النص المفهرس

صفحات 501-520

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
٥٠١٥
سُورَةُيسن (٥٧ - ٥٨)
﴿لَهُمْ فِيَهَا فَكِهَةٌ وَهُمْ مَا يَدَّعُونَ
٥٧
٦٤٨٣٥ - عن أبي أمامة، قال: إنَّ الرجل مِن أهل الجنة لَيشتهي الشراب من شراب
الجنة، فيجيء إليه الإبريقُ، فيقع في يده، فيشرب، فيعود إلى مكانه(١). (١٢ /٣٦٣)
٦٤٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمْ فِيَهَا﴾ في الجنة ﴿فَكِهَةٌ وَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾
يتمنّون ما شاءوا من الخير (٢). (ز)
٦٤٨٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿لَهُمْ فِهَا فَكِهَةٌ وَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ ما يشتهون،
يكون في في أحدهم الطعامُ، فيخطر على باله طعامٌ آخر، فيتحول ذلك الطعام في
فِيهِ، ويأكل مِن ناحيةٍ مِن البُسْرة بُسرًا، ثم يأكل مِن ناحية أخرى عنبًا، إلى عشرة
ألوان أو ما شاء الله مِن ذلك، ويَصُفُّ الطيرُ بين يديه، فإذا اشتهى الطيرَ منها
اضطرب، ثم صار بين يديه نَضيجًا؛ نصفه شواء، ونصفه قديرًا (٣)، وكل ما اشتهت
أنفسهم وجدوه، كقوله: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] (٤). (ز)
﴿سَلَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍ زَّحِيمٍ
[٥٨)
قراءات :
٦٤٨٣٨ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (سَلَامًا قَوْلًا)(٥) ٥٤٤٦. (ز)
ذكر ابنُ جرير (٤٦٦/١٩ - ٤٦٧) هذه القراءة، وعلّق عليها، فقال: ((وقد ذكر أنها
٥٤٤٦
في قراءة عبد الله: (سلامًا قولًا) على أن الخبر متناهٍ عند قوله: ﴿وَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾، ثم نصب
(سلامًا) على التوكيد، بمعنى: مسلمًا قولًا)).
وأورد في رفع ﴿سَلَمٌ﴾ في قراءة من قرأها كذلك وجهين، فقال: ((في رفع ﴿سَلَمْ﴾ وجهان
في قول بعض نحويي الكوفة: أحدهما: أن يكون خبرًا لـ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾، فيكون معنى
الكلام: ولهم ما يدعون مسلم لهم خالص. وإذا وجه معنى الكلام إلى ذلك كان القول
حينئذ منصوبًا توكيدًا خارجًا مِن السلام، كأنه قيل: ولهم فيها ما يدعون مسلم خالص ==
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٣٥).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٣.
(٣) كذا في المطبوع، ولعله: قديدًا، بالدال.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٨١٥/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣١/١، وابن جرير ٢١٤/١٤.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وعيسى الثقفي. انظر: المحتسب ٢١٤/٢.

سُورَةُيسن (٥٨)
٥٠٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
٦٤٨٣٩ - عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ [بن كعب]: (سَلَامًا قَوْلًا)(١). (ز)
تفسير الآية:
٦٤٨٤٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع
لهم نورٌ، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربُّ قد أشرف عليهم مِن فوقهم، فقال: السلام
عليكم، يا أهل الجنة. وذلك قول الله: ﴿سَلَمٌ قَوْلاً مِّن رَّدٍ رَّحِيمٍ﴾. قال: فينظر إليهم،
وينظرون إليه، فلا يلتفتوا إلى شيءٍ مِن النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب
عنهم، ويبقى نورُه وبركتُه عليهم في ديارهم)) (٢). (١٢/ ٣٦٣)
٦٤٨٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَلَمٌ قَوْلًا مِّن رَّدٍّ زَحِيمٍ﴾، قال: فإنَّ الله
. (٣٦٣/١٢)
(٣) ٥٤٤٧
هو يُسَلِّم عليهم(
٦٤٨٤٢ - عن البراء [بن عازب] - من طريق محمد بن مالك - في قوله: ﴿سَلَمٌ قَوْلًا
مِّن رَّبِّ رَحِيمٍ﴾، قال: يسلِّم عليهم عند الموت(٤). (١٢ /٣٦٤)
== حقًّا، كأنه قيل: قاله قولًا. والوجه الثاني: أن يكون قوله: ﴿سَلَمٌ﴾ مرفوعًا على المدح،
بمعنى: هو سلامٌ لهم قولًا مِن الله)). ثم قال: ((والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به
الخبر عن محمد بن كعب القرظي أن يكون ﴿سَلَمْ﴾ خبرًا لقوله: ﴿وَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾؛ فيكون
معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله،
ويكون ﴿سَلَمٌ﴾ ترجمة ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾، ويكون القول خارجًا من قوله: سلام)). واستدل ابنُ
جرير على هذا بقول عمر بن عبد العزيز وقول محمد بن كعب الآتيين، ثم قال (٤٦٩/١٩)
معلّقًا عليه: ((فهذا القول الذي قاله محمد بن كعب ينبئ عن أن ﴿سَلَمْ﴾ بيان عن قوله:
﴿مَا يَذَّعُونَ﴾، وأن القول خارج من السلام)).
٥٤٤٧] ذكر ابنُ كثير (٣٧٠/١١) قول ابن عباس، وعلّق عليه، فقال: ((وهذا الذي قاله ابن
عباس كقوله تعالى: ﴿يَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَمٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤])).
(١) أخرجه إسحاق البستي ص ١٩٣.
(٢) أخرجه ابن ماجه ١/ ١٢٧ (١٨٤)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٨٣/٦ -.
أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦١/٣. وقال ابن كثير: ((وفي إسناده نظر)). وقال الهيثمي في المجمع
٩٨/٧ (١١٣٠٠): ((رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في
مصباح الزجاجة ٢٦/١ (٦٧): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢١٤.

فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٠٣٥ %
سُوْنَا يس (٥٨)
٦٤٨٤٣ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق محمد بن كعب القرظي - قال: إذا
فرغ اللهُ مِن أهل الجنة والنارِ أقبل اللهُ في ظُلَلِ مِن الغمام والملائكة، قال: فيُسَلِّم
على أهل الجنة في أول درجة، فيردون عليه السلام . = (ز)
٦٤٨٤٤ - قال القرظي: وهذا في القرآن: ﴿سَلَمُ قَوْلاً مِّن رَّدٍّ زَحِيمٍ﴾. فيقول:
سلوني. فيقولون: ماذا نسألك، أيْ ربِّ. قال: بلى، سلوني. قالوا: نسألك - أي
رب - رضاك. قال: رضائي أُدخلكم دار كرامتي. قالوا: يا رب، وما الذي
نسألك؟! فوَعِزَّتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو قسَّمت علينا رِزْقَ الثقلين لأطعمناهم
ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخْدَمْنَاهُم(١)، لا ينقصنا من ذلك شيئًا. قال: إنَّ لدي
مزيدًا. قال: فيفعل الله ذلك بهم في درجتهم، حتى يستوي في مجلسه. قال: ثم
تأتيهم التُّحَفُ مِن الله، تحمله إليهم الملائكة. قال: وليس في الآخرة ليل ولا نصف
نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا
غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿وَمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بَكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
[مريم: ٦٢]، قال: وقال: واللهِ الذي لا إله إلا هو، لو أنَّ امرأة من حور العين
أطلعت سِوارها لأطفأ نورُ سوارِها الشمسَ والقمر، فكيف المُسوَّرة؟! وإنْ خلق الله
شيئًا يلبسه إلا عليه مثلما عليها مِن ثياب أو حلي (٢). (١٢ / ٣٦٤)
٦٤٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله رَّ: ﴿سَلَمُ قَوْلًا مِّن رَّبٍ زَحِيمٍ﴾، وذلك أنَّ
الملائكة تدخل على أهل الجنة مِن كل باب، يقولون: سلام عليكم - يا أهل الجنة -
من ربكم الرحيم(٣). (ز)
٦٤٨٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿سَلَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ زَحِيمٍ﴾ يأتي الملَك مِن عند الله
إلى أحدهم، فلا يدخل عليه حتى يستأذن عليه؛ يطلب الإذن مِن البوَّاب الأول،
فيذكره للبوَّاب الثاني، ثم كذلك حتى ينتهي إلى البوَّاب الذي يليه، فيقول البوَّاب
له: مَلَك على الباب يستأذن. فيقول: ائذن له. فيدخل بثلاثة أشياء: بالسلام مِن الله،
والتحفة، والهدية، وبأنَّ الله عنه راض، وهو قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾
(١) أي: لَجَعَلْنا لهم من يَخْدُمُهم. اللسان (خدم).
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٣/١ - ٨٤ (١٨٧)، وابن جرير ١٩ / ٤٦٧ - ٤٦٩.
وأورد السيوطي قول القرظي بنحوه، وعزاه إلى ابن جرير، وأبي نصر السجزي في الإبانة، وآخره: فيفعل
ذلك بأهل كل درجة حتى ينتهي، ثم يأتيهم التحف من الله تحمله إليهم الملائكة.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٢.

سُورَةُ سَن (٥٩)
٥ ٥٠٤
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور
[الإنسان: ٢٠](١) . (ز)
﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
٥٩
٦٤٨٤٧ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إذا كان يوم القيامة أمر الله
جهنم، فيخرج منها عُنُق ساطِعِ مُظلِم، ثم يقول: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِىّ ءَادَمَ أَن لَّا
وَلَقَدْ أَضَلَّ
) وَأَنِ اعْبُدُونَّ هَذَا صِرَطُ مُسْتَقِيمٌ
تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنَّ إِنَّهُ، لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
مِنكُمْ جِلًا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ ﴿ هَذِهِ، جَهَنَّمُ الَّتِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾، وامتازوا اليوم
أيها المجرمون. فيتميز الناس ويجثون، وهي قوله: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَِّ جَائِيَةٌ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَ إِلَى
كِتَبِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٨]))(٢). (ز)
٦٤٨٤٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَأَمْتَزُواْ أَلْيَّوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ تفرَّقوا(٣). (ز)
٦٤٨٤٩ - قال أبو العالية: ﴿وَأَمْتَزُوْ اَلْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ تَمَيَّزُوا (٤). (ز)
٦٤٨٥٠ - عن الحسن البصري، قال: إذا كان يومُ القيامة جمعَ اللهُ الناسَ على تلِّ
رفيع، ثم نادى منادٍ: امتازوا اليوم، أيها المجرمون (٥). (١٢ / ٣٦٤)
٦٤٨٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا
اَلْمُجْرِمُونَ﴾، قال: عُزِلوا عن كل خير (٦). (٣٦٥/١٢)
٦٤٨٥٢ - قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ كونوا على حِدَةَ(٧). (ز)
٦٤٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَآَمْتَزُواْ﴾ واعتزلوا ﴿اَلْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿أَيُّهَا
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨١٥/٢ - ٨١٦.
(٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١/ ٨٤ (١٠)، والبيهقي في البعث والنشور ٣٣٦/١ - ٣٤٤ (٦٠٩)
كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٩/ ٤٧٠ واللفظ له، من طريق محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من
الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة محمد بن يزيد بن أبي زياد، والرجلين الأنصاريين.
(٣) تفسير الثعلبي ١٣٣/٨.
(٤) تفسير الثعلبي ١٣٣/٨، وتفسير البغوي ٢٣/٧.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ٨١٥/٢، وابن جرير ٤٦٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي
حاتم.
