النص المفهرس

صفحات 81-100

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِّ (٢٤)
فسألهما: ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾؟ قالتا: ﴿لَا نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾.
قال: فهل قربكما ماء؟ قالتا: لا، إلا بئر عليها صخرة قد غطيت بها لا يطيقها نفر.
قال: فانطلقا فأريانيها. فانطلقتا معه، فقال بالصخرة بيده، فنحاها، ثم استقى لهما
سجلًا واحدًا، فسقى الغنم، ثم أعاد الصخرة إلى مكانها، ثم تولى إلى الظل فقال:
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾. فسمعتا ما قال(١). (١١ /٤٤٧)
٥٨٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير - في قوله :
﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: أنَّ موسى وَّ لما ورد ماء مدين ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ
يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَاتٍ﴾، فقالتا له: ماء. فقال: أمَا هاهنا بئر؟
قالتا: بئر يُغَطَّ في الشتاء، ويُكشف في الصيف. فأتى البئر، فرفع صخرة عظيمة لا
يطيقها مائة رجل، فلما رفع الصخرة عجِبتا المرأتان، فسقى لهما(٢). (ز)
٥٨٥٠٥ - عن شريح [القاضي] - من طريق الحكم - قال: انتهى إلى حَجَرٍ لا يرفعه
إلا عشرة رجال، فرفعه وحده(٣). (ز)
٥٨٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - قال: فتح
لهما عن بئر؛ حجرًا على فيها، فسقى لهما منها . =
٥٨٥٠٧ - وقال ابن جريج: حجرًا كان لا يطيقه إلا عشرة رهط (٤). (ز)
٥٨٥٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: تصدَّق عليهما نبيُّ الله وَّ،
فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمَهما(٥). (ز)
٥٨٥٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: رحمهما موسى حين
قالتا: ﴿لَا نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾. فأتى إلى البئرِ، فاقتلع
صخرةً على البئر كان النفرُ مِن أهل مدين يجتمعون عليها حتى يرفعوها، فسقى لهما
موسى دلوًا، فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعًا، وكانتا إنما تسقيان مِن فضول
الحياض (٦). (ز)
٥٨٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لهما موسى، ظلَّلا: أين الماء؟ فانطلقا به إلى
الماء، فإذا الحجر على رأس البئر لا يزيله إلا عصابة من الناس، فرفعه موسى ظلَّله
(١) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٣/١٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٦٣/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١٣/١٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢١٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢١٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٤.

سُورَةُ القَصَصِ (٢٤)
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
وحده بيده، ثم أخذ الدلو، فأدلى دلوًا واحدًا، فأفرغه في الحوض، ثم دعا بالبركة
﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ الغنم، فرويت(١). (ز)
٥٨٥١١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: أخذ دلوهما موسى، ثم تقدم
إلى السقاء بفضل قوته، فزاحم القوم على الماء حتى أخَّرهم عنه، ثم سقى
لهما(٢). (ز)
٥٨٥١٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ موسى، فلم يلبث أن أروى
غنمهما(٣). (ز)
﴿ِثُمَّ تَوَّ إِلَى الظِّلِّ﴾
٥٨٥١٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن ميمون - قال: ذكرت لي
الشجرة التي أوى إليها موسى، فسِرْتُ إليها يومي وليلتي حتى صبَّحتُها، فإذا هي
سمُرَة خضراء ترُفّ، فصليت على النبيِ وَِّ وسلَّمْتُ، فأهوى إليها بعيري وهو
جائع، فأخذ منها مِلْءَ فيه، فلاكه، فلم يستطع أن يسيغه، فلفظه، فصليت على النبي
وسلمت، ثم انصرفت (٤). (١١ / ٤٦٤)
٥٨٥١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: انصرف موسى
إلى شجرة، فاستظل بظلها، فقال: ﴿رَبِّ إِنِ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾(٥). (ز)
٥٨٥١٥ - تفسير قتادة =
٥٨٥١٦ - والسُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّ﴾، يعني: انصرف(٦). (ز)
٥٨٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ثم تولى موسى إلى ظل شجرة
سَمُرَة، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٤.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/١٨ بنحوه، والحاكم ٥٧٦/٢ - ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر بعد أن أورده عند قوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أَتَنَهَا نُودِىَ مِن شَطِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِ اٌلْبُقْعَةِ الْمُبَرَكَةِ مِنَ
الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠].
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٤/١٨، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢١٤.

فِوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٨٣
سُورَةُ القَصَصَِّ (٢٤)
٥٨٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تَوَلٌَّ﴾ يعني: انصرف ﴿إِلَى الظِّلِ﴾ ظِل
شجرة، فجلس تحتها من شدة الحر، وهو جائع(١). (ز)
﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾
٥٨٥١٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وٍَّ: (لَمَّا سقى موسى
للجاريتين، ثم تولى إلى الظل، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾﴾)). قال:
((إنَّه يومئذ فقير إلى كَفُّ مِن تمر))(٢). (٤٥٢/١١)
٥٨٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لقد قال موسى:
﴿رَبِّ إِ لِمَا أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، وهو أكرم خلقه عليه، ولقد افتقر إلى شِقِّ
تمرة، ولقد لصق بطنُه بظهره مِن شدة الجوع(٣). (٤٥١/١١)
٥٨٥٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة، ومقسم - في قوله: ﴿إِنِّ لِمَآ
أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، قال: ما سأل إلا [طعامًا](٤). (٤٥١/١١)
٥٨٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنّ لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾،
قال: سأل فِلَقًا (٥) من الخبز يشد بها صُلْبَه مِن الجوع (٦). (٤٥١/١١)
٥٨٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا هرب موسى مِن فرعون أصابه جوعٌ،
كانت تُرى أمعاؤه مِن ظاهر الثياب، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ
فَقِيْرٌ﴾(٧). (١١ / ٤٥٢)
٥٨٥٢٤ - عن أسباط، عن السُّدِّيّ، ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِى لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾،
قال: قال ابن عباس: لقد قال موسى، ولو شاء إنسان أن ينظر إلى خُضرة أمعائه مِن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٦/١٣، والضياء في المختارة ١٥٢/١٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) فِلَق الخُبْزِ: كِسَرُه. النهاية (فلق).
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١٦/١٨ من طريق سعيد بن جبير بلفظ: من ظاهر الصفاق. وعزاه السيوطي إلى ابن
أبي حاتم.

