النص المفهرس
صفحات 221-240
فَوْسُوَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٧) : ٢٢١ . ٥٥٥٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، قال: فسوف يكون قِتالًا. اللزام: القتال(١). (ز) ٥٥٥٦٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ أخْذًا بالعذاب، يعِدُهم .EVA. (ز) بيوم بدر ٤٧٨٠] للسلف في تفسير قوله: ﴿لِزَامًا﴾ أربعة أقوال: الأول: أنَّ اللزام: عذاب الدنيا، وهو القتل يوم بدر. الثاني: أنه الموت. الثالث: أنه القتال. الرابع: أنه العذاب في الآخرة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧ / ٥٣٧) مستندًا إلى أقوال السلف القولَ الأول، فقال: ((وقوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾، يقول - تعالى ذِكْرُه - لمشركي قريش قوم رسول الله: فقد كذبتم - أيها القومُ - رسولَكم الذي أُرْسِل إليكم، وخالفتم أمر ربكم الذَي أمَرَ بالتمسك به، لو تمسكتم به كان يعبأ بكم ربي، فسوف يكون تكذيبكم رسول ربكم وخلافكم أمر بارئكم عذابًا لكم مُلازمًا؛ قتلًا بالسيوف وهلاكًا لكم مُفنيًا يلحق بعضكم بعضًا. ففعل الله ذلك بهم، وصدقهم وعده، وقتلهم يوم بدر بأيدي أوليائه، وألحق بعضهم ببعض، فكان ذلك العذابُ اللزامَ)). وقال ابنُ عطية (٤٦٥/٦): ((وأكثر الناس على أنَّ ((اللزام)) المشار إليه في هذا الموضع هو يوم بدر، وهو قول أبي بن كعب، وابن مسعود، والمعنى: فسوف يكون جزاء التكذيب)). ثم علّق على القول الثاني، فقال: ((وقال ابن عباس أيضًا: اللزام: الموت. وهذا نحو القول ببدر، وإن أراد به متأول الموت المعتاد في الناس عرفًا، فهو ضعيف)). ورجّح ابنُ كثير (٣٣٥/١٠) أنَّه لا مُنافاة بين القولين، فقال: ((﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ أي : فسوف يكون تكذيبكم لزامًا لكم، يعني: مُقْتَضِيًا لهلاككم وعذابكم ودماركم في الدنيا والآخرة، ويدخل في ذلك يومُ بدر، كما فسَّره بذلك عبدُ الله بن مسعود، وأبيُّ بن كعب، ومحمد بن كعب القرظي، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسدي، وغيرهم. وقال الحسن البصري: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ يعني: يوم القيامة. ولا منافاة بينهما)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٤٠/١٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٣. سُوَرَةُ الشُّعَرَاءُ ٥ ٢٢٢ . مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ سُورَةُ الشُّعراء مقدمة السورة : ٥٥٥٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْف، عن مجاهد -: مكية (١). (١١/ ٢٣٧) ٥٥٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد - قال: سورة الشعراء نزلت بمكة، سوى خمس آيات مِن آخرها نَزَلْن بالمدينة: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ إلى آخرها [٢٢٤ - ٢٢٧](٢). (١١/ ٢٣٧) ٥٥٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - قال: نزلت سورة ﴿طسّمّ﴾ الشعراء بمكة، ونزلت بعد الواقعة(٣). (٢٣٧/١١) ٥٥٥٦٤ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزلت سورة الشعراء بمكة (٤). (٢٣٧/١١) ٥٥٥٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٥٥٦٦ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية، وسمَّياها: ﴿طسّمّ﴾(٥). (ز) ٥٥٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية(٦). (ز) ٥٥٥٦٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الواقعة (٧). (ز) ٥٥٥٦٩ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٨). (ز) ٥٥٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: مكية، غير آيتين فإنَّهما مدنيتان: أحدهما: قوله (١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤. (٢) أخرجه النحاس ص ٦٠٧. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. وعزا السيوطي إلى ابن مردويه أوله. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٢٢٣ % سُورَةُ الشَّعَراءِ (١) تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ءَايَةً أَنْ يَعَمَهُ﴾ الآية [١٩٧]، والأخرى: قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [٢٢٤]. وبعض أهل التفسير يقول: إنَّ مِن قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ﴾. إلى آخرها - وهُنَّ أربع آيات [٢٢٤ - ٢٢٧] - مدنيات(١). (ز) ٥٥٥٧١ - قال يحيى بن سلام: مكية كلها (٢). (ز) آثار متعلقة بالسورة: ٥٥٥٧٢ - عن مَعْدِيكرِبَ، قال: أتينا عبد الله بن مسعود نسأله عن ﴿طسّمْ﴾ الشعراء، قال: ليست معي، ولكن عليكم بِمَن أخذها مِن رسول الله وَّه عليكم بأبي عبد الله خباب بن الأَرَتَّ(٣). (٢٣٧/١١) ٥٥٥٧٣ - عن مَعْدِيكرِبَ، قال: أتينا عبدَ الله بن مسعود، فسألناه أن يقرأ علينا: ((طسم)) المائتين، فقال: ما هي معي، ولكن عليكم بِمَن أخذها مِن رسول الله وَّ؛ خَبَّاب بن الأَرَتَّ. فأتيت خَبَّابًا، فقلتُ: كيف كان رسول الله وَله يقرأ: ﴿طّ﴾، أو: ﴿طسَّّ﴾ [النمل: ١]؟ فقال: كلٌّ كان رسول الله وَلَه يقرأ (٤). (١١/ ٤٢١) بِسِمِ اللهِ الرَّحِمِالرَّحِيمِ ﴿طسّمّ نزول الآية : ٥٥٥٧٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية ﴿طسّمّ﴾؛ قال رسول الله ومية: ((الطاء: طور سيناء، والسين: الإسكندرية، والميم: مكة))(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل ٢٥٧/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٥/٢. (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٤٣. (٤) أخرجه أحمد ٧/ ٨٧ (٣٩٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٨٤/٧ (١١٢٤٢): ((رجاله ثقات)). وقال السيوطي: ((سند جيد)). (٥) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٥٦، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب به. وأورده الديلمي في الفردوس ٤٥٩/٢ (٣٩٦٤). وسنده ضعيف؛ فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٩٢): ((صدوق، في حديثه لين، ويُقال: تغير بأخرة)). سُورَةُ الشُّعَراءِ (١) : ٢٢٤ . فَوْسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ٥٥٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿طسّمّ﴾ عجزت العلماء عن تفسيرها(١). (ز) ٥٥٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿طسّ﴾، قال: فإنَّه قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله(٢)(٤٧٨١). (ز) ٥٥٥٧٧ - عن شعبة، قال: سألت السُّدِّيّ عن قوله جل وعز: ﴿طسّمْ﴾. قال: قال ابن عباس: هو اسم الله الأعظم (٣). (ز) ٥٥٥٧٨ _ عن مجاهد بن جبر: أنَّه هجاء مقطوع (٤). (ز) ٥٥٥٧٩ _ عن مجاهد بن جبر: اسم للسورة(٥). (ز) ٥٥٥٨٠ - عن أبي بكر الهذلي أنَّه سأل الحسن البصري عن قول الله رجَى: ﴿طسّمْ﴾. فقال: فواتِحُ افتتح اللهُ بها كتابَه، أو القرآن(٦). (ز) ٥٥٥٨١ _ قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسيرها، غير أنَّ قومًا مِن السلف كانوا يقولون فيها وأشباهها: أسماء السور، ومفاتحها(٧). (ز) ٥٥٥٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: اسم مِن أسماء وجّه ابنُ جرير (٥٤٢/١٧) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: ((فتأويل الكلام ٤٧٨١ على قول ابن عباس: والسميع، إنَّ هذه الآيات التي أنزلتها على محمد نبَّ في هذه السورة لآيات الكتاب الذي أنزلته إليه مِن قبلها الذي بُيِّن - لِمَن تدبَّره بفهم، وفكر فيه بعقل - أنَّه مِن عند الله حَالة، لم يتخرصه محمد بَّه، ولم يَتَقَوَّله من عنده، بل أوحاه إليه ربه)). وقال ابنُ عطية (٥٦٨/٦): ((مَن قال: إنَّ هذه الحروف مِن أسماء الله تعالى. قال: إنَّ الطّاء مِن الطَّوْل الذي لله تعالى، والسّين مِن السّلام، والميم من المنعم، أو مِن الرحيم، ونحو هذا)). (١) تفسير الثعلبي ١٥٦/٧، وتفسير البغوي ١٠٥/٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٤٧/٨، ٢٩٣٨/٩. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٠، وابن أبي حاتم ٢٩٣٨/٩، وفيه: سألت السدي عن قوله: ﴿الْمَ﴾ و﴿حَمَ﴾ و﴿طسَّمَ﴾. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٧/٨. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٦، وتفسير البغوي ١٠٥/٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٧. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٤٩٥/٢. فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٢٢٥ % سُورَةُ الشُّعراءٍ (٢) القرآن (١). (٢٣٧/١١) ٥٥٥٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿طسّمْ﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن، أقسم به ربُّك(٢). (٤٢١/١١) ٥٥٥٨٤ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق محمد بن إسحاق - في قوله ﴿طسّرّ﴾، قال: الطاء مِن ذي الطَّوْل، والسين مِن القدوس، والميم مِن الرحمن(٣). (١١/ ٢٣٧) ٥٥٥٨٥ - قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ بطَوْله، وسنائه، وملكه(٤). (ز) ٥٥٥٨٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذه حروف مِن الهجاء مِن الأسماء المُقَطَّعة(٥). (ز) ٥٥٥٨٧ - قال أبو رَوْق: اسم مِن أسماء القرآن، أقسم الله به (٦). (ز) ٥٥٥٨٨ - قال جعفر الصادق: الطاء: شجرة طوبى، والسين: سدرة المنتهى، والميم: محمد المصطفى وَل﴾(٧). (ز) ﴿وَتِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِنَبِ الْمُبِينِ ٥٥٥٨٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿الْكِنَبِ﴾: يعني: القرآن (٨). (ز) ٥٥٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس = ٥٥٥٩١ - والحسن البصري، مثل ذلك(٩). (ز) ٥٥٥٩٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر - في هذه الآية: ﴿تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِنَبِ﴾، قال: التوراة، والزَّبور(١٠). (ز) (١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٥ من طريق عثمان، وعبد الرزاق ٧٣/٢، وابن جرير ١٧ /٥٤٢، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٧ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٧/٨. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٦، وتفسير البغوي ١٠٥/٦. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٧/٨. (٧) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٦. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٦. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. (٩) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٨، كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿الَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِنَبِ الْحَكِيمِ﴾ = سُوَرَّةُ الشُّعَرَاءِ (٣) ٥ ٢٢٦ . فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥٥٥٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - ﴿الَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِنَبِ﴾ قال: الكتب التي خَلَتْ قَبْلَ القرآن ﴿الْمُبِينِ﴾ قال: إي، واللهِ، تبين بركته، وهداه، (١) ورشده(١). (ز) ٥٥٥٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قوله: ﴿طّ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِنَبِ الْمُبِينِ﴾: يعني: مبين - واللهِ - بركته ورشده وهُداه(٢). (ز) ٥٥٥٩٥ - عن مطر الورَّاق - من طريق الحسين بن واقد - ﴿تِلْكَ ءَايَتُ﴾، قال: الزَّبور (٣). (ز) (٣) ٥٥٥٩٦ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِنَبِ الْمُبِينِ﴾، يعني رَّ: ما بَيَّن فيه مِن أمره