النص المفهرس
صفحات 721-740
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ الْمَانُور سُورَةُ النُّورِ (٥٨) ٤ ٧٢١ % ٥٣٩٥١ - قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: بلغني عن داود - وهو ابن أبي هند -، عن سعيد بن المسيب، في قوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَذِنَكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ أَيْمَنَّكُمْ﴾ الآية، قال: هي منسوخة (١). (ز) ٥٣٩٥٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: هذه الآية مِمَّا تهاون الناسُ بها : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَقْذِنَكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ أَيْمَنُّكُمْ﴾، وما نُسِخَت قط (٢). (١٠٣/١١) ٥٣٩٥٣ - عن عامر الشعبي - من طريق موسى بن أبي عائشة - في قوله: ﴿لِيَسْتَعْدِنِكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُّكُمْ﴾، قال: ليست منسوخة. قيل: فإنَّ الناس لا يعملون بها. قال: الله المستعان(٣). (١١ /١٠٣) ٥٣٩٥٤ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألتُ الشعبي عن هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَذِنَّكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنْكُمْ﴾، أمنسوخة هي؟ قال: لا (٤). (١٠٦/١١) ٥٣٩٥٥ - عن أبي بشر - من طريق شعبة - ﴿لِيَسْتَقْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَتَمَنْكُمْ﴾ الآية، قال: لا يُعمَل بهذا اليوم(٥). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥٣٩٥٦ - عن عطاء بن يسار، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، أستأذن على أُمِّي؟ قال: ((نعم)). قال: إني معها في البيت! قال: ((استأذن عليها)). قال: إني خادمها، أفأستأذن عليها كلما دخلتُ؟ قال: ((أتحب أن تراها عُريانة؟!)). قال: لا. قال: (فاستأذن عليها)) (٦). (١١/ ١٠٨) ٥٣٩٥٧ _ عن زيد بن أسلم، أنَّ رجلا سأل النبيَّ وَلّ: أستأذن على أُمّي؟ قال: ((نعم، أتحب أن تراها عريانة؟!)) (٧). (١١/ ١٠٨) (١) الناسخ والمنسوخ للنحاس ٥٥١/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٥٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٤٠٠، وابن جرير ٣٥٤/١٧. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٤. (٦) أخرجه مالك ٥٥٠/٢ (٢٧٦٦)، ويحيى بن سلَّام ١/ ٤٣٨، وابن جرير ٢٤٤/١٧ - ٢٤٥. وأورده الثعلبي ٧/ ٨٥. قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٢٩/١٦: ((وهذا الحديث لا أعلم يستند مِن وجه صحيح بهذا اللفظ، وهو مرسل صحيح، مجتمع على صحة معناه)) . (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/٤ (١٧٦٠٠)، ويحيى بن سلَّام ١/ ٤٣٨. سُورَةُ الّنُّورِ (٥٨) مُوسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٧٢٢ ٥ ٥٣٩٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنَّ رجلا سأله: أأستأذن على أُمِّي؟ فقال: نعم، ما على كل أحيانها تحب أن تراها(١). (١١ / ١٠٧) ٥٣٩٥٩ - عن حذيفة - من طريق مسلم بن نذير - أنَّه سُئِل: أيستأذن الرجلُ على والدته؟ قال: نعم، إن لم تفعل رأيتَ منها ما تكره (٢). (١١ / ١٠٨) ٥٣٩٦٠ - عن عطاء، قال: كُنَّ بنات أخ لي في حِجري، فأتيتُ ابن عباس، فقلتُ: أستأذنُ عليهِنَّ؟ قال: نعم، استأذن. فقلتُ: إنَّما هُنَّ بمنزلة بناتي، وهُنَّ معي في بيتي. فلمَّا عاودتُه قال: أَتُحِبُّ أن ترى إحداهُنَّ عُريانة؟ فقلت: لا. قال: إنَّ المرأة رُبَّما وضعت ثيابها في بيتها. قال: فاستأذنت عليهن، فقعدن يبكين، فقلتُ: ما ذنبي؟ أُمِرْتُ بذلك(٣). (ز) ٥٣٩٦١ - عن عطاء، قال: سألتُ ابن عباس، قلتُ: إنَّ لي أختان أتولَّاهما، وأُنفِق عليهما، وهما معي في البيت، أفأستأذن عليهما؟ قال: نعم. فأعدتُ عليه، فقال: أَتُحِبُّ أن تراهما عريانتين؟ قلت: لا. قال: فاستأذن عليهما، ألم يؤمر هؤلاء بالإذن في العورات الثلاث؟ ثم تلا ابنُ عباس: ﴿لِيَسْتَذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنْكُمْ﴾(٤). (ز) ٥٣٩٦٢ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزبير - قال: يستأذن الرجلُ على ولده، وأمِّه - وإن كانت عجوزًا -، وأخيه، وأخته، وأبيه(٥). (١١/ ١٠٧) ٥٣٩٦٣ - عن حنظلة، أنَّه سمع القاسمَ بن محمد يسأل عن الإذن، فقال: يستأذن عند كل عورة، ثم هو طوَّاف. يعني: الرجل على أمه (٦). (ز) ٥٣٩٦٤ - عن الحسن بن دينار، قال: قال رجل للحسن [البصري]: إنَّا قوم تُجَّار، نُسافر، ونشتري الجواري، فننزِل في الخباء، فنكون جميعًا، أفيغشى الرجلُ مِنَّا جاريةً مِن جواريه في الخباء وهُنَّ فيه؟ فغضب، وقال: لا(٧). (ز) ٥٣٩٦٥ - قال عبد الملك: سُئِل عطاء [بن أبي رباح] عن رجل كان مع أُمّه في دار واحدة، أيستأذن عليها؟ قال: نعم(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٩/٤، والبخاري في الأدب (١٠٥٩). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٨/٤، والبخاري في الأدب (١٠٦٠)، والبيهقي ٧ / ٩٧. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٣٧. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٩/٤، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٦٢). (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٥٥. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٣٧. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٦٠. مُوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٧٢٣ % سُورَةُ الَّنُّورِ (٥٩) ٥٣٩٦٦ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: إذا كان الغلامُ رَباعيًّا (١) فليستأذن في العورات الثلاث على أبويه، فإذا بلغ الحُلُم فليستأذن على كل حال(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣٩٦٧ - عن عبد الرحمن بن عوف، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لا تغلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَوَةِ الْعِشَاءِ﴾، وإنَّما العتمة عتمة الإبل))(٣). (١١ /١٠٩) ٥٣٩٦٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((لا تغلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم العشاء، فإنَّما هي في كتاب الله العشاء، وإنما يُعْتَم بِحِلَاب الإبل)) (٤). (١١ /١٠٩) ﴿وَإِذَا بَلَغَ اٌلْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمُ فَلْيَسْتَنْذِنُواْ كَمَا أُسْتَنْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ٥٣٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: فأمَّا مَن بلغ الحُلُم فإنَّه لا يدخل على الرجل وأهله - يعني: مِن الصبيان الأحرار - إلا بإذنٍ على كل حال، وهو قوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْحُلُمُ فَلْيَسْتَنْذِنُواْ كَمَا اسْتَنْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾(٥). (١٠٤/١١) ٥٣٩٧٠ - عن عطاء، أنَّه سأل عبد الله بن عباس: أستأذن على أختي؟ قال: نعم. قلتُ: إنها في حِجري، وإنِّي أَنفِق عليها، وإنَّها معي في البيت، أستأذن عليها؟! قال: نعم، إنَّ الله يقول: ﴿لِيَسْتَذِنَكُمُ الَِّيْنَ مَكَتْ أَيْمَتَّكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمُ مِنْكُمْ﴾، فلم يُؤمَر هؤلاء بالإذن إلا في هؤلاء العورات الثلاث، قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ اُلْأَطْفَلُ مِنْكُمُ (١) الرَباعي من الغلمان: مَن كان طوله أربعة أشبار. المصباح المنير (خمس). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٨/٨. (٣) أخرجه أبو يعلى ١٧٣/٢ (٨٦٨)، والشاشي في مسنده ٢٩٣/١ (٢٦٣)، وابن جرير ١٧/ ٣٥٥ واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٣١٤/١ (١٧٥٨): ((رواه البزار، وأبو يعلى، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وغيلان بن شرحبيل لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٧٨/٢ (١٢٨٧): ((مدار حديث عبد الرحمن بن عوف على شيخ عبد العزيز بن أبي روَّاد، وهو مجهول)). (٤) أخرجه مسلم ٤٤٥/١ (٦٤٤)، وابن أبي شيبة ٢/ ١٩٧ (٨٠٧٦) واللفظ له. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٥٨، وابن أبي حاتم ٢٦٣٧/٨، والبيهقي في سننه ٩٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الّنُّورِ (٥٩) فَوْسُو عَبْ التَّفْسِي الْحَانُور : ٧٢٤ : اَلْحُلُمُ فَلْيَسْتَنْذِنُواْ كَمَا أُسْتَنْذَنَ اُلَِّينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ فالإذن واجبٌ على خلق الله أجمعين (١). (١١ / ١٠٧) ٥٣٩٧١ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزهري - قال: ليستأذن الرجلُ على أُمِّه؛ فإنَّما نزلت: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْخُلُ﴾ في ذلك (٢). (١١/ ١٠٦) ٥٣٩٧٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قال: ثُمَّ ذكر الصبيان الأحرار، ونَزّل المملوكين على حالهم، فقال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ﴾ يعني: الصغار ﴿مِنكُمُ اٌلْعُلُمَ﴾ يعني: مِن الأحرار مِن ولد الرجل وأقاربه؛ ﴿فَلْيَسْتَهْذِنُواْ﴾ يعني: في الساعات الثلاث وغيرها [من] الليل والنهار كلما دخلوا على آبائهم، ﴿كَمَا أُسْتَنْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: كما استأذن الكبارُ مِن ولد الرجل وأقاربه (٣). (١١ /١٠٦) ٥٣٩٧٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمُ فَلْيَسْتَنْذِنُواْ﴾، قال: واجب على الناس أجمعين أن يستأذنوا إذا احتلموا، على مَن كان مِن الناس(٤). (ز) ٥٣٩٧٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فإنَّهم يستأذنون على كل حال، لا يدخل الرجل على والديه إلا بإذن. قال: وذلك قوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَنْذِئُواْ كَمَا أُسْتَنْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾(٥). (ز) ٥٣٩٧٥ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ يعني: مِن الأحرار؛ ﴿فَلْيَسْتَنْذِنُوْ كَمَا اسْتَئْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: مِن الكبار مِن ولد الرجل وأقربائه، ويقال: مِن العبيد (٦). (ز) ٥٣٩٧٦ - عن مقاتل بن حيَّان، في قوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْحُلُمُ فَلْيَسْتَنْذِنُواْ﴾. يقول: فليستأذنوا على كل حال، وفي كل حين، ﴿كَمَا أُسْتَشْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يقول: كما استأذن الذين بلغوا الحُلُم من قبلهم، الذين أُمِروا بالاستئذان على كل حال (٧). (١١ / ١٠١) (١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٦٣)، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٨/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٨/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٥٨. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٨/٨. مُوَسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُوَرَّةُ الّنُّورِ (٥٩ - ٦٠) & ٧٢٥ % ٥٣٩٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمُ فَلْيَسْتَنْذِنُواْ كَمَا أُسْتَنْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، يعني: مَن احتلم (١). (ز) ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ، وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٥٩ ) ٥٣٩٧٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قال: ﴿كَذَلِكَ﴾، قال: هكذا يبين لكم آياته، يعني: ما يكون في هذه الآية، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ حكم الاستئذان (٢). (١١ /١٠٦) ٥٣٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ﴾ يعني: أمره، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ حَكَم الاستئذان بعد العورات الثلاث على الأطفال إذا احتلموا(٣). (ز) ٥٣٩٨٠ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهٍ﴾: يعني: ما فرض عليهم في هذه السورة (٤). (١١/ ١٠١) ٥٣٩٨١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ﴾ هكذا يبين الله ﴿لَكُمْ ءَايَتِهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره(٥). (ز) ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٥٣٩٨٢ - عن