النص المفهرس

صفحات 521-540

مُوسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ لِقْشَمَانٌ (١٦)
٥ ٥٢١ :-
مِّنْ خَرْدَلٍ﴾، قال: مِن خير أو شر (١) ٥١٣٦]. (١١/ ٦٤٩)
٦٠٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال ابن لقمان أنعم لأبيه: يا أبتِ، إن عمِلتُ
بالخطيئة حيثُ لا يراني أحدٌ كيف يعلمه الله رَمَّن؟ فردَّ عليه لقمان: ﴿يَبُنَّ إِنَّهَا إِن
تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾، يعني: وزن ذَرَّةَ (٢)٥١٣٢]. (ز)
٦٠٩٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَبُنَىَّ﴾ رجع إلى كلام لقمان، يعني: الكلام
الأول: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَنُ لِأَبْنِهِ، وَهُوَ يَعِظُهُ, يَبْنَىَّ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ﴾ [لقمان: ١٣]، ﴿إِنَّهَاَ إِن تَكُ
مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي: وزن حبة مِن خردل(٣). (ز)
٥١٣٦] قال ابن عطية (٤٩/٧ - ٥٠): ((وقوله: ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ عبارة تصلح للجواهر، أي
قدر حبة، وتصلح للأعمال، أي ما زنته على جهة المماثلة قدر حبة، فظاهر الآية أنه أراد
شيئًا من الأشياء خفيًا قدر حبة، ويؤيد ذلك ما روي من أن ابن لقمان سأل أباه عن الحبة
تقع في مثل البحر، أيعلمها الله؟ فراجعه لقمان بهذه الآية. وذكر كثير من المفسرين أنه
أراد الأعمال المعاصي والطاعات، ويؤيد ذلك قوله: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ أي: لا تفوت،
وبهذا المعنى يتحصل في الموعظة ترجية وتخويف. فيضاف ذلك إلى تبيين قدرة الله تعالى،
وفي القول الآخر ليس ترجية ولا تخويف. ومما يؤيد قول من قال: هي من الجواهر قراءة
عبد الكريم الجزري ((فتكِنّ)) بكسر الكاف وشد النون من الكِنّ الذي هو الشيء المغطى،
وقرأ جمهور القراء ((إن تك)) بالتاء من فوق، ((مثقال)) بالنصب على خبر ((كان))، واسمها
مضمر تقديره: مسألتك، على ما روي، أو المعصية أو الطاعة على القول الثاني)).
٥١٣٧ ذكر ابنُّ جرير (٥٥٤/١٨ - ٥٥٦) في عود الهاء من قوله: ﴿إِنَّا﴾ قولًا لبعض أهل
اللغة البصريين - وهو قول مقاتل -: أنها الخطيئة. وذكر قولًا آخر فقال: ((وقال بعض
نحويي الكوفة: وهذه الهاء عماد. وقال: أنَّث ﴿تَكُ﴾ لأنه يُراد بها الحبة، فذهب بالتأنيث
إليها)). ثم رجّح مستندًا إلى الدلالة العقلية هذا القول، فقال: ((وأولى القولين بالصواب
عندي القول الثاني؛ لأن الله - تعالى ذِكْرُه ــ لم يعد عباده أن يوفيهم جزاء سيئاتهم دون
جزاء حسناتهم، فيقال: إنَّ المعصية إن تك مثقال حبة من خردل يأتِ الله بها، بل وعد كِلا
العاملين أن يوفيه جزاء أعمالهما. فإذا كان ذلك كذلك كانت الهاء في قوله: ﴿إِنَّهَ﴾ بأن
تكون عمادًا أشبه منها بأن تكون كناية عن الخطيئة والمعصية)). واستدل على ذلك بقول
قتادة .
ورجّح ابنُ كثير (٥٥/١١) القول الأول بقوله: ((والأول أولى)). ولم يذكر مستندًا.
(١) أخرجه ابن جرير ٥٥٦/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٧٥.

