النص المفهرس
صفحات 101-120
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصَ (٢٨) ١٠١ : ٥٨٦١٢ - عن سعيد بن جبير، قال: سألني يهوديٌّ مِن أهل الحيرة: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري، حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمتُ، فسألتُ ابن عباس، فقال: قضى أكثرهما، وأطيبهما، إن رسول الله وَ له إذا قال فعل(١). (١١ / ٤٥٧) ٥٨٦١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال : ... فقال له: هل لك إلى أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج؟ ففعل ذلك، فكانت على نبي الله موسى ◌َّ﴾ ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عِدَةً منه، فقضى الله رَّ عنه عِدَتَه، فأتمها عشرًا، قال سعيد: فسألني رجل مِن أهل النصرانية: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا. وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرتُ له الذي قال النصراني، فقال: أما كنتَ تعلم أن ثمانيًا واجبة، لم يكن موسى لينتقص منها شيئًا، وتعلم أنَّ الله تعالى كان قاضيًا عن موسى عِدَتَه التي وعد؟ فإنه قضى عشرًا. فأخبرت النصراني، فقال: الذي أخبرك بهذا هو أعلم منك. قلت: أجل، وأولى(٢). (ز) ٥٨٦١٤ - عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل، قال: ﴿أَيَّمَا اُلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَ عُدْوَنَ عَلَىَّ﴾. قال: فقال القاسم: ما أُبالي أيَّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء(٣). (ز) ٥٨٦١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق قرة بن خالد -: ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِ وَبَيْنَكٌَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ أي الأجلين قضيت. قال: وقال قتادة: وهي بلسان كلب (٤). (ز) ٥٨٦١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكٌَ أَيَّمَا اُلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾: إما ثمانيًا، وإما عشرًا(٥). (ز) = وابن المنذر. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٠ من طريق قتادة بلفظ: رعى عليه أكثر الأجلين. (١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٦٨٤)، كما أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٣/١١ مختصرًا، وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص٤٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه من طرق . (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٦٨/٩، وهو جزء من حديث الفتون الطويل. (٣) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٤/٢ - ٣٥ (٥٩)، وابن جرير ٢٣٢/١٨، وزاد ابن وهب: قال القاسم: إن موسى كان أبشر الرجلين خطبة . (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٥٨٨/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٣٢، وابن أبي حاتم ٢٩٦٩/٩. سُورَةُ القَصَصِ (٢٨) : ١٠٢ : فُوَسُبَة التَّقَسِيرُ الْحَانُور ٥٨٦١٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ يعني: أتممت؛ ﴿فَلَاَ عُدْوَنَ عَلَىَّ﴾ يقول: فلا سبيل عَلَيَّ (١). (ز) ٥٨٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكٌ أَيَّمَا اُلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ ثماني سنين، أو عشر سنين، ﴿فَلاَ عُدْوَنَ﴾ يعني: فلا سبيل ﴿عَلَىَّ﴾(٢). (ز) ٢٨) ﴿وَاَللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ٥٨٦١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيدٌ﴾، قال: شهيد فيما بيني وبينك(٣). (ز) ٥٨٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَاَللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾، قال: شهيد على قول موسى وخَتَنِه (٤). (٤٦١/١١) ٥٨٦٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَكِيلٌ﴾، أي: حفيظ (٥). (ز) ٥٨٦٢٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: شهيد (٦). (ز) ٥٨٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ يعني: شهيد فيما بيننا، كقوله رَّ: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء: ٨١]، يعني: شهيدًا، فأتمَّ موسى ◌َّ عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى، اسمها : صبورا بنت شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم (٧). (ز) ٥٨٦٢٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قال موسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَّ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَنَ عَلَىّ﴾ قال: نعم. ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾. فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه (٨). (ز) (١) علَّقه يحيى بن سلام ٥٨٩/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٣. (٣) تفسير البغوي ٢٠٣/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١٨. وعلقه يحيى بن سلام ٥٨٩/٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٠. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٥٨٩/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٣. وأوله في تفسير البغوي ٢٠٣/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٦٩/٩ مختصرًا. مُؤَسُرَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٥ ١٠٣ . سُورَةُ القَصَصِ (٢٨) آثار متعلقة بالقصة: ٥٨٦٢٥ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة - قال: لَمَّا دعا موسى صاحبَه إلى الأجل الذي كان بينهما قال له صاحبُه: كُلُّ شاةٍ ولدت على غير لونها فلك ولدُها، فعمد، فرفع خيالاً على الماء، فلمَّا رأت الخيال فزعت، فجَالَتْ(١) جولة، فولدت كلهن بُلْقًّا (٢) إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن ذلك العام(٣). (١١ / ٤٥٧) ٥٨٦٢٦ - عن نَوْف [البكالي] الشامي، قال: ولدت المرأة لموسى غلامًا، فسماه: جرثمة (٤). (١١ / ٤٥٥) ٥٨٦٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا أتى الشيخَ وقصَّ عليه القصص قال: ﴿لَا تَّخَفُّ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعه إيَّاها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يُرَدِّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلما رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنَّ الشيخ ندم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضعوها في الأرض، فمَن حملها فهي له. فعالجها الشيخ، فلم يُطِفْها، وأخذها موسى نَالِلّ بيده، فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين . = ٥٨٦٢٨ - قال ابن عباس: كان موسى أحق بالوفاء(٥). (١١/ ٤٤٣) ٥٨٦٢٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: قال - يعني: أبا الجارية لما زوجها موسى - لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصا، فتوكأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: (١) جالت: دارتْ. النهاية (جول). (٢) بُلْقا: جمع بَلْقاء: وهي التي فيها سَوَادٌ وبَيَاضٌ. اللسان (بلق). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٧/١٨ - ٢٣٨. وعزاه السيوطي إليه وآخره فيه بلفظ : ... فذهب بأولادهن ذلك العام. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦١، ٢٩٦٥. سُورَةُ القَصَصِ (٢٩) ٥ ١٠٤ % مَوْسُنَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُور اردُدْها، وخُذْ أخرى مكانها. قال: فردَّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى فطارت إليه كما هي، فقال: لا، ارددها. حتى فعل ذلك ثلاثًا، فقال: ارددها. فقال: لا آخذ غيرها اليوم. فالتفت إلى ابنته، فقال: يا بُنَّة، إنَّ زوجَك ◌َنِيٌّ(١). (ز) ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ ٥٨٦٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى اُلْأَجَلَ﴾، قال: عشر سنين، ثم مَكَثَ بعد ذلك عشرًا أخرى (٢) (٤٩٤٩] . (١١ / ٤٦١) ٥٨٦٣١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾، يعني: أتمَّ موسى شرطه(٣) . (ز) ٥٨٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ السنين العشر (٤). (ز) ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ ٥٨٦٣٣ - قال عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ -: لَمَّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ عن الطريق، وكان في الشتاء، ورُفِعَت له نار، فلمَّا رآها ظن أنها نار، وكانت مِن نور الله، فقال لأهله: امكثوا، إني آنست نارًا، لعلِّي آتيكم منها بخبر، فإن لم أجد خبرًا آتيكم بشهاب قبس، لعلكم تصطلون مِن البرد (٥). (١١ / ٤٦١) ٥٨٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ ليلة الجمعة(٦). (ز) انتقد ابنُ عطية (٥٨٨/٦) قول مجاهد بقوله: ((وهذا ضعيف)). ٤٩٤٩ وذكر ابنُ كثير (١٠/ ٤٥٩) أنه لم ير هذا القول لغير مجاهد. (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٣٣. (٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ٥٨٩/٢، وابن جرير ١٨/ ٢٣٣٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧١، وأخرج نحوه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٩ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) علقه يحيى بن سلام ٥٨٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٣، ٢٨٤٩. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٣. مُؤْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُوز : ١٠٥ %= سُورَةُ القَصَصِ (٢٩) ﴿وَسَ مِن جَانِبِ اُلُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ أُمْكُنُوَاْ إِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾ ٥٨٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ءَسَ مِن جَانِبِ اُلْطُورِ نَارًا﴾ قال: أحَسَّ مِن جانب الطور نارًا. وفي قوله: ﴿إِنِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾ قال: أحسستُ نارًا. سار نبيُّ اللهَ وَّهَ حين سار وهو شاتٍ(١). (٤٦١/١١) ٥٨٦٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ءَسَ مِن جَانِبِ الْظُورِ نَارًا﴾ رأى مِن جانب الطور نارًا(٢). (ز) ٥٨٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َسَ﴾ يعني: رأى ﴿مِن جَانِبٍ﴾ يعني: مِن ناحية ﴿اُلُورِ﴾ يعني: الجبل ﴿نَارًا﴾ وهو النور بأرض المقدسة، ف﴿قَالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُتُواْ﴾ مكانكم، ﴿إِنِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾، يقول: إني رأيت نارًا(٣). (ز) ٥٨٦٣٨ - قال يحيى بن سلَام: ﴿ءَسَ مِنْ جَانِبِ اُلْطُّورِ﴾ والطور: الجبل ... أي: (٤) ٤٩٥٠ رأى