النص المفهرس
صفحات 301-320
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٣٠١ : سُورَةُ الشَّعراء (٨٤) (٨٤) ﴿وَأَجْعَل لِى لِسَانَ صِدْقٍ فِىِ الْآَخِرِينَ ٥٦٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَأَجْعَل لِّىِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْأَخِرِينَ﴾، قال: اجتماع أهل المِلَل على إبراهيم(١). (٢٧٠/١١) ٥٦٠٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَجْعَل لِّيِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْأَخِرِينَ﴾، قال: هو كقوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [النحل: ١٢٢] وآتيناه أجره في الدنيا(٢). (ز) ٥٦٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - في قوله: ﴿وَأَجْعَل لِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْأَخِرِينَ﴾، قال: الثناء الحسن(٣). (٢٧٠/١١) ٥٦٠٣١ - عن قتادة بن دعامة، مثله(٤). (ز) ٥٦٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَجْعَل لِى لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْأَخِرِينَ﴾، قال: ما أراد إلا الثناء الحسن. قال: فليس مِن أُمَّة إلا هي تَوَدُّهُ(٥). (ز) ٥٦٠٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكر - قوله: ﴿وَأَجْعَل لِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ اَلْأَخِرِينَ﴾، وقوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ فِىِ الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت: ٢٧]، قال: إنَّ الله فضله بالخُلَّة حين اتخذه خليلًا، فسأل الله، فقال: ﴿وَأَجْعَل لِىِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْأَخِرِينَ﴾ حتى لا تكذبني الأمم. فأعطاه الله ذلك، فإنَّ اليهود آمنت بموسى وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى وكفرت بمحمد وَّله، وكلهم يتولى إبراهيم، قالت اليهود: هو خليل الله، وهو مِنَّا. فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقروا له بالنبوة وآمنوا به، فقال: ﴿مَا كَانَ إِنَهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧]، ثم ألحق ولايته بكم، فقال: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِنَهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨]، فهذا أجره الذي عُجِّل له، وهي الحسنة، إذ يقول: ﴿وَءَاتَيْنَهُ فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [النحل: ١٢٢]، وهو اللسان الصِّدْق الذي سأل ربه (٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨١/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٨١/٨. (٥) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٠٤ (٨٠٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٥/٦. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٩٤. سُورَةُ الشُّعراء (٨٤) مُوَسُوعَزَ التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٣٠٢ هـ ٥٦٠٣٤ - عن ليث بن أبي سليم - من طريق حسين الجعفي - ﴿وَأَجْعَل لِ لِسَانَ صِدْقٍ فِى الْآَخِرِينَ﴾، قال: يؤمن بإبراهيم كلُّ مِلَّة (١). (٢٧٠/١١) ٥٦٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وَأَجْعَل لِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ الْآَخِينَ﴾، يعني: ثناء حسنًا، يُقال: مِن بعدي في الناس. فأعطاه الله رَّ ذلك، فكل أهل دين يقولون: إبراهيم عَلَّلاَ. ويُثنونَ عليه(٢). (ز) ٥٦٠٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَجْعَل لِ لِسَانَ صِدْقٍ﴾ قال: اللسان الصدق: الذكر الصدق، والثناء الصالح، والذكر الصالح، ﴿فِى الْآَخِرِينَ﴾ مِن الناس مِن الأُمَم(٣). (ز) ٥٦٠٣٧ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَى: ﴿وَأَجْعَل لَّىِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ الْآَخِينَ﴾ في الآخرة، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهي مثل قوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى اُلْأَخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن (٤)٤٨٠٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٣٨ - عن سمرة بن جندب - من طريق الحسن البصري - قال: قال رسول الله : ((إذا توضأ العبدُ لصلاة مكتوبة، فأسبغ الوضوء، ثم خرج من باب داره يريد المسجد، فقال حين يخرج: باسم الله ﴿الَّذِى خَلَقَتِى فَهُوَ يَهَدِينِ﴾. هداه الله للصواب - ولفظ ابن مردويه: لصواب الأعمال -، ﴿وَالَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِ وَيَسْقِينِ﴾. أطعمه الله من طعام الجنة، وسقاه من شراب الجنة، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. شفاه الله، وجعل مرضه كفارة لذنوبه، ﴿وَالَّذِى يُسِتُنِ ثُمَّ يُحْبِينٍ﴾. أحياه الله حياة السعداء، وأماته ميتة الشهداء، ٤٨٠٢] قال ابنُ عطية (٤٩١/٦ بتصرُّف): ((لسان الصدق في الآخرين: هو الثناء، وتخليد المكانة بإجماع من المفسرين. وكذلك أجاب الله دعوته، فكل ملة تتمسك به وتعظّمه، وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد نَّله. قال مكِّيّ: وقيل: معنى سؤاله: أن يكون من ذريته في آخر الزمان مَن يقوم بالحِق، فأُجيبت الدعوة في محمد وَّ. وهذا معنى حسن، إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكّم في اللفظ)». (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٩٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨١ من طريق أصبغ. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٨. فَوْسُكَب التَّقَسَِّيةِ المَاتُور ٣٠٣ . سُورَةُ الشُّعَاءِ (٨٥) ﴿وَالَّذِىّ أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِ خَطِيّئَتِ يَوْمَ الدِّينِ﴾. غفر الله له خطاياه كلها، وإن كانت أكثر مِن زَبَد البحر، ﴿رَبِّ هَبْ لِ حُكْمًا وَأَلْحِقْنِ بِلْضَلِحِينَ﴾. وهب الله له حكمًا، وألحقه بصالح مَن مضى، وصالح مَن بقي، ﴿وَأَجْعَل ◌ِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْآَخِرِينَ﴾. كتب في ورقة بيضاء: إنَّ فلان بن فلان من الصادقين. ثم يوفقه الله بعد ذلك للصدق، ﴿وَجْعَلْنِى مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾. جعل الله له القصور والمنازل في الجنة)). وكان الحسن يزيد فيه: ((واغفر لوالدي كما ربياني صغيرًا)) (١). (١١/ ٢٧٠) ٥٦٠٣٩ - عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إنَّ ابنَ جَدْعان كان يقْرِي الضيف، ويَصِل الرحم، ويفعل ويفعل، أينفعه ذلك؟ قال: ((لا، إنَّه لم يقل يومًا: ربِّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين)) (٢). (١١/ ٢٧١) ٥٦٠٤٠ - عن الهيثم بن عبيد الصيد، عن أبيه، قال: قلتُ لزيد بن أسلم: الرجل يعمل بشيء مِن الخير، فيسمع الذاكر له، فيسره، هل يُحْبِط ذلك شيئًا مِن عمله؟ قال: لا، ومَن ذا الذي يُحِبُّ أن يكون له لسان سوء؟! حتى إنَّ إبراهيم خليل الرحمن قال: ﴿وَأَجْعَل لِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ اُلْأَخِينَ﴾(٣). (ز) ﴿وَأَجْعَلْنِ مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٢٨٥ ٥٦٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ثم قال: ﴿وَأَجْعَلْنِ مِن وَرَثَةٍ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾، يقول: اجعلنى مِمَّن يَرِث الجنة (٤). (ز) (١) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢٠٥/٢ - ٢٠٦ (٢٧٦) في ترجمة بكير بن شهاب، والسبكي في معجم الشيوخ ص ٦٣٠ - ٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الذكر، وابن مردويه. قال ابن عدي: ((وبكير بن شهاب هذا هو قليل الرواية، ولم أجد في المتقدمين فيه كلام، ومقدار ما يرويه فيه نظر، وله غير ما ذكرت، ولم أجد له أنكر من الذي ذكرته)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/ ٢٢٥١ (٥٢٣٠): ((وبكير هذا لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٣٥٠: ((هو موضوع)). وقال السبكي: ((هذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وأبو شيبة لم يذكره الحاكم في كتابه الأسامي والكنى)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١١٨/٢ (١١٤): ((وفيه سلم بن سالم البلخي)). (٢) أخرجه مسلم ١٩٦/١ (٢١٤)، وابن جرير ٥٦٦/٢٤، والثعلبي ٧/ ١٧٠، والواحدي في الوسيط ٣/ ٣٥٦، والبغوي ١١٨/٦. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكارم الأخلاق - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/ ٤٣١ - ٤٣٢ (١٥) -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٩/٣. سُورَةُ الشُّعراءٍ (٨٦ - ٨٧) ٥ ٣٠٤ % ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٦٠٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَأَجْعَلْنِى مِن وَرَثَةٍ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾، وهو اسمٌ مِن أسماء الجنة(١). (ز) ﴿وَأَغْفِرْ لِأَبِىّ إِنَُّ كَانَ مِنَ الضَّالِينَ ٨٦ ٥٦٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَأَغْفِرْ لِأَبِىِ﴾، قال: امْنُن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك، يعني: بتوبة الإسلام(٢). (٢٧١/١١) ٥٦٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وَأَغْفِرْ لِأَبِىّ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّآلِينَ﴾، يعني: من المشركين(٣). (ز) ٥٦٠٤٥ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَى: ﴿وَأَغْفِرْ لِأَبِىِّ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِينَ﴾، قال إبراهيمُ هذا في حياة أبيه، وكان في طَمَع في أن يؤمن، فلمَّا مات تبيَّن له أنَّه مِن أهل النار، فلم يدعُ له (٤). (ز) ﴿وَلَا تُخِ يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٥٦٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا تُخْرِ يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه قال: ((لَيَجِيئَنَّ رجلٌ يوم القيامة مِن المؤمنين آخِذًا بيد أبٍ له مُشْرِك حتى يُقطعَه النار، ويرجو أن يُدخِله الجنة، فيناديه منادٍ: إنَّه لا يدخل الجنة مشَرك. فيقول: ربِّ، أبي، وكتبت ألَّا تخزيني. قال: فما يزال مُتَشَبِّئًا به حتى يُحَوِّله الله في صورة سيئة، وريح منتنة، في صورة ضبعان، فإذا رآه كذلك تَبَرَّأ منه، وقال: لست بأبي)). قال: فكنا نرى أنه يعني: إبراهيم، وما سُمِّي به يومئذٍ(٥). (١١/ ٢٧١) ٥٦٠٤٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله رَّ: ﴿وَلَا تُخْرِ﴾، يعني: ولا تعذبني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾(٦). (ز) ٥٦٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وَلَا تُخْرِفِ﴾ يعني: لا تعذبني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يعني : يوم تبعث الخلق بعد الموت(٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٩/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨٢ (١٥٧٢٩). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٩/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٢/٨. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٥٠٩/٢. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٩. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الشُّعراء (٨٨) ٥ ٣٠٥ % آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٤٩ - عن أبي هريرة، عن النبي وقّ، قال: ((يلقى إبراهيمُ أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزرَ قَتَرَة وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصيني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: ربِّ، إنَّك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون، فأيُّ خزي أخرَى مِن أبي الأبعد. فيقول الله: إنِّي حرَّمْتُ الجنة على الكافرين. ثم يُقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فإذا هو بذِيخ مُتَلَطَّخِ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار)) (١). (١١/ ٢٧٢) ٥٦٠٥٠ - عن رجل من بني كنانة، قال: صلَّيْتُ خلف النبيِّ وَّ عام الفتح، فسمعته يقول: ((اللَّهُمَّ، لا تُخزني يوم القيامة))(٢). (١١/ ٢٧٢) ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ٥٦٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت إبراهيم عليّل ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لَا يَنَفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ مِن العذاب مِن بعد الموت (٣)٤٨٠٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٥٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق يحيى بن عقيل - أنَّه قال: المال والبنون حَرْث الدنيا، والعمل الصالح حَرْث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام(٤). (ز) ٤٨٠٣] قال ابنُ عطية (٤٩٤/٦): «هذه الآيات من قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ هي عندي منقطعة من كلام إبراهيم ظلّل، وهي إخبار من الله رَمَّ، تعلّق بصفة ذلك اليوم الذي وقف إبراهيم ظلّل عنده في دعائه أن لا يخزى فيه)). (١) أخرجه البخاري ١٣٩/٤ (٣٣٥٠)، ١١١/٦ (٤٧٦٨، ٤٧٦٩)، والبغوي ٤ /١٠٢. (٢) أخرجه أحمد ٥٩٦/٢٩ (١٨٠٥٦). قال الهيثمي في المجمع ١٠٩/١٠ (١٦٩٦٥): ((ورجاله ثقات)). وقال الصالحي في سبل الهدى ١٥٣/٨: ((برجال ثقات)). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٠/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨٣. سُوَرَةُ الشُّعَاءِ (٨٩) : ٣٠٦ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اَللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ ٥٦٠٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزاء - في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (١). (٢٧٣/١١) ٥٦٠٥٤ - قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح(٢). (ز) ٥٦٠٥٥ - عن هشام، عن أبيه [عروة بن الزبير]، ﴿إِلَّا مَنْ أَنَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: ألَّا يكون لَعَّانًا (٣). (ز) ٥٦٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث، وابن جريج - في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: مِن الشِّرْك، ليس فيه شَكٌّ في الحق(٤). (٢٧٣/١١) ٥٦٠٥٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قول الله: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: هو الخالص(٥). (ز) ٥٦٠٥٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ابن يمان، عن رجل - ﴿إِلَّا مَنْ أَى اللَّهَ بِقَلْبِ سَلِيمٍ﴾، قال: الناصح الله في خَلْقه(٦). (ز) ٥٦٠٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق جَسْر بن فَرْقَد - في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: سليم مِن الشِّرك(٧). (ز) ٥٦٠٦٠ - عن عونٍ، قال: ذكروا الحجاج عند محمد بن سيرين، فقال: غيرُ ما تقولون أخوَفُ على الحجاج عندي منه. قلت: وما هو؟ قال: إن كان لقي الله بقلب سليمٍ فقد أصاب الذنوبَ خيرٌ منه. قلت: وما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنَّه (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٣/٨، وأبو نعيم ٣٢٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧١، وتفسير البغوي ١١٩/٦، وجاء عقبه: وهو قلب المؤمن؛ لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قال الله تعالى: ﴿فِى قُلُوبِهِم ◌َرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠]. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٤/٨. (٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٩ من طريق ليث، وابن جرير ١٧ / ٥٩٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٥ من طريق ابن جريج بلفظ: ليس فيه شك في الحق، وابن أبي حاتم ٢٧٨٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٩٦، وابن أبي حاتم ٢٧٨٣/٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٤/٨. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٣/٨، والطبراني في الدعاء ١٥٢٤/٣. مُؤْسُوعَةُ التَّقْنِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٣٠٧ % سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (٨٩) لا إله إلا الله(١). (٢٧٣/١١) ٥٦٠٦١ - عن عوف، قال: قلتُ لمحمد [بن سيرين]: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنَّ الله حقٍّ، وأنَّ الساعة قائمة، وأنَّ الله يبعث من في القبور(٢). (ز) ٥٦٠٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: كان يُقال: سليمٌ من الشرك(٣). (٢٧٣/١١) ٥٦٠٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا مَنْ أَى الَّهَ﴾ في الآخرة ﴿ِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مِن الشرك، مُخْلِصًا لله رَّ بالتوحيد، فينفعه يوم البعث مالُه وولدُه(٤). (ز) ٥٦٠٦٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: سليم من الشِّرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحدٌ (٥)٤٨٠٤]. (ز) ٤٨٠٤] قال ابنُ جرير (٥٩٥/١٧): ((الذي عُنِي به من سلامة القلب في هذا الموضع: هو سلامة القلب مِن الشكّ في توحيد الله، والبعث بعد الممات)). وذكر ابنُ عطية (٦/ ٤٩٢) أنَّ سفيان قال: إن صاحب القلب السليم هو الذي يلقى ربَّه وليس في قلبه شيء غيره. ثم علَّق بقوله: ((وهذا يقتضي عموم اللفظة، ولكن السليم مِن الشرك هو الأهم)). وبنحوهما ابنُ تيمية (٤٦/٥)، وكذا ابنُ كثير (٣٥٥/١٠). وقال ابنُ القيم (٢٧٦/٢ - ٢٧٧ بتصرُّف): ((قد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليم، والأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومِن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله، في خوفه ورجائه، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والذل له، وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق. وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده، ولا يتم له سلامته مطلقًا حتى يسلم من خمسة أشياء: ١ - من شرك يناقض التوحيد. ٢ - وبدعة تخالف السنة. ٣ - وشهوة تخالف الأمر. ٤ - وغفلة تناقض الذِّكر. ٥ - وهوى يناقض التجريد والإخلاص. وهذه الخمسة حُجُب عن الله، وتحت كل واحد منها أنواع كثيرة تتضمن أفرادًا لا تنحصر)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٨٣/٨. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥١٠ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٧٤/٢، وابن جرير ٥٩٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٠/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٨٣/٨ من طريق أصبغ. سُورَة الشُّعَرَاءِ (٩٠ - ٩١) ٥ ٣٠٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُّور ٩٠ ﴿وَأَزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُنَّقِينَ ٥٦٠٦٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿وَأَزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُنَّقِينَ﴾، قال: قُرِّبت لأهلها (١). (٢٧٣/١١) ٥٦٠٦٦ - عن الربيع بن خُثَیم = ٥٦٠٦٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٢). (ز) ٥٦٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: وأُدْنِيَت(٣). (ز) ٥٦٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ يعني: وقُرِّبَت ﴿الْجَنَّةُ لِلْمُنَّقِينَ﴾(٤). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٧٠ - عن تُبَيْع ابن امرأة كعب، قال: تُزْلفُ الجنة، ثم تُزَخْرَفُ، ثم ينظر إليها مِن خلق الله؛ من مسلم أو يهوديِّ أو نصرانيٍّ إلا رجلان؛ رجلٌ قتل مؤمنا متعمدًا، أو رجلٌ قتل معاهدًا متعمدًا(٥). (١١/ ٢٧٤) ﴿وَبُرْزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١) ٥٦٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبُرْزَتِ الْجَحِيمُ﴾ يعني: وكُشِف الغطاء عن الجحيم ﴿الْغَاوِينَ﴾ مِن كُفَّار بني آدم، وهم الضالّون عن الهُدى(٦). (ز) ٥٦٠٧٢ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾، أي: ونُحِّيت؛ أظهرت. (٧) ٤٨٠٥ الجحيم: النار. ﴿لِلْغَاوِينَ﴾ أي: للضالين المشركين(٧ . (ز) بَيَّنَ ابنُ عطية (٤٩٢/٦ - ٤٩٣) أنَّ المراد بالغاوين في هذا الموضع: المشركون. ٤٨٠٥ وقال: ((بدلالة أنهم خُوطِبوا في أمر الأصنام، والقول لهم: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن ٩٢ دُونِ اللَّهِ﴾ هو على جهة التقريع والتوبيخ، والتوقيف على عدم نظرتهم نحوه)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٤/٨. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٨٤/٨. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥١٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٧٨٤/٨ بنحو لفظ الأثر السابق. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٠/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٠/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٠. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٠٩ % سُورَةُ الشُّعراء (٩٢ - ٩٤) ﴿وَقِيلَ لَمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٣ مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنَصِرُونَ ١٩٣ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ لأنهم ٩٢ ٥٦٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ عبدوا الشيطان، نظيرها في الصافات(١) ﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُ أَوْ يَصِرُونَ﴾ يعني: هل يمنعونكم النارَ، أو يمتنعون منها (٢). (ز) ٥٦٠٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ أي: للضالين: ﴿أَيْنَ مَا كُمْ تَعْبُدُونَ ٩٣ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة مَن عبدوا من دون الله، ﴿هَلْ يَنصُرُونَكُمْ﴾، يعني: هل يمنعونكم من عذاب الله، ﴿أَوْ يَصِرُونَ﴾ أو يمتنعون مِن عذاب الله(٣). (ز) ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾ ٥٦٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَكُبْكِبُواْ فِهَا﴾، قال: جُمِعوا فيها (٤). (١١ / ٢٧٤) ٥٦٠٧٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيَهَا﴾، قال: أُدهِروا فيها إلى آخر الدهر(٥). (٢٧٥/١١) ٥٦٠٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿فَكُبْكِبُواْ﴾، قال: (٦) (٧) دُهْوِرُوا(٦)(٧). (١١ / ٢٧٤) ٥٦٠٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾، قال: جُمِعوا في النار(٨). (١١ /٢٧٤) (١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ وَقِفُوهُمَّ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴿ مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ ﴿ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٢ - ٢٦]. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٠/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٩٨، وابن أبي حاتم ٢٧٨٥/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) الدهورة: جمعك الشيء وقذفك به في مهواة. اللسان (دهر). (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٩٧، وابن أبي حاتم ٢٧٨٥/٨ بلفظ: قد هووا فيها . (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨٥ من طريق سفيان، وأسباط. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. مِن دُونِ اللَّهِ فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ الْجَحِيمِ ٣٣ سُورَةُ الشَّعراء (٩٤) & ٣١٠ :- مُوَسُوعَة التَّفْسَِِّّةُ المَاتُون ٥٦٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾، يعني: فقذفوا في النار، يعني: فقدفهم الخزنة في النار (١). (ز) ٥٦٠٨٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾، قال: طُرِحوا فيها(٢). (ز) ٥٦٠٨١ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾ فقُذِفوا فيها، يعني: المشركين، ﴿هُمْ وَالْغَاُنَ﴾(٣). (ز) آثار متعلق بالآية: ٥٦٠٨٢ - عن عائشة، قالت: يا رسول الله، يكون يومٌ لا يُغْنِي عنَّا فيه مِن الله شيءٌ؟ قال رسول الله وَّ: ((نعم، في ثلاث مواطن: عند الميزان، وعند النور والظلمة، وعند الصراط، من شاء الله سلَّمه وأجازه، ومن شاء كبكبه في النار)). قالت: يا رسول الله، وما الصراط؟ قال: ((طريق بين الجنة والنار، يَجُوزُ الناس عليه، مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافِّين يمينًا وشمالًا، يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السَّعْدان، وهم يقولون: سَلِّمْ، سَلَّمْ. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سلَّمه، ومن شاء كبكبه في النار)) (٤). (٢٧٦/١١) ٥٦٠٨٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أُمَّتي ستُحْشَر يوم القيامة، فبينما هم وُقوفٌ إذ جاءهم منادٍ مِن الله: لِيَعْتَزِلْ سفَّاكو الدماء بغير حقّها. فيميَّزون على حِدة، فيسيل عندهم سيل مِن دم، ثم يقول لهم الدَّاعي: أعِيدوا هذه الدماءَ في أجسادها. فيقول: كيف نُعيدها في أجسادها؟ فيقول: احشروهم إلى النار. فبينما هم يُجَرُّون إلى النار إذ نادى مُنادٍ ، فقال: إنَّ القوم قد كانوا يُهلِكون. فيوقفون منها مكانًا يجدون وهجها، حتى يفرغ مِن حساب أمة محمد ◌َّ، ثم يكبكبون في النار، هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون))(٥). (٢٧٥/١١) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٠. وفي تفسير الثعلبي ١٧١/٧، وتفسير البغوي ١١٩/٦ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٩٨، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨٥ من طريق أصبغ. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٠. (٤) أخرجه الآجري في الشريعة ١٣٣٧/٣ - ١٣٣٩ (٩٠٧) مطولًا، والطبراني في الكبير ٢٢٥/٨ (٧٨٩٠). قال الهيثمي في المجمع ٨٦/٧ (١١٢٤٦): ((رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك)). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُوَرَّةُ الشُّعراء (٩٤ - ٩٥) & ٣١١ : ﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ ٥٦٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾، قال: مُشْرِكو العربِ، والآلهة (١). (١١ / ٢٧٤) ٥٦٠٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَالْغَاوُونَ﴾، قال: الشياطين(٢) ٤٨٠٦]. (١١/ ٢٧٤ ٥٦٠٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿هُمْ﴾ قال: الآلهة، ﴿وَالْغَاُونَ﴾ قال: مشركو قريش(٣). (١١ / ٢٧٤) ٥٦٠٨٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: كَفَرَة الجِنِّ(٤). (ز) ٥٦٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُمْ﴾ يعني: كفار بني آدم، ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ يعني: الشياطين الذين أَغْوَوْا بني آدم(٥). (ز) ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ١٩٥ ٥٦٠٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ليث، عن رجل - قال: إنَّ الجِنَّ لا يدخلون الجنة، إنما ينجو مؤمنهم مِن العذاب؛ لأنهم مِن ذرية إبليس، ولا يدخل ذرية إبليس جنة (٦). (ز) ٤٨٠٦] قال ابنُ جرير (١٧ /٥٩٨) مبيّنًا معنى الآية على قول قتادة: ((فكبكب فيها الكفار الذين كانوا يعبدون من دون الله الأصنام، والشياطين)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٩٨/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨٥ من طريق الضحاك مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٧٤/٢، وابن جرير ١٧ / ٥٩٨، وابن أبي حاتم ٢٧٨٦/٨ من طريق سعيد بن بشير. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٥/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧١، وتفسير البغوي ١١٩/٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٧١، وتفسير البغوي ١١٩/٦ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٦/٨. سُورَة الشُّعَرَاءِ (٩٦ - ٩٨) ٥ ٣١٢ % فَوْسُوكَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور ٥٦٠٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طُرُقٍ - ﴿وَحُنُودُ إِبْلِيسَ﴾، قال: ذرية إبليس ومَن وَلَد(١). (١١ / ٢٧٤) ٥٦٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾، يعني: ذرية إبليس كلهم(٢). (ز) ﴿قَالُواْ وَهُمْ فِيَهَا يَخْنَصِمُونَ (٩٦ تَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَلِ تُّبِينٍ ٩٧ ٥٦٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾، قال: يُخاصِم الصادق الكاذب، والمظلومون الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المتكبر(٣). (ز) ٥٦٠٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ يقول: واللهِ، لقد كنا ﴿لَفِى ضَلَلٍ مُبِينٍ﴾(٤). (ز) ٥٦٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ وَهُمْ فِيَهَا يَخْنَصِمُونَ﴾ في النار، فيها تقديم، وذلك أنَّ الكفار مِن بني آدم قالوا للشياطين: ﴿قَالَِّ﴾ يعني: واللهِ، ﴿إِن﴾ لقد ﴿كُنَّا لَفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(٥). (ز) ٥٦٠٩٥ - عن أصبغ، قال سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: الضلال: هو أن يكفر بعد إيمانه ... (٦). (ز) ٥٦٠٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ﴾ قال المشركون للشياطين ﴿وَهُمْ فِيَهَا يَخْنَصِمُونَ﴾ وهو تبرؤ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضًا: ﴿وَاللَّهِ﴾ قَسَمٌ يُقْسِمون بالله، ﴿إِن كُنَّا﴾ في الدنيا ﴿لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾ بَيِّن(٧). (ز) ﴿إِذْ نُسَوِيَكُمْ بِرَبِّ الْعَلَمِينَ ٩٨] ٥٦٠٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار الهذلي - في قوله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَبَنِيّ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنَّ﴾ [يس: ٦٠]، قال: إنما كانت عبادتهم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٦/٨ من طريق سفيان، ومن طريق أسباط، بلفظ: هم الشياطين. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٠/٣. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٦/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٦/٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٠/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٥١٠/٢. سُورَةُ الشُّعَاءِ (٩٩) مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُون ٥ ٣١٣ % الشيطان أنَّهم أطاعوه في دينهم، فمنهم من أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهر الشيطان لأحد منهم فيتعبد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه فاتخذوها آلهة من دون الله، فلما جُمِعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إِّ كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلٌ﴾ [إبراهيم: ٢٢]. ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فُعُبد عيسى والملائكة من دون الله، فلم يجعلهم الله في النار، فليس للشمس والقمر ذنب، وذلك يصير إلى طاعة الشيطان، فيجعلهم معهم، فذلك قوله حين تقرَّبوا منهم: ﴿وَالَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿ إِذْ نُسَوِّيَكُمْ بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١). (ز) ٥٦٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ نُوِّيَكُمْ﴾ يعني: نعدلكم، يا معشر الشياطين، ﴿بَرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ في الطاعات، فهذه خصومتهم (٢). (ز) ٥٦٠٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِذْ نُسَوِّيِكُمْ بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: لتلك الآلهة(٣). (ز) ٥٦١٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِذْ نُسَوِّيَكُمْ بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، أي: نتخذكم آلهة (٤) ٤٨٠٧]. (ز) ﴿وَمَآ أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) ٥٦١٠١ - قال أبو العالية الرياحي: يعني: إبليس، وابن آدم الأول، وهو قابيل؛ لأنه أوَّل مَن سنَّ القتل، وأنواع المعاصي(٥). (ز) ٥٦١٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿وَمَآ أَضَلَّنَا إِلَّا ٤٨٠٧] قال ابنُ القيم (٢٧٧/٢ - ٢٧٨): ((هذه التسوية لم تكن منهم في الأفعال والصفات بحيث اعتقدوا أنَّها مساوية لله سبحانه في أفعاله وصفاته، وإنَّما كانت تسوية منهم بين الله وبينها في المحبة والعبودية والتعظيم، مع إقرارهم بالفرق بين الله وبينها، فتصحيح هذه هو تصحيح شهادة أن لا إله إلا الله)). (١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٣٤٦/١ - ٣٤٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٠. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧١، وتفسير البغوي ١٢٠/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٩٩. سُورَةُ الشُّعراء (١٠٠ - ١٠١) ٥ ٣١٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور (١)٤٨٠٨ . (١١/ ٢٧٦) الْمُجْرِمُونَ﴾، قال: إبليس، وابن آدم القاتل ٥٦١٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾، يقول: الأوّلون الذين كانوا قبلنا، اقتدينا بهم فضَلَلْنا(٢). (١١/ ٢٧٦) ٥٦١٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم(٣). (ز) ٥٦١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال كفار مكة مِن بني آدم: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَا﴾ عن الهدى ﴿إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾ يعني: الشياطين(٤). (ز) ٥٦١٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِفُونَ﴾، أي: الشياطين هم أضلونا لما دعوهم إليه مِن عبادة الأوثان(٥). (ز) ﴿فَمَا لَنَا مِن شَّفِعِينَ ١٠٠ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيم ٥٦١٠٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الناس يَمُرُّون يوم القيامة على الصِّراط، والصِّراط دحضٌ(٦) مَزَلَّةٌ يَتَكَفَّأُ(٧) بأهله، والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتَنطِف (٨) عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفيرٌ وشهيقٌ، فبينما هم كذلك إذا جاءهم نداءٌ مِن الرحمن: عبادي، مَن كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيقولون: ربَّنا، أنت أعلم أنَّا إِيَّاك كنا نعبد. فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط: عبادي، حقٌّ عَلَيَّ ألا أكِلَكم اليومَ إلى أحد غيري، فقد عفوتُ عنكم، ورضيتُ عنكم. فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينجون من ذلك المكان، فيقول الذين تحتهم في النار: وَلَا صَدِقٍ حَمِمٍ ﴿ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال الله : ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَفِعِينَ ٤٨٠٨] قال ابنُ جرير (٥٩٩/١٧) استنادًا إلى أثر عكرمة: ((يعني بالمجرمين: إبليس، وابن آدم الذي سنّ القتل)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير الثعلبي ١٧١/٧، وتفسير البغوي ١٢٠/٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٣. وفي تفسير الثعلبي ١٧١/٧، وتفسير البغوي ١٢٠/٦ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. (٦) دَحْض: زَلَق. النهاية (دحض). (٧) يَتَكَفَّأ: يَتَمَيَّل ويَنقلب. النهاية (كفأ). (٨) أي: تَقْطُر. النهاية (نطف). مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الشُّعراء (١٠٠ - ١٠١) ـي ٣١٥ % ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيَهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾، قال ابن عباس: أُدهِروا فيها إلى آخر الدهر(١). (٢٧٥/١١) ٥٦١٠٨ - عن جابر بن عبد الله، يقول: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنَّ الرجل ليقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم، فيقول الله تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنة. فيقول مَن بقي: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَفِعِينَ ﴿٣ وَلَا صَدِيقٍ حَيٍ﴾))(٢). (ز) ٥٦١٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾، قال: شفيق(٣). (٢٧٧/١١) ٥٦١١٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَفِعِينَ﴾ يشفعون لنا اليوم عند الله حتى لا يعذبنا، ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَيمٍ﴾ أي: شفيق . = ٥٦١١١ - في تفسير مجاهد: يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل الحميمَ عن حميمه (٤) ٤٨٠٩ (ز) في الدنيا ٥٦١١٢ - قال يحيى بن سلَّام: هي في تفسير الحسن [البصري]: القرابة، كما يحمل ذو القرابة عن قرابته، والصديق عن صديقه(٥). (ز) ٥٦١١٣ - عن يحيى بن سعيد المِسْمَعي، قال: كان قتادة إذا قرأ: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَفِعِينَ ١٠٠ وَلَا صَدِقٍ حَيِمٍ﴾؛ قال: يعلمون - واللهِ - أنَّ الصديق إذا كان صالحًا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحًا شفع(٦). (ز) ٥٦١١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا صَدِقٍ﴾، يقول: ولا شفيع ٤٨٠٩ قال ابنُ عطية (٤٩٤/٦): ((لفظة ((الشفيع)) تقتضي رفعة مكانة، ولفظ ((الصديق)) يقتضي شدة مساهمة، ونصرة، وهو ((فعيل)) مِن صدق الودّ مِن أبنية المبالغة. والحميم: الوليّ، والقريب الذي يخصك أمره، ويخصه أمرك، وجامعة الرجل خاصته)). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٣٥/٤ - ٣٣٦ ولم يذكر قول عبد الله بن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه . قال أبو نعيم: ((غريب من حديث الشعبي، تفرَّد به مقاتل ... والحملُ فيه على سلام؛ فإنه متروك)). (٢) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٧٢، والبغوي ١٢٠/٦. إسناده ضعيف؛ في إسناده رجل مبهم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٠٠، وابن أبي حاتم ٢٧٨٦/٨. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٠٠. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. سُورَةُ الشُّعراء (١٠٢ - ١٠٤) : ٣١٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور يهتم بأمرنا(١). (ز) ٥٦١١٥ - قال يحيى بن سلَّام: وقال السُّدِّيّ: ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَيمٍ﴾، يعني: قريب القرابة. قالوا حين شُفِع للمذنبين من المؤمنين، فأخرجوا منها، كقوله: ﴿فَمَا نَفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَِّفِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨](٢). (ز) ٥٦١١٦ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿فَمَا لَنَا مِن شَفِعِينَ﴾ قال: من أهل السماء، ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ قال: من أهل الأرض(٣). (٢٧٧/١١) ٥٦١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أظهروا الندامة، فقالوا: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَفِعِينَ﴾ مِن الملائكة والنبيين، ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَميمٍ﴾ يعني: القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع للمؤمنين. وذلك أنَّهم لما رأوا كيف يشفع الله رقم والملائكة [والنبيون] في أهل التوحيد؛ قالوا عند ذلك: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَفِعِينَ﴾ إلى آخر الآية (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦١١٨ - قال الحسن البصري: اسْتَكْثِروا مِن الأصدقاء المؤمنين؛ فإن لهم شفاعة يوم القيامة(٥). (ز) ٥٦١١٩ - عن الحسن البصري - من طريق صالح المري - قال: ما اجتمع ملأٌ على ذِكر الله تعالى، فيهم عبدٌ مِن أهل الجنة، إلا شفَّعه الله فيهم، وإنَّ أهل الإيمان شفعاء بعضهم في بعض، وهم عند الله شافعون مُشَفَّعون(٦). (ز) ٥٦١٢٠ - عن الهذيل، قال: قال مقاتل بن سليمان: استكثروا مِن صداقة المؤمنين؛ فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَيمٍ﴾(٧). (ز) ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَّةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم ◌ُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٥٦١٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٦/٨. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٠٠ بلفظ: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَفِعِينَ﴾ قال: من الملائكة، ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَيمٍ﴾ قال: من الناس. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٣. (٦) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٧٢ . (٥) تفسير البغوي ١٢٠/٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٣. مُؤْسُونَبِ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُون سُورَةُ الشُّعَراءِ (١٠٥ - ١٠٦) & ٣١٧ % قال: رجعة إلى الدنيا، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلَّت لهؤلاء (١). (١١ / ٢٧٧) ٥٦١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: من المصدقين بالتوحيد، ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَّةً﴾ يعني: إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذِّبوا في الدنيا، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين. هلك قوم إبراهيم بالصيحة، تفسيره في سورة العنكبوت(٢). (ز) ٥٦١٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فَتَكُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾(٣). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوجِ الْمُرْسَلِينَ ٥٦١٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل - أنه سُئل: يا أبا سعيد، أرأيت قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوجِ الْمُرْسَلِينَ﴾، و﴿كَذَّبَتْ عَدُّ الْمُرْسَلِينَ﴾، و﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾، وإنما أرسل إليهم رسول واحد؟ قال: إنَّ الآخر جاء بما جاء الأول، فإذا كذبوا واحدًا فقد كذبوا الرسل أجمعين (٤). (ز) ٥٦١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوجِ الْمُرْسَلِينَ﴾، يعني: كذبوا نوحًا وحده. نظيرها في ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾(٥). (ز) ٥٦١٢٦ - قال يحيى بن سلام: قوله رَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوجِ الْمُرْسَلِينَ﴾، يعني: نوحًا (٦). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوُهُمْ نُوحُّ﴾ ٥٦١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوُهُمْ نُوعُ﴾، ليس بأخيهم في الدين، (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٧/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١١. (٤) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٧٣، وينظر: تفسير البغوي ١٢٠/٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَأَزْدُجِرَ﴾ [القمر: ٩]. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢. سُورَةُ الشُّعراءٍ (١٠٦ - ١١٠) : ٣١٨ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ولكن أخوهم في النسب(١). (ز) ٥٦١٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَكَ: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوُهُمْ نُوعُ﴾، أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين (٢). (ز) ﴿أَلَا نَتَّقُونَ ٥٦١٢٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَلَا نَنَّقُونَ﴾، يقول: ألا تخشون الله (٣). (ز) ٥٦١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَا نَنَّقُونَ﴾، يعني: ألا تخشون الله رقم(٤). (ز) ٥٦١٣١ - قال يحيى بن سلَّام: يأمرهم أن يتقوا الله(٥). (ز) ﴿إِّ لَكُمْ رَسُولُ أَمِيْنٌ ١٨ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٦١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِّ لَكُّ رَسُولُ أَمِينٌ﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فَتَّقُواْ اللَّهَ﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من النصيحة(٦). (ز) ٥٦١٣٣ - قال يحيى بن سلَام: ﴿إِّ لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ﴾ على ما جئتكم به (٧). (ز) ﴿وَمَآ أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍّ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٩ ١١٠) ٥٦١٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿وَمَّا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِّ﴾، يقول: عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا (٨). (ز) ٥٦١٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: جزائي (٩). (ز) ٥٦١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ يعني: جُعْلًا، وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا. فردت عليهم الأنبياء، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٣. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٨/٨. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٢. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٨/٨. سُوَرَّةُ الشُّعَاءِ (١١١) فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز = ٣١٩ % فقالوا: لا نسألكم عليه من أجر. يعني: على الإيمان جُعلًا، ﴿إِنْ أَجْرِىَ﴾ يعني: فَاتَّقُواْ اللَّهَ﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما جزائي ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ (3) آمركم به مِن النصيحة (١). (ز) ٥٦١٣٧ - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿وَمَآ أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾، يقول: لا أسألكم على القرآن أجرًا(٢). (ز) ٥٦١٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على ما جئتكم به مِن الهدى ﴿مِنْ أَجْرٍّ إِنْ أَجْرِىَ﴾ إن ثوابي ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٣). (ز) ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ٥٦١٣٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾، قالوا: أَنُصَدِّقك؟!(٤). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قول الله تعالى: ﴿أَنُوْمِنُ لَكَ وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾، قال: الحاكة(٥). (ز) ٥٦١٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اٌلْأَرْذَلُونَ﴾، قال: الصاغة(٦). (ز) ٥٦١٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَتَّبَعَكَ اُلْأَرْذَلُونَ﴾، قال: الحوّاكون(٧). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿اٌلْأَرْذَلُونَ﴾، قال: الحاكة، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٨/٨ في تفسير هذه الآية. كما أخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَهُمُ أَقْتَدِةٌ قُل لََّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًّاً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَآ أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِ إِلَّا مَن شَآءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ، سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٥٧]، ولعل مراده: أن تفسير هذه الآية نظير تفسير آيتي الأنعام والفرقان، أي: أن نوحًا قال لقومه نحو ما قاله الأنبياء لما قالت لهم أقوامهم ذلك، ولذلك قال مقاتل بن سليمان في تفسير هذه الآية: وذلك أنهم قالوا للأنبياء ... فردت عليهم الأنبياء ... (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢. وقد تقدم بسط قصة نوح ظلّلا مع قومه في سورتي الأعراف وهود. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه الثعلبي ١٧٣/٧، والخطيب في تاريخ بغداد ٢١٩/٩. (٦) تفسير البغوي ٦/ ١٢١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٨/٨. والحواكون جمع حائك، وهو الخياط. سُورَةُ الشُّعَرَاءٍ (١١٢) ٠ ٣٢٠ :- مُوَسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور والأَسَاكِفَةِ (١) (٢) ٤٨١٠]. (ز) ٥٦١٤٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾، قال: الحوَّاكون(٣). (١١ / ٢٧٧) ٥٦١٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾، قال: سَفَلَة الناس، وأراذلهم(٤). (٢٧٧/١١) ٥٦١٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: السفلة(٥). (ز) ٥٦١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُوا﴾ لنوح: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ أَنُصَدِّقك بقولك، ﴿وَأَتَّبَعَكَ اٌلْأَرْذَلُونَ﴾ يعني: السَّفَلة(٦). (ز) ٥٦١٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ أَنُصَدِّقِك (٧) . ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٥٦١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ نوح علِّ: ﴿وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقول: لم أكن أعلم أنَّ الله يهديهم للإيمان مِن بينكم، ويَدَعُكُم!(٨). (ز) ٥٦١٥٠ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿يَعْمَلُونَ﴾، قال: يعملون ويصنعون واحد (٩). (ز) ٤٨١٠ علَّق ابنُ عطية (٤٩٥/٦ بتصرف) على هذا القول بقوله: ((وهذا عندي على جهة المثال، أي: أهل الصنائع الخسيسة، لا أن هذه الصنائع المذكورة خُصَّت بهذا. ويظهر من الآية أن مراد قوم نوح بنسبة الرذيلة إلى المؤمنين تهجين أفعالهم، لا النظر في صنائعهم، ويدل على ذلك قول نوح: ﴿وَمَا عِلْمِى﴾ الآية؛ لأنَّ معنى كلامه: ليس في نظري وعلمي بأعمالهم ومعتقداتهم فائدة، إنما أقنع بظاهرهم، وأجتزئ به، ثم حسابهم على الله تعالى، وهذا نحو قول رسول الله ومثل: ((أمرت أن أقاتل الناس ... )) الحديث بجملته)). (١) الأَسَاكِفَة: جمع الإسْكافِ: وهو الصانع أيًّا كان، وخصَّ بعضهم به النَّجّار. اللسان (سكف). (٢) تفسير الثعلبي ١٧٣/٧، وتفسير البغوي ٦/ ١٢١. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٨/٨. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٢. وعقّب عليه بقوله: أي: وسَقَطهم. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٣ . (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٢. وفي تفسير الثعلبي ١٧٣/٧ مثل آخره منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٢. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٨/٨.