(٧) تفسير الثعلبي ١٣٣/٨، وتفسير البغوي ٢٣/٧.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُيسن (٦٠)
اُلْمُجْرِمُونَ﴾ وذلك حين اختلط الإنسُ والجنُّ والدوابُّ؛ دوابُّ البرِ والبحرِ والطيرِ،
فاقتصَّ بعضُهم مِن بعض، ثم قيل لهم: كونوا ترابًا. فكانوا ترابًا، فبقي الإنس
والجن خليطين، إذ بعث الله ومك إليهم مناديًا: أن امتازوا اليوم. يقول: اعتزلوا اليوم
- أيها المجرمون - مِن الصالحِين(١). (ز)
٦٤٨٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ المشركون، أي:
ليمتازوا عن الجنة إلى النار(٢). (ز)
٦٤٨٥٥ - عن رَوَّاد بن الجراح: ﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾، قال: إذا كان يوم
القيامة نادى منادٍ: أن ميِّزوا المسلمين مِن المجرمين، إلا صاحب الأهواء. يعني:
يُترك صاحب الهوى مع المجرمين(٣). (١٢ / ٣٦٤)
آثار متعلقة بالآية:
٦٤٨٥٦ - عن ميمون أنه قرأ هذه الآية: ﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَّوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ فَرَقَّ وبكى،
وقال: ما سمع الناس قط. بنعتٍ أشد منه (٤). (١٢ /٣٦٥)
﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِّ عَدَمَ﴾
٦٤٨٥٧ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾، يقول: ألم
أنهكم؟! (٥). (٣٦٥/١٢)
٦٤٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ الذين أُمروا بالاعتزال ﴿يَبَنِىّ
ءَدَمَ﴾ (٦). (ز)
﴿أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنِّ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
٦٤٨٥٩ - عن عطاء بن دينار الهذلي: أنَّ عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن
جبير يسأله عن هذه المسائل، فأجابه فيها : ... قال: وتسأل عن العبادة: والعبادة
هي الطاعة، وذلك أنَّه مَن أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد أتمَّ عبادة الله،
ومَن أطاع الشيطان في دينه وعمله فقد عبد الشيطان، ألم تر أنَّ الله قال للذين فرَّطوا:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٢ - ٥٨٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٨١٦/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٣/٣.

سُورَةُسَنَ (٦١)
٥ ٥٠٦ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِىّ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنِّ﴾. وإنما كانت عبادتُهم الشيطانَ
أنهم أطاعوه في دينهم، فمِنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو
ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهر الشيطانُ لأحد منهم فيتعبد له، أو يسجد
له، ولكنهم أطاعوه فاتخذوها آلهة مِن دون الله، فلمَّا جُمِعوا جميعًا يوم القيامة في
النار قال لهم الشيطان: ﴿إِنِّ كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُونِ مِن قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٢٢] (١). (ز)
٦٤٨٦٠ - عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنَّ﴾، قال: إنَّما
. (١٢ /٣٦٥)
و (٢)
عبادتُه طاعتُهُ
٦٤٨٦١ - عن إسماعيل السُدِّيّ، قال: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِىّ ءَادَمَ أَن لَا تَعْبُدُواْ
الشَّيْطَنِّ﴾: يعني: ألا تطيعوا الشيطان في الشرك(٣). (ز)
٦٤٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِيّ ءَادَمَ﴾ في الدنيا ﴿أَن لَّا
تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنِّ﴾ يعني: إبليس وحده، ولا تطيعوه في الشرك؛ ﴿إِنَّهُ، لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾
بَيِّن العداوة(٤). (ز)
٦٤٨٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّهُ لَكُنْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ أنَّهم عبدوا الأوثان بما
وسوس إليهم الشيطان، فأمرهم بعبادتهم، فإنما عبدوا الشيطان(٥). (ز)
﴿ وَأَنِ اعْبُدُونِيّ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ
٦١)
٦٤٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِ﴾ يقول: وَحّدوني، ﴿هَذَا﴾ التوحيد
﴿هَذَا صِرَطْ مُسْتَقِيمٌ﴾ دين الإسلام؛ لأنَّ غير دين الإسلام ليس بمستقيم(٦). (ز)
٦٤٨٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِ﴾ لا تشركوا بي شيئًا، ﴿هَذَا
صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ دين مستقيم، والصراط: الطريق، مستقيم على الجنة(٧). (ز)
(١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٣٤٦/١ - ٣٤٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٨١٦/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٣/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨١٦/٢.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٨١٦/٢.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُيسن (٦٢)
﴿ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًا كَثِيرًا أَفَلَمَ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ
قراءات :
٦٤٨٦٦ - عن أبي هريرة: أنَّ النبي ◌َّهِ قرأ: (وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِيلًا) مخففة(١). (٣٦٦/١٢)
٦٤٨٦٧ - عن هارون، عن الحسن =
٦٤٨٦٨ - وابن أبي اسحاق: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِيلًا﴾ مثقلة . =
٦٤٨٦٩ - والأعرج: (جِبْلًا) وهكذا أبلغني أهل الكوفة =
٦٤٨٧٠ - وأبي عمرو ﴿جُبْلًا﴾ خفيفة(٢). (ز)
. (٣٦٦/١٢)
٦٤٨٧١ - عن هذيل، أنه قرأ: ﴿جُبُلًا﴾ مخففة (٣) (٥٤٤٨
ثلاث قراءات، فقال: ((واختلف
ذكر ابنُ جرير (١٩ /٤٧١) فى قوله: ﴿حِيلًا﴾
٥٤٤٨
القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين: ﴿جِلًا﴾ بكسر الجيم
وتشديد اللام، وكان بعض المكيين وعامة قراء الكوفة يقرؤونه: (جُبُلًا) بضم الجيم والباء
وتخفيف اللام. وكان بعض قراء البصرة يقرؤه: ﴿جُبْلًا﴾ بضم الجيم وتسكين الباء)). ثم
علّق بقوله: ((وكل هذه لغات معروفات)). ثم رجّح قراءة من قرأ ذلك بكسر الجيم
وتشديد اللام، وقراءة مَن قرأ ذلك بضم الجيم وتخفيف اللام مستندًا للإجماع، فقال:
((غير أني لا أحب القراءة في ذلك إلا بإحدى القراءتين اللتين إحداهما بكسر الجيم
وتشديد اللام، والأخرى بضم الجيم والباء وتخفيف اللام؛ لأن ذلك هو القراءة التي
عليها عامة قرّاء الأمصار)).
(١) أخرجه الحاكم ٢٧٢/٢ (٢٩٨٠).
قال الحاكم: ((رواته كلهم ثقات، غير إسماعيل بن رافع، فإنهما لم يحتجا به)). وقال الذهبي في التلخيص:
((في إسناده إسماعيل بن رافع، هالك)).
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢٦.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٤.
و﴿حِيلًا﴾ قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وعاصم، وقرأ أبو عمرو، وابن عامر: ﴿جُبْلاً﴾ بضم
الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام، وقرأ روح: ﴿جُبُلًا﴾ بضم الجيم والباء وتشديد اللام، وقرأ بقية العشرة
كذلك إلا أنهم خففوا اللام. انظر: النشر ٣٥٥/٢، والإتحاف ص٤٦٩.