نارًا، وإنما كان نورًا، وكانت عند موسى نارًا (٤٤). (ز) ﴿لَعَلَّيِّ ◌َائِبِكُمْ مِنْهَا بِخَرٍ﴾ ٥٨٦٣٩ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿لَعَلَّىّ ءَاتِكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾، قال: لعلي أجد مَن يدلَّني على الطريق، وكانوا قد ضلُّوا الطريقَ، وكانوا شاتين(٥). (١١ / ٤٦١) ٥٨٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّعَلِّ ءَاتِيَكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ أين الطريق، وكان قد تحيّر ليلًا، فإن لم أجد مَن يخبرني، ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ﴾ (٦). (ز) ذكر ابنُ عطية (٥٨٩/٦) أنَّ الطُور جبل معروف في الشام، ثم قال: ((والطُّور: كل ٤٩٥٠ جبل. وخصَّصه قوم بأنه الذي لا يُنبت)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٧١/٩ - ٢٩٧٢، وأخرج ابن جرير ٢٣٨/١٨ الشطر الثاني، كما علق الشطر الأول يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٠. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٩. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٣. سُورَةُ القَصَصَ (٢٩) ٥ ١٠٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور ٥٨٦٤١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّعَلّ ءَاتِكُم مِّنْهَا بِخَرٍ﴾ الطريق، وكان على غير طريق(١). (ز) ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ﴾ قراءات : ٥٨٦٤٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ بنصب جيم (٢) (٤٩٥٦]. (١١ / ٤٦٢ تفسير الآية: ٥٨٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿حَذْوَةِ﴾، قال: شهاب(٣). (١١ / ٤٦٢) ٥٨٦٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حَذْوَةٍ﴾، . (١١ / ٤٦٢) .. (٤) ٤٩٥٢] قال: أصل شجرة ٥٨٦٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿حَذْوَةٍ﴾، قال: أصل ٤٩٥١] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿حَذْوَةٍ﴾؛ فقرأ قوم بكسر الجيم، وقرأ آخرون بفتحها، وقرأ غيرهم بضمها . وذكر ابنُ جرير (٢٣٩/١٨)، وكذا ابنُ عطية (٥٩٠/٦) أنها لغات للعرب. ورجَّح ابنُ جرير قراءة الكسر؛ لأنّها الأشهر، فقال: ((وهذه اللغات الثلاث وإن كُنَّ مشهورات في كلام العرب، فالقراءة بأشهرها أعجب إِلَيَّ، وإن لم أنكر قراءة مَن قرأ بغير الأشهر منهنَّ)). ٤٩٥٢] قال ابنُ عطية (٥٨٩/٦): ((وأحسب أنَّ أصل الجذوة: أصول الشجر، وأهل البوادي يوقدونها أبدًا، فهي هي الجذوة حقيقة)). (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٠. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وقرأ حمزة: ﴿جُذْوَةٍ﴾ بضم الجيم، وقرأ بقية العشرة: ﴿جِذْوَةٍ﴾ بكسرها. انظر: النشر ٣٤١/٢، والإتحاف ص ٤٣٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٣٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٧٢/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. مَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (٢٩) ٥ ١٠٧ . شجرة في طرفها نار (١). (١١ / ٤٦٢) ٥٨٦٤٦ - قال قتادة بن دعامة: هي العُود الذي قد احترق بعضه(٢). (ز) ٥٨٦٤٧ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: أو شُعْلَة مِن نار(٣). (ز) ٥٨٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ يعني: آتيكم بشُعْلَة، وهو عودٌ قد احترق بعضُه ﴿مِنَ النَّارِ﴾(٤). (ز) ٥٨٦٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الجذوة: عُود مِن حَطَب فيه النار (٥). (١١ / ٤٦٢) ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ٢٩) ٥٨٦٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾، قال: مِن البَرْد (٦). (ز) ٥٨٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تَصْطَّلُونَ﴾ مِن البرد. فترك موسى غَلَّ امرأته وولدَه في البَرِّيَّة بين مِصر ومدين، ثم استقام، فذهب بالرسالة، فأقامت امرأتُه مكانها ثلاثين سنة في البرية مع ولدها وغنمها، فمرَّ بها راعٍ، فعرفها، وهي حزينةٌ تبكي، فانطلق بها إلى أبيها (٧). (ز) ٥٨٦٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ لكي تصطلوا. وكان شائيًا(٨). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٥٨٦٥٣ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - قالت: كُن لِمَا لَمْ ترجُ أَرْجى مِنكَ (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٠، وابن جرير ٢٣٤/١٨ وزاد: قال: السعف فيه النار. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثعلبي ٢٤٨/٧، وتفسير البغوي ٢٠٦/٦. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٠، وابن جرير ١٨/ ٢٣٤٠ مبهمًا بلفظ: قال معمر: وقال غير قتادة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٣، ونحوه في تفسير الثعلبي ٢٤٨/٧، وتفسير البغوي ٢٠٦/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . (٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٣ من طريق أصبغ. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٧٣/٩. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٣. سُورَةُ القَصَصِ (٣٠) ١٠٨ هـ فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَانُور لِما ترجو، فإنَّ موسى بن عمران خرج يقتبس نارًا فرجع بالنُّبُوَّةُ(١). (١١ /٤٦٣) ٥٨٦٥٤ - عن أبي المليح، قال: أتيت ميمون بن مهران لأَوَدِّعه عند خروجي في تجارة، فقال: لا تيأس أن تصيب في وجهك هذا في أمر دينك أفضلَ مما ترجو أن تصيب في أمر دنياك، فإنَّ صاحبة سبأ خرجت وليس شيءٌ أحبَّ إليها مِن ملكها، فأخرجها الله إلى ما هو خير من ذلك، فهداها إلى الإسلام، وإنَّ موسى ظلَّلاَ خرج ليقتبس لأهله نارًا، فأخرجه الله إلى ما هو خير من ذلك؛ كلَّمه الله تعالى(٢). (١١ / ٤٦٣) ﴿فَلَمَّا أَتَنَهَا نُودِىَ مِن شَطِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ ٥٨٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿نُودِىَ مِن شَطِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾، قال: كان النداء مِن السماء الدنيا(٣). (٤٦٣/١١) ٥٨٦٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِن شَطِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾، قال: الأيمن عن يمين موسى عند الطور(٤). (١١ / ٤٦٣) ٥٨٦٥٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق السُّدِّيّ - في الآية، قال: كان النداء مِن أيمن الشجرة، والنداء من السماء، وذلك في التقديم والتأخير(٥) . (١١ / ٤٦٣) ٥٨٦٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: نُودِي مِن عند الشجرة(٦). (ز) ٥٨٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: نودي عن يمين الشجرة(٧). (١١ / ٤٦٤) ٥٨٦٦٠ - عن أبي بكر الثقفي - من طريق أبي سنان - ﴿نُودِىَ مِن شَطِ الْوَادِ اَلْأَيْمَنِ﴾، قال: عن يمين الشجرة(٨). (١١ / ٤٦٥) ٥٨٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا أَتَنَهَا﴾ أتى النار ﴿نُودِىَ﴾ ليلًا ﴿مِن (١) أخرجه الخطيب ٤٣٤/٣ - ٤٣٥. (٢) أخرجه ابن عساكر ٦٩/ ٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن مردويه. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤١/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٢، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٠ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/١٨. (٧) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧. مَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ القَصَصِ (٣٠) : ١٠٩ %- شَطٍِ﴾ يعني: مِن جانب، يعني: مِن الناحية ﴿اَلْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ يعني: يمين الجبل(١). (ز) ٥٨٦٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَمَّا أَتَنَهَا﴾ أتى موسى النارَ عند نفسه؛ ﴿نُودِىَ مِن شَطِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ تفسير ابن مجاهد، عن أبيه: عن يمين موسى، ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَرَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ وقال قتادة: نودي عن يمين الشجرة، أي: الأيمن مِن الشجرة (٢) [٤٩٥٣]. (ز) اٌلْبُقْعَةِ الْمُبَرَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ ٥٨٦٦٣ - قال عطاء: ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَرَكَةِ﴾، يريد: المقدسة(٣). (ز) ٥٨٦٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَرَكَةِ﴾ والمباركة لأنَّ الله ◌َّ كلَّم موسى ◌َلَّ في تلك البقعة؛ نُودِي(٤). (ز) ٥٨٦٦٥ - قال يحيى بن سلّام: وفيهما تقديم: نودي مِن شاطئ الوادي الأيمن مِن الشجرة مِن البقعة المباركة(٥). (ز) ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ ٥٨٦٦٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة - قال: رأيتُ الشجرة التي نُودي منها موسى عَلَّلاَ، شجرة سَمُرةٍ خضراء تَرِفُّ(٦). (ز) [٤٩٥٣] قال ابنُ عطية (٥٩٠/٦): ((قوله: ﴿اٌلْأَيْمَنِ﴾ يحتمل أن يكون من اليُمن صفة للوادي أو للشاطئ، ويحتمل أن يكون معادلًا لليسار فذلك لا يوصف به الشاطئ إلا بالإضافة إلى موسى في استقباله مهبط الوادي، أو يعكس ذلك، وكل ذلك قد قيل)). وعلَّق ابنُ تيمية (٧٦/٥) قائلًا: ((وإذا كان المنادي هو الله رب العالمين، وقد ناداه مِن موضع معين وقرَّبه إليه؛ دل ذلك على ما قاله السلف مِن قربه ودُنُوِّه من موسى ◌ِلِّل، مع أن هذا قرب مِمَّا دون السماء)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٣. (٣) تفسير البغوي ٢٠٦/٦. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/١٨. سُورَةُ القَصَصِ (٣٠) ١١٠ هـ مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٨٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس: أنها كانت شجرة العناب(١). (ز) ٥٨٦٦٨ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: شجرة خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق(٢) (٣). (١٠ / ١٦٣) ٥٨٦٦٩ - عن وهب بن منبه - من طريق ابن إسحاق، عن بعض مَن لا يُتَّهم - ﴿إِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾، قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة مِن العُلِّيق. وبعضُ أهل الكتاب يقول: هي عوسجة (٤). (ز) ٥٨٦٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿اٌلْبُقْعَةِ الْمُبَرَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾، قال: الشجرة: عَوْسَج(٥). (ز) ٥٨٦٧١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾، قال: شجرة العَوْسَج (٦). (١١ / ٤٦٤) ٥٨٦٧٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾، قال: أُخبِرتُ: أنها عوسجة(٧). (١١ / ٤٦٤) ٥٨٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ وهي عوسجة، وكان حول العوسجة شجر الزيتون(٨). (ز) ﴿أَنْ يَمُوسَىّ إِنّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ ٥٨٦٧٤ - عن نوف البِكالي - من طريق أبي عمران الجوني -: أنَّ موسى فَلاَ لَمَّا (١) تفسير البغوي ٢٦٥/٥، ٢٠٦/٦. (٢) العلّيق: نبات معروف، يتعلَّق بالشَّجر ويلتوي عليه، وشَوْكه كثير شديد، وإذا نشب فيه شيء لا يكاد يتخلَّص منه، ولذلك سُمّي العُلَّيق. اللسان (علق). (٣) أخرجه أحمد في الزهد ص٦١ - ٦٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢، ٢٤٢/١٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٤٢. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩١، وابن جرير ٢٤٢/١٨ مبهمًا: قال معمر: وقال غير قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. وفي تفسير البغوي ٢٦٥/٥، ٢٠٦/٦ بنحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . مُوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ القَصَصِ (٣٠) ٥ ١١١ هـ نُودِي مِن شاطئ الوادي الأيمن؛ قال: ومَن أنت الذي تنادي؟ قال: أنا ربك الأعلى (١). (١١ / ٤٦٤) ٥٨٦٧٥ _ قال مقاتل بن سليمان :... فنودي: ﴿أَن يَمُوسَى﴾ في التقديم ﴿إِّ أَنَا اللَّهُ﴾ الذي ناديتُك ﴿رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾. هذا كلامه رَّتْ لموسى ◌ََّ(٢٢ ٤٩٥٩]. (ز) ٥٨٦٧٦ - عن أبي بكر الثقفي - من طريق أبي سنان - قال: أتى موسى الشجرة ليلًا وهي خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن شاطئ الوادي الأيمن - قال: عن يمين الشجرة -: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال: أين أنت، أين أنت؟ قِبَل الصوت. أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم(٣). (١١ / ٤٦٥) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٨٦٧٧ - عن محمد بن القاسم خادم محمد بن أسلم وصاحبه، قال: سمعتُ محمد بن أسلم يقول: زعمتِ الجهميةُ: أنَّ القرآن مخلوقٌ، قد أشركوا في ذلك وهم لا يعلمون؛ لأنَّ الله تعالى قد بيَّن أنَّ له كلامًا، فقال: ﴿يَمُوسَىّ إِّ أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾. فمَن لم يشهد أنَّ هذا كلام الله؛ قوله، تكلّم به، والله قاله، زعم أنه خلق؛ فقد عظم شركه وافتراؤه على الله؛ لأنَّه زعم أنَّ خلقًا قال لموسى: ﴿يَمُوسَىّ إِّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾. فقد جعل هذا الزَّاعِم للعالمين ربًّا غير الله، فأيُّ شِرك أعظم من هذا؟ فتبقى الجهمية في هذه القصة بين كفرين اثنين: إن زعموا أنَّ الله لم يكلم موسى فقد ردُّوا كتاب الله وكفروا به. وإن زعموا أن هذا الكلام: ﴿يَمُوسَىّ إِّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾ خلْقٌ؛ فقد أشركوا بالله. ففي هؤلاء الآيات بيان أنَّ القرآن كلام الله تعالى، وفيها بيان شرك مَن زعم أنَّ كلام الله خلق، وقول الله خلق، وما أوحى الله إلى أنبيائه خلق (٤). (ز) [٤٩٥٤] قال ابنُ عطية (٥٩٠/٦): ((قوله تعالى: ﴿أَنْ يَمُوسَى﴾ يحتمل أن تكون ﴿أَنْ﴾ مفسِّرة، ويحتمل أن تكون في موضع نصب بإسقاط حرف الجر)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧. (٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٤٤/٩ - ٢٤٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. سُورَةُ القَصَصِ (٣١) ٥ ١١٢ . فَوَسُبكَةُ التَّقْسِي الْخَاتُور ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكٌ فَلَمَّا رَءَاهَا نَهَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌ ﴾ ٥٨٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكٌ﴾ وهي ورق الآس - آس الجنة - مِن يدك، ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا نَهَرُ﴾ تَحَرَّك ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ يقول: كأنَّها حية لم تزل(١). (ز) ٥٨٦٧٩ - قال الهذيل بن حبيب، عن غير مقاتل: ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾، يعني: شيطان(٢). (ز) ٥٨٦٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكٌ﴾ فألقاها، ﴿فَمَّا رَءَاهَا تَهْغَرُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ ﴾ كأنها حية (٣) ٩٥٥ ﴿وَلَى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبَّ يَمُوسَىّ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفُّ إِنَّكَ مِنَ الْآَمِنِينَ ٥٨٦٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾، قال: ولم يرجع (٤). (ز) ٥٨٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَلَى مُدْبِرًا﴾ فارًا منها، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ولم يرجع على عَقِبه(٥). (ز) ٥٨٦٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَمْ يُعَقِّبَ﴾، يقول: لم ينتظِر (٦). (ز) ٥٨٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ مِن الرَّهَب مِن الحية، يعني: مِن الخوف، فيها تقديم، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يعني: ولم يرجع، قال سبحانه: ﴿يَمُوسَىّ أَقْبِلْ ذكر ابنُ عطية (٥٩٠/٦) أن العصا حين ألقاها موسى ظلَّلّ انقلبت حية عظيمة، ولها ٤٩٥٥ اضطراب الجانّ، وهو صغير الحيات، فجمعت هول الثعبان ونشاط الجانّ، ثم قال: ((وقالت فرقة: بل الجانّ يعم الكبير والصغير، وإنما شبه بالجان جملة العصا لاضطرابها فقط)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٩٠. (٤) تفسير مجاهد ص٥٢٨. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/١٨ - ٢٤٤، وابن أبي حاتم ٢٩٧٥/٩. وفي لفظ لابن جرير، وعلقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩١ : ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: أي: لم يلتفت مِنَ الفَرَق. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٤٨/٩. فَوْسُورَة التَّقَةُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (٣٢) ٥ ١١٣ : وَلَا تَخَفْ﴾ مِن الحَيَّة، ﴿إِنَّكَ مِنَ الْأَمِنِينَ﴾ مِن الحيَّة(١). (ز) ٥٨٦٨٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾، ﴿مِنَ الرَّهْبِّ﴾ [القصص: ٣٢]، قال: هذا مِن تقديم القرآن(٢). (١١ /٤٦٥) ٥٨٦٨٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿يَمُوسَىّ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾ فلما أقبل قال: ﴿خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾، أدخِل يدك في فمها. وعلى موسى جُبَّة له مِن صوف، فلفَّ يدَه بكُمِّه، وهو لها هايِب، فنودي: أن ألق كُمَّك عن يديك. فألقاه عنها، ثم أدخل يده بين لحييها، فلما أدخلها قبض عليها، فإذا هي عصاه في يده، ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها، ومحجنها فيها بوضعه الذي كان لا يُنكِر منها شيئًا (٣). (ز) ٥٨٦٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَى مُدْبِرًا﴾ هارِبًا منها (٤). (ز) ﴿أَسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ﴾ ٥٨٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ﴾، قال: في جَيْب قميصك(٥). (١١ / ٤٦٦) ٥٨٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَسْلُكُ﴾ يعني: أدْخِل ﴿يَدَكَ﴾ اليمنى ﴿فِى جَيْبِكَ﴾ فجعلها في جيبه مِن قِبَل الصدر، وهى مدرعة مِن صوف مضربة(٦). (ز) ٥٨٦٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: فقال الله: ﴿أَسْلُكْ يَدَكَ﴾، أي: أَدْخِلِ يدَك(٧). (ز) ﴿يَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ ٥٨٦٩١ - عن الحسن البصري - من طريق قرة بن خالد - في قوله: ﴿أَسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجُ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنَّه لَقِي ربَّه(٨). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٥. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٤/١٨. وعلّقه يحيى بن سلّام ٢/ ٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩١. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ٥٩١/٢، وابن جرير ٢٤٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٠. سُورَةُ القَصَصِ (٣٢) ١١٤ %= مُؤْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور ٥٨٦٩٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، قال: مِن غير بَرَص (١). (١١ / ٤٦٦) ٥٨٦٩٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تَخْرُجُ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٌ﴾، أي: مِن غير بَرَص(٢). (ز) ٥٨٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُخْرِجُ﴾ يدك مِن الجيب ﴿بَيْضَآءُ مِنْ غَيْرِ سُوْءٍ﴾ يعني: مِن غير بَرَص، لها شُعاع كشُعاع الشمس، يغشى البصر(٣). (ز) ٥٨٦٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ثم قيل لموسى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجُ بَيَضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾. وكان موسى رجلًا آدم أقنى جَعدًا طوالًا، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردّها فخرجت كما كانت على لونه (٤). (ز) ﴿وَآَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ ٥٨٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾، قال: يدك(٥). (١١ / ٤٦٥) ٥٨٦٩٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾، قال: كفَّه تحت عضده(٦). (١١ / ٤٦٥) ٥٨٦٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾، قال: وجناحاه: الذراع، والعضد: هو الجناح. والكف: اليد، ﴿وَأَضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [طه: ٢٢](٧) . (ز) ٥٨٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ يعني: عضدك مِن يدك ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾(٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (٢) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/١٨. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ١١٥ % سُورَةُ القَصَصِ (٣٢) ٥٨٧٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾، أي: يدك(١). (ز) ﴿مِنَ الرَّهْبِّ﴾ قراءات: ٥٨٧٠١ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿مِنَ الرُّهْبِ﴾ مخففة، مرفوعة الراء(٢) ٤٩٥٦]. (١١/ تفسير الآية : ٥٨٧٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: أمره الله أن يضُمَّ يده إلى صدره، فيذهب عنه ما ناله مِن الخوف عند مُعاينة الحية. وقال: ما مِن خائف بعد موسى إلا إذا وضع يده على صدره زال خوفُه(٣). (ز) ٥٨٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِّ﴾، قال: مِن الفَرَق(٤). (٤٦٥/١١) ٥٨٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ ٤٩٥٦] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿الرَّهْبِّ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿مِنَ الرَّهَبِ﴾ بفتح الراء والهاء. وقرأ آخرون: ﴿مِنَ الرُّهْبِ﴾ بضم الراء وتسكين الهاء. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤٦/١٨) صحة كلتا القراءتين مستندًا لصحتهما في المعنى، وشهرتهما عند قراء الأمصار، فقال: ((والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى، مشهورتان في قراء الأمصار؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ بفتح الراء وإسكان الهاء، وقرأ بقية العشرة: ﴿مِنَ الرَّهَبِ﴾ بفتحهما. انظر: النشر ٣٤١/٢، والإتحاف ص٤٣٦. (٣) تفسير البغوي ٦/ ٢٠٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ القَصَصِ (٣٢) ١١٦ . مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور مِنَ الرَّهْبِّ﴾، قال: مِن الرُّعْب (١). (١١ /٤٦٦) ٥٨٧٠٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَأَنْ أَلْقِ﴾، ﴿مِنَ الرَّهْبِّ﴾، قال: هذا مِن تقديم القرآن(٢). (١١ /٤٦٥) ٥٨٧٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِّ﴾، قال: مما دخله مِن الفَرَق مِن الحية، والخوف. وقال: ذلك الرهب. وقرأ قول الله: ﴿يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًّاً﴾ [الأنبياء: ٩٠]، قال: خوفًا وطمعًا(٣). (ز) ٥٨٧٠٧ - قال يحيى بن سلَام: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قال قتادة: أي: مِن الرعب. إلى صدرك، فيذهب ما في صدرك من الرعب، وكان قد دخله فزع وفَرَق من آل فرعون، فأذهب الله ذلك (٤) ٤٩٥٧] ـا. (ز) * آثار متعلقة بالآية: ٥٨٧٠٨ - قال مجاهد بن جبر: كلُّ مَن فزع فضمَّ جناحيه إليه ذهب عنه الفزع(٥). (ز) ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَاِبْهِ ﴾ قراءات : ٥٨٧٠٩ - عن عبد الله بن كثير، وقيس، أنهما كانا يقرآن: ﴿فَذَنِكَ بُرْهَنَانِ﴾ مثقلة النون(٦). (١١ / ٤٦٦) ٤٩٥٧ ذكر ابن كثير (٤٦٠/١٠) هذه الأقوال، ثم قال: ((والظاهرُ أنَّ المراد أعم من هذا، وهو أنه أُمر ◌َلَّ إذا خاف من شيء أن يضم إليه جناحه من الرهب، وهي يده، فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف. وربما إذا استعمل أحدٌ ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يديه على فؤاده فإنه يزول عنه ما يجد أو يَخاف - إن شاء الله، وبه الثقة -)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٥٩١/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٧٦/٩ من طريق أصبغ. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩١/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير البغوي ٦/ ٢٠٧. فَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور & ١١٧ : سُورَةُ القَصَصِ (٣٢) ٥٨٧١٠ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿فَذَانِكَ﴾ مخففة(١). (١١ / ٤٦٦) تفسير الآية : ٥٨٧١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ﴾، قال: العصا، واليد(٢). (١١ /٤٦٥) ٥٨٧١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ مِنْ زَّيِّكَ﴾: تبيانان مِن ربك(٣). (ز) ٥٨٧١٣ - قال يحيى بن سلَام: والبرهان في قول الحسن: الحُجَّة، أي: حُجَّتان مِن ربك(٤). (ز) ٥٨٧١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ﴾، قال: آيتان مِن ربك(٥). (١١ / ٤٦٦) ٥٨٧١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾: العصا واليد آيتان(٦). (ز) ٥٨٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ مِن رَّيِّكَ﴾ يعني: آيتين مِن ربك، يعني: اليد والعصا، ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَاِيْهٍ﴾(٧). (ز) ٥٨٧١٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَذَئِكَ بُرْهَنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾: هذان برهانان(٨). (ز) ٥٨٧١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: = وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَذَانِكَ﴾ بالتخفيف. انظر: الإتحاف ص٤٣٦. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٧٦/٩. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٧/١٨. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٧٦/٩ بلفظ: بينتان من ربك. وعلقه يحيى بن سلام ٥٩١/٢ كلفظ ابن أبي حاتم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٧/١٨. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٢ بنحوه، وعلقه أيضًا ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٤٧. سُورَةُ القَصَصِ (٣٢ - ٣٤) فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ١١٨ . ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ مِن رَّيِّكَ﴾، فقرأ: ﴿هَاتُواْ بُرْهَنَكُمْ﴾﴾ [الأنبياء: ٢٤]: هاتوا على ذلك آيَةً نعرفها. وقال: ﴿بُرْهَنَانِ﴾: آيتان مِن الله(١). (ز) ٥٨٧١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَذَنِكَ بُرْهَنَانِ مِن رَّيِّكَ﴾ أي: بيانان من ربك ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِ ﴾ أي: وقومه(٢) ٤٩٥٨]. (ز) ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَسِقِينَ ٥٨٧٢٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَسِقِينَ﴾: يعني: عاصين(٣). (ز) ٥٨٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَسِقِينَ﴾، يعني: .