سُورَةُ لِقُغَمَانٌ (١٦)
٥ ٥٢٢ :
فَوْسُوكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَتِ أَوْ فِ الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾
٦٠٩٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّيّ،
عن مُرَّة الهمداني - =
٦٠٩٩٦ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -:
قال: خلق الله الأرض على حُوت، والحُوت هو النُّون الذي ذكر الله في القرآن:
﴿تَّ وَاُلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]، والحوت في الماء، والماء على ظهر صَفاة،
والصَّفاة على ظهر مَلَك، والمَلَك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة
. (ز)
التي ذكر لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض (١)١٣٨
٦٠٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ﴾ في صخرة تحت الأرضين
السبع، وهي التي تُكتب فيها أعمال الفجار، وخضرة السماء منها(٢). (ز)
٦٠٩٩٨ - عن عبد الله بن الحارث - من طريق المنهال -، قال: الصخرة خضراء على
ظهر حوت(٣). (ز)
٦٠٩٩٩ - عن أبي مالك [الغفاري] - من طريق السُّدِّيّ - ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾، قال:
يعلمها اللهُ(٤) [٥١٣٩]. (١١/ ٦٥٠)
٦١٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَتَكُنْ فِ صَخْرَةٍ﴾،
قال: في جبل(٥). (١١/ ٦٤٩)
علّق ابنُ كثير (٥٥/١١ - ٥٦) على أثر ابن عباس، فقال: ((وهذا - والله أعلم - كأنه
٥١٣٨
مُتَلَقَّى من الإسرائيليات التي لا تُصَدَّق ولا تُكَذَّب. والظاهر - والله أعلم - أنَّ المراد: أن
هذه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة، فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه)).
٥١٣٩] علّق ابنُ جرير (٥٥٧/١٨) على هذا القول، فقال: ((ولا أعرف ((يأتي به)) بمعنى:
يعلمه، إلا أن يكون قائل ذلك أراد أن لقمان إنما وصف الله بذلك؛ لأن الله يعلم أماكنه،
لا يخفى عليه مكان شيء منه؛ فيكون وجهًا».
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦٠. وفي تفسير الثعلبي ٣١٤/٧، وتفسير البغوي ٢٨٨/٦ - ٢٨٩ بنحوه موقوفًا
على السدي.
(٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٣١٤، وتفسير البغوي ٢٨٨/٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٥٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِي الْخَاتُور
سُورَة ◌ُلِقْتَمَانٌ (١٦)
٥ ٥٢٣ :-
٦١٠٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فَتَكُنْ فِى
صَخْرَةٍ﴾ قال: الصخرة التي الأرض عليها، ثم قال: ﴿أَوْ فِي السَّمَوَتِ أَوْ فِ الْأَرْضِ يَأْتِ
بِهَا اللَّهُ﴾ يقول: إن يكن مثقال حبة من خردل مِن خير أو شرِّ يأتِ بها الله(١). (ز)
٦١٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ﴾ التي في الأرض السفلى، وهي
خضراء مجوفة، لها ثلاث شُعَب، على لون السماء ﴿أَوْ﴾ تكن الحبة ﴿فِي السَّمَوَنِ﴾
السبع ﴿أَوْ فِ اُلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يعني: بتلك الحبة (٢) ٥١٤٩]. (ز)
٦١٠٠٣ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - قال: ﴿فَتَكُنْ فِ صَخْرَةٍ﴾ هي
صخرة تحت الأرضين، بلغنا: أنَّ خضرة السماء من تلك الصخرة (٣). (ز)
٦١٠٠٤ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ﴾ بلغنا: أنَّها الصخرة التي عليها
الحوت، التي عليها قرار الأرضين، ﴿أَوْ فِ السَّمَوَتِ أَوْ فِ الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللَّهُ﴾،
أي: احذر، فإنَّه سيحصي عليك عملك، ويعلمه كما عَلِم هذه الحبة من الخردل.
لقمان يقوله لابنه (٤) [١٤]. (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
٦١٠٠٥ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريقِ الربيع - قال: ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ
مِّنْ خَرْدَلِ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِ السَّمَوَتِ أَوْ فِ الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفُ خَبِيرٌ﴾،
قال ابنُ عطية (٥١/٧): ((وقوله ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ إن أراد: الجواهر؛ فالمعنى: يأت
٥١٤٠
بها إن احتيج إلى ذلك، إن كانت رزقًا ونحو هذا. وإن أراد: الأعمال؛ فمعناه: يأت
بذكرها وحفظها ليجازي عليها بثواب أو عقاب)).
٥١٤١] أشار ابنُ عطية (٧/ ٥٠) إلى نحو ما جاء في قول يحيى بن سلَّام وغيره، وانتقده
فقال: ((وقوله: ﴿فَتَكُنْ فِ صَخْرَةٍ﴾، قيل: أراد: الصخرة التي عليها الأرض والحوت
والماء، وهي على ظهر ملك. وقيل: هي صخرة في الريح. وهذا كله ضعيف لا يثبته
سند، وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم، أي: أن قدرته تنال ما يكون في
تضاعيف صخرة، وما يكون في السماء وفي الأرض)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١٠٥/٢ - ١٠٦.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٠٦/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٥/٢.

سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (١٧)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٥٢٤ %
قال: لطيف باستخراجها، خبير بإتيانها(١). (ز)
٦١٠٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾
قال: باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾ قال: بإتيانها(٢). (ز)
٦١٠٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفُ﴾ قال:
باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾ قال: بمستقرها(٣). (١١ /٦٤٩)
٦١٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾
(٤)
بمكانها (٤). (ز)
٦١٠٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفُ﴾ باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾ بمكانها(٥) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦١٠١٠ - عن علي بن رباح اللخمي: إنَّه لَمَّا وعظ لقمانُ ابنَه قال: ﴿إِنََّ إِن تَكُ﴾
الآية؛ أخذ حبَّةً مِن خردل، فأتى بها إلى اليرموك، فألقاها في عرضه، ثم مكث ما
شاء الله، ثم ذكرها، وبسط يده، فأقبل بها ذبابٌ حتَّى وضعها في راحته (٦). (٦٣٥/١١)
﴿يَبُنَّ أَقِهِ اُلْضَلَوَةَ وَأَمُرْ بِلْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾.
٦١٠١١ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق الربيع - قال: ﴿وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ
الْمُنكَرِ﴾ مَنْ أَمَر بعبادة الله، ونَهى عن عبادة الأوثان؛ فقد أمر بالمعروف ونهى عن
(٧)
المنكر (٧). (ز)
٦١٠١٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وَأَنْهَ
عَنِ الْمُنكَرِ﴾ يعني: عن الشرك(٨). (٦٥٠/١١)
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد (٥٤٢) -. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٧٦.
(٢) تفسير مجاهد (٥٤٢).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٥/٢.
(٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨١/١ - ٨٢ (١٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم .
(٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد (٥٤٢) -. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٧٦.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مَوَسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْمَاتُوز
سُورَةُ القَمَانٌ (١٧)
& ٥٢٥ %
٦١٠١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَبُنَّىَّ أَقِمِ الصَّلَوَةَ وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، يعني:
بالتوحيد(١). (ز)
٦١٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبُنَّ أَقِمِ الصَّلَوَةَ وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني:
التوحيد، ﴿وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ يعني: الشر الذي لا يُعرف(٢). (ز)
٦١٠١٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾، يعني: الشرك بالله(٣). (ز)
﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكٌ﴾
٦١٠١٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾: في أمرهما. يقول: إذا
أمرت بمعروف أو نهيت عن منكر، وأصابك في ذلك أذَّى وشدة؛ فاصبر عليه (٤). (١١/ ٦٥٠)
٦١٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكٌ﴾ فيهما مِن الأذى(٥). (ز)
٦١٠١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَآ
أَصَابَكَ﴾: مِن الأذى في ذلك(٦). (١١/ ٦٥٠)
﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
١٧
٦١٠١٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ حَزْم الأمور(٧). (ز)
٦١٠٢٠ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: يعني: هذا الصبر على الأذى
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ يعني: مِن حقِّ الأمور التي
أمر الله تعالى(٨). (١١ / ٦٥٠)
٦١٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ إنَّ ذلك الصبر على
الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مِن حقِّ الأمور التي أمر الله رَّ بها،
وعزم عليها (٩). (ز)
(١) علَّقه يحيى بن سلَّام ٦٧٦/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٦/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير الثعلبي ٣١٤/٧.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (١٨)
٥٢٦ هــ
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ الْحَانُور
٦١٠٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ
عَزْمِ الْأُمُورِ﴾، يقول: مِمَّا عزم الله عليه من الأمور، ومِمَّا أمر الله به من الأمور(١).
(١١ / ٦٥٠ - ٦٥١)
٦١٠٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكٌ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ العزم:
(٢) ١٤٢°. (ز)
أن تصبر
آثار متعلقة بالآية:
٦١٠٢٤ - عن عمير بن حبيب، وكانت له صحبة - من طريق أبي جعفر الخطمي -
أوصى بنيه، قال: يا بَنِيَّ، إيَّكم ومجالسةَ السفهاء، فإنَّ مجالستهم داء، إنَّه من يحلم
عن السفيه يُسَرُّ بحلمه، ومن يُجِبْه يندم، ومن لا يقرُّ بقليل ما يأتي به السفيه يقرُّ
بالكثير، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب، وإذا أراد أحدُكم أن يأمر الناس
بالمعروف وينهاهم عن المنكر فليوطّن نفسه على الصبر على الأذى، ولْيَثِقْ بالثواب
من الله، ومَن يَثِقْ بالثواب مِن الله لا يجد مسَّ الأذى(٣). (٦٥١/١١)
تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾
٦١٠٢٥ - عن أبي أيوب الأنصاري: أنَّ رسول الله وَّه سُئِل عن قول الله: ﴿وَلَا
تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾. قال: ((لَيُّ الشِّدْق (٤))(٥). (١١/ ٦٥١)
٦١٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ
اختلف السلف في قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ على قولين، الأول: أن معناه:
٥١٤٢
ذلك من حزم الأمور. الثاني: أن معناه: ذلك مما عزمه الله وأمر به. وقد رجّح ابن عطية
(٧/ ٥١) القول الثاني، ولم يذكر مستندًا.
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير يحيى بن سلَام ٦٧٦/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤٠٠، وأحمد في الزهد (١٨٦)، والخطيب في تالي التلخيص (١٢٢). وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) الشِّدْق: جانب الفم. اللسان (شدق).
(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٧١/٨ (٢٠٠٩)، وأخرجه بدون ذكر الآية وإنما بلفظ التصعير الطبراني
في الكبير ١٧٩/٤ (٤٠٧٢)، من طريق واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب به.
=

فَوْسُورَةُ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (١٨)
٥ ٥٢٧
لِلنَّاسِ﴾، يقول: لا تَتَكَبَّر فتَحْقِر عباد الله، وتُعْرِض عنهم بوجهك إذا كلَّموك(١).
(١١/ ٦٥٢)
٦١٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾، قال: هو
الذي إذا سُلِّم عليه لوى عنقَه كالمستكبر(٢). (٦٥٢/١١)
٦١٠٢٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله رَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ
خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، قال: يكون الغنيُّ والفقيرُ عندك في العلم سواء(٣). (ز)
٦١٠٢٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾، يقول: لا تُعرِض
بوجهك عن فقراء الناس تكبِّرًا(٤). (٦٥٢/١١)
٦١٠٣٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة، ومنصور - قال: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
لِلنَّاسِ﴾ هو التَّشْدِيق(٥). (ز)
٦١٠٣١ - عن يزيد بن الأصم - من طريق جعفر بن برقان - في هذه الآية:
تُصَعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، قال: إذا كلَّمك الإنسانُ لَوَيْت وجهك، وأعرضت عنه محقّرًا
له (٦) . (ز)
٦١٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
لِلنَّاسِ﴾، قال: الصدود والإعراض بالوجه عن الناس(٧). (٦٥٢/١١)
٦١٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾، قال:
الرجلُ يكونُ بينه وبين أخيه الحِنَةِ (٨)، فيراه، فيُعرض عنه(٩). (ز)
= قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٧٤٤/٢ - ٧٤٥ (١٣٩٤): ((رواه واصل بن السائب الرقاشي، عن أبي
سورة ابن أخي أبي أيوب، عن عمه أبي أيوب الأنصاري، وواصل متروك الحديث)). وقال الهيثمي في
المجمع ١١٤/٨ (١٣٢٦٨): ((فيه واصل بن السائب، وهو متروك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٥٥٩/١٨، كما أخرجه من طريق عطية العوفي أيضًا، وابن أبي حاتم - كما في
الإتقان ٣٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الآجري في أخلاق أهل القرآن ص١١٣ (٤٥).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦٠، وإسحاق البستي ص٨٩.
(٧) تفسير مجاهد (٥٤٢)، وأخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦٠. وعلقه يحيى بن سلام ٦٧٦/٢. وعزاه السيوطي
إلى الفريابي .
(٨) الحِنة: العداوة. النهاية ٤٥٣/١.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦١.

