النص المفهرس

صفحات 121-140

فَوْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ١٢١ %
سُوْدَةُ القَصَصِ (٣٥)
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾
٥٨٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ
بِأَخِيكَ﴾. قال: العضُد: المعين الناصر. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم،
أما سمعت قول النابغة :
للخائفين ومَن ليست له عضد؟(١)
في ذِمَّةٍ مِن أبي قابوس مُنقِذَة
(١١ / ٤٦٧)
٥٨٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾، يعني: ظهرَك بأخيك
هارون(٢) . (ز)
﴿ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَنَا﴾
٥٨٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا
سُلْطَانًا﴾، قال: الحُجَّةَ (٣). (١١ /٤٦٥)
٥٨٧٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾:
والسلطان: الحُجَّة (٤). (ز)
٥٨٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾، يعني: حُجَّةٍ(٥). (ز)
٥٨٧٤١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيَكَ وَنَجْعَلُ
لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ِ حُجَّة، ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِثَايَيِّنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَلِبُونَ﴾(٦). (ز)
﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَّا بِثَايَِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ
(٣٥)
٥٨٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: فآتاه الله سُؤْلَه؛
(١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٣/٢ -. وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٢ - ٥٩٣.

سُورَةُ القَصَصِ (٣٥)
٥ ١٢٢ .
مُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
فحل عُقْدَةً من لسانه، [وأوحى] الله إلى هارون، فانطلقا جميعًا إلى فرعون(١). (ز)
٥٨٧٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾:
بآياتنا عند أهل الإيمان، ومعذرة عند الناس(٢). (ز)
٥٨٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ يعني: حجة، ﴿بَايَتِنَا﴾
يعني: اليد والعصا، فيها تقديم؛ ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ بقتل، يعني: فرعون وقومه،
لقولهما في طه [٤٥]: ﴿إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾، فذلك قوله سبحانه:
(٣) ٤٩٦١]. (ز)
﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِثَايَِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اُتَبَعَكُمَا اُلْغَلِبُونَ﴾(
آثار متعلقة بالآية:
٥٨٧٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن مسلم - قال: كان موسى
قد مُلِئ قلبُه رُعبًا مِن فرعون، فكان إذا رآه قال: اللَّهُمَّ، أدرأُ بك في نحره، وأعوذ
بك من شَرِّه. ففرَّغ الله تعالى ما كان في قلب موسى، وجعله في قلب فرعون، فكان
إذا رآه بال كما يبول الحمار(٤). (١١ / ٤٦٧)
٥٨٧٤٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: دعاء موسى حين توجّه
إلى فرعون، ودعاء النبيُّ نَالَّلا يوم حنين، ودعاء كل مكروب: كنت وتكون، وأنت
حيٌّ لا تموت، تنام العيون، وتنكدر النجوم، وأنت حيٍّ قيوم، لا تأخذك سنة ولا
نوم، يا حي يا قيوم(٥). (١١ / ٤٦٧)
٥٨٧٤٧ - عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان يُغلَق دون
فرعون ثمانون بابًا، فما يأتي موسى بابًا منها إلا انفَتَح، وكان لا يُكَلِّم أحدًا حتى
يقوم بين يديه(٦). (ز)
(٤٩٦] قال ابنُ عطية (٥٩٣/٦): ((قوله: ﴿َِايَتِنَا﴾ يحتمل أن تتعلق الباء بقوله: ﴿وَنَجْعَلُ
لَكُمَا﴾، أو بـ﴿يَصِلُونَ﴾، وتكون باء السبب، ويحتمل أن تتعلق بقوله: ﴿اٌلْغَلِبُونَ﴾، أي:
تغلبون بآياتنا)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٥، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٧٦/٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٧٦/٩.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٧٨/٩.
(٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢١٧).

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٣٦ -٣٧)
: ١٢٣ %
٥٨٧٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: فانطلق موسى نحو فرعون، وأوحى الله إلى هارون
أن يستقبل أخاه، فاستقبله، فأتيا باب فرعون، فقالا للبواب: اذهب، فأخبر فرعون
أنَّ بالباب رسولَ رب العالمين. فدخل عليه البوابُ، فقال: إنَّ بالباب رجلًا مجنونًا
يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال له فرعون: أتعرفه؟ قال: لا، ولكن معه
هارون. وكان هارون عندهم معروفًا، وكان موسى قد غاب عنهم زمانًا مِن الدهر،
قال فرعون: اذهب، فأدخِلْهُ. فدخل عليه، فعرفه. في تفسير الحسن. وقال بعضهم:
كأنَّه عرف وجهه ولم يثبت مَن هو، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا رسول رب العالمين.
فقال: ليس عن هذا أسألك، ولكن مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن
عمران. وقد كان ربَّاه، وكان في حِجْرِه حتى صار رجلًا، فقال له فرعون: ﴿أَلَمَّ
ثُرَبِّكَ فِنَا وَلِيدًا وَلَبِئْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ وأنت لا تَدَّعي هذه النبوة، ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ
الَّتِى فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَفِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٨ - ١٩] بي أنِّي إله. في تفسير الحسن.
وبعضهم يقول: مِن الكافرين لنعمتنا، أي: فيما ربَّيناك(١). (ز)
﴿فَلَمَّا جَآءَهُم ◌ُوسَى بِشَايَتِنَا بَيِّنَتِ قَالُواْ مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرَّى
وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِىّ ءَابَايِنَا الْأَوَّلِينَ
٥٨٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم ◌ُوسَى بِئَايَلِنَا﴾ اليد والعصا ﴿بَيِّنَتِ﴾
يعني: واضحات، التي في ((طه)) و((الشعراء))، ﴿قَالُواْ مَا هَذَا﴾ الذي جئت به، يا
موسى، ﴿إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرَّى﴾ افتريتَه، يا موسى، أنت تَقَوَّلته وهارون ﴿وَ﴾قالوا: ﴿مَا
سَمِعْنَا بِهَذَا فِىّ ءَبَايِنَا اُلْأَوَّلِينَ﴾ يعني: اليد، والعصا(٢). (ز)
﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِلْهُدَى مِنْ عِندِهِ، وَمَن تَكُونُ لَهُ، عَقِبَةُ الدَّارِ﴾
٥٨٧٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿عَقِبَةُ الدَّارِ﴾: أي:
الجنة(٣). (ز)
٥٨٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾لَمَّا كَذَّبوه بما جاء به؛ ﴿قَالَ مُوسَى رَبِّ أَعْلَمُ
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩٢/٢ - ٥٩٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.

