النص المفهرس
صفحات 201-220
مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور ٢٠١٥ . سُوْدَةُ القَصَصِ (٧٦) الضحاك ـ: أنَّه قال في هذه الآية: ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمٍ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمَّ﴾ : يعني: كان ابنَ عمَّ موسى، وكان قارون بن يصهر بن لاوي (١). (ز) ٥٩١٧٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق سماك - قال: كان قارونُ ابنَ عمِّ موسى (٢). (١١ / ٥٠٤) ٥٩١٧٥ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل = ٥٩١٧٦ - وسماك بن حرب، مثله(٣). (ز) ٥٩١٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كان قارونُ ابنَ عم موسى أخي أبيه، وكان قطع البحر مع بني إسرائيل، وكان يُسَمَّى: النورَ؛ مِن حسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامريُّ، فأهلكه الله لِبَغْيِه (٤). (١١ /٥٠٥) ٥٩١٧٨ - عن مالك بن دينار - من طريق جعفر بن سليمان الضبعي - قال: بلغني : أنَّ موسى بن عمران كان ابنَ عمِّ قارون(٥). (ز) ٥٩١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى﴾، يعني: مِن بني إسرائيل، وكان ابنَ عمِّه؛ قارون بن أصهر بن قوهث بن لاوي بن يعقوب، وموسى بن عمران بن قوهث (٦). (ز) ٥٩١٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ مُوسَى﴾، قال: كان ابن عمه أخي أبيه؛ قارون بن يصهر بن قاهث أو قاهب، وموسى بن عرمرم(٧) بن قاهث أو قاهب. وعرمرم بالعربية: عِمْران(٨). (١١ / ٥٠٤) ٥٩١٨١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: أن يصهر بن قاهث تزوج سميتَ بنت بتاويت بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له عمران بن يصهر، (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩٤/٦١. وفي الطبري والدر أنه ابن عمه دون ذكر نسبه. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٠/١٨ - ٣١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٣١٠/١٨ بلفظ: وكان يسمى: المنوَّرَ؛ من حسن صورته في التوراة .... (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣١١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٧) عند ابن جرير ١٨/ ٣٠٩ في الموضعين: موسى بن عرمر. وأورد رواية شيخه أنه: قارون بن يصفر. ثم استدرك عليه فقال: هكذا قال القاسم، وإنما هو يصهر. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٥ ٢٠٢ % مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز وقارون بن يصهر، فنكح عمران يحيب بنت شمويل بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفيَّ اللهِ ونبيه (١)(٤٩٨٩]. (ز) ٥٩١٨٢ - قال يحيى بن سلَام: ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمٍ مُوسَى﴾ كان ابنَ عمِّه أخي أبيه(٢) . (ز) ﴿فَبَى عَلَيْهِمَّ﴾ ٥٩١٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلْمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه (٣). (٥٠٢/١١) ٥٩١٨٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿فَبَى عَلَيْهِمّ﴾، قال: الكفر بالله (٤). (ز) ٥٩١٨٥ - عن شَهْر بن حَوْشَب - من طريق ليث - في قوله: ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمٍ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمَّ﴾، قال: زاد عليهم في طول ثيابه شِبرًا(٥). (٥٠٥/١١) في نسبة قارون لموسى أقوال: الأول: أنه كان ابن عمه. والثاني: أنه كان عمَّ ٤٩٨٩ موسى. قاله ابن إسحاق. وذكر ابنُ جرير (١٨/ ٣١٠) أنَّ الأول قول أكثر أهل العلم. وذكر ابنُ عطية (٦٠٨/٦) أنه الأشهر. وذكر ابنُ عطية قولًا ثالثًا بأنَّه كان ابن خالته. وساق ابن عطية (٦٠٨/٦ - ٦٠٩) هذه الأقوال، ثم قال: «فهو بإجماع رجل من بني إسرائيل، كان ممن آمن بموسى، وحفظ التوراة، وكان مِن أقرأ الناس لها، وكان عند موسى ظلَّلاَ مِن عُبَّاد المؤمنين، ثم إنه لحقه الزهوُ والإعجاب، فبغى على قومه بأنواعٍ مِن البغي)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/١٨. وجاء في تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦٠ مختصرًا، وتفسير البغوي ٦/ ٢٢٠ عنه: كان قارون عم موسى، كان أخا عمران، وهما ابنا يصهر، ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة من قارون، ولكنه نافق كما نافق السامري. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٨/٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥٣١/١١ - ٥٣٢، وابن جرير ٣٣٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٥ - ٣٠٠٦، والحاكم ٤٠٨/٢ - ٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠٦/٩. وفي تفسير البغوي ٢٢٠/٦: بغى عليهم بالشرك. (٥) أخرجه ابن جرير ٣١١/١٨، وابن أبي حاتم/ ٣٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، = مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٥ ٢٠٣ ه ـ ٥٩١٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - في قوله: ﴿فَغَى عَلَيْهِمٌّ﴾، قال: فَعَلا عليهم (١). (٥٠٥/١١) ٥٩١٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: إنَّما بَغَى لكثرة ماله وولده (٢). (١١ /٥٠٥) ٥٩١٨٨ - عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمّ﴾، قال: زاد عليهم في الثياب شِبرًا(٣). (ز) ٥٩١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغَى عَلَيْهِمَّ﴾، يقول: بغى قارونُ على بني إسرائيل مِن أجل كنزِه مالَه (٤). (ز) ٥٩١٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمَّ﴾، وكان عاملًا لِفرعون، فتعدَّى عليهم، وظَلَمهم(٥). (ز) ﴿وَءَانَيْنَهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ ٥٩١٩١ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله وَّه: ((كانت أرضُ دارٍ قارون مِن فضة، وأساسُها مِن ذهب)) (٦). (١١ / ٥٠٦) ٥٩١٩٢ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي - من طريق علي بن زيد بن جدعان - قال: بلغنا: أنَّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل بابَ دارِه من ذهب، وجعل دارَه كلها مِن صفائح الذهب(٧). (٥١٥/١١) ٥٩١٩٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - في قوله: ﴿وَءَانَيْنَهُ مِنَ اُلْكُنُوزِ﴾، قال: أصاب كنزًا مِن كنوز يوسف(٨). (١١ /٥٠٥) = وعبد بن حميد، وابن المنذر. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٢/١٨ دون قوله: وولده، وابن أبي حاتم ٣٠٠٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٨/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) أخرجه عبد الرزاق - كما في تخريج الكشاف ٣٣/٣ -، وابن جرير ٣٣٥/١٨، وابن أبي حاتم ١٩ ٣٠١٩. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠٧/٩. سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٥ ٢٠٤ . فَوَسُوبَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥٩١٩٤ - عن الوليد بن زروان - من طريق موسى بن أعين - في قوله: ﴿وَءَانَيْنَهُ مِنَ اُلْكُنُوزِ﴾، قال: كان قارون يعلم الكيمياء(١). (١١/ ٥٠٦) ٥٩١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَيْنَهُ﴾ يعني: وأعطيناه ﴿مِنَ الْكُوزِ﴾ يعني: مِن الأموال(٢). (ز) ٥٩١٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ﴾ يعني: قارون، أي: أعطيناه ﴿مِنَ اُلْكُزِ﴾ أي: مِن الأموال(٣). (ز) ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ ٥٩١٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد - في الآية، قال: كانت المفاتيحُ مِن جلود الإبل (٤). (١١ / ٥٠٦) ٥٩١٩٨ - قال مجاهد بن جبر: الذي يُفتَح به الباب(٥). (ز) ٥٩١٩٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي حجير - ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾، قال: أَوْعِيَته(٦) [٤٩٩]. (ز) ٥٩٢٠٠ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن سالم - في قوله: ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ، لَنَنُوْأُ بِلْعُصْبَةِ﴾، قال: كانت خزائنه تُحمَل على أربعين بغلًا(٧). (ز) ٥٩٢٠١ - عن عبد الله بن عباس = ٤٩٩٠] أفادت الآثار أنَّ المفاتح إما أن تكون: ما يُفتَح به، وإما الأوعية. وذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٠٩) أنَّ الظاهر القول الأول، ووجَّه القول الثاني بقوله: ((لأنَّ المفتح في كلام العرب: الخزانة)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٣، وابن جرير ٣١٣/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٦ من طريق ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٧، وعند ابن جرير من طريق ابن جريج: مفاتح مِن جلود كمفاتح العيدان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير البغوي ٢٢٠/٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٣١٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٧. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣١٣، وابن أبي حاتم ٣٠٠٨/٩. مُوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٢ ٢٠٥ % سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٥٩٢٠٢ - وقتادة بن دعامة = ٥٩٢٠٣ - والضحاك بن مزاحم، مثل ذلك(١). (ز) ٥٩٢٠٤ - عن حصين بن عبد الرحمن، قال: سألتُ أبا رزين عن قوله: ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾. قال: خزائنه. وفي لفظ: إن كان مفتاح واحد لكافي أهل الكوفة، إنما يعني: كنوزه(٢). (ز) ٥٩٢٠٥ - قال قتادة بن دعامة: الذي يفتح به الباب (٣). (ز) ٥٩٢٠٦ - عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة - من طريق الأعمش - قال: وجدتُ في الإنجيل: أنَّ مفاتيح خزائن قارون كانت وِقْرَ(٤) ستين بغلًا غرًّا محجلة، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح كنز(٥). (١١ / ٥٠٦) ٥٩٢٠٧ - عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كانت مفاتيحُ كنوز قارون مِن جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، كل مفتاح على خزانة على حِدة، فإذا رَكِب حملت المفاتيح على سبعين بغلًا أغر محجلًا (٦) [٤٩٩]. (١١ / ٥٠٦) ٥٩٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾، قال: خزائنه(٧). (ز) ٤٩٩١] انتقد ابنُ عطية (٦٠٩/٦ - ٦١٠) ما جاء في وصف مفاتيح قارون مستندًا لدلالة العقل، والقراءة المشهورة، فقال: ((ذلك كله ضعيف، والنظر يشهد بفساد هذا، ومَن كان الذي يميز بعضها من بعض، وما الداعي إلى هذا؟! وفي الممكن أن ترجع كلها إلى ما يُحصى ويقدر على حمله بسهولة، وكان يلزم على هذا المعنى أن تكون (مَفَاتِيح) بياء وهي قراءة الأعمش والذي يشبه إنما هو أن تكون ((المفاتيح)) من الحديد ونحوه، وعلى هذا تنوء بالعُصبة إذا كانت كثيرة لكثرة مخازنه، أو تكون المفاتيح: الخزائن)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٩/٧ (١٦٩٧)، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٧. (٣) تفسير البغوي ٦/ ٢٢٠. (٤) الوقْر: الحِمْل. النهاية (وقر). (٥) أخرجه ابن جرير ٣١٣/١٨، والبغوي ٢٢٠/٦ من طريق منصور. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٧ من طريق الأعمش بلفظ: سبعين بغلًا أغر محجلًا، وفي رواية أخرى عنده: يحملها أربعون بغلًا غرًا محجلاً . (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٧. سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٢٠٦ %= فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥٩٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾، يعني: خزائنه(١). (ز) ٥٩٢١٠ - قال يحيى بن سلام: قوله رَّ: ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾، قال بعضهم: خزائنه، يعني: أمواله. وقال بعضهم: مفاتح خزائنه (٢). (ز) ﴿لَنَنُواْ﴾ ٥٩٢١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَنَنُوْأُ بِالْعُصْبَةِ﴾، قال: تُثْقِلُ(٣). (١١ / ٥٠٦) ٥٩٢١٢ - عن أبي صالح = ٥٩٢١٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٥٩٢١٤ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٩٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَثَنُوَأُ بِالْعُصْبَةِ﴾، يقول: لا يرفعها العُصْبَة من الرجال أُولِي القُوَّةَ(٥). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢١٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لَنَنُوَأُ بِالْعُصْبَةِ﴾. قال: لَتُثْقِلُ. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس : تمشي فتُثْقِلُها عَجِيزَتُها (٦) مشي الضعيف يَنُوءُ بالوَسْقِ(٧) (٨). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢١٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿لَنَنُوَأُ بِالْعُصْبَةِ﴾، قال: لَتَمُرُّ بالعصبةِ(٩). (ز) ٥٩٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٠٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣١٣، وابن أبي حاتم ٣٠٠٨/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) العجيزة: الآلية. القاموس (الإلية). (٧) الوَسَق - بالفتح -: ستون صاعًا. النهاية (وسق). (٨) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ١٠١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨. فَوْسُونَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور ٥ ٢٠٧ . سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) الخزائن(١). (ز) ٥٩٢١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَنَنُوْأُ﴾ لَتَتْقُل(٢). (ز) بِالْعُصْبَةِ﴾ ٥٩٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: ﴿بِالْعُصْبَةِ﴾ أربعون رجلًا(٣). (١١ /٥٠٨) ٥٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿لَنَنُوَأُ بِالْعُصْبَةِ﴾، قال: العصبة: ما بين ثلاثة إلى العشرة (٤). (ز) ٥٩٢٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: قلت: كم العصبة؟ قال: ست، أو سبع(٥). (ز) ٥٩٢٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: العصبة: ما بين العشرة إلى الخمسة عشر (٦). (١١ / ٥٠٧) ٥٩٢٢٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَنَنُوَأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى الْقُوَّةِ﴾، قال: يزعمون أنَّ العصبة أربعون رجلًا، ينقلون مفاتحه مِن كثرة عددها(٧). (ز) ٥٩٢٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم -: العصبة: أربعون (٨). (ز) ٥٩٢٢٦ - عن أبي صالح مولى أم هانئ - من طريق أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم - قال: العصبة: سبعون رجلًا. قال: وكانت خزانته تحمل على أربعين (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٥/١٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠٩/٩. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٠٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣١٥. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٣، وابن جرير ٣١٦/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨. كما أخرجه عبد الرزاق وابن جرير كلاهما من طريق ابن جريج بلفظ: العصبة: خمسة عشر رجلًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه الحربي في غريب الحديث ١/ ٣٠٥ مختصرًا، وابن جرير ٣١٦/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٧ بنحوه. (٨) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣٠٥/١. سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٢٠٨ فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور بغلًا(١). (٥٠٨/١١) ٥٩٢٢٧ - عن أبي صالح مولى أمّ هانئ - من طريق هشيم، عن إسماعيل بن سالم - قال: العصبة: أربعون(٢). (ز) ٥٩٢٢٨ - عن الحكم بن عتيبة - من طريق الحجاج بن أرطأة - ﴿لَثَنُوَأُ بِلْعُصْبَةِ﴾، قال: العصبة: أربعون رجلً(٣). (ز) ٥٩٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كُنَّا نُحَدَّث: أنَّ العصبة: ما فوق العشرة إلى الأربعين (٤). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ، لَنَنُوَأُ بِالْعُصْبَةِ﴾، والعصبة: ما بين العشرة إلى الأربعين(٥). (ز) ٥٩٢٣١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - قال: بالعصبة: ما بين الخمس عشرة إلى الأربعين (٦). (١١ / ٥٠٧) ٥٩٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَنَنُوْأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى الْقُوَّةِ﴾، والعصبة: مِن عشرة نفر إلى أربعين، فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة، يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل الخزائن (٧). (ز) ٥٩٢٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله: ﴿لَنَنُوَأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِىِ الْقُوَّةِ﴾، قال: العصبة: ما بين الثلاثة إلى تسعة، وهم (٨) النفر(٨). (ز) ٥٩٢٣٤ - قال سفيان بن عيينة: ويقال: العصبة: أربعون رجلًا(٩). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وشطره الثاني أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠٨/٩ من طريق هشيم عن إسماعيل بن سالم. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٥/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٦٠٨/٢ بلفظ: والعصبة: الجماعة، وهم هاهنا أربعون رجلاً . (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٩. (٩) علَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٦. فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُون ٢٠٩ %= سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٥٩٢٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بِالْعُصْبَةِ﴾ الجماعة(١). (ز) ﴿أُوْلِ الْقُوَّةِ﴾ ٥٩٢٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: وأولو القوة: خمسة (٢). (١١ / ٥٠٧) عشر (٢) . ٥٩٢٣٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أُوْلِى الْقُوَّةِ﴾، يعني: أولي الشدة ... وهم هاهنا أربعون رجلًا(٣). (ز) ٥٩٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة (٤). (ز) ٥٩٢٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أُوْلِىِ الْقُوَّةِ﴾ من الرجال(٥). (ز) إِذْ قَالَ لَهُ، قَوْمُهُ، لَا تَفْرَعٌ﴾ ٥٩٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق العوام - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ اٌلْفَرِحِينَ﴾، قال: الفرح هنا: البغي(٦). (١١ /٥٠٩) ٥٩٢٤١ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ، قَوْمُهُ، لَا تَفْرَعٌ﴾ : أي: لا تمرح(٧). (ز) ٥٩٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ، قَوْمُهُ، لَا تَفْرَعٌ﴾، قال: هؤلاء المؤمنون منهم، قالوا: يا قارون، لا تفرح بما أُولِيت فتبطر (٨). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ لَّهُ قَوْمُهُ﴾ بنو إسرائيل: ﴿لَا تَفْرَعٌ﴾ يقول: (١) تفسير يحيى بن سلام ٢ /٦٠٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٦/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٠٩/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٦٠٨/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٠/١٨ - ٣٢١، وابن أبي حاتم ٣٠٠٩/٩. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٢١/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٠٩/٩. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٩. وعلقه يحيى بن سلام ٦٠٩/٢ مختصرًا بلفظ: يعني: لا تبطر. سُورَةُ القَصَصِ (٧٦) ٥ ٢١٠ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور لا تمرح، ولا تبطر، ولا تفخر بما أُوتيت من الأموال(١). (ز) ٥٩٢٤٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ، قَوْمُهُ﴾ قال له موسى والمؤمنون بنو إسرائيل: ﴿لَا تَفْرَعٌ﴾ لا تبطر (٢). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ٥٩٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ اٌلْفَرِحِينَ﴾، قال: المَرِحين(٣). (٥٠٩/١١) ٥٩٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾، قال: المُتَبَذُّخين، الأَشِرِين، البطرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم (٤). (٥٠٨/١١) ٥٩٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: أي: إنَّ الله لا يحب المرحين(٥). (ز) ٥٩٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ اَلْفَرِحِينَ﴾، قال: إنَّ الله لا يحب الفرح بطرًا (٦). (١١/ ٥٠٩) ٥٩٢٤٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: و﴿لَا تَفْرَعٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ المرحين البطرين المشركين (٧). (ز) ٥٩٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾، يعني: المرحين البطرين (٨). (ز) ٥٩٢٥١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾، أي: الذين يفرحون (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٨/٢. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٠/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠١٠/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٠ من طُرُق، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٩، وأخرجه يحيى بن سلام ٦٠٩/٢ من طريق ابن مجاهد، وابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٩١ (١٥٨) - من طريق جابر مختصرًا بلفظ: الأشرين، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٧ من طريق ابن جريج، وفيه: (الممتدحين)) بدلًا من ((المتبذخين)). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢١/١٨. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٠١٠/٩. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠. (٧) علَّقه يحيى بن سلَّام ٦٠٩/٢. وقال عنه وعن قول مجاهد: وهو واحد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٢١١ . سُورَةُ القَصَصِ (٧٧) بالدنيا لا يفرحون بالآخرة، لا يؤمنون بها، ولا يرجونها، وقال في آية أخرى: ﴿وَفَرِحُواْ بِالْحَيَّوَةِ الدُّنْيَا﴾ [الرعد: ٢٦]، وهم المشركون(١). (ز) ﴿وَأَبْتَغْ فِيمَآ ءَاتَئِكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةٌ﴾ ٥٩٢٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَبْتَغْ فِيمَآ ءَاتَنكَ اَللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾، قال: تَصَدِّق، وقَرِّب الله تعالى، وَصِلِ الرحم (٢). (٥٠٩/١١) ٥٩٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾قالوا له: ﴿ابْتَغْ فِيمَآ ءَاتَنْكَ اللَّهُ﴾ يعني: فيما أعطاك الله رَّ مِن الأموال والخير ﴿الدَّارَ الْآخِرَةً﴾ يعني: دار الجنة(٣). (ز) ٥٩٢٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَبْتَغْ فِيمَآ ءَاتَنكَ اللَّهُ﴾ مِن هذه النِّعَم والخزائن ﴿الدَّارَ الْآَخِرَةٌ﴾ الجنة(٤). (ز) ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيًا﴾ ٥٩٢٥٥ - قال علي بن أبي طالب: لا تنس صِحَّتك، وقُوَّتك، وشبابك، وغِناك؛ أن تطلب بها الآخرة(٥). (ز) ٥٩٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريقٍ علي - في قوله: ﴿وَأَبْتَغْ فِيمَآ ءَاتَنكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةٌّ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيًا﴾، يقول: لا تترك أن تعمل لله في الدنيا(٦). (١١ / ٥٠٩) ٥٩٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الذُّنْيًا﴾، قال: أن تعمل فيها لآخرتك (٤٩٩٢٢٧). (٥١٠/١١) ٤٩٩٢ ذكر ابنُ عطية (٦١٢/٦) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((فالكلام كله - على هذا التأويل - شِدَّة في الموعظة)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٩/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٩/٢. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦١، وتفسير البغوي ٢٢١/٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠ من طريق الأعمش عن رجل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي . سُورَةُ القَصَصَ (٧٧) ٥ ٢١٢ ٠ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٩٢٥٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، قال: العمل بطاعة الله نصيبه من الدنيا الذي يُثاب عليه في الآخرة (١). (٥١٠/١١) ٥٩٢٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - في قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الذُّنْيًا﴾، قال: قدِّم الفضل، وأَمْسِك ما يُبلِّغك(٢). (٥١٠/١١) ٥٩٢٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق إسرائيل أبي عبد الله -: احبِسْ قوت سنة، وتصدَّق بما بقي(٣). (١١/ ٥١٠) ٥٩٢٦١ - عن الحسن البصري - من طريق مُحَرَّر - في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، قال: أمره أن يأخذ قدر قوته، ويَدَع ما سوى ذلك (٤). (ز) ٥٩٢٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة -: ما أحل اللهُ لك منها فإنَّ لك فيه غِنَّى وكفاية(٥). (ز) ٥٩٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، قال: أن تأخذ من الدنيا ما أحلَّ اللهُ لك، فإنَّ لك فيه غِنَّى وكفاية (٦) [٤٩٩٣]. (١١ / ٥١٠) ٥٩٢٦٤ - عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - من طريق قُرَّة بن خالد - ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الذُّنْيَا﴾، قال: إنَّ قومًا يضعونها على غير موضعها؛ ﴿وَلَا تَنْسَ علَّق ابنُ عطية (٦١٣/٦) على هذا القول الذي قاله الحسن، وقتادة، وابن جريج، ٤٩٩٣ فقال: ((فالكلام - على هذا التأويل - هو في الرفق به، وإصلاح الأمر الذي يشتهيه، وهذا مما يجب استعماله مع الموعظة خشية النَّبْوة مِن الشِّدة)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٣ من طريق معمر عن ابن أبي نجيح، وابن جرير ٣٢٢/١٨ - ٣٢٣ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج وعيسى الجُرشي، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٨ من طريق ابن جريج وابن أبي نجيح مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠ من طريق ابن أبي نجيح ومنصور. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٠/١٣، وابن جرير ٣٢٤/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠١١/٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٣٩٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١١. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٨ من طريق معمر بلفظ: طلب الحلال، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١١ من طريق سعيد بلفظ: استغن بما أحل الله لك. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور سُورَةُ القَصَصِ (٧٧) ٥ ٢١٣ % نَصِيبَكَ مِنَ الذُّنْيَا﴾ تعمل فيها بطاعة الله(١). (ز) ٥٩٢٦٥ - عن منصور - من طريق مبارك بن سعيد - في قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، قال: ليس هو عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا، ولكن نصيبك عمرك أن تُقَدِّم فيه لآخرتك(٢). (٥١١/١١) ٥٩٢٦٦ - قال منصور بن زاذان - من طريق خلف بن خليفة - في قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الذُّنْيًا﴾، قال: قُوتك، وقُوت أهلك(٣). (ز) ٥٩٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ﴾ يعني: ولا تترك حظّك ﴿مِنَ الدُّنْيًا﴾ أن تعمل فيها لآخرتك (٤). (ز) ٥٩٢٦٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: الحلال فيها(٥). (ز) ٥٩٢٦٩ - عن أشهب، قال: سُئِل مالك بن أنس: ما هو؟ قال: أن يعيش ويأكل ويشرب غير مضيق عليه في رأي(٦) (٤٩٩٤]. (ز) ٥٩٢٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، قال: لا تنس أن تُقَدِّم مِن دنياك لآخرتك، فإنَّما تجد في آخرتك ما قدَّمْت في الدنيا فيما رزقك الله(٧). (ز) ٥٩٢٧١ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، أي: اعمل في دنياك لآخرتك. في تفسير بعضهم(٨). (ز) ذكر ابنُ عطية (٦١٣/٦) أن الثعلبي حكى أنه قيل: أرادوا بنصيبه: الكفن. ثم علَّق ٤٩٩٤ بقوله: ((وهذا وَعْظٌ مُتَّصِل، كأنهم قالوا: لا تنس أنك تترك جميع مالك إلا نصيبك الذي هو الكفن)). (١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٦٠٩/٢ بلفظ: أي: طاعة ربك وعبادته، وابن جرير ٣٢٢/١٨ واللفظ له، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٨. (٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ١٦٧. (٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦١، وتفسير البغوي ٢٢١/٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١١. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠١١/٩ من طريق أصبغ. (٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٩/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٨. سُورَةُ القَصَصِ (٧٧ - ٧٨) : ٢١٤ : فَوْسُكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور ﴿وَأَحْسِنْ كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكٌ﴾ ٥٩٢٧٢ - عن سلَّام بن مسكين، قال: سألتُ الحسن البصري عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الذُّنْيَّا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. قال: أمره أن يأخذ مِن ماله قدر عِيشته، وأن يُقَدِّم ما سوى ذلك لآخرته (١). (ز) ٥٩٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَحْسِن﴾ العَطِيَّة في الصدقة والخير فيما يرضي الله رَ ﴿كَمَآ أَحْسَنَ اَللَّهُ إِلَيْكَ﴾(٢). (ز) ٥٩٢٧٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، قال: أحسن فيما رزقك الله(٣). (ز) ٥٩٢٧٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَأَحْسِنْ﴾ فيما افترض الله عليك ﴿كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكٌ﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَا تَبْعُ اُلْفَسَادَ فِى الْأَرْضِّ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ٧٧) ٥٩٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَبْغِ﴾ بإحسان الله إليك ﴿اَلْفَسَادَ فِى الْأَرْضِّ﴾ يقول: لا تعمل فيها بالمعاصي؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾(٥). (ز) ٥٩٢٧٧ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَلَا تَبْعُ اٌلْفَسَادَ فِىِ الْأَرْضِّ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ المشركين(٦). (ز) ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوِيْتُهُ، عَلَى عِلْمٍ عِندِىَّ﴾ ٥٩٢٧٨ - عن كعب الأحبار - من طريق يحيى بن ميمون الحضرمي - قال: لَمَّا أمر الله رَ موسى غُلَّ: أنْ أسرٍ ببني إسرائيل. أمره أن يحمل معه عظامَ يوسف عَلَّلاَ، فلم [يدرِ] موسى ظلَّلا أين موضع قبره، وكانت امرأة من بني إسرائيل (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٥، وابن أبي حاتم ٣٠١٢/٩ من طريق أصبغ بلفظ: فيما زادك الله . (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٩/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣. فَوْسُو عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (٧٨) ٢١٥٥ % يُقال لها: سراج، فكانت كلما حضر أجلها مدَّ الله تعالى في عمرها إلى أن أدركت موسى ◌َالَلّ، فقالت لموسى: أنا أخبرك بموضع قبر يوسف، على أن تعطني ثلاث خصال، قال: وما هي؟ قالت: تدعو الله تعالى أن يُرُدَّ شبابي كما كنت أولًا. قال: لك ذلك. قالت: وتحملني معك. قال: لك ذلك. قالت: وأكون معك في درجتك يوم القيامة. قال: فبكى موسى تعالَّلا، فأوحى الله إليه: أن الجنة بيدي، فأعطِها ما سألت. فقال موسى ظلِّل: لكِ ذلك. قالت: فإنَّ قبره في هذه الجزيرة، وقد غلبه الماء. قال: فأخذ موسى قِحْفَيْن(١)، فكتب عليهما اسم الله الأعظم، ثم ألقى أحد القِحْفَيْن في جانب الجزيرة، وألقى القِحْفَ الآخر في الجانب الآخر، فانحسر الماء عن الجزيرة، فقالت المرأة: هنا موضع قبره. فابتدره الشبان، فوجدوا يوسف ◌َُّ في تابوت مِن مرمر، فاحتملوه، فحملوه معه، قال: وقارون يرمق القِحْفَين، فأخذهما، فكان لا يمر بموضع كنز إلا وضع القِحْفَين عليه، فانشقت الأرض، فاستخرج الكنز منه، فذلك قوله: ﴿إِنَّمَا أُوِتُهُ، عَلَى عِلْمٍ عِندِىٌّ﴾، يعني به: القحفين، وما كان علم قبل ذلك شيئًا(٢). (ز) ٥٩٢٧٩ - قال سعيد بن المسيب: كان موسىٍ يُعَلِّم الكيمياء، فعَلَّم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم، وعلَّم كالب بن يوقنا ثلثه، وعلَّم قارون ثلثه، فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه، وكان ذلك سبب أمواله(٣) [٤٩٩٥]. (ز) ٤٩٩٥ اختلف في العلم المعني في قوله: ﴿عَلَى عِلْمٍ عِندِيَّ﴾ على قولين: فقال قوم: علم من الله بحال قارون. الثاني: علم قارون بالكيمياء. ووجَّه ابنُ جرير (٣٢٦/١٨) قوله: ﴿عِندِىٌّ﴾ على القول الأول أنها بمعنى: أرى. كأنه قال: إنما أُعطِيت لفضل علمي فيما أرى. وبنحوه ابنُ عطية (٦١٤/٦). ورجَّح ابنُ كثير (٤٨٣/١٠ - ٤٨٤) القول الأول مستندًا إلى ظاهر سياق الآية، فقال: ((والصحيح المعنى الأول؛ ولهذا قال الله تعالى رادًّا عليه فيما ادَّعاه من اعتناء الله به فيما أعطاه من المال: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ، مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جمعًاً﴾ أي: قد كان من هو أكثر منه مالًا وما كان ذلك عن محبة مِنَّا له، وقد == (١) قِحْفَين: مثنى قِحْف: وهو الذي فوق الدِّماغ. النهاية (قحف). (٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٢٧. (٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦٢، وتفسير البغوي ٢٢٢/٦. سُورَةُ القَصَصِ (٧٨) ٥ ٢١٦ % فَوْسُعَبْ التَّفْسََّةُ المَاتُور ٥٩٢٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طرقٍ - في قوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوْقِيْتُهُ، عَلَى عِلْمٍ عِندِيٌّ﴾، يقول: على خير عندي، وعلم عندي (١). (١١/ ٥١١) == أهلكهم الله مع ذلك بكفرهم وعدم شكرهم؛ ولهذا قال: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي: لكثرة ذنوبهم)) . وانتقد ابنُ تيمية (٨٩/٥) القول الثاني الذي قاله ابن المسيب مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وهذا باطلٌ؛ فإنه لم يقله عالم معروف، وإنما يذكره مثل الثعلبي في تفسيره عمَّن لا يُسمى، وفي تفسير الثعلبي الغث والسمين؛ فإنه حاطب ليل، ولو كان مال قارون من الكيمياء لم يكن له بذلك اختصاص؛ فإن الذين عملوا الكيمياء خلق كثير لا يحصون، والله سبحانه قال: ﴿وَءَانَيْنَهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ، لَنَنُوْأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى الْقُوَّةِ﴾، فأخبر أنه آتاه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة)). وكذا انتقد ابنُ كثير القول الثاني مستندًا إلى دلالة القرآن، والسنة، والعقل، فقال: ((وهذا القول ضعيف؛ لأن علم الكيمياء في نفسه علم باطل؛ لأن قلب الأعيان لا يقدر أحد عليها إلا الله رَّ، قال الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ، إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوْ ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَّ﴾ [الحج: ٧٣]، وفي