وأما (جِبْلًا) بكسر الجيم، وإسكان الباء، فهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن حماد بن سلمة عن عاصم،
وأشهب، والعقيلي. انظر: المحتسب ٢١٦/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُوْرَؤُكَسَنَ (٦٣ - ٦٤)
٥ ٥٠٨
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
: تفسير الآية:
٦٤٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿جِبِلًا كَثِيرًا﴾،
قال: خَلْقًا كثيرًا (١). (١٢ /٣٦٥)
٦٤٨٧٣ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًا كَثِيرًا﴾ يعني: قد أغوى
إبليسُ منكم ﴿حِيلًا﴾ يعني: خلقًا كثيرًا، فكفروا فلم يكونوا يعقلون، وأخبر عنهم،
فقال: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسَمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَا فِيَ أَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾ أي: لو كنا نسمع أو نعقل
لآمَنَّا في الدنيا، فلم نكن من أصحاب السعير. قال الله: ﴿فَاعْتَفُواْ بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا﴾
فُبُعْدًا ﴿لِأَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠ - ١١](٢). (ز)
٦٤٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ﴾ ولقد أضل إبليسُ منكم عن
الهدى ﴿حِيلًا﴾ خَلْقًا ﴿كَثِيرًا﴾(٣). (ز)
٦٤٨٧٥ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ
مِنْكُمْ حِلًا كَثِيرًا﴾، قال: خَلْقًا كثيرًا (٤). (ز)
٦٤٨٧٦ - قال يحيى بن سلَّم: قال: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِلًا كَثِيرًا﴾ خَلْقًا كثيرًا؛
أضلَّ مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين (6). (ز)
أَصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
﴿هَذِهِ، جَهَنَّمُ الَّتِى كُمْ تُوعَدُونَ
١٦٤#
٦٤٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذِهِ، جَهَنَّمُ الَّتِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدنيا،
﴿أَصْلَوْهَا الْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ في الدنيا (٦). (ز)
٦٤٨٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَكَّ: ﴿هَذِهِ، جَهَنَُّ الَّتِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في
الدنيا إن لم تؤمنوا، ﴿أَصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ في الدنيا(٧). (ز)
(١) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ٤٧١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٨١٦/٢.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص١٩٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٣/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٨١٦/٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨١٧.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُسَن (٦٥)
٥٠٩ %
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيِهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٦٤٨٧٩ - عن أنس، في قوله: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ﴾، قال: كُنَّا عند النبيِّ وَّهِ،
فضحِك حتى بَدَتْ نَواجِذُه، قال: ((هل تدرون مِمَّ ضَحِكْتُ؟)). قلنا: لا، يا رسول الله.
قال: ((مِن مخاطبة العبد ربَّه، يقول: يا ربِّ، ألم تُجِرْني مِن الظلم؟ فيقول: بلى.
فيقول: إنِّي لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليومَ عليك شهيدًا،
وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم
يُخَلَّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًّا، فعنكُنَّ كنت أُنَاضِل)) (١). (٣٦٦/١٢)
٦٤٨٨٠ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق أبي بردة - قال: يُدْعَى المؤمنُ
للحساب يوم القيامة، فيَعرض عليه ربُّه عملَه فيما بينه وبينه، فيعترف، فيقول: أيْ
ربِّ، عملتُ، عملتُ، عملتُ. فيغفر الله له ذنوبَه، ويستره منها، قال: فما على
الأرض خليقة يَرى من تلك الذنوب شيئًا، وتبدو حسناته فودَّ أنَّ الناس كلهم يرونها .
ويُدعى الكافر والمنافق للحساب، فيعرض ربُّه عليه عمله، فيجحد، ويقول: أي
ربِّ، وعِزَّتِك، لقد كتب عَلَيَّ هذا الملَكُ ما لم أعمل. فيقول له الملَكُ: أما عملتَ
كذا، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول: لا، وعزتك، أي ربِّ، ما عملتُه. فإذا
فعل ذلك خُتم على فيه، فإني أحسب أول ما ينطق مِنه لَفَخِذُه اليمنى. ثم تلا:
﴿ اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ﴾ الآية(٢). (١٢/ ٣٦٨)
٦٤٨٨١ - عن ابن جدعان، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿هَذَا يَوَّمُ لَا يَنطِقُونَ
٣٥
وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَغْنَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦]، ﴿قَالُواْ وَلَِّ رَيِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]،
وقال: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ وَتُكَلِمُنَا أَيْدِيِهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ .
قال: فقال ابن عباس: إنَّه يومٌ ذو ألوان(٣). (ز)
٦٤٨٨٢ - عن عامر الشعبي - من طريق الأعمش - قال: يُقال للرجل يوم القيامة:
عملتَ كذا وكذا. فيقول: ما عملتُ. فيُختم على فِيه، وتنطق جوارحُه، فيقول
لجوارحه: أبْعَدَكُنَّ اللهُ، ما خاصمت إلا فيكُنَّ(٤). (٣٦٩/١٢)
(١) أخرجه مسلم ٤ /٢٢٨٠ (٢٩٦٩)، وابن أبي حاتم ٢٥٥٩/٨ (١٤٣٠١).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٧٢ - ٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرج نحوه يحيى بن سلام
٢/ ٨١٧ مختصرًا .
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص١٩٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٧٣.

سُؤْرَؤُيسن (٦٥)
٥١٠ %=
فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور
٦٤٨٨٣ - عن الحسن البصري، ﴿اَلْيَّوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ﴾، قال: أول ما ينطق مِن
الإنسان فخذه اليمنى(١). (١٢ / ٣٦٩)
٦٤٨٨٤ - عن الحسن البصري: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ﴾ هذا آخر مواطن يوم
القيامة، فإذا خُتمت أفواههم لم يكن بعد ذلك إلا دخول النار(٢). (ز)
٦٤٨٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىَّ أَفْوَهِهِمْ﴾، قال:
كانت خصوماتٌ وكلام، وكان هذا آخره، أن خُتم على أفواههم (٣). (١٢ /٣٦٩)
٦٤٨٨٦ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿اَلْيَّوْمَ﴾: يعني: في الآخرة ﴿نَخْتِمُ عَّ
أَفْوَهِهِمْ﴾ قال: فلا يتكلمون(٤). (١٢ / ٣٦٩)
٦٤٨٨٧ - عن أسماء بن عبيد، قال: يُؤتَى بابنِ آدم يوم القيامة ومعه جبلٌ مِن
صُحُف، لكل ساعة صحيفة، فيقول الفاجر: وعِزَّتِك، لقد كتبوا عَلَيَّ ما لم أعمل.
