النص المفهرس
صفحات 101-120
مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُورُ ٥ ١٠١ سُورَةُ الحَدْ (٢٨) ٥٠٤٨٠ - عن عطاء = ٥٠٤٨١ - ومجاهد بن جبر، قال: الأيام المعلومات: أيام العشر(١). (١٠ /٤٧٥) ٥٠٤٨٢ - عن سعيد بن جبير = ٥٠٤٨٣ - والحسن البصري، مثله (٢). (١٠ / ٤٧٥) ٥٠٤٨٤ _ عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان -: ﴿فِيِّ أَيَّامِ مَّعْلُومَاتٍ﴾ يعني: أيام التشريق، ﴿الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ﴾ يعني: البدن (٣). (١٠ / ٤٧٥) ٥٠٤٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فِيِّ أَيَّامِ مَّعْلُومَتٍ﴾، قال: أيام العشر. والمعدودات: أيام التشريق(٤). (ز) ٥٠٤٨٦ - قال محمد بن كعب القرظي: المعدودات والمعلومات واحدة(٥). (ز) ٥٠٤٨٧ - قال مقاتل: المعلومات: أيام التشريق (٦). (ز) ٥٠٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيّ أَيَّامِ مَّعْلُومَاتٍ﴾ يعني: ثلاثة أيام؛ يوم النحر ويومين بعده إلى غروب الشمس، ﴿الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ﴾(٧). (ز) ٥٠٤٨٩ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِّ﴾ يسمِّي إذا == وذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٤٠) بأنَّ مِمَّن قال بهذا القول مالك وأصحابه، ثم وجَّهه بقوله: ((وحمل هؤلاء على هذا التفصيل أنهم أخذوا ((ذكر اسم الله)) هنا على الذبح الأضاحي والهدي وغيره، فاليوم الرابع لا يُضَحَّى فيه عند مالك وجماعة، وأخذوا التَّعجُّل والتأخر بالنّفْر في الأيام المعدودات، فتأمل هذا يَبِنْ لك قصدهم)). ثم ذهب مستندًا إلى الظاهر من الآية إلى ((أن تكون المعلومات والمعدودات بمعنَّى، أي: تلك الأيام الفاضلة كلها، ويبقِى أمر الذبح وأمر الاستعجال لا يتعلق بمعدود ولا بمعلوم، وتكون فائدة قوله: ﴿مَّعْلُومَتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] و﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] التحريض على هذه الأيام، وعلى اغتنام فضلها؛ إذ ليست كغيرها، فكأنه قال: هي مخصوصات فَلْتُّغْتَنَم)» . (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٣. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٣. (٥) تفسير الثعلبي ١٩/٧. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩، وتفسير البغوي ٣٧٩/٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. وقد تقدم في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتَّ﴾ [البقرة: ٢٠٣] آثار أكثر مما ورد هنا. سُورَةُ الحَرْجُ (٢٨) ٥ ١٠٢ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُون نحر أو ذبح، والأضحى ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده، ويوم النحر أفضلها (١) ٤٤٦١]. (ز) (٢٨)٠ ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآيِسَ الْفَقِيَرَ نزول الآية: ٥٠٤٩٠ - عن إبراهيم [النخعي]، قال: كان المشركون لا يأكلون مِن ذبائح نسائهم، فنزلت: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآيِسَ الْفَقِيرَ﴾، فرخص للمسلمين، فمن شاء أكل؛ ومن شاء لم يأكل(٢). (١٠ /٤٧٥) ٥٠٤٩١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا ذبحوا لَطّخوا بالدماء وجه الكعبة، وشَرَّجُوا (٣) اللحوم، فوضعوها على الحجارة، وقالوا: لا يحِلُّ لنا نأكل شيئًا جعلناه لله رَّ حتى تأكله السباع والطير. فلما جاء الإسلام جاء الناسُ رسولَ اللهِ وَّه، فقالوا له: شيئًا كُنَّا نصنعه في الجاهلية، ألا نصنعه الآن؟ فإنما هو لله رحمك. فأنزل الله رغمت: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾. فقال رسول الله وَّل: ((لا تفعلوا؛ فإنَّ ذلك ليس الله رَمْ)). قال الحسن: فلم يعزِم عليهم الأكل، فإن شئت فكُل، وإن شئت فدَع(٤). (ز) ٥٠٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان : ... وذلك أنَّ أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون شيئًا مِن الْبُدُن، فأنزل الله رَى: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾(٥). (ز) ٤٤٦١ ذكر ابنُ تيمية (٤٢٣/٤ - ٤٢٤) قولين في: ((ذكر اسم الله)) بناءً على الخلاف الوارد في ((الأيام المعلومات))، فمَن قال بأن ((الأيام المعلومات)): أيام الذبح؛ قال بأن ((ذكر اسم الله)): التسمية على الأضحية والهدي. ومَن قال بأن ((الأيام المعلومات)): أيام العشر؛ قال بأن ((ذكر اسم الله)): التكبير فيها. ثم ذكر استدلالات ومناقشات لكلا القولين ليس هذا موضع بسطها . (١) تفسير يحيى بن سلام ٣٦٥/١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وهو مرسل . (٣) شَرَّجوا اللحوم: أي خلطوها بالشحم. اللسان (شرج). (٤) سيرة ابن إسحاق ص٧٨ - ٧٩، وهو مرسل. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٦/٣. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ١٠٣% سُورَةُ الحَرْجُ (٢٨) تفسير الآية: ٥٠٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْبَايِسَ﴾، قال: الزَّمِن(١). (١٠ / ٤٧٧) ٥٠٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْبَآيِسَ الْفَقِيرَ﴾. قال: البائِس: الذي لم يجد شيئًا من شِدَّة الحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة وهو يقول: يغشاهم البائسُ الْمُدْقِعُ والضيـفُ وجارٌ مجاورٌ جُنُبُ؟