النص المفهرس
صفحات 601-620
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ النَمْلِ (٨١) =& ٦٠١ °= لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع (١). (٣٩٨/١١) ٥٧٨٠٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله رّ: ﴿إِنَّكَ لَا تُتْمِعُ الْمَوْنَ﴾، يعني: الكفار؛ لأنهم بمنزلة الأموات في سمع الإيمان(٢). (ز) ٥٧٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب لكفار مكة مثلًا، فقال سبحانه: ﴿إِنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَا تُْمِعُ الْمَوْنَى﴾ في النِّداء، فشبَّه كفار مكة بالأموات، كما لا يسمع الميت النداء كذلك لا تسمع الكفار النداء ولا تفقهه، ﴿وَلَا تُبِعُ الضُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِينَ﴾ يقول: إنَّ الأصم إذا ولَّى مُدبِرًا ثم ناديته لم يسمع الدعاء، وكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دعي إليه(٣). (ز) ٥٧٨٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّكَ لَا تُتْمِعُ الْمَوْقَى﴾ يعني: الذين يلقون الله بكفرهم؛ مَثَلُهم فيما يدعوهم إليه مثل الأموات الذين لا يسمعون، ﴿وَلَا تُمِعُ الْصُمّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْ مُدْبِرِينَ﴾ يعنيهم. وهي تقرأ على وجه آخر: ﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُذْبِرِينَ﴾، يقول: إنَّ الأصم لا يسمع الدعاء إذا ولَّى مدبرًا (٤). (ز) ﴿وَمَآ أَنْتَ بِهَدِى الْعُمْىِ عَنْ ضَلَلَنِهِمَّ﴾ ٥٧٨٠٩ - عن يحيى بن يَعْمَر - من طريق يحيى بن عقيل - قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَدِى اَلْعُمْىِ عَن ضَلَلَتِهِمَّ﴾، أي: ما تفعل ذلك(٥). (ز) ٥٧٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَ للنبي وَله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَدِى الْعُمْىِ﴾ إلى الإيمان ﴿عَنْ ضَلَلَتِهِرَ﴾ يعني: عن كُفرهم (٦). (ز) ٥٧٨١١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِهَدِى الْعُمْىِ﴾ عن الهدى ﴿عَنْ ضَلَتِهِمَّ﴾ يعني: [الذين] يموتون على كفرهم(٧). (ز) (١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٤، وابن أبي حاتم ٢٩٢١/٩ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٤. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢١/٩. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣١٧. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. سُورَةُ النَمْلِ (٨١ -٨٢) ٥ ٦٠٢ . مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور ﴿إِن تُسَمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِئَايَتِنَا فَهُم ◌ُسْلِمُونَ ٥٧٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن تُشْمِعُ﴾ يقول: ما تسمع الإيمان ﴿إِلَّا مَن يُؤْمِنُ ◌ِئَايَِنَا﴾، إلا مَن يُصَدِّق بالقرآن أنَّه مِن الله رَتْ، ﴿فَهُم ◌ُسْلِمُونَ﴾ يقول: فهم مُخلِصون بتوحيد الله رَّى(١). (ز) ٥٧٨١٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بَِايَنِنَا﴾، مَن أراد الله أن يؤمن، ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ وهذا سَمْع القَبول، فأمَّ الكافر فتَسْمَع أُذُناه، ولا يقبله قلبه(٢). (ز) ﴿وَإِذَا وَقَعَ﴾ ٥٧٨١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوّلُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: حق عليهم (٣). (١١ / ٤٠٠) ٥٧٨١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: إذا وَجَبَ القولُ عليهم (٤). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨١٦ - قال قتادة بن دعامة، في قوله رَّ: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: أي: حق القول عليهم(٥). (ز) ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ ٥٧٨١٧ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّه عن قول الله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ اٌلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: ((إذا تَركوا الأمرَ بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ وجب السُّخْط عليهم)) (٦). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨١٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الله بن عتبة - قال: أكثِروا الطوافَ بالبيت قبل أن يُرفَع وينسى الناسُ مكانه، وأكثِروا تلاوة القرآن قبل أن يُرْفَع. قيل : (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١١٩/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٤) أخرجه ابن جرير ١١٩/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) ٥ ٦٠٣ % وكيف يُرفَع ما في صدور الرجال؟ قال: يسري عليهم ليلًا، فيُصْبِحون منه قفرًا، وينسون قول: لا إله إلا الله. ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم، فذلك حين يقع القول عليهم (١). (١١ / ٤٠٠) ٥٧٨١٩ - عن حذيفة - من طريق أبي ظبيان - قال: واللهِ، ما تلا عن قوم لوط(٢) . (ز) ٥٧٨٢٠ - عن حفصة بنت سيرين، قالت: سألتُ أبا العالية الرِّياحي عن قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، ما وقوع القول عليهم؟ فقال: أوْحَى اللهُ إلى نوح أنَّه لن يُؤمِن مِن قومك إلا مَن قد آمن. قالت: فكأنَّما كشف عن وجهي شيئًا (٣). (٣٩٩/١١) ٥٧٨٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: حق العذاب (٤). (ز) (٤) ٥٧٨٢٢ - عن موسى أبي العلا، أنَّ الحسن البصري سُئِل عن هذه الآية: ﴿وَإِذَا وَقَعَ اُلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: فجاء، فقال: إنَّ الله يومئذ على أهل الأرض ساخِط(٥). (ز) ٥٧٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: والقول: الغضب (٦). (ز) ٥٧٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾، يقول: إذا نزل العذاب (٧) بهم(٧). (ز) ٥٧٨٢٥ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق شبيب - في قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ ، قال: السخط(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٢/٩. ولفظ الأثر كذا وقع في مطبوعة المصدر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٢ مختصرًا، وابن جرير ١٢٠/١٨ وآخره : ... قالت: فكأنما كان على وجهي غطاء فكُشف، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١١٩/١٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢٠. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٢. سُورَةُ النَمْدِ (٨٢) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥٧٨٢٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج -: القول: العذاب(١). (ز) = ٦٠٤ %= ﴿أَخْرَحْنَا لَمْ﴾ ٥٧٨٢٧ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي وََّ، في قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَابَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: ((ذاك حين لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر)) (٢). (٣٩٩/١١) ٥٧٨٢٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر(٣). (٣٩٩/١١) ٥٧٨٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، مثله (٤). (ز) ٥٧٨٣٠ - عن عطية [العوفي] - من طريق شعبة - في قوله: ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: إذا لم يعرِفوا معروفًا، ولم يُنكِروا منكرًا (٥). (ز) ٥٧٨٣١ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَابَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهَوا عن المنكر(٦). (ز) ﴿َدَابَّةٌ﴾ ٥٧٨٣٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا كان الوعدُ الذي قال الله: ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾؛ قال: ليس ذلك حديثًا ولا كلامًا، (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٥، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩٨/١٩ (٣٥٧٩٦)، ونعيم بن حماد في الفتن (١٨٥٤، ١٨٦٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٪ ٢٠١ (٣٠) -، وابن جرير ١٢٠/١٨ - ١٢١، وابن أبي حاتم ٢٩٢١/٩، والحاكم ٤٨٥/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه . (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢١. (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢١. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ النَمْلِ (٨٢) & ٦٠٥ %= ولكنه سِمَةٌ تَسِم مَن أمرها الله به، فيكون خروجُها مِن الصفا ليلةَ منى، فيصبحون بين رأسها وذنبها، لا يدحض داحض، ولا يخرج خارج، حتى إذا فرغت مِمَّا أمرها الله، فهلك مَن هلك، ونجا مَن نجا، كان أول خطوة تضعها بأنطاكية))(١). (١١ / ٤٠١) ٥٧٨٣٣ - عن عمر بن الخطاب - من طريق ابن شوذب - قال: لا تخرج الدابة حتى لا يبقى في الأرض مؤمن، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِذَا وَفَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ الآية (٢). (ز) ٥٧٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الدابة التي يخرج الله تعالى ﴿مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ هو الثعبان الذي كان في جوف الكعبة، فاختطفه العقاب، فألقاه بأصل حراء لِمَحْسَفِ العماليق بقية قوم عاد (٣). (ز) ٥٧٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ﴾ تخرج مِن الصفا الذي بمكة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٨٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إن بين يدي الساعة: الدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها))(٥). (١١ /٤٠٥) ٥٧٨٣٧ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أول الآيات الروم، ثم الدجال، والثالثة يأجوج ومأجوج، والرابعة عيسى، والخامسة الدخان، والسادسة الدابة (٦). (١١ / ٤١٢) (١) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٦٦٧/٢، والفاكهي في أخبار مكة ١٨/٤ (٢٣٥٩) بلفظ: لا يدخل داخل، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه . إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن الرحمن بن البيلماني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٠٦٧): ((ضعيف، وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان)). وفيه أيضًا أبوه عبد الرحمن بن البيلماني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٨١٩): ((ضعيف)). (٢) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٦٦٤/٢. (٣) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣٧/٤ - ٣٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. (٥) أخرجه ابن بشران في الأمالي ٢٣٣/١ (٥٣٧)، والطبراني في كتاب الدعاء ص٦١٦ (٢٢٤٨)، من طرق عن عبد الله بن رجاء، عن عباد بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. إسناده حسن . (٦) أخرجه نعيم بن حماد (١٤٥٣، ١٤٥٨، ١٨٥٣). سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) ٥ ٦٠٦% فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور فصل: ٥٧٨٣٨ - عن النزال بن سبرة، قال: قيل لعلي بن أبي طالب: إنَّ ناسًا يزعمون: أنَّك دابة الأرض. فقال: واللهِ، إنَّ لِدابة الأرض ريشًا وزغبًا، وما لي ريش ولا زغب، وإن لها لَحافرًا، وما لي مِن حافر، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثًا، وما خرج ثلثاها(١). (٤٠٩/١١) ٥٧٨٣٩ - عن محمد بن كعب القرظي، عن علي بن أبي طالب، أنَّه كان إذا سُئِل عن الدابة قال: أما - واللهِ - ما لها ذَنَب، وإن لها لِحْيَةٍ (٢). (ز) ٥٧٨٤٠ - عن أبي هريرة - من طريق أبي مريم - قال: إنَّ الدابة فيها مِن كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب (٣). (٤٠٩/١١) ٥٧٨٤١ - عن عمر بن الحكم، أنَّه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: تخرج الدابة مِن شِعب، فيمسُّ رأسُها السحابَ، ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمرُّ بالإنسان يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك. فَتَخْطِمُهُ (٤)(٥). (ز) ٥٧٨٤٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق حماد بن سلمة، عن طلحة بن عبد الله بن كريز - قال: تخرج الدابةُ، فيفزع الناسُ إلى الصلاة، فتأتي الرجلَ وهو يصلي، فتقول: طوِّل ما شئت أن تطول، فواللهِ، لأخْطِمَنَّك(٦). (٤٠٣/١١) ٥٧٨٤٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الدابة: زغباء، ذات وَبَرِ ورِيش (٧). (١١ / ٤٠٢) ٥٧٨٤٤ - عن قابوس بن أبي ظبيان، أنَّ أباه حدَّثه، قال: سألنا عبد الله بن عباس عن الدابة. فقال: هي مثل الحربة الضخمة(٨). (ز) ٥٧٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس: الدابة مؤلفة، ذات زَغَب وريش، فيها مِن ألوان (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٥/٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٥/٩. (٤) فَتَخْطِمُه: تُصيب خَطْمه، أي: أنفه، فتترك أثرًا كأثر خِطَام البعير، وهو الكَيّ الذي يكون من أنفه إلى خَدِّه. النهاية (خطم) . (٥) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٨٥٢)، وابن جرير ١٨/ ١٢٦. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وزاد يحيى بن سلام: قال عبد الله بن عمرو: ولو أشاء أن أضع قدمي على مكانها الذي تخرج منه لفعلت. وذكر قبله: قال حماد: يومئذ يُعرف المنافق من المؤمن. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٤. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) ٦٠٧ 8= الدواب كلها، وفيها مِن كل أمة سيما، وسيماها مِن هذه الأمة أنَّها تتكلم بلسان عربي مبين، تكلمهم بكلامهم(١). (١١ / ٤١١) ٥٧٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الدابة ذات وَبَر وريش، مؤلفة فيها مِن كل لون، لها أربع قوائم، تخرج بعقب من الحاج (٢). (٤٠٢/١١) ٥٧٨٤٧ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن يزيد الأودي - قال: إنَّ دابة الأرض ذات وبر، تناغي السماء (٣). (٤٠٢/١١) ٥٧٨٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق هشام -: أنَّ موسى ظلَّ سأل ربَّه أن يُرِيَه الدابة، فخرجت ثلاثة أيام ولياليهن تذهب في السماء، لا يرى [واحدًا] مِن طرفيها . قال: فرأى منظرًا فظيعًا، فقال: ربِّ، رُدَّها. فرَدَّها(٤). (٤٠٢/١١) ٥٧٨٤٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: وجهها وجه رجل، وسائر خَلْقها كخَلْق الطير (٥)٤٩٠٤]. (ز) ٥٧٨٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: هي دابة ذات زغب وريش، ولها أربع قوائم، تخرج مِن بعض أودية تهامة (٦). (ز) ٥٧٨٥١ - عن أبي الزبير - من طريق ابن جريج -: أنَّه وصف الدابة، فقال: رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هرة، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين منها اثنا عشر ذراعًا، تخرج معها عصا موسى، وخاتم سليمان، ولا يبقى مؤمن إلا نكتت في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء، فتفشو تلك النكتة حتى يَبْيَضَّ لها وجهه، ولا يبقى كافر إلا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان، فتفشو تلك النكتة حتى يَسْوَدَّ لها وجهه، حتى إن الناس ذكر ابنُ عطية (٦ / ٥٦٠) أنه رُوي: أنها دابة مبثوث نوعها في الأرض، فهي تخرج ٤٩٠٤ في كل بلد وفي كل قوم، ثم علَّق بقوله: ((فقوله - على هذا التأويل -: ﴿دَآبَّةً﴾ إنما هو اسم جنس)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥، وابن أبي شيبة ٦٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير البغوي ٦/ ١٨٠. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢٦/١٨. سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) ٥ ٦٠٨ % فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور يتبايعون في الأسواق: بكم ذا، يا مؤمن؟ وبكم ذا، يا كافر؟(١). (١١/ ٤١١) ٥٧٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: لها أربع قوائم، وزغب وريش، ولها جناحان، واسمها: أفضى، فإذا خرجت بلغ رأسُها السحابَ(٢). (ز) ٤ فصل: ٥٧٨٥٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالر: ((تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وَجْهَ المؤمن بالخاتم، وتخطم أنفَ الكافر بالعصا، حتى يجتمع الناسُ على الخوان، يُعرَف المؤمن من الكافر)) (٣). (١١ / ٤٠٦) ٥٧٨٥٤ - عن أبي هريرة، أن رسول الله وَلّر قال: ((تخرج الدابة يوم تخرج وهي ذات عَصَب وريش، تُكَلَّم الناس، فتنقط في وجه المؤمن نقطة بيضاء، فَيَبْيَضُّ وجهه، وتنقط في وجه الكافر نقطة سوداء، فَيَسْوَدُّ وجهه، فيتبايعون في الأسواق بعد ذلك: بِمَ تبيع هذا، يا مؤمن؟ وبم تبيع هذا، يا كافر؟ ثم يخرج الدجال وهو أعور، على عينه ظَفَرة (٤) غليظة، مكتوب بين عينيه: ((ك ف ر))، يقرأه كلَّ مؤمن وكافر))(٥). (٤٠٣/١١) ٥٧٨٥٥ _ عن أبي أمامة، عن النبيِ وَّ، قال: ((تخرج الدابة، فتَسِمُ الناسَ على خراطيمهم، ثم يغمرون فيكم، حتى يشتري الرجلُ الدابةَ، فيُقال: مِمَّن اشتريت؟ فيقال: مِن الرجل المخطم)) (٦). (١١ / ٤٠٤) ٥٧٨٥٦ - عن حذيفة بن اليمان، قال: تخرج الدابة مرتين قبل يوم القيامة، حتى (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٤/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. (٣) أخرجه أحمد ٣٢١/١٣ (٧٩٣٧)، ٢٣٦/١٦ (١٠٣٦١)، والترمذي ٤٠٧/٥ - ٤٠٨ (٣٤٦٤)، وابن ماجه ١٨٥/٥ (٤٠٦٦)، والحاكم ٥٣٢/٤ (٨٤٩٤)، وابن جرير ١٢٥/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٢٣/٩ (١٦٥٩٢)، والثعلبي ٢٢٤/٧. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣٣/٣ (١١٠٨): ((منكر)). (٤) ظَفَرة - بفتح الظاء والفاء -: لَحمة تنْبُت عند المَآقِي، وقد تَمْتَدُّ إِلى السَّواد فتُغَشِّيه. النهاية (ظفر). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه أحمد ٦٤٦/٣٦ - ٦٤٧ (٢٢٣٠٨). وعزاه السيوطي إليه وإلى سمويه وابن مردويه بلفظ: ثم يعمِّرون فيكم - بالعين المهملة -. قال الهيثمي في المجمع ٦/٨ (١٢٥٧٣ - ١٢٥٧٤): ((رجاله رجال الصحيح، غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية، وهو ثقة)). وقال المناوي في التيسير ٤٤٦/١: ((بإسناد رجاله ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٦٣٩/١ (٣٢٢): ((وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات معروفون، غير عمر هذا)). سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) فَوَسُبعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُور ٦٠٩ % يضرب فيها رجال، ثم تخرج الثالثة عند أعظم مساجدكم، فتأتي القوم وهم مجتمعون عند رجل، فتقول: ما يجمعكم عند عدوِّ الله؟ فيبتدرون، فتَسِم المؤمنَ والكافرَ، حتى إنَّ الرجلين لَيتبايعان، فيقول هذا: خُذ، يا مؤمن. ويقول هذا: خذ، يا كافر (١). (١١ / ٤١٢) ٥٧٨٥٧ - عن محمد بن إسحاق: أنَّه بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تخرج دابة الأرض ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فأمَّا الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى، فَيَبْيَضُّ(٢). (ز) ٥٧٨٥٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عبد الرحمن بن البيلماني - قال: يبيت الناسُ يسيرون إلى جمع، وتبيت دابة الأرض تسري إليهم، فيصبحون قد جعلتهم بين رأسها وأذنيها، فما مِن مؤمن إلا تمسحه، ولا كافر ولا منافق إلا تخطمه، وإنَّ التوبة لَمفتوحة(٣). (ز) ٥٧٨٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق العلاء بن زياد - قال: لا تقوم الساعة حتى يجتمع أهلُ بيت على الإناء الواحد، فيعرفون مؤمنيهم مِن كُفَّارهم. قالوا: كيف ذاك؟ قال: إن الدابة تخرج وهي ذامَّةٌ للناس، تمسح كلَّ إنسان على مسجده، فأما المؤمن فتكون نكتة بيضاء، فتفشو في وجهه حتى يبيضَّ لها وجهه، وأما الكافر فتكون نكتة سوداء، فتفشو في وجهه حتى يسوَدّ لها وجهه، حتى إنهم لَيتبايعون في أسواقهم، فيقولون: كيف تبيع هذا، يا مؤمن؟ وكيف تبيع هذا، يا كافر؟ فما يرد بعضهم على بعض (٤). (٤٠٢/١١) ٥٧٨٦٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ابن البيلماني - قال: تخرج الدابة ليلةً جَمْع، والناس يسيرون إلى منى، فتحملهم بين نحرها وذنبها، فلا يبقى منافق إلا خطمته، وتمسح المؤمن، فيصبحون وهم بِشَرِّ مِن الدجال(٥). (١١ / ٤٠٩) ٥٧٨٦١ - عن صدقة بن يزيد - من طريق ضمرة - قال: تجيء الدابة إلى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد، فتكتب بين عينيه: كذاب(٦). (١١/ ٤١١) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٦/١٥ - ٦٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢٦. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٧. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، واللفظ له. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/١٥ - ١٨١، وابن أبي حاتم ٢٩٢٣/٩ - ٢٩٢٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٦/٩. سُورَةُ النَمْلِ (٨٢) ٥ ٦١٠ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ﴿مِّنَ اْأَرْضِ﴾ ٥٧٨٦٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: ذكر رسول الله وَلّ الدابة، فقال حذيفة: يا رسول الله، مِن أين تخرج؟ قال: ((مِن أعظم المساجد حرمةً على الله، بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذا تضطرب الأرض مِن تحتهم، تُحَرِّك القنديل، وتَشُقُّ الصفا مما يلي المسعى، وتخرج الدابة مِن الصفا، أول ما يبدو رأسها، ملمعة ذات وَبَر وريش، لن يدركها طالب، ولن يفوتها هارِب، تسم الناس؛ مؤمن وكافر، أمَّا المؤمن فيرى وجهه كأنه كوكب دري، وتكتب بين عينيه: مؤمن، وَأَمَّا الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء: كافر)) (١). (١١ /٤٠٥) ٥٧٨٦٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((بئس الشعب جياد)). مرتين أو ثلاثًا، قالوا: وبم ذاك، يا رسول الله؟ قال: ((تخرج منه الدابة، فتصرخ ثلاث صرخات، فيسمعها مَن بين الخافقين)) (٢). (١١ / ٤٠٨) ٥٧٨٦٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((تخرج دابة الأرض من جياد، فيبلغ صدرها الركن، ولم يخرج ذنبها بعد)). قال: ((وهي دابة ذات وبر وقوائم))(٣). (٤٠٨/١١) ٥٧٨٦٥ - عن بريدة، قال: ذهب بي رسول الله وّل إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله وَّل: ((تخرج الدابة مِن هذا الموضع)). فإذا شبر في شبر (٤). (٤٠٩/١١) (١) أخرجه ابن جرير ١٢٤/١٨ - ١٢٥، والثعلبي ٢٢٥/٧. قال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩/ ٢٥٠: ((في إسناده نظر)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣١٩/٤ (٤٣١٧)، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٦١. قال العقيلي: ((لا يحفظ إلا عن رباح)). وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ١٠٩/٤: ((ورباح بن عبيد الله ذكر هذا الحديث، وأَنكِر عليه)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ١٠٩٢ (٢٣١٨): ((أنكِر على رباح رفعه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/٨ (١٢٥٧٧): ((فيه رباح بن عبيد الله بن عمر، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٨/٧ (٣٣٧٦): ((ضعيف)). (٣) أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال ٨٤/٣ - ٨٥، في ترجمة عقبة بن أبي الحسناء (٥٦٨٥)، والثعلبي ٧ /٢٢٤. قال الألباني في الضعيفة ٢٣٤/٣ (١١٠٩): ((ضعيف)). (٤) أخرجه أحمد ١٢٩/٣٨ (٢٣٠٢٣)، وابن ماجه ١٨٦/٥ (٤٠٦٧)، بلفظ: فتر في شبر، والبخاري في تاريخه ١٦١/٣ - ١٦٢ (٥٥٤) واللفظ له. = سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٦١١ % ٥٧٨٦٦ - عن حذيفة بن أسيد، أُراه رفعه، قال: ((تخرج الدابة مِن أعظم المساجد حرمة، فبينما هم قعود بربو الأرض، فبينما هم كذلك، إذ تصدَّعَتْ)) . = ٥٧٨٦٧ - قال ابن عيينة: تخرج حين يسري الإمام مِن جَمْع، وإنما جعل سابق الحاج ليخبر الناس أنَّ الدابة لم تخرج(١). (١١ / ٤٠٤) ٥٧٨٦٨ - عن عبد