النص المفهرس

صفحات 441-460

فَوْسُورَةُ التَّفْسِي الْجَاتُوز
٥ ٤٤١ %
سُورَةُ النَّمْلِ (٩ - ١٠)
انتهى إليه بصرُه مِن خلقه)). ثم قرأ أبو عبيدة: ﴿أَنْ بُورِكَ مَن فِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَنَ
اللَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١). (٣٣٦/١١)
﴿يَمُوسَىّ إِنَّهُ، أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
٥٦٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يَمُوسَىّ إِنَّهُ، أَنَا اللَّهُ﴾ يقول: إنَّ النور
الذي رأيت أنا ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(٢). (ز)
٥٦٨٨٩ - عن أبي سنان، عن أبي بكر الثقفي، قال: أتى موسى الشجرةَ ليلًا وهي
خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن
شاطئ الواد الأيمن - قال: عن يمين الشجرة -: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال:
أين أنت؟ أين أنت؟ قِبَل الصوت، قال: أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم (٣). (ز)
﴿وَأَلْقِ عَصَالَّ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَرُّ كَأَنَّهَا جَانٌ ﴾
٥٦٨٩٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا صغيرة، ولا كبيرة(٤). (ز)
٥٦٨٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلْقِ عَصَاكْ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَرُ﴾ يعني: تَحَرَّك، ﴿كَأَنَّهَا
جَانٌ ﴾ يعني: كأنها كانت حيَّة(٥). (ز)
٥٦٨٩٢ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَرُّ
كَأَنَّهَا جَنٌ﴾، قال: حين تَحَوَّلت حيَّةً تسعى(٦). (٣٣٦/١١)
٥٦٨٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلْقِ عَصَاٌ﴾ فألقاها، ﴿فَمَّا رَءَاهَا تَهْتَرُّ كَأَنَّهَا جَةٌ﴾
كأنها حيَّة. وقال في آية أخرى: ﴿فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ [طه: ٢٠](٧) ٤٨٤٤]. (ز)
علَّق ابنُ عطية (٥٢٠/٦) على هذا القول بقوله: ((لأنها تخفي أنفسها، أي : ==
٤٨٤٤
(١) أخرجه مسلم ١٦١/١ (١٧٩) دون قراءة أبي عبيدة للآية، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٤، والبيهقي في
الأسماء والصفات ٤٦٥/١ - ٤٦٦ (٣٩٤).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٧/٣.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٧/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٤.

سُورَةُ النَّمْلِ (١٠)
٢ ٤٤٢ %=
مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾
٥٦٨٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾، قال:
فارًّا(١). (٣٣٧/١١)
٥٦٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ مِن الخوف مِن الحيَّةَ(٢). (ز)
٥٦٨٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ مِن الفَرَقِ(٣). (ز)
﴿وَلَمْ يُعَقِّبَّ﴾
٥٦٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾،
قال: لم يَرْجِع (٤). (٣٣٦/١١)
٥٦٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾، قال: لم
يَلْتَفِتْ (٥). (١١/ ٣٣٧)
٥٦٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَمْ يُعَقِّبَّ﴾: لم ينتظر (٦). (ز)
٥٦٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبَّ﴾، يعني: ولم يرجع(٧). (ز)
== تسترها)). ثم ذكر أنَّ فرقة قالت: إنَّ الجانَّ صغار الحيات، وإنَّ عصا موسى صارت ثعبانًا،
وهو العظيم، وإنها شبهت بـ((الجانّ)) في سرعة الاضطراب، لأن الصغار أكثر حركة من
الكبار، ثم قال: ((وعلى كل قول فإن الله خلق في العصا حياة، وغيّر أوصافها وأعراضها؛
فصارت حية)) .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٨/٩، ٢٩٧٥. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/١٨، ٢٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي
حاتم ٢٨٤٨/٩ - ٢٨٤٩. وعلّقه يحيى بن سلام ٥٣٥/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/٢، وابن جرير ١٥/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٤٨/٩، ٢٩٧٥ من طريق سعيد.
وعلقه يحيى بن سلام ٥٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٨.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٧/٣.

فَوْسُوَبَ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (١٠)
٥ ٤٤٣ :-
٥٦٩٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَمْ
يُعَقِّبُ﴾، قال: لم يرجع(١). (ز)
﴿يَمُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ
٥٦٩٠٢ - تفسير الحسن البصري: ﴿لَا يَخَافُ لَدَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ في الآخرة وفي الدنيا؛
لأنهم أهل الولاية وأهل المحبة (٢). (ز)
٥٦٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَا يَخَافُ لَدَىَّ﴾، قال:
عندي(٣). (١١/ ٣٣٧)
٥٦٩٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قال: قوله: ﴿يَمُوسَى لَا تَخَفْ
إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ﴾، قال: لا يُخيف اللهُ الأنبياءَ إلا بذَنب يُصيبه أحدُهم، فإن
أصابه أخافه حتى يأخذه منه (٤). (ز)
٥٦٩٠٥ - قال عبد الملك ابن جريج: قال الله سبحانه: يا موسى، إنَّما أخفتُك
لِقتلك النفس(٥). (ز)
٥٦٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَجَّ: ﴿يَمُوسَى لَا تَخَفْ﴾ مِن الحيَّة، ﴿إِنّ
لَا يَخَافُ لَدَىَ﴾ يعني: عندي ﴿اَلْمُرْسَلُونَ﴾(٦). (ز)
٥٦٩٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: لَمَّا ألقى
العصا صارت حيَّةً، فرعب منها وجزع، فقال الله: ﴿إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَ الْمُرْسَلُونَ﴾.
قال: فلم يرعوِ لذلك. قال: فقال الله له: ﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفّْ إِنَّكَ مِنَ الْأَمِينَ﴾
[القصص: ٣١]. قال: فلم يقِف أيضًا على شيء مِن هذا حتى قال: ﴿سَنُعِيدُهَا
سِيرَتَهَا اُلْأُولَى﴾ [طه: ٢١]. قال: فالْتَفَتَ، فإذا هي عصا كما كانت، فرجع، فأخذها،
ثم قوي بعد ذلك عليها، حتى صار يُرسِلها على فرعون ويأخذها (٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٥.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٥٣٥/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٩/٩. وعلقه يحيى بن سلام ٥٣٥/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق،
وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/١٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.
(٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٥، وابن أبي حاتم ٢٨٤٩/٩ من طريق أصبغ.