ونهيه، وحلاله وحرامه (٤). (ز) ٥٥٥٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تِلْكَ ءَايَتُ الْكِنَبِ﴾ هذه آيات الكتاب؛ القرآن، ﴿الْمُِّينِ﴾ البَيِّن(٥). (ز) ﴿لَعَلَّكَ بَخِعُ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ نزول الآية: ٥٥٥٩٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكَ بَخِعٌ نَفْسَكَ﴾ وذلك حين كذَّب به كُفَّار مكة؛ منهم: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وأمية بن خلف، فشَقَّ على النبيِ وَّ تكذيبُهم إِيَّاه؛ فأنزل الله رَى: ﴿لَعَلَّكَ بَخِعُ نَّفْسَكَ﴾(٦). (ز) تفسير الآية : ٥٥٥٩٩ - قال عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿يَجِعُ نَفْسَكَ﴾: قاتِلٌ نفسَك(٧). (ز) = [يونس: ١]، وقوله تعالى: ﴿الَّمَرَّ ◌ِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِنَبِ﴾ [الرعد: ١]، وصنع مثل مع الأثرين التاليين عن قتادة، ومطر الورَّاق. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤٩/١٨ في تفسير نظير هذه الآية في سورة القصص [٢]، وأشار قبل إيراده إلى أن المراد بالكتاب: القرآن. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٥. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٤٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣ وهو مرسل. فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الشَّعراءٍ (٣) ٥ ٢٢٧ %= ٥٥٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قوله: ﴿لَعَلَّكَ بَخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾، قال: لعلَّك قاتِلٌ نفسَك إن لم يؤمنوا بهذا القرآن(١). (ز) ٥٥٦٠١ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحاَ بنَ مُزاحِم يقول في قوله: ﴿لَعَلَّكَ بَحِعٌ نَفْسَكَ﴾: قاتل نفسك عليهم حِرْصًا (٢). (ز) ٥٥٦٠٢ - وعن الحسن البصري = ٥٥٦٠٣ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٥٥٦٠٤ - وعطية العوفي، مثل ذلك(٣). (ز) ٥٥٦٠٥ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَعَّكَ بَخِعُ نَفْسَكَ﴾، قال: لعلك قاتِلٌ نفسَك (٤). (١١/ ٢٣٨) ٥٥٦٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿لَعَلَّكَ بَخِعُ نَفْسَكَ﴾، قال: قاتل نفسك حزنًا إن لم يؤمنوا(٥). (ز) ٥٥٦٠٧ _ عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان -: أمَّا ﴿لَعَلَّكَ بَخْعُ نَفْسَكَ﴾ فيُقال: فعلَّك مُخْرِج نفسَك، وقاتلُها (٦). (ز) ٥٥٦٠٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكَ﴾ يا محمد ﴿بَحْثُ نَفْسَكَ﴾ يعني: قاتلًا نفسك حزنًا؛ ﴿أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: ألَّا يكونوا مُصَدِّقين بالقول بأنَّه مِن عند الله رَّتْ. نظيرها في الكهف [٦]: ﴿فَلَعَلَّكَ بَجِعُ نَّفْسَكَ عَلَىَ ءَاثَرِهِمْ﴾(٧). (ز) ٥٥٦٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَعَلَّكَ بَخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾، قال: لعلك مِن الحِرْص على إيمانهم مُخْرِجُ نفسَك مِن جسدك. قال: ذلك البَحْعُ(٨). (ز) ٥٥٦١٠ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿لَعَلَّكَ بَحٌْ (١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٥، وابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٤٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٧٣/٢، وابن جرير ٥٤٣/١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨ - ٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٩/٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٩/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٤٩/٨ من طريق أصبغ. سُورَةُ الشُّعراء (٤) ٥ ٢٢٨ :- فَوْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ المَاتُور نَفْسَكَ﴾، قال: قاتِلٌ نفسَك(١). (ز) ٥٥٦١١ - قال يحيى بن سلَّام: أي: فلا تفعل(٢). (ز) ﴿إِن تَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَةً﴾ نزول الآية: ٥٥٦١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - حدَّثه، قال: نزلت هذه الآيةُ فينا وفي بني أُمَّيَّة، قال: ستكون لنا عليهم الدولة، فَتَذِلُّ لنا أعناقُهم بعدَ صعوبة، وهوان بعد عزة(٣). (ز) تفسير الآية : ٥٥٦١٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ إِن تَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ عَةً﴾، قال: لو شاء اللهُ لأراهم أمرًا مِن أمره، لا يعمل أحدٌ مِنهم بعده بمعصية (٤). (ز) ٥٥٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن نَّشَأْ﴾ يعني: لو نشاء ﴿نُنْزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ ءَايَةً﴾(٥). (ز) ٥٥٦١٥ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِلَ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ عَيَّةً فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ﴾: يعني: فصارت أعناقهم ﴿لَهَا﴾ للآية(٦). (ز) ٥٥٦١٦ _ عن دازان - من طريق محمد بن كثير - في قوله: ﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ﴾: (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٥، ذكره مُعَقبًا على تفسير مجاهد السابق. (٣) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٥٧. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال ابن عاشور في التحرير ١٩/ ٩٧: ((ومن بدع التفاسير وركيكها ما نسبه الثعلبي إلى ابن عباس - فذكره - وهذا مِن تحريف كلم القرآن عن مواضعه، ونحاشي ابن عباس رضيبه أن يقوله، وهو الذي دعا له رسول الله وَ﴿ بأن يعلمه التأويل. وهذا من موضوعات دعاة المُسَوِّدة مثل أبي مسلم الخراساني، وكم لهم في الموضوعات مِن اختلاق، والقرآن أجلُّ مِن أن يتعرض لهذه السفاسف)». (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٤٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٥. مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٢٢٩ . سُورَةُ الشُّعَرَاءٌ (٤) الشمس من مغربها(١). (ز) ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ ٤ ٥٥٦١٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَا خَضِعِينَ﴾. قال: العُنُق: الجماعة من الناس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الحارثَ بن هشام وهو يقول ويذكر أبا جهل: أمام القوم مِن عُنُق مَخِيل (٢) (٣)؟ يخبرنا المخبر أن عمْرًا (٢٣٩/١١) ٥٥٦١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَا خَضِعِينَ﴾، قال: مُلْقِين أعناقَهم(٤). (ز) ٥٥٦١٩ - عن عبد الله بن عباس، قوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ﴾، قال: ذليلين(٥). (١١/ ٢٣٩) ٥٥٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ﴾، قال: فظلُّوا خاضعةً أعناقُهم لها (٦). (ز) ٥٥٦٢١ - قال مجاهد بن جبر: أراد بالأعناق ههنا: الرؤساء، والكبراء(٧). (ز) ٥٥٦٢٢ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِن نَّشَأْ نُنْزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّماءِ ءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَا خَضِعِينَ﴾، قال: لو شاء اللهُ أنزل عليهم آيَةً يذِلَّون بها، فلا يلوي أحدُهم منهم عنقَه إلى معصية الله (٨). (١١/ ٢٣٨) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٩/٨، كذا في المطبوع: عن دازان! ولم يتبين لنا من هو، ولم نجد في شيوخ محمد بن كثير العبدي (ت٢٢٣) مَن اسمه دازان أو قريبًا منه كزاذان، وقد يكون في المطبوع سقط وتحريف. (٢) مَخِيل: رَجُل أَخْيَل ومَخِيل ومَخْيُول ومخول إذا كانت به الخال، وهو شامة سوداء في البدن. اللسان (خول). (٣) عزاه السيوطي إلى الطستي. والأثر في مسائل نافع (٢٥٤). (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٤٥. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وعند ابن جرير الأثر السابق. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٦. (٧) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٨، وتفسير البغوي ١٠٦/٦. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٣، وابن جرير ٥٤٤/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الشُّعَراءِ (٤) ٥ ٢٣٠ %= فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور ٥٥٦٢٣ - عن أبي حمزة الثمالي - من طريق علي بن علي - في هذه الآية قال: بلغنا - والله أعلم -: أنّها صوت يُسمع من السماء في النصف من شهر رمضان تخرج له العوائق من البيوت(١). (ز) ٥٥٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَظَلَّتْ﴾ يعني: فمالت ﴿أَعْنَقُهُمْ لَا﴾ يعني: للآية ﴿خَضِعِينَ﴾ يعني: مُقبلين إليها، مؤمنين بالآية(٢). (ز) ٥٥٦٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَفُهُمْ لَا خَضِعِينَ﴾، قال: الخاضِعِ الذَّلِيل(٣). (١١/ ٢٣٩) ٥٥٦٢٦ - قال يحيى بن سلام: وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ أن يأتيهم بآية، فهذا (٤)٤٧٨٢ جوابٌ لقولهم . (ز) ٤٧٨٢] أفادت الآثارُ اختلافَ السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ﴾؛ فقيل: الجارحة المعلومة، أي: أعناق الرجال الذين نزلت عليهم الآية من السماء. وقيل: أراد بالأعناق: الكبراء والسادة. وقيل: الأعناق: الجماعة من الناس. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/ ٥٤٨) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وأقوال أهل التأويل، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب وأشبهها بما قال أهل التأويل في ذلك أن تكون الأعناق: هي أعناق الرجال. وأن يكون معنى الكلام: فظلت أعناقهم ذليلة للآية التي يُنزلها الله عليهم من السماء)). وعلّق ابنُ عطية (٦/ ٤٧٠ - ٤٧١) على القول الأول، فقال: ((فعلى هذا التأويل ليس في قوله: ﴿خَضِعِينَ﴾ موضع قول)). وقال: ((فمعنى هذا التأويل: أن نتكلم على قوله: ﴿خَضِعِينَ﴾ كيف جُمعَ جمْعِ مَن يعقل؟ وذلك متخرج على نحوين من كلام العرب: أحدهما: أنَّ الإضافة إلى مَن يعقل أفادت حُكْمَه لِمَن لا يعقل، كما تفيد الإضافة إلى المؤنث تأنيث علامة المذكر، ومنه قول الأعشى: كما شرقت صدر القناة من الدم وهذا كثير. والنحو الآخر: أنَّ الأعناق لَمَّا وُصِفَت بفعل لا يكون إلا مقصود البشر، وهو الخضوع، إذ هو فعل يتبع أمرًا في النفس؛ جُمِعَت فيه جمع من يعقل. وهذا نظير قوله تعالى: ﴿أَنَيْنَا طَآَبِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]، وقوله: ﴿رَيْنُهُمْ لِ سَجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤])). (١) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٥٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٤٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٠ من طريق أصبغ. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٦. فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور سُوَّةُ الشُّعراء (٥ -٦) ٢٣١٥ : ﴿وَمَا يَأْنِهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ تُحْدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥٥٦٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا يَأْنِهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ تُحْدَثٍ﴾ الآية، يقول: ما يأتيهم مِن شيء مِن كتاب الله إلا أعْرَضوا عنه(١). (٢٣٨/١١) ٥٥٦٢٨ _ قال قتادة بن دعامة: ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ تُحْدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾، أي: كُلَّما نزل مِن القرآن شيءٌ جحدوا به(٢). (ز) ٥٥٦٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدثُ مِن الأول(٣). (ز) ٥٥٦٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَأْنِهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ يقول: ما يُحْدِثِ اللهُ رَّك إلى النبيِ وََّ مِن القرآن ﴿إِلَّا كَانُواْ عَنْهُ﴾ يعني: عن الإيمان بالقرآن ﴿مُعْرِضِينَ﴾(٤). (ز) ٥٥٦٣١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَا يَأْنِهِم مِّن ذِكْرٍ﴾، يعني: القرآن (٥) ٤٧٨٣]. (ز) ﴿فَقَدْ كَذَّبُوْ فَسَيَأْتِهِمْ أَنْبَؤْ مَا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ ٦ ٥٥٦٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَسَيَأْتِهِمْ﴾ يعني: يوم ٤٧٨٣] أفادت الآثارُ تفسيرَ السلف للذِّكر بأنه القرآن، وقد ذكر ابنُ عطية (٤٧١/٦) في معنى الذكر قولًا آخر أن المراد به: محمد وَله. ثم علّق عليه، فقال: ((وقالت فرقة: يحتمل أن يريد بـ((الذكر)): محمد وَّ، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾. [الطلاق: ١٠]، فيكون وصفه بالمحدث مُتَمَكِّنًا)). يعني: فيكون وصف الذكر بالمحدث - على القول بأنه محمد ول# - له نفسه على الحقيقة، لا يحتاج إلى تأويل؛ بخلاف القول بأنه القرآن فإنه يحتاج إلى أن يقال: محدث الإتيان، أي: مجيء القرآن للبشر كان شيئًا بعد شيء، لا هو في نفسه. ثم رجّح القول الأول لأنّه الأفصح بقوله: ((والقول الأول أفصح)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٤٩٦/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٦. (٣) تفسير البغوي ٦/ ١٠٧. سُورَةُ الشُّعراء (٧) : ٢٣٢ . فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور القيامة ﴿أَنْبَوَأْ مَا﴾ استهزأوا به من كتاب الله(١). (١١/ ٢٣٨) ٥٥٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالقرآن ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ يعني: حين جاءهم به محمد وَّ، ﴿فَسَيَأْتِهِمْ أَنْبَوْ﴾ يعني: حديث ﴿مَا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وذلك أنَّهم حين كذَّبوا بالقرآن أَوْعَدَهُم الله رَى بالقتل ببدر(٢). (ز) ٥٥٦٣٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِهِمْ﴾ في الآخرة ﴿أَنْتُوُّأْ مَا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾ في الدنيا، وهو عذاب النار، فسيأتيهم تحقيق ذلك الخبر بدخولهم النار(٣). (ز) ٧ أَوَلَمْ يَرَوَّأْ إِلَى الْأَرْضِ كُمْ أَنْنَا فِيَهَا مِنْ كُلِّ زَوْجِ كَرِيِمٍ ٥٥٦٣٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿كَرِيمٍ﴾: يعني: حسن (٤). (ز) ٥٥٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَمِّ أَنْنَا فِهَا مِنْ كُلِّ زَوْجِ كَرِيمٍ﴾، قال: مِن نبات الأرض مِمَّ يأكل الناس والأنعام(٥). (٢٣٩/١١) ٥٥٦٣٧ - عن عامر الشعبي، ﴿كُمْ أَبْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجِ كَرِيمٍ﴾، قال: الناسُ مِن نباتِ الأرض؛ فمَن دخل الجنة فهو كريمٌ، ومَن دخل النار فهو لئيمٌ(٦). (٢٣٩/١١) ٥٥٦٣٨ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿كُمْ أَبِنْنَا فِهَا مِنْ كُلِّ زَوْجِ كَرِيمٍ﴾، قال: حَسَن (٧). (٢٣٨/١١) ٥٥٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وَعَظَهم ليعتبروا، فقال رَّ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوّا إِلَى (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر . (٣) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٦/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٥٠، كذلك من طريقٍ ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢٧٥٠/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلّق يحيى بن سلام ٤٩٦/٢ نحوه وزاد: وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٣، وابن جرير ١٧ / ٥٥٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْمَانُوز سُوَرَة الشُّعَرَاءِ (٨ - ٩) ٥ ٢٣٣ . اُلْأَرْضِ كُمْ أَنْبَنْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾، يقول: كم أخرجنا مِن الأرض مِن كلِّ صِنف مِن ألوان النَّبت حَسَن(١). (ز) ٥٥٦٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: وهذا على الاستفهام، أي: قد رأوا كم أنبتنا في الأرض مِن كل زوج كريم مِمَّا رَأَوْا(٢). (ز) ٨ ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٥٥٦٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَةٌ﴾، قال: علامة، ألم تر إلى الرجل إذا أراد أن يُرسل إلى أهله في حاجةٍ أرسل بخاتمه، أو بثوبه؛ فعرفوا أنَّه حق(٣). (ز) ٥٥٦٤٢ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٤). (ز) ٥٥٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيٌّ﴾ يقول: إنَّ في النبت لعِبْرَة في توحيد الله رَّ أنَّه واحد، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾ يعني: أهل مكة ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد(٥). (ز) ٥٥٦٤٤ _ قال يحيى بن سلَام: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَّةٌ﴾ لَمَعرِفة بأنَّ الذي أنبت هذه الأزواج في الأرض قادِرٌ على أن يُحْبِي الموتى، قال: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: مَن مضى مِن الأمم(٦). (ز) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ ٥٥٦٤٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - ﴿الْعَزِيزُ﴾، قال: عزيز في نقمته إذا انتقم (٧). (ز) ٥٥٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٨/٣ - ٢٥٩. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٦/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥١، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٥ بلفظ: هو الرجل يقول لأهله: علامة ما بيني وبينكم أن أرسل إليكم بخاتمي، أو آية كذا وكذا . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨ /٢٧٥١. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢ /٤٩٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥١. سُوَرَّةُ الشُّعَرَاءِ (٩) ٥ ٢٣٤ . مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٥٦٤٧ _ والربيع بن أنس، نحو ذلك(١). (ز) ٥٥٦٤٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿الرَّحِيمُ﴾: يعني: رحيمًا بهم بعد التوبة(٢). (ز) ٥٥٦٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: كل شيءٍ في (الشعراء)) من قوله: ((عزيزٌ رحيم)) فهو ما أهلك مِمَّن مضى مِن الأمم. يقول: عزيزٌ حين انتقم مِن أعدائه، رحيمٌ بالمؤمنين حين أنجاهم مِمَّا أهلك به أعداءَه (٣) ٤٧٨٤]. (١١ /٢٣٩) ٥٥٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته منهم ببدر، ﴿الرَّحِيمُ﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة إلى الوقت (٤). (ز) ٥٥٦٥١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿اٌلْعَزِيزُ﴾، قال: العزيز في نصرته مِمَّن كفر به إذا شاء(٥). (ز) ٥٥٦٥٢ _ قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته، ﴿الرَّحِيمُ﴾﴾ بخلقه، فأمَّا المؤمن فتَتِمُّ عليه الرحمة في الآخرة، وأمَّا الكافر فهو ما أعطاه في الدنيا، فليس له إلا رحمة الدنيا، وهي زائلة عنه، وليس له في الآخرة نصيب (٦). (ز) ] بيّن ابنُ جرير (١٧/ ٥٥١) أن تفسير ابن جريج للـ﴿ اَلْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ غير متحقق في هذا ٤٧٨٤ الموطن، ومتحققٌ في بقية مواطن السورة، وعلّق على تفسيره بقوله: ((ولعلَّ ابن جريج بقوله هذا أراد ما كان مِن ذلك عقيب خبر الله عن إهلاكه مَن أهلك مِن الأمم، وذلك إن شاء الله إذا كان عقيب خبرهم كذلك)). ورجّح مستندًا إلى السياق ومنتقدًا قول ابن جريج أنَّ معنى الآية: ((إنَّ ربك - يا محمد - لهو العزيز في نقمته، لا يمتنع عليه أحدٌ أراد الانتقام منه. ﴿الرَّحِيمُ﴾ يعني: أنه ذو الرحمة بِمَن تاب مِن خلقه مِن كفره ومعصيته، أن يعاقبه على ما سلف من جرمه بعد توبته. وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك في هذا الموضع لأنَّ قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ عقيب وعيد الله قومًا مِن أهل الشرك والتكذيب بالبعث لم يكونوا أهلكوا، فيوجه إلى أنه خبر مِن الله عن فعله بهم وإهلاكه)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٥١/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٥١/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٥١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣، زاد محققه بعد كلمة ((الوقت)): ((المحدد لهم))؛ ليتضح المعنى. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٦/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥١. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٢٣٥ :- سُورَة الشُّعَرَاءِ (١٠ - ١٣) ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ ٥٥٦٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَىّ﴾، قال: حين نُودِي مِن جانب الطور الأيمن(١). (١١/ ٢٤٠) ٥٥٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ﴾ يقول: وإذ أمر ربك - يا محمد - ﴿مُوسَىّ﴾(٢). (ز) ﴿أَنِ آَنْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَنَّقُونَ ٥٥٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنِ آَنْتِ اٌلْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين؛ ﴿قَوْمَ ج فِرْعَوْنَ﴾ واسمه: فيطوس، بأرض مصر، وقل لهم يا موسى: ﴿أَلَا يَنَّقُونَ﴾ يعني: ألا يعبدون الله رجمن(٣). (ز) ٥٥٦٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَنَّقُونَ﴾، أي: فليتقوا الله (٤). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٣ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِّقُ لِسَانِىِ فَأَرْسِلٌ إِلَى هَرُونَ ١٣ قراءات : ٥٥٦٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: وهي تقرأ على وجهين: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِى﴾ بالرفع ﴿وَلَا يَطَلِقُ لِسَانِ﴾، والحرف الآخر بالنصب: ﴿وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي﴾، أي: إني أخاف أن يكذبون، وأخاف أن يضيق صدري، ولا ينطلق لساني (٥)٤٧٨٥]. (ز) ٤٧٨٥ علّق ابنُ عطية (٤٧٢/٦) على القراءتين بقوله: ((فقراءة الرفع هي إخبار مِن موسى بوقوع ضيق صدره وعدم انطلاق لسانه، وبهذا رجح أبو حاتم هذه القراءة، وقراءة النصب تقتضي أنَّ ذلك داخل تحت خوفه، وهو عطف على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾)). ثم قال مُرَجِّحًا قراءة == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٦. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٧. وهما قراءتان متواترتان، قرأ العشرة ما عدا يعقوب بالرفع فيهما، أما يعقوب فقرأ بالنصب فيهما. انظر: النشر ٣٣٥/٢، والإتحاف ص ٤٢٠. سُورَةُ الشُّعراء (١٤) ٠ ٢٣٦ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور تفسير الآية: ٥٥٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: شكى موسى إلى ربِّه ما يتخوف مِن آل فرعون في القتيل وعُقْدة لسانه، فإنَّه كان في لسانه عُقْدَةٌ تمنعه مِن كثير مِن الكلام، فآتاه الله سُؤْلَه، فحَلَّ عقدة لسانه. وفي قوله: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَرُونَ﴾ قال: سأل ربَّه أن يُعينه بأخيه هارون؛ يكون له رِدْئًا، ويتكلم عنه بكثير مِمَّا لا يُفْصِح به لسانُه(١). (ز) ٥٥٦٥٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَرُونَ﴾، يعني: مع هارون(٢). (ز) ٥٥٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿رَبِّ إِّ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ فيما أقول، ﴿وَ﴾ أخاف أن ﴿يَضِيقِ صَدْرِي﴾ يعني: يضيق قلبي، ﴿وَلَا يَنَطَلِّقُ لِسَانِىِ﴾ بالبلاغ؛ ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَرُونَ﴾ يقول: فأرسل معي هارون. كقوله في النساء: ﴿وَلَا تَأْكُواْ أَمْوَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾ [النساء: ٤]، يعني: مع أموالكم(٣). (ز) ٥٥٦٦١ - قال يحيى بن سلَّام: قال موسى: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِى﴾ فلا ينشرح بتبليغ الرسالة، فشجعني حتى أُبَلِّغ الرسالة، ﴿وَلَا يَنْطَلِّقُ لِسَانِ﴾ للعُقدة التي كانت في لسانه؛ ﴿فَرْسِلْ إِلَى هَرُونَ﴾، كقوله: ﴿رَبِّ أُشْرَعْ لِ صَدْرِى ﴿ وَيَسِرْ لِيِّ أَمْرِى ﴿ وَأَحْلُلْ عُقْدَةً مِّن يَفْقَهُواْ قَوْلى ﴿ أَشْدُدْ بِهِ- أَزْرِى هَرُونَ أَخِى وَأَجْعَل لَّىِ وَزِيرًا مِنْ أَهْلِ (®َ) ٢٨) لِسَانِ مَّ (٣١) وَأَشْرِكُهُ فِىِّ أَمْرِى﴾ [طه: ٢٥ - ٣٢]، ففعل الله ذلك به، وأَشْرَكَه معه في الرسالة(٤). (ز) ﴿وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ﴾ ٥٥٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ﴾، قال: قَتْلُ النَّفْسِ التي قَتَل فيهم (٥). (٢٤٠/١١) == الرفع فيهما لدلالة المعنى: ((وقد يكون عدم انطلاق اللسان بالقول لغموض المعاني التي تطلب لها ألفاظ محررة، فإذا كان هذا في وقت ضيق صدر ولم ينطلق اللسان، وقد قال موسى علَّ: ﴿وَأَحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِ﴾ [طه: ٢٧]؛ فالراجح قراءة الرفع)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٥٢/٨. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢ /٤٩٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٤٩٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٢، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٧ من طريق = فَوْسُورَةُ التَّقَسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٤ - ١٥) : ٢٣٧ % ٥٥٦٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ﴾، قال: قَتْل النفس (١). (١١/ ٢٤٠) ٥٥٦٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَلْبٌ﴾ يعني: عندي ذنب، يعني: قتل النفس؛ ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾(٢). (ز) ٥٥٦٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: يعني: القِبْطِيّ الذي قتله خطأً، حيث وَكَزَه، فمات(٣). (ز) (١٤). ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ٥٥٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - يعني: قوله: ﴿فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾، قال: شكى موسى بَّه إلى ربِّه ما يَتَخَوَّفُ مِن آل فرعون في القتيل(٤). (ز) ﴿قَالَ كَلَّاَّ فَذْهَبَا بِحَايَِنَاً﴾ ٥٥٦٦٧ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - يعني: قوله: ﴿قَالَ كَلَّا﴾، قال: يقول الجبَّار رَّ: ﴿كَلَا﴾(٥). (ز) ٥٥٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ كَلََّّ فَاذْهَبَا ◌ِحَايَِنَاً﴾ لا تخافا القتلَ(٦). (ز) ٥٥٦٦٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿قَالَ﴾ الله: ﴿كَلََّ﴾ ليسوا بالذينِ يَصِلون إلى قتلك حتى تُبلِّغ عَنِّي الرسالة. ثم استأنف الكلام، فقال: ﴿فَأَذْهَبَا ◌ِحَايَتِنَاً﴾(٧). (ز) = عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (١) أخرجه عبد الرزاق ٧٣/٢، وابن جرير ٥٥٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٥٢/٨ - ٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلّقه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٥٢/٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٨/٢. سُورَةُ الشُّعَاءِ (١٥ - ١٧) ٥ ٢٣٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ ٥٥٦٧٠ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: قال لموسى - يعني: ربّه رَ -: إنِّي قد أقمتُك اليوم في مقام لا ينبغي لبشر بعدك أن يقوم مقامك؛ أدْنَيْتُك وقرَّبتُك حتى سمعتَ كلامي، وكنّت بأقرب الأمكنة مِنِّي، فانطلِق برسالتي، فإنَّك بعيني وسمعي، وإنَّ معك يدي وبصري(١). (ز) ٥٥٦٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ كقوله: ﴿إِنَِّى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦](٢) . (ز) ١٧ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيّ إِسْرَِّيلَ ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوَّنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينَ ٥٥٦٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: فانطلقا جميعًا، فأقاما على بابه حينًا لا يُؤذَن لهما، ثم أذِن لهما بعد حِجاب شديد، فقالا: ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧]. ﴿قَالَ فَمَنْ رَّبِّكُمَا يَمُوسَى﴾ [طه: ٤٩]. فأخبراه الذي قصَّ الله رَّ في القرآن ... قال فرعون لموسى وهارون: ما تريدان؟ وذكَّره القتيلَ، فاعتذر بما سمعت، فقال: أريد أن تؤمن بالله وم، وأن ترسل معي بني إسرائيل(٣). (ز) ٥٥٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوَنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ كقوله سبحانه: ﴿فَأَنِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧]، يعني: نفسه وهارون رسولا ربك، القول فرعون: أنا الرب والإله. ثم انقطع الكلام. ثم انطلق موسى وّ إلى مصر، وهارون بمصر، فانطلقا كلاهما إلى فرعون، فلم يأذن لهما سنةً في الدخول، فلمَّا دخلا عليه قال موسى لفرعون: ﴿إِنَّ﴾ يعني: نفسه وهارون علَُّ ﴿رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾ إلى أرض فلسطين، لا تَسْتَعْبِدْهم(٤). (ز) ٥٥٦٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَنِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولًا ﴾ يقول: لموسى وهارون، ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ وهي كلمة من كلام العرب، يقول الرجل للرجل: مَن كان رسولك إلى فلان؟ فيقول: فلان وفلان وفلان. قوله رَّت: ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىّ إِسْرَوِيلَ﴾ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٥٣/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٨/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٩/٣ - ٢٦٠. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز ٢٣٩ . سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٨) ولا تمنعهم مِن الإيمان، ولا تأخذ منهم الجِزية. وكان بنو إسرائيل في القِبْط بمنزِلة أهلِ الجِزْية فينا، وهو كقوله: ﴿أَنْ أَدُّوَاْ إِلَىَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ [الدخان: ١٨]، يعني: بني إسرائيل(١). (ز) ١٨) ﴿قَالَ أَلَمَّ نُرَبِّكَ فِيْنَا وَلِدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمرِكَ سِنِينَ ٥٥٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك - ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾، قال: عشر سنين(٢). (ز) ٥٥٦٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: بلغني عن ابن عباس: أنَّ موسى لَمَّا دخل على فرعون عَرَفه عدوُّ الله، فقال: ﴿أَلَمَّ نُرَِّكَ فِنَا وَلِيدًا وَلَبِئْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾، لِمَ تَدَّعِ هذه النبوة التي تدَّعيها اليوم؟!(٣). (ز) ٥٥٦٧٧ - قال يحيى بن سلّام: بلغني عن عبد الله بن عباس: أنَّ موسى لَمَّا دخل على فِرعون قال له فرعون: مَن أنت؟ قال: أنا رسول الله. قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن: مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. فقال: ﴿أَلَمَّ ثُرَبِّكَ فِنَا وَلِيدًا﴾ إلى آخر الآية (٤). (ز) ٥٥٦٧٨ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَلَمَّ ثُرَبِّكَ فِيِنَا وَلِيدًا﴾، قال: التقطه آلُ فِرعون، فرَبَّوْه وليدًا، حتى كان رجلًا (٥). (١١/ ٢٤٠) ٥٥٦٧٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿قَالَ أَلَمَّ تُرَبِّكَ فِيِنَا وَلِيدًا﴾، يعني: عبدًا(٦). (ز) ٥٥٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: فعرف فرعونُ موسى؛ لأنه ربَّاه في بيته، فلمَّا قَتَلَ موسى نُلََّ النفسَ هرب من مصر، فلمَّا أتاه قال فرعونُ له: ﴿أَلَمَّ ثُرَبِّكَ فِيْنَا وَلِيدًا﴾. يعني: صبيًّا، ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا﴾ يعني: عندنا ﴿مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ يعني: ثلاثين سنة(٧). (ز) ٥٥٦٨١ _ قال يحيى بن سلام: ﴿وَلِيدًا﴾، يقول: صغيرًا(٨). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٨/٢. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٨. (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٨/٦١. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٤٩٨/٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٣، وابن أبي حاتم ٢٧٥٣/٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٨. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٨/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٠/٣. سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٩) ٢٤٠ مُؤْسُبَة التَّفْسِيَةِ المَاتُون ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ اُلَِّى فَعَلْتَ﴾ قراءات : ٥٥٦٨٢ - عن عامر الشعبي - من طريق السري بن إسماعيل - أنَّه قرأ ذلك: (وَفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ) بكسر الفاء(١). (ز) تفسير الآية: ٥٥٦٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِى فَعَلْتَ﴾، قال: قتل النفس أيضًا(٢). (٢٤٠/١١) ٥٥٦٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِى فَعَلْتَ﴾، قال: قَتَلْتَ النفس التي قتلتَ(٣). (٢٤٠/١١) ٥٥٦٨٥ _ قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِ فَعَلْتَ﴾، يعني: النفس التي قتل (٤). (ز) ﴿وَأَنْتَ مِنَ الْكَفِرِينَ ١٩ ) ٥٥٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَِّىِ فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَفِرِينَ﴾، قال: كافِرًا للنعمة، إنَّ فرعون لم يكن يعلم ما الكفر(٥). (١١/ ٢٤١) ٥٥٦٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِى فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَفِينَ﴾، قال: مِن فرعون على موسى حين ربَّاه. يقول: كفرت نعمتي(٦). (٢٤١/١١) (١) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/ ٢٧٩. وعلَّقه ابن جرير ١٧ / ٥٥٥. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٧، والمحتسب ٢/ ١٢٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٥٥، وابن أبي حاتم ٢٧٥٤/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٥٤/٨. وعزاه السيوطي أيضًا إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٩. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٥٤/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٥٦.