سُورَةُ القَصَصِ (٣٧ -٣٨)
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُوز
: ١٢٤ %
بِمَن جَآءَ بِلْهُدَى مِنْ عِندِهِ﴾ فإنِّي جئتُ بالهدى مِن عند الله رَّت، ﴿وَ﴾هو أعلم
بـ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عَقِبَةُ الدَّارِ﴾ يعني: دار الجنة؛ ألنا أو لكم؟(١). (ز)
٥٨٧٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم ◌ُوسَى بِشَايَئِنَا بَيِنَتِ قَالُواْ مَا
هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرَى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِىّ ءَبَايِنَا الْأَوَّلِينَ ﴾ وَقَالَ مُوسَى رَبِّ أَعْلَمُ بِمَنْ
جَآءَ بِلْهُدَى مِنْ عِندِهِ﴾ أي: أني أنا جئت بالهدى من عنده، ﴿وَمَن تَكُونُ لَهُ، عَقِبَةُ
الدَّارِ﴾ دار الآخرة؛ الجنة(٢). (ز)
﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
٧
٥٨٧٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿الظَّالِمُونَ﴾:
الكافرون (٣). (ز)
٥٨٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ في الآخرة، لا
يفوز المشركون، يعني: لا يَسْعَدُونَ(٤). (ز)
٥٨٧٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ المشركون، لا يدخلون
الجنة، والمفلحون هم أهل الجنة(٥). (ز)
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرِى﴾
٥٨٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّه: ((كلمتان قالهما فرعون:
﴿مَا عَلِّمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرِى﴾، وقوله: ﴿أَنَاْ رَبِّكُمُ الْأَعْلَى﴾)) [النازعات: ٢٤]. قال:
((كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَ﴾)) [النازعات: ٢٦](٦). (١١ /٤٦٨)
٥٨٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: لَمَّا قال فرعون:
﴿يَأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾. قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك،
فأُذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلْتُه،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩٣/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩٣/٢.
(٦) أخرجه تمام في فوائده ٣٤٦/١ (٨٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٢٤٧/٥٢ - ٢٤٨.
قال الألباني في الضعيفة ٩/ ١١٧ (٤١١٧): ((ضعيف)).

ضَوْسُورَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٣٨)
: ١٢٥ :
حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أَنَاْ رَبِّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]؛ قال: يا
جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه(١). (١١ / ٤٦٨)
٥٨٧٥٨ - تفسير الحسن البصري: قوله رَّ: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ
لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾، تَعَمَّد الكذب(٢). (ز)
٥٨٧٥٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - قال: لما قال
فرعون لقومه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهِ غَيْرِى﴾ نشر جبريلُ أجنحة العذابِ
غضبًا لله رجمان، فأوحى الله رَ إليه: أن يا جبريل، إنَّما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف
الفَوْت. قال: فأمهله رَ بعد هذه المقالةِ أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾
[النازعات: ٢٤]. فذلك قوله رَى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ تَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥]: قوله
الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله رَك وجنوده(٣). (ز)
٥٨٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ يعني: الأشراف مِن
قومه، ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرِى﴾ هذا القول مِن فرعون كُفْرٌ(٤). (ز)
﴿فَأَوْقِدْ لِ يَهَمَنُ عَلَى اُلْطِّينِ﴾
٥٨٧٦١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَأَوْقِدُ لِ يَهَمَنُ عَلَى الطِّينِ﴾، قال: أَوْقِد
على الطين حتى يكون آجُرًّا(٥)(٦). (١١/ ٤٦٩)
٥٨٧٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿فَأَوْقِدْ لِى يَهَمَنُ
عَلَى الطِّينِ﴾، قال: على المَدَر يكون لَبِنَّا مطبوخًا(٧). (٤٦٩/١١)
٥٨٧٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان بن عيينة، عن بعضهم - ﴿فَأَوْقِدُ لِ
يَهَمَنُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِ صَرْحًا﴾، قال: هو الآَجُرُّ(٨). (ز)
٥٨٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْقِدُ لِ يَهَمَنُ عَلَى الطِّينِ فَأَجْعَل ◌ِ صَرْحًا﴾،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٩، ٣٠٦١.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٥٩٣/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٩٥/٤ (٢٤٤) -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٥) الآجر: الطّين المطبوخ. اللسان (أجر).
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٧٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٧.