سُورَةُ النَمْلِ (١١)
& ٤٤٤ %=
مُوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُون
﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُرَّ بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوْءٍ﴾
قراءات :
٥٦ - عن زيد بن أسلم أنَّه قرأ: (أَلَا مَن ظَلَمَ)(
. (٣٣٧/١١)
(١) ٤٨٤٥
تفسير الآية:
٥٦٩٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُرَّ
بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوءٍ﴾، قال: ثم تاب مِن بعد ظُلمه وإساءته (٢). (٣٣٦/١١)
٥٦٩١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج -: إلا مَن ظلم، ثم بدَّل بعد
إساءة (٣). (ز)
٥٦٩١١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر - قال: قوله: ﴿يَمُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّى
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾. قال: إنِّي إنما أخفتُك لقتلك النفسَ. قال
لَا يَخَافُ لَدَىَ الْمُرْسَلُونَ
الحسن: كانت الأنبياء تُذْنِب فتُعاقَب، ثم تُذنِب - واللهِ - فتُعاقَب (٤). (ز)
٥٦٩١٢ - تفسير الحسن البصري: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُرَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوْءٍ﴾ فإنَّه لا يخاف
عندي، وكان موسى مِمَّن ظلم ثم بدَّل حسنًا بعد سوء، فغفر الله له، وهو قَتْلُ ذلك
القبطي، لم يتعمد قتله، ولكن تعمد وَكْزه(٥). (ز)
٥٦٩١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ قال:
إنَّ الله لم يُجِز ظالمًا. ثم عاد الله بعائدته وبرحمته، فقال: ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوْءٍ﴾
أي: فعمِل عملاً صالحًا بعد عمل سيء عمله؛ ﴿فَإِنِّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٦). (٣٣٧/١١)
ذكر ابنُ عطية (٥٢١/٦ - ٥٢٢) أن هذه القراءة على الاستفتاح.
٤٨٤٥
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي جعفر. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٠، والمحتسب ١٣٦/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٤٩/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن
المنذر موصولًا مع الأثر السابق.

سُورَةُ النَمْلِ (١١)
فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُون
& ٤٤٥ %=
٥٦٩١٤ - عن ميمون، قال: إنَّ الله قال لموسى: إنَّه لا يخاف لَدَيَّ المرسلون إلا
من ظلم، فليس للظالم عندي أمان حتى يتوب (١). (٣٣٧/١١)
٥٦٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ نفسَه مِن الرسل فإنَّه يخاف، فكان
نَالُ، ﴿نُّرَ بَدَّلَ حُسْنًا
منهم آدم ويونس وسليمان وإخوة يوسف وموسى بقتله النفس
بَعْدَ سُوءٍ﴾ يعني: فمن بدَّل إحسانًا بعد إساءته؛ ﴿فَإِنِّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٤٨٤٦٢٢. (ز)
٤٨٤٦] اختُلِف هل الاستثناء متصل أو منقطع؛ فقال قوم: الاستثناء متصل، وهو إخبار عن
الأنبياء. وقال آخرون: منقطع، وهو إخبار عن غير الأنبياء، كأنه قال: لكن مَن ظلم مِن
الناس ثم تاب فإني غفور رحيم .
ونسب ابنُ جرير (١٨/١٨ - ١٩) القول الثاني لبعض أهل اللغة، ورجح الأول، وانتقد
الثاني مستندًا إلى اللغة، فقال: ((والصواب مِن القول في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ نُوَ بَدَّلَ﴾ عندي
غيرُ ما قاله هؤلاء الذين حكينا قولهم مِن أهل العربية، بل هو القول الذي قاله الحسن
البصري وابن جريج ومَن قال قولهما، وهو أن قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ استثناء صحيح مِن
قوله: ﴿لَا تَخَفْ إِ لَا يَخَافُ لَدَ الْمُرْسَلُونَ ﴿ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ منهم فأتى ذنبًا، فإنه خائف لديه
مِن عقوبته. وقد بيَّن الحسن تَخْتُهُ معنى قيل الله لموسى ذلك، وهو قوله: قال: إني إنما
أخفتك لقتلك النفس. فإن قال قائل: فما وجه قيله إن كان قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ استثناء
صحيحًا، وخارجًا مِن عِداد مَن لا يخاف لديه مِن المرسلين؟ وكيف يكون خائفًا مَن كان
قد وعد الغفران والرحمة؟ قيل: إن قوله: ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوءٍ﴾ كلام آخر بعد الأول،
وقد تناهى الخبر عن الرسل من ظلم منهم، ومن لم يظلم عند قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ ثم
ابتدأ الخبر عمَّن ظلم مِن الرسل وسائر الناس غيرهم. وقيل: فمن ظلم ثم بدَّل حسنًا بعد
سوء فإني له غفور رحيم. فإن قال قائل: فعلامَ تعطف - إن كان الأمر كما قلت - ب﴿ثُمَّ﴾
إن لم يكن عطفًا على قوله: ﴿ظَلَمَ﴾؟ قيل: على متروك استغنى - بدلالة قوله: ﴿ثُرَّ بَدَّلَ
حُسْنَا بَعْدَ سُوءٍ﴾ عليه - عن إظهاره، إذ كان قد جرى قبل ذلك من الكلام نظيره، وهو:
فمن ظلم مِن الخلق. وأما الذين ذكرنا قولهم من أهل العربية فقد قالوا على مذهب
العربية، غير أنهم أغفلوا معنى الكلمة، وحملوها على غير وجهها من التأويل، وإنما ينبغي
أن يُحمَل الكلام على وجهه مِن التأويل، ويلتمس له على ذلك الوجه للإعراب في الصحة
مخرج، لا على إحالة الكلمة عن معناها ووجهها الصحيح من التأويل)).
وساق ابنُ عطية (٥٢١/٦) القول الأول، ثم علَّق بقوله: ((وأجمع العلماء أنَّ الأنبياء
معصومون من الكبائر، ومن الصغائر التي هي رذائل، واختُلِف فيما عدا هذا، فعسى أن ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.

