النص المفهرس
صفحات 321-340
فَوْسُوَكَة التَّقَسِيرُ المَاتُوز ٥ ٣٢١ % سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٦) ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ ٥٩٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ بن نويب بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن - حَاه ◌ِ؛ لِصُلْبِه(١). (ز) ٥٩٩٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين (٢). (ز) ﴿فَقَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَأَرْجُواْ الْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾ ٥٩٩٠١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَقَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ﴾: وحِّدوا الله(٣) . (ز) ٥٩٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَ يَقَوْمِ أَعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿وَأَرْجُواْ أَلْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾ يعني: واخَشَوا البعث الذي فيه جزاء الأعمال (٤). (ز) ٥٩٩٠٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَأَرْجُواْ أَلْيَوْمَ﴾، أي: صَدِّقوا باليوم الآخر(٥). (ز) ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِ الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٥٩٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَلَا تَعْثَوْاْ فِ الْأَرْضِ﴾، يقول: لا تَسْعَوا في الأرض (٦). (ز) ٥٩٩٠٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السُّدِّيّ - ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِى اُلْأَرْضِ﴾: يعني: لا تمشوا بالمعاصي(٧). (ز) ٥٩٩٠٦ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْاْ فِىِ الْأَرْضِ﴾: ولا تكونوا في الأرض مفسدين(٨). (ز) ٥٩٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِىِ الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٣. (٣) علقه يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٩/٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٩/٩. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٩. (٨) علقه يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢. سُورَةُ الْعَنْكُوتِ (٣٧) فُوَسُبَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور ٥ ٣٢٢ . يقول: لا تسيروا في الأرض مفسدين(١). (ز) ٥٩٩٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: إنَّ الله رَك بعث شعيبًا إلى مدين، فكانوا مع كُفْرِهم يبخسون الكيل والموازين، فدعاهم، فكَذّبوه، فقال لهم: ذكر الله في القرآن ما رَدُّوا عليهم، فلما عتوا وكذبوا سألوه العذاب(٢). (ز) ٥٩٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَعْثَوْا﴾ يعني: ولا تسعوا ﴿فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يعني: بالمعاصي؛ في نُقصان الكيل والميزان، وهو الفساد في الأرض(٣). (ز) ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّحْفَةُ﴾ ٥٩٩١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - ﴿فَأَخَذَتُهُمُ الرَّحْفَةُ﴾، قال: الصيحة . (١١/ ٥٤٧) .(٤) ٥٩٩١١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّحْفَةُ﴾ والرجفة هاهنا عند الحسن [البصري] مثل الصيحة، وهما عنده العذاب(٥). (ز) ٥٩٩١٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّحْفَةُ﴾: صيحة جبريل(٦). (ز) ٥٩٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بالعذاب حين أوعدهم أنه نازل بهم في الدنيا؛ ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّحْفَةُ﴾(٧). (ز) ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَئِمِينَ ٣٧) ٥٩٩١٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السُّدِّيّ - قوله: ﴿دَارِهِمْ﴾، يعني: العسكر كله(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٩. وعلقه يحيى بن سلام ٦٢٩/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٩/٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٣، وابن أبي حاتم ١٥١٦/٥، ٣٠٥٩ - ٣٠٦٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) علقه يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٢. (٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٩. فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْعَنْكَبُونِ (٣٨) ٣٢٣ %- ٥٩٩١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَتِمِينَ﴾، قال: ميتين (١) ٥٠٤٢]. (٥٤٨/١١) ٥٩٩١٦ - وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك(٢). (ز) ٥٩٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ﴾ يعني رَّ: في محلتهم وعسكرهم ﴿جَثِمِينَ﴾ أمواتًا خامدين، مثل النار إذا أُطْفِئت، بينما هي تتَّقد إذا هي أُطْفِئت، فشبه أرواحهم في أجسادهم وهم أحياء مثل النار إذا تتَّقد، ثم شبه هلاكهم بالنار إذا طفئت، بينما هم أحياء [إذا صاح بهم جبريل ظلَّلاً، فصعقوا أمواتًا (٣) أجمعين(٣). (ز) ٥٩٩١٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَئِمِينَ﴾: موتى قد هَلَكوا(٤). (ز) (٤) ﴿وَعَادًا وَتَمُودَأْ وَقَد تَّبَّنَ لَكُم مِّن مَّسَكِنِهِمْ﴾ ٥٩٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ أهلكنا ﴿عَادًا وَثَمُودَا﴾ وهما ابنا عم، ﴿وَقَد تَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿مِّن مَّسَكِنِهِمْ﴾ يعني: منازلهم آية في هلاكهم(٥). (ز) ٥٩٩٢٠ - عن يحيى بن سلَّام: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَا﴾ قال: وأهلكنا عادًا وثمود، ﴿وَقَد تَبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَكِنِهِمْ﴾ يعني: ما رأوا مِن آثارهم(٦). (ز) ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ ٥٩٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَلَهُمْ﴾ السيئة؛ ﴿فَصَدَّهُمْ﴾ الشيطان ﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾ أي: طريق الهدى(٧). (ز) ٥٠٤٢] لم يذكر ابنُ جرير (٣٩٨/١٨) غير قول قتادة. (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧، وابن جرير ٣٩٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٩/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٣. