النص المفهرس

صفحات 421-440

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُون
سُورَةُ الشُّعَاءِ (٢٢٧)
٤٢١ :-
قال: أبو بكر، وعمر، وعلي، وعبد الله بن رَواحة(١). (٣٢٢/١١)
٥٦٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ثم استثنى المؤمنين منهم،
يعني: الشعراء، فقال: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾(٢). (٣٢١/١١)
٥٦٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال : ... ثم استثنى، فقال:
﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ﴾، يعني: حسان بن ثابت، وعبدالله بن رواحة،
وكعب بن مالك، كانوا يَذُبُّون عن النبي ◌َّه وأصحابه هجاءَ المشركين(٣). (٣٢١/١١)
٥٦٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ ... وَأَنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾، قال: عبد الله بن رواحة وأصحابه (٤). (٣٢٤/١١)
٥٦٧٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾، قال: هذه ثنية الله مِن الشعراء ومِن غيرِهم(٥). (٣٢٤/١١)
٥٦٧٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِلَّ اٌلَِّينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾، قال: هم الأنصار الذين هاجوا مع
رسول الله ◌َ﴾(٦). (ز)
٥٦٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى رَّ شعراء المسلمين، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾(٧). (ز)
٥٦٧٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: ثم استثنى الله، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾. قال: قتادة: هذه ثنيا الله في الشعراء وغيرهم. والشعراء مِن المؤمنين
الذين استثنى الله: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن عساكر ٢٨/ ٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٧٩/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٤، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٢/ ٤٨٠ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٦ من طريق ابن جريج دون قوله:
وأصحابه، وابن أبي حاتم ٢٨٣٦/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٧٨/٢، وابن جرير ٦٧٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٣٤/٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٣/٣.
(٨) علَّقه يحيى بن سلّام ٥٣٠/٢ - ٥٣١.

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (٢٢٧)
٥ ٤٢٢ :
فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾
٥٦٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَذَّكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾: في
(١) ٤٨٣٤]. (١١/ ٣٢١)
كلامهم
٥٦٧٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ
كَثِيرًا﴾، قال: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا
ومضطجعًا (٢). (ز)
٥٦٧٦٧ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، قال: في غير
وقت(٣). (ز)
٥٦٧٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، قال: ذكروا الله في شِعْرِهم (٤)EArD]. (ز)
﴿وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِّمُواْ﴾
٥٦٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾،
قال: رَدُّوا على الكُفَّار الذين كانون يهجون المؤمنين(٥). (٣٢١/١١)
٤٨٣٤
علَّق ابنُ عطية (٥١٣/٦) على قول ابن عباس من طريق علي بقوله: ((وهذا كما قال
لبيد حين طلب منه شِعر: إنَّ الله أبدلني بالشعر القرآن خيرًا منه)).
٤٨٣٥] اختُلِف في حال الذِّكر الذي وصف الله به هؤلاء المستَثْنَين من الشعراء على قولين:
الأول: في حال كلامهم. الثاني: في حال شعرهم.
ورجّح ابنُ جرير (٦٨٠/١٧ - ٦٨١) مستندًا إلى دلالة العموم شمول المعنى لكلا القولين،
فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله وصف هؤلاء الذين استثناهم مِن
شعراء المؤمنين بذِكْرِ الله كثيرًا، ولم يَخُصَّ ذِكْرَهم الله على حالِ دون حالٍ في كتابه، ولا
على لسان رسوله، فصفتهم أنهم يذكرون الله كثيرًا في كل أحوالهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٨٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٥٣٠/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٨٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٨١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الشُّعراء (٢٢٧)
٥ ٤٢٣ ٥
٥٦٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْنَصَرُواْ﴾ على المشركين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾
يقول: انتصر شعراء المسلمين مِن شعراء المشركين(١). (ز)
٥٦٧٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأْنَصَرُواْ﴾ مِن المشركين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾﴾(٢). (ز)
٥٦٧٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ مِن بعد ما ظلمهم المشركون،
أي: انتصروا بالكلام، وهذا قبل أن يُؤمَر بقتالهم(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٧٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن نسير مع رسول الله وَّ إذ عرض
شاعر يُنشِد، فقال النبيُّ وَّهِ: (لَأن يمتلِئٍ جوفُ أحدكم قَيْحًا خيرٌ له مِن أن يمتلئ
شِعْرًا))(٤). (١١/ ٣٢٢)
٥٦٧٧٤ - عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: ((الشعراء الذين يموتون في الإسلام
يأمرهم الله أن يقولوا شِعرًا تَتَغَنَّى به الحُور العين لأزواجهن في الجنة، والذين ماتوا
في الشِّرك يدعون بالويل والثبور في النار)) (٥). (٣٢٣/١١)
٥٦٧٧٥ _ عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله وَّ لحسان بن ثابت: ((اهجُ
المشركين؛ فإنَّ جبريل معك))(٦). (٣٢٥/١١)
٥٦٧٧٦ - عن كعب بن مالك، أنَّه قال للنبي وَّ: إنَّ الله قد أنزل في الشعراء ما
أنزل، فكيف ترى فيه؟ فقال: ((إنَّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده،
لكأنَّ ما ترمونهم به مثلُ نَضْحِ النبل)) (٧). (٣٢٢/١١)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٣/٣. وفي تفسير البغوي ١٣٩/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه بلفظ:
انتصروا مِن المشركين؛ لأنهم بدءوا بالهجاء.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٨١.
(٤) أخرجه مسلم ١٧٦٩/٤ (٢٢٥٩).
(٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٥٣٠/٢ - ٥٣١.
(٥) أورده الديلمي في مسند الفردوس ٣٦٢/٢ (٣٦١٣).
قال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٣٨٨/٢ (٣٨): ((وفيه لاحق بن الحصين)). وقال الفتني في تذكرة
الموضوعات ص١٦٨ : ((فيه لاحق بن الحصين، كذّاب وضَّاعِ)).
(٦) أخرجه البخاري ١١٣/٥ (٤١٢٣ - ٤١٢٤)، ومسلم ١٩٣٣/٤ (٢٤٨٦)، والثعلبي ١٨٧/٧.
(٧) أخرجه أحمد ٦٣/٢٥ (١٥٧٨٥)، ٨٧/٢٥ (١٥٧٩٦)، ١٤٧/٤٥ - ١٤٨ (٢٧١٧٤)، والثعلبي ٧/
١٨٦، والبغوي ١٣٦/٦.
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٩٥/٢: ((حديث صحيح)). وقال المناوي في التيسير ٣٠٠/١: ((رجال =

