النص المفهرس

صفحات 401-420

فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٠١٥ %
سُورَةُ النُّورِ (١)
تفسير الآية:
٥٢٢٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾، قال:
بَيَّنَّاها(١). (٦٣٣/١٠)
٥٢٢٣٢ - عن قتادة بن دعامة - في إحدى الروايات - =
٥٢٢٣٣ - والأعرج =
٥٢٢٣٤ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٢). (ز)
٥٢٢٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَفَضْنَهَا﴾،
قال: وفَسَّرْناها؛ الأمر بالحلال، والنهي عن الحرام (٣). (٦٣٣/١٠)
٥٢٢٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق هارون - أنَّه قرأ: ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾ خفيفة.
قال: فرض عليك القرآن (٤). (٦٣٣/١٠)
٥٢٢٣٧ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾، قال: فرض الله فيها فرائضَه،
وأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه، وحدَّ حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته(٥). (١٠/ ٦٣٣)
== معنى: وفصَّلناها ونزَّلنا فيها فرائضَ مختلفةً. وذكر ابنُ جرير (١٧ / ١٣٧) أنَّ لهذه القراءة
معنّى آخر تحتمله، وهو: ((وَفَرَّضْنَاهَا عليكم، وعلى مَن بعدَكم مِن الناس إلى قيام الساعة)).
وقرأها بعضهم بتخفيف الراء، على معنى: أوجَبْنا ما فيها من الأحكام عليكم،
وألزمناكموه، وبيَّنا ذلك لكم.
وبيَّنَ ابنُ جرير (١٣٨/١٧) أنَّ كلتا القراءتين صواب؛ لشهرتهما، وقراءة القراء بهما،
فقال: ((الصواب مِن القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما
علماءٌ مِن القَرَأة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن الله قد فصّلها، وأنزل فيها ضُروبًا
من الأحكام، وأمر فيها ونهى، وفرض على عباده فيها فرائض، ففيها المعنيان كلاهما:
التفريض، والفرض، فلذلك قلنا: بأية القراءتين قرأ القارئ فمصيب الصواب)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥١٦/٨ من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
شيبة، وابن المنذر.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٥١٦/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٣٧، وابن أبي حاتم ٢٥١٦/٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤١٣ من طريق
ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٦/٨.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٦/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّقه يحيى بن =

سُورَةُ النُّورِ (١)
٥ ٤٠٢ :-
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥٢٢٣٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾، يعني: بَيَّنَّاها (١). (ز)
٥٢٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُورَةُ﴾ يريد: فريضةً و[حكمًا] ﴿أَنزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا ﴾
يعني : وبَيَّنَّاها(٢). (ز)
٥٢٢٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿سُورَةُ
أَنْزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا﴾، قال: فرضناها لهذا الذي يتلوها مِمَّا فرض فيها. وقرأ: ﴿فِيهَآ ءَايَتٍ
بَيْنَتِ لَّعَلَّكُمْ نَذَّكَّرُونَ﴾(٣). (ز)
٥٢٢٤١ - قال يحيى بن سلّم: ﴿سُورَةُ أَنْزَلْنَهَا﴾ أي: هذه سورة أنزلناها، ﴿وَفَرَضُنَهَا﴾
فرض فيها فرائضه (٤). (ز)
﴿وَلْنَا فِيَهَآ ءَايَتٍ بَيْنَتِ﴾
٥٢٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿بِنَتِ﴾، قال: معناه: بَيَّن الحلال والحرام(٥). (ز)
٥٢٢٤٣ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزَلْنَا فِيَهَآ ءَايَتٍ بَيْنَتِ﴾، يعني رَتْ: آيات القرآن
بينات، يعني: واضحات، يعني: حدوده تعالى، وأمرَه، ونهيه(٦). (ز)
٥٢٢٤٤ _ عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا فِيَهَآ ءَايَتٍ﴾: يعني: ما فرض عليهم في
هذه السورة مِن أولها إلى آخرها، ﴿بَيْنَتِ﴾ يعني: ما ذكر فيها مِن حلاله، وحرامه،
(٧) ٤٥٩٠
وحدوده، وأمره، ونهيه
ـا. (ز)
٥٢٢٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿وَأَزْنَا فِيَهَآ ءَايَتٍ بَيْنَتِ﴾،
قال: الحلال، والحرام، والحدود (٨). (١٠ / ٦٣٣)
٤٥٩٠] ذكر ابنُ عطية (٣٣٠/٦) أنَّ الزهراوي قال بأن معنى الآيات البينات: ليس فيها
مشكل، تأويلها موافق لظاهرها. وانتقده بقوله: ((وهذا تَحَكُّم)).
= سلام ١/ ٤٢٢ بلفظ: وحَدَّ فيها حدوده، وسنَّ فيها سُنَّته. ثم عقّب عليه بقوله: يعني: ما فرض في هذه
السورة، وسَنَّ فيها .
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٤٢٢/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٣٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٧.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٢/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٨٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٧ - ١٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ الْخَاتُون
٥ ٤٠٣ :
سُورَةُ الَّنُوزِ (١ -٢)
﴿لَعَلَّكُمْ نَذَّكَّرُونَ
٥٢٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - ﴿لَّعَلَّكُمْ نَذَكَّرُونَ﴾، قال: عودوا
بالتَّذَكُّر على التَّفَكُّر، وبالتَّفَكُّر على التَّذَكُّرُ(١). (ز)
٥٢٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿نَذَّكَّرُونَ﴾ فَتَتَّبِعون ما فيه مِن
الحدود والنهي (٢). (ز)
٥٢٢٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أَصْبَغ - قوله: ﴿نَذَّكَّرُونَ﴾،
قال: وأهل الذكر: أهل القرآن. والذكر: القرآن (٣). (ز)
٥٢٢٤٩ - قال يحيى بن سلّم: ﴿لَعَلَّكُمْ نَذَّكَّرُونَ﴾ لكي تذكروا(٤). (ز)
﴿الَّنِيَةُ وَالَِّ فَأَجْلِدُوْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا مِْئَةَ جَلْدَّةٍ﴾
تفسير الآية، وأحكامها:
٥٢٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لا يُقام الحدُّ حتى
يشهدوا أنَّهم رأوه يَدْخُل كما يَدْخُل المِرْوَدُ(٥) في المُكْحُلَةِ(٦). (ز)
٥٢٢٥١ _ عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿الزَّنَةُ وَالَِّ فَأَجْلِدُوا
كُلَّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِاْتَةَ جَلْدَّةٍ﴾: يعني: إذا كانا بِكُرَين لم يُحْصَنا يجلدهما الحُكَّام إذا رُفِع
إليهم، وشهد أربعة من المسلمين أحرارٌ عدول(٧). (ز)
٥٢٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزَّنِيَةُ وَالزِّ﴾ إذا لم يُحْصَنا ﴿فَجْلِدُوْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا
مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ يجلد الرجل على بشرته وعليه إزار، وتجلد المرأة جالسةً عليها
٤٥٩١٢
دِرْعُها(٨) ٤٥٩١]. (ز)
قال ابنُ عطية (٣٣٣/٦): ((الجلد يكون والمجلود قاعدٌ عند مالك، ولا يُجْزِئ عنده ==
٤٥٩١
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٢/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٧.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٢.
(٥) المِرْوَد: المِيلُ الذي يُكْتَحَلُ به. النهاية (مِرْوَد).
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٢٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٢/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٨/٨.