فعند ذلك يُختم على أفواههم، ويؤذن لجوارحهم في الكلام، فيكون أول ما يتكلم
مِن جوارح ابن آدم فخذه اليسرى (٥). (١٢ /٣٦٩)
٦٤٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ وذلك أنهم سُئِلوا: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ
الَّذِينَ كُمْ تَزْعُمُونَ﴾؟ [الأنعام: ٢٢] فقالوا: ﴿وَاللَّهِ رَيِّنَا مَا كُنَا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣].
فيختم الله - جلَّ وعزَّ - على أفواههم، وتتكلم أيديهم وأرجلهم بشركهم، فذلك قوله
تعالى: ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىَّ أَفْوَهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيِهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ بما
كانوا يقولون مِن الشِّرك(٦). (ز)
٦٤٨٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي: يعملون(٧). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٦٤٨٩٠ - عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله وَله : (يلقى العبدُ ربَّه،
فيقول اللهُ: أي فُل(٨)، ألم أُكرمك، وأسوِّدك، وأزوِّجك، وأسخِّر لك الخيل والإبل،
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٨١٧/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٣/٣ - ٥٨٤.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨١٧.
(٨) قُل: يا فلان. شرح النووي على صحيح مسلم ١٠٣/١٨.

فَوْسُورَة التَّقَسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُيسن (٦٥)
٥١١٥ :
وأذرك ترأسُ وترْبَعُ(١)؟ فيقول: بلى، أي رب. فيقول: أَفَطِنتَ أنَّك مُلاقِيَّ؟ فيقول:
لا. فيقول: فإنِّي أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني، فيقول مثل ذلك، ثم يلقى
الثالث، فيقول له مثل ذلك، فيقول: آمنتُ بك، وبكتابك، وبرسولك، وصليتُ،
وصمتُ، وتصدقتُ. ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ألا نبعث شاهدنا عليك؟ فيفكِّر
في نفسه: مَن الذي يشهد عليَّ؟ فيُختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي. فتنطق فخذه
ولحمه وعظامه بعمله، ما كان ذلك يُعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي
يسخط الله عليه)) (٢). (٣٦٧/١٢)
٦٤٨٩١ - عن عقبة بن عامر، أنَّه سمع رسول الله وَ لَه يقول: ((إنَّ أول عَظْم مِن
الإنسان يتكلم يوم يُختم على الأفواه: فخِذه مِن الرِّجل الشمال)) (٣). (١٢/ ٣٦٧)
٦٤٨٩٢ - عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِ وَّ، قال:
((إنَّكم تُدعون، فيُفْدَم على أفواهكم بالفِدام(٤)، فأول ما يُسأل عن أحدكم فخِذه
وكفُّه))(٥). (ز)
٦٤٨٩٣ - عن بسرة - وكانت من المهاجرات - قالت: قال رسول الله وَ له: «عليكنَّ
بالتسبيح، والتهليل، والتقديس، ولا تغفلن، واعقدن بالأنامل؛ فإنهنَّ مسئولات
ومستنطقات)) (٦). (٣٦٨/١٢)
(١) تربع: تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه، وهو ربع الغنيمة. شرح النووي على صحيح
مسلم ١٨/ ١٠٣.
(٢) أخرجه الترمذي ٤٢٥/٤ - ٤٢٦ (٢٥٩٧).
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب)).
وأصله عند مسلم ٢٢٧٩/٤ (٢٩٦٨)، وابن أبي حاتم ١٢٨٠/٤ (٧٢٢٢) مختصرًا، من حديث أبي هريرة.
(٣) أخرجه أحمد ٢٨/ ٦٠٢ (١٧٣٧٤)، وابن جرير ٤٧٣/١٩ - ٤٧٤، ٤٠٩/٢٠، وابن أبي حاتم - كما
في تفسير ابن كثير ٥٨٦/٦ -، والثعلبي ١٣٤/٨.
قال ابن كثير: ((وقد جوّد إسنادَه الإمامُ أحمد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٥١/١٠ (١٨٣٩٩): ((رواه أحمد،
والطبراني، وإسنادهما جيد)). وقال المظهري في تفسيره ٤٨٣/٦: ((وأخرج أحمد بسند جيد)).
(٤) الفِدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز مِن خرقة لتصفية الشراب الذي فيه، أي: أنهم يمنعون الكلام
بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم، فشبه ذلك بالفِدام. النهاية (قدم).
(٥) أخرجه أحمد ٢٣٦/٣٣ - ٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٢٤٢/٣٣ (٢٠٠٤٣) مطولًا، وعبد الرازق ١٥١/٣
(٢٦٩٩)، وابن جرير ٢٠ /٤٠٨ - ٤٠٩.
صحّحه الألباني في الصحيحة ٤٧٩/٦ (٢٧١٣).
(٦) أخرجه الترمذي ١٧٩/٦ - ١٨٠ (٣٩٠٠)، وأبو داود ٦١٦/٢ (١٥٠١)، وابن حبان ١٢٢/٣ (٨٤٢)،
والحاكم ٧٣٢/١ (٢٠٠٧).
