النص المفهرس
صفحات 541-560
فَوْسُوَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٢٤ - ٢٦) ٥٤١٥ : (٢٤) ﴿نُمِنِعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِظٍ ٦١١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُمِنِّعُهُمْ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى آجالهم، ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾ نُصَيِّرهم ﴿إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ يعني: شديدٍ لا يفتر عنهم(١). (ز) ٦١١١٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿نُمِنِّعُهُمْ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى موتهم، ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ يعني: جهنم(٢). (ز) ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٢٥] ٦١١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله رقم (٣). (ز) ٦١١١٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أنهم مبعوثون (٤). (ز) ﴿لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَِّ إِنَّ اللَّهَ هُوَ اُلْغَنِىُّ الْحَمِيدُ ٦١١١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ مِن الخلق عبيده وفي ملكه، ﴿اَلْغَنِىُّ﴾ عن عبادة خلقه، ﴿اَلْحَمِيدُ﴾ عند خلقه في سلطانه(٥). (ز) ٦١١٢٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿اَلْغَنِىُّ﴾ عن خلقه، ﴿الْحَمِيدُ﴾ المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٧٩/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٩/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٩/٢. سُورَةُ لِقْغَمَانٌ (٢٧) :٥٤٢ : فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَفْلَهٌ وَالْبَحْرُ يَمُذُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾﴾ قراءات: (١)٥١٤٩ ٦١١٢١ - عن ابن عمر، عن رسول الله وَ له: أنَّه قرأ: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ رفع (٦٥٩/١١) نزول الآية : ٦١١٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له ما شاء الله أن يقول. فقال رجل: يا محمد، تزعم أنَّك أُوتِيت الحِكمة، وأوتيت القرآن، وأوتينا التوراة. فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَهٌ وَالْبَحْرُ يَمُذُّهُ، مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْجُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ﴾، وفيه يقول: علم الله أكثر من ذلك، وما أوتيتم مِن العلم فهو كثير لكم لقولكم، قليل عندي (٢). (٦٥٨/١١) ٦١١٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّ أحبار يهود قالوا لرسول الله وَلّ بالمدينة: يا محمد، أرأيت قولك: ﴿وَمَا أُوتِلِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، إيَّانا تريدُ أم قومك؟ فقال: ((كُلَّا)). فقالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنَّا قد أوتينا التوراة وفيها تِبيان كل شيء؟ فقال: ((إنها في علم الله قليل)). فأنزل الله في ذلك: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَفْلَهُ وَالْبَحْرُ يَهُذُّهُ، مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَنْجُرٍ مَّا نَفِدَتْ علَّق ابنُ جرير (١٨ / ٥٧٤) على قراءة ﴿وَالْبَحْرُ يَمُذُّهُ﴾ بالرفع، وقراءة النصب بقوله: ٥١٤٩ ((وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندي)). (١) أخرجه الحاكم ٢٧١/٢ (٢٩٧٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص . وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا عمرو البصري، ويعقوب؛ فإنهما قرآ: ﴿وَالْبَحْرَ﴾ بالنصب. انظر: النشر ٣٤٧/٢، والإتحاف ص٤٤٨. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ القَمَانٌ (٢٧) : ٥٤٣ : كَلِمَتُ اللَّهِ﴾ (١)٥١٥٠] . (١١ / ٦٥٦) ٦١١٢٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمعت اليهود في بيت، فأرسلوا إلى النبيِّ وَّهِ: أنِ ائتنا. فجاء، فدخل عليهم، فسألوه عن الرجم. فقال: ((أخبِروني بأعلمكم)). فأشاروا إلى ابن صوريا الأعور، قال: ((أنت أعلمهم؟)). قال: إنهم يزعمون ذاك. قال: ((فنشدتك بالمواثيق التي أُخذت عليكم، وبالتوراة التي أُنزلت على موسى، ما تجدون في التوراة؟)). قال: لولا أنك نشدتني بما نشدتني به ما أخبرتُك؛ أجد فيها الرجم. قال: فقضى عليهم النبيُّ ◌َّ﴿ بالرجم. قال: فنزلت عليه: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَنَةُ فِيَهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٣]. قال: فقرأ عليهم النبي ◌َّر، فقالوا: صدقت، يا محمد، عندنا التوراة فيها حكم الله. فكانوا قبل ذلك لا يظفرون مِن النبيِ وَ ﴾ بشيء، قال: فنزل على النبيِ وَّ: ﴿وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فاجتمعوا في ذلك البيت، فقال رئيسهم: يا معشر اليهود، لقد ظفرتم بمحمدٍ، فأرسلوا إليه. فجاء فدخل عليهم، فقالوا: يا محمد، ألست أنت أخبرتنا أنه أنزل عليك: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُ التَّوْرَنَةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ ثم تخبرنا أنه أنزل عليك: ﴿وَمَا أُوتِلْتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذا مختلف؟ فسكت النبيُّ وَّه ولم يردَّ عليهم قليلاً ولا كثيرًا. قال: ونزل على النبيِ وَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَمٌ﴾ وجميع خلق الله كُتَّاب، وهذا البحر يمد فيه سبعة أبحر مثله، فمات هؤلاء ٥١٥٠] اختلف في نزول قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ وَالْبَحْرُ يَمُذُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَنْجُرٍ﴾ الآيةَ على أقوال: الأول: أنها نزلت بسبب سؤالٍ سأله أحبار اليهود لرسول الله وَلّ. الثاني: أنها نزلت بسبب أن المشركين قالوا في القرآن: إنما هو كلام يوشك أن ينفد وينقطع. ورجَّح ابنُ عطية (٧/ ٥٧) مستندًا إلى أحوال النزول القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير وما في معناه، فقال: ((وهذا هو القول الصحيح، والآية مدنية)). وعلَّق ابنُ كثير (٧٨/١١) على القول الأول بقوله: ((وهذا يقتضي أن هذه الآية مدنية لا مكية، والمشهور أنها مكية)). (١) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٢٠٤، وابن جرير ٥٧٢/١٨ - ٥٧٣ من طريق رجل من أهل مكة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به . وسنده ضعيف؛ لجهالة الرجل المكي. سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٢٧) ٥٤٤ % فَوْسُونَبِ التّفْسِِّيَةُ المَاتُور الكُتّاب كلهم، وكُسرت هذه الأقلام كلها، ويبست هذه البحور الثمانية، وكلام الله كما هو لا ينقص، ولكنكم أوتيتم التوراة فيها شيء من حكم الله، وذلك في حكم الله قليل، فأرسل النبي وَل#، فأتوه، فقرأ عليهم هذه الآية. قال: فرجعوا مخصومين بِشَرِّ(١). (١١/ ٦٥٦) 1 % (١) ٦١١٢٥ - عن عطاء بن يسار - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه - قال: لما نزلت بمكة: ﴿وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] يعني: اليهود، فلمَّا هاجر رسول الله وَلّ إلى المدينة أتاه أحبار يهود، فقالوا: يا محمد، ألم يبلغنا أنك تقول: ﴿وَمَآ أُوْتِلْتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أفتعنينا أم قومك؟ قال: ((وكُلَّا قد عنيت)). قالوا: فإنَّك تتلو أنا قد أوتينا التوراة، وفيها تبيان كل شيء! فقال رسول الله وَّل: ((هي في علم الله قليل، وقد أتاكم الله ما إن عملتم به انتفعتم)). فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَهُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَنْجُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَيْعٌ بَصِيرٌ﴾ (٢). (ز) ٦١١٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - قال: سأل أهلُ الكتاب رسول الله وَّ عن الروح؛ فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوجَّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ وَمَآَ أُوْتِلْتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]. فقالوا: تزعم أنَّا لم نؤتَ مِن العلم إلا قليلاً، وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة، ومَن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا . فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهُ وَالْبَحْرُ يَمُذُّهُ، مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللهِ﴾. قال: ((ما أوتيتم مِن علم فنجَّاكم الله بِه من النار وأدخلكم الجنة فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليلٌ))(٣). (١١/ ٦٥٨) ٦١١٢٧ - عن عطاء بن يسار: هذه الآية مدنية. قال: نزلت بعد الهجرة كما حكينا (٤). (ز) (٤) ٦١١٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: قال المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفد. فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ﴾ الآية، يقول: لو كان شجر الأرض أقلامًا، ومع البحر سبعة أبحر مدادًا، لتكسرت الأقلام، ونفد ماء (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٧٢، ١٨/ ٥٧٣ - ٥٧٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٨، ٥٧٣/١٨. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٣٢٢. فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (٢٧) : ٥٤٥ %= البحور قبل أن تنفد عجائب ربي وحكمته وعلمه (١). (٦٥٨/١١) ٦١١٢٩ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: قال حُيَيُّ بن أخطب: يا محمد، تزعم أنك أوتيت الحكمة، ومَن يُؤتَ الحكمة فقد أُوتي خيرًا كثيرًا، وتزعم أنَّا لم نؤت من العلم إلا قليلاً، فكيف يجتمع هاتان؟ فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةِ أَقْلَهٌ﴾، ونزلت التي في الكهف [١٠٩]: ﴿قُل لَّوْ كَانَ اُلْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ (٢) رَبِ﴾ (٢). (١١/ ٦٥٨) تفسير الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ وَالْبَحْرُ يَمُذُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾﴾ ٦١١٣٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي المغيرة، وأبي أيوب - قال في قوله: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ، مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَنْجُرٍ﴾: إنَّ تحت بحركم هذا بحرًا مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار. حتى عدَّ سبعة أبحر مِن ماء، وسبعة أبحر مِن نار (٣). (ز) ٦١١٣١ - عن أبي الجوزاء - من طريق عمرو بن مالك - قال: يقول: لو كان كلُّ شجرة في الأرض أقلامًا، والبحار مدادًا، لنفد الماء، وتكسرت الأقلام قبل أن تنفد كلمات ربي (٤). (١١ /٦٥٩) ٦١١٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبى رجاء -: أنه سأله عن هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ﴾. قال: لو جَعل شجر الأرض أقلامًا، وجَعل البحور مدادًا، وقال الله: إنَّ من أمري كذا، ومِن أمري كذا؛ لنفد ماء البحور، وتكسرت الأقلام(٥). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١٠٦/٢، وابن جرير ١٨/ ٥٧٢ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي نصر السجزيّ في الإبانة. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨٠. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٤١٣/١ - ٤١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزيّ في الإبانة. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٧٢. سُورَة لقَمَانٌ (٢٨) ٥ ٥٤٦ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٦١١٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ﴾، يعني: عِلم الله، وعجائبه(١). (ز) ٦١١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ وَالْبَحْرُ يَمُذُّهُ، مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْجُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ الَّهِ﴾، يعني: علم الله، يقول: لو أن كل شجرة ذات ساق على وجه الأرض بُريت أقلامًا، وكانت البحور السبعة مدادًا، فكتب بتلك الأقلام، وجميع خلق الله رّ يكتبون من البحور السبعة، فكتبوا علم الله تعالى وعجائبه؛ لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور، ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، يخبر الناسَ أنَّ أحدًا لا يُدرِكُ (٢) ٥١٥١] علمَه (٢) (٥١٥١. (ز) ٦١١٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَفْلَهٌ﴾ ليُكتب بها علم الله؛ علمه بما خلق، ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْجُرٍ﴾ يَسْتَمِدُّ منه الأقلام ليكتب بها علم ذلك؛ ﴿مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللهِ﴾ يعني: لانكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولمات الكُتّاب، وما نفدت كلمات الله؛ علمه بما خلق(٣). (ز) ٦١١٣٦ - عن عمرو - من طريق الحكم - في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِىِ الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ﴾ قال: لو بُرِيت أقلامًا، والبحر مدادًا، فكُتب بتلك الأقلام منه؛ ﴿مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ﴾ ولو مدَّه سبعة أبحر (٤). (ز) ٢٨) ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسِ وَحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَيْعٌ بَصِيرُ نزول الآية : ٦١١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسِ وَاحِدَةٍ﴾ نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأَشَدَّيْنِ - واسمه أُسَيْد بن كَلَدَة -(٥)، ومُنَبِّه ونَبِيه ابني نقل ابنُ عطية (٥٨/٧) عن فرقة: أنها ذهبت: ((إلى أن الكلمات هنا إشارة إلى ٥١٥١ المعلومات)). ثم علّق عليه بقوله: ((وهذا قول ينحو إلى الاعتزال مِن حيث يرون أنه مخلوق)). (١) علقه يحيى بن سلَّام ٢ / ٦٨٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٨٠/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٧٢. (٥) في تفسير ابن كثير ٢٦٩/٨: كلدة بن أسيد بن خلف. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُون سُورَةُالقَمَانٌ (٢٨) : ٥٤٧ % الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش، وذلك أنَّهم قالوا للنبي وَعَيلا إنَّ الله خلقنا أطوارًا؛ نطفة، علقة، مضغة، عظامًا، لحمًا، ثم تزعم أنَّا نُبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة؟! فقال الله رَى: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسِ وَحِدَةٍ﴾(١). (ز) ٦١١٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: وذلك أنَّ المشركين قالوا: يا محمد، خلقنا الله أطوارًا؛ نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنشأنًا خلقًا آخر كما تزعم، وتزعم أنا نبعث في ساعة واحدة. فأنزل الله - تبارك وتعالى - جوابًا لقولهم: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسِ وَحِدَةٍ﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ٦١١٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسِ وَحِدَةٍ﴾، قال: يقول: كن. فيكون القليل والكثير (٢). (٦٥٩/١١) ٦١١٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾، يقول: إنَّما خَلْقُ اللهِ الناسَ كلهم وبعثهم كخلق نفس واحدة وبعثها (٤). (١١ / ٦٥٩) ٦١١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسِ وَحِدَةٍّ﴾ أيها الناس جميعًا على الله سبحانه في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعًا على الله تعالى إلا كبعث نفس واحدة، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرُ﴾ لما قالوا من الخلق والبعث(٥). (ز) ٦١١٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا كَنَفْسِ وَحِدَةٍ﴾، أي: إنما يقول له: كن. فيكون(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨٠. (٣) تفسير مجاهد (٥٤٣)، وأخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٣. سُورَة ◌ُ القَمَانٌ (٢٩) ٥ ٥٤٨ %= مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ﴾ ٦١١٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِيِ النَّهَارِ﴾ قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ﴾ نقصان النهار في زيادة الليل(١). (٦٥٩/١١) ٦١١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِ النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فىِ الَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما مِن صاحبه، حتى يصير أحدُهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع ساعات(٢). (ز) ٦١١٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِ النَّهَارِ﴾ يُدخل الليل في النهار، ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ﴾ ويُدخل النهار في الليل، وهو أَخْذ كلِّ واحد منهما من صاحبه(٣). (ز) ٢٩ ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىّ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى وَأَنَ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ٦١١٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كُلِّ يَجْرِىّ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى﴾، يقول: لذلك كلِّه وقتٌ واحد معلوم، لا يَعْدُوه، ولا يقصر دونه (٤) ٥١٥٢ (١١ /٦٥٩٠) ٦١١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ لبني آدم، ﴿كُلِّ يَجْرِىّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾ وهو الأجل المسمى، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(٥). (ز) ٦١١٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَسَخَّرَ﴾ لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ يجريان، ﴿كُلّ ٥١٥٢] ذكر ابنُ كثير (٧٩/١١) في قوله تعالى: ﴿كُلُّ يَجْرِىّ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى﴾ معنيين: الأول: إلى غاية محدودة. الثاني: إلى يوم القيامة. ثم علّق عليهما بقوله: ((وكلا المعنيين صحیح)) . (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٦٨١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٧٦/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣. فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَة المَاتُور & ٥٤٩ :- سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٣٠ - ٣١) يَجْرِىّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾ لا يقصر دونه، ولا يزيد عليه، إلى الوقت الذي