النص المفهرس
صفحات 21-40
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٢١ . سُورَةُ الحِجُّ (٥) . (٤١٩/١٠) .(١)٤٤٢٨ كُتِب على الشيطان ٥٠٠٣٨ _ قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ يعني: قُضِي عليه، يعني: الشيطان، ﴿أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ﴾ يعني: مَن اتَّبع الشيطان ﴿فَأَنَّهُ، يُضِلُّهُ﴾ عن الهُدى، ﴿وَدِيدِ﴾ يعني: ويدعوه ﴿إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ يعني: الوقود(٢). (ز) ٥٠٠٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ﴾ تولى الشيطان؛ اتّبعه، ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ، وَبَهَدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ وهو اسم مِن أسماء جهنم(٣). (ز) ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِ رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَقْنَكُمْ مِّنْ تُرَابٍ﴾ ٥٠٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صنعه ليعتبروا في البعث، فقال سبحانه: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾ يعني: كُفَّار مكة، ﴿إِن كُمْ فِ رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ﴾ يعني: في شكٌّ مِن البعث بعد الموت، فانظروا إلى بَدْءٍ خَلْقكم، ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن تُرَابٍ﴾ ولم تكونوا شيئًا (٤). (ز) ٥٠٠٤١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِ رَيْبٍ مِّنَ اٌلْبَعْثِ﴾ في شَكٌّ مِن البعث، ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾ وهذا خَلْق آدم(٥). (ز) ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ﴾ ٥٠٠٤٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله وَّه - وهو الصَّادِقِ المَصْدُوق -: ((إنَّ أحدكم يجمع خَلْقَه في بطن أُمِّه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون عَلَقةً مثلَ ذلك، ثم يكون مضغةً مثلَ ذلك، ثم يُرسَل إليه الملك فينفح فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات؛ بكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقيٍّ أو سعيد، فوالّذي لا إله غيرُه، إنَّ أحدكم (٤٤٢٨] ذكر ابنُ عطية (٢١٥/٦) هذا القول، وذكر احتمال عود الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ على المُجادِل . (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢/٢، وابن جرير ١٦/ ٤٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٥٤. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٤. سُورَةُ الْحِجُّ (٥) ٥ ٢٢ ٠ فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون لَيعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها)) (١). (٤٢٠/١٠) ٥٠٠٤٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّله: ((إنَّ النُّطْفَة تكون في الرَّحِم أربعين يومًا على حالها لا تَتَغَيَّر، فإذا مضت الأربعون صارت عَلَقَة، ثم مضغة كذلك، ثم عِظامًا كذلك، فإذا أراد أن يُسَوِّي خلقَه بَعَث إليه ملكًا، فيقول: أيْ ربِّ، أذكرٌ أم أنثى؟ أشقيّ أم سعيد؟ أقصير أم طويل؟ أناقص أم زائد قوته وأجله؟ أصحيح أم سقيم؟ فيكتب ذلك كلَّه))(٢). (٤٢٠/١٠) ٥٠٠٤٤ - عن أنس، عن النبي وَّ، قال: ((إنَّ الله - تبارك وتعالى - وَكَّلَ بالرَّحِم مَلَكًا، قال: أيْ ربِّ، نطفة، أيْ ربِّ، علقة، أيْ ربِّ مضغة. فإذا قضى الله تعالى خلقها قال: أيْ ربِّ، شقيٍّ أو سعيد؟ ذكر أو أنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أُمِّه))(٣). (١٠/ ٤٢١) ٥٠٠٤٥ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: سمعتُ رسول الله وَلَهَ بأُذُنَيَّ هاتين يقول: ((إنَّ النُّطْفَة تقع في الرَّحِم أربعين ليلة)). وفي لفظ: ((إذا مرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملَكًا فصوَّرها، وخلق سمعها، وبصرها، وجلدها، ولحمها، وعظمها، ثم قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ما يشاء، ويكتب الملَك، ثم يقول: يا ربِّ، أجله؟ فيقول ربُّك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ ويقضي ربك ما يشاء، ويكتب الملَك، ثم يَخْرُج الملَك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على أمره ولا ينقص)). وفي لفظ: ((يدخل الملَك على النطفة بعد ما تستقرُّ في الرَّحِم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقي أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أيْ ربِّ، أذكر أو أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله، وأثره، وأجله، ورزقه، ثم تُطْوَى الصحفُ فلا يُزاد فيها ولا يُنقَص)) (٤). (١٠ / ٤٢٢) (١) أخرجه البخاري ١١١/٤ (٣٢٠٨)، ١٣٣/٤ (٣٣٣٢)، ١٢٢/٨ (٦٥٩٤)، ١٣٥/٩ (٧٤٥٤)، ومسلم ٢٠٣٦/٤ (٢٦٤٣). (٢) أخرجه أحمد ١٣/٦ - ١٤ (٣٥٥٣). قال الهيثمي في المجمع ١٩٣/٧ (١١٨٠٧): ((وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وعلي بن زيد سيئ الحفظ)). (٣) أخرجه البخاري ١/ ٧٠ (٣١٨)، ١٣٣/٤ (٣٣٣٣)، ١٢٢/٨ (٦٥٩٥)، ومسلم ٤ /٢٠٣٨ (٢٦٤٦). (٤) أخرجه مسلم ٢٠٣٨/٤ (٤/٢٦٤٥)، وأحمد ٦٤/٢٦ - ٦٥ (١٦١٤٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٥٠/١ - ٣٥١ (٢٨٣). فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الحِجُ (٥) ٥ ٢٣ % ٥٠٠٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: العلقة: الدم. والمضغة: اللحم (١). (١٠ / ٤٢٢) ٥٠٠٤٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ مثل الدم(٢). (ز) ٥٠٠٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن تُرَابٍ﴾ وهذا خَلْق آدم، ﴿ثُمَّ مِن تُطْفَةِ﴾ يعني: نسل آدم(٣). (ز) وَتُخَلَّفَةِ وَغَيْرِ مُخَلَّفَةٍ﴾ ٥٠٠٤٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الشعبي، عن علقمة - قال: إذا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِم بَعَثَ اللهُ ملَكًا، فقال: يا ربِّ، مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة. مَجَّها الرَّحِمُ دمًا، وإن قال: مخلقة. قال: يا ربِّ، فما صِفَة هذه النطفة؟ أذكر أم أنثى؟ وما رزقها؟ وما أجلها؟ أشقي أم سعيد؟ فيقال له: انطلق إلى أُمّ الكتاب، فاستنسخ منه صفةً هذه النطفة. فينطلق، فينسخها، فلا يزال معه حتى يأتي على آخر صفتها (٤). (٤٢١/١٠) ٥٠٠٥٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الشعبي، عن علقمة - قال: النُّطْفَة إذا اسْتَقَرَّت في الرَّحِم أخذها مَلَكٌ مِن الأرحام بكَفِّه، فقال: يا ربِّ، مخلقة أم غير مخلقة؟ فإن قيل: غير مخلقة. لم تكن نَسَمَةً، وقذفتها الرَّحِم دمًا، وإن قيل: مخلقة. قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما الأجل؟ وما الأثر؟ وما الرِّزق؟ وبأي أرض تموت؟ فيُقال للنطفة: مَن ربُّكِ؟ فتقول: الله. فيُقال: مَن رازِقُكِ؟ فتقول: الله. فيُقال له: اذهب إلى أُمّ الكتاب، فإنَّك ستجد فيه قصةً هذه النطفة. قال: فتخلق، فتعيش في أجلها، وتأكل في رزقها، وتطأ في أثرها، حتى إذا جاء أجلُها ماتت، فدُفِنَت في ذلك المكان. ثم تلا عامرٌّ الشعبي: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُمْ فِ رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن تُضْغَةٍ تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرٍ مُخَلَقَةٍ﴾، فإذا بلغت مضغة نُكِسَتْ(٥) في الخلق الرابع فكانت نسمةً، فإن كانت غير مخلقة قذفتها الأرحام دمًا، وإن كانت مخلقة نُكِسَتْ في (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٦١ - ٤٦٢. (٥) نُكِسَتْ: قُلِبَتْ ورُدَّتْ. النهاية (نكس). سُورَةُ الْحِجُّ (٥) =٥ ٢٤ ضَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور الخلق(١). (١٠/ ٤٢٠) ٥٠٠٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرٍ مُخَلَّقَةٍ﴾، قال: المخلقة: ما كان حَيًّا. وغير مخلقة: ما كان مِن سقط(٢). (٤٢٢/١٠) ٥٠٠٥٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق داود بن أبي هند - قال: غير مخلقة: السِّقْط(٣). (١٠ / ٤٢٣) ٥٠٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرٍ مُخَلَّقَةٍ﴾، قال: السِّقْط؛ مخلوق وغير مخلوق(٤). (٤٢٣/١٠) ٥٠٠٥٤ _ عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المخلقة: التي تَمَّ خلقها. ﴿وَغَيْرٍ مُخَلَّقَةٍ﴾: السِّقْطَ(٥). (١٠ /٤٢٢) ٥٠٠٥٥ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: إذا دخل في الخلق الرابع كانت نسمة مخلقة، وإذا قَذَفَتْها قبل ذلك فهي غير مُخَلَّقةٍ (٦). (٤٢٣/١٠) ٥٠٠٥٦ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرٍ مُخَلَّقَةٍ﴾، قال: تامَّة، وغير تامَّة(٧). (٤٢٣/١٠) ٥٠٠٥٧ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله رَى: ﴿تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾، قال: إما مخلقة فيما قد فرغ مِن خلق الإنسان، وإما غير مخلقة فيما لم يخلق(٨). (ز) ٥٠٠٥٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ تُخَلَّقَةٍ﴾ يعني: مِن النطفة مخلقة، ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ يعني: السِّقط يخرج مِن بطن أمه مُصَوَّرًا وغير مُصَوَّر(٩). (ز) (١) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، ٢٦٧/١، ٢٧٨، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٩١/٥. وعزاه ابن كثير والسيوطي إلى ابن جرير، وقد أخرج ابن جرير قول الشعبي ٤٦٣/١٦. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٦٣/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٦٢. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٥٤/١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٨/٧، وتفسير البغوي ٣٦٦/٥ بلفظ: مصورة وغير مصورة، يعني: السقط. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٦٣/١٦ بلفظ: إذا نُكِسَت في الخلق الرابع. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٢/٢، وابن جرير ١٦ /٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٦ (تفسير عطاء الخراساني). (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣. فُوْسُكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور سُورَةُ الْحِجُ (٥) ٥٠٠٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾، قال: هو . (ز) السِّقْط (١ ٤٤٢٩ ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ٥٠٠٦٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾، قال: أنَّكم كنتم في بطون أمهاتكم كذلك (٢). (١٠ / ٤٢٤) ٥٠٠٦١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ بَدْءَ خلقكم(٣). (ز) ﴿وَنُقِرُّ فِ الْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾ ٥٠٠٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَنُقِرُّ فِى اُلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾، قال: التَّمام (٤). (٤٢٣/١٠) ٥٠٠٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَنُقِرُّ فِ الْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمٌَّ﴾، قال: اختُلِف في قوله تعالى: ﴿تُخَلَّفَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ على أقوال: الأول: المخلَّقة: ما خُلِق ٤٤٢٩ سويًّا. وغير المخلَّقة: ما ألقته الأرحام من النُّطَف. والثاني: تامة، وغير تامة. والثالث: المضغة مصورة إنسانًا، وغير مصورة، فإذا صورت فهي مخلقة، وإذا لم تصور فهي غير مخلقة . ورجّح ابنُ جرير (١٦/ ٤٦٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنَّ المراد بالمخلقة: المصورة خلقًا تامًّا. وغير المخلقة: السِّقط قبل تمام خلقه. وعلل ذلك بقوله: ((لأنَّ المُخَلَّقة وغير المخلقة مِن نعت المضغة، والنطفة بعد مصيرها مضغة لم يبق لها حتى تصير خلقًا سويًّا، إلا التصوير، وذلك هو المراد بقوله: ﴿تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرٍ مُخَلَّقَةٍ﴾ خلفًا سويًّا، وغير مخلقة بأن تلقيه الأم مضغة، ولا تصور، ولا ينفخ فيها الروح)). (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٥٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٥٥/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٦٤/١٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الحَرْجُ (٥) : ٢٦ . فَوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور هذا ما كان مِن وَلَدٍ يُولَد تامًّا ليس بسِقْطَ (١). (١٠ /٤٢٤) ٥٠٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُقِرُّ فِ الْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ﴾ فلا يكون سقطًا ﴿ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾ يقول: خروجه مِن بطن أمه؛ ليعتبروا في البعث، ولا يَشُكُّوا فيه أنَّ الذي بدأ خلقكم لَقادِرٌ على أن يعيدكم بعد الموت(٢). (ز) ٥٠٠٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَنُفِرُّ فِ الْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾، قال: إقامته في الرَّحِم حتى يخرج (٣). (١٠ / ٤٢٣) ٥٠٠٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَنُقِرُّ فِ الْأَرْحَامِ﴾ أرحام النساء ﴿مَا نَشَآءُ﴾ يعني: التمام ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾ الوقت الذي يُولَد فيه(٤). (ز) ثُمَّ تُخْرِحُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمَّ ٥٠٠٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ثُمَّ تُخْرِحُكُمْ﴾ مِن بطون أمهاتكم ﴿طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُنَّكُمْ﴾ ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة(٥). (ز) ٥٠٠٦٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ نُخْرِحُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ﴾، يعني: الاحتلام (٢٦ ٤٤٣٩]. (ز) ﴿وَمِنكُمْ مَّنْ يُنَوَّى وَمِنْكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمِ شَيْئًا﴾. ٥٠٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنكُم مَّن يُنَوَنَّى﴾ مِن قبل أن يبلغ أَشُدَّه، ﴿وَمِنْكُمْ مَّن يُرَدُّ﴾ بعد الشباب ﴿إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ يعني: الهرم؛ ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ ٤٤٣٠ ذكر ابنُ عطية (٢١٦/٦) الاختلاف في ((الأشد))، ثم علَّق بقوله: ((واللفظة تقال باشتراك، فأشُّدُّ الإنسان على العموم غير أشد اليتيم الذي هو الاحتلام، والأشد في هذه الآية يحتمل المعنيين)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ بتصرف يسير. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٥. سُورَةُ الْحِجُّ (٥) فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز : ٢٧ هـ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ﴾ كان يعلمه ﴿شَيْئًا﴾، فَذَكَرَ بَدْء الخلق(١). (ز) ٥٠٠٧٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَمِنكُم مَّن يُنَوَقَّى﴾ وفيها إضمار، أي: يتوفى مِن قبل أن يبلغ أرذل العمر. وقال في ﴿حَمّ﴾: ﴿وَمِنكُم مَّن يُنَوَفَّى مِن قَبْلُ﴾ [غافر: ٦٧] أن يبلغِ أرذل العمر. ﴿وَمِنْكُ مَّن يُرَثُ إِلَى أَرْزَلِ الْعُمُرِ﴾ الهَرَمِ؛ ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلِّمِ شَيْئًا﴾ يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعقِل شيئًا (٢)٤٤٣١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٠٧١ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ابن حزم الأنصاري، عن أنس بن مالك - رفع الحديث -، قال: ((المولود حتى يبلغ الحنث، ما عمل مِن حسنة كُتِبَت لوالده أو لوالدته، وما عمل مِن سيئة لم تُكْتَب عليه ولا على والِدَيه، فإذا بلغ الحِنثَ جرى اللهُ عليه القلم أَمْر الملكان اللذان معه أن يحفظا وأن يُشَدِّدا، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمَّنه الله مِن البلايا الثلاث: الجنون، والجُذام، والبَرَص. فإذا بلغ الخمسين خفّف الله حسابه، فإذا بلغ سِتّين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبَّه أهلُ السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفَّعه في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل العمر ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلِمِ شَيْئًا﴾ كتب الله له مثل ما كان يعمل في صِحَّتِه مِن الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه))(٣). (ز) ٥٠٠٧٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما من عبد يُعَمَّر في الإسلام أربعين سنةً إلَّا صَرَف الله عنه أنواعًا مِن البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، ٤٤٣١] ذكر ابنُ عطية (٢١٦/٦) أن علي بن أبي طالب قال بأنَّ أرذل العمر: خمسة وسبعون سنة. وانتقده (٢١٦/٦ بتصرف) مستندًا لمخالفته الواقع، فقال: ((وهذا فيه نظر ... فقد نرى كثيرًا أبناء ثمانين سنة ليسوا في أرذل العمر)). ووجَّهه بقوله: ((وإن صحَّ عن عليٍّ بظُبه فلا يتوجه إلا أن يريد: على الأكثر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٥٥. (٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٦/ ٣٥١ - ٣٥٢ (٣٦٧٨)، والواحدي في الوسيط ٥٢٥/٤ (١٣٩٢)، والثعلبي ١٠/ ٢٤٠. قال ابن كثير في تفسيره ٣٩٧/٥: ((هذا حديث غريب جدًّا، وفيه نكارة شديدة، ومع هذا قد رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعًا وموقوفًا)). ثم أورد الحديث التالي من عدة طرق. سُورَةُ الحَرْجُ (٥) ٥ ٢٨ %= ضَوْسُ عَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور فإذا بلغ خمسين سنة لَيَّن الله له الحسابَ، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يُحِب، فإذا بلغ سبعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمِّي: أسير الله، وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين تَقَبَّل الله منه حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غَفَر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمِّي: أسير