سُورَةُ القَصَصِ (٢٤)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْحَانُون
شدة الجوع، وما يسأل الله إلا أكلة (١). (ز)
٥٨٥٢٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - في قوله: ﴿إِنِّ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَّ
مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، قال: شُبْعةٍ يومئذ (٢). (٤٥٢/١١)
٥٨٥٢٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق الحسن بن دينار، عن كلثوم بن جبر أو
غيره - قال: كان فقيرًا إلى شِقِّ تمرة(٣). (ز)
٥٨٥٢٧ - عن إبراهيم التيمي، ﴿إِنّ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾، قال: ما كان
معه رغيف، ولا درهم(٤). (١١ / ٤٥٢)
٥٨٥٢٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّ لِمَّاً
أَنَزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، قال: قال هذا وما معه درهم، ولا دينار(٥). (ز)
٥٨٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنّ لِمَآ أَنَزَلْتَ
إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، قال: مِن طعام (٦). (٤٥٠/١١)
٥٨٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: ما سأل إلا طعامًا
يأكله(٧). (١١ / ٤٥٢)
٥٨٥٣١ - قال مجاهد بن جبر: ما سأله إلا الخبز (٨). (ز)
٥٨٥٣٢ - قال أبو جعفر الباقر: لقد قالها، وإنَّ لَمُحتاج إلى شِقِّ تمرة(٩). (ز)
٥٨٥٣٣ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿رَبِّ إِنِّ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ
فَقِيرٌ﴾، قال: كان نبيُّ الله بجهد (١٠). (ز)
٥٨٥٣٤ - تفسير قتادة بن دعامة =
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢١٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٦/١٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢٨٨/٤ من طريق أبي عمرة. وعزاه السيوطي
إلى ابن أبي شيبة، وأحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢١٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وأحمد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١٧/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٢١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأحمد.
(٨) تفسير البغوي ٢٠١/٦.
(٩) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٤٤، وتفسير البغوي ٦/ ٢٠١.
(١٠) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٠، وابن جرير ٧٤/١٨ من طريق سعيد. وعلقه يحيى بن سلام ٥٨٦/٢.

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُوْدَةُ القَصَصِ (٢٥)
٥ ٨٥ %
٥٨٥٣٥ - وإسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾،
يعني : الطعام (١). (ز)
٥٨٥٣٦ - عن عطاء بن السائب - من طريق ابن علية - في قوله: ﴿إِنِّ لِمَا أَنَزَلْتَ إِلَىَّ
مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾، قال: بلغني: أنَّ موسى قالها وأَسْمَعَ المرأةُ(٢). (ز)
٥٨٥٣٧ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار] - من طريق يحيى بن أبي كثير - قال: إنَّ
موسى بن عمران - عليه الصلاة والسلام - لَمَّا ورد ماء مدين قال: ﴿رَبِّ إِنِّ لِمَآ
أَنزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. فسأل موسى ◌َلَّهُ ربَّه رََّ، ولم يسأل الناس(٣). (ز)
٥٨٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾،
يعني : إلى الطعام(٤). (ز)
٥٨٥٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنّ
لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾، قال: الطعام يُسْتَطْعَم، لم يكن معه طعام، وإنَّما سأل
الطعامَ(٥). (ز)
وَجَاءَتَهُ إِحْدَهُمَا تَمْشِى عَلَى أُسْتِحْيَاءِ﴾
٥٨٥٤٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل - قال:
واضِعَةً يدَها على وجهها مُسْتَتِرَةٍ (٦). (ز)
٥٨٥٤١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق ضرار، عن عبد الله بن أبي الهذيل - في
قوله: ﴿تَمْشِى عَلَى أُسْتِحْيَاءٍ﴾، قال: جاءت مستترةً بِكُمِّ دِرْعِها على وجهها، أو بِكُمِّ
قميصِها(٧). (١١/ ٤٥٣)
٥٨٥٤٢ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عمرو بن ميمون الأودي - قال: ﴿فَتَهُ
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٥٨٦/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٧/١٨.
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٣٤/٣، وابن عساكر في تاريخه ٣٢/٢٢ - ٣٤، ٣٨ - ٤٠، ٢٣/
٧٨ - ٧٩. كما أخرجه الدارمي في سننه ٤٩٩/١ - ٥٠٦ (٦٧٣) مختصرًا من طريق الضحاك بن موسى،
وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠ من طريق أبي بكر الهذلي.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٨/١٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