سُوَرَّةُ النُّورِ (٢)
٤٠٤ %
مَوْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
٥٢٢٥٣ _ قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الَّبِيَةُ وَالَِّ فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِْتَةً جَلْدَةٍ﴾
هذا في الأحرار إذا لم يكونا مُحصنَيْن، فإن كانا محصنَينِ رُجِمًا . =
٥٢٢٥٤ - نا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله في البِكر ينكح، ثم يزني
قبل أن يُجامع امرأته. قال: الجلد عليه، ولا رجم عليه حتى يُحْصَن. وأما المملوكان
فيجلدان خمسين خمسين، وليس عليهما رجم. ولا يقام حَدُّ الزنا على أحد حتى يشهد
عليه أربعة أحرار عدول، يجيئون جميعًا غير متفرقين، حرًّا كان الزاني أو مملوكًا، فإن
شهد أربعة على امرأة، أحدُهم زوجُها؛ لم تُرْجَم، ولاعنها زوجها، وجُلِد الثلاثة
ثمانين ثمانين. فإذا جاء الشهود الأربعة متفرقين جُلِدوا ثمانين ثمانين. فأما الرجل
الزاني فتُوضَع عنه ثيابه إذا جُلِد، وأمَّا المرأة فيُترك عليها من الثياب ما يصل إليها
الجلد. وإن أقر الزاني على نفسه بالزِّنا حرًّا كان أو مملوكًا لم يُقَم عليه الحدُّ حتى يُقِرَّ
على نفسه أربع مرات. قال: والجلد في الزنا بالسوط (١) .... (ز)
النسخ في الآية:
٥٢٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿فَأَمْسِكُوُهُنَّ فِى
اُلْبُيُوتِ﴾ [النساء: ١٥]، قال: فكان ذلك الفاحشةُ في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل
سورة النور في الجلد الرجم (٢)، فإن جاءت اليوم بفاحشة بينة فإنها تُخْرَج وترجم
بالحجارة، فنسختها هذه الآية: ﴿الَّانِيَّةُ وَالَِّ فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَجِدٍ مِّنْهُمَا مِْئَةَ جَلْدَةٍ﴾(٣). (ز)
== إلا في الظهر. وأصحاب الرأي والشافعيّ يرون أن يُجلَد الرجلُ وهو واقف، وهو قول
علي بن أبي طالب، ويُفَرَّق الضرب على كلّ الأعضاء، وأشار ابن عمر بالضرب إلى رِجْلَي
أمةٍ جلدها في الزنا، والإجماع في تسليم الوجه والعورة والمَقَاتِل. ويترجَّح قول مالك تَخُّْ
بقول النبي ◌َّهِ: ((البينة، أو حدٌّ في ظهرك)). وقول عمر: أو لأوجعَنَّ مَتْنَكِ. ويُعرَّى الرجل
عند مالك، والنخعي، وأبي عبيدة بن الجراح، وابن مسعود، وعمر بن عبد العزيز،
والحسن، والشعبي. وغيرُهم يرون أن يُضْرَب على قميص، وهو قول عثمان، وابن مسعود
أيضًا، وأما المرأة فتستر قولًا واحدًا)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٢ - ٤٢٣، وذكر عَقِبه أدلةً من السنة لبعض قوله.
(٢) كذا في مطبوعة المصدر، وقد أورده السيوطي في الدر في تفسير سورة النساء، وعبارته كما في
المطبوعة ٢٧٣/٤: كان ذكر الفاحشة في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور بالجلد والرجم.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٨/٨.

سُوَرَّةُ الَّنُورِ (٢)
فَوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
=& ٤٠٥ %=
٥٢٢٥٦ - قال زيد بن أسلم - من طريق سعيد بن أبي هلال -: كان في الزِّنا ثلاثة
أنحاء؛ أمَّا نَحْوٌ فقال الله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزَّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء: ٣٢]، فلم يَنْتَهِ
الناسُ. قال: ثم نزل: ﴿وَأَلَّتِى يَأْتِنَ الْفَحِشَةَ مِن نِسَابِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً
مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَ فِى الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾
[النساء: ١٥]، كانت المرأة الثَّيِّبُ إذا زنتْ، فشهد عليها أربعةٌ؛ عُطِّلَت فلم يتزوجها
أحد، فهي التي قال الله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّ أَن يَأْتِينَ
بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩]. قال زيد: ثم نزلت: ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَنِهَا مِنْكُمْ
فَاذُوهُمًا﴾ [النساء: ١٦]، فهذان البِكْران اللذان لم يتزوجا، وأذاهما: أن يُعْرَفا
بذنبهما، فيُقال: يا زانٍ. حتى تُرى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: ﴿الَّانِيَةُ وَالزَِّ
فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا مِاْتَةَ جَدَّةٍ﴾، فهذا للبِكْرَيْن. قال زيد: وكان للثيب الرجم(١). (ز)
٥٢٢٥٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم - أنَّه قال: وقال الله: ﴿وَالَّتِى يَأْتِينَ
اُلْفَاحِشَةَ مِن نِسَابِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَ فِىِ الْبُيُوتِ
حَتَّى يَتَوَقَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]، ذَكَرَ الرجلَ مع امرأته،
فجمعهما، فقال: ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَنِهَا مِنكُمْ فَاذُوهُمَّا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَّاً
إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١٦]، فنسختها سورة النور، فقال: ﴿الَِّيَةُ وَالزَّانِ
فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَدَةٍ﴾، فجعل عليهما الحد، ثم لم ينسخ (٢)٤٥٩٢]. (ز)
(٢)٤٥٩٢
٤٥٩٢] قال ابنُ عطية (٣٣١/٦ - ٣٣٣): «الألف واللام في قوله: ﴿الَّانِيَةُ وَالزَّنِ﴾ للجِنس،
وذلك يُعْطِي أنَّها عامَّةٌ في جميع الزناة. وهذه الآية باتفاق ناسخةٌ لآية الحبس وآية الآذى
اللتين في سورة النساء. وجماعة العلماء على عموم هذه الآية، وأنَّ حكم المحصنين
منسوخ منها، واختلفوا في الناسخ: فقالت فرقة: الناسخ السُّنَّة المتواترة في الرجم. وقالت
فرقة: بل القرآن الذي ارتفع لفظه وبقي حكمه، وهو الذي قرأه عمر على المنبر بمحضر
الصحابة: (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَنَّةَ). وقال: إنّا قرأناه في كتاب الله.
واتَّفق الجميعُ على أنّ لفظَه رُفِع وبقي حكمُه. وقال الحسن بن أبي الحسن، وابن راهويه:
ليس في هذه الآية نسْخ، بل سُنَّة الرجم جاءت بزيادة. فالمحصن على رأي هذه الفرقة
يُجْلَد ثم يُرْجَم، وهو قول علي بن أبي طالب، وفعله بشُرَاحَة، ودليلهم قول النبي ◌َّ:
((والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)). ويرد عليهم فِعْلُ النبي ◌َّ حيث رجم ولم يجلد، وبه ==
(١) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٢٥/١ - ١٢٧ (٢٩٠).
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع - علوم القرآن ٦٩/٣ (١٥٥).

