النص المفهرس

صفحات 301-320

مُؤْسُورَة التَّقْسِيَّةُ الْمَانُور
٣٠١ :-
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٥ - ٢٦)
﴿وَمَأْوَنَكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّصِرِينَ
٥٩٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم إبراهيم علّ: ﴿وَمَأْوَنَكُمُ النَّارُ﴾
يعني: مصيركم إلى النار، ﴿وَمَا لَكُم مِّن نَّصِرِينَ﴾ يعني: مانعين مِن العذاب
يمنعونكم منه (١). (ز)
﴿فَامَنَ لَهُ، لُوطٌ ﴾
٥٩٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿فَامَنَ لَهُ,
لُوطٌ﴾، قال: صدَّق لوطٌ إبراهيمَ (٢). (١١/ ٥٤١)
٥٩٧٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿فَامَنَ لَهُ، لُوطٌ﴾، قال:
فصدَّقة لوط(٣). (١١ / ٥٤٠)
٥٩٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَامَنَ لَهُ، لُوطٌ﴾، يعني: فصدق بإبراهيمَ
لوطٌّ ◌َّها، وهو أولُ مَن صدَّق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تَضُرَّه النار(٤). (ز)
٥٩٧٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَامَنَ
لَهُ، لُوطٌ﴾، قال: صدَّقه لوط، صدَّق إبراهيم، قال: أرأيت المؤمنين، أليس آمنوا
لرسول الله وَلّ ما جاء به؟ قال: فالإيمان: التصديق. وقال ابن زيد في حديث
الذئب الذي كلَّم الرجل، فأخبر به النبيِ وَّل، فقال رسول الله وَله: ((فَآمنتُ له أنا،
وأبو بكر، وعمر)). وليس أبو بكر ولا عمر معه. يعني ((آمنتُ له)): صدَّقتُهُ(٥). (ز)
٥٩٧٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَامَنَ لَهُ، لُوطٌ﴾، أي: فصدَّقه لوط(٦). (ز)
﴿ وَقَالَ إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
٣٦
٥٩٧٧٧ - عن كعب الأحبار - من طريق مسلمة بن عبد الله - في قوله: ﴿وَقَالَ إِنِّ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٨ - ٣٨٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٦/٢.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٦)
٥ ٣٠٢ :-
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون
مُهَاجِرُ إِلَى رَبِىِّ﴾، قال: إلى حرَّان (١). (٥٤١/١١)
٥٩٧٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَقَالَ إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى
رَبِىِّ﴾، قال: هو إبراهيم علَّ القائل: ﴿إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى رَبِىِّ﴾ (٢). (٥٤١/١١)
٥٩٧٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق خليد بن دعلج - في قوله: ﴿وَقَالَ إِنِّ
مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ﴾، قال: إلى الشام كان مهاجره (٣). (١١ / ٥٤١)
٥٩٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَالَ إِّ مُهَاجِرُ إِلَى
رَبِّ﴾، قال: هاجرا جميعًا من كُوثَى، وهي من سواد الكوفة، إلى الشام (٤). (١١/
٥٤٠)
٥٩٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ﴾ إبراهيم عليَّ: ﴿إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ﴾
يعني: هجر قومَه المشركين من أرض كوثى هو ولوط وسارة أخت لوط لّل إلى
الأرض المقدسة، ﴿إِلَى رَبِّ﴾ يعني: إلى رضا ربي. وقال في الصافات [٩٩]: ﴿إِنِّ
ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّ﴾ يعني: إلى رضا ربي ﴿سَهْدِينِ﴾. فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة،
﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(٥). (ز)
٥٩٧٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿فَامَنَ لَهُ، لُوطٌ وَقَالَ
إِنِّى مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ﴾، قال: إلى حرَّان، ثم أُمِر بعدُ بالشام الذي هاجر إبراهيم، وهو
أول من هاجر، يقول: ﴿فَامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّ مُهَاجِرٌ﴾ الآية (٦). (٥٤١/١١). (ز)
٥٩٧٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنِّ
مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ﴾، قال: كانت هجرتُه إلى الشام(٧). (ز)
٥٩٧٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالَ إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّ﴾ يقوله إبراهيم، هاجر مِن
أرض العراق إلى أرض الشام(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٠.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٩، وابن جرير ٣٨٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٠ من طريق
جويبر .
(٣) أخرجه ابن عساكر ١٦٣/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٠ من طريق شيبان بن عبد الرحمن. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٨٥/١٨. وعزا السيوطي أوله إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٨٤.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٦/٢.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٦)
: ٣٠٣ %
: آثار متعلقة بالآية:
٥٩٧٨٥ - عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما كان بين عثمان ورُقَيَّة؛
وبين لوط مِن مهاجِر (١))(٢). (١١ / ٥٤٢)
٥٩٧٨٦ - عن عبد الله بن عمر، أنّ النبي ◌َّه قال: ((سيهاجر خيار أهل الأرض هجرةً
بعد هجرةٍ إلى مهاجَر إبراهيم عَلَّا))(٣). (١١/ ٥٤٢)
٥٩٧٨٧ - عن أنس بن مالك، قال: أوَّلُ مَن هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله
عثمان بن عفان، فقال النبي ◌َّ: ((صحبهما الله، إنَّ عثمان لَأَوَّلُ مَن هاجر إلى الله
بأهله بعد لوط)) (٤). (١١/ ٥٤٢)
٥٩٧٨٨ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: هاجر عثمانُ إلى الحبشة، فقال
النبيِ وَّه: ((إنَّه لَأَوَّلُ مَن هاجر بعد إبراهيم ولوط))(٥). (٥٤٢/١١)
٥٩٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أول من هاجر إلى رسول الله وَ لّ عثمانُ بن
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٦/٢.
