النص المفهرس

صفحات 561-580

فَوْسُونَبُ التَّفْسِسَةُ الْخَاتُور
& ٥٦١ :
سُورَةُ لِقْئَمَانٌ (٣٤)
٦١٢١٥ - عن سلمة بن الأكوع، قال: كان رسول الله وَ له في قُبَّة حمراء، إذ جاء
رجل على فرس، فقال له: مَن أنت؟ قال: ((أنا رسول الله)). قال: متى الساعة؟
قال: ((غيب، وما يعلم الغيب إلا الله)). قال: ما في بطن فرسي؟ قال: ((غيب، وما
يعلم الغيب إلا الله)). قال: فمتى تُمْطِر؟ قال: ((غيب، وما يعلم الغيب إلا الله)(١).
(١١ / ٦٦٥)
٦١٢١٦ - عن الرُبيع بنت معوذ، قالت: دخل عليَّ رسول اللهَ وَّ صبيحةَ عُرسي
وعندي جاريتان تُغَنِّيان، وتقولان: وفينا نبيٌّ يعلم ما في غد. فقال: ((أمَّا هذا فلا
تقولاه، لا يعلم ما في غد إلا الله))(٢). (١١ /٦٦٦)
٦١٢١٧ - عن مطر بن عُكَامِسَ، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قضى اللهُ لرجل أن
يموت بأرض جعل له إليها حاجة))(٣). (١١ / ٦٦٧)
٦١٢١٨ - عن إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، أنَّه كان مع النبي ◌َّ إذ جاء رجل
بفرس له يقودها عَقُوق (٤)، ومعها مهر لها يتبعها، فقال له: من أنت؟ قال: ((أنا
نبي الله)). قال: ومَن نبي الله؟ قال: ((رسول الله)). قال: متى تقوم الساعة؟ قال
رسول الله وَل: ((غيب، ولا يعلم الغيب إلا الله)). قال: متى تمطر السماء؟ قال:
((غيب، ولا يعلم الغيب إلا الله)). قال: ما في بطن فرسي هذه؟ قال: ((غيب، ولا
يعلم الغيب إلا الله)). قال: أرِني سيفك. فأعطاه النبي وَّ سيفَه، فهزَّه الرجل، ثم
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/٧ (٦٢٤٥)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٤٧.
وقال الهيثمي في المجمع ٢٢٧/٨ (١٣٨٦٩): ((رجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه البخاري ٨٢/٥ (٤٠٠١)، ١٩/٧ - ٢٠ (٥١٤٧)، وابن ماجه ٦١١/١ (١٨٩٧) واللفظ له.
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٣٠٨/٣٦ (٢١٩٨٣)، ٣٠٩/٣٦ (٢١٩٨٤)، والترمذي
٤ /٢٢٤ - ٢٢٥ (٢٢٨٥)، والحاكم ١٠٢/١ (١٢٥، ١٢٦)، ٥٢٢/١ (١٣٥٩) من طريق أبي إسحاق، عن
مطر بن عکامس به.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال ابن أبي حاتم في مراسيله ص١٩٩ (٧٣٤) عن مطر: ((لا
نعرف له صحبة. قلت: رأى النبي ◌َ ◌ّ؟ قال: لا يدري، لم يرو عن النبي ◌َّ إلا حديثًا واحدًا)). وقال
الطبراني في الكبير ٣٤٣/٢٠ (٨٠٧): ((وقد اختلف في صحبته)). وقال أبو الفتح الموصلي في المخزون
ص١٥١ (٢٣٠): ((تفرد عنه بالرواية أبو إسحاق السبيعي)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط
الشيخين)). وقال الذهبي في التلخيص: (رواته ثقات)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٥٦/٦: ((قد رواه أبو
داود في المراسيل)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٢١/٣ معلقًا على الحاكم والذهبي: ((وهو كما قالا إن
كان أبو إسحاق - وهو السبيعي - سمعه من مطر)).
(٤) عَقُوق: حامل. النهاية (عقق).

سُورَة ◌ُ لِقْتَمَانٌ (٣٤)
& ٥٦٢ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
ردَّه إليه، فقال النبي ◌ُّ: ((أما إنك لم تكن لتستطيع الذي أردت)). قال: وقد كان
الرجل قال: أذهب إليه، فأسأله عن هذه الخصال، ثم أضرب عنقه (١). (ز)
٦١٢١٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الله بن سلمة - قال: أُوتِي نبيُّكم وَال
مفاتيح كل شيء غير الخمس؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية (٢). (٦٦٦/١١)
٦١٢٢٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قيس بن أبي حازم - قال: إذا أراد الله
- تبارك وتعالى - أن يقبض عبدًا بأرضٍ جعل له بها حاجة، فإذا كان يوم القيامة
قالت له الأرض: هذا ما استودعتني (٣). (ز)
٦١٢٢١ - عن علي بن أبي طالب، قال: لم يُعَمَّ على نبيكم ◌َّ إلا الخمس من سرائر
الغيب، هذه الآية في آخر لقمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية (٤). (٦٦٦/١١)
٦١٢٢٢ - عن عائشة - من طريق مسروق - قالت: مَن حدَّثك أنَّه يعلم ما في غدٍ فقد
كذب. ثم قرأت: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾(٥). (ز)
(١) أخرجه الحاكم ٤٩/١ (١٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن أحمد بن يوسف، عن النضر بن محمد،
عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال
الهيثمي في المجمع ٢٢٧/٨ (١٣٨٦٩): ((رجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه أحمد ٢٨٦/٧ (٤٢٥٣)، وأبو يعلى (٥١٥٣)، وابن جرير ١٨ / ٥٨٧ بنحوه، وابن مردويه - كما
في فتح الباري ٥١٤/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ٦٨٣/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٨٧.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
٥ ٥٦٣ :
سُورَةُ السَّجْدَةِ
سُورَةُ السَّحْدَة
مقدمة السورة :
٦١٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خصيف، عن مجاهد -: مكية. قال:
نزلت ((آلم تنزيل السجدة)) بمكة (١). (١١ / ٦٦٩)
٦١٢٢٤ - عن عبد الله بن الزبير، مثله(٢). (١١ / ٦٦٩)
٦١٢٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -:
مكية، سوى ثلاث آيات: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَاً﴾ إلى تمام الآيات
الثلاث [السجدة: ١٨ - ٢٠] (٣). (١١ / ٦٦٩)
٦١٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، وذكرها باسم
((تنزيل السجدة))، وأنها نزلت بعد المؤمنون (٤). (ز)
٦١٢٢٧ - عن عكرمة =
٦١٢٢٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية، وسمياها: ((آلم
السجدة)»(٥). (ز)
٦١٢٢٩ - قال عطاء: مكية، إلا ثلاث آيات؛ من قوله: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا﴾ إلى آخر
ثلاث آيات(٦). (ز)
٦١٢٣٠ - عن قتادة - من طرق -: مكية(٧). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في الدلائل ١٤٣/٧ - ١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٥٧٩/٢.
قال السيوطي في الإتقان ١/ ٥٠: ((إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، من علماء العربية المشهورين)).
(٤) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) تفسير البغوي ٢٩٦/٦.
(٧) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -
كما في الإتقان في علوم القرآن ٥٧/١ - من طريق همام.