سُورَةُ لِقُغَمَانٌ (١٨)
: ٥٢٨ %
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
٦١٠٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
لِلنَّاسِ﴾، يقول: لا تُعرِض عن الناس. يقول: أقبِل على الناسِ بوجهك، وحسِّن
خُلقَك(١). (ز)
٦١٠٣٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾ هو الذي إذا سُلِّم
عليه لوى عنقه تكبِّرًا(٢). (ز)
٦١٠٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي مكين - في قوله: ﴿وَلَ تُصَعِّرْ
خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، قال: لا تُعرِض بوجهك(٣). (ز)
٦١٠٣٧ - قال عطاء: ﴿وَلَا تُصَعِرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾ هو الذي يَلْوِي شِدْقَه(٤). (ز)
٦١٠٣٨ - عن ميمون بن مهران - من طريق جعفر - قال: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾
هو الرجل يُكَلِّم الرجل، فيلوي وجهَه(٥). (ز)
٦١٠٣٩ - عن مكحول - من طريق النعمان - في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
لِلنَّاسِ﴾، قال: التَّصْعِير: أن ينفخ الرجل خَدَّه، ويُعرِض بوجهه عن الناس(٦). (ز)
٦١٠٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ
وَلَا تَمْشِ فِ الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، قال: نهاه عن التَّكَبُّرُ(٧). (ز)
٦١٠٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾، قال: هو
الإعراض؛ أن يُكَلِّمك الرجلُ وأنت مُعْرِضٌ عنه(٨). (ز)
٦١٠٤٢ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَلَّكَ لِلنَّاسِ﴾ لا تحتقر الفقراء، لِيَكُنِ
الفقير والغنيُّ عندك سواء(٩). (ز)
٦١٠٤٣ - قال الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِرْ خَدَّكَ
لِلنَّاسِ﴾، قال: ليكن الفقير والغني عندك في العلم سواء، وقد عُوتِب النبيُّ وَل:
(١) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٠.
(٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٨/ ١٣١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٢.
(٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ٥٧٨/٣ (٢٢٢).
(٩) تفسير البغوي ٢٨٩/٦.
(٢) تفسير البغوي ٢٨٩/٦.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٣١٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
: ٥٢٩ %
سُورَةُ لِقْشَمَانٌ (١٨)
﴿عَسَ وَتَوَلٌَّ﴾ [عبس: ١](١). (١١ / ٦٥٢)
٦١٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾ لا تُعْرِض بوجهك عن
فقراء الناس إذا كلَّموك فخرًا بالخُيلاء والعظمة(٢). (ز)
٦١٠٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تُصَعِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾، قال: تصعير الخد: التجبُّر، والتكبُّر على الناس،
م (١٤٣٢٣]. (ز)
ومَحْقّرتهم
وَلَا تَمْشِ فِ الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْنَالٍ فَخُورٍ
٦١٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿كُلَّ مُخْتَالٍ﴾ قال: مُتَكَبِّر،
﴿فَخُورٍ ﴾ يُعَدِّد ما أعطى الله، وهو لا يشكر الله (٤)HTEE]. (ز)
٦١٠٤٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ
مَرَجًا﴾، يقول: بالخُيلاء(٥). (ز)
٥١٤٣] اختلف السلف في معنى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ على أقوال: الأول: أنَّه الإعراض
بالوجه تكبُّرًا. الثاني: أنه التشديق. الثالث: أنَّه الإعراض عمَّن بينك وبينه خصومة وإحنة.
وقد رجّح ابنُ جرير (٥٥٩/١٨) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول، فقال: ((وأصل الصعر: داء
يأخذ الإبل في أعناقها أو رؤوسها حتى تلفت أعناقها عن رؤوسها، فيشبه به الرجل المتكبر
على الناس. ومنه قول عمرو بن كلثوم التغلبي :
أقمْنا له من مَيلِه فتقوَّما».
وكنَّا إذا الجبَّار صعَّر خدَّه
وبنحوه ابنُ كثير (٣٣٩/٦).
وذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٢) في الآية قولًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يريد أيضًا الضد، أي:
ولا سؤالًا ولا ضراعة بالفقر)). ثم رجّح مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: ((والأول
أظهر؛ بدلالة ذكر الاختيال والفخر بعد)).
[٥١٤٤] ذكر ابنُ عطية (٥٣/٧) قول مجاهد، ثم علّق قائلًا: ((وفي اللفظ الفخر بالنسب وغير
ذلك)» .
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨١٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٤) تفسير مجاهد (٥٤٢)، وأخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ٦٧٦/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٢.

سُورَةُ لِقْمَانٌ (١٨)
& ٥٣٠ هـ
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٦١٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَمْشِ فِىِ الْأَرْضِ مَرَحًّاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ
مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾، يعني رََّّ: كل بَطِرٍ مَرِحٍ فخورٍ في نعم الله تعالى لا يأخذها
بالشُّكر(١). (ز)
٦١٠٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا تَمْشِ فِ الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ بالعظمة، ﴿فَخُورٍ﴾ يَعُدُّ
ما أُعْطِي زهوًا، لا يشكر الله (٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦١٠٥٠ - عن أبي ذرِّ، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((ثلاثةٌ يُحِبُّهم الله، وثلاثة
يبغضهم الله)). قال: نعم، فما أخالني أكذب على خليلي محمد وَّ. ثلاثًا يقولها،
قال: قلت: مَنِ الثلاثةُ الَّذين يحبهم الله رَّى؟ قال: ((رجل غزا في سبيل الله، فلقي
العدوَّ مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله رَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ، صَفًّا﴾ [الصف: ٤]، ورجل له جارٍ يؤذيه، فيصبر على أذاه
ويحتسبه، حتى يكفيه الله إيَّه بموت أو حياة، ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق
عليهم الكرى والنعاس، فينزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته)). قال:
قلت: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: ((الفخور المختال، وأنتم تجدون في
كتاب الله رَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، والبخيل المنَّان،
والتاجر - أو البَيَّاع - الحلَّاف))(٣). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٧٦/٢.
(٣) أخرجه أحمد ٢٨٥/٣٥ (٢١٣٥٥)، والترمذي ٥٣١/٤ - ٥٣٢ (٢٧٥٠ - ٢٧٥١)، والنسائي ٢٠٧/٣
(١٦١٥)، ٨٤/٥ (٢٥٧٠)، وابن خزيمة ١٧٥/٤ (٢٤٥٦)، ٢٥٤/٤ (٢٥٦٤)، وابن حبان ١٣٦/٨ - ١٣٧
(٣٣٤٩)، ١٣٨/٨ (٣٣٥٠)، ٩١/١١ (٤٧٧١)، والحاكم ٥٧٧/١ (١٥٢٠)، ١٢٣/٢ (٢٥٣٢)، من طريق
منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر به.
وأخرجه أحمد ٢٦٨/٣٥ - ٢٦٩ (٢١٣٤٠)، من طريق إسماعيل، عن الجريري، عن أبي العلاء بن
الشخير، عن ابن الأحمسي، عن أبي ذر به.
وأخرجه أحمد من طرق أخرى عن أبي ذر تَدُه.
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن كثير في تفسيره ٦٣/٢ عن رواية أحمد: ((غريب من هذا
الوجه)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٠٢٥ (١٠): ((أخرجه أحمد واللفظ له، وفيه ابن الأحمس
ولا يعرف حاله، ورواه هو والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد)).