(٢) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ٧٤١/٢ (١٢٨٤)، والطبراني في الكبير ١٣٩/٥ (٤٨٨١).
قال الهيثمي في المجمع ٨١/٩ (١٤٤٩٩): ((رواه الطبراني، وفيه عثمان بن خالد العثماني، وهو متروك)).
وقال المناوي في فيض القدير ٤٦٢/٥ (٧٩٦٥): ((رمز المصنف - السيوطي - لحسنه)). وقال الألباني في
الضعيفة ٩/ ٤٥٢ (٤٤٦٤): ((موضوع)).
(٣) أخرجه أحمد ٣٩٥/٩ - ٣٩٦ (٥٥٦٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦٣/١ واللفظ له.
قال ابن كثير في تفسيره ٢٧٤/٦: ((غريب من حديث نافع. والظاهر أن الأوزاعي قد رواه عن شيخ له من
الضعفاء، والله أعلم. وروايته من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أقرب إلى الحفظ)). وقال الهيثمي في
المجمع ٢٥١/٥ (٩٢٨٥): ((رواه أحمد في حديث طويل في قتال أهل البغي، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو
ضعيف)). وقال ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٣٨٠: ((أخرجه أحمد، وسنده لا بأس به)). وقال الألباني في
الصحيحة ٧/ ٦١٣ - ٦١٤: ((وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري، فهو صحيح؛ لولا الواسطة بين
الأوزاعي ونافع فإنه لم يسم، مع أن رواية الأوزاعي عن نافع ثابتة في صحيح البخاري. وعلى كل حال
فهو شاهد صالح، وبه يرتقي الحديث إلى مرتبة الصحة)).
(٤) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٥٩٦/٢ (١٣١١)، والطبراني في الكبير ٩٠/١ (١٤٣).
أورده ابن عدي في الكامل في الضعفاء ١٨٦/٢ - ١٨٧ (٢٦٣)، والذهبي ميزان الاعتدال ٣١٠/١ - ٣١١
(١١٨٠) في ترجمة بشار بن موسى الخفاف. وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ٨٠ - ٨١ (١٤٤٩٨): ((رواه
الطبراني، وفيه الحسن بن زياد البرجمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/
١٦٤ (٣١٨١): ((ضعيف)).
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥٠/٣، ٣٠/٣٩ - ٣١، وابن منده - كما في الإصابة ١٣٨/٨ -
١٣٩ -.
قال ابن حجر: ((بسند واهٍ)).

سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (٢٧)
: ٣٠٤ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
عفان، كما هاجر لوظٌ إلى إبراهيم(١). (٥٤٣/١١)
٥٩٧٩٠ - قال قتادة: وذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه قال: ((إنها ستكون هجرة بعد هجرة،
ينحاز أهل الأرض إلى مهاجَر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، حتى تلفظَهم
وتَقْذَرَهُم، وتحشرهم النارُ مع القردة والخنازير))(٢). (ز)
٥٩٧٩١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثم إنَّ نمرود كفَّ عن
إبراهيم، ومنعه الله منه، واستجاب لإبراهيم رجالٌ مِن قومه حيث رأوا ما صنع اللهُ -
تبارك وتعالى - به على خوفٍ من نمرود [و]ملئهم، فآمن له لوط، وكان ابنَ أخيه،
وآمنت به سارةُ، وكانت بنتَ عمه، ثم خرج إبراهيم ظَلّ مهاجرًا إلى ربه، وخرج
معه لوط مهاجرًا، وتزوج سارةً بنت عمه، فخرج بها يلتمس الفرار بدينه والأمانة
على ربه، حتى نزل حرَّان، فمكث بها ما شاء الله أن يمكث، ثم خرج منها مهاجرًا
حتى قدم مصر، وبها فرعون من الفراعنة الأولى، وكانت سارةُ مِن أحسن الناس
فيما يُقال، وكانت لا تعصي إبراهيمَ شيئًا، ولذلك أكرمها الله(٣). (ز)
٥٩٧٩٢ - عن عبد الرحمن بن حسان الكناني - من طريق الوليد بن مسلم - قال: هاجر
لوط - وهو ابن أخي إبراهيم - بامرأته إلى إبراهيم بالشام، وكان بين امرأته وبين سارة بعضُ
ما يكون بين النساء، فقال له إبراهيم: يا ابن أخي، قد جرى بين هاتين، وأنا أتخوَّف أن
يُحْدِث ذلك في قلبي عليك، فتحول. فتحوَّلا، قال: فنزل بمدائن قوم لوط (٤). (ز)
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾
٥٩٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ,
إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾، قال: هما ولدا إبراهيم(٥) ٥٠٣٧]. (٥٤٣/١١)
٥٠٣٧
علّق ابنُ كثير (٥٠٧/١٠) على قول ابن عباس، فقال: ((فأما ما رواه العوفي عن ابنِ
عباس في قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةٌ﴾، قال: هما ولدا إبراهيم. فمعناه: أنَّ
ولد الولد بمنزلة الولد، فإنَّ هذا أمر لا يكاد يخفى على من هو دون ابن عباس)).