سُورَةُ النَّمْلِ (١١ - ١٢)
٥ ٤٤٦ ٥
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿فَإِنِ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٥٦٩١٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿غَفُورٌ﴾ لِما كان
منه قبل التوبة، ﴿رَحِيمٌ﴾ لِمَن تاب (١). (ز)
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ﴾
٥٦٩١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ﴾ الكفَّ
قَط(٢). (ز)
٥٦٩١٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: يده بعينها(٣). (ز)
٥٦٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ﴾ اليمنى (٤). (ز)
٥٦٩٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - ﴿يَدَكَ﴾: الكف(٥). (ز)
﴿فِ جَيِْكَ﴾
٥٦٩٢١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن ميمون - قال: إنَّ موسى أتى
فرعون حين أتاه في زُرْمانِقَةٍ - يعني: جُبَّة صوف - (٦). (ز)
٥٦٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - قال: كانت على موسى جُبَّة مِن
صوف لا تبلغ مِرْفَقَيْه، فقال له: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْئِكَ﴾. فأدخلها (٧). (١١/ ٣٣٧)
٥٦٩٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد بن أبي زياد الهاشمي - في قوله:
== يشير الحسن وابن جريج إلى ما عدا ذلك، وفي الآية - على هذا التأويل - حذفٌ اقتضى
الإيجاز والفصاحة، ترك نصه، تقديره: فمن ظلم ثم بدل حسنًا بعد سوء)). وذكر أنَّ فرقة
قالت: ﴿إِلَّا﴾ بمعنى الواو. وانتقده بقوله: ((وهذا قول لا وجه له)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٨، وتقدم في تفسير قوله تعالى: ﴿أَنَّهُ، مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَلَةٍ ثُمَّ
تَابَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ٥٤].
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٠.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٥٣٥/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢١.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٠.

مُؤْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الْنَهْلِ (١٢)
٥ ٤٤٧ .
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٌ﴾، قال: كانت رداؤه مِن صوفٍ، كمّيها
إلى مرفقيه، ولم يكن لها أزرار، فأدخل يده في جيبه(١). (ز)
٥٦٩٢٤ - عن مِقْسَم، قال: إنَّما قيل له: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْئِكَ﴾؛ لأنه لم يكن لها
ءُ = (٢)
كُمُّ(٢). (١١/ ٣٣٧)
٥٦٩٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: ﴿فِي جَيْبِكَ﴾، كانت
عليه مِدْرَعَة إلى بعض يده، ولو كان لها كُمُّ أمره أن يدخل يده في كمه(٣). (٣٣٧/١١)
٥٦٩٢٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ﴾، قال: في جيب
قميصك (٤). (٣٣٨/١١)
٥٦٩٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى
جَيْبِكَ﴾، قال: جيب القميص (٥). (٣٣٨/١١)
٥٦٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي جَيْبِكَ﴾، يعني: جيب المِدْرَعة من قِبَل
صدره، وهي مُضَرَّبَةٍ (٦). (ز)
﴿وَتَخْرُجُ بَيْضَآءَ﴾
٥٦٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - في قوله: ﴿تَخْرُجُ بَيْضَآءَ﴾، قال:
فأدخلها، ثم أخرجها بيضاء من غير سوء، كأنها فرو (٧). (ز)
٥٦٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد بن أبي زياد الهاشمي - في قوله:
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجُ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٌ﴾، قال : ... فأدخل يده في جيبه،
فأخرجها، فإذا هي تبرق مثل البرق(٨). (ز)
٥٦٩٣١ - عن الحسن البصري - من طريق قرة بن خالد - ﴿بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٌ﴾،
قال: أخرجها ـ واللهِ - كأنها مصابيح، فعَلِم - والله - موسى قد لقي ربَّه رَكَ (٩). (ز)
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/١٨ - ٢١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٠.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٠.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٠.
(٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥.
(٩) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٥، وابن أبي حاتم ٢٨٥٠/٩.

