النص المفهرس

صفحات 501-520

فُؤَسُبَة التَّقْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٣٣)
=& ٥٠١ %=
٥٧٢٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: دَعَتْ قومَها،
فشاورتهم: أيها الملأ، ﴿أَفْتُونِ فِىَّ أَمْرِى مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمَّا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾. فقال: في
الكلام: ما كنت لأقطع أمرًا دونك، ولا كنت لأقضي أمرًا. فلذلك قالت: ﴿مَا
كُنْتُ قَاطِعَةً أَنَّا﴾ بمعنى: قاضية(١). (ز)
٥٧٢٥٩ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿قَالَتْ يَأَيُّهَا الْمَلَؤُّأْ أَفْتُونِى فِىّ أَمْرِى﴾ :
استشارتهم (٢). (ز)
﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ وَأُوْلُواْ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾
٥٧٢٦٠ - قال عبد الله بن عباس: كان لصاحبةِ سليمان اثنا عشر ألف قَيْل(٣)، تحت
كل قَيْل مائة ألف (٤). (٣٥٥/١١)
٥٧٢٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - قال: كان تحت يدي ملكة سبأ
اثنا عشر ألف قَيْوِل، تحت يدي كل قَيْوِل مائة ألف مقاتل، وهم الذين قالوا: ﴿نَحْنُ
أُؤْلُواْ قُوٍَّ وَأُوْلُواْ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾ (٥) [٤٨٦٤]. (٦٣/١١)
٥٧٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ذُكِر لنا: أنَّه كان أولو
مشورتها ثلاثمائة واثني عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلافٍ مِن
الرجال(٦). (٣٦٣/١١)
ذكر ابن عطية (٥٣٦/٦) قول مجاهد، ثم انتقده بقوله: ((وهذا بعيد، وذكر غيرُه
٤٨٦٤
نحوَه، فاختصرته؛ لِبُعد الصِّحَّة عنه)).
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٢.
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠.
(٣) قَيْل: هو أحد ملوك حِمْيَر، دونَ المَلِكِ الأَعْظم. اللسان (قيل).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بهذا اللفظ. وفي المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم ٢٨٧١/٩ من
طريق مجاهد بلفظ: كان تحتها ألف قيل، كل قيل على مائة ألف، وأخرجه ابن جرير ١٨ / ٥١ من طريق
مجاهد بلفظ: كان مع بلقيس مائة ألف قيل، مع كل قيل مائة ألف.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠ - ٥١، وابن أبي حاتم ٢٨٦٦/٩، ٢٨٧٥، وذكر ابن جرير في إحدى
الروايات عن أحد رواتها قوله: والقَيْوِل بلسانهم: الملك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٠، وابن جرير ١٨/ ٤٧، وابن أبي حاتم ٢٨٦٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر. وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٢ من طريق سعيد بلفظ: ثلاثمائة وثلاثة عشر ... إلخ.
ثم عقّب عليه بقوله: فجميعهم ثلاثة آلاف ألف ومائة ألف وثلاثون ألفًا .

سُورَةُ النَّمْلِ (٣٣)
٥ ٥٠٢ :-
فَوْسُوعَة التَّفْسَّسَةُ الْخَاتُور
٥٧٢٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ﴾ يعني: عددًا كثيرًا، في تفسير
السُّدِّيّ، ﴿وَأُوْلُواْ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾ يعني: القتال(١). (ز)
٥٧٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَتْ يَتُهَا الْمَلَؤُا﴾ يعني: الأشراف، وهم ثلاثمائة
وثلاثة عشر قائدًا، مع كل قائد مائة ألف، وهم أهل مشورتها ... ﴿قَالُواْ﴾ لها:
﴿نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ﴾ يعني: عِدَّة كثيرة في الرجال. كقوله: ﴿فَأَعِينُونِ بِقُوَّةٍ﴾ [الكهف: ٩٥]،
يعني: بالرجال. ﴿وَأُوْلُواْ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾ في الحرب، يعني: الشجاعة(٢). (ز)
٥٧٢٦٥ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري - من طريق الوليد - في قول الله:
﴿نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَةٍ﴾، قالوا: نحن اثنا عشر ألف ملِك، مع كل ملِك اثنا عشر ألف مستلم
في السلاح(٣). (ز)
٥٧٢٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُؤْلُواْ
قُوَّةٍ وَأُوْلُواْ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾: عَرَضوا لها القتال، يُقاتِلون لها، والأمرُ إليكِ بعد هذا،
فانظري ماذا تأمرين(٤). (ز)
٥٧٢٦٧ - عن العباس بن الوليد [بن مزيد البيروتي]، عن أبيه، قال: بلغني في
قول الله: ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَةٍ وَأُوْلُواْ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾: نحن اثنا عشر ألف أسوار، مع كل
واحد من الأسوار اثنا عشر ألف مستلم. والمستلم: صاحب السلاح، فمَن يحصي
جيش هؤلاء كم كانوا؟ قال العباس: فذهبت أحصي كم كانوا، فإذا هم ألف ألف
ومائتي ألف(٥). (ز)
﴿وَالْأَمْرُ لِلَيَكِ فَأَنْظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾
٥٧٢٦٨ - عن أيوب، قال: سمعت الحسن البصري يقول، وسُئِل عن هذه الآية:
﴿وَالْأَمْرُ إِلَكِ فَأَنْظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾، قال: ولَّوا أمرهم عِلْجَةً تضطرب ثدياها(٦). (ز)
٥٧٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ﴾ يقول: قد أخبرناكِ بما عندنا، وما
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٤/٣. ونحوه في تفسير البغوي ١٥٩/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، لكن
فيه ٦/ ١٥٨: كان أهل مشورتها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠، وابن أبي حاتم ٢٨٧٥/٩ مختصرًا، من طريق أصبغ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٦/٩.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٦/٩.

مَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّمْل (٣٤)
٥ ٥٠٣ %
نُجاوز ما تقولين، ﴿فَانْظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ يعني: ماذا تشيرين علينا. كقول فرعون
لقومه: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [الأعراف: ١١٠، والشعراء: ٣٥]، يعني: ماذا تُشيرون
عَلَيَّ (١). (ز)
﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِنَّةٌ ﴾
٥٧٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مسلم - في قوله: ﴿إِنَّ الْمُلُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ
قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾، قال: إذا أخذوها عُنْوَةً أخربوها(٢). (١١ / ٣٦٤)
٥٧٢٧١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً
أَفْسَدُوهَا﴾، يعني: خَرَّبوها (٣). (ز)
٥٧٢٧٢ - عن يزيد بن رومان - من طريق محمد بن إسحاق - ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا
دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾: أي: عنوة (٤). (ز)
٥٧٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ يعني:
أهلكوها. كقوله رَى: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [المؤمنون: ٧١]، يعني: لهلكتا (٥)
ومَن فيهن. ثم قال رَى: ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَِلَّةٌ﴾ يعني: أهانوا أشرافَها وكبراءَها؛
لكي يستقيم لهم الأمر(٦). (ز)
٥٧٢٧٤ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري - من طريق الوليد - في قوله:
﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةٌ﴾، قال: بالسيف(٧). (١١/ ٣٦٤)
٥٧٢٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ
اُلْمُلُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ الآية: وقالت: إنَّ هذا الرجل إن كان إنَّما هِمَّتُه
الدنيا فسنُرضيه، وإن كان إنما يريد الدين فلن يقبل غيرَه، ﴿وَإِّ مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ
فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾؟(٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٤/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢ بنحوه، وابن أبي حاتم ٢٨٧٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر .
(٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٢.
(٥) في المصدر: لهلكتها .
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٦/٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٦/٩.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٤/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٤.

سُورَةُ النَّمْلِ (٣٤)
& ٥٠٤ %=
فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُور
٥٧٢٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا﴾ عظماءها في الشرف
﴿أَزِلَةَ﴾(١). (ز)
٥٧٢٧٧ - عن أبي بكر(٢) - من طريق أبي كريب - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا
أَزِلَّةٌ﴾، قال: هذا عُنْوَةَ (٣). (ز)
١٣٤
﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ
٥٧٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: قالت بلقيس:
﴿إِنَّ الْمُلُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةٌ﴾. قال: يقول الرب - تبارك
وتعالى -: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾(٤). (١١ / ٣٦٤)
٥٧٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ كما
قالتْ(٥). (ز)
٥٧٢٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾(٦). (ز)
٥٧٢٨١ - عن مجاهد عن ابن إسماعيل، قال: ثلاث آيات [لا يُعْلَمْنَ] بالرأي، ولا
يَعْلَمُهُنَّ أحدٌ إلا بالرِّواية: قوله: ﴿إِنَّ الْمُلُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا
◌َزِلَّةٌ﴾، قال الله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾. وقوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا
يَهْدِى كَيْدَ الْخَابِنِينَ﴾ [يوسف: ٥٢]. قال: قال له الملَك: اذكر همَّك. فقال: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ
نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِلِسُوْءِ﴾ [يوسف: ٥٣]. وقول الله خَالِ: ﴿إِلَّا أَمْرَأَنَكَ إِنَّهُ, مُصِيبُهَا مَآَ
أَصَابَهُمَّ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ قال: قال لوط: الساعة. قال الملك: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ
بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١]. فلما أصبح حملها جبريل ظلّ من وسطها، حتى سمع نُباح
كلابهم، ثم قلبها(٧). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٢.
(٢) لعله: أبو بكر بن عياش المقرئ (ت١٩٤ هـ).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٧، كما أخرج نحوه ابن جرير ٥٢/١٨ من طريق ابن جريج.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٤/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٣.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٧.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
=& ٥٠٥
سُورَةُ النَمْل (٣٥)
٣٥)
﴿وَإِّي مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
٥٧٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةُ
إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾، قال: أرسلتْ بَلَبِنَة مِن ذهب، فلمَّا قدموا إذا حيطان المدينة مِن
ذهب، فذلك قوله: ﴿أَتْمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ الآية (١). (١١ / ٣٦٤)
٥٧٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قالت: ﴿وَإِّى مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم
بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾، قال: وبَعَثَتْ إليه بوَصائِف ووُصَفاء،
وألبستْهم لباسًا واحدًا؛ حتى لا يُعرف ذكرٌ مِن أنثى، فقالت: إن زيَّل بينهم حتى
يعرف الذكر مِن الأنثى، ثم ردَّ الهدية؛ فإنه نبيٌّ، وينبغي لنا أن نترك ملكنا، ونَتَّبع
دينه، ونلحق به. فرد سليمان الهديةَ، وزيَّل بينهم، فقال: هؤلاء غلمان، وهؤلاء
جَوارٍ. قال: ﴿أَتْعِدُونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَنْنِءَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَآ ءَاتَنَكُمْ بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَتِكُمْ
نَفْرَحُونَ﴾(٢). (ز)
٥٧٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أمر سليمانُ
الشياطين، فموَّهوا له ألف قصر مِن ذهب وفضة، فلمَّا رأت رسلُها ذلك قالوا: ما
يصنع هذا بهديتنا؟!(٣). (ز)
٥٧٢٨٥ - قال عبد الله بن عباس: مائة وصيف، ومائة وصيفة(٤). (ز)
٥٧٢٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق يعلى بن مسلم - قال: أرسلتْ بثمانين مِن
وصيف ووصيفة، وحلقت رؤوسهم كلهم، وقالت: إن عرف الغِلمان مِن الجواري
فهو نبيٌّ، وإن لم يعرف الغلمان من الجواري فليس بنبي. فدعا بوضوء، فقال:
توضَّؤوا. فجعل الغلامُ يأخذ مِن مرفقيه إلى كفيه، وجعلت الجاريةُ تأخذ مِن كفها
إلى مرفقيها، فقال: هؤلاء جواري، وهؤلاء غلمان(٥). (٣٦٥/١١)
٥٧٢٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - قال: كانت الهدية
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٤٠، وابن أبي حاتم ٢٨٧٩/٩ بلفظ أطول، وسيأتي قريبًا بطوله. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣/١٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٠.
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ١٩٢ مسندًا عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير.
(٤) تفسير البغوي ٦/ ١٦٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ النَمْلِ (٣٥)
٥ ٥٠٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
جَوْهَرًا(١). (١١ / ٣٦٦)
٥٧٢٨٨ - قال سعيد بن جبير: أرسلت إليه بلبنة مِن ذهب في حرير ودِيباج (٢). (ز)
٥٧٢٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةُ
إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾، قال: بجَوارٍ لباسُهُنَّ لباسُ الغلمان، وغلمانٍ لِبَاسُهُنَّ لِباسُ
واري (٣) ٤٨٦٥]. (٥/١١
الجواري
٥٧٢٩٠ - قال مجاهد بن جبر: مائتا غلام، ومائتا جارية(٤). (ز)
٥٧٢٩١ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةُ
إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾: بَعَثَتْ بوَصائِف ووُصَفاء، لباسهم لباس واحد، فقالت: إن زيَّل بينهم
حتى يعرف الذكر من الأنثى، ثم رد الهدية؛ فهو نبيٌّ، وينبغي لنا أن نَتَّبِعَه، وندخل
في دينه. فزيَّل سليمان بين الغلمان والجواري، وردّ الهدية، فقال: ﴿أَتُعِدُونَنِ بِمَالٍ فَمَآ
ءَاتَنْنِءَ اللّهُ خَيْرٌ مِّمَآ ءَتَنْكُمْ﴾(٥). (ز)
٥٧٢٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت هديةُ بلقيس لسليمان مائتي
فرس، على كل فرس غلام وجارية، الغلمان والجواري على هيئة واحدة، لا يعرف
الجواري مِن الغلمان، ولا الغلمان من الجواري، على كل فرس لونٌّ ليس على
الآخر، وكانت أول هديتهم عند سليمان وآخرها عندها (٦). (٣٦٦/١١)
٥٧٢٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - قال: الهدية
وصفان ووصائف، ولَبِنة مِن ذهب(٧). (٣٦٦/١١)
٤٨٦٥
ذكر ابنُ عطية (٥٣٧/٦) على قول مجاهد هذا، فقال: ((ذكر مجاهد أنها بعثت في
هديتها بعدد كثير من العبيد بين غلام وجارية، وجعلت زيهم واحدًا، وجربته في التفريق
بينهم)). ثم علّق عليه قائلًا: ((وهذا ليس بتجربة في مثل هذا الأمر الخطر)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٨/٩.
(٢) تفسير البغوي ٦/ ١٦٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٧، وعند ابن جرير من طريق ابن جريج فيه: قالت:
فإن خلَّص الجواري من الغلمان ورد الهدية فإنه نبي، وينبغي لنا أن نَتَّبِعَه، فخلّص سليمان بعضهم من
بعض، ولم يقبل هديتها. وعلّقه يحيى بن سلام ٥٤٣/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٠٧، وتفسير البغوي ٦/ ١٦٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٨/٩.