سُورَةُ القَصَصِ (٢٥)
& ٨٦ ٥=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز
إِحْدَهُمَا تَمْشِى عَلَى أَسْتِحْيَاءٍ﴾ واضِعَةً ثوبها على وجهها، ليست بسَلْفَع(١) من النساء
خرَّاجة ولَّاجة، قالت: ﴿إِنَّ أَبِىِ يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾. فقام معها
موسى، فقال لها: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق؛ فإنِّي أكره أن تصيب الريحُ
ثيابَكِ فَتَصِفَ جسدَك. فلما انتهى إلى أبيها قصَّ عليه القصص (٢)٤٩٤٧]. (٤٤٨/١١)
٥٨٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال : ... فرجعتا إلى أبيهما، فاستنكر سرعةً
مجيئهما، فسألهما، فأخبرتاه، فقال لإحداهما: انطلقي، فادعيه. فأتته، فقالت:
﴿إِنَّ أَبِىِ يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾، فمَشَتْ بين يديه. فقال لها: امشي
خلفي؛ فإِنِّي امرؤٌ مِن عُنصر إبراهيم، لا يحِلُّ لي أن أرى منك ما حرَّم الله عَلَيَّ،
وأرشديني الطريق. ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ (٣). (٤٤٧/١١)
٥٨٥٤٤ - عن ابن أبي الهذيل - من طريق ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن
أبي سنان - قال: ليست بسلفع من النساء، مُلْقِيَةً بثوبها على وجهها. قال سفيان بيده
هكذا على وجهه وساعِدِه، ويستر بكُمِّه (٤). (١١/ ٤٥٣)
٥٨٥٤٥ - عن عمرو بن ميمون الأودي - من طريق أبي إسحاق - ﴿لَءَتَّهُ إِحْدَهُمَا
تَمْشِى عَلَى اسْتِحْيَآءٍ﴾ قال: ليست بسلفع مِن النساء خرَّاجة وَلَّاجة، واضعة ثوبها على
وجهها، تقول: ﴿إِنَّ أَبِىِ يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾(٥). (ز)
٥٨٥٤٦ - عن نوف [البِكالي] - من طريق أبي إسحاق - ﴿لَءَتَّهُ إِحْدَهُمَا تَمْشِى عَلَى
اسْتِحْيَآءٍ﴾، قال: قد سَتَرَتْ وجهَها بيديها(٦). (ز)
٥٨٥٤٧ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيّ - من طريق حصين - قال: فانطلقتا، فأخبرتا
٤٩٤٧ ذكر ابنُ كثير (١٠/ ٤٥١) هذا الأثر مختصرًا من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن أبيِهِ،
عن أبي نعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر، ثم علَّق
عليه بقوله: ((هذا إسناد صحيح)).
(١) السَّلْفَع والسَّلْفَعة من النساء: الجَرِيئَة على الرِّجال. النهاية (سلفع).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٠/١١، وابن جرير ٢١٩/١٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٩٦٤/٩ - ٢٩٦٦،
والحاكم ٤٠٧/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٣. وعزا السيوطي نحو أوله إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٨.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٢٥)
٥ ٨٧ %
أباهما، فأرسل إحداهما إليه لتدعوه، فجاءته ﴿تَمْشِى عَلَى أُسْتِحْيَاءٍ﴾، ف﴿ قَالَتْ إِنَّ
أَبِى يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾(١). (ز)
٥٨٥٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة بن خالد - قال: بعيدة، واللهِ، مِن
البَذَاءِ (٢). (ز)
٥٨٥٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا رجعت الجاريتان إلى
أبيهما سريعًا سألهما، فأخبرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشي على
استحياء - وهو يُستَحْيَى منه -، ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِىِ يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَفَيْتَ لَنَأَ﴾.
فقام معها، وقال لها: امضي. فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها،
فقال لها موسى: امشي خلفي، ودُلِّني على الطريقِ إن أخطأتُ. فلما جاء الشيخَ
وقصَّ عليه القصص ﴿قَالَ لَا تَّخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(٣). (ز)
٥٨٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: فرجعت الكبيرةُ إلى موسى لتدعوه، فذلك
قوله رَى: ﴿لَءَتَهُ إِحْدَهُمَا﴾ يعني: الكبرى ﴿تَمْشِى عَلَى أَسْتِحْيَاءٍ﴾ يعني: على حياء،
وهى التي تزوَّجها موسى عَلَّ(٤). (ز)
٥٨٥٥١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: رجعتا إلى أبيهما في ساعة
كانتا لا ترجعان فيها، فأنكر شأنهما، فسألهما، فأخبرتاه الخبر، فقال لإحداهما :
عجِّلي عَلَيَّ به. فأتته على استحياء واضعةً يدها على جبينها، فقالت: ﴿إِنَّ أَبِى
يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾. فقام معها - كما ذُكِر لي -، فقال لها: امشي
خلفي، وانعتي لي الطريق، وأنا أمشي أمامك؛ فإنَّا لا ننظر إلى أدبار النساء. فلمَّا
جاءه أخبره الخبر، وما أخرجه مِن بلاده، فلمَّا قص عليه القصص ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ
مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. وقد أخبرَتْ أباها بقوله: إنَّا لا ننظر إلى أدبار النساء(٥). (ز)
٥٨٥٥٢ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - قال: ﴿تَمْشِى عَلَى
اسْتِحْيَآءٍ﴾ ليست بجريئة، ولا بذيئة(٦). (ز)
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٥/٧ (١٦٨٤).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٧، وابن جرير ٢٢٠/١٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢١/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٢، وابن أبي حاتم ٢٩٦٨/٩.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٣.

سُورَةُ القَصَصِ (٢٥)
فَوْسُوعَةُ التَّفْسَِّة المَاتُور
٥٨٥٥٣ _ قال يحيى بن سلَام: ﴿لَاءَتَهُ إِحْدَهُمَا تَمْشِى عَلَى أُسْتِحْيَاءٍ﴾، واضعةً يديها
على وجهها(١). (ز)
﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾
٥٨٥٥٤ - عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير - من طريق قتادة - قال: أما - واللهِ - لو كان عند
نبيِّ الله شيءٌ ما تَبع مَذْقَتَها(٢)، ولكن حمله على ذلك الجَهْدُ(٣). (٤٥٣/١١)
٥٨٥٥٥ _ عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿قَالَتْ إِنَّ
أَبِىِ يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾: ليطعمك (٤). (ز)
٥٨٥٥٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ - من طريق حصين - قال: فقالت: ﴿إِنَّ
أَبِىِ يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾. فانطلق معها، فقال لها: امشي خلفي. فلمَّا
جاءته قالت: ﴿يَأَبَتِ أُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَثْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾(٥). (ز)
٥٨٥٥٧ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار] - من طريق أبي بكر الهذلي - قال: إنَّ
موسى لَمَّا ورد ماء مدين وجد رُعاة من الناس يسقون، ووجد مِن دونهم جاريتينِ
تذودان، فسألهما، فقالتا: لا نسقي حتى يصدر الرعاء. قال: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىَّ
إِلَى الْظِلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾. وذلك أنَّه كان خائِفًا جائِعًا لا
يأمن، وسأل ربَّه، ولم يسأل الناس، ولم يفطن الرعاة، وفطِنت الجاريتان، فلمَّا
رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة وبقوله، فقال أبوهما - وهو شعيب -: هذا رجلٌ
جائع. فقال لإحداهما: اذهبي، فادعيه. فلمَّا أتته عظّمته، وغطّت وجهها، وقالت:
إنَّ أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا. ولم يجد موسى بُدًّا مِن أن يتبعها؛ لأنه
كان [ترك] الجبار خائفًا مستوحشًا، فلمَّا تبعها هبّت الريحُ، فجعلت تصفق ثيابها
على ظهرها، وكانت ذات عَجُز، وكان موسى يُعرض عنها مرة، ويغُضُّ مرة، فلمَّا
عيل ناداها: يا أمة الله، كوني خلفي، أرني السمت بقولكِ(٦). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٧.
(٢) المَذْقَة: الشَّرْبَة من اللَّن المَمذوق، أي: المخلوط بالماءِ. النهاية (مذق).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢١/١٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٥.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٥/٧ (١٦٨٤).
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠ - ٤١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢٣٤/٣ من طريق يحيى بن =