الله بن عمر، أنه قال: ألا أريكم المكانَ الذي قال لي رسول الله ﴿ أنَّ دابة الأرض تخرج منه! فضرب بعصاه قبل الشق الذي في الصفا (٢). (١١ / ٤٠٥) ٥٧٨٦٩ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: ذكر رسول الله وَلّ الدابة، فقال: ((لها ثلاث خرجات مِن الدهر، فتخرج خرجة في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني: مكة -، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى دون تِلك، فيعلو ذكرُها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية)). يعني: مكة. قال رسول الله وَّه: ((ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها - المسجد الحرام - لم يرعهم إلا وهي تَرْغو (٣) بين الركن والمقام، وتنفض عن رأسها التراب، فارفَضَّ (٤) الناس عنها شتى، وتثبت عصابةٌ مِن المؤمنين، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلَّت وجوهَهم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إنَّ الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟! فيُقْبِل عليها، فَتَسِمُه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن مِن الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضِني حقِّي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقِّي))(٥). (١١/ ٤٠٧) = قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٩٩/٤ (٨٣٤١): ((هذا إسناد ضعيف، خالد بن عبيد قال البخاري: في حديثه نظر. وقال ابن حبان والحاكم: حدّث عن أنس بأحاديث موضوعة)). وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٣١/٢ (١٥٢٥). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٧٦/٢ - ١٧٧ (١٦٣٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا سفيان، تفرد به حمزة بن سعيد)). (٢) أخرجه أبو يعلى (٥٧٠٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال محقق أبي يعلى: ((إسناده ضعيف)). (٣) الرُّغاء: صوْتِ الإِبِلِ. النهاية (رغا). (٤) أي: تفرقوا. اللسان (رفض). (٥) أخرجه الحاكم ٤/ ٥٣٠ (٨٤٩٠)، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٣ (١٦٥٩٣)، وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أبين حديث في ذكر دابة الأرض، ولم يخرجاه)). وقال = سُورَةُ النَمْلِ (٨٢) ٥ ٦١٢ ٥ فَوْسُعَة التَّفَنَّةُ الْحَانُون ٥٧٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((تخرج دابة الأرض، ولها ثلاث خرجات، فأول خرجة منها بأرض البادية، والثانية في أعظم المساجد وأشرفها وأكرمها، ولها عنق مُشْرِف، يراها مَن بالمشرق كما يراها مَن بالمغرب، ولها وجه كوجه إنسان، ومنقار كمنقار الطير، ذات وبر وزغب، معها عصا موسى، وخاتم سليمان بن داود، تنادي بأعلى صوتها: ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِشَايَِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾)). ثم بكى رسول الله وَ﴾، قيل: يا رسول الله، وما بعدُ؟ قال: ((هنات وهنات، ثم خصب وريف حتى الساعة)) (١). (١١ / ٤٠٤) ٥٧٨٧١ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق أبي الطفيل - قال: إنَّ للدابة ثلاث خرجات، خرجة تخرج في بعض البوادي، ثم تَنكَمِي (٢)، وخرجة تخرج في بعض القرى حتى تذكر وحتى تهريق الأمراء فيها الدماء، ثم تنكمي، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأفضلها وأعظمها - حتى ظننا أنه يسمي المسجد الحرام، وما سماه - إذ ارتفعت بهم الأرض، فانطلق الناس هِرابًا، فلا يفوتها هارب، وتبقى عصابة من المسلمين، فيقولون: إنَّه لا ينجينا مِن أمر الله شيء. فتخرج عليهم الدابة، فتجلو وجوههم مثل الكوكب الدري، ثم تنطلق، فلا يدركها طالِب، ولا يفوتها هارِب، ثم تأتي الرجلَ وهو يصلي، فتقول: أتتعوَّذُ بالصلاة؟! واللهِ، ما كنت مِن أهل الصلاة. فيلتفت إليها، فتخطمه، وتجلو وجه المؤمن، وتخطم الكافر، قال: قلنا: وما الناسُ يومئذ، يا حذيفة؟ قال: جيران في الرباع، وشركاء في الأموال، أصحاب في الأسفار(٣). (ز) ٥٧٨٧٢ - عن عائشة - من طريق أبي إسحاق - قالت: الدابة تخرج مِن أجياد (٤). (١١ /٤٠٥) = الذهبي: ((طلحة بن عمرو الحضرمي ضعّفوه، وتركه أحمد)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩ / ٢٤٩ - ٢٥٠: ((فيه غرابة)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/٨ (١٢٥٧٦): ((رواه الطبراني، وفيه طلحة بن عمرو، وهو متروك)). (١) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٠/٣ - ٢١ للزيلعي -، من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس به. إسناده ليّن؛ فيه محمد بن مسلم الطائفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٩٣): ((صدوق، يخطئ من حفظه)) . (٢) تنكَمِي: تستتر. النهاية (كما). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٨١. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٤. سُورَةُ النَّيْلِ (٨٢) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٦١٣ %= ٥٧٨٧٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق صالح مولى التوأمة - قال: تخرج الدابة بأجياد مما يلي الصفا (١). (٤٠٣/١١) ٥٧٨٧٤ - عن عطاء، قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص - وكان منزله قريبًا مِن الصفا - رفع قدمه وهو قائم، وقال: لو شئتُ لم أضعها حتى أضعها على المكان الذي تخرج منه الدابة (٢). (ز) ٥٧٨٧٥ - عن حسان بن حِمَّصَةَ، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لو شئتُ لانتعلت بنعلي هاتين، فلم أمسَّ الأرض قاعدًا حتى أقف على الأحجار التي تخرج الدابة من بينها، ولكأني بها قد خرجت في عَقِب ركب مِن الحاج. قال: فما حججتُ قطٌ إلا خفتُ تخرج بعقبنا(٣). (ز) ٥٧٨٧٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عمر بن الحكم بن ثوبان - قال: تخرج الدابة مِن شِعب بالأجياد، رأسها يمس السحاب، وما خرجت رِجلاها من الأرض، تأتي الرجل وهو يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك، ما هذا إلا تعوذًا