سُورَةُ القَصَصِ (٣٨)
& ١٢٦ %
مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
يقول: أوقِدِ النارَ على الطين حتى يصير اللَّبِنُ آجُرًّا، وكان فرعون أوَّلَ مَن طبخ
الآجُرّ وبناه(١). (ز)
٥٨٧٦٥ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿فَأَوْقِدُ لِ
يَهَمَنُ عَلَى الْطِّينِ﴾، قال: يعني: على المدر. يقول: اطبخه، يعني: الآجُرَّ(٢). (ز)
٥٨٧٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿فَأَوْقِدْ لِ يَهَمَنُ عَلَى الطِّينِ﴾، قال: المطبوخ الذي يُوقَد عليه هو مِن طينٍ يبنون به
البنيان(٣). (ز)
٥٨٧٦٧ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَأَوْقِدْ لِ يَهَمَنُ عَلَى الطِّينِ﴾، أي: فاطبخ لي آجرًّا
فكان أول [من] عمل الآجر (٤). (ز)
﴿فَأَجْعَل ◌ِىِ صَرْحًا﴾
٥٨٧٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاجْعَل ◌ِ صَرْحًا﴾، يعني: قصرًا طويلًا(٥). (ز)
٥٨٧٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَاجْعَل ◌ِ صَرْحًا﴾، أي: فابنِ لي صَرْحًا (٦). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٨٧٧٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: ﴿يَهَمَنُ أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾
[غافر: ٣٦]، فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجُرَّ، ويجعلوه في القبور (٧). (ز)
٥٨٧٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كان فرعونُ أولَ من طبخ
الآجُرَّ، وصُنِع له الصَّرْحِ(٨). (١١ / ٤٦٩)
٥٨٧٧٢ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: فرعون أول مَن أمر
بصنعة الآجُرِّ وبنائه(٩). (١١ / ٤٦٩)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٥٢٩ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٥، وابن أبي حاتم ٢٩٧٩/٩ من طريق أصبغ.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩٣/٢ - ٥٩٤.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٣/٢ - ٥٩٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٩٧٩/٩، وأخرجه عبد الرزاق ٩١/٢ من طريق
معمر بلفظ: بلغني: أنَّه أول من طبخ الآجُر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُوَسُوعَزْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
٥ ١٢٧ %
سُورَةُ القَصَصِ (٣٨ - ٣٩)
٥٨٧٧٣ - عن أسد، عن خالد بن عبد الله، عن مُحَدِّث حدَّثه، قال: كان هامان
نَبَطِيًّا(١). (١١ / ٤٦٩)
١٣٨
﴿لَعَلِّ أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ، مِنَ الْكَذِبِينَ
٥٨٧٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا بنى له الصرحَ ارتقى
فوقه، فأمر بنشابة، فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت إليه وهي مُتَلَطِّخَةٌ دمًا، فقال:
قتلتُ إلهَ موسى (٢). (١١ / ٤٦٩)
٥٨٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّعَلِِّّ أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾، فبنى، وكان
مِلاطُهُ(٣) خَبَث (٤) القوارير، فكان الرجلُ لا يستطيع القيامَ عليه مخافة أن تنسفه
الريح، ثم قال فرعون: فـ﴿أَطَّلِعُ إِلَ إِلَهِ مُوسَى وَإِ لَأَظُنُّهُ﴾ يقول: إني لَأحسبُ
موسى ﴿مِنَ الْكَذِينَ﴾ بما يقول: إنَّ في السماء إلهًا(٥). (ز)
٥٨٧٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّعَلِّيَّ أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ، مِنَ
اَلْكَذِبِينَ﴾، فبنى له صرحًا عاليًا، وقد علِم فرعونُ أنَّ موسى رسول الله، وهذا القول
منه كذب. قال الله رَى: ﴿وَحَحَدُواْ بِهَا وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوَّ﴾ [النمل: ١٤]. قال
قتادة: والجحدُ لا يكون إلا مِن بعد المعرفة (٦). (ز)
﴿وَأَسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوَاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ
٣٩
٥٨٧٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - قال: ما كان مِن ظنٍّ في القرآن
(٧)
فهو يقين (٧). (ز)
٥٨٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَسْتَكْبَرَ﴾ فرعونُ ﴿هُوَ وَجُنُودُهُ﴾ عن الإيمان
﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿وَظَنُّواْ﴾ يقول: وحسبوا ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْنَا
(١) أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٧٩/٩.
(٣) المِلَاط: الطّين الذي يُجْعَل بين سافَي البِنَاء، يُمْلَط به الحائط: أي يُخْلَط. النهاية (ملط).
(٤) الخَبَث: ما تلقيه النار مِن الذهب والفضة والحديد وغيرها. النهاية واللسان (خبث).
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩٣/٢ - ٥٩٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٠. وأورده قبل ذلك ١٩٠٥/٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَظَنُّواْ أَنْ لَّ مَلْجَأَ
مِنَ اللَّهِ إِلَّ إِلَيْهِ﴾ [التوبة: ١١٨]، وتفسير قوله تعالى: ﴿وَظَنُّواْ أَنَهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] ١٩٣٨/٦.

سُورَةُ القَصَصِ (٤٠ - ٤١)
٥ ١٢٨ :
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
لَا يُرْجَعُونَ﴾ أحياءً بعد الموت في الآخرة(١). (ز)
٥٨٧٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ، فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّواْ
أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة(٢). (ز)
﴿فَأَخَذْنَهُ وَجُنُودَهُ، فَنَبَذْنَهُمْ فِى الْيَوِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الظَّالِمِينَ
٥٨٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَنَبَذْنَهُمْ فِ الْبَرِّ﴾،
قال: اليم: بحرٌ، يُقال له: إساف، مِن وراء مصر، غرَّقهم الله فيه(٣). (١١/ ٤٧٠)
٥٨٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذْنَهُ وَحُدَهُ، فَنَبَذْنَهُمْ فِ اَلْيَمِ﴾ يعني: فقذفناهم في
نهر النيل الذى بمصر، ﴿فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الظَّلِينَ﴾ يعني: المشركين أهل
مصر، كان عاقبتهم الغرق (٤). (ز)
٥٨٧٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَخَذْنَهُ وَجُنُودَهُ، فَنَبَذْنَهُمْ فِى الْبَرِّ﴾ في البحر.
وقد فسرنا ذلك في غير هذه السورة. قال: ﴿فَأَنْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ
عَقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ أي: دمَّر الله عليهم، ثم صيّرهم إلى النار (٥)E٩Tr]. (ز)
٤١
﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَسِعَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِّ وَيَوْمَ اُلْقِيَمَةِ لَا يُصَرُونَ
٥٨٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق زيد بن أسلم، والحجاج بن أرطاة - في
قوله: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾، قال: جعلهم الله أئِمَّةً يدعون إلى
المعاصي (٦). (١١ / ٤٧٠)
٥٨٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً﴾ يعني: قادَةً في الشرك
﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ يعني: يدعون إلى الشرك، وجعل فرعون والملأ قادة في
٤٩٦٢ اختُلِف هل كان إغراقهم في البحر، أم في نيل مصر؟ وذكر ابنُ عطية (٦/ ٥٩٤) أن
القول بأنه بحر القلزم هو قول الأكثرين، وعلّق بأنّه: ((أشهر)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٣/٢ - ٥٩٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٠.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٣/٢ - ٥٩٤.