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
سُوْدَةُ القَصَصِ (٢٥)
٥٨٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِىِ يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ
لَنَأ﴾. وبين موسى وبين أبيها ثلاثة أميال، فلولا الجوع الذى أصابه ما اتَّبعها، فقام
يمشى معها، ثم أمرها أن تمشى خلفه، وتدله بصوتها على الطريق؛ كراهية أن ينظر
إليها، وهما على غير جادة(١). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٥٨٥٥٩ - عن أبي سهل المدائني، قال: وحضرتُ سفيان بن عيينة وسأله رجلٌ،
فقال: يا أبا محمد، أرأيتَ الرجلَ يعمل العمل لله؛ يُؤَذِّن، أو يؤم، أو يعين أخاه،
أو يعمل شيئًا مِن الخير، فيعطى الشيء؟ قال: يقبله؛ ألا ترى إلى موسى ظلَّلا لم
يعمل للعمالة، إنما عمل لله، فعرض له رزق مِن الله تعالى، فتقبله. وقرأ: ﴿إِنَّ
أَبِىِ يَدْعُوَكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾(٢). (ز)
﴿فَلَمَّا جَآءَهُ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
٥٨٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ
مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطانٌ، ولسنا في
مملکته(٣). (ز)
٥٨٥٦١ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار] - من طريق أبي بكر الهذلي - قال: لَمَّا
دخل موسى على شعيب إذا هو بالعَشاء، فقال له شعيب: كُل. قال موسى: أعوذ
بالله. قال: ولِم؟ ألست بجائع؟ قال: بلى، ولكن أخاف أن يكون هذا عِوَضًا لِما
سقيتُ لهما، وأنا مِن أهل بيتٍ لا نبيع شيئًا من عمل الآخرة بمِلْء الأرض ذهبًا .
قال: لا ، واللهِ، ولكنها عادتي وعادة آبائي، نُقري الضيف، ونُطعم الطعام. فجلس
موسى فأكل (٤). (١١/ ٤٥٣
= أبي كثير. وزاد في ثناياه: فلما قالت: ﴿لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ﴾ كره موسى فَلَّهَ ذلك، وأراد أن لا
يتبعها، ولم يجد بُدًّا من أن يتبعها؛ لأنه كان في أرض مَسْبَعَةٍ وخوف .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٣.
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣١٦/١٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٢٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٥، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠ - ٤١، وابن عساكر ٧٨/٢٣ من طريق زمعة بن صالح.

سُورَةُ القَصَصِ (٢٦)
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُون
٥٨٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ﴾ فلما أتى موسى شعيبًا ◌ُلََّا،
﴿وَقَصَّ عَلَيْهِ﴾ يعني: على شعيب ﴿اُلْقَصَصُ﴾ الذي كان مِن أمره أجمع؛ أمر القوابل
اللائي قتلن أولاد بني إسرائيل، وحين وُلِد، وحين قُذِف في التابوت في اليَمِّ، ثم
المراضع بعد التابوت، حتى أخبره بقتل الرجل من القبط، ﴿قَالَ﴾ له شعيب: ﴿لَا
تَّخَفَّ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين(١). (ز)
٥٨٥٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ﴾ موسى، ﴿وَقَصَّ عَلَيْهِ اٌلْقَصَصَ﴾ خبره؛
﴿قَالَ﴾ الشيخ: ﴿لَا تَخَفُّ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٨٥٦٤ - عن سلمة بن سعد العنزي: أنَّه وفد على رسول الله وَّه، فقال له: ((مرحبًا
بقوم شعيب وأَخْتان موسى، هُديتَ))(٣). (ز)
﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا يَأَبَتِ اُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ
٥٨٥٦٥ - عن أبي ذرِّ، قال: قال لي رسول الله وَّه: ((إذا سُئِلْتَ: أَّ الأجلين قضى
موسى؟ فقل: خيرهما وأبَرّهما. وإن سُئلت: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما.
وهي التي جاءت فقالت: ﴿يَأَبَتِ أُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اُسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. فقال:
ما رأيت مِن قوَّته؟ قالت: أخذ حجرًا ثقيلًا فألقاه على البئر. قال: وما الذي رأيت مِن
أمانته؟ قالت: قال لي: امشي خلفي، ولا تمشي أمامي)) (٤). (١١ / ٤٥٩)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٧.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٥/٧ (٦٣٦٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١٣٥٥/٣ - ١٣٥٦ (٣٤٢١)
كلاهما مطولًا .
وقال الهيثمي في المجمع ٥١/١٠ (١٦٥٩٠): ((والبزار باختصار عنه، وقال: ((اللَّهُمَّ، ارزق عنزة قوتًا لا
سرف فيه)). وفيه مَن لم أعرفهم)). وقال ابن حجر في الفتح ٤٤٩/٦: ((في إسناده مجاهيل)). وقال الألباني
في الضعيفة ٤٩٧/١٣ (٦٢٢٩): ((منكر)).
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٢١/٥ - ٣٢٢ (٥٤٣٠)، وفي الصغير ٧٩/٢ (٨١٥)، والخطيب في
تاريخ بغداد ٤٩٥/٢ (٣٩٩)، وابن أبي حاتم ٢٩٦٦/٩ (١٦٨٤٢)، ٢٩٧٠/٩ (١٦٨٦٤) مختصرًا، من
طريق عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه.
قال الطبراني: ((لم يروه عن أبي عمران إلا ابنه)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣٠/٣: ((ومن
طريق الطبراني رواه ابن الجوزي في العلل ... ثم قال: هذا حديث لا يصح. قال ابن معين: عويد ليس
بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٥١/٢: ((فيه عويد بن أبي عمران =

