النص المفهرس
صفحات 501-520
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥ ٥٠١ سُورَةُ النُّورِ (٢٠) ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ٥٢٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك -: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ يريد: لولا ما تَفَضَّل الله به عليكم، ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ يريد: مِسْطَحًا، وحَمْنَة، وحسان (١). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ﴾ الآيةَ: لَعاقبكم بما قلتُم لعائشة (٢). (٦٩٠/١٠) ٥٢٦٨٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾، يعني: نعمته؛ لعاقبكم فيما قلتم لعائشة(٣). (ز) ٥٢٦٨٥ - قال يحيى بن سلّم: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ هي مثل الأولى، أي: لأهلكهم فاستأصلهم، يعني: الذين قالوا ما قالوا، وليس يعني بالفضل والرحمة: عبد الله بن أبي ابن سلول فيهم، وقد ذكره بعد هذه الآية أنَّه في النار (٤). (ز) ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ٥٢٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك - : ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، يريد: مِن الرحمة رؤوف بكم، حيث ندمتم ورجعتم إلى الحق(٥). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: حين عفا عنكم فلم يُعاقِبكم (٦). (١٠/ ٦٩٠) (١) أخرجه الطبراني مطولاً ١٣٠/٢٣ - ١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥١، والطبراني في الكبير ١٤٧/٢٣ (٢١٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٤/١. (٥) أخرجه الطبراني مطولاً ١٣٠/٢٣ - ١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥١/٨، والطبراني في الكبير ١٤٧/٢٣ (٢١٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة . سُورَةُ النُّورِ (٢١) ٥ ٥٠٢ % مُؤَسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُورُ ٥٢٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ﴾ يعني: رفيق بكم، ﴿رَّحِيمٌ﴾ بكم حين عفا عنكم، فلم يُعاقِبكم في أمر عائشة (١). (ز) ٥٢٦٨٩ - قال يحيى بن سلّم: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ بالمؤمنين (٢). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِّ﴾ ٥٢٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك -: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يريد: صدَّقوا بتوحيد الله، ﴿لَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنَّ﴾ يريد: الزَّلَّات(٣). (١٠ / ٦٨١) ٥٢٦٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿لَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِ﴾: يعني: تزيين الشيطان في قذف عائشة - رضيها، وعن أبيها -(٤). (١٠ / ٦٩٠) ٥٢٦٩٢ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك(٥). (ز) ٥٢٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنَّ﴾، يعني: تزيين الشيطان في قذف عائشة (٦). (ز) ٥٢٦٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله ﴿لَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ﴾ خطايا ﴿ الشَّيْطَنِ﴾. وبعضهم يقول: أمر الشيطان (٧). (ز) ﴿وَمَن يَتَّعَ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ, يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآِ وَالْمُنكَرِّ﴾. ٥٢٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك -﴿فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِّ﴾: يريد بالفحشاء: عصيان الله. والمنكر: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٤/١. (٣) أخرجه الطبراني مطولًاً ١٣٠/٢٣ - ١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٢، والطبراني في الكبير ١٤٨/٢٣ (٢١٩)، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة . كذلك تقدمت الآثار في تفسير معنى خطوات الشيطان عمومًا عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنَّ إِنَّهُ، لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ١٦٨]، وأعاد ذكرها ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٥٥٢/٨. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٤/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٢. فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْحَانُور سُورَةُ النُّورِ (٢١) ٥ ٥٠٣ : كل ما يكره الله(١). (١٠ /٦٨١) ٥٢٦٩٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿فَإِنَّهُ, يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾. يعني: بالمعاصي، ﴿وَالْمُنكَرِّ﴾ ما لا يُعْرَف، مثل ما قيل لعائشة(٢). (٦٩٠/١٠) ٥٢٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَتَّعَ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُّرُ بِالْفَحْشَآءِ﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿وَالْمُنكَرِّ﴾ يعني: ما لا يُعرَف(٣). (ز) ٥٢٦٩٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَن ◌َتَّعْ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ﴾ فإن الشيطان ﴿يَأْمُرُ﴾﴾ بالخطيئة، ويأمر ﴿بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِّ﴾(٤). (ز) ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ الَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ، مَا زَكَ مِنَكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِي مَن يَشَاءُ ٢١ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٥٢٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَا زَّكَ مِنْكُمْ﴾، قال: ما اهتدى أحدٌ مِن الخلائق لشيء مِن الخير ينفع به نفسَه، ولم يَتَّق شيئًا مِن الشر يدفعه عن نفسه (٥). (١٠ / ٧٠٤) ٥٢٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك -: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ يريد: ما تفضَّل الله به عليكم ورَحِمكم؛ ﴿مَا زَكَ مِنكُم مِّنْ أَحَدِ أَبْدًا﴾ يريد: ما قَبِل توبة أحد منكم أبدًا، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِ مَن يَشَاءُ﴾ فقد [شاء] أن يتوب عليكم، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ يريد: سميع لقولكم، عليم بما في أنفسكم مِن الندامة في التوبة (٦). (٦٨١/١٠) ٥٢٧٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾﴾ يعني: نعمته؛ ﴿مَا زَكَ﴾ ما صلح، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَّكِ﴾ يُصلِحِ ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾(٧). (٦٩٠/١٠) (١) أخرجه الطبراني مطولًا ١٣٠/٢٣ - ١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥٣/٨، والطبراني