النص المفهرس
صفحات 241-260
فَوْسُوَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور : ٢٤١ % سُورَةُ الحَجْ (٧٨) ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ ٥١٢٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: أنَّه قد بلَّغكم(١). (٥٥١/١٠) ٥١٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ﴾ يعني: النبي ◌َِّ ﴿شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ أنَّه بلَّغ الرسالة(٢). (ز) ٥١٢٧٩ - عن سفيان، في قوله: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾، قال: بأعمالكم (٣). (٥٥١/١٠) ٥١٢٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ بأنَّه قد بلَّغ (٤). (ز) ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ ٥١٢٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾: أنَّ رسلهم قد بلَّغَتْهُم(٥). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَكُونُواْ﴾ أنتم، يا معشر أُمَّة محمد بِّه، يعني: مؤمنيهم ﴿شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ يعني: شهداء للرسل أنَّهم بلَّغوا قومهم الرسالة (٦). (ز) ٥١٢٨٣ - عن سفيان، في قوله: ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾، قال: على الأُمَم بأنَّ الرُّسَل قد بلَّغَتْهم (٧). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَتَكُونُوْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِنَّ﴾ على الأُمَم بأنَّ الرُّسُل قد بلَّغَتْ قومها(٨). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٢، وابن جرير ١٦ / ٦٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٤٠. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣٩١/١. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٢، وابن جرير ١٦ /٦٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٤٠. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٣٩١/١. سُورَةُ الْحَجْ (٧٨) ٥ ٢٤٢ : فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْمَاتُور دولاه آثار متعلقة بالآية: ٥١٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: أُعْطِيَتْ هذه الأُمَّةُ ما لم يُعْطَه إلا نَبِيُّ؛ كان يُقال للنبي: اذهب فليس عليك حرج. وقال الله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾. وكان يُقال للنبي: أنت شهيد على قومك. وقال الله: ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾. وكان يقال للنبي: سلْ تعطه. وقال الله: ﴿أُدْعُونِيِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠](١). (ز) ٥١٢٨٦ - عن قتادة - من طريق سعيد - عن كعب الأحبار، نحوه(٢). (ز) ﴿فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ ٥١٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ﴾ يقول: أَتِمُّوها، ﴿وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ يقول: أعطوا الزكاة مِن أموالكم(٣). (ز) ٥١٢٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾، هما فريضتان واجبتان، أمَّا الصلاة فالصلوات الخمس يُقِيمونها على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها. وأمَّا الزكاة فقد فسَّرناها في أحاديث الزكاة على ما سَنَّ رسولُ اللهِ وَّ فيها (٤). (ز) ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَئِكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨) ٥١٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ﴾، قال: سَلُوا ربَّكم أن يَعْصِمَكم مِن كل ما يُكْرَهُ(٥). (ز) ٥١٢٩٠ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ﴾ بدين الله، فهو اعتصامكم بالله (٦). (ز) ٥١٢٩١ - قال محمد بن السائب الكلبي: بتوحيد الله(٧). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١، وابن جرير ١٦ / ٦٤٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٤٠/٣. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٣٩٠/١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣٩١/١. (٥) تفسير البغوي ٤٠٤/٥. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٣٩١. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٣٦ عن الحسن: تمسّكوا بدين الله الذي لطف به لعباده. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٩١، وعقّب عليه وعلى قول الحسن السابق بقوله: وهو واحد. سُورَةُ الحِجُ (٧٨) مُؤْسُكَب التَّفْسِيُ المَاتُون : ٢٤٣ : ٥١٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ﴾ يقول: وثِقُوا بالله، فإذا فعلتم ذلك ﴿هُوَ مَوْلَئِكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ يقول: نِعْم المولى هو لكم، ونِعْم النصير هو لكم(١). (ز) ٥١٢٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿هُوَ مَوْلَئِكُمْ﴾ وَلِيُّكم، ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ وَعَدَهم النصرَ على أعدائه المشركين(٢). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٤٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٩١/١. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ ٥ ٢٤٤ مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُوز سُؤْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ مقدمة السورة : ٥١٢٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكية (١). (٥٥٣/١٠) ٥١٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة المؤمنين(٢). (٥٥٣/١٠) ٥١٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد الأنبياء(٣). (ز) ٥١٢٩٧ - عن علي بن الحسين - من طريق الحسين بن واقد - قال: آخر سورة نزلت على رسول الله وَّل بمكة: المؤمنون. ويُقال: العنكبوت(٤). (ز) ٥١٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥١٢٩٩ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية(٥). (ز) ٥١٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية (٦). (ز) ٥١٣٠١ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الأنبياء(٧). (ز) ٥١٣٠٢ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٨). (ز) ٥١٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، وهي مائة وثماني عشرة آية (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٥٣٥/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه الواحدي في أسباب النُّزول ١/ ١٠٦. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. تَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٢٤٥ % سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ (١) كوفية(١). (ز) ٥١٣٠٤ - قال يحيى بن سلّام: مكية كلها (٢). (ز) آثار متعلقة بالسورة: ٥١٣٠٥ - عن عبد الله بن السائب، قال: صلَّى النبيُّ ◌َّ الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى (٣) - أخذت النبي ◌ََّ سَعْلَةٌ(٤) فركع(٥). (٥٥٣/١٠) تفسير السورة: بي ـرِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيُمِ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قراءات: ٥١٣٠٦ - عن طلحة بن مُصَرِّف أنه كان يقرأ (قَدْ أَفْلَحُ الْمُؤْمِنُونَ) برفع أفلح(٦) [٤٥١٩]. (١٠ /٥٥٥) ٥١٣٠٧ - عن عيسى بن عمر، قال: سمعت طلحة بن مُصَرِّف يقرأ: (قَدْ أَقْلَحُواْ الْمُؤْمِنُونَ) فقلت له: أتلحن؟ قال: نعم كما يلحن أصحابي(٧). (ز) ٤٥١٩ انتقد ابن عطية (٢٧٨/٦) هذا القراءة بقوله: ((وهي قراءة مردودة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥١/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٢/١. (٣) الشك من محمد بن عباد بن جعفر أحد رواة الحديث. (٤) السعلة: المرة من السعال، والمراد: أنه أخذته سعلة فعيي بالقراءة. ينظر: غريب الحديث للخطابي ١/ ١٦١. (٥) أخرجه مسلم ٣٣٦/١ (٤٥٥). (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والقراءة شاذة، قيل: اجتزأ بالضمة عن الواو، وأصلها ((أفلحوا المؤمنون)) على لغة ((أكلوني البراغيث))، ويروى عن طلحة أيضًا (قَدْ أَفْلَحُواْ) بإلحاق واو. وورد عند أبي حيان (قَدْ أُفْلِحَ) مبنيًا للمفعول. وقراءة العشرة ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ بفتح الحاء. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٩، والكشاف للزمخشري ٣٥٦/٢، والبحر المحيط ٣٩٥/٦. (٧) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٧٨٩/٢ (١٦٤). سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١) : ٢٤٦ % مَوَسُوعَة التَّفْسَة المَاتُور ٥١٣٠٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ بنصب: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾(١). (٥٥٦/١٠) تفسير الآية : ٥١٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. قال: فازوا وسعِدوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد : فاعقلي إن كنت ما تعقلي ولقد أفلح من كان عَقِل؟(٢) (١٠ /٥٥٦) ٥١٣١٠ - قال عبد الله بن عباس: قد سعد المُصَدِّقون بالتوحيد، وبَقُوا في الجنة (٣). (ز) ٥١٣١١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾: يعني: سعِد المُصَدِّقون بتوحيد الله (٤). (٥٥٥/١٠) ٥١٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ أَفْلَحَ اٌلْمُؤْمِنُونَ﴾، يعني: سعِد المؤمنون، يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله رَى(٥). (ز) ٥١٣١٣ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قد سعد المؤمنون، والسعداء أهل الجنة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٣١٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: كان إذا أُنزِل على رسول الله وَّ الوحي يُسمَع عند وجهه كدويِّ النحل، فأنزل عليه يومًا، فمكثنا ساعة، فسُرِّي عنه، فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: ((اللَّهُمَّ، زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنَّا، وأعْطِنا ولا تحرمنا، وآثِرْنا ولا تُؤْثِر علينا، وارضَ عنا وأَرْضِنا)). ثم قال: ((لقد أُنزِلَت عَلَيَّ عشر آيات، مَن أقامهنَّ دخل الجنة)). ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حتى ختم العشر (٧). (١٠ / ٥٥٤) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٣ -. وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير البغوي ٤٠٨/٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٢/١. (٧) أخرجه أحمد ٣٥٠/١ - ٣٥١ (٢٢٣)، والترمذي ٣٩١/٥ - ٣٩٢ (٣٤٤٦، ٣٤٤٧)، والحاكم ١/ ٧١٧ = فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٢٤٧ % سُؤْرَّةُ الْمُؤْمِنُونَ (١) ٥١٣١٥ - عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلنا لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله وَ؟ قالت: كان خُلُقه القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ . فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله وَال﴾ (١). (٥٥٤/١٠) ٥١٣١٦ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له: ((خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلَّمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون))(٢). (١٠/ ٥٥٤) ٥١٣١٧ - عن ابن عباس، مثله(٣). (١٠ /٥٥٣) = (١٩٦١)، ٤٢٥/٢ (٣٤٧٩)، والثعلبي ٤١/٧. فيه يونس بن سليم؛ قال الترمذي بعد الحديث الثاني: ((وهذا أصح من الحديث الأول)). ثم قال: ((سمعت إسحاق بن منصور يقول: روى أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري هذا الحديث، ومن سمع من عبد الرزاق قديمًا فإنهم إنما يذكرون فيه: عن يونس بن يزيد، وبعضهم لا يذكر فيه: عن يونس بن يزيد، ومن ذكر فيه يونس بن يزيد فهو أصح، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث: يونس بن يزيد، وربما لم يذكره، وإذا لم يذكر فيه يونس، فهو مرسل)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((سُئِل عبدالرزاق عن شيخه ذا - يونس بن سليم -. فقال: لا أظنه شيء)). وقال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٦٠ (٢٠٩٢): ((يونس بن سليم الصنعاني لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به)). وقال ابن أبي حاتم ٤ / ٦٨٧ - ٦٨٨ (١٧٣٦): ((قال أبي: روى عبد الرزاق هذا الحديث مرة أخرى، فقال: عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، ويونس بن سليم لا أعرفه، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري)). وقال البغوي في شرح السنة ٥/ ١٧٧ (١٣٧٦): ((هذا حديث حسن)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٥٩/٥: ((قال الترمذي: منكر، لا نعرف أحدًا رواه غير يونس بن سليم، ويونس لا نعرفه)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩٤/٣ (١٢٤٢): ((منكر)). (١) أخرجه الحاكم ٤٢٦/٢ (٣٤٨١). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). (٢) أخرجه الحاكم ٤٢٦/٢ (٣٤٨٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((بل ضعيف)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٢٩٣/٣ (٢٧٨٦): ((رواه علي بن عاصم عن حميد الطويل، عن أنس. وعلي هذا متروك الحديث)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤٣/٣ (١٢٨٣): ((ضعيف)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٨٤ (١١٤٣٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٤١/١ (١٦)، ومقاتل في تفسيره ٥٤/٣، والثعلبي ٣٧/٧ - ٣٨. في سنده بقية، قال الطبراني في الأوسط ٢٢٤/١ (٧٣٨): ((لم يرو هذين الحديثين عن ابن جريج إلا بقية، تَفَرَّد بهما هشام بن خالد)). وأورده ابن عدي في الكامل ٣٢٩/٦، وقال المنذري في الترغيب ٢٥٨/٣ (٣٩٤٢): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين أحدهما جيد)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: ((هذا باطل)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٦٠/٥: ((بقية عن الحجازيين ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩٦/١٠ - ٣٩٧ (١٨٦٣٨، ١٨٦٣٩): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وأحد إسنادي الطبراني في الأوسط جيد)). وقال المناوي في التيسير ٣٠٢/٢ عن رواية الطبراني: ((بإسنادين أحدهما جيد)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤٤/٣: ((إسناد ضعيف من أجل عنعنة بقية)). سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (٢) & ٢٤٨ %= ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٥١٣١٨ - عن قتادة - من طريق معمر - في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، قال: قال كعب [الأحبار]: لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة؛ خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون. لِما عَلِمَت فيها مِن الكرامة (١). (٥٥٥/١٠) ٥١٣١٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق أبي خلدة - قال: لَمَّا خلق اللهُ الجنةَ قال: قد أفلح المؤمنون. فأنزل الله به قرآنًا (٢). (١٠ /٥٥٥) ٥١٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد العزيز بن رُفيع - قال: لَمَّا غرس الله الجنة نظر إليها، فقال: قد أفلح المؤمنون (٣). (١٠ /٥٥٥) ٥١٣٢١ - عن ميسرة - من طريق عطاء - قال: لم يخلق الله شيئًا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنًا بيده، ثم قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾(٤). (ز) ٥١٣٢٢ - عن المعلى بن هلال، قال: إنَّ الله خلق الجنة بيده، فجعل لَبِنَة ذهب، ولَبِنَة فضة، ومِلاطُها المِسْك، ثم جعل فيها ما جعل، ثم نظر فيها، فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، ثم أغلق بابها، فليس يَعْلَمُ ما فيها ملكٌ مُقَرَّب، ولا نبيٌّ مُرسَل. قال: فالذي يوجد مِن بَرْد السَّحَرْ وطيبه فهو ما يخرج مِن خُلَل الباب(٥). (ز) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَتِهِمْ خَشِعُونَ ٢ نزول الآية : ٥١٣٢٣ - عن أبي هريرة - من طريق محمد بن سيرين -: أنَّ النبي ◌َّ كان إذا صلَّى رفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. فطأطأ رأسه (٦). (١٠ /٥٥٧) (١) أخرجه عبد الرزاق ٤٣/٢، ويحيى بن سلام ١/ ٣٩٢ من طريق سعيد، وابن جرير ١٧ / ٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/١٧. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣٩٢/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ /٦. (٦) أخرجه الحاكم ٤٢٦/٢ (٣٤٨٣). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، لولا خلاف فيه على محمد، فقد قيل عنه مرسلًا، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((الصحيح مرسل)). وقال البيهقي في الكبرى ٤٠٢/٢ (٣٥٤٢): (ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلًا، وهذا هو المحفوظ)). وقال الألباني في الإرواء عقب كلام الذهبي ٧٣/٢: ((تبين لي أخيرًا أنَّ هذا القول هو الصواب)). فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْحَانُور ٢٤٩ سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢) ٥١٣٢٤ - عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئتُ: أنَّ رسول الله وَّه كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾(١). (٥٥٦/١٠) ٥١٣٢٥ - عن محمد بن سيرين، قال: كان النبيُّ وَّه يرفع بصره إلى السماء، فأمره بالخشوع، فرمى ببصره نحو مسجده(٢). (١٠ / ٥٥٦) ٥١٣٢٦ - عن محمد بن سيرين، قال: كان النبي