النص المفهرس

صفحات 621-640

فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَمْلِ (٨٥ - ٨٦)
٥ ٦٢١ %
٥٧٩٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾ بما أشركوا(١). (ز)
﴿فَهُمْ لَا يَنَطِقُونَ
٥٧٩٢٧ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ﴾: كيف ينطقون ولا حُجَّة
لهم؟!(٢). (ز)
٥٧٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ لَا يَنَطِقُونَ﴾، يعني: لا يتكلمون
فيها(٣) ٤٩٠٨]. (ز)
﴿أَلَمْ يَرَوْ أَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
٥٧٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾، قال:
مُنِيرًا(٤). (١١ / ٤١٣)
٥٧٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا في صُنعه، فيُوَحِّدوه رَّت،
فقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْ أَنَا جَعَلْنَا الَّلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾(٥). (ز)
٥٧٩٣١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿أَلَمَّ يَرَوْ أَنَا جَعَلْنَا الَّلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ
وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ منيرًا (٦). (ز)
(٨٦)
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٥٧٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَيَتِ﴾ يقول: إنَّ فيهما لَعبرة ﴿لِقَوْمِ
يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لقوم يُصَدِّقون بتوحيد الله رَمن(٧). (ز)
٤٩٠٨] قال ابنُ عطية (٥٦١/٦): ((وهذا في موطن من مواطن القيامة، وفي فريق من
الناس؛ لأنَّ القرآن يقتضي أنهم يتكلمون بحُجَج في غير هذا الموطن)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.
(٢) تفسير البغوي ٦/ ١٨١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧.

سُورَةُ النَّمْلِ (٨٧)
: ٦٢٢ %
فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِ الصُّورِ﴾ (١)
٥٧٩٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: الصور: البوق. قال: هو
البوق، صاحبه آخِذٌ به، يقبض قبضتين بكفيه على طرف القرن (٤٩٠٩)، بين طرفه وبين فيه
قدر قبضة أو نحوها، قد برك على ركبة إحدى رجليه، فأشار، فبرك على ركبة يساره
مُقْعِيًا على قدمها، عقبها تحت فخذه وأليته، وأطراف أصابعها في التراب(٢). (ز)
٥٧٩٣٤ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِ الصُّورِ﴾: أي:
في الخلق(٣). (ز)
٥٧٩٣٥ - تفسير قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: أنَّ المنادي - وهو صاحب
الصور - يُنادي مِن الصخرة مِن بيت المقدس (٤). (ز)
٥٧٩٣٦ - عن أبي بكر بن عبد الله [بن محمد بن أبي سبرة] - من طريق حجاج -
قال: الصور كهيئة القرن، قد حَجَنَ(٥) إحدى ركبتيه إلى السماء، وخفض الأخرى،
لم يُلْقِ جفون عينيه على غُمْضٍ منذ خلق الله السموات، مستعدًا مستجدًا، قد وضع
الصور على فيه ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه(٦). (ز)
﴿فَفَزِعَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَآءَ اللَّهُ﴾
٥٧٩٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: (لَمَّا فرغ اللهُ مِن خلق
٤٩٠٩
] ذَهَبَ ابنُ عطية (٦/ ٥٦٢) إلى أنَّ الصّور: هو القرن، فقال: ((هو القرن في قول
جمهور الأمة، وهو مقتضى الأحاديث)).
(١) تقدمت الآثار مفصلة في معنى الصور عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِ الصُّورِّ﴾
[الأنعام: ٧٣]، وقد ذكر ابن جرير في تفسير آية سورة النمل: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِ الصُّورِ﴾ ما لم يذكره في تفسير
آية سورة الأنعام، وأحال على تفسير آية سورة الأنعام.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٢/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٢٩/٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٠ مختصرًا،
كما أخرجه يحيى بن سلام ٥٦٩/٢ من طريق ابن مجاهد مختصرًا.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٢٩/٩.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢.
(٥) حَجَنَ: عَطَفَ، والحَجَن: اْوِجاج الشيء. اللسان (حجن).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٣٢.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٨٧)
٢ ٦٢٣ ٥
السماوات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضِعُه على فِيه، شاخِصٌ
ببصره إلى العرش، ينتظر متى يُؤمَر)). قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟
قال: ((قرن)). قال: وكيف هو؟ قال: ((قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات؛ الأولى:
نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين؛ يأمر الله رجات
إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزع أهل السماوات والأرض
إلا من شاء الله، ويأمره الله فيديمها ويطولها فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿وَمَا يَنْظُرُ
هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥]، فيسير الله الجبال فتكون سرابًا، وترج
الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّحِفَةُ جَ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴿ قُلُوبٌ
يَوْمَئِذٍ وَاحِفَةٌ﴾ [النازعات: ٦ - ٧]. فتكون الأرض كالسفينة الموبقة في البحر تضربها
الأمواج، تكفأ بأهلها، أو كالقنديل المُعَلَّق بالعرش، ترجحه الأرواح، فيميد الناس
على ظهرها، فتُذْهِل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين
هاربة حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها فترجع، ويولي الناس
يَوْمَ نُولُونَ مُدْبِرِينَ
٣٢
مدبرين، ينادي بعضهم بعضًا، وهو الذي يقول الله: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ(
مَا لَكُمْ مِّنَ اَللَّهِ مِنْ عَاصِيٍّ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: ٣٢ - ٣٣]. فبينما هم على
ذلك، إذ تصدَّعَتِ الأرضُ مِن قُطر إلى قُطْر، فرأوا أمرًا عظيمًا، وأخذهم لذلك مِن
الكرب ما الله أعلم به، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم خُسِف شمسها،
وخُسِف قمرها، وانتثرت نجومها، ثم كَشَطت عنهم)). قال رسول الله وَّ: ((والأموات
لا يعلمون بشيء مِن ذلك)). فقال أبو هريرة: فمن [ثَمَّ] استثنى الله حين يقول: ﴿فَفَزِعَ
مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾. قال: ((أولئك الشهداء، وإنَّما يَصِل
الفزع إلى الأحياء، أولئك أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله فزع ذلك اليوم وآمَنَهم،
وهو عذاب الله يبعثه على شِرار خلقه، وهو الذي يقول: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ
إِنَ زَلْزَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾))(١) ٤٩١٦]. (ز)
ذَهَبَ ابنُ عطية (٦ / ٥٦٢) إلى أنَّ المَلَكَ له ثلاث نفخات في الصور، كما ورد في ==
٤٩١٠
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٨٤/١ (١٠)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة ٨٢١/٣ (٣٨٦)
كلاهما مطولًا، وابن جرير ٤١٩/١٥، ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٩٢٨/٩ (١٦٦٢١)،
٢٩٢٩/٩ - ٢٩٣٠ (١٦٦٢٧)، من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن
محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به.
=