الصحيح عن النبي ◌ُّ أنه قال: ((يقول الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة، فليخلقوا شعيرة)). وهذا ورد في المصورين الذين يشبهون بخلق الله في مجرد الصورة الظاهرة أو الشكل، فكيف بِمَن يدَّعي أنه يُحِيل ماهية هذه الذات إلى ماهية ذات أخرى، هذا زور ومحال، وجهل وضلال. وإنما يقدرون على الصبغ في الصورة الظاهرة، وهو كذِب وزغل وتمويه، وترويجٌ أنه صحيح في نفس الأمر، وليس كذلك قطعًا لا محالة، ولم يثبت بطريق شرعيٍّ أنه صح مع أحد من الناس من هذه الطريقة التي يتعاناها هؤلاء الجهلة الفسقة الأفَّاكون، فأما ما يُجْرِيه اللهُ تعالى مِن خرق العوائد على يدي بعض الأولياء مِن قلب بعض الأعيان ذهبًا أو فضة أو نحو ذلك فهذا أمرٌ لا يُنكره مسلم، ولا يُرُدُّه مؤمن، ولكن هذا ليس مِن قبيل الصناعات، وإنما هذا عن مشيئة رب الأرض والسموات واختياره وفعله)). وذكرابنُ كثير قولًا ثالثًا: أنَّ العلم الذي كان عند قارون هو علمه باسم الله الأعظم. وذكر ابنُ عطية (٦١٤/٦) قولين آخرين: أحدهما: أن العلم الذي كان عنده هو علم التجارات وتمييز الأموال. والآخر: علم التوراة وحفظها. ثم ذكر أنَّ قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ يرجح أن قارون تشبع بعلم نفسه على زعمه . (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٥ من طريق معمر، وابن أبي حاتم ٣٠١٢/٩ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (٧٨) ٥ ٢١٧ % ٥٩٢٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ, عَلَى عِلْمٍ عِندِىّ﴾، يقول: عَلِم الله أنّ أهلٌ لذلك(١). (٥١١/١١) ٥٩٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّ قارونُ على قومه حين أمروه أن يُطيع الله رَّ في ماله، وفيما أمره، ف﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿إِنَّمَا أُوِتُهُ﴾ يعني: إنما أعطيته، يعني: المال ﴿عَلَى عِلْمٍ عِندِيّ﴾ يقول: على خير علمه الله رَّ عندي(٢). (ز) ٥٩٢٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّمَاً أُوِيْتُهُ, عَلَى عِلْمٍ عِندِىٌّ﴾ قال: لولا رضا الله عنِّي ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا. وقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ، مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ الآية(٣) ٤٩٩٦]. (ز) ٥٩٢٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: قال قارون: ﴿إِنَّمَا أُوِيَتُهُ﴾ أعطيته، يعني: ما أُعطي من الدنيا ﴿عَلَى عِلْمٍ عِندِىّ﴾ أي: بقوتي وعلمي. وهي مثل قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَهُ نِعْمَةً مِّنَا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيْتُهُ, عَلَى عِلَّمٍ﴾ قال الله: ﴿بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ﴾ [الزمر: ٤٩] بِلِيَّة. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٩](٤). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ، مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَةً وَأَكْثَرُ جَمْعَاً﴾ ٥٩٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَك: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ قارونُ ﴿أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ﴾ بالعذاب ﴿مِن قَبْلِهِ، مِنَ الْقُرُونِ﴾ حين كذَّبوا رسلَهم ﴿مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ﴾ مِن قارون ﴿قُوَّةً﴾ وبطشًا، ﴿وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ مِن الأموال؛ منهم نمروذ الجبار وغيره(٥). (ز) ٥٩٢٨٦ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ قارونُ، أي: بلى قد علم، وهذا على الاستفهام، ﴿أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ، مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعَاً﴾ مِن الجبابر والرجال(٦). (ز) ذكر ابنُ كثير (١٠/ ٤٨٤) أن ابن زيد أجاد في تفسير الآية. ٤٩٩٦ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٦/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٢ من طريق أصبغ. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٩/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٠٩/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٦/٣. سُوْدَةُ القَصَصِ (٧٨) : ٢١٨ . مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ ٥٩٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا يُسَْلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾، قال: كقوله: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١]، سود الوجوه، زرق، الملائكة لا تسأل عنهم؛ قد عرفتهم (١). (٥١٢/١١) ٥٩٢٨٨ - قال الحسن البصري: لا يُسألون سؤال استعلام، وإنما يُسألون سؤال تقريع وتوبيخ (٢). (ز) ٥٩٢٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾، قال: المشركون، لا يُسألون عن ذنوبهم، ولا يُحاسَبون؛ لدخول النار بغير حساب (٣). (١١/ ٥١١) ٥٩٢٩٠ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - ﴿وَلَا يُسَْلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾، قال: عن ذنوب الذين مضوا؛ فيمَ أُهلكوا؟ (٤)٤٩٩٧]. (ز) ٥٩٢٩١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قوله: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾، قال: لا يسألون عن إحصائها، يقول: هاتوا، فبيِّنوها لنا، ولكن أُعطوها في كُتُب، فلم يشكوا الظلم يومئذ، ولكن شكوا الإحصاء(٥). (ز) ٥٩٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَ: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾، ٤٩٩٧ ذكر ابنُ جرير (١٨ /٣٢٨) أن الضمير في قوله: ﴿عَنْ ذُنُوبِهِمُ﴾ - على هذا القول الذي قاله محمد بن كعب، ومقاتل - يعود على مَن أُهلِك من القرون. وعلّق ابنُ عطية (٦١٤/٦) على هذا القول بقوله: ((أي: أُهلِكوا، ولم يُسأل غيرُهم بعدهم عن ذنوبهم، أي: كل واحد إنما يسأل ويعاقب بحسب ما يخصه). (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٢٦٣/٧، وتفسير البغوي ٢٢٢/٦. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٤، وابن جرير ٣٢٧/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠١٣/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠١٣/٩ بلفظ: الذين كانوا قبلهم عما أهلكوا، وعن منزلهم فيعتبروا، ولكنهم يكونون على ما كانوا عليه من العبرة. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٣. سُورَةُ القَصَصِ (٧٩) فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاشُور ٢١٩ %= يقول: ولا يسأل مُجرِمو هذه الأمة عن ذُنوب الأمم الخالية الذين عُذِّبوا في الدنيا، فإن الله رَّ قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعَلِمَها(١). (ز) ٥٩٢٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ المشركون ليعلم ذنوبهم منهم، يُعرَفون بسواد وجوههم، وزُرقة أعينهم. مثل قوله: ﴿فَوَّمَيِذٍ لَّا ﴿ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ يُسْشَلُ عَنَ ذَنْيِهِ: إِنْسُ وَلَ جَانُّ ﴿َ فِأَتِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ بسواد وجوههم، وزرقة أعينهم ﴿فَيُؤْخَذُ بِلنَّوَصِى وَالْأَقْدَاءِ﴾ [الرحمن: ٣٩ - ٤١](٢) ٤٩٩٨ . (ز) ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِىِ زِينَتِهِ﴾ ٥٩٢٩٤ - عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي وَّه ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِىِ زِينَتِهِ﴾، قال: ((في أربعة آلاف - يعني: بَغْل -، عليه البُزْيُون(٣))(٤). (١١ / ٥١٤) ٤٩٩٨] اختُلِف في عود الضمير في قوله: ﴿ذُنُوبِهِمُ﴾ على قولين: الأول: أنه يعود للمجرمين. الثاني: يعود على مَن أهلك من الأمم السابقة . ورجح ابنُ جرير (٣٢٨/١٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وانتقد الثاني الذي قاله محمد بن كعب، ومقاتل، فقال: ((وهي بأن تكون مِن ذكر المجرمين أولى؛ لأن الله - تعالى ذكره - غير سائل عن ذنوب مذنب غير من أذنب، لا مؤمن ولا كافر. فإذ كان ذلك كذلك فمعلوم أنه لا معنى لخصوص المجرمين، لو كانت الهاء والميم اللتان في قوله: ﴿عَنْ ذُنُوبِهِمُ﴾ لمن الذي في قوله: ﴿مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً﴾ من دون المؤمنين، يعني : لأنه غير مسؤول عن ذلك مؤمن ولا كافر، إلا الذين ركبوه واكتسبوه)). وساق ابنُ عطية (٦١٤/٦ - ٦١٥) القولين، ثم علَّق قائلًا: ((وفي كتاب الله تعالى آيات تقتضي أن الناس يوم القيامة يسألون، كقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم ◌َسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] وغير ذلك، وفيه آيات تقتضي أنه لا يسأل أحد، كقوله تعالى: ﴿فَوَّمَيِدٍ لَّا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسُ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] وغير ذلك، ويمكن أن تكون الآيات التي توجب السؤال إنما يراد بها أسئلة التوبيخ والتقرير، والذي ينفيه يراد به أسئلة الاستفهام على جهة الحاجة إلى علم ذلك من المسؤولين، أي: أن ذلك لا يقع؛ لأن العلم بهم محيط، وسؤال التوبيخ غير معتدٍّ به)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٦/٣. (٣) البُزْيُون: السندس. اللسان (بزن). (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦١٠. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ القَصَصِ (٧٩) ٥ ٢٢٠ %= مُؤْسُوَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون ٥٩٢٩٥ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِ زِينَتِهِ﴾، قال: في القِرْمِزِ (١) (٢). (ز) ٥٩٢٩٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق سماك - في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِى زِينَتِهِ﴾، قال: في ثياب حُمْرٍ (٣). (٥١٢/١١) ٥٩٢٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِىِ زِينَتِهِ﴾، قال: خرج على براذين بيض، عليها سُرُوج مِن أرجوان، وعليها ثياب مُعَصْفَرَةَ(٤). (٥١٢/١١) ٥٩٢٩٨ - قال عثمان بن الأسود: سمعت مجاهدًا يقول في قول الله - جلَّ ذِكْرُه -: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِ زِينَتِهِ﴾، قال: أمر قارون بسبعين ألف برذون أبيض، وجعل عليها سُروجًا من أرجوان، ولبس هو وأصحابه المُعَصْفَرَات، فخُسِفَت به وبداره الأرض على تلك الحال(٥). (ز) ٥٩٢٩٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِ زِينَيْهِ﴾، قال: شارَته(٦). (ز) ٥٩٣٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِ زِينَتِهِ﴾، قال: في ثياب صُفْر وحُمْر (٧). (٥١٢/١١) ٥٩٣٠١ - تفسير عمرو، عن الحسن البصري: أنَّه خرج في صنوف ماله؛ مِن دُرِّه، وذهبه، وفضته(٨). (ز) ٥٩٣٠٢ - في حديث الربيع بن صبيح، عن الحسن البصري: أنَّ قارون خرج في زينته، فكانت ثيابُه وسروجه الأرجوان والحمرة(٩). (ز) (١) القرمز: صبغ أحمر. النهاية ٤ / ٥٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/١٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٩٤/٢، وابن جرير ٣٢٩/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٩ من طريق عثمان بن الأسود بلفظ: ثياب حمر، ومن طريق ابن جريج بلفظ: عليه ثوبان معصفران، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٦٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٤. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٦١٠/٢، وابن جرير ٣٢٩/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠١٣/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٨) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٦١٠. (٩) أخرجه يحيى بن سلَام ٢/ ٦١٠.