النص المفهرس
صفحات 81-100
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٥ ٨١ سُورَةُ الأَجْزَاب (٥٢) مِنْ بَعْدُ﴾(١). (١٢ /١٠١) ٦٢٥٩٤ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي سلمة الهمذاني -: نزل على رسول الله وَّ: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاهَا جَمِيلًا (﴿ وَلِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩]، فخيَّرَهُنَّ رسولُ اللهِ وََّ، فاخْتَرْنَ الله ورسوله والدارَ الآخرة؛ فشكر اللهُ لَهُنَّ ذلك، وأنزل الله عليه: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكْ﴾(٢). (ز) تفسير الآية، والنسخ فيها: ٦٢٥٩٥ - عن أُبَيّ بن كعب ـ من طريق محمد بن أبي موسى -: أنَّ زيادًا الأنصاري سأله: أرأيت لو أنَّ أزواج النبيِ وَّ مُثْن، أما كان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يمنعه من ذلك! قيل: قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾. فقال: إنَّما أحلَّ له ضربًا مِن النساء، ووصف له صفة فقال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَقَةً مُؤْمِنَةً﴾، ثم قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾ مِن بعد هذه الصفة(٣). (٩٩/١٢) ٦٢٥٩٦ - عن عائشة - من طريق عطاء - قالت: لم يمت رسول الله وَّ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم؛ لقوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءٌ﴾ (٤). (١٢ /١٠٢) ٦٢٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه -، مثله(٥). (١٢ / ١٠٢) (١) أخرجه ابن سعد ٨/ ٢٠٠، ٢٠١. وقرأ بقراءة ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ﴾ أبو عمرو ويعقوب البصريان، وقرأ الباقون بالياء على التذكير. النشر ٣٤٩/٢. (٢) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢٦٩ (تحقيق: سهيل زكار). (٣) أخرجه ابن سعد ١٩٦/٨، والدارمي ١٥٣/٢ - ١٥٤، وعبد الله بن أحمد ١٣٥/٣٥، وابن جرير ١٩/ ١٤٨ بنحوه، والضياء (١١٧١، ١١٧٢). وعزاه السيوطي إلى الروياني، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفي بعض هذه الروايات أن زيادًا استدل بقوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ . (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٤٠٠١)، وابن سعد ١٩٤/٨، وأحمد ١٦٥/٤٠ (٢٤١٣٧)، ٤٢ /٤٣٧ (٢٥٦٥٢)، والترمذي (٣٢١٦)، والنسائي (٣٢٠٤، ٣٢٠٥)، وإسحاق البستي ص١٣٤، وابن جرير ١٩/ ١٥٤ بنحوه، والحاكم ٤٣٧/٢، والبيهقي ٥٤/٧، وعند الحاكم عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه . (٥) أخرجه ابن سعد ١٩٤/٨. سُورَةُ الأَخْرَاب (٥٢) ٥ ٨٢ : فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوة ٦٢٥٩٨ - عن أم سلمة، قالت: لم يَمُتْ رسولُ اللهِ وَّ حتى أحلَّ الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم، وذلك قول الله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾(١). (١٢ / ١٠٢) ٦٢٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شهر بن حوشب - قال: نُّهِي رسول الله وَيّ عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكٌ﴾؛ فأحلَّ له الفتيات المؤمنات، ﴿وَامْرَةَ مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾، وحرَّم كل ذات دين إلا الإسلام، وقال: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾، وحرَّم ما سوى ذلك من أصناف النساء(٢). (٩٩/١٢) ٦٢٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: نُهِي رسول الله ◌َ﴾ أن يتزوج بعد نسائه الأُوَل شيئًا(٣). (١٢ /١٠١) ٦٢٦٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَّ أَن تَبَدَّلَ بِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾، قال: حَبَسَه اللهُ عليهنَّ كما حبسهنَّ عليه (٤). (١٠١/١٢) ٦٢٦٠٢ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة - قال في قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾: لَمَّا خَيَّرهن فاخترن الله ورسوله قَصَرَه عليهن، فقال: ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾(٥). (١٢ / ١٠١) ٦٢٦٠٣ - قال أنس بن مالك، في قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: مات على التحريم(٦). (ز) ٦٢٦٠٤ - عن ثعلبة بن أبي مالك - من طريق محمد بن رفاعة بن ثعلبة، عن أبيه - قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، يعني: بعد هؤلاء التسع، وأنكر أن يَكُنَّ المشركات(٧). (ز) (١) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٩٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٣٨ -. (٢) أخرجه الترمذي (٣٢١٥)، والطبراني (١٣٠١٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي ٧/ ٥٣ - ٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن مردويه. (٦) تفسير البغوي ٣٦٧/٦. (٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٨٨/١٠. وفي الدر: وأخرج ابن سعد عن ثعلبة بن مالك ظلُّه قال : = ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور سُوَرَّةُ الأَخْزَابِ (٥٢) ٥ ٨٣ ٥ ٦٢٦٠٥ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق منصور - ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: مِن المشركات، إلا ما سَبَيْت فملكته يمينك(١). (١٠٣/١٢) ٦٢٦٠٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: يهودية ولا نصرانية (٢). (١٢ / ١٠١) ٦٢٦٠٧ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - من طريق عمران بن مناح - في قوله: ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: حُبِس رسول اللهِ وَّل على نسائه، فلم يتزوج بعدهُنَّ، وحُبِسْنَ عليه(٣). (١٢ /١٠٢) ٦٢٦٠٨ - عن أبي أمامة بن سهل - من طريق عبد الكريم بن أبي حفصة -، مثله (٤). (ز) ٦٢٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: نساء أهل الكتاب(٥). (١٢ /١٠٠) ٦٢٦١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف - ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾: مِن بعد ما بيّنتُ لك مِن هذه الأصناف؛ بنات عمك، وبنات عماتك، وبنات خالك، وبنات خالاتك، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي. فأحلَّ له من هذه الأصناف أن ينكح ما شاء(٦). (١٢ / ١٠٠) ٦٢٦١١ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: يهوديات ولا . (١٢ / ١٠٠) (٧)٥٢٦٤ نصرانيات، لا ينبغي أن يَكُنَّ أمهات المؤمنين استدرك ابنُ عطية (١٣٦/٧) قول مجاهد هذا بقوله: ((هذا تأويل فيه بُعْدٌ)). ٥٢٦٤ = هَمَّ رسول الله ﴿ أن يطلق بعض نسائه، فجعلنه في حل فنزلت: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ . (١) أخرجه ابن سعد ١٦٩/٨، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٥٧ (١٧١٨٢)، وابن جرير ١٥١/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٩٥. (٤) أخرجه ابن سعد ١٩٥/٨. (٥) تفسير مجاهد (٥٥١) بنحوه، وأخرجه ابن جرير ١٤٩/١٩ بلفظ: لا يهودية، ولا نصرانية، ولا كافرة. وعزاه السيوطي إلى أبي داود، والفريابي. (٦) أخرجه ابن سعد ١٧٩/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/٤ بنحوه، من طريق ليث عن مجاهد، وكذلك من طريق سفيان عن ابن = سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٢) فَوْسُبعَة التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور ٦٢٦١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق علي بن خزيمة - يقول: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: مِن بعد هذا السبب(١). (ز) ٦٢٦١٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾: يعني: مِن بعد التسمية، يقول: لا يحل لك امرأة إلا ابنة عم أو ابنة عمة، أو ابنة خال أو ابنة خالة، أو امرأة وهبت نفسها لك(٢). (ز) ٦٢٦١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - قال في قوله: ﴿لَّا يَحِلُ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾: لا تَحِلُّ لك النساء مِن بعد هؤلاء اللاتي سمَّى الله، إلا بنات عمك، وبنات عماتك، وبنات خالك، وبنات خالاتك(٣). (١٢ / ١٠٠) ٦٢٦١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سليمان بن يسار - قال: لَمَّا خيَّر رسولُ اللهَ وَّ أزواجَه اخْتَرْنَ الله ورسوله؛ فأنزل الله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: مِن بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك، فقد حَرُم عليك تزوُّج غيرهن (٤). (١٢ / ١٠١) ٦٢٦١٦ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: هؤلاء اللاتي عندك، قال الحسن: لما خيَّرهن فاخترن الله ورسوله قُصِر عليهن، فقال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ يقول: مِن بعد هؤلاء اللاتي عندك (٥) [٥٢٦٥]. (ز) ٦٢٦١٧ - عن الحكم بن عتيبة - من طريق أبي غَنِية - قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ علَّقَ ابنُ عطية (١٣٦/٧) على هذا القول بقوله: «فكأن الآية ليست متصلة بما ٥٢٦٥ قبلها)) . = أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حُميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٥٨ (١٧١٨٥). (٢) أخرجه ابن جرير ١٤٩/١٩، وإسحاق البستي ص١٣٤، وزاد: مَن كانت منهن هاجر مع نبي الله وَل ـ (٣) أخرجه ابن جرير ١٤٩/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٤) أخرجه ابن سعد ٨/ ٢٠٠ - ٢٠١. (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٢١/٢، وفي مصنفه ٤٩٢/٧ (١٤٠٠٤) من طريق معمر عمن سمع الحسن وفيه: ((فصبر عليهن)) بدل ((قصر عليهن))، وعلقه يحيى بن سلام ٧٣٢/٢ بلفظ: غير نسائه خاصة، هذا في أزواجه اللائي عنده خاصة، لا يتزوج مكانهن ولا يطلقهن. كما أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة ٦/ ٣٢٤٤، ٧٤٧٧ بنحوه. مُؤْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٢) بَعْدُ﴾ُ مِن أهل الكتاب، أو أعرابية (١). (ز) ٦٢٦١٨ - قال أبو صالح باذام - من طريق عنبسة، عمَّن ذكره - في قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾: أُمِر أن لا يتزوج أعرابية ولا عربية، ويتزوج مِن نساء قومه مِن بنات العم والعمة والخالة إن شاء ثلاثمائة(٢). (ز) ٦٢٦١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكٌ﴾، قال: لَمَّا خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَ اللهَ ورسوله والدار الآخرة قَصَرَه عليهن، فقال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾ وهُنَّ التسع اللاتي اخترن الله ورسوله(٣). (ز) ٦٢٦٢٠ - قال محمد بن شهاب الزهري - من طريق معمر - ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: قُبض النبي ◌َّ وما نعلمه يتزوج النساء(٤). (ز) ٦٢٦٢١ - عن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب - من طريق محمد بن موسى - قال: لم يمت رسول الله وَ﴾ حتى أَحلّ له أن يتزوّج من النساء ما شاء، وهو قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾(٥). (ز) ٦٢٦٢٢ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾، يقول: ما قصَّ الله عليك مِن بنات العم وبنات الخال، وبنات وبنات(٦). (ز) ٦٢٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حرَّم على النبي تزويج النساء غير التسع اللاتي اخترنه، فقال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ أزواجك التسع اللاتي عندك، يقول: لا .. (٧) ٥٢٦٦. (ز ) يحل لك أن تزداد عليهن [٥٢٦٦] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أن المعنى: لا يحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله والدار == (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٦٠ (١٧١٨٩). (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤٧. وفي تفسير البغوي ٣٦٦/٦ نحوه وزاد: وحرم عليه النساء سواهن، ونهاه عن تطليقهن، وعن الاستبدال بهن. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢١. (٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٨٥. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٣/٣. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٢) & ٨٦ ٥ مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور ﴿وَلَاَ أَن تَبَدَّلَ بِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكَّ﴾ نزول الآية: ٦٢٦٢٤ - عن أبي هريرة، قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجلُ للرجل : بادلني امرأتك، وأبادلك امرأتي. أي: تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ﴾. قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على النبي وَّه وعنده عائشة، فدخل بغير إذن، فقال رسول الله وعليه: == الآخرة. وهذا قول ابن عباس، وقتادة. والثاني: أن المعنى: لا يحل لك النساء من بعد الذي أحللنا لك بقولنا: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾ ... إلى قوله: ﴿وَأَمْرَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ ... الآية. وهذا قول أُبَيّ بن كعب، وأبي صالح، والضحاك. والثالث: أن المعنى: لا يحل لك النساء من غير المسلمات، فأما اليهوديات والنصرانيات والمشركات فحرام عليك. وهذا قول مجاهد. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/ ١٥٠) أنَّ الآية عامة فيمن ذُكِر من أصناف النساء، وفي النساء اللواتي في عصمته - وهو عين القول الثاني - وانتَقَدَ القولَ الثالثَ مستندًا إلى السياق، فقال: ((إنما قلت ذلك أولى بتأويل الآية؛ لأن قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾ عقيب قوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾، وغير جائز أن يقول: قد أحللت لك هؤلاء، ولا يحللن لك. إلا بنسخ أحدهما صاحبه، وعلى أن يكون وقت فرض إحدى الآيتين فعل الأخرى منهما، فإذ كان ذلك كذلك ولا دلالة ولا برهان على نسخ حكم إحدى الآيتين حكم الأخرى، ولا تقدم تنزيل إحداهما قبل صاحبتها، وكان غير مستحيل مخرجهما على الصحة؛ لم يجز أن يقال: إحداهما ناسخة الأخرى. وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن لقول من قال: معنى ذلك: لا يحل من بعد المسلمات يهودية ولا نصرانية ولا كافرة. معنى مفهوم؛ إذ كان قوله: ﴿مِنْ بَعْدُ﴾ إنما معناه: من بعد المسميات المتقدم ذكرهن في الآية قبل هذه الآية، ولم يكن في الآية المتقدم فيها ذكر المسميات بالتحليل لرسول الله وَل﴿ - ذكرُ إباحة المسلمات كلهن، بل كان فيها ذكرُ أزواجه، وملك يمينه الذي يفيء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، - فتكون الكوافر مخصوصات بالتحريم -، صحّ ما قلنا في ذلك، دون قول مَن خالف قولنا فيه)). ومَالَ ابنُ كثير (١٩٦/١١) إلى اختيار ابن جرير، فقال: ((هذا الذي قاله جيد، ولعله مراد كثير ممن حكينا عنه من السلف، فإنَّ كثيرًا منهم روي عنه هذا وهذا، ولا منافاة)). فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٢) ((أين الاستئذان؟!)). قال: يا رسول الله، ما استأذنتُ على رجلٍ مِن الأنصار منذ أدركتُ. ثم قال: مَن هذه الحُمَيْراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله وَّه: ((هذه عائشة أم المؤمنين)). قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال: ((يا عيينةُ، إنَّ الله حرَّم ذلك)). فلمَّا أن خرج قالت عائشة: مَن هذا؟ قال: ((أحمق مطاع، وإنَّه على ما تَرَيْن لَسَيِّدٌ في قومه))(١). (١٠٣/١٢) ٦٢٦٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم، يقول الرجل للرجل: بادِلني بامرأتك، وأبادلك بامرأتي؛ تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ٦٢٦٢٦ - قال أُبَيّ بن كعب = ٦٢٦٢٧ - ومجاهد بن جبر = ٦٢٦٢٨ - ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ﴾ حُسن نساء غير أزواجه، وما أحلَّ اللهُ له مِمَّا سمَّى(٣). (ز) ٦٢٦٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ﴾، يعني: أسماء بنت عُمَيس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب، فلمَّا استُشهد جعفر أراد رسول الله وَل أن يخطبها، فنُهِي عن ذلك (٤). (ز) ٦٢٦٣٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكٌ﴾ ملَكَ بعد هؤلاء مارية(٥) . (ز) (١) أخرجه البزار ٢٧٥/١٥ (٨٧٦١)، والدار قطني ٣٠٩/٤ - ٣١٠ (٣٥١٣)، والثعلبي ٥٦/٨ - ٥٧. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن أبي هريرة بهذا الإسناد، ورواه إسحاق بن عبد الله، وإسحاق ليّن الحديث جدًّا، وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنّا لم نحفظه عن رسول الله وَّه إلا من هذا الوجه، فذكرناه لهذه العلة، وبيّنا العلّة فيه)). وقال الهيثمي في المجمع ٩٢/٧ (١١٢٧٩): ((رواه البزّار، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك)). وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ١٨٤: ((إسناده ضعيف جدًّا)). (٢) تفسير البغوي ٣٦٧/٦، وهو عند ابن جرير ١٥٢/١٩ بمعناه وسيأتي. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٧٣٢/٢. (٤) تفسير الثعلبي ٥٧/٨، وتفسير البغوي ٣٦٨/٦. (٥) تفسير البغوي ٣٦٨/٦. سُؤْرَةُ الأَخْزَاب (٥٢) فَوْسُكَب التَّقْسِيةُ المَاتُور ٦٢٦٣١ - عن عبد الله بن شداد - من طريق السَّرِيِّ - في قوله: ﴿وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾، قال: ذلك لو طلقهن، لم يحلَّ له أن يستبدل، وقد كان ينكحُ بعد ما نزلت هذه الآية ما شاء. قال: ونزلت وتحته تسعُ نسوة، ثم تزوَّج بعدُ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، وجويريةً بنت الحارث(١). (١٢ / ١٠٤) ٦٢٦٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث، وابن أبي نجيح - ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكْ﴾، قال: هي اليهوديات والنصرانيات، لا بأس أن يشتريها(٢). (١٢ / ١٠٠) ٦٢٦٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج -: أن يبدل بالمسلمات غيرهن ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكْ﴾(٣). (ز) ٦٢٦٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسُْهُنَّ﴾، يقول: لا يصلح لك أن تُطَلِّق شيئًا مِن أزواجك ليس يعجبك، فلم يكن يصلح ذلك له (٤). (ز) ٦٢٦٣٥ - عن الحسن البصري - من طريق علي بن زيد - في قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾، قال: قصَرَه اللهُ على نسائه التسع اللاتي مات عَنْهُنَّ . = ٦٢٦٣٦ - قال عليٍّ: فأخبرت بذلك عليَّ بن الحسين، فقال: لو شاء تزوَّج غيرَهُنَّ (٥). (١٢ / ١٠٤) ٦٢٦٣٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان رسولُ اللهِ وَ لّ يوم نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾، قال: كان يومئذٍ يتزوَّج ما شاء (٦). (١٠٥/١٢) ٦٢٦٣٨ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾، قال: كانوا في الجاهلية يقول الرجل للرجل الآخر وله امرأة جميلة: تبادل امرأتي بامرأتك، وأزيدك إلى ما ملكت يمينك؟