سُورَةُ النَّمْلِ (١٢)
& ٤٤٨ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَِّةُ الْخَاتُور
٥٦٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ﴾ اليد مِن المِدْرَعة ﴿بَيْضَآءَ﴾ لها شُعاع
كشُعاع الشمس(١). (ز)
﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾
٥٦٩٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أخرج يده بيضاء
من غير سوء، يعني: البرص(٢). (ز)
٥٦٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر =
٥٦٩٣٥ - والضحاك بن مزاحم =
٥٦٩٣٦ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك(٣). (ز)
٥٦٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٌ﴾، قال: مِن غير
بَرَص (٤). (١١/ ٣٣٨)
٥٦٩٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: من غير برص(٥). (ز)
٥٦٩٣٩ - عن عطاء الخراساني =
٥٦٩٤٠ - والربيع بن أنس، مثل ذلك(٦). (ز)
٥٦٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، يعني: مِن غير بَرَص، ثم انقطع
الكلام(٧). (ز)
﴿فِي يَسْعِ ◌َيْتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِّ إِنَّهُمْ كَانُوْ قَوْمًا فَسِقِينَ
١٣
٥٦٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فِي تِسْعِ ءَايَتٍ﴾، قال: يقول هاتان الآيتان؛
يد موسى، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين في
بواديهم ومواشيهم، ونقص من الثمرات في أمصارهم(٨). (٣٣٨/١١)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٧/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١.
(٣) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٥٣٥/٢، وابن أبي حاتم ٢٨٥١/٩.
(٦) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ولم نجده في المطبوع من تفسير ابن
أبي حاتم.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (١٣)
٥ ٤٤٩ %=
٥٦٩٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فِ تِسْعِ ءَايَتٍ﴾، قال: مع تسع
آيات(١). (ز)
٥٦٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - تبارك وتعالى - لمحمد وَله: ﴿في تِسْعِ
ءَيَتٍ﴾، يعني: أعطي تسع آيات؛ اليد، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل،
والضفادع، والدم، والسنين، والطمس، فآيتان منهما أعطي موسى ظلَّلا بالأرض
المقدسة؛ اليد والعصا حين أرسل إلى فرعون، وأعطي سبع آيات بأرض مصر حين
كذَّبوه، فكان أولها اليد، وآخرها الطمس، يقول: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ واسمه: فيطوس،
﴿وَقَوْمٍِ﴾ أهل مصر؛ ﴿إِنَّهُمْ كَانُوْ قَوْمًا فَنِقِينَ﴾ يعني: عاصين(٢). (ز)
٥٦٩٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَشْعِ
ءَيْتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهٍِ﴾، قال: هي التي ذكر الله في القرآن؛ العصا، واليد، والجراد،
والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب آل فرعون
في أموالهم(٣). (ز)
﴿فَمَّا جَاءَتُهُمْ ءَايَنُنَا مُبْصِرَةً قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
٥٦٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَّا جَاءَ تْهُمْ ءَايَنُنَا
مُبْصِرَةً﴾، قال: بيِّنة (٤). (١١/ ٣٣٨)
٥٦٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ ءَايَنُنَا مُبْصِرَةً﴾ يعني: مبيّنة معاينة
يرونها؛ ﴿قَالُواْ﴾: يا موسى، هذا الذي جئت به ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: بَيِّن(٥). (ز)
٥٦٩٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿فَمَّا جَاءَتْهُمْ ءَنُنَا مُبْصِرَةً﴾
قال: بَيِّنة؛ ﴿قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ يقول: قال فرعون وقومه: هذا الذي جاءنا به
موسى سحر مبين. يقول: يُبِين للناظر إليه أنَّه سحر(٦). (ز)
(١) علقه يحيى بن سلام ٥٣٥/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/١٨. وتقدم اختلاف السلف في تعيين الآيات التسع، ومناقشة ابن عطية وابن كثير
لذلك، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتِّ﴾ [الإسراء: ١٠١].
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٢. وعلقه يحيى بن سلام ٥٣٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٢.

سُوْدَةُ النَّمْلِ (١٤)
٤٥٠ %=
فَوْسُوكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿وَحَحَدُواْ بِهَا وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾
٥٦٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَأُسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ
ظُلْمًا وَعُلُواْ﴾، قال: يقينهم في قلوبهم(١). (ز)
٥٦٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طُرُقٍ - في قوله: ﴿وَحَحَدُواْ بِهَ﴾، قال: كذَّبت
القومُ بآيات الله بعد ما استيقنتها أنفسُهم أنَّها حقٌّ، والجحود لا يكون إلا مِن بعد
المعرفة (٢). (٣٣٨/١١)
٥٦٩٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿وَحَحَدُواْ بِهَا﴾
قال: كذَّب بها القوم، وقوله: ﴿بها﴾ بآيات الله رَ، ﴿وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ وقد
أيقنتها أنفسهم أنَّ موسى رسول الله وَّ﴾(٣). (ز)
٥٦٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿وَحَحَدُواْ بِهَا﴾ يعني: بالآيات،
يعني: بعد المعرفة، فيها تقديم، ﴿وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ أنَّها مِن الله رََّ، وأنَّها
ليست بسحر (٤). (ز)
٥٦٩٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَحَحَدُواْ بِهَ﴾، قال:
الجحود: التكذيب بها (٥). (ز)
٥٦٩٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُواْ﴾، قال: استيقنوا أنَّ الآيات مِن الله حقٌّ، فلِمَ جحدوا
بها؟ قال: ﴿ظُلْمًا وَعُلُواْ﴾(٦). (ز)
٥٦٩٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَحَحَدُواْ بِهَا وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُمْ﴾ أنَّها مِن
عند الله(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٣.
(٢) أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٢ - ٢٨٥٣ شطره الأول من طريق سعيد بن بشير وشيبان، وشطره الثاني
من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعلق يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٦ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٢ - ٢٨٥٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/١٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٣ من طريق أصبغ.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٦/٢.

ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
& ٤٥١ %=
سُورَةُ النَّيْل (١٤)
﴿ظُلْمًا وَعُلُوََّ﴾
قراءات :
٥٦٩٥٦ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿وَعُلُواْ﴾ برفع العين واللام(١). (٣٣٩/١١)
٥٦٩٥٧ - عن سليمان الأعمش أنَّه قرأ: (ظُلْمًا وَعِلِيًّا)(٢). (٣٣٩/١١)
تفسير الآية:
٥٦٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظُلْمًا وَعُلُواْ﴾، قال: تَعَظُّمًا،
واستكبارًا(٣). (٣٣٨/١١)
٥٦٩٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - قال: العُلُوُّ في
كتاب الله: التَّجَبُّ(٤). (ز)
٥٦٩٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا
وَعُلُوا﴾، قال: تكبَّروا وقد استيقنتها أنفسهم، وهذا مِن التقديم والتأخير(٥). (٣٣٨/١١)
٥٦٩٦١ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان -: أمَّا ﴿ظُلْمًا وَعُلُواْ﴾: فَظُلمًا
وتَعَظِّمًا واستكبارًا(٦). (ز)
٥٦٩٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿ظُلْمًا وَعُلُوَا﴾،
قال: تَعَظّمًا واستكبارًا(٧). (ز)
٥٦٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ظُلْمًا﴾ شركًا، ﴿وَعُلُوا﴾ تكبرًا(٨). (ز)
٥٦٩٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ظُلْمًا﴾، لأنفسهم، وقال في آية أخرى: ﴿وَمَا
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وطلحة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥٣/٩، وأورده في تفسير (العتو) من قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ﴾
[الأعراف: ١٦٦]، وقوله تعالى: ﴿وَعَنَّوْ عُنُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٢١].
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥٣/٩.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/٣.