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَّةُ الْحَاتُور
٥ ٥٣١ %
سُورَةُ لِقْسَمَانٌ (١٩)
﴿وَأَقْصِدْ فِى مَشْبِكَ﴾
٦١٠٥١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَقْصِدْ فِى مَشْبِكَ﴾، يقول: لا تَخْتَلْ(١).
(٦٥٣/١١)
٦١٠٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَأَقْصِدْ فِ مَشْبِكَ﴾،
قال: تَواضَعْ(٢). (٦٥٢/١١)
٦١٠٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقْصِدْ فِى مَشْبِكَ﴾،
قال: نهاه عن الخُيَلاء(٣). (٦٥٣/١١)
٦١٠٥٤ - عن يزيد بن أبي حبيب - من طريق عبد الله بن عقبة - في قوله: ﴿وَقْصِدْ فِى
مَشْبِكَ﴾، قال: مِن السُّرْعة (٤) ٥١٤٥]. (١١ /٦٥٣)
٦١٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقْصِدْ فِى مَشْبِكَ﴾ لا تَخْتل في مشيك، ولا تبطر
حيث لا يحل(٥). (ز)
٦١٠٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَقْصِدْ فِ مَشْبِكَ﴾، وقال في آية أخرى: ﴿وَلَا تَمْشِ
فِ الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الِحِبَالَ طُولًا﴾ [الإسراء: ٣٧](٦). (ز)
﴿وَأَغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾
٦١٠٥٧ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَعْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾، قال: اخفِض مِن
٥١٤٥
جمع ابنُ جرير (٥٦٢/١٨) بين قول يزيد وقول قتادة ومجاهد، فقال: ((قوله تعالى:
﴿وَقْصِدْ فِى مَشْبِكَ﴾ يقول: وتواضع في مشيك إذا مشيت، ولا تستكبر، ولا تستعجل، ولكن
اتَّئِدْ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أن منهم من قال: أمره بالتواضع في
مشيه. ومنهم مَن قال: أمره بترك السرعة فيه)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص٩١ من طريق حيوة، وابن جرير ٥٦٣/١٨، والبيهقي في شعب الإيمان
(٨١٦٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٧٧.

سُوْدَةُ لِقْتَمَانٌ (١٩)
٥ ٥٣٢ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُون
صوتك عند الملا(١). (٦٥٣/١١)
٦١٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾،
قال: أمره بالاقتصاد في صوته (٢). (٦٥٣/١١)
٦١٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَغْضُضْ﴾ يعني: واخفِض ﴿مِنْ صَوْتِكَ﴾ يعني:
مِن كلامك. يأمُرُ لقمانُ ابنَه بالاقتصاد في المشي والمنطق(٣). (ز)
٦١٠٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَأَغْضُضْ مِن
صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْحِيرِ﴾، قال: اخفِض من صوتك(٤). (ز)
﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْحِيْرِ
١٩)
٦١٠٦١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ﴾ قال: أقبح الأصوات
﴿َصَوْتُ اْخِيرِ﴾(٥). (١١/ ٦٥٣)
٦١٠٦٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْحِيرِ﴾، قال:
أنكرها على السمع (٦). (٦٥٣/١١)
٦١٠٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبان بن تغلب - في قوله: ﴿إِنَّ أَنكَرَ
اْأَصْوَتِ لَصَوْتُ اْخِيْرِ﴾، قال: ﴿أَنْكَرَ﴾: أقبح(٧). (ز)
٦١٠٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ﴾، قال:
إنَّ أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الْحِمِيرِ﴾﴾(٨). (ز)
٦١٠٦٥ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْحِيرِ﴾ أقبح؛ لأن
أوله زفيرٌ وآخره شهيق، أمره بالاقتصاد في صوته(٩). (ز)
٦١٠٦٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٦١٠٦٧ - والحكم بن عتيبة - من طريق جابر - ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ﴾: أشرَّ
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.
(٧) أخرجه إسحاق البستي ص٩١. وأورده الثعلبي ٧/ ٣١٥ بأتمَّ من ذلك كما في أثر الضحاك بعد التالي.
(٩) تفسير الثعلبي ٣١٥/٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٤.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور
٥ ٥٣٣ %
سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (١٩)
الأصوات(١). (ز)
٦١٠٦٨ - عن الحسن بن مسلم - من طريق جابر - ﴿إِنَّ أَنْكَرَ اُلْأَصْوَتِ لَصَوْتُ
اْحَمِيرِ﴾: أشد الأصوات(٢). (ز)
٦١٠٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ اُلْأَصْوَتِ﴾
قال: أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الْحِيرِ﴾ قال: أوله زفير وآخره شهيق(٣). (٦٥٣/١١)
٦١٠٧٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق سفيان - ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَتِ
لَصَوْتُ الْخِيرِ﴾: أقبح الأصوات صوت الحمير(٤). (ز)
٦١٠٧١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿إِنَّ
أَنكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْخِيرِ﴾، قال: أقبح الأصوات لصوت الحمار(٥). (ز)
٦١٠٧٢ - قال جعفر الصادق، في قوله: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْخِيرِ﴾، قال:
هي العَطْسَة القبيحة المنكرة (٦). (ز)
٦١٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْحِيرِ﴾ يعني: أقبح
الأصوات لصوت الحمير، لشدة صوتهن(٧). (ز)
٦١٠٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَتِ﴾ يعني: أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ
اَلْحَمِيرِ﴾، وإنَّما كانت صوت الحمير ولم يكن لَأَصوات الحمير؛ لأنه عنى صوتها
الذي هو صوتها (٨)٥١٤٦]. (ز)
٥١٤٦] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْحِيرِ﴾ على أقوال:
الأول: أقبح. الثاني: أشر.
وقد جمع ابنُ جرير (٥٦٥/١٨) بينهما مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك
بالصواب قول من قال: معناه: إن أقبح أو أشر الأصوات. وذلك نظير قولهم إذا رأوا
وجهًا قبيحًا أو منظرًا شنيعًا: ما أنكر وجه فلان، وما أنكر منظره)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٨ /٥٦٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/١٨ - ٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٣٨)، وابن جرير ١٨ / ٥٦٥.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٠٦/٢.
(٦) تفسير البغوي ٢٩٠/٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٣.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٧/٢.

سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٢٠)
٥ ٥٣٤ :
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٦١٠٧٥ - عن جابر بن عبد الله مؤيًّا - من طريق نبيح العنزي - وتلا قول لقمان لابنه:
﴿وَأَقْصِدْ فِى مَشِْكَ وَأَغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾، قال: كان رسول الله وَّه إذا خرج مشوا بين
يديه، وخلَّوْا ظهرَه للملائكة(١). (ز)
٦١٠٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: لو كان
رفعُ الصوت خيرًا ما جعله الله للحمير (٢). (١١ / ٦٥٤)
﴿َلَمْ تَرَوْ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾
قراءات:
٦١٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّه كان يقرؤها: ﴿وَأَسْبَغَ
عَلَيْكُمْ نِعْمَةً﴾ (٣) ٥١٤٧. (١١ /٦٥٥)
٥١٤٧
علّق ابنُ جرير (٥٦٦/١٨) على قراءتي الجمع والإفراد في قوله: ﴿نِعَمَهُ﴾، فقال:
((والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار متقاربتا
المعنى، وذلك أن النعمة قد تكون بمعنى الواحدة، ومعنى الجماع، وقد يدخل في
الجماع الواحدة. وقد قال - جل ثناؤه . -: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُخْصُوهَاً﴾ [إبراهيم: ٣٤،
النحل: ١٨]، فمعلومٌ أنه لم يعنِ بذلك نعمة واحدة. وقال في موضع آخر: ﴿وَلَمَّ يَكُ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ ﴿٣ شَاكِرًا لِأَنْعُمِّهِ﴾ [النحل: ١٢٠، ١٢١] فجمعها، فبأي القراءتين قرأ القارئ ذلك
فمصيب)).
(١) أخرجه الحاكم ٤٤٦/٢ (٣٥٤٤)، ٣١٣/٤ (٧٧٥٢)، وأخرجه من غير ذكر الآية أحمد ١٣٩/٢٢ -
١٤٠ (١٤٢٣٦)، ٤٢٠/٢٢ - ٤٢١ (١٤٥٥٦)، وابن ماجه ١٦٦/١ (٢٤٦)، وابن حبان ٢١٨/١٤
(٦٣١٢)، من طريق سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البوصيري في
مصباح الزجاجة ٣٦/١ (٩٧): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ١/ ٧٩٧
(٤٣٦)، ١٢٣/٥ (٢٠٨٧).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٧/١٨، كما أخرجه من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
=

مُؤْسُورَة التَّقْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَمَانٌ (٢٠)
٥ ٥٣٥ :
نزول الآية:
٦١٠٧٨ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿أَلَمْ تَرَوْ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِ السَّمَوَتِ وَمَا
فِى الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُحَدِلُ فِى اَللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدَّى
وَلَا كِتَبٍ مُّنِيرٍ﴾ أنها أَنزلت في النضر بن الحارث أخي بني عبد الدار(١). (ز)
تفسير الآية:
﴿أَمْ تَرَوْ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ﴾
٦١٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَوْ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِ السَّمَوَتِ﴾ يعني:
الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، ﴿وَمَا فِىِ الْأَرْضِ﴾ يعني: الجبال،
والأنهار فيها السفن، والأشجار والنبت عامًا بعام(٣). (ز)
٦١٠٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَلَمْ تَرَوْ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ﴾
قال: مِن شمسها، وقمرها، ونجومها، وما ينزل من السماء مِن ماء، وما فيها من
جبال البرد، وما في الأرض من شجرها، وجبالها، وأنهارها، وبحارها،
وبهائمها(٣). (ز)
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ ﴾
٦١٠٨١ - عن عبد الله بن عباس، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّ عن قوله: ﴿وَأَسْبَغَ
عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾﴾ قال: ((أما الظاهرة فالإسلام، وما سَوّى مِن خلْقك، وما
أسبغ عليك مِن رزقه. وأما الباطنة فما سَتر مِن مساوئ عملك. يا ابن عباس، إنَّ الله رَت
يقول: ثلاث جعلتهن للمؤمن؛ صلاة المؤمنين عليه من بعده، وجعلت له ثلث ماله
أُكَفِّر عنه مِن خطاياه، وسترت عليه مِن مساوئ عملِه فلم أفضحه بشيء منها، ولو
أبديتها لنبذه أهلُه فمَن سواهم)) (٤). (١١ / ٦٥٤)
= وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وأبا عمرو، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿نِعْمَهُ﴾
بسكون العين، وهاء مضمومة غير منونة. انظر: النشر ٣٤٧/٢، والإتحاف ص٤٤٨.
(١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٧٨.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٨/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٣.
(٤) أخرجه النهرواني في الجليس الصالح ص ٤٨٠، والثعلبي ٣١٨/٧ - ٣١٩ وفيه: عن الضحاك بن مزاحم =

سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٢٠)
: ٥٣٦ هـ
فُوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
٦١٠٨٢ - عن عطاء، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظَاهِرَةً
وَبَاطِنَةً﴾. قال: هذه مِن كنوز علمي، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّل، قال: ((أمَّا
الظاهرة فما سَوَّى من خلقك، وأما الباطنة فما ستر من عورتك، ولو أبداها لقلاك
أهلك فمَن سواهم))(١). (١١ / ٦٥٤)
٦١٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قيس -: أنه قرأ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً
ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، قال: هي لا إله إلا الله(٢). (١١ /٦٥٥)
٦١٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أنه قرأ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً
ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، وفسّرها: الإسلام(٣). (ز)
٦١٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه كان يقرؤها: ﴿وَأَسْبَغَ
عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، قال: لو كانت ﴿نِعَمَهُ﴾ لكانت نِعْمَةً دون نعمة، أو
نِعْمَةً فوق نعمةٍ (٤). (٦٥٥/١١)
٦١٠٨٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ ،
قال: النعمة الظاهرة: الإسلام، والنعمة الباطنة: كُلُّ ما ستر عليكم مِن الذنوب،
والعيوب، والحدود(٥). (١١ / ٦٥٥)
٦١٠٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ظَهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾، أمَّا الظاهرة: فالدين والرياش،
وأما الباطنة: فما غاب عن العباد وعلمه الله (٦). (ز)
٦١٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي نجيح - ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظَاهِرَةً
وَبَاطِنَةً﴾، قال: كان يقول: هي لا إله إلا الله(٧). (ز)
= أنه سأل عبد الله بن عباس عن الآية، والواحدي في التفسير الوسيط ٤٤٥/٣ (٧٢٥) من طريق جويبر، عن
الضحاك، عن ابن عباس به .
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(١) أخرجه البيهقي في الشعب ٢٨٣/٦ - ٢٨٤ (٤١٨٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن
أبيه، عن جده عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عبد الرحمن العزرمي، قال عنه الدارقطني: ((متروك، وأبوه، وجده)).
سؤالات البرقاني للدارقطني ص ٦٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٦٧/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٧.
(٦) تفسير الثعلبي ٣١٨/٧.

فَوْسُونَبِ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ القَمَانٌ (٢٠)
٥ ٥٣٧ %
٦١٠٨٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، الظاهرة: ظهور
الإسلام، والنصر على الأعداء، والباطنة: الإمداد بالملائكة (١). (ز)
٦١٠٩٠ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً﴾ قال: لا إله إلا الله
﴿ظَهِرَةً﴾ قال: على اللسان، ﴿وَبَاطِنَةً﴾ قال: في القلب (٢) ٥١٤٨. (١١ /٦٥٥)
٦١٠٩١ - عن مجاهدٍ بن جبر - من طريق عبد القدوس - في قوله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ
عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾، قال: أما الظاهرة: فالإسلام، والرزق. وأما الباطنة: فما
سُتِرِ مِن العيوب والذنوب(٣). (ز)
٦١٠٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ.
ظَهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾، قال: أما الظاهرة: فالإسلام، والقرآن. وأما الباطنة: فما سُتِر من
العيوب (٤). (١١ / ٦٥٦)
٦١٠٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾، الظاهرة:
حُسن الصورة، وامتداد القامة، وتسوية الأعضاء. والباطنة: المغفرة(٥). (ز)
٦١٠٩٤ - عن محمد بن كعب القرظي: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، الظاهرة:
محمد عليّ. والباطنة: المعرفة(٦). (ز)
٦١٠٩٥ - قال الربيع بن أنس: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾ الظاهرة بالجوارح،
والباطنة بالقلب(٧). (ز)
٥١٤٨ ذكر ابنُ عطية (٥٥/٧) قراءة ﴿نِعْمَةَ﴾ على الإفراد، ثم ذكر قول مجاهد على هذه القراءة
أن المراد بها: لا إله إلا الله. وقول ابن عباس أنه فسرها بالإسلام، ثم رجّح أنها: ((اسم
جنس، كقوله تبارك وتعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَاً﴾ [إبراهيم: ٣٤، النحل: ١٨]).
(١) تفسير الثعلبي ٣١٨/٧، وتفسير البغوي ٢٩١/٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم. وأخرج أوله ابن جرير ١٨/ ٥٦٧ - ٥٦٨،
والبيهقي في شعب الإيمان (٤٥٠٢)، كذلك إسحاق البستي ص٩٢ بلفظ: هي لا إله إلا الله، وهي العروة
الوثقى، وهي الإخلاص. جميعهم من طريق حميد الأعرج.
(٣) أخرجه أبوٍ نعيم في حلية الأولياء ٢٩٤/٣. وفي الدر بمعناه قال: لا إله إلا الله ظاهرة، قال: على
اللسان، ﴿وَبَاطِنَةً﴾ قال: في القلب.
(٤) أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢١٩).
(٥) تفسير الثعلبي ٣١٨/٧، وتفسير البغوي ٢٩٠/٦.
(٦) تفسير الثعلبي ٣١٨/٧.
(٧) تفسير الثعلبي ٣١٨/٧، وتفسير البغوي ٢٩٠/٦.

سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٢٠)
٥ ٥٣٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُوز
٦١٠٩٦ - قال عطاء الخراساني: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾، الظاهرة:
تخفيف الشرائع. والباطنة: الشفاعة (١). (ز)
٦١٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ يقول: وأوسع عليكم نعمه
﴿ظَاهِرَةً﴾ يعني: تسوية الخلق، والرزق، والإسلام، ﴿وَبَاطِنَةً﴾ يعني: ما ستر مِن
الذنوب من بني آدم، فلم يعلم بها أحد، ولم يعاقب فيها، فهذا كله مِن النعم(٢). (ز)
٦١٠٩٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق ابن السماك - في قوله: ﴿نِعْمَةً ظَاهِرَةً﴾
قال: الإسلام. ﴿وَبَطِنَةً﴾ قال: ستْرِه عليكم المعاصي (٣). (٦٥٥/١١)
٦١٠٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾، أي: في باطن
أمركم، وظاهره (٤). (ز)
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدَى وَلَا كِنَبِ مُّنِيرٍ
٦١١٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ اَللَّهِ بِغَيْرِ
عِلْمٍ وَلَا هُدَّى وَلَ كِنَبٍ مُنِيرٍ﴾: ليس معه مِن الله برهان، ولا كتاب(٥). (ز)
٦١١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿مَن
يُحَدِلُ﴾ يعني: يُخاصِم ﴿فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعلمه، ﴿وَلَا هُدَى وَلَا كِنَبٍ مُِّيرٍ﴾
يعني: لا بيان معه مِن الله رَّ، ولا كتاب مُضِيء له فيه حجة: بأنَّ الملائكة
بنات الله رجمن(٦). (ز)
٦١١٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُحَدِلُ فِى اللَّهِ﴾ فيعبد الأوثان دونه
﴿بِغَيْرِ عِلَّمِ﴾ مِن الله، ﴿وَلَا هُدَى﴾ أتاه مِن الله، ﴿وَلَا كِتَبٍ مُِّيرٍ﴾ مضيء، أي: بَيِّن
بما هو عليه من الشرك (٧). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٣١٨/٧، وتفسير البغوي ٦/ ٢٩٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٣.
(٣) أخرجه البيهقي (٤٥٠٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٢٧٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٥.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٢٧٨.

ضَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ لِقْطَمَانٌ (٢١ - ٢٢)
٥٣٩ %
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَتَّبِعُواْ مَآ أَنَزَلَ اَللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ مَابَاءَنَاً أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ
(٢)
يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ
٦١١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَمُ﴾ يعني: للنصر: ﴿أَتَّبِعُواْ مَآ أَنْزَلَ
اللّهُ﴾ مِن الإيمان بالقرآن. ﴿قَالُواْ بَلْ نَّعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَاءَنَاً﴾ مِن الدين. ﴿أَوَلَوْ
كَانَ﴾ يعني: وإن كان ﴿الشَّيْطَنُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ - يعني: الوقود -
يتبعونه، يعني: النضر بن الحارث(١). (ز)
٦١١٠٤ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أُتَّبِعُواْ مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا
عَلَيْهِ ءَبَاءَناً﴾ يعنون: عبادة الأوثان، يعني: أيَتَّبِعون ما وجدوا عليه آباءهم؟! على
الاستفهام ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ أي: قد فعلوا. ودعاؤُه
إيَّاهم إلى عذاب السعير: دعاؤه إياهم إلى عبادة الأوثان بالوسوسة (٢). (ز)
﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ: إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾
٦١١٠٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ: إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ يُخْلِص
دينه(٣). (ز)
٦١١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ﴾، يقول: مَن يخلص
دينه لله، كقوله: ﴿وَلِكُلِّ وِجْهَةٌ﴾ [البقرة: ١٤٨] يعني: لكلِّ أهل دين، ﴿وَهُوَ مُحْسِرٌ﴾ في
(٤)
عمله (٤). (ز)
٦١١٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ، إِلَى اللَّهِ﴾، أي: وِجْهَتَه في
الدِّين(٥). (ز)
٣٣)
﴿فَقَدِ أُسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَّ وَإِلَى اللَّهِ عَنِقِبَةُ الْأُمُورِ
٦١١٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ، إِلَى
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٣.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٦٧٩/٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٦٧٩/٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٨/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.

سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٢٣)
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز
& ٥٤٠ :
اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَّ﴾، قال: لا إله إلا الله(١). (ز)
٦١١٠٩ - قال مجاهد بن جبر - من طريق حميد الأعرج - ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ، ظَاهِرَةً
وَبَاطِنَةٌ﴾: هي لا إله إلا الله، وهي العروة الوثقى، وهي الإخلاص(٢). (ز)
٦١١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾ يقول: فقد أخذ بالعروة الوثقى
التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها، ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ يعني: مصير أمور
العباد إلى الله رَ في الآخرة؛ فيجزيهم بأعمالهم(٣). (ز)
٦١١١١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَّ﴾ لا إله إلا الله، ﴿وَإِلَى
اللَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ مصيرها في الآخرة (٤). (ز)
﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُئِكَ كُفْرُهُ، إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيُمْ بِذَاتِ الصُّدُورِ
نزول الآية :
٦١١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ وذلك أنَّ كفار مكة
قالوا في ((حم عسق)): ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الشورى: ٢٤]، يعنون: النبي ◌َّ حين
يزعم أنَّ القرآن جاء مِن اللهِ رَى، فشقّ على النبيِّ وَّهِ قِولُهم وأحزنه؛ فأنزل الله رَّ:
﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُئِكَ كُفْرُهُ: إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُلِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ﴾(٥). (ز)
تفسير الآية:
٦١١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ بالقرآن ﴿إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنِّئُهُم بِمَا
عَمِلُواْ﴾ فننبئهم بما عملوا من المعاصي، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيُمْ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ يقول: إن الله رَى
عالم بما في قلب محمد رَّ مِن الحُزن بما قالوا له (٦). (ز)
٦١١١٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ كقوله: ﴿وَلَا تَحْزَنْ
عَلَيْهِمْ﴾ [النمل: ٧٠]، ﴿إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿فَنُنِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيُمْ بِذَاتِ
الصُّدُورِ﴾ ما يُسِرُّون في صدورهم(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٦٩/١٨. وقد تقدم تفسير العروة الوثقى في سورة البقرة.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٩٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٩/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٧٩/٢.