ومكلمون أخاك؛ وإنما تختار الإضافة في المكني المتصل بفاعل لمصير الحرفين باتصال
أحدهما بصاحبه، كالحرف الواحد)).
وقال ابنُ عطية (٧/ ٢٨٧): ((رَدَّ هذه القراءةَ أبو حاتم وغيره، ولَحَّنُوها، وذلك أنها جمعت
بين ياء الإضافة ونون المتكلم، والوجه أن يقال: مُطْلِعِيَّ. ووَجَّهَ القراءة أبو الفتح ابن
جني، وقال: أنزل الفاعل منزلة الفعل المضارع)).
٥٤٨٧] اختلف في قائل: ﴿هَلْ أَنْتُم مُّطَّلِعُونَ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنه قول المؤمن
لأصحابه ومحادثيه. والثاني: أنه قول الملائكة لأهل الجنة. والثالث: أنه قول الله رجمات
لأهل الجنة.
وذَهَبَ ابنُ القيم (٢/ ٣٦٨) إلى أنّ القول الأول هو الصحيح وأظهر الأقوال؛ لدلالة السياق . ==
(١) تفسير الثعلبي ٨/ ١٤٥، وتفسير البغوي ٤١/٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٤٧، وإسحاق البستي ص ٢٠٣ من طريق معمر.

سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (٥٥)
٥ ٦٠٢ %=
مَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
مُطَّلِعُونَ﴾ إلى النار؛ فتنظرون منزلة أخي؟ فردوا عليه: أنت أعرف به مِنَّا، فاطَّلِع
أنت. ولأهل الجنة في منازلهم كُوَّى، فإذا شاءوا نظروا إلى أهل النار(١). (ز)
﴿فَطَّلَعَ فَرَاهُ فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ
۵۵
٦٥٤٢١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق القاسم بن عبد الرحمن - في قوله:
﴿فَأَطَّلَعَ فَرَاهُ فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾، قال: اطلع، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: لقد رأيتُ
جماجمَ القوم تغلي (٢). (١٢ /٤١٣)
٦٥٤٢٢ - عن كعب الأحبار - من طريق قتادة - قال: في الجنة كُوَّى، فإذا أراد أحدٌ
مِن أهلها أن ينظر إلى عدُوِّه في النار اطَّلَع، فازداد شكرًا(٣). (١٢ /٤١٤)
٦٥٤٢٣ - عن خليد العصري - من طريق قتادة - في قول الله: ﴿فَطَّلَعَ فَرَاهُ فِى سَوَآءِ
الْجَحِيمِ﴾، قال: في وسطها. قال: رأى جماجمهم تغلي، فقال: فلان؟! واللهِ، لولا
أنَّ الله عرَّفه إيَّاه ما عرفه، لقد تغير حِبْرُه وسِبْرُهُ(٤)، فعند ذلك يقول: ﴿قَللَّهِ إِن كِدتَّ
لَثُرُدِينِ﴾(٥). (ز)
٦٥٤٢٤ - عن مطرف بن عبد الله - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ
الْجَحِيمِ﴾، قال: واللهِ، لولا أنَّه عرَّفه ما عرفه، لقد غيَّرت النارُ حِبره وسِبره(٦). (ز)
٦٥٤٢٥ - قال الحسن البصري: ﴿فَطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ هذه - واللهِ -
الدُّولة(٧). (ز)
٦٥٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق محمد بن يسار - ﴿فَطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ
== وبيَّن ابنُ عطية (٧/ ٢٨٧) أن القول الأول يحتمل أن يكون المخاطَب بـ﴿أَنْتُ﴾ فيه:
الملائكة، أو رفقاؤه في الجنة، أو خَدَمَتَه.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٨/٣.
(٢) أخرجه هناد (٣١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٥٦/٦ - ٤٥٧ (٢٥٥) -،
وإسحاق البستي ص٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) حِبْرُه وسِبْرُه: لونه وهيئته. مختار الصحاح ١/ ٦٥.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٤٩/٢، وابن جرير ١٩/ ٥٤٧ مختصرًا.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٤٨.
(٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٢.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٥٥)
٥ ٦٠٣
اَلْجَحِيمِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّه إذ ذاك اطّلع، فرأى جماجم القوم تغلي(١). (ز)
٦٥٤٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿هَلْ أَنْتُم مُطَّلِعُونَ﴾ قال:
سأل ربَّه أن يطلعه، ﴿فَطَّلَعَ فَرَاهُ فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾ يقول: في وسطها، فرأى
جماجمهم تغلي، فقال: فلان! ولولا أنَّ الله عرَّفه إيَّاه لما عرفه، لقد تغيَّر حِبره
وسبره، فعند ذلك قال: ﴿وَاللَّهِ إِن كِدَتَّ لَتُدِينٍ﴾(٢). (١٢ / ٤١٤)
٦٥٤٢٨ - عن محمد بن كعب - من طريق أبي معشر - في قوله رَى: ﴿إِنِّ كَانَ لِ
قَرِينٌ ﴿ يَقُولُ أَوِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ إلى قوله رَى: ﴿فَطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾، قال:
أبصرهم وجماجم تغلي، فعرَّفه الله إيَّاه، ولقد غيَّرتِ النار حِبْرَه وسِبْرَه. فقال سفيان:
يعني: لونه وصورته (٣). (ز)
٦٥٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَطَّلَعَ﴾ المؤمنُ ﴿فَرَءَاهُ﴾ فرأى أخاه ﴿فِى سَوَآءِ﴾
يعني: في وسط ﴿الْجَحِيمِ﴾ أسود الوجه، أزرق العينين، مقرونًا مع شيطانه في
سلسلة (٤). (ز)
سَوَاءِ الْجَحِيمِ
٥٥
٦٥٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فِى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾،
قال: في وسط الجحيم(٥). (١٢ /٤١٣)
٦٥٤٣١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِى سَوَآءِ
الْجَحِيمِ﴾. قال: وسط الجحيم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعت قول الشاعر:
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٥٦/٦ - ٤٥٧ (٢٥٥) -،
وإسحاق البستي ص٢٠٤.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٣ - ٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهو عند عبد الرزاق وابن جرير عن خليد العصري كما تقدم. وأخرجه ابن
جرير بنحوه مختصراً عن قتادة ١٩/ ٥٤٧ كما سيأتي. وعلقه يحيى بن سلام ٨٣٢/٢ مختصرًا.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/ ١٥٠ (١٨١١).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٨/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٤٦ - ٥٤٧، ومن طريق عطية والسدي أيضًا، وابن أبي حاتم - كما الإتقان
٣٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٥٦)
٦٠٤ %
مَوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
وكان قَبُولًا للهوادِي الطَّوارقِ(١)
رماها بسهم فاستوى في سوائِها
(١٢ / ٤١٣)
٦٥٤٣٢ - عن خليد العصري - من طريق قتادة - في قول الله: ﴿فَأَطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ
الْجَحِيمِ﴾، قال: في وسطها (٢). (ز)
٦٥٤٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن راشد - في قوله: ﴿فِى سَوَآءِ
اَلْجَحِيمِ﴾، قال: في وسط الجحيم(٣). (ز)
٦٥٤٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد، وأبي هلال - قال: ﴿فِي سَوَآءٍ
الْجَحِيمِ﴾، أي: في وسط الجحيم(٤). (ز)
٦٥٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَوَآءِ﴾ يعني: في وسط ﴿اَلْجَحِيمِ﴾(٥). (ز)
فَطَّلَعَ﴾ فرأى صاحبَه ﴿فِى سَوَآءِ
30
٦٥٤٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿هَلْ أَنْتُم مُّطَلِعُونَ
الْجَحِيمِ﴾ يعني: في وسط الجحيم(٦). (ز)
﴿قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدَتَّ لَتُرْدِينِ
٦٥٤٣٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿قَالَ تَللَّهِ إِن كِدتَ لَتُدِينِ﴾ يقوله المؤمنُ
لشيطانه(٧) . (ز)
٦٥٤٣٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تَاللَّهِ إِن كِدتَ لَثُرُدِينِ﴾، يقول: لَتهلكني لو
أطعتك(٨). (١٢ / ٤١٤)
٦٥٤٣٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿َللَّهِ إِن كِدِتَّ لَتُرْدِينٍ﴾، يعني: تاللهِ، لقد كدت
(٩)
تغوين (٩). (ز)
(١) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٨٨/٢ - والهوادي جمع هادية: وهي مِن كل شيء أوله
وما تقدم منه، ومنه هوادي الخيل والوحوش. والطوارق جمع طارقة: وهي التي تسير ليلًا. اللسان (هوي،
طرق).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٤٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٤٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٨/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٢.
(٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٣.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٩) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٥٧ - ٦١)
٦٠٥ %=
٦٥٤٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿إِن كِدتَ لَتُدِينِ﴾، قال:
لَتهلكني(١). (ز)
٦٥٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قال المؤمن: ﴿وَاللَّهِ إِن كِدَتَّ لَتُدِينِ﴾ لتغويني؛
فأنزل منزلتك في النار(٢). (ز)
٦٥٤٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿قَالَ تَللَّهِ إِن كِدَتَّ لَتُدِينِ﴾ لتباعدني
مِن الله. يقوله المؤمن لصاحبه (٣). (ز)
١٥٧
﴿وَلَلَا نِعْمَةُ رَبِّ لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
٦٥٤٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّ لَكُنتُ مِنَ
الْمُحْضَرِينَ﴾، قال: في النار(٤). (١٢ / ٤١٤)
٦٥٤٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾،
قال: مِن المُعَذَّبِين(٥). (ز)
٦٥٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِ﴾ يقول: لولا ما أنعم الله عَلَيَّ
بالإسلام ﴿لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ النار (٦). (ز)
٦٥٤٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِ﴾ الإسلام ﴿لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾
معك في النار(٧). (ز)
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَّتِينَ
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
﴿ إِلَّا مَوْنَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ
٦٠
٥٩
(٦)
٦٥٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قول الله لأهل الجنة: ﴿كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيَئًا بِمَا كُمْ
تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات: ٤٣]، قال: قول الله: ﴿هَنِيَا﴾ أي: لا تموتون فيها، فعندها قالوا :
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٨/٣.