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٢٦)
٥٨٥٦٦ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عمرو بن ميمون الأودي - قال : ...
﴿قَالَتْ إِحْدَنهُمَا يَأَبَتِ أُسْتَفْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. قال: يا بُنَيَّة، ما
عِلْمُكِ بأمانته وقوته؟ قالت: أمَّا قوته فرفعه الحجر ولا يطيقه إلا عشرة رجال، وأما
أمانته فقال: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق؛ فإنِّي أكرِه أن تصيب الريحُ ثيابك
فتصف لي جسدك. فزاده ذلك رغبةً فيه، فقال: ﴿إِنّ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَىَّ
هَتَيْنِ﴾(١). (١١ / ٤٤٨)
٥٨٥٦٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الله بن الصامت - قال: لَمَّا قالت
صاحبة موسى: ﴿يَأَبَتِ أُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ أُسْتَثْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. قال: وما
رأيتٍ مِن قوته؟ قالت: جاء إلى البئر وعليه صخرة لا يُقِلَّها كذا وكذا، فرفعها.
قال: وما رأيت مِن أمانته؟ قالت: كنت أمشي أمامه فجعلني خلفه (٢). (٤٥٥/١١)
٥٨٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله لموسى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ
أُسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾، يقول: أمين فيما وُلِّي، أمين على ما اسْتُودِع(٣). (ز)
٥٨٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال : ... ﴿قَالَتْ إِحْدَثُهُمَا يَأَبَتِ اسْتَفْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ
مَنِ أُسْتَثْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. قال لها أبوها: ما رأيتٍ مِن قوته وأمانته؟ فأخبرته
بالأمر الذي كان، قالت: أمَّا قوَّتُه فإنَّه قلب الحجر وحده، وكان لا يقلبه إلا النفرُ،
وأَمَّا أمانته قال: امشي خلفي، وأرشديني الطريقَ؛ لأني امرؤ مِن عنصر إبراهيم، لا
يحلُّ لي مِنكِ ما حرَّم الله تعالى (٤). (١١ / ٤٤٧)
٥٨٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا
يَأَبَتِ اُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَثْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾، قال: فأحفظته الغيرة أن قال:
وما يدريكِ ما قُوَّته وأمانته؟ قالت: أمَّا قوته فما رأيتُ منه حين سقى لنا؛ لم أر
رجلًا قط أقوى في ذلك السقي منه، وأما أمانته فإنه نظر حين أقبلتُ إليه وشخصت
له، فلمَّا علم أنِّي امرأة صوَّب رأسه فلم يرفعه، ولم ينظر إليَّ حتى بلغته رسالتك،
= الجوني، وهو ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٣/٨ - ٢٠٤ (١٣٧٧٨): ((في إسناده عويد بن أبي
عمران الجوني، ضعَّفه ابنُ معين وغيرُه، ووثّقه ابن حبان، وبقية رجال الطبراني ثقات)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٠/١١، وابن أبي حاتم ٢٩٦٤/٩ - ٢٦٩٩، والحاكم ٤٠٧/٢. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه الطبراني (٨٨٢٩، ٨٨٣٠).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُوْدَةُ القَصَصِ (٢٦)
ـه ٩٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
ثم قال: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق. ولم يفعل ذلك إلا وهو أمين. فسُرِّي عن
أبيها، وصدَّقها، وظنَّ به الذي قالتْ(١). (ز)
٥٨٥٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا يَأَبَتِ
اُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾، قال: إنَّ موسى لَمَّا سقى لهما،
ورأت قوته، وحرَّك حجرًا على الركية لم يستطعه ثلاثون رجلًا، فأزاله عن الركيَّة،
وانطلق مع الجارية حين دعته، فقال لها: امشي خلفي، وأنا أمامك. كراهية أن يرى
شيئًا مِن خلفها مِمَّ حرم اللهُ أن ينظر إليه، وكان يومًا فيه ريح(٢). (ز)
٥٨٥٧٢ - عن شريح [القاضي] - من طريق الحكم بن عتيبة - في قوله: ﴿الْقَوِىُّ
اُلْأَمِينُ﴾، قال: أمَّا قوته فانتهى إلى حجر لا يرفعه إلا عشرة، فرفعه وحده، وأما
أمانته فإنها مشت أمامه، فوصفها الريح، فقال لها: امشي خلفي، وصِفي لي
الطريق(٣). (ز)
٥٨٥٧٣ - قال عمرو بن ميمون الأودي - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿اَلْقَوِىُّ
اُلْأَمِينُ﴾، قال: كان يومَ ريح، فقال: لا تمشي أمامي، فيصفك الريح لي، ولكن
امشي خلفي، ودليني على الطريق. قال: فقال لها: كيف عرفتِ قوته؟ قالت: كان
الحجر لا يطيقه إلا عشرة، فرفعه وحده (٤). (ز)
٥٨٥٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق حبيب بن أبي عمرة - في قوله ريات: ﴿إِنَّ
خَيْرَ مَنِ أُسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾، قال: وما عِلمُكِ بقوته؟ قالت: جاء إلى بئر عليها
حجر لا يرفعه إلا مائة رجل، رفعه هو وحده، ثم سقى لنا. قال: فما رأيتٍ مِن
أمانته؟ قالت: جعلتُ أمشي بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثوبي، فقال لي:
تأخّري خلفي، وكلِّميني، وصِفي لي(٥). (ز)
٥٨٥٧٥ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق تميم -: أنَّه سُئِل: بِمَ عَرَفَتْ أمانته؟
قال: في طَرْفه، بغضِّ طَرْفه عنها (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٧، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٧. وعلق إسحاق البستي ص ٤٤ نحوه مختصرًا .
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٢٧.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٧ (١٦٨٥).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٢٧.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٢٦)
٥٨٥٧٦ - عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿يَأَبَتِ اُسْتَفْجِرَةٌ
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾: قال لها أبوها: ما رأيتٍ مِن أمانته؟ قالت:
لَمَّا دعوتُه مشيتُ بين يديه، فجعلت الريحُ تضرب ثيابي، فتلزق بجسدي، فقال:
كوني خلفي، فإذا بلغت الطريق فآذنيني. قالت: ورأيته يملأ الحوض بسَجْل
واحد (١). (ز)
٥٨٥٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿اَلْقَوِىُّ﴾ قال:
قوته فتح لهما عن بئر حجرًا على فيها، فسقى لهما، ﴿اٌلْأُمِِّنَ﴾ قال: غضَّ بصره
عنهما حين سقى لهما(٢). (١١ / ٤٥٤)
٥٨٥٧٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق حصين - قال: فقالتْ: ﴿يَأَبَتِ
اُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ أَسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾، قال: وما قوته؟ وما أمانته؟ قالت:
قوته أنَّه كان يملأ الحوض بدلوٍ واحد، وأمَّا أمانته فإنه قال لي: امشي خلفي.
كراهية أن يرى منها شيئًا(٣). (ز)
٥٨٥٧٩ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ
الْأَمِينُ﴾، قال: القوي في الصنعة، الأمين فيما وُلِّي. قال: وذُكِر لنا: أنَّ الذي رأت
من قوته أنَّه لم تلبث ماشيتها حتى أرواها، وأنَّ الأمانة التي رأت منه أنها حين
جاءت تدعوه قال لها: كوني ورائي. وكره أن يستدبرها، فذلك ما رأت مِن قوته
وأمانته(٤). (ز)
٥٨٥٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا يَأَبَتِ أُسْتَعْجِرَةٌ
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٨، وأخرج نحو شطره الأول إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤، وابن أبي
حاتم ٢٩٦٧/٩ - ٢٩٦٨ كلاهما من طريق القاسم بن أبي بزة، وأخرج نحو شطره الثاني ابن أبي حاتم ٩/
٢٩٦٧ من طريق ابن أبي نجيح. وعلق شطره الثاني يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٥/٧ (١٦٨٤)، وأخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٩/
٢٩٦٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٧ مختصرًا، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٠، وابن
جرير من طريق معمر بلفظ: بلغنا: أنَّ قوته كانت سرعة ما أروى غنمهما. وبلغنا: أنه ملأ الحوض بدلو
واحد، وأما أمانته فإنه أمرها أن تمشي خلفه. وعلق أوله يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٧ بلفظ: القوي في الضيعة
[كذا في المطبوع]، الأمين فيما ولي.

