النص المفهرس
صفحات 41-60
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَان (١٨) تفسير الآية: ٥٤٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِى لَنَا أَنْ تَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾، يعني: ما لنا أن نتخذ (١). (ز) ﴿مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ ٥٤٤٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾، قال: أما الولِيُّ: فالذي يتولاه الله، ويُقِرُّ له بالربوبية (٢). (ز) ٥٤٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: مِن دونك وليًّا، أنت ولينا من دونهم (٣). (ز) ٥٤٥٠١ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِى لَنَا أَنْ تَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾، أي: لم نكن نُواليهم على عبادتهم إيَّانا(٤). (ز) ﴿وَلَكِن مَتَّعْتَهُمْ وَءَبَآءَهُمْ﴾. ٥٤٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِن ◌َّتَّعْتَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿وَ﴾ متَّعْتَ ﴿آبَاءَهُمْ﴾ مِن قبلهم(٥). (ز) ٥٤٥٠٣ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَكِن مَّتَعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ﴾﴾ في عيشهم في الدنيا بغير == وذكر ابنُ عطية (٤٢٥/٦) أن أصحاب القراءة الأولى «ذهبوا بالمعنى إلى أنه مِن قول مَن يعقل، وأنَّ هذه الآية بمعنى التي في سورة سبأ [٤٠ - ٤١]: ﴿وَيَوْمَ يَحْثُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ قَالُواْ سُبْحَنَكَ أَنْتَ وَلِتُنَا مِن دُونِهِمْ﴾، وكقول لِلْمَلَتِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ (® عيسى ◌َلَّ: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِى بِهِ﴾ [المائدة: ١١٧])). ووجَّه ابنُ عطية القراءة الأولى بقوله: ((و﴿مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ - على هذه القراءة - في موضع المفعول به)). وعلَّق على أصحاب القراءة الثانية بقوله: ((وتذهب هذه مذهب مَن يرى أن المُوقَف المُجيبَ الأوثان)). ثم ه في قوله: ﴿مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾، اعترض بذلك انتقدها قائلًا: ((ويضعف هذه القراءة دخول سعيد بن جبير، وغيره)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٢/٨. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٤٧٣/١. سُورَةُ الفُرْقَانِ (١٨) ٥٤٢ مُؤَسُعبة التَّفْسِيَة المَاتُون عذاب(١). (ز) ﴿حَتَّى نَسُوْ الذِّكْرَ﴾ ٥٤٥٠٤ - عن ابن وهب، قال: سألتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿الذِّكْرَ﴾. قال: القرآن(٢). (ز) ٥٤٥٠٥ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ﴾، يقول: حتى تركوا إيمانًا بالقرآن(٣). (ز) ٥٤٥٠٦ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿حَتَّى نَسُواْ النَّكْرَ﴾ حتى تركوا الذِّكر لِما جاءهم في الدنيا (٤). (ز) ﴿وَكَانُوْ قَوْمًا بُورًا ١٨) ٥٤٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾، قال: هَلْكَى(٥). (١١ /١٤٨) ٥٤٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت : ﴿قَوْمًا بُورًا﴾. قال: هَلْكَى، بلغة عُمان، وهم من اليمن. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: فلا تَكْفروا ما قد صَنَعْنَا إليكمُ وكافوا به فالكُفْرُ بُورٌ لصَانِعِه؟(٦). (١٤٨/١١) ٥٤٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَ هُمْ حَتَّى نَسُواْ النِّكْرَ وَكَانُوْ قَوْمًا بُورًا﴾، يقول: قوم قد ذَهَبَتْ أعمالُهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة(٧). (ز) ٥٤٥١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾، (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٠، ٢٦٧٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٤٧٣/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٢. (٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢ / ٩٧ -. (٧) أخرجه ابن جرير ٤١٦/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٧٢/٨. فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الفُرْقَان (١٩) ٥ ٤٣ % قال: هالكين (١). (١١ /١٤٨) ٥٤٥١١ _ عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿بُورًا﴾، قال: مَن لا خير (٢) فيهم (٢). (١١ / ١٤٨) ٥٤٥١٢ - عن شهر بن حَوْشَب - من طريق فَرْقَد السبخي - في قوله: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًّاً بُورًا﴾، قال: معناه: فسدتم (٣). (ز) ٥٤٥١٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَلَكِن مَتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَ هُمْ حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ وَكَانُوْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: البور: الفاسد، وإنَّ ما نَسِيَ الذِّكْرَ قومٌ قطُ إلا باروا وفسدوا(٤). (١٤٧/١١) ٥٤٥١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سويد - قال: البور بكلام عمان(٥). (١٤٨/١١) ٥٤٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا بُورًا﴾، يعني: هَلْكَى(٦). (ز) ٥٤٥١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: البور: الذي ليس فيه مِن الخير شيءٍ(٧). (ز) ٥٤٥١٧ - عن عون، قال: سمعتُ المغيرة بن عبد الملك يقول في هذه الآية: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا بُورًا﴾: قومًا فسدتم (٨). (ز) ﴿فَقَدْ كَذَّبُوَّكُمْ بِمَا نَقُولُونَ﴾ ٤ قراءات: ٥٤٥١٨ - قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها بالياء: ﴿بِمَا يَقُولُونَ﴾(٩). (ز) (١) أخرجه يحيى بن سلام ٤٧٣/١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/ ٤١٧ بلفظ: هلكى. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٧، وابن جرير ٤١٧/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٧٣/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٣/٨. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٣/٨ من طريق سعيد بن بشير مختصرًا بلفظ: هو الفساد. وعلّقه كذلك يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣ ثم عقّب عليه بقوله: يعني: فساد الشرك. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٣/٨. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤١٧. (٩) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٣. وهي قراءة متواترة، قرأ بها قنبل بخلاف عنه، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِمَا نَقُولُونَ﴾ بالتاء، وهو الوجه الثاني = سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٩) : ٤٤ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون تفسير الآية: ٥٤٥١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا نَقُولُونَ﴾: يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعزيرًا والملائكة حين قالوا: ﴿سُبْحَنَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤١]: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوَّكُمْ بِمَا نَقُولُونَ﴾؛ عيسى وعزيرٌ والملائكة، حين يُكذّبون المشركين بقولهم(١). (١٤٨/١١) ٥٤٥٢٠ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُكُم بِمَا نَقُولُونَ﴾. فقال: ﴿بِمَا نَقُولُونَ﴾ قال: يقول للمشركين: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا نَقُولُونَ﴾ أي: إنهم آلهة (٢). (ز) ٥٤٥٢١ _ قال يحيى بن سلَام: وبعضهم يقرأها بالياء: ﴿بِمَا يَقُولُونَ﴾، يعني: قول الملائكة. في قول الحسن البصري(٣). (ز) ٥٤٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لكفار مكة: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ الملائكة ﴿بِمَا نَقُولُونَ﴾ بأنَّهم لم يأمروكم بعبادتهم (٤). (ز) ٥٤٥٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا نَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾، قال: كِذَّبوكم بما تقولون؛ بما جاء من عند الله، جاءت به الأنبياء، والمؤمنون آمنوا به، وكذَّب هؤلاء(٥)٤٧١٥]. (ز) ٤٧١٥] اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا نَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرَّأَ﴾ على قولين: الأول: المخاطب الكفار، والمعنى: فقد كذبوكم أيها الكافرون مَن زعمتم أنهم أضلوكم. الثاني: المخاطَب المؤمنون، والمعنى: قد كذبكم أيها المؤمنون الكفار فيما تقولون من التوحيد والشرع. وعلَّق ابنُ عطية (٤٢٦/٦) على القول الأول بقوله: ((وفي هذا الإخبار خِزْيٌ وتوبيخ)). ورجّح ابنُ جرير (١٧/ ٤٢٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال : == = لقنبل. انظر: النشر ٣٣٤/٢، والإتحاف ص٤١٦. (١) أخرجه ابن جرير ٤١٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٧٣/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣ من طريق ابن مجاهد، وعقَّب عليه بقوله: أي: إذ جعلوهم آلهة، فانتفوا من ذلك، ونزهوا الله عنهم. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٤٧٣/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٢٠، وابن أبي حاتم ٢٦٧٣/٨ من طريق أصبغ. فَوَسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٩) = : ٤٥ % ٥٤٥٢٤ - قال يحيى بن سلام: قال الله لهم في الآخرة: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا نَقُولُونَ﴾(١). (ز) ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرَأَ﴾ قراءات : ٥٤٥٢٥ - عن هارون، قال: هي في حرف عبد الله بن مسعود: (فَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَكَ صَرْفًا)(٢). (ز) تفسير الآية: ٥٤٥٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ(٣) صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾، قال: المشركون لا يستطيعون صرفَ العذاب، ولا == ((وهو أن يكون خبرًا عن الذين كذبوا الكافرين في زعمهم أنهم دعَوهم إلى الضلالة وأمروهم بها، على ما قاله مجاهد من القول الذي ذكرناه عنه أشبه وأولى؛ لأنه في سياق الخبر عنهم)). ووجَّه قول ابن زيد - وهو القول الثاني - قائلًا: ((فوجَّه ابن زيد تأويل قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ إلى: فقد كذبكم - أيها المؤمنون - المكذبون بما جاءهم به محمدٌ من عند الله بما تقولون من الحق)). ثم ذكر (٤٢٢/١٧) قراءة ابن مسعود: (فَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَكَ صَرْفًا)، وعلّق صحة تأويل ابن زيد على صحة هذه القراءة، فقال بعد أن ذكر قراءة ابن مسعود: ((فإن تكن هذه الرواية عنه صحيحة صحَّ التأويل الذي تأوَّله ابن زيد في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوَكُم بِمَا نَقُولُونَ﴾، ويصير قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوَكُمْ﴾ خبرًا عن المشركين أنهم كذبوا المؤمنين)). ثم بيَّن معنى: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾ على هذه القراءة، فقال: ((ويكون تأويل قوله حينئذٍ: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾: فما يستطيع - يا محمد - هؤلاء الكفار لك صرفًا عن الحق الذي هداك الله له، ولا نصرَ أنفسهم مما بهم من البلاء الذي هم فيه بتكذيبهم إياك)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٤٧٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٢١. وهي قراءة شاذة. (٣) كذا في الدر. وهي قراءة العشرة ما عدا حفصًا؛ فإنه قرأ: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ بالتاء. انظر: النشر ٣٣٤/٢، والإتحاف ص٤١٦. سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٩) ٥ ٤٦ % مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون نصر أنفسهم (١). (١١ / ١٤٩) ٥٤٥٢٧ - قال يحيى بن سلّام: حدثني إسماعيل بن مسلم، قال: سألت الحسن: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾. قال: لا تستطيع لهم آلهتهم صرفًا - أي: مِن العذاب -، ولا نصرًا(٢). (ز) ٥٤٥٢٨ - قال عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج -: لا يستطيعون صرفَ العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم(٣). (ز) ٥٤٥٢٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾ يقول: لا تقدِرُ الملائكةُ صرفَ العذاب عنكم، ﴿وَلَا نَصْرًا﴾ يعني: ولا مَنْعًا يمنعونكم منه (٤). (ز) ٥٤٥٣٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾، قال: لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذبوا، ولا أن ينتصروا. قال: وينادي منادٍ يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾ [الصافات: ٢٥]. قال: من عُبد مِن دون الله لا ينصر اليوم مَن عَبَده. وقال: العابدون من دون الله لا ينصره اليوم إلهُه الذي يعبد من دون الله. فقال الله - تبارك وتعالى -: ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٦]. وقرأ قول الله - جلَّ ثناؤه -: ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ [المرسلات: ٣٩](٥) ٤٧١٦] ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ٥٤٥٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: كل شيء نسبه إلى غير الإسلام مِن اسم - مثل: مسرف، وظالم، ومجرم، وفاسق، وخاسر - فإنما يعني به : ٤٧١٦] لم يذكر ابنُ جرير (١٧ / ٤٢١) في معنى: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾ سوى قول مجاهد، وابن جريج، وابن زيد. (١) أخرجه ابن جرير ٤٢١/١٧، وابن أبي حاتم ٤٣/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٤/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٤٢٦٧ من طريق أصبغ. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٩) : ٤٧ ٥ الكفر، وما نسبه إلى الإسلام فإنما يعني به: الذنب. قال: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾، يقول: ومَن يكفر منكم. قال: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣٧]، يقول: للكافرين(١). (ز) ، ٥٤٥٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَن يَظْلِمِ مِّنْكُمْ﴾ قال: هو الشِّرْك (٢)٤٧١٧]. (١٤٩/١١) ٥٤٥٣٣ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد - قال: قرأتُ اثنين وسبعين كتابًا كلها نزلت من السماء، ما سمعتُ كتابًا أكثر تكريرًا فيه الظّلم ومعاتبة عليه من القرآن؛ وذلك لأنَّ الله علم أن فتنة هذه الأمة تكون في الظلم. وأما الأُخَرُ فإنَّ أكثر معاتبته إيَّاهم في الشرك وعبادة الأوثان. وإنه ذكر معاتبة هذه الأمة بالظلم، فقال: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾، و﴿أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّلِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤]، ونزع بأشباه هذا من القرآن(٣). (١٤٩/١١) ٥٤٥٣٤ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنْكُمْ﴾، قال: يُشْرِك(٤). (١١/ ١٤٩) ٥٤٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنْكُمْ﴾ يعني: يُشْرِك بالله في الدنيا، فيموت على الشرك؛ ﴿نُذِقُّهُ﴾ في الآخرة ﴿عَذَابًا كَبِيرًا﴾ يعني: شديدًا. وكقوله في بني إسرائيل: ﴿وَلَنَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤]، يعني: شديدًا(٥). (ز) ٥٤٥٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنْكُمْ﴾ مَن يشرك منكم؛ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ ﴿نُذِقْهُ﴾ نعذبه ﴿عَذَابًا كَبِيرًا﴾. كقوله: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ () اُلْأَكْبَرَ﴾ [الغاشية: ٢٣ - ٢٤](٦). (ز) ذكر ابنُ عطية (٤٢٧/٦) قول الحسن وابن جريج، ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ٤٧١٧ ((وقد يحتمل أن يعم غيره من المعاصي. وفي حرف أبيّ: (وَمَن يَكْذِبْ مِنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا أَلِيمًا))). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٤/٨. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٧، وابن جرير ١٧/ ٤٢٢ - ٤٢٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٤. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٢٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٤/ ٧٤١. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٠) ٥ ٤٨ : فَوْسُوعَة التَّفَسَّةُ الْخَاتُور ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِ اْلْأَسْوَاقْ﴾ نزول الآية : ٥٤٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: لَمَّا عَيَّر المشركون رسولَ اللهِ وَّه وقالوا: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِ﴾؛ أنزل الله رجمات هذه الآية(١). (ز) تفسير الآية: ٥٤٥٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى الْأَسْوَاقِ﴾، يقول: إنَّ الرسل قبل محمد بَّ كانوا بهذه المنزلة؛ يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق (٢) ٤٧١٨]. (١١ / ١٥٠) ٥٤٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَّا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ لقول كُفَّار مكة للنبي 9َ: إنه يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، ﴿إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى الْأَسْوَاقِ﴾(٣). (ز) ٥٤٥٤٠ _ قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ إلا أنهم كانوا يأكلون الطعام. كقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الأنبياء: ٨]، ولكن جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. قال: ﴿وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ وهذا جواب للمشركين حيث قالوا: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِ﴾(٤). (ز) ٤٧١٨] نقل ابنُّ عطية (٤٢٧/٦) عن فِرقة: ((أن قوله: ﴿لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ كناية عن الحدث)). (١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٣٢ - ٣٣٣ مطولًا، والثعلبي ٧/ ١٢٤، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به. وتقدم بتمامه في تفسير قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٥/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٤. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَانُون سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٠) ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً أَنَصْبِرُونٌ﴾ نزول الآية : ٥٤٥٤١ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في ابتلاء الشريف بالوضيع؛ وذلك أنَّ الشريف إذا أراد أن يُسلِم فرأى الوضيع قد أسلم قبله أَنِف، وقال: أُسلِم بعده؛ فيكون له عليَّ السابقة والفضل؟! فيقيم على كُفْره، ويمتنع من الإسلام، فذلك افْتِتان بعضِهم ببعض (١). (ز) ٥٤٥٤٢ - قال مقاتل: نزلت هذه الآية في أبي جهل، والوليد، وعقبة، والعاص بن وائل، والنضر بن الحارث؛ وذلك أنهم لَمَّا رأوا أبا ذرٍّ، وعبد الله بن مسعود، وعمَّارًا، وبلالًا، وصهيبًا، وعامر بن فهيرة، وذويهم، قالوا: نُسلم فنكون مثل هؤلاء؟! وقال: نزلت في ابتلاء فقراء المؤمنين بالمستهزئين من قريش، كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا مِن موالينا وأراذلنا!(٢). (ز) تفسير الآية: ٥٤٥٤٣ - عن رِفَاعَة بن رافع الزُّرَقي، قال: قال رجل: يا رسول الله، كيف ترى في رقيقنا، أقوام مسلمين، يُصَلَّون صلاتنا، ويصومون صومنا، نضربهم؟ فقال رسول الله وَّ: ((يوزن ذنبهم وعقوبتكم إيَّاهم، فإن كانت عقوبتُكم أكثرَ مِن ذنوبهم أخذوا منكم)). قال: أفرأيت سبَّنا إياهم؟ قال: ((يوزن ذنبهم وأذاكم إيَّهم، فإن كان أذاكم أكثر أعطوا منكم). قال الرجل: ما أَسْمَعَ عدوًّا أقرب إِلَيَّ منهم! فتلا رسول الله وَله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونُّ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾. فقال الرجل: أرأيت - يا رسول الله - ولدي، أضربهم؟ قال: ((إنَّك لا تُتَّهم في ولدك، فلا تطيب نفسًا تشبع ويجوع، ولا تكتسي ويعروا))(٣). (١١/ ١٥١) (١) تفسير البغوي ٦/ ٧٧. (٢) تفسير الثعلبي ١٢٨/٧، وتفسير البغوي ٦/ ٧٧. وبنحوه عن مقاتل بن سليمان كما سيأتي في تفسير الآية. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٥/٨ (١٥٠٤٦)، من طريق يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن عبيد الله بن رفاعة، عن أبي رافع الزرقي به. كذا جاء في المطبوع من ابن أبي حاتم، ولعله خطأ! صوابه: عبيد الله بن رفاعة عن أبيه رفاعة الزرقي كما في نوادر الأصول للحكيم الترمذي ١/ ١١٣. = سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٠) فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور ٥٤٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق بسنده - قال: وأُنزل عليه في ذلك من قولهم: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِ﴾ الآية، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِىِ الْأَسْوَاقِّ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونٌ﴾، أي: جعلتُ بعضكم لبعض بلاءً لتصبروا على ما تسمعون منهم، وترون مِن خلافهم، وتتبعوا الهدى بغير أن أعطيهم عليه الدنيا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسلي فلا يخالفون لفعلتُ، ولكنِّي قد أردتُ أن أبتلي العباد بكم، وأبتليكم بهم(١). (ز) ٥٤٥٤٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -، مثله(٢). (ز) ٥٤٥٤٦ - عن علي بن زيد، قال: تلا عمرُ بن عبد العزيز هذه الآية: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً أَنَصْبِرُونُّ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾، فقال عمر: جعل بعضكم لبعض فتنة؛ فاصبروا(٣). (ز) ٥٤٥٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحسن بن ثوبان - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً﴾، قال: هو التفاضل في الدنيا، والقدرة، وقهر بعضكم لبعض، فهي الفتنة التي قال الله: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾(٤). (١٥٠/١١) ٥٤٥٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق عبد القدوس - ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً﴾، قال: يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنيًّا مثل فلان. ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحًا مثل فلان. ويقول الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيرًا مثل فلان(٥). (١١ / ١٥٠) ٥٤٥٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - قال: ويلٌ لِهذا المالك إذ = إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، مخرمة بن بكير بن عبد الله الأشج قال عنه العلائي في جامع التحصيل ص ٢٧٥ : ((قال أحمد بن حنبل: هو ثقة، إلا أنه لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما روى من كتاب أبيه. وكذلك قال ابن معين نحوًا منه، وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلا حديث الوتر. وقال موسى بن سلمة: أتيت مخرمة، فقال: لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه. قلت: أخرج له مسلم عن أبيه عدة أحاديث، وكأنه رأى الوجادة سببًا للاتصال، وقد انتُقِد ذلك عليه)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٢٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٦/٨. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - كما في موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٨/٤ (٩١) -. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٥/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٧٥/٨، والبيهقي في الشعب (١٠٠٧٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُكَبِ التَّقَسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانِ (٢٠) رزقه الله هذا المملوك؛ كيف لم يحسن إليه ويصبر؟! ويلٌ لهذا المملوك الذي ابتلاه الله، فجعله لهذا المالك؛ كيف لم يصبر ويحسن؟! ويل لهذا الغني إذ رزقه الله ما لم يرزق هذا الفقير؛ كيف لم يحسن ويصبر؟! ويل لهذا الفقير الذي ابتلاه بالفقر ولم يعطه ما أعطى هذا الغنيَّ؛ كيف لم يصبر؟!(١). (ز) ٥٤٥٥٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً﴾، قال: بلاء(٢). (١١/ ١٥٠) ٥٤٥٥١ - عن عمرو بن قيس - من طريق الحكم بن بشير - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾: أن يحسن المليك إلى مملوكه(٣). (ز) ٥٤٥٥٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً﴾، قال: يُمْسِك على هذا، ويُوَسِّع على هذا؛ فيقول: لم يعطني ربي ما أعطى فلانًا. ويبتلي بالوجع، فيقول: لم يجعلني ربي صحيحًا مثل فلان. في أشباه ذلك من البلاء؛ ليعلم مَن يصبر مِمَّن يجزع(٤). (١١/ ١٥٠) ٥٤٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً﴾ ابتلينا بعضًا ببعض، وذلك حين أسلم أبو ذرِّ الغِفاري، وعبد الله بن مسعود، وعمَّار بن ياسر، وصهيب، وبلال، وخبَّاب بن الأرتِّ، وجبر مولى عامر بن الحضرمي، وسالم مولى أبي حذيفة، والنمر بن قاسط، وعامر بن فُهيرة، ومِهْجَع بن عبد الله، ونحوهم من الفقراء، فقال أبو جهل، وأمية، والوليد، وعقبة، وسهيل، والمستهزءون من قريش: انظروا إلى هؤلاء الذين اتَّبعوا محمدًا فَ ل﴿ من موالينا وأعواننا رذالة كل قبيلة! فازْدَرَوْهم، فقال الله - تبارك وتعالى - لهؤلاء الفقراء من العرب والموالي: ﴿أَتَصْبِرُونٌ﴾ على الأذى والاستهزاء؟ ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ أن تصبروا. فصبروا، ولم يجزعوا؛ فأنزل الله رَك فيهم: ﴿إِى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُواْ﴾ على الأذى والاستهزاء مِن كفار قريش ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَآِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١١١] يعني: الناجين مِن العذاب(٥). (ز) ٥٤٥٥٤ _ قال يحيى بن سلام: وبعضهم يقول: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً﴾ (١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٤، وفي آخره: وبقية الحديث على هذا النحو. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٢٧٥/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣. سُورَةُ الفُرْقَان (٢٠ - ٢١) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور الأنبياء وقومهم، ﴿أَنَصْبِرُونَ﴾ يعني: الرسل على ما يقول لهم قومهم (١). (ز) ٢٠ ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ٥٤٥٥٥ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير - من طريق إبراهيم الصائغ - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونُّ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾، قال: يعني: الناس عامة (٢). (ز) ٥٤٥٥٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ بِمَن يصبر، ومَن يجزع (٣). (١٥١/١١) ٥٤٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ أن تصبروا(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٥٥٨ - عن الحسن البصري، عن النبي وَّ، قال: ((لو شاء الله لجعلكم أغنياء كلكم، لا فقير فيكم، ولو شاء الله لجعلكم فقراء كلكم، لا غني فيكم، ولكن ابتلى بعضكم ببعض)) (٥). (١١/ ١٥١) ٥٤٥٥٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله: ((ويل للمالك مِن المملوك، ويل للمملوك من المالك، ويل للعالم من الجاهل، ويل للجاهل من العالم، ويل للغني من الفقير، ويل للفقير من الغني، ويل للشديد من الضعيف، ويل للضعيف من الشديد))(٦). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَ نَا﴾. نزول الآية : ٥٤٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ ... نزلت في (١) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٢٧٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٢٦/١٣ (٣٥٤٧١) مرسلاً. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٤ مرسلًا. فُوَسُوعَة التَّقَسَّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢١) عبد الله بن أمية، والوليد بن المغيرة، ومِكرَز بن حفص بن الأحنف، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، وبَغِيض بن عامر بن هِشام(١). (ز) تفسير الآية: ٥٤٥٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم بن عتيبة - قال: قالت قريش: ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَتِكَةُ أَوْ نَى رَبَّأْ لَقَدِ اسْتَكْبَرُواْ فِىّ أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُنُوًّا كَبِيرًا﴾ إلى قوله: ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾(٢). (ز) ٥٤٥٦٢ - عن عبيد بن عمير، في قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَ نَا﴾، قال: لا يُبالُون(٣). (١١ / ١٥٢) ٥٤٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾، يعني: لا يَخْشَوْن البعث(٤). (ز) ٥٤٥٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَ﴾، قال: هذا قول كُفَّار قريش(٥). (١١ /١٥٢) ٥٤٥٦٥ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾، وهم المشركون لا يُقِرُّون بالبعث (٦) EVI٩]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٤٢٩/٦) مَن قال إن معنى قوله: ﴿يَرْجُونَ﴾: يخافون، وذكر أنه ٤٧١٩ يشهد له قول الشاعر : وخالفها في بيت نوب عوامل إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ثم رجَّح مستندًا إلى اللغة أنَّ الرجاء على بابه، فقال: ((والذي يظهر لي: أن الرجاء في هذه الآية والبيت على بابه؛ لأن خوف لقاء الله تعالى مقترن أبدًا برجائه، فإذا نُفِي الرجاءُ == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو في تفسير ابن أبي حاتم المطبوع ٢٦٧٦/٨ عن عبد الله بن عبيد بن عمير من طريق عبيد بن عقيل عن جرير بن حازم، فلعلها في قراءة السيوطي التي اعتمدناها : عن عبد الله عن عبيد بن عمير ... وجاء عقبه: وأنشدني جرير بن حازم قول خبيب: لعمرك ما [أرجو] إذا كنت مسلمًا على أي حال كان في الله مصرعي. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٥. وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٤٧ بلفظ: أي: لا يخشون البعث . سُوْرَةُ الفُرْقَان (٢١) مَوَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَتِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَاْ﴾. ٥٤٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَئِكَةُ﴾: أي: نراهم عَيانًا (١). (١٥٢/١١) ٥٤٥٦٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلًا﴾ يعني: هَلَّا ﴿أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَبِكَةُ﴾ فكانوا رُسُلَا إلينا، ﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾ فيخبرنا أنَّك رسول(٢). (ز) ٥٤٥٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَتِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنْ﴾: قال كفار قريش: لولا أُنزل علينا الملائكة فيخبرونا أنَّ محمدًا رسول الله(٣). (١١ / ١٥٢) ٥٤٥٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لَوْلَا﴾ هلَّا ﴿أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَتبِكَةُ﴾ فيشهدوا أنَّك رسول الله، يا محمد، ﴿أَوْ نَرَى رَبَّنًا﴾ معاينةً، فيُخبِرنا أنك رسوله(٤). (ز) ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُواْ فِيَّ أَنْفُسِهِمْ وَعَنَوْ عُنُوًّا كَبِيرًا ٥٤٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَعَتَوْ عُثُوًّا كَبِيرًا﴾، قال: شِدَّة الكُفر(٥). (١١ / ١٥٢) ٥٤٥٧١ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَعَنَوْ﴾: طَغَوْا(٦). (ز) == عن أحد فإنما أُخْبِر عنه أنَّه مكذب بالبعث؛ لنفي الخوف والرجاء، وفي ذكر الكفار بنفي الرجاء تنبيهٌ على غِبْطَة ما فاتهم مِن رجاء الله تعالى. وأمَّا بيت الشعر المذكور فمعناه عندي: لم يرجُ دفعها، ولا الانفكاك عنها. فهو لذلك يوطن على الصبر، ويجدّ في شغله)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٦/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٥. وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ١٤٧ بلفظ: أي: لا يخشون البعث . (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه عبد بن حميد - كما في الفتح ٨/ ٤٩١ -. وعلَّقه البخاري ١٧٨٣/٤. وفي تفسير البغوي ٦/ ٧٨: طغوا في القول. مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٢) ٥٤٥٧٢ _ عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - قال: العُتُوُّ في كتاب الله: التجبر (١). (١١ / ١٥٢) ٥٤٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا﴾ يقول: تكبَّروا ﴿فِيّ أَنْفُسِهِمْ وَعَنَوْ عُنُوًّا كَبِيرًا﴾ يقول: علوا في القول عُلُوًّا شديدًا حين قالوا: ﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾، فهكذا العلو في القول(٢). (ز) ٥٤٥٧٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَعَنَوْ عُنُوًّا كَبِيرًا﴾، قال: شِدَّة الكُفْر(٣). (ز) ٥٤٥٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿لَقَدِ أُسْتَكْبَرُواْ فِىّ أَنْفُسِهِمْ وَعَنَوْ عُنُوًّا كَبِيرًا﴾، وعَصَوْا عِصيانًا كبيرًا (٤). (ز) ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ اٌلْمَلَئِكَةَ﴾ ٥٤٥٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ اٌلْمَلَئِكَةَ﴾، قال: يوم القيامة(٥). (١١ /١٥٢) ٥٤٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ اٌلْمَلَئِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَيِدٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾، وذلك أنَّ كُفَّار مكَّة إذا خرجوا مِن قبورهم قالت لهم الحفظةُ مِن الملائكة لَلاة: حرام مُحَرَّم عليكم - أيها المجرمون - أن يكون لكم مِن البُشرى شيء حين رأيتمونا، كما بُشِّرَ المؤمنون في ((حم السجدة)). فذلك قوله: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَحْجُورًا﴾(٦). (ز) ٥٤٥٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: ثم قال: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ اٌلْمَلَبِكَةَ﴾، وهذا عند (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٦/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٢٨ بلفظ: غلوًا [بالغين وهو أشبه] في القول، منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٢٦. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧٥. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٥ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٤٢٩/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٣. وقوله: كما بُشِّرَ المؤمنون في ((حم السجدة)). يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أَسْتَقَدَمُواْ تَخَنَزَّلُ عَيْهِمُ الْمَلَتَبِكَةُ أَلَّ تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠]. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٢) ٥٦ فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور الموت (١) ٤٧٢٠] . (ز) ﴿لَا بُشْرَىْ يَوْمَيِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَحْجُورًا ٣٢) ٥٤٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا نَّحْجُورًا﴾، قال: تقول الملائكة: حرامًا مُحَرَّمًا أن يدخل الجنةَ إلا مَن قال: لا إله إلا الله(٢). (ز) ٥٤٥٨٠ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا نَحْجُورًا﴾، قال: تقول الملائكة: حرامًا مُحَرَّمًا أن نُبَشِّركم بما نُبَشِّر به المتقين (٣). (١١ /١٥٣) ٥٤٥٨١ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا نَحْجُورًا﴾، قال: عوذًا معاذًا، الملائكة تقوله. وفي لفظ قال: حرامًا مُحَرَّمًا أن تكون البشرى اليوم إلا للمؤمنين (٤). (١٥٣/١١) ٥٤٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم بن عتيبة -: تقول لهم الملائكة: لا بشرى لكم اليوم، ﴿حِجْرًا تَحْجُورًا﴾ أن تكون البشرى يومئذ إلا للمؤمنين(٥). (ز) ٥٤٥٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: هو كقوله للشيء: معاذ الله(٦). (ز) ٤٧٢٠] قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ اٌلْمَلَئِكَةَ﴾ فيه قولان: أحدهما: عند الموت. والآخر: يوم القيامة . وذكر ابنُ كثير (١٠ /٢٩٤ - ٢٩٥ بتصرف) أنَّه لا مُنافاة بين القولين، فقال: ((ولا منافاة؛ فإنَّ الملائكة في هذين اليومين يوم الممات ويوم المعاد تَتَجَلَّى للمؤمنين وللكافرين، فتبشر المؤمنين بالرحمة والرضوان، وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران، فلا بشرى يومئذ للمجرمین)) . (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٥. (٢) تفسير البغوي ٧٨/٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٩/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٤ من طريق فطر بن خليفة بنحوه، وابن أبي حاتم ٢٦٧٨/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٣. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٦، وعقبه: أي: أن يكون لهم البشرى بالجنة. مُؤَسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُوْرَةُ الفُرْقَانَ (٢٢) ٥٤٥٨٤ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿حِجْرًا﴾: عَوْذًا، يستعيذون مِن الملائكة(١). (ز) ٥٤٥٨٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الأَجْلَحِ - ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَّحْجُورًا﴾، قال: تقول الملائكة: حرامًا مُحَرَّمًا على الكفار البشرى حين رأيتمونا (٢). (١١ /١٥٣) ٥٤٥٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في الآية، قال: لَمَّا جاءت زَلازِل الساعة، فكان مِن زلازلها أنَّ السماء انشَقَّت، فهي يومئذ واهية، والملك على أرجائها، على سَعَة كل شيءٍ تشقق فهي مِن السماء، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَئِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَيِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَّحْجُورًا﴾ حرامًا مُحَرَّمًا - أيها المجرمون - أن تكون لكم البشرى اليوم حين رأيتمونا (٣). (١١ / ١٥٤) ٥٤٥٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا نَحْجُورًا﴾، قال: يقولون يوم القيامة: إنَّا لا نَصِل إلى شيء مِن الخير (٤). (ز) ٥٤٥٨٨ - عن الحسن البصري، قال: كانت المرأةُ إذا رأت الشيءَ تكرهه تقول: حِجْرُ مَنْ هذا(٥). (١١ / ١٥٤) ٥٤٥٨٩ - عن الحسن البصري = ٥٤٥٩٠ - وقتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا نَحْجُورًا﴾، قالا : هي كلمةٌ كانت العرب تقولُها، كان الرجلُ إذا نزلت به شديدةٌ قال: حِجْرًا محجورًا، حرامًا مُحَرَّمًا (٦). (١١/ ١٥٤) ٥٤٥٩١ _ عن عطية العوفي - من طريق إدريس - في قوله: ﴿لَا يُشْرَى يَوْمَيِدٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ قال: إذا كان يوم القيامة يُلقَّى المؤمن بالبشرى، فإذا رأى ذلك الكفارُ قالوا للملائكة: بشِّرونا. قالوا: ﴿حِجْرًا نَحْجُورًا﴾ حرامًا مُحَرَّمًا أن نتلقَّاكم بالبُشْرى (٧). (١٥٣/١١) (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٨/١٧ - ٤٢٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٤ من طريق جُوَيْبِر مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٧ نحوه من طريق جويبر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٢٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٨/٨. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٧، وابن جرير ٤٢٨/١٧ من طريق الحسين المعلم عن قتادة وحده، وابن أبي حاتم ٢٦٧٨/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٧، وأخرج يحيى بن سلام ١/ ٤٧٥ الشطر الأخير مختصرًا. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٢) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٤٥٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا نَحْجُورًا﴾، قال: تقول الملائكة: حرامًا مُحَرَّمًا على الكُفَّار البشرى يوم القيامة (١). (١٥٣/١١) ٥٤٥٩٣ - عن عطاء الخراساني = ٥٤٥٩٤ _ وخُصَيْف بن عبد الرحمن: أنَّه حرامًا مُحَرَّمًا(٢). (ز) ٥٤٥٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ اٌلْمَلَئِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَيِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا نَحْجُورًا﴾، قال: كانت العربُ إذا كرِهوا شيئًا قالوا: حِجرًا. . (ز) فقالوا حين عاينوا الملائكة(٣) ٥٤٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يعني: الحفظة مِن الملائكة للكُفَّار: ﴿حِجْرًا نَحْجُورًا﴾ يعني: حرامًا مُحَرَّمًا عليكم - أيها المجرمون - البشارة كما بُشِّر المؤمنون (٤). (ز) ٥٤٥٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ثم قال: ﴿لَا بُشْرَى يَوْمَيِدٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ للمشركين، لا بشرى لهم يومئذٍ بالجنة. وذلك أنَّ المؤمنين تُبَشِّرهم الملائكةُ عند الموت بالجنة، قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اُسْتَقَمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَبِكَةُ﴾ عند الموت ﴿أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠] (٢٥ ٤٧٢١]. (ز) ٤٧٢١] اختُلِف في المخبر عنهم بقوله: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَّحْجُورًا﴾، ومَن قائلوه؟ فقال بعضهم: قائلو ذلك الملائكة للمجرمين. وقال آخرون: ذلك قول المشركين إذا عاينوا الملائكة، ومعناه الاستعاذة من الملائكة. ورجّح ابنُ جرير (٤٣٠/١٧) مستندًا إلى اللغة والعقل القولَ الأول، وانتقد الثاني الذي قاله ابنُ جريج، ومجاهد من طريق ابن جريج، فقال: ((وإنَّما اخترنا القولَ الذي اخترنا في تأويل ذلك مِن أجل أنَّ الحِجْر هو الحرام، فمعلومٌ أنَّ الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أنَّ البُشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلومٌ أنَّ الكفار لا يقولون للملائكة: حرام عليكم. فيُوَجَّه الكلام إلى أنَّ ذلك خبر عن قِيل المجرمين للملائكة)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ٤٧٥/١، وابن جرير ١٧ /٤٢٨ مختصرًا من طريق الحسن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٧٥/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٣. وفي تفسير البغوي ٧٨/٦ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٥. مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور سُورَةُ الفُرْقَانِ (٢٣) ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾ ٥٤٥٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طُرُق - ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾، قال: عَمَدنا إلى ما عملوا مِن خير مِمَّن لا يُتَقَبَّل منه في الدنيا (١). (١١ /١٥٥) ٥٤٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدِمْنَا﴾ يعني: وجِئنا، ويُقال: وعمدنا ﴿إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾(٢). (ز) ٥٤٦٠٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾، قال: عمدنا إلى ما عملوا مِن عملٍ مِن خير، فلم نقبل منهم(٣). (ز) ٥٤٦٠١ - عن هشام بن عبيد الله الرازي، قال: سمعتُ عبد الله بن المبارك يقول في قوله: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلِ فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ مَنتُورًا﴾، قال: كل عمل صالح لا يُراد به وجهَ الله (٤). (ز) ٥٤٦٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾ أي: حَسَن، يعني: المشركين(٥). (ز) == وانتقد ابنُ كثير (٢٩٥/١٠ - ٢٩٦) القول الثاني مستندًا للسياق، وقول الجمهور، فقال: ((وهذا القول - وإن كان له مأخذ ووجه - ولكنه بالنسبة إلى السياق في الآية بعيد، لا سيما قد نص الجمهور على خلافه)). ثم علق على الروايات المختلفة عن مجاهد بقوله: ((ولكن قد روى ابنُ أبي نَجِيح عن مجاهد أنه قال في قوله: ﴿حِجْرًا تَحْجُورًا﴾: أي: عوذًا معاذًا . فيحتمل أنه أراد ما ذكره ابن جريج. ولكن في رواية ابن أبي حاتم عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد أنه قال: ﴿حِجْرًا تَحْجُورًا﴾، أي: عوذًا معاذًا، الملائكة تقُوله. فالله أعلم)). وساق ابنُ عطية (٤٣٠/٦) القول الثاني، ثم قال: ((ويحتمل أن يكون المعنى: ويقولون: حرام محرم علينا العفو)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ٤٧٦/١ من طريق ابن مجاهد مختصرًا، وابن جرير ٤٣١/١٧ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٦٧٨/٨ من طريق قيس بن سعد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٥/٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧٦. (٣) تفسير الثوري ص٢٢٦. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٣) ٥ ٦٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُون فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ مَّنثُورًا ٥٤٦٠٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: الهباء: رَهَج الغبار يسطع ثم يذهب فلا يبقى منه شيء، فجعل اللهُ أعمالَهم كذلك(١). (١١ /١٥٥) ٥٤٦٠٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عقيل الجزري - في قوله: ﴿هَبَآءُ مَنتُورًا﴾، قال: الهباء: شُعاع الشمس الذي يخرج مِن الكوة(٢). (١٥٥/١١) ٥٤٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق التميمي - قال: هو الذي يدخل مِن الكوة مثل الشعاع (٣). (ز) ٥٤٦٠٦ - عن سعيد بن جبير = ٥٤٦٠٧ - والضحاك بن مزاحم = ٥٤٦٠٨ - وأبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٤٦٠٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - في قوله: ﴿هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾، قال: الهباء: رَهج الدواب(٥). (ز) ٥٤٦١٠ - عن عبد الله بن عباس = ٥٤٦١١ - والضحاك بن مُزاحِم = ٥٤٦١٢ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك(٦). (ز) ٥٤٦١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: الهباء: الذي يطير مِن النار اذا اضطرمت، يطير منها الشَّرَر، فإذا وقع لم يكن شيئًا(٧). (١١ /١٥٥) ٥٤٦١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾، قال: ما تَسْفِي الريحُ وتَبِّثُّه(٨). (١٥٥/١١) (١) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأورده ابن كثير في تفسيره ٧/ ٥١٥ دون عزو، وذكر أنه من طريق العوفي . (٨) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/١٧ - ٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.