السُّدِّيّ، قال: أخبرني مسلمٌ مولى امرأة حذيفة بن اليمان أنَّه خضب رأس مولاته، فدخلت عليها، فسألتُها، فقالت: نعم، يا بني، إني من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، وقد قال الله في ذلك ما سمعت(٦). (١١١/١١) ٥٣٩٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء -: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يعني: المرأة الكبيرة التي لا تحيض مِن الكبر، ﴿الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ يعني: تزويجًا (٧). (١١١/١١) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٦٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. سُوَرَّةُ النُّورِ (٦٠) : ٧٢٦ % مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٥٣٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة = ٥٣٩٨٥ _ ومقاتل بن حيَّان، نحو ذلك(١). (ز) ٥٣٩٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قال: هذا الكبيرة التي قد قعدت عن الولد(٢) .... (ز) ٥٣٩٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿ وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾، يقول: المرأة إذا قعدت عن النكاح(٣). (١١/ ١١٠) ٥٣٩٨٨ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن - من طريق عبد الجبار بن عمر - أنَّه قال في: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾، قال: التي إذا رأيتها استَقْذَرْتَها، فلا بأس أن تضع الخمار والجلباب، وأن تراها (٤). (ز) ٥٣٩٨٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: التي قعدت من الولد، وكبرت(٥). (ز) ٥٣٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْقَوَعِدُ﴾ عن الحيض ﴿مِنَ النِّسَاءِ﴾ يعني: المرأة الكبيرة التي لا تحيض مِن الكِبَر (٦). (ز) ٥٣٩٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى﴾ قد قعدت مِن المحيض والولد(٧). (ز) ﴿الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾. ٥٣٩٩٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ : يعني: تزويجًا(٨). (١١١/١١) (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٦، وابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٣، وابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. (٤) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٩/٢ (١٦٧). وفي تفسير البغوي ٦٢/٦: هن العُجَّزُ اللائي إذا رآهنَّ الرجال استقذروهنَّ، فأما مَن كانت فيها بقية مِن جمال، وهي محل الشهوة؛ فلا تدخل في هذه الآية . (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٦١. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٦١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. مَوْسُوعَبْ التَّفْسِي الْمَانُور سُورَةُ النُّورِ (٦٠) : ٧٢٧ . ٥٣٩٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾، قال: لا يُرِدْنَه(١). (١١١/١١) ٥٣٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾، قال: وهي المرأة القاعِدُ التي لا تحيض، ولا تُحَدِّثُ نفسَها بِالبَاءَةِ، رخّص اللهُ لها أن تضع من جلبابها (٢). (ز) ٥٣٩٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان أبي يقول في قول الله: ﴿الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾: التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة، ولا يكون للرجال فيها حاجة(٣). (ز) ٥٣٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾، يعني: تزويجًا (٤). (ز) ٥٣٩٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: قد كَبِرْن عن ذلك(٥). (ز) ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾. ٥٣٩٩٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾: يعني: حَرَجًا (٦). (ز) ٥٣٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ﴾، يعني: حرج (٧). (ز) ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَ﴾﴾ قراءات : ٥٤٠٠٠ - عن عامر الشعبي: أنَّ أَبَيّ بن كعب كان يقرأ: (أَن يَضَعْنَ مِن ثِيَابِهِنَّ)(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣٦١/١٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٦١، وابن أبي حاتم ٢٦٤٠/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤٠، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٦١، وأوله بلفظ: القواعد من النساء التي لا تحيض، ولا تحدث نفسها بالأزواج. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦١، وابن أبي حاتم ٢٦٤٠/٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١ / ٤٦١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٠/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. سُوَرَّةُ النُّورِ (٦٠) ٢ ٧٢٨ : مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٤٠٠١ - عن ميمون بن مهران، قال: في مصحف أُبَيّ بن كعب = ٥٤٠٠٢ - ومصحف عبد الله بن مسعود: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ جَلَابِيبَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّ جَاتٍ)(١). (١١١/١١) ٥٤٠٠٣ - عن عبد الله بن مسعود = ٥٤٠٠٤ _ وعبد الله بن عباس، أنهما كانا يقرآن: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ جَلَا بِيبَهُنَّ)(٢). (١١١/١١) ٥٤٠٠٥ - عن معمر، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (أَن يَضَعْنَ مِن ثِيَابِهِنَّ)(٣). (ز) ٥٤٠٠٦ _ عن مقاتل بن حيَّان، قال: في قراءة ابن مسعود: (وَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) (٤). (ز) ٥٤٠٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ في قراءة ابن مسعود: (مِن ثِيَابِهِنَّ)(٥). (ز) ٥٤٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّه كان يقرأ: (أَن يَضَعْنَ مِن ثِيَابِهِنَّ)(٦). (١١٠/١١) تفسير الآية: ٥٤٠٠٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - في قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾، قال: الجلباب، والرداء(٧). (١١٠/١١) = والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣٤٠/١٥. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: روح المعاني ٢١٦/١٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤١ عن عبد الله بن عباس وحده. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨، وكذا رسمت الآية في المطبوع منه. والقراءة شاذة. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٦) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٩، والبيهقي في السنن ٧/ ٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف . (٧) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي في السنن، ولم نجده في المطبوع من هذه الكتب - عبد الرزاق ٦٣/٢، وابن أبي حاتم ٢٦٤٠/٨، = فَوْسُورَة التَّقَسَةُ المَاتُور : ٧٢٩ % سُورَةُ النُّورِ (٦٠) ٥٤٠١٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ذر، عن أبي وائل - في قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَ﴾، قال: الجلباب، أو الرداء - شك سفيان -. = ٥٤٠١١ - وعن عبد الله بن مسعود - من طريق الحكم، عن أبي وائل - قال: الجلباب . = ٥٤٠١٢ - وعن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الرحمن بن يزيد - قال: الرداء . = ٥٤٠١٣ - وعن عبد الله بن مسعود - في رواية أخرى - من طريق عبد الرحمن بن يزيد -: هي الملحفة (١). (ز) ٥٤٠١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ الْنِسَاءِ﴾، قال: هي المرأة، لا جُناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخِمار، وتضع عنها الجلباب، ما لم تَتَبَرَّج لِما يكره الله، وهو قوله: ﴿فَيْسَ عَلَيْهِنَ جُنَاحُ أَنْ يَضَعْنَ ثِبَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِزِينَةٌ﴾(٢). (١١٠/١١) ٥٤٠١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه كان يقرأ: (أَن يَضَعْنَ مِن ثِيَابِهِنَّ)، ويقول: هي الجلباب (٣). (١١٠/١١) ٥٤٠١٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - في الآية، قال: تضع الجلباب (٤). (١١/ ١١٠) ٥٤٠١٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: يَضَعْن الجلباب، والخِمار(٥). (ز) ٥٤٠١٨ - وعن سليمان بن يسار - من طريق بكير -، مثله(٦). (ز) = والطبراني (٩٠٢٢)، والبيهقي في سننه ٩٣/٧ - بالجمع بين الرداء والجلباب بالواو، وإنما ورد فيها أحدهما أو كلاهما، لكن على الشك، كما في الروايات التالية التي أخرجها ابن جرير. (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٧ من طريق عمرو بن دينار بلفظ : هي الجلابيب، وابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨، والبيهقي في السنن ٩٣/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٩، والبيهقي في السنن ٧/ ٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٦١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٦١ بلفظ: تضع الخمار إن شاءت. سُورَةُ النُّورِ (٦٠) ٤ ٧٣٠ % مَوَسُوعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ٥٤٠١٩ - عن عمرو بن ميمون الأودي - من طريق معقل، أو غيره - قال: هو الجلباب(١). (ز) ٥٤٠٢٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين، وسالم - قال: هو الرِّداء(٢). (ز) ٥٤٠٢١ - عن سعيد بن جبير- من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِبَابَهُنَّ﴾، قال: وهو الجِلباب مِن فوق الخمار، فلا بأس أن يضعن عند غريبٍ أو غيره، بعد أن يكون عليها خِمار صَفِيق(٣). (ز) ٥٤٠٢٢ - عن سليمان بن يسار، في إحدى الروايات = ٥٤٠٢٣ _ وجابر بن زيد = ٥٤٠٢٤ - وإبراهيم النخعي: أنَّه الجلباب (٤). (ز) ٥٤٠٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾، قال: جلابيبهن(٥). (ز) ٥٤٠٢٦ - عن ابن علية، قال: قلتُ لابن أبي نجيح: قوله: ﴿فَلَيْسََ عَلَيْهِنَّ جُنَاحُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٍ﴾. قال: الجلباب . = ٥٤٠٢٧ - قال يعقوب: قال أبو يونس: قلت له: عن مجاهد؟ قال: نعم، في الدار والحجرة(٦). (ز) ٥٤٠٢٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾: يعني: الجلباب، وهو القناع، وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرها أن لا تجلبب فوق الخمار (٧) ٤٦٩٦]. (ز) نقل ابنُ عطية (٤٠٨/٦ بتصرف) قولًا ولم ينسبه: ((أن المرأة قد تقعد عن الولد == ٤٦٩٦ (١) أخرجه عبد الرزاق ٦٣/٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٦٣/٢، وابن جرير ١٧ / ٣٦٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨، ووقع في المطبوع: صفيف بدل صفيق، وصفيف لا معنى لها؛ وقد أثبتنا ((صفيق)) من تفسير ابن كثير ٨٤/٦، فقد أورده في تفسير هذه الآية هكذا. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٤٠/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٦١، ٣٦٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٤٠/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٨٦، وابن أبي حاتم ٢٦٣٩/٨. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور : ٧٣١ % سُورَةُ الَّنُّورِ (٦٠) ٥٤٠٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يحيى بن أبي كثير - في قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِبَابَهُنَّ﴾، قال: يضعن الجلباب، والخمار(١). (ز) ٥٤٠٣٠ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِرِينَةٌ﴾، قال: تضع الجلبابَ المرأةُ التي قد عجزت ولم تزوج(٢). (ز) ٥٤٠٣١ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - قال في قوله: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قال: لا جناح على المرأة إذا قعدت عن النكاح أن تضع الجلباب والمِنطَق(٣) (٤). (ز) ٥٤٠٣٢ - عن أبي صالح - من طريق عمران بن سليمان المرادي - في هذه الآية: ﴿ليس ﴿عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾، قال: تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرجل في الدّرع والخِمار(٥). (ز) ٥٤٠٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، في