سُورَةُ القَصَصِ (٢٦)
٤ ٩٤ %=
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون
إِنَّ خَيْرَ مَنِ أُسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾: وهي الجارية التي دَعَتْه، قال الشيخ: هذه
القوة قد رأيتِ حين اقتلع الصخرة، أرأيتِ أمانته ما يُدرِيك ما هي؟ قالت: مشيت
قُدَّامه، فلم يحب أن يخونني في نفسي، فأمرني أن أمشي خلفه (١). (ز)
٥٨٥٨١ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا﴾، وهي الكبرى: ﴿يَأَبَتِ اسْتَشْجِرَةٌ
إِنَّ خَيْرَ مَنِ أُسْتَثْجَرْتَ﴾ يقول: إنَّ الذى استأجرت هو ﴿ اَلْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. قال شعيبٌ
لابنته: مِن أين علمتِ قوته وأمانته؟ قالت: أزال الحجر وحده عن رأس البئر، وكان
لا يطيقه إلا رجال. وذكرت: أنَّه أمرها أن تمشى خلفه؛ كراهية أن ينظر
إليها (٢). (ز)
٥٨٥٨٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: قالت: ﴿يَأَبَتِ أُسْتَفْجِرَةٌ إِنَّ
خَيْرَ مَنِ اسْتَثْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾ لِما رأت مِن قوته وقوله لها ما قال: أنِ امشي
خلفي. لئلا يرى منها شيئًا مما يكره، فزاده ذلك فيه رغبة (٣). (ز)
٥٨٥٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَالَتْ
إِحْدَهُمَا يَأَبَتِ أُسْتَشْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ أُسْتَثْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾، فقال لها: وما علمك
بقوته وأمانته؟ فقالت: أمَّا قوته فإنه كشف الصخرة التي على بئر آل فلان، وكان لا
يكشفها دون سبعة نفر، وأمَّا أمانته فإنِّي لما جئت أدعوه قال: كوني خلف ظهري،
وأشيري لي إلى منزلك. فعرفت أنَّ ذلك منه أمانة (٤). (ز)
٥٨٥٨٤ - قال يحيى بن سلَام: ﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا﴾ إحدى المرأتين: ﴿يَأَبَتِ أُسْتَشْجِرَةٌ
إِنَ خَيْرَ مَنِ أُسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾ ... وكان الذي رأت مِن قوته في تفسير
الحسن: أنَّه لم تلبث ماشيتهما أن أرواها، وأن الأمانة التي رأت منه أنها حين
جاءته تدعوه قال لها: كوني ورائي. وكره أن يستدبرها. وبعضهم يقول في قولها :
﴿اَلْقَوِىُّ﴾: أنَّه كان على تلك البئر التي سقى منها صخرة لا يرفعها إلا أربعون
رجلًا، فرفعها موسى وحده، وذلك أنه سألهما: هل هاهنا بئر غير هذه؟ فقالتا :
نعم، ولكن عليها صخرة لا يرفعها إلا أربعون رجلًا(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٦٨/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٢٨، وابن أبي حاتم ٢٩٦٧/٩ من طريق أصبغ مختصرًا، وأضاف: قال أبو
محمد: رأيت الصخرة وشبرت، فكان بأصبعي شبران ومائة.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٥٨٧/٢ - ٥٨٨.

فَوْسُكَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
٢ ٩٥
سُورَةُ القَصَصِ (٢٧)
آثار متعلقة بالآية:
٥٨٥٨٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق [ابنه] أبي عبيدة - قال: أفرَسُ الناس
ثلاثة: العزيز حين تفرَّس في يوسف، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنَهُ عَسَى أَن يَنْفَعَنَآَ
أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدًّا﴾ [يوسف: ٢١]، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يَأَبَتِ
اُسْتَفْجِرَةٌ﴾، وأبو بكر حين استخلف عمر (١). (٢١٦/٨)
﴿قَالَ إِنَّ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى أَبْنَتَّىَّ هَتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَبِ ثَمَنِىَ حِجَجّ
فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكٌ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَّ﴾
٥٨٥٨٦ - عن أبي ذرِّ، أنَّ النبي ◌ََّ سُئِل: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: ((أبرهما
وأوفاهما)). قال: ((وإن سُئِلْتَ: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما) (٢). (١١/ ٤٦٠)
٥٨٥٨٧ - عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال:
أكثرهما. قلت: فما كان اسم امرأته؟ قال: بَلَاقِيسُ(٣). (ز)
٥٨٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ - قال: الجارية التي دعته هي
التي تزوَّج (٤). (ز)
٥٨٥٨٩ - عن شعيب الجبائي - من طريق ابن جريج، عن وهب بن سليمان الرمادي -
قال: اسم الجاريتين: ليا، وصفورا، وامرأة موسى: صفورا ابنة يثرون كاهن مدين.
والكاهن: خبر(٥). (ز)
٥٨٥٩٠ _ قال مقاتل بن سليمان: ف﴿قَالَ﴾ شعيب لموسى ◌َّائِهِ: ﴿إِنَّّ أُرِيدُ أَنْ
(١) أخرجه سعيد بن منصور (١١١٣ - تفسير)، وابن سعد ٢٧٣/٣، وابن أبي شيبة ١٤ / ٥٧٤، وابن جرير
٦٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٨/٧، ٢٩٦٦/٩، والطبراني (٨٨٢٩، ٨٨٣٠)، والحاكم ٣٤٥/٢. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه البزار ٣٨١/٩ - ٣٨٢ (٣٩٦٤)، والطبراني في الصغير ٧٩/٢ (٨١٥).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد: قتادة، عن عبد الله بن الصامت،
عن أبي ذر)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي عمران إلا ابنه)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٨/٧
(١١٢٥٢): ((رواه البزار، وفيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك، ورواه الطبراني في الصغير والأوسط أطول
مِن هذا، وإسناده حسن)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)).
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٥٢٧ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٨.

