النص المفهرس
صفحات 21-40
سُورَةُ الأَخْزَاب (٣٧) مُوَسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُور ٢١ . الحسن في قوله: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾؟ فقلت له. فقال: لا، ولكن الله أعلم نبيَّه أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها. فلمَّا أتاه زيد يشكو إليه قال: ((اتق الله، وأمسك عليك زوجك)). فقال: قد أخبرتك أني مزوِّجكها، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾(١). (٥٨/١٢) ٦٢٢٨٢ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: سألني علي بن الحسين: ما يقول الحسن في قوله رَى: ﴿وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنَةٌ﴾. فقلتُ: يقول: لما جاء زيد إلى النبي ◌ِّه، فقال: يا نبي الله، إني أريد أن أطلق زينب. فأعجبه ذلك، قال: ﴿أَمْسِْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَتَّقِ اللَّهَ﴾. قال علي بن الحسين: ليس كذلك ... (٢). (ز) ٦٢٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾، قال: كان يخفي في نفسه وُدَّ أنه طلقها . = ٦٢٢٨٤ - قال: قال الحسن: ما أُنزلت عليه آيةٌ كانت أشدَّ عليه منها، ولو كان كاتمًا شيئًا من الوحي لكتمها(٣). (١٢ /٥٦) ٦٢٢٨٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ مُظهره (٤). (ز) ٦٢٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ﴾ وتُسِرُّ في قلبك ـــ يا محمد -: ليت أنه طلقها ﴿مَا اُللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ يعني: مُظهره عليك حين يُنزل به قرآنًا(٥). (ز) ٦٢٢٨٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق محمد بن ثور - في قوله: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: في نفس رسول الله وَّه ما فيها مِن حُبِّه طلاقه إيّاها، ونكاحه إيَّاها، فأبى الله إلا أن يخبر بالذي أخفى النبي وَلّ في نفسه (٦). (ز) ٦٢٢٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ قال: تُخفى في نفسك إن فارقها تزوَّجتها(٧). (ز) (١) أخرجه الحكيم الترمذي ١٨٦/٢، وابن جرير ١١٦/١٩ - ١١٧ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٢٠/٦، وفتح الباري ٥٢٣/٨ - ٥٢٤ -، والبيهقي في الدلائل ٤٦٦/٣. (٢) أخرجه الثعلبي ٤٨/٨، والبغوي ٦/ ٣٥٥، وتتمته بنحو ما سبق. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١١٥ - ١١٩ بنحوه من طريق سعيد، والطبراني ٤١/٢٤ - ٤٢ (١١٣، ١١٤، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وأخرج قول الحسن عبد الرزاق ١١٨/٢ من طريق معمر عن رجل. (٤) علقه يحيى بن سلَّام ٧٢١/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٥/٣. (٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٤٣/٢٤ (١١٧). (٧) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٩. سُورَةُ الأَجْزَاب (٣٧) : ٢٢ : مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنَّةٌ﴾ ٦٢٢٨٩ - قال عمر بن الخطاب = ٦٢٢٩٠ - وعبد الله بن مسعود = ٦٢٢٩١ - وعائشة: ﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَنهُ﴾، ما نزلت على رسول الله وَّل آيَة هي أشدُّ عليه مِن هذه الآية(١). (ز) ٦٢٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تخشى قالة الناس في أمر زينب، ﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنُهُ﴾ في أمرها، فقرأ النبي ◌َّ هذه الآية على الناس بما أظهر الله عليه مِن أمر زينب إذ هويها . = ٦٢٢٩٣ - فقال عمر بن الخطاب نظُله: لو كتم رسول الله وَّل شيئًا من القرآن لكتم هذه التي أظهرت عليه(٢). (ز) ٦٢٢٩٤ - قال عبد الله بن عباس = ٦٢٢٩٥ - والحسن البصري: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تستحييهم(٣). (ز) ٦٢٢٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾، قال: خشي النبي وَّ قالَةَ الناس إن أمره بطلاقها (٤). (٥٦/١٢) ٦٢٢٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِره، تفسير السُّدِّيّ . = ٦٢٢٩٨ - ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَنَّهُ﴾: كان رسول الله وَلَه يعجبه أن يطلِّقها زيد مِن غير أن يأمره بطلاقها، فيتزوَّجها رسول الله وعَليلة صلى الله (٥)٥٢٣٦ . (ز) ٥٢٣٦] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ على قولين: أولهما: أن الذي أخفاه في نفسه ميله إليها، وحبه لفراق زيد لها؛ ليتزوجها إن طلقها . == (١) تفسير الثعلبي ٤٨/٨، وتفسير البغوي ٣٥٥/٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٥. (٣) تفسير الثعلبي ٤٨/٨، وتفسير البغوي ٣٥٥/٦. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٧ - ١١٨، وابن جرير ١١٦/١٩ بنحوه من طريق سعيد، والطبراني ٤١/٢٤ - ٤٢ (١١٣، ١١٤، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٢١/٢. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٧) مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ٢٣ : ٦٢٢٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ عيب الناس أن يعيبوا ما صنعتَ(١). (ز) == وهذا قول قتادة، وابن زيد، ومقاتل، وغيرهم. والثاني: أن الذي أخفاه في نفسه أنَّ الله أعلمه أنها ستكون مِن أزواجه وَلّ. وهذا قول عليّ بن الحسين، والسّدّيّ. واختار ابنُ جرير (١١٥/١٩) القول الأول مستندًا إلى سبب النزول، وأقوال أهل التأويل . ويظهر من كلام ابن كثير (١٧١/١١ - ١٧٢) ميله إلى القول الثاني. ورجّحَ ابن القيم (٣٣٠/٢ - ٣٣١) القولَ الثانيَ، وانتَقَدَ القولَ الأولَ، مستندًا إلى الدلالات العقلية، والسياق، فقال: ((أما ما زعمه بعض مَن لم يقدر رسول الله وَّ حقَّ قدره أنه ابتلي به في شأن زينب بنت جحش، وأنه رآها، فقال: ((سبحان مقلب القلوب)). وأخذت بقلبه، وجعل يقول لزيد بن حارثة: ((أمسكها)). حتى أنزل الله عليه: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُّبْدِيهِ وَنَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَنَّهُ﴾، فظن هذا الزاعم أن ذلك في شأن العشق، وصنَّف بعضهم كتابًا في العشق، وذكر فيه عشق الأنبياء، وذكر هذه الواقعة، وهذا من جهل هذا القائل بالقرآن وبالرسل، وتحميله كلام الله ما