سُوْدَةُ النَّمْلِ (١٤ - ١٥)
٥ ٤٥٢ :
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
ظَلَهُوْنَا وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٠](١). (ز)
١٤)
﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
٥٦٩٦٥ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع - قال: وكان فسادهم ذلك
معصية الله؛ لأنَّه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية فقد أفسد في الأرض؛
لأنَّه صلاح الأرض والسماء بالطاعة (٢). (ز)
٥٦٩٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ في الأرض
بالمعاصي، كان عاقبتهم الغرق، وإنَّما استيقنوا بالآيات أنَّها مِن الله لدعاء موسى ربَّه
أن يكشِف عنهم الرِّجْز، فكشفه عنهم. وقد علِموا ذلك(٣). (ز)
٥٦٩٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ المشركين،
يعنيهم، كان عاقبتهم أن دَمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار(٤). (ز)
﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًا﴾
٥٦٩٦٨ - عن الحسن البصري - من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة - في
قول الله رَى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًا﴾، يعني: التوراة، والزبور، والفقه في
الدين، وفصل القضاء، وعِلْم كلام الطير والدواب(٥). (ز)
٥٦٩٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قوله: ﴿ودَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ
عِلْمًا﴾، قال: فَهْمًا (٦). (ز)
٥٦٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قال: كان داود أعطي
ثلاثًا (٧) : سُخّرت له الجبال يُسَبِّحْن معه، وأُلِينَ له الحديد، وعُلِّم منطق الطير،
وسُخِّرت له الجن، فلمَّا مات عُلِّم سليمان منطق الطير وسُخِّرت له الجن، وكان
(١) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٦/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥٣/٩، وتقدم أصله عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا نُفْسِدُوا﴾ الآية
[البقرة: ١١].
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٦/٢.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٩/٢٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤.
(٧) هكذا في الأصل.

فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْحَانُون
٥ ٤٥٣ %=
سُورَةُ النَّمْلِ (١٥ - ١٦)
ذلك مما وَرِث عنه، ولم تُسخّر له الجبال، ولم يُلَنْ له الحديد(١). (٣٣٩/١١)
٥٦٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا﴾ يعني: أعطينا ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًا﴾
بالقضاء، وبكلام الطير، وبكلام الدواب(٢). (ز)
﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
٥٦٩٧٢ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه،
عن جده - أنَّه كَتَب: إنَّ الله لم يُنعِم على عبد نعمةً، فحَمِد الله عليها، إلا كان حمدُه
أفضلَ مِن نعمته، لو كنتَ لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل؛ قال الله ريحمن :
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًاً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِينَ﴾،
وأيُّ نعمةٍ أفضلُ مِمَّا أُوتي داود وسليمان؟!(٣). (٣٣٩/١١)
٥٦٩٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة - في
قول الله رَمَّ: ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِينَ﴾، يعني بالتفضيل:
النبوة مع الملك(٤). (ز)
٥٦٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ
الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: بالقضاء، والنبوة، والكتاب، وكلام البهائم، والملك الذي
أعطاهما الله رم، وكان سليمان أعظم ملكًا مِن داود، وأفطن منه، وكان داود أكثرَ
تَعَبُّدًا مِن سليمان(٥). (ز)
٥٦٩٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًّاً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِى فَضَلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعنيان: أهل زمانهم من المؤمنين(٦). (ز)
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُدِّ﴾
٥٦٩٧٦ - قال أبو بكر الهذلي: قال لي شهر بن حوشب: لَمَّا مات داود وَرِثه
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩٣/٥.
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٩/٢٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/٣. ونحو آخره في تفسير الثعلبي ١٩٣/٧، وتفسير البغوي ١٤٨/٦
منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٦/٢.