سُوْدَةُ القَصَصِ (٢٧)
& ٩٦ %
مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
أُنكِحَكَ إِحْدَى أَبْنَتَّ﴾ يعني: أن أُزَوِّجك إحدى ابنتي ﴿هَنَّيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِ﴾ نفسَك
﴿ثَمَنِىَ حِجَجَّ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا﴾ يعني: عشر سنين ﴿فَمِنْ عِندِكٌ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ
عَلَيْكَ﴾ في العشر(١). (ز)
٥٨٥٩١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿إِنّ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى أَبْنَتَىَّ
هَتَيْنِ﴾، قال: بلغني: أنَّه نكح الكبيرة التي دعته، واسمها: صفورا (٢). (٤٥٥/١١)
٥٨٥٩٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: إحداهما: صَفُورا ابنة يثرون،
وأختها: شرفا، ويقال: ليا، وهما اللتان كانتا تذودان(٣). (ز)
٥٨٥٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال له: ﴿إِنّ
أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَىَّ هَتَيْنِ﴾ إلى آخر الآية. قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟
قال: التي دعتك. قال: لا، إلا وهي بريئة مما دَخَل نفسُك عليها. فقال: هي عندك
كذلك. فزوَّجه(٤). (ز)
٥٨٥٩٤ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ الشيخ لموسى: ﴿إِنّ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى
أَبْنَتَّىَّ هَتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَبِ﴾ أي: على أن تُؤاجِرني نفسَك ﴿ثَمَنِىَ حِجَجَّ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا
فَمِنْ عِندِكٌ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَّ سَتَجِدُنِىِ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: في
الرِّفق بك. فقال لموسى في آخر ذلك: كل سَخْلة(٥) تخرج على غير شبه أمها في هذا
البطن فهي لك. فأوحى الله إلى موسى: إذا ملأت الحياض وقربتها لتشرب فألقِ
عصاك في الحياض. ففعل ذلك، فوَلَدْن كلهنَّ خلاف شبه أمها، فذهب موسى بأولاد
غنمه في تلك السنة. وقال بعضهم: كل بَلْقاء تُولَد فهي لك. فَوُلِدْن بُلْقًا كلهن(٦). (ز)
﴿َسَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّلِحِينَ
٥٨٥٩٥ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عمرو بن ميمون الأودي - قال : ...
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وهو عند ابن جرير من طريق ابن جريج، عن وهب بن
سليمان، عن شعيب الجبائي.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٦٨/٩ من طريق أصبغ مختصرًا.
(٥) السَّخْلة: وَلَد الشاةِ من المَعْزِ والضَّأن، ذكرًا كان أو أنثى. اللسان (سخل).
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٨٨/٢.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٢٨)
٩٧ %
سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾، أي: في حُسْن الصحبة والوفاء بما
قلتُ(١). (١١ / ٤٤٨)
٥٨٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَتَجِدُنِ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾، يعني: مِن
الرَّافقين بك. كقول موسى لأخيه هارون: ﴿أَخْلُفِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ﴾، يعني: وارفق
بهم، في سورة الأعراف [١٤٢] (٢). (ز)
٥٨٥٩٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿سَتَجِدُنِى إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ
الصَّالِحِينَ﴾: أي: في حسن الصحبة، والوفاء بما قلت(٣). (ز)
﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِ وَبَيْنَكٌَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَنَ عَّ﴾
٥٨٥٩٨ - عن أبي ذرِّ، قال: قال لي رسول الله وَّ: ((إذا سُئِلتَ: أيَّ الأجلين قضى
موسى؟ فقل: خيرُهما وأبرُّهما. وإن سُئلتَ: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى
منهما ... )) (٤). (١١ / ٤٥٩)
٥٨٥٩٩ - عن عتبة بن النُّدَّر السلمي، قال: كُنَّا عند رسول الله وَّل، فقرأ: ﴿طسّمْ﴾
حتى بلغ قصة موسى، قال: ((إنَّ موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرًا على عِفَّة
فرجه، وطعام بطنه، فلمَّا وفى الأجل)). قيل: يا رسول الله، أيَّ الأجلين قضى
موسى؟ قال: ((أبرهما وأوفاهما، فلمَّا أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن
يعطيها مِن غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه قالبَ لونٍ(٥) من ذلك
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٠/١١، وابن أبي حاتم ٢٩٦٤/٩ - ٢٦٩٩، والحاكم ٤٠٧/٢. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٣٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٩.
(٤) تقدم قريبًا بتمامه مع تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا يَأَبَتِ أُسْتَفْجِرَةٌ﴾.
أخرجه الطبراني في الصغير ٧٩/٢ (٨١٥)، والخطيب في تاريخ بغداد ٤٩٥/٢ (٣٩٩)، وابن أبي حاتم ٩/
٢٩٧٠ (١٦٨٦٤) مختصرًا، من طريق عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه.
قال الطبراني: ((لم يروه عن أبي عمران إلا ابنه)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣٠/٣: ((ومن
طريق الطبراني رواه ابن الجوزي في العلل ... ثم قال: هذا حديث لا يصح. قال ابن معين: عويد ليس
بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٥١/٢: ((فيه عويد بن أبي عمران
الجوني، وهو ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٣/٨ - ٢٠٤ (١٣٧٧٨): ((في إسناده عويد بن أبي
عمران الجوني، ضعفه ابن معين وغيره ووثقه ابن حبان، وبقية رجال الطبراني ثقات)).
(٥) قالب لون: جاءت على غير ألوان أمُّهاتِها، كأنَّ لَونَها قد انقَلَب. النهاية (قلب).

سُورَةُ القَصَصِ (٢٨)
فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
العام، وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه، فسَماها من طرفها، ثم
وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى بإزاء الحوض، فلم
يصدر منها شأةٌ إلا ضرب جنبها شاة شاة، قال: فأنمت، وأثلثت، ووضعت كلها
قوالب ألوان، إلا شاة أو شاتين، ليس فيها فَشُوشٌ، ولا ضَبُوبٌ، ولا عَزُورٌ، ولا
ثَعُولٌ، ولا كَمْشَةٌ تفوتُ الكفَّ)). قال النبي ◌َّ: ((فلو افتتحتم الشام وجدتم بقايا
تلك الغنم، وهي السامرية)). قال ابن لهيعة: الفشوش: التي تَفُشُّ بلبنها، واسعة
الشَّخْبِ(١). والضبوب: الطويلة الضرع مجترة. والغزور: الضيقة الشخب.
والثعول: التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين. والكمشة: الصغيرة الضرع لا
يدركه الكفُّ (٢) (٤٩٤٨]. (١١ / ٤٥٥)
٥٨٦٠٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((قال لي جبريل: يا محمد، إن
سألك اليهود: أَّ الأجلين قضى موسى؟ فقُل: أوفاهما. وإن سألوك أيَّهما تزوج؟
فقُل: الصغرى منهما))(٣). (١١/ ٤٥٩)
٥٨٦٠١ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّه سأل جبريل: ((أيَّ الأجلين قضى
ذكر ابنُ كثير (٤٥٤/١٠) هذا الحديث مختصرًا من رواية ابن ماجه بسنده عن
٤٩٤٨
محمد بن المصفى الحمصي، عن بقية بن الوليد، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن أبي
أيوب، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عتبة بن النُّدَّر مرفوعًا، ثم علّق
قائلًا: ((وهذا الحديث من هذا الوجه ضعيف؛ لأن مسلمة بن علي - وهو الخشني الدمشقي
البلاطي - ضعيف الرواية عند الأئمة، ولكن قد روي من وجّه آخر، وفيه نظر أيضًا»، وذكر
أيضًا هذا الحديث، من طريق أبي زرعة بسنده عن ابن لهيعة، ثم علّق قائلًا: ((ومدار هذا
الحديث على عبد الله بن لهيعة المصري - وفي حفظه سوء - وأخشى أن يكون رفعه خطأ)).
(١) الشَّخْب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غَمْزة وعَصْرة لضَرْع الشَّاة. النهاية (شخب).
(٢) أخرجه ابن ماجه ٥١١/٣ (٢٤٤٤) مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٩٦٨/٩ (١٦٨٥٦)، ٢٩٧٠/٩ - ٢٩٧١
(١٦٨٦٧ - ١٦٨٦٨).
وتقدم تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَبُونَا شَيْخُ كَبِرٌ﴾.
(٣) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣٠/٣ -، من طريق سليمان بن داود الشاذكوني،
ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف جدًّا، فيه الشاذكوني، قال فيه البخاري: ((فيه نظر)). وكذّبه ابن معين في حديث ذكر له عنه،
وقال عبدان الأهوازي: ((معاذ الله أن يتّهم، إنما كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدث من حفظه)). وقال أبو
حاتم: ((متروك الحديث)). وقال النسائي: (ليس بثقة)). كما في لسان الميزان لابن حجر ١٤٣/٤.