سُورَةُ الشُّعَاءِ (٢٢٧)
: ٤٢٤
فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُون
٥٦٧٧٧ - عن البراء بن عازب، قال: قيل: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان بن
الحارث بن عبد المطلب يهجوك. فقام ابن رواحة، فقال: يا رسول الله، ائذن لي
فيه. قال: ((أنت الذي تقول: ثبت الله؟)). قال: نعم، يا رسول الله، قلتُ:
ثَبَّت الله ما أعطاكَ من حَسَنِ تثبيتَ موسى ونَصْرًا مثل ما نُصِرا
قال: ((وأنت يفعل الله بك مثل ذلك)). ثم وثب كعب، فقال: يا رسول الله، ائذن لي
فيه. فقال: ((أنت الذي تقول: هَمَّتْ؟)). قال: نعم، يا رسول الله، قلت:
هَمَّتْ سَخِينَةُ(١) أن تُغَالِبَ ربَّها فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغلَّابِ
قال: ((أما إنَّ الله لم ينسَ لك ذلك)). ثم قام حسان الحسام، فقال: يا رسول الله،
ائذن لي فيه. وَأخرَج لسانًا له أسود، فقال: يا رسول الله، إنَّه لو شئتَ لفريتُ(٢) به
المَزادَ(٣)، ائذن لي فيه. فقال: ((اذهب إلى أبي بكر، فليحدثك حديث القوم وأيامهم
وأحسابهم، واهجُهم وجبريل معك)) (٤). (٣٢٥/١١)
٥٦٧٧٨ - عن أبي هريرة، قال: مرَّ عمر بحسان وهو يُنشد في المسجد، فلحظ إليه،
فنظر إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه مَن هو خيرٌ منك. فسكت، ثم التفت حسَّان
إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك بالله، هل سمعت رسول الله وَل يقول: ((أجِب عنِّي،
اللَّهُمَّ، أيِّده بروح القدس))؟. قال: نعم(٥). (٣٢٦/١١)
٥٦٧٧٩ - عن محمد بن سيرين، قال: هجا رسولَ اللهِ وَّه وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار
قريش؛ أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبَعْرَى، قال قائل لعلي:
اهجُ عنَّا هؤلاء القوم الذين قد هجونا. فقال علي: إن أذن لي رسولُ الله ◌َّ فعلتُ.
= أحمد رجال الصحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ١٧٢/٤ (١٦٣١): ((وهذا صحيح على شرط الشيخين)).
(١) السَخِينَة: طعام حارّ يُتَخَذ من دقيق وسَمْن، وكانت قريش تكثر من أكلها، فعُيِّرت بها حتى سموا
سخينة. ينظر: النهاية (سخن).
(٢) فَرَيْت الشيء أَفْرِيه فَرْيًا: إذا شققته وقطعته للإصلاح. النهاية (فرا).
(٣) المزاد: الظرف الذي يحمل فيه الماء كالقربة وغيرها. ينظر: اللسان (زيد).
(٤) أخرجه الحاكم ٥٥٦/٣ (٦٠٦٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجه مسلم بطوله، ومن
حديث الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد)). ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٦١٨/٤ - ٦١٩
(١٩٧٠) معقبًا على كلام الحاكم والذهبي: ((كذا قالا، وجابر هو ابن يزيد الجعفي، وهو ضعيف، لكن
تابعه سماك بن حرب مرسلًا؛ فيتقوى به. وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن البراء مختصرًا)).
(٥) أخرجه البخاري ٩٨/١ (٤٥٣)، ١١٢/٤ (٣٢١٢)، ٣٦/٨ (٦١٥٢)، ومسلم ٤/ ١٩٣٢ (٢٤٨٥)،
والثعلبي ٧/ ١٨٦.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الشُّعراء (٢٢٧)
٤٢٥ هـ
فقال الرجل: يا رسول الله، ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين هجونا.
فقال: ((ليس هناك)). ثم قال للأنصار: ((ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله وعليه
بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم؟». فقال حسان بن ثابت: أنا لها، يا
رسول الله. وأخذ بطرف لسانه، فقال: واللهِ، ما يسرني بهم مقولًا بين بصرى
وصنعاء. فقال له رسول الله وَّل: ((وكيف تهجوهم وأنا منهم؟)). فقال: إنّي أسلُّك
منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم؛
حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب
يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويُعَيُّرونهم بالمناقب، وكان ابن
رواحة يُعَيِّرُهم بالكفر، وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شرًّا من
الكفر، وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب، وأهون القول
عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن
رواحة (١). (٣٢٨/١١)
٥٦٧٨٠ - عن حسن بن علي، قال: قال رسول الله وَّ لعبد الله بن رواحة: ((ما
الشِّعر؟)) قال: شيء يَخْتَلِج في صدر الرجل، فيخرجه على لسانه شِعرًا(٢). (٣٢٧/١١)
٥٦٧٨١ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَّه، قال: ((إنَّ مِن الشعر حكمًا، وإنَّ
مِن البيان سِحرًا)) (٣). (٣٣٠/١١)
٥٦٧٨٢ - قالت عائشة: الشِّعر كلام، فمنه حسن، ومنه قبيح، فخُذِ الحسن، ودع
(٤)
القبيح (٤). (ز)
٢٢٧
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبِ يَنقَلِبُونَ
٥٦٧٨٣ - عن أبي الحسن مولى بني نوفل، عن رسول الله وَّل، في قوله: ﴿وَسَيَعْلَمُ
(١) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٣٤١ - ٣٤٤ مطولًا، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٩٦/٢٨.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩٣/٢٨.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن يونس الكديمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٩): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٥ (٢٦٠١١)، والطبراني في الكبير ١٦٧/١٠ (١٠٣٤٥).
أورده ابن عدي في الكامل ١٦٣/٧ (١٥٨٦) في ترجمة قيس بن الربيع أبي محمد الأسدي. وقال الهيثمي
في المجمع ١١٦/٨ (١٣٢٨٦): ((رواه الطبراني، وأحد إسناديه حسن)).
(٤) تفسير البغوي ١٣٨/٦.