سُورَةُ السَّجْدَةِ
& ٥٦٤ هـ
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
٦١٢٣١ - عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، وسماها ((تنزيل السجدة))، ونزلت بعد
((المؤمنون))(١). (ز)
٦١٢٣٢ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٢). (ز)
٦١٢٣٣ - عن مقاتل بن سليمان: مكية، إلا آية واحدة نزلت بالمدينة في الأنصار،
وهي قوله تعالى: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ﴾ الآية [السجدة: ١٦]، ... وعدد آياتها ثلاثون آية
كوفية(٣). (ز)
٦١٢٣٤ - عن يحيى بن سلَّام: مكية كلها، وسماها: ((أَلم تنزيل))
السجدة(٤). (ز)
آثار متعلقة بالسورة:
٦١٢٣٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي صخر - قال: عزائم سجود القرآن:
((آلم، تَنزيل السجدة))، والنجم، و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾(٥). (ز)
٦١٢٣٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ابن عباس - قال: عزائم سجود
القرآن: ((آلم، تنزيل السجدة))، و((حم تنزيل السجدة))، والنجم، و﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى
خَلَقَ﴾ (٦). (١١/ ٦٧٣)
٦١٢٣٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: عزائم السجود: ((آلم تنزيل))،
والنجم، و﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾(٧). (١١ / ٦٧٤)
(١) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٤٧.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٤.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٩٥/٣ (٢١٤).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٧/ ٣١٠ (٧٥٨٨) من طريق الحارث عن
علي بلفظ: عزائم السجود. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وأخرج نحوه الشافعي في كتاب الأم
٨/ ٤١٥ من طريق زر.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧ .

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
/ ٥٦٥
سُوَرَّةُ السَّجْدَةِ (٢ -٣)
تفسير السورة:
◌ِاللهِ الرّحمَنِ الرَّحِيمِ
تَزِيلُ الْكِتَبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ
﴿الرّ
٢
٦١٢٣٨ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿تَنزِيلُ اَلْكِتَبِ لَا رَيْبَ فِهِ﴾، قال: يعني: لا
شكَّ فيه(١) . (ز)
٦١٢٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿تَزِيلُ اَلْكِتَبِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
لا شك فيه (٢) . (ز)
٦١٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنِلُ الْكِتَبِ﴾ يعني: القرآن، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
يعني: لا شكَّ فيه أنَّه نزل ﴿مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٣). (ز)
٦١٢٤١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ﴾، أي: لا شك فيه أنَّه من رب
العالمين (٤). (ز)
﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَنَّةٌ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾
٦١٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَنَةٌ﴾ أنَّه افتراه محمد وَلَ مِن تلقاء
نفسه، ﴿بَلَّ هُوَ الْحَقُّ﴾ يعني: القرآن ﴿مِن رَِّّكَ﴾ ولو لم يكن مِن ربك لم يكن حقًّا،
»(٥)
وكان باطلاً(٥). (ز)
٦١٢٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَنَةٌ﴾ يعني: المشركين يقولون: إنّ
محمدًا افترى القرآن، ﴿بَلْ هُوَ﴾ يعني: القرآن ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ يقوله للنبي عَ(٦). (ز)
﴿لِتُنْذِرَ قَوْمَا مَّا أَتَنَهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
٣
٦١٢٤٤ - قال عبد الله بن عباس =
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٤، وذكرت محققته أن في سند الأثر طمسًا بقدر كلمتين.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٨/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٩/١٨.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٤.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٤٨.