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٨) : ٣٢٤ % فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ٥٩٩٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ عن سبيل الهدى(١). (ز) ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ ٣٨ ٥٩٩٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾، يقول: كانوا مستبصرين في دينهم (٢). (ز) ٥٩٩٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾، قال: في الضلالة(٣). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٩٢٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾، يقول: في دينهم (٤). (ز) ٥٩٩٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: في ضلالتهم، معجبين بها(٥). (١١ / ٥٤٨) ٥٩٩٢٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال في قوله: ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: كانوا معجبين في دينهم وضلالتهم، يحسبون أنهم على هدى(٦). (ز) ٥٩٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾ في دينهم، يحسبون أنهم على (٧) [٥٠٤٣]. (ز) هدی ٥٠٤٣ نقل ابنُ عطية (٦٤٤/٦) في قوله تعالى: ﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ أن المعنى: ((لهم بصيرة في أنَّ الرسالة والآيات حقٍ، ولكن كانوا - مع ذلك - يكفرون عنادًا، ويردُّهم الضلال إلى مجاهلة ومتالفة)). وعلّقٍ عليه بقوله: ((فيجري هذا مجرى قوله تعالى: ﴿وَحَحَدُواْ بِهَا وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُواْ﴾ [النمل: ١٤])). (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٠٢/١٠ - ٣٠٣، وابن أبي حاتم ١٥١٦/٥، ٣٠٥٩ - ٣٠٦٠. وعلقه يحيى بن سلَّام ٦٣٠/٢. وعلقه البخاري ١٧٩٠/٤ بلفظ: ضَلَلَّةً. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٧١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠، ٣٠٦٢، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧ من طريق معمر بلفظ: معجبين بضلالتهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير البغوي ٢٤٢/٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٣. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور ٣٢٥ % سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٩) ﴿وَقَرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَمَنَّ﴾ ٥٩٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ أهلكنا ﴿قَرُونَ﴾، ﴿وَ﴾أهلكنا ﴿فِرْعَوْنَ﴾، واسمه: فيطوس، ﴿وَ﴾ أهلكنا ﴿هَامَانَ﴾ قهرمان فرعون ودستوره(١). (ز) ٥٩٩٣٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لم يكن منهم فرعونٌ أعتى على الله، ولا أعظم قولاً، ولا أطول عمرًا في ملكه منه، وكان اسمه فيما ذُكر لي: الوليد بن مصعب(٢). (ز) ٥٩٩٣١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَمَنَّ﴾، أي: وأهلكنا قارون، وفرعون، وهامان(٣). (ز) ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مُوسَى بِالْبَيْنَتِ﴾ ٥٩٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَيَتٍ بَيْنَتِّ﴾ [الإسراء: ١٠١]، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ آيات مفصلات(٤). (ز) ٥٩٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم ◌ُوسَى بِالْبَيِّنَتِ﴾، أخبرهم أنَّ العذاب نازِل بهم في الدنيا، فكذّبوه، وادَّعَوْا أنَّه غير نازل بهم في الدنيا (٥). (ز) ﴿فَاسْتَكْبَرُواْ فِ الْأَرْضِ﴾ ٥٩٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاسْتَكْبَرُواْ فِى الْأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَبِقِينَ﴾، يعني: فَتَكَبَّروا بذنوبهم، يعني: بتكذيبهم الرسل، كقوله تعالى: ﴿أَعْتَقُواْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢]، يعني: بتكذيبهم الرسل، وكفروا به، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَئِهِمْ﴾ [الشمس: ١٤]، يعني: بتكذيبهم صالحًا (٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٣٠/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٤، ٣٠٦١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٣. سُورَةُ الْعَنْكُوتِ (٣٩ - ٤٠) & ٣٢٦ : مُؤْسُكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ١٣٩ ﴿وَمَا كَانُواْ سَِقِينَ ٥٩٩٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ سَبِقِينَ﴾، قال: ما كانوا سابقي الله بأعمالهم الخبيثة؛ فيفوتوه هَرَبًا(١). (ز) ٥٩٩٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا كَانُواْ سَبِقِينَ﴾ ما كانوا بالذين يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم [٤ ٠ ٥]. (ز ) ﴿فَكُلًا أَخَذْنَا بِذَتْبِهِ﴾ ٥٩٩٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَكُلَّا أَخَذْنَا بِذَتْبِهِ﴾، قال: يعني: فكُلَّا عذبناه بذنبه(٣). (ز) ٥٩٩٣٨ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَكُلَّا أَخَذْنَا بِذَئِبِهِ﴾، يعني: مَن أهلك مِن الأمم الذين قَصَّ في هذه السورة إلى هذا الموضع (٤). (ز) ﴿فَمِنْهُم مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ ٥٩٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾، قال: قوم لوط (٥)٥٠٤٥]. (١١ / ٥٤٨) ٥٩٩٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾، قال: حجارة(٦). (١١ / ٥٤٨) نقل ابنُ عطية (٦٤٤/٦) في معنى الآية قولين آخرين: الأول: ((معناه: سابقين من أوليائنا». ٥٠٤٤ والثاني: ((معناه: سابقين الأمم إلى الكفر)). ووجَّهه بقوله: ((أي: قد كانت تلك عادة الأمم مع الرسل)). [٥٠٤٥] ذكر ابنُ عطية (٦٤٥/٦) قول ابن عباس، ثم علّق قائلًا: ((ويشبه أن يدخل قوم عاد في الحاصب؛ لأن تلك الريح لا بُدَّ أنها كانت تحصبهم بأمور مؤذية)). (١) علقه يحيى بن سلَّام ٦٣٠/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٣٠/٢. (٣) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٣٠. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٣٠/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٠١ - ٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦١. مَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْعَنْكُوتِ (٤٠) : ٣٢٧ . ٥٩٩٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمِنْهُم مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾، قال: هم قوم لوط(١). (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾، يعني: من الحجارة، وهم قوم لوط (٢). (ز) ٥٩٩٤٣ - عن يحيى بن سلَّام: ﴿فَمِنْهُم مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾، يعني: قوم لوط، يعني: الحجارة التي رُمي بها مَن كان خارجًا من مدينتهم، وأهل السفر منهم، وخسف بمدينتهم (٣). (ز) ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ ٥٩٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾، قال: ثمود (٤). (٥٤٨/١١) ٥٩٩٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾، قال: قوم صالح، وقوم شعيب(٥). (٥٤٨/١١) ٥٩٩٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾، يعني: صيحة جبريل ظلَّل، وهم قوم صالح، وقوم شعيب، وقوم هود، وقوم إبراهيم(٦). (ز) ٥٩٩٤٧ - عن يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: يعني: ثمود (٧) ٥٠٤٦]. (ز) ٥٠٤٦] اختلف السلف فيمن عُني بقوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ على قولين: الأول: أنهم ثمود قوم صالح. الثاني: أنهم ثمود وقوم شعيب. وقد رجّح ابنُ جرير (٤٠٢/١٨) مستندًا إلى ظاهر القرآن عموم المعنى في كل مَن أخذتهم == (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧، وابن جرير ١٨/ ٤٠١، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٣٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٠١ - ٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧، وابن جرير ١٨/ ٤٠١ ولم يذكر قوم صالح، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٣٠/٢. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٠) ٥ ٣٢٨ % مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور ﴿وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ ٥٩٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾، قال: قارون (١)٥٠٤٢]. (١١ /٥٤٨) ٥٩٩٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ اُلْأَرْضَ﴾، قال: قارون (٢). (٥٤٨/١١) ٥٩٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾، يعني: قارون وأصحابه(٣). (ز) ٥٩٩٥١ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: مدينة قوم لوط، وقارون (٤). (ز) ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ ٥٩٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾، قال: قوم نوح(٥). (٥٤٨/١١) ٥٩٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَأَ﴾: == الصيحة، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنَّ الله قد أخبر عن ثمود وقوم شعيب مِن أهل مدين أنه أهلكهم بالصيحة في كتابه في غير هذا الموضع، ثم قال - جلَّ ثناؤه - لنبيه وَّر: فمِن الأمم التي أهلكناهم مَن أرسلنا عليهم حاصبًا، ومنهم مَن أخذته الصيحة، فلم يخصص الخبر بذلك عن بعضٍ مَن أخذته الصيحة مِن الأمم دون بعض، وكِلَا الأُمَّتين - أعني: ثمود ومدين - قد أخذتهم الصيحة)). ٥٠٤٧] ذكر ابنُ عطية (٦٤٥/٦) قول ابن عباس، ثم أردف معلّقًا: ((ويشبه أن يكون أصحاب الرجفة في هذا النوع من العذاب)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٣٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٠٢/١٨ - ٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْعَنْكُتِ (٤٠) ٣٢٩ : ـا. (ز) (١)٥٠٤٨ يعني : قوم نوح، وفرعون وقومه ٥٩٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَأَ﴾، قال: قوم نوح، وفرعون وقومه (٢). (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾، يعني: قوم نوح، وقوم فرعون(٣). (ز) ٥٩٩٥٦ - عن يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَأَ﴾: قوم نوح، وفرعون ٥٠٤٩٢٤. (ز) وقومه (٤)٠٤٩ رجّح ابنُ كثير (٥١١/١٠ - ٥١٢) مستندًا إلى السياق أن الذين أرسل عليهم حاصبًا ٥٠٤٨ هم عاد، وأن الذين أخذتهم الصيحة ثمود، وأن الذي خسف به قارون، وأن الذين أغرقوا فرعون ووزيره هامان، وجنوده، ثم قال: ((وهذا الذي ذكرناه ظاهر سياق الآية، وهو من باب اللف والنشر، وهو أنه ذكر الأمم المكذبة، ثم قال: ﴿فَكُلًا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ﴾ الآية، أي: من هؤلاء المذكورين)). ثم انتقد مستندًا إلى ضعف الأثر وإلى السياق ما ورد في قول ابن عباس من طريق ابن جريج، فقال: ((قد روي أن ابن جريج قال: قال ابن