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (٢٢٧)
٤٢٦ %
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
الَّذِينَ ظَلَمُوَاْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنَقَلِبُونَ﴾، قال: ((الكفار))(١). (٣٢٠/١١)
٥٦٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾، قال: إلى جهنم
والسعير(٢). (ز)
٥٦٧٨٥ - عن فضالة بن عبيد - من طريق أبي شريح الإسكندراني، عن بعض
المشيخة - في قوله: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنَّ مُنقَلَبٍ يَنَقَلِبُونَ﴾، قال: هؤلاء الذين
يخربون البيت (٣). (٣٣٠/١١)
٥٦٧٨٦ - عن أبي الحسن سالم البراد مولى تميم الداري - من طريق يزيد بن
عبد الله بن قُسَيْط - ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾: يعني: أهل مكة(٤). (ز)
٥٦٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾:
مِن الشعراء وغيرهم ﴿أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾(٥). (٣٢٤/١١)
٥٦٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾، قال: الذين أشركوا
مِن الشعراء وغيرهم (٦). (ز)
٥٦٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: أشركوا ﴿أَىَّ
مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ يقول: ينقلبون في الآخرة إلى الخسران(٧). (ز)
٥٦٧٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾، قال: وسيعلم الذين ظلموا من المشركين أي
منقلب ينقلبون (٨). (ز)
٥٦٧٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ مِن بين يدي الله إذا وقفوا بين
يديه يوم القيامة، أي: أنَّهم سيعلمون حينئذٍ أنهم سينقلبون مِن بين يدي الله إلى
(٩) ٤٨٣٦
النار(٩) ٤٨٣٦]. (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٦٨٣/١٧) في معنى: ﴿وَسَيَعْلَهُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾
٤٨٣٦
سوى قول أبي الحسن سالم البرَّاد، وابن زيد.
=
(١) تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير أول الآية.
(٢) تفسير البغوي ١٣٩/٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٨٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٣١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٨٣.
(٩) تفسير يحيى بن سلَام ٥٣١/٢.

فَوْسُوَكَة التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الشُّعَاءِ (٢٢٧)
٥ ٤٢٧ :
آثار متعلقة بالآية(١):
٥٦٧٩٢ - عن عائشة - من طريق هشام بن عروة، عن أبيه - قالت: كتب أبي في
وصيته سطرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة
عند خروجه من الدنيا، حين يؤمن الكافر، ويَتَّقي الفاجر، ويُصَدِّق الكاذب: إنِّي
استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذلك ظنِّي به ورجائي فيه، وإن يجُر
ويُبَدِّل فلا أعلم الغيب، ﴿وَسَيَعْلُ الَّذِينَ ظَلَمُوْ أَنَّ مُنقَلَبٍ يَنَقَلِبُونَ﴾(٢). (٣٣٢/١١)
٥٦٧٩٣ - عن إياس بن أبي تميمة، قال: حضرت الحسن ومُرَّ عليه بجنازة نصراني،
فقال: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنَقَلِبُونَ﴾(٣). (ز)
٥٦٧٩٤ - عن صفوان بن محرز - من طريق عبد الله بن رباح -: أنَّه كان إذا قرأ هذه
الآية بكى، حتى أرى لقد اندقَّ (٤) قَضِيْض زَوْرِه(٥): ﴿وَسَيَعْلَهُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ
يَنْقَلِبُونَ﴾ (٦). (٣٣٢/١١)
== ورجّح ابنُ كثير (٣٨٩/١٠) مستندًا إلى أقوال السلف عموم المعنى في كل ظالم، فقال:
((والصحيح أنَّ هذه الآية عامة في كل ظالم كما قال ابن أبي حاتم ... )) ثم ذكر أثر عائشة
التالي.
(١) أورد السيوطي عقب تفسير الآية ٣٣٠/١١ - ٣٣٢ آثارًا عن خراب الكعبة آخر الزمان على يد الحبشة.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣٦/٩ - ٢٨٣٧ واللفظ له، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤٧ بلاغًا .
(٣) أخرجه أبوداود الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ١٧٦/٦ -، وابن أبي حاتم ٢٨٣٦/٩.
(٤) اندَّق: كُسِرَ ورُضّ. اللسان (دقق).
(٥) في النهاية (قضض): ((قال القتيبي: هو عندي خطأ من بعض النَّقَلة، وأراه: قَصَصُ زَوْرِه. وهو وسط
الصَّدر)).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٣٥٤/١٩ (٣٦٣٠١)، وابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء
- موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/ ١٨٤ (٧٨) -.