مَوْسُبعَة التَّفْسَة المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٤٢)
: ١٢٩ %
الشرك، وأتبعناهم أهل مصر، ﴿وَيَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ لَا يُصَرُونَ﴾ يعني: لا يُمنَعون من
العذاب(١). (ز)
٥٨٧٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً بَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ يتبعهم مَن
بعدهم مِن الكفار(٢). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٥٨٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي -: ولا تجعلنا أئمةَ ضلالة؛ لأنه
قال لأهل السعادة: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، وقال لأهل
الشقاوة: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً بَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾(٣). (ز)
٤٣
﴿وَأَتْبَعْنَهُمْ فِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَغْنَةٌ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ
٥٨٧٨٧ - قال عبد الله بن عباس: مِن المُشَوَّهين بسواد الوجوه، وزُرقَة العيون (٤). (ز)
٥٨٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَتْبَعْنَهُمْ فِى هَذِهِ الدُّنْيَا
لَقْنَةٌ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، قال: لُعِنوا في الدنيا والآخرة. هو كقوله: ﴿وَأُتْبِعُواْ فِى هَذِهِ،
لَغَنَةً وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩](٥). (١١ /٤٧٠)
٥٨٧٨٩ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿وَأَتْبَعْنَهُمْ فِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾، قال: لم
يُبعَث نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، يوم القيامة ترفد لعنة أخرى في
النار(٦). (ز)
٥٨٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْبَعْنَهُمْ فِى هَذِهِ الدُّنْيَا لَغْنَةً﴾ يعني: الغرق،
﴿وَبَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ في النار ﴿هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾(٧). (ز)
٥٨٧٩١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَأَتْبَعْنَهُمْ فِ هَذِهِ الدُّنْيَا
لَغْنَةٌ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لعنة أخرى، ثم استقبل فقال: ﴿هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾(٨). (٤٧٠/١١)
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٤.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٠.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٥١، وتفسير البغوي ٢٠٩/٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ القَصَصِ (٤٣)
=& ١٣٠ هـ
فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ الْحَانُور
٥٨٧٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَأَنْبَعْنَهُمْ فِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ العذاب
الذي عذَّبهم الله به الغرق. قال: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ اُلْمَقْبُوحِينَ﴾ في النار،
وأهل النار مقبوحون مُشَوَّهون؛ سود، زرق، حبن(١)، كأنَّ رؤوسهم آجام القصب،
كالحون، شَفَةُ أحدهم السفلى ساقطةٌ على صدره، وشفته العليا قالِصَةٌ قد غطّت
وجهه، رأسُ أحدهم مثل الجبل العظيم، وضِرْسُه مثل أحد، وأنيابه كالصياصي
- وهي الجبال -، وغلظ جلده سبعون ذراعًا - وبعضهم يقول: أربعون -، يشتد الدُّودُ
ما بين جلده ولحمه كما يشتد الوحوش في البرية، وفخذه مسيرة يومين . =
٥٨٧٩٣ - وقال ابن مسعود: وإِنِّي أراه يَشْغَلُ مِن جهنم مثلَ ما بيني وبين المدينة.
وهو بالكوفة (٢) . (ز)
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَ﴾
٥٨٧٩٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله: ((ما أهلك الله قومًا،
ولا قرنًا، ولا أمة، ولا أهل قرية، بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه
الأرض، غير القرية التي مُسِخَتْ قِرَدةً، ألم تر إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ
(٣) ٤٩٦٣
مِنْ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَ﴾)(٣
. (١١ / ٤٧١)
٥٨٧٩٥ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق أبي نضرة -، موقوفًا (٤). (٤٧١/١١)
٥٨٧٩٦ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا﴾
بالعذاب في الدنيا ﴿ اٌلْقُرُونَ الْأُولَ﴾ يعني: نوحًا، وعادًا، وقوم إبراهيم، وقوم
ساق ابنُ عطية (٥٩٥/٦) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: ((أي: الذين تعدَّوْا في
٤٩٦٣
السبت، وهذا التعذيب مِن سبب شرع موسى؛ فكأنه لا يُنقص فضيلة التوراة برفع العذاب
عن الأرض)).
(١) الحبن: الكبير البطن. لسان العرب (حبن).
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٥٩٤.
(٣) أخرجه الحاكم ٤٤٢/٢ (٣٥٣٤)، وابن جرير ٢٥٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨١/٩ (١٦٩٢٨)،
والثعلبي ٧/ ٢٥١.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٨/٧ (١١٢٥٣):
((رواه البزار موقوفًا ومرفوعًا، ورجالهما رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٣٢٧/٥ (٢٢٥٨).
(٤) أخرجه البزار (٢٢٤٧ - كشف)، وابن جرير ٢٥٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨١/٩ من وجه آخر.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٤٣ - ٤٤)
١٣١ هـ-
لوط، وقوم شعيب، وغيرهم، كانوا قبل موسى(١). (ز)
٥٨٧٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ﴾ التوراة ...
وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾ قرنًا مِن بعد قرن. كقوله على مقرأ هذا
الحرف: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ إِذَا أَخَذَ اُلْقُرَى وَهِىَ ظَلِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢](٢). (ز)
﴿بَصَآِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٥٨٧٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بَصَّهِرُ لِلنَّاسِ﴾، قال:
بيِّنة (٣). (١١ / ٤٧١)
٥٨٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿بَصَابِرَ لِلنَّاسِ﴾، يقول: في هلاك
الأَمَم الخالية بصيرة لبنى إسرائيل، ﴿وَهُدَّى﴾ يعني: التوراة هدَّى مِن الضلالةِ لِمَن
عمل بها، ﴿وَرَحْمَةً﴾، لِمَن آمن بها مِن العذاب، ﴿لَّعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَنَذَكَّرُونَ﴾
فيؤمنوا بتوحيد الله رقم (٤). (ز)
٥٨٨٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - قال: البصائر:
الهدى؛ بصائر ما في قلوبهم لذنوبهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فَإِنَّهَا لَا
تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِ الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، وقال: هذا الدين بصره
وسمعه في هذا القلب (٥). (١١ / ٤٧١)
٥٨٨٠١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿بَصَابِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾، يعني:
يتفكروا، فكانت التوراة أولَ كتاب نزل فيه الفرائضُ والحدودُ والأحكامُ(٦). (ز)
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِ﴾
٥٨٨٠٢ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِ﴾: يريد حيث ناجى
موسی ربَّه(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨١ وفيه بلفظ: ما في قلوبهم لدينهم.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩٥/٢.
(٧) تفسير البغوي ٦/ ٢١٠.