سُورَةُ النَّمْلِ (٣٥)
مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
=& ٥٠٧ %=
٥٧٢٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - قال: ﴿إني مُرْسِلَةُ
إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾، قال: كانت الهدية جَوْهرًا(١). (ز)
٥٧٢٩٥ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - ﴿وَإِّ مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةِ﴾،
قال: أرسلت بلَبِنَة مِن ذهب، وقالت: إن كان يريد الدنيا عَلِمْتُه، وإن كان يريد
الآخرة عَلِمْتُه (٢) ٤٨٦٦]. (ز)
٥٧٢٩٦ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم -
قال: كانت بلقيسُ امرأةً لبيبة أديبة، في بيت ملك، لم تملِك إلا لبقايا مَن مضى مِن
أهلها، إنَّه قد سِيسَتْ وساست حتى أحكمها ذلك، وكان دينُها ودينُ قومها - فيما
ذُكر - الزَّنديقية، فلما قرأت الكتاب سمعت كتابًا ليس من كتب الملوك التي كانت
قبلها، فبعثت إلى المَقَاوِلَةُ(٣) من أهل اليمن، فقالت لهم: ﴿إِنَّهُ، مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ
اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٣ أَلَّا تَعَلُواْ عَلَىَّ وَأَتُونِ مُسْلِمِينَ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾. ثم
قالت: إنَّه قد جاءني كتاب لم يأتني مثله مِن مَلِك مِن الملوك قبله، فإن يكن الرجل
نبيًّا مُرسَلًا فلا طاقة لنا به ولا قُوَّة، وإن يكن الرجل مَلِكًا يُكاثر فليس بأَعَزَّ مِنَّا ولا
أعدَّ. فهيأت هدايا مما يُهْدَى للملوك مِمَّا يَضِنُّونَ به، فقالت: إن يكن ملِكًا فسيقبل
الهدية، ويرغب في المال، وإن يكن نبيًّا فليس له في الدنيا حاجة، وليس إيَّاها
يريد، إنما يريد أن ندخل معه في دينه، ونتبعه على أمره. أو كما قالت(٤). (ز)
٥٧٢٩٧ - عن يزيد بن رومان - من طريق محمد بن إسحاق - مثل قوله: ثم
قالت ... إلخ(٥). (ز)
ـ رجّح ابنُ كثير (٤٠٥/١٠) أنَّ ملكة سبأ أرسلت إلى سليمان ظلِّلُ بآنية من ذهب،
٤٨٦٦
فقال: ((ذكر غير واحد من المفسرين من السلف وغيرهم: أنها بعثت إليه بهدية عظيمة مِن
ذهب وجواهر ولآلئ وغير ذلك. وقال بعضهم: أرسلت إليه بلبنة من ذهب. والصحيح أنها
أرسلت إليه بآنية من ذهب)). ولم يذكر مستندًا.
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٥٤٣/١٦ (٣٢٥١٩) مختصرًا، وابن جرير ١٨ / ٥٥، وإسحاق
البستي في تفسيره ص ١٧ ، وابن أبي حاتم ٢٨٧٩/٩.
(٣) المَقَاوِلة: جمع الأقيال، وقد تقدم. تهذيب اللغة للأزهري (باب القاف واللام).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٩/٩.