(٧). (١٢ / ١٠٤) ٦٢٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ يعني: نساءه التسع ﴿مِنْ أَزْوَجِ (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٦٠ (١٧١٩٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/٤، وإسحاق البستي ص١٣٣ من طريق عمرو. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص ١٣٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٢. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وقال: لفظ عبد بن حميد: فقال: بل كان له أيضًا أن يتزوج غيرهن. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُورَة التَّقَسََّةُ المَاتُور سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٢) وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ يعني: أسماء بنت عُمَيس الخثعمية التي كانت امرأة جعفر ذي الجناحين، ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكٌ﴾ يعني: الولاية(١). (ز) ٦٢٦٤٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم؛ يُعطي هذا امرأتَه هذا، ويأخذ امرأةً ذاك؛ فقال الله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾ يعني: تبادل بأزواجك غيرك أزواجه، بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته، ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكٌ﴾ لا بأس أن تبادل بجاريتك ما شئت، فأمَّا الحرائر (٢) ٥٢٦٧ فلا (٢) ٥٢٦٧]. (ز) ٥٢٦٧] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَعِينُكٌ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أن المعنى: ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من الكوافر. وهذا قول مجاهد، وأبي رزين. والثاني: أن المعنى: ولا أن تبدل بأزواجك اللواتي هن في حبالك أزواجًا غيرهن؛ بأن تطلقهن وتنكح غيرهن. وهذا قول الضحاك. والثالث: أن المعنى: ولا أن تبادل من أزواجك غيرك؛ بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته. وهذا قول ابن زيد. واختار ابنُ جرير (١٤٣/١٩) القولَ الثانيَ، وانتَقَدَ الأولَ مستندًا لدلالة العقل، وقال: ((إنما قلنا ذلك أولى بالصواب لِما قد بَيَّنا قبلُ من أنَّ قول الذي قال: معنى قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾: لا يحل لك اليهودية أو النصرانية والكافرة. قول لا وجه له. فإذا كان ذلك كذلك، فكذلك قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ كافرةً لا معنى له؛ إذ كان مِن المسلمات من قد حرّم عليه بقوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الذي دللنا عليه قبل)). وانتَقَدَ أيضًا القولَ الثالثَ؛ للقراءة المجمع عليها، والواقع، فقال: ((أما الذي قاله ابن زيد في ذلك أيضًا فقول لا معنى له؛ لأنه لو كان بمعنى المبادلة لكانت القراءة والتنزيل: ولا أن تُبادل بهن من أزواج، أو: ولا أن تُبدِّل بهن - بضم التاء -، ولكن القراءة المجمع عليها: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ بفتح التاء، بمعنى: ولا أن تستبدل بهن، مع أن الذي ذكر ابن زيد من فعل الجاهلية غير معروف في أمة نعلمه من الأمم: أن يبادل الرجل آخر بامرأته الحرة، فيقال: كان ذلك مِن فِعْلهم فنهى رسول الله وََّ عن فِعْل مثله!)). وكذا انتَقَدَه ابنُ عطية (١٣٦/٧)، فقال: ((هذا قول ضعيف، أنكره الطبري وغيره في معنى الآية، وما فعلت العرب قط هذا، وما رُوِي من حديث عيينة بن حصن أنَّه دخل على رسول الله وَ﴿ وعنده عائشة فقال: مَن هذه الحميراء؟ فقال رسول الله وَله: ((هذه عائشة)) . == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٣/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٢. سُورَةُ الأَخْرَائِ (٥٢ - ٥٣) ٠ ٩٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٦٢٦٤١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكٌ﴾ يطأ بمِلك يمينه ما يشاء(١). (ز) ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا ٦٢٦٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق سعيد - ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِبًا﴾: أي: حفيظًا(٢). (ز) ٦٢٦٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِبًا﴾ : أي: حفيظًا (٣). (١٢ /١٠٥) ٦٢٦٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا﴾: حفيظًا لأعمالكم (٤). (ز) ٦٢٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: حذّر النبيَّ وَّ أن يركب في أمْرِهِنَّ ما لا ينبغي، فقال: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن العمل ﴿رَّقِيبًا﴾ حفيظًا(٥). (ز) ٦٢٦٤٦ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِبًا﴾ حفيظًا(٦). (ز) ﴿يَأَيُّهَ اَلَّذِينَ ءَمَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَئْنِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ◌َالِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىَ فَيَسْتَحْىِ، مِنكُمٌّ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ، مِنَ اُلْحَقِّ﴾ نزول الآية: ٦٢٦٤٧ - عن أنس بن مالك، قال: كانوا إذا طعموا جلسوا عند النبي وَّ رجاءَ أن == فقال عيينة: يا رسول الله، إن شئت نزلت لك عن سيدة العرب جمالًا ونسبًا. فليس بتبديل، ولا أراد ذلك، وإنما احتقر عائشة لأنها كانت صبية، فقال هذا القول)). وذهب ابنُ كثير (١١/ ٢٠٠) إلى ما ذهب إليه ابنُ جرير. (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٧٣٢/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٧٣٢/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٣/٣. فَوْسُبَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الأَخْزَاب (٥٣) & ٩١ % يجيء شيءٌ؛ فنزلت: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾(١). (١١٠/١٢) ٦٢٦٤٨ - قال قتادة بن دعامة = ٦٢٦٤٩ - ومقاتل: كان هذا في بيت أم سلمة ٥٢٦)، دخلت عليه جماعة في بيتها، فأكلوا، ثم أطالوا الحديث، فتأذَّى بهم رسولُ اللهِ وَّ، فاستحيى منهم أن يأمرهم بالخروج، والله لا يستحيي من الحق؛ فأنزل الله رَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَّهُ﴾(٢). (ز) ٦٢٦٥٠ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - قال: كان رسول الله ◌َ﴿ إذا نهض إلى بيته بادروه، فأخذوا المجالس، فلا يُعرَف ذلك في وجه رسول الله وَ ل*، ولا يبسط يده إلى الطعام استحياءً منهم، فعُوتِبُوا في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَ اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِ﴾ الآية (٣). (١١١/١٢) ٦٢٦٥١ - عن الربيع بن أنس، قال: كانوا يجيئون فيدخلون بيتَ النبيِ وَّ، فيجلسون، فيتَحَدَّثون ليدرك الطعام؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾(٤). (١٠٨/١٢) ذكر ابنُ عطية (٧/ ١٣٩) أنّ جمهور المفسرين على أنّ سببها أمر القعود في بيت ٥٢٦٨ زينب بنت جحش لما تزوجها النبيّ وَ ل9. ثم قال: ((قال قتادة، ومقاتل - في كتاب الثعلبي -: إن هذا السبب جرى في بيت أم سلمة. والأول أشهر)). وذهب ابنُ كثير (٢٠٢/١١) إلى القول الأول، مستندًا إلى أثر أنس الآتي في نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ . (١) أخرجه الخطيب في تاريخه ١٢١/٨ (٢٣٥٧)، من طريق محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن حمدان الموصلي الضرير الشحام، قال: حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكري، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس به. رجال إسناده ثقات، وقال الخطيب البغدادي في ترجمة (جعفر بن حمدان الشحام) من الموضع السابق : ((رواياته مستقيمة))، ثم أسند هذا الحديث له. (٢) تفسير الثعلبي ٥٨/٨. (٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٧٤. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٣) ٢ ٩٢ ٥ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور مسؤولاه تفسير الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾ ٦٢٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾، يقول: غير ناظرين الطعام أن يُصنع(١). (ز) ٦٢٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ِغَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنهُ﴾. قال: الإنَى: النضيج، يعني: إذا أدرك الطعام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: يُنعِمُ ذاك الإنَى العبيطَ(٢) كما ينعم غربُ المحالةِ (٣) الجُمَلَ (٤) (٥) (١٠٨/١٢) ٦٢٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾، قال: مُتَحَيَّنين نُصجَه(٦). (١١٠/١٢) ٦٢٦٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إِنَنَهُ﴾، قال: نضجه(٧). (١٢ /١١٠) ٦٢٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِ﴾ إلى قوله: ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾، قال: غير مُتَحَيِّنين طعامَه(٨). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٥٧ - عن الربيع بن أنس، قال: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾ ليُدرك الطعام (٩). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾، يعني: نضجه وبلاغه(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٨. (٢) العبيط: اللحم الطري غير النضيج. اللسان (عبط). (٣) المحالة: الدلو الذي يستقى به من البئر، وقيل: هي الراوية التي يحمل عليها الماء. اللسان (غرب) و(دلو) . (٤) الجمل: الحَبْل الغليظ. اللسان (جمل). (٥) عزاه السيوطي إلى الطستي. (٦) تفسير مجاهد (٥٥١)، وأخرجه ابن جرير ١٥٨/١٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٤/٣ - ٥٠٥. فَوْسُوعَة التَّقَيَّةُ الْخَاتُور ٥ ٩٣ %= سُورَةُ الأَجْزَاب (٥٣) ٦٢٦٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنهُ﴾ صنعته(١). (ز) ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَعْنِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِّ فَيَسْتَحِى مِنكُمٌّ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ، مِنَ الْحَقِّ﴾ ٦٢٦٦٠ - عن مغيرة بن شعبة - من طريق جرير - قال: لقد نهانا الله عن التثقيل على لسان نبيه. وتلا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾(٢). (ز) ٦٢٦٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ ◌ِحَدِيثٍ﴾: بعد أن تأكلوا(٣). (١١٠/١٢) ٦٢٦٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأنْتَشِرُواْ﴾: كان هذا في بيت أم سلمة، أكلوا ثم أطالوا الحديث، فجعل النبي ◌َّ يخرج ويدخل، ويستحي منهم، واللهُ لا يستحي من الحق (٤). (١٠٨/١٢) ٦٢٦٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْنَشِرُواْ﴾ يعني: فتفرقوا، ﴿وَلَا مُسْتَغْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ بعد أن تأكلوا(٥). (ز) ٦٢٦٦٤ - عن الربيع بن أنس، قال: ﴿وَلَا مُسْتَئِنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ ولا تجلسوا فتحدثوا (٦). (١٢ / ١٠٨) ٦٢٦٦٥ - عن جويرية بن أسماء، قال: قُرِئ بين يدي إسماعيل ابن أبي حكيم هذه الآية، فقال: هذا أدبٌّ أدَّبَ اللهُ به الثقلاء(٧). (ز) ٦٢٦٦٦ - عن سليمان بن أرقم، في قوله: ﴿وَلَا مُسْتَئِنِينَ لِحَدِيثٍ﴾، قال: نزلت في الثقلاء (٨). (١٢ / ١١٠) ٦٢٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ﴾ على النبيِ نَّل في بيته، ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾ الطعام ﴿فَأَنْتَشِرُواْ﴾ يعني: فقوموا من عنده، وتفرقوا، ﴿وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤. (٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ٢٩/١ (١٣). (٣) تفسير مجاهد (٥٥١)، وأخرجه ابن جرير ١٦١/١٩. وعلقه يحيى بن سلام ٧٣٣/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٨/١٩، ١٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) علقه يحيى بن سلام ٧٣٣/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه الثعلبي ٨/ ٥٩. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَخْزَاب (٥٣) ofe مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور لِحَدِيثٍ﴾ وذلك أنهم كانوا يجلسون عند النبي ◌َّه قبل الطعام وبعد الطعام، وكان ذلك في بيت أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين، فيتحدثون عنده طويلًا، فكان ذلك يؤذيه، ويستحيي أن يقول لهم: قوموا، وربما أُحرج النبيِ وَّ وهم في بيته يتحدثون، فذلك قوله رَّ: ﴿وَلَا مُسْتَكْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىَ فَيَسْتَخْىء مِنكُمٌّ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحِىء مِنَ اُلْحَقِّ﴾(١). (ز) ٦٢٦٦٨ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ، مِنَ الْحَقِّ﴾ يخبركم أنَّ هذا يؤذي النبي فَلَّا(٢). (ز) ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ نزول الآية : ٦٢٦٦٩ - قال عمر بن الخطاب - من طريق أنس بن مالك -: يا رسول الله، يدخل عليك البَرُّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فأنزل الله آية الحجاب (٣). (١٢ /١٠٥) ٦٢٦٧٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: أمر عمرُ نساءَ النبيّ وَّ بالحجاب، فقالت زينبُ: يا ابن الخطاب، إنَّك لَتغارُ علينا والوحيُ ينزل في بيوتنا؟! فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾(٤). (ز) ٦٢٦٧١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: فضَلَ الناسَ عمرُ بن الخطاب بأربع: بذكره الأُسارى يوم بدر؛ أمر بقتلهم؛ فأنزل الله: ﴿لَوْلَا كِنَبٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨]. وبذكره الحجاب؛ أمر نساء النبي وَّ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنَّك لتغار علينا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٤/٣ - ٥٠٥. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٧٣٣/٢ - ٧٣٤. (٣) أخرجه البخاري ٨٩/١ (٤٠٢)، ٢٠/٦ (٤٤٨٣)، ١١٨/٦ (٤٧٩٠)، ١٥٨/٦ (٤٩١٦)، ويحيى بن سلام ٧٣٣/٢، وابن جرير ١٦٤/١٩، ١٦٧، والثعلبي ٨/ ٥٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٥/١٩، ١٦٩، من طريق المسعودي، قال: حدثنا أبو نهشل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وأورده الثعلبي ٥٩/٨ - ٦٠. إسناده ضعيف؛ المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩١٩): ((صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط)). وسماع أبي داود الطيالسي من المسعودي بعد الاختلاط، كما في الكواكب النيرات لابن الكيال ص٥٤؛ فيكون ضعيفًا. وفيه أيضًا أبو نهشل، وهو مجهول لا يعرف، كما في لسان الميزان لابن حجر ٧/ ١١٥. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَاب (٥٣) - يا ابن الخطاب - والوحي ينزل في بيوتنا؟! فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا﴾ . وبدعوة النبي ◌َّ: ((اللَّهُمَّ أَيِّد الإسلام بعمر)). وبرأيه في أبي بكر؛ كان أول الناس بايعه (١). (١٢ / ١١٠) ٦٢٦٧٢ - عن عائشة، قالت: كنت آكُلُ مع النبي ◌ِِّ حَيْسًا في قعب(٢)، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال عمر: أَوْه، لو أُطاع فيكُنَّ ما رَأَتْكُنَّ عينٌ. فنزلت آية الحجاب(٣). (١٢ / ١٠٧) ٦٢٦٧٣ - عن عائشة - من طريق عروة -: أنَّ أزواج النبي وَلَّ كُنَّ يخرجن بالليل إذا تَبَرَّزْن إلى المناصع(٤)، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله وَله: احجب نساءَك. فلم يكن رسولُ الله وَل يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلةً من الليالي عشاء، وكانت امرأةً طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناكِ، يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب؛ فأنزل الله تعالى الحجاب، قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِ﴾ الآية (٥) ٥٢٦٩. (١٠٩/١٢) عَلَّقَ ابنُ كثير (٢٠٦/١١) على هذا الأثر بقوله: «هكذا وقع في هذه الرواية، ٥٢٦٩ والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب، كما رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضيُّهَا قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب == (١) أخرجه أحمد ٧/ ٣٧٢ (٤٣٦٢). قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٦٧ (١٤٤٣٠): ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفيه أبو نهشل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٦٢/٧ (٦٥٧٥): ((رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات)). (٢) القعب: القدح الغليظ. لسان العرب (قعب). (٣) أخرجه النسائي في الكبرى ٢٢٤/١٠ (١١٣٥٥)، والطبراني في الأوسط ٢١٢/٣ (٢٩٤٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٥٥ -. قال الطبراني: ((لم يروه عن مسعر إلا سفيان بن عيينة)). وقال الدارقطني في العلل ١٤/ ٣٣٨ (٣٦٨٣): ((والصواب المرسل)). وقال الهيثمي في المجمع ٩٣/٧ (١١٢٨١): ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير، وهو ثقة)). وقال السيوطي: ((بسند صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٢١/٧: ((إسناده جيد)) . (٤) المناصع: المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: منصع؛ لأنه يبرز إليها ويظهر. النهاية (نصع). (٥) أخرجه البخاري ٤١/١ (١٤٦)، ٥٣/٨ - ٥٤ (٦٢٤٠)، ومسلم ١٧٠٩/٤ (٢١٧٠)، وابن جرير ١٩/ ١٦٨ - ١٦٩. سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٣) ofe فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور ٦٢٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: دخل رجل على النبي وَّر، فأطال الجلوس، فقام النبيُّ رَّ مرارًا كي يتبعه ويقوم، فلم يفعل، فدخل عمر، فرأى الرجل، وعرف الكراهيةَ في وجه رسول الله وَّ لمقعده، فقال: لعلك آذيتَ النبي ◌ِّ! ففطن الرجل، فقام، فقال النبي وَّر: ((لقد قمتُ مِرارًا كي يتبعني فلم يفعل)). فقال عمر: لو اتخذت حجابًا؛ فإنَّ نساءك لَسْنَ كسائر النساء، وهو أطهر لقلوبهن؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِ﴾ الآية. فأرسل إلى عمر، فأخبره بذلك (١). (١٢ /١٠٦) ٦٢٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزل حجابُ رسول الله في عمر، أكل مع النبي طعامًا، فأصاب يدُه بعضَ أيدي نساء النبيِ وَّ، فأمر بالحجاب(٢). (١٢ / ١٠٧) ٦٢٦٧٦ - عن أنس بن مالك - من طريق عبد العزيز بن صهيب - قال: لَمَّا تزوج رسول الله وَ﴿ل زينبَ بنت جحش دعا القوم، فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنَّه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا، فلمَّا رأى ذلك قام، فلمَّا قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبيُّ ◌َّ﴿ ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقتُ فجئتُ فأخبرت النبي ◌َّ أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبتُ أدخل فألقى الحجابَ بيني وبينه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَِّ﴾ الآية(٣). (١٠٥/١٢) == لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة، أما - واللهِ - ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأتُ راجعةً ورسول الله وَّ﴾ في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإنّ العرق في يده ما وضعه، فقال: ((إنَّه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن)). لفظ البخاري)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٨/١١ (١٢٢٤٤) مطولًا. قال الهيثمي في المجمع ٦٨/٩ (١٤٤٣١): ((وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو ليّن، وبقية رجاله ثقات)) . (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ١٤٠، من طريق محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عمر، وهو الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): ((متروك)). وفيه أيضًا إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩٠): ((ضعيف)). (٣) أخرجه البخاري ١١٩/٦ (٤٧٩٣)، وابن جرير ١٦٢/١٩. وأخرجه البخاري ١١٨/٦ - ١٢٠ (٤٧٩١، = فَوْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٣) ٥ ٩٧ % ٦٢٦٧٧ - عن أنس بن مالك - من طريق عمرو بن سعد - قال: كنت مع النبي وَّ، فأتى باب امرأةٍ عرَّس بها، فإذا عندها قومٌ، فانطلق، فقضى حاجته، فرجع وقد خرجوا، فدخل وقد أرخى بيني وبينه سترًا، فذكرتُه لأبي طلحة، فقال: لَئِن كان كما تقولُ لَيَنزِلَنَّ في هذا شيءٌ. فنزلت آية الحجاب(١). (١٠٦/١٢) ٦٢٦٧٨ - عن أنس بن مالك - من طريق أبي نضرة - قال: بعثتني أم سُليم برُطب إلى النبي ◌َّه في طبقِ أولَ ما أينع ثمر النخل، قال: دخلتُ عليه، فوضعتُ بين يديه، فأصاب منه، ثم أخذ بيدي، فخرجنا، وكان حديث عهد بعرس زينب بنت جحش، فمرَّ بنساء مِن نسائه وعندهنَّ رجال يتحدثون، فهنَّأْنَهُ، وهنَّه الناس، فقالوا : الحمد لله الذي أقرَّ عينك، يا رسول الله. فمضى حتى أتى عائشة، وإذا عندها رجلان، فكره ذلك، وكان إذا كره الشيءَ عُرِف ذلك في وجهه، فأتيت أم سُليم، فأخبرتها، فقال أبو طلحة: لئن كان كما قال ابنُكِ حقًّا ليحدثن أمر. فلما كان من العشي خرج رسول الله، فصعد المنبر، قال هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُوَتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾(٢). (ز) ٦٢٦٧٩ - عن أنس بن مالك - من طريق حميد - قال: قال عمر: وافقتُ اللهَ في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلتُ: يا رسول الله، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى! وقلت: يا رسول الله، يدخل عليك البَّرُّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني معاتبة النبي ◌َّ بعض نسائه، فدخلت عليهن، قلت: إن انتهيتُنَّ أو ليُبَدِّلن اللهُ رسولَه وَه خيرًا مِنكُنّ. حتى أتيتُ إحدى نسائه، قالت: يا عمر، أما في رسول الله وَ له ما يَعِظ نساءه، حتى تَعِظَهُنَّ أنت؟ فأنزل الله: ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ: أَزْوَجَا خَيْرً مِّنَكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ الآية [التحريم: ٥](٣). (ز) = ٤٧٩٢ - ٤٧٩٤)، ٢١/٧ (٥١٥٤)، ٢٣/٧ (٥١٦٦)، ٨٣/٧ (٥٤٦٦)، ٥٣/٨ (٦٢٣٨، ٦٢٣٩)، ٨ / ٦١ (٦٢٧١)، ومسلم ٢/ ١٠٥٠ (١٤٢٨) من غير طريق عبد العزيز بن صهيب. (١) أخرجه الترمذي ٤٢٩/٥ - ٤٣٠ (٣٤٩٧)، وابن جرير ١٦٥/١٩. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقال البزّار في مسنده ١٤/ ٣٩ (٧٤٦٩): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن عون إلا أشهل، وأشهل روى عنه ابن وهب، وهو مشهور من أهل البصرة)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٣٨/٢ (١٨٥٣)، وأبو يعلى - كما في إتحاف الخيرة ٢٥٥/٦ - ٢٥٦ (٥٧٨٩) .. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي نضرة إلا أبو سلمة، تفرّد به خالد)). (٣) أخرجه البخاري ٨٩/١ (٤٠٢)، ٢٠/٦ (٤٤٨٣). سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٣) ٥ ٩٨ % ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٢٦٨٠ - عن أنس بن مالك - من طريق أبي عثمان البصري - قال: لَمَّا تزوج النبيُّ نَّه زينب أَهْدَتْ إليه أم سُليم حَيْسًا في تور(١) مِن حجارة، قال أنس: فقال النبي ◌َّ: ((اذهب، فادعُ مَن لقيت)). قال: فدعوت له مَن لقيتُ، فجعلوا يدخلون، فيأكلون ويخرجون، ووضع النبي ◌َّل﴿ يدَه على الطعام فدعا فيه - أو قال فيه ما شاء الله أن يقول -، ولم أدَعْ أحدًا لقيتُه إلا دعوتُه، فأكلوا حتى شبعوا، وخرجوا، وبقيت طائفة منهم، فأطالوا عنده الحديث، فجعل النبيُّ يستحيي منهم أن يقول لهم شيئًا، فخرج وتركهم في البيت؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَّنْهُ﴾(٢). (ز) ٦٢٦٨١ - عن أنس بن مالك - من طريق محمد بن شهاب الزهري - قال: سألني أُبَيّ بن كعب عن الحجاب، فقلتُ: أنا أعلمُ الناسِ به، نزلت في شأن زينب؛ أوْلَمَ النبيُّ وَّ عليها بتمر وسَوِيق؛ فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾(٣). (١٠٨/١٢ ٦٢٦٨٢ - عن أنس بن مالك - من طريق محمد بن شهاب الزهري -: أنه أخبره: أنَّه كان ابنَ عشر سنين عند مَقدَم رسول الله ◌َّ إلى المدينة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أُنزل في مبتنى رَسول الله وَّهبزينب بنت جحش؛ أصبح رسول الله وَل بها عروسًا، فدعا القومَ، فأصابوا من الطعام حتى خرجوا، وبقي منهم رهطٌ عند رسول الله وَّل، فأطالوا المكث، فقام رسول الله وق لل وخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله وَلّ ومشيت معه، حتى جاء عتبة حجرةَ عائشة زوج النبيِ وََّ، ثم ظَنَّ رسول الله وَّرَ أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعتُ معه، حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله وَّه ورجعتُ معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بيني وبينه سِترًا، وأُنزل الحجاب (٤). (ز) ٦٢٦٨٣ - عن أنس بن مالك - من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة - قال: (١) تور: إناء من نحاس أو حجارة. النهاية (تور). (٢) أخرجه مسلم ٢/ ١٠٥١ (١٤٢٨)، وابن أبي حاتم ٣١٤٩/١٠، وعبد الرزاق ١٢١/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٦٢ - ١٦٣، من طريق سفيان، عن الزهري، عن أنس به. إسناده صحيح. وهو في صحيح البخاري ١٤٩/٦ (٤٧٩٢) من حديث أنس، من طريق أبي قلابة عن أنس بنحوه، ودون ذكر قصة أبي بن كعب معه. (٤) أخرجه البخاري ٢٣/٧ - ٢٤ (٥١٦٦)، وابن جرير ١٦٣/١٩. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُون سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٣) ٩٩ % نزل الحجاب مبتنى رسول الله 180 بزينب بنت جحش، وذلك سنة خمس مِن الهجرة، وحجب نساءه مني يومئذ، وأنا ابن خمس عشرة (١). (١١١/١٢) ٦٢٦٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -: أنَّ رسول الله وَّر كان يطعم ومعه بعضُ أصحابه، فأصابت يدُ رجل منهم يدَ عائشة، وكانت معهم، فكره النبيُّ وَّه ذلك؛ فنزلت آية الحجاب(٢). (ز) ٦٢٦٨٥ - عن عامر الشعبي - من طريق مجالد بن سعيد - قال: مرَّ عمرُ على نساء النبي ◌َ﴾، وهو مع النساء في المسجد، فقال لهن: احْتَجِبْنَ؛ فإنَّ لَكُنَّ على النساء فضلًا، كما أنَّ لزوجكن فضلًا على الرجال. فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أنزل الله آية الحجاب(٣). (ز) ٦٢٦٨٦ - عن صالح بن كيسان، قال: نزل حجابُ رسول الله وَّ على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة (٤). (١١١/١٢) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ ٦٢٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا﴾، قال: أزواج النبي ◌َّ عليهن الحجاب(٥). (١١٠/١٢) ٦٢٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريقٍ سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْشَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾، قال: بلغنا: أنَّهُنَّ أُمِرْن بالحجاب عند ذلك (٦). (١٢ /١٠٨) ٦٢٦٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا﴾، قال: (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٣٩/٨، من طريق محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الوقدي، وهو متروك. وفيه أيضًا إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩٠): ((ضعيف)). (٢) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (٣٦٠). (٣) أخرجه الثعلبي ٥٩/٨. (٤) أخرجه ابن سعد ١٧٦/٨. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٣) = ١٠٠ مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور حاجة (١). (١٢ / ١١٠) ٦٢٦٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ أن (٢) يكون ذلك من وراء حجاب . (ز) ٦٢٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمر الله - تبارك وتعالى - نبيَّه بالحجاب على نسائه، فنزل الخيار والتيمم في أمر عائشة، ونزل الحجاب في أمر زينب بنت جحش، فأمر الله تعالى المؤمنين ألَّا يُكَلِّموا نساء النبي إلا من وراء حجاب، فذلك قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(٣). (ز) ﴿ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ ٦٢٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ﴾ مِن الريبة، ﴿وَقُلُوبِهِنَّ﴾ وأطهر لقلوبهن من الريبة (٤). (ز) ٦٢٦٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾، يعني: مِن الريبة (٥) والدَّنس(٥). (ز) * آثار متعلقة بالآية: ٦٢٦٩٤ - عن أنس بن مالك، قال: كنت أدخل على رسول الله وَّه بغير إذن، فجئتُ يومًا لأدخل، فقال: ((على مكانك، يا بُنَيَّ، إنَّه قد حدث بعدك أمرٌ، لا تدخل علينا إلا بإذن)) (٦). (١٢ / ١٠٦) ٦٢٦٩٥ - عن أنس بن مالك، قال: أنا أول الناس عِلمًا بآية الحجاب، لَمَّا نزلت قال لي رسول الله وَّ: ((لا تدخل على النساء)). فما مر عليَّ يوم كان أشد منه(٧). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٤ _ ٥٠٥. (٢) علقه يحيى بن سلام ٧٣٣/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٤/٣ _ ٥٠٥. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤. (٦) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص٢٨١ (٨٠٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٣٣/٤ (٧٢٢٢)، من طريق جرير بن حازم، عن سلم العلوي، عن أنس به. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. صححّه الألباني في الصحيحة ٦/ ١١١١ (٢٩٥٧)، وفي تخريج الأدب المفرد (٨٠٧). (٧) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٣٧، من طريق كوشاذ بن شهمردان، عن محمد بن يحيى =