سُورَةُ النُّورِ (٢)
=& ٤٠٦ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور
أحكام متعلقة بالآية:
٥٢٢٥٨ - عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ عن كثير بن الصلت، قال: كُنَّا عند
مروان، وفينا زيد [بن ثابت]، فقال زيد: كنا نقرأ: (وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا
الْبَتَّةَ). قال مروان: ألا كتبتها في المصحف! قال: ذكرنا ذلك وفينا عمر بن
الخطاب، فقال: أنا أشفيكم مِن ذلك. قال: قلنا: فكيف؟ قال: جاء رجلٌ إلى
النبي ◌َّ، قال: فذكر كذا وكذا، وذكر الرجم، فقال: يا رسول الله، أَكْتِبْنِي آيَةَ
الرجم. قال: ((لا أستطيع الآن)). هذا، أو نحو ذلك(١). (ز)
٥٢٢٥٩ _ عن عبادة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((خُذوا عَنِّي، خذوا عَنِّي، قد جعل الله
لَهُنَّ سبيلاً؛ البِكر بالبِكر جلدُ مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة
والرجم)) (٢). (ز)
٥٢٢٦٠ - عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله وَّ: ((قد قضى اللهُ ورسوله:
إن شَهِد أربعةٌ على بكرَيْن جُلِدَا، كما قال الله: ﴿مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾، وغُرِّبا سنةً غير الأرض
التي كانا بها، وتغريبهما شتَّى))(٣). (٦٣٥/١٠)
٥٢٢٦١ - عن الشيباني: سألتُ عبد الله بن أبي أوفى: هل رَجَم رسول الله وَّ؟
قال: نعم. قلتُ: قبل سورة النور أم بعد؟ قال: لا أدري(٤). (١٠/ ٦٣٧)
== قال جمهور الأمة؛ إذ فِعْلُه كقوله رفع الجلد عن المحصن. وقال ابن سلام وغيره: هذه
الآية خاصة في البِكْرَينِ)).
(١) أخرجه النسائي في الكبرى ٢٧١/٤ (٧١٤٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٢٢٠/١ -
٢٢١ (١١٧)، من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، قال: نُبِّئَت عن كثير بن الصلت به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة وإبهام شيخ ابن سيرين الراوي عن كثير بن الصلت.
لكن الأثر ثابت بطرق أخرى، قال البيهقي في السنن الكبرى ٢١١/٨: ((في هذا وما قبله دلالة على أنَّ آية
الرجم حكمها ثابت، وتلاوتها منسوخة، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا)). وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٧ :
«هذه طرق كلها متعددة، ودالّة على أنَّ آية الرجم كانت مكتوبةً، فنسخ تلاوتها، وبقي حكمها معمولًا به)).
وينظر: تخريج الألباني لبعضها في الصحيحة ٦/ ٩٧٢.
(٢) أخرجه مسلم ١٣١٦/٣ (١٦٩٠)، وابن المنذر ٦٠٢/٢ (١٤٦٨، ١٤٦٩)، وابن جرير ٤٩٦/٦ -
٤٩٧، وابن أبي حاتم ٨٩٤/٣ - ٨٩٥ (٤٩٨١)، ٢٥١٧/٨ (١٤٠٩١).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٣١٣ (١٣٣١٨).
(٤) أخرجه البخاري (٦٨٤٠، ٦٨١٣)، ومسلم (١٧٠٢).

سُورَةُ النُّورِ (٢)
ضُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
& ٤٠٧ %
٥٢٢٦٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمرو بن مرة - قال: أَجْلِدُها بالقرآن،
وأَرْجُمها بالسُّنَّة(١). (ز)
٥٢٢٦٣ - قال يحيى بن سلّام: وأمَّا الرجم فهو في مصحف أُبَيِّ بن كعب، وفي
مصحفنا في سورة المائدة [٤٤] في قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا الَّوْرَنَةَ فِيهَا هُدَى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا
النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾، حيثُ رَجَمَ رسولُ اللهِوَه
اليهوديين حين ارتفعوا إليه . =
٥٢٢٦٤ - حدثني المُعَلَّى، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: قال لي
أُبَيّ بن كعب: يا زِرُّ، كم تقرءون سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال:
قط؟ قلت: قط. قال: فواللهِ، إن كانت لَتُوازي سورةَ البقرة، وإنَّ فيها لآية الرجم.
قلت: وما آيَةُ الرَّجم، يا أبا المنذر؟ قال: (إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَّةَ
نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) . =
٥٢٢٦٥ - نا يحيى، قال: نا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن: أنَّ عمر بن
الخطاب حَمِد الله، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإنَّ هذا القرآن نزل على رسول الله ظلَّلاَ،
فكُنَّا نقرأ: (وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ)، وآيةَ الرجم، وإِنِّي قد خِفتُ أن يقرأ
القرآنَ قومٌ يقولون: لا رَجْمَ. وإنَّ رسول الله ◌َّه قد رَجَم، ورجمنا، واللهِ، لولا أن
يقول الناسُ: إنَّ عمر زاد في كتاب الله. لَكَتَبْتُها، ولقد نزلت وكتبناها(٢) .... (ز)
٥٢٢٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ولا تحصن الأَمَة ولا اليهودية ولا النصرانية، ولا
يُحَصِّن المملوكُ الحرَّةَ، ولا يُحصنُ الحرُّ إذا كانت له امرأةٌ لم يدخل بها، ولا تَحصَن
امرأةٌ لها زوجٌ لم يدخل بها. وإذا أُحصِن الرجلُ والمرأةُ بوطٍ مَرَّة واحدة، ثم زَنَى بعد
ذلك، وليست له امرأة يوم زَنى، أو زنت امرأة ليس لها زوج يوم زنت؛ فهما مُحصَنان
يُرجَمان، وإذا زنى أحدُ الزوجين وقد أُحصِن ولم يُحصَن الآخر رُجِم الذي أُحصِن
منهما، وجُلِد الذي لم يُحصَن منهما مائة. ولا تُحصن أمُّ الولد وإن ولدت له أولادًا .
وإذا زنى الغلامُ أو الجاريةُ وقد تزوجا، وقد دخل الغلامُ بامرأته، أو دخل على الجارية
زوجُها، ولم يكن الغلام احتلم، ولم تكن الجارية حاضت؛ فلا حَدَّ عليهما، لا رجم
ولا جلد حتى يحتلم وتحيض، ويغشى امرأتَه بعد ما احتلم، ويغشى الجاريةَ زوجُها بعد
ما حاضت، فحينئذ يكونان مُحْصَنَين. وإذا كانت لرجل أمُّ ولد قد ولدت منه فأعتقها،
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤١٥.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٢٤/١ - ٤٢٥.