مُؤَسُوعَةُ التَّقَسََّةُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٢٨)
٥ ٩٩ %=
موسى؟)). قال: أتمهما وأكملهما(١). (١١ / ٤٥٧)
٥٨٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسولُ الله ◌َّ: أيَّ الأجلين قضى
موسى؟ قال: ((أبعدهما، وأطيبهما))(٢). (١١/ ٤٥٩)
٥٨٦٠٣ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق علي بن عاصم، عن أبي هارون - أنَّ
رجلًا سأله: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: لا أدري، حتى أسأل رسول الله وَ لـ
فقال: ((لا أدري، حتى أسأل جبريل. فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل
ميكائيل. فسأل ميكائيل، فقال: لا أدري حتى أسأل الرفيع. فسأل الرفيع، فقال: لا
أدري حتى أسأل إسرافيل. فسأل إسرافيل، فقال: لا أدري حتى أسأل ذا العزة. فنادى
إسرافيل بصوته الأشد: يا ذا العزة، أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتم الأجلين
وأطيبهما؛ عشر سنين)). قال علي بن عاصم: فكان أبو هارون إذا حدث بهذا
الحديث يقول: حدثني أبو سعيد الخدري، عن النبي وَّر، عن جبريل، عن ميكائيل،
عن الرفيع، عن إسرافيل، عن ذي العزة - تبارك وتعالى -: أنَّ موسى قضى أتمَّ
الأجلين وأطيبه؛ عشر سنين(٣). (٤٥٨/١١)
٥٨٦٠٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَلّ: أي الأجلين قضى
موسى؟ قال: ((أوفاهما))(٤). (٤٥٩/١١)
٥٨٦٠٥ - عن يوسف بن سَرْج: أنَّ رسول الله وَّ سُئِل: أي الأجلين قضى موسى؟
فسأل جبريل، فقال: ((لا علم لي. فسأل جبريل مَلكًا فوقه، فقال: لا علم لي. فسأل
(١) أخرجه الحاكم ٤٤٢/٢ (٣٥٣٢)، وابن جرير ٢٣٦/١٨ - ٢٣٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٠ (١٦٨٦٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((إبراهيم بن يحيى لا
يُعرف)). وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٣١٧: ((غريب من حديث سفيان، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
وقال ابن كثير في تفسيره ٢٣١/٦: ((رواه ابن أبي حاتم، من طريق إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب ...
وليس بمعروف)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٨٧ (١١٢٥٠): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح،
غير الحاكم بن أبان، وهو ثقة)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٠١/٤ - ٥٠٢ (١٨٨٠).
(٢) أخرجه الحاكم ٤٤٢/٢ (٣٥٣١) وفيه حفص بن عمر العدني، والثعلبي ٧/ ٢٤٧.
قال الذهبي في التلخيص: ((حفص واه)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٩٢/٨ - ١٩٣ (٨٣٧٢).
قال الطبراني: ((لم يُرْوَ هذا الحديثُ عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به هشام بن عمار)). وقال أبو حاتم كما
في العلل لابنه ٦٩٥/٤ (١٧٤٣): ((رأيت هذا الحديث قديمًا في أصل هشام بن عمار: عن حاتم، هكذا
مرسل، ثم لقنوه بأخرة عن جابر، فتلقن، وكان مغفلًا)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٤/٨ (١٣٧٧٩): ((رواه
الطبراني في الأوسط، عن شيخه موسى بن سهل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف)).

سُورَةُ القَصَصِ (٢٨)
١٠٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
ذلك الملك ربه، فقال الرب ريمن: أبرهما وأتقاهما وأزكاهما)) (١). (٤٥٧/١١)
٥٨٦٠٦ - عن مجاهد، أنَّ النبي ◌َ ﴿ سأل جبريل: ((أَّ الأجلين قضى موسى؟ قال:
سوف أسأل إسرافيل. فسأله، فقال: سوف أسأل الرب. فسأله، فقال: أبرهما
وأوفاهما))(٢). (١١/ ٤٦٠)
٥٨٦٠٧ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: سُئِل رسول الله وَّ: أيَّ الأجلين
قضى موسى؟ قال: ((أوفاهما وأتمهما))(٣). (١١ / ٤٦٠)
٥٨٦٠٨ - عن أبي عمران الجوني، قال: قال جبريل للنبي وَّ: ((إن سألوك: أيَّ
الأجلين قضى موسى؟ فقل: أفضلهما وأكرمهما. وإن سألوك: أيَّ الجاريتين تزوج
موسى؟ فقل: أصغرهما، وكان اسمها: صفوريا)) (٤). (ز)
٥٨٦٠٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عمرو بن ميمون الأودي - قال : ...
قال موسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكٌَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَ عُدْوَنَ عَلَىَّ﴾. قال: نعم.
قال: ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِلٌ﴾. فزوَّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه
وما يحتاج إليه، وزوَّجه صفورة، أو أختها شرقا، وهما اللتان كانتا
تذودان(٥). (١١ / ٤٤٩)
٥٨٦١٠ - عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي بن أبي طالب: أيَّ الأجلين قضى
موسى؟ قال: أكثرهما (٦). (١١ / ٤٦٠)
٥٨٦١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قضى أوفاهما وأبرهما؛
العشر (٧) . (١١ / ٤٤٧)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٠ (١٦٨٦٦).
قال ابن كثير ٤٥٦/١٠: ((وهذا مرسل)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٢٣٧ مرسلاً.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٥/٦ (٣١٨٤٦)، وابن جرير ٢٣٦/١٨ مرسلًا.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٥٢٧ -.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٣٠، وابن أبي حاتم ٢٦٩٩/٩، والحاكم ٤٠٧/٢. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٥٢٧ -.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ٥٨٩/٢، وابن جرير ٢٣٥/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، =