سُورَةُ السََّجْدَةِ (٤)
٥ ٥٦٦ :-
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٦١٢٤٥ - ومقاتل: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّ أَتَنَّهُم مِّن تَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ ذلك في الفترة التي
كانت بين عيسى ومحمد السَّلها(١). (ز)
٦١٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ الآية،
قال: كانوا أُمَّةً أُمّيَّةً لم يأتهم نذير قبل محمد ◌َّ(٢). (٦٧٥/١١)
٦١٢٤٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لِتُنذِرَ﴾ لكي تنذر ﴿قَوْمًا﴾(٣). (ز)
٦١٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا﴾ يعني: كفار قريش ﴿مَآ أَتَنْهُمْ﴾
يقول: لم يأتهم من نذير، يعني: من رسول ﴿مِّن قَبْلِكَ﴾ يا محمد؛ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني:
لكي ﴿يَهْتَدُونَ﴾ من الضلالة(٤). (ز)
٦١٢٤٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ قال: قريش ﴿مَّآ
أَتَنَّهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ قال: لم يأتهم ولا آباءهم؛ لم يأتِ العربَ رسولٌ قبل
محمد وليد(٥). (١١ / ٦٧٤)
٦١٢٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَّآ أَتَنْهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ يعني: قريشًا تنذرهم
العذاب؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ لكي يهتدوا (٦). (ز)
﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِّ مَا لَكُمْ
مِّن دُونِهِ، مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِّعَ أَفَلَا نَتَذَكَّرُونَ
٤
٦١٢٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةٍ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: في اليوم السابع(٧). (ز)
٦١٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ يدُلُّ على نفسه رَ
بصنعه ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ يعني: السحاب، والرياح، والجبال، والشمس، والقمر، والنجوم
﴿فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قبل خلق السموات والأرض، وقبل كل شيء، ﴿مَا
لَكُم مِّن دُونِهِ، مِن وَإٍِ﴾ يعني: من قريب ينفعكم في الآخرة، يعني: كفار مكة، ﴿وَلَا
(١) تفسير الثعلبي ٣٢٦/٧، وتفسير البغوي ٢٩٦/٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٨/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٩١.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٥/٢.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
سُورَةُ السََّجَدَةِ (٤ - ٥)
=٥ ٥٦٧ :
شَفِيَّعْ﴾ من الملائكة، ﴿أَفَلاَ نَتَذَكَّرُونَ﴾ فيما ذكر الله رَّن من صنعه فتُوَحِّدونه(١). (ز)
٦١٢٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِ سِنَّةِ
أَيَّامِ﴾ اليوم منها ألف سنة، ﴿ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِّ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ، مِن وَإِ﴾ يؤمّنكم
من عذابه إذا أراد عذابكم، ﴿وَلَا شَفِيَعْ﴾ يشفع لكم عنده حتى لا يعذبكم، ﴿أَفَلاَ
نَتَذَكَّرُونَ﴾ يقوله للمشركين(٢). (ز)
﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾
٦١٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾، قال:
هذا في الدنيا(٣). (١١ / ٦٧٥)
٦١٢٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: يقضي أمرَ كل شيء
ألف سنة إلى الملائكة، ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضي أمر كل شيء
ألفًا، ثم كذلك أبدًا (٤). (ز)
٦١٢٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾، يعني: ينزل الوحي(٥). (ز)
٦١٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ يفصل القضاء وحدَه مِن السماء إلى
الأرض، فينزل به جبريل - صلى الله عليه _ (٦). (ز)
٦١٢٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾، قال: يُنزله مع جبريل من
السماء إلى الأرض(٧). (ز)
﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَا تَعُدُّونَ
٦١٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي -: تعرج الملائكةُ في يوم مقداره
ألف سنة (٨). (١١ / ٦٧٥).
٦١٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الحارث، عن عكرمة -: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٨/٣ - ٤٤٩.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٥/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٩٥.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٦٨٥/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُوْرَةُ السََّجْدَةِ (٥)
٥ ٥٦٨ %=
مُؤَسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ﴾ من أيامكم هذه، ومسيرة ما بين السماء والأرض خمسمائة عام (١).
(١١/ ٦٧٧)
٦١٢٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سِماك، عن عكرمة - في قوله: ﴿يُدَبِّرُ
اُلْأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قال: مِن
الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض(٢). (١١ /٦٧٦)
٦١٢٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قال: لا
ينتصف النهار في مقدار يومٍ مِن أيام الدنيا في ذلك اليوم حتى يُقضى بين العباد،
فينزل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ولو كان إلى غيره لم يفرغ مِن ذلك في
خمسين ألف سنة (٣). (١١ / ٦٧٧)
٦١٢٦٣ - عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: دخلت على ابن عباس أنا وعبد الله بن
فيروز مولى عثمان بن عفان، فقال له عبد الله بن فيروز: يا أبا عباس، قول الله:
﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ﴾؟ فكأنَّ
ابن عباس اتهمه، فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ فقال: إنما سألتك
لتخبرني. فقال ابن عباس: هما يومان ذكرهما الله في كتابه الله أعلم بهما، وأكره أن
أقول في كتاب الله ما لا أعلم. فضرب الدهر مِن ضرباته حتى جلستُ إلى ابن
المسيب، فسأله عنها إنسانٌ، فلم يُخْبر ولم يدر. فقلت: ألا أخبرك بما حضرتُ مِن
ابن عباس؟ قال: بلى. فأخبرته، فقال للسائل: هذا ابن عباس أبى أن يقول فيها
وهو أعلمُ مِنِّي (٤). (٦٧٦/١١)
٦١٢٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفٍ
سَنَةٍ﴾ [الحج: ٤٧]، قال: مِن أيام الآخرة(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٣ بنحوه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٤/١٨، والحاكم ٤١٢/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
وأخرجه ابن جرير ٥٩٤/١٨ بلفظ آخر: ﴿أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: ذلك مقدار المسير، قوله: ﴿كَأَلْفٍ
سَنَةٍ مِّمَا تَعُدُونَ﴾ [الحج: ٤٧]، قال: خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكل يوم من هذه كألف
سنة مما تعدون أنتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٠٨، وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، والحاكم.
(٥) أخرجه إسحاق البستي ص٩٩.