سُورَةُ النُّورِ (٢)
=٥ ٤٠٨ %
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
فتزوجها، ثم زنى قبل أن يغشاها بعد ما أعتقت، فلا رَجْمَ عليه، ولا هي إن زنت حتى
يغشاها بعدما أعتقت. وإن كان مملوكًا تحته حُرَّةٌ فدخل بها، فأعتق، فزنى قبل أن
يغشاها بعد ما أعتق؛ فلا رجم عليه. وإذا كان الزوجان يهوديين أو نصرانيين فأسلما
جميعًا، ثم زنى أحدهما ــ أيهما كان - قبل أن يغشاها بعدما أسلما؛ فلا رجم عليه حتى
يغشاها في الإسلام. وإنَّما رجم النبيُّ وَّ اليهوديين لأنهم تحاكموا إليه، وإحصان أهل
الشرك في شركهم ليس بإحصان حتى يغشى في الإسلام(١). (ز)
تَأْخُذْكُ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ دِنِ اللَّهِ﴾
٥٢٢٦٧ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أنَّ جارية لابن عمر زَنَت، فضرب
رجليها، وظهرها. قلت: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾. فقال: يا بني، أرأيتني أخذتني بها
رأفة؟ إنَّ الله لم يأمرني أن أقتلها، ولا أن أجلد رأسها، وقد أوجعت حيث
ضربت (٢). (١٠ / ٦٣٥)
٥٢٢٦٨ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُ بِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ
اللَّهِ﴾، قال: الجَلْد الشديد(٣). (ز)
٥٢٢٦٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم
بِمَا﴾: يعني: في ضربهما ﴿رَأْفَةٌ فِ دِينِ اللهِ﴾ يعني: في حُكْم الله الذي حكم على
الزاني (٤). (ز)
٥٢٢٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق داود - قال: الجلد(٥). (ز)
٥٢٢٧١ - عن إبراهيم النخعي: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ فتُعَطِّلوا الحدود، ولا
تقيموها (٦). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٤٢٥/١ - ٤٢٦.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٣٧) بنحوه، وابن جرير ١٧/ ١٤٠، وابن أبي حاتم ٢٥١٨/٨. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٤٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٨/٨ - ٢٥١٩. وفي تفسير الثعلبي ٦٣/٧، وتفسير البغوي ٨/٦ عنه قال:
﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ﴾ فتعطلوا الحدود ولا تقيموها .
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٤١، وابن أبي حاتم ٢٥١٨/٨.
(٦) تفسير الثعلبي ٦٣/٧، وتفسير البغوي ٨/٦.

مُؤَسُبعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٤٠٩ %=
سُورَةُ النُّورِ (٢)
٥٢٢٧٢ - عن إبراهيم [النخعي]، ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمُ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾، قال: شدة الجلد في
الزِّنا، ويُعْطَى كلُّ عضوٍ منه حقُّه (١). (٦٣٥/١٠)
٥٢٢٧٣ - عن خالد بن أبي عمران أنَّه سأل سليمان بن يسار عن قول الله: ﴿وَلَا
تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ اللَّهِ﴾، أفي الحدود، أو في العقوبة؟ قال: ذلك فيهما
جميعًا (٢). (ز)
٥٢٢٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِمَا رَأْفَةٌ﴾، قال: في تعطيل
الحدِّ (٣). (١٠ / ٦٣٤)
٥٢٢٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾،
قال: في إقامة الحد(٤). (١٠/ ٦٣٤)
٥٢٢٧٦ - عن عامر الشعبي - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمُ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾، قال: شِدَّة الجلد في الزِّنا،
ويُعْطَى كلُّ عضوِ منه حقُّه (٥). (٦٣٥/١٠)
٥٢٢٧٧ - عن عامر الشعبي - من طريق عطاء بن السائب - قوله: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا
رَأْفَةٌ﴾، قال: رحمة في شدة الجِلْد(٦). (ز)
٥٢٢٧٨ - قال عامر الشعبي =
٥٢٢٧٩ - وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ﴾ فَتُعَطِّلوا الحدود، ولا
تقيموها(٧). (ز)
٥٢٢٨٠ - عن عمران بن حُدَيْر، قال: قلتُ لأبي مجلز [لاحق بن حميد]: ﴿وَلَا
تَأْخُذَكُم بِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ اللَّهِ﴾، قال: إنَّا لنرحم الرجل أن يُجلَد أو يُقطَع؟ قال: ليس
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٥١٤/١٤ (٢٩٣٢٨)،
وابن جرير ١٤١/١٧ من طريق مغيرة مختصرًا بلفظ: الضرب.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٤٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠، وابن أبي شيبة (٢٩٣٣١) وزاد: يُقام ولا يعطل، وابن جرير ١٧ / ١٤٢
بنحوه، وابن أبي حاتم ٢٥١٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤/ ٥١٤ (٢٩٣٢٩)،
وابن جرير ١٧ /١٤١ من طريق عطاء بن السائب مختصرًا بلفظ: الضرب الشديد.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨.
(٧) تفسير الثعلبي ٦٣/٧، وتفسير البغوي ٨/٦.

