النص المفهرس
صفحات 521-540
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور & ٥٢١ هـ سُورَةُ يسن (٧٠) ٦٤٩٤٩ - عن الحسن: أنَّ النبي ◌َّ كان يتمثل بهذا البيت: ((كفى بالإِسلام والشيب للمرء ناهيا». فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنما قال الشاعر: كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهيا فأعاده كالأول، فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله، ما علّمك الشعر وما ينبغي لك (١). (٣٧٣/١٢) ٦٤٩٥٠ - عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، أن النبي وَّر قال للعباس بن مرداس: ((أرأيت قولك: أصبح نَهِبي ونهبُ العبيد بين الأقرع وعُيينة)). فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، ما أنت بشاعر ولا راويه، ولا ينبغي لك، إنما قال: بين عُيينة والأقرع(٢). (١٢ / ٣٧٤) ٦٤٩٥١ - عن عبد الله بن عمرو، سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((ما أبالي ما أتيتُ إن أنا شربتُ تِرياقًا، أو تعلّقتُ تميمة، أو قلتُ الشِّعر من قِبل نفسي))(٣). (٣٧٥/١٢) ٦٤٩٥٢ - عن نوفل بن عقرب، قال: سألتُ عائشة: هل كان رسول الله وَّه يتسامع عنده الشعر؟ قالت: كان أبغضَ الحديث إليه (٤). (١٢ /٣٧٥) ﴿لَيُنْذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ اُلْقَوْلُ عَلَى الْكَفِرِينَ ٧٠ ٦٤٩٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي روق ـ في قوله: ﴿لَّيُنذِرَ مَن كَانَ = قال الهيثمي في المجمع ١٢٨/٨ (١٣٣٤٦): ((رواه البزار، والطبراني في أثناء حديث، ورجالهما رجال الصحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٩٠/٥: ((وإسناده صحيح)). (١) أخرجه ابن سعد ٣٨٢/١ - ٣٨٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٧٤/٦ -، والمرزباني في معجم الشعراء - كما في الإصابة ٢٥٠/٣ -. (٢) أخرجه ابن سعد ٢٧٣/٤ - ٢٧٤. (٣) أخرجه أحمد ١٢٥/١١ (٦٥٦٥)، ٦٥١/١١ - ٦٥٢ (٧٠٨١)، وأبو داود ١٧/٦ - ١٨ (٣٨٦٩). قال الهيثمي في المجمع ١٠٣/٥ (٨٤٠١): ((رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٣٣٧/٢: ((قال الذهبي: هذا حديث منكر)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٩٩٦/٤ (٥٨٠٤): ((وفي إسناده عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية، قال البخاري: في حديثه مناكير)). (٤) أخرجه أحمد ٤٧٥/٤١ - ٤٧٦ (٢٥٠٢٠)، ٧٦/٤٢ (٢٥١٥٠)، ٣٥٨/٤٢ (٢٥٥٥٤) عن أبي نوفل. قال الهيثمي في المجمع ١١٩/٨ (١٣٢٩٧): ((ورجاله رجال الصحيح)). وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة ١٤٤/٦ (٢/٥٥٢٣) من مسند مسدّد بسنده، ثم قال: ((هذا إسناد صحيح، على شرط مسلم)). وأورده الألباني في الصحيحة ٢٥٣/٧ (٣٠٩٥). سُورَةُ يَسَن (٧٠ - ٧١) ٢ ٥٢٢ مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور حَيًّا﴾، قال: عاقلًا(١). (١٢ /٣٧٥) ٦٤٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا﴾، قال: حي القلب، حي البصر (٢). (٣٧٢/١٢) ٦٤٩٥٥ - قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا﴾، يعني: مهتديًا، مؤمنًا في علم الله، هو الذي يقبل نذارتك(٣). (ز) ٦٤٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّيُنذِرَ﴾ يعني: لتنذر - يا محمد - بما في القرآن مِن الوعيد ﴿مَن كَانَ حَيًّا﴾ مَن كان مهديًّا في علم الله رَّت (٤). (ز) ٦٤٩٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّيُنذِرَ﴾ مِن النار، من قرأها بالياء يقول: لينذر القرآن. ومن قرأها بالتاء يقول: لتنذر يا محمد(٥). (ز) ﴿وَيَحِقَ الْقَوْلُ عَلَى الْكَفِرِينَ ٧٠ ٦٤٩٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَحِقَ الْقَوْلُ عَلَى اُلْكَفِرِينَ﴾: بأعمالهم؛ أعمال السوء(٦). (٣٧٢/١٢) ٦٤٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴾ ويجب العذاب ﴿عَلَى الْكَفِرِينَ﴾ بتوحيد الله رقم(٧) . (ز) ٦٤٩٦٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴾ الغضب ﴿عَلَى الْكَفِرِينَ﴾(٨). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَمَا فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ ٦٤٩٦١ - تفسير الحسن البصري: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَمَّا﴾. (١) أخرجه ابن جرير ٤٨١/١٩، والبزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ١٧٩/٨ (٣٢١١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦٥٣). (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) علقه يحيى بن سلام ٨١٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٤. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٨١٩/٢. قرأ المدنيان وابن عامر ويعقوب بالتاء، وقرأ الباقون بالياء. انظر: النشر ٣٥٥/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٤/٣. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٨١٩/٢. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور QX ٥٢٣ سُوْنَةُيسن (٧٢) أي: بقوتنا. قال يحيى بن سلّام: كقوله: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَهَا بِأَبَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧](١). (ز) ٦٤٩٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ﴾، قال: ضابطون (٢). (١٢ / ٣٧٥) ٦٤٩٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ﴾، قال: مطيعون(٣). (ز) ٦٤٩٦٤ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، قال: مِن صَنْعتنا (٤). (١٢ /٣٧٥) ٦٤٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ مِن فعلنا ﴿أَنْعَمَا﴾ الإبل والبقر والغنم، ﴿فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ﴾ ضابطين(٥). (ز) ٦٤٩٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَمَّا فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ﴾، فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم. قال: والبقر مِن الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية. قال: والإبل والبقر والغنم مِن الأنعام. وقرأ: ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجَ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم (٦). (ز) ﴿وَلَّلْنَهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُونَ ٧٢) قراءات: ٦٤٩٦٧ - عن عروة بن الزبير، قال: في مصحف عائشة: (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ)(٧). (١٢ / ٣٧٦) (١) علقه يحيى بن سلام ٨١٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٢. وعلقه يحيى بن سلام ٨١٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٤٦/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعند يحيى بن سلام في تفسيره ٨١٩/٢ معلقًا بلفظ: مِن فِعْله. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٤. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٨٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (١٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي. انظر: المحتسب ٢١٥/٢، ومختصر ابن خالويه ص١٢٦. سُؤْرَؤُيسن (٧٣) ٥ ٥٢٤ : فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٦٤٩٦٨ - عن هارون، قال: في حرف أُبي بن كعب: (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ) (١). (٣٧٦/١٢) ٦٤٩٦٩ - عن هارون، قال: قراءة الحسن = ٦٤٩٧٠ - والأعرج = ٦٤٩٧١ - وأبي عمرو، والعامة: ﴿فَمِنْهَا رَكُوُهُمْ﴾، يعني: رُكوبهم؛ حمولتهم (٢). (٣٧٦/١٢) تفسير الآية: ٦٤٩٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَذَلَّلْنَهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ يركبونها ويسافرون عليها، ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ لحومها (٣). (٣٧٦/١٢) ٦٤٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذَلَّلْنَهَا﴾، كقوله رَى: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا نَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤]، ﴿وَذَلَّلْنَهَا﴾ فيحملون عليها ويسوقونها حيث شاءوا ولا تمتنع، ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ حمولتهم الإبل والبقر، ﴿وَمِنْهَا يَأْكُونَ﴾ يعني: الغنم(٤). (ز) ٦٤٩٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَذَلَّلْنَهَا لَهُمْ﴾ يعني: الإبل، والبقر، والغنم، والدواب أيضًا، ذللها لكم: الخيل، والبغال، والحمير؛ ﴿فَمِنْهَا رَكُوُهُمْ﴾ الإبل والبقر مِن الأنعام، والدواب: الخيل والبغال والحمير، ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ من الإبل، والبقر، والغنم، وقد يُرخّص في الخيل، ... عن جابر بن عبد الله: أنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله وَلـ(٥). (ز) ﴿وَهُمْ فِيَهَا مَنَفِعُ وَمَشَارِبٍّ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ٦٤٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيَهَا مَنَفِعُ﴾ قال: يلبسون أصوافها، ﴿وَمَشَارِبٌّ﴾ يشربون ألبانها (٦). (٣٧٦/١٢) ٦٤٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ فِيَهَا مَنَفِعُ﴾ في الأنعام، ومنافع في الركوب عليها، والحمل عليها، وينتفعون بأصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ثم قال - جلَّ (١) أخرجه أبو عبيد (١٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة العشرة. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٨١٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٤ _ ٥٨٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٢ ٥٢٥ سُورَةٌ يَسَنَ (٧٤ - ٧٥) وعزَّ -: ﴿وَمَشَارِبٌّ﴾ ألبانها (١). (ز) ٦٤٩٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾، في الأنعام ﴿مَنَفِعُ﴾ في أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ولحومها، ﴿وَمَشَارِبٌّ﴾ يشربون من ألبانها، ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ أي: فليشكروا(٢). (ز) ١٧٤ ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ٦٤٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةَ﴾، قال: هي الأصنام (٣). (٣٧٦/١٢) ٦٤٩٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾، قال: يُمْنَعون(٤). (٣٧٧/١٢) ٦٤٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَأَّخَذُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً﴾ يعني: اللات، والعُزَّى، ومناة؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ لكي تمنعهم(٥). (ز) ٦٤٩٨١ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَى: ﴿وَأَتَّخَذُوْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمنعون، كقوله: ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لِيَكُونُوْ لَهُمْ عِزًا﴾ [مريم: ٨١] (٦). (ز) : يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ ٦٤٩٨٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تقدر الأصنامُ على نصرهم ومنعهم من العذاب(٧). (ز) ٦٤٩٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأخرج ابن أبي حاتم عن السُدِّيّ في قوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ﴾ أي: يمنعون . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/٣. (٧) تفسير البغوي ٢٨/٦. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٨١٩/٢ - ٨٢٠. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٠. سُورَةُيَس (٧٥) ٥٢٦ مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور قال: نصر الآلهة، ولا تستطيع الآلهة نصْرهم(١). (٣٧٧/١٢) ٦٤٩٨٤ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾، قال: لا تستطيع الآلهةُ نصرَهم (٢). (١٢ / ٣٧٧) ٦٤٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تقدر الآلهةُ أن تمنعهم مِن العذاب(٣). (ز) ٦٤٩٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تستطيع آلهتُهم التي يعبدون نصرهم(٤)8200]. (ز) ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ تُحْضَرُونَ (٧٥) ٦٤٩٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ تُحْضَرُونَ﴾، قال: عند الحساب(٥). (ز) ٦٤٩٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنِدٌ تُحْضَرُونَ﴾ قال: هم لهم جند في الدنيا، وهم ﴿تُحْضَرُونَ﴾ في النار (٦). (١٢ /٣٧٧) ٦٤٩٨٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنِدٌ تُحْضَرُونَ﴾، قال: محضرون لآلهتهم التي يعبدون، يدفعون عنهم ويمنعونهم (٧). (٣٧٧/١٢) ٥٤٥٥] ذكر ابنُ عطية (٢٦٦/٧) في عود الضمير من قوله: ﴿يَسْتَطِيعُونَ﴾ احتمالين، وصححهما، فقال: ((ويحتمل أن يكون الضمير في ﴿يَسْتَطِيعُونَ﴾ للكفار، وفي ﴿نَصْرَهُمْ﴾ للأصنام، ويحتمل الأمر عكس ذلك؛ لأن الوجهين صحيحان في المعنى)). (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٥ بلفظ: ((الألهة)). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٠. (٥) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٤. وعلَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة يس ٤ /١٨٠٥، وذكر ابن حجر في الفتح ٥٤١/٨ أن الفريابي وصله في تفسيره . (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٢٧ % سُورَةُ يَسَن (٧٦) ٦٤٩٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهُمْ لَمْ جُنْدٌ تُحْضَرُونَ﴾، قال: المشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا، ولا تدفع عنهم سوءًا، إنما هي أصنام(١). (٣٧٧/١٢) ٦٤٩٩١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر -: ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ تُحْضَرُونَ﴾ يعكفون حولَهم في الدنيا (٢). (ز) ٦٤٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ تُحْضَرُونَ﴾، يقول: كفار مكة للآلهة حِزْبٌ؛ يغضبون لها، ويحضرونها في الدنيا (٣). (ز) ٦٤٩٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ تُحْضَرُونَ﴾ معهم في النار (٤) ٥٤٥٦]. (ز) ﴿فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمُ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ٦٤٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمُ﴾ إِنَّك ٥٤٥٦] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ على قولين: الأول: أن المعنى: وهم لهم جند محضرون يوم الحساب. الثاني: أن المعنى: وهم لهم جند محضرون في الدنيا، يغضبون لهم ويدافعون عنهم. وقد رجّح ابنُ جرير (٤٨٥/١٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، وهو قول الحسن، وقتادة، والكلبي، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن المشركين عند الحساب تتبرأ منهم الأصنام، وما كانوا يعبدونه، فكيف يكونون لها جندًا حينئذ، ولكنهم في الدنيا لهم جند يغضبون لهم، ويقاتلون دونهم)). ووافقه ابنُ كثير (٣٨٣/١١) بقوله: ((وهذا القول حسن)). ووجّه ابنُ عطية (٢٦٦/٧) المعنى على القول الأول، بأنه: ((على معنى التوبيخ والنقمة، وسماهم جندًا في هذا التأويل إذ هم عُدة للنقمة منهم وتوبيخهم)). ووجّه المعنى على القول الثاني بأنه: ((على معنى: وهؤلاء الكفار متجندون متحزبون لهذه الأصنام في الدنيا، لكنهم لا يستطيعون التناصر مع ذلك)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٨٥/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٤٦/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٠. سُورَةُ يَسَن (٧٧) فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٥ ٥٢٨ : ساحر، وإنك شاعر، وإنك كاهن، وإنك مجنون، وإنك كاذب (١). (ز) ٦٤٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمُ﴾ كفار مكة، ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ﴾ من التكذيب، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ يُظهِرون مِن القول بألسنتهم حين قالوا للنبي وَّ: كيف يبعث الله هذا العَظْمَ؟! علانية(٢). (ز) ٦٤٩٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ﴾ مِن عداوتهم لك، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ كفْرهم بما جئتهم به، فسنعصمك منهم، ونُذِلَّهم لك، ففعل الله ذلك به(٣). (ز) VV ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيٌ مُّبِينٌ نزول الآيات: ٦٤٩٩٧ - عن المقدام، أنَّ رسول الله وَّ قال: ((أخذ أمية بن خلف عظمًا، ففتّه، ثم