=

سُورَةُيَسَنَ (٦٦)
٥ ٥١٢
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُورُ
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُّنِهِمْ فَأَسْتَبَقُواْ الْصِرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
نزول الآية :
٦٤٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ نزلت في كفار
مكة(١). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُّنِهِمْ﴾
٦٤٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾،
قال: أعميناهم، وأضللناهم عن الهدى (٢). (١٢ / ٣٧٠)
٦٤٨٩٦ - قال عبد الله بن عباس = (ز)
٦٤٨٩٧ - وقتادة بن دعامة = (ز)
٦٤٨٩٨ - ومقاتل = (ز)
٦٤٨٩٩ - وعطاء: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾، معناه: لو نشاء لفقأنا أعين
ضلالتهم، فأعميناهم عن غيِّهم، وحوّلنا أبصارهم مِن الضلالة إلى الهدى، فأبصروا
رشدهم، فأَنَّى يبصرون ولم أفعل ذلك بهم؟!(٣). (ز)
٦٤٩٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ
لَطَمَسْنَا﴾، قال: لو شاء الله لتركهم عُمْيًا يَتَرَدَّدون(٤). (١٢ /٣٧٠)
٦٤٩٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىَّ أَعْيُنِهِمْ
= قال الترمذي: ((هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان، وقد رواه محمد بن ربيعة عن هانئ بن
عثمان)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٥٦: ((بإسناد جيد)). وقال الألباني في صحيح أبي
داود ٢٣٦/٥ (١٣٤٥): ((حديث حسن)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٤/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٤/١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ١٣٥/٨، وتفسير البغوي ٢٥/٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

فَوْسُبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُوْرَؤُيسن (٦٦)
٥ ٥١٣ %=
. (١٢/ ٣٧١)
(١)٥٤٤٩
فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾، يقول: لو شئنا لتركناهم عُمْيَا يَتَرَدَّدون(
٦٤٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ نزلت في كفار
مكة، يقول: لو نشاء لحوّلنا أبصارهم مِن الضلالة إلى الهدى(٢). (ز)
٦٤٩٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُّنِهِمْ﴾، يعني:
(٣) ٥٤٥٠
.
المشركين
﴿فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ ﴾
٦٤٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأَسْتَبَقُواْ
الصِّرَاطَ﴾، قال: الطريق (٤). (٣٧٠/١٢)
٦٤٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿فَأَسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ﴾، أي:
ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٦٢ ط. دار الكتب العلمية) قول قتادة وقول الحسن، ثم علّق
٥٤٤٩
عليهما، فقال: ((وقال الحسن بن أبي الحسن، وقتادة: أراد الأعين حقيقة، والمعنى:
لأعميناهم فلا يرون كيف يمشون. ويؤيد هذا مجانسة المسخ للعمى الحقيقي)).
٥٤٥٠] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ ... الآيةَ على
قولين: الأول: أن معنى ذلك: ولو نشاء لأعميناهم عن الهدى، وأضللناهم عن قصد
المحجة. وهو مروي عن ابن عباس، وعطاء، ومقاتل. الثاني: أنَّ معنى ذلك: ولو نشاء
لتركناهم عميًا. وهو مروي عن الحسن، وقتادة.
وقد ذكر ابنُ جرير (١٩/ ٤٧٥) القولين، ثم قال مرجّحًا القول الثاني، ومنتقدًا القول الأول
مستندًا إلى الدلالة العقلية: ((وهذا القول الذي ذكرناه عن الحسن وقتادة أشبه بتأويل الكلام؛
لأَنَّ الله إنما تهدد به قومًا كُفارًا، فلا وجه لأن يُقال وهم كفار: لو نشاء لأضللناهم. وقد
أضلهم، ولكنه قال: لو نشاء لعاقبناهم على كفرهم، فطمسنا على أعينهم، فصيرناهم عميًا لا
يبصرون طريقًا، ولا يهتدون له. والطمس على العين: هو أن لا يكون بين جفني العين غر،
وذلك هو الشق الذي بين الجفنين، كما تطمس الريح الأثر، يقال: أعمى مطموس وطميس)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٥ من طريق معمر بلفظ: ((لو نشاء لجعلناهم عميًا لا يترددون))، وابن جرير
١٩ / ٤٧٥ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٤/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨١٧.
(٤) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.

سُورَةُ يَسَنَ (٦٦)
٥ ٥١٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسَّسَةُ المَاتُون
الطريق(١). (ز)
٦٤٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ﴾ ولو طمستُ الكفار لاستبقوا
الصراط، يقول: لأبصروا طريق الهدى، ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ فمِن أين يبصرون الهُدى
إن لم أُعم عليهم طريق الضلالة(٢). (ز)
٦٤٩٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَاسْتَبَقُواْ الْصِرَاطَ﴾، قال: الصراط: الطريق(٣). (ز)
﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
٦٤٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾، قال: فكيف
يهتدون؟!(٤). (١٢/ ٣٧٠)
٦٤٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾، يقول: لا
يبصرون الحقَّ(٥). (ز)
٦٤٩١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأَنَّى
يُبْصِرُونَ﴾: وقد طمسنا على أعينهم (٦) (٥٤٥١]. (١٢ /٣٧٠)
٦٤٩١١ - عن الحسن =
٦٤٩١٢ - والسُدِّيّ: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ فكيف يبصرون وقد أعمينا أعينهم؟!(٧). (ز)
٥٤٥١] ذكر ابنُ جرير (٤٧٦/١٩) قول مجاهد، وقدّم له بقوله: ((وقوله: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾
يقول: فأي وجه يبصرون أن يسلكوه من الطرق، وقد طمسنا على أعينهم؟!)). ثم قال:
((وقال الذين وجهوا تأويل قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ إلى أنه معني به: العمى
عن الهدى؛ تأويل قوله: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾: فأنى يهتدون للحق)). وذكر قولي ابن عباس.
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨١٧، وابن جرير ١٩ / ٤٧٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٧٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٤/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٧٦/١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٧٧.
(٦) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير البغوي ٢٥/٦.

فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور
سُورَةُ يسن (٦٧)
: ٥١٥ %
٦٤٩١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ فكيف
يُبِصرون إذا أغشيناهم؟!(١). (ز)
٦٤٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ فمِن أين يبصرون الهدى إن لم
أُعَمِّ عليهم طريق الضلالة؟! (٢). (ز)
٦٧
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا أُسْتَطَعُواْ مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ
قراءات :
٦٤٩١٥ - عن الحسن - من طريق إسماعيل -: ﴿لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾، وقد
اختلف فيها عنه(٣). (ز)
تفسير الآية:
٦٤٩١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ
لَمَسَخْنَهُمْ﴾ قال: أهلكناهم، ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ قال: في مساكنهم(٤). (٣٧٠/١٢)
٦٤٩١٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى
مَكَاتِهِمْ﴾، قال: لو نشاء لأقعدناهم(٥). (ز)
٦٤٩١٨ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ﴾، يقول: لَجعلناهم
حجارة (٦). (١٢ /٣٧٠)
٦٤٩١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى
مَكَانَتِهِمْ﴾ قال: لو نشاء لجعلناهم كُسحًا لا يقومون، ﴿فَمَا أُسْتَطَعُواْ مُضِيًّا وَلَا
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨١٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٤/٣.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص١٩٥. وقد ذكر أبو حيان في البحر المحيط ٧/ ٣٤٤ عن الحسن أنه قرأ:
﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ بالإفراد. وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٥٠: قرأ الحسن والسلمي وزر بن
حبيش وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿مَكَانَاتِهِمْ﴾ على الجمع، الباقون بالتوحيد.