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٤٩.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٢/٢ - ٠٨٣٣
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٤٩/٢، وإسحاق البستي ص٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٠ من طريق سعيد بلفظ: في عذاب الله.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٠.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٢/٢ - ٨٣٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٨/٣.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٥٨ - ٦١)
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز
٦٠٦ %
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَّتِينَ ﴿٥ إِلَّا مَوْنَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ قال:
٥٩
هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ﴾(١). (٤١٥/١٢)
٦٥٤٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - قال: علموا أنَّ كل نعيم بعده
الموتُ يقطعه، فقالوا: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴿ إِلَّا مَوْنَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ قيل:
لا. قالوا: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(٢). (١٢ /٤١٤)
٦٥٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَبِّتِينَ﴾ إلى
قوله: ﴿اَلْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ
اٌلْعَمِلُونَ﴾ (٣). (١٢ / ٤١٤)
٦٥٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمنُ على أصحابه،
فقال: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَّتِينَ﴾ عرف المؤمنُ أنَّ كلَّ نعيم معه الموت فليس بتامٌّ، ﴿إِلَّا
مَوْنَتَنَا الْأُولَى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فقيل له: إنَّك لا تموت
فيها. فقال عند ذلك: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. ثم انقطع كلام المؤمن،
يقول الله رَى: ﴿لِمِثْلِ هَذَا﴾ النعيم الذي ذُكِر قبل هذه الآية في قوله: ﴿أُوْلَكَ لَهُمْ رِزْقٌ
مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: ٤١]؛ ﴿فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ﴾ فليسارع المسارعون (٤). (ز)
٦٥٤٥١ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿أَقَمَا نَحْنُ بِمَّتِينَ ﴿﴿ إِلَّا مَوْنَتَنَا الْأُولَى﴾ وليس
هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا، كقوله: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادَا اُلْأُولَى﴾ [النجم:
٥٠] ولم يكن عاد قبلها، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قاله على الاستفهام، وهذا استفهام
على سرور، قد أمِن ذلك، ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ النجاة العظيمة من النار إلى
الجنة، قال الله رَجَّل: ﴿لِمِثْلِ هَذَا﴾ يعني: ما وُصِفَ مِمَّا فيه أهل الجنة ﴿فَلْيَعْمَلِ
اَلْعَمِلُونَ﴾ (٥)DEAD]. (ز)
قال ابنُ عطية (٢٨٩/٧): ((قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ إلى قوله:
٥٤٨٨
﴿فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ﴾ يحتمل أن يكون من خطاب المؤمن لقرينه. وإليه ذهب قتادة. ويحتمل
أن يكون من خطاب الله تعالى لمحمد 8َّ* وأمته، ويَقْوَى هذا؛ لأن قول المؤمن : ==
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٨/٣ - ٦٠٩.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٢/٢ - ٨٣٣.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُوَرَّةُ الصَّافَاتِ (٦٢ - ٦٤)
٥ ٦٠٧ %
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٤٥٢ - عن البراء بن عازب، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله وَّر، يدُه في يدي،
فرأى جنازة، فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثا على ركبتيه، فجعل يبكي حتى
بلَّ الثرى، ثم قال: ((لمثل هذا فليعمل العاملون))(١). (١٢ /٤١٥)
٦٣
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُومِ
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيَّ أَصْلِ الْجَحِيمِ
إِنَّا جَعَلْنَهَا فِتْنَةً لِلْظَّالِمِينَ
٦٤)
نزول الآيات:
٦٥٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ أبو جهل برسول الله وَّه وهو جالس،
فلمَّا بِعُد قال رسول الله وَّهِ: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ® ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤ - ٣٥].
فسمع أبو جهل، فقال: مَن تُوعِد، يا محمد؟ قال: ((إِيَّاك)). فقال: بِمَ تُوعِدُني؟
فقال: ((أُوعِدُك بالعزيز الكريم)). فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟! فأنزل الله:
﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُومِ ٨ طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
اُلْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٩]. فلمَّا بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمَع أصحابه، فأخرج
إليهم زبدًا وتمرًا، فقال: تزقَّموا مِن هذا، فواللهِ، ما يتوعدكم محمدًا إلا بهذا.
فأنزل الله: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىّ أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ
حَمِيمٍ﴾. فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبنِ، فتشوبُه به، فإنَّ لهم على ما يأكلون
== ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ﴾، والآخرة ليست بدار عمل يُقْلِقُ إلا على تجوُّز، كأنه يقول:
لمثل هذا كان ينبغي أن يعمل العاملون)).
(١) أخرجه أحمد ٥٦٣/٣٠ (١٨٦٠١)، وابن ماجه ٢٨٦/٥ (٤١٩٥)، بلفظ: ((لمثل هذا فأعدوا)) عند ابن
ماجه، وبلفظ: ((لمثل هذا اليوم فأعدوا)) عند أحمد، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٩ بلفظ: ((لمثل هذا فليعمل
العاملون، فأعدوا)) من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الخراساني عن محمد بن مالك عن البراء به. وعزاه
السيوطي إلى ابن مردويه.
قال النووي في المجموع ٩٥/٥: ((بإسناد حسن)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٢٠/٤: ((بإسناد
حسن)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٣٤/٤: ((هذا إسناد ضعيف، فيه مقال، محمد بن مالك قال
فيه أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا، وذكره
أيضًا في الضعفاء، وقال: كان يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)).

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٦٢ - ٦٣)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٦٠٨ %
﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾(١). (٤١٦/١٢)
٦٥٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لَمَّا ذَكر اللهُ شجرة الزقوم
افتتن بها الظَّلَمة، فقال أبو جهل: يزعم صاحبُكم هذا أنَّ في النار شجرةً، والنار
تأكل الشجر، وإنَّ - واللهِ - ما نعلمُ الزقومَ إلا التَّمر والزبد، فتَزَقّموا. فأنزل اللهُ حين
طَلْعُهَا كَنَّهُ,
٦٤
عجِبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيَّ أَصْلِ الْجَحِيمِ
رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾(٢). (٤١٥/١٢)
٦٥٤٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمَّا نزلت: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُومِ﴾
قالوا: ما نعرف هذه الشجرة؟ فقال عبد الله بن الزِّبَعْرَى: لكني - واللهِ - أعرفها، هي
طَلْعُهَا كَنَّهُ.
