النص المفهرس
صفحات 81-100
فُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الحَرْجُ (٢٦) مكانه(١). (ز) ٥٠٣٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن المسيب - قوله ريات: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾، قال: كان موضعُ البيت ربوةً بيضاء، حولها حجارة مرسومة، حولها حَرَجَةٍ(٢) مِن سَمُر(٣) نابت، وهو قوله رَّّ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْزَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾(٤). (ز) ٥٠٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - قال: قال إبراهيم: ربنا أرنا مناسكنا. فأخذ جبريل نُالَّلا بيده، فذهب به حتى أتى به البيت، قال: ارفع القواعد. فرفع إبراهيم القواعد، وأتَمَّ البنيان(٥). (٧١١/١) ٥٠٣٧٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: قال الله لإبراهيم عليَّلاَ: قُمْ، فابنٍ لي بيتًا. قال: أيْ رَبِّ، أين؟ قال: سأخبرك. فبعث الله إليه سحابةً لها رأس، فقالت: يا إبراهيم، إنَّ ربك يأمرك أن تَخُطَّ قَدْرَ هذه السحابة. قال: فجعل إبراهيمُ ينظر إلى السحابة ويخط، فقال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيمُ، فأبرز عن أساس ثابت مِن الأرض، فبنى إبراهيم(٦) .... (٧١٤/١) ٥٠٣٧٤ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي - من طريق أيوب - أنَّه بلغه: أنَّ الله - تبارك وتعالى - لَمَّ أهبط آدَمَ إلى الأرض قال: إنِّي منزلٌ معك بيتًا يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي، فلما كان رأس الطوفان رفعه الله، فكانت الأنبياء بعد ذلك تَحُجُّه، يقومون قريبًا، ولا يدرون أين موضعه، فبوَّأه الله لإبراهيم، فبناه مِن خمسة أجْبُل: من ثَبِير، ولبنان، وجبل الحرى(٧)، وطور سيناء(٨). (ز) ٥٠٣٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق سوار - قال: لَمَّا أهبط الله آدَمَ كان رِجلاه في الأرض ورأسُه في السماء، يسمع كلام أهل السماء ودعاءَهم، فأنس إليهم، فهابت الملائكة منه حتى شَكَت إلى الله في دعائها وفي صلاتها، فأخفضه الله (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦/ ٤٠٢ -. (٢) الحَرَجَة - بالتحريك -: مُجْتَمَع شجَر مِلْتَفّ كالغَيْضَة. النهاية (حرج). (٣) السَّمُر: نوع من شجَرَ الطَّلحِ، الْوَاحِدة سَمُرَةٌ. النهاية (سمر). (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٠ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٢٣٥/١، والأزرقي ٣٥/١ مطولًا. (٦) عزاه السيوطي إلى الجندي مطولًا . (٧) كذا في المصدر، وقال محققه: هكذا في الأصل، ولعل الصواب: وجبل حراء. (٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٥٢. سُورَةُ الْحِجُ (٢٦) فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور إلى الأرض، فلما فقد ما كان يسمع منهم استوحش حتى شكا إلى الله في دعائه وفي صلاته، فوُجِّه إلى مكة، فكان موضع قدمه قرية، وخطوه مفازة، حتى انتهى إلى مكة، فأنزل الله ياقوتةً مِن ياقوت الجنة، فكانت على موضع البيت الآن، فلم يزل يُطاف به حتى أنزل اللهُ الطوفان، فرُفِعت تلك الياقوتة، حتى بعث الله إبراهيم فبناه، فذلك قول الله: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾(١). (٤٦٠/١٠) ٥٠٣٧٦ - عن معمر، عن قتادة، قال: وضع الله البيتَ مع آدم حين أهبط اللهُ آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، وكانت الملائكة تهابه، فنقص إلى ستين ذراعًا، فحزن آدمُ إذ فَقَد أصوات الملائكة وتسبيحَهم، فشكا ذلك إلى الله، فقال الله: يا آدم، إنِّي قد أَهْبَطتُ لك بيتًا يُطاف به كما يُطاف حول عرشي، ويُصَلَّى عنده كما يُصَلَّى عند عرشي، فاخرج إليه. فخرج اليه آدم، ومدَّ له في خطوه، فكان بين كل خطوتين مفازة، فلم تزل تلك المفاوز بَعْدُ على ذلك. وأتى آدمُ، فطاف به ومَن بعده مِن الأنبياء . = ٥٠٣٧٧ - قال معمر: وأخبرني أبان أنَّ البيت أُهْبِط ياقوتة واحدة، أو درة واحدة. قال معمر: وبلغني: أنَّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا، حتى اذا أغرق الله قوم نوح فُقِد، وبقِيَ أساسه، فبوَّأه الله لإبراهيم، فبناه بعد ذلك، فذلك قول الله: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا ◌ِإِبْزَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ . = ٥٠٣٧٨ - قال مَعْمَر: قال ابن جُرَيج: قال ناس: أرسل اللهُ سبحانه سحابةً فيها رأس، فقال الرأس: يا إبراهيم، إنَّ ربك يأمرك أن تأخذ قدر هذه السحابة. فجعل ينظر إليها، ويخط قدرها، قال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. ثم ارْتَفَعَتْ، فحفر، فأبرز عن أساس ثابت في الأرض . = ٥٠٣٧٩ - قال ابن جريج: قال مجاهد: أقبل الملَك والصُّرَد والسكينةُ مع إبراهيم من الشام، فقالت السكينة: يا إبراهيم، ربّض على البيت. قال: فلذلك لا يطوف البيتَ أعرابيٍّ ولا ملِك مِن هذه الملوك إلا رأيت عليه السكينة والوقار . = ٥٠٣٨٠ - قال ابن جريج: وقال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب: وكان اللهُ استودع الركن أبا قبيس، فلمَّا بنى إبراهيمُ ناداه أبو قبيس، فقال: يا إبراهيم، هذا (١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٠٩٠)، وابن جرير ٢/ ٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الحِجُ (٢٦) رواه فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٨٣ %= الركن فِيَّ، فخده(١). فحفر عنه، فوضعه، فلمَّا فرغ إبراهيمُ مِن بنائه قال: قد فعلتُ، يا رب، فأرِنا مناسكنا - أبرزها لنا، وعلِّمناها -. فبعث الله جبريلَ، فحجَّ به، حتى إذا رأى عرفة قال: قد عرفتُ. وكان أتاها قبل ذلك مرَّة، قال: فلذلك سُمِّيَت: عرفة، حتى إذا كان يوم النحر عرض له الشيطان، فقال: احصِبْ. فحصبه بسبع حصيات، ثم اليوم الثاني، فالثالث، فسدَّ ما بين الجبلين - يعني: إبليس -، فلذلك كان رمي الجمار، قال: اعلُ على ثبير. فعلاه، فنادى: يا عباد الله، أجيبوا الله، يا عباد الله، أطيعوا الله. فسمع دعوته مَنْ بين الأبحر السَّبْعِ مِمَّن كان في قلبه مثقالُ ذَرَّة من الإيمان، فهي التي أعطى الله إبراهيمَ في