سُورَةُ السَّجَدَةِ (٥)
مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور
& ٥٦٩ %
٦١٢٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج -: يقضى أمر كل شيء ألف
سنة إلى الملائكة، ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضى أمر كل شيء ألفًا، ثم
كذلك أبدًا، قال: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ﴾ قال: اليوم: أن يُقال لما يقضى إلى الملائكة
ألف سنة: كن. فيكون، ولكن سماه يومًا، وقوله: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفٍ سَنَةٍ
مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]. قال: هو هو سواء(١). (ز)
٦١٢٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ﴾:
يعني بذلك: نزول الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم
واحد، وذلك مقدار ألف سنة؛ لأنَّ ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة
عام(٢). (١١ / ٦٧٧)
٦١٢٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾، قال: تعرج الملائكة إلى السماء ثم تنزل في يوم مِن
أيامكم هذه، وهو مسيرة ألف سنة(٣). (ز)
٦١٢٦٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: يعني: هذا اليوم مِن الأيام الستة التي خلق الله فيهن
السماوات والأرض وما بينهما (٤). (ز)
٦١٢٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سفيان عن سماك - ﴿أَلْفَ سَنَةٍ
مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾، قال: مِن أيام الدنيا (٥). (١١ / ٦٧٨)
٦١٢٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق شعبة، عن سماك - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُونَ﴾، قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة مما
تعدون من أيام الآخرة (٦). (ز)
٦١٢٧١ - عن أبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿يُدَبِرُ الْأَمْرَ﴾ الآية، قال: تعرج
الملائكة وتهبط في يوم مقداره ألف سنة (٧). (١١ / ٦٧٦)
٦١٢٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يُدَبِرُ الْأَمْرَ﴾، قال:
ينحدر الأمر من السماء إلى الأرض، ويصعد مِن الأرض إلى السماء في يوم
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٩٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٩٣/١٨.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٥.

سُورَةُ السَّجْدَةِ (٥)
٥٧٠ %
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
واحد مقداره ألف سنة في السير؛ خمسمائة حين ينزل، وخمسمائة حين يعرج (١).
(١١ / ٦٧٥)
٦١٢٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا
تَعُدُّونَ﴾: مقدار مسيرِهِ في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم من أيام الدنيا؛
خمسمائة سنة نزوله، وخمسمائة سنة صعوده، فذلك ألف سنة (٢). (١١ / ٦٧٧)
٦١٢٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ الآية، قال: ينزل الأمر
من السماء الدنيا إلى الأرض العليا، ثم يعرج إلى مقدار يومٍ لو ساره الناس ذاهبين
وجائين لساروا ألف سنة(٣). (١١ / ٦٧٥)
٦١٢٧٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ من أيام
الدنيا(٤). (ز)
٦١٢٧٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُونَ﴾ مقدار
نزول جبريل وصعوده إلى السماء ألف سنة مما تعدون لغير جبريل(٥). (ز)
٦١٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾ يقول: ثم يصعد الملك إليه في يوم
واحد مِن أيام الدنيا ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ﴾ أي: مقدار ذلك اليوم ألف سنة ﴿مِّمَّا
تَعُدُّونَ﴾ أنتم؛ لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، فذلك مسيرة ألف
سنة، كل ذلك في يومٍ مِن أيام الدنيا (٦). (ز)
٦١٢٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ
يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُونَ﴾، قال: قال بعض أهل العلم:
مقدار ما بين الأرض حين يعرج إليه إلى أن يبلغ عروجه ألف سنة، هذا مقدار ذلك
المعراج في ذلك اليوم حين يعرج فيه(٧). (ز)
٦١٢٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يصعد إليه جبريل إلى السماء ﴿فِى
يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُذُّونَ﴾ يقول: ينزل ويصعد في يوم كان مقداره ألف
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٨، وابن جرير ٥٩٣/١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢ / ١٠٨ بنحوه، وابن جرير ١٨ / ٥٩٢ بنحوه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٦٨٦/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٩٦.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢ /٦٨٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣.

سُوْرَةُ السَّجْدَةِ (٦)
ضَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سنة، إنَّ بين السماء والأرض مسيرة خمس مائة سنة، فينزل مسيرة خمس مائة سنة،
ويصعد مسيرة خمس مائة سنة في يوم، وفي أقل من يوم، وربما سأل النبيُّ ظلّ عن
الأمر يحضره، فينزل عليه في أسرع من الطرف. إبراهيم بن محمد، عن محمد بن
المنكدر، أن رسول الله فليتّلا قال: ((ما أشاء أن أرى جبريل في بعض الأفق يزجي
أمرًا مِن أمر الله إلا رأيته)) (١) (٥١٥٩]. (ز)
﴿ذَلِكَ عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
٦
٦١٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اُلْعَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بخلقه، مثلها في
يس [٣٨]: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيُ اُلْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾(٢). (ز)
٥١٥٩] اختلف في معنى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُونَ﴾ في هذه
الآية على خمسة أقوال: الأول: معناه: أن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض، ويصعد من
الأرض إلى السماء في يوم واحد، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، لأن ما
بين الأرض إلى السماء خمس مائة عام، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك، فذلك
ألف سنة. الثاني: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يَعرُج إليه في يوم من الأيام
الستة التي خلق الله فيهنَّ الخَلْق، وكل يوم مِن هذه كألف سنة مما تعدون من أيامكم.
الثالث: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض بالملائكة، تم تَعرُجُ إليه الملائكة في يومٍ كان
مقداره ألف سنة من أيام الدنيا. الرابع: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض في يوم، كان
مقدار ذلك التدبير ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، ثم يَعرُجُ إليه ذلك التدبير الذي
دَبَّره. الخامس: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يَعرُجُ إلى الله في يوم كان مقداره
ألف سنة، مقدار العروج ألف سنة مما تعدون.
ووجَّه ابنُ عطية (٧/ ٦٧ بتصرف) قول مجاهد من طريق ابن جريج - وهو القول الرابع -
بقوله: ((فالمعنى أن الأمور تُنَفَّذ عند الله تعالى لهذه المدة، ثم تصير إليه آخرًا؛ لأن عاقبة
الأمور إليه)).
وقد ذكر ابنُ جرير القول الرابع، وأدرج تحته أثر مجاهد، وجعله قولًا واحدًا، وأما ابنُ
عطية فقد جعله قولين عن مجاهد، الأول: أن التدبير المنقضي في يوم القيامة ألف سنة لو
دبره البشر. والثاني: أن الله تعالى يدبر ويلقي إلى الملائكة أمور ألف سنة من عَدِّنا.
ورجَّح ابنُ جرير (٥٩٦/١٨) مستندًا إلى أنّه الأظهر من اللفظ القول الأول، وهو قول ==
(١) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٥/٢ - ٦٨٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣.