٦٤
شجرةٌ تكون بإفريقية. فلما نزل: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىّ أَصْلِ الْجَحِيمِ
رُؤُوسُ الشَّيَطِينِ﴾ قالوا: ما يشبه هذه التي يصف محمدٌ ما قال ابن الزِّبعرَى(٣). (ز)
٦٥٤٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قال أبو جهل: لَمَّا نزلت:
﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُومِ﴾ [الدخان: ٤٣] قال: تعرفونها في كلام العرب؟ أنا آتيكم بها .
فدعا جاريةً، فقال: ائتيني بتمر وزبد. فقال: دونكم تزقّموا، فهذا الزقوم الذي
يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تفسيرها: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُومِ ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهَا
فِتْنَةً لِلَّلِمِينَ﴾(٤). (ز)
تفسير الآيات:
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًّا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُومِ ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهَا فِتْنَةً لِظَّالِمِينَ
٦٥٤٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَهَا
فِتْنَةً لِلَّالِمِينَ﴾، قال: قول أبي جهل: إنَّما الزقوم التمر والزبد أتزقَّمه(٥). (١٢/ ٤١٦)
٦٥٤٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فِتْنَةً لِلِظَّالِمِينَ﴾،
قال: زادهم تكذيبًا حين أخبرهم أنَّ في النار شجرة، فقال: يخبرهم أنَّ في النار
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٥٢/١٩. وعلّقه يحيى بن سلام ٨٣٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
أبي حاتم.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٢.
(٥) تفسير مجاهد (٥٦٨)، وأخرجه ابن جرير ٥٥٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُوَسُوعَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُون
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٦٤)
٥ ٦٠٩ %
شجرة، والنار تحرق الشجر! فأخبرهم أنَّ غذاءها مِن النار(١). (ز)
٦٥٤٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنَّا جَعَلْتَهَا فِتْنَةً لِلِّلِمِينَ﴾،
قال: لأبي جهل وأصحابه(٢). (ز)
٦٥٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رغم: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾ للمؤمنين أَمْ نزل
الكافر ﴿شَجَرَةُ الزَّقُومِ﴾ وهي النار للذين استكبروا عن ((لا إله إلا الله)) حين أمرهم
النبيِ وَّ بها، ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿إِنَّا جَعَلْنَهَا﴾ يعني: الزقوم ﴿فِتْنَةً لِلِّلِمِينَ﴾
يعني: لمشركي مكة؛ منهم عبد الله بن الزِّبعرَى، وأبو جهل بن هشام، والملأ من
قريش الذين مشوا إلى أبي طالب، وذلك أنَّ ابن الزِّبعرَى قال: إنَّ الزقوم بكلام
اليمن: التمر والزبد. فقال أبو جهل: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزبدًا. ثم قال
لأصحابه: تزقّموا مِن هذا الذي يُخَوِّفُنا به محمد، يزعم أنَّ النار تنبت الشجر،
والنار تحرق الشجر! فكان الزقومُ فتنةً لهم(٣). (ز)
٦٥٤٦١ - قال يحيى بن سلَّام: ثم قال: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُوم﴾ أي: إنَّه
خير نُزُلًا مِن شجرة الزقوم، ﴿إِنَّا جَعَلْنَهَا فِتْنَةً لِظَّالِمِينَ﴾ للمشركين. بلغني: أنها في
الباب السادس، وأنَّها تحيا بلهب النار كما يحيا شجرُكم ببرد الماء. قال: فلا بُدَّ
لأهل النار مِن أن ينحدروا إليها، يعني: مَن كان فوقها، فيأكلون منها (٤). (ز)
﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيَّ أَصْلِ الْجَحِيمِ
٢٦٤
٦٥٤٦٢ - قال الحسن البصري: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيَّ أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾، أصلها في
قَعْر جهنم، وأغصانها ترتفع إلى دَركاتها (٥). (ز)
٦٥٤٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىِّ أَصْلِ
اٌلْجَحِيمِ﴾، أي: غُذِّيَتْ بالنار، ومنها خُلِقَتْ(٦). (١٢ /٤١٥)
٦٥٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله رغم أنها لا تشبه النخل، ولا طلعها
كطلع النخل، فقال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾ تنبت ﴿فِيِّ أَصْلِ
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٩/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٣/٢ - ٨٣٤.
(٥) تفسير الثعلبي ٨/ ١٤٦، وتفسير البغوي ٤٢/٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٥٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٦٥)
٦١٠ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْجَاتُور
اَلْجَحِيمِ﴾(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: لو أنَّ قطرةً مِن زقّومِ
جهنم أُنزلت إلى الأرض لأفسدتْ على الناس مَعايِشَهم(٢). (١٢ / ٤١٧)
٦٥٤٦٦ - عن أبي عمران الجوني، قال: بلغنا: أنَّ ابنَ آدم لا ينهش مِن شجرة
الزقوم نهشةً إلا نهشَتْ مِنه مثلَها(٣). (١٢ /٤١٦)
﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ, رُءُوسُ الشَّيَطِينِ
٦٥٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس =
٦٥٤٦٨ - ومحمد بن كعب القرظي: ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾ هم الشياطين بأعيانهم،
شبَّهه بها لقبحها (٤). (ز)
٦٥٤٦٩ - عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ, رُءُوسُ الشَّيْطِينِ﴾، قال: شعور
الشياطين قائِمَة إلى السماء (٥). (١٢ /٤١٦)
٦٥٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ، رُءُوسُ
الشَّيَطِينِ﴾، قال: يُشَبِّهها بذلك(٦). (١٢ /٤١٥)
٦٥٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طَلْعُهَا﴾ تمرها ﴿كَنَّهُ, رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾(٧). (ز)
٦٥٤٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: وقوله: ﴿طَلْعُهَا﴾ أي: ثمرتها ﴿كَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٩/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤١٧ (٧٩) -، وابن أبي
شيبة ١٣ / ١٦١.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٤١ (١٨٨) -. وعزاه
السيوطي إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ١٤٦/٨، وتفسير البغوي ٧/ ٤٢ وقال عقبه: لأنّ الناس إذا وصفوا شيئًا بغاية القبح
قالوا: كأنه شيطان، وإن كانت الشياطين لا ترى؛ لأن قبح صورتها متصور في النفس.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٩/٣. كذا جاء في مطبوعته، ولعلها : ثمرها .

فَوْسُورَة التَّقَيَّةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٦٦ - ٦٧)
& ٦١١ %
٥٤٨٩
(١)
يقبِّحها بذلك. وقال بعضهم: رءوس الحيات
. (ز)
﴿فَإِنَّهُمْ لَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالُِونَ مِنْهَا الْبُطُونَ
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ
٦٥٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا
مِّنْ حَمِيمٍ﴾، قال: لَمَزْجًا(٢). (١٢ /٤١٧)
٦٥٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ﴾. قال: يختلط الحميم والغساق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
شِيبًا بماء فعادَا بعدُ أبوالا(٣)؟
تلك المكارم لا فَعْبانِ من لبن
(١٢/ ٤١٧)
٦٥٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ﴾ فقال في
الشَّوب: إنها تختلط باللبن فتشوبه به، فإن لهم على ما يأكلون ﴿لَشَوْبًا مِّنْ
خَيمٍ﴾ (٤). (١٢ /٤١٦)
٦٥٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ﴾، قال: يُخلَط
طعامُهم، ويُشاب بالحميم (٥). (١٢ /٤١٨)
٥٤٨٩] اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول:
شُبِّهَ طلعها بما استقر في النفوس من كراهة رؤوس الشياطين وقبحها، وإن كانت لم تُرَ.
والثاني: شُبِّهَ طلعها بنوع من الحيَّات رؤوسها بشعة المنظر. والثالث: شُبِّهَ طلعها بجنس
من النبات طلعه في غاية الفحاشة. ذكر الأقوال الثلاثة ابنُ جرير (٥٥٣/١٩)، وابنُ عطية
(٧/ ٢٩٠ - ٢٩٢)، وكذلك ابنُ كثير (٢٦/١٢) لكنه اسْتَدْرَك على القولين الثاني والثالث،
بقوله: ((وفي هذين الاحتمالين نظر)). ثم اختار القول الأول، فقال: ((والأول أقوى
وأولى)). ولم يذكر مستندًا.
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٣/٢ - ٨٣٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٧٦/٢ -. والقعبان: مثنى قعب، وهو القدح الضخم. اللسان
(قعب).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٦٨)
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
٦١٢٥ ٥
٦٥٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا
مِّنْ حَمِيمٍ﴾: يعني: شُرب الحميم على الزَّقُوم (١). (ز)
٦٥٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ
حَيٍ﴾، قال: مِزاجًا مِن حميم(٢). (١٢ /٤١٨)
٦٥٤٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ
حَمِيمٍ﴾، قال: الشوب: الخلط، وهو المَزْج(٣). (ز)
٦٥٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّهُمْ لَكِلُونَ مِنْهَا﴾ مِن ثمرتها، ﴿فَمَالِثُونَ مِنْهَا﴾ مِن
ثمرها ﴿ اَلْبُطُونَ ﴿ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوًْا﴾ يعني: لَمِزاجًا ﴿مِّنْ حَمِيمٍ﴾ يشربون على
إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حرُّهُ(٤). (ز)
٦٥٤٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ
إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾، قال: حميم يُشاب لهم بغسَّاق مما تغسق أعينهم،
وصديد مِن قيحهم ودمائهم مما يخرج من أجسادهم(٥). (ز)
٦٥٤٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿فَإِنَّهُمْ لَ كِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾ مِن الشجرة
﴿اَلْبُطُونَ
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا﴾، لَمِزَاجًا ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ وهو الماء الحار فيقطع
أمعاءهم، كقوله: ﴿وَسُقُواْ مَآءَ حَمِيمًا﴾ حارًّا ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥]، والحميم:
الحارُّ الذي لا يُستطاع من حَرِّه(٦). (ز)
﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
٦٨
: قراءات:
٦٥٤٨٣ - عن السُّدِّيّ، قال: قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ثُمَّ إِنَّ مُنقَلَبَهُمْ لَإِلَى
الْجَحِيمِ) (٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٩/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٥.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٣/٢ - ٨٣٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤٧٦/٤، والجامع لأحكام القرآن ٤٥/١٨.

ضَوْسُكَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُورُ
٥ ٦١٣ %-
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٦٨)
٦٥٤٨٤ - عن ابن جريج، قال: في قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لَإِلَى
الْجَحِيمِ)(١). (١٢ /٤١٨)
تفسير الآية:
٦٥٤٨٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السُّدِّيّ - قال: لا ينتصف النهارُ يوم
القيامة حتى يقيل هؤلاء، ويقيل هؤلاء؛ أهل الجنة وأهل النار. ثم قرأ: (ثُمَّ إِنَّ
مَقِيلَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ)(٢). (٤١٨/١٢)
٦٥٤٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى
الْجَحِيمِ﴾، قال: فهم في عَناء وعذاب بين نار وحميم. وتلا هذه الآية: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا
. (١٢ /٤١٨)
(٣)٥٤٩٠
وَبِيْنَ حَمِيمِ ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]
٥٤٩١
٦٥٤٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ بعد الزقوم وشرب الحميم
﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾، وذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤](٤). (ز)
٦٥٤٨٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾، قال: موتهم(٥). (ز)
٦٥٤٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾، كقوله: ﴿يَطُوفُونَ
عَلَّقَ ابنُ كثير (٢٩/١٢) على أثر قتادة هذا بقوله: ((هكذا تلا قتادة هذه الآية عند
٥٤٩٠
هذه الآية، وهو تفسير حَسَنٌ قويٌّ)).