(١) أخرجه ابن عساكر ٣٠/٣٩، ٣٠٨/٥٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٠ - ٣٠٥١ (١٧٢٤٩).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٠ - ٣٠٥١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٣٠٥ %
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٧)
٥٩٧٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ، إِسْحَقَ
وَيَعْقُوبَ﴾، قال: أعطينا(١). (ز)
٥٩٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ يعني: لإبراهيم ﴿إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾
ابن إسحاق بالأرض المقدسة(٢). (ز)
﴿وَجَعَلْنَا فِى ذُرِيَتِهِ النُّبُوَّةَ﴾
٥٩٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا فِ ذُرِّيَّتِهِ﴾ يعني: ذرية إبراهيم ﴿النُّبُوَّةَ﴾
يعني: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب لنَّارُ(٣). (ز)
﴿﴿وَالْكِنَبَ﴾
٥٩٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قوله: ﴿الْكِتَابَ﴾، قال: الخطّ
بالقلم (٤). (ز)
٥٩٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْكِنَبَ﴾، يعني: صحف إبراهيم(٥). (ز)
٥٩٧٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالْكِنَبَ﴾، فكان أول كتاب أُنزل بَعْدُ كتابُ موسى
وما بعده من الكتب(٦). (ز)
﴿وَءَاتَيْنَهُ أَجْرَهُ فِىِ الدُّنْيَا﴾
قراءات:
٥٩٨٠٠ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿آتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ في
حرف ابن مسعود: (آتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)(٧). (ز)
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٠/٣.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٢، وأورده في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِبِهِمْ﴾ [البقرة:
١٢٩]، ونحوها من الآيات، وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَنَةَ وَاَلْإِنجِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٨].
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٩.
وقراءة ابن مسعود شاذة.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٧)
٥ ٣٠٦ %
فَوْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ الْجَاتُور
تفسير الآية :
٥٩٨٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ فِىِ
الذُّنْيَا﴾، قال: الذِّكْرُ الحَسَنُ(١). (٥٤٣/١١)
٥٩٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مندل عمَّن ذكره - ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ فِىِ
الدُّنْيَا﴾، قال: الولد الصالح، والثَّناء(٢). (٥٤٣/١١)
٥٩٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿أَجْرَهُ فِ الدُّنْيَا﴾،
قال: إنَّ الله - تبارك وتعالى - رضي لأهل الأديان بدينهم، فليس أهلُ دين إلا وهم
يَتَوَلَّوْنَ إبراهيمَ وَيَرْضَوْنَ عنه(٣). (٥٤٣/١١)
٥٩٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ،
فِىِ الدُّنْيَا﴾، قال: الثناء(٤). (٥٤٣/١١)
٥٩٨٠٥ - عن سفيان الثوري، قال: بلغني عن مجاهد في قول الله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ
أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾، قال: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِ اْآَخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨]، قال: الثناء
الصالح (٥). (ز)
٥٩٨٠٦ - عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلاً إلى عكرمة مولى ابن عباس يسأله عن
قوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ فِ الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِىِ الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ﴾. قال: فقال: أجره في
الدنيا أنَّ كُلَّ مِلَّة تَتَوَلَّاه، وهو عند الله من الصالحين. قال: فرجع إلى مجاهد،
فقال: أصاب(٦). (ز)
٥٩٨٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ
أَجْرَهُ فِ الدُّنيَا﴾، قال: لسان الصِّدق الذي جعل له(٧). (ز)
٥٩٨٠٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج -: إبراهيمُ تَوَلَّاهُ الأُمَمُ
كلُّها؛ اليهود والنصارى والمجوس والناس أجمعون، وشهدوا له بالعدل، فذلك
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٨٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٨٧.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وجاء عند ابن جرير
موقوفًا على عكرمة كما سيأتي.
(٤) أخرجه يحيى بن سلّام ٦٢٦/٢، وابن جرير ٣٨٦/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن وهب في الجامع ٨٩/١ (٢٠٢).
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/١٨.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٢.

ضَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٧)
٥ ٣٠٧ %
اللسان الصدق، وهو الأجر الذي آتيناه في الدنيا(١). (ز)
٥٩٨٠٩ - عن ابن عيينة: أنَّ عكرمة مولى ابن عباس سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ
أَجْرَهُ فِ الدُّنْيَا﴾. قال: لقد غُصْتَ عليه في بحرٍ عميق، فمَن أنت؟ قال: سعيد بن
جبير. قال: لقد علمت. ثم قال: أبقى له ثناء حسنًا (٢). (ز)
٥٩٨١٠ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان بن حسين - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ
أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾، قال: نيته الصالحة التي اكتسب بها الأجرَ في الآخرة(٣). (ز)
٥٩٨١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَجْرَهُ فِى
الدُّنْيَا﴾، قال: عافية، وعملاً صالحًا، وثناء حسنًا، فلستَ تلاقي أحدًا مِن أهل
الملل إلا يَرضَى إبراهيمَ ويتولَّاه(٤). (١١/ ٥٤٠)
٥٩٨١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ فِ
الدُّنْيَا﴾، قال: هي كقوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [النحل: ١٢٢]. قال: وقال: ليس
من أهل دين إلا وهم يتولونه(٥). (ز)
٥٩٨١٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَجْرَهُ فِىِ الدُّنْيَا﴾: هو الولد
الصالح (٦). (ز)
٥٩٨١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَاهِيمَ
مَلَكُوتَ اُلَمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ اُلْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥]، قال: أُقِيم على صخرة،
وفُتِحَت له السموات، فنظر إلى مُلْكِ الله فيها، حتى نظر إلى مكانه في الجنة،
وفُتِحَت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَجْرَهُ فِىِ
الدُّنْيَا﴾، يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويقال: ﴿أَجْرَهُ﴾: الثناء الحسن(٧). (٦ /١٠٤)
٥٩٨١٥ - عن زياد بن أبي مريم - من طريق خُصيف - في قوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ﴾، قال:
أعطيناه(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٣/٩.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكارم الأخلاق - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/ ٤٣٢ (١٨) -.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٧/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٢/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) تفسير البغوي ٢٣٩/٦.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤، وأخرجه سعيد بن منصور (٨٣٣ - تفسير) من