سُورَةُ القَصَصِ (٤٤)
٥ ١٣٢ :
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِسَةُ الْمَاتُور
٥٨٨٠٣ - عن أبي زرعة بن عمرو [بن جرير البجلي] - من طريق علي بن مدرك -
قال: إنَّكم أمة محمد وَّ قد أُجِبتُم قبل أن تَسألوا. وقرأ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِ إِذْ
قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ﴾(١). (ز)
٥٨٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبٍ
اٌلْغَرْبِ﴾، قال: جانب غربي الجبل(٢). (١١ /٤٧١)
٥٨٨٠٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِ﴾: يعني: بجانب الجبل
(٣)
الغربي(٣). (ز)
٥٨٨٠٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِ﴾: بجانب الوادي
الغربي(٤). (ز)
(٤)
٥٨٨٠٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: غَرْبِيِّ الجبل(٥). (ز)
٥٨٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كُنتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾ يعني: بناحية،
كقوله رَّ: ﴿جَانِبَ الْبَرِ﴾ [الإسراء: ٦٨] يعني: ناحية البر، ﴿الْغَرْبِىِّ﴾ بالأرض
المقدسة، والغربي يعني: غربي الجبل حيث تغرب الشمس(٦). (ز)
٥٨٨٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا كُنتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِ﴾ غربي
الجبل(٧). (ز)
﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَِّهِدِينَ
٤٤ )
٥٨٨١٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾ عهدنا إلى موسى،
فأوصيناه إلى فرعون وقومه ﴿مِنَ الشَِّهِدِينَ﴾ يعني: مِن الحاضرين(٨). (ز)
٥٨٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَضَيْنَآ إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ يقول: إذ عهدنا إلى
موسى الرسالة إلى فرعون وقومه، ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَِّهِدِينَ﴾ لذلك الأمر (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/١٨.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩١، وابن جرير ٢٦٠/١٨ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٢ من طريقي
سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير البغوي ٦/ ٢١٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/١٨.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٥.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٣.
(٤) تفسير البغوي ٢١٠/٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٣.
(٨) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٥.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٣٣ %-
سُورَةُ القَصَصِ (٤٥)
٥٨٨١٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ الرسالة، ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ
الشَّنِهِدِينَ﴾ أي: لم تكن شاهدًا يومئذٍ لذلك(١)٤٩٦٩]. (ز)
﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَطَاَوَلَ عَلَيهِمُ الْعُمُرُّ﴾
٥٨٨١٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا﴾ خلقنا ﴿قُرُونًا فَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾
ج
كان بين عيسى ومحمد عليَّة خمسمائة سنة . =
٥٨٨١٤ - قال: وقال قتادة: ستمائة سنة(٢). (ز)
٥٨٨١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَنشَأْنَ﴾ خلقنا(٣). (ز)
٥٨٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا﴾ يعني: خلفنا (٤) قرونًا،
﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُّ﴾(٥). (ز)
﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًّا فِى أَهْلِ مَدْيَنَ تَثْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
٤٥)
٥٨٨١٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِى أَهْلِ مَدْيَنَ تَنْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا﴾ لم تكن - يا
محمد - مقيمًا بمدين، فتعلم كيف كان أمرهم، فتخبر أهل مكة بشأنهم
وأمرهم(٦). (ز)
٥٨٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًّا﴾ يعني: شاهدًا ﴿فِى أَهْلِ
مَدْيَنَ تَنْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا﴾ يعني: تشهد مدين، فتقرأ على أهل مكة أمرهم، ﴿وَلَكِنَّا
كُنَا مُرْسِلِينَ﴾ يعني: أرسلناك إلى أهل مكة لتخبرهم بأمر مدين(٧). (ز)
٥٨٨١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا
٤٩٦٤] ساق ابنُ عطية (٥٩٥/٦) هذا القول، ثم ذكر أنَّ فرقة قالت بأنَّ المراد ب﴿الْأَمْرَ﴾:
ما أعلمه من أمر محمد رَله. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا تأويل حسن، يلتئم معه ما بعده من
قوله: ﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا﴾)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٢.
(٤) كذا في المصدر المطبوع.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٣.
(٦) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٥٩٦.