سُورَةُ النَّمْلِ
٢ ٤٢٨
فَوْسُوَة التَّفْسِيَّةُ الْمَانُور
سُوْدَةُ النَّمْلِ
مقدمة السورة:
٥٦٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكية (١). (١١/ ٣٣٣)
٥٦٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت سورة النمل بمكة (٢). (٣٣٣/١١)
٥٦٧٩٧ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٣). (٣٣٣/١١)
٥٦٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد
(طس)) الشعراء(٤). (ز)
٥٦٧٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٥٦٨٠٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية. وسمَّياها:
((طس))(٥). (ز)
٥٦٨٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية (٦). (ز)
٥٦٨٠٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الشعراء (٧). (ز)
٥٦٨٠٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٨). (ز)
٥٦٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي ثلاث وتسعون آية كوفية(٩). (ز)
٥٦٨٠٥ - قال يحيى بن سلام: مكية كلها(١٠). (ز)
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٥٧٤/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما
في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٩) تفسير مقاتل ٢٩٥/٣.
(١٠) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٢/٢.

مَوْسُكَبْ التَّقْسِيَة المَاتُور
& ٤٢٩ %
سُورَةُ النَمْلِ (١)
٥٦٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كلُّ سُلطان في القرآن
حجة. ونزع الآية التي في سورة ((سليمان)): ﴿أَوْ لَيَأْنِيَنِّ بِسُلْطَانٍ﴾. قال: وأيُّ
سلطان كان للهدهد؟! (١). (١١ / ٣٥٠)
﴿طَسَّ تِلْكَ ءَايَتُ اٌلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِيٍ
٥٦٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي -: أنَّ قوله: ﴿طسَّّ﴾ قَسَم
أقسمه الله، هو مِن أسماء الله (٢) (٤٨٣٧]. (ز)
٥٦٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله ﴿طسَّّ﴾، قال: هو اسم الله
الأعظم (٣). (٣٣٣/١١)
٥٦٨٠٩ - عن مجاهد بن جبر: أنَّه هِجاء مقطوع(٤). (ز)
٥٦٨١٠ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق ابن إسحاق - ﴿طسَّ﴾، قال:
الطاء مِن الطّوْل، والسين مِن القدوس(٥). (ز)
٥٦٨١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿طسَّّ﴾، قال: هو اسم
مِن أسماء القرآن(٦). (٣٣٣/١١)
٤٨٣٧] وجَّهَ ابنُ جرير (٥/١٨ - ٦) المعنى على هذا القول، فقال: ((الواجب على هذا
القول أن يكون معناه: والسميع اللطيفِ، إنَّ هذه الآيات التي أنزلتها إليك - يا محمد -
لآيات القرآن، وآيات كتاب مبين. يقول: يبين لِمَن تدبره وفكر فيه بفهم أنه من عند الله،
أنزله إليك، لم تتخرصه أنت، ولم تتقوله، ولا أحد سواك مِن خلق الله؛ لأنَّه لا يقدر أحد
من الخلق أن يأتي بمثله، ولو تظاهر عليه الجن والإنس)).
وبنحوه ابنُ عطية (٥١٥/٦).
ثم ذكر ابنُ عطية أنَّ القول بأن الحروف المقطعة إشارة إلى نوع حروف المعجم؛ أبين الأقوال.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٣٨/٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣٨/٩، وسقط من هذه المطبوعة الراوي عن ابن عباس.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٣٨/٩.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٨.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/٢، وابن أبي حاتم ٢٨٣٨/٩ من طريق سعيد، وزاد فيه: أقسم به ربك. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ النَّمْلِ (٢-٣)
٥ ٤٣٠ هـ
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُون
٥٦٨١٢ - قال شعبة: سألت السُّدِّيّ عن قوله رمَى: ﴿طسَّّ﴾. قال: اسم مِن
أسماء الله(١). (ز)
٥٦٨١٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - في قول الله:
﴿طسّمْ﴾، قال: فواتِحُ افتتح الله بها كتابَه أو القرآنَ(٢). (ز)
٥٦٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿طَسَّ تِلْكَ ءَايَتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾
يعني: بيِّنٌ ما فيه مِن أمره ونهيه(٣). (ز)
هَدَى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
٥٦٨١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - يعني: ﴿هُدِّى وَيُشْرَى
لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: إي، واللهِ، إنَّه لَمبين؛ هُداه، وبركته، ورشده(٤). (ز)
٥٦٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُدَى﴾ يعني: بيان مِن الضلالة لِمَن عمِل به،
﴿وَيُشْرَى﴾ لِما فيه مِن الثواب ﴿لِلْمُؤْمِنَ﴾ يعني: للمُصَدِّقين بالقرآن بأنَّه مِن الله رَمَّ .
ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُم بِالْآَخِرَةِ هُمْ
يُوقِنُونَ﴾(٥). (ز)
٥٦٨١٧ - قال يحيى بن سلام: قوله رَّ: ﴿هُدَى﴾ يهتدون به - بالقرآن - إلى الجنة،
﴿وَيُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالجنة(٦). (ز)
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُم بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
٥٦٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾ يعني: يُتِمُّون الصلاة
المكتوبة، ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾ يعني: ويُعطون الزكاة المفروضة، ﴿وَهُم بِالْأَخِرَةِ﴾ يعني:
بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ يُوقِنُونَ﴾(٧). (ز)
٥٦٨١٩ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَيُؤْتُونَ
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٨ بلفظ: هذه حروف مِن الهجاء
من الأسماء المقطعة.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٩.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٢/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.

فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّة المَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٤)
٥ ٤٣١ :-
الزَّكَوَةَ﴾: أَمَرَهم أن يؤتوا الزكاة، ويدفعوها إلى النبي ◌ََّ(١). (ز)
٥٦٨٢٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾ الصلوات الخمس على
وُضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها. قوله رَجَّ: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾ المفروضة،
﴿وَهُم بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ يُصَدِّقون (٢) ٤٨٣٨]. (ز)
﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ زَيَّنَا لَهُمْ أَعْمَلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
٥٦٨٢١ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَعْمَهُونَ﴾،
قال: فهم في ضلالتهم يَتَرَدَّدون(٣). (ز)
٥٦٨٢٢ - قال الحسن البصري: يَتَمادَوْن(٤). (ز)
٥٦٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِالْآَخِرَةِ﴾، قال: لا يُقِرُّون بها، ولا يؤمنون بها، ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾، قال: في
ضلالتهم(٥). (٣٣٣/١١)
٥٦٨٢٤ - عن قتادة بن دعامة، قوله رَّ: ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾، قال: في ضلالتهم
يلعبون(٦). (ز)
٥٦٨٢٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: في ضلالتهم يعمهون؛ يترددون(٧). (ز)
٥٦٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون
بالبعث ﴿َزَّا لَهُمْ أَعْمَلَهُمْ﴾ يعني: ضلالتهم، ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ يعني: يَتَرَدَّدون
ذكر ابنُ عطية (٥١٥/٦) أن الزّكاة هنا يحتمل أن تكون غير المفروضة؛ لأن السورة
٤٨٣٨
مكية قديمة، ويحتمل أن تكون المفروضة من غير تفسير، ثم ذكر أنه قيل بأن الزَّكاةَ هنا
بمعنى: الطهارة مِن النقائص، وملازمة مكارم الأخلاق.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٠.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٢.
(٣) تفسير مجاهد ص٥١٦، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢ من طريق ابن جريج بلفظ: ((ترددوا
في الضلالة)).
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤١ - ٢٨٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق موصولًا مع الأثر المتقدم في
قوله تعالى: ﴿طسَّ﴾، وليس فيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٢.
(٧) علقه يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.

سُورَةُ النَمْلِ (٥-٦)
٥ ٤٣٢ :
ضَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
فيها
(١) ٤٨٣٩
(ز)
﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوَهُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِ الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
٥٦٨٢٧ - عن أبي خميصة عبيد الله بن قيس، يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول
- يعني : في هذه الآية ﴿ الْأَخْسَرُونَ﴾ -: أنهم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السَّواري(٢). (ز)
٥٦٨٢٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿أُوْلَئِكَ﴾: يعني:
الذين ذَكَر اللهُ في هذه الآية(٣). (ز)
٥٦٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ﴾ يعني: شدة العذاب في
الآخرة، ﴿وَهُمْ فِ الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾(٤). (ز)
٥٦٨٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوَهُ الْعَذَابِ﴾ شدة العذاب،
﴿وَهُمْ فِ الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ خسروا أنفسهم أن يغنموها، فصاروا في النار،
وخسروا الجنة(٥). (ز)
﴿وَإِنَّكَ لَنُلَقَى الْقُرْءَانَ﴾
٥٦٨٣١ - تفسير الحسن البصري: ﴿وَإِنَّكَ لَنُلَقَى الْقُرْءَانَ﴾ لتقبل القرآن (٦)
. (ز)
٤٨٤٠
٤٨٣٩] قال ابنُ عطية (٥١٥/٦ - ٥١٦): ((قوله: ﴿زَيَّنَا لَهُمْ أَعْمَلَهُمْ﴾ يحتمل: أنه تعالى حتم
عليهم الكفر، وحبّب إليهم الشرك، وزيَّنه بأن خلقه واخترعه في نفوسهم، ومع ذلك
اكتسابهم وحرصهم على كفرهم، وهذا على أن تكون الأعمال المزينة كفرهم وطغيانهم.
ويحتمل: أن الأعمالِ المزينة هي الشريعة التي كان الواجب أن تكون أعمالهم، فأخبر الله
تعالى على جهة الذِّكْر لنقصهم أنه بفضله ونعمته زين الدين وبينه، ورسم الأعمال
والتوحيد، لكن هؤلاء ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي: يُعْرِضون)).
٤٨٤٠] علَّق ابنُ عطية (٥١٦/٦) على قول الحسن بقوله: ((ولا شك أنه يفيض عليه
فضل الله، فيقبله وَلغيره)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤١. وأخرجه قبلُ في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَّثَّكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾
[الكهف: ١٠٣]، وهو أشبه .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤١.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.
(٦) علقه يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.

فَوْسُبعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
سُورَةُ النَّمْلِ (٦ -٧)
٥ ٤٣٣ هـ
٥٦٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَنُلَقَى الْقُرْءَانَ﴾،
يقول: تأخذ القرآن (١). (٣٣٣/١١)
٥٦٨٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: وإنَّك لَتُؤْتى القرآن(٢). (ز)
٥٦٨٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتْلَقَى الْقُرْءَانَ﴾،
يقول: يُلْقَى عليك الوحي(٣). (ز)
٥٦٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَى﴾ يعني: لتؤتى ﴿الْقُرْءَانَ﴾، كقوله
سبحانه: ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا﴾ [فصلت: ٣٥]، يعني: وما يُؤْتاها (٤). (ز)
﴿مِن لَُّنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
٥٦٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ :
مِن عند حكيم عليم(٥). (٣٣٣/١١)
٥٦٨٣٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق محمد بن إسحاق - قوله:
﴿حَكِيمٍ﴾، قال: حكيم في عُذره وحُجَّته إلى عباده (٦). (ز)
٥٦٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ﴾ في أمره، ﴿عَلِيمٍ﴾
بأعمال الخَلْقِ(٧). (ز)
٥٦٨٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿مِن لَّدُنْ﴾ أي: مِن عند ﴿حَكِيمِ عَلِيمٍ﴾ يعني:
نفسه؛ حكيم في أمره، عليم بخلقه(٨). (ز)
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ: إِنَّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾
٥٦٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد بن الأصم - في قوله: ﴿إِنِّ ءَانَسْتُ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤١ - ٢٨٤٢. وعلقه يحيى بن سلام ٥٣٣/٢. وعزاه السيوطي إلى
عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.

سُورَةُ النَّمْلِ (٧)
٥ ٤٣٤ :
مُوَسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
نَارًا سَثَانِيَكُمْ مِنْهَا بِخَرٍ أَوْ ءَاتِيَكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسِ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾، قال: كانوا شاتِين، فلمَّا
جاءوا النارَ - وكان قد أخطأ الطريق - قال لأهله: ﴿أَمْكُوَاْ إِنِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾ [طه: ١٠ ،
القصص: ٢٩](١). (ز)
٥٦٨٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾: إِنِّي
أَحْسَسْتُ نارًا، سار في(٢) الله حين سار وهو شابٌّ(٣). (ز)
٥٦٨٤٢ - عن جعفر بن أبي المغيرة - من طريق أشعث بن إسحاق - في قوله: ﴿إِذْ
قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ: إِنَّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾، قال: تركهم أربعين سنة في المكان الذي نُودِي به،
ومضى لأمر الله، حتى قضى ما أُمِر به(٤). (ز)
٥٦٨٤٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِنّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾، يعني: إنِّي رأيتُ نورًا (٥). (ز)
٥٦٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ﴾ يعني: امرأته، حين رأى
النار: ﴿إِنِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾ يقول: إني رأيت نارًا. وهو نور ربِّ العزة - جلَّ ثناؤه -، رآه
ليلةَ الجمعة عن يمين الجبل بالأرض المقدسة(٦). (ز)
٥٦٨٤٥ - قال يحيى بن سلام: وقال في آية أخرى: ﴿إِذْ رَءَا نَارًا﴾ [طه: ١٠]، رآها
نارًا عند نفسه، وإنما كانت نورًا(٧). (ز)
﴿َاتِكُ مِنْهَا بِخٍَ أَوْ ءَاتِيَكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسِ﴾
٥٦٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجَّى :
﴿بِشِهَابٍ قَبَسِ﴾. قال: شُعْلَة مِن نار يقتبسون منه. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول طرفة:
هَمّ عراني فبتُّ أدفعُه دون سُهادي كشعلةِ القبسِ؟(٨).
(٣٣٣/١١)
٥٦٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَاتِكُ مِّنْهَا بِخَرٍ﴾ أين الطريق. وقد كان تَحَيَّر
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢. وعلقه يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٣.
(٨) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٧ -.
(٢) كذا في المصدر.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٣.

