النص المفهرس
صفحات 561-580
سُورَةُ النَّمْلِ (٤٩) مُوَسُوعَة التَّفْسَة المَاتُور & ٥٦١ %= على طريقها، فلمَّا نظرت إليه شدَّت عليه، وهرب منها، فقال له أصحابه: اجلس لها خلف شيء. فجلس واستتر، وقال: إذا مرَّت فأعلِموني. فأقبلت حتى إذا انتهت إليه نادَوه، فخرج عليها، فقتلها، فذلك قول الله - جلَّ ذكره -: ﴿وَكَانَ فِ الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(١). (ز) ٥٧٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ فِ الْمَدِينَةِ﴾ قرية صالح: الحجر ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِ اٌلْأَرْضِ﴾ يعني: يعملون في الأرض بالمعاصي، ﴿وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ يعني: ولا يطيعون الله رَك فيها، منهم: قدار بن سالف بن جدع عاقر الناقة، واسم أمه: قديرة، ومصدع، وداب، ويباب إخوة بني مهرج، وعائذ بن عبيد، وهذيل وذو أعين - وهما أخوان - ابنا عمرو، وهديم، وصواب، فعقروا الناقة ليلة الأربعاء، وأهلكهم الله رَ يوم السبت بصيحة جبريل فقالَّلاَ(٢). (ز) ٥٧٥٧٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قال التسعة الذين عقروا الناقة: هلُمَّ فلنقتل صالحًا، فإن كان صادقًا - يعني: فيما وعدهم من العذاب بعد الثلاث - عجلناه قبله، وإن كان كاذبًا نكون قد ألحقناه بناقته. فأتوه ليلًا ليبيتوه في أهله، فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطئوا على أصحابهم أتوا منزل صالح، فوجدوهم مشدوخين قد رُضِخوا بالحجارة، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم. ثم همُّوا به، فقامت عشيرته دونه، ولبسوا السلاح، وقالوا لهم: واللهِ، لا تقتلونه أبدًا، وقد وعدكم أنَّ العذاب نازل بكم في ثلاث، فإن كان صادقًا لم تزيدوا ربَّكم [إلا](٣) غضبًا، وإن كان كاذبًا فأنتم مِن وراء ما تريدون، انصرفوا عنهم ليلتهم تلك. والنفر الذين رضختهم الملائكة بالحجارة التسعة الذين ذكر الله رم في القرآن، يقول الله : ﴿وَكَانَ فِ الْمَدِينَةِ نِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(٤). (ز) ﴿قَالُوْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَهُبَيِّتَنَّهُ, وَأَهْلَهُ، ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لَوَلِّهِ، مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ، ٤٩ وَإِنَّا لَصَدِفُونَ ٥٧٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٤ - ٢٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١١/٣. (٣) سقطت من المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٩٢/١٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٩٠٠/٩. سُورَةُ النَّمْلِ (٤٩) ٥ ٥٦٢ %= مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور لَتُبَيِّتَنَّهُ، وَأَهْلَهُ﴾، قال: هم الذين عقروا الناقة، وقالوا حين عقروها: نُبِيِّت صالحًا وأهله فنقتلهم، ثم نقول لأولياء صالح: ما شهدنا من هذا شيئًا، وما لنا به علم. فدمرهم الله أجمعين (١). (٣٨٨/١١) ٥٧٥٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - وفي قوله: ﴿تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ﴾، قال: تحالفوا على هلاكه، فلم يصلوا إليه حتى هلكوا وقومهم أجمعين (٢). (٣٨٦/١١) ٥٧٥٧٧ _ عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لَنُبِّتَنَّهُ، وَأَهْلَهُ﴾، قال: أهله: أمته الذين على دينه(٣). (ز) ٥٧٥٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَتُبَيِّتَنَّهُ، وَهْلَهُ﴾، قال: توافقوا على أن يأخذوه ليلًا فيقتلوه. قال: ذُكِر لنا: أنَّهم بينما هم معانيق إلى صالح - يعني: مسرعين - ليقتلوه؛ بعث الله عليهم صخرةً، فأهْمَدتْهُم(٤)، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ﴾ يعنون: رهط صالح(٥). (٣٨٧/١١) ٥٧٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ﴾ يعني: تحالفوا بالله رَّ ﴿لَنُبِيِّتَنَّهُ، وَأَهْلَهُ﴾ ليلًا بالقتل، يعني: صالحًا وأهله، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ يعني: ذا رَحِم صالح إن سألوا عنه: ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ قالوا: ما ندري مَن قتل صالحًا وأهله، ما نعرف الذين قتلوه، ﴿وَإِنَّا لَصَدِفُونَ﴾ فيما نقول(٦). (ز) ٥٧٥٨٠ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ﴾: يقولُه بعضهم لبعض (٧)٤٨٨٩]. (ز) ٤٨٨٩] ذكر ابنُ عطية (٥٤٥/٦ - ٥٤٦) في قوله تعالى: ﴿تَقَاسَمُواْ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله: ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حكى الطبري أنه يجوز أن يكون فعلًا ماضيًا في موضع الحال، كأنه == (١) أخرجه ابن جرير ٨٩/١٨ - ٩٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٠، ٢٩٠٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٨٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٩٩/٩، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥١ من طريق ابن مجاهد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥١. (٤) أهْمدتْهم: أهْلَكَتْهُم. النهاية (همد). (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥١ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠١ - ٢٩٠٢، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٣ من طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١١/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥١. مُؤْسُورَة التَّفْسِيةُ الْحَانُور سُورَةُ النَّمْلِ (٥٠ - ٥١) ٥ ٥٦٣ : آثار متعلقة بالآيات: ٥٧٥٨١ - عن جعفر بن سليمان الضبعي، قال: سمعتُ مالك بن دينار يقول: تلا هذه الآية: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ نِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾. قال: فكم اليوم في كل قبيلة مِن الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون!(١). (ز) ٥٠ ﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٥٧٥٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا﴾ قال: مكرهم الذي أرادوا بصالح، ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾ قال: مكر الله الذي مكر بهم، رماهم بصخرة فأهمدتهم(٢). (٣٨٧/١١) ٥٧٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول رَّت: ﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا﴾ حين أرادوا قتل صالح ◌َلَّ وأهله، يقول الله تعالى: ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾ حين جَثَم الجبلُ عليهم، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾(٣). (ز) ﴿ فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ٥١ ٥٧٥٨٤ - قال عبد الله بن عباس: أرسل اللهُ الملائكةَ تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعةُ دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة مِن == قال: متقاسمين، أي: متحالفين بالله، وكأن قولهم ﴿لَنُبِّتَنَّهُ﴾ حلفٌ. ويؤيد هذا التأويل أنَّ في قراءة عبد الله: (وَلَا يُصْلِحُونَ * تَقَاسَمُوا) بسقوط: ﴿قَالُواْ﴾. ويحتمل - وهو تأويل الجمهور -: أن يكون ﴿تَقَاسَمُوا﴾ فعل أمر، أشار بعضهم على بعض بأن يتحالفوا على هذا الفعل بصالح، ف﴿تَقَاسَمُوا﴾ هو قولهم على هذا التأويل، وهذه الألفاظ الدالة على قسم أو حلف تجاوب باللام، وإن لم يتقدم قسم ظاهر؛ فاللام في ﴿لَنُبِّتَنَّهُ﴾ جواب ذلك)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠٠/٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠٢/٩، وأخرجه عبد الرزاق ٨٣/٢، وابن جرير ٩٤/١٨ كلاهما من طريق معمر بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢١٧/٧، وتفسير البغوي ١٧٠/٦: قال مقاتل: نزلوا في سفح جبل ينظر بعضهم بعضًا ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم. سُورَةُ النَّمْلِ (٥١) ٥٦٤ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلهم (١). (ز) ٥٧٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾، قال: شرٌّ، واللهِ، كان عاقبة مكرهم أن دمرهم الله وقومهم أجمعين، ثم صيرهم إلى النار (٢). (٣٨٧/١١) ٥٧٥٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَتُبَيِّتَنَّهُ. وَأَهْلَهُ، ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ إلى قوله: ﴿أَجْمَعِينَ﴾، قال: دمرنا التسعة وقومهم أجمعين، ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ﴾(٣). (ز) ٥٧٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ يعني: عاقبة عملهم وصنيعهم؛ ﴿أَنَا دَمَّرْنَهُمْ﴾ يعني: التسعة، يعني: أهلكناهم بالجبل حين جثم عليهم، ﴿وَ﴾ دمرنا ﴿قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ بصيحة جبريل ◌َّلاَ، فلم نُبقِ منهم أحدًا (٤). (ز) ٥٧٥٨٨ - عن عبيد الله بن سعد، عن عمه، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: كانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء، فقال لهم صالحٌ حين سألوه عن ذلك: تصبحون غدًا يوم مؤنس - يعني : يوم الخميس - وجوهكم مُصْفَرَّة، وتصبحون يوم العروبة - يعني : الجمعة - وجوهكم محمرّة، ثم تصبحون يوم شيبان - يعني: السبت - ووجوهكم مسودّة، ثم يصبحكم العذاب يوم أول - يعني: يوم الأحد -. فلما قال لهم ذلك قال التسعة الذين عقروا الناقة بعضهم لبعض: هلم حتى نقتل صالحًا؛ فإن كان صادقًا عجلنا قتله، وإن كان كاذبًا ألحقناه بناقته. فأتوه يومًا ليبيتوه في أهله، فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطئوا على أصحابهم أتوا منزل صالح، فوجدوهم مشدخين قد رُضِخوا بالحجارة، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم. وهَمُّوا به، فقامت عشيرتُه، وقالوا: واللهِ، لا تصلون إليه، قد وعدكم أن ينزل بكم العذاب، فإن كان صادقًا فلا تزيدون ربكم عصيانًا عليكم، وإن كان كاذبًا فأنتم مِن وراء ما تريدون. فانصرفوا عنه ليلتهم تلك. والنفر التسعة الذين رضختهم الملائكة بالحجارة - فيما يزعمون - الذين (١) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٧، وتفسير البغوي ٦/ ١٧٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٥. وفي تفسير الثعلبي ٢١٧/٧: خرجوا ليأتوا صالحًا، فنزلوا خرقًا من الأرض يتمكنون فيه؛ فانهار عليهم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣. مُؤَسُكَةُ التَّقْسِي الْجَاتُور سُورَةُ النَّمْلِ (٥٢) ٠ ٥٦٥ % ذكرهم الله في القرآن: ﴿وَكَانَ فِ الْمَدِينَةِ نِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾، وقرأ إلى قوله: ﴿فَتِلْكَ بُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوْاْ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾، فأصبحوا مِن تلك الليلة التي انصرفوا عن صالح وجوههم مصفرة، فأيقنوا بالعذاب، وعلموا أنَّ صالحًا صدقهم(١). (ز) ٥٧٥٨٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا وَمَكَزْنَا مَكْرًا﴾، قال: احتالوا لأمرهم، واحتال الله لهم، مكروا بصالح مكرًا، ومكرنا بهم مكرًا وهم لا يشعرون بمكرنا، وشعرنا بمكرهم. قالوا : زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاث، فنحن نفرغ منه وأهله قبل ذلك. وكان له مسجد في الحِجْر في شِعْبٍ يصلي فيه، فخرجوا إلى كهف، وقالوا: إذا جاء يصلي قتلناه، ثم رجعنا إذا فرغنا منه إلى أهله، ففرغنا منهم. وقرأ قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّهُ، وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ، مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ، وَإِنَّا لَصَدِفُونَ﴾. فبعث الله صخرة من الهضب حيالهم، فخشوا أن تشدخهم، فبادروا الغار، فطبقت الصخرة عليهم فمَ ذلك الغار، فلا يدري قومهم أين هم؟ ولا يدرون ما فعل بقومهم؟ فعذب الله - تبارك وتعالى - هؤلاء هاهنا، وهؤلاء هنا، وأنجى الله صالحًا ومَن معه(٢). (ز) ٥٧٥٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَهُمْ﴾ بالصخرة، ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ بعد ذلك بالصيحة(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٥٩١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق شِمْر بن عطية، عن رجل - قال: المكر غدر، والغدر كفر (٤). (ز) ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ﴾ ٥٧٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قول الله: ﴿فَتِلْكَ (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٦٠ (١٣٦) -. (٢) أخرجه ابن جرير ٩٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٢ - ٢٩٠٣ من طريق أصبغ. (٣) تفسیر یحیی بن سلام ٢/ ٥٥٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٩٣. سُورَةُ النَمْلِ (٥٢) ٥٦٦ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور بُيُوتُهُمْ﴾، قال: فتلك منازلهم(١). (ز) ٥٧٥٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَتِلْكَ بُوتُهُمْ﴾، يعني: بالحِجْرِ(٢). (ز) ﴿خَاوِيَةٌ﴾ ٥٧٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قول الله: ﴿خَاوِيَةً﴾، قال: والخاوية: سقوط أعلاها على أسافلها(٣). (ز) ٥٧٥٩٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿خَاوِيَةً﴾، قال: خواؤها: خرابها (٤). (ز) ٥٧٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتِلْكَ بُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾، يعني: خربة ليس بها سكان(٥). (ز) ٥٧٥٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿خَاوِيَةً﴾ ليس فيها أحد (٦). (ز) ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾﴾ ٥٧٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قول الله: ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾، يقول: بما كفروا (٧). (ز) ٥٧٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾، يعني: بما أشركوا(٨). (ز) ٢٥٢) ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ٥٧٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَةً﴾ يعني: أنَّ في هلاكهم لعبرة ﴿لَّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله رَحَ (٩). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠٣/٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٣. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور & ٥٦٧ % سُورَةُ النَّمْلِ (٥٣ - ٥٥) ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَنَّقُونَ ٥٧٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَجَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: الذين صدقوا مِن العذاب، ﴿وَكَانُواْ يَنَّقُونَ﴾ الشرك(١). (ز) ٥٧٦٠٢ - قال مقاتل: خرج أول يوم على أيديهم مثلُ الحُمَّصة أحمر، ثم اصْفَرَّ مِن الغد، ثم اسْوَدَّ اليوم الثالث، ثم تفقأت، وصاح جبريلُ عَلَّلاَ في خلال ذلك بهم، فخمدوا، وكانت الفرقة المؤمنة الناجية أربعة آلاف، خرج بهم صالح إلى حضرموت، فلما دخلها صالح مات، فسمي: حضرموت(٢). (ز) ٥٧٦٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَأَنَجَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ صالحًا والذين آمنوا معه١٢). (ز) ﴿وَلُوْطَا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ٥٧٦٠٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله رَمَّ: ﴿وَلُوطَا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: أَتَأْتُونَ اُلْفَحِشَةَ﴾، يعني: المعصية (٤). (ز) ٥٧٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ﴾، يعني: المعاصي. يعني بالمعصية: إتيان الرجال شهوة من دون النساء(٥). (ز) ٥٧٦٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أنَّها الفاحشة(٦) ٤٨٩٠]. (ز) ﴿أَيِنَّكُمْ لَتَأْنُونَ الرِّحَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِّ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ٥٥ ٥٧٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ أَنْتُمْ﴾ يعني: ولكن أنتم ﴿قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾(٧). (ز) ذكر ابنُ عطية (٦/ ٥٤٧) هذا القول، ثم ذكر أنَّ فرقة قالت: تُبصِرون بأبصاركم؛ ٤٨٩٠ لأنكم تتكشفون بفعل ذلك، ولا يستتر بعضكم من بعض. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٧، وقال عقبه: قال الضحاك: ثم بنى الأربعة آلاف مدينة يقال لها: حاضورا . (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٥٥٣/٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣ - ٣١٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣ - ٣١٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٥٣/٢. سُورَةُ النَّمْلِ (٥٦) ٥ ٥٦٨ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥٧٦٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ بل أنتم قوم جاهلون(١). (ز) ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ: إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْبَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ ٥٦) ٥٧٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ﴾، قال: من إتيان الرجال والنساء في أدبارهنَّ (٢). (٤٦٨/٦) ٥٧٦١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ﴾، قال: مِن أدبار الرجال وأدبار النساء؛ استهزاء بهم(٣). (٤٦٨/٦) ٥٧٦١١ - تفسير الحسن البصري: ﴿أَخْرِجُوَاْ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ﴾ عن الفاحشة (٤). (ز) ٥٧٦١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - أنَّه تلا: ﴿أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ﴾، قال: عابوهم بغير عيب! أي: إنهم يتطهرون مِن أعمال السوء (٥). (٤٦٨/٦) ٥٧٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾﴾ قوم لوط حين نهاهم عن المعاصي ﴿إِلَّ أَنْ قَالُوا﴾ بعضهم لبعض: ﴿أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٍ﴾ يعني: لوطًا وابنتيه ﴿مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ﴾ يعني: لوطًا وحده، ﴿يَنَطَهَّرُونَ﴾ مثلها في الأعراف (٦) ﴿يَطَهَّرُونَ﴾ يعني: يتنزهون عن إتيان الرجال، فإنَّا لا نُحِبُّ أن يكون بين أظهرنا مَن ينهانا عن عملنا(٧). (ز) ٥٧٦١٤ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ﴾، قال: مِن أعمالهم الخبيثة التي كانوا يعملون؛ إتيانهم (١) تفسير يحيى بن سلام ٥٥٣/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٧/١٠، ٩٧/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/١٠ - ٣٠٧، ٩٧/١٨ ومن طريق ابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم ١٥١٨/٥. وعلقه يحيى بن سلام ٥٥٤/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٠٧/١٠، ٩٧/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٤ بلفظ: من أعمال قوم لوط . (٦) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْبَنِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنَظَهَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٨٢]. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣ - ٣١٣. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٢ ٥٦٩ سُورَةُ النَّمْلِ (٥٧ - ٥٨) الرجال(١). (ز) ٥٧٦١٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّ أَنْ قَالُوا﴾ قاله بعضهم لبعض: ﴿أَخْرِجُوَاْ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنَطَهَّرُونَ﴾ يَتَزَّهون(٢). (ز) ٥٧ ﴿فَأَنْجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ: إِلَّا آمْرَأَتَهُ، قَدَّرْنَهَا مِنَ الْغَبِينَ ٥٧٦١٦ - تفسير قتادة بن دعامة: قال الله: ﴿فَأَنَجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ: إِلَّا آمْرَأَتَهُ، قَدَّرْنَهَا مِنَ اٌلْغَبِينَ﴾، أي: غبرت؛ بقيت في عذاب الله(٣). (ز) ٥٧٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿فَأَنَجَيْنَهُ﴾ مِن العذاب، ﴿وَأَهْلَهُ﴾ يعني: وابنتيه؛ ريثا، وزعوثا. ثم استثنى، فقال سبحانه: ﴿إِلَّا آمْرَأَتَهُ﴾ لم ننجها؛ ﴿قَدَّرْنَهَا﴾ يقول: قدَّرنا تركها ﴿مِنَ الْغَبِينَ﴾(٤). (ز) ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم قَطَرًا﴾ ٥٧٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَطَرًا﴾، يعني: الحِجارة(٥). (ز) ٥٧٦١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم قَطَرًا﴾، وهي الحجارة التي رُمِي بها أهلُ السفر منهم ومَن كان خارجًا من المدينة، وخُسِف بمدينتهم، وهي في تفسير ، مدائن، وهو قوله: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَتِ﴾ [التوبة: ٧٠] (٢) [٤٨٩]. (ز) قتادة ٤٨٩١] قال ابنُ عطية (٥٤٨/٦): ((هذه الآية أصل لِمَن جعل مِن الفقهاء الرجم في اللوطية، وبها تأنَّس؛ لأن الله تعالى عذبهم على كفرهم به، وأرسل عليهم الحجارة لمعصيتهم، ولم يقِس هذا القول على الزنا فيعتبر الإحصان. بل قال مالك وغيره: يرجمان في اللوطية أحْصنا أو لم يحْصنا. وإنما ورد عن النبي ◌َّ: ((اقتلوا الفاعل، والمفعول به)). فذهب مَن ذهب إلى رجمهما بهذه الآية)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٥. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣ - ٣١٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣ - ٣١٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٤. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٥٣/٢. سُورَةُ النَّمْلِ (٥٨ - ٥٩) ٥ ٥٧٠ . فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ٥٨) ﴿فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ٥٧٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَآءَ﴾ يعني: فبئس ﴿مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ يعني: الذين أُنذِروا بالعذاب، فذلك قوله رَى: ﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُم بَطْشَتَنَا﴾ [القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (١). (ز) ٥٧٦٢١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَسَآءَ مَطَرُ﴾ أي: فبئس مطر ﴿اٌلْمُنذَرِينَ﴾ يعنيهم، أنذرهم لوط فلم يَنتَذِروا(٢). (ز) ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمَّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَىَّ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٥٧٦٢٢ - عن سفيان الثوري - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَى﴾، قال: نزلت في أصحاب محمد ◌َّه خاصة(٣). (٣٨٩/١١) ٥٧٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك - في قوله: ﴿وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَىَّ﴾، قال: هم أصحاب محمد ◌َّ، اصطفاهم الله لنبيّه ◌َل (٤)٤٨٩٣]. (٨/١١ ٥٧٦٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٥). (ز) ٥٧٦٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَّ﴾: هم أُمَّ محمد ◌ََّ، اصطافهم الله لمعرفته وطاعته (٦). (ز) علَّقَ ابنُ عطية (٥٤٩/٦) على قول ابن عباس هذا بقوله: ((في هذا الاختصاص ٤٨٩٢ توبيخ للمعاصرين من الكفار)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٢/٣ - ٣١٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٥٤/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه البزار (٢٢٤٣ - كشف)، وابن جرير ١٨/ ٩٨، وابن