سُورَةُ النَّمْلِ (٨٧)
٥ ٦٢٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥٧٩٣٨ - عن أبي هريرة - من طريقِ العوام، عمَّن حدَّثه - في قوله: ﴿فَفَزِعَ مَن فِى
السَّمَوَتِ وَمَن فِى الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ﴾، قال: هم الشهداء(١) ٤٩١١]. (١١ /٤١٣)
٥٧٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير، وعطاء - في قوله: ﴿إِلَّا مَن
شَآءَ اللَّهُ﴾، قال: هم الشهداء؛ لأنهم أحياء عند ربهم، لا يَصِل الفزع إليهم (٢). (ز)
٥٧٩٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾، قال: هم
رضوان، والحور، ومالك، والزبانية(٣). (ز)
٥٧٩٤١ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، قال: استثنى الله
طوائفَ مِن أهل السماء، يموتون بين النفختين(٤). (ز)
٥٧٩٤٢ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾: يعني:
جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، فلا يبقى بعد النفخة إلا هؤلاء
الأربعة، ثم يقبض الله روح ميكائيل، ثم روح إسرافيل، ثم روح ملك الموت، ثم
روح جبريل، فيكون آخرهم موتًا جبريل عَلَّا(٥). (ز)
== أثر أبي هريرة ظُه، وذكر قولًا آخر، فقال: ((قالت فرقة: إنما هما نفختان. كأنهم جعلوا
الفزع والصعق في نفخة واحدة، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ
قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، وقالوا: ((أخرى)) لا تُقال إلا في الثانية)). ثم انتَقَدَ قولهم، فقال
(٥٦٣/٦): ((والقول الأول أصح، و((أخرى)) تُقال في الثالثة، ومنه قول ربيعة بن مقروم:
ولقد شفعتهما بآخر ثالث
ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنَوةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىَ﴾ [النجم: ٢٠])).
٤٩١١] قال ابن عطية (٥٦٤/٦): «تظاهرت الروايات بأن الاستثناء في هذه الآية إنما أريد
به الشهداء؛ لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وهم أهل للفزع؛ لأنهم بشر، لكن فُضِّلوا
بالأمن في ذلك اليوم)).
وبنحوه ابنُ جرير (١٣٥/١٨)، وكذا ابنُ كثير (٤٣٦/١٠).
= إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه إسماعيل بن رافع المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): ((ضعيف
الحفظ)». وفيه أيضًا يزيد ابن أبي زياد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): ((ضعيف، كبر فتغيّر، وصار
يتلقن)). وفيه جهالة شيخ يزيد، وجهالة الراوي عن أبي هريرة.
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٥/١٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٢) تفسير البغوي ١٨١/٦.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٩.
(٣) تفسير البغوي ١٨٣/٦.
(٥) تفسير البغوي ٦/ ١٨٢.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَمْلِ (٨٧)
٥ ٦٢٥ %=
٥٧٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِ الصُّورِ فَفَرِعَ﴾ يقول: فمات ﴿مَن فِى
السَّمَوَتِ وَمَن فِى الْأَرْضِ﴾ مِن شدة الخوف والفزع، ﴿إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ يعني: جبريل،
(١) ٤٩١٢]
وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت
. (ز)
٥٧٩٤٤ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿فَفَزِعَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن
شَآءَ اللَّهُ﴾: وهذه النفخة الأولى(٢). (ز)
﴿وَكُلُّ أَتَوْهُ﴾.
قراءات :
٥٧٩٤٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: حفِظْتُ عن رسول الله وَّ في النمل: ﴿وَكُلُّ
أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾، على معنى: جاؤوه(٣). (٤١٤/١١)
٥٧٩٤٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي جبر، عن أبيه - أنَّه قرأ: ﴿وَكُلُّ أَتَوَّهُ
دَاخِرِينَ﴾ خفيفة بنصب التاء، على معنى: جاءوه. يعني: بلا مد(٤). (١١ / ٤١٤)
٥٧٩٤٧ - عن عاصم بن أبي النجود - من طريق أبي بكر - أنَّه قرأ: ﴿وَكُلُّ آتُوهُ
دَاخِرِينَ﴾ ممدودة، مرفوعة التاء، على معنى: فاعِلوه (٥)٤٩١٣]. (٤١٣/١١)
ذكر ابنُ عطية (٢٧٢/٤ دار الكتب العلمية) أن مقاتل قال: هي في جبريل ظلَّلا،
٤٩١٢
وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وإذا كان الفزع الأكبر لا ينالهم فهم حريون أن لا
ينالهم هذا. ثم علّق (٦ / ٥٦٣) بقوله: ((على أن هذا في وقت ترقّب، وذلك في وقت أمْن؛
إذ هو إطباق جهنم على أهلها)).
٤٩١٣] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ على وجهين: الأول: بمدّ
الألف مِن ﴿أَتَوَّهُ﴾ على مثال: فَاعِلُوه، هكذا: ﴿آتُوهُ﴾. وهي قراءة عامة قُرَّاء الأمصار . ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣. وفي تفسير البغوي ١٨٢/٦ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وفيه
زيادة كما في أثر الكلبي السابق.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٩.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص، وحمزة، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَكُلّ آَتُوْهُ﴾ بالمد، وضم
التاء. انظر: الإتحاف ص ٤٣٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ النَمْلِ (٨٧)
= ٦٢٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
﴿دَاخِرِينَ
٥٧٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿دَخِرِينَ﴾، قال:
صاغرين(١). (١١ / ٤١٤)
٥٧٩٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله (٢). (١١ / ٤١٤)
٥٧٩٥٠ - عن الحسن البصري =
٥٧٩٥١ - وسفيان الثوري، مثل ذلك(٣). (ز)
٥٧٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلُّ أَتَوْهُ دَخِرِينَ﴾ يعني: ﴿وَكُلُّ﴾ البَرُّ والفاجر
﴿أَتَوَّهُ﴾ في الآخرة صاغرين (٤) [٤٩١٤]. (ز)
٥٧٩٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الداخر :
== والثاني: بفتح الهمزة بلا مدّ، هكذا ﴿أَنَوْهُ﴾. وهي قراءة عبد الله بن مسعود نظرُبه، واتبعه
على القراءة به المتأخرون: الأعمش، وحمزة، وحفص، وخلف العاشر.
وبَيَّنَ ابنُ جرير (١٨/ ١٣٧) أنَّ كلتا القراءتين صواب، فقال: ((الصواب من القول في ذلك
عندي أنهما قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، ومتقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ
فمصيب)). وبَيَّنَ علّة قراءة الجمهور، فقال: ((اعتلَّ الذين قرءوا ذلك على مثال ((فاعلوه))
بإجماع القراء على قوله: ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِهِ﴾ [مريم: ٩٥] قالوا: فكذلك قوله: ﴿آتُوهُ﴾، في
الجمع))، ووَجَّهَ قراءة عبدالله بن مسعود، بقوله: ((أما الذين قرءوا على قراءة عبد الله، فإنهم
ردوه على قوله: ﴿فَفَرِعَ﴾، كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى: ويوم ينفخ في الصور ففزع مَن
في السماوات ومَن في الأرض، وأتوه كلهم داخرين، كما يقال في الكلام: رآني ففَرَّ،
وعاد وهو صاغر)).
٤٩١٤] قال ابنُ كثير (٤٣٧/١٠): ((أي: صاغرين مطيعين، لا يتخلف أحدٌ عن أمره، كما
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوَكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢]، وقال: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ
اَلْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥])) .
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٦/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٣٢/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٠، وعبد الرزاق ٨٦/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٣٦/١٨. وعلقه ابن
أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.

مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٨٨)
٥ ٦٢٧ %
الصاغِر الراغِم؛ لأنَّ المرء إذا فزع إنَّما همته الهرب مِن الأمر الذي فزع منه، فلما
نفخ في الصور فزعوا، فلم يكن لهم من الله منجى (١). (١١/ ٤١٤)
٥٧٩٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّل: ﴿وَكُلُّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾، يعني: النفخة
الآخرة (٢). (ز)
﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾
٥٧٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا
جَامِدَةً﴾، قال: قائِمة(٣) ٤٩١٥]. (٤١٥/١١)
٥٧٩٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَتَرَىَ الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ أي:
تحسبها ثابتة في أصولها لا تتحرك، ﴿وَهِىَ تَمُرُّ مَزَّ السَّحَابِ﴾(٤). (٤١٥/١١)
٥٧٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾، يعني: تحسبها
مكانها(٥). (ز)
٥٧٩٥٨ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَّ: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ ساكنة(٦). (ز)
﴿وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾
٥٧٩٥٩ - عن أبي هريرة أنَّه قال: حدَّثنا رسول الله وَّهِ، قال: (( ... يُسَيِّر اللهُ
الجبالَ، فتمر مر السحاب، ثم يجعلها سرابًا، وترجُّ الأرضُ بأهلها رجًّا ... ))(٧). (ز)
قال ابنُ جرير (١٨/ ١٣٧) مبيّنًا المعنى استنادًا إلى أثر ابن عباس ◌َظ ◌ُعنه: (يقول - تعالى
٤٩١٥
ذِكْرُه -: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ يا محمد، ﴿تَحْسَبُهَا﴾ قائمةً، ﴿وَهِىَ تَمُرُّ﴾)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٦/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٣٢/٩ من طريق أصبغ بلفظ: ((الراهب)) بدل ((الراغم))،
وقد عزاه السيوطي إليهما بهذا اللفظ: ((الراهب)).
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٣٧، وابن أبي حاتم ٢٩٣٣/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٣٣/٩.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.
(٧) أخرجه إسحاق بن راهويه ٨٤/١ - ٨٥ (١٠) مطولًا، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦ (٦٠٩)،
وابن جرير ١٦/ ٤٤٧ - ٤٤٨ مطولًا، وابن أبي حاتم ٢٩٢٩/٩ (١٦٦٢٧) مطولًا، ٢٩٣٣/٩ (١٦٦٣٦) =