وهما متواترتان، فقرأ شعبة عن عاصم ﴿عَلَى مَكَانَاتِهِمْ﴾ بالجمع، وقرأ بقية العشرة ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾
بالإفراد. ينظر: النشر ٢٦٣/٢، والإتحاف ص٤٦٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٧٧ - ٤٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٧٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَلاَ يسن (٦٨)
فَوْسُورَبْ التَّقْنِيَةُ الْخَاتُور
٥١٦ %=
يَرَجِعُونَ﴾ قال: فلم يستطيعوا أن يتقدموا ولا يتأخروا(١). (٣٧١/١٢)
٦٤٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ
لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ يقول تعالى: لو شئتُ لمسختهم حجارةً في منازلهم ليس
فيها أرواح، ﴿فَمَا أُسْتَطَعُواْ مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾ يقول: لا يتقدمون ولا
يتأخرون(٢). (ز)
٦٤٩٢١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ قال: ولو نشاء
لأقعدناهم على أرجلهم، ﴿فَمَا أُسْتَطَعُواْ مُضِيًّا وَلَا يَرَجِعُونَ﴾ فما استطاعوا إذا فعلنا
ذلك بهم أن يتقدّموا أو يتأخروا (٣) ٥٤٥٢). (ز)
(٦٨)
﴿وَمَنْ تُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِىِ الْخَلْقِّ أَفَلاَ يَعْقِلُونَ
قراءات:
٦٤٩٢٢ - عن هارون، عن الأعمش: ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ مِن النكس . =
٦٤٩٢٣ - قال الأعرج =
٦٤٩٢٤ - والحسن =
٦٤٩٢٥ - وأبو عمرو: ﴿نَنَكُسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾(٤). (ز)
٦٤٩٢٦ - عن هارون، عن نوح، عن الحسن: ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ =
٥٤٥٢] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ على أقوال:
الأول: أن معناه: ولو نشاء لأقعدناهم في منازلهم؛ فلا يستطيعون أن يمضوا أمامهم، ولا
أن يرجعوا وراءهم. الثاني: أن معناه: ولو نشاء لأهلكناهم في منازلهم. الثالث: أن
معناه: ولو نشاء لجعلناهم حجارة.
وقد اختار ابنُ جرير (٤٧٧/١٩) القول الأول مستندًا لأقوال السلف.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٥ من طريق معمر مقتصرًا على شطره الأول، وابن جرير ١٩/ ٤٧٧ بنحوه.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر شطره الأول. وعزا إلى ابن أبي حاتم شطره الثاني .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٤.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨١٧/٢.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص ١٩٥.
و﴿تُنَكِّسْهُ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: ﴿نَنْكُسْهُ﴾ بفتح النون الأولى،
وإسكان الثانية، وضم الكاف. انظر: النشر ٣٥٥/٢، والإتحاف ص٤٦٩.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥١٧ %
سُورَةُيَسَن (٦٨)
٦٤٩٢٧ - وكذلك قراءة الأعرج(١). (ز)
تفسير الآية:
٦٤٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ﴾ يقول: مَن
نُمِدُّ له في العمر ﴿نُنَكِّسْهُ فِ الْخَلْقِ﴾ لكيلا يعلم بعد عِلْمِ شَيئًا، يعني:
الهرم (٢). (١٢ / ٣٧٢)
٦٤٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَمَن نُعَمِّرُهُ نُنَكِّسْهُ فِى
اٌلْخَلْقِ﴾، قال: هو الهرِم، يتغيّر سمعُه وبصرُه وقوتُه، كما رأيت(٣). (٣٧١/١٢)
٦٤٩٣٠ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِ الْخَلْقِ﴾،
قال: نَرُدُّه إلى أرذل العمر (٤). (٣٧١/١٢)
٦٤٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ﴾ فنطول عمره ﴿نُنَكِّسْهُ فِ الْخَلْقِّ أَفَلَاَ
يَعْقِلُونَ﴾(٥). (ز)
٦٤٩٣٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿وَمَنْ تُعَجِّرْهُ نُنَكِّسْهُ﴾، قال: ثمانين سنة(٦). (٣٧٢/١٢)
٦٤٩٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَمَن تُعَمِّرْهُ﴾ أي: إلى أرذل العمر
﴿نُنَكِسْهُ فِىِ الْخَلْقِ﴾ فيكون بمنزلة الصبيِّ الذي لا يعقل، كقوله: ﴿وَمِنْكُمْ مَّن يُرَّدُّ
إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلِمِ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]، قال: ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾
يعني به: المشركين، أي: فالذي خلقكم، ثم جعلكم شبابًا، ثم جعلكم شيوخًا، ثم
نكّسكم في الخلق، فردَّكم بمنزلة الطفل الذي لا يعقل شيئًا قادر على أن يبعثكم يوم
القيامة(٧). (ز)
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٥.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام، وقرأ
نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وابن ذكوان: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ بالتاء. انظر: النشر ٢٥٧/٢، والإتحاف
ص٤٦٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٨/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨١٧/٢ - ٨١٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٤/٣.

