النص المفهرس
صفحات 41-60
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (١٣) : ٤١ ٥ ٥٨٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَتْ﴾ أخته مريم: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىّ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ، لَكُمْ﴾ يعني: يضمنون لكم رضاعه، ﴿وَهُمْ لَهُ﴾ للولد ﴿نَصِحُونَ﴾، هم أشفق عليه وأنصح له مِن غيره. فأرسل إليها، فجاءت، فلمَّا وجد الصبيُّ ريحَ أُمّه قَبِل ثديَها. فذلك قوله رَّ: ﴿فَرَدَدْنَهُ إِلَى أُمِّهِ، كَىْ نَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾(١). (ز) ٥٨٢٥٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قال: حين قالت: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ﴾. قالوا: قد عرفتِيه؟ فقالت: إنما أردتُ الملِك، هم للملك ناصحون(٢). (١١ / ٤٣٤) ٥٨٢٥٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ﴾: أي: المنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّة الملك. قالوا: هاتي(٣). (ز) ٥٨٢٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ ألا أدلكم ﴿عَلَىّ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ﴾ أي: يَضُمُّونه، فيُرضِعونه، ﴿وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ﴾(٤). (ز) ﴿فَرَدَدْنَهُ إِلَى أُمِّهِ، كَىْ نَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٨٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾، قال: وعدها أنَّه رادُّه إليها، وجاعله من المرسلين، ففعل الله بها ذلك (٥). (١١ / ٤٣٤) ٥٨٢٦٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: كانوا يعطونها كل يوم دينارًا، فذلك قوله: ﴿فَرَدَدْنَهُ == التأويل)). ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يعود الضمير على الطفل، ولكن يكون النصح له بسبب الملك، وحرصًا على التزلّف إليه، والقرب منه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٩/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٠. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٨٠، وابن أبي حاتم ٢٩٥١/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . سُورَةُ القَصَصِ (١٣) & ٤٢ فَوْسُكَبِ التَّفْسَّسَةُ الْخَاتُور إِلَى أُقِّهِ، كَىْ نَقَرَّ عَيْنُهَا﴾(١). (ز) ٥٨٢٦١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: جماعتهم لا يعلمون (٢). (ز) ٥٨٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَدَدْنَهُ إِلَى أُقِّهِ، كَىْ نَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾ لقوله: ﴿إِنَّا رَآدُوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾ يعني: أهل مصر ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ بأنَّ وعد الله رَتْ حَقٌّ(٣). (ز) ٥٨٢٦٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: فأتت أمَّه، فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إيَّاه، فلمَّا وضعته في حجرها أخذ ثديها، وسُرُّوا بذلك منه، وردَّه الله إلى أُمِّه كي تقر عينها ولا تحزن، ﴿ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، فبلغ لطف الله لها وله أن ردَّ عليها ولدَها، وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته، مع ما مَنَّ الله عليه مِن القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنه كان مِن بيت آل فرعون في الأمان والسَّعَة، فكان على فُرُش فرعون وسُرُره في (٤) بيته(٤). (ز) ٥٨٢٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَرَدَدْنَهُ إِلَى أُقِهِ، كَىْ نَفَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾ الذي قذف في قلبها، ﴿إِنَّا رَآدُوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٤٩٣٢٢٠. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٢٦٥ - عن جبير بن نفير، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَثَلُ الذين يغزون مِن أُمَّتي (٤٩٣٢] ذكر ابنُ عطية (٥٧٧/٦) بأن ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ المشار إليه في هذه الآية هو الذي أوحاه إلى أم موسى أولًا في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيَةِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْفِيهِ فِى الْبَرِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَبِّ إِنَّا رَآدُوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٧]، إما بمَلَك أو تمثُّله، وإما بإلهام؛ حسب اختلاف المفسرين في ذلك، ثم انتقد القول بالإلهام مستندًا إلى اللغة بأنه ((يضعف أن يقال فيه: وعْد)). (١) تفسير البغوي ١٩٥/٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٥٨١/٢. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٥٨١/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٠. مُؤَسُكَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (١٤) : ٤٣ %= ويأخذون الجُعْل - يعني: يتقَوَّوْن على عدوِّهم - مثل أم موسى؛ تُرْضِع ولدَها وتأخذ أجرَها))(١). (١١/ ٤٣٥) ٥٨٢٦٦ - عن أبي عمران الجوني - من طريق حفص البصري - قال: كان فرعون يعطي أُمَّ موسى على رَضاع موسى كلَّ يوم دِينارًا(٢). (١١ / ٤٣٤) ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَأُسْتَوَىّ﴾ ٥٨٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿وَأَسْتَوَى﴾ قال: أربعين سنة(٣). (١١ /٤٣٥) ٥٨٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَأَسْتَوَى﴾، قال: الأشدُّ: ما بين الثماني عشرة إلى الثلاثين. والاستواء: ما بين الثلاثين والأربعين. فإذا زاد على الأربعين أخذ في النُّقْصان (٤). (٤٣٥/١١) ٥٨٢٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿وَأُسْتَوَى﴾ قال: أربعين سنة(٥). (٤٣٥/١١) ٥٨٢٧٠ - تفسير مجاهد بن جبر: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ عشرين سنة، ﴿وَأُسْتَوَى﴾ بلغ أربعين سنة (٦). (ز) ٥٨٢٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿وَأَسْتَوَى﴾ قال: أربعين سنة(٧). (١١ / ٤٣٦) (١) أخرجه سعيد بن منصور في السنن ١٧٤/٢ (٢٣٦١)، وأبو داود في المراسيل ص ٢٤٧ (٣٣٢). قال الألباني في الضعيفة ٩/ ٤٨١ (٤٥٠٠): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٧/١٣، ١٨١/١٨، وابن أبي حاتم ٢١١٨/٧، ٢٩٥١/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والمحاملي في أماليه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب المعمرين. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٧/١٣، ١٨١/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٨ من طريق ابن جريج بشطريه، ومن طريق ليث الشطر الثاني. وعلَّق الشطر الثاني ابن أبي حاتم ٢١١٨/٧، ٢٩٥١/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٢. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٨٨/٢ - ٨٩، وابن جرير ١٨/ ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ القَصَصَ (١٤) ٥ ٤٤ ٥ مُؤْسُوعَة التَّفْسِةِ الْجَاتُور ٥٨٢٧٢ - عن ربيعة [الرأي] - من طريق عمرو بن الحارث - في قول الله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: أشده: الحلم(١). (ز) ٥٨٢٧٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ عشرين سنة(٢). (ز) ٥٨٢٧٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَأَسْتَوَى﴾، قال: الأَشُدُّ: الجَلَدُ. والاستواءُ: أربعون سنة(٣). (ز) ٥٨٢٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأشد: ما بين ثمانية عشرة سنة إلى ثلاثين سنة (٤). (ز) ٥٨٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ﴾ موسى ﴿أَشُدَّهُ﴾ يعني: لثماني عشرة سنة، ﴿وَأُسْتَوَى﴾ يعني: أربعين سنة(٥). (ز) ٥٨٢٧٧ - عن سفيان الثوري - من طريق مؤمل - قال: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ إلى أربعة وثلاثين سنة، ﴿وَأُسْتَوَى﴾ قال: أربعون (٦) ٤٩FF]. (ز) ٥٨٢٧٨ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ : أشده: الحُلُم(٧). (ز) ٥٨٢٧٩ - عن أبي قبيصة - من طريق معقل بن عبيد الله - في الآية، قال: يعني بالاستواء: خروج لحيته (٨). (١١ / ٤٣٦) [٤٩٣٣] نقل ابنُ عطية (٥٧٧/٦) في معنى: ((الأشد)) أقوالًا أخرى، فقال: ((فقالت فرقة: بلوغ الحُلُم، وهي مدة خمسة عشر عامًا ... وقالت فرقة: خمسة وعشرون. وقالت فرقة: ثلاثون ... وقالت فرقة عظيمة: ستة وثلاثون)). ثم نقل عن مكي قوله: ((وقيل: هو ستون سنة)). وانتقده قائلًا: ((وهذا ضعيف)). ثم قال: ((والأشد: شِدَّة البدن، واستحكام أَسْره وقوته)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥١/٩. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٨٢، وابن أبي حاتم ٢٩٥١/٩ مسندًا الشطر الأول بمثل قول ربيعة السابق، ومعلقًا الشطر الثاني. (٤) تفسير الثعلبي ٢٣٩/٧، وتفسير البغوي ١٩٥/٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣. (٦) أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥١ أوله، وعلق آخره. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥١. مَوْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور : ٤٥ : سُورَةُ القَصَصِ (١٤) ﴿ءَانَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمَاً﴾. ٥٨٢٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الحُكْم: العِلْم(١). (ز) ٥٨٢٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ءَانَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمَا﴾، قال: الفِقْه، والعقل، والعِلْم، قبل النبوة (٢) ٤٩٣٤]. (٤٣٥/١١) ٥٨٢٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق إسماعيل بن مسلم - قال: الحُكْم: اللُّبّ (٣). (ز) ٥٨٢٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿ءَانَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمَاً﴾، قال: النبوة(٤). (ز) ٥٨٢٨٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حُكْمًا وَعِلْمَا﴾، يعني: فهمًا وعقلًا(٥). (ز) ٥٨٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َنَّيْنَهُ﴾ يقول: أعطيناه ﴿حُكْمًا وَعِلْمَا﴾ يقول: عِلْمًا، وفهمًا (٦). (ز) ٥٨٢٨٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ، وَأَسْتَوَىّ﴾ آتاه اللهُ ﴿حُكْمَا وَعِلْمَأَ﴾، وفِقهًا في دينه ودِين آبائه، وعِلمًا بما في دينه وشرائعه وحدوده(٧). (ز) ٥٨٢٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿َانَيْنَهُ﴾: أعطيناه(٨). (ز) ٤٩٣٤] لم يذكر ابنُ جرير (١٨٢/١٨) في معنى: ﴿ءَانَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن إسحاق. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧، ١٨/ ١٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩ من طريق ابن جريج. وابن أبي حاتم ٢١١٩/٧، ٩/ ٢٩٥٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٢. وقد أورد بعضَ هذه الآثار في تفسير آيات تذكر الحكم الذي أعطاه الله للأنبياء، كقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، وقوله: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ ءَيْنَهُمُ الْكِنَبَ وَالْحُكْمَ وَالنُُّؤَةَ﴾ [الأنعام: ٨٩]، وقوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِ حُكْمًا وَأَلْحِقِى بِالصَّالِحِينَ﴾ [الشعراء: ٨٣]، ومن ذلك ما أخرجه عن مجاهد - من طريق سفيان، عن رجل - الحُكْم، قال: هو القرآن. ويظهر أنَّ سياق هذه الآية لا يحتمل هذا المعنى. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٨٢، وابن أبي حاتم ٢٩٥١/٩ - ٢٩٥٢. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٥٨٢/٢. سُورَةُ القَصَصِ (١٤ - ١٥) : ٤٦ ٥ فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ١٤) ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ ٥٨٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾، يقول: هكذا نجزي مَن أحسن، يعني: مَن آمن بالله رقم (١). (ز) ﴿وَدَخَلَ اُلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ ٥٨٢٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: كان موسى حين كبر يركب مراكب فرعون، ويلبس مثل ما يلبس، وكان إنما يُدْعى: موسى بن فرعون، ثم إنَّ فرعون رَكِب مركبًا وليس عنده موسى، فلما جاء موسى قيل له: إنَّ فرعون قد رَكِب. فرَكِب في أثره، فأدركه المقيل بأرضٍ يقال لها: مَنفٌ، فدخلها نصفَ النهار، وقد تغلَّقَتْ أسواقُها، وليس في طرُقها أحد، وهي التي يقول الله: ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ عَلَى حِينٍ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ (٢) (٤٩٣٥]. (٤٣٦/١١) (ز) ٥٨٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: وكان بقرية تدعى: خانين، على رأس فرسخين، فأتى المدينة، فدخلها نصف النهار، فذلك قوله رَى: ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ﴾(٣). (ز) ٥٨٢٩١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا بلغ موسى أشدَّه واستوى آتاه الله حكمًا وعلمًا، فكانت له مِن بني إسرائيل شِيعة يسمعون منه، ويطيعونه، ويجتمعون إليه، فلما اسْتَدَّ رأيه وعرف ما هو عليه مِن الحقِّ رأى فراقَ فرعون وقومَه على ما هم عليه حقًّا في دينه، فتكلَّم، وعادى، وأنكر، حتى ذُكِر ذلك منه، وحتى أخافوه وخافهم، حتى كان لا يدخل قرية فرعون إلا خائفًا مُسْتَخْفِيًا، فدخلها يومًا على حين غفلة مِن أهلها (٤)٤٩٣٦]. (ز) نقل ابنُ عطية (٥٧٧/٦) عن ابن إسحاق قوله: ((بل المدينة: مصر نفسها)). ٤٩٣٥ ٤٩٣٦ اختلف في سبب دخول موسى ظلّل هذه المدينة في هذا الوقت على أقوال: الأول : == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٢ - ٢٩٥٣ مختصرًا. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣. وهو بنحوه في تفسير الثعلبي ٢٣٩/٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. وفي تفسير البغوي ١٩٦/٦ بلفظ: حابين. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٨٤. مَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور : ٤٧ . سُوْرَةُ القَصَصِ (١٥) ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. ٥٨٢٩٢ - عن طاوس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن صلَّى أربعًا بعد المغرب مِن قبل أن يُكَلُّم أحدًا كان أفضل مِن قيام نصف ليلة، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ [القصص: ١٥]))(١). (ز) ٥٨٢٩٣ - قال علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: كان يومَ عيد لهم، قد اشتغلوا بلهوهم ولَعِبهم(٢). (ز) ٥٨٢٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن يسار - في قوله: ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: نصف النهار(٣). (١١/ ٤٣٧) ٥٨٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وهم قائِلون(٤). (ز) ٥٨٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني - في قوله: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾، قال: يقولون: في القائلة. قال: وبين المغرب == دخلها مُتَّبِعًا أثر فرعون، وذلك أنَّ فرعون رَكِبَ يومًا وليس عنده موسى، فلمَّا جاء موسى رَكِبَ في إِثْره، فأدركه المقيل في تلك المدينة. الثاني: دخلها مُستَخْفِيًا مِن فرعون وقومه؛ لأنَّه كان قد خالفهم في دينهم، وعاب عليهم ما كانوا عليه. الثالث: أنهم لما أخرجوه لم يدخل عليهم حتى كَبِر، فدخل على حين غفلة عن ذِكْرِه؛ لأنه قد نُسِيَ أمره. ورجّح ابن جرير (١٨٥/١٨) مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية ((أن يقال كما قال الله - جلَّ ثناؤه -: ولما بلغ أشُدَّه واستوى دخل المدينة على حين غفلةٍ من أهلها)). (١) أخرجه أبو الفضل الزهري في كتاب حديث الزهري ص ٥٥٨ - ٥٥٩ (٥٦٩) من طريق عبيد الله بن أبي سعيد، عن طاووس، عن ابن عباس به. وفي سنده عبيد الله بن سعيد، ولم أقف له على ترجمة . (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٤٠. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٢ من طريق سعيد بن جبير، وابن جرير ١٨ / ١٨٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩. سُورَةُ القَصَصَ (١٥) ٥ ٤٨ : مُؤْسُكَبِ التَّقَسَةُ المَاتُور والعشاء(١). (١١ / ٤٣٧) ٥٨٢٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾، قال: نصف النهار والناسُ قائِلون(٢). (١١ / ٤٣٧) ٥٨٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك(٣). (ز) ٥٨٢٩٩ - تفسير الحسن البصري: يوم عيدٍ لهم، فهُم في لهوهم ولعبهم (٤). (ز) ٥٨٣٠٠ - قال محمد بن كعب القرظي: دخلها فيما بين المغرب والعشاء(٥). (ز) ٥٨٣٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طُرُق - في الآية، قال: دخلها عند القائلة بالظهيرة، والناس نائمون، وذلك أغفلُ ما يكونُ الناسُ (٦). (٤٣٧/١١) ٥٨٣٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: دخلها نصفَ النهار(٧). (ز) ٥٨٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله رَى: ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ﴾ يعني: القرية ﴿عَلَى حِينٍ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ يعني: نصف النهار، وقت القائلة(٨). (ز) ٥٨٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جريج في قوله: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾. قال: ما بين المغرب والعشاء، عن أناس. وقال آخرون: نصف النهار. وقال ابن عباس: أحدهما (٩). (١١ / ٤٣٧) ٥٨٣٠٥ - عن سفيان الثوري في قوله: ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ قال: نصف النهار(١٠). (ز) ٥٨٣٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: ليس غفلة مِن ساعة، ولكن غفلة مِن ذِكْرٍ موسى وأمره. (١) أخرجه ابن جرير ١٨٥/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٥٣/٩ دون أوله. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٥٣/٩. (٤) علّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٢. (٥) تفسير الثعلبي ٢٣٩/٧، وتفسير البغوي ١٩٦/٦. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٨٩/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٨ /١٨٥ - ١٨٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٣ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٥٣/٩ بلفظ: قال: نصف النهار والناس قائلون. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (١٠) تفسير الثوري ص٢٣٣. مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ القَصَصِ (١٥) وقال فرعون لامرأته: أخرجيه عنِّي - حين ضرب رأسه بالعصا -، هذا الذي قُتلت فيه بنو إسرائيل. فقالت: هو صغير، وهو كذا، هاتِ جمرًا. فأتي بجمر، فأخذ جمرة فطرحها في فيه، فصارت عُقدةً في لسانه، فكانت تلك العُقدة التي قال الله: يَفْقَهُواْ قَوْلِ﴾ [طه: ٢٧ - ٢٨]. قال: أخرجيه عنّي. فَأُخرج، ٢٧ ﴿وَأَحْلُلْ عُقْدَةً مِّنَ لِّسَانِىِ فلم يدخل عليهم حتى كبر، فدخل على حين غفلة مِن ذِكْرِه(١). (ز) ٥٨٣٠٧ - عن حفص بن ميسرة، عن الكرماني أنَّه قال في قول الله : ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء(٢). (ز) ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَئِلَانِ هَذَا مِنْ شِيَعَتِهِ، وَهَذَا مِنْ عَدُوّه فَأَسْتَغَتَهُ الَّذِى مِن شِيعَتِهِ، عَلَى الَّذِى مِنْ عَدُوِّهِ﴾ ٥٨٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: لَمَّا بلغ موسى أشدَّه وكان مِن الرجال لم يكن أحدٌ مِن آل فرعون يخلص إلى أحد مِن بني إسرائيل معه بظُلْم ولا سُخْرة، حتى امتنعوا كلَّ الامتناع، فبينا هو يمشي ذات يوم في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان؛ أحدهما مِن بني إسرائيل، والآخر مِن آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعوني، فغضب موسى، واشتدَّ غضبُه؛ لأنَّه تناوله وهو يعلم منزلة موسى مِن بني إسرائيل، وحِفظه لهم، ولا يعلم الناسُ إلا أنَّما ذلك مِن قِبَل الرضاعة من أمّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أَطْلَعَ موسى مِن ذلك على عِلْم ما لم يطلع عليه غيره، فوكز موسى الفرعونيَّ، فقتله، ولم يرهما أحدٌ إلا الله والإسرائيلي، فقال موسى حين قتل الرجل: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ﴾ الآية (٣). (ز) ٥٨٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَئِلَانِ هَذَا مِن شِعَتِهِ﴾ قال: إسرائيلي، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوّ﴾ قال: قِبْطِي، ﴿فَأَسْتَغَنَّهُ الَّذِى مِن شِيعَتِهِ﴾ الإسرائيلي، ﴿عَلَى الَّذِى مِنْ عَدُوِّهِ﴾ القبطي (٤). (١١/ ٤٣٨) (١) أخرجه ابن جرير ١٨٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٥٣/٩ مختصرًا. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ٣٤/١ - ٣٥ (٧٠). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦/١٦، وابن أبي حاتم ٢٩٥٣/٩ - ٢٩٥٥، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه . (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٤. سُورَةُ القَصَصِ (١٥) مَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥٨٣١٠ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك(١). (ز) ٥٨٣١١ - عن سعيد بن جبير - من طريق الأعمش - قال: أساء موسى مِن حيث أساء، وهو شديد الغضب، شديد القوة، فمرَّ برجل مِن القِبْط، قد تسخَّر رجلًا مِن المسلمين، قال: فلمَّا رأى موسى استغاث به. قال: يا موسى. فقال موسى: خلِّ سبيلَه. فقال: قد هممتُ أن أحمله عليك. فوكزه موسى، فقضى عليه. قال: حتى إذا كان الغد نصف النهار خرج ينظر الخبر. قال: فإذا ذاك الرجل قد أخذه آخر في مثل حده. قال: فقال: يا موسى. قال: فاشتد غضب موسى. قال: فأهوى. قال: فخاف أن يكون إيَّاه يريد. قال: فقال: ﴿أَتْرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ﴾ . قال: فقال الرجل: ألا أراك ــ يا موسى - أنت الذي قتلت؟(٢). (ز) ٥٨٣١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَاسْتَغَتَهُ الَّذِى مِن شِيعَتِهِ ﴾، قال: مِن قومه مِن بني إسرائيل، وكان فرعون مِن فارس، مِن إِصْطَخْر (٣). (١١ / ٤٣٨) ٥٨٣١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَوَجَدَ فِيَهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَئِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ، وَهَذَا مِنْ عَدُوٍّ﴾: أما الذي مِن شيعته فمِن بني إسرائيل، وأما الذي مِن عدوه فقبطي مِن آل فرعون (٤). (ز) ٥٨٣١٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هَذَا مِن شِعَتِهِ، وَهَذَا مِنْ عَدُوٍّ﴾ يعني: مِن شيعته؛ مِن جنسه؛ مِن بني إسرائيل، والآخر مِن عدوه؛ مِن القبط، وكانا كافرين، ﴿فَأَسْتَغَنَّهُ الَّذِى مِنْ شِيعَنِهِ﴾ يعني: مِن جنسه الذي هو مِن بني إسرائيل مِن جنس موسى، ﴿عَلَى الَّذِى مِنْ عَدُوِّهِ﴾ القبطي، ﴿فَوَكَزَهُ، مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ يعني: أنزل به الموتَ(٥). (ز) ٥٨٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَجَدَ فِهَا رَجُلَيْنِ﴾ كافرين ﴿يَقْتَئِلَانِ هَذَا مِن (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٨٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨٨/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٨٩/٢، وابن جرير ١٨/ ١٨٧ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٢٩٥٤/٩. وعلقه یحیی بن سلام ٥٨٢/٢. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٣. وأخرج نحو أوله ابن جرير ١٨٧/١٨ من طريق أسباط، وعلَّق ذلك ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٤. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (١٥) شِيعَتِهِ﴾ يعني: هذا مِن جنس موسى؛ مِن بني إسرائيل، ﴿وَهَذَا﴾ الآخر ﴿مِنْ عَدُوّ﴾ مِن القبط(١). (ز) ٥٨٣١٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَئِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ ﴾: مسلم، وهذا مِن أهل دين فرعون، كافر، ﴿فَأَسْتَغَنَّهُ الَّذِى مِن شِيعَنِهِ، عَلَى الَِّى مِنْ عَدُوِّهِ﴾ ... (٢). (ز) ٥٨٣١٧ - قال يحيى بن سلَّام في قوله: ﴿فَأَسْتَغَنَّهُ الَّذِى مِن شِيعَتِهِ﴾ مِن جنسه، ﴿عَلَى الَِّى مِنْ عَدُوِّهِ﴾ وكان القِبِطِيُّ يُسَخِّر الإسرائيليَّ ليحمل حطبًا لمطبخ فرعون، فأبى، فقاتله(٣) . (ز) ٥٨٣١٨ - عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه: ﴿هَذَا مِن شِعَتِهِ﴾ إسرائيلي، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ قبطي، ﴿فَاسْتَغَهُ الَّذِى مِن شِيعَتِهِ، عَلَى الَّذِى مِنْ عَدُوِّهِ﴾(٤). (ز) ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ ٥٨٣١٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق الأعمش - قال: الذي وكزه موسى كان خبَّازًا لفرعون(٥). (١١ / ٤٣٨) ٥٨٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَكَزَهُ مُوسَى﴾، قال: بِجُمْعٍ كفّه(٦). (١١/ ٤٣٨) ٥٨٣٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾، قال: بعصاه، ولم يتعمَّد قتلَه(٧). (١١ / ٤٣٨) ٥٨٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَسْتَغَنَّهُ الَّذِى مِن شِيعَتِهِ، عَلَى الَّذِى مِنْ عَدُوِّهِ، فَوَكَزَهُ. مُوسَى﴾ بكفِّه مرة واحدةً(٨). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٨٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٤ - ٢٩٥٥. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥٥/٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨٩/١٨. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٨٩/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٨٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٥٥/٩. وعلقه يحيى بن سلام ٥٨٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. سُوْدَةُ القَصَصِ (١٥) ٥ ٥٢ : فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْمَاتُور ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ ٥٨٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَوَّكَزَهُ، مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾، قال: فمات. قال: فكبُر ذلك على موسى (١). (١١/ ٤٣٨) ٥٨٣٢٤ - قال الحسن البصري: ولم يكن يَحِلُّ قتلَ الكفار يومئذ في تلك الحال، كانت حال كفِّ عن القتال(٢). (ز) ٥٨٣٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾، قال: يعني: فأنزل به الموت(٣). (ز) ٥٨٣٢٦ - عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾: ثم دفنه في الرَّمْل(٤). (ز) ٥٨٣٢٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان فرعون وقومه يستعبدون بني إسرائيل، ويأخذونهم بالعمل، ويَتَسَخَّرونهم، فمرَّ موسى على رجل مِن بني إسرائيل قد تَسَخَّره رجلٌ مِن أهل مصر، فاستغاث موسى، فوكزه موسى، فقضى عليه، ولم يكونوا أُمِروا بالقتال(٥). (ز) ٥٨٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ ﴾ الموت، وكان موسىظلَّ شديدَ البَطْشِ(٦). (ز) ٥٨٣٢٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال : ... وكان موسى قد أُوتِي بَسْطَةً في الخلق، وشِدَّة في البطش، فضب(٧) بعدوهما، فنازعه، فوكزه موسى وَكْزَةً قتله منها، وهو لا يريد قتله، فقال: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ إِنَّهُ عَدُوٌ مُضِلٌ ◌ُبِينٌ﴾(٨). (ز) (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠، وابن أبي حاتم ٢٩٥٥/٩. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٢ (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٠. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٥٨٣/٢. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (٧) الضب: القبض على الشيء بالكف. والتضبيب: شدة القبض على الشيء كيلا ينفلت من يده. لسان العرب (ضبب). (٨) أخرجه ابن جرير ١٨٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٤ - ٢٩٥٥. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (١٥ - ١٦) ٥ ٥٣ آثار متعلقة بالآية: ٥٨٣٣٠ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عمران أبي الهذيل - قال: قال الله رحمت: بعِزَّتي، يا ابن عمران، لو أنَّ هذه النفسَ التي وكزت فقتلتَ اعترفتْ لي ساعةً مِن ليل أو نهار بأنّي لها خالقٌ أو رازِقٌ؛ لأذقتُك فيها طعمَ العذاب، ولكني عفوتُ عنك في أمرها أنها لم تعترف لي ساعةً من ليل أو نهار أنِّي لها خالق أو رازق(١). (١١ / ٤٣٨) ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ إِنَُّ عَدُوٌّ مُضِلٌ مُبِينٌ ٥٨٣٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: ... ف﴿قَالَ﴾ موسى حين قتل الرجلَ: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ﴾ الآية (٢). (ز) ٥٨٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ندم موسى ظلّلا، فقال: إني لم أومر بالقتل، ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ يعني: مِن تزيين الشيطان، ﴿إِنَُّ عَدُوٌّ مُضِلٌ مُّبِينٌ﴾(٣). (ز) ٥٨٣٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ إِنَّهُ, عَدُوٌّ مُضِلٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّن العداوة(٤). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِى فَاغْفِرْ لِ فَغَفَرَ لَهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ٥٨٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: قال موسى: ﴿إِنِّ ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾، يعني: ذَنْبًا(٥). (ز) ٥٨٣٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان، عن أبي هلال - في قوله: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾، قال: عرف نبيُّ الله مِن أين المخرج، فأراد المخرجَ، فلم يُلْقِ ذَنبَه على ربه. قال بعضُ الناس: أي: مِن جهة المقدور(٦). (٤٣٩/١١) (١) أخرجه أحمد في الزهد ص ٧٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٦/١٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٣ - ٢٩٥٥، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٥. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٥٨٣/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩١/١٨ من طريق سعيد مختصرًا بلفظ: عرف المخرج، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٥ من طريق شيبان عن أبي هلال، واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ القَصَصِ (١٧) فَوْسُكَب التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥٨٣٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذا في التوحيد، الظُّلم للنفس مِن غير إشراك(١). (ز) ٥٨٣٣٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿إِنّ ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾، قال: بلغني(٢): أنَّه مِن أجل أنَّه لا ينبغي لنبيِّ أن يقتل حتى يؤمر، فقتله ولم يؤمر(٣). (١١ / ٤٣٩) ٥٨٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ رَبِّ إِّى ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾ يعني: أضررتُ نفسي بقتل النفس، ﴿فَاغْفِرَ لِ فَغَفَرَ لَهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ بِخَلْقِه(٤). (ز) ٥٨٣٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: ثم ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿رَبِّ إِنِِّ ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾ يعني: بقتله النفس، يعني: القبطي، ولم يتعمد قتلَه، ولكن تعمَّد وَكْزَه فمات(٥). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ١٧) قراءات : ـجر ظُهِيرًا للهُ ١٤ (٦) ٤٩٣٧ ٥٨٣٤٠ - فى قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فلا تَجْعَلنِى . (ز) مِينَ، ٤٩٣٧] وجَّه ابنُ جرير (١٩١/١٨) القراءة في قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أَكُوُنَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ بأنَّ موسى فُلَّ كأنَّه أقسم بذلك، ووجَّه قراءةٍ عبد الله: (فَلَا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ))، فقال: ((كأنَّه على هذه القراءة دعا ربَّه، فقال: اللَّهُمَّ، لن أكون لهم ظهيرًا)). وانتقد ابنُ عطية (٥٧٩/٦) مستندًا إلى اللغة توجيه ابن جرير للقراءة الأولى بأنها قسم، فقال: ((ويضعفه صورة جواب القسم؛ فإنه غير متمكن في قوله: ﴿فَلَنْ أَكُونَ﴾؛ لأن القسم لا يتلقى بـ((لن))، والفاء تمنع أن تُنَزَّل ((لن)) منزلة ((لا)) أو ((ما )) فتأمَّله)). وذكر بأنَّ قول موسى ظلَّلاَ خرج مخرج المعاهدة لربِّه عزَّ وجلَّ، وأنَّ المعنى: ((ربِّ، بنعمتك عليّ، وبسبب إحسانك وغفرانك فأنا ملتزم ألَّا أكون معينًا للمجرمين)). ثم رجَّحه قائلًا: ((وهذا أحسن ما تُؤُوِّل)). (١) علَّقه يحيى بن سلام ٥٨٣/٢. (٢) عند ابن جرير بلفظ: بقتلي، من أجل أنه لا .... (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٥٨٣/٢. (٦) علَّقه ابن جرير ١٨/ ١٩١. وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ٣٠٤/٢، والمحرر الوجيز ٢٨١/٤. فَوْسُورَةُ التَّقَسَةُ الْمَانُور ٥ ٥ سُورَةُ القَصَصِ (١٧) تفسير الآية: ٥٨٣٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلَنْ أَكُوُنَ ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾، قال: للكافرين(١). (ز) ٥٨٣٤٢ - قال عبد الله بن عباس: لم يستثن، فابتُلِي به في اليوم الثاني(٢). (ز) ٥٨٣٤٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾، قال: مُعينًا للمجرمين(٣). (٤٣٩/١١) ٥٨٣٤٤ - عن سعيد بن جبير = ٥٨٣٤٥ - ومجاهد بن جبر = ٥٨٣٤٦ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٥٨٣٤٧ - وعطاء، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٨٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾، قال: لن أُعِينَ بعدها ظالِمًا على فَجْرِه. قال: وقلَّما قالها رجلٌ إلا ابْتُلِي. قال: فابتُلِي كما تسمعون(٥). (١١ / ٤٣٩) ٥٨٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ﴾ يقول: [إذ] أنعمت عَلَيَّ بالمغفرة، فلم تعاقبني بالقتل؛ ﴿فَلَنْ﴾ أعود أن ﴿أَكُنَ ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ يعني: معينًا للكافرين فيما بعد اليوم. لأنَّ الذى نصره موسى كان كافرًا (٦). (ز) ٥٨٣٥٠ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيرًا﴾ أي: عوينًا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾(٧). (ز) (١) تفسير البغوي ١٩٨/٦. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٤١، وتفسير البغوي ١٩٨/٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٥٦/٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩٢/١٨. وعلقه يحيى بن سلام ٥٨٣/٢. وأخرج أوله عبد الرزاق ٨٩/٢ من طريق معمر، ومن طريقه ابن أبي حاتم ٢٩٥٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وجاء في تفسير الثعلبي ٧/ ٢٤١، وتفسير البغوي ١٩٨/٦: لن أعين بعدها على خطيئة. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. وبنحوه مختصرًا في تفسير البغوي ١٩٨/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعیینه . (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٣. سُورَةِ القَصَصِ (١٨) ٥٦ مُوَسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٥٨٣٥١ - عن أبي بُرْدَة، قال: صلَّيْتُ إلى جنب ابن عمر العصر، فسمعتُه يقولُ في ركوعه: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾(١). (٤٤٠/١١) ٥٨٣٥٢ - عن أبي حنظلة جابر بن حنظلة الضبي الكاتب، قال: قال رجل لعامر [الشعبي]: يا أبا عمرو، إنِّي رجل كاتب، أكتب ما يدخل وما يخرج، آخُذ رِزقًا أستغني به أنا وعيالي؟ قال: فلعلَّك تكتب في دم يُسفَك؟ قال: لا. قال: فلعلك تكتب في مال يُؤخَذ؟ قال: لا. قال: فلعلك تكتب في دار تهدم؟ قال: لا. قال: أسمِعْتَ بما قال موسى: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾؟ قال: أبلغت إِلَيَّ، يا أبا عمرو، واللهِ، لا أخظُ لهم بقلم أبدًا. قال: واللهِ، لا يدعُك اللهُ بغير رزقٍ أبدًا(٢). (١١ / ٤٤٠) ٥٨٣٥٣ - عن عبيد الله بن الوليد الرصافي: أنَّه سأل عطاء بن أبي رباح عن أخ له كاتب، ليس يلي مِن أمور السلطان شيئًا، إلا أنه يكتب لهم بقلم ما يدخل وما يخرج، فإن ترك قلمَه صار عليه دَيْنٌ واحتاج، وإن أخذ به كان له فَيه غِنَّى. قال: يكتب لِمَن؟ قال: لخالد بن عبد الله القسري. قال: ألم تسمع إلى ما قال العبد الصالح: ﴿رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِنَ﴾؟ فلا يهتم بشيء، ولْيَرْمِ بقلمه، فإنَّ الله سيأتيه برزق(٣). (١١ / ٤٤٠) ﴿فَأَصْبَحَ فِىِ الْمَدِينَةِ خَيِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ ٥٨٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: ﴿فَأَصْبَحَ فِى الْمَدِينَةِ خَايِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ الأخبار(٤). (ز) ٥٨٣٥٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿يَتَرَقَّبُ﴾، قال: يَتَلَفَّت (٥). (١١ /٤٤١) (١) أخرجه الحاكم ٤٠٨/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥٦/٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٦/١٦، ١٩٢/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٧، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. مُوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ القَصَصْ (١٨) ٥٨٣٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(١). (ز) ٥٨٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿خَبِفًا يَتَرَفَّةٌ﴾، قال: خائفًا مِن قتله النفسَ، يترقب أن يُؤخَذ(٢). (ز) ٥٨٣٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَأَصْبَحَ فِىِ الْمَدِينَةِ . (١١ / ٤٤١) (٣) ٤٩٣٨ خَاِفًا يَتَرَقَّبُ﴾، قال: خائفًا أن يؤخَذَ (٣) ٩٣٨]. (١ ٥٨٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبَحَ﴾ موسى مِن الغد ﴿فِ الْمَدِينَةِ خَابِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ يعني : ينتظر الطلبَ (٤). (ز) ٥٨٣٦٠ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿يَتَقَّهُ﴾، قال: يَتَوَحَّش(٥). (٤٤١/١١) ٥٨٣٦١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَأَصْبَحَ فِى الْمَدِينَةِ خَبِفًا﴾ مِن قتله النفسَ، ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ أن يُؤْخَذ(٦). (ز) ﴿ فَإِذَا الَّذِى اُسْتَنَصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِحَّةٌ﴾ ٥٨٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مالك - في قوله: ﴿فَإِذَا الَّذِى اُسْتَنْصَرَهُ، بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾، قال: هو صاحِبُ موسى الذي استنصره بالأمس(٧). (١١/ ٤٤١) ٥٨٣٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الشيباني - قوله: ﴿الَّذِى اُسْتَنَصَرَهُ﴾، قال: هو الذي استصرخه(٨). (٤٤١/١١) ٥٨٣٦٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق الأعمش -، مثله(٩). (ز) ٤٩٣٨] لم يذكر ابنُ جرير (١٩٢/١٨ - ١٩٣) في معنى: ﴿خَبِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، والسُّدِّيّ. (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٧، وابن جرير ١٩٣/١٨ من طريق سعيد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٨٣/٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ١٩٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر . (٩) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٩٥. سُورَةُ القَصَصِ (١٨ - ١٩) مُؤَسُعَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور ٥٨٣٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَإِذَا الَّذِى أُسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ ج يَسْتَصْرِخُهُ﴾، قال: الاستصراخ: الاستغاثة. قال: والاستنصار والاستصراخ واحد (١). (١١ / ٤٤٢) ٥٨٣٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَإِذَا الَّذِى أَسْتَنَصَرَهُ بِالْأَمْسِ ج ٥٨٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا الَّذِى أُسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُّهُ﴾، يعني: ج يَسْتَصْرِخُهُ﴾، يقول: يستغيثه(٢). (١١ / ٤٢١) يستغيثه ثانيةً على رجل آخرَ كافرٍ مِن القبط(٣). (ز) ١٨ ﴿قَالَ لَهُ, مُوسَىَ إِنَّكَ لَغَوِىٌ مُبِينٌ ٥٨٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى﴾ للذي نصره بالأمس؛ الإسرائيلي: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ﴾ يقول: إنَّك لَمُضِلٌّ مبين، قتلتُ أمس في سببك رجلًا(٤). (ز) ٥٨٣٦٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا قتل موسى القتيل خرج، فلحق بمنزله من مصر، وتحدَّث الناس بشأنه، وقيل: قتل موسى رجلًا. حتى انتهى ذلك إلى فرعون، فأصبح موسى غاديًا الغد، وإذا صاحبه بالأمس مُعانِقٌ رجلًا آخر مِن عدوه، فقال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌ مُّبِينٌ﴾ أمس رجلًا، واليوم آخر!(٥). (ز) ٥٨٣٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ لَهُ، مُوسَى﴾ للإسرائيلي: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُبِينٌ﴾ بَيِّنْ الغواية (٦). (ز) ﴿فَلَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِلَّذِى هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَمُوسَى أَتْرِيدُ أَن تَقْتُلَنِ كَمَا قَنَلْتَ نَفْسَا بِالْأَمْسِّ﴾ ٥٨٣٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أُتِي فرعون، فقيل له: إنَّ بني إسرائيل قد قتلوا رجلًا مِن آل فرعون، فخذ لنا بحقِّنا، ولا تُرَخِّص لهم (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٩، وابن جرير ١٩٤/١٨ من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٤ بلفظ: يستنصره، أي: يستغيثه، ويستعينه ويستنصره ويستصرخه واحد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٩٥. سُورَةُ القَصَصِ (١٩) فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور في ذلك. قال: ابغوني قاتلَه، ومَن يشهد عليه، لا يستقيم أن نقضي بغير بينة ولا ثبت، فاطلبوا ذلك، فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئًا، إذ مرَّ موسى مِن الغد، فرأى ذلك الإسرائيليَّ يقاتل فرعونيًّا، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى، وقد ندِم على ما كان منه بالأمس، وكرِهِ الذي رأى، فغضِب موسى، فمدَّ يده، وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي لِمَا فعل بالأمس واليوم: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُبِينٌ﴾. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال هذا، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس إذا قتل فيه الفرعوني، فخاف أن يكون بعد ما قال له: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ﴾ إِيَّاه أراد، ولم يكن أراده، إنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي، فحاجز الفرعوني، فقال: ﴿يَمُوسَىّ أَتْرِيِدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَلْتَ نَفْسًا ◌ِلْأَمْسِّ إِن تُرِيدُ إِلَّ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِ الْأَرْضِ﴾. وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إيّاه أراد موسى ليقتله، فتتاركا(١). (ز) ٥٨٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ... ثم مرَّ به مرة أخرى - يعني: الإسرائيلي - وهو يقاتل أيضًا رجلًا آخر، فقال: يا موسى، أغِثْنِي. فذهب موسى نحوه وهو مُغْضَب، وكان إذا غضِب غضِب غضَبًا شديدًا، فرآه الإسرائيليُّ غضبانًا، ففرِق منه، وظنَّ أنه إياه يريد، وفزع، وقال: يا موسى، إنَّك لَصاحب شر، ﴿أَتْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِ كَمَا قَثَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ﴾ الآية؟!(٢). (ز) ٥٨٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِلَّذِى هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ﴾ خافه الذي من شيعته حين قال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ﴾(٣). (ز) ٥٨٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -: ﴿قَالَ لَّهُ، مُوسَىَ إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ﴾ فأقبل إليه موسى، فظنَّ الرجلُ أنَّه يريد قتله، فقال: يا موسى، ﴿أَثْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَنَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾. قال: وقبطيٍّ قريبٌ منهما يسمعهما، فأفشى عليهما (٤). (١١ /٤٤٢) ٥٨٣٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال موسى للإسرائيلي: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌ مُّبِينٌ﴾. ثم أقبل لينصره، فلمَّا نظر إلى موسى قد أقبل نحوه ليبطش بالرجل الذي يُقاتل الإسرائيلي، قال الإسرائيلي - وفَرِق مِن موسى أن يبطش به؛ مِن أجل (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦٨، ١٩٣/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٥٧/٩ - ٢٩٥٨، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه . (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٩٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ القَصَصِ (١٩) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور أنَّه أَغْلَظ له الكلام -: ﴿يَمُوسَىّ أَتْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَثَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ إِن تُرِيدُ إِلَّ أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِى الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾. فتركه موسى(١). (٤٢١/١١) ٥٨٣٧٦ - عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قال: ندِم بعد أن قتل القتيل، فقال: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ إِنَُّ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُّبِينٌ﴾. قال: ثم استنصره بعد ذلك الإسرائيليُّ على قبطيِّ آخر، فقال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُبِينٌ﴾. فلما أراد أن يبطش بالقبطيِّ ظنَّ الإسرائيليُّ أنَّه إيَّاه يريد، فقال: يا موسى، ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ﴾؟!(٢). (ز) ٥٨٣٧٧ - عن عبد الملك ابن جريج، أو ابن أبي نجيح - من طريق حجاج -: أنَّ موسى لما أصبح أصبح نادِمًا تائبًا، يودّ أن لم يبطش بواحد منهما، وقد قال للإسرائيلي: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُبِينٌ﴾. فعلم الإسرائيليُّ أنَّ موسى غير ناصره، فلما أراد الإسرائيلي أن يبطش بالقبطي نهاه موسى، ففرِق الإسرائيليُّ مِن موسى، فقال: ﴿أَثْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِِّ﴾؟! فسعى بها القبطيُّ(٣). (ز) ٥٨٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَطِشَ﴾ الثانية بالقبطي ﴿يِالَّذِى هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾ يعني: عدوًّا لموسى وعدوًّا للإسرائيلي؛ ظنَّ الإسرائيليُّ أنَّ موسى يريد أن يبطش به لقول موسى له: ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ﴾، ﴿قَالَ﴾ الإسرائيلي: ﴿يَمُوسَىّ أَثُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِ كَمَا قَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِِّ﴾؟!(٤). (ز) ٥٨٣٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ﴾ قال: ظنَّ الذي من شيعته أنما يريده، فذلك قوله: ﴿أَثْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِ كَمَا قَثَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ﴾؟! أنه لم يَظْهَرْ على قتله أحد غيرُه. فسمع قوله: ﴿أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ﴾ عدوُّهما، فأخبر عليه(٥). (١١ / ٤٤٢) ٥٨٣٨٠ - عن معمر [بن راشد] - من طريق أبي سفيان - قال: قال الإسرائيلي الموسى: ﴿أَتْرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَثَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ﴾؟! وقبطيٌّ قريب منهما يسمع، فأفشى عليهما (٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩٦/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٦، والشك منه في تسمية صاحب الأثر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٠/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٩.