سُورَةُ النَمْلِ (٨٨)
٥ ٦٢٨ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥٧٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ فتستوي في الأرض(١). (ز)
٥٧٩٦١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَهِىَ تَمُرُّ مَزَّ السَّحَابِ﴾ تكون ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾
[القارعة: ٥] كالصوف المنفوش، وتكون ﴿كَتِيبًا مَّهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤]، وتُبَسُّ بسًّا كما
يُبَسُّ السويق، وتكون سرابًا، ثم تكون ﴿هَبَآءُ مُثْبَثًا﴾ [الواقعة: ٦]، فذلك حين تذهب
مِن أصولها فلا يُرى منها شيء، فتصير الأرض كلها مستوية (٢). (ز)
﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ إِنَّهُ خَبِيْرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ
٥٧٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلّ
شَىْءٍ﴾، قال: أَحْكَم كل شيء(٣). (٤١٥/١١)
٥٧٩٦٣ - عن عطاء الخراساني =
٥٧٩٦٤ - وسفيان الثوري، مثل ذلك(٤). (ز)
٥٧٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ
كُلَّ شَىْءٍ﴾، يقول: أحسن كل شيء خلقه وأوثقه(٥). (٤١٥/١١)
٥٧٩٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ﴾،
قال: أَتْرَص(٦) كل شيء، وسوَّى(٧). (٤١٥/١١)
٥٧٩٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَنْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ﴾: أحصى
كل شيء(٨). (ز)
٥٧٩٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: أحسن كل شيءٍ (٩). (ز)
= مختصرًا، والثعلبي ٧/ ٢٢٧ مطولًا .
وقد تقدم بتمامه مطولًا مع تخريجه في تفسير الآية السابقة.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٣٣/٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤.
(٦) أترص: أحكم. اللسان (ترص).
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٣٣/٩ من طريق ليث، وأخرجه من طريق ابن أبي
نجيح بلفظ: أبرم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٨، وابن أبي حاتم ٢٩٣٣/٩ من طريق أبي يحيى.
(٩) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢.

فَوْسُكَب التَّفْسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٨٩ - ٩٠)
٥ ٦٢٩ %
٥٧٩٦٩ - عن الحسن البصري - من طريق هشام بن حسان - ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلَّ
شَىْءٍ﴾، قال: أحكم (١). (ز)
٥٧٩٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق قرة بن خالد - ﴿الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ﴾،
قال: أَوَلَمْ تر إلى كل دابة كيف تتقي على نفسها؟! (٢). (١١/ ٤١٦)
٥٧٩٧١ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ﴾،
قال: هدى كل شيء لمنفعته(٣). (ز)
٥٧٩٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ﴾،
قال: أحسن كل شيء (٤). (٤١٥/١١)
٥٧٩٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ =
٥٧٩٧٤ _ وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك(٥). (ز)
٥٧٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ﴾ يعني: الذي أحكم ﴿كُلَّ
شَىْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ يعني: إنَّه خبير بما فعلتم. نظيرُها في الروم(٦). (ز)
٥٧٩٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىّ أَنْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ﴾ أحكم كل شيء(٧). (ز)
﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ
وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيَِّةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾
٨٩
٥٧٩٧٧ - عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّ، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾، قال: ((هي لا
إله إلا الله)). ﴿وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِىِ النَّارِ﴾، قال: ((هي الشرك))(٨). (١١ / ٤١٦)
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٤. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٣.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢٦٢/١، ٥٧٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعقّب يحيى بن سلام
عليه بقوله: ليس يعني الحسن: أتْقَنَ: تتقي، ولكن مِن الإتقان أن جعل كل دابة تتقي على نفسها .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٣٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.
(٥) علقه ابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢.
(٨) أخرجه إسحاق بن راهويه ٢٣٤/١ (١٩٢)، ٤٦٥/١ (٥٤٢)، والمحاملي في الأمالي ص٣٩٤ (٤٥٨)،
وابن جرير ١٣٩/١٨ - ١٤٠ من طريق يحيى بن أيوب قال: سمعت أبا زرعة يقول: قال أبو هريرة به .
إسناده حسن.

سُورَةُ النَّمْلِ (٨٩ - ٩٠)
٥ ٦٣٠ %
مُؤْسُكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥٧٩٧٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وََّ عن المُوجِبَتَيْن، قال:
﴿ وَمَن جَاءَ بِالسَّيَِّةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ
﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَيِذٍ عَامِنُونَ
فِيِ النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُتُّمْ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ((مَن لقي الله لا يُشرك به شيئًا دخل
الجنة، ومَن لقي الله يُشرِك به دخل النار))(١). (١١ / ٤١٦)
٥٧٩٧٩ - عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا كان يوم القيامة
جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الرب، فيقول الله للإيمان: انطلق أنت وأهلُك
إلى الجنة. ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلُك إلى النار)). ثم تلا رسول الله وَل:
((﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ يعني: قول لا إله إلا الله، ﴿وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يعني:
الشرك، ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾﴾))(٢). (٤١٦/١١)
٥٧٩٨٠ - عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، عن النبي ◌ِّ، قال: ((يجيء الإخلاصُ
والشرك يوم القيامة، فيجثوان بين يدي الرب، فيقول الربُّ للإخلاص: انطلق أنت
وأهلك إلى الجنة. ثم يقول للشرك: انطلق أنت وأهلك إلى النار)). ثم تلا هذه
الآية: ((﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ بشهادة أن لا إله إلا الله؛ ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ يعني بالخير:
الجنة، ﴿وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالشرك؛ ﴿قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ﴾))(٣). (١١ /٤١٧)
٥٧٩٨١ - عن كعب بن عجرة، عن النبي ◌ّره، في قول الله: ((﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ.
خَيْرٌ مِنْهَا﴾ يعني بها: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يعني بها: الشرك)).
قال: ((فهذه تُنجي، وهذه تُردي)) (٤). (١١/ ٤١٧)
(١) أخرجه جعفر بن محمد البغدادي كما في مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية ص٢٠١ (١٦٦)، والمقدسي
في كتاب التوحيد ص٧٤ - ٧٥ (٥٦). وهو عند مسلم ٩٤/١ (٩٣)، ويحيى بن سلام ٥٧٣/٢، ٦١٢/٢ -
٦١٣، وعبد الرزاق ٤٨٥/٢ (٢١٨٥) دون ذكر الآية.
(٢) أخرجه ابن الفاخر الأصبهاني في كتاب موجبات الجنة ص٤٦ (٤٣)، والواحدي في الوسيط ٣٨٧/٣
(٦٩٤)، من طريق محمد بن أشرس، عن حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن عاصم، عن
زر بن حبيش، عن صفوان به .
إسناده تالف؛ فيه محمد بن أشرس السلمي النيسابوري، متهم في الحديث، وتركه أبو عبد الله بن الأخرم
الحافظ وغيره، كما في لسان الميزان لابن حجر ٦/ ٥٧٨.
(٣) أورده الديلمي في الفردوس ٤٩٧/٥ (٨٨٧٣) عن أبي هريرة. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه ص ٥٤٧، وأبو الطاهر المخلص في المخلصيات ٤٠٦/٢ - ٤٠٧
(١٨٦٠)، من طريق مقاتل [بن سليمان]، عن ثابت البناني، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة به. وقد
علق مقاتل بن سليمان آخره في تفسيره ٣١٨/٣.
وإسناد الحديث تالف، فقد قال ابن حجر في ترجمة مقاتل في التقريب (٦٨٦٨): ((كذّبوه، وهجروه)).