سُورَةُ النَّمْلِ (١٦)
مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
: ٤٥٤ %
سليمان. قال الله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُودٌّ وَقَالَ يَأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنِطِقَ الَطَّيْرِ﴾
الآية(١). (ز)
٥٦٩٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - في قوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُدِّ﴾،
قال: ورثه نبوتَه، ومُلكه، وعِلمه(٢). (٣٤٠/١١)
٥٦٩٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ
دَاوُودٌ﴾، قال: نبوته(٣). (ز)
٥٦٩٧٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ
دَاوُدَّ﴾، قال: ورثه أن سخّر له الشياطين والرياح إلى ما ورث مما أُعطِي
(٤)
أبوه(٤). (ز)
٥٦٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُودٌ﴾، يعني: ورث سليمانُ عِلْمَ
داود، ومُلْكَه (٥) (٤٨٤٧]. (ز)
رجَّح ابنُ القيم (٢٧٩/٢) أنَّ الميراث: هو ميراث العلم والنبوة فقط، مستندًا إلى
٤٨٤٧
الإجماع، ودلالة العقل، والسياق، والنظائر، فقال: ((هو ميراث العلم والنبوة لا غير، وهذا
باتفاق أهل العلم من المفسرين وغيرهم، وهذا لأنَّ داود فعلَّا كان له أولاد كثير سوى
سليمان، فلو كان الموروث هو المال لم يكن سليمان مختصًّا به. وأيضًا فإنَّ كلام الله
يصان عن الإخبار بمثل هذا؛ فإنه بمنزلة أن يقال: مات فلان وورثه ابنه. ومِن المعلوم أنَّ
كلَّ أحد يرثه ابنه، وليس في الإخبار بمثل هذا فائدة، وأيضًا فإنَّ ما قبل الآية وما بعدها
يبين أنَّ المراد بهذه الوراثة وراثة العلم والنبوة لا وراثة المال، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُودَ
وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُدِّ﴾،
وَسُلَيْمَنَ عِلْمَّاً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِينَ (١)
وإنما سيق هذا لبيان فضل سليمان، وما خصَّه الله به من كرامته وميراثه ما كان لأبيه من
أعلى المواهب، وهو العلم والنبوة، ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ اُلْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾، وكذلك قول زكريا وَلَّه:
﴿وَ إِنِىِ خِفْتُ اٌلْمَوَلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ امْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِ مِن لَّدُنِكَ وَلِيَّا ﴿ يَرِثُنِ وَبَرِثُ
مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِّ وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: ٥ - ٦]، فهذا ميراث العلم والنبوة والدعوة ==
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤. وعلقه يحيى بن سلام ٥٣٦/٢ دون قوله: وعلمه. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسَة المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (١٦)
٥ ٤٥٥ :
﴿وَقَالَ يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾
٥٦٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان:
﴿وَقَالَ﴾ سليمان لبنى إسرائيل:
﴿يَأيّها
النَّاسُ﴾(١). (ز)
٥٦٩٨٢ - عن الأوزاعي - من طريق ضمرة - قال: الناس عندنا: أهلُ العلم (٢). (٣٤٠/١١)
﴿عُلِّمْنَا مَنطِقَ الَّطَّيْرِ﴾
٥٦٩٨٣ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - ﴿وَقَالَ يَأَيُّهَا النَّاسُ
عُلِّمْنَا مَنطِقَ الَطَّيْرِ﴾، قال: بلغنا: أنَّ سليمان كان عسكرُه مائة فرسخ؛ خمسة وعشرون
منها للإنس، وخمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للوحش، وخمسة وعشرون
للطير، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب، فيها ثلاثمائة صَرِيحَة(٣)،
وسبعمائة سُرِّيّة (٤)، فأمر الريحَ العاصِفَ فرفعته، وأمر الرَّخاء فسَيَّرَتْه، فأوحى الله إليه
وهو يسير بين السماء والأرض: إنِّي قد زدتُ في مُلْكِك أنَّه لا يتكلم أحدٌ مِن
الخلائق بشيء إلا جاءت الريحُ فأخبرتك به(٥). (٣٤٢/١١)
٥٦٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿عُلِمْنَا مَنِطِقَ الَّيْرِ﴾،
== إلى الله، وإلا فلا يظن بنبي كريم أنه يخاف عصبته أن يرثوه ماله، فيسأل الله العظيم ولدًا
يمنعهم ميراثه، ويكون أحق به منهم! وقد نزه الله أنبياءه ورسله عن هذا وأمثاله)).
وبنحوه ابنُ تيمية (٦٤/٥)، إلا أنه انتقد الاستدلال بقوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا
يَرِثُنِى﴾، مستندًا إلى اللغة، فذكر أنه: ((لا يدل على محل النزاع؛ لأنَّ الإرثَ اسمُ
جنس تحته أنواع، والدالُّ على ما به الاشتراك لا يدل على ما به الامتياز، فإذا قيل: هذا
حيوان. لا يدل على أنه إنسان أو فرس أو بعير، وذلك أنَّ لفظ الإرث يستعمل في إرث
العلم والنبوة والملك وغير ذلك من أنواع الانتقال، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ
اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢])).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(٣) الصّريح: الخالص النسب. النهاية (صرح).
١
(٤) السُّرّية: الجارية المتَّخَذة للملك والجماع. اللسان (سرر).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥/١٨، والحاكم ٥٨٩/٢.
١

سُورَةُ النَّمْلِ (١٦)
٤٥٦
فَوْسُوكَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
قال: النملة مِن الطير(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٩٨٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت عند عمر بن الخطاب، فدخل علينا
كعب الحبر، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا أخبرك بأغربِ شيء قرأتُ في كتب
الأنبياء! إنَّ هَامَةً(٢) جاءت إلى سليمان، فقالت: السلام عليك، يا نبي الله. فقال:
وعليك السلام، يا هامُ، أخبريني كيف لا تأكلين الزرعَ؟ فقالت: يا نبي الله، لأنَّ
آدم عصى ربَّه في سببه، لذلك لا آكله. قال: فكيف لا تشربين الماء؟ قالت: يا
نبي الله، لأنَّ الله أغرق بالماء قوم نوح، من أجل ذلك تركت شربها. قال: فكيف
تركت العمران وأسكنت الخراب؟ قالت: لأنَّ الخراب ميراث الله، وأنا أسكن في
ميراث الله. وقد ذكر الله ذلك في كتابه فقال: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ
مَعِيشَتَهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَرِثِينَ﴾ [القصص: ٥٨](٣). (٣٤٠/١١)
٥٦٩٨٦ - عن أبي الصديق الناجي - من طريق زيد العمي - قال: خرج سليمان بن
داود يستسقي بالناس، فَمَرَّ على نملة مُسْتَلْقِيَة على قفاها، رافعة قوائمها إلى
السماء، وهي تقول: اللَّهُمَّ، إنَّا خَلْقٌ مِن خَلْقِك، ليس بنا غِنَّى عن رزقك، فإمَّا
أن تسقينا، وإما أن تهلكنا. فقال سليمان للناس: ارجعوا، فقد سُقِيتم بدعوة
غيركم(٤). (٣٤١/١١)
٥٦٩٨٧ - قال مقاتل: كان سليمان ظلّ جالِسًا، إذ مرَّ به طائر يُصَوِّت، فقال
الجُلسائه: هل تدرون ما يقول الطائر الذي مرَّ بنا؟ قالوا: أنت أعلم. فقال سليمان:
إنَّه قال لي: السلام عليك، أيها الملك المسلط على بني إسرائيل، أعطاك اللهُ وَالَ
الكرامةَ، وأظهرك على عدوك، إنِّ مُنطلِق إلى فروخي، ثم أمر بك الثانية. وإنَّه
سيرجع إلينا الثانية، فانظروا إلى رجوعه. قال: فنظر القومِ طويلًا، إذ مرَّ بهم،
فقال: السلام عليك، أيها الملك، إن شئت أن تأذن لي كيما أُحْسِب فروخي(٥) حتى
(١) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(٢) الهامة: اسم طائر من طَيْرِ اللّيل. وقيل: هِيَ البُومَة. النهاية (هوم).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٩٦/٩ - ٢٩٩٧.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٢/١٠، ٢٠٧/١٣، وأحمد في الزهد ص ٨٧، وابن أبي حاتم ٢٨٥٨/٩.
(٥) أُحْسِب فروخي: أطعمهم وأسقيهم، وأحسَبَ الرجلَ وحسَّبه: أطعمه وسقاه حتى يشبع. ينظر: لسان
العرب (حسب).