ورياءً! فتخطمه (٤). (١١ / ٤١٢) ٥٧٨٧٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال وهو يومئذ بمكة: لو شئت لأخذت سبتيتي هاتين، ثم مشيت حتى أدخل الوادي التي تخرج منه دابة الأرض، فإنها تخرج، وهي آية للناس، فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه وَاكتةً(٥)، فيبيض لها وجهه، وتسم الكافر واكتةً، فيسود لها وجهه، وهي دابة ذات زغب وريش، فتقول: ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِشَايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (٦). (١١ /٤٠٦) (١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢٤/١٨، كما أخرجه ابن أبي شيبة ٦٧/١٥، ١٨١ من طريق عبد الملك بن عمير بنحوه. (٤) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٨٥٢). وعزاه السيوطي إليه من قول عمرو بن العاصي! ولعل في النسخة سقط . (٥) كذا في مطبوعة الدر: واكتة بالألف، على صورة اسم الفاعل من الوكت، وهو الأثر اليسير في الشيء، والوكتة كالنقطة في الشيء من غير لونه. اللسان (وكت). (٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في البعث. وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣٩/٤ (٢٣٤٧) عن عبد الله بن عمر، من طريق الحسن البصري، وفيه: ((وكتفه)) بدل ((واكتة))، والظاهر أن ((وكتفه)) تصحيف. سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) ٥ ٦١٤ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز ٥٧٨٧٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: تخرج الدابة من تحت صخرة بجياد، وتستقبل المشرق، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل الشام، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل اليمن، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح مِن مكة فتصبح بعسفان. قيل: ثم ماذا؟ قال: لا أعلم (١). (١١/ ٤١٠) ٥٧٨٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة -: أنَّ دابة الأرض تخرج مِن بعض أودية تهامة، ذات زغب وريش، لها أربع قوائم، فتنكت بين عيني المؤمن نكتة يبيض منها وجهه، وتنكت بين عيني الكافر نكتة سوداء يسود منها وجهه(٢). (٤٠٦/١١) ٥٧٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه قرع الصفا بعصاه وهو محرم، وقال: إنَّ الدابة لَتسمع قرع عصاي هذه (٣). (ز) ٥٧٨٨١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطية - قال: تخرج الدابة مِن صِدْع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام، لم يخرج ثلثها (٤). (١١/ ٤١٠) ٥٧٨٨٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: تخرج الدابة من جبل جياد في أيام التشريق، والناس بمنى. قال: فلذلك جاء سابق الحاجِّ بخبر سلامة الناس(٥). (٤١٠/١١) ٥٧٨٨٣ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق سماك - قال: تخرج الدابة مِن مكة (٦). (١١ / ٤٠٣) ٥٧٨٨٤ - عن عبد الصمد بن معقل، أنَّه سمع عمه وهب بن منبه يقول: قال عزير: أتاني الملَك، قلت: أخبرني: ما بقي مِن الدنيا؟ قال: لا عِلْم لي، ولِمَ تسألني عما لا أعلم؟! قال: أنا أعلم أنَّه عند انقضاء الدنيا واقتراب الآخرة، وآية ذلك أن يكثر الكذب، ويقل الصدق، ويظهر الفجور، وينعدم البر، وتعود الأرض عقيمًا مِن الأنهار، وترى الشمس في أثر ذلك من مغربها، وتقطر الشجر دمًا، وتجول الأنواء، (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥ مختصرًا، ونعيم بن حماد (١٨٦٢)، وابن أبي حاتم ٢٩٢٥/٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في البعث. (٣) تفسير البغوي ٦/ ١٨٠. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٧/١٥، ونعيم بن حماد (١٨٥٩)، وابن جرير ١٢١/١٨ - ١٢٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٧/١٥، ١٨١، والخطيب في تالي التلخيص (٢٣٢). وعند ابن أبي شيبة في الموضع الأول: عبد الله بن عمرو. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٥، وابن أبي شيبة ١٨١/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْخَاتُور : ٦١٥ % سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) وتنطق الحجارة، ويملك من لم يكن برجَّالة(١) الملك، وتخبر الطير، وتخرج من تحت سدوم دابة تكلم الناس كل يسمعها ... (٢). (ز) ١٨٣ ﴿تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِنَايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ قراءات: ٥٧٨٨٥ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (تُكَلِّمُهُم بِأَنَّ النَّاسَ)(٣). (ز) ٥٧٨٨٦ - قرأ أبو زرعة بن عمرو: (تَكْلِمُهُم) بفتح التاء، وتخفيف اللام، بمعنى: تَسِمُهم(٤). (ز) ٥٧٨٨٧ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: وهي في بعض القراءة: (تُحَدِّثُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)(٥). (٣٩٩/١١) ٥٧٨٨٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ مشددة مِن الكلام، ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ بنصب الألف (٦). (١١ /٤٠١) ٥٧٨٨٩ - عن عاصم الجحدري - من طريق هارون - (تَكْلِمُهُمْ): تخدشهم(٧). (ز) (١) الرَّجَّالَة: هم أصحاب رِكَاب المَلِك ومَن يتصَرَّف في أُموره. شرح النووي على مسلم ١٢/ ١٣٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٥/٩. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٧/١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٩ من طريق هارون الأعور. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٢، والمحتسب ١٤٥/٢. (٤) علقه ابن جرير ١٨/ ١٢٧. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد، وعاصم الجحدري، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٢، والمحتسب ١٤٤/٢. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٨، وابن جرير ١٨/ ١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن جرير بلفظ: (تُحَدِّثُهُمْ تَقُولُ لَهُمْ إِنَّ الناسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ). وجاء عند يحيى بن سلام ٥٦٨/٢ : وقال بعضهم: (تَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِي لَا يُوقِنُونَ). وهي بكل هذه الألفاظ قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٧/ ٩٦. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. يعني: بفتح همزة ﴿أَنَّ﴾، وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿إِنَّ النَّاسَ﴾ بكسر الهمزة. انظر: الإتحاف ص٤٣٢. (٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩. سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) : ٦١٦ % مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَانُون . (ز) (١) ٤٩٠٥ ٥٧٨٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها: (تَكْلِمُهُمْ)، أي: تَسِمُهم تفسير الآية: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ ٥٧٨٩١ - عن أبي الزعراء: أنَّ رجلا سأل عبد الله عن الدابة، فقال له: سل عليًّا، فإنه بذلك. فسأل عليًّا، فقال: تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، وتكلم الناس ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بَِايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (٢)٤٩٠٦]. (ز) ٥٧٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: تُحَدِّثهم(٣). (٤٠٠/١١) ٥٧٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: كلامُها تنبئهم ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِشَايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (٤). (١١ /٤٠٠) ٤٩٠٥] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ على وجهين: الأول: بضم التاء وتشديد اللام، هكذا: ﴿تُكَلِمُهُمْ﴾، بمعنى: تخبرهم وتحدثهم. وهي قراءة عامة قُرَّاء الأمصار. والثاني: بفتح التاء وتخفيف اللام، هكذا: (تَكْلِمُهُمْ)، بمعنى: تَسِمُهُم. وهي قراءة أبي زرعة بن عمرو . ورجّحَ ابنُ جرير (١٢٧/١٨) القراءة الأولى، فقال: ((القراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار)). واختلفوا كذلك في قراءة قوله: ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ فقرأ قوم: ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ بالفتح، وقرأ آخرون بالكسر، وذكر ابنُ عطية (٦/ ٥٦١) أن قراءة عبد الله (تُكَلِّمُهُم بِأَنَّ) تصديق للفتح، وبين أنه قوله: ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ - على قراءة الفتح - يكون من تمام كلام الدابة. ثم قال: ((ويحتمل أن يكون ذلك من كلام الله رجل)). ٤٩٠٦] علَّقَ ابن كثير (٤٣٠/١٠) على قول عليّ هذا بقوله: ((واختاره ابن جرير، وفي هذا نظر لا يخفى)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٦/٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢٧، وابن أبي حاتم ٢٩٢٦/٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢٧/١٨ - ١٢٨، وابن أبي حاتم ٢٩٢٦/٩. فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ النَّمْلِ (٨٢) : ٦١٧ % ٥٧٨٩٤ - عن أبي داود نفيع الأعمى، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةً مِّنَ اُلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ أو: (تَكْلِمُهُمْ)؟ قال: كل ذلك - واللهِ - تفعل، تُكَلِّمُ المؤمن، وتَكْلِمُ الكافر؛ تَجْرَحُه (٤٩٠٧٢١]. (١١/ ٤٠١) ٥٧٨٩٥ - عن المغيرة، عن إبراهيم النخعي، قال: قلنا له: ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ اُلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، أو (تَكْلِمُهُمْ)؟ قال: لا بل تكلِّمهم. يعني: الكلام(٢). (ز) ٥٧٨٩٦ - قال وهب بن مُنَبِّه : ... فتخبر مَن رآها: أنَّ أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون(٣). (ز) ٥٧٨٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق يونس بن عبيد - قال: تخرج دابة إذا فسُد الناس، ولهم دابة تكلمهم كلامًا (٤). (ز) ٥٧٨٩٨ - تفسير الحسن البصري، في قوله ﴿ كَانُواْ بَِايَئِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾: تكلمهم بهذا الكلام(٥). (ز) ٥٧٨٩٩ - عن عطية العوفي - من طريق شعبة - ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: معها عصا، تمسح وجه المؤمن، وتخطم وجه الكافر(٦). (ز) ٥٧٩٠٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام(٧). (ز) ٥٧٩٠١ - عن صدقة بن يزيد - من طريق ضمرة - قال: تجيء الدابةُ إلى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد، فتكتب بين عينيه: كذَّاب(٨). (ز) ٥٧٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ بالعربية، تقول: ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِحَايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾(٩). (ز) علَّقَ ابنُ كثير (٤٣٠/١٠) على قول ابن عباس هذا، بقوله: ((وهو قول حسن، ولا ٤٩٠٧ منافاة)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤٣/٤ (٢٣٥٦). (٣) تفسير البغوي ١٨٠/٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٦/٩. (٦) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٦/ ٦٠٨. (٧) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٢٢، وتفسير البغوي ٦/ ١٧٧. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٦/٩. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٨. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. وفي تفسير البغوي ١٧٧/٦ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. سُوْدَةُ النَّمْلٌ (٨٢ -٨٣) ٥ ٦١٨ % مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ ٥٧٩٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله رَّ: ﴿تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ﴾، قال: يعني: أهل مكة خاصة (١). (ز) ٥٧٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: تقول: ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ يعني: كفار مكة (٢). (ز) ٥٧٩٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: وهم مشركو أهل مكة (٣). (ز) ﴿كَانُواْ بِشَايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٥٧٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَانُواْ بَِايَتِنَا﴾ يعني: بخروج الدابة ﴿لَا يُوقِنُونَ﴾ هذا قول الدابة للناس: إنَّ الناس بخروجي لا يوقنون. لأن خروجها آية من آيات الله رحمة، فإذا رآها الناس كلهم عادت إلى مكانها مِن حيث خرجت(٤). (ز) ٥٧٩٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: وقال بعضهم: تقول: إنَّ الناس كانوا بي لا يوقنون ... ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِشَايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ لا يؤمنون(٥). (ز) ﴿وَبَوْمَ تَخْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجَا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِنَايَدِنَا﴾ ٥٧٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَيَوْمَ تَخْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَن يُكَذِّبُ بِنَايَتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يعني: الشيعة عند الحشر(٦). (ز) ٥٧٩٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيَوْمَ تَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾، قال: زُمْرَةَ(٧). (٤١٣/١١) ٥٧٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ تَخْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةِ فَوْجًا﴾ يعني: زمرًا، ﴿مِّمَّن (١) علقه يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣١٧. وفي تفسير البغوي ٦/ ١٧٧: قال مقاتل: تخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢٩. (٧) أخرجه ابن جرير ١٢٩/١٨، وأخرجه من طريق ابن جريج بلفظ: زمرة زمرة. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٦١٩ % سُورَةُ النَمْلِ (٨٣) يُكَذِّبُ ◌َِايَتِنَا﴾(١). (ز) ٥٧٩١١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾، يعني: كفار كل أمة (٢). (ز) ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ ٨٣) ٥٧٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿مِّمَن يُكَذِّبُ بَِايَتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يقول: فهم يَدْفَعون(٣). (ز) ٥٧٩١٣ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] - من طريق ابن الأقمر - ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِئَايَِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبَس الأول على الآخر، حتى إذا تكاملت العِدَّة إذ هم جميعًا (٤). (ز) ٥٧٩١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يحبس أولهم على آخرهم(٥). (٤١٣/١١) ٥٧٩١٥ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: وَزَعَةٌ تَرُدُّ أُولاهم على أُخراهم (٦). (٣٤٥/١١) ٥٧٩١٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يُوزَعُونَ﴾، يعني: يُساقون(٧). (ز) ٥٧٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، يعني: فهم يُساقون إلى النار(٨). (ز) ٥٧٩١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُساقون(٩). (١١ /٤١٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٦٨/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٢٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٦) أخرجه ابن جرير ١٢٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢ / ٥٦٨. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٨. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/٣. سُورَةُ النَّمْلِ (٨٤ - ٨٥) : ٦٢٠ ٥ مُؤَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون ﴿حَّ إِذَا جَاءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بَِايَتِى وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْمَا أَمَّاذَا كُمْ تَعْمَلُونَ ٥٧٩١٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿بَايَتِى﴾: يعني: بالقرآن(١). (ز) ٥٧٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّ إِذَا جَاءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بَِايَتِ﴾ يعني: بالساعة، ﴿وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْمًا﴾ أنها باطل، ﴿أَمَّاذَا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾؟!(٢). (ز) ٥٧٩٢١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا جَاءُو قَالَ﴾ الله ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِشَايَتِى وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْمًا﴾ أي: لم تحيطوا بها علمًا بأنَّ ما عبدتم مِن دوني ما خلقوا معي شيئًا، ولا رزقوا معي شيئًا، وأنَّ عبادتكم إيَّاهم لم تكن منكم بإحاطة علم علمتموه، وإنما كان ذلك منكم على الظن، ﴿أَمَّاذَا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾؟! يستفهمهم، وهو أعلم بذلك منهم، يحتجُّ عليهم(٣). (ز) ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾. ٥٧٩٢٢ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿وَوَقَعَ الْقَوَّلُ عَلَيْهِم﴾، أي: وحق القول عليهم، والقول: الغضب (٤). (ز) ٥٧٩٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ﴾، قال: وجب القول، والقول: الغضب (٥). (٤١٣/١١) ٥٧٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَقَعَ الْقَوّلُ عَلَيْهِم﴾، يعني: ونزل العذاب بهم (٦). (ز) ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾﴾ ٥٧٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾، يعني: بما أشركوا (٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٦٨. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٥٦٩/٢ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٣٠ مختصرًا من طريق ابن جريج بلفظ : حق. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٨/٣.