فَوَسُبَة التَّفْسَّسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٨٩ - ٩٠)
٥ ٦٣١ ٥
٥٧٩٨٢ - عن عقبة بن عامر الجهني، قال: كنت مع رسول الله وَّ في جيش،
فسرحت ظهر أصحابي، فلما رجعت تلقَّاني أصحابي يَبْتَدِرُوني، فقالوا: بينا نحن
عند رسول الله وَّ أَذَّن المؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمدًا
رسول الله. فقال رسول الله وَله: ((وجبت بهذا الجنة)). ونظر بعضنا إلى بعض،
قال: ((لَمَن لقي الله يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأن محمدًا رسول الله وَّ؛ دخل
الجنة)). وهي عرض رسول الله وَ لل على أبي طالب أن يقول: ((لا إله إلا الله وحده،
وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها)). فأبى الله ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال
[أبو طالب](١): ملةَ الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ﴾
[القصص: ٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعْ يَوْمَيِدٍ
﴿ وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ الآية، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص،
ءَامِنُونَ
وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾
[النساء: ١١٦]، وقال: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكَ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢]
الحديث(٢). (ز)
٥٧٩٨٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود بن هلال - ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾
قال: بلا إله إلا الله، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قال: بالشرك(٣). (٤١٧/١١)
٥٧٩٨٤ - عن أبي هريرة، نحو ذلك (٤). (ز)
٥٧٩٨٥ - عن الشعبي، قال: كان حذيفة بن اليمان جالسًا في حلقة، فقال: ما
تقولون في هذه الآية: ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَيِذٍ ◌َامِنُونَ (19) وَمَنْ
جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾؟ فقالوا: نعم، يا حذيفة، مَن جاء بالحسنة
ضعفت له عشرًا أمثالها. فأخذ كفَّا مِن حصا يضرب به الأرض، وقال: تبًّا لكم.
وكان حديدًا، وقال: مَن جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك
(١) جاء في مطبوعة مسند الروياني: أبو لهب!
(٢) أخرجه الروياني في مسنده ١/ ١٨٦ - ١٨٧ (٢٤٦)، والطبراني في الكبير ٣٤٤/١٧ (٩٤٨) مختصرًا.
قال الهيثمي في المجمع ٣٣٠/١ - ٣٣١ (١٨٦٢): ((رواه الطبراني في الكبير، والزهري لم يسمع من
عقبة بن عامر)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩، والحاكم ٤٠٦/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٣). وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، والخرائطي في مكارم الأخلاق.
(٤) علَّق ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥ أوله، وأسند آخره من طريق أبي زرعة.

سُورَةُ النَّمْلِ (٨٩ - ٩٠)
٥ ٦٣٢ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
وجبت له النار(١). (١١ /٤١٨)
٥٧٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قال: لا إله
إلا الله؛ ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ قال: فمنها وصل إلى الخير، ﴿وَمَن جَاءَ بِلسَّيِّئَةِ﴾ قال:
الشِّرْكَ(٢). (٤١٨/١١)
٥٧٩٨٧ - عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - من طريق سعيد بن سعيد -
وكان رجلًا غزَّاء، قال: بينا هو في بعض خَلَواتِه حتى رفع صوته: لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء
قدير. قال: فَرَدَّ عليه رجلٌ: ما تقول، يا عبد الله؟ قال: أقول ما تسمع. قال: أما إنَّها
الكلمة التي قال الله: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِّن فَرَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ﴾(٣). (ز)
٥٧٩٨٨ - عن إبراهيم النَّخَعي - من طريق أبي معشر - قال: كان يحلف ما يستثني: أن
﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وَمَن جَآءَ بِلسَّيِّئَةِ﴾ قال: الشرك (٤). (٤١٨/١١)
٥٧٩٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قال: هي
كلمة الإخلاص، هي: لا إله إلا الله، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسََِّّةِ﴾ قال: الشرك(٥). (٤١٨/١١)
٥٧٩٩٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة في أوله، وعبيد في آخره - ﴿مَن
جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وَمَن جَآءَ بِالسَّبِّئَةِ﴾ يعني: الشرك(٦). (ز)
٥٧٩٩١ - عن سعيد بن جبير =
٥٧٩٩٢ - وأبي صالح [باذام]، مثله (٧). (٤١٨/١١)
٥٧٩٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - =
٥٧٩٩٤ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جريج - =
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤١/١٠، ١٨/ ١٤٠، وابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩، والبيهقي ص ٢٠٦. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٤١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مجاهد ص٥٢١، وأخرجه ابن جرير ٤١/١٠، ١٤٠/١٨ - ١٤١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وعبد بن حميد .
(٦) أخرجه ابن جرير ٤١/١٠، ١٨/ ١٤٢، وإسحاق البستي في تفسيره شطره الثاني ص٣٦. وعلقه ابن أبي
حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥.
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور
سُورَةُ النَمْلِ (٨٩ - ٩٠)
: ٦٣٣ %
٥٧٩٩٥ - وقتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله(١). (١١ /٤١٨)
٥٧٩٩٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري =
٥٧٩٩٧ - وزيد بن أسلم، مثله(٢). (ز)
٥٧٩٩٨ - عن علي بن الحسين، نحو الشطر الأول (٣). (ز)
٥٧٩٩٩ - وعن أنس بن مالك =
٥٨٠٠٠ - وأبي وائل [شقيق بن سلمة] =
٥٨٠٠١ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل الشطر الثاني(٤). (ز)
٥٨٠٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - قوله: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾
قال: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿وَمَن جَاءَ بِلسَّيِّئَةِ﴾ قال: السيئة: الشرك. قال
الحكم: قال عكرمة: كل شيء في القرآن ((السيئة)) فهو الشرك(٥). (ز)
٥٨٠٠٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ يعني: التوحيد، ﴿وَمَن جَآءَ
◌ِالسَّبِئَةِ﴾ يعني: الشرك؛ ﴿قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾(٦). (ز)
٥٨٠٠٤ - عن ابن جريج قال: سمعت عطاء [بن أبي رباح] يقول فيها: الشرك.
يعني: في قوله: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِلسَّبِّئَةِ﴾(٧). (ز)
٥٨٠٠٥ - عن يحيى بن أبي أنيسة: أنَّه سأل عطاء بن أبي رباح عن قول الله: ﴿مَن
جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَرَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ﴾. قال عطاء: مَن جاء بالتوحيد فله
خير وقوة، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾ فقال عطاء: مَن جاء بالشرك.
قال: وسمعت عطاء يقول: ألم تسمع لقوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى ﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾
[الليل: ٥ - ٦]، يقول: مَن صدق بالتوحيد، ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَأُسْتَغْنَى
[الليل: ٨ - ٩] كذَّب بالتوحيد؟(٨). (ز)
٥٨٠٠٦ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - ﴿وَمَن جَآءَ
(١) أخرجه عبد الرزاق ٨٦/٢، وابن جرير ١٤١/١٨ - ١٤٢، وابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩ - ٢٩٣٥. وعزاه
السيوطِي إلى عبد بن حميد. وعلَّق آخره يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٣ عن قتادة.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥.
(٤) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥.
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٤١.
(٣) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٤٢.
(٨) أخرجه ابن وهب في الجامع ص١٤٢ - ١٤٣ (٨٨).