سُورَةُ القَصَصِ (٤٦)
: ١٣٤ :
مُوَسُوعَة التَّفْسَة المَاتُون
كُنْتَ ثَاوِيًّا﴾ قال: الثاوي: المقيم ﴿تَنْلُوْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا﴾، يقول: تقرأ عليهم كتابنا،
﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ يقول: لم تشهد شيئًا مِن ذلك، يا محمد، ولكنا كنا نحن
نفعل ذلك، ونُرسل الرسل(١). (١١/ ٤٧٢)
٥٨٨٢٠ - قال يحيى بن سلَامِ: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًّا﴾ ساكنًا ... ، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا
مُرْسِلِينَ﴾ كقوله: ﴿أَمْرًا مِّنْ عِندِنَاْ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [الدخان: ٥](٢). (ز)
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ اُلُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾
٥٨٨٢١ - عن عمرو بن عبسة، قال: سألتُ النبيَّ وَّ عن قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبٍ
اُلْطُورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّيِّكَ﴾، ما كان النِّداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال:
((كتابٌ كتبه الله قبل أن يخلق خلقه بألفي عام، ثم وضعه على عرشه، ثم نادى: يا أمة
محمد، سبقت رحمتي غضبي، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن
تستغفروني، فمَن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبدي ورسولي
صادقًا؛ أدخلته الجنة))(٣). (١١ / ٤٧٢)
٥٨٨٢٢ - عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا، مثله (٤). (٤٧٣/١١)
٥٨٨٢٣ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله وَّه: ((قال الله: مَن شغله
ذِكْري عن مسألتي أعطيتُه قبل أن يسألني)). وذلك في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ الُْورِ إِذْ
نَادَيْنَا﴾. قال: «نُودوا: يا أَمَّة محمد، ما دعوتمونا إلا استجبنا لكم، ولا سألتمونا إلا
أعطيناكم)) (٥). (١١/ ٤٧٣)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦١/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٣/٩ مختصرًا.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٦.
(٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٩٨٤ (٤٩٨٠)، وابن فاخر الأصبهاني في كتاب موجبات الجنة
ص٣٨ - ٣٩ (٣٠)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن
سعد، عن عمرو بن عبسة به .
قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٥) عن الفريابي: ((ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان)».
(٤) أورده إسحاق الختلي في الديباج ص ٢٢ (٦).
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٣١٣ واللفظ له، وابن عساكر في كتاب فضيلة ذكر الله ص ٢٥ - ٢٧ (٥).
وفيه أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي.
قال أبو نعيم: ((غريب، تفرد به أبو مسلم، عن ابن عيينة)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٠٨/٣ - ٥٠٩ :
((قلت: وثقه ابن حبان. وقال ابن عدي: يحدث بالمناكير عن الثقات، ويسرق الحديث. وقال الحافظ :
صدوق يغلط. قلت: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، فالإسناد حسن عندي، لولا ما يخشى =

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
سُورَةُ القَصَصِ (٤٦)
& ١٣٥ %=
٥٨٨٢٤ - عن ابن عباس، عن النبي وَّ، قال: ((لَمَّا قَرَّب الله موسى إلى طور سينا
نجيًّا قال: أيْ ربِّ، هل أحدٌ أكرم عليك مِنِّي؛ قربتني نجيًّا، وكلمتني تكليمًا؟ قال:
نعم، محمد أكرم عليَّ منك. قال: فإن كان محمد أكرم عليك مني، فهل أمة أكرم
عليك مِن بني إسرائيل؛ فَلَقْت لهم البحرَ، وأنجيتهم مِن فرعون وعمله، وأطعمتهم
المنَّ والسلوى؟ قال: نعم، أمة محمد أكرم عَلَيَّ مِن بني إسرائيل. قال: إلهي،
أرِنِيهم. قال: إنَّك لن تراهم، وإن شئتَ أسمعتُك صوتهم. قال: نعم، إلهي. فنادى
ربُّنا: أمة محمد، أجيبوا ربَّكم. قال: فأجابوا وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم
إلى يوم القيامة، فقالوا: لبيك، أنت ربُّنا حقًّا، ونحن عبيدك حقًّا. قال: صدقتم، وأنا
ربكم وأنتم عبيدي حقًّا، قد عفوتُ عنكم قبل أن تدعوني، وأعطيتُكم قبل أن تسألوني،
فمَن لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة)). قال ابن عباس: فلمَّا بعث الله
محمدًا وَ﴿ أراد أن يَمُنَّ عليه بما أعطاه وبما أعطى أمته، فقال: يا محمد، ﴿وَمَا
كُنْتَ بِحَانِبِ الْطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾(١). (١١ /٤٧٤)
٥٨٨٢٥ - عن أبي هريرة - من طريق أبي زرعة بن عمرو - في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ
بِجَانِبِ اُلُطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾، قال: نُودوا: يا أُمَّةَ محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني،
واستجبتُ لكم قبل أن تدعوني(٢)٤٩٦٥]. (١١ / ٤٧٢)
٥٨٨٢٦ - عن أبي هريرة، مرفوعًا(٣). (١١ / ٤٧٢)
٥٨٨٢٧ - عن أبي زرعة بن عمرو [بن جرير البجلي] - من طريق علي بن مدرك -
٤٩٦٥] ساق ابنُ عطية (٥٩٥٣/٦ - ٥٩٥٦) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: ((فالمعنى: إذ
نادينا بأمرك، وأخبرناك بنبوتك)).
= من سرقة عبد الرحمن بن واقد، أو غلطه)).
(١) أخرجه الثعلبي ٢٨٠/٤ - ٢٨١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٨٢)، وابن جرير ٢٦٢/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٣/٩، والحاكم ٢/
٤٠٨، والبيهقي في الدلائل ١/ ٣٨١، وذكره الدارقطني في العِلَل ٢٩١/٨، وقال: ((عن أبي زرعة قوله،
وهو أصح)). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل. وزاد ابن جرير: قال:
وهو قوله حين قال موسى: ﴿وَأَكْتُبْ لَنَا فِى هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِىِ اُلْآَخِرَةِ﴾ [الأعراف: ١٥٦] الآية.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وهو عند الحاكم ٤٤٣/٢ (٣٥٣٥)، وابن جرير ١٨ / ٢٦٢،
وابن أبي حاتم ٢٩٨٣/٩ (١٦٩٤٦) موقوفًا .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وأورده الدارقطني في العلل ٢٩٢/٨
(١٥٧٨).