قوله: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِبَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٍ﴾، قال: وضع الخمار. قال: للتي لا ترجو نكاحًا؛ التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة، ولا للرجال فيها حاجة، فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرجات بزينة. ثم قال: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنٌَّ﴾(٦). (ز) ٥٤٠٣٤ - عن شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق [السبيعي] يقول في هذه الآية: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِبَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٍ﴾، قال: هو الخِمار (٧). (ز) ٥٤٠٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر -: إنَّ المرأة تكون قد == وفيها مُستَمتَع، فلمَّا كان الغالب من النساء أن ذوات هذا السن لا مذهب للرجل فيهن أُبيح لهنَّ ما لم يُبَح لغيرهن، وأُزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب؛ إذ علة التحفظ مرتفعة فيهن)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٣. (٣) المِنطَق: ما يَشَدُّ به الإنسانُ وسطَه مِن قماش أو حبل أو غير ذلك. اللسان (نطق). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٦١/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٤٠/٨ مختصرًا. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨. (٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٥. سُورَةُ النُّورِ (٦٠) فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاشُور ٥ ٧٣٢ % جلَّت (١)، فيكون لها العضوُ مِن أعضائها حسنًا، فلا ينبغي لها أن تُبدي ذلك تلتمس به الزينة (٢). (ز) ٥٤٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾، وهو الجِلباب الذى يكون فوق الخِمار(٣). (ز) ٥٤٠٣٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير - قال: أن يضعن الجلبابَ، ولا يضعن الخِمار (٤). (ز) ٥٤٠٣٨ - وعن الحسن البصري = ٥٤٠٣٩ - وقتادة بن دعامة = ٥٤٠٤٠ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٥٤٠٤١ - والأوزاعي، نحو قول مقاتل بن حيان(٥). (ز) ٥٤٠٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: والجلباب: الرداء الذي يكون فوق الثياب، وإن كان كساءً، أو ساجًا (٦)، أو ما كان مِن ثوب(٧). (ز) ﴿غَيِّرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٍ﴾ ٥٤٠٤٣ - عن عائشة - من طريق أم الضياء - أنَّها سُئِلت عن الخِضاب، والصباغ، والقرطين، والخلخال، وخاتم الذهب، وثياب الرقاق. فقال: يا معشر النساء، قصتكن كلها واحدة، أحل الله لَكُنَّ الزينة غير متبرجات(٨). (١١٢/١١) ٥٤٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: لا ينبغي أن يبدو مِن المرأة لذوي المحرم إلا السوار، والخواتم، والقرط (٩). (ز) ٥٤٠٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق بكير بن الأشج -، نحوه(١٠). (ز) ٥٤٠٤٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿غَيّرَ (١) جلَّت: أسنَّت وكَبِرَت. اللسان (جلل). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٦٣/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٤١/٨. (٦) السَّاج: ضَرْب مِن العباءات الغليظة، أسود أو أخضر اللون. اللسان (سوج). (٧) تفسير يحيى بن سلَام ١ / ٤٦١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٢/٨. (٩) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٦١. (١٠) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٦١. فَوْسُكَبِ التَّفْسِِّيَةُ المَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٦٠) ٥ ٧٣٣ % مُتَبَرِحَتٍ بِزِينَةٍ﴾، يقول: لا تتبرجن بوضع الجلباب؛ أن يرى ما عليها من الزينة(١). (ز) ٥٤٠٤٧ - عن الحسن البصري = ٥٤٠٤٨ - وقتادة بن دعامة - من طريق خليد - قال في قوله: ﴿غَيِّرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٌ﴾ : باديات عن النحر، ونحو ذلك (٢). (ز) ٥٤٠٤٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٍ﴾ لا تريد بوضع الجلباب أن تُرى زينتها، يعني: الحلي(٣). (ز) ٥٤٠٥٠ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿غَيِّرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِرِينَةٌ﴾، يقول: ليس لها أن تضع الجلباب؛ لتريد بذلك أن تُظهِر قلائدها، وقرطها، وما عليها من الزينة(٤). (ز) ٥٤٠٥١ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٍ﴾ غير متزينة ولا مُتَشَوِّفة، وأما التي قعدت من المحيض ولم تبلغ هذا الحدِّ فلا(٥). (ز) ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٥٤٠٥٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾: يعني: وأن لا يضعن الجلباب مِن فوق الخمار عند غير ذي محرم خيرٌ لهنَّ مِن أن يضعنه(٦). (ز) ٥٤٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنٌَّ﴾، قال: يلبسن جلابيبهن(٧). (١١٢/١١) ٥٤٠٥٤ _ عن عاصم الأحول، قال: دخلتُ على حفصة بنت سيرين وقد ألقتْ عليها ثيابَها، فقلتُ: أليس يقول الله: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَحًا فَلَيْسَ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٢/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٢/٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٦١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٢/٨. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٤، وابن أبي حاتم ٢٦٤٢/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . سُورَةُ الّنُّورِ (٦٠) : ٧٣٤ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور عَلَيْهِنَّ جُنَاعُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَ﴾؟ قالت: اقرأ ما بعده: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَ﴾، وهو إثبات الجلباب(١). (١١٢/١١) ٥٤٠٥٥ _ عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾، قال: ترك ذلك، يعني: ترك وضع الثياب(٢). (ز) ٥٤٠٥٦ - عن الحسن البصري = ٥٤٠٥٧ - وقتادة بن دعامة - من طريق خُلَيْد - في قوله: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنٌَّ﴾، قالا : يلبسن الجلبابَ أفضل مِن وضعهنَّ إِيَّاه(٣). (ز) ٥٤٠٥٨ _ عن عطية [العوفي] - من طريق مُطَرِّف - قوله: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَُّ﴾، قال: يُدِمْنَ القِناعَ خيرٌ لهنَّ (٤). (ز) ٥٤٠٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾، قال: والاستعفاف شَلُّ(٥) الخِمار على رأسها. كان أبي يقول هذا كله (٦). (ز) ٥٤٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾ ولا يضعن الجلباب ﴿خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ مِن وضع الجلباب، ﴿وَلَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾﴾(٧). (ز) ٥٤٠٦١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾ يعني: ﴿الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ عن ترك الجلباب؛ ﴿خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾﴾(٨). (ز) النسخ في الآية: ٥٤٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ﴾ الآية: فنسخ، واستثنى من ذلك: ﴿القواعد مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ الآية(٩). (١٠٩/١١) ٥٤٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس: قال في سورة النور: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٦، والبيهقي في السنن ٧/ ٩٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٦٤. (٨) تفسير يحيى بن سلَّام ١ / ٤٦١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٣/٨. (٥) شلَّ الدرع: إذا لبسها. لسان العرب (شلل). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٩) أخرجه أبو داود ٢٠٣/٦ (٤١١١). مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز سُوَرَّةُ النُّورِ (٦١) : ٧٣٥ ٥ ظَهَرَ مِنْهَاً وَلْيَضْرِيْنَ بِخُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوبِنَّ﴾، وقال: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِهِنَّ﴾، ثم استثنى فقال: ﴿وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَحَا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحُ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّحَتٍ بِينَةٍ﴾. والمتبرجات: اللاتي يُحْرِجْنَ عن نحورهن (١). (٢٩/١١) ٥٤٠٦٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ الْنِسَاءِ﴾ [النور: ٣١]، نسخ منها قوله: ﴿وَأَلْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ إلى قوله: ﴿سَميعُ عَلِيمٌ﴾(٢). (ز) ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَ عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُواْ مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَابِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَ لِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَلَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ، أَوْ صَدِيقِكُمَّ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَأْكُلُواْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُونَا فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةً طَيِّبَةٌ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٦١ نزول الآية، وتفسيرها: ٥٤٠٦٥ - عن عائشة، قالت: كان المسلمون يرغبون في النَّفير مع رسول الله وَّه فيدفعون مفاتيحهم إلى أُمنائِهم، ويقولون لهم: قد أحْلَلْنا لكم أن تأكلوا مِمَّا احتجتم إليه. فكانوا يقولون: إنَّه لا يحِلُّ لنا أن نأكل؛ إنَّهم أذِنوا لنا مِن غير طيب أنفسهم، وإنما نحن أُمَناء. فأنزل الله: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُواْ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم نَّفَاتِحَدُ﴾ (٣). (١١٣/١١) ٥٤٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: لَمَّا نزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]؛ قال المسلمون: إنَّ الله قد (١) عزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ. (٢) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣١. (٣) أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل ص٣٢٤ - ٣٢٥ (٤٦١)، والبزار - كما في كشف الأستار ٣/ ٦١ - ٦٢ (٢٢٤١) -، وابن أبي حاتم ٢٦٤٦/٨ - ٢٦٤٧ (١٤٨٧٥). قال الهيثمي في المجمع ٨٣/٧ - ٨٤ (١١٢٣٨): ((رواه البزَّار، ورجاله رجال الصحيح)). وقال السيوطي في لباب النقول ص١٤٦: ((بسند صحيح)). سُورَةُ النُّورِ (٦١) : ٧٣٦ هـ مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام هو أفضلُ الأموال؛ فلا يَحِلُّ لأحد مِنَّا أن يأكل عندَ أحدٍ. فَكَفَّ الناسُ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَفَاتِحَهُ﴾(١). (١١٤/١١) ٥٤٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: خرج الحارث غازِيًا مع رسول الله وَاخيه وخلف على أهله خالد بن زيد، فتحرَّج أن يأكل مِن طعامه، وكان مجهودًا(٢)؛ فنزلت(٣). (١١ /١١٦) ٥٤٠٦٨ - عن ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بنُ عبد الله، وابن المسيب: أنَّه كان رجال مِن أهل العلم يُحَدِّثون: إنَّما أنزلت هذه الآية في أنَّ المسلمين كانوا يرغبون في النفير مع رسول الله وَّل في سبيل الله، فيعطون مفاتيحَهم أمناءَهم، ويقولون لهم: قد أحللْنا لكم أن تأكلوا مِمَّا في بيوتنا. فيقول الذين استودعوهم المفاتيح: واللهِ، ما يَحِلُّ لنا مِمَّا في بيوتهم شيء، وإنما أحلُّوه لنا حتى يرجعوا إلينا، وإنَّها الأمانة اؤْتُمِنَّا عليها. فلم يزالوا على ذلك حتى أنزل الله هذه الآية، فطابت نفوسهم (٤). (١١/ ١١٤) ٥٤٠٦٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري، أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية، ما بالُ الأعمى والأعرج والمريض ذُكِروا هنا؟ فقال: أخبرني عبيد الله بن عبدالله: أنَّ المسلمين كانوا إذا غزوا خَلَّفوا زَمْناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم، يقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مِمَّا في بيوتنا. فكانوا يتحرَّجون مِن ذلك، يقولون: لا ندخلها وهم غَيَبٌ(٥). فأنزلت هذه الآية رخصة لهم(٦). (١١٦/١١) ٥٤٠٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء [بن دينار] - قال: لَمَّا نزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]؛ قالت الأنصارُ: ما بالمدينة مالٌ أعزّ مِن الطعام. كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى، يقولون: إنَّه لا (١) أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٤٣ (٤٤٣)، وابن جرير ٣٦٦/١٧، وابن أبي حاتم ٣٢٠/١ - ٣٢١ (١٧٠٠)، ٩٢٧/٣ (٥١٧٩)، ٢٦٤٨/٨ (١٤٨٨٦)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) رجل مَجْهود: مُحْتَاج. اللسان (جهد). (٣) أورده الثعلبي ١١٩/٧. وعزاه السيوطي إليه. (٥) أي: غائبون. النهاية (غيب). (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٤، وأبو داود في مراسيله ص ٢٢٥، وابن جرير ٣٦٨/١٧ - ٣٦٩، والبيهقي ٧/ ٢٧٥. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢ /٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ النُّورِ (٦١) فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور : ٧٣٧ % يُبصِر موضعَ الطعام. وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج، يقولون: الصحيحُ يسبقه إلى المكان، ولا يستطيع أن يُزاحِم. ويتحرجون الأكل مع المريض، يقولون: لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح. وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقربائهم؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾. يعني: في الأكل مع الأعمى(١). (١١٣/١١) ٥٤٠٧١ - عن مِقْسَم بن بُجْرَة - من طريق قيس بن مسلم - قال: كانوا يكرهون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج والمريض؛ لأنهم لا ينالون كما ينال الصحيح؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية (٢). (١١٣/١١) ٥٤٠٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: كان الرجل يذهب بالأعمى أو الأعرج أو المريض إلى بيت أبيه، أو بيت أخيه، أو بيت أخته، أو بيت عمِّه، أو بيت عمَّته، أو بيت خاله، أو بيت خالته، فكان الزَّمْنى يتحرجون مِن ذلك، يقولون: إنَّما [يذهبون] بنا إلى بيوت غيرهم. فنزلت هذه الآية رخصةً لهم(٣). (١١٣/١١) ٥٤٠٧٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: كان أهل المدينة قبل أن يُبْعَث النبيُّ ◌ََّ لا يُخالِطهم في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض، فقال بعضُهم: إنَّما كان بهم التَّقَذَّر والتَّقَزُّز. وقال بعضهم: قالوا: المريضُ لا يستوفي الطعامَ كما يستوفي الصحيح، والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والأعمى لا يُبصِر الطعام. فأنزل الله: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج(٤). (١١٥/١١) ٥٤٠٧٤ - عن أبي صالح - من طريق عمران بن سليمان - يقول: أُنزِلت هذه الآية: ﴿أَنْ تَأْكُلُواْ مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَبَابِكُمْ﴾ إلى آخرها في الأنصار، حيث ذهبت المساواة(٥). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٣/٨ مرسلًا . (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٧٠، وابن أبي حاتم ٢٦٤٣/٨ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر مرسلًا . (٣) أخرجه عبد الرزاق ٦٤/٢، وآدم ص ٤٩٥ - كما في تفسير مجاهد -، وابن جرير ١٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨، وابن أبي حاتم ٢٦٤٥/٨، والبيهقي ٢٧٥/٧ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر . (٤) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ٢٦٤٣/٨ مرسلاً . (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٦/٨. سُوَرَّةُ النُّورِ (٦١) ٧٣٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٥٤٠٧٥ _ قال الحسن البصري: نزلت هذه الآيةُ رخصةً لهؤلاء في التَّخَلُّف عن الجهاد. قال: تَمَّ الكلامُ عند قوله: ﴿وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾(١). (ز) ٥٤٠٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾، قال: منعت البيوت زمانًا كان الرجل لا يُطعِم أحدًا، ولا يأكل في بيت غيره؛ تأثُّمًا مِن ذلك، فكان أول مَن رخص له في ذلك الأعمى، ثم رخص بعد ذلك للناس عامة . = ٥٤٠٧٧ - قال يحيى بن سلام: بلغني: أنَّ ذلك حين نزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ﴾ [النساء: ٢٩](٢). (ز) ٥٤٠٧٨ - عن سليمان بن موسى - من طريق سعيد بن بشير - في قول الله: ﴿لَيْسَ عَلَى اَلْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ إلى قوله: ﴿مِّنْ بُوتِكُمْ﴾، قال: كان الرجل يقول: لا نأكل مع الأعمى؛ لأنَّه لا يدري، ولا مع الأعرج؛ لأنَّه لا يستوي جالسًا، ولا المريض. وكان الرجل يكون على خزانة الرجل؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيَكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَأْكُلُواْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانًا﴾(٣). (ز) ٥٤٠٧٩ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُواْ مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَبَابِكُمْ﴾. كان الرجل يدخل بيت أبيه أو أخته أو ابنه فتتحفه المرأة بشيء من الطعام فلا يأكل من أجل أن رب البيت ليس ثَمَّ، فقال الله : ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ أَنْ تَأْكُلُوْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانً﴾(٤). (ز) ٥٤٠٨٠ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء -: وأمَّا ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجُ وَلَ عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجُّ﴾ فيُقال: هذا في الجهاد(٥). (ز) ٥٤٠٨١ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنَّ أهل المدينة قبل أن يُسلموا كانوا يعزِلون الأعمى والأعرج والمريض، فلا يؤاكلونهم، وكانت الأنصار فيهم تَنَزُّهُ وتكرُّم، فقالوا: إنَّ الأعمى لا يُبصِر طيب الطعام، والأعرج لا يستطيع الزحام عند الطعام، والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح؛ فاعزِلوا لهم طعامَهم على ناحية. (١) تفسير البغوي ٦٤/٦، وجاء عقبه: وقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ كلام منقطع عما قبله. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٤٦٢/١، وابن أبي حاتم ٢٦٤٤/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨ /٢٦٤٤ مرسلًا. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٤/٨ مرسلًا. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٦/٨ مرسلًا . سُوَرَّةُ الَّنُّورِ (٦١) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٧٣٩ % وكانوا يرون أنَّ عليهم في مؤاكلتهم جناحًا، وكان الأعمى والأعرج والمريض يقولون: لعلنا نؤذيهم إذا أكلنا معهم. فاعتزلوا مؤاكلتهم؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى اُلْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجَ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾(١). (ز) ٥٤٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ نزلت في الأنصار، وذلك أَنَّه لما نزلت: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًّاً وَسَبَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]؛ قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام. فكانوا لا يأكلون مع الأعمى؛ لأنه لا يبصر موضع الطعام، ولا مع الأعرج؛ لأنه لا يطيق الزحام، ولا مع المريض؛ لأنه لا يطيق أن يأكل كما يأكل الصحيح، وكان الرجل يدعو حميه وذا قرابته وصديقه إلى طعامه، فيقول: أُطعِم مَن هو أَفقر إليه مِنِّي؛ فإني أكره أن آكل أموال الناس بالباطل، والطعام أفضل المال. فأنزل الله رَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾(٢). (ز) ٥٤٠٨٣ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾: بلغنا - والله أعلم -: أنَّه كان حيٌّ مِن الأنصار لا يأكل بعضُهم عند بعض، ولا مع المريض مِن أجل قوله، ولا مع الضرير البصر، ولا مع الأعرج، فانطلق رجلٌ غازيًا يُدعى: الحارث بن عمرو، واستخلف مالك بن زيد في أهله وخزائنه، فلمَّا رجع الحارث من غزاته رأى مالكًا مجهودًا قد أصابه الضر، فقال: ما أصابك؟ قال مالك: لم يكن عندي سَعَة. قال الحارث: أما تركتُك في أهلي ومالي؟ قال: بلى، ولكن لم يَحِلَّ لي مالك، ولم أكن لآكل مالًا لا يَحِلُّ لي. فأنزل الله رَّت : ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿أَوْ صَدِيقِكٌ﴾، يعني: الحارث بن عمرو حين خلَّف مالكًا في أهله وماله ورحله، فجاءت الرخصة مِن الله، والإذن لهم جميعًا(٣). (ز) ٥٤٠٨٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾، قال: هذا في الجهاد في سبيل الله (٤). (ز) (١) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٦١ - ٤٦٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٨/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٤٨/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٩. وعلقه ابن أبي حاتم ٢٦٤٤/٨، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢ / ٥٦٦. سُورَةُ النُّورِ (٦١) & ٧٤٠ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥٤٠٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقول: كان قومٌ مِن أصحاب النبي صَلى الله وَسِ يغزون، ويخلفون على منازلهم مَن يحفظها، فكانوا يتأثمون أن يأكلوا منها شيئًا، فرُّخص لهم أن يأكلوا منها. وقال بعضهم: كانوا يخلفون عليها الأعرج والأعمى والمريض والزمنى الذين لا يخرجون في الغزو، فرخص لهم أن يأكلوا منها(١) (٤٦٩٧]. (ز) النسخ في الآية (٢): ٥٤٠٨٦ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُم بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ إِلَّ أَنْ تَكُونَ نِحَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، فنسخ هذا، فقال: ﴿وَلَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُوْ مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَابِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّتِكُمْ أَوْ بُتِ أَخْوَلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَلَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ، أَوْ صَدِيقِكُمَّ لَيْسَ عَلَكُمْ جُنَاعُ أَنْ تَأْكُلُواْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانً﴾(٣). (ز) ٤٦٩٧] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المراد بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى اَلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ الآية، وفي المعنى الذي نزلت فيه، على أقوال: الأول: أُنزِلَت هذه الآية مرخصَّة لمن خشي من المسلمين الأكل مع العُمْيان والعُرْجان والمرضى وأهل الزَّمانة من طعامهم، مخافة الوقوع فيما نهاهم الله عنه بقوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]. الثاني: نزلت هذه الآية ترخيصًا لأهل الزَّمانة في الأكل من بيوت مَن سمَّى الله في هذه الآية؛ لأن قومًا كانوا من أصحاب رسول الله وَّ إذا لم يكن عندهم في بيوتهم ما يطعمونهم ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم، أو بعض مَن سمَّى الله في هذه الآية، فكان أهل الزَّمانة يتحوَّبون [يتحرجون ويتخوفون من الإثم] مِن أن يطعَموا ذلك الطعام؛ لأنه أطعمهم غير مالكه. الثالث: نزلت ترخيصًا لأهل الزَّمانة - الذين وصفهم الله في هذه الآية - أن يأكلوا من بيوت مَن خلَّفهم في بيوته مِن الغزاة. الرابع: أنها نزلت في إسقاط الجهاد عن أهل الزَّمانة المذكورين في الآية. الخامس: نزلت ترخيصًا للمسلمين الذين كانوا يتَّقون مؤاكلة أهل الزَّمانة في مؤاكلتهم إذا شاءوا ذلك. (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٢. (٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٦. (٢) تقدم في نزول الآية بعض الآثار في ذلك.