طريق الحكم بن ظهير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٢.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٧ - ٢٨)
فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور
٥ ٣٠٨ %
٥٩٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ﴾ يعني: أعطيناه جزاءَه ﴿فِى
الدُّنْيَا﴾ يعني: الثناء الحسن والمقالة الحسنة مِن أهل الأديان كلها؛ لِمُضِيِّه على
رضوان الله حين أُلْقِي في النار، وكَسَر الأصنام، ومُضِيّه على ذبح ابنه، فجميع أهل
الأديان يقولون: إبراهيم مِنَّا. لا يَتَبَرَّأُ منه أحدٌ(١). (ز)
٥٩٨١٧ - عن يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَجْرَهُ﴾، قال: أعطيناه أجره ﴿فِى
الدُّنْيَا﴾، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهو مثلُ قوله: ﴿وَتَرَّكِّنَا عَلَيْهِ
فِي الْأَخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن(٢). (ز)
﴿وَإِنَّهُ فِ الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ
٥٩٨١٨ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ فِ الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ﴾: مثل
آدم، ونوح(٣). (ز)
٥٩٨١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَإِنَّهُ فِى
اَلْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ﴾، قال: وهو عند الله من الصالحين(٤). (ز)
٥٩٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني: إبراهيم ﴿فِىِ الْآَخِرَةِ لَمِنَ
الصَّلِحِينَ﴾، نظيرها في النحل(٥)(٦). (ز)
٥٩٨٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - يقول:
﴿لَمِنَ الصَّلِحِينَ﴾، قال: ﴿الصَّلِحِينَ﴾: الأنبياء، والمؤمنون(٧). (ز)
٥٩٨٢٢ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَإِنَّهُ فِى الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ﴾، قال: لَمِن أهل
الجنة(٨). (ز)
﴿ وَلُوطَا﴾
٥٩٨٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَلُوطَا﴾، أي: وأرسلنا لوطًا (٩). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٠/٣.
(٣) تفسير البغوي ٢٣٩/٦.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٦/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/١٨.
(٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ فِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَإِنَّهُ، فِ الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ﴾ [النحل: ١٢٢].
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٣/٩.
(٨) تفسير يحيى بن سلَام ٦٢٦/٢.
(٩) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٧.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٣٠٩ .
سُورَةُ الْعَنْكُوتِ (٢٨ - ٢٩)
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّكُمْ لَتَأْتُنَ اُلْفَحِشَةَ﴾
٥٩٨٢٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: وهي إتيانُ الرجالِ في أدبارهم(١). (ز)
٥٩٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وَلُوطَا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّكُمْ
لَتَأْتُونَ اُلْفَحِشَةَ﴾: يعني: المعصية، يعني: إتيان الرجال في أدبارهم ليلاً(٢). (ز)
٥٩٨٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
اُلْفَحِشَةَ﴾، والفاحشة: المعصية(٣). (ز)
١٣٨
﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَلَمِينَ
٥٩٨٢٧ - عن عمرو بن دينار - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
اُلْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَلَمِينَ﴾، قال: ما نَزَا ذَكَرٌ على ذَكَرٍ حتى
كان قومُ لوط(٤). (ز)
٥٩٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ
اُلْعَلَمِينَ﴾: فيما مضى قبلكم، وكانوا لا يأتون إلا الغرباء(٥). (ز)
﴿أَيِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾
٥٩٨٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَبِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ في أدبارهم، وهذا على
الاستفهام، أي: إنكم تفعلون ذلك(٦). (ز)
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾
٥٩٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿أَبِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ
(١) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٧/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٨/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٤/٩ بذكر الآية ٨٠ من سورة الأعراف: ﴿وَلُوطًا إِذْ
قَالَ لِقَوْمِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ اٌلْعَلَمِينَ﴾.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٠/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٧.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٩)
مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةِ المَاتُوة
: ٣١٠ :-
السَّبِيلَ﴾: يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم - يعني: في مجالسهم
- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف(١)، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله رَجَّل :
﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف
بالحجارة (٢). (ز)
٥٩٨٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾، قال: الطريق؛ اذا مر بهم المسافرُ - وهو ابن السبيل - قطعوا
به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث(٣). (١١ / ٥٤٤)
٥٩٨٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَتَقْطَّعُونَ السَّبِيلَ﴾ على الغرباء، فتأتونهم في
أدبارهم، وكانوا لا يفعلون ذلك إلا بالغرباء، وكانوا يتعرضون الطرق، ويأخذون
(٤)٥٠٣٨]
الغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض
. (ز)
﴿وَتَأْتُونَ فِىِ نَادِيكُمُ الْمُنكَرِّ﴾
٥٩٨٣٣ - عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت:
سألتُ رسولَ اللهِ وَله عن قول الله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾. قال:
((كانوا يجلسون بالطريق، فَيَخْذِفون أبناء السبيل، ويسخرون منهم)) (٥). (١١/ ٥٤٤)
٥٩٨٣٤ - عن معاوية، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ قوم لوط كانوا يجلسون في
٥٠٣٨] نقل ابنُ عطية (٦/ ٦٤٠) في معنى الآية أقوالًا أخرى قائلًا: ((فقالت فرقة: كان قطع
الطريق بالسلْب فاشيًا فيهم ... وقالت فرقة: بل أراد قَطْعَ سبيل النسل في ترك النساء
وإتيان الرجال. وقالت فرقة: أراد أنهم بفَتْح الأحدوثة عنهم يقطعون سبل الناس عن
قصدهم في التجارات وغيرها)).
(١) الخذف: هو رميك بحصاة أو نواة؛ تأخذها بين سبَّابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم
ترمي به الحصاة بين إبهامك والسبابة. النهاية (خذف).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٠/٣ - ٣٨١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٨٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٤/٩.