سُورَةُ النَّمْلِ (٣٥)
٥ ٥٠٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَانُور
٥٧٢٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد [بن أبي عروبة] - قال: قالت: إنِّي
باعثة إليهم بهدية، فمصانعتهم بها عن مُلكي؛ إن كانوا أهل دنيا. فبعثت إليهم بلَبِنَة
من ذهب في حرير وديباج، فبلغ ذلك سليمان، فأمر بلَبِنَة مِن ذهب، فصُنِعت، ثم
قُذِفَت تحت أرجل الدوابِّ على طريقهم تبول عليها وتروث، فلما جاء رسلها واللبنة
تحت أرجل الدواب صغُر في أعينهم الذي جاؤوا به(١). (١١/ ٣٦٤)
٥٧٢٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قال: إنَّ الهدية لَمَّا جاءت
سليمان ميَّز بين الغلمان والجواري؛ امتحنهم بالوضوء، فغسل الغلمان ظُهُورَ
السَّواعِد قبل بطونها، وغسلت الجواري بطون السَّواعِد قبل ظهورها (٢). (١١/ ٣٦٦)
٥٧٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق خالد بن قيس - في قوله: ﴿وَإِنِّ مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم
بِهَدِيَّةٍ﴾، قال: رحمها الله إن كانت لَعاقِلة في إسلامها وشِركها، قد علمت أنَّ
الهدية تقع موقِعًا مِن الناس(٣). (ز)
٥٧٣٠١ - عن ثابت بن أسلم البُناني - من طريق معمر - قال: أهدت له صفائح
الذهب في أوعية الديباج، فلما بلغ ذلك سليمان أمر الجنَّ، فموّهوا له الآجُرَّ
بالذهب، ثم أمر به، فأُلقِي في الطريق، فلمَّا جاؤوا ورأوه مُلْقَى في الطريق وفي كل
مكان قالوا: جئنا نحمل شيئًا نراه ههنا مُلقَى في الطريق ما يُلْتَفَتُ إليه !. فصغر في
أعينهم ما جاؤوا به (٤). (٣٦٥/١١)
٥٧٣٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قالت: إن هو قَبِلَ الهديةَ
فهو ملِك؛ فقاتِلوه دون مُلْكِكم، وإن لم يقبل الهدية فهو نبيٌّ لا طاقة لكم بقتاله.
فبعثت إليه بهدية؛ غلمان في هيئة الجواري وحليهم، وجواري في هيئة الغلمان
ولباسهم، وبعثت إليه بلَبِناتٍ مِن ذهب، وبِخَرَزَةٍ مثقوبة مختلفة، وبَعَثَتْ إليه بقدح،
وبعثت إليه بكلمة، فلما جاء سليمان الهدية أمر الشياطين، فمَوَّهوا لبِن المدينة
وحيطانها ذهبًا وفضة، فلمَّا رأى ذلك رسلُها قالوا: أين نذهب باللبنات في أرضٍٍ
هؤلاء وحيطانهم ذهب وفضة؟! فحبسوا اللَّبِنات، وأدخلوا عليه ما سوى ذلك،
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٥٤٣/٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٨/٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٧٩/٩.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨١، وابن جرير ٥٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٧٩/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ النَّيْل (٣٥)
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُوز
٥٠٩ %
وقالوا: أخرج لنا الغلمان من الجواري. فأمرهم فتوضئوا، فأخرَج الغلمان من
الجواري؛ أما الجارية فأفرغت على يدها، وأما الغلام فاغترف، وقالوا: أدخل لنا
في هذه الخرزة خيطًا. فدعا بالدَّسَّاس(١)، فربط فيه خيطًا، فأدخله فيها، فجال فيها
واضطرب حتى خرج من الجانب الآخر. وقالوا: املأ لنا هذا القَدَح بماء ليس من
الأرض ولا من السماء. فأمر بالخيل، فأجريت، حتى إذا أزبدت مسح عرقها،
فجعلوه فيه حتى ملأه. فلما رجعت رسلها فأخبروها أنَّ سليمان رد الهدية وفَدَت
إليه، وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات، وغَلَّقت عليها، فأخذت المفاتيح، فلما
بلغ سليمان ما صنعت بعرشها ﴿قَالَ يَأَيُّاَ الْمَلَوُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُفِ
مُسْلِمِينَ﴾(٢). (١١/ ٣٦٦)
٥٧٣٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: كان في الهدايا
التي بعثت بها وصائف ووُصفاء يختلفون في ثيابهم؛ ليمِيزَ الغلمان من الجواري.
قال: فدعا بماء، فجعل الجواري يتوضأن من المرفق إلى أسفل، وجعل الغلمان
يتوضؤون من المرفق إلى فوق. قال: وكان أبي يحدثنا هذا الحديث (٣) EATV]. (ز)
٥٧٣٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: عشرة غِلْمان، وعشر جواري(٤). (ز)
٥٧٣٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت المرأة لأهل مشورتها: ﴿وَإِّ مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم
بِهَدِيَّةٍ﴾ أُصانِعهم على مُلكي؛ إن كانوا أهل دنيا، ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ مِنْ
عِندِه بالجواب. فأرسلت بالهدية مع الوفد، عليهم المنذر بن عمرو، الهدية مائة
وصيف ومائة وصيفة، وجعلت للجارية قُصَّة(٥) أمامها، وقُصَّة مؤخرها، وجعلت
للغلام قُصَّة أمامه، وذؤابة (٦) وسط رأسه، وألبستهم لباسًا واحدًا، وبعثت بحُقَّةٍ (٧)
ذكر ابنُ كثير (٤٠٥/١٠ - ٤٠٦) ما جاء فى هذا القول، وقول مَن قال: جعلت
٤٨٦٧
الجارية تغسل باطن زندها قبل ظاهره، والغلام العكس. وقول مَن قال: جعلت الجارية
تفرغ على يدها، والغلام يغترف من الماء. وقول من قال: إنها أرسلت الغلمان في زي
الجواري، والجواري في زي الغلمان. ثم علّق بقوله: ((ولا منافاة بين ذلك كله)).
(١) دود يكون في الثمر، كما سيأتي في تفسير مقاتل.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٨٧٨/٩، ٢٨٨٣ واللفظ له.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٠٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٥.
(٥) قُصَّة: خصلة من الشعر. النهاية (قصص).
(٦) ذؤابة: شعر مضفور. النهاية (ذأب).
(٧) حُقَّة: وعاء. ينظر: لسان العرب (قعب)؛ وقد فُسرت بها القعبة، وفسر القعب بالقدح الضخم.