(٤) عاصين(٤). (ز) ٥٨٧٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَسِقِينَ﴾ مشركين(٥). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ٥٨٧٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿رَبِّ إِ قَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ يعني: القبطي(٦). (ز) ﴿وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ﴾ ٥٨٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: حين نُودِي من الشجرة ﴿قَالَ وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِّى لِسَانًا FF رَبِّ إِنِّ قَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ قال ابنُ تيمية (٧٧/٥): ((والبينة والحجة تتناول آيات الأنبياء التى بعثوا بها، فكل ما ٤٩٥٨ دلَّ على نبوة محمد وَّ فهو برهان)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٤٨، وابن أبي حاتم ٢٩٧٦/٩ من طريق أصبغ. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٢. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٩٢/٢. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز = ١١٩ % سُورَةُ القَصَصِ (٣٤) فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾. قال: ونُبِّئ هارون ساعتَئِذٍ حين نُبِّئ موسى وَ﴾(١). (ز) ٥٨٧٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾، يعني: العُقْدَة التي كانت في لسانه(٢). (ز) ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِىِّ إِنَّ أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ٥٨٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِىِّ﴾: كي يصدقني(٣). (١١ / ٤٦٦) ٥٨٧٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿رِدْءًا﴾، قال: عَوْنًا(٤). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٧٢٨ - عن نافع بن أبي نعيم، قال: سألتُ مسلم بن جندب عن قوله: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِىِّ﴾. قال: الردء: الزيادة، أما سمعت قول الشاعر: وأسمر خطّيًّا كأنَّ كعوبه نوى القَصْبِ(٥) قد أرْدَى ذِراعًا على عشر؟ (٦) [٤٩٥٩] ٠ (١١ / ٤٦٦) ٥٨٧٢٩ - في تفسير الحسن: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾، أي: عونًا(٧). (ز) ٥٨٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾، قال: عَوْنًا لي(٨). (١١ / ٤٦٦) علّق ابنُ عطية (٥٩٢/٦ - ٥٩٣) على هذا القول بقوله: ((وهذا على ترك الهمز، وأن ٤٩٥٩ يكون وزنه: فِعْلًا)». (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٢ من طريق ابن مجاهد بن جبر. (٥) في اللسان: القسْب، وقال: القَسْبُ: تَمْرٌ يابسٌ صُلْب النَّوى. اللسان (قسب). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٧ من طريق ابن وهب. (٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٢. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩١، وابن جرير ١٨/ ٢٥٠ من طريق سعيد. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٧ . = سُورَةُ القَصَصِ (٣٤) : ١٢٠ %= مُوَسُوبَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز ٥٨٧٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىِّ﴾، يقول: كيما يصدقني(١). (ز) ٥٨٧٣٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىِّ﴾ كيما يصدقني، ويصدقني يكون معي في الرسالة(٢). (ز) ٥٨٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾ يعني: عَوْنًا لكي ﴿يُصَدِّفُنِىِّ﴾، وهارون يومئذ بمصر لكي يصدقني فرعون، ﴿إِنَّ أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾(٣). (ز) ٥٨٧٣٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِّ لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىِّ﴾: أي: يُبِين لهم عَنِّي ما أكلمهم به؛ فإنه يفهم ما لا يفهمون (٤). (ز) ٥٨٧٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىّ﴾: لأنَّ الاثنين أحرى أن يُصَدَّقا مِن واحد (٥)٤٩٦٠]. (ز) ٤٩٦٠] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يُصَدِّقُىِّ﴾؛ فقرأ قوم بحزم ﴿يُصَدِّقُىِّ﴾. وقرأ غيرهم بالرفع . وذكر ابنُ جرير (١٨ / ٢٥١) أنَّ من قرأ بالرفع جعله صلة لـ((الردء))، بمعنى: فأرسله معي ردءًا، مِن صفته يصدقني. وأنَّ من قرأ بالجزم جعله جوابًا لقوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ﴾، بمعنى: فإنك إذا أرسلته صدقني. على وجه الخبر. وبنحوه ابنُ عطية (٦/ ٥٩٣). وذكر ابنُ عطية أنَّ مَن قرأ بالرفع فإنه قد يكون على الحال أيضًا . ورجَّح ابنُ جرير قراءة الرفع مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((والرفع في ذلك أحبُّ القراءتين إِلَيَّ؛ لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونًا له بهذه الصفة)). = وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٧. (٢) علَّقه يحيى بن سلَام ٢/ ٥٩٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٤/٣. وبعضه في تفسير البغوي ٢٠٨/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/١٨.