سُورَةُ السَّجْدَةِ (٧)
: ٥٧٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّفَيَّةُ الْحَاتُور
٦١٢٨١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿اٌلْغَيْبِ﴾ السر، ﴿وَالشَّهَدَةِ﴾ العلانية، ﴿اَلْعَزِيزُ﴾ في
نقمته، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بخلقه. حدثني الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن
سلمان الفارسي، قال: إنَّ الله - تبارك وتعالى - خلق يوم خلق السموات والأرض
مائة رحمة، كل رحمة منها طباقها السموات والأرض، فأنزل منها رحمة واحدة،
فبها تتراحم الخليقة حتى ترحم البهيمة بهيمتها والوالدة ولدها، حتى إذا كان يوم
القيامة جاء بتلك التسعة وتسعين رحمة، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة،
فأكملها مائة رحمة، ثم نصبها بينه وبين خلقه، فالخائب من خاب من تلك المائة
رحمة(١). (ز)
﴿ اَلَّذِىّ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَةٍ﴾
خلقه ﴾
٤ قراءات:
٦١٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّه كان يقرؤها: ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ
كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَةٌ﴾ (٢)٥١٦٠]. (٦٧٨/١١)
== مجاهد من طريق ليث، وابن عباس من طريق أبي الحارث عن عكرمة، والضحاك من طريق
جويبر، وعكرمة من طريق سفيان عن سماك، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن ذلك أظهر
معانيه، وأشبهها بظاهر التنزيل)).
وانتقد ابنُ عطية (٦٨/٧) القول الثاني مستندًا إلى ألفاظ الآية والسُّنَّة، فقال: ((وهذا قولٌ
ضعيف مكرهةٌ ألفاظ هذه الآية عليه، رادَّةٌ له الأحاديث التي تُثْبِت أيام خلق الله تعالى
المخلوقات)).
ثم ذكر قولًا غير ما ذُكِر عن فرقة بأن المعنى: يُدبِّر أمر الشمس في أنها تصعد وتنزل في
يوم، وذلك قدر ألف سنة. وانتقده قائلًا: ((وهذا أيضًا ضعيف)).
٥١٦٠] ذكر ابنُّ جرير (٥٩٧/١٨) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿خَلَقَةٌ﴾ على
قراءتين: الأولى: بسكون اللام. الثانية: بفتح اللام.
(١) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٦/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن أبي شيبة،
وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿خَلْقَهُ﴾
بإسكان اللام. انظر: النشر ٢/ ٣٤٧، والإتحاف ص٤٤٩.

مُوَسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٥٧٣ %
سُورَةُ السَّجْدَةِ (٧)
تفسير الآية:
٦١٢٨٣ - عن ابن عباس، عن النبي وََّ، في قوله: ﴿أَحْسَنَ كُلّ شَىْءٍ خَلَقَهُ﴾، قال:
((أمَا إِنَّ إسْت القِردة ليس بحسنة، ولكنه أَحْكَمَ خلقَها))(١). (١١/ ٦٧٨)
٦١٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَةٌ﴾،
قال: أما إن إست القردة ليست بحسنة، ولكنه أحكم خلقها (٢). (١١/ ٦٧٨)
٦١٢٨٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ﴾، قال:
صورته (٣). (١١ / ٦٧٨)
٦١٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَةٌ﴾: فجعل الكلب
في خلْقه حسنًا(٤). (١١/ ٦٧٨)
٦١٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَفَةٌ﴾، قال: أحسن
خلْق كل شيء؛ القبيح والحسن، والعقارب والحيات، وكل شيء مما خلق، وغيره
لا يُحسِن شيئًا من ذلك(٥). (١١ / ٦٧٩)
٦١٢٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف - في قوله: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ
خَلْقَهُ﴾، قال: أتقن، لم يُرَكِّب الإنسان في صورة الحمار، ولا الحمار في صورة
الإنسان (٦). (٦٧٩/١١)
٦١٢٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعرج - قال: هو مثل ﴿أَعْطَى كُلّ شَىْءٍ
خَلْقَهُ، ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠]، قال: فلم يجعل خلق البهائم في خلق الناس، ولا خلق
== ثم رجَّح صوابَ القراءتين، ووجَّههما بقوله: ((والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال:
إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماء مِن القرأة، صحيحتا المعنى،
وذلك أن الله أحْكَم خَلْقَه، وأحْكَم كلَّ شيءٍ خَلَقَه، فبأيَّتهما قرأ القارئ فمصيب)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن أبي شيبة،
وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٩٩/١٨ بلفظ: أعطى كل شيء خلقه؛ قال: الإنسان للإنسان، والفرس للفرس،
والحمار للحمار. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ السَّجْدَةِ (٧)
: ٥٧٤ هـ
مُوَسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
الناس في خلق البهائم، ولكن خلَق كلَّ شيء فقدَّره تقديرًا (١). (ز)
٦١٢٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ
خَلَفَةٌ﴾: أتقن كل شيء خلقه (٢). (ز)
٦١٢٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ كُلّ
شَىْءٍ خَلَقَةٌ﴾، قال: كل شيء في خلقه حُسْن(٣). (ز)
٦١٢٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ كُلَّ
شَىْءٍ خَلَقَةٌ﴾، قال: أحسن خلْق كل شيءٍ (٤)BIT]. (ز)
٦١٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ كُلّ شَىْءٍ خَلَقَةٌ﴾، يعني: عَلِم كيف
يخلق الأشياء من غير أن يعلّمه أحد(٥). (ز)
٥١٦١] اختلف في معنى: ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَةٌ﴾ في هذه الآية على ثلاثة أقوال:
الأول: أتقن كلَّ شيءٍ وأحْكَمَه. الثاني: الذي حسَّن خَلْق كلِّ شيء. وهذان القولان على
قراءة من قرأ بفتح اللام. الثالث: أعْلَمَ كل شيء خَلْقه. وهذا القول على قراءة من قرأ
بتسكين اللام.
ووجَّه ابنُ عطية (٦٩/٧) القول الأول بقوله: ((فهو حسنٌ من جهة ما هو لمَقَاصِدِه التي
أريد لها)).
ووجّه ابنُ جرير (١٨ /٥٩٩ - ٦٠٠) القول الثاني - وهو قول قتادة من طريق سعيد - بقوله:
((وأما الذي وجَّه تأويل ذلك إلى أنه بمعنى: الذي أحسن خَلْقَ كلِّ شيء، فإنه جعل الخَلْقَ
نصبًا بمعنى التفسير، كأنه قال: الذي أحسن كلَّ شيءٍ خَلْقًا منه. وقد كان بعضهم يقول:
هو من المقدَّم الذي معناه التأخير)).
ووجَّهه ابنُ كثير (١١/ ٩٢) بقوله: ((كأنه جعله من المقدَّم والمؤخّر)).
ووجَّه ابنُ جرير (١٨ / ٥٩٨ - ٥٩٩) القول الثالث بقوله: ((كأنهم وجَّهوا تأويل الكلام إلى أنه
أَلْهَمَ خَلْقَه ما يحتاجون إليه، وأن قوله: ﴿أَحْسَنَ﴾ إنما هو من قول القائل: فلانٌ يُحسِن كذا،
إذا كان يَعْلَمُه ... وعلى هذا القول، ((الخَلْقِ)) و((الكلّ)) منصوبان بوقوع ﴿أَحْسَنَ﴾ عليهما)) . ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٩٨.
(٢) تفسير مجاهد (٥٤٤)، وأخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٩٨.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص ١٠٠.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٦/٣، وابن جرير ٥٩٩/١٨ من طريق سعيد بلفظ: حسّن على نحو ما خلَق.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣، وأخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٨٤٥/٣ عن الهذيل عن مقاتل.
وذكره الثعلبي ٧/ ٣٢٧، والبغوي ٣٠١/٦.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ السََّجْدَةِ (٧)
٥ ٥٧٥ %
آثار متعلقة بالآية:
٦١٢٩٤ - عن أبي أمامة، قال: بينما نحن مع رسول الله و184 إذ لحقنا عمرو بن
زرارة الأنصاري في حُلَّة قد أسبل، فأخذ النبيُّ وَّه بناحية ثوبه، فقال: يا رسول الله،
إنّي أحمش(١) الساقين. فقال رسول الله وَ له: ((يا عمرو بن زرارة، إنَّ الله قد أحسن
كل شيء خلقه، يا عمرو بن زرارة، إن الله لا يُحِبُّ المُسْبِلين)) (٢). (٦٧٩/١١)
٦١٢٩٥ - عن الشريد بن سويد، قال: أبصر النبيُّ نَّه رجلاً قد أسبل إزاره، فقال
له: ((ارفع إزارك)). فقال: يا رسول الله، إني أحنف(٣) تَصطَكُّ ركبتاي. قال: ((ارفع
إزارك؛ كُلُّ خلْق الله حسن)) (٤). (١١ / ٦٧٩)
﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنَسَنِ مِن طِينٍ
٦١٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَنِ مِن طِينٍ﴾، قال:
== ورجَّح ابنُ جرير (١٨/ ٥٩٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس
من طريق عكرمة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنه لا معنى
لذلك إذا قُرِئ كذلك إلا أحد وجهين؛ إمَّا هذا الذي قلنا من معنى الإحكام والإتقان، أو
معنى النَّحسين الذي هو في معنى الجمال والحُسْن؛ فلما كان في خَلْقِه ما لا يُشَكُّ فِي قُبْحِه
وسماحته عُلِمَ أنه لم يَعْنِ به أنه حسَّن كلَّ ما خلَق، ولكن معناه أنه أحكمه وأتقن صنعته)).
وانتقد ابنُ عطية القول الثالث قائلًا: ((وهذا قولٌ فِيه بُعْد)).
(١) أحمش الساقين: دقيقهما. التاج (حمش).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٢/٨ (٧٩٠٩) من طريق إبراهيم بن العلاء الحمصي، عن الوليد بن
مسلم، عن الوليد بن أبي السائب، عن القاسم، عن أبي أمامة به.
قال الهيثمي في المجمع ١٢٤/٥ (٨٥٢٥): ((رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدهما ثقات)). وقال الألباني
في الصحيحة ١٧٣٥/٧ تعقيبًا على كلام الهيثمي: ((وهو كما قال، وهو حسن، لولا أن الوليد بن مسلم
يُدَلِّس تدليس التسوية)).
(٣) الحنف: إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى. النهاية ١ / ٤٥١.
(٤) أخرجه أحمد ٢٢١/٣٢ (١٩٤٧٢)، ٢٢٣/٣٢ (١٩٤٧٥)، والطبراني في الكبير ٣١٥/٧ (٧٢٤٠) من
طريق إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه به.
قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٢٣٩/٤ (٥٢٠٠): ((إسناده صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٪
١٢٤ (٨٥٢٤): ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٢٧/٣ (١٤٤١): ((وإسناده
صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو على شرط الشيخين)).