فَوْسُوكَبْ التَّقْسِيُ الخَاتُور
سُورَةُ التَمْلِ (٧)
٥ ٤٣٥ %=
وترك الطريق، ثم قال: فإن لم أجد مَن يخبرني الطريق، ﴿أَوْ ءَاتِكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسِ﴾
يقول: آتيكم بنار قبسة مضيئة(١). (ز)
٥٦٨٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿سَنَاتِكُ مِنْهَا بِخَيَرٍ﴾ الطريق. وكان على غير طريق،
وقال في آية أخرى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَى﴾ [طه: ١٠]، أي: هُداة يهدون إلى
الطريق، ﴿أَوْ ءَاتِكُمْ بِشِهَاٍ قَبَسِ﴾ وقال في آية أخرى: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ﴾
EAST. (ز)
[القصص: ٢٩]، وهو أصل الشجرة
﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
٥٦٨٤٩ - عن عمرو بن ميمون - من طريق أبي إسحاق - قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾،
قال: تجدون البرد(٣). (ز)
٥٦٨٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾، قال: مِن
البرد (٤). (ز)
٥٦٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ مِن البرد(٥). (ز)
٥٦٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الرحمن بن سلمة - ﴿ءَاتِكُمْ بِشِهَابٍ
قَبَسِ﴾، قال: بقبس تَصْطَلون به(٦). (ز)
٥٦٨٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ لكي تصطلوا. قال قتادة: وكان
شاتِيًّا (٧). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٥١٨/٦) أن أصل ((الشهاب)): الكوكب المنقض في أثر مسترق
٤٨٤١
السمع. وأن كل مَن يُقال له: شهاب - من المنيرات -؛ فعلى التشبيه. ونقل أنَّ الزجاج
قال: كل أبيض ذي نور فهو شهاب. وانتقده بقوله: و((كلامه معترَض)). ولم يذكر
مستندًا .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٣/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٤٣/٩.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٧/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٤.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٣٣/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٣.

سُورَةُ النَمْلِ (٨)
٤٣٦ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَن فِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾
قراءات:
٥٦٨٥٤ - عن قتادة، قال: في مصحف أبي بن كعب: (بُورِكَتِ النَّارُ وَمَنْ
حَوْلَهَا)(١). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جبير - قال: سمعت أُبيًّا يقرأ: (أَن
بُورِكَتِ النَّارُ وَمَنْ حَوْلَهَا)(٢). (ز)
٥٦٨٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنَّه كان يقرأ: (أَن بُورِكَتِ النَّارُ)(٣). (٣٣٥/١١)
تفسير الآية:
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أَنْ بُورِكَ﴾
٥٦٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿نُودِىَ أَنَّ بُورِكَ مَنْ فِ
النَّارِ﴾، يقول: قُدِّس (٤). (١١/ ٣٣٦)
٥٦٨٥٨ - عن سعيد بن جبير =
٥٦٨٥٩ - والحسن البصري، مثله(٥). (ز)
٥٦٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا﴾ يعني: النار، وهو نور ربِّ العِزَّة
- تبارك وتعالى -؛ ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَن فِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾(٦). (ز)
٥٦٨٦١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا﴾ جاء إلى النار عند نفسه(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٦/٩. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٠٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير البغوي ١٤٥/٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٠، وابن أبي حاتم ٢٨٤٥/٩.
(٥) تفسير الثعلبي ١٨٩/٧، وتفسير البغوي ١٤٥/٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٧/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٤.

فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٤٣٧ :
سُورَةُ التَمْلِ (٨)
﴿مَنْ فِ النَّارِ﴾
٥٦٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أَنْ
بُورِكَ مَن فِ النَّارِ﴾: يعني - تبارك وتعالى -: نفسه، كان نورُ رب العالمين في
الشجرة (١) (٤٨٤٢]. (١١/ ٣٣٤)
٥٦٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ
مَن فِ النَّارِ﴾، قال: كان الله في النور، ونُودِي مِن النور(٢). (١١/ ٣٣٤)
٥٦٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في الآية، قال: كانت تلك
النار نورًا، أن بُورِك مَن في النار ومَن حول النار(٣). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ﴾، قال:
بُورِكت النار(٤). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله(٥). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ﴾،
٤٨٤٢
وجَّه ابنُ عطية (٥١٩/٦) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي،
وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة من طريق معمر، وعكرمة، وابن سلام، فقال: ((فأما
قول الحسن وغيره فإنَّما يتخرَّج على حذف مضاف، بمعنى: بورك مَن قدرته وسلطانه في
النار، والمعنى: في النار على ظنّك وما حسبت)). وذكر أنَّ بعض القائلين بهذا القول
عبّروا عنه بعبارات مردودة شنيعة.
وما قاله ابن عطية باطل، والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على
ما يليق بجلاله وعظمته وكماله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر:
الشريعة ١١٤٧/٣ - ١١٧٧، والإبانة الكبرى ٩١/٣ - ١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل
السنة والجماعة ٤٥١/٢ - ٤٨٠.
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٥/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٥/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مجاهد ص٥١٦، وأخرجه ابن جرير ١١/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد.

