النص المفهرس
صفحات 481-500
فَوْسُكَة التَّقَسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الْرُوفِزْ (٥١ - ٥٢) ٥ ٤٨١ : مكة، ثم قال تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره(١). (ز) ٦٠٧٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَنْظُرْ إِلَى ءَاثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: المطر، ﴿كَيْفَ يُحِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْنِهَاً﴾ يعني: النبات الذي أنبته الله - تبارك وتعالى - بذلك المطر، ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمُحِى الْمَوْنَىّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: فالذي أنبت هذا النبات بذلك المطر قادِرٌ على أن يبعث الخلق يوم القيامة (٥١١٩٢٢. (ز) ٥١ ﴿وَلَيِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُواْ مِنْ بَعْدِهِ، يَكْفُرُونَ ٦٠٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا﴾ على هذا النبت الأخضر، ﴿فَرَأَوْهُ﴾ النبت ﴿مُصْفَرًّا﴾ مِن البرد بعد الخُضْرة؛ ﴿لَّظَلُواْ مِنْ بَعْدِهِ، يَكْفُرُونَ﴾ بَرَبِّ هذه النِّعَم (٣). (ز) ٦٠٧٧٢ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَلَيِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا﴾ فأهلكنا به ذلك الزرع، ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ وذلك الزرع مصفرًا؛ ﴿لَّظَلُواْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ مِن بعد ذلك المطر (٤)٥١٣٠]. (ز) ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْ مُدْبِنَ نزول الآية: ٦٠٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - قال: نزلت هذه الآية في دعاء النبي ◌َّه لأهل بدر: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى وَلَا تُسْمِعُ الضَُّّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّواْ مُدْبِينَ﴾(٥). (٦١١/١١) ٥١١٩] ذكر ابنُ عطية (٣٤/٧) في فاعل ﴿يُحِي﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله ﴿كَيْفَ يُحِ﴾ يحتمل أن يكون الضمير الذي في الفعل للأثر، ويحتمل أن يكون الله تعالى)). ثم رجّح الأخير بقوله: ((وهذا أظهر)). ولم يذكر مستندًا . ٥١٢٠] قال ابنُ عطية (٣٥/٧): «والضمير في ﴿فَرَأَوَهُ﴾ للنبات كما قلنا، أو للأثر وهو حُوَّة النبات الذي أحييت به الأرض. وقال قوم: هو للسحاب. وقال قوم: هو للريح، وهذا كله ضعيف)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٥/٢ - ٦٦٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٦. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الشوكاني في فتح القدير ٢٦٨/٤: ((الإسناد ضعيف)). سُورَةُ الْرُوفِزْ (٥٢) ٥ ٤٨٢ : فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور تفسير الآية: ٦٠٧٧٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: وقف النبي وَّ على قليب بدر، فقال: ((هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟)). ثم قال: ((إنهم الآن يسمعون ما أقول)). فذُكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي وَله: ((إنهم الآن ليعلمون أنَّ الذي كنت أقول لهم هو الحق)). ثم قرأتْ: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾ حتى قرأت الآية(١) ٥١٣١]. (٦١٠/١١) ٦٠٧٧٥ - عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله وَله ترك قتلى بدر أيامًا حتى جيفوا، ثم أتاهم، فقام يناديهم، فقال: ((يا أمية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ٥١٢١] ذكر ابنُ تيمية (١٨٩/٥) هذا الأثر، ثم علّق على استدراك عائشة على ابن عمر، فقال: ((وعائشة تأولت فيما ذكرته كما تأولت أمثال ذلك. والنص الصحيح عن النبي مُقَدَّم على تأويل مَن تأول مِن أصحابه وغيره، وليس في القرآن ما ينفي ذلك؛ فإن قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُتْمِعُ الْمَوْنَى﴾ إنما أراد به السماع المعتاد الذي ينفع صاحبه، فإن هذا مثل ضرب للكفار، والكفار تسمع الصوت، لكن لا تسمع سماع قبولٍ بفقه واتباع، كما قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءَ وَنِدَاءً﴾ [البقرة: ١٧١])). وقال ابنُ كثير (٣٩/١١ - ٤٠): ((وقد استدلت أم المؤمنين عائشة رضيّها بهذه الآية: ﴿إِنَّكَ لَا تُسَمِعُ الْمَوْنَ﴾ على توهيم عبد الله بن عمر في روايته مخاطبة النبي ◌َّ القتلى الذين ألقوا في القليب قليب بدر بعد ثلاثة أيام، ومعاتبته إياهم، وتقريعه لهم، حتى قال له عمر: يا رسول الله، ما تخاطب مِن قوم قد جيفوا؟ فقال: ((والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يجيبون)). وتأولته عائشة على أنه قال: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق. وقال قتادة: أحياهم الله له حتى سمعوا مقالته تقريعًا وتوبيخًا ونقمة. والصحيح عند العلماء رواية ابن عمر؛ لما لها من الشواهد على صحتها من وجوه كثيرة، من أشهر ذلك ما رواه ابن عبد البر مصحِّحًا له، عن ابن عباس مرفوعًا: ((ما من أحد يمر بقبر أخيه المسلم، كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلا رد الله عليه روحه، حتى يرد عليه السلام)). وثبت عنه ◌َّل# أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين له إذا انصرفوا عنه، وقد شرع النبي ◌َّ لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام مَن يخاطبونه فيقول المسلم: السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وهذا خطاب لِمَن يسمع ويعقل، ولولا هذا الخطاب لكانوا بمنزلة خطاب المعدوم والجماد، والسلف مجمعون على هذا، وقد تواترت الآثارُ عنهم بأنَّ الميت يعرف بزيارة الحي له ويستبشر)). (١) أخرجه البخاري ٧٧/٥ (٣٩٧٨، ٣٩٨٠) واللفظ له، ومسلم ٦٤٣/٢ (٩٣٢). سُورَةُ الْرُوفِنْ (٥٢) مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُون ٥ ٤٨٣ % ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟)). فسمع عمر صوته، فجاء فقال: يا رسول الله، تناديهم بعد ثلاث، وهل يسمعون؟! يقول الله: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ اُلْمَوْنَى﴾. فقال: ((والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكنهم لا يُطيقون أن يُجيبوا))(١). (٦١٠/١١) ٦٠٧٧٦ - عن أبي طلحة: أنَّ نبي الله وَّ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً مِن صناديد قريش، فقذفوا في طَوِيٍّ (٢) من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، واتَّبعه أصحابُه، فقالوا: ما ترى ينطلق إلا لبعض حاجته. حتى قام على شفة الرَّكِيّ (٣)، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: ((يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيَسُرُّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنَّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟)). فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟! فقال النبي ◌َّر: ((والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)) . = ٦٠٧٧٧ - قال قتادة بن دعامة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله؛ توبيخًا، وتصغيرًا، ونقمة، وحسرة، وندمًا (٤). (١١ / ٦١٠) ٦٠٧٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾: هذا مثل ضربه الله للكافر، فكما لا يسمع الميت الدعاء، كذلك لا يسمع الكافر، ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْ مُدْبِينَ﴾ يقول: لو أنَّ أصم ولَّى مدبرًا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع (٥)٥١٢٢]. (ز) ٦٠٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾ فإنك - يا محمد - لا تُسمع الموتى النداء، فشبه الكفار بالأموات، يقول: فكما لا يسمع الميتُ النداء فكذلك الكفار لا يسمعون الإيمان، ولا يفقهون، ﴿وَلَا ◌ُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْ مُدِّينَ﴾ فشُبهوا أيضًا بالصم إذا ولوا مدبرين، يقول: إنَّ الأصمَّ إذا ولى مدبرًا ثم ناديته لا ] لم يذكر ابنُ جرير (٥٢٤/١٨) غير قول قتادة. ٥١٢٢ (١) أخرجه مسلم ٢٢٠٣/٤ (٢٨٧٤). (٢) طَوِيٍّ: بئر مطوية. النهاية (طوا). (٣) الرَّكِيّ: هي البئر. النهاية (ركا). (٤) أخرجه البخاري ٧٦/٥ (٣٩٧٦) واللفظ له، ومسلم ٢٢٠٤/٤ (٢٨٧٥). (٥) أخرجه بن جرير ٥٢٤/١٨. سُوْدَةُ الْرُوفِزْ (٥٣ - ٥٤) ٥ ٤٨٤ % فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْجَاتُور يسمع الدعاء، فكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دُعي(١). (ز) ٦٠٧٨٠ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾ يعني: الكُفَّار الذين يموتون على كفرهم، ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَوْ مُدْبِينَ﴾ يقول: إنَّ الصُّمَّ لا يسمعون الدعاء ﴿إِذَا وَلَّوْ مُدْبِرِينَ﴾ وهذا مَثَلُ الكفار إذا تولَّوا عن الهدى لم يسمعوه سمعَ (٢) قبولٍ (٢). (ز) ٥٣ ﴿وَمَآ أَنْتَ بِهَدِ الْعُمْىِ عَن ضَلَئِهِمَّ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِثَايَنِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ٦٠٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَنْتَ﴾ يعني: النبي محمدٍ نَّهِ ﴿بِهَدِ الْعُمْىِ﴾ للإيمان. يقول: عموا عن الإيمان ﴿عَن ضَلَلَئِهِمَّ﴾ يعني: كفرهم الذي هم عليه، ﴿إِن تُسْمِعُ﴾ بالإيمان ﴿إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِئَايَتِنَا﴾ يعني: يصدق بالقرآن أنه جاء مِن الله رَّى، ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ يعني: فهم مخلصون بالتوحيد(٣). (ز) ٦٠٧٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِهَدِ الْعُمْىِ﴾ عن الهدى ﴿بِهَدِ اٌلْعُمْىِ﴾ يعني: الكفار ﴿عَن ضَلَلَتِهِمَّ إِن تُسْمِعُ﴾ إن يقبل منك ﴿إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِنَايَنِنَا﴾(٤). (ز) ﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةٌ يَخْلُقُ مَا يَشَاءٌ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ٥٤ ٤ قراءات: ٦٠٧٨٣ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي ◌َّر: أنه قرأ: ﴿مِن ضُعْفٍ﴾(٥). (٦١٢/١١) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٦/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٦/٢. (٥) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٢/١٤ (٤٠٨٢) في ترجمة العباس بن الفضل بن السمح أبي خيثمة (٦٥٥٣)، من طريق سوار بن مصعب، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي به. ضعيف جدًّا؛ فيه سوار بن مصعب الهمداني، قال عنه ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي وغيره: ((متروك)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٢١٦/٤. ولفظ ﴿ضُعْفٍ﴾ بضم الضاد مجرورًا أو منصوبًا قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا عاصمًا بخلف عن حفص، وحمزة؛ فإنهم قرؤوا بفتحها. انظر: النشر ٣٤٥/٢، والإتحاف ص ٤٤٥. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ٤٨٥ ٥ سُورَةُ الْرُوفِ (٥٤) ٦٠٧٨٤ - عن عائشة: أنَّ النبي ◌َّ كان يقرأ هذا الحرف في الروم: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا﴾(١). (٦١٢/١١) ٦٠٧٨٥ - عن عبد الله بن عمر، أن النبي ◌َّ قرأ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ﴾ بالضم(٢). (١١/ ٦١٢) ٦٠٧٨٦ - عن عطية العوفي، قال: قرأتُ على ابن عمر: ﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدٍ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَقِ ضَعْفًا﴾. فقال: ﴿اللّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا﴾. ثم قال: قرأتُ على رسول الله وَّ كما قرأتَ عَلَيَّ، فأخذ علَيَّ كما أخذتُ عليك (٣) ٥١٢٣]. (٦١١/١١) تفسير الآية: ٦٠٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم بن حكيم - ﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدٍ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾، قال: شبابه(٤). (ز) ٦٠٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ قال: من نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَقِ ضَعْفًا﴾ قال: الهرم، ﴿وَشَيْبَةً﴾ قال: الشمط(٥). (١١ / ٦١٢) [٥١٢٣] رجّح ابنُ عطية (٣٦/٧) الضم في قوله: ﴿ضَعْفٍ﴾، فقال عقب ذكره القراءتين: ((والضم أصوب)). ولم يذكر مستندًا . (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٥٣/١٥ (٤٤٦٠) في ترجمة محفوظ بن إبراهيم الفركي (٧١٢١)، من طريق سلام بن سليمان، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء القارئ، عن نافع، عن ابن عمر به. إسناده ضعيف؛ فيه سلام بن سليمان المدائني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠٤): ((ضعيف)). (٣) أخرجه أحمد ١٨٥/٩ (٥٢٢٧)، وأبو داود ١٠٥/٦ (٣٩٧٨)، والترمذي ١٩٧/٥ (٣١٦٤)، ١٩٧/٥ - ١٩٨ (٣١٦٥)، والحاكم ٢٧٠/٢ (٢٩٧٤)، والثعلبي ٣٠٧/٧. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فضيل بن مرزوق)). وقال الحاكم: ((تفرَّد به عطية العوفي، ولم يحتجًا به، وقد احتج مسلم بالفضيل بن مرزوق)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٦٨٠/٣ (٣٧٧٤): ((رواه مخول بن إبراهيم الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السيناني، عن نافع، عن ابن عمر. ومخول هذا يرويه عن إسرائيل، وأشار ابن عدي إلى ضعفه)). (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الرُّومِنْ (٥٥) & ٤٨٦ . مُؤْسُبَةُ التَّفْسَةُ الْمَاتُورُ ٦٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ يعني: مِن نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدٍ ضَعْفٍ قُوَةً﴾ يعني: شدة تمام خلقه، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ يقول: فجعل مِن بعد قوة الشباب الهرم، ﴿وَ﴾جعل ﴿شَيْبَةً﴾ يعني: الشمط، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ يعني: هكذا يشاء أن يخلق الإنسان كما وصف خلقه، ﴿وَهُوَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه ◌َال ﴿اَلْعَلِيمُ﴾ يعني: العالِم بالبعث، ﴿اَلْقَدِيرُ﴾ يعني: القادر عليه(١). (ز) ٦٠٧٩٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ﴾ يعني: ضعف نطفة الرجل، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدٍ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شبابه(٢). (ز) ﴿وَبَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ ٦٠٧٩١ - عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُفْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾، قال: يعنون: في الدنيا، استقلَّ القومُ أجلَ الدنيا لَمَّا عايَنوا الآخرةَ(٣). (١١ / ٦١٣) ٦٠٧٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ يعني ما لبثوا في قبورهم غير ساعة، استقلّوا ذلك لما استقبلوا من هول يوم القيامة (٤). (ز) ٦٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿يُفْسِمُ﴾ يعني: يحلف ﴿الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا﴾، في القبور ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾، وذلك أنهم اسْتَقَلُّوا ذلك (٥). (ز) ٦٠٧٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ يحلف المشركون ﴿مَا لَبِتُواْ﴾ في الدنيا وفي قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ (٦)٥١٢٩]. ٥١٢٤] انتقد ابنُ عطية (٣٧/٧) مستندًا إلى السياق ما جاء في قول يحيى بن سلام وغيره، فقال: ((وقيل: المعنى: ما لبثوا في الدنيا، كأنهم استَقَلَّوها لمَّا عاينوا أمر الآخرة . == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٦/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير الثعلبي ٣٠٧/٧، وتفسير البغوي ٢٧٨/٦ بنحوه. وجاء عقبه: نظيرها قوله وجل: ﴿كَأنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥]. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٧ فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٨٧ % سُورَةُ الْرُوفِزْ (٥٥ - ٥٦) كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ ٦٠٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾، قال: كذلك كانوا يُكَذِّبون في الدنيا (١). (٦١٣/١١) ٦٠٧٩٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ كَذَلِكَ كَانُوْ يُؤْفَكُونَ﴾ كذبوا في قولهم غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا بعث (٢). (ز) ٦٠٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ هكذا كانوا يُكذِّبون بالبعث في الدنيا كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة (٣). (ز) ٦٠٧٩٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث (٤). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِئْتُمْ فِ كِنَبِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِّ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ ٥٦ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٦٠٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾، قال: هذا من مقاديم الكلام، وتأويلها: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب الله: لقد لبثتم إلى يوم البعث (٥) ٥١٢٥]. (١١/ ٦١٣) == وهذا يُضْعِفُه قوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾؛ إذ لو أرادوا تقليل الدنيا بالإضافة إلى الآخرة لكان منزعًا شديدًا، وكان قولهم: ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ تجوُّزًا في القدر والموازنة)). [٥١٢٥] قال ابنُ عطية (٣٧/٧): ((وقال بعض المفسرين: إنما أراد: أُوتوا الإيمان والعلم؛ ففي الكلام تقديم وتأخير. [كما في رواية ابن جرير لقول قتادة]. ولا يُحتاج إلى هذا، بل ذكر العلم يتضمن الإيمان، ولا يصف الله بعلم من لم يعلم كل ما يوجب الإيمان، ثم ذكر الإيمان بعد ذلك تنبيهًا عليه وتشريفًا لأمره كما قال تعالى: ﴿فَكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُقَانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]، فنّبَّه على مكان الإيمان، وخصَّه بالذِّكر تشريفًا)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/٣. (٢) تفسير البغوي ٢٧٨/٦. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٧. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٧، وابن جرير ٥٢٧/١٨ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الرّومِ (٥٧ - ٥٨) : ٤٨٨ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز ٦٠٨٠٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَقَدْ لَبِئْتُمْ فِ كِنَبِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَبِثُوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة؛ لا يعلم متى وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله: ﴿وَأَجَلٌ مُسَمَّى عِندَهُ﴾ [الأنعام: ٢](١). (٦١٣/١١) ٦٠٨٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج: أنه كان يقول: معنى ذلك: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ اَلْعِلْمَ﴾ بكتاب الله، ﴿وَالْإِيمَنَ﴾ بالله وكتابه(٢). (ز) ٦٠٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالْإِيَمَنَ﴾ للكفار يوم القيامة: ﴿لَقَدْ لَبِئْتُمْ فِ كِنَبِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ فهذا قول ملك الموت لهم في الآخرة، ﴿فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ الذي كنتم به تُكَذِّبون أنَّه غيرُ كائن، ﴿وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ كم لبثتم في القبور(٣). (ز) ٦٠٨٠٣ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالْإِيمَنَ لَقَدْ لَبِئْتُمْ فِ كِنَبِ الَهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ وهذا مِن مقاديم الكلام، ﴿فَهَذَا يَوْمُ اُلْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الدنيا أنَّ البعثَ حقٌّ(٤). (ز) ﴿فَيَوْمَيٍِ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ٦٠٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَيِدٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ وَلَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ في الآخرة فيعتبون(٥). (ز) ٦٠٨٠٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَيَوْمَيِدٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ وإن اعتذروا، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُرَدُّون إلى الدنيا ليعتبوا، أي: ليؤمنوا، وذلك أنهم يسألون الرجعة إلى الدنيا ليؤمنوا فلا يُرَدُّون إلى الدنيا (٦). (ز) ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍّ وَلَيْن جِئْتَهُم بِئَايَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ٢٥٨) إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ٦٠٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ يعني: وصفنا وبَيَّنَّا ﴿لِلنَّاسِ فِى هَذَا (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٣. (٢) علقه ابن جرير ١٨/ ٥٢٧. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٧/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٧. مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْرُوفِ (٥٩ -٦٠) ٥ ٤٨٩ : اُلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ يعني: مِن كل شَبَه، نظيرها في الزمر(١) ﴿وَلَيِنْ جِئْنَهُم﴾ يا محمد ﴿ِئَايَةٍ﴾ كما سأل كفار مكة ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ للنبيِ وَّ: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّ مُبْطِلُونَ﴾ لقالوا: ما أنت - يا محمد - إلا كذاب، وما هذه الآية مِن الله رَّى. كما كذبوا في انشقاق القمر حين قالوا: هذا سحر (٢). (ز) ٦٠٨٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِ هَذَا الْقُرْءَانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي: ليذكروا، ﴿وَلَيِنِ جِئْتَهُم ◌ِئَايَةٍ لَيَّقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ﴾ وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ عَلَّا أن يأتيهم بآية(٣). (ز) ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اَللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ٥٩ ٦٠٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ يقول: هكذا يختم الله رَّ بالكفر ﴿عَى قُلُوبٍ اُلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد الله رََّ (٤). (ز) ٦٠٨٠٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبٍ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: الذين يلقون الله بشركهم(٥). (ز) ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠ نزول الآية : ٦٠٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا أخبرهم الله رَّ بالعذاب أنَّه نازل بهم في الدنيا كذّبوه؛ فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَأَصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾(٦). (ز) تفسير الآية : ٦٠٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبِرْ﴾ يا محمد على تكذيبهم إيَّاك بالعذاب، يُعزِّي نبيَّهِ بََّ؛ ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: صدِّق بالعذاب أنَّه نازل بهم في الدنيا، (١) قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِ هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلِ لَّعَلَّهُمْ يَنَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٢٧]. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٧/٢ - ٦٦٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٨/٢. سُورَةُ الْرُوفِنْ (٦٠) ٥ ٤٩٠ ٥ مُؤَسُبَبْ التَّقْسِيُ الْحَاتُور فقالوا للنبي وَّ: عجّل لنا العذاب في الدنيا إن كنت صادقًا. هذا قول النضر بن الحارث القرشي من بني عبدالدار بن قصي، ﴿وَلَا يَسْتَخِقَّنَّكَ﴾ يعني: ولا يستفزنَّك في تعجيل العذاب بهم ﴿ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فعذّبهم الله رَّ ببدر حين قتلهم، وضربت الملائكةُ وجوهَهم وأدبارهم، وعجّل الله أرواحهم إلى النار، فهم يُعرضون عليها كل يوم طرفي النهار ما دامت الدنيا، فقتل الله النضرَ بن الحارث ببدر، وضرب عنقه علي بن أبي طالب ◌َظته(١). (ز) ٦٠٨١٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾ الذي وعدك أنه سينصرك على المشركين، ويُظهِر دينك، ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ أي: ولا يستفزنك ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ وهم المشركون، لا تُتابع المشركين إلى ما يدعونك إليه مِن تَرْك دينك(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٨١٣ - عن علي بن ربيعة، أنَّ رجلاً مِن الخوارج نادى عليًّا وهو في صلاة الفجر، فقال: ﴿وَلَقَدْ أُوْجِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَبِنْ أَشْرَّكْتَ لَيَحْبَطَنَ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]، فأجابه عليٍّ وهو في الصلاة: ﴿فَأَصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾(٣). (٦١٣/١١) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٣ - ٤٢٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٨/٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٣٠٧، وابن جرير ١٨/ ٥٣٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٣٣٢ -، والحاكم ١٤٦/٣، والبيهقي في سننه ٢٤٥/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥ ٤٩١ ٥ سُورَةُ لِقْضَمَانٌ سُوْدَةُ لُقْتَمَانٌ نزول السورة : ٦٠٨١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصيف، عن مجاهد - قال: أنزلت سورة لقمان بمكة (١). (١١ / ٦١٤) ٦٠٨١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد - قال: سورة لقمان نزلت بمكة، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى اُلْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [لقمان: ٢٧ - ٢٩](٢). (١١ / ٦١٤) ٦٠٨١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد الصافات(٣). (ز) ٦٠٨١٧ - عن عكرمة = ٦٠٨١٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية (٤). (ز) ٦٠٨١٩ - عن قتادة - من طرق -: مكية(٥). (ز) ٦٠٨٢٠ - عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد الصافات(٦). (ز) ٦٠٨٢١ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٧). (ز) ٦٠٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة لقمان مكية، وهي أربع وثلاثون آية كوفية(٨). (ز) (١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه النحاس في ناسخه (٦١٩). (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأخرجه أبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢. (٨) تفسير مقاتل ٤٣١/٣. سُورَةُ القَمَانٌ (١-٣) ٥ ٤٩٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَانُور ٦٠٨٢٣ - قال يحيى بن سلّام: سورة لقمان، وهي مكية كلها(١). (ز) تفسير السورة: بِسِمِ اللهِ الرَّحمِنُ الرَّحْيِ ﴿الَّ ه ◌ِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِنَبِ الْحَكِيمِ قراءات : ٦٠٨٢٤ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدَى وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ)(٢). (ز) تفسير الآية: ٦٠٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ِلْكَ ءَايَتُ الْكِنَبِ الْحَكِيمِ﴾، يعني رََّ: المُحْكَم من الباطل(٣). (ز) ٦٠٨٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿تِلْكَ ءَايَتُ﴾ هذه آيات ﴿اَلْكِنَبِ الْحَكِيمِ﴾ أي: المحكم؛ أحكمت بالحلال والحرام، والأحكام، والأمر والنهى (2)٢٦°. (ز) ﴿هُدَى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ ٣ ٦٠٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُدَى﴾ مِن الضلالة، ﴿وَرَحْمَةً﴾ مِن العذاب ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: للمتقين(٥). (ز) ٦٠٨٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿هُدِّى﴾ يهتدون به إلى الجنة، ﴿وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ ٥١٢٦] قال ابنُ عطية (٧/ ٤٠): ((و﴿اَلْحَكِيمِ﴾ يصح أن يكون من الحكمة، ويصح أن يكون من الحُكم)». (١) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٩/٢. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٨/١. وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ٣٢٦/٢، والمحرر الوجيز ٣٤٥/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٢/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٢/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٩. فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور ٢ ٤٩٣ % سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٤ -٦) للمؤمنين(١). (ز) ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُمْ بِْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ٦٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ﴾ يعني: يُتِمُّون الصلاة، ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾ مِن أموالهم، ﴿وَهُم بِالْآَخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ يُوقِنُونَ﴾ بأنَّه كائِن(٢). (ز) ٦٠٨٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾ المفروضة، ﴿وَيُؤْثُونَ الزَّكَوَةَ﴾ المفروضة (٣). (ز) ﴿أُوْلَكَ عَلَى هُدَّى مِّن رَّبِّهِمَّ وَأُوْلَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٥ ٦٠٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَّكَ﴾ الذين فعلوا ذلك ﴿عَلَى هُدَّى﴾ يعني: بيان ﴿مِّن رَّبِّهِمّ وَأُوْلَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(٤). (ز) ٦٠٨٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأُوْلَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وهم السعداء(٥). (ز) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ نزول الآية : ٦٠٨٣٣ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَحِلَّ بيعُ المغنيات، ولا شراؤهن، ولا تجارة فيهن، وثمنُهُنَّ حرام)). وقال: ((إنما نزلت هذه الآية في ذلك: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾)) حتى فرغ من الآية ثم أتبعها: ((والذي بعثني بالحقِّ، ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله رجل عند ذلك شيطانين يرتقدان على عاتقيه، ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره - وأشار إلى صدر نفسه - حتى يكون هو الذي يسكت))(٦). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٦٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٢. (٦) أخرجه الحارث في مسنده - كما في بغية الباحث ٢/ ٨٤٣ (٨٩٢) -، وأخرجه مختصرًا أحمد ٥٠٢/٣٦ - ٥٠٣ = (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٦٩/٢. ٤ سُورَةُ لِقْتَمَّانٌ (٦) ٥ ٤٩٤ فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور ٦٠٨٣٤ - عن عبد الله بن مسعود = ٦٠٨٣٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٠٨٣٦ - وسعيد بن جبير، قالوا: ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ هو الغناء، والآية نزلت فيه(١). (ز) ٦٠٨٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي فاختة - قال: نزلت هذه الآية في رجلٍ اشترى جارية تُغَنِّيه ليلاً ونهارًا(٢). (ز) ٦٠٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: أُنزلت في النضر بن الحارث، اشترى قينة، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام = (٢٢١٦٩)، ٦١١/٣٦ - ٦١٢ (٢٢٢٨٠)، والترمذي ١٣١/٣ - ١٣٢ (١٣٢٨)، ٤١٤/٥ - ٤١٥ (٣٤٧٢)، وابن جرير ٥٣٢/١٨ - ٥٣٣ من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة به . وأخرجه ابن ماجه ٢٩٥/٣ (٢١٦٨) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن عاصم، عن أبي المهلب، عن عبيد الله الإفريقي، عن أبي أمامة به. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١٤٤/١ (٢٣١)، ٤٥/٢ (٨٩٣)، من طريق الوليد بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن يحيى بن الحرث، عن القاسم، عن أبي أمامة به. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، سمعت محمدًا يقول: القاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف)). وأورده الدار قطني في العلل ٢٦٦/١٢ (٢٦٩٩). وقال ابن حزم في المحلى ٧/ ٥٦٣ عقبه: («إسماعيل ضعيف، ومطرح مجهول، وعبيد الله بن زحر ضعيف، والقاسم ضعيف، وعلي بن يزيد دمشقي مُطَّرَح متروك الحديث)). وقال فيه ٧/ ٥٦٤ : ((عبد الملك هالك، وإسماعيل بن عياش ضعيف، وعلي بن يزيد ضعيف متروك الحديث، والقاسم بن عبد الرحمن ضعيف)). وقال في طريق ثالثة ٧/ ٥٦٤: ((عن عبد الملك، والقاسم أيضًا، وموسى بن أعين ضعيف)). وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٩٨/٢ (١٣٠٧). وقال النووي في المجموع ٩/ ٢٥٥ : ((اتفق الحفاظ على أنه ضعيف؛ لأن مداره على عليٍّ بن يزيد، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ. قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال النسائي: ليس هو ثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة. وقال يعقوب بن شيبة: هو واهي الحديث)). وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان ١/ ٢٤٠: ((مداره على عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم، فعبيد الله بن زحر ثقة، والقاسم ثقة، وعلي ضعيف، إلا أن للحديث شواهد ومتابعات)). وقال ابن حجر في الفتح ١١/ ٩١: ((وسنده ضعيف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٣١/٦: ((علي، وشيخه، والراوي عنه؛ كلهم ضعفاء)). وقال السيوطي في الإتقان ٢٧٦/٤: ((إسناده ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢١/٨ - ١٢٢ (١٣٣١٤): ((فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف)). وقال الصالحي في سبل الهدى ٣٣٤/٩: ((إسناده ضعيف)). وقال الشوكاني في فتح القدير ٢٧٢/٤: ((في إسناده عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم بن عبد الرحمن، وفيهم ضعف)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٨٩٥/٤ (٥٥٠٠): ((في إسناده عبد الله بن زحر، لا يحتج به)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٠١٥/٦ (٢٩٢٢). (١) تفسير البغوي ٢٨٤/٦. (٢) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٣٤٦. مُؤْسُوعَة التَّفْسِسَة المَاتُون سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (٦) ٤٩٥ % إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه، واسقيه، وغنِيه، هذا خيرٌ مِمَّا يدعوك إليه محمد مِن الصلاة، والصيام، وأن تقاتل بين يديه. فنزلت(١). (١١ /٦١٥) ٦٠٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه، ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: قراءة القرآن، وذِكر الله. نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية (٢). (١١ /٦١٥) ٦٠٨٤٠ - عن الحسن البصري، قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والمزامير(٣). (٦١٨/١١) ٦٠٨٤١ - عن عطاء الخراساني، قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهُوَ اُلْحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والطبل، والمزامير (٤). (٦٢٢/١١) ٦٠٨٤٢ - قال الكلبي = ٦٠٨٤٣ - ومقاتل: نزلت ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتَّجر، فيأتي الحيرة، ويشتري أخبار العجم، ويحدِّث بها قريشًا، ويقول: إنَّ محمدًا يحدِّثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدِّثكم بحديث رستم وإسفنديار وأخبار الأكاسرة. فَيَسْتَمْلِحُون حديثه، ويتركون استماع القرآن؛ فأنزل الله هذه الآية(٥). (ز) ٦٠٨٤٤ - عن معمر بن راشد - من طريق عبد الرزاق -: بلغني: أنَّ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ نزلت في بعض بني عبد الدار (٦). (ز) تفسير الآية: ٦٠٨٤٥ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله حرَّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها)). ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ (١) عزاه السيوطي إلى جويبر. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/١٨، ٥٣٩، ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى الحاكم في الكنى. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٣٠٩/٧، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٥٥٣، وتفسير البغوي ٢٧٣/٦ - ٢٨٤. وعلق يحيى بن سلَّام نحوه عن الكلبي ٢/ ٦٧٠، ولفظه: أُنزلت في النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وكان رجلاً راوية لأحاديث الجاهلية وأشعارهم. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٥. سُورَةُ لِقْغَمَانٌ (٦) ٤٩٦ هـ مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور اُلْحَدِيثِ﴾. فقال: هو - واللهِ - الغناءُ وأشباهُه(١). (ز) ٦٠٨٤٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَّله: ((إن الله حرّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها))، ثم قرأ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ (٢). (٦١٦/١١) ٦٠٨٤٧ - عن ابن عمر، أنَّه سمع النبي ◌ََّ، في هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: ((باللعب والباطل، كثير النفقة، سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به))(٣). (١١ / ٦٢٢) ٦٠٨٤٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إسرائيل، عن أبيه - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: هو رجل يشتري جارية تُغَنِّيه ليلاً أو نهارًا(٤). (١١/ ٦٢٣) ٦٠٨٤٩ - عن أبي الصهباء، قال: سألتُ عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى: ﴿وَمِنَ (١) كذا في كتاب ذم الملاهي - موسوعة كتب ابن أبي الدنيا (٢٨٣/٥) بدون رقم - عن أبي أمامة بدون إسناد. وقد ورد هذا الحديث في طبعة كتاب ذم الملاهي التي حققها عمرو بن عبد المنعم سليم ص٣٩ (٢٥) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة حينا، وضعَّف المحقق إسناده، وهو الحديث التالي. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ص٣٩ (٢٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٩٩/٢ (١٣٠٩) من طريق جعفر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة به. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٥ - ٦ (٤٥١٣)، ٥٧/٧ (٦٨٣٩)، ٢٤٨/٨ - ٢٤٩ (٨٥٤١) من غير ذكر الآية، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن سعيد بن أبي رزين، عن أخيه، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة به. قال البيهقي في الكبرى ٢٤/٦ (١١٠٥٥): ((وروي عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة، وليس بمحفوظ، وروي عن ليث راجعًا إلى الإسناد الأول، خلط فيه ليث)). وقال ابن الجوزي: ((هذه الأحاديث ليس فيها شيء يصح)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٧٥٧: ((إسناد ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٩١/٤ (٦٤١٨): ((فيه اثنان لم أجد من ذكرهما، وليث بن أبي سليم، وهو مدلس)). (٣) أخرجه الواحدي في الوسيط ٤٤١/٣، وابن عدي في الكامل ٤٢٦/٧ - ٤٢٧ (١٦٧٩)، وابن القيسراني في السماع ص٧٦ من طريق ابن أبي الزعيزعة، عن نافع، عن ابن عمر به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مختصرًا بلفظ: ((إنما ذلك شراء الرجل اللعب والباطل)). قال ابن عدي: ((محمد بن أبي الزعيزعة منكر الحديث جدًّا، لا يكتب حديثه». وقال ابن القيسراني في السماع: ((غير ثابت عندي؛ لأن الزعيزعة ليس ممن أحتج به عليهم)). وقال في ذخيرة الحفاظ ١٦٤١/٣ (٣٦٦٥): ((ومحمد - بن أبي الزعيزعة - هذا منكر الحديث. قال البخاري: لا يكتب حديثه)). (٤) أخرجه البيهقي في الشعب (٥١٠٤). فَوْسُعَ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٦) ٥ ٤٩٧ ٥ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾. قال: فقال: الغناء، والذي لا إله إلا هو. يُرَدّدها ثلاث مرات(١). (١١ / ٦١٧) ٦٠٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهُوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: الغناء(٢). (ز) ٦٠٨٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - قال: هو الغناء، والاستماع له، يعني قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾(٣). (ز) ٦٠٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾: يعني: باطل الحديث، وهو النضر بن الحارث بن علقمة، اشترى أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم، وكان يكتب الكتب مِن الحيرة والشام ويُكَذِّب بالقرآن، فأعرض عنه فلم يؤمن به (٤). (١١/ ٦١٤) ٦٠٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه(٥). (٦١٥/١١) ٦٠٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾، قال: هو: الغناء، وأشباهه(٦). (٦١٦/١١) ٦٠٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: هو شراء المُغَنِّة(٧). (٦١٦/١١) ٦٠٨٥٦ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي ظبيان - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، والاستماع له(٨). (ز) ٦٠٨٥٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حبيب بن أبي ثابت - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٠٩، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٢٦)، وابن جرير ١٨ / ٥٣٤، ٥٣٥، واللفظ له، والحاكم ٤١١/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٠٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٣٥، ومن طريق الحكم ٥٣٦/١٨، ومن طريق مقسم بزيادة: والاستماع له. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥١٩٤). (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه. (٦) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٨٦، ١٢٦٥)، وابن أبي الدنيا (٢٧)، وابن جرير ٥٣٥/١٨ - ٥٣٦، والبيهقي في سننه ٢٢٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٣٧. سُورَةُ لِقْضَمَانٌ (٦) ٥ ٤٩٨ ٥ فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء (١). (٦١٧/١١) ٦٠٨٥٨ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، يعني: شِراء القِيان والمُغَنِّينَ(٢). (ز) ٦٠٨٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: هو اشتراؤه المغني والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله مِن الباطل(٣). (٦٢٣/١١) ٦٠٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهُوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، وكل لعب لهو (٤). (٦١٧/١١) ٦٠٨٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، أو الغناء منه، أو الاستماع له(٥). (ز) ٦٠٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: اللهو: الطبل (٦). (ز) ٦٠٨٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾: يعني: الشرك (٧). (ز) ٦٠٨٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾: الغناء، والغناء مفسدة للمال، مسخطة للرب، مفسدة للقلب(٨). (ز) ٦٠٨٦٥ - عن شعيب بن يسار، قال: سألتُ عكرمة عن لهو الحديث. قال: هو الغناء(٩). (١١ /٦١٧) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٢٩). (٢) تفسير الثعلبي ٣٠٩/٧، وتفسير البغوي ٦/ ٢٨٤. (٣) تفسير مجاهد (٥٤١)، وابن جرير ٥٣٧/١٨ بزيادة في أوله: واللهِ، لعله لا ينفق فيه مالاً، وأخرجه أيضًا ١٨/ ٥٣٧ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: هو الغناء والاستماع له وكل لهو، وأخرجه البيهقي في سننه ١٠ / ٢٢٥. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا (٣٢)، وابن جرير ٥٣٧/١٨، و٥٣٦/١٨ من طريق الحكم وحبيب بلفظ: الغناء. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٧٠ من طريق أبي يحيى بلفظ: الغناء ونحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٣٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٧٠ بلفظ: الغناء والاستماع له . (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٣٨. (٨) تفسير الثعلبي ٧/ ٣١٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٣٩. (٩) أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٨)، وابن جرير ١٨/ ٥٣٨، وأخرجه أيضًا من طريق أسامة بن زيد. مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٦) ٥ ٤٩٩ % ٦٠٨٦٦ - عن عبيد بن عمير - من طريق عكرمة -، مثله(١). (ز) ٦٠٨٦٧ - عن الحسن البصري = ٦٠٨٦٨ - وسعيد بن جبير: ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ هو الغناء(٢). (ز) (٤)(٥). (ز) ٦٠٨٦٩ - قال عطاء: ﴿لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ هو: التُّرَّهات(٣)، والبَسَابِس (٤)(٥) ٦٠٨٧٠ - قال عطاء: ﴿لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾: الغناء(٦). (ز) ٦٠٨٧١ - عن مكحول الشامي - من طريق رستم - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهُوَ الْحَدِيثِ﴾، قال: الجواري الضارِبات(٧). (٦١٧/١١) ٦٠٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: شراؤه: استحبابه، وبحسب المرء مِن الضلالة أن يختار حديثَ الباطل على حديث الحق(٨). (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٧٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ هو: كل لهو ولعب (٩)٥١٢٢]. (ز) ٦٠٨٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، يعني: يختار باطل الحديث على القرآن(١٠). (ز) ٦٠٨٧٥ - عن مطر الوراق - من طريق ابن شوذب - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤١) عن قتادة قولًا آخر، فقال: ((وقال قتادة: الشراء في هذه ٥١٢٧ الآية مستعار، وإنما نزلت الآية في أحاديث قريش وتلهيهم بأمر الإسلام، وخوضهم في الأباطيل)). ثم علّق عليه بقوله: ((فكأن ترك ما يجب فعله وامتثال هذه المنكرات شراء لها، على حد قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُشْتَرَوُاْ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٦، ١٧٥]). (١) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٣٨. (٢) تفسير البغوي ٢٨٤/٦. (٣) التُّرَّهات: هي كناية عن الأباطيل، واحدها تُرَّهة - بضمِّ التاء وفتح الراء المشدَّدة - وهي في الأصل: الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الأعظم. النهاية (تره). (٤) البسابِس: هي الباطل. اللسان (بسس). (٦) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٧٠. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٣١٠. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/١٨ - ٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٩) تفسير الثعلبي ٧/ ٣١٠. (٧) أخرجه ابن عساكر ١٨/ ١٤٦. (١٠) علقه يحيى بن سلَّام ٦٧٠/٢. سُورَةُ لِقْتَمَانٌ (٦) ٠٢ ٥٠٠ فَوْسُبَةُ التَّفْسَةُ المَاتُورُ . (ز) (١)٥١٢٨ الْحَدِيثِ﴾، قال: اشتراؤه: استحبابه ٦٠٨٧٦ - عن عطاء الخراساني، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾، قال: الغناء والباطل (٢). (٦١٨/١١) ٦٠٨٧٧ - عن عبد الملك ابن جريج: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾: هو: الطبل(٣). (ز) ٦٠٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ يعني: باطل الحديث، باع القرآنَ بالحديث الباطل؛ حديث رستم، وإسفنديار (٤). (ز) ٦٠٨٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمِ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَنُنَا وَلَّى مُسْتَكْرًا كَأَنَ لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىّ أُذُنَّهِ وَفْرًا﴾ [لقمان: ٧] فليس هكذا أهل الإسلام. قال: وناس يقولون: هي فيكم. وليس كذلك. قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يَلْغون فيه(٥). (ز) ٦٠٨٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾ يعني: الشرك، وهو كقوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُشْتَرَوَأْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٧٥] اختاروا الضلالة على ٥١٢٨ اختلف السلف في معنى الشراء على قولين: الأول: أنَّ الشراء بمعنى: الاستحباب. الثاني: أنه شراء على حقيقته. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/ ٥٣٤) مستندًا إلى الأظهر من معاني اللفظ القول الثاني، فقال: ((وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه)). ثم قال: ((فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريًا لهو الحديث)). وأما ابنُ عطية (٧/ ٤١ - ٤٢) فقد بيّن احتمال الآية لكلا القولين. (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٣٤. (٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٣١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٤١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٢/٣ - ٤٣٣.