سُورَةُ النَّمْلِ (٣٥)
مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٥١٠٥ :
فيها جوهرتان؛ إحداهما مثقوبة، والأخرى غير مثقوبة. وقالت للوفد: إن كان نبيًّا
فسيُمَيِّز بين الجواري والغلمان، ويخبر بما في الحُقَّة، ويُرُدُّ الهدية فلا يقبلها، وإن
كان مَلِكًا فسيقبل الهدية، ولا يعلم ما في الحُقَّة. فلما انتهت الهدية إلى سليمان،فَلَّ
ميَّز بين الوصفاء والوصائف مِن قِبَل الوضوء، وذلك أنَّه أمرهم بالوضوء، فكانت
الجارية تَصُبُّ الماءَ على بطن ساعِدها، والغلام على ظهر ساعده، فميَّز بين الوصفاء
والوصائف، وحرَّك الحُقَّة، وجاء جبريل نُلَّا فأخبره بما فيها، فقيل له: أدخِل في
المثقوبة خيطًا مِن غير حيلة إنس ولا جانٌّ، واثقب الأخرى مِن غير حيلة إنس ولا
جانٌّ. وكانت الجوهرة المثقوبة معوجة، فأتته دودةٌ تكون في الفصفصة(١) - وهي
الرطبة -، فربط في مُؤَخَّرها خيطًا، فدخلت الجوهرة حتى أنفذت الخيط إلى الجانب
الآخر، فجعل رزقها في الفصفصة، وجاءت الأرَضَةُ، فقالت لسليمان: اجعل رزقي
في الخشب والسقوف والبيوت. قال: نعم. فثقبت الجوهرةَ، فهذه حيلةٌ مِن غير إنس
ولا جان، وسألوه ماءً لم ينزل من السماء، ولم يخرج من الأرض، فأمر بالخيل
فأجريت حتى عرقت، فجمع العرق في شيء حتى صفا، وجعله في قداح الزجاج،
فعجب الوفد مِن علمه، وجاء جبريل نُالَّا، فأخبره بما في الحُقَّة، فأخبرهم سليمان
بما فيها، ثم رد سليمان الهدية، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَنَ﴾ قال للوفد: ﴿أَتْمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ
ءَاتَيْنِءَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّنَآ ءَاتَّنَكُمْ﴾ (٢)٤٨٦٨]. (ز)
٥٧٣٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: قولها: ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةُ
إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾، قال: مائتي غلام، ومائتي جارية(٣). (ز)
٥٧٣٠٧ - قال ابن أبي عمر: سُئِل سفيان بن عيينة - وأنا أسمع - عن الهدية التي
ذكر ابنُ كثير (٤٠٦/١٠) ما جاء في هذا القول من أنَّ بلقيس أرسلت إلى سليمان
٤٨٦٨
قدحًا ليملأه ماء، لا من الأرض ولا من السماء، فأجرى الخيل حتى عرقت، ثم جمع
العرق ... إلخ، ثم علّق عليه قائلًا: ((والله أعلم أكان ذلك أم لا، وأكثره مأخوذ من
الإسرائيليات)).
(١) في المصدر المطبوع - في الموضعين - بالضاد المعجمة: الفضفضة، وهو تصحيف. والصحيح بالصاد
المهملة. وفي اللسان ٣٥٢٤/٥: الفِصْفِصةُ وهي الرَّطْبةُ من عَلَف الدَّواب.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٤/٣ - ٣٠٦. وجاء في تفسير الثعلبي ٢٠٧/٧ بلفظ: مائة وصيف، ومائة
وصيفة. وفي تفسير البغوي ٦/ ١٦٠: مائتي غلام، ومائتي جارية. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٣/١٨. وذكره الثعلبي ٢٠٧/٧، والبغوي ١٦٠/٦ من قول مجاهد كما سبق.

مُؤْسُكَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٣٦)
٥١١٥ :
بَعَثَتْ بها بلقيسُ إلى سليمان. قال: بعثت بغلمان ألبستهم لبسة الجواري، وجواري
ألبستهم لبسة الغلمان(١). (ز)
٥٧٣٠٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَّ: ﴿وَإِّ مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ
يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾: أي: رسلي، إن قَبِل هديتنا فهو مِن الملوك، وليس مِن أهل النبوة
كما يَنْتَحِلُ ٤٨٦٩٢٢]. (ز
﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَنَ قَالَ أَتْمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَيْنِ،َ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَآ ءَاتَنَكُمْ بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَّتِكُمْ نَفْرَحُونَ
٥٧٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَنَ﴾ قال:
فلمَّا دخلوا عليه بهديتها؛ ﴿قَالَ أَتْمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾(٣). (٣٦٣/١١)
٥٧٣١٠ - عن الضخَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: رَدَّ الهديةَ، وقال:
﴿أَتْمِدُونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَئِنِءَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَآ ءَاتَنَكُمْ بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَّتِكُمْ نَفْرَحُونَ﴾(٤). (ز)
٥٧٣١١ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم -
قال: لَمَّا أتت الهدايا سليمانَ، فيها الوصائف والوصفاء، والخيل العِراب، وأصناف
مِن أصناف الدنيا؛ قال للرُّسُل الذين جاءوا به: ﴿أَتْمِدُونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَيْنِءَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّاً
ءَاتَنَكُمْ بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَّتِّكُمْ نَفْرَحُونَ﴾؛ لأنه لا حاجة لي بهديتكم، وليس رأيي فيه كرأيكم،
فارجعوا إليها بما جئتم به مِن عندها، ﴿فَلَأْنِيَنَّهُم بِحُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾(٥). (ز)
٥٧٣١٢ - عن يزيد بن رومان - من طريق محمد بن إسحاق -، مثله(٦). (ز)
٥٧٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَنَ﴾ قال للوفد: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ
(٤٨٦٩] اختلف في الهدية التي بعثت بها بلقيس إلى سليمان على ما ورد في الآثار، وقد
علّق ابنُ كثير (٤٠٦/١٠) على ذلك قائلًا: ((أكثره مأخوذ من الإسرائيليات، والظاهر أن
سليمان غلّلا لم ينظر إلى ما جاءوا به بالكلية، بل أعرض عنه، وقال منكرًا عليهم:
﴿أَتُمِدُونَنِ بِمَالٍ﴾)).
وقال ابنُ عطية (٥٣٧/٦): ((فبعثت إليه بِهَدِيَّةٍ عظيمة، أكثر بعض الناس في تفصيلها،
فرأيت اختصار ذلك لعدم صحته)) .
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٨ - ١٩. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٤٣/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٠.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨١.

سُورَةُ النَّمْلِ (٣٧)
=& ٥١٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
ءَاتَئِنِءَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَنَكُمْ﴾ يقول: فما أعطاني الله تعالى مِن الإسلام والنبوة والمُلك
والجنود خير مما أعطاكم، ﴿بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَّتِكُمْ نَفْرَحُونَ﴾ يعني: إذا أهدى بعضُكم إلى
بعض، فأمَّا أنا فلا أفرح بها، إنَّما أريد منكم الإسلام (١). (ز)
٥٧٣١٤ - عن ابن لهيعة - من طريق ابن وهب - قال: وكان لها - يعني: بلقيس -
اثنا عشر قيلًا، مع كل قَيْل اثنا عشر، فقالت: أشيروا علي، ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم
بِهَدِيَّةٍ﴾. فأرسلت إليه بمائة فرس عليها مائة وصيف، فلما جاء سليمانُ عرف ذلك،
فقال: ﴿فَمَآ ءَاتَئِنِءَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا ءَاتَنكُمْ بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَّتِكُمْ نَفْرَحُونَ﴾. قال: فلما جاء قالت
لِمَن تحت يدها: إنِّي سائلة عن ثلاثة أشياء، فإن أخبرني بها وضعتُ ملكي. فسألته،
فقالت: أخبرني ما ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء؟ وكيف لون الرب رَّنَ؟ قال: فأهمَّ
ذلك سليمانَ حين سألته عن لون الرب، فأوحى الله إليه: أنِّي سأُنسيها ما سأَلَتْ
عنه. قال: فأمر سليمان بخيل، فأعرقت، ثم سَلَتَ ما عليها مِن الزبد والعرق، فقال
لها: هذا ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء. فقالت: صدقت. فقال: أي شيء سألتني
عنه؟ [فقالت]: لا أدري. فأنساها الله رَّ ذلك(٢). (ز)
﴿أَرْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾
٥٧٣١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَرْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾، قال: ما
نراه يعني إلا الرسل(٣). (٣٦٧/١١)
٥٧٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سليمان لأمير الوفد: ﴿أَرْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾
بالهدية (٤). (ز)
.(٤)
٥٧٣١٧ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري - من طريق الوليد - قال: رد سليمان
هديتَها، وقال للهدهد: ﴿أَرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْنِيَنَّهُمْ بِحُدٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا﴾(٥). (٣٦٧/١١)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠٤ - ٣٠٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٨١/٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٥٤٣/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٨١/٩.

فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المُلتُوز
٥ ٥١٣ %
سُورَةُ النَّمْلِ (٣٧)
﴿فَلَنَأْنِنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾
٥٧٣١٨ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
قِبَلَ لَمُ بِهَا﴾، قال: لا طاقة لهم بها(١). (٣٦٧/١١)
٥٧٣١٩ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك(٢). (ز)
٥٧٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَأْنِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَمُ بِهَا﴾ لا طاقة لهم بها
مِن الجن والإنس(٣). (ز)
٥٧٣٢١ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري - من طريق الوليد - قال: ﴿فَلَتَأْنِيَّنَّهُم
◌ِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾: يعني: مِن الإنس والجن(٤). (٣٦٧/١١)
﴿وَلَمُخْرِجَهُمْ مِنْهَا أَذِلَةً وَهُمْ صَغِرُونَ
٥٧٣٢٢ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم -:
﴿وَلَمُخْرِجَهُ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَغِرُونَ﴾، أو لتأتِيَني مسلمة هي وقومها(٥). (ز)
٥٧٣٢٣ - عن يزيد بن رومان - من طريق محمد بن إسحاق - ﴿وَلَنُخْرِجَهُ مِنْهَا أَزِلَّةً وَهُمْ
صَغِرُونَ﴾ أي: لتأتيني مسلمة هي وقومها. فلما رجعت إليها الرسلُ بما قال؛ قالت:
قد - واللهِ - عرفتُ ما هذا بملِك، وما لنا به طاقة، وما نصنع بمكابرته شيئًا(٦). (ز)
٥٧٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَنُخْرِحَّهُ مِنْهَا أَذِلَةً وَهُمْ صَغِرُونَ﴾، يعني: مُذَلِّين
بالإنس والجن(٧). (ز)
٥٧٣٢٥ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري - من طريق الوليد - ﴿وَلَنُخْرِحَّهُ مِنْهَآَ
أَذِلَّةٌ﴾، يقول: بالذُّلِّ(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٥٤٣/٢، وابن أبي حاتم ٢٨٨٢/٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٨١/٩.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٢.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٢.

سُورَةُ النَمْل (٣٨)
٥١٤٥ %=
مُوَسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿قَالَ يَّهَا الْمَلَؤُّأْ أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا﴾
٥٧٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: إنَّ سليمان أُوتِي مُلْكًا،
وكان لا يعلم أنَّ أحدًا أُوتِي مُلْكًا غيره، فلمَّا فقد الهدهد سأله: مِن أين جئتَ؟
ووعده وعيدًا شديدًا بالقتل والعذاب، قال: ﴿وَجِئْتُكَ مِن سَبَلٍ بِنَبٍَ يَقِينٍ﴾. قال له
سليمان: ما هذا النبأ؟ قال الهدهد: ﴿إِّ وَجَدتُ امْرَأَةً﴾ بسبأ ﴿تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ
كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشُّ عَظِيمٌ﴾. فلما أخبر الهدهدُ سليمانَ أنَّه وجد سلطانًا؛ أنكر أن
يكون لأحد في الأرض سلطانٌ غيره، فقال لِمَن عنده من الجن والإنس: ﴿يَتَأَيُّهَا الْمَلَؤُأَ
قَالَ عِفْرِيتُ مِّنَ الْجِنِّ أَنَاْ ءَالِكَ بِهِ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِن
أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ
مَّقَامِكٌ وَإِنِى عَلَيْهِ لَقَوِىُّ أَمِينٌ﴾. قال سليمان: أريد أعجل مِن ذلك. ﴿قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ
مِنَ الْكِنَبِ﴾ وهو رجل مِن الإنس عنده علم من الكتاب فيه اسم الله الأكبر، الذي
إذا دُعِي به أجاب: ﴿أَنْ ءَائِكَ بِهِ، قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكْ﴾. فدعا بالاسم وهو عنده
قائم، فاحتمل العرش احتمالاً حتى وضع بين يدي سليمان، واللهُ صنع ذلك، فلما
أتي سليمان بالعرش، وهم مشركون يسجدون للشمس والقمر، أخبره الهدهد بذلك،
فكتب معه كتابًا، ثم بعثه إليهم، حتى إذا جاء الهدهد الملكة ألقى إليها الكتاب،
﴿قَالَتْ يَيُّهَا الْمَلَوُاْ إِىّ أُلْقِىَ إِلَّ كِنَبُ كَرِيمٌ﴾ إلى: ﴿وَأَتُونِ مُسْلِمِينَ﴾. فقالت لقومها ما
قالت: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾. قال: وبَعَثَتْ إليه
بوَصائِف ووصفاء، وألبستهم لباسًا واحدًا، حتى لا يُعرَف ذكرٌ مِن أنثى، فقالت: إن
زيل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى ثم رد الهدية فإنه نبيٌّ، وينبغي لنا أن نترك
ملكنا، ونتبع دينه، ونلحق به. فرد سليمان الهدية، وزيَّل بينهم، فقال: هؤلاء
غلمان، وهؤلاء جوار. وقال: ﴿أَتُعِدُونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَئِنِءَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَنَكُمْ بَلْ أَنْتُم
◌ِهَدِ يَّتِكُمْ نَفْرَحُونَ﴾ إلى آخر الآية(١). (ز)
٥٧٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: فأقبل معها ألف قَيْل، مع
كل قَيْل مائة ألف، فلما رأى سليمان وَهْج الغبار قال: ﴿يَّا الْمَلَؤُّأْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِ بِعَرْشِهَا
قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾(٢). (ز)
٥٧٣٢٨ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحَّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿إِِّ وَجَدتُ
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٢.

مُؤْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ النَّمْل (٣٨)
٥١٥٥ %
آَمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ الآية، قال: فأنكر سليمانُ أن يكون لأحد على الأرض سلطانٌ
غيره، قال لِمَن حوله مِن الجن والإنس: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا﴾ الآية(١). (ز)
٥٧٣٢٩ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم -
قال: لَمَّا رجعت إليها الرسلُ بما قال سليمان؛ قالت: واللهِ، عرفتُ ما هذا بملِك،
وما لنا به طاقة، وما نصنع بمكاثرته شيئًا. وبعثت: إنِّي قادمةٌ عليك بملوك قومي،
حتى أنظر ما أمرك، وما تدعو إليه مِن دينك. ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت
تجلس عليه، وكان مِن ذهب مُفَصَّص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ، فجُعِل في سبعة
أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، وكانت إنما يخدمها النساء، معها
ستمائة امرأة يخدمنها، ثم قالت لِمَن خلَّفَت على سلطانها : احتفظ بما قِبَلك وسرير
ملكي، فلا يخلص إليه أحدٌ مِن عباد الله، ولا يَرَيَنَّه أحدٌ حتى آتيك. ثم شخصت
إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل معها من ملوك اليمن، تحت يد كل قيل منهم
ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن، فيأتونه بمسيرها ومُنتهاها كل يوم وليلة،
حتى إذا دَنَتْ جَمَعَ مِن عنده مِن الجن والإنس مِمَّن تحت يده، فقال: ﴿يَأَّا الْمَلَؤُأ
أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾(٢). (ز)
٥٧٣٣٠ - عن يزيد بن رومان - من طريق محمد بن إسحاق -، مثله(٣). (ز)
٥٧٣٣١ - قال قتادة بن دعامة: لأنَّه أعجبته صِفَتُه لَمَّا وَصَفَه الهدهدُ، فأحبَّ أن
(٤)
يراه . (ز)
٥٧٣٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا رجعت رسلُها،
فأخبروها أنَّ سليمان ردَّ الهدية؛ وفدت إليه، وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات،
وغلقت عليها، فأخذت المفاتيح، فلمَّا بلغ سليمانَ ما صنعت بعرشها قال: ﴿يَأَيُّاَ
الْمَوْ أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾(٥). (ز)
٥٧٣٣٣ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري - من طريق الوليد - قال: فلمَّا أتى
فقال لهدهد من عند سليمان: عجل سليمان، وكان آدميًّا (٦)، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الْمَلَؤُّأْ أَيُّكُمْ
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٦٢.
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٨٣/٩.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٠، وتفسير البغوي ٦/ ١٦٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٣.
(٦) كذا وقعت العبارة في المصدر.

سُورَةُ النَمْلٌ (٣٨)
٥١٦ %
فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور
(١) ٤٨٧٠
يَأْتِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾
. (ز)
٥٧٣٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أراد أن يأمر بتنكيره وتغييره؛ ليختبر
(٢) ٤٨٧١]
. (ز)
بذلك عقلها
﴿بِعَرْشِهَا﴾
٥٧٣٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - في قوله:
﴿أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا﴾، قال: سَرير في أرِيكة(٣). (١١/ ٣٦٨)
٥٧٣٣٦ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم -
﴿أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا﴾: بسريرها (٤). (ز)
٥٧٣٣٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج -: سرير مِن ذهب، قوائمه
٤٨٧٠ اختلف في الحين الذي قال فيه سليمان فعاليّل هذه المقالة أكان بعد مجيء الهدية أم
قبلها؟ ورجّحَ ابن عطية (٥٣٨/٦) القول الأول الذي قاله وهب بن منبه، والسُّدِّيّ، مستندًا
إلى ظاهر الآيات، وبين أن على هذا جمهور المفسرين .
٤٨٧١] اختلف السلف في السبب الذي من أجله أَمَرَ أنَ يُؤتى بعرشها قبل أن يأتوا إليه
مسلمين على أقوال: الأول: أنَّه فعل ذلك لأنه أعجبه، وخشي أن تُسلِم فَيَحرُم عليه مالها .
الثاني: أنه فعل ذلك سليمان ليعاتبها به، ويختبر به عقلها، هل تثبته إذا رأته، أم تنكره.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/ ٦٥) مستندًا لدلالة العقل أنه فعل ذلك: ((ليجعل ذلك حُجَّةً عليها
في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله وعظيم شأنه، أنها خلّفته في بيت في جوف أبيات بعضها
في جوف بعض، مغلق مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله، بغير فتح أغلاق وأقفال،
حتى أوصله إلى وليه مِن خلقه، وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما
دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته)).
وعلّق ابنُ عطية (٥٣٨/٦) على القول الأول، فقال: ((والإسلام على هذا التأويل: الدين)).
وعلّق على القول الثاني، فقال: ((و﴿مُسْلِمِينَ﴾ في هذا التأويل بمعنى: مستسلمين)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٠، وتفسير البغوي ٦/ ١٦٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٣.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
٥ ٥١٧ :
سُورَةُ النَبْل (٣٨)
مِن جوهر ولؤلؤ(١). (ز)
٥٧٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يَأَيُّاَ الْمَلَؤُأْ أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا﴾ ... وكان
سريرُها مِن ذهب، قوائمه اللؤلؤ والجوهر، مستور بالحرير والديباج، عليه
الحَجَلَةِ(٢)(٣). (ز)
٥٧٣٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَيُّكُمْ
يَأْتِ بِعَرْشِهَا﴾، قال: مجلسها (٤). (ز)
﴿قَبَلَ أَن يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ
٥٧٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ
مُسْلِمِينَ﴾، قال: طائعين(٥). (٣٦٨/١١)
٥٧٣٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لَمَّا بلغ سليمانَ أنَّها جاءته،
وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه، وكان عرشها مِن ذهب، وقوائمه مِن لؤلؤ وجوهر،
وكان مستترًا بالديباج والحرير، وكان عليه سبعة مغاليق؛ فكره أن يأخذه بعد
إسلامهم، وقد علم نبيُّ الله سليمان أنَّ القوم متى ما يُسْلِموا تحرم أموالُهم مع
دمائهم، فأحبَّ أن يُؤْتَى به قبل أن يكون ذلك مِن أمرهم، فقال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا
قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾(٦). (٣٦٨/١١)
٥٧٣٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قول الله رَّ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِنِ
بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾، قال: قبل أن يحرم عَلَيَّ أخذُ عرشها إذا أتتني
مسلمة(٧) . (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٣.
(٢) الحَجَلَة - بالتَّحْريك -: بيت كالقُبّة، يُستر بالثِياب، وتكون له أزرار كبار، وتُجْمَع على حِجَال. النهاية
(حجل).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٣/١٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٥/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٤ من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨١ من طريق معمر، وابن
جرير ٦٤/١٨ من طريق معمر، وابن أبي حاتم ٢٨٨٢/٩ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٨٤/٩ بنحوه.