سُورَةُيَسَنَ (٦٩)
& ٥١٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهُ، إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُبِينٌ
نزول الآية :
٦٤٩٣٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنَّ كُفَّار مكة قالوا: إنَّ محمدًا شاعر، وما
يقوله شعر. فأنزل الله تكذيبًا لهم: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهٍُ﴾(١). (ز)
٦٤٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ﴾ نزلت في عقبة بن أبي مُعَيط
وأصحابه، قالوا: إنَّ القرآن شِعر(٢). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهُ﴾
٦٤٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهُ﴾، قال:
محمد وَّ عصمه الله مِن ذلك(٣). (٣٧٢/١٢)
٦٤٩٣٧ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ﴾، قال:
محمد عَل (٤). (٣٧٢/١٢)
٦٤٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَكْبَغِى لَهٍُ﴾ أن يَعلَمَه (٥) [٥٤٥٣]. (ز)
٦٤٩٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ﴾ يعني: النبي
سَِّّرُ،
﴿وَمَا يَنْبَغِى لَهٌُ﴾ أن يكون شاعرًا ولا يروي الشعر(٦). (ز)
٥٤٥٣] ذكر ابنُ عطية (٢٦٤/٧) في عود الضمير من قوله: ﴿وَمَا يَلْبَغِى لَهٍُ﴾ احتمالين،
فقال: ((والضمير في ﴿لَهُ﴾ يحتمل أن يعود على محمد، ويحتمل أن يعود على القرآن،
وإن كان لم يذكر لدلالة المجاورة عليه، ويبين ذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ﴾)).
(١) تفسير البغوي ٢٦/٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٤/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٨١٨/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٤.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٥١٩ %
سُورَةُسن (٦٩)
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُبِينٌ
٦٤٩٤٠ - قال الحسن البصري: ﴿ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُبِينٌ﴾ يذكرون به الجنة(١). (ز)
٦٤٩٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾، قال:
هذا القرآن (٢). (٣٧٢/١٢)
٦٤٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنْ هُوَ﴾ يعني: القرآن ﴿إِلَّا ذِكْرٌ﴾ تفكّر، ﴿وَقُرْءَانٌ
مُّبِينٌ﴾ بيِّن(٣). (ز)
٦٤٩٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنْ هُوَ﴾ يعني: ما هو ﴿إِلَّا ذِكْرٌ﴾ يعني: ما هو إلا
تَفَكُّر للعالمين لِمَن آمن مِن الجن والإنس. وقال بعضهم: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾ تذكُّر
في ذات الله، ﴿وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ﴾ بَيِّن(٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٤٩٤٤ - عن قتادة، قال: بلغني: أنَّه قيل لعائشة: هل كان رسول الله وَّه يَتَمَثَّل
بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغضَ الحديث إليه، غير أنَّه كان يتمثل ببيت أخي بني
قيس، يجعل أوله آخره، وآخره أوله ويقول: ((ويأتيك من لم تزود بالأخبار)). فقال له
أبو بكر: ليس هكذا. فقال رسول الله وَله: ((إني - واللهِ - ما أنا بشاعر، ولا ينبغي
لي)) (٥). (١٢/ ٣٧٢)
٦٤٩٤٥ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا استراث(٦) الخبرَ تمثّل ببيت طرفة:
ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّد(٧)
(٣٧٣/١٢)
(١) علقه يحيى بن سلام ٨١٨/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٨١٨/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٤.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٨٦/٣ (٢٤٩٦)، وابن جرير ١٩ / ٤٨٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير
٥٩٠/٦ -، والثعلبي ١٣٦/٨.
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فقد بلغ به قتادةُ عائشة، وأبهم الواسطة بينهما .
(٦) استراث: أبطأ. النهاية (ريث).
(٧) أخرجه أحمد ٤٠ / ٢٤ (٢٤٠٢٣)، ٦٥/٤٢ (٢٥١٣٤).
قال الهيثمي في المجمع ١٢٨/٨ (١٣٣٤٧): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال المناوي في التيسير ٢٣٨/٢ : =

سُورَوَسَن (٦٩)
٥٢٠ %
مُؤَسُكَبُ التَّفْسِيُ المَانُور
٦٤٩٤٦ - عن عائشة، قالت: ما جمع رسولُ اللهِ وَله بيت شعر قطّ إلا بيتًا
واحدًا :
((تفاءل بما تهوى يكن فلقلَّما يقال لشيء كان إلا تحقق))
قالت عائشة: ولم يقل تحقَّقا. لئلا يعربه فيصير شعرًا (١). (١٢/ ٣٧٤)
٦٤٩٤٧ - عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله وَالاله
يتمثَّل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل مِن شعر عبد الله بن رواحة، قالت: وربما
قال :
ويأتيك بالأخبار من لم تزود (٢)
(ز)
٦٤٩٤٨ - عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَل يتمثل من الأشعار:
(٣) ٥٤٥٤
ويأتيك بالأخبار من لم تزود("
(١٢/ ٣٧٣)
ذكر ابنُ كثير (٣٧٩/١١ - ٣٨٠) بعض الآثار التي أفادت قول النبي ◌َّ بعض
٥٤٥٤
الأشعار، ثم علّق قائلًا: ((وكل هذا لا ينافي كونه ربَّ ما علم شعرًا ولا ينبغي له؛ فإن الله
تعالى إنما علمه القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من
حكيم حميد، وليس هو بشعرٍ كما زعمه طائفة مِن جهلة كفار قريش، ولا كهانة، ولا
مفتعل، ولا سحر يؤثر، كما تنوعت فيه أقوال الضلال وآراء الجهال. وقد كانت سجيته وَاليه
تأبى صناعة الشعر طبعًا وشرعًا)).
= ((بإسناد صحيح)). وصحّحه الألباني في الصحيحة ٨٩/٥ (٢٠٥٧).
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٦٨/٧ - ٦٩ (١٣٢٩١)، والخطيب في تاريخه ٤٢٦/١١ (٣٣٧١).
قال البيهقي: ((ولم أكتبه إلا بهذا الإسناد، وفيهم مَن يجهل حاله)). وقال الخطيب: ((غريب جدًّا، لم أكتبه
إلا بهذا الإسناد)). وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٩٠: ((سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي عن هذا
الحديث، فقال: هو منكر. ولم يعرف شيخ الحاكم، ولا الضرير)).
(٢) أخرجه أحمد ٥١٦/٤١ (٢٥٠٧١)، ١٣١/٤٢ (٢٥٢٣١)، ٥١/٤٣ (٢٥٨٦٢)، والترمذي ١٢١/٥ -
١٢٢ (٣٠٦٢).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال أبو نعيم في الحلية ٢٦٤/٧: ((غريب، لم أكتبه إلا من
هذا الوجه)). وعلّق الألباني في الصحيحة على كلام الترمذي بقوله ٨٩/٥: ((كذا قال، ولعله بالنظر إلى
طريقيه، وإلا فشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سيئ الحفظ)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٥ (٢٦٠١٤)، والطبراني في الكبير ٢٨٨/١١ (١١٧٦٣).
=