سُورَةُ القَصَصَِّ (٤٦)
٥ ١٣٦ %
فَوْسُعَة التَّفْسِي المَاتُور
من قوله(١). (ز)
٥٨٨٢٨ - وعن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله(٢). (ز)
٥٨٨٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج -، مثل ذلك(٣). (ز)
٥٨٨٣٠ - عن أبي هريرة، قال: إنَّ ربَّ العِزَّة نادى: يا أُمَّة محمد، إنَّ رحمتي
سبقت غضبي. ثم أنزلت هذه الآية في سورة ((موسى وفرعون)): ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبٍ
اُلْطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾(٤). (١١ / ٤٧٢)
٥٨٨٣١ - قال وهب بن مُنَبِّه: قال موسى: يا ربِّ، أرِني محمدًا. قال: إنَّك لن
تَصِلَ إلى ذلك، وإن شئتَ ناديتُ أُمَّتَه وأسمعتُك صوتَهم. قال: بلى، يا ربِّ.
قال الله تعالى: يا أمة محمد. فأجابوه مِن أصلاب آبائهم(٥). (ز)
٥٨٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ اُلْطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾،
قال: إذا نادينا موسى (٦). (١١ / ٤٧٤)
٥٨٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ اُلُورِ﴾ يعني: بناحية مِن الجبل
الذي كلَّم الله رَ عليه موسى علََّ ﴿إِذْ نَادَيْنَا﴾ يعني: إذا كلمنا موسى، وآتيناه
التوراة (٧). (ز)
٥٨٨٣٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق صالح بن سعيد - ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ اُلْطُورِ
إِذْ نَادَيْنَا﴾ الآية، يقول: وما كنت أنت - يا محمد - بجانب الطور إذ نادينا أمتك
وهم في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بُعِثْتَ(٨). (١١ / ٤٧٤)
٥٨٨٣٥ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ الُْورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾، قال: يا
محمدُ، قد أعطيتُكم قبل أن تدعوني، وأجبتُكم من قبل أن تسألوني (٩). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٥٩٦/٢ من طريق الأعمش، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٨، وابن جرير
١٨/ ٢٦٢ من وجه آخر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٣.
(٤) أخرجه ابن عساكر ٦٦/ ٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٥٢، وتفسير البغوي ٢١١/٦.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٣.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٣/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة.
(٩) تفسير الثوري ص٢٣٣.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
: ١٣٧ .
سُورَةُ القَصَصِ (٤٦)
٥٨٨٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ اُلُّورِ﴾ الجبل(١). (ز)
﴿وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّيِّكَ﴾
٥٨٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّيِّكَ﴾: أي:
مِمَّا قَصَصْنا عليك(٢). (١١ / ٤٧٤)
٥٨٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّيِّكَ﴾ يقول: ولكن القرآن
رحمة، يعني: نعمة من ربك، النبوة اختصصت بها، إذ أوحينا إليك أمرهم لتعرف
كُفَّارٌ نبوَّتك، فذلك قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّآ أَنَّهُم مِّن نَّذِيٍ﴾(٣). (ز)
٥٨٨٣٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَلَكِن رَّحْمَةٌ مِّن
رَّكَ﴾، قال: كان رحمة من ربك النبوة (٤). (ز)
٥٨٨٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّكَ﴾، قال: الذي أنزلنا عليك من القرآن؛ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّا
أَتَنَّهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾(٥). (ز)
﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَنَهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٥٨٨٤١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّيِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾،
يعني: قريشًا (٦). (ز)
٥٨٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ يعني: أهل مكة بالقرآن ﴿مَآ أَتَنَّهُم
مِّن نَّذِيرٍ﴾ يعني: رسولًا ﴿مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ فيؤمنوا(٧). (ز)
٥٨٨٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَّآ أَنَنَّهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾،
أي: لكي يتذكروا (٨). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٦/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٤/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٤.
(٦) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٧.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٦.

سُورَةُ القَصَصِ (٤٧ - ٤٨)
٥ ١٣٨ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
﴿وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا
فَتَتَّبِعَ ءَايَئِكَ وَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
٤٧
٥٨٨٤٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَلّ: ((الهالِك في الفترة
يقول: ربِّ، لم يأتني كتابٌ ولا رسول)). ثم قرأ هذه الآية: ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا
رَسُولًا فَتَتَّبِعَ ءَايَئِكَ وَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(١). (٤٧٥/١١)
٥٨٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿رَبَّنَا﴾: يعني: يا
ربنا (٢) . (ز)
٥٨٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ يعني: العذاب في
الدنيا ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ مِن المعاصي، يعني: كفار مكة، ﴿فَيَقُولُوْ رَبَّنَا لَوْلَاً
أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ ءَايَئِكَ﴾ يعني: القرآن، ﴿وَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني:
المصدقين، فيها تقديم، يقول: لولا أن يقولوا: ربَّنا، لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع
آياتك، ونكون مِن المؤمنين؛ لأصابتهم مصيبةٌ بما قدمت أيديهم(٣). (ز)
٥٨٨٤٧ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُم مُصِيبَةٌ﴾ يعني: المشركين ﴿بِمَا
قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بالذي هم عليه مِن الشِّرك. والمصيبة في هذا الموضع: العذاب.
يقول: ولو أنَّا عذبناهم لاحْتَجُوا، فقالوا: ﴿رَبَّنَا لَوْلَا﴾ هلَّا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا
فَقَِّعَ ءَايَئِكَ وَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فقطع الله عذرَهم بمحمد رَّه، فكذَّبوه(٤). (ز)
﴿فَلَمَّا جَآءَ هُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوْ لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوْنِى مُوسَىَّ
أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوِيَ مُوسَى مِن قَبْلٌ﴾
٥٨٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى -: ﴿قَالُواْ لَوْلَا﴾ هلَّا ﴿أُوَِّ
(١) أخرجه ابن الجعد في مسنده ص ٣٠٠ - ٣٠١ (٢٠٣٨)، والبزار - كما في كشف الأستار ٣٤/٣
(٢١٧٦) -، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٤ (١٦٩٥٠) واللفظ له، وفيه عطية العوفي.
قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا مِن حديث فضيل)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٦/٧
(١١٩٣٨): ((رواه البزار، وفيه عطية، وهو ضعيف)). وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٢٨/١٨: ((مِن الناس
من يوقف هذا الحديث على أبي سعيد ولا يرفعه)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٤.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٣.

فُوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٤٨)
٤ ١٣٩ هـ
مِثْلَ مَا أُوتِىَ مُوسَىَّ﴾ قال: هم أهل الكتاب(١). (ز)
٥٨٨٤٩ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُونِىَ
مُوسَى﴾ قال: يهود تأمر قريشًا أن تسأل محمدًا بَلَّ مثلَ ما أوتي موسى من قبل،
يقول الله لمحمد وَّ: قُل لقريش يقولون لهم: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوْتِيَ مُوسَى مِنْ
قَبْلٌ﴾ (٢). (١١ / ٤٧٦)
٥٨٨٥٠ - تفسير الحسن البصري: قال الله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَّا أُوْنِىَ مُوسَى مِن قَبْلٌّ﴾،
وقد كان كتابُ موسى عليهم حُجَّةً(٣). (ز)
٥٨٨٥١ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ
قَبْلٌ﴾، قال: مِن قبل أن يُبعَث محمدٌ رَّمَ والإسلام(٤). (١١ / ٤٧٦)
٥٨٨٥٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال الله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا﴾، يعني:
القرآن(٥). (ز)
٥٨٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحَقُّ﴾، يعني: القرآن ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ
لَوْلَا﴾ يعني: هَلَّ ﴿أُوَِ مِثْلَ مَا أُوتِىَ مُوسَىَ﴾ يعني: أُعْطِي محمدٌ رَّ القرآن جملة
مكتوبة كما أُعْطِي موسى التوراة، ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوْنِيَ مُوسَى مِن قَبْلٌ﴾ قرآن
محمد ◌َا﴾(٦). (ز)
٥٨٨٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا﴾ يعني: القرآن؛ ﴿قَالُواْ
لَوْلَا أُوتِ﴾ يعنون: النبي ◌ُلَُّ ﴿مِثْلَ مَآ أُوْنِىَ مُوسَىَّ﴾ هلَّا أُنزِل عليه القرآن جملة
واحدة كما أُنزِلت التوراة على موسى جملة واحدة. قال الله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَّا أُوْنَِ
مُوسَى مِن قَبْلٌ﴾ وقد كان كتاب موسى عليهم حُجَّة. في تفسير الحسن(٧). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٤. وعلقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٨. وعزاه السيوطي
إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٥/٩.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٥٩٧.

سُورَةُ القَصَصِ (٤٨)
٥ ١٤٠ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُّور
﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾
قراءات الآية، وتفسيرها:
٥٨٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مسلم بن يسار - أنَّه قرأ : ﴿سَاحِرَانِ
تَظَاهَرَا﴾ بالألف، قال: يعني: موسى ومحمدًا قَالَّاهُ(١). (١١ /٤٧٦)
٥٨٨٥٦ - عن عبد الكريم أبي أمية، قال: سمعت عكرمة يقول: ﴿سِحْرَانِ﴾ . =
٥٨٨٥٧ - فذكرت ذلك لمجاهد، فقال: كذب العبدُ، =
٥٨٨٥٨ - قرأتُها على ابن عباس: ﴿سَاحِرَانٍ﴾، فلم يَعِبْ عَلَيَّ (٢). (١١ /٤٧٨)
٥٨٨٥٩ - عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: سألتُ ابنَ عباس وهو بين الركن
والباب والملتزم وهو مُتَّكئ على يدي عكرمة، فقلت: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، أم
﴿سَاحِرَانٍ﴾؟ فقلتُ ذلك مرارًا، فقال عكرمة: ﴿سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾، اذهب، أيها
الرجل، أكثرت عليه. وزاد ابن جرير: وظننتُ أنَّه لو كرِه ذلك أنكره عَلَيَّ. قال
حميد: فلقيت عكرمة بعد ذلك، فذكرت ذلك له، وقلت: كيف كان يقرؤها؟ قال:
كان يقرأ ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾ التوراة والإنجيل(٣). (٤٧٨/١١) (ز)
٥٨٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، يقول:
التوراة، والفرقان (٤). (١١ / ٤٧٧)
٥٨٨٦١ - عن عبد الله بن الزبير أنَّه كان يقرأ: ﴿قَالُواْ سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾(٥). (١١ / ٤٧٦)
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٩، وابن جرير ٢٦٦/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٥/٩. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، والبخاري في تاريخه، وابن المنذر، وابن مردويه.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلفًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿سِحْرَانِ
تَظَهَرَا﴾. انظر: النشر ٣٤١/٢، والإتحاف ص٣٤٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق مختصرًا في تفسيره ٢/ ٩٢، وفي مصنفه ٥٧/٥ (٩٠٤٥)، وابن جرير ١٨/ ٢٦٨.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر دون آخره.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٨، ومن طريق علي بلفظ: التوراة والقرآن، وابن أبي حاتم ٢٩٨٥/٩. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه الطبراني (٣١٧ - قطعة الجزء ١٣).