سُورَةُ السَّجْدَةِ (٨)
٥ ٥٧٦ .
مَوْسُكَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
آدم(١). (١١ / ٦٨٠)
٦١٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ اُلْإِنسَنِ﴾ :
وهو آدم(٢). (١١/ ٦٨٠)
٦١٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَنِ﴾ يعني: آدَم ◌َلَِّ ﴿مِن طِينٍ﴾
كان أوله طينًا، فلمَّا نفخ فيه الروح صار لحمًا ودمًا(٣). (ز)
٦١٢٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿الَّذِىّ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَةٌ، وَبَدَأَ خَلْقَ اُلْإِنسَنِ مِن
طِينٍ﴾، يعني: آدم، خلق الله - تبارك وتعالى - آدم مِن طين قَبَضَه مِن جميع الأرض؛
بيضاء، وحمراء، وسوداء، فجاء بنو آدم على قدر الأرض؛ فمنهم الأبيض والأحمر
والأسود، والسهل والحَزْن، والخبيث والطيب(٤). (ز)
٨
﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ، مِن سُلَلَةٍ مِّن مَّاءِ مَّهِينٍ
٦١٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي يحيى الأعرج - في قوله: ﴿مِن
سُلَلَةٍ﴾، قال: صفو الماء(٥). (١١/ ٦٨٠)
٦١٣٠١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ قال: ولده ﴿مِن سُلَلَةٍ﴾
مِن بني آدم(٦). (١١/ ٦٨٠)
٦١٣٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مِّن مَّآءِ مَهِينٍ﴾، قال:
ضعيف؛ نطفة الرجل (٧). (١١/ ٦٨٠)
٦١٣٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ قال:
(١) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن أبي شيبة، وابن المنذر. وينظر: تغليق التعليق ٢٨٠/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٦/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٧) تفسير مجاهد (٥٤٤)، وأخرجه ابن جرير ٦٠١/١٨، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٢٨٠/٤ -.
وعلَّقه يحيى بن سلام ٢ / ٦٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

مُؤْسُورَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُوز
سُورَةُ السَّجْدَةِ (٩)
٥ ٥٧٧ :
ذريته ﴿مِن سُلَلَةٍ﴾ هي الماء (٥١٦٢٢١]. (١١ / ٦٨٠)
٦١٣٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مِن سُلَلَةٍ﴾ قال: ماء
يُسَلُّ مِن الإنسان، ﴿مِّن مَّآءٍ قَهِينٍ﴾ قال: ضعيف(٢). (٦٨٠/١١)
٦١٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مِن سُلَلَةٍ مِّن مَّاءِ مَّهِينٍ﴾ النطفة(٣). (ز)
٦١٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ يعني: ذرية آدم ◌َلَُّ ﴿مِن
سُلَلَةٍ﴾ يعني: النطفة التي تُسَلُّ مِن الإنسان ﴿مِّن مَّاءِ مَهِينٍ﴾ يعني بالماء: النطفة.
ويعني بالمهين: الضعيف (٤). (ز)
٦١٣٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ نسل آدم بعد(٥). (ز)
٩
﴿ِثُمَّ سَوَّنَهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِّ وَحَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَنْصَرَ وَالْأَفْئِدَةً قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ
٦١٣٠٨ - عن قتادة بن دعامة: ﴿ثُمَّ سَوَّلهُ﴾ يعني: ذريته (٦). (١١/ ٦٨٠)
٦١٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى آدم في التقديم، فقال تعالى: ﴿ثُمَّ
سَوَّنَهُ﴾ يعني: ثم سوَّى خلقه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُوجِهٍِ﴾، ثم رجع إلى ذرية آدم عليَّلاَ،
فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ﴾ يعني: ذرية آدم علِّ بعد النطفة ﴿السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ
وَالْأَفْئِدَةً قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ يعني بالقليل: أنهم لا يشكرون ربَّ هذه النِّعم في حُسن
خلْقهم فيُوَحِّدونه(٧). (ز)
٦١٣١٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿ثُمَّ سَوَّهُ﴾ أي: سوَّى خلقه كيف شاء، ﴿وَجَعَلَ
لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالأَفْئِدَةً قَلِيلًا مَّا نَشْكُرُونَ﴾ أقلُّكُم المؤمنون(٨). (ز)
٥١٦٧] لم يذكر ابنُ جرير ٦٠٠/١٨ - ٦٠١ في معنى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَلَةٍ مِّن مَّاءٍ
مَّهِينٍ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة من طريق سعيد، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح.
(١) أخرجه ابن جرير ٦٠٠/١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٤/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٧.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣.

سُورَةُ السَّجْدَةِ (١٠)
٥ ٥٧٨ %
مُؤْسُورَة التَّقَسِيرُ الْحَانُور
﴿وَقَالُواْ أَهِذَا ضَلَلْنَا فِ الْأَرْضِ أَمِنَّا لَفِى خَلْقِ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَآءِ رَبِهِمْ كَفِرُونَ
قراءات :
٦١٣١١ - عن الحسن، قال: لَمَّا قدم أبان بن سعيد بن العاص على رسول الله وَّهه
فقال: ((يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟)). قال: تركتهم وقد جِيدُوا (١) - يعني:
المطر -، وتركت الإذخر وقد أغدق(٢)، وتركت الثمار وقد حَاصَ(٣). قال:
فاغرورقت عينا النبي ◌َّ، وقال: ((أنا أفصحكم، ثم أبانُ بعدي)). قال الحسن: فكان
أبانُ يقرأ هذا الحرف: ﴿وَقَالُواْ أَهِذَا ضَلْنَا فِى الْأَرْضِ﴾ أي: مكِّنا (٤). (ز)
٦١٣١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح -: أنه سمعه يقول:
﴿أَءِذَا ضَلَلْنَا فِى الْأَرْضِ﴾؟ لا، ولكن (صُلِلْنَا)(٥). (٦٨١/١١)
٦١٣١٣ - عن الحسن البصري: أنه كان يقرأ: (أَءِذَا صُلِلْنَا) بالصاد(٦) ٥١٦٣].
. (ز)
نزول الآية :
٦١٣١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح -: أنه قال: وأُخبِرْتُ
أن الذي قال: ﴿أَِذَا ضَاَلْنَا﴾ أُبَيّ بن خلف (٧). (٦٨١/١١)
٦١٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أُبَّ بن خلف، وأبي الأشدَّيْن - اسمه:
أُسَيْد بن كَلَدَة ابن خلف الجمحي -، ومُنَّبِّه ونبيه ابني الحجاج(٨). (ز)
٥١٦٣] وجَّه ابنُ جرير (٦٠٢/١٨) قراءة الحسن أنها: ((بمعنى: أنتَنَّا، مِن قولهم: صَلَّ
اللحم وأصَلَّ، إذا أنتَنَ)).
(١) جِيدُوا: مُطِروا مطراً جَوْدًا. النهاية (جود).
(٣) خاص: مَالَ. جمهرة اللغة.
(٤) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١١١٦/٣ (٢٤٠٨).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
و﴿ضَلَلْنَا﴾ بالضاد قراءة العشرة، وأما (صُلِلْنَا) بالصاد مضمومة وكسر اللام فقراءة شاذة، تروى عن علي بن
أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وغيرهم. انظر: المحتسب ١٧٣/٢، ومختصر ابن خالويه ص١١٩.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) علّقه ابن جرير ١٨/ ٦٠٢.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣ - ٤٥٠.
(٢) أَغْدَق: كَثُر. اللسان (غدق).