سُورَةُ النَّمْلٌ (٨٤)
٦٣٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
بِالسََِّّةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾، قال: الشِّرْك (١). (ز)
٥٨٠٠٧ - عن يحيى بن يحيى الغسَّاني - من طريق ابنه هشام - في قول الله رجل :
﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ قال: له منها خير(٢). (ز)
٥٨٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَةِ﴾ في الآخرة، يعني: بلا إله
إلا الله؛ ﴿فَهُ خَيْرٌ مِّنْهَ﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يعني: بالشرك؛ ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾ ثم تقول لهم خزنة
٨٩
جهنم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الشرك(٣). (ز)
٥٨٠٠٩ - عن زرعة بن إبراهيم - من طريق محمد بن شعيب - ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾،
قال: لا إله إلا الله (٤). (٤١٩/١١)
٥٨٠١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾، قال: السيئة: الشرك، الكفر(٥). (ز)
٥٨٠١١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَك: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ بلا إله إلا الله
مخلصًا . =
٥٨٠١٢ - وقال قتادة: بالإخلاص. وهو واحد(٦). (ز)
﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهًا﴾.
٥٨٠١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾، قال: فمنها
وصل إليه الخيرُ(٧). (٤١٨/١١)
٥٨٠١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿فَلَهُ، خَيْرٌ مِّنْهَا﴾، قال:
(١) أخرجه ابن جرير ١٤١/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٥ - ٣٦ من طريق حميد بن زياد، بلفظ:
ليست سيئاتهم، ولكنها الشرك. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩ - ٢٩٣٥. وذكر عنه معلقًا: أن الحسنة:
لا إله إلا الله.
(٢) أخرجه الطبراني في الدعاء ١٥٠٤/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٤٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٥.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤٣/١٨، وأورد عقبه: يعني ابن عباس بذلك: من الحسنة وَصَلَ - إلى الذي جاء
بها - الخيرُ. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٥ من طريق عطاء الخراساني بنحوه، والبيهقي ص٢٠٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٦٣٥ %
سُورَةُ النَّمْلِ (٨٤)
ثواب (١). (١١ / ٤١٩)
٥٨٠١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَّةِ
فَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾، قال: ليس شيء خيرًا مِن لا إله إلا الله، ولكن له منها خير(٢). (ز)
٥٨٠١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، قال: يعطي به
الجنة(٣). (١١ / ٤١٩)
٥٨٠١٧ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - قال: مَن جاء بلا إله إلا الله فله
منها خير (٤). (ز)
٥٨٠١٨ - عن سعيد بن جبير =
٥٨٠١٩ - ومجاهد بن جبر، نحو ذلك(٥). (ز)
٥٨٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَلَّهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾، يقول: له
منها حظّ (٦). (ز)
٥٨٠٢١ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَ﴾، يعني: الأضعاف،
أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرًا فصاعدًا، فهذا خير منها (٧). (ز)
٥٨٠٢٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَ﴾، يعني: فله منها خير (٨). (ز)
٥٨٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير،
﴿وَهُم مِّنْ فَرَعَ يَوْمَيِذٍ عَامِنُونَ﴾(٩). (ز)
٥٨٠٢٤ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، خَيْرٌ
مِنْهَ﴾، قال: له منها خير؛ فأمَّا أن يكون له [خيراً مِن الإيمان فلا، ولكن منها خير:
يصيب منها خيرًا(١٠). (ز)
٥٨٠٢٥ - عن زرعة بن إبراهيم - من طريق محمد بن شعيب - ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾
قال: لا إله إلا الله؛ ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ قال: لا إله إلا الله خير، ليس شيء أَخْيَرَ من
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٣٤/٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٤٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٦، وابن جرير ١٨/ ١٤٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٣٥/٩.
(٥) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٤٣. وعلقه يحيى بن سلام ٥٧٣/٢.
(٧) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣٠، وتفسير البغوي ١٨٣/٦. (٨) علقه يحيى بن سلام ٥٧٣/٢.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١٤٣/١٨.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.