(٤) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٦٢٧.
(٥) أخرجه أحمد ٤٥٩/٤٤ (٢٦٨٩١)، ٣٨١/٤٥ (٢٧٣٨٣)، والترمذي ٤١٠/٥ - ٤١١ (٣٤٦٧)،
والحاكم ٤٤٤/٢ (٣٥٣٧)، ٣١٦/٤ (٧٧٦١)، وابن جرير ٣٨٩/١٨، ٣٩٠، ٣٩١، وابن أبي حاتم ٩/
٣٠٥٤ (١٧٢٧١)، والثعلبي ٧/ ٢٧٧.
=

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُوَرَّةُ الْعَنْكَبُوْتِ (٢٩)
٥ ٣١١ :
مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مرَّ بهم عابرُ سبيل حذفوه،
فأيهم أصابه كان أولى به)). وذلك قول الله سبحانه: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ
الْمُنكَرِّ﴾(١). (ز)
٥٩٨٣٥ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبي وَّ نهى عن الخَذْف، وهو قول الله:
﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾(٢). (٥٤٥/١١)
٥٩٨٣٦ - عن عبد الله بن سلام، في قوله: ﴿ وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، قال:
كان يبزُق بعضُهم على بعض(٣). (ز)
٥٩٨٣٧ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ
الْمُنكَرِّ﴾، قالت: الضراط (٤). (١١ / ٥٤٦)
٥٩٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله:
﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، قال: في مجالسكم(٥). (١١ /٥٤٤)
٥٩٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، قال:
الخذف(٦). (٥٤٥/١١)
٥٩٨٤٠ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، قال:
الخذف. فقال رجل: وما لو قلت هكذا؟! فأخذ ابن عمر كفَّا مِن حَصْباء، فضرب
به وجهه، وقال: في حديث رسول الله ﴿ ﴿ تأخذ بالمعاريض! (٧). (٥٤٥/١١)
٥٩٨٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور بن المعتمر - في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ
= قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك)). وقال الدار قطني
في العلل ٢٣٥/١٥ (٣٩٨٣): ((يرويه حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس، واختلف عنه؛ فرواه إسماعيل بن
مهدي عن بشر بن المفضل عن أبي يونس عن سماك عن أبي صالح عن أم سلمة. ورواه غيره عن أبي
يونس عن سماك عن أبي صالح عن أم هانئ، وهو المحفوظ)). وقال البيهقي في الشعب ١٠٨/٩ - ١٠٩
(٦٣٣١): ((تابعه يزيد بن زريع وغيره، عن حاتم بن أبي صغيرة)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط
مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٥/١٨ (٢٣٣٠٢): ((أبو صالح متروك الحديث)).
(١) أخرجه الثعلبي ٧/ ٢٧٧ من طريق موسى بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن علوية، قال: حدثنا
إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا المسيب، قال: سمعت زياد بن أبي زياد، عن معاوية به.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) تفسير البغوي ٦/ ٢٤٠.
(٤) أخرجه البخاري في تاريخه ١٩٦/٦، وابن جرير ٣٨٩/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٤/٩. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، وابن مردويه .
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٢/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٤/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (٢٩)
٥ ٣١٢ %
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، قال: كان يُجامِع بعضُهم بعضًا في المجالس (١). (٥٤٥/١١)
٥٩٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ
الْمُنكَرِّ﴾، قال: الصفير، ولعب الحمام، والجَلاهق(٢)، وحَلُّ أَزْرارِ القَباء(٣) (٤).
(١١ / ٥٤٦)
٥٩٨٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن أبي زائدة - ﴿وَتَأْتُونَ فِ
نَادِيكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، قال: كانوا يُؤذون أهلَ الطريق، ويخذفون الناس(٥). (٥٤٥/١١)
٥٩٨٤٤ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - من طريق يزيد بن بكر -: أنَّه
سُئِل عن قول الله: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، ماذا كان المنكر الذي كانوا
يأتون؟ قال: كانوا يتضارطون في مجالسهم، يضرط بعضهم على بعض، والنادي هو
المجلس (٦). (١١ /٥٤٦)
٥٩٨٤٥ - عن مكحول الشامي - من طريق سليمان بن ظريف - قال: كان مِن أخلاق
قوم لوط مَضْغُ العلك، وتطريف الأصابع بالحناء، وحل الإزار، والصفير،
والحَذْف، واللوطية(٧). (ز)
٥٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾،
قال: كانوا يعملون الفاحشة في مجالسهم (٨). (١١ / ٥٤٦)
٥٩٨٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيكُمُ
اُلْمُنكَرِّ﴾، قال: كل مَن مَرَّ بهم حذفوه، فهو المنكر(٩). (ز)
٥٩٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَبِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ يعني:
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩١/١٨ - ٣٩٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٧٠، وابن أبي حاتم ٣٠٥٥/٩،
والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٤٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٢) الجَلاهق: جمع جُلاهِق، وهو البندق الذي يرمى به. وقيل: هو الطين المدوَّر. التاج (جلهق).
(٣) القَباء: ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص، ويتمنطق به. الوسيط (قبى).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٥/٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٤ - ٣٠٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير البغوي ٦/ ٢٤٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٩٢/١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٠.