سُورَةُ النَمْلِ (٣٨)
: ٥١٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٧٣٤٣ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: مِن قبل أن يأتوني مُقِرِّين بالطاعة(١). (ز)
٥٧٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﴿يَأَيُّا اٌلْمَلَوُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِنِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ
مُسْلِمِينَ﴾ يعني: مخلصين بالتوحيد، وإنَّما علِم سليمان أنها تسلم؛ لأنه أُوحي إليه
ذلك، فلذلك قال: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾ فيحرم عَلَيَّ سريرها، لأن الرجل إذا
أسلم حرم مالُه ودمُه(٢). (ز)
٥٧٣٤٥ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ
يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾: بحرمة الإسلام، فيَمنَعَهم وأموالهم، يعني: الإسلام
يَمْنَعُهم(٣). (ز)
٥٧٣٤٦ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري - من طريق الوليد - ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ
مُسْلِمِينَ﴾، قال: فتحرم عليَّ أموالُهم بإسلامهم(٤). (ز)
٥٧٣٤٧ - عن عطاء الخراساني، نحو ذلك(٥). (ز)
٥٧٣٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: أعلم الله
سليمانَ أنها ستأتيه، فقال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِنِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾ حتى يعاينها،
بالعلم (٤٨٧٢٢٧]. (ز
(٦)
وكانت الملوك يتعاينون
٤٨٧٢] للسلف في تفسير قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾ قولان: الأول: أن معناه:
مستسلمين خاضعين. الثاني: أنه الإسلام الذي هو الدين الحق.
وقد رجّح ابنُ جرير (٦٥/١٨ - ٦٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، فقال: ((فأما
الذي هو أولى التأويلين في قوله ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾ بتأويله؛ فقولُ ابن عباس الذي
ذكرناه قبل مِن أن معناه: طائعين. لأنَّ المرأة لم تأت سليمان إذ أتته مسلمة، وإنما أسلمت
بعد مقدمها عليه، وبعد محاورة جرت بينهما ومساءلة)).
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٥.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤.
(٦) العَيْنُ والمُعاينة: النَّظَرُ، وقد عايَنهُ مُعاينة وعِيانًا. وَرَآهُ عِيانًا: لم يَشُكَّ في رؤيته إياه. ورأيت فُلانًا
عِيانًا: مُواجَهة ... ولَقِيَه عِيانًا: مُعاينة، ... وتعَيَّنتُ الشَّيْءَ: أَبصرته. لسان العرب (عين). وقد جعل ابن
جرير ٦٤/١٨ هذا الأثر بمعنى قوله: بل فعل ذلك سليمان ليعاينها به، ويختبر به عقلها: هل تثبته إذا رأته
أم تنكره؟
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٦٤.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥١٩ %
سُورَةُ النَّمْلِ (٣٩)
﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾
٥٧٣٤٩ - قال عبد الله بن عباس: العفريت: الداهية(١). (ز)
٥٧٣٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ
الْجِنِّ﴾، قال: مارِد(٢). (٣٦٨/١١)
٥٧٣٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -، مثله(٣). (ز)
٥٧٣٥٢ - قال مجاهد بن جبر: والعفريت لا يكون إلا الكافر(٤). (ز)
٥٧٣٥٣ - عن الحسن البصري، نحوه(٥). (ز)
٥٧٣٥٤ - قال الضحاك بن مزاحم: هو الخبيث(٦). (ز)
٥٧٣٥٥ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿قَالَ عِفْرِينٌ﴾، قال:
عظيم، كأنَّه جَبَل(٧). (٣٦٩/١١)
٥٧٣٥٦ - قال الربيع [بن أنس]: الغليظ (٨). (ز)
٥٧٣٥٧ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - ﴿قَالَ عِفْرِينٌ﴾، قال:
داهية (٩) ٤٨٧٣]
ـا. (ز)
٥٧٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ عِفْرِيتُ مِّنَ الْجِنّ﴾، يعني: مارِد مِن
الجن(١٠). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٦٦/١٨ - ٦٧) غير قول محمد بن السائب، وقول قتادة، وقول
٤٨٧٣
مجاهد من طريق ابن جريج.
(١) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٠، وتفسير البغوي ٦/ ١٦٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٦/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٦/١٨.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٤.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٠، وتفسير البغوي ٦/ ١٦٤.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩ - ٢٠، وابن أبي حاتم ٢٨٨٤/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٨) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٠، وتفسير البغوي ٦/ ١٦٤.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨١، وابن جرير ٦٦/١٨، وقد أبهمه فقال: عن معمر عن بعض أصحابه.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/٣.

سُورَةُ النَّمْلِ (٣٩)
٥٢٠ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥٧٣٥٩ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَّ: ﴿قَالَ عِفْرِيتُ مِّنَ الْجِنِّ﴾: مارِدُ(١). (ز)
﴿قَالَ عِفْرِيتُ مِّنَ الْجِنِّ﴾
٥٧٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قَالَ عِفْرِيتُ مِّنَ الْجِ﴾،
قال: هو صَخْرٌ الجِنِّي (٢). (١١/ ٣٦٩)
٥٧٣٦١ - قال وهب بن مُنَبِّه: اسمه: كوذى(٣). (ز)
٥٧٣٦٢ - عن يزيد بن رَوْمان - من طريق محمد بن إسحاق - قال: اسمه:
(٤)
كوزي (٤). (١١ / ٣٦٩)
٥٧٣٦٣ - عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾، اسمه:
کوزنٌ(٥). (ز)
٥٧٣٦٤ - عن شعيب الجبائي - من طريق وهب بن سليمان - قال: كان اسم
العفريت: كوزنٌ (٦). (١١/ ٣٦٩)
٥٧٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: اسمه: الحقيق (٧). (ز)
﴿أَنْ عَائِكَ بِهِ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِن مَّقَامٌِ﴾
٥٧٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن
مَّقَامِكٌ﴾، قال: مِن مجلسك(٨). (٣٦٩/١١)
٥٧٣٦٧ - قال عبد الله بن عباس: وكان له كل غداة مجلس يقضي فيه إلى مُنتهى
(١) تفسير يحيى بن سلام ٥٤٤/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٠، وتفسير البغوي ١٦٤/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٦/١٨ - ٦٧، وابن أبي حاتم ٢٨٨٤/٩. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٢١٠: كان اسم
العفريت : ذكوان.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٦٧.
وكذا في تفسير البغوي ١٦٤/٦ دون نسبته لأحد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/٣.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٣٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.