سُورَةُ النَمْلٌ (٨٤)
٦٣٦ %
مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
لا إله إلا الله (١). (١١ /٤١٩)
٥٨٠٢٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَن
جَلَّ بِالْحَسَنَةِ فَهُ، خَيْرٌ مِنْهَا﴾، قال: أعطاه الله بالواحدة عشرًا، فهذا خير منها(٢). (ز)
٥٨٠٢٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، أي: فله منها خير، وهي
. (ز)
(٣) ٤٩١٦
الجنة، وفيها تقديم: فله منها خير
آثار متعلقة بالآية:
٥٨٠٢٨ - عن أبي ذرِّ، قال: قلت: يا رسول الله، لا إله إلا الله مِن الحسنات؟
قال: (هي مِن أحسن الحسنات)) (٤). (ز)
٥٨٠٢٩ - عن أبي جعفر الباقر - من طريق سعيد بن سعيد الأنصاري - قال: كان
رجل يكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو
على كل شيء قدير. بينما هو في فَلاة مِن الأرض إذ قالها، فتبدَّاه رجلٌ على برذون
أبيض، وعليه ثياب بيض، فقال له: أما إنها الكلمة التي قال الله - جلَّ ذِكْرُه -: ﴿مَن
جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِّنْ فَرَعَ يَوْمَيِدٍ عَامِنُونَ﴾(٥). (ز)
٤٩١٦] قال ابنُ عطية (٥٦٥/٦): ((قوله: ﴿خَيْرٌ مِنْهَا﴾ يحتمل أن يكون للتفضيل، ويكون في
ـًا﴾ حذف مضاف، تقديره: خير من قدرها واستحقاقها، بمعنى: أن الله تعالى
قوله :
تفضل عليه فوق ما تستحق حسنته، قال ابن زيد: يعطى بالواحدة عشرًا. والداعية إلى هذا
التقدير: أن الحسنة لا يتصور بينها وبين الثواب تفضيل. ويحتمل أن يكون خبرًا ليس
للتفضيل، بل اسم للثواب والنعمة، ويكون قوله تعالى: ﴿مِنَ﴾ لابتداء الغاية، أي: هذا
الخير الذي يكون له هو من حسنته وبسببها، وهذا قول الحسن وابن جريج، وقال عكرمة :
ليس شيء خيرًا مِن لا إله إلا الله، وإنما له الخير منها)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤٤/١٨.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٥٧٣/٢.
(٤) أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء ص٤٣٩ - ٤٤٠ (١٤٩٨ - ١٥٠١)، والبيهقي في الأسماء والصفات
٢٦٧/١ - ٢٦٨ (٢٠١)، وابن جرير ٤٢/١٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٤٣١/٥ (٨١٦٤)، ٢٩٣٤/٩
(١٦٦٤٣)، ٣٠٢٤/٩ (١٧١٨٨)، من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أشياخ من التيم، عن
أبي ذر به.
إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد أعلّه الدارقطني في العلل ٢٦٨/٦ (١١٢٦) بالانقطاع.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٥.

مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٨٩)
٥ ٦٣٧ %
١٨٩
﴿وَهُمْ مِّنْ فَزَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ
قراءات:
٥٨٠٣٠ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ينون
(١)٤٩١٧
. (١١ / ٤١٩)
﴿فَزَعَ﴾، وينصب ﴿يَوْمَبِدٍ﴾(١)
تفسير الآية:
٥٨٠٣١ - عن أبي هريرة أنَّه قال: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَّه قال: ((الشهداء هم أحياء
عند ربهم يرزقون، وقاهم الله فزع ذلك، وآمَنَهم منه))(٢). (ز)
٤٩١٧] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ﴾ على وجهين: الأول:
بإضافة ﴿فَزَع﴾ إلى ((اليوم))، هكذا: ﴿فَزَعِ يَوْمِئِذٍ﴾. والثاني: بالتنوين وترك الإضافة، هكذا
﴿فَرَعَ يَوْمَيِدٍ﴾.
وبَيَنَ ابنُ جرير (١٤٤/١٨ - ١٤٥) أنَّ كلتا القراءتين صواب، فقال: ((الصواب من القول
في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ
القارئ فمصيب)). ثم مَالَ إلى قراءة الإضافة، مستندًا إلى اللغة، فقال: ((غير أن الإضافة
أعجبُ إليَّ؛ لأنه فزع معلوم. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفة، على أن ذلك في سياق
قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِ الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾، فإذا كان
ذلك كذلك فمعلوم أنه عني بقوله: ﴿وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ مِن الفزع الذي قد جرى
ذِكْرُه قبله. وإذا كان ذلك كذلك كان لا شك أنه معرفة، وأن الإضافة إذا كان معرفة به
أولى من ترك الإضافة. وأُخْرَى أن ذلك إذا أضيف فهو أبين أنه خبر عن أمانه من كل
أهوال ذلك اليوم منه إذا لم يضف ذلك، وذلك أنه إذا لم يضف كان الأغلب عليه أنه
جعل الأمان من فزع بعض أهواله)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿فَزَعْ﴾ بالتنوين قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة:
﴿فَزَع﴾ بغير تنوين، وأما ﴿يَوْمَيِذٍ﴾ بفتح الميم فقراءة متواترة كذلك، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وعاصم،
وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ بكسر الميم. انظر: النشر ٣٤٠/٢،
والإتحاف ص ٤٣٢ - ٤٣٣.
(٢) أخرجه إسحاق بن راهويه ٨٤/١ (١٠)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦ (٦٠٩)، وابن جرير ١٨/
١٣٢ - ١٣٣، ٢٥٦/٢٠ مطولًا، وابن أبي حاتم ٢٩٣٠/٩ (١٦٦٢٨)، ٢٩٣٥/٩ (١٦٦٤٨)، واللفظ له.
=