في الكبير ١٤٨/٢٣ (٢١٩)، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٢/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٤/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥٥٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه الطبراني مطولاً ٢٣/ ١٣٠ - ١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٣، والطبراني في الكبير ١٤٨/٢٣ (٢١٩)، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة . سُوَرَّةُ النُّورِ (٢٢) فَوَسُكَبِ التَّفْسِسَةُ الْحَانُور ٥ ٥٠٤ % ٥٢٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا زَّكَ﴾ يعني: ما صلح ﴿مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِ﴾ يعني: يُصْلِحِ ﴿مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لقولهم لعائشة، ﴿عَلِيمٌ﴾ به(١). (ز) ٥٢٧٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَوْلاً فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ، مَا زَكَ مِنَكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾، قال: ﴿مَا زَكَ﴾ ما أسلم. وقال: وكل شيء في القرآن مِن ﴿ذَكَ﴾ أو ﴿تَزَكَّى﴾ فهو الإسلام(٢). (ز) ٥٢٧٠٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ، مَا زَّكَ مِنْكُمْ﴾ ما صلح منكم ﴿مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَّكِ﴾ يُصلِحِ ﴿مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(٣). (ز) ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسْكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٢٢) نزول الآية : ٥٢٧٠٥ - عن عائشة، قالت: كان مِسْطَح بن أثاثة مِمَّن تولى كِبْرَه مِن أهل الأفك، وكان قريبًا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ألَّا يُنيله خيرًا أبدًا؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية. قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلِف على يمين فأرى غيرَها خيرًا منها إلا تحلَّلْتُها، وأتيتُ الذي هو خير (٤). (١٠/ ٧٠٤) ٥٢٧٠٦ - عن عائشة، قالت :... [لَمَّا أنزل اللهُ براءتي] قال أبو بكر - وكان يُنفق على مِسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره -: واللهِ، لا أُنفِق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال. فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿رَحِيمٌ﴾. قال أبو بكر: بلى، واللهِ، إنِّي أُحِبُّ أن يغفر الله لي. فرَجع إلي مِسطح النفقة التي كان يُنفِق عليه، وقال: واللهِ، لا أنزِعُها منه أبدًا(٥). (١٠ / ٦٦٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٢/٣. وأوله في تفسير البغوي ٢٦/٦ منسوبًا إلى مقاتل. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥٥٣/٨. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٣٥. (٥) أخرجه مطولًا البخاري ١٧٣/٣ - ١٧٦ (٢٦٦١)، ١١٦/٥ - ١٢٠ (٤١٤١)، ١٠١/٦ - ١٠٥ (٤٧٥٠)، ومسلم ٢١٢٩/٤ - ٢١٣٦ (٢٧٧٠)، وابن جرير ١٩٧/١٧ - ٢٠٤، وتقدم بتمامه في نزول آيات الإفك في أول القصة، كما تقدمت آثار أخرى سوى هذه عن عائشة، وأم رومان، وابن عمر رضي ثه. سُوْرَةُ الَّنُّورِ (٢٢) ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُّور ٥٢٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية، قال: كان ناس مِن أصحاب رسول الله وَّه قد رَمَوْا عائشةَ بالقبيح، وأفْشَوْا ذلك، وتَكَلَّموا فيها، فأقسم ناسٌ مِن أصحاب رسول الله وَّل - منهم أبو بكر - ألَّا يتصدقوا على رجل تكلّم بشيء مِن هذا، ولا يَصِلُوه، قال: لا يُقْسم أولو الفضل منكم والسَّعَة أن يَصِلوا أرحامَهم، وأن يُعطوهم مِن أموالهم، كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك. فأمر الله أن يُغفَر لهم، وأن يُعْفَى عنهم (١). (٧٠٦/١٠) ٥٢٧٠٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -:... لَمَّا أنزل الله عُذْرَ عائشة، وبَرَّأها، وكذَّب الذين قذفوها؛ حلف أبو بكر أن لا يَصِل مِسْطحَ بن أثاثة بشيء أبدًا؛ لأنَّه كان في مَن ادَّعى على عائشة مِن القذف، وكان مسطح مِن المهاجرين الأولين، وكان ابنَ خالة أبي بكر، وكان يتيمًا في حِجْرِه فقيرًا، فلمَّا حلف أبو بكر ألَّا يَصِلَه نزلت في أبي بكر: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾. الآية (٢). (١٠ / ٦٩٠) ٥٢٧٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، قال: لَمَّا أنزل الله - تعالى ذِكْرُه - عُذْرَ عائشة من السماء قال أبو بكر وآخرون مِن المسلمين: واللهِ، لا نَصِل رجلًا منهم تكلّم بشيء مِن شأن عائشة، ولا تنفعه. فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ﴾(٣). (ز) ٥٢٧١٠ - عن الحسن البصري، قال: كان ذو قرابة لأبي بكر مِمَّن كثر على عائشة، فحلف أبو بكر لا يَصِله بشيء، وقد كان يَصِله قبل ذلك، فلمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوْ اُلْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخر الآية، فصار أبو بكر يُضْعِف له بعد ذلك - بعد ما نزلت هذه الآية - ضِعْفَي ما كان يعطيه (٤). (١٠ /٧٠٥) ٥٢٧١١ - عن محمد بن سيرين، قال: حلف أبو بكر في يتيمين كانا في حِجره، كانا فيمَنِ خاض في أمر عائشة، أحدهما مسطح بن أثاثة - قد شهد بدرًا -، فحلف لا يَصِلُهما، ولا يُصيبان منه خيرًا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنَكُمْ (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى الطبراني. ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة . (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٨ مرسلًا. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وهو مرسل. سُوَّةُ النُّورِ (٢٢) ٥٠٦٥ : مَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور وَالسَّعَةِ﴾ الآية (١). (٧٠٦/١٠) ٥٢٧١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنَكُمْ﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآيةُ في رجل مِن قريش يُقال له: مسطح. كان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيمًا فِي حِجْرِه، وكان فيمَن أذاع على عائشة ما أذاع، فلمَّا أنزل الله براءتها وعُذرَها، تَأَلَّى أبو بكر لا يَرْزَؤه خيرًا؛ فأنزل الله هذه الآية. فذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وََّ دعا أبا بكر، فتلاها عليه، فقال: ((أما تُحِبُّ أن يغفر الله لك؟)). قال: بلى. قال: ((فاعفُ عنه، وتَجاوَز)). فقال أبو بكر: لا جَرَمَ، واللهِ، لا أمنعه معروفًا كُنت أُولِيهِ قبل اليوم (٢). (٧٠٤/١٠) ٥٢٧١٣ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَير بن معروف - قال: حلف أبو بكر لا ينفع مِسطح بن أثاثة، ولا يَصِلُه، وكان بينه وبين أبي بكر قرابةٌ مِن قِبَل النساء، فأقبل إلى أبي بكر يعتذر، فقال مسطح: جعلني الله فداك، واللهِ الذي أنزل على محمد، ما قذفتُها، وما تكلمت بشيء مِمَّا قيل لها، أيْ خال. وكان أبو بكر خالَه، قال أبو بكر: ولكن قد ضَحِكْتَ، وأعجبك الذي قيل فيها. قال: لعلَّه يكون قد كان بعض ذلك. فأنزل الله في شأنه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ﴾ الآية(٣). (٧٠٥/١٠) ٥٢٧١٤ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْثُواْ﴾، قال: كانت أُمُّ مِسطح عند عائشة، فقالت أُمُّ مِسْطَح: تَعِس مِسْطَح. فقالت عائشةُ: لِمَ تقولين هذا؟! الرجلُ مِن المهاجرين. فقالت أمُّ مِسْطَح: أمَا تعلمين ما قد قيل؟ وكان مِسْطَح في مَن قال في عائشة، وكان يتيمًا في حِجْرٍ أبي بكر، فقال أبو بكر: لا أنفعه بقليلٍ ولا كثير. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوْ اُلْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ﴾ إلى آخر الآية (٤)ETIT]. (ز) ٤٦١٦] اختُلِف هل كان نزول الآية لِما دار بين مِسْطح وأبي بكر، أم لأنَّ جماعة من المؤمنين قطعوا منافعهم عن كُلِّ مَن قال في الإفك. ورجَّح ابنُ عطية (٣٦٢/٦) القول الأول دون الثاني الذي قاله الضحاك وابن عباس، == (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٠/٢٣ (٢٢٤) مرسلًا. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥٤/٨ مرسلاً. (٤) تفسير الثوري ص ٢٢٢ - ٢٢٣ وهو مرسل. مُوسُعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٥٠٧ سُورَةُ النُّورِ (٢٢) تفسير الآية: ٥٢٧١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ﴾، يقول: لا تُقْسِموا ألَّا تنفعوا أحدًا (١). (٧٠٤/١٠) ٥٢٧١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك -: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ يريد: ولا يحلف ﴿أُوْلُوْ اُلْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ يريد: ولا يحلف أبو بكر ألَّا يُنفِقَ على مِسْطَح، ﴿أَنْ يُؤْتُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ﴾ فقد جعلتُ فيك - يا أبا بكر - الفضلَ، وجعلت عندك السَّعةَ والمعرفة بالله، فتعَطَّف - يا أبا بكر - على مِسْطَح، فله قرابةٌ، وله هِجرةٌ، ومسكنة، ومشاهد رَضِيتُها منه يوم بدر، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾ يا أبا بكر ﴿أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ يريد: فاغفِر لِمسطَح، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يريد: فإنِّي غفور لِمَن أخطأ، رحيم بأوليائي(٢). (٦٨١/١٠) ٥٢٧١٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ أي: ولا يحلف ﴿أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ مِنَكُمْ﴾ يعني: في الغِنى؛ أبا بكر الصديق، ﴿وَالسَّعَةِ﴾ يعني: في الرِّزْق، ﴿أَن يُؤْتُواْ أُوْلِ الْقُرْبَ﴾ يعني: مسطح بن أثاثة، قرابة أبي بكر وابن خالته، ﴿وَالْمَسَكِينَ﴾ يعني: لأنَّ مِسطحًا كان فقيرًا، ﴿وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ يعني: لأنَّ مسطحًا كان من المهاجرين، ﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ﴾ يعني: لِيتجاوزوا عن مِسْطَح، ﴿أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. فقال النبيُّ نَّه لأبي بكر: ((أمَا تُحِبُّ أن يغفر الله لك؟)). قال: بلى، يا رسول الله. قال: ((فاعفُ، واصفح)). فقال أبو بكر: قد عفوتُ وصفحتُ، لا أمنعه معروفًا بعد اليوم(٣). (٦٩٠/١٠) ٥٢٧١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اٌلْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، قال: أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيمًا في حِجره، كان أشاع == فقال: ((والأول أصح)). ولم يذكر مستندًا. ثم قال: ((غير أنَّ الآية تتناول الأُمَّة إلى يوم القيامة بألّا يغتاظ ذو فضل وسَعَة فيحلف أن لا ينفع مَن هذه صفتُه غابِرَ الدَّهْرِ)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٢٥، وابن أبي حاتم ٢٥٥٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه الطبراني مطولًا ١٣٠/٢٣ - ١٣٣، ومضى بتمامه في إجمال تفسير الآيات. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥٤/٨ - ٢٥٥٦، والطبراني في الكبير ١٥٠/٢٣ (٢٢٥)، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة . سُوْرَةُ الّنُورِ (٢٢) : ٥٠٨ % فُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ذلك. فلمَّا نزلت هذه الآية قال: بلى، أنا أُحِبُّ أن يغفر الله لي، فلَأكُونَنَّ ليتيمي خيرَ ما كُنتُ له قطّ(١). (ز) ٥٢٧١٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، يقول: ولا يحلف(٢). (ز) ٥٢٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾، قال: ولا يحلف(٣)٦١٧]]. (ز) ٥٢٧٢١ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ يعني: ولا يحلِف ﴿أُوْلُوْ اُلْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ يعني: في الغِنى، ﴿وَالسَّعَةِ﴾ في الرِّزق، يعني: أبا بكر الصديق رَّله، ﴿أَنْ يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَ﴾ يعني: مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وأمه اسمها : أسماء بنت أبي جندل بن نهشل، قرابة أبي بكر الصديق ابن خالته، ﴿ وَالْمَسْكِينَ﴾ لأنَّ مِسطحًا كان فقيرًا، ﴿وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لأنَّه كان مِن المهاجرين الذين هاجروا إلى المدينة، ﴿وَلْيَعْفُواْ﴾ يعني: وليتركوا، ﴿وَلْيَصْفَحُواْ﴾ يعني: ولْيتجاوزوا عن مِسْطَح، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾ يعني: أبا بكر ﴿أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يعني : بالمؤمنين، فقال النبي وَّ لأبي بكر رَظُه: ((أما تُحِبُّ أن يغفر الله تعالى لك؟)). قال: بلى. قال: ((فاعفُ، واصفح)). فقال أبو بكر: قد عفوت وصفحت، لا أمنعه معروفًا بعد اليوم، وقد جعلتُ له مثل ما كان قبل اليوم. وكان أبو بكر قد حرمه تلك العَطِيَّة حين ذكر عائشة بالسوء(٤). (ز) ٥٢٧٢٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: وكان مسطح من المسلمين، وكان من المساكين المهاجرين في سبيل الله، فأمر الله أبا بكر والذين حلفوا معه أن يُنفقوا على مسطح، ﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ﴾(٥). (ز) ٥٢٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنَكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى﴾ قال: كان مِسطحُ ذا قرابة، ذكر ابنُ عطية (٣٦٢/٦ -٣٦٣) هذا القول، ثم قال: ((وقالت فرقة: معناه: يُقَصِّر، مِن ٤٦١٧ قولك: ألوتُ في كذا. إذا قصرتَ فيه، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ [التوبة: ٤٧])). (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٨. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٤٣٤/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٢ - ١٩٣. مُؤْسُورَةُ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٢٢) : ٥٠٩ % ﴿وَالْمَسَكِينَ﴾ قال: كان مسكينًا، ﴿وَالْمُهَجِرِينَ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: كان بَدْرِيًّا(١). (ز) ٥٢٧٢٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الغنى، ﴿أَن يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: فكما تُحِبُّون أن يغفر الله لكم فاعفوا واصفحوا ... ذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله دعا أبا بكر، فتلاها عليه، فقال: ((أمَا تُحِبُّ أن يعفو الله عنك؟)). قال: بلى. قال: فاعفُ، وتجاوز. فقال أبو بكر: لا جَرَمَ، واللهِ، لا أمنعه معروفًا كنت أُولِيه إيَّاه قبل اليوم(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٧٢٥ - عن أبي ماجد الحنفي، قال: رأيت عبد الله [بن مسعود] أتاه رجلٌ برجلٍ نَشْوان، فأقام عليه الحدَّ، ثم قال للرجل الذي جاء به: ما أنت منه؟ قال: عمُّه. قال: ما أحسنت الأدبَ، ولا سترتَ، ﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ﴾ الآية. ثم قال عبد الله: إنِّي لأذكر أولَ رجل قطعه النبيِ وَّهِ؛ أُتِي برجل، فلمَّا أُمِر به ليقطع يده كأنما سُفَّ وجهه رمادًا (٣)، فقيل: يا رسول الله، كأن هذا شقَّ عليك. قال: ((لا ينبغي أن تكونوا للشيطان عَوْنًا على أخيكم، فإنَّه لا ينبغي للحاكم إذا انتهى إليه حدٍّ إلَّا أن يقيمه، وإنَّ الله عَفُوٌّ يُحِبُّ العفو)). ثم قرأ: ﴿وَلَيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾(٤). (٧٠٧/١٠) ٥٢٧٢٦ - عن أبي سلمة، قال: قال رسول الله وَله: ((ما نقص مال مِن صدقة قط، فتصَدَّقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة إلَّا زاده الله عِزًّا، فاعفوا يُعِزُّكم الله، ولا فَتَحَ رجلٌ على نفسه مسألة الناس إلا فتح الله له باب فَقْرٍ، ألا إنَّ العِفَّة خير)) (٥). (١٠ / ٧٠٦) (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٢٦. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٥/١. (٣) كأنما سُفَّ وجهه رمادًا: تغير كأنما ذُرّ عليه الرماد. النهاية (سفف). (٤) أخرجه أحمد ٨٤/٧ - ٨٥ (٣٩٧٧)، ٢٣٢/٧ - ٢٣٣ (٤١٦٨، ٤١٦٩)، والحاكم ٤٢٤/٤ (٨١٥٥)، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٥ - ٢٥٥٦ (١٤٢٧٩). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٧٥ (١٠٦٥٦، ١٠٦٥٧، ١٠٦٥٨): ((رواه كله أحمد ... وأبو ماجد الحنفي ضعيف)). (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٧٤/٢ (٢٢٧٠)، وفي الصغير ١٠٢/١ (١٤٢)، وابن سمعون الواعظ في أماليه ص١٣٧ - ١٣٨ (٨٨)، جميعهم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة. قال ابن سمعون: ((قال علي بن حرب: مَن روى هذا عَنِّي عن قاسم الجزمي فقد كذب عَلَيَّ)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠٥/٣ (٤٥٧٩): ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه زكريا بن دويد، وهو ضعيف = سُورَةُ النُّورِ (٢٣) : ٥١٠ .- مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِي المَاتُور بدولاته ٥٢٧٢٧ - عن عائشة - من طريق عروة -: أنَّ أبا بكر كَفَّر يمينه لذلك(١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُواْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ نزول الآية: ٥٢٧٢٨ - عن عائشة، قالت: رُمِيتُ بما رُمِيتُ به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك، فبينا رسولُ الله ﴿ عندي جالسٌ إذ أُوحِي إليه، وكان إذا أُوحِي إليه أخذه كهيئة السُّبات، وإنَّه أوحي إليه وهو جالس، ثم استوى، فمسح على وجهه، وقال: ((يا عائشةُ، أبشري)). فقلتُ: بحمد الله لا بحمدك. فقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ حتى بلغ: ﴿أُوْلَبِّكَ مُبَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَّ لَهُم مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ (٢)٤٦١٨ كَرِيمٌ﴾ (٢) ٤٦١٨ (٧٠٩/١٠) ٥٢٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: نزلت في عائشة خاصةً. زاد ابن أبي حاتم: ﴿لُعِنُواْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾، قال: واللعنةُ في المنافقين عامَّةً (٣). (٧٠٨/١٠) (ز) ٥٢٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوَّام بن حَوْشَب، عن شيخ من بني أسد -: أنَّه قرأ سورة النور، ففسَّرها، فلمَّا أتى على هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ﴾ قال: هذه في عائشةَ وأزواجِ النبيِّ بِّ ه، ولم يجعل لِمَن فعل ذلك توبةً، وجعل لِمَن رمى امرأةً مِن المؤمنات مِنَ غير أزواج النبي ◌َّ التوبة. ثم قرأ: [٤٦١٨] أورد ابنُ جرير (٢٢٦/١٧ - ٢٢٧) هذا الأثر مع القائلين بأنَّ الآية حكمها مختص بعائشة، وهو ما انتقده ابنُ كثير (١٩٩/١٠)، فقال: ((هكذا أورده ابن جرير، وليس فيه أنَّ الحكم خاصٌّ بها، وإنَّما فيه أنها سبب النزول دون غيرها، وإن كان الحكم يَعُمُّها كغيرها)). = جدًّا)). وأورده الدار قطني في العلل ٢١١/١٥ (٣٩٥٦). (١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٢٧، من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة به. إسناده حسن. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥٦/٨ - ٢٥٥٧، والحاكم ١٠/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَيُ المَاتُور سُورَةُ الّنُوزِ (٢٣) ﴿وَالَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوْ بِأَرْبَعَةِ شُهَّءَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَبُواْ﴾. فجعل لِمَن قذف امرأةً مِن المؤمنين التوبة، ولم يجعل لِمَن قذف امرأةً مِن أزواج النبي ◌ِّ توبة. ثم تلا هذه الآية: ﴿لُعِنُواْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. فَهَمَّ بعضُ القوم أن يقومَ إلى ابن عباس فيُقَبِّل رأسه؛ لِحُسْن ما فَسَّر (١). (٧٠٩/١٠) ٥٢٧٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ إلى ﴿عَذَابُّ عَظِيمٌ﴾، يعني: أزواج النبيَّ وََّ، رَمَاهُنَّ أهلُ النفاق، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب، وباءوا بسخط مِن الله. وكان ذلك في أزواج النبي وَّ، ثم نزل بعد ذلك: ﴿وَالَّذِينَ يَرَّمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَّةَ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، فأنزل الله الجلدَ والتوبةَ، فالتوبة تُقبَل، والشهادةُ تُرَدّ(٢). (ز) ٥٢٧٣٢ - عن أبي الجوزاء - من طريق عمرو بن مالك النكري - ﴿إِنَّ الَِّينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: هذه لأمهات المؤمنين خاصة (٣). (١٠/ ٧٠٨) ٥٢٧٣٣ _ عن خُصَيْف، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: أيما أشدُّ؛ الزِّنا أم القذفُ؟ قال: الزِّنا. قلتُ: إنَّ الله يقول: ﴿إِنَّ الَِّينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾. قال: إنَّما أُنزِل هذا في شأن عائشة خاصة (٤). (٧٠٨/١٠) ٥٢٧٣٤ - عن سفيان بن عيينة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ الآية، قال: نزلت في أزواج النبي ◌َّ(٥). (ز) ٥٢٧٣٥ _ عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشة خاصة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾(٦). (٧٠٨/١٠) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٧ - ٢٢٩، والطبراني ١٥٣/٢٣ - ١٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه . (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٢/١٧، ٢٢٧، والطبراني ١٥١/٢٣ - ١٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند الطبراني أنَّه سُئِل: كلُّ مَن قذف محصنة لعنه الله؟ قال: لا، إنما نزلت هذه في شأن عائشة. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٨. (٦) عزاه السيوطي إلى الطبراني، وعند الطبراني ٢٣/ ١٥٢ من طريق سلمة بن نبيط: أنها في أزواج النبي #. وهو نحو الأثر التالي. سُوَرَّةُ النُّورِ (٢٣) ٥ ٥١٢ % فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥٢٧٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ اٌلْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: إنَّما عُنِي بهذا نساء النبيِّ ◌َّه خاصة(١). (٧٠٨/١٠) ٥٢٧٣٧ _ عن سلمة بن نُبَيْطِ - من طريق أبي أسامة - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ اُلْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: هُنَّ نساء النبي ◌ََّ(٢). (٧٠٨/١٠) ٥٢٧٣٨ - عن أبي حمزة الثمالي - من طريق علي بن علي - قال: بلغنا: أنَّها نزلت في مشركي أهل مكة إذ كان بينهم وبين رسول الله وَّ عهدٌ، فكانت المرأةُ إذا خرجت إلى رسول الله 18َّ إلى المدينة مهاجرً قذفها المشركون مِن أهل مكة، وقالوا: إنَّما خرجت تفجر (٣)٤٦٩]. (ز) ٥٢٧٣٩ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُواْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾، قال: إنَّما عُنِي بهذه الآية: أزواجُ النبيِ وَّهِ، فأمَّا مَن رمى امرأةً من المسلمين فهو فاسِق - كما قال الله -، أو يتوب (٤). (ز) ٥٢٧٤٠ - عن مقاتل بن حيانذ من طريق بُكَير بن معروف - في قول الله: ﴿اُلْغَفِلَتِ﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿الْمُؤْمِنَتِ﴾ يعني: أمهات المؤمنين، نساء النبي ◌َلـ(٥). (ز) ٥٢٧٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ اٌلْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، قال: هذا في ٤٦١٩] وجَّه ابنُ تيمية (٥٠٣/٤) هذا القول بقوله: ((وقوله: إنها نزلت زمن العهد. يعني - والله أعلم -: أنه عنى بها مثل أولئك المشركين المعاهدين، وإلا فهذه الآية نزلت في ليالي الإفك، وكان الإفك في غزوة بني المصطلق قبل الخندق، والهدنة كانت بعد ذلك بسنتین)) . (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/١٧ - ٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٧، وأخرجه الطبراني ١٥٢/٢٣ عن الضحاك من طريق سلمة بن نبيط كما تقدم . (٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٨٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٥، والطبراني ١٥٣/٢٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٧ معلقًا الشطر الأول وموصولًا باقيه. مَوَسُكَبْ التَّفْسَةُ الْمَانُوز ٥ ٥١٣ % سُورَةُ النُّورِ (٢٣) عائشة، ومَن صنع هذا اليوم في المسلمات فله ما قال الله، ولكن عائشة كانت إمام ذلك (١) ٤٦٣٠]. (ز) ٤٦٢٠ اختلف في المعنيّ بهذه الآية على أقوال: الأول: إنَّما ذلك لعائشة خاصة. الثاني: أزواج النبيّ وَّ خاصة. الثالث: نزلت هذه الآية في أزواج النبي، فكان ذلك كذلك حتى نزلت الآية التي في أول السورة فأوجب الجلد، وقَبِل التوبة. الرابع: نزلت في شأن عائشة، وهي عامة. ووجَّه ابنُ كثير (١٩٩/١٠) القول الأول بأنَّ مراد قائليه: أنَّ سبب النزول كان في عائشة دون غيرها، وإن كان الحكم يعمها وغيرها . ورجّح ابنُ جرير (١٧/ ٢٣٠) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الرابع الذي قاله ابن عباس من طريق ابن حَوْشَب، وميمون، وابن زيد، فقال: ((لأنَّ الله عَمَّ بقوله: ﴿إِنَّ الَِّيْنَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ كلَّ محصنة غافلة مؤمنة رماها رام بالفاحشة، مِن غير أن يَخُصَّ بذلك بعضًا دون بعض، فكلُّ رامٍ محصنةً بالصّفة التي ذكر الله - جلَّ ثناؤه - في هذه الآية فملعونٌ في الدنيا والآخرة، وله عذاب عظيم، إلّا أن يتوب مِن ذنبه ذلك قبل وفاته)). وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٢٠٠/١٠) مستندًا إلى السنة، فقال: ((وهو الصحيح، ويعضد العموم ما رواه ابن أبي حاتم ... )) وساق حديث: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) الوارد في الآثار المتعلقة بالآية . وذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) أنَّ اللعنة في هذه الآية: الإبعاد، وضرب الحدّ، واستيحاش المؤمنين منهم، وهجرهم لهم، وزوالهم عن رتبة العدالة. ثم علَّق قائلًا: ((وعلى مَن قال: إنَّ هذه الآية خاصة لعائشة. تترتب هذه الشدائد في جانب عبد الله بن أُبَيّ وأشباهه)). وعلَّق ابنُ تيمية (٥٠٢/٤ - ٥٠٣) على القول بالعموم بقوله: ((هذا قول كثير من الناس، ووجه ظاهر الخطاب؛ فإنه عام، فيجب إجراؤه على عمومه، إذ لا مُوجِب لخصوصه، وليس هو مختصًّا بنفس السبب بالاتفاق؛ لأنَّ حكم غير عائشة من أزواج النبي وَّ داخل في العموم، وليس هو من السبب، ولأنه لفظ جمع، والسبب في واحدة؛ ولأنَّ قصر عمومات القرآن على أسباب نزولها باطل، فإن عامة الآيات نزلت بأسباب اقتضت ذلك، وقد علم أن شيئًا منها لم يقصر على سببه. والفرقُ بين الآيتين أنَّه في أول السورة ذكر العقوبات المشروعة على أيدي المكلفين من الجلد ورد الشهادة والتفسيق، وهنا ذكر العقوبة الواقعة من الله سبحانه، وهي اللعنة في الدارين والعذاب العظيم. وقد رُوي عن == (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٧ من طريق أصبغ. سُوَرَّةُ النُّورِ (٢٣) ٥١٤ % مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور == النبي 18 من غير وجه وعن أصحابه أن قذف المحصنات من الكبائر، وفي لفظ في الصحيح: ((قذف المحصنات الغافلات المؤمنات)). وكان بعضهم