٥٤٩١] قال ابنُ عطية (٢٩٢/٧): ((قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ يحتمل أن يكون لهم
انتقال أجساد في وقت الأكل والشرب، ثم يرجعون إلى معظم الجحيم وكثرته، ذكره
الرماني وشبَّهه بقوله تعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]. ويحتمل أن يكون
الرجوع إنما هو من حال ذلك الأكل المعذب إلى حال الاحتراق دون أكل. وبكل احتمالٍ
قيل)).
(١) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (١٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤٧٦/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ /٤٣٥، ٥٥٦/١٩، وابن أبي حاتم ٢٦٨٠/٨ (١٥٠٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر. وفي رواية ابن جرير بدل آية الصافات: ثم قال: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾
[الفرقان: ٢٤].
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٩/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٦.

سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (٦٩ - ٧٠)
٤ ٦١٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] قد انتهى حرُّهُ(١). (ز)
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَابَآءَ هُمْ ضَآلِينَ
٦٥٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَابَآءَ هُمْ﴾،
قال: وجدوا آباءهم ضالين(٢). (٤١٩/١٢)
٦٥٤٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ
ءَابَآءَ هُمْ ضَآلِينَ﴾، قال: جاهلين(٣). (١٢ /٤١٩)
٦٥٤٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَابَآءَ هُمْ﴾،
قال: وجدوا آباءهم ضالين (٤). (١٢ /٤١٩)
٦٥٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ﴾، وجدوا ﴿ءَابَآءَ هُمْ ضَالِّينَ﴾ عن
(٥)
الهُدى(٥). (ز)
٦٥٤٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ﴾، وجدوا، أدركوا ﴿ءَابَآءَ هُمْ
ضَالِّينَ﴾(٦). (ز)
﴿فَهُمْ عَلَى ءَاتَرِهِمْ يُهْرَعُونَ
٧٠
٦٥٤٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَهُمْ عَلَى ءَاتَّرِهِمْ
يُهْرَعُونَ﴾، قال: كهيئة الهرولة (٧). (٤١٩/١٢)
٦٥٤٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَهُمْ عَلَى ءَائَرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ :
أي: يُسرِعون إسراعًا في ذلك(٨). (٤١٩/١٢)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مجاهد (٥٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٩/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤.
(٧) تفسير مجاهد (٥٦٨)، وأخرجه يحيى بن سلام ٨٣٤/٢، وابن جرير ١٩ / ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٧، وعبد الرزاق ١٤٩/٢ من طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .

ضَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٧١)
٦١٥ %=
٦٥٤٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾، قال:
يُسرِعون(١). (ز)
٦٥٤٩٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَهُمْ عَلَى ءَرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ يعملون مثل
أعمالهم (٢). (ز)
٦٥٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ عَلَى ءَاتَرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، يقول: يَسْعَوْن في مثل
أعمالِ آبائهم(٣). (ز)
٦٥٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿يُّهْرَعُونَ
إِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨]، قال: يستعجلون إليه (٤). (ز)
٦٥٥٠١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّكَّ: ﴿فَهُمْ عَلَى ءَرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، والإهراع:
الإسراع(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٥٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: نرى أنَّ الذي ينجو مِن النار: مَن ولدته أمُّه لا يسمع
الصوت، والذي يتخبطه الشيطان من المس، والاثنان الآخران ليس لهما عذر: الذي
مات قبل الإسلام، ومَن أدركه الإسلام وهو هَرِم قد ذهب عقله، وهو قول الله رجل :
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَابَآءَ هُمْ ضَآلِينَ ﴿٦ فَهُمْ عَلَى ءَّرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾(٦). (ز)
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
٧١
٦٥٥٠٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ﴾، يعني: غوي
قبلَهم أكثرُ الأولين، فكفروا(٧). (ز)
٦٥٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿أَكْثَرُ
اُلْأَوَلِينَ﴾ مِن الْأُمَم(٨). (ز)
٦٥٥٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل مشركي العرب
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٩/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤.
(٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤.