سُورَةُ النَّمْلِ (٩٠ - ٩١)
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
٥ ٦٣٨ %
٩٠
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُتُّمْ تَعْمَلُونَ
٥٨٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾، قال:
أُلْقِيَتَ(١). (ز)
٥٨٠٣٣ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾، قال:
قُلِبَت(٢). (ز)
٥٨٠٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾، قال:
طُرِحَتَ(٣). (ز)
٥٨٠٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾ ألقوا في النار على
وجوههم .. ، ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، يُقال لهم في الآخرة(٤). (ز)
﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ اٌلْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا﴾
٥٨٠٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ
هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾، قال: مكة(٥). (٤٢٠/١١)
٥٨٠٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله(٦). (١١/ ٤٢٠)
٥٨٠٣٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قال: هي مِنى (٧). (١١/ ٤٢٠)
٥٨٠٣٩ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: زعم الناس أنها مكة(٨). (٤٢٠/١١)
٥٨٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾، يعني:
مكة الذي حرمها من القتل والسبي، وحرَّم فيها الصيد وغيره، فلا يستحل فيها ما لا
ينبغي(٩). (ز)
= تقدم بتمامه مع تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَفَرِعَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَآءَ اللَّهُ﴾.
(٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣١.
(١) تفسير الثعلبي ٢٣١/٧.
(٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٣٦/٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤٦/١٨. وعلّقه يحيى بن سلام ٥٧٥/٢، وابن أبي حاتم ٢٩٣٥/٩. وعزاه السيوطي
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٣٦/٩.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢، ٥٧٥.

فَوَسُوعَبُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٩١ - ٩٢)
: ٦٣٩ ٥
٥٨٠٤١ - عن خلاد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان [الثوري]، قال: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ
أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾، قال: هي مِنى (١). (ز)
٥٨٠٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ﴾ أي: قل: إنما أمرت ... ﴿الَّذِى
حَرَّمَهَا﴾ أي: أن أعبد ربها الذي حرمها (٢)٤٩١٨]. (ز)
٩١
﴿وَلَهُ, كُلُّ شَىْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
٥٨٠٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُ﴾ ملك ﴿كُلُّ شَىْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ
اُلْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: مِن المخلصين بالتوحيد(٣). (ز)
﴿وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْءَانٌّ فَمَنِ اهْتَدَىْ فَإِنَّمَا يَتَدِى لِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَأْ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
٩٢
قراءات :
٥٨٠٤٤ - عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (وَأَنْ اتْلُ الْقُرْآنَ) على
الأمر ٤٩١٩ . =
[٤٩١٨] قال ابنُ جرير (١٤٦/١٨): ((إنما قال - جل ثناؤه -: ﴿رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا﴾.
فخصَّها بالذكر دون سائر البلدان، وهو رب البلاد كلها؛ لأنه أراد تعريف المشركين من قوم
رسول الله 18 - الذين هم أهل مكة - بذلك نعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأنَّ الذي ينبغي
لهم أن يعبدوه هو الذي حرم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم
بعضًا، ويقتل بعضهم بعضًا، لا مَن لم تَجْرِ له عليهم نعمة، ولا يقدر لهم على نفع ولا ضر)).
وقال ابنُ عطية (٥٦٦/٦): ((أضاف في هذه الآية التحريم إلى الله تعالى من حيث ذلك
بقضائه وسابق علمه، وأضافه النبي ◌َّ إلى إبراهيم في قوله: ((إن إبراهيم حرم مكة، وإني
حرمت المدينة)). من حيث كان ظهور ذلك بدعائه ورغبته وتبليغه لأمته؛ فليس بين الآية
والحديث تعارض)).
بَيَّنَ ابنُ عطية (٥٦٧/٦) المعنى على هذه القراءة، فقال: ((بمعنى: وقيل لي : ==
٤٩١٩
(١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢٥١/٤ (٢٥٥٩)، عن أبي يحيى بن أبي مسرة، قال: ثنا خلاد بن
يحيى به ... وقال عقبه: قال أبو يحيى: ولذلك العرب تسميها البلدة إلى اليوم. فأقول أنا: وقد قال
النبي ◌َ 8* وقد خطب: ((أي بلد هذا؟)). قالوا: حرام.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/٣.

سُورَةُ النَّمْلِ (٩٢)
& ٦٤٠ .
فَوْسُونَبِ التَّفْسِي الْخَاتُور
٥٨٠٤٥ - وفي حرف أُبَيّ بن كعب: (وَاتْلُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ)(١). (٤٢٠/١١)
٥٨٠٤٦ - عن هارون، قال: قراءة عثمان: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْءَانَ﴾(٢). (ز)
﴿وَأَنْ أَتْلُواْ الْقُرْءَانٌ﴾
تفسير الآية:
٥٨٠٤٧ _ عن هارون، قال: قراءة عثمان: ﴿وَأَنْ أَتْلُواْ الْقُرْءَانٌ﴾، يقول: أُمِرْتُ أن
أُفَصِّل القرآن(٣). (ز)
٥٨٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ أمرت ﴿أَنْ أَتْلُواْ الْقُرْءَانِ﴾ عليكم، يا أهل
مكة(٤). (ز)
٥٨٠٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْءَانٌ﴾، أي: وأمرت أن أتلو
القرآن(٥). (ز)
﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَدِى لِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ
٩٣
٥٨٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنِ أُهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهَدِى لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ﴾ عن
الإيمان بالقرآن، مثلها في الزمر (٦)؛ ﴿فَقُلْ إِنَّمَا أَنَأْ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾ يعني: من
المرسلين، يعني: أنا كأحد الرسل (٧). (ز)
== اتل القرآن. و((اتل)) معناه: تابع بقراءتك بين آياته، واسرد. وتلاوة القرآن سبب الاهتداء
إلی خیر کثیر)).
(١) أخرجه أبو عبيد ص١٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج إسحاق البستي قراءة أُبَي ص٣٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٢.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٦.
وهي قراءة العشرة.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٦.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٦.
(٦) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنِ أَهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُ عَلَيْهَا وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾
[الزمر: ٤١].
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/٣.