سُوَرَةُ الْعَنْكُتُونِ (٢٩)
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٥ ٣١٣ %=
المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم - يعني: في مجالسهم - رَمَوُا ابنَ السبيل
بالحجارة والخذف، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله رَّ: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ
اُلْمُنكَرِّ﴾ يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة(١). (ز)
٥٩٨٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾، قال: ناديهم: المجالس. والمنكر: عملهم
الخبيث الذي كانوا يعملونه؛ كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ:
﴿أَتَأْتُونَ اُلْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [النمل: ٥٤]، وقرأ: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ
مِّنَ الْعَلَمِينَ﴾(٢). (ز)
٥٩٨٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾ في
مجمعكم، والمنكر: الفاحشة، يعني: فعلهم ذلك (٣) (٥٥٣٩]. (ز)
(٣)[٥٠٣٩
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّ أَن قَالُواْ أَثْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ
٥٩٨٥١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - يعني: قوله: ﴿إِن
كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ بما تقول أنَّه كما تقول (٤). (ز)
٥٩٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ=﴾: أي:
قوم لوط ظَلاّ، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ﴿إِلَّ أَنْ قَالُوا﴾ للوط عليَّا: ﴿أَثْتِنَا
٥٠٣٩] اختلف في المنكر الذي عناه الله في الآية على أقوال: الأول: أنه الضّراط. الثاني :
أنهم كانوا يحذفون مَن مَرَّ بهم. الثالث: أنه إتيان الفاحشة في المجالس. الرابع: الصفير،
ولعب الحمام، وتطريف الأصابع بالحناء، ونبذ الحياء.
وعلَّق ابنُ عطية (٦٤١/٦) على القول الرابع بقوله: ((وقد توجد هذه الأشياء في بعض
عصاة أمة محمد وَّ، فالتناهي واجب)).
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨ / ٣٩٢) مستندًا إلى السُّنَّة القول الثاني، فقال: ((وأولى الأقوال في
ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتحذفون في مجالسكم المارَّةَ بكم، وتسخرون منهم؛
لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله وَاليه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥.

سُورَةُ الْعَنْكَبُونِ (٣٠ -٣١)
: ٣١٤ :-
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ يعني: بأنَّ العذاب نازل بهم في الدنيا (١). (ز)
٥٩٨٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ: إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ
اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ وذلك لِما كان يَعِدُهم به مِن العذاب(٢). (ز)
٣
﴿قَالَ رَبِّ أَنصُرْنِ عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
٥٩٨٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - قوله: ﴿قَالَ رَبٍ
أَنصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾، قال: كان فسادُهم ذلك في معصية الله؛ لأنه مَن
عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض(٣). (ز)
٥٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا لوطُ ربَّه رَّمَ، ف﴿قَالَ رَبِّ أَنصُرْنِ عَلَى
اٌلْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾، يعني: العاصين، يعني بالفساد: إتيان الرجال في أدبارهم. يقول:
رب انصرني بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون، يعني: بتكذيبهم إيَّاي حين
قالوا: إنَّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا. فأهلكهم الله رَ بالخسف والحصب،
وكان لوط ظلَّلاَ قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله: ﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُم بَطْشَتَنَا﴾ [القمر: ٣٦]،
يعني: عذابنا (٤). (ز)
٥٩٨٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ لوط: ﴿رَبِّ أَنصُرْنِ عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾
المشركين، وهو أعظم الفساد، والمعاصي كلها مِن الفساد، وأعظمها الشرك، وكانوا
على الشِّرك؛ جاحدين نبيَّهم(٥). (ز)
﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلْنَآ إِبْرَهِمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ إِنَّا مُهْلِكُوْ أَهْلِ هَذِهِ اٌلْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا
كَانُواْ ظَلِمِينَ
٥٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَآ
إِبْرَهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ إلى قوله: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾، قال: فجادل إبراهيمُ الملائكة
في قوم لوط أن يُترَكوا. قال: فقال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات مِن المسلمين،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٧.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٣.

مُؤْسُونَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٢)
٥ ٣١٥
أتتركونهم؟ فقالت الملائكة: ليس فيها عشرة أبيات، ولا خمسة، ولا أربعة، ولا
ثلاثة، ولا اثنان. قال: فحزن على لوط وأهل بيته، فقال: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطَأَ قَالُواْ
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيَهَّا لَنُنَجِّيَنَّهُ، وَأَهْلَهُ: إِلَّا أَمْرَتَهُ، كَانَتْ مِنَ الْغَيِينَ﴾. فذلك قوله:
﴿يُجَدِلْنَا فِ قَوْمِ لُوطِ ◌ِ﴿٣) إِنَّ إِبَهِيَمَ لَحَلِيمٌ أَوَّهُ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٤ - ٧٥]. فقالت الملائكة:
﴿وَإِزَهِيُمْ أَعْرِضْ عَنْ هَذَّا إِنَّهُ، قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَّ وَإِنَّهُمْ ءَاتِهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٦] .