لا يحتمله، ونسبته رسول الله وَ له إلى ما برأه الله منه؛ فإن زينب بنت جحش كانت تحت زيد بن حارثة، وكان رسول الله ﴿ ﴿ قد تبنَّاه، وكان يُدْعَى: زيد بن محمد، وكانت زينب فيها شمم وترفُّع عليه، فشاور رسول الله وَّ في طلاقها، فقال له رسول الله وَله: ((أمسك عليك زوجك واتق الله)). وأخفى في نفسه أن يتزوجها إن طلقها زيد، وكان يخشى مِن قالة الناس أنه تزوَّج امرأة ابنه؛ لأن زيدًا كان يُدْعَى ابنه، فهذا هو الذي أخفاه في نفسه، وهذه هي الخشية من الناس التي وقعت له، ولهذا ذكر سبحانه هذه الآية يُعَدِّد فيها نعمَه عليه، لا يعاتبه فيها، وأعلمه أنه لا ينبغي له أن يخشى الناس فيما أحل الله له، وأن الله أحق أن يخشاه، فلا يتحرَّج ما أحلَّه له لأجل قول الناس، ثم أخبره أنه سبحانه زوجه إياها بعد قضاء زيد وطره منها؛ لتقتدي أمته به في ذلك، ويتزوج الرجل بامرأة ابنه من التبني، لا امرأة ابنه لصلبه، ولهذا قال في آية التحريم: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وقال في هذه السورة: ﴿مَا كَانَ يُحَمَّدُّ أَبَّا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وقال في أولها: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمَّ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَهِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]. فتأمل هذا الذب عن رسول الله وَّ﴾، ودفع طعن الطاعنين عنه، وبالله التوفيق. نعم كان رسول الله و 8* يحب نساءه، وكان أحبهن إليه عائشة يا، ولم تكن تبلغ محبته لها ولا لأحد سوى ربه نهاية الحب، بل صحَّ أنه قال: ((لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا)). وفي لفظ: ((وإنَّ صاحبكم خليل الرحمن))). (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٧٢٢. سُورَةُ الأَجْزَاب (٣٧) : ٢٤ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُور ﴿فَلَمَّا قَضَى زَبْدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَّجْنَكَهَا لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَجِ أَدْعِيَابِهِمْ إِذَا قَضَوْ مِنْهُنَّ وَطََّّ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ٦٢٣٠٠ - عن عائشة - من طريق عمرة - قالت: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت في هذه الدنيا الشرفّ الذي لا يبلغه شرف؛ إنَّ الله زوجَّها نبيَّه وَ له في الدنيا، ونطق به القرآن (١). (١٢ / ٥٦) ٦٢٣٠١ - عن أم سلمة، عن زينب، قالت: إنِّي - والله - ما أنا كأحد من نساء رسول الله وَّة؛ إنهن زُوِّجن بالمهور، وزَوَّجهن الأولياء، وزوَّجني الله ورسوله، وأُنزل فيَّ الكتاب يقرأه المسلمون، لا يُبدَّل ولا يتغير: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾﴾ (٢). (١٢ / ٥٥) ٦٢٣٠٢ - عن محمد بن عبد الله بن جحش، قال: تفاخرت زينبُ وعائشة، فقالت زينب: أنا الذي نزل تزويجي من السماء. وقالت عائشة: أنا نزل عُذري مِن السماء في كتابه حين حملني ابن المعطل على الراحلة. فقالت لها زينب: ما قلتِ حين ركبتِيها؟ قالت: قلتُ: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: قلتِ كلمة المؤمنين (٣). (١٢ / ٦١) ٦٢٣٠٣ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت - قال :... فتزوجها رسول الله وَّل، فما أوْلمَ على امرأة مِن نسائه ما أوْلَمَ عليها؛ ذبح شاة، ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَّحْتَكَهَا﴾ فكانت تفخر على أزواج النبي ◌َّ تقول: زوجكْن أهاليكن، وزوَّجني الله مِن فوق سبع سموات (٤). (١٢ /٥٢) ٦٢٣٠٤ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت - قال: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾، لما انقضت عدة زينب قال رسول الله وَّ لزيد: ((اذهب، فاذكرها عليَّ)). فانطلق، قال: فلما رأيتُها عظُمتْ في صدري، فقلتُ: يا زينبُ، أبشري، أرسلني رسول الله وَل# يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي. فقامت (١) أخرجه ابن سعد ١٠٣/٨، وابن عساكر ٢١٢/٣. (٢) أخرجه ابن سعد ١٠٣/٨، وابن عساكر ٢١٢/٣. (٣) أخرجه الحكيم الترمذي ٢/ ١٨٥، وابن جرير مختصرًا ١١٨/١٩. (٤) أخرجه البخاري (٧٤٢٠)، والحاكم ٢/ ٤١٧، والبيهقي في سننه ٧/ ٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٧/ ١٦٢ (٧٧٠٧)، من طريق عيسى بن طَهْمَان بزيادة: قال يحيى: تريد قول الله: ﴿زَوَّحْتَ سُورَةُ الأَخْزَابِ (٣٧) مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور : ٢٥ % إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله وَله، ودخل عليها بغير إذن، ولقد رأيتنا حين دخلتْ على رسول الله وَلّ أطعمنا عليها الخبز واللحم، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله وَّر واتبعته، فجعل يتتبع حُجَر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أُخبر، فانطلق حتى دخل البيت، فذهبتُ أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، ووُعظ القوم بما وُعظوا به: ﴿لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ الآية (١). (١٢ /٥٢) ٦٢٣٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس: كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي ◌َّ لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَكَهَا﴾ يا محمد؛ ﴿لِكَى لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَجِ أَدْعِيَابِهِمْ﴾. وأنزل الله: ﴿وَمَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِنِّ﴾. فلما طلقها زِيدٌ تزوَّجها النبيُّ نَّهَ، فعندها قالوا: لو كان زيد ابن رسول الله وَّ ما تزوج امرأة ابنه(٢). (١٢ / ٦٠) ٦٢٣٠٦ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - قال: كانت زينبُ تقول للنبي وَله: أنا أعظم نسائك عليك حقًّا؛ أنا خيرهن مَنكَحًا، وأكرمهن سِترًا، وأقربهن رُحمًا، وزوَّجنيك الرحمن مِن فوق عرشه، وكان جبريل هو السفير بذلك، وأنا بنت عمتك ليس لك من نسائك قريبة غيري(٣). (١٢ /٥٥) ٦٢٣٠٧ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - قال: كانت زينب تقول للنبي قوله: إني لَادِلُّ (٤) عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدِلُّ بهن: أن جَدِّي وجَدّك واحد، وأني أنكحنيك الله من السماء، وإن السفير لجبرائيل(٥). (١٢ /٥٥) ٦٢٣٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًّ﴾ قال: طلقها زيد ﴿زَوَّحْنَكَهَا﴾ فكانت تفخر على نساء النبي ◌َّ تقول: أما أنتن فزوَّجكن آباؤكن، وأما أنا فزوَّجني ذو العرش. ﴿لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِيَّ (١) أخرجه مسلم ١٠٤٨/٢ (١٤٢٨) بنحوه. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه الحاكم ٤/ ٢٥. (٤) أَدَلَّ عليه وتدَلَّل: انبَسَط، وهو من الدَّلال والدَّالَّةِ على من لكَ عنده مَنْزِلة. اللسان (دلل). (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١١٨. سُورَةُ الأَجْزَائِ (٣٧) = : ٢٦ %= مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور أَزْوَجِ أَدْعِيَابِهِمْ إِذَا قَضَوْ مِنْهُنَّ وَطَرً﴾ أي: إذا طلقوهن، وكان رسول الله بَّه تَبَنَّى زيد بن حارثة (١). (١٢ / ٥٦) ٦٢٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيِّدٌ مِنْهَا وَطَرًّا﴾ يعني: حاجة، وهي الجماع ﴿زَوَّجْنَكَهَا﴾ يعني: النبي ◌َّ. فطلّقها زيد بن حارثة، فلما انقضت عدتها تزوجها النبي وَ ل18، وكانت زينب رضيها تفخر على نساء النبي وَلّ، فتقول: زوَّجكن الرجال، والله رَ زوَّجني نبيه بََّ. ﴿لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِ أَزْوَجِ أَدْعِيَبِهِمْ﴾ تزويج نساء أدعيائهم، يقول: لكيلا يكون على الرجل حرج في أن يتزوج امرأة ابنه الذي تبناه وليس من صلبه، ﴿إِذَا قَضَوْ مِنْهُنَّ وَطَرً﴾ يعني: حاجة، وهو الجماع، ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ يقول الله رَّى: كان تزويج النبي وَّه زينب كائنًا(٢). (ز) ٦٢٣١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾: إذا كان ذلك منه غير نازل لك، فذلك قول الله: ﴿وَحَلَمِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣](٣). (ز) ٦٢٣١١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَّجْنَكَهَا﴾ والوطر: الحاجة ﴿لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَجِ أَدْعِيَابِهِمْ إِذَا قَضَوْ مِنْهُنَّ وَطَرَأْ﴾ فقال المشركون للنبي وَّه: يا محمد، زعمتَ أنَّ حليلة الابنِ لا تحِلُّ للأب، وقد تزوَّجتْ حليلةَ ابنك زيد. فقال الله: ﴿لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِيِّ أَزْوَجِ أَدْعِيَّابِهِمْ﴾ أي: أنَّ زيدًا كان دعيًّا، ولم يكن بابن محمد، وقال: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] (٤). (ز) ٦٢٣١٢ - عن عاصم الأحول، أن رجلاً من بني أسد فاخر رجلاً، فقال الأسدي: هل منكم امرأة زوَّجها الله مِن فوق سبع سموات؟! يعني: زينب بنت جحش(٥). (٥٦/١٢) * آثار متعلقة بالآية: ٦٢٣١٣ - عن أسامة بن زيد، قال: جاء العباس وعليُّ بنُ أبي طالب إلى (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٧ - ١١٨ من طريق معمر، وابن جرير ١١٥/١٩ - ١١٩ بنحوه، والطبراني ٤١/٢٤ - ٤٢ (١١٣، ١١٤، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٦/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١١٨/١٩. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٢٢. (٥) أخرجه ابن سعد ١٠٣/٨. فَوْسُكَة التَّفَسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَخْزَاب (٣٨) ٥ ٢٧ : رسول الله صَ لّ، فقالا: يا رسول الله، جئناك لتخبرنا أيّ أهلِك أحبُّ إليك. قال: ((أحبُّ أهلي إِلَيَّ فاطمة)). قالا: ما نسألك عن فاطمة. قال: ((فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه). قال علي: ثُمَّ مَن، يا رسول الله؟ قال: ((ثم أنتَ، ثم العباس)). قال العباس: يا رسول الله، جعلت عمّك آخرًا! قال: ((إنَّ عليًّا سبقك بالهجرة))(١). (٥١/١٢) ٦٢٣١٤ - عن أبي سعيد [الخدري]، قال: لا نكاح إلا بوليٍّ، وشهود، ومهر، إلا ما كان للنبي وَل﴾ (٢). (١٢/ ٥٩) ٦٢٣١٥ - قال الحسن البصري: كانت العرب تظن أن حرمة المُتَبَنَّى مشتبكة كاشتباك الرحم، فميّز الله تعالى بين المُتَبَنَّى وبين الرحم، وأراهم أن حلائل الأدعياء غير محرمة عليهم، لذلك قال: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَآَيِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فقَّد(٣). (ز) كَانَ عَلَى النَِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَِّينَ خَلَوْ مِن قَبْلُّ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ ١٣٨ قَدَرًا مَّقْدُورًا نزول الآية : ٦٢٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: كان تزويج النبي وَل﴿ل زينب كائنًا، فلما تزوجها النبيِ وَ ل* قال الناس(٤): إنَّ محمدًا تزوج امرأة ابنه، وهو ينهانا عن تزويجهن! فأنزل الله - تبارك وتعالى - في قولهم: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّيِّ مِنْ حَرَجَ فِيمَا فَرَضَ اَللَّهُ للّ﴾(٥). (ز) (١) أخرجه الترمذي ٣٥٧/٦ - ٣٥٨ (٤١٥٤)، والحاكم ٤٥٢/٢ (٣٥٦٢)، وفيه عمر بن أبي سلمة. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((عمر بن أبي سلمة ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٣٨/١: ((إسناد صحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٢٢/٤ (١٨٤٤): ((ضعيف)). (٢) أخرجه البيهقي في سننه ٧ / ٥٦. (٣) تفسير الثعلبي ٤٩/٨. (٤) وقع في المصدر: قال أنس، والمثبتِ دلَّ عليه قوله بعدُ ٣/ ٤٩٨: وأنزل الله رَّ في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٦/٣. سُورَةُ الأَخْزَان (٣٨) ٥ ٢٨ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجُ فِيمَا فَرَضَ اَللَّهُ لَّذِّ﴾ تفسير الآية: ٦٢٣١٧ - قال الحسن البصري: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَج فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهٌ﴾، يعني: التي وهبت نفسها للنبي إذ زوَّجها الله إياه بغير صداق، ولكن النبي ◌َّ قد تطوّع عليها، فأعطاها الصداق(١). (ز) ٦٢٣١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِّ مِنْ حَرَجَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهٌ﴾: أي: فيما أحَلَّ له(٢). (ز) ٦٢٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ فيما أحلّ الله له(٣). (ز) ٦٢٣٢٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهٌ﴾ فيما أحل الله له (٤). (ز) ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلٌ﴾ ٦٢٣٢١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلٌ﴾، يقول: كما هوي داودُ النبيُّ المرأةَ التي نظر إليها، فهويها، فتزوجها؛ كذلك قضى الله لمحمد تزوُّجَ زينب، كما كان سُنَّة الله في داود في تزوُّجِه تلك المرأة(٥). (١٢/ ٥٦) ٦٢٣٢٢ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أسامة بن زيد - في قوله: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجُ فِيمَا فَرَضَ اَللَّهُ لَّهُّ سُنَّةَ اللَّهِ فِ الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلٌ﴾، قال: يعني: يتزوج مِن النساء ما شاء هذا فريضة، وكان مَن كان مِن الأنبياء هذا سُنَّتهم، قد كان لسليمان ألف امرأة، وكان لداود مائة امرأة (٦). (٥٨/١٢) ٦٢٣٢٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلٌ﴾ أراد (١) علقه يحيى بن سلام ٧٢٣/٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤١/٣، وابن جرير ١١٥/١٩ - ١١٩ من طريق سعيد، والطبراني ٤١/٢٤ - ٤٢ (١١٣، ١١٤، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٦/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن سعد ٢٠٢/٨. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٣/٢. فَوْسُبَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الأَجْزَاب (٣٨) : ٢٩ % داود حين جمع بينه وبين المرأة التي هويها، فكذلك جمع بين محمد وَل﴾ وبين (١) زينب(١). (ز) ٦٢٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ﴾ هكذا كانت سُنَّة الله في الذين خلوا من قبل محمد، يعني: داود النبي ◌َّ حين هوي المرأة التي فُتن بها، وهي امرأة أوريا بن حنان، فجمع الله بين داود وبين المرأة التي هويها، وكذلك جمع الله رَّ بين محمد رَّه وبين زينب إذ هويها كما فعل بداود علَّلاَ، فذلك قوله رَى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًّا مَّقْدُورًا﴾(٢). (ز) ٦٢٣٢٥ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق محمد بن ثور - في قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلٌ﴾، قال: داود والمرأة التي نكح وزوجها، واسمها: اليسيه، فذلك سُنَّة الله في محمد وزينب (٣). (١٢ /٥٨) ٦٢٣٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلٌ﴾، أي: أنه ليس على الأنبياء حرج فيما أحل الله لهم، وقد أحللتُ لداود مائة امرأة، ولسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سريّة (٤). (ز) ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًّا مَّفْدُورًا ٣٨) ٦٢٣٢٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّفْدُورًا﴾، وكان من قدره أن تلد تلك المرأة التي ابتُلى بها داود ابنًا مثل سليمان، ويملك من بعده(٥). (ز) ٦٢٣٢٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾: في أمر زينب (٦) . (١٢ / ٥٦) ٦٢٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾، فقدّر الله رَحَ لداود ومحمد تزويجهما (٧). (ز) ٦٢٣٣٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق محمد بن ثور - في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ (١) تفسير الثعلبي ٤٩/٨، تفسير البغوي ٣٥٨/٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٦/٣. (٣) أخرجه الطبراني ٤٣/٢٤ - ٤٤ (١١٩، ١٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٣/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٦/٣. (٥) تفسير الثعلبي ٨ /٤٩. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٩) ٥ ٣٠ % مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾: كذلك من سُنَّته في داود والمرأة، والنبي ◌َّهُ وزينب(١). (٥٨/١٢) ٦٢٣٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -، في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًّا مَّقْدُورًا﴾: إن الله كان عِلْمُه معه قبل أن يخلق الأشياء كلها، فائتمر في علمه أن يخلق خلْقًا، ويأمرهم وينهاهم، ويجعل ثوابًا لأهل طاعته، وعقابًا لأهل معصيته، فلما ائتمر ذلك الأمر قدَّره، فلما قدَّره كُتِب، وغاب عليه (٢)، فسمّاه الغيب وأم الكتاب، وخلق الخلق على ذلك الكتاب؛ أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم، وما يصيبهم من الأشياء مِن الرخاء والشدة من الكتاب الذي كتبه أنه يصيبهم؛ وقرأ: ﴿أُوْلَّكَ يَنَالهُمْ نَصِيُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾ حتى إذا نفد ذلك ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلْنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٧]، وأمر الله الذي ائتمر قدره حين قدَّره مقدّرًا، فلا يكون إلا ما في ذلك، وما في ذلك الكتاب، وفي ذلك التقدير، ائتمر أمرًا ثم قدَّره، ثم خلق عليه، فقال: كان أمر الله الذي مضى وفرغ منه، وخلق عليه الخلق ﴿قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ شاء أمرًا ليمضي به أمره وقدره، وشاء أمرًا يرضاه من عباده في طاعته؛ فلمَّا أن كان الذي شاء من طاعته لعباده رضيه لهم، ولما أن كان الذي شاء أراد أن ينفذ فيه أمره وتدبيره وقدره، وقرأ: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنّ وَالْإِنسِ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، فشاء أن يكون هؤلاء من أهل النار، وشاء أن تكون أعمالهم أعمال أهل النار، فقال: ﴿ كَذَلِكَ زَيًَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٨]. وقال: ﴿وَكَذَالِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَدِهِمْ شُرَكَآ ؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمَّ﴾ هذه أعمال أهل النار ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام: ١٣٧]. قال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيِّ عَدُوًّا شَيَطِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام: ١١٢]. وقرأ: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِالَّهِ جَهْدَ أَتْمَنِهِمْ﴾ إلى: ﴿كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٠٩ - ١١١] أن يؤمنوا بذلك. قال: فأخرجوه مِن اسمه الذي تسمّى به، قال: هو الفعال لما يريد، فزعموا أنه ما أراد(٣). (ز) ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَلَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ، وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّ اللَّهُ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ٣٩ ٦٢٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَلَتِ الَّهِ﴾ يعني: النبيِ وَل خاصَّة، ﴿وَيَخْشَوْنَهُ﴾ يعني: النبي ◌َّ. يقول: محمد يخشى الله أن يكتم عن الناس (١) أخرجه الطبراني ٤٣/٢٤ - ٤٤ (١١٩، ١٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) كذا في المصدر. ولعلها : عليهم. (٣) أخرجه ابن جرير ١١٩/١٩ - ١٢٠. فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَخْرَابِ (٤٠) ما أظهر الله عليه من أمر زينب إذ هويها، ﴿وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ في البلاغ عن الله رَ، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ يعني: شهيدًا في أمر زينب إذ هويها، فلا شاهد أفضل من الله رَات(١). (ز) ٦٢٣٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ حفيظًا لأعمالهم(٢). (ز) ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّيْتِنُّ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا : قراءات: (٣) ٥٢٣٧ . (ز) ـتَمَ النّبِيِّينَ) (لَكِنَّ نَبَّا خَتَهَ ٦٢٣٣٤ - فى قراءة عبد الله [بن مسعود]: ٦٢٣٣٥ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كنت أُقرِئ الحسن والحسين، فمرَّ ٥]. فقال لي: أقرئهما ٥٢٣٨ بي علي بن أبي طالب وأنا أقرئهما: ﴿وَخَاتِمَ النَّبِّينَ﴾(١ ﴿وَخَاتَمَ النَّبِنُّ﴾ بفتح التاءِ(٤). (١٢ /٦٤) ٦٢٣٣٦ - قرأ الحسن البصري = ٦٢٣٣٧ - وعاصم: ﴿وَخَاتَمَ التَِّنُّ﴾ بفتح التاءِ (٥)٥٢٣٩. (ز) ٥٢٣٧ علَّقَ ابنُ جرير (١٢٢/١٩) على هذه القراءة بقوله: ((ذلك دليل على صحة قراءة مَن قرأه بكسر التاء، بمعنى: أنه الذي ختم الأنبياء وَّر وعليهم)). ٥٢٣٨ بَيَّنَ ابن عطية (١٢٥/٧) المعنى على قراءة الكسر، فقال: ((بمعنى: أنه خَتَمَهم، أي: جاء آخرهم)). ٥٢٣٩] بَيَّنَ ابنُ عطية (١٢٥/٧) المعنى على قراءة الفتح، فقال: ((بمعنى: أنهم به خُتِمُوا، فهو كالخاتم والطابع لهم)). (٢) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٣/٢. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٧. (٣) علقه ابن جرير ١٩/ ١٢٢. وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ٧٦/٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الانباري في المصاحف. وهما قراءتان متواترتان، فقرأ عاصم ﴿وَخَاتَمَ النَِّنُّ﴾ بفتح التاء، وقرأ بقية العشرة ﴿وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ﴾ بكسرها. انظر: النشر ٣٤٨/٢، والإتحاف ص ٤٥٥. (٥) تفسير ابن جرير ١٢٢/١٩ - ١٢٣. سُؤَدَّةُ الأَجْزَاب (٤٠) ٥ ٣٢ : فَوْسُكَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور نزول الآية: ٦٢٣٣٨ - عن عائشة - من طريق الشعبي - قالت: لو كان رسول الله وَّ كاتمًا شيئًا مِن الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وإن رسول الله وَلَه لما تزوجها قالوا: تزوَّج حليلة ابنه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَِّنِّ﴾ وكان رسول اللهِ وَّه تبنَّاه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلاً يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله: ﴿آدْعُوهُمْ لَبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ يعني: أعدل عند الله(١). (١٢ / ٥٤) ٦٢٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة (٢). (١٢/ ٦١) ٦٢٣٤٠ - عن علي بن الحسين - من طريق نسير بن ذعلوق - في قوله: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة(٣). (٦٢/١٢) ٦٢٣٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس : ... كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي ◌ََّ لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيِّدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَّجْنَكَهَا﴾ يا محمد، ﴿لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَجِ أَدْعِيَآبِهِمْ﴾. وأنزل الله: ﴿وَمَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِنِّ﴾ فلمَّا طلقها زِيدٌ تزوجها النبي 18َّ، فعندها قالوا: لو كان زيدٌ ابن رسول الله وَّ ما تزوج امرأة ابنه (٤). (١٢ / ٦٠) ٦٢٣٤٢ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وَحَلَمِلُ أَبْنَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلّقها، أتحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مرسلة ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾. قال: نرى ونتحدث - والله أعلم - أنها (١) أخرجه الترمذي ٤٢٣/٥ (٣٤٨٥). وأخرجه أحمد ١٦٦/٤٣ (٢٦٠٤١)، ٣٢٤/٤٣ (٢٦٢٩٥) مختصرًا . قال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٢٢، وابن عساكر ٣٥٥/١٩ - ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقد تقدم. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٤٠) : ٣٣ %= نزلت في محمد ◌ّ﴾ لما نكح امرأة زيد، قال المشركون بمكة في ذلك؛ فأُنزلت: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾. وأُنزلت: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]. ونزلت: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾(١). (ز) ٦٢٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِجَالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد، أي: أنه لم يكن بابنه، ولَعَمْرِي لقد وُلِد له ذكور؛ إنه لأبو القاسم، وإبراهيم، والطيِّب، والمُطهّر (٢). (٦٢/١٢) ٦٢٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله رّ في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَباً أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾(٣). (ز) وَمَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ تفسير الآية: ٦٢٣٤٥ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - في قوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾، قال: ما كان ليعيش له فيكم ولد ذَكر (٤)[٥٢٤. (١٢ /٦٢) ٦٢٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَباً أَحَدٍ مِّن رِجَالِكُمْ﴾، قال: يعني: زيدًا، يقول: ليس بأبيه، وقد وُلد للنبيِنَّه رجال ونساء(٥). (ز) ٦٢٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ يعني: زيد بن ٥٢٤٠] قال ابنُ عطية (١٢٥/٧): ((أذهب الله تعالى في هذه الآية ما وقع في نفوس منافقين وغيرهم مِن بعد تزويج رسول الله ﴿ ﴿ل زينب زوجة دَعِيِّه زيد بن حارثة؛ لأنهم كانوا استعظموا أن يتزوج زوجة ابنه، فنفى القرآن تلك البُنُوَّة، وأعلم أن محمدًا لم يكن في حقيقة أمره أبا أحد من رجال المعاصرين له، ولم يقصد بهذه الآية أن النبي ◌َّ لم يكن له ولد، فيحتاج إلى الاحتجاج بأمر بنيه بأنهم كانوا ماتوا، ولا في أمر الحسن والحسين بأنهما كانا طفلين، ومَن احتجَّ بذلك فإنه تأوَّل نفي البُنُوَّة عنه بهذه الآية على غير ما قصد بها)). (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٨٠/٦ (١٠٨٣٧). (٢) أخرجه ابن جرير ١٢٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٨/٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١١٨/٢. (٤) أخرجه الترمذي ٢/ ١١٨. سُورَةُ الأَخْزَابِ (٤٠) ٥ ٣٤ % مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور حارثة، يقول: إن محمدًا ليس بأب لزيد، ولكن محمدًا رسول الله وخاتم النبيين ... فلما نزلت: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ قال النبي ◌َّ لزيد: لستُ لك بأَبِ. فقال زيد: يا رسول الله، أنا زيد بن حارثة، معروف نسبي(١). (ز) ٦٢٣٤٨ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾، يقول: إنَّ محمدًا لم يكن بأبي زيد، وإنما كان زيد دَعِيًّا له(٢). (ز) ﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيْنُّ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا ٦٢٣٤٩ - عن عائشة - من طريق جرير بن حازم - قالت: ﴿وَخَاتَمَ النَّيْنُّ﴾، قولوا: خاتم النبيين، ولا تقولوا: لا نبي بعده (٣). (١٢ / ٦٤) ٦٢٣٥٠ - عن عائشة - من طريق محمد بن سيرين - قالت: ﴿وَخَاتَمَ النَِّنُّ﴾، لا تقولوا: لا نبي بعد محمد، وقولوا: خاتم النبيين؛ فإنه ينزل عيسى ابن مريم حكَمًا عدْلاً، وإمامًا مُقسطًا، فيقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها(٤). (ز) ٦٢٣٥١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِنَّ﴾، يريد: لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنًا يكون بعده نبيًّا (٥). (ز) ٦٢٣٥٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِنِّ﴾، قال: ختم الله النبيين بمحمد، وكان آخر مَن بُعِث(٦). (١٢ /٦٢) ٦٢٣٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَِّنُّ﴾، قال: آخر نبي(٧). (٦٢/١٢) ٦٢٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: آخر النبيين، لا نبي بعد محمد بَّ، ولو أن لمحمد ولدًا لكان نبيًّا رسولاً، ﴿وَخَاتَمَ النَّبِنُّ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾ يقول: لو (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١٠٩ - ١١٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٣/٢. (٤) أخرجه يحيى بن سلّام ٧٢٤/٢. (٥) تفسير البغوي ٣٥٩/٦، وفيه بلفظ آخر عن ابن عباس من طريق عطاء: أن الله تعالى لما حكم أن لا نبي بعده لم يعطه ولدًا ذَكَرًا يصير رجلاً. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١١٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ـ ٣٥ % سُورَةُ الأَجْزَاب (٤٠) كان زيد ابن محمد لكان نبيًّا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٣٥٥ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا، فأكملها، وأحسنها، إلا موضع لبنة، فكان مَن دخلها فنظر إليها قال: ما أحسنها إلا موضع اللبنة. فأنا موضع اللبنة، خُتم بي الأنبياء)) (٢). (٦٣/١٢) ٦٢٣٥٦ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَ له قال: ((مثلي ومَثَل الأنبياء مِن قبلي كمَثَل رجل بنى بنيانًا، فأحسنه، وأجمله، إلا موضع لبنة مِن زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون به، ويتعجبون له، ويقولون: هلَّا وُضِعت هذه اللبنة! فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين)). (١٢ /٦٣) ٦٢٣٥٧ - عن حذيفة، عن النبيِ وَ ل﴾، قال: ((في أُمَّتي كذّابون ودجّالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي)) (٤). (١٢ / ٦٤) ٦٢٣٥٨ - عن ثوبان، قال: قال رسول الله وَّل: ((إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي)) (٥). (١٢ / ٦٤) ٦٢٣٥٩ - عن عامر الشعبي، قال: قال رجل عند المغيرة بن شعبة: صلى الله على محمد خاتم الأنبياء، لا نبي بعده. فقال المغيرة: حسبُك إذا قلت: خاتم الأنبياء. فإنَّا كنا نُحَدَّث: أن عيسى خارج، فإن هو خرج فقد كان قبله وبعده (٦). (١٢ /٦٤) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩. (٢) أخرجه البخاري ١٨٦/٤ (٣٥٣٤)، ومسلم ١٧٩١/٤ (٢٢٨٧) كلاهما بنحوه. (٣) أخرجه البخاري ١٨٦/٤ (٣٥٣٥)، ومسلم ١٧٩٠/٤ - ١٧٩١ (٢٢٨٦) كلاهما بنحوه. (٤) أخرجه أحمد ٣٨٠/٣٨ (٢٣٣٥٨). قال الهيثمي في المجمع ٣٣٢/٧ (١٢٤٨١): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤/ ٦٥٤ (١٩٩٩). (٥) أخرجه أحمد ٧٨/٣٧ - ٧٩ (٢٢٣٩٥)، وأبو داود ٣٠٥/٦ - ٣٠٦ (٤٢٥٢)، والترمذي ٤ /٢٧٩ - ٢٨٠ (٢٣٦٦)، وابن ماجه ٩٧/٥ - ٩٨ (٣٩٥٢)، وابن حبان ١٠٩/١٥ - ١١٠ (٦٧١٤)، ٢٢٠/١٦ - ٢٢١ (٧٢٣٨)، والحاكم ٤٩٦/٤ (٨٣٩٠) جميعهم مطولاً . قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٥٢/٤: ((سند صحيح، على شرط مسلم)). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١١٠. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٤١) : ٣٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ٦٢٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿اَذَّكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يقول: لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثُمَّ عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإنَّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]، بالليل والنهار، في البر والبحر، في السفر والحضر، في الغِنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: ﴿وَسَبِّحُوهُ بِّكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٢]، فإذا فعلتم ذلك صلَّى عليكم هو وملائكته، قال الله تعالى: ﴿هُوَ اُلَّذِى يُصَلِى عَلَيْكُمْ وَمَلَبِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣](١). (٦٥/١٢) ٦٢٣٦١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، الذكر الكثير: أن لا تنساه أبدًا (٢). (ز) ٦٢٣٦٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يعني: باللسان(٣). (ز) ٦٢٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ باللسان ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾(٤). (ز) ٦٢٣٦٤ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿أَذَّكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، قال: باللسان؛ بالتسبيح، والتكبير، والتهليل، والتحميد، واذكروه على كل حال(٥). (٦٥/١٢) ٦٢٣٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ اللَّهَ ذِّكْرًا كَثِيرًا﴾، وهذا ذكر ليس فيه وقت، وهو تطوع (٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٢٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثعلبي ٥١/٨، وتفسير البغوي ٣٥٩/٦. (٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٢٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٩. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٢٤. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٣٧ سُورَةُ الأَجْزَابِ (٤١) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٣٦٦ - عن معاذ، عن رسول الله وَل﴿، أنَّ رجلًا سأله، فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: ((أكثرهم الله ذِكرًا)). قال: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: ((أكثرهم الله ذِكرًا)). ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة، كل ذلك ورسول الله وَ له يقول: ((أكثرهم الله ذِكرًا)). فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكل خير. فقال رسول الله وَله: ((أجل))(١). (١٢/ ٦٦) ٦٢٣٦٧ - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله وَل يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يُقال له: جُمدان (٢)، فقال: ((سيروا، هذا جُمدان، سبق المُفَرِّدون)). قالوا: وما المُفَرِّدون، يا رسول الله؟ قال: ((الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات))(٣). (٦٦/١٢) ٦٢٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّر: ((اذكروا الله ذِكرًا حتى يقول المنافقون: إنَّكم تُراءون)) (٤). (٦٨/١٢) ٦٢٣٦٩ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((أكثِروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون)) (٥). (١٢ / ٦٧) (١) أخرجه أحمد ٢٤/ ٣٨٠ - ٣٨١ (١٥٦١٤). قال الهيثمي في المجمع ٧٤/١٠ (١٦٧٤٨): ((وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وُثّق، وكذلك ابن لهيعة، وبقية رجال أحمد ثقات)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣٨٣/٦ (٦٠٦١): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف زبان بن فائد البصري، والراوي عنه)). (٢) جُمدان: واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة. معجم البلدان ١١٥/٢. وفي معجم المعالم الجغرافية في السيرة ص٣٢: ((ويُعرف أمَج اليوم بخُليص)). (٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٦٢ (٢٦٧٦) بنحوه. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٩/١٢ (١٢٧٨٦)، وأبو نعيم في الحلية ٨٠/٣ - ٨١. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث أبي الجوزاء، لم يوصله إلا سعيد عن الحسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٦/١٠ (١٦٧٦٢): ((رواه الطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢ (٥١٥): ((ضعيف جدًّا)). (٥) أخرجه أحمد ١٩٥/١٨ (١١٦٥٣)، ٢١٢/١٨ (١١٦٧٤)، وابن حبان ٩٩/٣ (٨١٧)، والحاكم ١/ ٦٧٧ (١٨٣٩)، والثعلبي ٥١/٨. قال الحاكم: ((هذه صحيفة للمصريين، صحيحة الإسناد)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/ ٤٤٧ (٦٢١): ((رواه دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري، وأحمد بن حنبل يضعّف هذا الطريق)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٥/١٠ - ٧٦ (١٦٧٦١): ((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه درَّاج، وقد ضعّفه جماعة، ووثّقه غير واحد، وبقيّة رجال أحد إسنادي أحمد ثقات)). وقال المناوي في التيسير ١/ ٢٠١: ((اقتصر ابنُ حجر على تحسينه)). وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢ (٥١٧): ((ضعيف)). وقال في موضع آخر منه ١١٤٥/١٤ (٧٠٤٢): ((منكر)). سُورَةُ الأَجْزَاب (٤٢) : ٣٨ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٢٣٧٠ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله وَّ سُئِل: أيُّ العباد أفضلُ درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: ((الذاكرون الله كثيرًا)). قلتُ: يا رسول الله، ومَنِ الغازي في سبيل الله؟ قال: ((لو ضَرَب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويخَتضِب دمًا؛ لكان الذاكرون الله أفضل منه درجة)) (١). (١٢ /٦٥) ٦٢٣٧١ - عن أم أنس أنها قالت: يا رسول الله، أوصِني. قال: ((اهجري المعاصي، فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض، فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله، فإنك لا تأتين الله بشيء أحب إليه مِن كثرة ذكره))(٢). (١٢ / ٦٧) (٤٢) ﴿وَسَبِّحُوُ بَكَةً وَأَصِيلًا ٦٢٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن هبيرة - قال: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ هذا في الصلاة المكتوبة(٣). (ز) ٦٢٣٧٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُّكَةً وَأَصِيلًا﴾، يعني: صلاة العصر والعشاءين(٤). (ز) ٦٢٣٧٤ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿وَأَصِيلًا﴾، قال: صلاة العصر (٥). (١٢ / ٦٩) ٦٢٣٧٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَسَبِّحُوهُ بَّكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، يعني: قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (٦). (ز) ٦٢٣٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُّكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، (١) أخرجه أحمد ٢٤٨/١٨ (١١٧٢٠)، والترمذي ٨/٦ -٩ (٣٦٧٢). قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث درَّاج)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ١١٢٦ (٧٠٢٦): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الورع ص٥٨ (٤٨)، والطبراني في الكبير ١٢٩/٢٥ (٣١٣). قال الهيثمي في المجمع ٧٥/١٠ (١٦٧٥٥): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، وهو ضعيف)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٢٥٧ (٢٣١١): ((رواه الطبراني بإسناد جيد)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٠١/١١ (٥١١٩): ((ضعيف)). (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٢٤. (٤) تفسير الثعلبي ٨/ ٥١. (٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٨/ ٥١، وتفسير البغوي ٦/ ٣٦٠. فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَاب (٤٢) ٥ ٣٩ ٥ . (١٢ /٦٨) (١)٥٢٤١ قال: صلاة الصبح، وصلاة العصر ٦٢٣٧٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَأَصِيلًا﴾ صلاة الظهر، والعصر، والعشاءين(٢). (ز) ٦٢٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُّكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، يعني: صلوا لله بالغداة الفجر، والعشي؛ يعني: الظهر والعصر(٣). (ز) ٦٢٣٧٩ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿وَسَبِّحُوهُ﴾ يقول: صلوا لله ﴿بُكْرَةَ﴾ بالغداة، ﴿وَأَصِيلًا﴾ بالعشي(٤). (٦٥/١٢) ٦٢٣٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُّكَةً﴾ لصلاة الغداة، ﴿وَأَصِيلًا﴾ صلاة الظهر وصلاة العصر(٥). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٦٢٣٨١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه فيما يذكر عن ربِّه - تبارك وتعالى -: ((ابن آدم، اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة، أكْفِك ما بينهما))(٦). (٦٩/١٢) ٦٢٣٨٢ - عن أبي أمامة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لأن أقعد أذكر الله وأكبّره وأحمده وأسبِّحه وأُهَلِّلُه حتى تطلع الشمس أحبُّ إِلَيَّ مِن أن أعتق رقبتين أو أكثر من ولد ٥٢٤١] ذَهَبَ ابنُ جرير (١٢٣/١٩) في تأويل قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُّكَةً وَأَصِيلًا﴾ إلى مثل ما ذهب إليه قتادة. وقال ابنُ عطية (١٢٦/٧): ((هذه الآية مدنية؛ فلا يتعلُّق بها مَن زعم: أنَّ الصلاة إنما فرضت أولًا صلاتين في طرفي النهار، والرواية بذلك ضعيفة. والأصيل: من العصر إلى الليل)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١١٩/٢، وابن جرير ١٢٤/١٩ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير البغوي ٦/ ٣٦٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٩/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٤/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣٤ (٢٠٣)، وأبو نعيم في الحلية ٢١٣/٨. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث الحسن عن أبي هريرة، لم يروه عنه إلا جبير، وحديث ابن السماك لم يروه عنه إلا ابن صندل)). وقال المناوي في التيسير ١٨٩/٢: ((إسناده ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٣/٩ (٤٠٣١): ((ضعيف)). سُورَةُ الأَجْزَابِ (٤٣) ٥ ٤٠ : مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور إسماعيل، ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إِلَيَّ مِن أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل))(١). (٦٩/١٢) ٦٢٣٨٣ - عن هلال بن يساف، قال: كانت امرأة من همدان تسبح، وتحصيه بالحصى أو النوى، فقال لها عبد الله: ألا أدلك على خير مِن ذلك؟ تقولين: اللهُ أكبر كبيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا(٢). (٧١/١٢) ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَمَكُنُهُ، لِيُخْرِحَكُم مِّنَ اُلْقُللُمَتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ٤٣) ة نزول الآية: ٦٢٣٨٤ - قال أنس بن مالك: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِّكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦] قال أبو بكر: ما خصَّك اللهُ بشرف إلا وقد أشركتنا فيه. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَبِكَتُهُ لِيُخْرِحَكُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِّ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾(٣). (ز) ٦٢٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَّبِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦] قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أنزل الله عليك خيرًا إلا أُشرِكنا فيه! فنزلت: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَبِكَنُهُ﴾(٤). (٧١/١٢) ٦٢٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَتَبِكَتُهُ، لِيُخْرِحَكُم مِّنَ اُلْقُلُمَتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ نزلت في الأنصار(٥). (ز) (١) أخرجه أحمد ٥٢١/٣٦ - ٥٢٢ (٢٢١٨٥)، ٥٣٢/٣٦ (٢٢١٩٤)، ٥٩٠/٣٦ - ٥٩١ (٢٢٢٥٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٧٨/١ (٦٧١): ((إسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠٤/١٠ (١٦٩٣٦، ١٦٩٣٧): ((أسانيده حسنة)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٣) أورده الثعلبي ٨/ ٥٢. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٩/٣.