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُون
٥ ٤٥٧ %=
سُوْدَةُ النَّمْلِ (١٦)
يشبوا، ثم آتيك، فافعل بي ما شئت. فأخبرهم سليمان بما قال، وأذن له(١). (ز)
﴿وَأُوتِنَا مِنْ كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ اُلْفَضْلُ الْمُبِينُ
٥٦٩٨٨ - قال عبد الله بن عباس: مِن أمر الدنيا والآخرة(٢). (ز)
٥٦٩٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَأُوتِنَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾،
قال: أوتوا مِن كل شيء كان في بلادهم(٣). (ز)
٥٦٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُوتِنَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ يعني: أُعطينا الملكَ،
والنبوةَ، والكتابَ، والرياحَ، وسُخِّرَتْ لنا الشياطين، ومنطق الدواب، ومحاريب،
وتماثيل، وجفان كالجوابي، وقدور راسيات، وعين القطر - يعني: عين الصُّفْر -،
﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي أُعْطِينا ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ يعني: البَيِّن(٤). (ز)
٥٦٩٩١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَقَالَ يَأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنِطِقَ الَطَيْرِ وَأُوتِنَا
مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ يعني: كل شيء أوتي منه، ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ البَيِّن(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٦٩٩٢ - عن أبي الدرداء - من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى - قال: كان داود
يقضي بين البهائم يومًا، وبين الناس يومًا، فجاءت بقرةٌ، فوَضَعَتْ قرنها في حلقة
الباب، ثم تَبَغَّمَتْ(٦) كما تَبْغَمُ الوالدةُ على ولدها، وقالت: كنت شابَّةً، كانوا
ينتجوني ويستعملوني، ثم إني كبرت، فأرادوا أن يذبحوني. فقال داود: أحسِنوا
إليها، ولا تذبحوها. ثم قرأ: ﴿ُلِّمْنَا مَنطِقَ الَطَيْرِ وَأُوتِنَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾(٧). (٣٤١/١١)
٥٦٩٩٣ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: مرَّ سليمان بن داود وهو في مُلكه قد حملته
الريحُ على رجل حرَّاث مِن بني إسرائيل، فلمَّا رآه قال: سبحان الله، لقد أوتي
(١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٣.
(٢) تفسير البغوي ١٤٩/٦.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٣. وأوله في تفسير البغوي ١٤٩/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٦/٢.
(٦) في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ونسخ الدر: تنغمت بالنون بدل الباء، وقد أثبتنا ما أُثْبِت في مطبوعة
الدر. ومعنى تَبَغَّمَتْ: صاحت إِلى ولدها بأَرْخَم ما يكون من صوتها. اللسان (بغم).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥٥/٩.