وَّ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا؛ يمينًا وشمالاً؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَائِهِمْ خَشِعُونَ﴾. فحَنى رأسه (٣). (٥٥٦/١٠) ٥١٣٢٧ - عن محمد بن سيرين، قال: كان رسول الله وَّ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره، حتى نزلت آية - إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي - : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. فوضع رأسه (٤). (١٠/ ٥٥٧) ٥١٣٢٨ - عن محمد بن سيرين - من طريق الحجاج الصواف - قال: كان أصحاب رسول الله وَل* يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، ويلتفتون يمينًا وشمالاً؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. فقالوا برؤوسهم، فلم يرفعوا أبصارهم بعد ذلك في الصلاة، ولم يلتفتوا يمينًا ولا شمالًاً(٥). (١٠/ ٥٥٧) ٥١٣٢٩ - عن محمد بن سيرين - من طريق هشام بن حسان - قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية، فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده (٦). (ز) ٥١٣٣٠ - عن ابن عون، قال: كان النبي وَ لّ إذا صلَّى قال برأسه كذا وكذا، يمينًا وشمالًا، حتى نزلت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَائِهِمْ خَشِعُونَ (٣)﴾. فقال هكذا؛ نكس رأسه (٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧، والبيهقي في سننه ٢٨٣/٢ مرسلًا. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦١) مرسلاً . (٣) أخرجه أبو داود في مراسيله ص٨٩، والبيهقي في سننه ٢٨٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن أبي شيبة ٢٤٠/٢، وابن جرير ٧/١٧ مرسلًا، وزاد ابن جرير في آخره: وقال محمد: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد استعاد النظر فليغمض. وقد ذكره ابن كثير في تفسيره ٤٦١/٥ بلفظ: ((اعتاد)) بدل ((استعاد)). (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٣٩٣/١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٣٨٣. (٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٨٤ مرسلًا. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢) ٢٥٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ٥١٣٣١ - عن علي [بن أبي طالب] - من طريق أبي سنان، عن رجل من قومه - أنه سُئِل عن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاِهِمْ خَشِعُونَ﴾. قال: الخشوع في القلب، وأن تُلين كنفك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك(١). (٥٥٨/١٠) ٥١٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿الَِّينَ هُمْ فِ صَلَتِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: خائفون ساكنون (٢). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٣٣ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَتِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم، وعلموا أنَّ الله يُقْبِل عليهم، فلا يلتفتون يمينًا ولا شمالًا(٣). (٥٥٨/١٠) ٥١٣٣٤ - عن سعيد بن جبير: يعني متواضعين، لا يعرف مَن على يمينه ولا مَن على يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله رقم(٤). (ز) ٥١٣٣٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَائِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: الخشوع في القلب. وقال: ساكنون(٥). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٣٦ - عن أبي قلابة، قال: سألتُ مسلم بن يسار عن الخشوع في الصلاة. فقال: تضع بصرك حيث تسجد (٦). (١٠/ ٥٦٠) ٥١٣٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في الآية، قال: الخشوع في الصلاة: السكون فيها (٧). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: الخشوع: غضُّ البصر، (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٤٨)، وعبد الرزاق ٤٣/٢، وابن جرير ٩/١٧، والحاكم ٣٩٣/٢، والبيهقي في سننه ٢٧٩/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٤٠، وتفسير البغوي ٤٠٨/٥ دون قوله: متواضعين. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٣/١٣، وابن جرير ٩/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن سعد ٧/ ١٨٦. (٧) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٦٩، ١١٤٩)، وعبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن جرير ١٧ / ٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور & ٢٥١ % سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢) وخَفْض الجناح(١). (ز) ٥١٣٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو [بن عبيد] - قوله: ﴿الَِّينَ هُمْ فِ صَلَتِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: الخشوع: الخوف الثابت في القلب(٢). (ز) ٥١٣٤٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي شَوْذَب - في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا لذلك الجناح(٣). (٥٥٩/١٠) ٥١٣٤١ - عن معمر، في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال الحسن: خائفون . = ٥١٣٤٢ - وقال قتادة: الخشوع في القلب (٤). (ز) ٥١٣٤٣ - عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: التَّخَشُّع في الصلاة . = ٥١٣٤٤ - وقال لي غير عطاء: كان النبيُّ ◌َّ* إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَِّهِمْ خَشِعُونَ﴾ . فما رُئِي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض(٥). (ز) ٥١٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: الخشوع في القلب، وهو الخوفُ وغضُّ البصر في الصلاة(٦). (٥٥٩/١٠) ٥١٣٤٦ - قال قتادة بن دعامة - من طريق خُلَيد بن دَعْلج -: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة(٧). (ز) ٥١٣٤٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَِّهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: هو سكون المرء في صلاته (٨). (٥٥٩/١٠) ٥١٣٤٨ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجات: ﴿في (١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٩٢. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٩٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/١٧ - ٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٣٩٣/١ عن الحسن، وابن جرير ١٧/ ١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٩. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) تفسير الثعلبي ٣٩/٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. سُوَّةُ المُؤْضُونَ (٢) : ٢٥٢ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور صَلَاِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: الخشوع: خشوع القلب والطَّرْف(١). (ز) ٥١٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَتِهِمْ خَشِعُونَ﴾، يقول: متواضعون، يعني: إذا صلّى لم يعرف مَن عن يمينه، ومَن عن شماله(٢). (ز) ٥١٣٥٠ - عن الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن رجل، أنه سُئِل عن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾، قال: لا تلتفت في صلاتك، وأن تُلِين كتفك للرجل (٣)٤٥٢٠ المسلم (٤٥٣:٢٣). (ز) * آثار متعلقة بالآية: ٥١٣٥١ - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله وَّ: «تَعَوَّذوا بالله مِن خشوع النفاق)). قالوا: يا رسول الله، وما خشوع النفاق؟ قال: ((خشوع البدن، ونفاق القلب)) (٤). (٥٥٨/١٠) ٤٥٢٠] اختُلِف في الذي عُنِي به في هذا الموضع من الخشوع؛ فقال بعضهم: عني به: سكون الأطراف في الصلاة. وقال آخرون: الخوف. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/ ١٠) صوابَ كلا القولين للعموم، فقال - بعد أن ذكر أن الخشوع: التذلل والخضوع -: ((وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله - تعالى ذكره ــ دلَّ على أن مراده مِن ذلك معنّى دون معنّى في عقل ولا خبر؛ كان معلومًا أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذا كان ذلك كذلك فتأويل الكلام ما وصفتُ مِن قبلُ مِن أنَّه: والذين هم في صلاتهم متذللون لله بأداء ما ألزمهم مِن فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رُئيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه، وشغله بفرضه، وتركه ما أمر بتركه فيها)). وعلَّق ابنُ تيمية (٤٥٤/٤) بقوله: ((الخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعًا)). (١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١٠٢ (تفسير عطاء الخراساني). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٢. وفي تفسير الثعلبي ٣٨/٧، وتفسير البغوي ٤٠٨/٥ مثل أوله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٥٥/٢ (٣٢٦٣). (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/ ٢٢٠ - ٢٢١ (٦٥٦٨). وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢١٠/٣. وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٢٤٣: ((أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي بكر الصديق، وفيه الحارث بن عبيد الإيادي، ضعّفه أحمدُ وابن معين)). فَوْسُورَةُ التَّقْسِسَةُ المَاتُون ٥ ٢٥٣ % سُؤْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢) ٥١٣٥٢ - عن أم رومان والدة عائشة، قالت: رآني أبو بكر الصديق بظلاله أَتَمَيَّل في صلاتي، فَزَجَرَني زَجْرَة كدت أنصرف مِن صلاتي، قال: سمعتُ رسول اللهَ وَّل يقول: ((إذا قام أحدكم في الصلاة فليُسْكِنْ أطرافه، لا يتميَّل تَمَيُّل اليهود؛ فإنَّ سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة)) (١). (١٠ / ٥٦٠) ٥١٣٥٣ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّل أنَّه رأى رجلاً يعبث بلحيته في صلاته، فقال: (لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه))(٢). (١٠ / ٥٦٠) ٥١٣٥٤ - عن أبي هريرة أنَّه قال في مرضه: أقْعِدوني، أقْعِدوني؛ فإنَّ عندي وديعة أَوْدَعَنِيها رسولُ اللهِ وََّ، قال: ((لا يلتفت أحدكم في صلاته، فإن كان لا بد فاعلًا ففي غير ما افترض الله عليه)) (٣). (١٠ / ٥٦١) ٥١٣٥٥ - عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله وَّ عن الالتفات في الصلاة. فقال: ((هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان مِن صلاة العبد)) (٤). (١٠ / ٥٦٠) (١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٠٤/٩، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٤١٧/٢ (١٩٠٢)، وفي سنده الهيثم بن خالد. أورده ابن عدي في الكامل في ترجمة الحكم بن عبد الله الأيلي، وقال فيه ٤٧٩/٢ (٣٨٩): ((سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: الحكم بن عبد الله بن سعد جاهل كذاب، وأمر الحكم أوضح من ذلك. وقال النسائي: الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي متروك الحديث)). وقال المناوي في فيض القدير ٤١٣/١ (٧٨٣): ((الهيثم بن خالد قال في الميزان: يروي الأباطيل، ومعاوية هو إما الصدفي أو الطرابلسي، وكلاهما ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢١٤/٦ (٢٦٩١): ((موضوع)). (٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣/ ٢١٠. قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٧٨: ((بسند ضعيف)). وقال المناوي في فيض القدير ٣١٩/٥: ((قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمرو - وهو أبو داود النخعي - متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. وقال في المغني: سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وفيه رجل لم