يُكَوَّر فيه فيذهب ضوءه(١). (ز) ٣٠ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ اُلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ ٦١١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي ذُكِر مِن صنع الله والنهار والشمس والقمر ﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ ◌َاهِ ﴿هُوَ اُلْحَقُّ﴾ وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة هو الباطل، لا تنفعكم عبادتهم، وليس بشيء، عظّم نفسه رَ، فقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِىُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿اَلْكَبِيرُ﴾ فلا أعظم منه (٢)٥١٥٣]. (ز) ٦١١٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ الحق اسم من أسماء الله، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَطِلُ﴾ يعني: أوثانهم، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ اُلْعَلِىُّ﴾ لا أعلى منه، ﴿اَلْكَبِيرُ﴾ ولا أكبر منه (٣). ﴿أَلَمَ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اَللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَتِهِ﴾ ٦١١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمَّ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ﴾ السفن ﴿تَجْرِى فِ اٌلْبَحْرِ﴾ بالرِّياح بنعمت الله يعني: برحمة الله رَ؛ ﴿لِيُرِيَكُ مِّنْ ءَايَتِهٍِ﴾ يعني: مِن علاماته، وأنتم فيهن، يعني: ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلى (٤) ٥١٥٤]. (ز) ٥١٥٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٠) في معنى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ احتمالين: الأول: ((أن يريد الأصنام، وتكون ﴿مَا﴾ بمعنى: الذي، ويكون الإخبار عنها بالباطل)). والثاني: ((أن تكون ﴿مَا﴾ مصدرية، كأنه قال: وأن دعاءكم آلهة من دونه الباطل، أي: الفعل الذي لا يؤدي إلى الغاية المطلوبة به)). [٥١٥٤] ذكر ابنُ عطية (٦١/٧) في معنى الآية احتمالين: الأول: ((أن يريد: ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق والتجارات، فالباء للأرزاق)). والثاني: ((أن يريد: بالريح وتسخير الله تعالى البحر ونحو هذا)). (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٨١/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣. سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٣١) ٥٥٠ %= مُوسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٦١١٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَلَّ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اَللَّهِ﴾ أنعم بها على خلقه؛ ﴿لِيُرِيَكُ مِّنْ ءَايَتِهٍِ﴾ يعني: جَرْي السفن مِن آياته(١). (ز) ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتِ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ٦١١٥٣ - عن قتادة، قال: كان مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] يقول: إنَّ مِن أحبِّ عباد الله إليه: الصبارَ الشكورَ(٢). (ز) ٦١١٥٤ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتِ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾، قال: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله(٣). (ز) ٦١١٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾، قال: إنَّ أحب عباد الله إليه الصبار الشكور؛ الذي إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر (٤). (٦٥٩/١١) ٦١١٥٦ - عن مغيرة [بن مِقْسم] - من طريق جرير - قال: الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله، ألم تر إلى قوله: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَأَيَتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾، ﴿وَفِ الْأَرْضِ ءَايَتٌ لِلْمُوقِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠]، ﴿إِنَّ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ لَيَتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣](٥). (ز) ٦١١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ الذي ترون في البحر ﴿لَيَتٍ﴾ يعني: لعبرة ﴿لَّكُلِّ صَبَّارٍ﴾ على أمر الله رَّ عند البلاء في البحر، ﴿شَكُورٍ﴾ لله تعالى في نِعَمه حين أنجاه من أهوال البحر (٦). (ز) ٦١١٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتِ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ وهو المؤمن (٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلَام ٢ /٦٨١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٧٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٧٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٧٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٦٨١. مَوْسُ عَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور ٥ ٥٥١ : سُورَةُ القَمَانٌ (٣٢) ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ ٦١١٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾، قال: كالسَّحاب(١). (٦٥٩/١١) ٦١١٦٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَإِذَا غَشَِهُمْ قَّوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ كالسَّحاب(٢). (ز) ٦١١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾ في البحرِ ﴿مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ يعني: كالجبال(٣). ٦١١٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ قَّوْجٌ كَالظَّلَلِ﴾ كالجبال(٤). (ز) ﴿َدَعَواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٦١١٦٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿دَعَواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، يعني: التوحيد(٥). (ز) ٦١١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعَواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ يعني: موحدين ﴿لَّهُ الدِّينَ﴾ يقول: التوحيد (٦). (ز) ﴿فَمَّا نَجَنَّهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُقْنَصِدٌ﴾ ج ٦١١٦٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَّا نَّنُهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُقْنَصِدٌ﴾ مُوَفٍّ بما عاهد الله عليه في البحر (٧). (ز) ٦١١٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَمِنْهُم مُقْنَصِدٌ﴾، قال: في القول، وهو كافر (٨)[٥١٥٥]. (١١/ ٦٦٠) ج نقل ابنُ عطية (٦١/٧) عن مجاهد في معنى: ﴿فَمِنْهُم مُقْنَصِدٌ﴾، قال: ((يريد: منهم ٥١٥٥ مقتصد على كفره)). ثم وجَّهه بقوله: ((أي: مَن يسَلِّم الله تعالى، ويفهم نحو هذا من القدرة، == (١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٣٢٢، وتفسير البغوي ٢٩٣/٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣، وتفسير الثعلبي ٣٢٢/٧، وتفسير البغوي ٢٩٣/٦. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٢/٢. (٤) علقه يحيى بن سلَام ٢/ ٦٨٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣، وتفسير الثعلبي ٣٢٢/٧، وتفسير البغوي ٢٩٣/٦. (٧) تفسير الثعلبي ٧/ ٣٢٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٨٠/١٨ - ٥٨١ بنحوه. وعلقه يحيى بن سلَّام ٦٨٢/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (٣٢) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٥ ٥٥٢ : ٦١١٦٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَمِنْهُم مُّقْنَصِدٌ﴾ مقتصد في القول من ج الكفار؛ لأن بعضهم أشد قولاً وأغلى في الافتراء من بعض (١). (ز) ج ٦١١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا نَّهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْنَصِدٌ﴾، يعني: عدل في وفاء العهد في البر فيما عاهد الله رَّ عليه في البحر مِن التوحيد، يعني: المؤمن(٢). (ز) ٦١١٦٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (٣) ٥١٥٦ ﴿فَمِنْهُم مُّقْنَصِدٌ﴾، قال: المقتصد الذي على صلاح مِن الأمرُ . (ز) ج ٦١١٧٠ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿فَمَّا نَجَّنَّهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْنَصِدٌ﴾ وهو المؤمن، وأما الكافر فعاد في كفره (٤). (ز) ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِشَايَدِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ٦١١٧١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق شِمْر بن عطية - قال: المكر غدر، والغدر كفر(٥). (ز) ٦١١٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿خَتَّارٍ﴾، == وإن ضلَّ في الأصنام من جهة أنه يعظّمها بسيرته ولسانه)). ووجَّه ابنُ كثير (١١/ ٨٠) تفسير مجاهد للمقتصد بالكافر بقوله: ((كأنه فسر المقتصد ها هنا بالجاحد، كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَّنْهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥])). ٥١٥٦] ذكر ابنُ جرير (١٨ / ٥٨٠) في معنى قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُم مُّقْنَصِدٌ﴾ أي: فمنهم مقتصد في قوله وإقراره بربِّه، وهو مع ذلك مُضْمِرٌ الكفر به. وأدرج تحت هذا المعنى أثر مجاهد، وابن زيد. وحمل ابنُ كثير (١١/ ٨٠) كلام ابن زيد في معنى: ﴿فَمِنْهُم مُّقْنَصِدٌ﴾ على أنه في المؤمن، فقال: ((هو المتوسط في العمل)). ثم وجَّهه بقوله: ((وهذا الذي قاله ابن زيد هو المراد في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾ [فاطر: ٣٢]، فالمقتصد هاهنا هو: المتوسط في العمل. ويحتمل أن يكون مرادًا هنا أيضًا، ويكون من باب الإنكار على من شاهد تلك الأهوال والأمور العظام والآيات الباهرات في البحر، ثم بعد ما أنعم الله عليه من الخلاص، كان ينبغي أن يقابل ذلك بالعمل التام، والدؤوب في العبادة، والمبادرة إلى الخيرات، فمن اقتصد بعد ذلك كان مقصرًا والحالة هذه)). (١) تفسير الثعلبي ٣٢٢/٧، وتفسير البغوي ٢٩٤/٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٣. فَوْسُكَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٥٥٣ % سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (٣٢) قال: جحَّاد(١). (٦٦٠/١١) ٦١١٧٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾. قال: الخثَّار: الغدَّار الظلوم الغشوم، الكفور الذي يغطي النعمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول الشاعر وهو يقول : بألا تخاف الدهر صَرْمي(٢) ولا خَتْري(٣) لقد عَلِمتْ واستيقنتْ ذاتُ نفسها (١١ / ٦٦٠) ٦١١٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا يَجْحَدُ ◌ِشَايَدِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَارٍ﴾ قال: غدَّار(٤). (٦٦٠/١١) ٦١١٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَفُورٍ﴾، قال: كافر (٥). (١١ / ٦٦٠) ٦١١٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - قال: الغدّار(٦). (ز) ٦١١٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَمَا يَجْحَدُ ◌ِحَايَئِنَاً إِلَّا كُلُّ خَتَارِ كَفُورٍ﴾، قال: غدَّار(٧). (ز) ٦١١٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا يَجْحَدُ ◌ِكَايَئِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ﴾ قال: الختار: الغدَّار، غدّار بذمته، ﴿كَفُورٍ﴾ بربه(٨). (٦٥٩/١١) ٦١١٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مسعر - في قوله: ﴿كَلَّ خَثَّارٍ﴾ الذي يغدر بعهده، ﴿كَفُورٍ﴾ قال: بربه (٩). (١١ / ٦٦١) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨١. (٢) الصَّرْم: القَطْع. النهاية (صرم). (٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٩٩/٢ -. (٤) تفسير مجاهد (٥٤٣) وأخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٨٠، ٥٨١، وأخرجه من طريق ليث أيضًا. وعلقه يحيى بن سلَّام في تفسيره ٢ /٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٠ - ٥٨١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨١. (٨) أخرجه عبد الرزاق من طريق معمر ١٠٦/٢ بلفظ: هو الغدار، وابن جرير ١٨ / ٥٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٩) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٦١، وابن جرير ١٨ / ٥٨١ من طريق مسعر وسعيد. سُورَةُ لِقْعَمَانٌ (٣٣) ٤ ٥٥٤ % مَوَسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٦١١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِئَايَتِنَآ﴾ يعني: ترك العهد ﴿إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ﴾ يعني: غدار بالعهد، ﴿كَفُورٍ﴾ لله رَّ في نعمه، في تركه التوحيد في البَرِّ(١). (ز) ٦١١٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِحَايَئِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَارٍ كَفُورٍ﴾، قال: الختار: الغدار، كما تقول: غدرني(٢). (ز) ٦١١٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿كَفُورٍ﴾ أخلص لله في البحر للمخافة مِن الغرق، ثم غدر فأشرك (٣). (ز) ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَأَخْشَوْاْ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدَّ عَنْ وَلَدِهِ﴾ ٦١١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ يقول الله تعالى: وحّدوا ربكم، ﴿وَأَخْشَوْ يَوْمًا﴾ يخوّفهم يوم القيامة ﴿لَا يَجْزِى﴾ يعني: لا يغني ﴿وَالِدُّ عَنْ وَلَدِهِ﴾ شيئًا مِن المنفعة، يعني: الكفار (٤). (ز) ٦١١٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَأَخْشَوْاْ يَوْمًا﴾ يعني: العقاب فيه، ﴿لَّا يَجْزِى وَالِدُّ عَن وَلَدِهِ﴾ لا يفديه مِن عذاب الله(٥). (ز) ﴿وَلَا مَوْلُودُ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًاً﴾ ٦١١٨٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ كل امرئ يهمه نفسه(٦). (ز) ٦١١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا مَوْلُودُ هُوَ جَازٍ﴾ يعني: هو مُغْنِ ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ من المنفعة(٧). (ز) ٦١١٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا مَوْلُودُ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ لا يفديه مِن عذاب الله(٨). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨٢. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٠/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٨١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٣. (٦) تفسير البغوى ٦/ ٢٩٤. (٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨٢. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّة المَاتُور : ٥٥٥ سُورَةُ القَمَانٌ (٣٣) ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ٣٣) ٦١١٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، قال: الشيطان (١) ٥١٥٧]. (١١ / ٦٦١) ٦١١٨٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ اُلْغَرُورُ﴾، قال: أن تعمل بالمعصية، وتَتَمَنَّى المغفرة(٢). (١١ /٦٦٢) ٦١١٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، قال: الشيطان(٣). (١١ / ٦٦١) ٦١١٩١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال: ﴿اَلْغَرُورُ﴾، قال: الشيطان (٤). (ز) ٦١١٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، قال: الشيطان (٥). (١١ / ٦٦١) ٦١١٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة -: أنَّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿فَلَا تَغُرََّّكُمُ الْحَيَوَةُ الذُّنْيَا وَلَا يَغُرَنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ قال: مَن قال ذا؟ قال: مَن خلقها، ومَن هو أعلم بها. قال: وقال الحسن: إياكم وما شغل من الدنيا؛ فإن الدنيا كثيرة الأشغال، لا يفتح رجل على نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب (٦). (ز) ٦١١٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا يَغُرَنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، قال: ٥١٥٧] وجَّه ابنُ كثير (١١/ ٨١) قول ابن عباس وما في معناه من أن ﴿اَلْغَرُورُ﴾: الشيطان بقوله: ((فإنه يغر ابن آدم ويَعِدُه ويمنيه، وليس من ذلك شيء، بل كما قال تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيِهِمَّ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [النساء: ١٢٠])). (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٧/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مجاهد (٥٤٣)، وأخرجه ابن جرير ٥٨٣/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١٨٣/١، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا ٦٦/٥ - ٦٧ (١١٠). سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (٣٤) & ٥٥٦ مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُور الشيطان(١). (١١ / ٦٦٢) ٦١١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾ في البعث أنَّه كائن، ﴿فَلَاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾ عن الإسلام، ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ يعني: الباطل، وهو الشيطان، يعني به: إبليس(٢). (ز) ٦١١٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾، يعني: البعث، والحساب، والجنة، والنار(٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ الْغَيْثَ وَيَعْلَهُ مَا فِ الْأَرْحَاِ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدَّا وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَتِّ أَرْضِ تَمُوتُّ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤) نزول الآية : ٦١١٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: جاء رجلٌ مِن أهل البادية، فقال: إنَّ امرأتي حُبلى؛ فأخبرني ما تلد؟ وبلادنا مُجدبة؛ فأخبرني متى ينزل الغيث؟ وقد علمتُ متى وُلدت؛ فأخبرني متى أموت؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(٤). (٦٦٢/١١) ٦١١٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ رجلاً - يُقال له: الوارث من بني مازن بن خَصَفَةَ بن قيس عَيْلانَ - جاء إلى النبي ◌ِّ، فقال: يا محمد، متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا؛ فمتى تُخصِبُ؟ وقد تركتُ امرأتي حبلى؛ فمتى تلد؟ وقد علمتُ ما كسبتُ اليوم؛ فماذا أكسب غدًا؟ وقد علمت بأي أرض وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية(٥). (١١ / ٦٦٢) ٦١١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلَّمُ السَّاعَةِ﴾ نزلت في رجل اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب، من أهل البادية، أتى النبيَّ وَّه، فقال: إن أرضنا أجدبت؛ فمتى الغيث؟ وتركتُ امرأتي حُبلى؛ فماذا تلد؟ وقد علمتُ أين (١) أخرجه عبد الرزاق ١٣٤/٢، وابن جرير ٥٨٣/١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٨٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٠/٣. (٤) تفسير مجاهد (٥٤٣)، وأخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٥، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٣٥٧، وتخريج الكشاف ٧٧/٣ -. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون : ٥٥٧ % سُورَةُ لِقْعَمَانٌ (٣٤) وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ وقد علمتُ ما عملتُ اليوم؛ فما أعمل غدًا؟ ومتى الساعة؟ فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ٦١٢٠٠ - عن أبي هريرة، أن رجلاً قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأُحَدَّثكم عن أشراطها؛ إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها، وإذا كانت الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله)). ثم تلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ إلى آخر الآية(٢). (١١ / ٦٦٤) ٦١٢٠١ - عن عبد الله بن عمر، أن النبي وَ لّ قال: ((أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية))(٣). (٦٦٥/١١) ٦١٢٠٢ - عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله وَ ل قال: ((مفاتح الغيب خمسة)). ثم قرأ هؤلاء الآيات: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ إلى آخرها (٤). (ز) ٦١٢٠٣ - عن بريدة، قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((خمسٌ لا يعلمهن إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾)) الآية(٥). (١١ / ٦٦٤) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٠/٣. (٢) أخرجه البخاري ١٩/١ (٥٠)، ١١٥/٦ (٤٧٧٧)، ومسلم ٣٩/١ (٩)، ٤٠/١ (١٠). (٣) أخرجه أحمد ٤١٢/٩ (٥٥٧٩)، والطبراني في الكبير ٣٦٠/١٢ (١٣٣٤٤)، من طريق شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه محمد، عن ابن عمر به. قال الهيثمي في المجمع ٢٦٣/٨ (١٣٩٦٨): ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٣٤٨ (٣٣٣٥): ((شاذ أوله ... وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين)). (٤) أخرجه البخاري ٥٦/٦ (٤٦٢٧)، ١١٥/٦ (٤٧٧٨)، ويحيى بن سلَّام ١٦١/١، وعبد الرزاق ٢٣/٣ (٢٢٩٧)، وابن جرير ٥٨٦/١٨ - ٥٨٧، والثعلبي ٣٢٣/٧. (٥) أخرجه أحمد ٩٠/٣٨ - ٩١ (٢٢٩٨٦)، والبزار ٢٩٥/١٠ (٤٤٠٩) من طريق زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن بريدة به. قال ابن كثير في تفسيره ٣٥٢/٦: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجوه)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٩/٧ - ٩٠ (١١٢٦٤): ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٥١٤/٨: ((صححه ابن حبان، والحاكم)). وقال البقاعي في مصاعد النظر ٣٥٨/٢: ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وقال المناوي في التيسير ٥٢١/١: ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وقال السيوطي: ((سند صحيح)). وقال الألوسي في روح المعاني ١٠٨/١١: ((سند صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٩٧٨/٦ (٢٩١٤): ((هذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات؛ رجال مسلم، مسلسل بالتحديث والسماع)). سُورَة ◌ُ القَمَانٌ (٣٤) ٥ ٥٥٨ فَوْسُبَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٦١٢٠٤ - عن أبي هريرة، مثله (١). (١١ /٦٦٥) ٦١٢٠٥ - عن أبي عَزَّةَ الهُذلي، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إذا أراد الله قبض عبدٍ بأرضٍ جعل له إليها حاجة، فلم ينته حتى يَقْدَمَها)). ثم قرأ رسول الله وَّهِ: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَتِّ أَرْضِ تَمُونٌ﴾(٢). (١١/ ٦٦٧) ٦١٢٠٦ - عن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك: أنَّ النبيِ وَّ بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابه جاءه جبريلُ في غير صورته، يحسبه رجلاً مِن المسلمين، فسلّم، فردَّ عليه السلام، ثم وضع يده على ركبتي النبي وَّه، وقال له: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: ((أن تُسلِم وجهك لله، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة)). قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: (نعم)). ثم قال: ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، والموت، والحياة بعد الموت، والجنة والنار، والحساب والميزان، والقدر كله خيره وشره)). قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: ((نعم)). ثم قال: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فهو يراك)). قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: ((نعم)). قال: فمتى الساعة، يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَلّ: ((سبحان الله! خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّدُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِىِ الْأَرْحَاِ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَاذَا تَكْْسِبُ غَدّاً (١) أخرجه البخاري ١٩/١ (٥٠)، ١١٥/٦ (٤٧٧٧)، ومسلم ٣٩/١ (٩)، ٤٠/١ (١٠) مطولاً، وابن جرير ١٨/ ٥٨٧ - ٥٨٨ واللفظ له. (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٠٧/٨ (٨٤١٢)، وابن عساكر في تعزية المسلم ص٦٦ (٨٩). وأخرجه من غير ذكر الآية أحمد ٣٠١/٢٤ - ٣٠٢ (١٥٥٣٩)، والترمذي ٢١/٤ (٢١٤٧)، وابن حبان ١٤/ ١٩ (٦١٥١)، والحاكم ١٠٢/١ (١٢٧)، وسعيد بن منصور في تفسيره ٥٤/٥ (٨٩٦)، من طريق أبي المليح بن أسامة، عن أبي عزة به . قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال في العلل الكبير ص ٣٢٠ - ٣٢١ (٥٩٤): ((سمعت محمدًا يقول: أبو عزة اسمه: يسار بن عبد الهذلي، ولا أعرف له عن النبي ◌َّ إلا هذا الحديث الواحد. قال: قلت له: أبو المليح سمع من أبي عزة؟ قال: نعم)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات)). وقال المناوي في فيض القدير ١/ ٢٦٧ (٤٠٤): ((وبالجملة فهو حسن)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٢١/٣ (١٢٢١) بعد ذكر كلام الحاكم والذهبي: ((وهو كما قالا، وله شاهد من حديث مطر بن عكامس السلمي مرفوعًا به)). مُؤْسُبعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز سُورَةُ لِقْمَانٌ (٣٤) : ٥٥٩ % (١) ٥١٥٨ . (١١ / ٦٦٧) وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَبِ أَرْضِ تَمُوتُّ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيٌ﴾) ٦١٢٠٧ - عن أنس بن مالك، نحو ذلك. وفيه: جاء جبريل إلى رسول الله وَ خلال في صورة رجل لا نعرفه، وكان قبل ذلك يأتيه في صورة دِحْيَةٍ (٢). (ز) ٦١٢٠٨ - عن أبي أمامة: أنَّ أعرابيًا وقف على النبي ◌َّه يوم بدر على ناقة له عُشَراءَ، فقال: يا محمد، ما في بطن ناقتي هذه؟ فقال له رجل من الأنصار: دع عنك رسولَ الله وَّ، وهلم إليَّ حتى أخبرك؛ وقعتَ أنت عليها وفي بطنها ولد منك؟! فأعرض عنه رسول الله وَله، ثم قال: ((إنَّ الله يُحِبُّ كلَّ حَيِيٍّ كريم متكرِّم، ويبغض كل قاسٍ لئيم متفحِّش)). ثم أقبل على الأعرابي، فقال: ((خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾)) الآية(٣). (٦٦٥/١١) ٦١٢٠٩ - عن ربعي بن حراش، قال: حدثني رجل من بني عامر، أنَّه قال: يا رسول الله، هل بقي من العلم شيءٌ لا تعلمه؟ فقال: ((لقد علمني الله خيرًا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله؛ الخمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾)) الآية (٤). (٦٦٦/١١) ٦١٢١٠ - عن عمرو بن شعيب، أن رجلاً قال: يا رسول الله، هل مِن العلم عِلْمٌ لم ذكر ابن كثير (١١/ ٨٤) هذا الحديث بألفاظ متقاربة، وذكر أنه من رواية الإمام ٥١٥٨ أحمد بسنده عن أبي النضر، عن عبد الحميد، عن شهر، عن عبد الله بن عباس مرفوعًا، ثم انتقده قائلًا: ((حديث غريب، ولم يخرجوه)). (١) أخرجه أحمد ٤٠٠/٢٨ - ٤٠٢ (١٧١٦٧)، ٤٥/٢٩ - ٤٧ (١٧٥٠٢)، من طريق شهر بن حوشب، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك به. قال الهيثمي في المجمع ٣٩/١ - ٤٠ (١١٣): ((في إسناده شهر بن حوشب)). (٢) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٣٩١/١ - ٣٩٢ (٣٨٢)، من طريق إسحاق، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك به. و سنده حسن . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه أحمد ٢٠٦/٣٨ - ٢٠٧ (٢٣١٢٧) مطولاً، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر به. قال الهيثمي في المجمع ٤٣/١ (١٢٠): ((رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أئمة)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٥٥/٦: ((هذا إسناد صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٧٨/٦ (٢٧١٢): ((وهذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، غير الرجل العامري، وهو صحابي؛ فلا يضر الجهل باسمه، فإن الصحابة عدول كما هو مذهب أهل الحق)). سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٣٤) ٥٦٠ :- مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز تُؤْتَهُ؟ قال: ((لقد أوتيتُ علمًا كثيرًا، وعلمًا حسنًا))، أو كما قال رسول الله وَلَه، ثم تلا رسول الله وَلّ هذه الآية: ((﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّدُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِىِ اْأَرْحَاِ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًّا وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَتِّ أَرْضِ تَمُوتُّ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُ خَبِيرٌ﴾ لا يعلمهن إلا الله تبارك وتعالى))(١). (ز) ٦١٢١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ قال: خمس من الغيب استأثر الله بهن، فلم يُطلِعِ عليهنَّ ملكًا مقرّبًا، ولا نبيًّا مرسلاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ ولا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أي سنة ولا في أي شهر؛ أليلاً أم نهارًا، ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث؛ أليلاً أم نهارًا، ﴿وَيَعْلَهُ مَا فِ الْأَرْحَامِ﴾ فلا يعلم أحد ما في الأرحام؛ أذكر أم أنثى، أحمر أو أسود، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ أخير أم شر، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَِ أَرْضِ تَمُونٌ﴾ ليس أحد مِن الناس يدري أين مضجعه من الأرض؛ أفي بحر أم في بر، في سهل أم في جبل؟(٢). (٦٦٣/١١) ٦١٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ يعني: المطر، ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِى الْأَرْحَاِ﴾ ذكرًا أو أنثى، أو غير سَوِيٍّ، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسُ﴾ بر وفاجر ﴿مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ من خير وشر، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَتِ أَرْضِ تَمُوتُ﴾ في سهل أو جبل، في بر أو بحر، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ بهذا كله مما ذُكر في هذه الآية(٣). (ز) ٦١٢١٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ علم مجيئها، ﴿وَيُنَزِّكُ اٌلْغَيْثَ﴾ يعني: المطر، ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِىِ الْأَرْحَاِ﴾ من ذكر أو أنثى، وكيف صوَّره، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ عليم بخلقه، خبير بأعمالهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٢١٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا متى تقوم الساعة إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله، ولا متى ينزل الغيث إلا الله، وما تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله)) (٥). (١١ / ٦٦٣) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٦ من مرسل عمرو بن شعيب. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٠/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٨٢/٢. (٥) أخرجه البخاري ٣٣/٢ (١٠٣٩)، ٧٩/٦ (٤٦٩٧)، ١١٦/٩ (٧٣٧٩)، وابن جرير ١٨/ ٥٨٦ - ٥٨٧.