سُورَةُ النَّمْلِ (١٦)
٥ ٤٥٨ :
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
آل داود ملكًا! فحملتها الريح، فوضعتها في أذنه، فقال: ائتوني بالرجل. فأُتي به،
فقال: ماذا قلت؟ فأخبره، فقال سليمان: إنِّي خشيت عليك الفتنة، لَثوابُ
((سبحان الله)) عند الله يوم القيامة أعظم مِمَّا أوتي آل داود. فقال الحرَّاث: أذهب اللهُ
همَّك كما أذهبت هَمِّي. قال: وكان سليمان رجلًا أبيض، جسيمًا، أشعر، غَزَّاءً، لا
يسمع بملك إلا أتاه، فقاتله، فدَوَّخَه، يأمر الشياطين فيجعلون له دارًا مِن قوارير،
فيحمل ما يريد مِن آلة الحرب فيها، ثم يأمر العاصف، فتحمله مِن الأرض، ثم يأمر
الرخاء، فتقدمه حيث شاء (١). (٣٤٢/١١)
٥٦٩٩٤ - عن أبي بكر الهذلي، قال: قال شهر بن حوشب: أعَلِمْتَ أو شعرتَ أنَّ
سليمان بن داود لم يكن يُحْسِن منطق الطير وأبوه حيٌّ !... كان لداود ثلاثٌ مِن
النعم، ولسليمان ثلاث مِن النِّعم: لداود الجبال أوبي معه، والطير، وألنا له الحديد . =
٥٦٩٩٥ - قال الهذلي: عن الحسن قال: كان داود يأخذ الحديد، فيقول له هكذا،
فيصير في يده كأنَّه العجين . =
٥٦٩٩٦ - وقال شهر بن حوشب في حديثه: ولسليمان عين القطر - وهو الصُّفر - جرى
له مِن صنعاء، والشياطين، والرياح، فلما مات داود ورثه سليمان ملكه ونعمته(٢). (ز)
٥٦٩٩٧ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال سليمانُ بن داود لبني اسرائيل: ألا أريكم
بعض ملكي اليوم؟ قالوا: بلى، يا نبي الله. قال: يا ريحُ، ارفعينا. فرفعتهم الريح،
فجعلتهم بين السماء والأرض، ثم قال: يا طيرُ، أظِلِّينا. فأظلتهم الطيرُ بأجنحتها لا
يرون الشمس، قال: يا بني إسرائيل، أي ملك ترون؟ قالوا: نرى مُلكًا عظيمًا. قال:
فوالذي نفس سليمان بيده، لَقول العبد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك
وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. خيرٌ مِن مُلكي هذا، ومِن الدنيا وما فيها، يا بني
إسرائيل، مَن خشي الله في السر والعلانية، وقصد في الغنى والفقر، وعدل في الرضا
والغضب، وذكر الله على كل حال؛ فقد أُعطي مثل ما أُعطيت(٣). (٣٤٣/١١)
٥٦٩٩٨ - عن ابن أبي نجيح - من طريق سفيان - قال: قال سليمان بن داود ◌ِالَّالة:
أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يُؤْتَوْه، وعُلِّمنا مِمَّا عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣٩ - ٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر: تفسير
الثعلبي ٧/ ١٩٦.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّقَسَةُ المَاتُوز
سُورَةُ النَّمْلِ (١٧)
: ٤٥٩ %
نجِد شيئًا هو أفضل مِن تقوى الله في السِّرِّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب،
والقَصْد في الغِنى والفقر(١). (٣٩٦/٢)
٥٦٩٩٩ - عن جعفر بن محمد - من طريق ابنه محمد - قال: أُعْطِي سليمان ملك
مشارق الأرض ومغاربها، فمُلْك سليمان سبعمائة سنة وستة أشهر، ملك أهل الدنيا
كلهم من الجن، والإنس، والدواب، والطير، والسباع، وأُعطي كل شيء، ومنطق
كل شيء، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة، حتى إذا أراد الله أن يقبضه إليه
أوحى إليه: أن اسْتودِعْ علم الله وحكمته أخاه، ووَلَدَ داود. وكانوا أربعمائة وثمانين
رجلًا؛ أنبياء بلا رسالة(٢). (١١/ ٣٤٢)
٥٧٠٠٠ - قال مقاتل: نسجت الشياطينُ لسليمان ظلَّلاَ بِساطًا، فرسخًا في فرسخ،
ذهبًا في إبريسم، وكان يوضع له منبر من الذهب في وسط البساط، فيقعد عليه،
وحوله ثلاثة آلاف كرسي مِن ذهب وفضة، يقعد الأنبياء على كراسي الذهب،
والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتُظِلُّه
الطير بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر، مِن
الصباح إلى الرواح، ومن الرواح إلى الصباح (٣). (ز)
﴿وَحُثِرَ لِسُلَيْمَنَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِسِ وَالطَّيْرِ﴾
٥٧٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَنَ﴾ يعني: وجمع لسليمان ﴿جُنُودُهُ.
مِنَ الْجِنِّ﴾ طائفة، ﴿وَ﴾ من ﴿الْإِنسِ وَ﴾من ﴿الطَّيْرِ﴾ُ طائفة (٤). (ز)
٥٧٠٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَحُثِرَ﴾، أي: وجُمِع(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٧٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أنَّ سليمان كان يضع سريره،
ثم يضع الكرسيَّ عن يمينه وشماله، فيأذن للإنس، ثم يأذن للجن، فيكونون خلف
الإنس، ثم يأذن للشياطين، فيكونون خلف الجن، ثم يرسل إلى الريح، فتأتيه،
(١) أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٤١٢/١.
(٣) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٦.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٨٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٧.

سُورَةُ النَّمْلِ (١٧)
& ٤٦٠ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
فتحملهم، وتُظِلُّه الطيرُ فوقَه وهو على سريره وكراسيه، يسير بهم غدوة الراكب، إلى
أن يشتهي المنزل شهرًا، ثم تروح بهم مثل ذلك(١). (ز)
٥٧٠٠٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي سنان - قال: كان
يُوضَع لسليمان ظلَّ ثلاثمائة ألف كرسي، فيجلس مؤمنو الإنس مما يليه، ومؤمنو
الجن مِن ورائهم، ثم يأمر الطير فتُظِلّه، ثم يأمر الريح فتحمله . =
٥٧٠٠٥ - قال سفيان: فيمُرُّون على السنبلة، فلا يحركونها(٢). (١١/ ٣٤٤)
٥٧٠٠٦ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم - قال:
ورِث سليمان المُلْك، وأحْدَثَ اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد
من بعده، ففعل - تبارك وتعالى -، فسخّر له الإنس والجن والطير والريح ... (٣). (ز)
﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ
١٧
٥٧٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُدْفَعون (٤). (١١/ ٣٤٤)
٥٧٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿فَهُمْ
يُوزَعُونَ﴾، قال: جعل على كلِّ صنف منهم وَزَعَة، تَرُدُّ أُولاها على أُخراها؛ لِئَلَّا
يتقدَّموا في المسير كما تصنع الملوك (٥). (٣٤٤/١١)
٥٧٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ .
قال: يُحبَس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أوَما سمعت قولَ الشاعر :
إذا ما القومُ شدُّوا بعد خمسٍ؟(٨).
وَزَعْتُ رَعِيلَها(٦) بِأَقَبِّ(٧) نَهْدٍ
(١١/ ٣٤٤)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥٥/٩.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥٦/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦/١٨.
(٦) الرَّعِيل: اسم كل قطعة متقدمة مِن خيلِ وجرادٍ وطيرٍ ورجالٍ ونجوم وإِبِلِ وغير ذلك. اللسان (رعل).
(٧) الأَقَبّ: الضامِر. اللسان (قبب).
(٨) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وأخرجه الطبراني (١٢٠٧٦) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم
عن مقسم دون ذكر نافع ومسألته واستشهاد ابن عباس.