سُورَةُ النُّورِ (٢)
فَوَسُبَةُ التَّفْسَيَِّةُ الْحَاتُور
٤١٠٥ :
بذاك، إنَّما إذا رُفِعَ للسلطان فليس له أن يَدَعَهم رحمةً لهم حتى يُقيم عليهم
الحد (١). (١٠ / ٦٣٤)
٥٢٢٨١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمُ بِمَا رَأْفَةٌ﴾، قال: الجَلْد
الشديد(٢). (١٠ / ٦٣٥)
٥٢٢٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق هشام بن حسان - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ
◌ِينِ اللَّهِ﴾، قال: أن يُعطّل الحدّ(٣). (ز)
٥٢٢٨٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجَّاج، وابن جُرَيج -﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا
رَأَفَةٌ فِ دِينِ اللَّهِ﴾، قال: في الحَدِّ، أن يُقام عليهم ولا يُعَطَّل، أمَا إنَّه ليس بشِدَّة
الجلد (٤). (١٠ / ٦٣٤)
٥٢٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمُ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾، قال:
رحمةٌ(٥). (ز)
٥٢٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: الجلد في الزنا: المَتْحُ(٦)
الشديد. ويقول: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ فِي دِنِ اللَّهِ﴾، أي: الجلد الشديد(٧). (ز)
٥٢٢٨٦ - قال قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر -: يُخَفَّف في الشراب والفِرْية،
ويجتهد في الزِّنا(٨). (ز)
٥٢٢٨٧ - عن شعبة عن حماد [بن أبي سليمان]، قال: يحد القاذف والشارب
وعليهما ثيابهما، وأمَّا الزاني فتُخْلَع ثيابه. وتلا هذه الآية: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِىِ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٣٠)، وابن جرير ١٤١/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٥٤، وأخرجه يحيى بن سلام ٤٢٣/١ من طريق
سعيد بلفظ: أي: حتى لا تعطل الحدود.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٢٣ مختصرًا من طريق سعيد، وعبد الرزاق في المصنف (١٣٥٠٣) بنحوه،
وابن أبي شيبة ٦٣/١٠ - ٦٤، وابن جرير ١٤١/١٧ - ١٤٢ وزاد: وليس بالقتل، وابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١٥٧.
(٦) المَتْح: أصله جَذْب رِشاء الدلو مِن البئر، ومَتَح الشيء ومَتَخَهُ إذا قطعه من أصله. النهاية واللسان
(متح).
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٢٣.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠، وابن جرير ١٤٣/١٧ دون ذكر الفرية.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ النُّورِ (٢)
: ٤١١ :-
دِينِ اللهِ﴾. فقلتُ لحماد: أهذا في الحكم؟ قال: في الحُكْم، والجلد(١). (١٠ /٦٣٥)
٥٢٢٨٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: يُجتَهد في حدِّ
الزاني والفرية، ويخفف في حدِّ الشراب(٢). (ز)
٥٢٢٨٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ اَللَّهِ﴾، يعني: في
حكم الله الذي حَكَم به على الزِّناة(٣). (ز)
٥٢٢٩٠ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قول الله: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمُ
◌ِمَا رَأْفَةٌ فِ دِنِ الَّهِ﴾، قال: لا تدعهما رحمةً لهما مِن إقامة الحد عليهما(٤). (ز)
٥٢٢٩١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله رجل: ﴿وَلَا
تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ﴾، قال: تعطيل الحدود(٥). (ز)
٥٢٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ اللهِ﴾، يعني: رِقَّةً في
أمر الله رجل، مِن تعطيل الحدود عليهما(٦). (ز)
٥٢٢٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ فِ دِنِ
اللَّهِ﴾، قال: لا تُضَيِّعوا حدود الله(٧). (ز)
٥٢٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾: فتدعوهما من حدود الله التي أمر بها، وافترضها عليهما (٨). (ز)
٥٢٢٩٥ - قال يحيى بن سلّم: وسألتُ سفيانَ الثوري فقال لي مثل قولهما(٩). (ز)
٥٢٢٩٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا
رَأْفَةٌ فِ ◌ِيِنِ اَللَّهِ﴾، قال: ترك الحَدِّ (١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٥٢٧، وابن جرير ١٤٣/١٧ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠، وابن جرير ١٧/ ١٤٣.
(٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٢٤.
(٤) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١٥٧.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/ ٣٦٧ (١٣٥٠٦)، وفي تفسيره ٢/ ٥٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٨٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٤٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٤٢.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٤. أي: مثل قول الحسن وعطاء السابق: أي: حتى لا تعطل الحدود.
(١٠) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤١٥.

سُورَةُ النُّورِ (٢)
٥ ٤١٢
فَوْسُكَبْ التَّفْسَيَِّةُ الْحَاتُون
٥٢٢٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمُ بِمَا رَأْفَةٌ﴾ رحمة ﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾
في حكم الله(١)(٤٥٩٣]. (ز)
﴿إِن كُمْ تُؤْمِنُونَ بِلَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِّ﴾.
٥٢٢٩٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء -: قوله: ﴿إِن كُنتُمْ﴾ يعني: الحكام،
﴿وتُؤْمِنُونَ﴾ يعني: تصدقون بالله يعني: بتوحيد الله، ﴿وَالْيَوْمِ الْآَخِرِّ﴾ يعني: وتُصَدِّقون
بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ فأقيموا الحدود(٢). (ز)
٥٢٢٩٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - قال: ما كان في
القرآن ﴿إِن﴾ بكسر الألف فلم يكن(٣). (ز)
٥٢٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن كُنتُمَّ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِّ﴾ الذي فيه جزاء
الأعمال؛ فلا تُعَطِّلوا الحدَّ(٤). (ز)
٤٥٩٣٦] اختُلِف في الرأفة المنهيّ عنها في الآية على قولين: أحدهما: أنّها الرأفة التي تؤدِّي
إلى ترْكِ إقامة حدّ الله عليهما، والمعنى: لا بُدَّ من إقامة الحدّ. والآخر: أنّها الرأفة التي
تؤدّي إلى تخفيف الضرب عنهما، والمعنى: أوجعوهما ضربًا .
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤٤/١٧) القولَ الأولَ - وهو قول ابن عمر، ومجاهد، وابن
جريج، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبي مجلز، وابن زيد، وغيرهم - استنادًا إلى ظاهر
لفظ الآية، والدلالة العقلية، فقال: ((إنَّما قُلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب لدلالة
قول الله بعده: ﴿فِي بِنِ اللهِ﴾، يعني: في طاعة الله التي أمركم بها. ومعلومٌ أنَّ دين الله
الذي أمر به في الزانيين: إقامة الحد عليهما على ما أمر مِن جلد كل واحد منهما مائة
جلدة، مع أنَّ الشدّة في الضرب لا حدّ لها يوقف عليه، وكل ضرب أوجع فهو
شديد، وليس للذي يوجع في الشدة حدٌّ لا زيادة فيه فيؤمر به. وغير جائز وصفه -
جلّ ثناؤه - بأنَّه أمر بما لا سبيل للمأمور به إلى معرفته، وإذا كان ذلك كذلك فالذي
للمأمورين إلى معرفته السبيل هو عدد الجلد على ما أمر به، وذلك هو إقامة الحد
على ما قلنا)).
واختاره كذلك ابنُ كثير (١٦٣/١٠) مستندًا إلى أقوال السلف.
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٨٢.

مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
& ٤١٣ %
سُورَةُ الَّنُورِ (٢)
﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾.
٥٢٣٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قوله: ﴿وَلَشْهَدْ﴾ يعني: وليحضر،
﴿عَذَابَهُمَا﴾ يعني: حدَّهما (١). (ز)
٥٢٣٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق الأشعث - ﴿وَلَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَايِفَةٌ مِّنَ
الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: علانيةً(٢). (ز)
٥٢٣٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: أمر اللهُ أن يشهد
عذابَهما طائفةٌ مِن المؤمنين؛ ليكون ذلك عبرةً وموعظةً ونكالا بهم (٣). (٦٣٧/١٠)
٥٢٣٠٤ - عن نصر بن علقمة - من طريق بَقِيَّة - في قوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ مِّنَ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: ليس ذلك للفضيحة، إنما ذاك ليدعُوا اللهَ لهما بالتوبة
والرحمة (٤). (١٠/ ٦٣٧)
٥٢٣٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾، يعني: جلدهما(٥). (ز)
٥٢٣٠٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾، أي: جلدهما(٦). (ز)
طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ
٥٢٣٠٧ - عن أبي برزة الأسلمي - من طريق أشعث، عن أبيه -: أنَّه أُتِيَ بأَمَةٍ لبعض
أهله قد زنت، وعنده نفرٌ نحو عشرة، فأمر بها، فأُجْلِسَت في ناحية، ثم أمر بثوبٍ،
فطُرِح عليها، ثم أعطى السوطَ رجلًا، فقال: اجلدها خمسين جلدة، ليس
بالنَّشِيرُ(٧)، ولا بالخَصفَةِ (٨). فقام فجلدها، وجعل يُفَرِّق عليها الضرب، ثم قرأ:
﴿وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٩). (٦٣٦/١٠)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٩/٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٥٢٠/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٨٢.
(٧) النَّشِير: المئزر. النهاية (خصف).
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٦.
(٨) الخَصفَة: هي الثياب الغلاظ جدًّا. اللسان (خصف).
(٩) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٦١/١٠، وابن جرير ١٤٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥٢٠/٨ واللفظ
له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ النُّورِ (٢)
: ٤١٤ :-
فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٥٢٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾،
قال: الطائفة: الرجل فما فوقه(١). (٦٣٦/١٠)
٥٢٣٠٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ﴾
يعني: رجلين فصاعدًا، ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين(٢). (ز)
٥٢٣١٠ - عن إبراهيم [النخعي] =
٥٢٣١١ - وحماد [بن أبي سليمان] - من طريق النعمان بن ثابت - قالا: الطائفة:
رجل (٣). (ز)
٥٢٣١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - قال: الطائفة: الرجل الواحد
إلى الألف. قال: ﴿وَإِن طَآئِفَنَانِ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ أُقْنَتَلُواْ﴾ [الحجرات: ٩] إنما كانا
رجلين (٤). (١٠ / ٦٣٧)
٥٢٣١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن عطاء - في الآية، قال:
ليحضر رجلان فصاعدًا(٥). (١٠/ ٦٣٧)
٥٢٣١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله:
﴿وَلَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الواحد طائفة(٦). (ز)
٥٢٣١٥ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَابِفَةٌ مِّنَ
الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الطائفة: عشرة (٧). (٦٣٦/١٠)
٥٢٣١٦ - عن عطاء [بن أبي رباحٍ] - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَشْهَدْ
عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: أقلَّه رجلان(٨). (ز)
٥٢٣١٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق إبراهيم الصائغ - ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا
طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قلتُ: يكفيه أن يكون معه رجل أو رجلان من أهل بيته؟ قال:
نعم (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٢٠ - ٢٥٢١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٤٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ /١٤٦، وابن أبي حاتم ٢٥٢٠/٨ مختصرًا.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٤٧.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٢٠/٨.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٥١٢/١٤ (٢٩٣١٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٥٠ بلفظ: اثنان فصاعدًا، وابن جرير ١٧ / ١٤٧. وعلّقه إسحاق البستي
في تفسيره ص٤١٦ بلفظ : رجلان فصاعدًا .
(٩) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١٦٠.

فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْمَاتُور
سُورَةُ الَّنُّورِ (٢)
& ٤١٥ %
٥٢٣١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ مِّنَ
اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: نَفَرٌ مِن المسلمين(١). (ز)
٥٢٣١٩ - قال قتادة بن دعامة: ثلاثة فصاعدًا(٢). (ز)
٥٢٣٢٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَلَشْهَدْ﴾ يعني: وليحضر ﴿عَذَابَهُمَا﴾ يعني:
جلدهما(٣). (ز)
٥٢٣٢١ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق ابن أبي ذئب - قال: الطائفة:
الثلاثة فصاعدًا(٤). (١٠ / ٦٣٧)
٥٢٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: رجلين فصاعدًا،
يكون ذلك نكالا لهما، وعظةً للمؤمنين(٥). (ز)
٥٢٣٢٣ - عن ابن وهب، قال: سألت الليث [بن سعد] في قول الله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا
طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: الطائفة: أربعة نفر فصاعدًا، ألَّا يكون في الزنا أقلُّ مِن أربعة
للشهادة. قلت له: فيُجزي السلطان أن يحضر أربعةُ نفر عذابَ الزاني؟ قال: نعم.
قلت: وكذلك الرجل في أَمَتِه إذا أقام عليها الحدَّ يحضر [أربعةُ] نفر؟ فقال لي: نعم . =
٥٢٣٢٤ - وقال لي مالك [بن أنس] مثل هذا كله(٦). (ز)
٥٢٣٢٥ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ
مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الطائفة أرى أربعة نفر فصاعدًا؛ لأنَّه لا تكون شهادة في الزنا
دون أربعة شهداء فصاعدًا(٧). (ز)
٥٢٣٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال:
الطائفة التي يجب بها الحدُّ أربعةٌ (٨). (١٠ / ٦٣٧)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠، وابن جرير ١٧ / ١٤٨، وابن أبي حاتم ٢٥٢١/٨.
(٣) علّقه يحيى بن سلام ٤٢٦/١.
(٢) تفسير البغوي ٨/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٥١٢/١٤ (٢٩٣١٩)، وابن جرير ١٧ / ١٤٧، وابن أبي حاتم
٨/ ٢٥٢١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٨٢.
(٦) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٥/٢ (٣٥٠)، وأبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن
ص١٦٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٢١/٨ (١٤١١٦)، وأخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٥/٢
(٣٥٠) كما في الأثر السابق.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٤٨.