(٢) تفسير البغوي ٤٣/٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٥٧.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٨.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٠.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٧٢ - ٧٤)
& ٦١٦ %
مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ﴾، كقوله: ﴿كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾ [الروم: ٤٢] (١). (ز)
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم ◌ُنْذِرِينَ
٧٢
فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُنذَرِينَ
٧٣)
٦٥٥٠٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْنُذَرِينَ﴾، قال: كيف
عذّب اللهُ قومَ نوح، وقومَ لوط، وقومَ صالح، والأممَ التي عذّب الله(٢). (١٢ /٤١٩)
٦٥٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم ◌ُنْذِرِينَ﴾ رسلًا يُنذرونهم
العذابَ، فكذَّبوا الرسل، فعذَّبهم الله رَّق في الدنيا، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَلِقِبَةُ
الْمُنذَرِينَ﴾ يُحَذِّر كفارَ مكة لِئَلَا يُكَذِّبوا محمدًا فَلّ فينزل بهم العذاب في
الدنيا (٣). (ز)
٦٥٥٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ في الذين قبلهم ﴿مُنذِرِينَ﴾
يعني: الرسل، أي: فكذّبوهم ﴿فَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُنذَرِينَ﴾ الذين أنذرهم
الرسل فكذبوهم، عاقبتهم أن دمَّر اللهُ عليهم، ثُمَّ صَيَّرهم إلى النار(٤). (ز)
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
٦٥٥٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ
اُلْمُخْلَصِينَ﴾، قال: الذين استخلصهم اللهُ(٥). (٤١٩/١٢)
٦٥٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال - جلَّ وعزَّ -: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ
الْمُخْلَصِينَ﴾ الموحدين، فإنهم نجوا من العذاب بالتوحيد (٦). (ز)
٦٥٥١١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾، استثنى مَن
آمن وصدَّق الرُّسُل (٧). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٤/٢ - ٨٣٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٠.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٤/٢ - ٨٣٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٨ - ٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٠/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٤/٢ - ٨٣٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٧٥ - ٧٦)
٥ ٦١٧ :-
﴿ وَلَقَدْ نَادَئِنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
٦٥٥١٢ - عن عائشة، قالت: كان النبيُّ وَّ إذا صلَّى في بيتي، فمرَّ بهذه الآية:
﴿وَلَقَدْ نَادَئِنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾؛ قال: ((صدقتَ، ربَّنا، أنت خيرُ مَن دُعِي، وأقربُ
مَن بُفِي، فنِعم المَدْعِيُّ، ونِعْم المُعطي، ونِعْم المسؤول، ونِعْم المولى، وأنت ربُّنا
ونِعْم النصير)) (١). (١٢ / ٤٢٠)
٦٥٥١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ نَادَثَنَا نُوحُ فَلَنِعْمَ
اُلْمُحِيبُونَ﴾، قال: أجابه الله تعالى(٢). (١٢ / ٤٢٠)
٦٥٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ نَادَئِنَا نُوحٌ﴾ في ((اقتربت)): ﴿فَدَعَا رَبَّهُ، أَنِ
مَغْلُوبٌ فَأَنَصِرْ﴾ [القمر: ١٠]، وفي الأنبياء(٣). فأنجاه ربُّه، فغرَّقهم بالماء، فذلك
قوله رَّ: ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه تعالى (٤). (ز)
٦٥٥١٥ - عن مقاتل - من طريق إسحاق بن بشر - قال: ﴿وَلَقَدْ نَادَثَنَا نُوحٌ﴾ يعني:
انتصرنا، ﴿فَلَنِعْمَ﴾ ما نصرنا(٥). (ز)
٦٥٥١٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَلَقَدْ نَادَىنَا نُوحٌ﴾ يعني: حيثُ دعا على
قومه، ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ له، أجبناه فأهلكناهم (٦). (ز)
﴿ وَنَجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
٦٥٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَنَخَيْنَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ
(١) أخرجه ابن بشران في أماليه ١/ ٩٧ - ٩٨ (١٩٣)، من طريق عباد بن أحمد بن عبد الرحمن العرزمي،
حدثني عمي، عن أبيه، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف جدًّا؛ مظلم مسلسل بالضعفاء، فيه عباد بن أحمد العرزمي، قال الذهبي في المغني
(٣٠٢٨): ((قال الدارقطني: متروك)). وعمّه وجدّه محمد بن عبد الرحمن بن محمد العرزمي، قال
الدارقطني: ((متروك الحديث هو وأبوه وجده)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٢٩٧/٧. وجابر هو ابن
يزيد الجعفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٧٨): ((ضعيف رافضي)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) يشير إلى الآية ٧٦ من سورة الأنبياء، وهي: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ، فَنَجَّيْنَهُ وَأَهْلَهُ.
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٠/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٥/٢.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/ ٢٥٧.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٧٧)
٥ ٦١٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون
. (١٢ / ٤٢٠)
.DES
اُلْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾، قال: مِن غرَقِ الطُّوفان(١)!
٦٥٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الهول الشديد،
وهو الغرق(٢). (ز)
٦٥٥١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَنَجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ من الغرق(٣). (ز)
﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ, هُمُ الْبَاقِينَ
٧٧)
٦٥٥٢٠ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّرَ، في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾، قال:
((ولد نوح ثلاثة: فسَامٌ أبو العرب، وحَامٌ أبو الحبش، ويافِث أبو الروم)) (٤). (٤٢٢/١٢)
٦٥٥٢١ - عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌ََّ، في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾،
قال: ((حام، وسام، ويافِث))(٥). (١٢ / ٤٢١)
٦٥٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِيَتَهُ هُمُ
الْبَاقِينَ﴾، يقول: لم يبق إلا ذرية نوح (٦). (١٢ /٤٢١)
٦٥٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك بن مزاحم -
قال: لَمَّا خرج نوحٌ فَلَّ مِن السفينة مات مَن معه مِن الرجال والنساء إلَّا ولده
ونساءهم، فذلك قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾(٧). (ز)
قال ابنُ عطية (٢٩٣/٧): ((ومِن الكرب: تكذيب الكفرة، وركوب الماء وهوله)).
٥٤٩٢
وبنحوه ابنُ جرير (١٩ / ٥٥٩)، وكذا ابنُ كثير (٣٠/١٢).
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٣٥/٢.
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٠/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه الترمذي ٤٤٠/٥ (٣٥١٠)، وابن جرير ٥٦٠/١٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧٪
٢٢ -، والثعلبي ٨/ ١٤٧، وأخرجه الحاكم ٥٩٥/٢ (٤٠٠٦) دون ذكر الآية.
قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال
الشوكاني في فتح القدير ٤٦٦/٤: ((من سماع الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه مقال معروف، وقد قيل:
إنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة فقط، وما عداه فبواسطة)).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه الثعلبي ٨/ ١٤٧. وينظر: تفسير البغوي ٧ /٤٤.

فَوْسُكَب التّفْسَةُ الْحَانُون
سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (٧٧)
٦١٩ %=
٦٥٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ, هُ
الْبَاقِينَ﴾، قال: فالناسُ كلهم مِن ذرية نوح (١). (٤٢٠/١٢)
٦٥٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِيَتَهُ﴾ ولد نوح ﴿هُمُ الْبَاقِينَ﴾ وذلك أنَّ
أهل السفينة ماتوا ولم يكن لهم نسلٌ غير ولد نوح، وكان الناس مِن ولد نوح،
فلذلك قال: ﴿هُمُ الْبَاقِينَ﴾. فقال النبي ◌ِّر: ((سام أبو العرب، ويافث أبو الروم،
وحام أبو الحبش)(٢). (ز)
٦٥٥٢٦ - عن الحارث بن عمير البصري - من طريق سفيان بن عيينة - في قوله:
﴿وَجَعَلْنَا ذُرِيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾، قال: ولد نوح وبنوه الثلاثة(٣). (ز)
٦٥٥٢٧ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ فالناس كلهم ولد سام،
(٤) ٥٤٩٣
وحام، ويافث
ـا. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٥٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((ولد نوح ثلاثة: سام، وحام،
ويافث. فولد سام العربَ وفارسَ والرومَ، والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوجَ
والترَكَ والصقالبةَ، ولا خير فيهم، وولد حام القبطَ والبربرَ والسودان))(٥). (١٢ / ٤٢١)
٥٤٩٣] أفادت الآثار أن أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/ ٢٩٣
- ٢٩٤)، ثم نقل أنَّ فرقة قالت: إن الله تعالى أبقى ذرية نوح، ومد نسله، وبارك فيه، ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٠.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٥.
(٥) أخرجه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه ١١٤/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧٨/٦٢، من طريق
محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، حدثنا أبي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٣٩٩): ((ليس
بالقوي)). وفيه أبوه يزيد بن سنان بن يزيد أبو فروة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧٢٧): ((ضعيف)).
قال البزار: ((لا نعلم أسنده عن النبي ◌َلّ إلا أبو هريرة بهذا الإسناد، تفرَّد به يزيد بن سنان، وتفرَّد به ابنه
عنه، ورواه غيره مرسلًا، وإنما جعله من قول سعيد)). وقال ابن حبان في المجروحين ١٠٦/٣ في ترجمة
يزيد بن سنان: ((كان ممَّن يخطئ كثيرًا، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني
الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بالمعضلات)). ثم ذكر له هذا الحديث من جملة مروياته.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٧٨)
٥ ٦٢٠ %
مُوسُعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٦٥٥٢٩ - عن سمرة بن جندب، أن النبي وَّر قال: ((سام أبو العرب، وحام أبو
الحبش، ويافث أبو الروم)) (١). (١٢ / ٤٢١)
٦٥٥٣٠ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن سعيد - قال: كان ولد نوح
ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فسام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان
مِن المشرق إلى المغرب، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وما هنالك(٢). (ز)
٧٨)
﴿وَتَكْنَا عَلَيْهِ فِ اُلْآَخِينَ
٦٥٥٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْآَخِينَ﴾،
يقول: يُذكَر بخير (٣). (١٢ / ٤٢١)
٦٥٥٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَتَكْنَا عَلَيْهِ فِى
اْآَخِرِينَ﴾، قال: جعلنا لسان صدقٍ للأنبياء كلهم(٤). (٤٢٢/١٢)
٦٥٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الثوري - في قول الله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَجْرَهُ فِى
الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت: ٢٧]، قال: ﴿وَرَكْنَا عَلَيْهِ فِ الْآَخِرِينَ﴾، قال: الثناء الصالح(٥). (ز)
٦٥٥٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَتَرَّكِّنَا عَلَيْهِ فِى الْآَخِرِينَ﴾، قال: السلام،
والثناء الحسن (٦). (١٢ /٤٢٢)
== وليس الأمرُ أنَّ أهل الأرض انحصروا إلى نسله، بل في الأمم من لا يرجع إليه. ثم قال:
((والأول أشهر عند علماء الأمة، وقالوا: نُوحٌ هو آدم الأصغر)).
(١) أخرجه أحمد ٢٩٢/٣٣ - ٢٩٣ (٢٠٠٩٩، ٢٠١٠٠)، ٣٠٣/٣٣ (٢٠١١٤)، والترمذي ٤٤٠/٥ - ٤٤١
(٣٥١١)، ٤٢٣/٦ - ٤٢٤ (٤٢٧٣)، والحاكم ٥٩٥/٢ (٤٠٠٦) بنحوه، وابن أبي حاتم ٢٠٣١/٦
(١٠٨٧٦).
قال الترمذي في الموضع الثاني: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم
يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٩٣/١ (٩٣٣): ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون)). وقال
المناوي في التيسير ٥١/٢: ((بإسناد حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ١٥٩/٨ (٣٦٨٣): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه الثعلبي ١٤٧/٨، وابن عساكر بنحوه في تاريخ دمشق ٢٧٨/٦٢. وينظر: تفسير البغوي ٧ / ٤٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مجاهد (٥٦٩)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٩/١ (٢٠٢).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.