فبعث الله إليهم جبريل وَلّ، فانتَسَف المدينة وما فيها بأحد جناحيه، فجعل عاليها
سافلها، وتتبَّعَتهم الحجارة بكل أرض(١). (ز)
٥٩٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قوله: ﴿بِالْبُشْرَى﴾، قال: حين
أخبروه أنهم أُرسِلوا إلى قوم لوط (٢). (ز)
٥٩٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلْنَا﴾ يعني: الملائكة ﴿إِبْرَهِيمَ
بِالْبُشْرَى﴾ بالولد؛ ﴿قَالُواْ﴾ لإبراهيم: ﴿إِنَّا مُهْلِكُواْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةٌ﴾ يعنون: قرية
لوط، ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَلِمِينَ﴾(٣). (ز)
٥٩٨٦٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿إِبْرَهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ يعني: الملائكة
﴿إِنَزَهِيَمَ بِالْبُشْرَى﴾ بإسحاق، وذلك أنَّ الملائكة لما بُعِثَت إلى قوم لوط بعذابهم
مَرُّوا بإبراهيم، فسألوه الضيافة، فلما أخبروه أنهم أُرسِلوا بعذاب قوم لوط بعد ما
بشروه بإسحاق ﴿قَالُواْ إِنَّا مُهْلِكُواْ أَهْلِ هَذِهِ اٌلْقَرْيَةٌ﴾ يعني: قوم لوط؛ ﴿إِنَّ أَهْلَهَا
كَانُواْ ظَلِمِينَ﴾ يعني: مشركين(٤). (ز)
﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطَأَ قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيّاً﴾
٥٩٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا
لُوطَأَ قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهاً﴾، قال: فحزن إبراهيم بَّ ه على لوط وأهل بيته، فقال:
﴿إِنَّ فِيهَا لُوطَأَ﴾. فقالوا: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيًّا﴾(٥). (ز)
٥٩٨٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطَأَ قَالُواْ
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥ مختصرًا.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٧/٢ - ٦٢٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٣/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٦/٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٣.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٢ -٣٣)
٥ ٣١٦ :
مُؤْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
نَحْنُّ أَعْلَمُ بِمَن فِيًّا﴾، قال: لا تَلْقَى المؤمنَ إلا يرحمُ المؤمنَ ويحوطه حيثما
كان(١). (١١ / ٥٤٧)
٥٩٨٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قَالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطَأَ قَالُواْ نَحْنُ
أَعْلَمُ بِمَن فِيّ﴾(٢). (ز)
﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ، وَأَهْلَهُ: إِلَّا أَمْرَأَتَهُ، كَانَتْ مِنَ الْغَيِينَ
٥٩٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - وفي قوله: ﴿إِلَّا أَمْرَأَتَهُ، كَانَتْ مِنَ
اُلْغَيِينَ﴾، قال: مِن الباقين في عذاب الله(٣). (١١ /٥٤٧)
٥٩٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ، وَأَهْلَهُ﴾ يعني: لوطًا، ثم استثنى،
فقال: ﴿إِلَّا أَمْرَأَتَهُ، كَانَتْ مِنَ الْغَبِينَ﴾ يعني: الباقين في العذاب (٤). (ز)
٥٩٨٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَنُنَجِيَنَّهُ، وَأَهْلَهُ: إِلَّا أَمْرَأَتَهُ، كَانَتْ مِنَ الْغَيِينَ﴾
الباقين في عذاب الله، وقال في آية أخرى: ﴿إِلَّا أَمْرَأَتَهُ، فَذَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَيِينَ﴾
(٥)٥٠٤٠
. (ز)
[الحجر: ٦٠]
﴿وَلَمَّآ أَنْ جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطَا﴾
٥٩٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّآ أَنْ جَآءَتْ رُسُلْنَا﴾ الملائكة ﴿أُوْطَا﴾،
وحسِب أنَّهم مِن الإنس(٦). (ز)
٥٩٨٦٨ - قال يحيى بن سلَام: قال: ﴿وَلَمَّ أَنْ جَاءَتْ رُسُلْنَا﴾ يعني: الملائكة
نقل ابنُ عطية (٦٤٢/٦) في معنى قوله تعالى: ﴿مِنَ الْغَبِينَ﴾ عن فرقة قولهم:
٥٠٤٠
(﴿مِنَ الْغَبِينَ﴾، أي: مِمَّن غَبَر وبَقِيَ من الناس وعسى في كفره)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٧ - ٩٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٦/٩ - ٣٠٥٨، وابن عساكر ٣١٠/٥٠. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٨/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٦/٩ - ٣٠٥٨، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
عساكر .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٣ - ٣٨٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٨/٢.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُون
٥ ٣١٧ :
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٣)
﴿أُوْطَا﴾(١). (ز)
﴿سِيَّ بِهِمْ﴾
٥٩٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿سِىّءَ
بِهِمْ﴾، يقول: ساء ظنًّا بقومه(٢). (ز)
٥٩٨٧٠ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن رباح - ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾: ساءه
مكانهم؛ لِما رأى منهم من الجمال(٣). (ز)
٥٩٨٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَمَّ أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا
لُوطًا سِىّءَ بِهِمْ﴾، قال: ساء بقومه ظنًّا؛ يَتَخَوَّفُهم على أضْيافه (٤). (١١ /٥٤٧)
٥٩٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سِيّءَ بِهِمْ﴾، يعني: كَرِهَهم لوط؛ لِصنيع قومه
بالرجال(٥). (ز)
٥٩٨٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿سِّءَ بِهِمْ﴾ سيء بقومه الظَّنَّ؛ بما كانوا
يأتون الرجال في أدبارهم؛ تخوُّفًا على أضيافه، وهو يظُنُّ أنهم آدَمِيُّون(٦). (ز)
﴿وَضَافَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾.
٥٩٨٧٤ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن رباح - ﴿وَضَافَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾،
يقول: ضاق ذرعًا بأضيافه(٧). (ز)
٥٩٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَضَافَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾.
وضاق ذرعًا بضيفه؛ مخافة عليهم مما يعلم مِن شرِّ قومه(٨). (١١ / ٥٤٧)
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٧.
(١) تفسير يحيى بن سلَام ٦٢٨/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٩٧/٢ - ٩٨، وابن جرير ٣٩٥/١٨ - ٣٩٧ من طريق سعيد، وابن
أبي حاتم ٣٠٥٦/٩ - ٣٠٥٨ من طريق شيبان، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
عساكر .
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٣ - ٣٨٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٧.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٨.