المناسك، قوله: لبيك اللَّهُمَّ لبيك. ولم يَزَلْ على وجه الأرض سبعةٌ مسلمون فصاعدًا، فلولا ذلك هلكت الأرض ومَن عليها(٢). (١٠ / ٤٦١ - ٤٦٢) ٥٠٣٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - وذكر قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾، قال: هذا حرم الله قد طاف به آدمُ ومَن بعده، فلما كان إبراهيم أراه الله تعالى مكانة البيت، فاتَّبَع منه أثرًا قديمًا، فبناه مِن طور زيتا، وطور سينا، ومن جبل لبنان(٣)، [و]مِن(٤) أُحُدٍ وحراء، وجعل قواعده من حراء، ثم قال: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجْ﴾(٥). (ز) ٥٠٣٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنَّ الله رَ أمر إبراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل، فانطلق إبراهيمُ حتى أتى مكة، فقام هو وإسماعيل، وأخذا المعاوِل لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحًا يُقال لها: ريح الخَجُوج، لها جناحان ورأس في صورة حيَّة، فكَنَسَت لهما ما حول الكعبة من البيت الأول، واتَّبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس، فذلك حين يقول الله: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾، فلما بنيا القواعد، فبلغ مكان الركن؛ قال إبراهيم لإسماعيل: اطلب لي حجرًا حسنًا أضعه ههنا. قال: يا أبت، إني كسلان لَغِبٌ. قال: عليَّ ذلك. فانطلق (١) هكذا في الأصل. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٩٠٩٤ - ٩٠٩٦، ٩٠٩٩)، وابن جرير ٢/ ٥٥١ - ٥٥٢، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٠٩/٦ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) وقع في المصدر: جبل لبيان، والظاهر أنه تصحيف؛ ففي سائر المصادر: جبل لبنان. (٤) سقطت الواو من المصدر، وقد أثبتناها من مختصره لابن منظور ١ / ٢٨٧. (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٤٧/٢ - ٣٤٨. سُورَةُ الْحِجُ (٢٦) فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور يطلب له حجرًا، فأتاه بحجر، فلم يَرْضَه، فقال: ائتني بحجر أحسنَ مِن هذا. فانطلق يطلب له حجرًا، فجاءه جبريل بالحجر الأسود مِن الجَنَّة، وكان أبيضَ ياقوتة بيضاء مثل الثَّغَامَةِ(١)، وكان آدم هَبَط به مِن الجنة، فاسْوَدَّ مِن خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر، فوجد عنده الركن، فقال: يا أبتِ، مَن جاءك بهذا؟ قال: جاءني به مَن هو أنشط منك. فبينما هما يدعوان بالكلمات التي ابتلى بها إبراهيمَ ربُّه، فلمَّا فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي، فقال: أَذِّن في الناس بالحج (٤٤٥٣٨٢]. (١٠ / ٤٦٢) ٥٠٣٨٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: بعث الله سحابةً بقدر البيت، فقامت بحِيال البيت، وفيها رأسٌ يتكلم: يا إبراهيم، ابْنِ على قَدْري. فبنى عليه(٣). (ز) ٥٠٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله رَى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ المعمور. قال: دَلَلْنا إبراهيم عليه، فبناه مع ابنه إسماعيل ◌َّاه، وليس له أثرٌ ولا أساس، كان الطوفان محا أثرَه، ورفعه الله رَ ليالي الطوفان إلى السماء، فعَمَرته الملائكة، وهو البيت المعمور، قال الله رَك لإبراهيم: ﴿أَن لَّا تُشْرِكْ بِى (٤) EED٤]. (ز) شَيْئًا﴾ آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣٨٥ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَّ: «دُثِرَ مكانُ البيت، فلم يَحُجَّه هودٌ، ولا صالح، حتى بوَّأه الله لإبراهيم)) (٥). (١٠/ ٤٥٩) علَّقَ ابن كثير (٨٤/٢) على أثر السّدّيّ بقوله: ((في هذا السياق ما يَدُلُّ على أن ٤٤٥٣ قواعد البيت كانت مبنية قبل إبراهيم، وإنما هُدِي إبراهيمُ إليها، وبُوِّئ لها)). [٤٤٥٤] حكى ابنُ عطية (٢٣٧/٦) قولين في المخاطب بقوله تعالى: ﴿أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْئًا﴾: الأول: هي مخاطبة لإبراهيم ظَلا. الثاني: هي مخاطبة لمحمد ◌َّ، وأمر بتطهير البيت، والأذان بالحج. ورجَّح القول الأول قائلًا: ((والجمهور على أنَّ ذلك إبراهيم فَلَّا، وهو الأصح)). ولم يذكر مستندًا . (١) الثَّغامة: نبت أبيض الزهر والثمر، يُشَبَّه به الشَّيْب. وقيل: هي شجرة تَبْيَضُّ كأنها الثّلج. النهاية (ثغم). (٢) أخرجه ابن جرير ٥٥٧/٢ - ٥٥٨، ٥١٢/١٦، وابن أبي حاتم ٢٣٢/١ - ٢٣٣، والبيهقي في الدلائل ٥٣/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٢. (٣) تفسير البغوي ٣٧٨/٥. (٥) أخرجه وكيع في أخبار القضاة ١/ ٢٢١، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ١/ ٤٠٦ (٧٩) في ترجمة = فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْمَاتُور سُورَةُ الحِجُ (٢٦) ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ﴾ ٥٠٣٨٦ - عن علقمة ابن أم علقمة مولاة عائشة، عن أمه، عن عائشة، قالت: كسوة البيت على الأمراء، ولكن طَيِّبوا البيت؛ فإنَّ ذلك مِن تطهيرهُ(١). (ز) ٥٠٣٨٧ - عن عبيد بن عمير - من طريق عطاء - قال: مِن الآفات، والريب(٢). (ز) ٥٠٣٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ﴾، قال: مِن الشِّرك(٣). (ز) ٥٠٣٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿طَهِّرًا بَيْتِىَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، قال: مِن الشّرك، وعبادة الأوثان (٤)Etoo]. (ز) ٥٠٣٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: أيْ: مِن عبادة الأوثان، والشِّرك، وقول الزور، والمعاصي(٥). (ز) ٥٠٣٩١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أَنْ لَّا تُشْرِكْ بِ شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْنِىَ﴾ مِن الأوثان، يعني: لا تَذَرْ حولَه وثنًا يُعْبَد مِن دون الله(٦). (ز) ٥٠٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ﴾ مِن الأوثان؛ لا تَنصِبْ حوله وَثَنَا(٧). (ز) لم يذكر ابنُ جرير (١٦ / ٥١٢ - ٥١٣) في معنى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ﴾ سوى قول مجاهد، ٤٤٥٥ وعبيد بن عمير، وقتادة من طريق معمر. وقد ذكر ذلك مع غيره (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣) عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِىَ﴾ [البقرة: ١٢٥]. = إبراهيم بن محمد. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ وابن مردويه والديلمي. قال ابن عدي: ((منكر الحديث))، يعني: إبراهيم بن محمد. وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٣/٢: ((بإسناد واه)). وقال الألباني في الضعيفة ٨٧/٨ (٣٥٩٢): ((منكر)). وقال فيها ١١ / ٧٥٧ (٥٤٤٦): ((ضعيف جدًّا)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٣/١. (٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢١٠، وابن جرير ١٦ / ٥١٢. (٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢١٠، وابن جرير ١٦ / ٥١٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥١٣. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٣/١، وابن جرير ٥٣٣/٢. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٣٦٣/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٢. سُورَةُ الحِجُ (٢٦) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز ﴿لِلَّآيِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ٥٠٣٩٣ _ عن عطاء، في قوله: ﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾ قال: الذين يطوفون به، ﴿ وَالْقَآيِمِينَ﴾ قال: المُصَلِّين عنده(١). (١٠ / ٤٦٤) ٥٠٣٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: القائمون: المُصَلُّون(٢). (١٠ / ٤٦٤) ٥٠٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لِلطَّبِفِينَ﴾ يعني: أهل الطواف، ﴿وَالْقَآِمِينَ﴾ قال: القائمون: أهل مكة(٣). (ز) ٥٠٣٩٦ - عن أبان بن أبي عياش - من طريق المعلى بن هلال - في قوله: ﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾، قال: الطائفون: الذين يطوفون بالبيت. والركع السجود: الذين يُصَلُّون إليه (٤). (ز) ٥٠٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلطَّابِفِينَ﴾ بالبيت، ﴿وَالْقَآيِمِينَ﴾ يعني: المقيمين بمكة مِن أهلها، ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ يعني: في الصلوات الخمس، وفي الطواف حول البيت مِن أهل مكة وغيرهم، والبيت الحرام اليومَ مكان البيت المعمور، ولو أنَّ حجرًا وقع مِن البيت المعمور وقع على البيت الحرام، وهو في العرض والطول مثله، إلَّا أنَّ قامته كما بين السماء والأرض(٥). (ز) ٥٠٣٩٨ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَآئِفِينَ وَالْقَابِمِينَ﴾: القائم: المُصَلِّي(٦). (ز) ٥٠٣٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالْقَآيِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، قال: القائم والراكع والساجد: هو المصلي. والطائف: هو الذي يطوف به (٧)[٤٤٥٦]. (ز) ٤٤٥٦ لم يذكر ابنُ جرير (٥١٣/١٦) في معنى: ﴿وَالْقَابِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ سوى قول عطاء، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد. (١) أخرجه ابن جرير ٥١٣/١٦، وابن أبي حاتم ٢٢٨/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٦/٢، وابن جرير ١٦/ ٥١٣. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٣/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥١٣. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٣/١. (٦) تفسير الثوري ص ٢١٠. مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الحِجُ (٢٧) ٥٠٤٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ أهل الصلاة يُصَلُّون إليه(١). (ز) من أحكام الآية: ٥٠٤٠١ - عن ابن عباس، قال: قال اللهُ لنبيه: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآيِفِينَ وَالْقَآيِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، قال: طواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله وَّة: ((الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلَّا أنَّ الله قد أحَلَّ فيه المنطق، فمَن نطق فلا ينطق إلا بخير)) (٢). (١٠ / ٤٦٤) ٥٠٤٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنَّه أتاه رجلٌ، فقال: أَبْدَأُ بالصفا قبل المروة أو بالمروة قبل الصفا؟ وأُصَلِّي قبل أن أطوف أو أطوف قبل؟ وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذوا ذلك مِن كتاب الله؛ فإنَّه أجدر أن يحفظ، قال الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَاِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] فالصفا قبل المروة، وقال: ﴿لا تَحِلِقُواْ رُءُوسَكُمْ حَى بَلْغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] فالذبح قبل الحلق، وقال: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّيِفِينَ وَالْقَابِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فالطواف قبل الصلاة (٣). (٢ /٩٣) ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾ ٥٠٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الطفيل - قال: لَمَّا أُمر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس تواضعت له الجبال، ورُفِعت له الأرض، فقام، فقال: يا أيها (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٦٣/١. (٢) أخرجه الحاكم ٢٩٣/٢ (٣٠٥٦)، من طريق يزيد بن هارون، أنبأ القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به ... ثم ساقه بنحوه من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ٤٩٤: ((وحديث حماد بن سلمة عن عطاء في المتابع الذي ذكره الحاكم إسناده جيد؛ فإنه سمع منه قبل الاختلاط)). وقال في تحفة المحتاج ١٥٦/١ (٣٠): ((والقاسم هذا ثقة، كما قاله أبو داود وغيره)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٣٦٠ معلقًا على تصحيح الحاكم: ((وهو كما قال، فإنَّهم ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ١/ ١٥٤ (١٢١): (صحيح)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥١٧/٨ (١٤٩١٦)، والحاكم ٢٧٠/٢ - ٢٧١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. سُورَةُ الحِرْجُ (٢٧) مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون الناس، أجيبوا ربَّكم(١). (١٠ / ٤٦٩) ٥٠٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق صالح مولى التَّوْأَمة - قال: قام إبراهيمُ النبيُّ عند البيت، فأَذَّن في الناس بالحج، فسمعه أهلُ المشرق وأهلُ المغرب(٢). (ز) ٥٠٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه - قال: لَمَّا فرغ إبراهيمُ مِن بناء البيت قال: ربِّ، قد فرغت. فقال: أَذِّن في الناس بالحج. قال: ربِّ، وما يبلغ صوتي؟! قال: أذِّن وعلَيَّ البلاغُ. قال: ربِّ، كيف أقول؟ قال: يا أيها الناس، كُتِب عليكم الحجُّ إلى البيت العتيق. فسمعه مَن بين السماء والأرض، ألا ترى أنهم يجيئون مِن أقصى الأرض يُلَبُّون؟ (٣). (١٠/ ٤٦٤) ٥٠٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا بنى إبراهيمُ البيتَ أوحى الله إليه: أن أذِّن في الناس بالحج. فقال: ألا إنَّ ربَّكم قد اتَّخَذ بيتًا، وأمركم أن تحجوه. فاستجاب له ما سمعه مِن حجر أو شجر أو أَكَمَة أو تراب أو شيء؛ فقالوا: لبيك اللَّهُمَّ لبيك(٤). (١٠ /٤٦٥) ٥٠٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾، قال: قام إبراهيمُ ظلِّ على الحجر، فنادى: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج. فَأَسْمَع مَن في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجاب مَن آمن مِمَّن سبق في علم الله أن يَحُجَّ إلى يوم القيامة: لبيك اللَّهُمَّ لبيك(٥). (٤٦٦/١٠) ٥٠٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا أمر اللهُ إبراهيم أن يُنادي في الناس بالحَجِّ صعد أبا قبيس، فوضع أصبعيه في أذنيه، ثُمَّ نادى: يا أيها الناس، إنَّ الله كتب عليكم الحجَّ، فأجيبوا ربّكم. فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأوَّلُ مَن أجابه أهلُ اليمن، فليس حاجٌّ مِن يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٤/١، وابن جرير ٥١٦/١٦ - ٥١٧، والطبراني (١٠٦٢٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٤. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٨/١١، وابن منيع - كما في المطالب (١١٩٦) -، وفتح الباري ٤٠٩/٣، وابن جرير ٥١٤/١٦ - ٥١٥، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٠٩/٣ -، والحاكم ٣٨٨/٢ - ٣٨٩، والبيهقي في سننه ١٧٦/٥ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٤/١، وابن جرير ١٦/ ٥١٥، والحاكم ٥٥٢/٢، والبيهقي في سننه ١٧٦/٥، وفي الشعب (٣٩٩٨)، وفي الدلائل ٢/ ٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥١٥. مَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز سُورَةُ الْحَرْجُ (٢٧) مَن كان أجابَ إبراهيمَ يومئذ(١). (٤٦٥/١٠) ٥٠٤٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: صعد إبراهيم أبا قبيس، فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن إبراهيم رسول الله، أيها الناس، إنَّ الله أمرني أن أنادي في الناس بالحج، أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه مَن أخذ الله ميثاقَه بالحج إلى يوم القيامة (٢). (١٠ / ٤٦٩) ٥٠٤١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِىِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾: يعني بالناس: أهل القبلة، ألم تسمع أنَّه قال: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧]؟ يقول: ومَن دخله مِن الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم، وكتب عليهم الحج؛ فإنَّه آمِن، فعَظّموا حرمات الله تعالى، فإنَّها مِن تقوى القلوب (٣). (١٠ / ٤٧٠) ٥٠٤١١ - عن عبيد بن عمير، قال: لَمَّا أُمِر إبراهيمُ ظلِّلا بدعاء الناس إلى الله استقبل المشرق، فدعا، ثم استقبل المغرب، فدعا، ثم استقبل الشام، فدعا، ثم استقبل اليمن، فدعا، فأُجِيب: لبيك لبيك (٤). (١٠ /٤٦٦) ٥٠٤١٢ - عن سعيد بن جبير، قال: أجاب إبراهيمَ كلُّ جِنِّيٍّ وإِنسِيٍّ، وكلُّ شجر وحجر (٥). (١٠ / ٤٦٩) ٥٠٤١٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - ﴿وَأَذِّن فِ النَّاسِ بِالْحَجَ﴾، قال: وَقَرَتْ في كلِّ ذكر وأنثى (٦). (٤٦٦/١٠) ٥٠٤١٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قال: لَمَّا فرغ إبراهيمُ مِن بناء البيت أوحى الله إليه أن أذِّن في الناس بالحج، فخرج، فنادى في الناس: يا أيها الناس، إنَّ ربَّكم قد اتخذ بيتًا فحُجُّوه. فلم يسمعه حينئذ مِن إنس ولا جن ولا شجرة ولا أَكَمَةٍ ولا تراب ولا جبل ولا ماء ولا شيء إلا قال: لبيك اللَّهُمَّ لبيك(٧) . ( ١٠ / ٤٦٦) ٥٠٤١٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا أَذَّن إبراهيمُ بالحج قال: يا أيها الناس، (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٦. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٥. سُورَةُ الحِجُ (٢٧) ٠ ٩٠ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور أجيبوا ربَّكم. فلبَّى كلُّ رَطْب ويابس (١). (١٠ / ٤٦٧) ٥٠٤١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لَمَّا أُمِر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس بالحجِّ قام على المقام، فنادى بصوت أَسْمَعَ مَن بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم (٢). (١٠ / ٤٦٧) ٥٠٤١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - قال: قال جبريل لإبراهيم: ﴿وَأَذِّن فِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾. قال: كيف أؤذن؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا إلى ربكم. ثلاث مرات، فأجاب العبادُ، فقالوا: لبيك اللَّهُمَّ لبيك، ربنا لبيك لبيك، اللَّهُمَّ ربنا لبيك. قال: فَمَن أجاب إبراهيمَ يومئذ مِن الخلق فهو حاجٌ (٣). (٧١١/١، ١٠ /٤٦٧) ٥٠٤١٨ _ عن مجاهد بن جبر، قال: لما فرغ إبراهيمُ وإسماعيلُ مِن بناء البيت أمر إبراهيمَ أن يُؤَذِّن بالحج، فقام على الصَّفا، فنادى بصوتٍ سَمِعه ما بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس، أجيبوا إلى ربكم. فأجابوه وهم في أصلاب آبائهم، فقالوا: لبيك. قال: فإنَّما يَحُجُّ البيتَ اليومَ مَن أجاب إبراهيم يومئذ(٤). (١٠ /٤٦٧) ٥٠٤١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: قال إبراهيم: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم. فما خلق اللهُ مِن جبل ولا شجر ولا شيء مِن المطيعين له إلا ينادي: لبيك اللَّهُمَّ لبيك. فصارت التلبية(٥). (١٠ /٤٦٨) ٥٠٤٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قوله: ﴿وَأَذِّن فِ النَّاسِ بِالْحَجْ﴾ : قال إبراهيم: كيف أقول، يا رب؟ قال: قل: يا أيها الناس، استجيبوا لربكم. قال: فَوَقَرَتْ في قلب كل مؤمن(٦). (ز) ٥٠٤٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: أُمِر إبراهيمُ وَّ أن يُؤَذِّن بالحج، فقام على المقام، فتطاول به حتى صار كأطول جبل، فنادى: يا أيها (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه البيهقي في الشعب (٤٠٠٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٠ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٢٣٥/١، والأزرقي ١/ ٣٥ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه البيهقي في الشعب (٣٩٩٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٧. مَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور سُورَةُ الحِجُ (٢٧) الناس، أجيبوا ربَّكم. مرتين، فأجابوه مِن تحت البحور السبع: لَبَّيك أجبنا، لبيك أطعنا. فمَن حَجَّ إلى يوم القيامة فهو مِمَّن استجاب له يومئذ، فوَقَرَتْ في نفس كل مسلم (١). (٤٦٨/١٠) ٥٠٤٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سلمة - قال: قيل لإبراهيم: أذِّن في الناس بالحج. قال: يا رب، كيف أقول؟ قال: قل: لبيك اللَّهُمَّ لبيك. فكان إبراهيمُ أولَ مَن لَبَّى(٢). (١٠ /٤٦٨) ٥٠٤٢٣ - عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: لَمَّا أُمِر إبراهيم بالحج قام على المقام، فنادى نِداءً سمعه جميعُ أهل الأرض: ألا إنَّ ربكم قد وضع بيتًا، وأمركم أن تحجوه. فجعل اللهُ في أثر قدميه آيةً في الصخرة(٣). (١٠ / ٤٦٨) ٥٠٤٢٤ - عن الحسن البصري: أنَّ قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾ كلام مُسْتَأْنَف، وأنَّ المأمور بهذا التَّأَذِين محمدٌ وََّ، أُمِر أن يفعل ذلك في حجة الوداع(٤). (ز) ٥٠٤٢٥ - عن عطاء، قال: صعد إبراهيم على الصفا، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربّكم. فَأَسْمَع مَن كان حيًّا في أصلاب الرجال(٥). (١٠/ ٤٦٨) ٥٠٤٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا فرغ إبراهيمُ وإسماعيلُ مِن بُنيان البيت أمره الله أن يُنادي، فقال: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾. فنادى بين أَخْشَبَيْ مكة: يا أيها الناس، إنَّ الله يأمركم أن تَحُجُّوا بيته. قال: فَوَقَرَتْ في قلب كُلِّ مؤمن، فأجابه كلُّ شيء سمعه مِن جبل أو شجر أو دابة: لبيك لبيك. فأجابوه بالتلبية: لبيك اللَّهُمَّ لبيك. وأتاه مَن أتاه(٦). (ز) ٥٠٤٢٧ - عن علي بن أبي طلحة: أنَّ الله أوحى إلى إبراهيم ظلّا: أن أَذِّن في الناس بالحج. فقام على الحجر، فقال: يا أيها الناس، إنَّ الله يأمركم بالحج. (١) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بنحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٧ من طريق سلمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٦ بنحوه من طريق داود دون آخره. وزاد فيه: قال داود: فأرجو مَن حج اليوم مِن إجابة إبراهيم ظلَّل. وأخرجه يحيى بن سلام ٣٦٣/١ من طريق قتادة بنحوه، وزاد فيه: فأسْمَعَ ما بين الخافقين أو المشرقين، وأقبل الناس: لبيك اللَّهُمَّ لبيك. ثم عقّب عليه يحيى بن سلام بقوله: بلغني: أنه أجابه يومئذ مَن كان حاجًّا إلى يوم القيامة. (٤) تفسير الثعلبي ١٨/٧، وتفسير البغوي ٣٧٩/٥. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٦٧ مطولًا . سُورَةُ الخِدْ (٢٧) ٥ ٩٢ ٥ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور فأجابه مَن كان مخلوقًا في الأرض يومئذ، ومَن كان في أرحام النساء، ومَن كان في أصلاب الرجال، ومَن كان في البحور، فقالوا: لبيك اللَّهُمَّ لبيك(١). (١٠ / ٤٦٧) ٥٠٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذِّن﴾ يا إبراهيم ﴿فِى النَّاسِ﴾ يعني: المؤمنين ﴿بِالْحَجِ﴾ فصعد أبا قبيس، وهو الجبلُ الذي الصفا في أصله، فنادى: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، إنَّ الله رَ يأمركم أن تَحُجُّوا بيتَه. فسمع نداءَ إبراهيم ◌َّلُ كلُّ مؤمن على ظهر الأرض، ويُقال: في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فالتلبية اليوم جوابُ نداء إبراهيم ظلّ عن أمر ربِّه رَ، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَأْتُكَ رِجَالًا﴾(٢). (ز) ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ نزول الآية : ٥٠٤٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عمر بن ذَرِّ - قال: كانوا يَحُجُّون ولا يتزودون؛ فأنزل الله: ﴿وَتَزَوَّدُواْ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وكانوا يحجون ولا يركبون؛ فأنزل الله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾، فأمرهم بالزاد، ورخَّص لهم في الرُّكُوب، والمتجر(٣). (١٠ / ٤٧٢) تفسير الآية: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ ٥٠٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾، قال: مُشاة(٤). (١٠ / ٤٧١) ٥٠٤٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - في قوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾، قال: على أرجُلِهم(٥). (١٠ / ٤٧١) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٧، وابن جرير ٥١٩/١٦ مرسلًا. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥١٨. مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون سُورَةُ الحِجُ (٢٧) : ٩٣ % ٥٠٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَأْتُكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾، قال: هُم المُشاة والرُّكْبان (١). (١٠ / ٤٧٢) ٥٠٤٣٣ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: سمعتُ عبد الله بن عباس يقول: ما آسى على شيء إلا أنّي لم أكُن حججت راجِلًا؛ لأني سمعت الله يقول: ﴿يَأْتُكَ رِجَالًا﴾. وهكذا كان يقرؤها (٢). (١٠/ ٤٧٠) ٥٠٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما آسى على شيء فاتني إلا أني لم أحج ماشيًا حتى أدركني الكِبَر، أسمع الله تعالى يقول: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾، فبدأ بالرِّجال قبل الرُّكْبان(٣). (١٠ /٤٧٠) ٥٠٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمران - ﴿رِجَالًا﴾: على أرجُلِهِم (٤). (ز) ٥٠٤٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾، قال: مُشاة(٥). (ز) ٥٠٤٣٧ - عن ابن جُرَيْج، قال: سُئِل عطاء [بن أبي رباح] عن الحجِّ؛ ماشيًا أو راكِبًا؟ فقال: أما سمعتَ الله - تبارك وتعالى - يقول: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ (٦). (ز) ٥٠٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأْتُكَ رِجَالًا﴾، يعني: على أرجلهم مُشاة(٧). (ز) ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ٥٠٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَعَلَى كُلّ ضَامِرٍ﴾، قال: الإبل (٨). (١٠/ ٤٧١) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه الخطيب في تاريخه ٤٠٤/٧ - ٤٠٥، وابن جرير ١٦/ ٥١٨. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٩٧ - ٩٨، وابن جرير ٥١٨/١٦ من طريق حجاج بن أرطاة بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٧٩/٣ -، والبيهقي ٣٣١/٤، وفي الشعب (٣٩٨٠)، من طريق محمد بن عطاء. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٤١٨/٢. (٦) أخرجه الفاكهيُّ في أخبار مكة ٣٩٨/١ (٨٤٧). (٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥١٩. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٣٦٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. سُورَةُ الحِجُ (٢٧) : ٩٤ % مَوْسُعَة التَّفْسِي المَاتُورُ ٥٠٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾، قال: لا تبلغه المُطِيُّ حتى تضمُر(١). (١٠/ ٤٧٢) ٥٠٤٤١ _ عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله رجَى: ﴿يَأْتُكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾، قال: الإبل والدواب(٢). (ز) ٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾، يعني: الإبل(٣) . (ز) (٣) ٤٤٥٧ ٢٧ ﴿يَأْنِينَ مِن كُلِّ فَّ عَمِيقٍ ٥٠٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس - طريق العوفي - ﴿مِن كُلِّ فَجّ عَمِيقٍ﴾، قال: مكان بعيد(٤). (١٠ / ٤٧٠) ٥٠٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مِن كُلِّ فَجّ عَمِيقٍ﴾. قال: طريق بعيد. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر : ج بأجساد عادٍ لَها آبدات؟(٥) حازوا العِيَالَ وسَدُّوا الفِجَا (١٠ / ٤٧٢) ٥٠٤٤٥ - عن أبي العالية الرياحي، ﴿مِن كُلِّ فَجَ عَمِيقٍ﴾، قال: مكان بعيد (٦). (٤٧٣/١٠) ٥٠٤٤٦ - عن مجاهد بن جَبْر، في قوله: ﴿مِن كُلِّ فَجّ عَمِيقٍ﴾، قال: طريق ذكر ابنُ عطية (٢٣٨/٦) في معنى ((الضامر)) قولين: الأول: أنها الناقة. ثم علَّق عليه ٤٤٥٧ قائلًا: ((فيجيء قوله تعالى: ﴿يَأْنِينَ﴾ مستقيمًا على هذا التأويل)). والثاني: أنها كل ما اتَّصف بذلك من جمل وناقة وغير ذلك. ورجَّحه بقوله: ((وهذا هو الأظهر)). ولم يذكر مستندًا، ثم وجّه هذا المعنى مع قوله: ﴿يَأْنِينَ﴾، فقال: ((لكنه يتضمن معنى الجماعات أو الرفاق، فيحسن لذلك قوله: ﴿يَأْنِينَ﴾)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٤/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١١٧ (تفسير عطاء الخراساني). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥١٩، كذلك أخرجه بنحوه من طريق ابن جريج. (٥) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وينظر: الإتقان ٨٨٥/٣. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٩٥ % سُورَةُ الحِجُ (٢٧) بعيد(١). (١٠ / ٤٧٢) ٥٠٤٤٧ _ عن الضحاك بن مُزاحِم، مثله(٢). (١٠/ ٤٧٣) ٥٠٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَجِّ عَمِيقٍ﴾، قال: مكان بعيد(٣). (١٠ / ٤٧٣) ٥٠٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: عمق ما بين تهامة والعراق، ويُؤْتَى مِن أبعد من ذلك(٤). (ز) ٥٠٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأْنِينَ مِن كُلِّ فَجّ عَمِيقٍ﴾، يعني: يجيء مِن كل مكان بعيد(٥). (ز) ٥٠٤٥١ _ قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿يَأْنِينَ مِنْ كُلِّ فَجّ عَمِيقٍ﴾: يعني: بعيد (٦). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٠٤٥٢ - عن عليٍّ، رفعه: ((لَمَّ نادى إبراهيمُ بالحجِّ لَّى الخلقُ، فمَن لَّى تلبيةً واحدة حَجَّ واحدة، ومَن لَبَّى مَرَّتين حجَّ حَجَّتين، ومَن زاد فبحساب ذلك)) (٧). (١٠/ ٤٦٥) ٥٠٤٥٣ _ عن عبيد بن عمير، قال: لَقِي عمرُ بن الخطاب رَكْبًا يُريدون البيت، فقال: مَن أنتم؟ فأجابه أحدثهم سِنَّا، فقال: عباد الله المسلمون. فقال: مِن أين جئتم؟ قال: مِن الفجِّ العميق. قال: أين تُريدون؟ قال: البيت العتيق. فقال عمر: تَأَوَّلها، لعَمْرُ اللهِ. فقال عمر: مَن أميركم؟ فأشار إلى شيخ منهم، فقال عمر: بل أنت أميرُهم. لِأحدثهم سِنَّا الذي أجابه(٨). (١٠ / ٤٧٣) ٥٠٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سالم بن أبي الجعد - قال: أتدري كيف (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٦/٢، وابن جرير ١٦/ ٥١٩. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٥/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٦٥. (٧) أورده الديلمي ٤٢٥/٣ (٥٣٠٣). قال السيوطي: ((بسند واهٍ)). وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة ١٧٦/٢ (٢٧)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٠٩ (١٦): ((قال في الذيل: هو مِن نسخة محمد بن الأشعث التي عامتها مناكير)). (٨) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٨١٣). سُورَةُ الْحِجُ (٢٧) ٩٦ %= فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور كانت التلبية؟ إنَّ إبراهيم لَمَّا أُمِر أن يُؤَذِّن في الناس بالحج؛ أُمِرَت الجبال فخفضت رؤوسها، ورُفِعَت له القرى، فأذَّن في الناس بالحج(١). (٧١٥/١) ٥٠٤٥٥ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُخِذَ الأذانُ مِن أذانِ إبراهيم في الحج: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجْ﴾. قال: فَأَذَّن رسولُ اللهِ وَّه للصلاة(٢). (٤٦٦/١٠) ٥٠٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: حجَّ إبراهيمُ وإسماعيلُ ماشِيَيْنِ(٣). (١٠/ ٤٧٠) ٥٠٤٥٧ _ عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عثمان بن ساج -: أنَّ آدم لَمَّا أُهْبِط إلى الأرض استوحش فيها؛ لِما رأى مِن سَعَتِها، ولم يَرَ فيها أحدًا غيره، فقال: يا ربِّ، أَمَا لأرضك هذه عامِرٌ يُسَبِّحُك فيها ويُقَدِّس لك غيري؟ قال الله: إنِّي سأجعل فيها مِن ذُرِّيَّتِك مَن يُسَبِّح بحمدي، ويُقَدِّس لي، وسأجعل فيها بيوتًا ترفعٍ لذكري، فيُسَبِّح فيها خلقي، سأُبَوِّثُك فيها بيتًا أختاره لنفسي، وأَخُصُّه بكرامتي، وأُوثِرُه على بيوت الأرض كلها باسمي، وأُسَمِّيه بيتي، أنظمه بعظمتي، وأحوزه بحُرْمَتي، وأجعله أحقّ البيوت كلها وأولاها بذكري، وأَضَعُه في البقعة المباركة التي اخترت لنفسي، فإِنِّي اخترتُ مكانه يوم خلقتُ السموات والأرض، وقبل ذلك قد كان بغيتي، فهو صفوتي مِن البيوت، ولست أسكنه، وليس ينبغي أن أسكن البيوت، ولا ينبغي لها أن تحملني، أجعل ذلك البيتَ لك ومَن بعدك حَرَمًا وأَمْنَا، أُحَرِّم بِحُرْمَتِه ما فوقه وما تحته وما حوله، فمَن حرَّمه بحرمتي فقد عظّم حرمتي، ومَن أحلَّه فقد أباح حرمتي، مَن أَمَّن أهلَه استوجب بذلك أماني، ومَن أخافهم فقد أَخْفَرني في ذِمَّتي، ومَن عظّم شأنه فقد عَظُم في عيني، ومَن تهاون به صَغُر عندي، ولكل ملك حيازة، وبطن مكة حوزتي التي حُزْتُ لنفسي دون خلقي، فأنا الله ذو بَكَّة، أهلها خَفْرتي وجيران بيتي، وعُمَّارِها وزُوَّارها وَقْدِي وأضيافي في كَنَفي وضماني وذِمَّتي وجِواري، أجعله أولَ بيت وُضِع للناس، وأعمره بأهل السماء وأهل الأرض، يأتونه أفواجًا شُعْئًا غُبْرًا، على كُلِّ ضامر يأتين مِن كل فج عميق، يَعُجُون بالتكبير عَجِيجًا، ويَرُجُّون بالتلبية (١) أخرجه الطيالسي (٢٨٢٠)، والبيهقي في الشعب (٤٠٧٧)، وأحمد ٤٣٦/٤ - ٤٣٧ (٢٧٠٧، ٢٧٠٨). (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في كتاب الأذان. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٨/٤، وابن جرير ٥١٨/١٦. كما أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٤/١ موقوفًا على ابن أبي نجيح. وقد أورد السيوطي ١٠/ ٤٧٠ - ٤٧١ آثارًا أخرى عن فضل الحج مشيًا. فُوَسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الخِدْ (٢٨) رَجِيجًا، فَمَنِ اعتمره لا يريد غيري فقد زارني، وضافني، ووفد إِلَيَّ، ونزل بي، فحقٌّ لي أن أُتْحِفَهَ بكرامتي، وحقُّ الكريم أن يُكْرِمِ وفده وأضيافه وزُوَّاره، وأن يسعف كلَّ واحد منهم بحاجته، تعمره - يا آدمُ - ما كُنتَ حَيًّا، ثم يعمره مِن بعدك الأممُ والقرونُ والأنبياءُ مِن ولدك، أُمَّة بعد أُمَّة، وقرنًا بعد قرن، ونبيًّا بعد نبي، حتى ينتهي ذلك إلى نبيٍّ مِن ولدك يُقال له: محمد، وهو خاتم النبيين، فأجعله من عُمَّاره وسُكَّانه وحُماته وؤُلاته وحُجَّابه وسُقاته، يكون أميني عليه ما كان حَيًّا، فإذا انقلب إِلَيَّ وجدني قد ادَّخَرْتُ له مِن أجره ونصيبه ما يتمكن به مِن القُرْبَة إِلَيَّ والوسيلة عندي، وأفضل المنازل في دار المقامة، وأجعل اسم ذلك البيت وذِكْرَه وشرفه ومجده وسناه ومكرمته النبيِّ مِن ولدك، يكون قبيل هذا النبي، وهو أبوه، يُقال له: إبراهيم، أرفع له قواعده، وأقضي على يديه عمارته، وأنيط له سقايته، وأُريه حِلَّه وحَرَمه ومواقفه، وأُعلمه مشاعره ومناسكه، وأَجعلُه أُمَّة واحدة قانتًا قائمًا بأمري، داعيًا إلى سبيلي، وأَجتبيه وأهديه إلى صراط مستقيم، أبتليه فيصبر، وأعافيه فيشكر، وآمره فيفعل، ويُنذر لي فيفي، ويَعِدُني فيُنجِز، أستجيب دعوتَه في ولده وذريته مِن بعده، وأُشَفِّعه فيهم، وأجعلهم أهلَ ذلك البيت وحُماته وسُقاته وخدمه وخزنته وحُجَّابه، حتى يبتدعوا ويُغَيِّروا ويُبَدِّلوا، فإذا فعلوا ذلك فأنا أقدر القادرين على أن استبدل مَن أشاء بِمَن أشاء، وأجعلُ إبراهيم إمامَ ذلك البيت وأهلَ تلك الشريعة، يأتمُّ به مَن حضر تلك المواطن مِن جميع الإنس والجن، يَطَؤُون فيها آثاره، ويَتَبعون فيها سُنَّته، ويقتدون فيها بهديه، فمَن فعل ذلك منهم أَوْفَى بنذره، واستكمل نُسُكَه، وأصاب بُغْيَته، ومَن لم يفعل ذلك منهم ضَيَّع نسكه، وأخطأ بغيته، ولم يوف بنذره، فمن سأل عنِّي يومئذ في تلك المواطن: أين أنا؟ فأنا مع الشُّعْثِ، الغُبْر، المُوفِين بنذرهم، المستكملين مناسكهم، المتبتلين إلى ربهم، الذي يعلم ما يبدون وما يكتمون(١). (١/ ٦٧٨) ٥٠٤٥٨ - عن عكرمة، ووهب بن منبه، رفعاه إلى ابن عباس، بمثله سواء (٢). (١ / ٦٨١) ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾ ٥٠٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رزين - ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، (١) أخرجه الأزرقي في فضائل مكة ١٥/١ - ١٧، والبيهقي في الشعب (٣٩٨٥). (٢) عزاه السيوطي إلى الجندي. سُورَةُ الحَرْجُ (٢٨) ٩٨ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور قال: أسواقًا كانت لهم، ما ذكر الله منافع إلا الدنيا (١). (١٠ / ٤٧٣) ٥٠٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، قال: منافع في الدنيا، ومنافع في الآخرة؛ فأمَّا منافع الآخرة فرضوان الله، وأمَّا منافع الدنيا فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارات(٢). (١٠ /٤٧٣) ٥٠٤٦١ - عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق عاصم بن بهدلة - في قوله: ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، قال: أسواقهم(٣). (ز) ٥٠٤٦٢ - قال سعيد بن المسيب: العفو والمغفرة(٤). (ز) ٥٠٤٦٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق واقد - ﴿لِّشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، قال: التجارة(٥). (ز) ٥٠٤٦٤ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، قال: الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا(٦). (١٠/ ٤٧٤) ٥٠٤٦٥ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، قال: فيما يرضى اللهُ لهم مِن الدنيا والآخرة(٧). (ز) ٥٠٤٦٦ - قال عطية العوفي: العفو والمغفرة (٨). (ز) ٥٠٤٦٧ - عن أبي جعفر محمد بن علي - من طريق جابر - ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، قال: العفو. وفي لفظ: مغفرة (٩). (ز) ٥٠٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾، يعني: الأجر في الآخرة . (ز) (١٠) ٤٤٥٨] في مناسكهم ٤٤٥٨] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى ((المنافع)) على أقوال: الأول: أنها التجارة == (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٠. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩، وتفسير البغوي ٣٧٩/٥. (٥) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢١١، وابن جرير ١٦/ ٥٢٠. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٣٦٥ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦ / ٥٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعقّب عليه يحيى بن سلام بقوله: وذلك أنهم كانوا يتبايعون في الموسم، وكانت لهم في ذلك منفعة . (٧) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١١. (٨) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢١ - ٥٢٢. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون ٩٩ ٥ سُورَةُ الحِجُ (٢٨) ﴿وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ﴾. ٥٠٤٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾، قال: كان يقال: إذا ذبحتَ نسيكتك فقل: بسم الله، والله أكبر، اللَّهُمَّ هذا منك ولك عن فلان، ثم كل وأطعم - كما أمرك الله - الجارَ والأقرب فالأقرب (١). (١٠ / ٤٧٤) ٥٠٤٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لكي ﴿يذكروا اسْمَ الَِّ﴾(٢). (ز) ٥٠٤٧١ _ عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ﴾، قال: فيما ينحرون مِن البُدن(٣) ٤٤٥٩]. (١٠ /٤٧٤) وَفِىّ أَيَّامِ مَّعْلُومَتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِّ﴾ ٥٠٤٧٢ - عن علي [بن أبي طالب]، قال: الأيام المعلومات: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده (٤). (١٠ / ٤٧٥) == ومنافع الدنيا. الثاني: الأجر في الآخرة والتجارة في الدنيا. الثالث: العفو والمغفرة. ورجّحَ ابنُ جرير (١٦ /٥٢٢) مستندًا إلى دلالة العموم شمول المعنى لجميع المنافع، فقال: ((وأولى الأقوال بالصواب قولُ مَن قال: عنى بذلك: ليشهدوا منافع لهم مِن العمل الذي يرضي الله والتجارة؛ وذلك أن الله عمَّ ﴿مَنَفِعَ لَهُمْ﴾ جميع ما يشهد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم؛ من منافع الدنيا والآخرة، ولم يَخْصُصْ من ذلك شيئًا من منافعهم بخبرٍ ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصَفْتُ)). [٤٤٥٩] ذكر ابنُ عطية (٢٣٩/٦ - ٢٤٠) أنه قد يأتي ((ذكر اسم الله)) في الآية ((بمعنى: حمده وتقديسه شكرًا على نعمته في الرزق، ويؤيده قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((إنها أيام أكل، وشُرب، وذِكر الله))))، وعليه فـ((يصح أن يريد بالاسم هاهنا: المسمى، بمعنى: ويذكروا الله، على تجوُّزٍ في هذه العبارة، إلا أن يقصد ذكر القلوب، ويحتمل أن يريد بالاسم التسميات، وذكر الله تعالى إنما هو بذكر أسمائه، ثم يذكر القلب السلطان والصفات)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٣/٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الحَمْ (٢٨) ٥ ١٠٠ هـ فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥٠٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: عشر ذي الحجة، آخرها يوم النحر(١). (١٠ / ٤٧٤) ٥٠٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: الأيام المعدودات: أيام التشريق. والأيام المعلومات: أيام العشر(٢). (ز) ٥٠٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِيِّ أَيَّامٍ مَّعْلُومَةٍ﴾، قال: قبل يوم التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة (٣). (١٠/ ٤٧٥) ٥٠٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: الأيام المعلومات: التي قبل يوم التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة. والمعدودات: أيام التشريق(٤). (ز) ٥٠٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - قال: الأيام المعلومات: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده(٥). (١٠ / ٤٧٤) ٥٠٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿فِيّ أَيَّامِ مَّعْلُومَةٍ﴾ : يعني: أيام التشريق (٦). (١٠ / ٤٧٤) ٥٠٤٧٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: الأيام المعلومات والمعدودات هن جميعهن أربعة أيام، فالمعلومات يوم النحر ويومان بعده، والمعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النحر (٧) ٤٤٦٠]. (١٠ /٤٧٥) ذكر ابنُ كثير (٤٦/١٠) هذا الأثر من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن أبيه، عن ٤٤٦٠ علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، ثم علَّق عليه بقوله: ((هذا إسناد صحيح إليه ... ويعضد هذا القول والذي قبله - وهو أن الأيام المعلومات: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده - قوله تعالى: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ اُلْأَنْعَمِّ﴾، يعني به: ذكر الله عند ذبحها)). = = (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦٥/١، ولم يتبين الراوي في المخطوط كما يفهم من كلام محققته. وعزاه السيوطي إلى أبي بكر المروزي في كتاب العيدين، وابن أبي حاتم بلفظ: الأيام المعلومات أيام العشر. (٢) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٢/ ٤٥٨ -. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ٢/ ٤٥٨ -. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٢٢ - ٥٢٣. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٢/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.