سُورَةُ النُّورِ (٣)
& ٤١٦ هـ
فُوَسُوعَة التَّفْسِةِ المَاتُور
٥٢٣٢٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - قال: رجل إلى
ألف (١). (ز)
٥٢٣٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿طَابِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يقال: الطائفة: رجل
دَا (٢ ٤٥٩٤]. (
﴿اَلَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
٣
نزول الآية:
٥٢٣٢٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل - يُقال له:
مَرْتَد - يحمل الأسارى مِن مكة حتى يأتي بهم المدينة، وكانت امرأة بَغِيٌّ بمكة يُقال
لها: عَنَاق، وكانت صديقةً له، وأنَّه وعد رجلًا مِن أسارى مكة يحمله، قال: فجئتُ
حتى انتهيتُ إلى ظِلِّ حائط مِن حوائط مكة في ليلة مُقْمِرة، فجاءت عَناق، فأبصرت
سواد ظِلِّ تحت الحائط، فلمَّا انتهت إِلَيَّ عرفتني، فقالت: مرثد؟! فقلتُ: مرثد.
٤٥٩٤ اختُلِف في عدد الطائفة التي يُجْزِئ شهادتها على أقوال: الأول: واحد فصاعدًا.
والثاني: اثنان فصاعدًا. والثالث: ثلاثة فصاعدًا. والرابع: أربعة فصاعدًا. والخامس:
عشرة فصاعدًا. والسادس: جماع من المسلمين.
ورجّحَ ابنُ جرير (١٤٩/١٧) القولَ الأولَ - وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وحماد،
وإبراهيم، وغيرهم - استنادًا إلى دلالة الإطلاق، واللغة، وقال مُعَلِّلًا: ((ذلك أنَّ الله عمَّ
بقوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَابِفَةٌ﴾، والطائفة: قد تقع عند العرب على الواحد فصاعدًا. فإذا
كان ذلك كذلك، ولم يكن الله - تعالى ذِكْره - وضع دلالةً على أن مراده من ذلك خاصٌّ
من العدد؛ كان معلومًا أنَّ حضور ما وقع عليه أدنى اسم الطائفة ذلك المحضر مُخْرِجٌ مقيمَ
الحدِّ مما أمره الله به بقوله: ﴿وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَابِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾)). ثم بَيَّنَ بعد ذلك استحبابه
للقول الرابع - وهو قول ابن زيد - بقوله: ((غير أني - وإن كان الأمر على ما وصفت -
أَسْتَحِبُّ أن لا يقصر بعدد مَن يحضر ذلك الموضع عن أربعة أنفس، عدد مَن تقبل شهادته
على الزنا؛ لأن ذلك إذا كان كذلك فلا خلاف بين الجميع أنه قد أدَّى المقيم الحدَّ ما عليه
في ذلك، وهم فيما دون ذلك مختلفون)).
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١٦.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٦.

سُوَرَّةُ النُّورِ (٣)
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور
: ٤١٧
فقالت: مرحبًا وأهلًا، هلُمَّ فبِتْ عندنا الليلة. قلت: يا عناقُ، حَرَّم الله الزِّنا.
قالت: يا أهل الخيام، هذا الرجل يحمل أسراكم. قال: فتبعني ثمانية، وسلكت
الخَندَمَةَ، فانتهيتُ إلى غارٍ أو كهف، فدخلتُ، فجاءوا حتى قاموا على رأسي،
فبالوا، وظلَّ بولُهم على رأسي، وأعماهم الله عَنِّي، ثم رجعوا، ورجعتُ إلى
صاحبي، فحملته، حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله وَ لَه فقلت: يا رسول الله،
أنكِح عَناقًا؟ فأمسك فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا حتى نزلت: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ
مُشْرِكَةً﴾ الآية. فقال رسول الله وَّه: (يا مَرْتَدُ، الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة،
والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك، وحُرِّم ذلك على المؤمنين؛ فلا
تنكحها))(١). (١٠/ ٦٤٢)
٥٢٣٣٠ - عن شعبة مولى ابن عباس، قال: كنت مع ابن عباس، فأتاه رجلٌ، فقال:
إني كنت أتبع امرأةً، فأصبتُ منها ما حَرَّم اللهُ عَلَيَّ، وقد رزقني الله منها توبةً،
فأردت أن أتزوجها، فقال الناس: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. فقال ابنُ
عباس: ليس هذا موضعُ هذه الآية، إنَّما كُنَّ نساء بغايا مُتَعالِناتٍ(٢)، يَجْعَلْنَ على
أبوابِهِنَّ رايات، يأتيهن الناس يعرفن بذلك؛ فأنزل الله هذه الآية. تَزَوَّجْها، فما كان
فيها مِن إثم فَعَلَيَّ(٣). (٦٤٣/١٠)
٥٢٣٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: أنَّها نزلت في بغايا
مُعْلِناتٍ كُنَّ في الجاهلية، وكُنَّ زَوَانيَ مشركات، فحرم الله نكاحهن على
المؤمنين (٤). (١٠ / ٦٤٣)
(١) أخرجه أبو داود ٣٩٦/٣ (٢٠٥١)، والترمذي ٣٩٤/٥ - ٣٩٥ (٣٤٥١)، والنسائي ٦٦/٦ (٣٢٢٨)،
والحاكم ١٨٠/٢ (٢٧٠١)، وابن أبي حاتم ٢٥٢٦/٨ (١٤١٤٤).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الإرواء ٢٩٦/٦ (١٨٨٦): ((صحيح)).
(٢) مُتعالِنات: من العلانية والمجاهرة. اللسان (علن).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٥٤٠ (١٦٩٢٩)، ويحيى بن سلام ٤٢٧/١، وابن جرير ١٥٣/١٧، وابن أبي
حاتم ٢٥٢١/٨ (١٤١٢٠)، من طُرُق عن الشعبي وابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن
عباس بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
في إسناده ضعف، لكنه قابل للتحسين؛ ففيه شعبة مولى ابن عباس، وهو صدوق سيء الحفظ، كما في
التقريب لابن حجر (٢٧٩٢)، ولكن قال ابن عدي في الكامل ٢٥/٤: ((لم أجد له حديثًا منكرًا فأحكم عليه
بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به)).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥٣/١٧ - ١٥٤ بنحوه، من طريق محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني =

سُورَةُ النُّورِ (٣)
٥ ٤١٨ :
فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُوز
٥٢٣٣٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: كانت بغايا في الجاهلية؛ بغايا آل فلان،
وبغايا آل فلان، فقال الله: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ
أَوْ مُشْرِكٌ﴾، فأحكم اللهُ ذلك مِن أمر الجاهلية بالإسلام. قيل له: أعنِ ابن عباس؟
قال: نعم (١). (٦٣٩/١٠)
٥٢٣٣٣ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق القاسم بن محمد - قال: كانت امرأةٌ
يُقال لها: أم مهزول، وكانت تُسافِح الرجل، وتَشْرِطُ أن تُنفِقِ عليه، فأراد رجلٌ مِن
أصحاب النبي وَلّ أن يتزوجها؛ فأنزل الله: ﴿وَالزَّنِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ
مُشْرِكٌ﴾(٢). (٦٤١/١٠)
٥٢٣٣٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - في هذه الآية: ﴿وَالرَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا
إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، قال: نزلت في نساء مَواردَ كنَّ بالمدينة(٣). (ز)
٥٢٣٣٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق سفيان الثوري - قال: كُنَّ نساء بغايا في
الجاهلية، كان الرجل ينكح المرأة في الإسلام، فيُصِيب منها، فحُرِّمَ ذلك في
الإسلام؛ فأنزل الله: ﴿وَالزَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ﴾(٤). (١٠ /٦٤٤)
٥٢٣٣٦ - عن عاصم بن المنذر، قال: سألتُ عروةً عن قوله: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا
= عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في
ناسخه، وابن المنذر.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨ (١٣٨٦٢)، وابن جرير ١٥٤/١٧ - ١٥٥، وابن أبي حاتم
٢٥٢٤/٨ (١٤١٣٦)، من طريق حجاج المصيصي وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن ابن جريج، قال:
سمعت عطاء به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
إسناده صحيح.
(٢) أخرجه أحمد ١٦/١١ (٦٤٨٠)، ٦٦٩/١١ - ٦٧٠ (٧٠٩٩)، والحاكم ٢١١/٢ (٢٧٨٥)، وابن جرير
١٧/ ١٥٠، وابن أبي حاتم ٢٥٢٥/٨ (١٤١٤٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٣/٧ - ٧٤
(١١١٩٣): ((ورجال أحمد ثقات)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢٩٣/٦ بعد نقله لكلام الحاكم
والذهبي: ((وهو كما قالا)).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٥١، ١٥٦ مرسلًا.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٤، وابن جرير ١٥٦/١٧ - ١٥٧ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان،
وزاد :... ومنهن امرأة يقال لها: أم مهزول، وابن أبي حاتم ٢٥٢٥/٨، والبيهقي ١٥٣/٧ مرسلًا. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ النُّورِ (٣)
فَوْسُورَة التَّفْسِيَة المَاتُور
٤١٩ %
زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. قال: كُنَّ نساء بغايا في الجاهلية، لَهُنَّ راياتٌ يُعْرَفْنَ بها(١). (ز)
٥٢٣٣٧ - عن سليمان بن يسار، في قوله: ﴿اٌلَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾، قال:
بغايا كُنَّ في الجاهلية، فنهى الله المسلمين عن نكاحهن (٢). (١٠/ ٦٣٩)
٥٢٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الملك، عمَّن أخبره - في قوله: ﴿الَِّ
لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾، قال: كُنَّ نساء في الجاهلية بَغِيَّات، فكانت منهنَّ امرأة
جميلة تدعى: أم مهزول، فكان الرجل مِن فقراء المسلمين يتزوج إحداهن لتنفق عليه
مِن كسبها، فنهى الله أن يتزوجهن أحدٌ مِن المسلمين(٣). (٦٣٩/١٠)
٥٢٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا حَرَّم الله الزِّنا، فكان زواني عندهن جمال،
فقال الناس حين حُرِّم الزنا: لَنَنطَلقن فلنتزوجهن. فأنزل الله في ذلك: ﴿اَلَِّ لَا يَنكِحُ
إِلَّا زَانِيَةً﴾ الآية (٤). (١٠/ ٦٤١)
٥٢٣٤٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان في بدء الإسلام قومٌ يزنون، قالوا: أفلا
نتزوج النساءَ التي كُنَّا نفجر بِهِنَّ؟ فأنزل الله: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾
الآية (٥) [٤٥٩٥]. (١٠ / ٦٤٠)
٥٢٣٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا
زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالَِّيَّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: كُنَّ
بغايا في الجاهلية معلومات معروفات، لَهُنَّ رايات يُعْرَفْن بها، فلما جاء الإسلام،
وأرادوا أن يُزَوِّجُوهن، فنهوا عن ذلك، وأراد مرثد بن أبي مرثد أن يتزوج منهن
واحدةً(٦). (ز)
[٤٥٩٥] قال ابنُ عطية (٣٣٦/٦): ((في الآية - على هذا التأويل - معنى التفجّع عليهم، وفي
ذلك توبيخ، كأنه يقول: أيُّ مُصَابٍ؟! الزاني لا يريد أن يتزوج إلا زانية أو مشركة، أي:
تنزع نفوسُهم إلى هذه الخسائس؛ لِقِلَّة انضباطهم)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٦١ (١٧١٩٦)، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٢٢ مرسلًا.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧١/٤ بنحوه مختصرًا، وابن جرير ١٥٢/١٧ كلاهما مرسلًا. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١٦ مرسلًا.

سُورَةُ النُّورِ (٣)
: ٤٢٠ ٥
فَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُون
٥٢٣٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق وَرْقاء، عن ابن أبي نجيح - في قوله:
﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُثْرِكَةً﴾، قال: رجال كانوا يريدون الزِّنا بنساءٍ زواني بغايا
متعالمات، كُنَّ كذلك في الجاهلية. قيل لهم: هذا حرام. فأرادوا نكاحهن، فحرَّم اللهُ
عليهم نكاحهنَّ(١). (٦٤٠/١٠)
٥٢٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نجيح -: كان في
الجاهلية بغايا، معلومٌ ذلك مِنْهُنَّ، فأراد ناسٌ مِن المسلمين نكاحهن؛ فأنزل الله :
﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَاَلَِّيَّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ الآية (٢). (ز)
٥٢٣٤٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري =
٥٢٣٤٥ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر -، نحو ذلك(٣). (ز)
٥٢٣٤٦ - عن عامر الشعبي - من طريقٍ إسماعيل - في قوله: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً
أَوْ مُشْرِكَةً وَاَلَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، قال: كُنَّ نساء يُكرين أنفسهنَّ في
الجاهلية (٤). (ز)
٥٢٣٤٧ - عن القاسم بن أبي بَزَّة - من طريق ابن أبي نجيح - قال: كان الرجلُ ينكح
الزانيةَ في الجاهلية التي قد عُلِم ذلك منها، يتخذها مَأْكَلَةً، فأراد ناسٌ مِن المسلمين
نكاحهن على تلك الجهة، فنُهوا عن ذلك(٥). (ز)
٥٢٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾،
يعني: الوَلائِد اللاتي يزنين بالأجر علانيةً، منهن: أم شريك جارية عمرو بن عمير
المخزومى، وأم مهزول جارية ابن أبي السائب بن عابد، وسريفة جارية زمعة بن
الأسود، وحلالة جارية سهيل بن عمرو، وقريبة جارية هشام بن عمرو، وفرشى
جارية عبد الله بن خطل، وأم عِلْيَط جارية صفوان بن أمية، وحَنَّة القبطية جارية
العاص بن وائل، وأميمة جارية عبد الله بن أبي، ومسيكة بنت أمية جارية عبد الله بن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٤ - ٢٧٣، وابن جرير ١٥٣/١٧ مرسلاً. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠ - ٥١، وابن جرير ١٧ / ١٥٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٢١ من طريق
إبراهيم بن مهاجر مرسلاً .
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠ - ٥١، وابن جرير ١٥٥/١٧ مرسلًا.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٦١/٩ (١٧١٩٧)، وابن جرير ١٧ / ١٥٧ مرسلًا .
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٥١/٢، وابن جرير ١٧ / ١٥٦ مرسلًا .