عباس في قوله: ﴿فَمِنْهُم مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ قال: قوم لوط، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ قال: قوم نوح. وهذا منقطع عن ابن عباس؛ فإن ابن جريج لم يدركه. ثم قد ذكر في هذه السورة إهلاك قوم نوح بالطوفان، وقوم لوط بإنزال الرجز من السماء، وطال السياق والفصل بين ذلك وبين هذا السياق)). وانتقد كذلك قول قتادة أنه فسر ﴿فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ قوم لوط. وأنه فسر: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ أنهم قوم شعيب بقوله: ((وهذا بعيدٌ أيضًا؛ لِما تقدم)) . ٥٠٤٩] اختلف السلف فيمن عُنِي بقوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَأَ﴾ على أقوال: الأول: أنهم قوم نوح. الثاني: أنهم فرعون وقومه. الثالث: أنهم قوم نوح وقوم فرعون. وقد رجّح ابنُ جرير (٤٠٣/١٨) مستندًا إلى دلالة العموم القول الثالث، فقال: ((والصواب من القول في ذلك، أن يُقال: عني به قوم نوح وفرعون وقومه؛ لأن الله لم يخصص بذلك إحدى الأمتين دون الأخرى، وقد كان أهلكهما قبل نزول هذا الخبر عنهما، فهما مَعْنِيَّتان به)) . (١) أخرجه ابن جرير ٤٠٢/١٨. كما أورد الرواية السابقة بسند واحد. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧، وابن جرير ٤٠٣/١٨ ولم يذكر قوم نوح، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَام ٦٣٠/٢. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٠ - ٤١) ٣٣٠ مَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾﴾ ٥٩٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَمَا ظَلَمْنَهُمْ﴾ [هود: ١٠١، النحل: ١١٨]: نحن أغنى مِن أن نظلمهم(١). (ز) ٥٩٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾، فيعذبهم على غير ذنب(٢) . (ز) ٥٩٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وَمَا ظَلَمْنَهُمْ﴾ مِمَّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذبنا مِن الأمم، ﴿وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ظلموا أنفسهم(٣). (ز) ﴿وَلَكِنْ كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٤٠ ٥٩٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿يَظْلِمُونَ﴾، قال: يَضُرُّون(٤). (ز) ٥٩٩٦١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: ينقضون بشركهم وجحودهم رسلهم(٥). (ز) ٥٩٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، يُخَوِّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لِئَلَّا يُكَذِّبوا محمدًا وَلَ(٦). (ز) ٥٩٩٦٣ - عن يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، أي: يضرون(٧). (ز) ﴿مَثَلُ الَّذِينَ أَتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُونِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ ٥٩٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٢. (٥) علقه يحيى بن سلَّام ٢ / ٦٣٠. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٣٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. مُوَسُوعَةُ التَّفْسِسَةُ المَاتُوز سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤١) & ٣٣١ %= مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾، قال: ذلك مَثَلٌ ضربه الله لِمَن عبد غيرَه؛ أنَّ مَثَلَه كمثل بيت العنكبوت(١). (١١ / ٥٤٩) ٥٩٩٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ أُتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للمشرك أنَّه لن يغني عنه إلَهُه شيئًا مِن ضعفه وقلة إجزائه، مثلَ ضعفٍ بيت العنكبوت(٢). (٥٤٩/١١) ٥٩٩٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ أُتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾ : يعني: أوثانهم التي عبدوها = ٥٩٩٦٧ - وقال السُّدِّيّ قال: ﴿أَوْلِيَآءَ﴾ يعني: آلهة، وهو [واحد](٣). (ز) ٥٩٩٦٨ - عن يزيد بن ميسرة، قال: العنكبوت: شيطان(٤). (٥٤٩/١١) ٥٩٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني: الآلهة، وهي الأصنام اللات والعزَّى ومناة وهُبَل؛ ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ﴾، وذلك أنَّ الله ◌َّ ضرب مثل الصنم في الضعف، يعني: كشبه العنكبوت إذ ﴿أَتَّخَذَتْ بَيْتَأْ﴾(٥). (ز) ٥٩٩٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ أُمَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُونِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾. قال: هذا مثل ضربه الله، لا يغني أولياؤهم عنهم شيئًا، كما لا يُغني العنكبوت بيتُها هذا (٦)٥٠٥٠]. (ز) ] لم يذكر ابنُ جرير (٤٠٤/١٨) غير قول ابن زيد، وقول قتادة، وقول ابن عباس. ٥٠٥٠ (١) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٤٠٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧، وابن جرير ١٨ /٤٠٤ من طريق سعيد بنحوه، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٣٠. وما بين المعقوفين وقع في المطبوع على صورة (احد)، وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه، ويحتمل أن يكون: ((وهو أحد))، أي: الله زمالك. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٣. والأثر فيه: عن يحيى بن جابر بن [كذا، وهو خطأ، والصواب: عن، كما في كتب الرواية] يزيد بن ميسرة عن ابن عائذ، كذا، وقد عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم عن يزيد بن ميسرة من قوله. ولعل هذا هو الصواب، وذكر ابن عائذ مقحم؛ لأن مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم كثيرة الأخطاء. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٠٤/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٦٣/٩ من طريق أصبغ بن الفرج. سُورَةُ الْعَنْكُتُونِ (٤١) ٣٣٢ . مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ اُلْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِّ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٤١ ٥٩٩٧١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ اُلْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُونِ﴾، قال: في الضعف والوهن(١). (ز) ٥٩٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ﴾ يعني: أضعف ﴿اُلْبُيُوتِ﴾ كلها ﴿لَبَيْتُ الْعَنْكَبُونِ﴾ فكذلك ضعف الصنم هو أضعف مِن بيت العنكبوت؛ ﴿لَوْ﴾ يعني: إن ﴿كَانُوْ يَعْلَمُونَ﴾ ولكن لا يعلمون(٢). (ز) ٥٩٩٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ اُلْبُبُوتِ﴾ أضعف البيوت ﴿لَبَيْتُ الْعَنْكَبُونِ﴾ أي: أن أوثانهم لا تغني عنهم شيئًا كما لا يغني بيت العنكبوت مِن حَرِّ ولا برد، ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ لعلموا أنَّ أوثانهم لا تغني عنهم شيئًا كبيت العنكبوت (٣). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٥٩٩٧٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله: ((دخلت أنا وأبو بكر الغارَ، فاجتمعت العنكبوتُ، فنسجت بالباب؛ فلا تقتلوهُنَّ)) (٤). (١١/ ٥٥٠) ٥٩٩٧٥ - عن يزيد بن مَرْثَد، قال: قال رسول الله وَّ: ((العنكبوت شيطان، مسَخها الله، فمَن وجدها فليقتُلُها))(٥). (٥٤٩/١١) ٥٩٩٧٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان - قال: نسجت العنكبوت مَرّتين؛ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٣١/٢. (٤) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٨/١١ (٣٣١٢)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤٢٣/١. قال المديني في اللطائف من دقائق المعارف ص١٠٥ (١٧٦): ((هذا حديث غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه، أورده ابن عدي هكذا في معجمه)). (٥) أخرجه أبو داود في مراسيله ص٣٤٢ (٥٠٠)، ٣٤٤ (٥٠٤)، وأورده الديلمي في كتاب الفردوس ٣/ ٩٠ (٤٢٥٥). قال ابن حزم في المحلى ٦/ ١١١: ((وكل ما جاء في المسوخ في غير القرد والخنزير فباطل وكذِب موضوع)). وقال السمعاني في تفسيره ١٨٢/٤: ((الخبر غريب)). وقال المزي في تحفة الأشراف ٤٢٠/١٣ (١٩٥٥٠): ((عن يزيد بن مرثد المدعى بهذا)). وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٢٨٢/٧: ((أرسل)). وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١٤٨/١. وقال الألباني في الضعيفة ٢٨٣/١ (١٥١): ((موضوع)). مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٣٣٣ % سُوَرَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٢ - ٤٣) مَرّة على داود ◌َّلِ، والثانية على النبي . (٥٤٩/١١) صَلىاله (١) وعَلِيلا ٤٢) ـيم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، مِن شَىْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٥٩٩٧٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾، قال: يعلم ما لا تعلمون(٢). (ز) ٥٩٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، مِن شَىْءٍ﴾ يعني: الأصنام، ﴿وَهُوَ اُلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يعني: العزيز في ملكه، الحكيم في أمره (٣) . (ز) ٥٩٩٧٩ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، مِنْ شَىْءٍ﴾: يقوله للمشركين، يعني: ما تعبدون من دونه، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته، ﴿اَلْحَكِيمُ﴾ في أمره (٤) ٥٠٥١]. (ز) ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِّ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِّمُونَ ٥٩٩٨٠ - عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبي ◌َّ تلا هذه الآية: ٥٠٥١] ذكر ابنُ عطية (٦٤٧/٦) عدة أقوال في موضع ﴿مَا﴾ من الإعراب، وبيَّن أن الآية تحتمل عليها عدة احتمالات، فقال: ((فأما موضع ﴿مَا﴾ من الإعراب؛ فقيل: معناه: أن الله يعلم الذين يدعون من دونه من جميع الأشياء أن حالهم هذه، وأنهم لا قدرة لهم. وقيل: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ إخبار تام، وقوله: ﴿وَهُوَ اُلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ متصل به، واعترض بين الكلامين ﴿مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، مِن شَىْءٍ﴾، وذلك على هذا النحو من النظر، ويحتمل معنيين، أحدهما: أن تكون ﴿مَا﴾ نافية؛ أي: لستم تدعون شيئًا له بال ولا قدر، فيصلح أن يسمى شيئًا، وفي هذا تعليق ﴿يَعْلَمُ﴾ وفيه نظر. الثاني: أن تكون ﴿مَا﴾ استفهامًا كأنه قرر على جهة التوبيخ على هذا المعبود من جميع الأشياء ما هو إذ لم يكن الله تعالى، أي: ليس لهم على هذا التقدير جواب مقنع ألبتة، ف﴿مِن﴾ على القول الأول والثالث للتبعيض المجرد، وعلى القول الوسط هي زائدة في الجحد، ومعناها التأكيد)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٦٣/٩. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٣١/٢. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٤) : ٣٣٤ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِّ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِّمُونَ﴾، قال: ((العالِم الذي عقل عن الله رَّ؛ فعَمِل بطاعته، واجتنب سخطه)) (١). (ز) ٥٩٩٨١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال في قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾: يعني: نَصِفُها للناس، فنُبِّنها للناس(٢). (ز) ٥٩٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ يقول: وتلك الأشباه نُبَيِّنها لكفار مكة، فيما ذكر من أمر الصنم، ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا اَلْعَلِّمُونَ﴾ يقول: الذين يعقلون عن الله رَكَ الأمثال(٣). (ز) ٥٩٩٨٣ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِّمُونَ﴾: يعني: (٤) المؤمنين (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٩٨٤ - عن عمرو بن مُرَّةَ - من طريق أبي سنان - قال: ما مررتُ بآيةٍ في كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنتني؛ لأنِّي سمعتُ الله يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِّ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِمُونَ﴾(٥). (٥٥٠/١١) ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ٥٩٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ لم يخلقهما باطلاً لغير شيء؛ خلقهما لأمرٍ هو كائن (٦). (ز) ٥٩٩٨٦ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾: أي: (١) أخرجه الحارث في مسنده ٨١٢/٢ (٨٣٧)، والثعلبي ٧/ ٢٨٠. وأخرجه ابن بطة في إبطال الحيل ص٣٤ موقوفًا على جابر. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٥١/٦ (٥٧٨٠): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر)). وقال ابن القيم في المنار المنيف ص٦٦ - ٦٧: ((أحاديث العقل كلها كذب .. وقال أبو الفتح الأزدي: لا يصح في العقل حديث. قاله أبو جعفر العقيلي وأبو حاتم بن حبان)). وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٤١: ((أحاديث العقل كلها كذب)). وقال الحوت في أسنى المطالب ص٣٤٣: ((أحاديث العقل كلها موضوعة)) . (٢) علقه يحيى بن سلَام ٦٣١/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٣١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٤. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٣٣٥ : سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٤ - ٤٥) للبعث والحساب، كقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَطِلًا﴾ أي: خلقناهما للبعث والحساب، قال: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [ص: ٢٧] ألا يبعثوا، ولا يحاسبوا(١). (ز) ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ٤٤ ٥٩٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، يقول: إنَّ في خلقهما لَعِبرة للمُصَدِّقين بتوحيد الله رَمن (٢). (ز) ٥٩٩٨٨ - قال يحيى بن سلَام في قوله: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَةً﴾ لعبرة، ويقال: لمعرفة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ في خلق السموات والأرض؛ يعلمون أنَّ الذي خلق السموات والأرض يبعث الخلق يوم القيامة(٣). (ز) ﴿أَتْلُ مَّا أُوْجِىَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَبِ وَأَقِمِ الصَّلَوَّةٌ إِنَ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِّ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ٤٥ قراءات : ٥٩٩٨٩ - عن الربيع بن أنس، أنَّه كان يقرؤها: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ)(٤). (١١/ ٥٥٠) تفسير الآية: ﴿أَتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِنَبِ﴾ ٥٩٩٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق أسباط بن محمد - قوله: ﴿الْكِتَبِ﴾، قال: القرآن (٥). (ز) ٥٩٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أَتْلُ مَآ أُوْجِىَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِنَبِ﴾، يعني: (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣. (١) تفسير يحيى بن سلام ٦٣١/٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٣١/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٣١٩/٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٥. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٥) : ٣٣٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون اقرأ على أهل الكتاب ما أُنزل إليك مِن القرآن(١). (ز) ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَّةٌ﴾ ٥٩٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ﴾ يعني: وأتِمَّ ﴿اَلْضَّلَوَّةٌ﴾(٢). (ز) إِنَ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ اُلْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكُرِّ﴾ ٥٩٩٩٣ - عن عمران بن حصين، قال: سُئِل النبي ◌َّ عن قول الله: ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَّرِّ﴾. فقال: ((مَن لم تنهه صلاتُه عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له)) (٣). (١١ / ٥٥١) ٥٩٩٩٤ - عن عبد الله بن مسعود: أنه قيل له: إنَّ فلانًا يُطيل الصلاة. قال: إنَّ الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها. ثم قرأ: ﴿إِنَ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِّ﴾(٤). (١١ / ٥٥٢) ٥٩٩٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكِّرِ﴾، يقول: في الصلاة مُنتهَى ومُزْدَجَر عن معاصي الله(٥). (١١ / ٥٥٠) ٥٩٩٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿تَنْهَى عَنْ اُلْفَحْشَاءِ﴾ يقول: الزنا، ﴿وَالْمُنكَرِ﴾: الشرك (٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣ - ٣٨٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣ - ٣٨٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٥ - ٣٠٦٦ (١٧٣٣٩). قال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ٢١٤/٤ - ٢١٥ (٤٠٩٣): ((غريب من حديث الحسن عنه، أي: عن عمران بن حصين، تفرد به إسماعيل بن زرارة عن عمر بن الحسين المدائني)). وقال الألباني في الضعيفة ٤١٤/٢ (٩٨٥): ((منكر)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٣ من طريق