يسم. وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو، مجمع على ضعفه)). وقال الألوسي في تفسيره ٢٠٧/٩: ((بسند ضعيف)). وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ٤٠٠/٢: ((وسليمان بن عمرو هذا يشبه أن يكون هو أبو داود النخعي، فإني لم أجد أحدًا في هذه الطبقة غيره، وقد اتفقوا على ضعفه، قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث)). وقال الألباني في الإرواء ٩٢/٢ (٣٧٣): ((موضوع)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٩٥/١ (٤٥٤٤)، من طريق وكيع، قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي، عن الحسن، عن أبي هريرة به . إسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، قال أيوب وعلي بن زيد وبهز بن أسد: ((لم يسمع الحسن من أبي هريرة)). وقال يونس بن عبيد: ((ما رآه قط)). وذكر أبو زرعة وأبو حاتم أن من قال عن الحسن: ((حدثنا أبو هريرة)) فقد أخطأ. كما في جامع التحصيل للعلائي ص ١٦٤. (٤) أخرجه البخاري ١٥٠/١ (٧٥١)، ١٢٥/٤ (٣٢٩١). سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٢) ٥ ٢٥٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور ٥١٣٥٦ - عن أبي اليَسَر، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((منكم مَن يصلي الصلاة كاملة، ومنكم مَن يصلي النصف، والثلث، والربع)) حتى بلغ العُشر (١). (١٠ / ٥٦٤) ٥١٣٥٧ - عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ قومٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم)) (٢). (١٠ / ٥٦٤) ٥١٣٥٨ - عن أنس بن مالك، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!)). فاشتدَّ في ذلك حتى قال: ((لينتهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم)) (٣). (١٠ /٥٦٤) ٥١٣٥٩ - عن أبي الدرداء، قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق. قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع(٤). (٥٥٨/١٠) ٥١٣٦٠ - عن أبي الدرداء - من طريق جعفر بن كثير السهمي - قال: إيَّاكم والالتفاتَ في الصلاة؛ فإنَّه لا صلاة للمُتَلَفِّت، وإن غُلِبْتُم على تَطَوُّع فلا تُغلَبوا على المكتوبة(٥) . (١٠ / ٥٦١) ٥١٣٦١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنَّ الله لا يزال مُقْبِلًا على العبد ما دام في صلاته ما لم يُحدِث، أو يلتفت (٦). (١٠ / ٥٦١) ٥١٣٦٢ - عن أبي عبيدة: أنَّ عبد الله بن مسعود كان إذا قام في الصلاة خفض فيها بصره، ويديه، وصوته(٧). (ز) ٥١٣٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَيَنتَهِيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم (٨). (١٠ / ٥٦٤) ٥١٣٦٤ - عن حذيفة بن اليمان، قال: أما يخشى أحدكم إذا رفع بصره إلى السماء (١) أخرجه أحمد ٢٨٠/٢٤ (١٥٥٢٢). قال النووي في خلاصة الأحكام ٤٧٧/١ (١٥٧٨): ((رواه النسائي، بإسناد صحيح)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٠٢/١ (٧٦٥): ((رواه النسائي، بإسناد حسن))، وقال المناوي في فيض القدير ٢/ ٣٣٤: ((قال الحافظ الزين العراقي: رجاله رجال الصحيح)). (٢) أخرجه مسلم ٣٢١/١ (٤٢٨). (٣) أخرجه البخاري ١/ ١٥٠ (٧٥٠). (٤) أخرجه ابن المبارك (١٤٣)، وابن أبي شيبة ٥٩/١٤، وأحمد في الزهد ص ١٤٢. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٣٩٣/١. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٠، والطبراني (٩١٧٤، ٩١٧٥). فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٣) : ٢٥٥ % أن لا يرجع إليه بصره؟! يعني: وهو في الصلاة (١). (٥٦٥/١٠) ٥١٣٦٥ - عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير أنَّه كان يقوم للصلاة كأنه عُود = ٥١٣٦٦ - وكان أبو بكر يفعل ذلك = ٥١٣٦٧ - وقال مجاهد بن جبر: هو الخشوع في الصلاة(٢). (١٠ / ٥٦٠) ٥١٣٦٨ - عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليتَ فإنَّ ربَّك أمامك، وأنت مناجيه؛ فلا تلتفت . = ٥١٣٦٩ - قال عطاء: وبلغني أنَّ الربَّ يقول: يا ابن آدم، إلى مَن تلتفت؟! أنا خيرٌ لك مِمَّن تلتفت إليه(٣). (١٠ / ٥٦١) ٥١٣٧٠ - عن كعب [الأحبار]، قال: إذا قام الرجل في الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ما لم يلتفت (٤). (١٠ / ٥٦٢) ٥١٣٧١ - قال مجاهد بن جبر: كان أهل العلم يكرهون إذا قام الرجل في صلاته أن يعبث بشيء من يديه، أو يلتفت، أو يهتم بشيء من أمر الدنيا (٥). (ز) ٥١٣٧٢ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أقبض بكَفِّي اليمنى على عضدي اليسرى، وكفي اليسرى على عَضُدي اليمنى؟ فكرهه، وقال: إنَّما الصلاة خشوع، قال الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَائِهِمْ خَشِعُونَ﴾، فقد عرفتم الركوع والسجود والتكبير، ولا يَعْرِف كثيرٌ مِن الناس الخشوعَ(٦). (ز) ﴿ وَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ٥١٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾، قال: الباطل(٧). (٥٦٥/١٠) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٠. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٠، وأحمد في فضائل الصحابة (٢٣٠). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن سعد. (٣) أخرجه عبد الرزاق (٣٢٧٠)، وابن أبي شيبة ٤١/٢. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣٩٢/١. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١. (٦) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٩٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١١/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) ٥ ٢٥٦ : فَوْسُكَبْ التَّفْسِي الْخَاشُور ٥١٣٧٤ - قال عبد الله بن عباس: عن الحلف الكاذب(١). (ز) ٥١٣٧٥ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾، قال: عن المعاصي (٢). (٥٦٥/١٠) ٥١٣٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾، قال: أتاهم - واللهِ - مِن أمر الله ما وَقَذَهُم(٣) عن الباطل(٤). (٥٦٥/١٠) ٥١٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾، يعني: اللغو: الشتم والأذى إذا سمعوه مِن كفار مكة لإسلامهم، وفيهم نزلت: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢]، يعني: معرضين عنه(٥). (ز) ٥١٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾، قال: النبيِ نَّهَ ومَن معه مِن صحابته مِمَن آمن به واتبعه وصدقه، كانوا عن اللغو معرضين(٦). (ز) ٥١٣٧٩ - قال يحيى بن سلّام: واللغو: الباطل، وهو تفسير السُّدِّيّ . = ٥١٣٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ويقال: الكذب. وهو واحد، وهو الشرك (٧) [٤٥٢١]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلِزَّكَوَةِ فَفِعِلُونَ ٤ ٥١٣٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلِزَّكَوَةِ فَعِلُونَ﴾: يعني: الأموال(٨). (٥٦٥/١٠) ٤٥٢١] ذكر ابنُ كثير (١٠٨/١٠) أن اللغو يشمل: الشرك - كما قاله بعضهم -، والمعاصي - كما قاله آخرون -، وما لا فائدة فيه مِن الأقوال والأفعال، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢]. (١) تفسير الثعلبي ٣٩/٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٣/٢، وابن جرير ١١/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) الوَقْذُ: هو المنع من انتهاك ما لا يحل ولا يَجْمُل. النهاية (وقذ). (٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٧٠، ٨٠١). (٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٢. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٣/١. فَوْسُكَبِ التَّقَسَةُ الْخَاتُور سُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ (٥ -٦) : ٢٥٧ % ٥١٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلِزَّكَوَةِ فَعِلُونَ﴾، يعني: زكاة أموالهم(١). (ز) ٥١٣٨٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلرَّكَوَةِ فَعِلُونَ﴾ يُؤَدُّون الزكاة . (ز) المفروضة (٢) ٤٥٢٢] ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ ٦ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٥١٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾، يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم، وما ملكت أيمانهم(٣). (ز) ٥١٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن كعب - قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه، وتُصلِح له شيئه، حتى إذا نزلت الآية: ﴿إِلَّا عَلَّ ٤٥٢٢ ذكر ابنُ عطية (٢٧٩/٦) أن هذا القول بيِّن، ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل اللفظ أن يريد بالزكاة: الفضائل، كأنه أراد الأزكى مِن كل فعل، كما قال تعالى: ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَوَةً وَأَقْرَبَ رُحْمَا﴾ [الكهف: ٨١])). وعلَّق ابنُ كثير (١٠ / ١٠٨) بقوله: ((الأكثرون على أن المراد بالزكاة هاهنا: زكاة الأموال، مع أن هذه الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة. والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هي ذات النصب والمقادير الخاصة، وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجبًا بمكة، كما قال تعالى في سورة الأنعام [١٤١]، وهي مكية: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ حَصَادِهِ﴾)). ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: ((وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة هاهنا: زكاة وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّنهَا﴾ [الشمس: ٩ - النفس من الشرك والدنس، كقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّنْهَا ١٠]، وكقوله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾ [فصلت: ٦ - ٧]، على أحد القولين في تفسيرها. وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادًا، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال؛ فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل هو الذي يتعاطى هذا وهذا)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٢/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٣/١. سُؤَّةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧) ٥ ٢٥٨ %= أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾، قال ابن عباس: فكل فَرْج سواهما فهو حرام(١). (ز) ٥١٣٨٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَالَِّينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ﴾ يعني: عن الفواحش، ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ يعني: وَلائدَهم، ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرٌ مَلُومِينَ﴾ قال: لا يُلامُون على جماع أزواجهم وولائدهم(٢). (١٠ /٥٦٥) ٥١٣٨٧ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: كلُّ فَرْج عليك حرام إلا فرجين؛ قال الله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾(٣). (١٠/ ٥٦٦) ٥١٣٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ﴾ يعني: إلا من امرأته، ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ قال: أَمَته (٤). (١٠/ ٥٦٦) ٥١٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَِّنَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ﴾ عن الفواحش. ثم استثنى، فقال سبحانه: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ﴾ يعني: حلائلهم، ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ من الولائد؛ ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال(٥). (ز) ٥١٣٩٠ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿وَالَِّينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ﴾ مِن الزنا، ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ﴾ إن شاء تزوج واحدة، وإن شاء تزوج اثنتين، وإن شاء ثلاثًا، وإن شاء أربعًا، لا يَحِلُّ له ما فوق ذلك، ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ يطأ بملك يمينه كم شاء، ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ في أزواجهم، أو ما ملكت أيمانهم، لا لوم عليهم في ذلك، أي: لا إثم عليهم (٦). (ز) ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَّكَ هُمُ الْعَادُونَ ٧ ٥١٣٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: نهاهم الله نهيًا شديدًا، فقال: ﴿فَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَتِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾، فسَمَّى الزاني مِن العادِينَ(٧). (ز) ٥١٣٩٢ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي] - من طريق عطاء - في قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَّكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾، قال: الزِّنا(٨). (١٠ / ٥٦٦) (١) أخرجه الترمذي ٢/ ٥٩٤ (١١٥٠)، والطبراني، والبيهقي. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٢. (٨) أخرجه ابن جرير ١٣/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧) : ٢٥٩ % ٥١٣٩٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ﴾: يعني: فَمَن طلب الفواحش بعد الأزواج والولائد؛ طَلَب ما لم يَحِلَّ، ﴿فَأَوْلَِّكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ يعني: المعتدين في دينهم (١). (١٠ /٥٦٥) ٥١٣٩٤ - عن أفلح، عن القاسم [بن محمد]، قال: سُئِل عن ﴿وَالَِّينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَِّكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾﴾، فمن ابتغى وراء ذلك، فهو عادٍ (٢). (ز) ٥١٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ يقول: مَن تَعَدَّى الحلال أصابه الحرام (٣). (٥٦٦/١٠) ٥١٣٩٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾، أي: فأولئك هم المعتدون، أي: الظالمون أنفسهم بركوب المعصية (٤). (ز) ٥١٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنِ ابْنَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُ الْعَادُونَ﴾، يقول: فَمَن ابتغى الفواحش بعد الحلال فهو مُعْتَدٍ(٥). (ز) ٥١٣٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾، قال: الذين يَتَعَدُّون الحلال إلى الحرام(٦). (ز) ٥١٣٩٩ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ﴾ وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه؛ ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ الزناة، تَعَدَّوًا الحلالَ إلى الحرام(٧). (ز) من أحكام الآية: ٥١٤٠٠ - عن ابن أبي مليكة، قال: سُئِلَت عائشة عن متعة النساء. فقالت: بيني وبينكم كتاب الله. وقرأت: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾. فَمَن ابتغى وراء ما زَوَّجه الله أو مَلَّكه فقد عَدَا(٨). (١٠ / ٥٦٧) ٥١٤٠١ - عن القاسم بن محمد - من طريق الزهري - أنَّه سُئِل عن المتعة. فقال: (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٤٣٥/٩ (١٧٧٩٠). (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٣٩٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٢/٣. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٣٩٣/١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٣/١. (٨) أخرجه الحاكم ٣٠٥/٢، ٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُؤْرَةُ المُؤْمِنُونَ (٧) ٥ ٢٦٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور إنِّي لأرى تحريمها في القرآن. ثم تلا: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ ﴿ إِلَّا عَلَ أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾(١). (١٠ /٥٦٧) مسألة: ٥١٤٠٢ - عن سعيد بن جبير، قال: عذَّب اللهُ أُمَّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم(٢). (ز) ٥١٤٠٣ - قال ابن جريج: سألت عطاءً عنه(٣). فقال: مكروه، سمعتُ أنَّ قومًا يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أنهم هؤلاء(٤). (ز) مسألة : ٥١٤٠٤ - عن قتادة، قال: تَسَرَّتِ امرأةٌ غلامًا لها، فذُكِرَت لعمر، فسألها: ما حَمَلَكِ على هذا؟ فقالت: كنت أرى أنه يَحِلُّ لي ما يحل للرجل مِن مِلْك اليمين. فاستشار عمرُ فيها أصحابَ النبيِ وَّهِ، فقالوا: تَأَوَّلَتْ كتاب الله على غير تأويله. فقال عمر: لا جرم، واللهِ، لا أُحِلُّك لِحُرِّ بعده أبدًا. كأنَّه عاقبها بذلك، ودَرَأ الحد عنها، وأمر العبد أن لا يقربها (٥) ٤٥٢٣]. (١٠ / ٥٦٧) ٥١٤٠٥ - عن أبي بكر بن عبد الله أنَّه سمع أباه يقول: حَضَرْتُ عمر بن عبد العزيز جاءته امرأةٌ مِن العرب بغلام لها رُوِمِيٍّ، فقالت: إنِّي اسْتَسْرَرْتُه، فمنعني بنو عمي، وإنما أنا بمنزلة الرجل تكون له الوليدة فيطؤها، فانْهَ عَنِّي بني عمي. فقال لها عمر: أتزوجت قبله؟ قالت: نعم. قال: أما - واللهِ - لولا منزلتك مِن الجهالة لرجمتك بالحجارة (٦) . (١٠ / ٥٦٧) علَّق ابنُ كثير (١٠٩/١٠) على هذا الأثر بقوله: «هذا أثر غريب منقطع، ذكره ابن ٤٥٢٣ جرير في أول تفسير سورة المائدة، وهو هاهنا أليق)). ثم وجّهه بقوله: ((وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها)). (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٤٤/٢، وفي مصنفه ٥٠٢/٧ - ٥٠٣ (١٤٠٣٦). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه . (٢) تفسير البغوي ٤١٠/٥. (٤) تفسير البغوي ٤١٠/٥. (٦) أخرجه عبد الرزاق (١٢٨٢١). (٣) أي: عن حكم الاستمناء باليد. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٢٨١٨).