سُورَةُ النَمْلِ (٨)
٥ ٤٣٨ :
مُوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور
قال: الله(١). (ز)
٥٦٨٦٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَن فِ
النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، يقول: بُورِكت النارُ، ناداه الله، وهو في النور(٢). (٣٣٤/١١)
٥٦٨٦٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق ابن جريج - أنَّه قال: حِجاب العِزَّة،
وحِجاب الملك، وحِجاب السلطان، وحِجاب النار، وهي تلك النار التي نودي
منها. قال: وحِجاب النور، وحِجاب الغَمام، وحِجاب الماء(٣). (ز)
٥٦٨٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي شيبان - ﴿أَنَّ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ
وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، قال: كان الله في نوره(٤). (ز)
٥٦٨٧١ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِ
النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، قال: هو النور(٥). (ز)
٥٦٨٧٢ - عن محمد بن كعب القُرَظي - من طريق موسى بن عبيدة - في الآية، قال:
. (١١/ ٣٣٥)
(٦) ٤٨٤٣
النار نور الرحمن، والنور هو الله، سبحان الله رب العالمين
[٤٨٤٣] وجَّهَ ابنُ عطية (٥١٩/٦) هذا القول بقوله: ((وأما القول بأنَّ ﴿مَن فِ النَّارِ﴾ للنور؛
فهذا على أن يُعَبَّر عن النور مِن حيث كان أنَّه مِن نور الله تعالى. ويحتمل أن يكون مِن
الملائكة؛ لأنَّ ذلك النور الذي حسبه موسى نارًا لم يخْلُ من ملائكة. ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ يكون
موسى ظلَّلا والملائكة المطيفين به)).
والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على ما يليق بجلاله وعظمته وكماله،
وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ١١٤٧/٣ - ١١٧٧،
والإبانة الكبرى ٩١/٣ - ١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٤٥١/٢ - ٤٨٠.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، كما عزاه إلى ابن مردويه عن سعيد عن
ابن عباس. وأخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٦/٩ عن سعيد دون أوله، وكذلك ابن جرير ١٨/ ١٠، وعنده:
ناداه وهو في النار.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢، وأبو الشيخ في العظمة ص١١٦. وفي تفسير الثعلبي ١٨٩/٧، وتفسير
البغوي ١٤٥/٦: كانت النار بعينها، والنار إحدى حُجُب الله تعالى.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٥/٩.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/٢، وابن جرير ١٨/ ١٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٦ بلفظ: النار نور الرحيم، ضوء مِن نور الله وحمّل.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مَوْسُونَب التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ النَّمْلِ (٨)
٤٣٩ %
٥٦٨٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿بُورِكَ مَن فِ النَّارِ﴾، قال: نور الله
بُورِك (١). (ز)
٥٦٨٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: في مصحف أبي بن كعب:
(بُورِكَتِ النَّارُ وَمَنْ حَوْلَهَا)، أمَّ النار فيزعمون أنَّها نور رب العالمين(٢). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - في قوله: ﴿أَنْ بُورِكَ مَن فِ
النَّارِ﴾، قال: كان في النار ملائكة(٣). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٧٦ - عن أبي صخر [الخرَّاط] - من طريق مفضل بن فضالة - في قوله: ﴿فَمَّا
جَاءَهَا نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَن فِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، قال: إنَّ موسى ◌َّ كان على شاطئ
الوادي يرعى غنمَه، فلمَّا رأت الغنمُ النارَ نفرت، فقام موسى، فصاح بها،
فاجتمعت، ثم نفرت الثانية، ثم قام، فصاح بها، فاجتمعت، ثم نفرت الثالثة،
فلمَّا قام أبصر النارَ، فسار إليها، فلمَّا أتاها ﴿نُودِىَ أَنَّ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾،
قال: إنَّها لم تكن نارًا، ولكنه كان نور الله رّ، وهو الذي كان في ذلك
(٤)
النور(٤). (ز)
٥٦٨٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَن فِ النَّارِ﴾ أي: أنها عند موسى نار،
يعني بقوله: ﴿بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ﴾: نفسه، وإنما كان ضوء نور رب العالمين، في تفسير
سعيد عن قتادة(٥). (ز)
﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾.
٥٦٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾،
يعني: الملائكة (٦). (١١/ ٣٣٤)
٥٦٨٧٩ - عن سعيد بن جبير =
(١) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/٢، وابن جرير ١٠/١٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٦/٩. وعلقه يحيى بن سلام ٥٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٦.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٤.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤٦/٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .

سُوْرَةُ النَمْلِ (٨)
٥ ٤٤٠ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥٦٨٨٠ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك(١). (ز)
٥٦٨٨١ - عن الحسن البصري - من طريق معمر -، مثله(٢). (ز)
٥٦٨٨٢ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق موسى بن عبيدة - قال: ﴿وَمَنْ
حَوْلَهَا﴾ موسى النبي، والملائكة(٣). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، قال: الملائكة(٤). (٣٣٥/١١)
٥٦٨٨٤ - عن أبي صخر [الخراط] - من طريق مفضل بن فضالة - ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِ
النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، قال: كان نورَ الله وَّ، وهو الذي كان في ذلك النور، وإنما كان
ذلك النور منه وموسى حولَه(٥). (ز)
٥٦٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ يعني:
الملائكة، ﴿وَسُبْحَنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ في التقديم(٦). (ز)
﴿وَسُبْحَنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
٥٦٨٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَنَّ بُورِكَ مَن فِ النَّارِ وَمَنْ
حَوْلَهَا﴾: فلمَّا سمِع موسى النداءَ فزع، فقال: سبحان الله رب العالمين؛ نودي: يا
موسى، إني أنا الله رب العالمين(٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٨٨٧ - عن أبي عبيدة [بن عبدالله بن مسعود]، عن أبي موسى الأشعري، قال:
قام فينا رسول الله وَّه، فقال: ((إنَّ الله رَّى لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض
القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل،
حجابه النور - وفي رواية أبي بكر: النار - ، لو كشفه لأحْرَقَتْ سُبُحاتٍ وجهِه ما
(١) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/٣، وابن جرير ١٨/ ١٣ من طريق ابن جريج. وعلّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/١٨، وابن أبي حاتم ٢٨٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٥٣٤/٢، وابن أبي حاتم ٢٨٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٧.