قال لصاحب له: أترى الله يحيي هذه وهي رميم. وأنزلت هذه الآية: ﴿مَن يُحِي الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾، فلزم الحق بمنكبه))(٤). (ز) ٦٤٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله وَل بعظم حائل(٥)، ففتَّه بيده، وقال: يا محمد، أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ قال: ((نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم)). فنزلت الآيات من آخر يس: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى آخر السورة (٦). (٣٧٧/١٢) ٦٤٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: جاء عبد الله بن أُبَيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي ◌َّر، فكسره بيده، ثم قال: يا محمد، كيف يبعثه الله (١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٠/٢. (٤) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣/ ٣٨٠، من طريق نصر بن خزيمة، أن أباه حدثه، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن ابن عائذ، عن المقدام بن معديكرب به . نصر بن خزيمة، وأبوه خزيمة بن عبادة، لم يذكرهما أحد بجرح أو تعديل، وبقيّة رواته ثقات. (٥) عظم حائل: متغير، قد غيّره البِلى. النهاية ٤٦٣/١. (٦) أخرجه الحاكم ٤٦٦/٢ (٣٦٠٦)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥٩٣ -. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٢٩ % سُورَةٌ يَسَن (٧٧) وهو رميم؟! فقال رسول الله وَ له: ((يبعث الله هذا، ويميتك، ثم يُدخلك جهنم)). قال الله: ﴿قُلْ يُحِيهَا الَّذِىّ أَشَأَهَا أَوْلَ مََةٌ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(١) ٥٤٥٧. (٣٧٨/١٢) ٦٥٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء أُبَيُّ بن خلف الجمحي إلى رسول الله وَله بعظم نَخِر، فقال: أَتَعِدُنا - يا محمد - إذا بَلِيَت عظامُنا فكانت رميمًا أنَّ الله باعِثُنا خلقًا جديدًا؟! ثم جعل يفُتّ العظم، ويَذُرُّه في الريح، فيقول: يا محمد، مَن يُحْيِي هذا؟ فقال رسول الله وَله: ((نعم، يميتك الله، ثم يحييك، ويجعلك في جهنم)). ونزل على رسول الله وَله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَةٌ﴾ الآيتين(٢). (٣٧٩/١٢) ٦٥٠٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآيةُ في أبي جهل بن هشام، جاء بعظم حائِل إلى النبي ◌ِّ، فذرَّاه، فقال: مَن يحيي العظام وهي رميم؟! فقال الله: يا محمد، ﴿قُلْ يُحْبِيَهَا الَّذِىّ أَنشَأَهَآ أَوَلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(٣). (٣٧٩/١٢) ٦٥٠٠٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: جاء العاص بن وائل السهمي إلى رسول الله وَّ بعظم حائل، ففتّه بين يديه، فقال: يا محمد، أيبعث الله هذا حيًّا بعد ما أرم؟! قال: ((نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك ٥٤٥٧ انتقد ابن عطية (٢٦٧/٧) مستندًا إلى أحوال النزول والدلالة العقلية ما أفاده هذا الأثر عن ابن عباس من كون الآية نازلة في عبد الله بن أبي، فقال: ((وهو وهمٌّ ممن نسبه إلى ابن عباس؛ لأن السورة مكية، والآية مكية بإجماع، ولأن عبد الله بن أبي لم يجاهر قط هذه المجاهرة، واسْمُ أُبي هو الذي خلط على الرواة؛ لأن الصحيح هو ما رواه ابن وهب عن مالك، وقاله ابن إسحاق وغيره: من أن أبي بن خلف أخا أمية بن خلف هو الذي جاء بالعظم الرميم بمكة ففته في وجه النبي ◌َّ، وقال: من يحيي هذا، يا محمد؟)). وبنحوه قال ابنُ كثير (٣٨٤/١١). (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٧، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ١٦٨/٣ -. قال ابن كثير في تفسيره ٥٩٤/٦: ((هذا منكر؛ لأن السورة مكية، وعبد الله ابن أُبي إنما كان بالمدينة)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ١٦٨/٣ -، من طريق نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس به . إسناده ضعيف؛ فيه نهشل بن سعيد بن وردان الورداني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٩٨): ((متروك، وكذّبه إسحاق بن راهويه)). سُوْرَؤُيَسَ (٧٧) ٥ ٥٣٠ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَانُور نار جهنم)). قال: فنزلت الآيات: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى آخر الآية(١). (ز) ٦٥٠٠٣ - عن عروة بن الزبير، قال: لما أنزل الله على رسوله: إن الناس يحاسبون بأعمالهم، ويُبعثون يوم القيامة. أنكروا ذلك إنكارًا شديدًا، فعمد أُبَيّ بن خلف إلى عظم حائل قد نخِر وبلي، ففتّه، ثم ذراه في الريح، ثم قال: يا محمد، إذا بَلِيَتْ عظامُنا إنا لمبعوثون خلقًا جديدًا؟! فوجد رسول الله وَلَّ مِن استقباله إِيَّاه بالتكذيب والأذى في وجهه وَجْدًا شديدًا، فأنزل الله على رسوله: ﴿قُلْ يُحِيهَا الَّذِىّ أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةِّ﴾ الآية (٢). (١٢/ ٣٨١) ٦٥٠٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾، قال: أُبَيّ بن خلف(٣). (١٢ / ٣٧٩) ٦٥٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: أتى أُبَيّ بن خلف إلى النبيِ وَل* بعظم بالٍ، فقال: أيحيي الله هذا وهو رميم؟! قال يحيى: فبلغني: أنَّ النبي وَّ قال لَّه: ((يحييك الله بعد موتك، ثم يدخلك النار)). فأنزل الله: ﴿قُلْ يُحِيهَا الَّذِىّ أَنشَأَهَا أَوَلَ مَزَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(٤). (١٢ /٣٧٩) ٦٥٠٠٦ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق سفيان بن عيينة -: أتى أُبَيُّ بن خلف الجمحي النبيَّ نَّه بعظم بالٍ قد أتى عليه حين، ففتَّه بيده، ثم قال: يا محمدُ، أيعيدنا إذا كنا مثل هذا؟! فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحِى الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ ﴿ قُلْ يُحْبِيهَا الَّذِىّ أَنشَأَهَا أَوْلَ مَزَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(٥). (ز) ٦٥٠٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: جاء أُبَيّ بن خلف إلى النبيِ وَّل وفي يده عظم حائل، فقال: يا محمد، أنَّى يحيي الله هذا؟! فأنزل الله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ﴾. فقال له رسول الله وَّيّة: ((خلْقها قبل أن تكون أعجب من إحيائها، وقد كانت)) (٦). (١٢ /٣٨٠) (١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٨٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٨٦. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٠، وإسحاق البستي ص ١٩٥ بنحوه من طريق سفيان بن عيينة. وعزا السيوطي نحوه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص ١٩٥. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُوْرَؤُيَسَ (٧٧) ضُوْسُوكَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور : ٥٣١ هــ ٦٥٠٠٨ - عن أبي مالك، قال: جاء أُبَيّ بن خلف بعظم نخِرة، فجعل يفتّه بين يدي النبيِ وَّ، قال: مَن يحيي العظام وهي رميم؟! فأنزل الله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(١). (٣٧٩/١٢) ٦٥٠٠٩ - قال الحسن البصري: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾ هو أمية بن خلف(٢). (ز) ٦٥٠١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾، قال: نزلت في أُبَيّ بن خلف، جاء بعظم نخِر، فجعل يذُرُّه في الريح، فقال: أنَّى يُحيي اللهُ هذا؟ قال النبي وَّرَ: ((نعم، يُحْيِي اللهُ هذا، ويُدخلك النار))(٣). (٣٨٠/١٢) ٦٥٠١١ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ ، قال: نزلت في أُبَيّ بن خلف، أتى النبيَّ وََّ ومعه عظْم قد بَلي، فجعل يفتُّه بين أصابعه، ويقول: يا محمد، أنت الذي تُحَدِّث أنَّ هذا سيَحيا بعد ما قد بَلى؟! فقال رسول الله وَلّ: ((نعم، ليُميتن الآخر، ثم ليحيينه، ثم ليدخلنه النار)) (٤). (٣٨٠/١٢) ٦٥٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أُبَيّ بن خلف الجمحي في أمر العظم، وكان قد أضحكهم بمقالته، فهذا الذي أعلنوا، وذلك أنَّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وعقبة، والعاص بن وائل، كانوا جلوسًا، فقال لهم أُبَيّ بن خلف، قال لهم في النفر من قريش: إنَّ محمدًا يزعم أن الله يحيي الموتى، وأنا آتيه بعظم، فأسأله: كيف يبعث الله هذا؟ فانطلق أُبَيّ بن خلف، فأخذ عَظْمًا باليًا حائلًا نخِرًا، فقال: يا محمد، تزعم أنَّ الله يحيى الموتى بعد إذ بَلِيَتْ عظامنا وكنا ترابًا، تزعم أن الله يبعثنا خلقًا جديدًا؟! ثم جعل يفتّ العظم، ثم يذريه في الريح، ويقول: يا محمد، مَن يحيي هذا؟! فقال النبيِ وَّ: ((يحبي الله رَجَّ هذا، ثم يميتك، ثم يبعثك، ثم يدخلك نار جهنم)). فأنزل الله رَ في أَبي بن خلف: (١) أخرجه البيهقي في البعث - كما في تخريج أحاديث الكشاف ١٦٧/٣ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. كما أخرجه الواحدي بنحوه في أسباب النزول (ت: الفحل) ٣٦٥/١ من طريق حصين . (٢) تفسير الثعلبي ٨/ ١٣٧. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٤٦/٢، وابن جرير ٤٨٦/١٩ بلفظ مقارب، وزاد في آخره: فقتله رسول الله وجل يوم أُحد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةٌ يسن (٧٧ -٧٨) ٥٣٢ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَنُ﴾ الآية(١). (ز) ٦٥٠١٣ - عن أبي الأسود - من طريق ابن لهيعة -: أنَّ أُبيّ بن خلف الذي قال لرسول الله وَله: ﴿مَن يُحِي الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾، [فقتله] النبي بيده بَّ، ومات من طعنة رسول الله وَالر ... أن رجع إلى مكة (٢)٥٤٥٨]. (ز) تفسير الآية: W ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيرٌ مُّبِينٌ ٦٥٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ﴾ يعني: أولم يعلم الإنسان ﴿أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ بَيِّنُ الخصومة فيما يخاصم النبيَّ ◌َّه عن البعث(٣). (ز) ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَةٌ، قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ ٦٥٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾ وَصَفَ لنا شَبَهَا في أمر العظم، ﴿وَنَسِىَ خَلَقَهُ﴾ وترك المنظر في بدء خلْق نفسه؛ إذ خُلق من نطفة، ولم يكن قبل ذلك شيئًا، ﴿قَالَ مَن يُحِي الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ يعني: بالية (٤). (ز) ٦٥٠١٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَنَسِىَ خَلْقَةٌ﴾ وقد علم أنَّا خلقناه، أي: فكما خلقناه فكذلك نعيده، ﴿وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ رفات(٥). (ز) ذكر ابنُ كثير (٣٨٤/١١) الاختلاف الوارد في نزول الآية، وفيمن عني بها، ثم قال ٥٤٥٨ معلّقًا: ((وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الآيات قد نزلت في أبي بن خلف، أو في العاص بن وائل، أو فيهما، فهي عامة في كل مَن أنكر البعث. والألف واللام في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ﴾ للجنس، يعم كل منكر للبعث)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/٣. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥٣/٢ (٣١٣). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/٣ - ٥٨٦. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/٣. فَوْسُكَةُ التَّقْسِي الْجَاتُور ٥٣٣ % سُورَلاَيسن (٧٩) ﴿قُلْ يُحْيِيَهَا الَّذِىّ أَنشَأَهَا أَوْلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ٦٥٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأُبي: ﴿يُحِبِهَا﴾ يوم القيامة ﴿الَّذِىّ أَنشَأَهَا﴾ خلقها ﴿أَوْلَ مَزَّةٍ﴾ في الدنيا، ولم تكُ شيئًا، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمُ﴾ عليم بخلْقهم في الدنيا، عليم بخلقهم في الآخرة بعد الموت خلقًا جديدًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٠١٨ - عن ابن عباس، عن النبي وَّر، قال: ((قال الله: كذَّبني ابنُ آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك؛ فأمَّا تكذيبه إيَّاي فزعم أنَّي لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا))(٢). (ز) ٦٥٠١٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: بينما النبي ◌َّ في مجلسه يُحَدِّث الناس بالثواب والعقاب، والجنة والنار، والبعث والنشور؛ إذ أقبل أعرابيٍّ مِن بني سُليم بيده اليمنى عظام نخرة، وفي يده اليسرى ضَبّ، فأقبل بالعظام يضعها بين يدي رسول الله وَله، ثم عركها برجله، ثم قال: يا محمد، ترى ربَّك يعيدها خلقًا جديدًا؟ فأراد النبيُّ وَّه جوابه، ثم انتظر الإجابة من السماء، فنزل جبريل على النبي ◌َّةٍ: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحِى الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ ﴿ قُلْ يُحِبِهَا الَّذِىّ أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَةٌ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمُ﴾. فقرأها رسول الله وَّ علي الأعرابي، فقال: واللات والعُزَّى، ما اشتملت أرحامُ النساء وأصلابُ الرجال على ذي لهجة أكذبَ منك، ولا أبغضَ إِلَيَّ منك، ولولا أن قومي يدعونني عجولًا لقتلتك، وأفسدت بقتلك الأسود والأبيض مِن بني هاشم. فهَمَّ به علي بن أبي طالب، فقال رسول الله وَلّ: ((يا علي، أما علمت أنَّ الحليم كاد أن يكون نبيًّا)). فقال النبي ◌َّ: ((يا أعرابي، بئس ما جئتنا به، وسوء ما تستقبلني به، واللهِ، إني لَمحمود في الأرض، أمين في السماء عند الله)). فقال الأعرابي - ورمى الضبَّ في حِجر رسول الله صلَّهــ، وقال: واللهِ، لا أؤمن بك حتى يؤمن بك هذا الضب. فأخذ رسول الله وَ ل بذَنَبه، ثم قال: ((يا ضب)). قال: لبيك، يا زين مَن وافى يوم القيامة. قال: ((من تعبد؟)). قال: أعبد الله الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/٣. (٢) أخرجه البخاري ١٩/٦ - ٢٠ (٤٤٨٢). سُورَةُ يَسَن (٨٠) ٥٣٤ هـ فَوَسُبعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز الجنة ثوابه، وفي النار عذابه. قال: ((مَن أنا؟)). قال: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب - حتى نسبه إلى إبراهيم الخليل ◌ُالَّ -، أنت رسول الله، لا يحرم مَن صدَّقك، وخاب مَن كذَّبك. فولى الأعرابيُّ وهو يضحك، فقال رسول الله وَّه: ((أبالله وآياته تستهزئ؟!)). فرجع إليه، فقال: بأبي وأمي، ليس الخبر كالمعاينة، أنا أشهد بلحمي ودمي وعظامي أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال النبي ◌َّ﴾: ((جئتَنا كافرًا، وترجع مؤمنًا، هل لك مِن مال؟)). قال: والذي بعثك بالحق رسولًا، ما في بني سُليم أفقر مِنِّي، ولا أقلَّ شيئًا مني. فقام رسولُ اللهَ وَّه، فقال: ((مَن عنده راحلة يحمل أخاه عليها؟)). فقام عديُّ بن حاتم الطائي، فقال: يا رسول الله، عندي ناقة وبراء حمراء عشراء، إذا أقبلت دقّت، وإذا أدبرت زفت، أهداها إِلَيَّ أشعثُ بن وائل غداةَ قدمت معك مِن غزوة تبوك. فقال النبي ◌َّ: ((لك عندي ناقة مِن دُرَّة بيضاء))(١). (ز) ١٨٠ ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُم مِنْهُ تُوقِّدُونَ ٦٥٠٢٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ هما شجرتان، يُقال لأحدهما: المرَخ، وللأخرى: العفار، فمَن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحَق المرَخ على العفار، فيخرج منها النار - بإذن الله رمل - (٢). (ز) ٦٥٠٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾، يقول: الذي أخرج هذه النار مِن هذا الشجر قادِرٌ أن يبعثه (٣). (١٢ /٣٨١) ٦٥٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُم مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾، فالذي يخرج مِن الشجر الأخضر النارَ فهو قادرٌ على البعث(٤). (ز) (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤ /٣٨١. قال ابن عساكر: ((هذا حديث غريب، وفيه مَن يُجهل حالُه، وإسناده غير متصل)). (٢) تفسير الثعلبي ٨/ ١٣٧، وتفسير البغوي ٢٩/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/٣. فَوْسُوعَة التَّقْسِيَّةُ الْجَاتُور =& ٥٣٥ % سُورَة كس (٨١-١٢) ٦٥٠٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ﴾ كل عود يزند منه النار فهو مِن شجرة خضراء(١). (ز) ٨١٦ ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمَّ بَى وَهُوَ الْخَلَّقُ اَلْعَلِيمُ ٨٢) إِنَّمَآ أَمْرُهُ: إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ, كُنْ فَيَكُونُ قراءات : ٦٥٠٢٤ - عن النضر، عن هارون، قال أهل مكة: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونَ﴾ نصب، قال النضر: وأهل البصرة يقرءون ﴿فَيَكُونُ﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ٦٥٠٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ﴾ الآية، قال: هذا مِثْلُ قوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ, كُنْ فَيَكُونُ﴾. قال: ليس من كلام العرب أهون ولا أخف من ذلك، فأمْر الله كذلك(٣). (٣٨١/١٢) ٦٥٠٢٦ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ في الآخرة(٤). (ز) ٦٥٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما هو أعظم خَلْقًا مِن خَلْق الإنسان، فقال - جلَّ وعزَّ -: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ هذا أعظم خلقًا مِن خلق الإنسان ﴿ِقَدِرٍ عَى أَنْ يَخْلُقَ﴾ في الأرض ﴿مِثْلَهُمْ﴾ مثل خلْقهم في الدنيا. ثم قال لنفسه تعالى: ﴿بَى﴾ قادِرٌ على ذلك، ﴿وَهُوَ الْخَلَّقُ الْعَلِيمُ﴾ بخلْقهم، في الآخرة العليم ببعْثهم، ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا﴾ أمر البعْث وغيره ﴿أَنْ يَقُولَ لَهُ﴾ مرة واحدة ﴿َكُنْ فَيَكُونُ﴾ لا يثني قوله(٥). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢١. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص١٩٦. و﴿فَيَكُونَ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَيَكُونُ﴾ بالرفع. انظر: النشر ٢٢٠/٢، والإتحاف ص ٤٧٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٠/١٩ - ٤٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/٣ - ٥٨٧. (٤) علقه يحيى بن سلام ٨٢١/٢. سُورَلاَ يَسَن (٨٣) ٥٣٦ : ضَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ﴿فَسُبْحَنَ اُلَّذِى بِيَدِهِ، مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٨٣) ٦٥٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه عن قولهم، فقال رجل: ﴿فَسُبْحَنَ الَّذِى بِيَدِهِ، مَلَكُوتُ﴾ خلْق ﴿كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن البعث وغيره، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إلى الله رَّتْ بعد الموت لتكذيبهم(١). (ز) ٦٥٠٢٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿فَسُبْحَنَ﴾ يُنَزِّه نفسه عما قال المشركون: ﴿الَّذِى بِبَدِهِ، مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة(٢). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٢١/٢. مَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٣٧ سُورَةُ الصَّافَاتِ سُورَةُ الصَّافَاتِ مقدمة السورة : ٦٥٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكية(١). (ز) ٦٥٠٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الصافات بمكة(٢). (٣٨٢/١٢) ٦٥٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد الأنعام(٣). (ز) ٦٥٠٣٣ - عن عكرمة = ٦٥٠٣٤ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية(٤). (ز) ٦٥٠٣٥ - عن قتادة - من طرق -: مكية(٥). (ز) ٦٥٠٣٦ - عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد الأنعام(٦). (ز) ٦٥٠٣٧ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٧). (ز) ٦٥٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الصافات مكية، وعددها مائة واثنتان وثمانون آية كوفية (٨). (ز) ٦٥٠٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: سورة الصافات مكية كلها (4)0264. (ز) نَصَّ ابنُ عطية (٧/ ٢٧٠)، وكذا ابنُ كثير (٥/١٢) على مكية سورة الصافات، وقال == ٥٤٥٩ (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٩٩. (٩) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٢. سُورَةُ الصَّافَاتِ (١-٣) ٥ ٥٣٨ : مُوسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز تفسير السورة: بي ◌ِاللهِ الرَّحمِنَالرَّحِيمِ ﴿وَالصَّنَّفَّتِ صَفَّا لِ فَالزَّجَرَتِ زَجْرًا ج فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا ٦٥٠٤٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - ﴿وَالصَّنَفَّتِ صَفًّا﴾ قال: الملائكة، ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة(١). (١٢ / ٣٨٤) ٦٥٠٤١ - عن مجاهد بن جبر = ٦٥٠٤٢ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله(٢). (١٢ /٣٨٤) ٢ ٦٥٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالصََّفَّتِ صَفَّا (٦ فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة(٣). (٣٨٤/١٢) ٦٥٠٤٤ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني - من طريق مسلم - قال: كان يقال في الصافات، والمرسلات، والنازعات: هي الملائكة (٤). (١٢/ ٣٨٤) ٦٥٠٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالصَّنَّفَّتِ صَفًّا﴾. قال: يعني: الملائكة، ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾ قال: يعني : الملائكة(٥). (ز) ٦٥٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم بن حكيم - قال: ﴿وَالصَّنَفَّتِ صَفًّا فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾ هذا كله الملائكة، أقسم بهذا كله(٦). (ز) ٣ فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا == ابن عطية: ((هذه السورة مكية، وعَدُّها في المدني، والشامي، والكوفي مائة آية، وآيتان وثمانون آية)». (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٧، وابن جرير ٤٩٢/١٩، والطبراني في المعجم الكبير ٢١٤/٩ (٩٠٤١)، والحاكم ٤٢٩/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٥) تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ٤٩٣/١٩ مختصرًا. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٨٢٣/٢. فَوْسُبَةُ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الصَّافَاتِ (١ - ٣) ٥ ٥٣٩ % ٦٥٠٤٧ - قال الحسن البصري: ﴿وَالصَّنَّفَّتِ صَفَّ﴾ هم الملائكة في السماء، يَصُفُّون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة(١). (ز) ٦٥٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالصَّنَفَّتِ صَفَّ﴾، قال: قسمٌ؛ أقسم الله بخلقِ ثم خلقِ ثم خلقٍ. والصافات: الملائكة صفوفًا في سماء (٢٢ /٥٤٦٠. (٣٨٥/١٢) ٦٥٠٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن (٣). (٣٨٥/١٢) ٦٥٠٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَالصَّفَّتِ﴾ قال: هم الملائكة، ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة تزجر السحاب(٤). (٣٨٥/١٢) ٦٥٠٥١ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه ذَهَبَ ابنُ جرير (٤٩٢/١٩)، وكذا ابنُ كثير (٦/١٢) إلى أنَّ الصافات: نوع من ٥٤٦٠ الملائكة استنادًا إلى أقوال السلف، فقال ابنُ جرير: ((أما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء، وهي جمع صافة، فالصافات: جمع جمع، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل)). وقال في موضع لاحق (٤٩٤/١٩): ((الله - تعالى ذكره - ابتدأ القسم بنوع من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل)). وذَكَرَ ابنُ عطية (٧/ ٢٧٠) قولًا آخر، فقال: ((قالت فرقة: أراد: كل من يصف من بني آدم في قتال في سبيل الله، أو في صلاة وطاعة، والتقدير: والجماعات الصافات)). ثم علَّقَ قائلًا: ((واللفظ يحتمل أن يعمٍ جميع هذه المذكورات)). وذَكَرَ ابنُ القيم (٣٦٥/٢) قولًا آخر استنادًا إلى النظائر، فقال: ((الصافات: الطير، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَوْاْ إِلَى اُلَيْرِ فَوْقَهُمْ صَفَّتٍ وَيَقْبِضُنَّ﴾ [الملك: ١٩]، وقال تعالى: ﴿وَالطَّيْرُ صَفَّتٍ﴾ [النور: ٤١])). ثم علّقَ قائلًا: ((واللفظ يحتمل ذلك كله، وإن كان أحق مَن دخل فيه وأولى الملائكة؛ فإن الإقسام كالدليل والآية على صحة ما أقسم عليه من التوحيد، وما ذكر مِن غير الملائكة فهو من آثار الملائكة، وبواسطتها كان)). (١) تفسير الثعلبي ١٣٨/٨، وتفسير البغوي ٣٣/٦، كلاهما عن ابن عباس ومسروق والحسن وقتادة. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٢، وعبد الرزاق ٢/ ١٤٧ من طريق معمر، وابن جرير ٤٩٣/١٩، ٤٩٥، واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٤٧/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٢/١٩ - ٤٩٣. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٨٢٢/٢ مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الصَّافَاتِ (٣) & ٥٤٠ : مُوسُكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور في القرآن (١). (٣٨٥/١٢) ٦٥٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالصََّفَّتِ صَفَّ﴾ يعني رَّ: صفوف الملائكة، ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، يعني: به: الرعد، وهو مَلَك اسمه: الرعد، يزجر السحابَ بصوته، يسوقه إلى البلد الذي أُمر أن يُمطره، والبرق مخاريق مِن نار يسوق بها السحاب، فإذا صفَّ السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نارٌ، فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله رَمَك في الرعد (٢). (ز) ٦٥٠٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالصَّنَفَتِ صَفًّا﴾، قال: هذا قَسَمٌ أقسم الله به (٣). (ز) ٦٥٠٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿فَالزَّجِرَتِ نَحْرًا﴾ الملائكة، والرعد: مَلَكٌ يزجر السحاب، وقد قال في آية أخرى: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ﴾ [الصافات: ١٩]، وهي . (ز) (٤) ٥٤٦١ النفخة الآخرة، ينفخ فيه صاحب الصور ﴿فَالنَِّيَتِ ذِكْرًا﴾ ٦٥٠٥٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة(٥). (١٢ / ٣٨٤) ٦٥٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - = ٥٤٦١] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ على قولين: أحدهما: أنها الملائكة التي تزجر السحاب، وغير ذلك من مخلوقات الله ريم. وهو قول مجاهد، والسّدّيّ. والآخر: أنها آيات القرآن المتضمنة النواهي الشرعية. وهو قول قتادة. ورجّحَ ابنُ جرير (٤٩٤/١٩) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، فقال: ((الذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قاله مجاهد، ومن قال: هم الملائكة. لأن الله - تعالى ذِكْرُه - ابتدأ الفَسَمَ بنوعٍ من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعده قَسَمًا بسائرَ أصنافهم أشبه)) . (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠١/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٩٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَام ٨٢٢/٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٧، وابن جرير ١٩/ ٤٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٢١٤/٩ (٩٠٤١)، والحاكم ٤٢٩/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.