شقيق، وابن جرير ١٨ /٤٠٨ - ٤٠٩ بنحوه من طريق سمرة بن عطية، وابن أبي حاتم ٣٠٦٦/٩ من طريق عبد الله بن يزيد، والبيهقي في الشُّعَب (٣٢٦٣) من طريق أبي خالد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٠٨/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٦٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٧. فَوْسُ كَة التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور : ٣٣٧ % سُوَرَّةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٥) ٥٩٩٩٧ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٩٩٩٨ - والحسن البصري، مثل ذلك(١). (ز) ٥٩٩٩٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أبي الوفاء، عن أبيه - ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾، قال: القرآن الذي يُقرَأ في المساجد(٢). (١١/ ٥٥٣) ٦٠٠٠٠ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿إِنَّ الضَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾، قال: الصلاة فيها ثلاث خِلال: الإخلاص، والخشية، وذكر الله. فكُلُّ صلاة ليس فيها من هذه الخلال فليست بصلاة؛ فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر الله القرآن يأمره (٣) . (١١/ ٥٥٠) وينهاه (٣) ٦٠٠٠١ - عن حماد بن أبي سليمان - من طريق الحكم بن هشام العقيلي - في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِّ﴾، قال: ما دُمت فيها (٤). (٥٥٣/١١) ٦٠٠٠٢ - عن أبي عون الأنصاري - من طريق أرطاة - في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾، قال: إذا كنت في صلاة فأنت في معروف، وقد حَجَزَتْك الصلاة عن الفحشاء والمنكر(٥). (٥٥٣/١١) ٦٠٠٠٣ - عن الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: إنَّ أحدكم إذا لم تَنْهَهُ صلاتُه عن ظُلْمِه لم تَزِدْهُ صلاتُه عند الله إلا مقتًا. وكان يتأول هذه الآية: ﴿إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِّ﴾(٦). (ز) ٦٠٠٠٤ - عن محمد بن السائب الكلبي: أنَّ العبد المؤمن ما دام في صلاته لا يأتي (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٠٨. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٦ - ٣٠٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٤١٠/١٨، ٤١٧، وفي نسخة - كما قال محققوه ـ وتفسير ابن كثير: ((عن ابن عون))، وكذا جاء بنحوه في تفسير الثعلبي ٧/ ٢٨١، وتفسير البغوي ٢٤٥/٦. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٦ ووقع فيه: عن أبي غوث. والصواب ما أثبتناه في المتن، كما يدل على ذلك النظر في أسماء شيوخ كل راو، وأسماء الرواة عنه ... (٦) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٢٨/٥. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٥) ٥ ٣٣٨ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور فحشاء، ولا منكرًا(٥٠٥٢٢١]. (ز) ٦٠٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ يعني: عن المعاصي، ﴿وَالْمُكَّرِ﴾ يعني: المنكر ما لا يُعرف. يقول: إنَّ الإنسان ما دام يصلي الله رّ فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر، لا يعمل بها ما دام يصلي حتى ينصرف (٢) ٥٠٥٣]. (ز) ] ذكر ابنُ عطية (٦٤٩/٦) قول الكلبي ومن وافقه، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة ٥٠٥٢ والسُّنَّة، فقال: ((وقال حماد بن أبي سليمان، وابن جريج، والكلبي: إنَّ الصلاة تنهى ما دمت فيها. وهذه عجمة، وأنَّى هذا مما روى أنس بن مالك، قال: كان فتَّى مِن الأنصار يصلي مع النبي ◌َّله، ولا يدع شيئًا من الفواحش والسرقة إلا ركبه، فقيل ذلك للنبي وقليل فقال: ((إنَّ صلاته ستنهاه)). فلم يلبث أن تاب وصلحت حاله، فقال رسول الله وَليل: ((ألم أقل لكم؟))). [وسيأتي ذكر هذا الحديث وتخريجه قريبًا]. (٥٠٥٣] اختلف السلف في معنى الصلاة على قولين: الأول: أنها الصلاة المعروفة. الثاني: أنها قراءة القرآن. وقد رجّح ابنُ جرير (٤١٠/١٨) القول الأول مستندًا لأقوال السلف، فقال: ((والصواب من القول في ذلك: أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. كما قال ابن عباس، وابن مسعود)) . ثم بيّن ابنُ جرير كيفية نهي الصلاة صاحبها عن الفحشاء والمنكر، بأنها: ((تنهى مَن كان فيها، فتحول بينه وبين إتيان الفواحش؛ لأن شغله بها يقطعه عن الشغل بالمنكر، ولذلك قال ابن مسعود: من لم يطع صلاته لم يزدد من الله إلا بعدًا. وذلك أنَّ طاعته لها إقامته إياها بحدودها، وفي طاعته لها مزدجر عن الفحشاء والمنكر)). وذكر ابنُ عطية (٦٤٨/٦ - ٦٤٩) قولًا آخر في كيفية نهي الصلاة صاحبها عن الفحشاء والمنكر، فقال: ((وذلك عندي بأن المصلي إذا كان على الواجب من الخشوع والإخبات وتذكر الله تعالى وتوهم الوقوف بين يدي العظمة، وأن قلبه وإخلاصه مطلع عليهم رقوب؛ صلحت لذلك نفسه، وتذللت، وخامرها ارتقاب الله تعالى، فاطرد ذلك في أقواله وأعماله، وانتهى عن الفحشاء والمنكر، ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة أخرى يرجع بها إلى أفضل حاله، فهذا معنى هذا الإخبار؛ لأن صلاة المؤمن هكذا ينبغي أن تكون)). ثم وجّه قول من قال من السلف: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدًا)) فقال: ((ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء لا خشوع فيها == (١) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٣٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٣ - ٣٨٥. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٥) : ٣٣٩ . آثار متعلقة بالآية: ٦٠٠٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، أنَّ رسول الله وَّه يقول: ((لا صلاة لِمَن لا يطيع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر)) (١) (٥٠٥٤]. (١١/ ٥٥١) ٦٠٠٠٧ - عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي وَّ، فقال: إن فلانًا يصلي بالليل؛ فإذا أصبح سرق. قال: ((إنَّه سينهاه ما تقول))(٢). (١١ / ٥٥٢) ٦٠٠٠٨ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَالر: ((مَن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها مِن الله إلا بُعْدًا))(٣). (١١ / ٥٥١) == ولا تذكر ولا فضائل فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان، فإن كان على طريقه معاصٍ تبعده من الله تمادى على بعده، وعلى هذا يخرج الحديث المروي عن ابن مسعود وابن عباس والحسن والأعمش قولهم: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدًا)). ثم قال: ((سمعت أبي رَُّه يقوله، فإذا قررناه ونظرنا معناه فغير جائز أن نقول: إن نفس صلاة العاصي تبعده من الله حتى كأنها معصية، وإنما يتخرج ذلك على أنها لا تؤثر في تقريبه من الله تعالى، بل تتركه في حاله ومعاصيه من الفحشاء والمنكر تبعده، فلم تزده الصلاة إلا تقرير ذلك البعد الذي كان بسبيله، فكأنها بعدته حين لم تكف بعده عن الله تعالى)). [٥٠٥٤] ذكر ابنُ كثير (١٠/ ٥١٤) هذا الأثر، ثم علّق بقوله: ((والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قيل لعبد الله: إن فلانًا يطيل الصلاة؟ قال: إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/١٨، وأورده الديلمي في كتاب الفردوس ١٩٢/٥ (٧٩٢٨). قال الألباني في الضعيفة ١٠٢٩/١٤ (٦٩٤٣): ((موضوع)). (٢) أخرجه أحمد ٤٨٣/١٥ (٩٧٧٨)، وابن حبان ٦/ ٣٠٠ (٢٥٦٠)، والبيهقي في شعب الإيمان ٣/ ١٧٤ (٣٢٦١). قال البزَّار في مسنده ١٣٠/١٦ (٩٢١٧): ((وهذا الحديث اختُلِف فيه؛ فرواه زياد بن عبد الله، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر ظُه. ورواه غير زياد عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وقال فيه محاضر: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ◌َظُله)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٨/٢ (٣٥٥٥): ((رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٧/ ١٤٠٦ (٣٤٨٢). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٤/١١ (١١٠٢٥)، والشهاب القضاعي في مسنده ٣٠٥/١ (٥٠٩)، وابن أبي حاتم ٣٠٦٦/٩ (١٧٣٤٠). قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥١٤/٢ (٥٥٤): ((سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: هذا حديث = سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٤٥) ٥ ٣٤٠ ٥ مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٦٠٠٠٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن صلَّى صلاة لم تأمره بالمعروف وتنهه عن المنكر؛ لم تزِدْهُ صلاتُه مِن الله إلا بُعدًا))(١) [٥٠٥٥]. (١١/ ٥٥١) ٦٠٠١٠ - عن أنس بن مالك، قال: كان فتَى مِن الأنصار يُصَلِّي الصلاة مع رسول الله وَلّ، ثم لا يدع شيئًا مِن الفواحش إلّا ركبه، فوُصِف لرسول الله وَ له حالُه، فقال: ((إنّ صلاته تنهاه يومًا ما)). فلم يلبث أن تاب وحسن حاله، فقال رسول الله وَّ: ((ألم أقل لكم إن صلاته تنهاه يومًا ما؟))(٢). (ز) ٦٠٠١١ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن لم تنهه صلاتُه عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له)). وفي لفظ: ((لم يزدد بها مِن الله إلا بُعدًا))(٣). (١١/ ٥٥١، ٥٥٣) ٥٠٥٥] ذكر ابنُ كثير (٥١٤/١٠ - ٥١٥) عدة آثار مرفوعة إلى النبي ◌ّ في هذا المعنى، ثم رجّح أن الأصح فيها الوقف، فقال: ((والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن وقتادة، والأعمش، وغيرهم)). = كذب وزور)). وقال الزَّيلعي في تخريج الكشاف ٤٤/٣ (٩٥٢): ((رواه الطبراني من حديث يحيى بن أبي طلحة اليربوعي ... ويحيى هذا أحد شيوخ الترمذي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: ليس بشيء، وليث مختلف في الاحتجاج به)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٨١/٦: ((والموقوف أصح)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٧٨ (٥): ((بإسناد لين)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٨/٢ (٣٥٥٧): ((وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٨٧/٤ (٩٥٤٩) في ترجمة يحيى بن طلحة اليربوعي: ((أفحش علي بن الجنيد، فقال: كذب وزور)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٤/١ (٢): ((باطل)). (١) أورده ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٩٧ (١٠٠١)، والدارقطني في غرائب مالك - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٤٤ -. قال العراقي في ذيل ميزان الاعتدال ص ٥١ (١٧٦): ((قال الدارقطني في غرائب مالك بعد إيراد الحديث الأول: موضوع، وضعه إسحاق بن عبد الصمد هذا في نسخة بهذا الإسناد نحو من عشرين حديثًا أو أقل أو أكثر)). وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٣٣٣ (٨٤١): ((رواه محمد بن الحسن الأزدي البصري، عن مالك عن نافع عن ابن عمر. ومحمد هذا يروي عن مالك ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به)). وقال الزيلعي في تخريج الكشاف: ((قال الدارقطني: هذا باطل لا أصل له، ومحمد بن الحسن المصري مجهول. انتهى. وذكره ابن حبان في ضعفائه، وقال: محمد هذا يروي عن مالك ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به. انتھی)). (٢) أورده الثعلبي ٧/ ٢٨١، والبغوي ٢٤٤/٦ - ٢٤٥. قال المناوي في الفتح السماوي ٨٩٧/٢ (٧٧٨): ((قال الحافظ ابن حجر: لم أجده. قال الولي العراقي: لم أقف عليه)). (٣) أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٣٠٥/١ (٥٠٨)، والبيهقي في الشعب ٥٤٥/٤ (٢٩٩٢)، ويحيى بن =