(٢) (٤٧٧/١٠) ٥٠٤٩٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿الْبَابِسَ الْفَقِيرَ﴾، قال: هما سواء(٣). (١٠ / ٤٧٧) ٥٠٤٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآيِسَ الْفَقِيرَ﴾، قال: الضعيف الفقير (٤). (ز) ٥٠٤٩٧ - عن مجاهد بن جبر = ٥٠٤٩٨ - وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: البائس: الذي يمد كَفَّيه إلى الناس يسأل (٥). (١٠ / ٤٧٧) ٥٠٤٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن عطاء - قال: البائس: المُضطر الذي عليه البؤس، والفقير المتعفف(٦). (١٠ / ٤٧٧) ٥٠٥٠٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿اَلْبَآِسَ الْفَقِيرَ﴾ الذي به زَمَانة وهو فقير (٧). (١٠ / ٤٧٧) ٥٠٥٠١ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَايِسَ﴾، يعني: الضرير الزَّمِن الفقير الذي ليس له شيء(٨). (ز) ٥٠٥٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/١٦ _ ٥٢٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٧ -. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٦. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: الفقير الضعيف. (٧) علقه يحيى بن سلام ٣٦٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. سُورَةُ الحِجُ (٢٨) : ١٠٤ % مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿الْبَابِسَ الْفَقِيرَ﴾، قال: هو القانِعِ(١). (ز) من أحكام الآية: ٥٠٥٠٣ - عن جابر بن عبدالله، قال: نَحَر رسولُ اللهِ وَل ستةً وستين بدنة، ونحر عَلِيٍّ أربعة وثلاثين، ثم أمر رسول الله وَلَّ مِن كل جزور بضعة، فجُعِلَت في قِدر، فأكل رسولُ اللهَ وَِّ وعَلِيٍّ مِن اللحم، وحَسَوا مِن المَرَق. قال سفيان: لأنَّ الله يقول: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ (٢). (١٠ /٤٧٧) ٥٠٥٠٤ - عن مجاهد، في قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: أنَّ ابن مسعود كان يقول للذي يبعث بهديهِ معه: كُلْ ثُلُثَا، وتَصَدَّق بالثُّلُث، واهدِ لآل عتبة ثلثًا (٣). (١٠ / ٤٧٦) ٥٠٥٠٥ - عن ناعم مولى أم سلمة: أنَّه حضر عليًّا بالكوفة يوم أضحى، فخطب ثم نزل، فاتبعته، فدعا بتيس، فذبحه، فذكر اسم الله، ثم قال: عن علي وعن آل علي. ثم لم يبرح حتى قسَّم لحمه، ففَضُلَ منه شيء، فبعثه إلى أهله (٤). (ز) ٥٠٥٠٦ - عن عائشة ابنة سعد بن مالك - من طريق عثمان -: أنَّ أباها كان يأكل من بدنته قبل أن يُطْعِم(٥). (ز) ٥٠٥٠٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافعٍ -: أنَّه كان يُطْعم من بُدْنه [قبل أن] يأكل لا يرى بذلك بأسًا، يقول: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾، وأطعموا منها وكلوا منها، هما سواء، لا يرى بأسًا أن يطعم منها قبل أن يأكل(٦). (ز) ٥٠٥٠٨ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزهري - قال: ليس لصاحب البدنة (٧) ٤٤٦٢ منها إلا ربعُها ـا. (ز) علَّق ابنُ عطية (٢٥١/٦) على قول ابن مسعود، وابن المسيب قائلًا: ((وهذا كله == ٤٤٦٢ (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٥. (٢) أخرجه ابن حبان ٣٢٨/٩، ويحيى بن سلام ٣٦٧/١ كلاهما بنحوه من طرق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. إسناده صحيح. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه يحيى بن سلام ٣٦٦/١ من طريق الحجاج بن أرطاة: أنه بعث بهدي مع علقمة، وأمره أن يأكل هو وأصحابه ثلثًا، وأن يبعث إلى أهل عتبة بن مسعود ثلثًا، وأن يطعم المساكين ثلثًا . (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٦. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٧. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٦/١. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٦/١. سُورَةُ الْحَرْجُ (٢٨) فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ١٠٥ % ٥٠٥٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حُصين - في الآية، قال: هي رخصة، إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل؛ بمنزلة قوله: ﴿وَإِذَا حَلْنُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِ اُلْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]. يعني: قوله: ﴿فَكُلُوْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ اَلْقَائِعَ وَالْمُعْتَزَّ﴾(١). (٤٧٦/١٠) ٥٠٥١٠ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآيِسَ الْفَقِيَرَ﴾، قال: كان لا يرى الأكل منها واجبًا (٢). (١٠ / ٤٧٦) ٥٠٥١١ - عن عطاء، ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾، قال: إذا ذبحتم فابدءوا فكلوا وأطعِموا، وأقلِّوا لحوم الأضاحي عندكم (٣). (١٠/ ٤٧٦) ٥٠٥١٢ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قال: هي مُقَدَّمة مُؤَخَّرة؛ ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾ وأطعموا منها وكلوا، لا بأس أن يُطعم منها قبل أن يأكل، وإن شاء لم يأكل منها (٤). (ز) ٥٠٥١٣ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني عن الحسن [البصري] قال: لا يطعم من الأضحية أقلّ مِن الربع(٥). (ز) ٥٠٥١٤ - عن محمد بن علي بن الحسين - من طريق ابنه جعفر - قال: أُطعِمُ البائسَ الفقيرَ ثلثًا، وأُطعِمُ القانعَ والمُعْتَرَّ ثلثًا، وأُطعِم أهلي ثلثًا (٦). (ز) ٥٠٥١٥ - عن أبي صالح الحنفي، ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآيِسَ الْفَقِيَرَ﴾، قال: هي في الأضاحي(٧). (١٠/ ٤٧٦) ٥٠٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾، فليس الأكل بواجب، ولكنه رخصة، كقوله سبحانه: ﴿وَإِذَا حَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [المائدة: ٢]، وليس الصيد == على جهة الاستحسان، لا على الفرض)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/١٦ - ٥٢٤، والبيهقي في سننه ٢٤١/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٣، وأخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٥٥٨/٣ - بلفظ: إن شاء أكل من الهدي والأضحية، وإن شاء لم يأكل. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣٦٦/١. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٧. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٦/١. سُورَةُ الحِجُ (٢٩) = ١٠٦ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور بواجب، ولكنه رخصة (١). (ز) ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوْ تَفَتَهُمْ﴾ ٥٠٥١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: قضاء التَّفَث: قضاء النسك كله(٢). (١٠ / ٤٧٨) ٥٠٥١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - أنَّه قال في التَّفَث: حلق الرأس، والأخذ من العارِضَين، ونتف الإبط، وحلق العانة، والوقوف بعرفة، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وقصَّ الأظفار، وقص الشارب، والذبح(٣). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾، قال: يعني بالتفث: وضع إحرامهم؛ مِن حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار، ونحو ذلك (٤). (١٠ / ٤٧٨) ٥٠٥٢٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: التفث: المناسك كلها (٥). (١٠ / ٤٧٨) ٥٠٥٢١ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ﴾، قال: حلق الرأس، والعانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، والأظفار، ورمي الجمار، وقص اللحية (٦). (١٠ / ٤٧٩) ٥٠٥٢٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٦/٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٥/٤، وابن جرير ٥٢٨/١٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٠/٢ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ /٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/١٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٠/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٤/٤، وابن جرير ٥٢٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١١ من طريق ليث، ويحيى بن سلام ١/ ٣٦٧ بنحوه، وابن أبي شيبة ٤/ ٨٤، وابن جرير ٥٢٧/١٦، وأبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٦ (تفسير مسلم الزنجي). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٢٠ نحوه، وزاد في أوله: هو مناسك الحج. فَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور : ١٠٧ %= سُورَةُ الحِجُ (٢٩) تَفَتَهُمْ﴾، قال: حلق الرأس(١). (ز) ٥٠٥٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ﴾، قال: التَّفَث: كل شيء أحرموا منه(٢). (١٠ / ٤٧٨) ٥٠٥٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد - قال: التفث: الشعر والظفر(٣). (ز) ٥٠٥٢٥ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - أنه قال: حلق الرأس (٤). (ز) ٥٠٥٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - قال: التفث: ذا الشعث، وذا التقشف(٥). (ز) ٥٠٥٢٧ - عن الحسن البصري - في تفسير عمرو [بن عبيد] - ﴿تَفَتَهُمْ﴾: تقشف الإحرام برميهم الجمار يوم النحر؛ فقد حَلَّ لهم كل شيء غير النساء (٦). (ز) ٥٠٥٢٨ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق قيس بن سعد - قال: التفث: حلق الشعر، وقطع الأظفار (٧). (ز) ٥٠٥٢٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عقبة - قال: التفث: حلق العانة، ونتف الإبط، وأخذ من الشارب، وتقليم الأظافر (٨). (١٠ / ٤٧٩) ٥٠٥٣٠ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي صخر - أنَّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ﴾: رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ مِن الشاربين، واللحية، والأظفار، والطواف بالبيت، وبالصفا والمروة (٩). (ز) ٥٠٥٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: التفث: حلق الرأس(١٠). (ز) ٥٠٥٣٢ - عن عطاء بن السائب - من طريق جرير - قال: التفث: حلق الشعر، وقص الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة، وأمر الحج كله(١١). (ز) (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٥٨، وابن جرير ١٦/ ٥٢٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٢٦. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٢٦. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٣٦٧. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٧. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٨/١. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٨٤. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٦. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٢٠ نحوه، وزاد في أوله: هو مناسك الحج. (١٠) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧، ويحيى بن سلام ٣٦٧/١ من طريق سعيد. (١١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٨. سُورَةُ الحِجُ (٢٩) ٥ ١٠٨ %- مُوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور ٥٠٥٣٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله ريك: ﴿لْيَقْضُواْ تَفَنَهُمْ﴾، قال: التفث: تفث الحج، حلق الرأس، ورمي الجمار، ونحو ذلك(١) . (ز) ٥٠٥٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ﴾، يعني: حلق الرأس، والذَّبح، والجِمار(٢). (ز) ٥٠٥٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق المحاربي، عن رجل - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ﴾. فقال: الأخذ من اللحية، ومِن الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ورمي الجمار(٣). (ز) ﴿وَلْيُوفُوْ نُذُورَهُمْ﴾ قراءات : ٥٠٥٣٦ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿وَلْيُوَقُّواْ نُذُورَهُمْ﴾ مثقله بجزم اللام، ﴿وَلْيَطَوَّفُواْ﴾ بجزم اللام مثقلة (٤). (١٠ / ٤٧٩) تفسير الآية: ٥٠٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾، قال: يعني: نحر ما نذروا من البُدن(٥). (١٠ / ٤٧٨) ٥٠٥٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾، قال: هو 2 (٦) الحجُّ(٦). (١٠ / ٤٧٨) (١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١١٧ (تفسير عطاء الخراساني). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٧. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر عن عاصم، وقرأ ابن ذكوان: ﴿وَلِيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ ﴿وَلِيَطَّوَّفُواْ﴾ بكسر اللام فيهما، وقرأ بقية العشرة ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ ﴿وَلْبَطَّوَّفُواْ﴾ بإسكان اللام فيهما، مع إسكان الواو في الأول. انظر: النشر ٣٢٦، والإتحاف ص٣٩٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/١٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٠/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوكَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُوز : ١٠٩ %= سُورَةُ الحِجُ (٢٩) ٥٠٥٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج - ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾، قال: نذر الحج، والهدي، وما نذره الإنسان مِن شيء يكون في الحج (١). (١٠ / ٤٧٨) ٥٠٥٤٠ - عن عطاء، أو مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم الخوزي - قال: نذور كانت عليهم؛ فأُمِروا بالذبح(٢). (ز) ٥٠٥٤١ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾، قال: أيامٌ عَظَّمها الله؛ تُحْلَق فيها الأشعار، ويُوفَى فيها بالنذر، وتُذْبَح فيها الذبائح(٣). (ز) ٥٠٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلْيُوفُوا﴾ يعني: لكي يوفوا ﴿نُذُورَهُمْ﴾ في حجّ أو عمرة بما أوجبوا على أنفسهم مِن هدي أو غيره (٤). (ز) ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾ ٥٠٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾، قال: يعني: زيارة البيت. وفي لفظ: هو طواف الزيارة يوم النحر (٥). (١٠ / ٤٧٩) ٥٠٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: طواف الوداع واجب، وهو قول الله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَنِيقِ﴾(٦). (٤٨١/١٠) ٥٠٥٤٥ - عن أبي جمرة، قال: قال لي ابن عباس: أتقرأُ سورةَ الحج؟ يقول الله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِلْبَيْتِ اٌلْعَتِيقِ﴾، قال: فإن آخر المناسك الطواف بالبيت (٧). (١٠ /٤٨١) ٥٠٥٤٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الكريم - قال: هو طواف يوم (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٨/١ من طريق عاصم بن حكيم، وابن أبي شيبة ٨٤/٤، وابن جرير ١٦/ ٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١٢. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٢ بلفظ: ((زيارة البيت)). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، ناسبًا اللفظ الثاني إلى ابن جرير، ولعل مراده لفظ ابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٣/٥ -، كما أخرج نحوه يحيى بن سلام ٣٦٩/١ من طريق سعيد بن جبير. سُورَةُ الحِجُ (٢٩) ٥ ١١٠ :- فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور النحر(١). (ز) ٥٠٥٤٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَلْيَطَّوَّقُواْ﴾، قال: هو الطواف الواجب يوم النحر (٢). (١٠ / ٤٧٩) ٥٠٥٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾، قال: طواف الزيارة (٣). (١٠ / ٤٧٩) ٥٠٥٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَنِيقِ﴾، قال: طواف الزيارة (٤). (ز) ٥٠٥٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله في هذه الآية: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، قال: هو الطواف الواجب(٥). (ز) ٥٠٥٥١ _ عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج، وعبد الملك - في قوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَنِّيقِ﴾، قال: طواف يوم النحر(٦). (ز) ٥٠٥٥٢ - عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زهير [بن محمد العنبري] عن قول الله: ﴿وَلَبَطَّوَّقُواْ بِالْبَيْتِ الْعَنِيقِ﴾. قال: طواف الوداع(٧). (ز) ﴿يَلْبَيْتِ الْعَنِيقِ ٢٩) ٥٠٥٥٣ - عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنما سمى الله البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه مِن الجبابرة، فلم يظهر عليه جبَّارٌ قطَّ)) (٨). (١٠/ ٤٨٠) ٥٠٥٥٤ - قال عبد الله بن الزبير - من طريق معمر، عن الزهري -: إنما سُمِّي: البيت (١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٩. (٢) علقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٢. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٨. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٢. (٨) أخرجه الترمذي ٣٨٩/٥ - ٣٩٠ (٣٤٤٢)، والحاكم ٤٢١/٢ (٣٤٦٥)، وابن جرير ١٦/ ٥٣١. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي وَّل مرسلًا)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٩٦/٣ (٥٧٦٦): ((رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، قيل: ثقة مأمون، وقد ضعّفه الأئمة أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٢٠٧ (٣٢٢٢): ((ضعيف)). تَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الحِجُ (٢٩) العتيق؛ لأنَّ الله أعتقه مِن الجبابرة(١). (ز) ٥٠٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: البيت العتيق أُعْتِق مِن الجبابرة (٢). (٤٨٠/١٠) ٥٠٥٥٦ - عن سعيد بن جبير، قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه أُعْتِقِ مِن الغرق في زمان نوح (٣). (١٠/ ٤٨٠) ٥٠٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه أُعْتِق من الجبابرة، لم يَدَّعِهِ جبارٌ قط. وفي لفظ: فليس في الأرض جَبَّار يدَّعي أنه له (٤). (١٠ / ٤٨٠) ٥٠٥٥٨ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق الحسن بن مسلم - قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه لم يُرِدْه أحدٌ بسوء إلا هلك (٥). (١٠/ ٤٨٠) ٥٠٥٥٩ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق عبيد - قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه ليس لأحد فيه شيء(٦). (ز) ٥٠٥٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: إنما سُمِّي: العتيق؛ لأنه أول بيت وضع (٧). (١٠ / ٤٨١) ٥٠٥٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ اُلْعَتِيقِ﴾، قال: أعتقه الله من الجبابرة، كم من جبَّار مُتْرَفٍ قد صار إليه يريد أن يهدمه، فحال الله بينه وبينه(٨). (ز) ٥٠٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ يِالْبَيْتِ اٌلْعَتِيقِ﴾، أُعْتِق في الجاهلية مِن القتل، والسبي، والخراب (٩). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧، وابن جرير ٥٢٩/١٦. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١١١/٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٦٢ مختصرًا، وابن جرير ١٦/ ٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٠. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٨/١، وابن جرير ٥٣٠/١٦ مختصرًا من طريق أبي هلال. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٣. سُورَةُ الحِجُ (٢٩) ٥ ١١٢ : فَوَسُوبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون ٥٠٥٦٣ - قال سفيان الثوري: ﴿يَاَلْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ عتق مِن الجبارة(١)، ليس لأحد فيه شيء(٢). (ز) (٢) ٥٠٥٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿اَلْبَيْتِ الْعَنِيقِ﴾، قال: العتيق: القديم؛ لأنه قديم، كما يقال: السيف العتيق؛ لأنه أول بيت وضع للناس، بناه آدم، وهو أول مَن بناه، ثم بوَّأ الله موضعه لإبراهيم بعد الغرق، فبناه إبراهيم وإسماعيل(٣). (ز) ٥٠٥٦٥ - قال سفيان بن عيينة: سُمِّ بذلك: عتيقًا؛ لأنه لم يُملَك قط (٤)[٤٤٦٣]. (ز) من أحكام الآية: ٥٠٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَلْبَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ ٤٤٦٣] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في وجْه وصْف البيت بـ(العتيق)) على أقوال: الأول: لأنَّ الله أعتقه من الجبابرة. الثاني: لأنه لم يَمْلِكه أحدٌ من الناس. الثالث: سمي بذلك لقدمه . وبيَّن ابنُ جرير (٥٣١/١٦) أن لكل قول من هذه الأقوال وجْهٌ صحيح، ورجّح أن أغلب معانيه في الظاهر هو القول الثالث، ثم بيَّن أنه إن صح الحديث الذي قال به أصحاب القول الأول لكان هذا القول أَوْلى بالصحة، فقال: ((ولكلِّ هذه الأقوال التي ذكرناها عمَّن ذكرناها عنه في قوله: ﴿اَلْبَيْتِ الْعَّيقِ﴾ وجْه صحيح، غير أن الذي قاله ابن زيد أغلب معانيه عليه في الظاهر، غير أن الذي رُوِيَ عن ابن الزبير أَوْلى بالصحة إن كان ما حدثني به محمد بن سهل البخاري قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله وَله: (إنما سُمِّيَ: البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يُظهَر عليه قطُ)) صحيحًا)). وعلَّق ابنُ عطية (٢٤٢/٦) على القول الثالث قائلًا: ((وهذا قول يعضده النظر؛ إذ هو أول بيت وضع للناس)). غير أنه انتقده، ورجّح القول الأول مستندًا إلى السنة، فذكر حديث ابن الزبير، ثم قال: ((ولا نظر مع الحديث)). وذَكَر ابن عطية قولًا آخر غير ما تقدم، وهو أن البيت سُمِّي: عتيقًا؛ لأنَّ الله تعالى يُعتِق فيه رقاب المذنبين من العذاب، وانتقده مستندًا إلى لغة العرب بقوله: ((وهذا يَرُدُّه التصريف)). (١) كذا في المصدر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٠. (٢) تفسير سفيان الثوري ص ٢١٢. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٠، وتفسير البغوي ٣٨٢/٥. مِوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الحِجُ (٢٩) ٤ ١١٣ % اٌلْعَنِيقِ﴾ طاف رسولُ الله ◌َّلْ مِن ورائه(١). (١٠/ ٤٨١) ٥٠٥٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس أو غيره - قال: الحِجر مِن البيت؛ لأنَّ رسول الله وَّ طاف بالبيت مِن ورائه، وقال الله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾(٢). (٤٨١/١٠) ٥٠٥٦٨ - عن صُرَدِ بن أبي المُنَازِل، قال: سمعتُ حبيب بن أبي فَضَالة المكي قال: لَمَّا بني هذا المسجدُ - مسجد الجامع - قال: وعمران بن حصين جالِسٌ، فذكروا عنده الشفاعة، فقال رجلٌ من القوم: يا أبا نُجَيْد، لَتُحَدِّثونا بأحاديث ما نجد لها أصلًا في القرآن؟ فغضِب عمران بن حصين، وقال لرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثًا، وصلاة العشاء أربعًا، وصلاة الغداة ركعتين، والأولى أربعًا، والعصر أربعًا؟ قال: لا، قال: فعَمَّن أخذتم هذا الشأن؟ ألستم أخذتموه عنَّا، وأخذناه عن رسول الله وَّه؟ أوَجدتم في كل أربعين درهمًا درهم؟ وفي كل كذا وكذا شاة؟ وفي كل كذا وكذا بعير كذا؟ أوجدتم في القرآن؟ قال: لا . قال: فعمَّن أخذتم هذا؟ أخذناه عن رسول الله وَّه، وأخذتُموه عَنَّا، قال: فهل وجدتم في القرآن ﴿وَلْيَطَّوَّقُواْ بِلْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ وجدتم هذا: طوفوا سبعًا؟ واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أوجدتم هذا في القرآن؟ عمَّن أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله وَّ؟ أوجدتم في القرآن: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغَار في الإسلام؟ قال: لا. قال: إنِّي سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا شِغار في الإسلام)). أسمعتم الله يقول لأقوام في كتابه: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِ سَقَرَ ٤٢ قَالُوْ لَ نَكُ مِنَ الْمُصَلِيْنَ ﴿﴿ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ حتى بلغ ﴿فَمَا نَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَِّفِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٨]؟ قال: حبيب: أنا سمعت يقول: الشفاعة(٣) (٤). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٨/٥ -، من طريق هشام بن حجر، عن رجل، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده ضعيف؛ لجهالة شيخ هشام بن حجر. (٢) أخرجه الطبراني (١٠٩٨٨)، والحاكم ١/ ٤٦٠، والبيهقي في سننه ٥/ ٩٠. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة . (٣) الجملة الأخيرة من هذا الأثر توضحها رواية ابن نصر والروياني؛ فهي عندهما بلفظ: قال حبيب: فأنا سمعت عمران بن حصين يقول: الشفاعة نافعة دون ما تسمعون. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٩/١٨ (٥٤٧) واللفظ له، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١٠٠٧/٢ - ١٠٠٨ (١٠٨١)، والروياني في المسند ١٢٣/١، وأخرجه أبو داود ٩/٣ (١٥٦١) مختصرًا. = سُورَةُ الحِجُ (٣٠) & ١١٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهٍ﴾ ٥٠٥٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج - في قوله: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ﴾، قال: الحرمة: مكة، والحج، والعمرة، وما نهى الله عنه مِن معاصيه كلها (١). (١٠ / ٤٨٦) ٥٠٥٧٠ - عن عطاء = ٥٠٥٧١ - وعكرمة مولى ابن عباس، ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ﴾، قالا: المعاصي(٢). (١٠ / ٤٨٦) ٥٠٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: أمر المناسك كلها؛ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ﴾ في الآخرة(٣). (ز) ٥٠٥٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ﴾، قال: الحرمات: المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام (٤)٤٤٦٩]. (٤٨٧/١٠) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٥٧٤ - عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن النبي وَّ، قال: ((لن تزال هذه الأمةُ بخير ما عَظَّموا هذه الحرمةَ حَقَّ تعظيمها - يعني: مكة -، فإذا ضَيَّعوا ذلك رجَّح ابنُ القيم (٢١٤/٢) مستندًا إلى دلالة العموم بأنَّ ((الحرمات)) تعمُّ هذه المعاني 31.33 كلها، (وهي جمع حرمة، وهي: ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق، والأشخاص، والأزمنة، والأماكن. فتعظيمها: توفيتها حقها، وحفظها من الإضاعة)). = فيه صرد بن أبي المنازل؛ قال عنه الألباني في ضعيف أبي داود ١٠٥/٢ (٢٧٤): «هذا إسناد ضعيف؛ الجهالة صردٍ هذا، قال الذهبي: لا يعرف. وحبيب ... لم يوثقه غير ابن حبان. والحديث سكت عنه المنذري)». وقد أورد السيوطي ١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٦ آثارًا عديدة عن فضائل الطواف وآدابه. (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٤. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/١٦ بزيادة: هؤلاء الحرمات. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ١١٥ % سُورَةُ الحِجُ (٣٠) هلكوا)) (١). (٤٨٧/١٠) ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَمُ إِلَّ مَا يُتْلَى عَيْكُمْ﴾ ٥٠٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾، قال: إلا الميتة، وما لم يُذكر اسم الله عليه(٢). (ز) ٥٠٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ﴾ بهيمة ﴿اُلْأَنْعَمُ﴾ التي حرموا للآلهة في سورة الأنعام، ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ من التحريم في أول سورة المائدة(٣). (ز) ٥٠٥٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَمُ إِلَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ في سورة المائدة [٣] مِن: ﴿اَلْمَيْنَةُ وَالَّمُ وَخُمُ الْخِنِزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَالْمُنْخَيِقَةُ وَالْمَوْقُودَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ . وقد فسرنا ذلك كله في سورة المائدة (٤). (ز) ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾ ٥٠٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرِّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾، يقول: اجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان(٥). (١٠ / ٤٨٧) ٥٠٥٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - في قوله: ﴿الرِّجْسَ مِنَ اُلْأَوْثَنِ﴾، قال: عبادة الأوثان(٦). (ز) ٥٠٥٨٠ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾، فيها تقديم؛ يقول: اتقوا عبادة اللات والعزى ومناة، وهي الأوثان (٧). (ز) (١) أخرجه أحمد ٣٩٥/٣١ (١٩٠٤٩)، وابن ماجه ٢٩١/٤ (٣١١٠) واللفظ له، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي به. قال الحافظ في الفتح ٤٤٩/٣: ((سنده حسن)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٧/٢ - ٣٨، وابن جرير ٥٣٥/١٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣٧٠/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٣٥. سُورَةُ الحج (٣٠) =& ١١٦ %= فَوْسُورَة التَّفْسِي الْخَاتُور ٥٠٥٨١ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾ اجتنبوا فإنها رجس (١)(E٤٦٥]. ( الأوثان؛ فإنها رجس ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ نزول الآية : ٥٠٥٨٢ - عن مقاتل، عن محمد بن علي، في قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾، قال: الكذب، وهو الشِّرْك في التَّلبية، وذلك أن الحُمْس - قريش، وخزاعة، وكنانة، وعامر بن صَعْصَعَة - في الجاهلية كانوا يقولون في التلبية: لبيك اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. يعنون: الملائكة التي تُعبد، هذا هو قول الزور لقولهم: إلا شريكًا هو لك. وكان أهل اليمن في الجاهلية يقولون في التلبية: نحن عَرَايا عك عك، إليك عانيَة، عبادك اليمانية، كيما نحج الثانية، على القِلاص(٢) الناجية(٣). وكانت تميم تقول في إحرامها: لبيك ما نهارنا نجرُه (٤)، إدلاجه وبرده وحرُّه، لا يتقي شيئًا ولا يضرُّه، حجًّا لرب مستقيم بِرُّه. وكانت ربيعة تقول: لبيك اللَّهُمَّ حجًّا حقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا، لم نأتك للمَنَاحَةِ(٥)، ولا حُبًّا للرَبَاحَة. [٤٤٦٥] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٥٣٥) في معنى: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾ سوى قول ابن عباس، وابن جريج. وذكر ابنُ عطية (٢٤٣/٦ - ٢٤٤) احتمالين في معنى الآية، فقال: ((والكلام يحتمل معنيين: أحدهما: أن تكون ﴿مِنَ﴾ لبيان الجنس، فيقع نهيه عن رجس الأوثان فقط، وتبقى سائر الأجناس نَهْيُها في غير هذا الموضع. والمعنى الثاني: أن تكون ﴿مِنْ﴾ لابتداء الغاية، فكأنه نهاهم عن الرجس عامًّا، ثم عيَّن لهم مبدأه الذي منه يلحقهم؛ إذ عبادة الوثن جامعة لكل فساد ورجس)). (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٧٠. (٢) القِلاص: جمع قَلُوص، وهي الناقة الشابَّة. النهاية (قلص). (٣) الناجية: المسرعة. النهاية (نجا). (٤) في المصادر التي ضبطت هذه الكلمة: نَجُرُّه، بتشديد الراء، ولم يتبين لنا معناها، ولعلها: نَجْرُه، بتسكين الجيم، وضم الراء دون تشديد؛ يعني: أصله؛ لأن التلبية للشمس، كما في المحبر ص٣١٢ لابن حبيب البغدادي . (٥) المَناحة والنَّوح: النِّساء يَجْتَمِعْنَ للحُزن. اللسان (نوح). سُورَةُ الحَرْجُ (٣٠) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ١١٧ %= وكانت قيس عيلان تقول: لبيك لولا أنَّ بَكرًا دونكا، بنو أغيار وهم يلونكا، ببرك الناس ويفخرونكا، ما زال منا عجيجًا يأتونكا. وكانت جُرُهم تقول في إحرامها: لبيك إن جرهمًا عبادك، والناس طرف وهم تِلادك، وهم لعمري عَمَرُوا بلادك، لا يطاق ربنا بعادك (١)، وهم الأولون على ميعادك، وهم يُعادون كل مَن يعادك، حتى يقيموا الدين في وادك. وكانت قضاعة تقول: لبيك رب الحل والإحرام، ارحم مقام عبد وآم، أتوك يمشون على الأقدام. وكانت أسد وغطفان تقول في إحرامها بشعر اليمن: لبيك، إليك تعدو قلقًا وَضِيْنُها (٢)، معترضًا في بطنها جنينها، مخالفًا دين النصارى دينها . وكانت النساء تَطُفْن بالليل عراة، وقال بعضهم: لا بل نهارًا، تأخذ إحداهن حاشية برد تستر به، وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله، وما بدا منه فلا أُحِلُّه، كم من لبيب عقله يُضِلُّه، وناظر ينظر فما يَمَلُّه، ضخم من الجثم، عظيم ظلَّه. وكانت تلبية آدم ◌َالَّلهُ: لبيك الله لبيك، عبد خلقته بيديك، كرمت فأعطيت، قربت فأدنيت، تباركت وتعاليت، أنت رب البيت. فأنزل الله رَى: ﴿وَاجْتَنِبُواْ فَوْلَ الزُّورِ﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٥٠٥٨٣ - عن أيمن بن خُرَيْم، قال: قام رسول الله وَله خطيبًا، فقال: ((يا أيها الناس، عدَلَت شهادةُ الزور إشراكًا بالله)) ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ اُلْأَوْثَنِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٤). (١٠ / ٤٨٧) ٥٠٥٨٤ _ عن خُرَيْم بن فاتك الأسدي، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّه صلاة الصبح، فلما انصرف قائمًا قال: ((عدَلَت شهادةُ الزور الإشراك بالله)). ثلاث مرات، ثم تلا (١) في المصدر: يعادك، بالياء المثناة التحتانية، ولعله خطأ طباعي، والصواب ما أثبتنا . (٢) الوَضِينُ: بِطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير، أراد أنها سريعة الحركة، يصفها بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوًا. اللسان (وضن). (٣) أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ١٢٤/٣ - ١٢٦ مرسلًا. (٤) أخرجه أحمد ١٤٥/٢٩ (١٧٦٠٣)، ٥٨٠/٢٩ (١٨٠٤٤)، ١٩٩/٣١ (١٨٩٠٢)، والترمذي ٤ / ٣٤١ - ٣٤٢ (٢٤٥٣)، وابن جرير ٥٣٧/١٦. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي (وَّ)). وقال السيوطي في الحاوي للفتاوي ٤٢٧/١: ((رواه أحمد في مسنده، والترمذي هكذا، وأيمن مختلف في صحبته، فذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وقال العجلي: تابع صالح ثقة ... وله شاهد عن ابن مسعود). سُورَةُ الحَا (٣٠) ٢ ١١٨ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه٤ِ﴾(١). (٤٨٨/١٠) ٣٠ هذه الآية: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ ( ٥٠٥٨٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق وائل بن ربيعة - قال: شهادة الزور تعدل بالشرك بالله. ثم قرأ: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾(٢). (٤٨٨/١٠) ٥٠٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾، يعني: الافتراء على الله، والتكذيب به (٣). (١٠/ ٤٨٧) ٥٠٥٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾، قال: الكَذِب (٤). (٤٨٨/١٠) ٥٠٥٨٨ - عن وائل بن ربيعة - من طريق عاصم - قال: عدلت شهادة الزور الشرك. ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ وَأَجْتَنِبُواْ فَوْلَ الزُّورِ﴾(٥). (ز) ٥٠٥٨٩ - عن محمد بن علي - من طريق مقاتل - في قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَـ الزُّورِ﴾، قال: الكذب، وهو الشِّرك في التَّلْبية (٦). (ز) ٥٠٥٩٠ _ عن مقاتل [بن حيان]: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾، يعني: الشرك بالكلام، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت، فيقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا (١) أخرجه أحمد ١٩٤/٣١ (١٨٨٩٨)، وأبو داود ٤٥١/٥ (٣٥٩٩)، وابن ماجه ٤٥٥/٣ - ٤٥٦ (٢٣٧٢)، وابن جرير ١٦/ ٠٥٣٧ قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤٣٣/٣: ((هذا يُروَى عن خريم بن فاتك بإسناد صالح مِن غير هذا الوجه)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥٤٨/٤ (٢١٠١): ((لا يصح ... وحبيب لا يعرف بغير هذا، ولا تعرف حاله، وزياد العصفري مجهول، فأما ابنه سفيان فثقة)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩ / ٥٧٦ - ٥٧٧ (١٥): ((رجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيح، إلا حبيب بن النعمان الأسدي، فلم يرو له إلا (د ق)، ولا أعرف من جرحه ولا مَن عدّله)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٤٦٠ (٢٠٩٥): ((إسناده مجهول)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣٥/٣ (١١١٠): ((ضعيف)). (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٣٩٥)، وابن جرير ٥٣٦/١٦، والطبراني (٨٥٦٩)، والبيهقي في شعب الإيمان، (٤٨٦٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والخرائطي في مكارم الأخلاق. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٣٦. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٠ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦ /٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٦٢٥/١١ (٢٣٤٩٨)، وابن جرير ٥٣٦/١٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٤/٣ - ١٢٦. مُؤْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الحَرْجُ (٣١) : ١١٩ شريكًا هو لك، تملكه وما ملك(١). (١٠ /٤٨٩) ٥٠٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾، يقول: اتقوا الكذب، وهو الشرك. وفي موضع آخر: وهو الشرك في الإحرام(٢). (ز) ٥٠٥٩٢ _ قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ فَوْلَ الزُّورِ﴾، وقول الزور: الكذب على الله، يعني: الشرك(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٥٩٣ - عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟)). قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: ((الإشراك بالله، وعقوق الوالدين)). وكان مُتَّكِئًا فجلس، فقال: ((ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور)). فما زال يُكَرِّرها حتى قلنا: ليته سكت(٤). (٤٨٨/١٠) ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ نزول الآية : ٥٠٥٩٤ - عن أبي بكر الصديق، قال: كان الناس يَحُجُّون، وهم مشركون، فكانوا يسمونهم: حنفاء الحجاج، فنزلت: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾(٥). (٤٨٩/١٠) تفسير الآية : ٥٠٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾، قال: حُجَّاجًا لله غير مشركين به؛ وذلك أنَّ الجاهلية كانوا يَحُجُّون مشركين، فلمَّا أظهر الله الإسلام قال الله للمسلمين: حُجُّوا الآن غير مشركين بالله(٦). (٤٨٩/١٠) ٥٠٥٩٦ - عن عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر الصديق، قال: كان ناسٌ مِن مُضَر (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣، ١٢٦. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٧٠. (٤) أخرجه البخاري ١٧٢/٣ (٢٦٥٤)، ٤/٨ (٥٩٧٦)، ٦١/٨ (٦٢٧٣)، ٩/ ١٣ - ١٤ (٦٩١٩)، ومسلم ٩١/١ (٨٧)، وابن المنذر في تفسيره ٦٦٤/٢ (١٦٥٢). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الحَرْجُ (٣١) ٥ ١٢٠ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور وغيرِهم يَحُجُّون البيت، وهم مشركون، وكان مَن لا يَحُجُّ البيتَ مِن المشركين يقولون: قولوا: حنفاء. فقال الله: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ،﴾. يقول: حُجَّاجًا غير مشركين به(١). (١٠ /٤٨٩) ٥٠٥٩٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿حُنَفَاءَ﴾، قال: حُجَّاجًا(٢). (٤٨٩/١٠) ٥٠٥٩٨ _ عن الضحاك بن مزاحم، مثله(٣). (١٠ / ٤٨٩) ٥٠٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر، ﴿حُنَفَاءَ﴾، قال: مُتَّبِعِينَ (٤). (٤٩٠/١٠) ٥٠٦٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - قال: الحُجَّاج(٥). (ز) ٥٠٦٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ما كان في القرآن مِن حنفاء، قال: مسلمين، وما كان حنفاء مسلمين فهم حُجَّاج(٦). (١٠/ ٤٨٩) ٥٠٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ﴾ يعني: مخلصين لله بالتوحيد، ﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾(٧). (ز) ٥٠٦٠٣ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ﴾ مخلصين لله، وقال بعضهم: حُجَّاجًا، أي: الله مخلصين، ﴿غَيِّرَ مُشْرِكِينَ بِهِّ﴾ (٨) ٤٤٦٦ . (ز) ﴿وَمَن يُشْرِكِ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ ٥٠٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكِ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لِمَن أشرك بالله في بُعْدِه مِن الهُدى وهلاكه(٩). (١٠ / ٤٩٠) ٤٤٦٦] انتقد ابنُ عطية (٢٤٤/٦) قول ابن عباس وما في معناه، فقال: ((وهذا تخصيصٌ لا حُجَّة معه)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢١٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٦/٣. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٣٧٠/١. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٨/٢، وابن جرير ٥٣٨/١٦ - ٥٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.