(٨) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٧ - ٩٨، وابن جرير ٣٩٥/١٨ - ٣٩٧ من طريق سعيد، وابن أبي
حاتم ٣٠٥٦/٩ - ٣٠٥٨ من طريق شيبان، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن عساكر.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٣ - ٣٤)
مُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٣١٨ %
٥٩٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَضَافَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾، يعني: بضيافة الملائكة
ذرعًا، يعني: مخافة عليهم أن يفضحوهم(١). (ز)
٥٩٨٧٧ _ قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَضَافَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضاق بأضيافه الذَّرْع؛ لِما
يتخوَّف عليهم منهم (٢). (ز)
﴿وَقَالُواْ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنِّ إِنَّا مُنَجُوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا أَمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَيِنَ
٥٩٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ﴾ وقالت الرسل للوط ◌َّ: ﴿لَا تَّخَفُ وَلَا
تَحْزَنِّ﴾ لأنَّ قومه وَعَدُوه، فقالوا: معك رِجال سحروا أبصارنا، فستعلم ما تلقى
عذابهم. فقالت الرسل: ﴿إِنَّا مُنَجُوكَ وَأَهْلَكَ﴾. ثم استثنى امرأته، فذلك قوله رَّت :
﴿إِلَّا أَمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَيِينَ﴾ يعني: مِن الباقين في العذاب، فهلك قوم
لوط، ثم أهلكت بعدُ بحجرٍ أصابها فقتلها(٣). (ز)
٥٩٨٧٩ - قال يحيى بن سلام: قال: ﴿وَقَالُواْ﴾ الملائكة قالته للوط: ﴿لَا تَّخَفْ وَلَا
تَحْزَنَّ إِنَّا مُنَجُوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا أَمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ اُلْغَيِينَ﴾(٤). (ز)
﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾
٥٩٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿رِجْزًا﴾، قال:
كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به: العذاب(٥). (ز)
٥٩٨٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ
هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾، قال: عذابًا مِن السماء (٦). (١١/ ٥٤٧)
٥٩٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
رِجْزًا﴾ يعني: عذابًا ﴿مِّنَ السَّمَاءِ﴾ على قرى لوط، يعني: الخسف والحصب(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٣ - ٣٨٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٣ - ٣٨٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٨/٩.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢٦٩/١ من طريق معمر، وابن جرير ٣٩٥/١٨ - ٣٩٧، وابن أبي حاتم
٣٠٥٦/٩ - ٣٠٥٨، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن عساكر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٨/٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٨/٢.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
: ٣١٩ %
سُورَةُ الْعَنكُوتِ (٣٤ - ٣٥)
٥٩٨٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ
السَّمَاءِ﴾ يعنون: قرية قوم لوط، ﴿رِجْزًا﴾: عذابًا (١). (ز)
﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
٥٩٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾،
قال: بما كانوا يعصون(٢). (ز)
٥٩٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾: يعني:
يعصون(٣). (ز)
٥٩٨٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ يشركون(٤). (ز)
﴿وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةٌ بَيْنَةً﴾
٥٩٨٨٧ - قال عبد الله بن عباس: الآية البينة: آثار منازلهم الخَرِبة(٥). (ز)
٥٩٨٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَقَد تَرَكْنَا
مِنْهَآ ءَايَةً بَيْنَةً﴾، قال: عِبْرَةُ(٦). (١١/ ٥٤٧)
٥٩٨٨٩ - قال مجاهد بن جبر: هي ظهور الماء الأسود على وجه الأرض (٧). (ز)
٥٩٨٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةٌ
بَيْنَةً﴾، قال: هي الحجارة التي أُمْطِرَت عليهم، أبقاها الله (٨)[٥٠٤]. (١١ / ٥٤٧)
٥٠٤١] رجّح ابنُ جرير (١٨/ ٣٩٧) أن الآية البينة هي: ((عُفُوّ آثارهم، ودُرُوس معالمهم)).
ولم يذكر مستندًا .
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢ /٦٢٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٨.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢ /٦٢٨.
(٥) تفسير البغوي ٦/ ٢٤١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٩٧/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٨. وعلقه يحيى بن سلام ٦٢٩/٢. وعزاه السيوطي
إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) تفسير البغوي ٢٤١/٦.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٧ - ٩٨ من طريق معمر، وابن جرير ٣٩٥/١٨ - ٣٩٧ دون آخره، وابن أبي
حاتم ٣٠٥٦/٩ - ٣٠٥٨، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن عساكر.

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٣٥ -٣٦)
فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور
٣٢٠ %
٥٩٨٩١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال الله: ﴿وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةٌ﴾، أي: عبرة
(١)
القوم (١). (ز)
٥٩٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةٌ﴾ :
يعني: من قرية لوط آية ﴿بَيِنَةً﴾ يعني: علامة واضحة، يعني: هلاكهم(٢). (ز)
﴿لَقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
١٣٥
٥٩٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: بتوحيد الله رَجَ،
كانت قرية لوط بين المدينة والشام، ووُلِد للوط بعد هلاك قومه ابنتان، وكان له
ابنتان قبل هلاكهم، ثم مات لوط، وكان أولاده مؤمنين مِن بعده (٣). (ز)
٥٩٨٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في
قول الله: ﴿يَعْقِلُونَ﴾، قال: يتفكرون(٤). (ز)
٥٩٨٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بَيْنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ وهم المؤمنون، عقلوا عن الله
ما أنزل عليهم، فأخبرهم أنه جعل عاليها سافلها، خسف بهم وأمطر عليهم
الحجارة(٥). (ز)
﴿وَ إِلَى مَدْيَنَ﴾
٥٩٨٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ
شُعَيْبًا﴾، قال: بلغنا: أنَّ شعيبًا أُرْسِل مرتين؛ إلى مدين، وأصحاب الأيكة (٦). (ز)
٥٩٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأرسلنا مَدْيَنَ﴾(٧). (ز)
٥٩٨٩٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾: أي: وأرسلنا إلى
مدين(٨). (ز)
(١) علقه يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥٨/٩.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٨، وابن أبي حاتم ٣٠٥٩/٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٢.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٩/٢.