يتأول على ذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ﴾)). وذكر (٤٩٧/٤ - ٥٠٢) أنَّ القول بخصوص الآية في عائشة وأزواج النبي ◌َّ يُؤَيِّده ما يلي: أولا: أنَّ ذلك إيذاء للنبي، ومعلوم أن إيذاءه نفاق، والمنافق يجب قتله إذ لم تقبل توبته، والله فرَّق بين إيذاء النبي ◌َّ وإيذاء غيره من المؤمنين وَاُلَّذِينَ فقال: ﴿إِنَّ الَِّينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِىِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِيَنَا (®) يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ مَا أَكْتَسَبُواْ فَقَدِ أُحْتَمَلُواْ بُهْتَنَّا وَإِنَّمَّا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧ - ٥٨]. ثانيًا: أنَّ لعنة الله في الدنيا والآخرة لا تُسْتَوْجَب بمجرد القذف؛ فتكون اللام في قوله: ﴿اَلْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ لتعريف المعهود، والمعهود هنا أزواج النبي؛ لأنَّ الكلام في قصة الإفك ووقوع مَن وقع في أم المؤمنين عائشة، أو يقصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يُوجِب ذلك. ثالثًا: أنَّ الله سبحانه رَتَّب هذا الوعيد على قَذْف محصنات غافلات مؤمنات، وقال في أول السورة: ﴿وَالَّذِينَ يَمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَآءَ فَأَجْلِدُ وهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً﴾ الآية. فَرَتَّب الحدَّ وردّ الشهادة والفسق على مجرد قذف المحصنات، فلا بُدَّ أن يكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات؛ وذلك لأنَّ أزواج النبي ◌َّير مشهود لهن بالإيمان؛ ولأنهن أمهات المؤمنين أزواج النبي ◌ّ في الدنيا والآخرة، وعوام المسلمات إنما يُعلَم منهنَّ في الغالب ظاهر الإيمان. رابعًا: أنَّ الله سبحانه قال في قصة عائشة: ﴿وَلَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، فتخصيصه متولي كبره دون غيره دليلٌ على اختصاصه بالعذاب العظيم، وقال: ﴿وَلَوْلًا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِى الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَعُلِم أنَّ العذاب العظيم لا يَمَسُّ كُلَّ مَن قذف، وإنَّما يَمَسُّ مُتَوَلِّي كبرَه فقط، وقال هنا: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، فعُلِم أنَّ الذي رمى أمهات المؤمنين يعيب بذلك رسوله وتولى كبر الإفك، وهذه صفة المنافق ابن أبي. وأورد إشكالاً على هذا القول حاصلُه: أنَّه كان مِن أهل الإفك حمنة وحسان ومسطح، ولم يُرموا بنفاق، ولم يقتل النبي ◌َ﴿ أحدًا بذلك السب، بل قد اختُلِف في جلدهم. وأجاب عليه: بأنَّ هؤلاء لم يقصدوا إيذاء النبي، ولم يظهر منهم دليل على الرغبة في ذلك، بخلاف ابن سلول الذي قصد إيذاءه، ولم يكن معلومًا وقت الحادثة أنَّ أزواج النبي ◌ِّ في الدنيا أزواجه في الآخرة، فكان وقوع ذلك مِن أزواجه ممكنًا عَقْلًا، ولإمكان أن يُطَلِّق النبيُّ ◌َِّ المرأة المقذوفة، فأمَّا بعد العلم بأن زوجاته أمهات المؤمنين هُنَّ زوجاته أيضًا في الآخرة صار قذفُهُنَّ أَذَّى بكل حال لعدم جواز وقوع الفاحشة منهن؛ لامتناع أن يقيم النبيُّ وَّ مع بَغِيٍّ . مُوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٢٣) ٢ ٥١٥ ٥ تفسير الآية: ٥٢٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ﴾ يريد: العفائف، ﴿اُلْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ يريد: المُصَدِّقات بتوحيد الله وبرسله. وقد قال حسان بن ثابت في عائشة: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبة وتُصْبِحُ غَرْثَى مِن لحومِ الغَوافِلِ فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. ﴿لُعِنُواْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يقول: أخرجهم من الإيمان. مثل قوله في سورة الأحزاب [٦١] للمنافقين: ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا نُقِفُواْ أُخِذُواْ وَقُتِلُواْ تَفْتِيلًا﴾(١). (٦٨١/١٠) ٥٢٧٤٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ﴾ يعني: يقذفون بالزِّنا الحافظات لفروجهن العفائف، ﴿اُلْغَفِلَتِ﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿اَلْمُؤْمِنَتِ﴾ يعني: الصادقات؛ ﴿لُعِنُواْ﴾ يعني: جُلِدوا ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ يُعَذَّبون بالنار، يعني: عبد الله بن أبي؛ لأنَّه منافق له عذاب عظيم، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: جَلدَ النبي ◌ِّ؛ حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، [ومسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة، ثم تابوا من بعد ذلك، غير عبد الله بن أبي رأس المنافقين مات على نفاقه (٢). (١٠/ ٦٩٠) (ز) ٥٢٧٤٤ - عن الحسن بن محمد بن علي - من طريق حبيب بن أبي ثابت - في قوله : ﴿إِنَّ الَِّينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ﴾، قال: المحصنات ما وراء الأربع(٣). (ز) ٥٢٧٤٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ﴾ العفائف (٤). (ز) ٥٢٧٤٦ - عن جعفر بن بُرْقَان، قال: سألتُ ميمون بن مِهْران، قلتُ: الذي ذكر الله: ﴿وَلَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَّةَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِيْنَ تَبُواْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ (١) أخرجه الطبراني مطولًا ١٣٠/٢٣ - ١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٧ - ٢٥٥٨، والطبراني في الكبير ١٥٢/٢٣ (٢٢٨)، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة دون آخره. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٧ في تفسير هذه الآية، والمعنى: أنَّ هذا حكم مَن يرمي المحصنات غير زوجِهِ؛ لأنَّ رمي الزوجة بذلك له حكم آخر ... ويحتمل أن يكون هذا القول تفسيرًا للمحصنات في قوله تعالى: ﴿وَأَلْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، عطفًا على المحرمات المذكورات في الآية التي قبلها: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٤. سُورَةُ الّنُّورِ (٢٣) & ٥١٦ هـ فَوْسُورَة التَّفْسِيُ الخَاتُور وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، فجَعَل في هذه توبة، وقال في الأخرى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؟ قال ميمون: أمَّا الأولى فعسى أن تكون قد قارَفَتْ، وأما هذه فهي التي لم تُقارِف شيئًا مِن ذلك(١). (١٠/ ٦٤٩) ٥٢٧٤٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرُمُونَ﴾ يعني: يقذِفون بالزِّنا ﴿الْمُحْصَنَتِ﴾ لفروجهن عفائف، يعني: عائشة، ﴿الْغَفِلَتِ﴾ عن الفواحش، ﴿الْمُؤْمِنَتِ﴾ يعني: المُصَدِّقات؛ ﴿لُعِنُواْ﴾ يعني: عُذِّبوا بالجلد ثمانين ﴿فِي الدُّنْيَا وَ﴾ في ﴿اُلْأَخِرَةِ﴾ بعذاب النار، يعني: عبد الله بن أُبَي يُعَذَّب بالنار؛ لأنه منافق، ﴿وَهُمْ عَذَابٌّ عَظِيمٌ﴾ ثم ضرب النبيُّ ◌َّ﴿ عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، و[مسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين في قذف عائشة رضيثنا(٢). (ز) ٥٢٧٤٨ - قال يحيى بن سلام: ﴿الْغَفِلَتِ﴾ أي: لم يَفْعَلْن الذي قُذِفْنَ به، ﴿الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُواْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌّ عَظِيمٌ ﴿ يَمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَبْدِهِمْ وَأَرْجُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ بلغني: أنَّه يعني بذلك: عبد الله بن أبي ابن سلول في أمر عائشة(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٧٤٩ - عن حذيفة، عن النبيِ وَ ل﴿، قال: ((قَذْفُ المُحْصَنَةِ يهدِمُ عملَ مائة سنة)) (٤). (ز) ٥٢٧٥٠ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((اجْتَنِبوا السبعَ المُوبِقات)). قيل: يا رسول الله، وما هُنَّ؟ قال: ((الشِّرك بالله، والسِّحر، وقتلُ النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلَّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات))(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥٣١/٨ - ٢٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٣٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٣/٣. (٤) أخرجه البزار ٣٣١/٧ (٢٩٢٩)، والطبراني في الكبير ١٦٨/٣ (٣٠٢٣)، وأخرجه الحاكم ٤/ ٦١٧ (٨٧١٢) مطولاً . قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلا ليث، ولا عن ليث إلا موسى بن أعين، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة موقوفًا)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٧٩/٦ (١٠٦٨٢): ((رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد يُحَسَّن حديثه، وبَقِيَّةُ رجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ١٦٩/٧ (٣١٨٥): ((ضعيف)). (٥) أخرجه البخاري ٤/ ١٠ (٢٧٦٦)، ١٧٥/٨ (٦٨٥٧)، ومسلم ٩٢/١ (٨٩)، وابن أبي حاتم ٢٥٥٦/٨ (١٤٢٨٤). فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الّنُّورِ (٢٤) ٥ ٥١٧ % ٥٢٧٥١ - قال ابن أبي عمر: سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: مَن قذف محصنةً حَبِط عملُه سبعين سنة. ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ حتى بلغ: ﴿عَظِيمٌ﴾(١). (ز) (٢٤) ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيِهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوْ يَعْمَلُونَ ٥٢٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك - ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِهِمْ وَأَرْجُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: يريد: أنَّ الله ختم على ألسنتهم فتكلَّمت الجوارح وتَشَهَّدت على أهلها، وذلك أنَّهم قالوا: تعالوا نحلف بالله ما كُنَّا مشركين. فختم اللهُ على ألسنتهم، فتكلَّمَتِ الجوارح بما عملوا، ثم شهدت ألسنتهم عليهم بعد ذلك(٢). (٦٨١/١٠) ٥٢٧٥٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾، قال: مَن قَذَفَ عائشةَ يوم القيامة(٣). (٦٩٠/١٠) ٥٢٧٥٤ _ عن مُبَشِّر بن عبد الله بن رزين، قال: سألتُ سفيان بن حسين، قلتُ: أرأيتَ قوله: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيِهِمْ وَأَرْجُلُهُم﴾، أليس يعني بالأيدي هاهنا: الكَفّ، وبالرِّجْل: الفَخِذ؟ قال: بلى(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٧٥٥ - عن أبي سعيد، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إذا كان يوم القيامة عُرِّفَ الكافرُ بعمله، فجَحد وخاصَم، فيقال: هؤلاء جيرانُك يشهدون عليك. فيقول: كذبوا. فيُقال: أهلك وعشيرتك. فيقول: كذبوا. فيُقال: احلِفوا. فيحلفون، ثم يصمتهم الله، وتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم، ثم يُدخِلُهم النارَ)) (٥). (٧١٠/١٠) (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٩. (٢) أخرجه الطبراني مطولاً ١٣٠/٢٣ - ١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥٨/٨. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥٩/٨. (٥) أخرجه الحاكم ٦٤٨/٤ (٨٧٩٠)، وابن جرير ٢٣١/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥٥٨/٨ (١٤٢٩٧). ولفظ الحاكم: ((عُيِّر)). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)) . = سُورَةُ النُّورِ (٢٤) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٥١٨ % ٥٢٧٥٦ - عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أول مَن يختصم يوم القيامة الرجلُ وامرأتُه، فما ينطق لسانُها ولسانُه، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تغتالُه أو تُولِيه - أو كلمة نحوها - ، ويداه ورجلاه يشهدون عليه بما كانوا يوليها، ثم يُدْعَى الرجل وخَوَلُه، فمثل ذلك)) (١). (٧١٠/١٠) ٥٢٧٥٧ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله وَّ: ((إِنَّكِم تُدْعَون مُفَدَّمَةً أفواهُكم بالفِدام (٢)، وإنَّ أول ما يُبينُ عن أحدكم فرجُه وكفُّه)) (٣). (١٠/ ٧١٠) ٥٢٧٥٨ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّه: ((أول ما ينطق مِن ابن آدم يوم القيامة فَخِذُه)) (٤). (٧١٠/١٠) ٥٢٧٥٩ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّه: ((أول ما يستنطق مِن ابن آدم جوارحه في مَحاقِيرَ(٥) عليه، فيقول: وعِزَّتِك، يا ربِّ، إنَّ عندي المضمَرات العظام)) (٦). (٧١١/١٠) ٥٢٧٦٠ - عن أبي أمامة، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنِّي لَأعلمُ آخرَ رجل مِن أمتي يَجُوز الصِّراط؛ رَجُلٌ يَتَلَوَّى على الصراط كالغلام حين يضربه أبوه، تَزِلَّ يدُه = وقال الهيثمي في المجمع ٣٥١/١٠ (١٨٣٩٨): ((رواه أبو يعلى بإسناد حسن على ضَعْفٍ فيه)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣١/٦ (٢٧٠٨): ((ضعيف)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٨/٤ (٣٩٦٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص١٦٥ (١٩٧) كلاهما مطولًا، وأخرجه مختصرًا العقيلي في الضعفاء ٢٧٦/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٣٨/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال العقيلي: (( ... قال محمد بن يحيى: الحديثان منكران جميعًا، والحمل فيهما على عبد الله بن عبد العزيز، وهو ضعيف الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٩/١٠ (١٨٣٨٨): ((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وهو ضعيف، وقد وَثَّقه سعيد بن منصور، وقال: كان مالِكٌ يرضاه، وبَقِيَّةُ رجاله رجال الصحيح)). وقال السيوطي في الدر ٦٥٩/١٢ عن الرواية المطوّلة للطبراني وابن مردويه: ((سندٌ لا بأس به)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٣٧٦/١٤ (٣٨٩٩٨): ((وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، ضعَّفوه)) . (٢) الفدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز مِن خرقة لتصفية الشراب الذي فيه. النهاية (قدم). (٣) أخرجه أحمد ٢٣٦/٣٣ - ٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٢٤٢/٣٣ (٢٠٠٤٣)، والنسائي في الكبرى ١٠/ ٢٤٧ (١١٤٠٥)، والحاكم ٦٤٣/٤ (٨٧٧٤)، وعبد الرزاق ١٥١/٣ (٢٦٩٩) جميعهم بنحوه. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤٧٩/٦ (٢٧١٣). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) المحاقير: الصغائر. التاج (حقر). سُورَةُ الَّنُورِ (٢٤) فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٥١٩ %= مَرَّةً فتصيبها النار، وتَزِلَّ رجلُه مرةً فتصيبها النار، فتقول له الملائكةُ: أرأيت إن بعثك اللهُ مِن مقامك هذا فمشيت سويًّا أَتُخبِرُنا بكل عمل عملته؟ فيقول: إي، وعِزَّته، لا أكتمكم مِن عملي شيئًا. فيقولون له: ثُمْ، فامشِ سَوِيًّا. فيقوم، فيمشي حتى يجاوز الصراط، فيقولون له: أخبرنا بأعمالك التي عملت. فيقول في نفسِه: إن أخبرتُهم بما عمِلْتُ رُّوني إلى مكاني. فيقول: لا، وعِزَّته، ما أذنبتُ ذنبًا قطَّ. فيقولون: إنَّ لنا عليك بينة. فيلتفت يمينًا وشمالاً هل يرى مِن الآدميين مِمَّن كان يشهد في الدنيا أحدًا، فلا يراه، فيقول: هاتوا بَيِّنتكم. فيختم الله على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وجلده بعمله، فيقول: إي، وعِزَّتِكَ، لقد عملتُها، وإنَّ عندي العظائم المضمَرات. فيقول الله : اذهب، فقد غفرتها لك)) (١). (٧١١/١٠) ٥٢٧٦١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((أول عَظْم يتكلم مِن الإنسان بعدَ أن يُخْتَم على فِيه فخِذُه مِن جانبه الأيسر)) (٢). (٧١٢/١٠) ٥٢٧٦٢ - عن أنس بن مالك، قال: كُنَّا عند رسول الله وَّه، فضَحِك، فقال: ((هل تدرون مِمَّ أضحك؟)). قال: قُلِنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((مِن مخاطبة العبد ربه، يقول: يا ربّ، ألم تُجِرْني مِن الظَّلم؟ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإنِّي لا أُجِيز على نفسي إلا شاهدًا مِنِّي. قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. قال: فيختم على فيه، فيُقال لأركانه: انطقي. قال: فتنطِقِ بأعماله. قال: ثم يُخَلَّى بينه وبين الكلام. قال: فيقول: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا، فعَنكُنَّ كُنتُ أُناضِل)) (٣)[ETr]. (ز) علَّق ابنُ كثير (٢٠١/١٠) على هذا الحديث بقوله: ((قد رواه مسلم والنسائي جميعًا، == ٤٦٢١ (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٨/٨ (٧٦٦٩، ٧٦٧٠)، وابن أبي شيبة في مسنده - كما في المطالب العالية ٥٠٣/١٨ -، من طريق يزيد بن سنان الرهاوي، أنا أبو يحيى الكلاعي، قال: سمعتُ أبا أمامة الباهلي، بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الحكيم في نوادر الأصول، وابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٤٠٢/١٠ (١٨٦٧٢): ((رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم، وضعفاء فيهم توثيق ليِّن)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٦٧/٨ (٧٧٠٧): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٥/١٣ - ٥٦ (٦٠٢٧): ((منكر جدًّا)). (٢) أخرجه أبو طاهر المخَلِّص في المخلصيات ٣٧/٢ (٩٦٨)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ٢١٨٠/٥، من طريق أنس بن عياض، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة به. وأورده الديلمي في الفردوس ٣٦/١ (٦٥). إسناده واهٍ جدًا؛ فيه يزيد بن عياض، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧٦١): ((كذّبه مالك وغيره)). (٣) أخرجه مسلم ٢٢٨٠/٤ (٢٩٦٩)، وابن أبي حاتم ٢٥٥٩/٨ (١٤٣٠١). سُورَةُ النُّورِ (٢٥) ٥ ٥٢٠ : مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٢٧٦٣ - عن قتادة بن دعامة: يعني: قوله: ﴿تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيِهِمْ وَأَرَجُلُهُمْ﴾، ابنَ آدم، واللهِ، إنَّ عليك لَشُهودًا غير مُتَّهمة مِن بدنك؛ فراقِبهم، واتَّ اللهَ في سرائرك وعلانيتك؛ فإنَّه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسِرُّ عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حسنُ الظَّنِّ فليفعل، ولا قوة إلا بالله(١). (ز) ٢٥ ﴿يَوْمَيِدٍ يُوَفِيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَبَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ قراءات : ٥٢٧٦٤ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أنَّ النبي ◌َّ قرأ: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقُّ)(٢). (٧١٢/١٠) ٥٢٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد [بن قيس الأعرج] - أنَّه قرأها: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقُّ) بالرفع. وتفسيرها: يومئذ يوفيهم اللهُ الحقُ (٣) ٤٦٢٢] دينَهم (٤٦٢٢/٢٣). (٧١٢/١٠) == عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبيه، عن عُبَيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري به، ثم قال النسائي: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الأشجعي، وهو حديث غريب، والله أعلم. هكذا قال)). ٤٦٢٢] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يُوَفِيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ بالنصب. وقرأ آخرون: ﴿الْحَقُّ﴾ بالرفع. وذكر ابنُ جرير (٢٣١/١٧ - ٢٣٢) أنَّ قراءة النصب على الصفة للدين، كأنه قال : == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٥٨/٨. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٢/١٩ (١٠٢١)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٤٣٩/٣ في ترجمة غسان أبي عبد الرحمن السلمي (١٤٨٤). قال العقيلي: ((غسان أبو عبد الرحمن السلمي عن عون بن ذكوان، مجهول بالنقل، ولا يعرف إلا به، ولا يتابع عليه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٨٠ (١١٢١٥): ((رواه الطبراني، وفيه عون بن ذكوان، وثّقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف. وبقيّة رجاله ثقات)). والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد، وأبي روق. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٣، والمحتسب ٢/ ١٠٧. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٥٠، وابن جرير ٢٣٢/١٧ القراءة دون التفسير.