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ السَّجْدَةِ (١١)
٥٧٩ %
تفسير الآية:
٦١٣١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح -: أنَّه قال: ﴿أَوِّنَّا لَفِى
خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ كيف نعاد ونرجع كما كُنَّا؟!(١). (٦٨١/١١)
٦١٣١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾، قال:
هلكنا (٢). (١١/ ٦٨١)
٦١٣١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَهِذَا ضَلَلْنَا فِىِ الْأَرْضِ﴾:
أئذا كنا عظامًا ورفاتًا؛ هلكنا في الأرض (٣). (ز)
٦١٣١٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَعِذَا ضَلَلْنَا فِى
اْأَرْضِ﴾، يقول: أئذا كنا عظامًا ورفاتًا أنبعث خلقًا جديدًا؟! يكفرون بالبعث(٤). (ز)
٦١٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَقَالُواْ أَهِذَا ضَلَلْنَا فِى الْأَرْضِ أَمِنَّا لَفِى
خَلْقِ جَدِيدٍ﴾، قال: قالوا: أئذا كنا عظامًا ورفاتًا أننا لمبعوثون خلقًا جديدًا؟!(٥). (ز)
٦١٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ أَِذَا ضَلَلْنَا﴾ يعني: هلكنا في الأرض وكنا
ترابًا؛ ﴿َنَا لَفِى خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ إنا لمبعوثون خلقًا جديدًا بعد الموت؟! يعنون: البعث،
ويعنون: كما كنا؛ تكذيبًا بالبعث. ﴿بَّ هُم بِلِقَاءِ رَبِهِمْ﴾ يعني: بالبعث ﴿كَفِرُونَ﴾ لا
يؤمنون (٦). (ز)
٦١٣٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالُواْ﴾ يعني: المشركين: ﴿أَِذَا ضَلَلْنَا فِىِ الْأَرْضِ﴾
أي: إذا كنا عظامًا ورفاتًا ﴿أَئِنَّا لَفِى خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ أي: أنا لا نبعث بعد الموت(٧). (ز)
﴿قُلْ يَنَوَقَّنَكُمْ مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِىِ ؤُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْحَعُونَ
تفسير الآية:
٦١٣٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قُلِّ يَنَوَفَّنكُم مَّلَكُ
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/١٨، وأخرجه أيضًا من طريق ابن أبي نجيح، وكذلك الفريابي - كما في تغليق
التعليق ٢٨٠/٤ - وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مجاهد (٥٤٤).
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/١٨.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/١٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٣ - ٤٥٠.

سُورَةُ السََّجْدَةِ (١١)
٥٨٠ %
مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
اُلْمَوْتِ﴾، قال: حُوِيَت(١) له الأرض، فجُعلت له مثل طَسْتٍ، يتناول منها حيث
يشاء(٢) . (١١ / ٦٨٧)
٦١٣٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلْ يَنَوَقَّكُمْ مَّلَكُ اَلْمَوْتِ﴾، قال:
ملك الموت يتوفاكم، ومعه أعوان مِن الملائكة(٣). (١١ / ٦٨٧)
٦١٣٢٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلْ يَنَوَقََّكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى ◌ُّكِلَ بِكُمْ﴾، يعني:
يقبض أرواحكم(٤). (ز)
٦١٣٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿مَلَكُ اُلْمَوْتِ الَّذِىِ ؤُكِلَ بِكُمْ﴾ جُعلت لملك
الموت الأرض مثل الطَّسْت، يقبض أرواحَهم كما يلتقط الطيرُ الحَبَّ(٥). (ز)
٦١٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلٌ يَنَوَقَّكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى ◌ُّكِلَ بِكُمْ﴾ يزعمون أن
اسمه: عزرائيل، وله أربعة أجنحة؛ جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناح له في
أقصى العالم من حيث تجيء الريح الدبور، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجيء
الريح الصبا، ورجل له بالمشرق، ورجله الأخرى بالمغرب، والخلْق بين رجليه،
ورأسه في السماء العليا، وجسده كما بين السماء والأرض، ووجهه عند ستر الحجب،
﴿ِثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت أحياء؛ فيجزيكم بأعمالكم (٦)BIT4]. (ز)
٦١٣٢٨ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿مَّلَكُ اُلْمَوْتِ
الَّذِى ؤُكِلَ بِكُمْ﴾، قال: حُوِيَت له الأرض فجُعِلت مثل الطَّسْتَ(٧). (ز)
٦١٣٢٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة(٨). (ز)
٥١٦٤] ذكر ابنُ كثير (٩٣/١١) في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَنَوَفَّنكُمْ مَلَكُ اُلْمَوْتِ الَّذِى ؤُكِّلَ
أن الظاهر من الآية أن ملك الموت شخص معيَّن من الملائكة، وقد سُمَِّ في بعض
الآثار بعزرائيل، ثم قال: ((وهو المشهور، قاله قتادة وغير واحد، وله أعوان)).
(١) حوى الشيء: جمعه وأحرزه. اللسان (حوى).
(٢) تفسير مجاهد (٥٤٤)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٧ - ٦٨٨ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير
١٨/ ٦٠٤ من طريق القاسم بن أبي بزة، وابن أبي نجيح.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/١٨.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٧.
(٧) أخرجه إسحاق البستي ص١٠١.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٠/٣
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٨/٢.