أبي حاتم ٢٩٠٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٥٤ (٢٤) من قول السدي . (٥) علقه ابن أبي حاتم ٢٩٠٦/٩. (٦) تفسير الثعلبي ٢١٨/٧، وتفسير البغوي ٦/ ١٧٢. سُورَةُ النَّمْلِ (٥٩) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٥ ٥٧١ %= ٥٧٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: و﴿قُلِ﴾ يا محمد: ﴿اَلْحَمْدُ لِلّهِ﴾ في هلاك الأُمَم الخالية، يعني: ما ذكر في هذه السورة مِن هلاك فرعون وقومه وثمود وقوم لوط، وقل الحمد لله الذي علمك هذا الأمر الذي ذكر. ثم قال: ﴿وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَىَّ﴾، يعني: الذين اختارهم الله رَّ لنفسه للرسالة، فسلام الله على الأنبياء لَا(١). (ز) ٥٧٦٢٧ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله : ﴿وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَىّ﴾، فقرأ: ﴿سَلَمُّ عَلَى نُوحٍ فِ الْعَلَمِينَ﴾ [الصافات: ٧٩]، و﴿سَلَمُ عَلَىَّ إِنْزَهِيمَ﴾ [الصافات: ١٠٩]، ﴿وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٨١]، ثم قال: ﴿وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ اٌلَّذِينَ أَصْطَفَىَّ﴾، فجعلهم في السلام مثل الأنبياء (٢). (ز) ٥٧٦٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَىْ﴾ الذين اختار، يعني: الأنبياء والمؤمنين (٤٨٩٣٢٣]. (ز) ٤٨٩٣] اختُلِف في المراد بالعباد في قوله تعالى: ﴿عِبَادِهِ اٌلَّذِينَ أَصْطَفَىَّ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنهم الأنبياء والمرسلون. وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ومقاتل. والثاني: أنهم أصحاب النبي ◌ِّر. وهو قول ابن عباس، وسفيان الثوري. والثالث: أنهم الأنبياء والمؤمنون. وهو قول يحيى بن سلام. وذَهَبَ ابنُ جرير (٩٨/١٨) مستندًا لأقوال السلف إلى القول الثاني، ولم يذكر قولًا غيره. وهو الظاهر من كلام ابن تيمية (٦٥/٥). ويفهم من كلام ابن عطية (٥٤٩/٦) مَيله إلى القول الثالث مستندًا للعموم؛ حيث قال: ((هذا ابتداء تقرير و[تنبيه] لقريش، وهو بَعْدُ يعمُّ كلَّ مكلّف من الناس جميعًا، وافتتح ذلك بالقول بحمده وتمجيده، وبالسلام على عباده الذين اصطفاهم للنبوَّة والإيمان، فهذا اللفظ عام لجميعهم من بني آدم، وكأن هذا صدر خطبة للتقرير المذكور)). ومَالَ ابنُ كثير (٤١٩/١٠) إلى القول الأول، ولم يذكر مستندًا، ثم قال جامعًا بين القولين الأول والثاني: ((لا منافاة؛ فإنهم إذا كانوا من عباده الذين اصطفى فالأنبياء بطريق الأولى والأحْرَى، والقصد أنَّ الله تعالى أمر رسوله ومن اتبعه - بعد ما ذكر لهم ما فعل بأوليائه من النجاة والنصر والتأييد، وما أحلَّ بأعدائه من الخزي والنكال والقهر - أن يحمدوه على جميع أفعاله، وأن يُسَلِّموا على عباده المصطفين الأخيار)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٣/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢١٨/٧، وتفسير البغوي ١٧١/٦ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٦. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٤. سُورَةُ النَّمْلِ (٥٩ - ٦٠) ٥ ٥٧٢ % مُؤْسُوَكَة التَّفْسَيُ المَاتُور ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ٥٩ ٥٧٦٢٩ - قال الحسن البصري: يقول: أمَّن خَلَق هذا خير أو أوثانهم؟!(١). (ز) ٥٧٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة أنه كان إذا قرأ: ﴿ءَاللَّهُ خَيْرُّ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، قال: بل الله خير، وأبقى، وأجلُّ، وأكرم(٢). (٣٨٩/١١) ٥٧٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق صدقة - يعني: قوله: ﴿أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، يقول: عمَّا أشرك المشركون(٣). (ز) ٥٧٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله رَى: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ به، يقول: الله تبارك وتعالى أفضلُ، أم الآلهة التي تعبدونها؟! يعني: كفار مكة. كان النبي إذا قرأ هذه الآية قال: ((بل الله خيرٌ، وأبقى، وأجلُّ، وأكرم)) (٤). (ز) ٥٧٦٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿ءَاللَّهُ خَيْرُ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ على الاستفهام، أي: أن الله خير من أوثانهم التي يعبدونها من دون الله (٥) (٤٨٩٤]. (ز) ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَآءِ مَآءَ فَأَنْبَتْنَا بِهِ، حَدَائِقَ﴾ ٥٧٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿حَدَابِقَ﴾. قال: البساتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول : [٤٨٩٤] قال ابنُ عطية (٥٤٩/٦ بتصرف): ((في هذا التفضيل بلفظة ﴿خَيْرٌ﴾ أقوال: أحدها: أن التفضيل وقع بحسب معتقد المشركين؛ إذ كانت تعتقد أن في آلهتها خيرًا بوجه ما . وقالت فرقة: في الكلام حذف مضاف في الموضعين، التقدير: أتوحيد الله خير أم عبادة ما تشركون. فـ((ما)) في هذه الآية بمعنى: الذي. وقالت فرقة: ((ما)) مصدرية، وحذف المضاف إنما هو أولًا، تقديره: أتوحيد الله خير أم شِرْكِكم. وقيل: ﴿خَيْرُ﴾ هنا ليست بأفعل، إنما هي فَعْل كما تقول: الصلاة خير، دون قصد تفضيل. وقالت فرقة: تقدير هذه الآية: الله ذو خير، أما تشركون؟)). وانتَقَدَ القول الأخير بقوله: ((وهذا النوع من الحذف بعيد تأوُّلُه)). (١) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠٦/٩. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٤. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٣/٣. فَوْسُكَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز سُورَةُ النَّمْلِ (٦٠) ٥ ٥٧٣ فقضب ودر مغدق وحدائق؟ (١). . بلاد سقاها الله أما سهولها (٣٨٩/١١) ٥٧٦٣٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿حَدَابِقَ﴾، قال: البساتين عليها الحيطان(٢). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٣٦ - قال الحسن البصري: ﴿حَدَابِقَ﴾، والحدائق: النخل(٣). (ز) ٥٧٦٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿حَدَابِقَ﴾، قال: النخل الحِسان (٤). (٣٨٩/١١) ٥٧٦٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿حَدَابِقَ﴾، قال: جنَّات(٥). (ز) ٥٧٦٣٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: الحديقة: الحائط مِن الشجر والنخل(٦). (ز) ٥٧٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ، حَدَابِقَ﴾، يعني: حيطان النخل والشجر(٧). (ز) ٥٧٦٤١ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَك: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ﴾ بذلك الماء(٨). (ز) ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُواْ شَجَرَهَأْ﴾ ٥٧٦٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حَدَآيِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾، قال: البهجة: الفُقَّاح - يعني: النَّوَّار - مما يأكل الناس والأنعام(٩). (٣٩٠/١١) (١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٥/٢ -. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٨٥/٢ - ٨٦، وابن أبي حاتم ٢٩٠٧/٩. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٧. (٦) علَّقه یحیی بن سلام ٥٥٥/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٣/٣. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٥. (٩) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٠٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٦ من طريق ابن جريج بلفظ: من كل شيء يأكله الناس والأنعام. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ النَّمْلِ (٦٠) ٥ ٥٧٤ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٧٦٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾، قال: ذات حُسْن(١). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾، قال: ذات نَضارة(٢). (٣٨٩/١١) ٥٧٦٤٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذات حُسْنَ(٣). (ز) ٥٧٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ يعني: ذات حسن، ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ﴾ يعني: ما ينبغي لكم ﴿أَنْ تُتِبِتُواْ شَجَرَهَا﴾ فتجعلوا للآلهة نصيبًا مِمَّا أخرج الله رَ لكم مِن الأرض بالمطر!(٤). (ز) ٥٧٦٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنْبِتُواْ شَجَرَهَأْ﴾، أي: أنَّ الله هو أنبتها، يقول: [إنَّ مَن](٥) خلق هذا. وهذا تبع لقوله - تبارك وتعالى -: ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وهو على الاستفهام، يقول: أَمَنْ خلق هذا خير أو أوثانهم؟ أي: أنَّ الله خير منهم. هذا تفسير الحسن [البصري] (٦). (ز) ﴿أََِهُ مَعَ اللَّهِ﴾ ٥٧٦٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَعِلَهُ مَّعَ اللَّهِ﴾: أي: ليس مع الله إله (٧). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٤٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق جامع بن أبي راشد - ﴿أَِلَهُ مَّعَ اللَّهِ﴾، قال: أإله مع الله فَعَل هذا؟!(٨). (ز) ٥٧٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: استفهام: ﴿أَءِلَهُ مَّعَ اللَّهِ﴾؟ يُعِينه على صُنْعِه(٩). (ز) ٥٧٦٥١ - قال يحيى بن سلَام: قال: ﴿أَلَهُ مَّعَ اللَّهِ﴾ على الاستفهام، أي: ليس معه (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٥، وعقّب عليه بقوله: أي: حسنة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٣/٣. (٥) كذا ضبطته محققته، وذكرت أن في بعض النسخ: أم من، وبعضها: أمن. ولعل لفظ: ((أم من)) أنسب. (٦) تفسیر یحیی بن سلام ٢/ ٥٥٥. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٨ عن سعيد بن أبي عروبة، وسقط منه ذكر قتادة. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٨. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٣/٣. مُؤْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَانُوز سؤولاته سُورَةُ النَّيْلِ (٦٠) ٥ ٥٧٥ % ٤٨٩٥ (١) إله، وهذا استفهام على إنكار ا. (ز) ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ١٦٠ ٥٧٦٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَعْدِلُونَ﴾. قال: يُشرِكون(٢). (١٤/٦) ٥٧٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾، قال: يُشرِكون(٣). (٣٩٠/١١) ٥٧٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾، يعني: [٤٨٩٥] قال ابنُ القيم (٢٤٨/٢): ((الصحيح من القولين في تقدير الآية: أإله مع الله فَعَلَ هذا؟ حتى يتم الدليل، فلا بد من الجواب بـ(لا))، فإذا لم يكن معه إله فَعَلَ كِفِعْلِه فكيف تعبدون آلهة أخرى سواه؟! فعلم أن إلهية ما سواه باطلة، كما أن ربوبية ما سواه باطلة بإقراركم وشهادتكم. ومن قال: المعنى: هل مع الله إله آخر؟. من غير أن يكون المعنى: ((فَعَلَ هذا)» فقوله ضعيف؛ لوجهين: أحدهما: أنهم كانوا يقولون: مع الله آلهة أخرى، ولا ينكرون ذلك. الثاني: أنه لا يتم الدليل، ولا يحصل إفحامهم وإقامة الحجة عليهم إلا بهذا التقدير، أي: فإذا كنتم تقولون: إنه ليس معه إله آخر فعل مثل فعله. فكيف تجعلون معه إلهًا آخر لا يخلق شيئًا وهو عاجز؟! وهذا كقوله: ﴿أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَّكَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ، فَتَشَبَهَ الْخَلْقُ عَهمَّ قُلِ اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ الْوَجِدُ اٌلْقَهَّرُ﴾ [الرعد: ١٦]، وقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهٍ﴾ [لقمان: ١١]، وقوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧]، وقوله: ﴿وَلَِّينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠]، وقوله: ﴿وَتَّخَذُواْ مِنْ دُونِ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: ٣]، وهو كثير في القرآن، وبه تتِمُّ الحُجَّة كما تبيَّن)). وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦٥/٥ - ٦٧). وبيَّنَ ابنُ كثير (٦/ ٤٢٠) أنَّ القول الأول يرجع إلى معنى الثاني، وقال مُعلّلًا ذلك: ((لأن تقدير الجواب أنهم يقولون: ليس ثَمَّ أحد فَعَلَ هذا معه، بل هو المتفرد به. فيُقال: فكيف تعبدون معه غيره وهو المستقِلّ المتفرد بالخلق والتدبير؟ كما قال: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقٌ﴾ [النحل: ١٧])). (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤٨/٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٦٠، ٢٩٠٨/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ النَهْلِ (٦١) & ٥٧٦ %= فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور يشركون، يعني: كفار مكة(١). (ز) ٥٧٦٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: الآلهة التي عبدوها عدلوها بالله، ليس لله عِدْلٌ ولا نِدٌّ، ولا اتَّخذ صاحبةً ولا ولدًا (٢). (٣٩٠/١١) ٥٧٦٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ بالله، فيعبدون الأوثانَ مِن ـ (٣)٤٨٩٦ دونهنّ، يعدلونهم بالله . (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٦٥٧ - عن عبد الصمد بن معقل، أنَّه سمع عمَّه وهب بن مُنَبِّه، يقول: قالت مريم بنت عمران: إنَّ الله أنبت بقُدْرته الشجرَ بغير غَيْث، وإنَّه جعل بتلك القدرة الغَيْث حياةً للشجر بعد ما خلق كلَّ واحدٍ منهما وحدَه(٤). (ز) ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَلَهَا أَنْهَرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَسِىَ﴾ ٥٧٦٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَسِىَ﴾، قال: (٥) رواسيها : جبالها . (٣٩٠/١١) ٥٧٦٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ يعني: مُسْتَقَرًّا، لا تَمِيدُ بأهلها، ﴿ وَجَعَلَ خِلَلَهَا﴾ يعني: فَجَّر نواحي الأرض ﴿أَنْهَرًّا﴾، فهي تطرد، ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَسِىَ﴾ يعني: الجبال، فتثبت بها الأرض لِئَلًا تزول بِمَن على ظهرها (٦). (ز) ٥٧٦٦٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَسِىَ﴾ الجبال(٧). (ز) ذكر ابنُ عطية (٦/ ٥٥٠) أن قوله: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يجوز أن يُراد به: يعدلون عن طريق ٤٨٩٦ الحق، أي: يجورون في فعلهم. ويجوز أن يراد به: يعدلون بالله غيره، أي: يجعلون له عديلًا ومثيلًا . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٨. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠٩/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٦. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ النَمْلِ (٦١) & ٥٧٧ . ﴿ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ ٥٧٦٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض(١). (ز) ٥٧٦٦٢ - تفسير مجاهد بن جبر: حاجزًا لا يُرى(٢). (ز) ٥٧٦٦٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: ثم جعل بينهما حاجزًا مِن أمره، لا يسيل المالح على العذب، ولا العذب على المالح (٣). (ز) ٥٧٦٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾، قال: بحر فارس، والروم(٤). (ز) ٥٧٦٦٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾، قال: حاجزًا مِن الله، لا يبغي أحدُهما على صاحبه(٥). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٦٦ - قال قتادة بن دعامة: لا يبغي أحدهما على الآخر، ولا يبغي المالح على العذب، ولا العذب على المالح (٦). (ز) ٥٧٦٦٧ - قال قتادة بن دعامة: المالحين: بحر فارس، والروم (٧). (ز) ٥٧٦٦٨ - عن أسباط [بن نصر] - من طريق عامر [بن الفرات] - ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾، قال: هما بحرُ الشام وبحرُ العراق، والناسُ بينهما(٨). (ز) ٥٧٦٦٩ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: البرزخ: الخلق الذي بينهما. يعني: بحر فارس، والروم (٩). (ز) ٥٧٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾ الماء المالح، والماء العذب ﴿حَاجِزًا﴾ حجز الله ريّ بينهما بأمره فلا يختلطان(١٠). (ز) ٥٧٦٧١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ مِن الله. وقال بعضهم: وجعل بينهما حاجزًا من الأرض بين البحرين، حاجزًا من الله(١١). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠٩/٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٩. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٦. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠٩/٩. ويحتمل أن يكون عن السدي من طريق أسباط، سقط السدي من النسخة. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣. (٩) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٦. (١١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٦. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٩. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٥٥٦/٢. سُورَةُ النَّمْلِ (٦١ - ٦٢) ٥ ٥٧٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُون ﴿َهُ مَّعَ اللَّهِ﴾. ٥٧٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَءِّلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ يُعِينه على صُنعه رَكَ(١). (ز) ٥٧٦٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿أَوِلَهُ مَعَ اللَّهِ﴾، وهو على الاستفهام، أي: ليس معه إله(٢). (ز) ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٧٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ يعني: لكن أكثرهم، يعني: أهل مكة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد ربِّهم(٣). (ز) ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ ٥٧٦٧٥ - قال عبد الله بن عباس، في قوله رَى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ : (٤) المجهود (٤). (ز) ٥٧٦٧٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله رَى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ : المضطر: الذي لا حول له ولا قوة (٥). (ز) ﴿وَيَكْشِفُ السُّوْءَ﴾ ٥٧٦٧٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله رَى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوْءَ﴾، يعني: الضُّرَّ(٦). (ز) ٥٧٦٧٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَيَكْشِفُ السُّوْءَ﴾، قال: الضُّرّ(٧). (٣٩١/١١) ٥٧٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوْءَ﴾، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣. (٤) تفسير الثعلبي ٢١٩/٧. (٥) تفسير الثعلبي ٢١٩/٧. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٥٥٦/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مُؤْسُونَبِ التَّفْسَةُ المَاتُوز ٥ ٥٧٩ : سُورَةُ النَّمْلِ (٦٢) يعني: الضر (١). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٥٧٦٨٠ - عن رجل من بلهُجيم، قال: قلتُ: يا رسول الله، إلامَ تدعو؟ قال: ((أدعو إلى الله وحده، الذي إن مَسََّكَ ضرِّ فدَعَوْتَهُ كَشَفَ عنك، والذي إن ضَلَلْتَ بأرضٍ قَفْرٍ فَدَعَوْتَه ردَّ عليك، والذي إن أصابك سَنَةٌ فدَعَوْتَهُ أنزل لك))(٢). (٣٩١/١١) ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضُِّ أَعِلَهُ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا نَذَكَّرُونَ ٥٧٦٨١ - عن سعد بن جنادة، قال: قال رسول الله وَ له: ((مَن فارق الجماعة فهو في النار على وجهه؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوْءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الْأَرْضِّ﴾. فالخلافة مِن الله رَّت، فإن كان خيرًا فهو يذهب به، وإن كان شرًّا فهو يؤخذ به، عليك أنت بالطاعة فيما أمر الله تعالى به))(٣). (٣٩٢/١١) ٥٧٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِّ﴾، قال: خَلَفًا بعد خلف (٤). (٣٩٢/١١) ٥٧٦٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الْأَرْضِ﴾، قال: خلفاء لِمَن قبلكم مِن الأمم (٥). (٣٩٣/١١) ٥٧٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِّ أَعِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ يُعِينِه على صُنعه؟! ﴿قَلِيلاً مَّا نَذَكَّرُونَ﴾ يقول: ما أقلَّ ما تذكرون!(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣. (٢) أخرجه أحمد ٢٣٩/٣٤ (٢٠٦٣٦)، ٢٥٣/٣٨ - ٢٥٤ (٢٣٢٠٥). قال الهيثمي في المجمع ٧٢/٨ (١٣٠٠٣): ((فيه الحكم بن فضيل، وثّقه أبو داود وغيره، وضعَّفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٧٨١/١ (٤٢٠): ((هذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال البخاري)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٥٣. قال الهيثمي في المجمع ٢٢٠/٥ - ٢٢١ (٩١١٧): ((وفيه جماعة لم أعرفهم)). وقال الألباني في الضعيفة ٨٠٧/١٢ (٥٨٨٦): ((منكر)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩١٠. وعلقه يحيى بن سلام ٥٥٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩١٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣. سُورَةُ الْنَهْلِ (٦٣) ٥٨٠ %= فَوْسُبَة التَّفْسِيةُ المَاتُوز ٥٧٦٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِّ﴾ قال قتادة: خلفًا بعد خلف. وهو على الاستفهام، يقول: أمن يفعل هذا خير أو أوثانهم؟ وهذا تبع لقوله: ﴿وَاللَّهُ خَيْرُّ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي: أن الله خير من أوثانهم. قال: ﴿َهُ مَّعَ اللَّهِ﴾. على الاستفهام، أي: ليس معه إله، ﴿قَلِيلاً مَّا نَذَكَّرُونَ﴾ أقلهم المتذكر، يعني: أقلهم مَن يؤمن(١). (ز) ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِ ظُلُمَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ ٥٧٦٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فِ ظُلُمَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، قال: البر: بادية الأعراب. والبحر: الأمصار والقُرى(٢). (ز) ٥٧٦٨٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: في أهوال البر والبحر(٣). (ز) ٥٧٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِ ظُلُمَتِ﴾ يقول: أم مَن يرشدكم في أهوال ﴿ الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِ﴾(٤). (ز) ٥٧٦٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِ ظُلُمَتِ اُلْبَرِّ﴾ قال: ضلال الطريق، ﴿وَالْبَحْرِ﴾ قال: ضلالة طريقه، ومَوْجِه، وما يكون فيه(٥). (١١/ ٣٩٣) ٥٧٦٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِ ظُلُمَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ مِن شدائد البر والبحر (٦). (ز) ﴿وَمَن يُرْسِلُ الْرِّيَحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهٌِ﴾ ٥٧٦٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿يُرْسِلُ الْرِّيَحَ﴾ قال: إنَّ الله رَّ يرسل الرياح، فتأتي بالسحاب مِن بين الخافقين؛ طرف السماء والأرض (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩١٠. وأخرجه أيضًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُسَبِّكُ فِىِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِّ﴾ [يونس: ٢٢]. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠٣/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٥٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٤/٣.