الله في أرضه، وشفع في أهل بيته))(١). (ز) ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ ٥٠٠٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ : أي: غبراء مُتَهَشِّمة (٢). (٢٤/١٠ ٥٠٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الأرض الميتة كيف يُحْيِيها ليعتبروا في البعث؛ فإنَّ البعث ليس بأشد مِن بدء الخلق، ومن الأرض حين يُحْييها من بعد موتها، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾، يعني: مَيِّتة ليس فيها نبت. يعني: مُتَهَشِّمةٍ(٣). (ز) ٥٠٠٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾، قال: لا نبات فيها (٤). (١٠ / ٤٢٤) ٥٠٠٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾، أي: غبراء (١) أخرجه أحمد ٢١/ ١٢ (١٣٢٧٩). أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٩/١. وقال الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات ص٤٣ (٧٧): («ما تكلم ابن الجوزي في هذا السند إلا على عباد بن عباد، وأخطأ، وظنه الأرسوفي، فتحروا الكلام عليه، وينظر مَن هو ابن راشد؛ فما هو بعمدة)). وقال الأبناسي في الشذا الفياح ١/ ١٢٠: ((رواه أحمد مرفوعًا، ورواه موقوفًا على أنس، وعِلَّة طريقة الرفع يوسف بن أبي ذرة. قال ابن حبان: يروى المناكير التي لا أصل لها، ولا يَحِلُّ الاحتجاج به بحال)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٥/١٠ (١٧٥٦٢): ((رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات)). وأورده السيوطي في اللآلىء المصنوعة ١٢٧/١. وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٢٤: ((لا يصح، وقال ابن حجر: ليس بموضوع فإن له طرقًا يتعذر بها الحكم على المتن بوضعه. وفي الوجيز: هو حديث أنس، فيه يوسف بن أبي ذرة لا يحتج به أورده من وجه آخر عنه، وعن عثمان، وعائشة أعل الكل. قلت: له طرق يتعذر الحكم معها على المتن بالوضع)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٦٨/١٢ (٥٩٨٤): ((منكر)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢/٢، وابن جرير ٤٦٦/١٦، ٤٣٨/٢٠ - ٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٦٦. مُؤْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور : ٢٩ :- سُورَةُ الحِجُ (٥) مُتَهَشِّمة(١). (ز) ﴿فَإِذَا أَنَزَلْنَا عَلَيَّهَا الْمَآءَ أَهْتَزَّتْ﴾ ٥٠٠٧٧ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿أَهْتَزَّتْ﴾ بالنبات(٢) . (ز) ٥٠٠٧٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيَّهَا الْمَآءَ﴾ يعني: المطر ﴿أَهْتَزَّتْ﴾ الأرض، يعني: تَحَرَّكت بالنبات. كقوله: ﴿َهْتَزُّ كَأَنَّ جَنٌّ ﴾ [النمل: ١٠]، أي: تَحَرَّك كأنها حَيَّة(٣). (ز) ٥٠٠٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيَّهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ﴾، اهتزت بالنبات: إذا أنبتت(٤). (ز) ﴿وَرَبتْ﴾ ٥٠٠٨٠ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَرَبَتْ﴾: ارتفعت قبل أن تُنْبِت(٥). (ز) ٥٠٠٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيَّهَا الْمَآءَ أُهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾، يقول: حسنت، يُعُرف الغيث في سحْتِها(٦) ورَبْوِها(٧). (١٠/ ٤٢٤) ٥٠٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للأرض: ﴿وَرَبَتْ﴾، يعني: وأَضْعَفَتِ النبات(٨). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٥. (٢) أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٣٠٢/٤. وعلقه البخاري في كتاب التفسير - باب تفسير سورة فصلت ٤ / ١٨١٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٥. (٥) أخرجه الفريابي - كما في فتح الباري ٨/ ٥٦٠، وتغليق التعليق ٣٠٢/٤ -. وعلّقه البخاري في كتاب التفسير - باب تفسير سورة فصلت ٤ / ١٨١٧. (٦) سَحْتِها: قِشْرة الأرض. وربوها: ما ارتفع منها. اللسان (سحت) (ربا). (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٣/٢، ١٨٨، وابن جرير ٤٦٧/١٦، ٤٣٨/٢٠ - ٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. سُورَةُ الْحِجُ (٥-٦) : ٣٠ % مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٠٠٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيَّهَا الْمَآءَ أُهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ وفيها تقديم: ربت للنبات: انفتحت، واهتزت بالنبات إذا أنبتت، قال: ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْج بَهِيج﴾(١). (ز) ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِ بَهِيجِ ٥٠٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿زَوْجِ بَهِيجٍ﴾، قال: حَسَن(٢). (١٠/ ٤٢٤) ٥٠٠٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْج بَهِيج﴾: أي: حَسَن(٣). (٤٢٤/١٠) ٥٠٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجَ بَهِيج﴾، يعني: مِن كُلِّ صِنْف مِن النبات حَسَن (٤). (ز) ٥٠٠٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجَ بَهِيجٍ﴾ حسن، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منها زوج، وحُسن ذلك النبات أنها تُنبِت ألوانًا من صفرة، وحمرة، وخضرة وغير ذلك من الألوان(٥). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحِىِ الْمَوْنَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٥٠٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي فعل - هذا الذي ذكر مِن صنعه - يَدُلُّ على توحيده بصنعه ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ وغيره من الآلهة باطل، ﴿وَأَنَّهُ. يُحِي الْمَوْنَى﴾ في الآخرة، ﴿وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾(٦). (ز) ٥٠٠٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ والحق: اسم من (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/٢١، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٠/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣/٢، ١٨٨، وابن جرير ٤٦٧/١٦، ٤٣٨/٢٠ - ٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٥٥/١. مَوَسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور : ٣١ % سُورَةُ الْحِجُ (٧) أسماء الله، ﴿وَأَنَّهُ يُحِىِ الْمَوْنَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنَّ الذي أخرج من هذه الأرض الهامدة الميتة ما أخرج من النبات قادر على أن يُحْبِيَ الموتى(١). (ز) ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيَهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِ الْقُبُورِ ٥٠٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَّةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَ﴾ يعني: لا شَكَّ فيها أنها كائنة، ﴿وَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ﴾ في الآخرة ﴿مَن فِىِ الْقُبُورِ﴾ مِن الأموات، فلا تَشْكُّوا في البعث(٢). (ز) ٥٠٠٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَّةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا﴾ لا شكَّ فيها، ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِ الْقُبُورِ﴾(٣). (ز) آثار متعلقة بالآيتين: ٥٠٠٩٢ - عن عائشة، عن أبي بكر الصديق: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول إذا صلَّى الصبح: ((مرحبًا بالنهار الجديد، والكاتب والشهيد، اكتبا: بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله، وأشهد أنَّ الدين كما وصف، والكتاب كما أنزل، وأشهد أنَّ الساعة آتيةً لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعث من في القبور)) (٤). (٤٢٥/١٠) ٥٠٠٩٣ - عن أنس رفعه، قال: ((مَن قال في كل يوم أربع مرات: أشهد أن الله هو الحق المبين، وأنه يحيي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. صُرِف عنه السُّوء))(٥). (٤٢٥/١٠) ٥٠٠٩٤ - عن معاذ بن جبل - من طريق أبي الحجّاج - قال: مَن عَلِم أنَّ الله رَت حقٌّ، وأنَّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث مَن في القبور؛ دخل الجنة(٦). (١٠ / ٤٢٥) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٣٥٥. (٤) أخرجه الخطيب في تاريخه ٤/ ٧٧ (٨٤٧)، وابن عساكر في تاريخه ٤٠٠/١٣ - ٤٠١ (١٤٧١). قال المتقي الهندي في كنز العمال ٦٣٢/٢ (٤٩٤٧): ((وفيه زنفل العرفي ضعيف)). (٥) عزاه السيوطي إلى الحاكم في تاريخه. (٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ١٨٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٩٩/٣ -. سُورَةُ الحَرْ (٨ -٩) : ٣٢ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ اَللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمِ وَلَ هُدَّى وَلَا كِنَبٍ مُّنِيرٍ ثَانِى عِطْفِهِ، لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٨ نزول الآيتين: ٥٠٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ ﴾، قال: هو رجل مِن بني عبد الدار. قلت: شيبة؟ قال: لا(١). (١٠ / ٤٢٧) ٥٠٠٩٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ ﴾: أُنزِلت في النضر بن الحارث(٢). (١٠ / ٤٢٧) ٥٠٠٩٧ - قال يحيى بن سلام: تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنَّها نزلت في النضر بن الحارث، فقُتِل. أحسبه قال: يوم بدر(٣). (ز) ٥٠٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن السياف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مُرَّة (٤). (ز) تفسير الآيتين: ٥٠٠٩٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يِغَيْرِ عِلِّ وَلَا هُدَّى وَلَا كِتَبٍ مُنِيرٍ﴾، قال: يُضاعِف الشيءَ وهو واحد (٥). (٤٢٥/١٠) ٥٠١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يُجَدِلُ فِىِ اَللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني: يُخاصِم في الله رَ أنَّ الملائكة بنات الله تعالى، ﴿وَلَا هُدَّى﴾ ولا بيان معه مِن الله رَّ بما يقول، ﴿وَلَا كِنَبٍ﴾ مِن الله تعالى ﴿مُِّيرٍ﴾ يعني: مُضيئًا فيه حُجَّة بأن الملائكة بنات الله؛ فيخاصم بهذا (٦). (ز) ٥٠١٠١ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِىِ اَللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني: المشرك يُلحِد في الله فيجعل معه الآلهة يعبدها بغير علم أتاه من الله، ﴿وَلَا هُدَّى﴾ (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ١٠ / ٤٩٠ -. (٣) علقه يحيى بن سلَّام ٣٥٦/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. وذكر ابن جرير ١٦ / ٤٦٨ نحو ذلك دون أن يعزوه لأحد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٦/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور : ٣٣ هـ سُورَةُ الحِجُ (٩) أتاه منه، ﴿وَلَا كِنَبٍ مُنِيرٍ﴾ قضى بعبادة الأوثان(١). (ز) ﴿ِثَانِىَ عِطْفِهِ ﴾ ٥٠١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ ﴾، يقول: يُعْرِض عن ذِكْري(٢). (١٠ / ٤٢٧) ٥٠١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ،﴾، قال: مُسْتَكْبِرًا في نفسه (٣). (١٠ / ٤٢٧) ٥٠١٠٤ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ ﴾، قال: رقبته (٤). (١٠ / ٤٢٦) ٥٠١٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ﴾، قال: يُعْرِض عن الحق(٥). (ز) ٥٠١٠٦ - قال الضحاك بن مزاحم: شامِخًا بأنفه (٦). (ز) ٥٠١٠٧ - قال عطية [العوفي]: مُعْرِضًا عمَّا يُدْعَى إليه تَكَبُّرًا(٧). (ز) ٥٠١٠٨ - عن أبي صخر المدني، قال: كان محمد بن كعب يقول: هو الرجل يقول: هذا شيء ثَنَيْتُ عليه رِجْلي، فالعِطْف: هو الرِّجْل . = ٥٠١٠٩ - قال أبو صخر: والعرب تقول: العِطْف: العُنُق(٨). (ز) ٥٠١١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ﴾، قال: لَاوِي عنقه (٩). (١٠ /٤٢٦) (١) تفسير يحيى بن سلام ٣٥٦/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٦٩/١٦، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٤٤١/٨ -، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ١٠/ ٤٩٠، والإتقان ٣٠/٢ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٦٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٧٠. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ٩. (٧) تفسير البغوي ٣٦٨/٥. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ١٠/ ٤٩٠ -. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٣/٢، وابن جرير ١٦/ ٤٧٠، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ١٠/ ٤٩٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الحَرْجُ (٩) : ٣٤ ٥ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز ٥٠١١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ،﴾، قال: هو المُعْرِض مِن العَظَمة؛ إنما ينظر في جانب واحد (١). (٤٢٦/١٠) ٥٠١١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ﴾، قال: يُعرِض عن الحق(٢). (٤٢٦/١٠) ٥٠١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النَّضْر، فقال سبحانه: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ ﴾، يقول: يَلْوِي عنقه عن الإيمان(٣). (ز) ٥٠١١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ، لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: لاوِيًا رأسَه مُعْرِضًا مُوَلِّيًا، لا يريد أن يسمع ما قيل له. وقرأ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوَأْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُسْتَكْبِرُونَ﴾. [المنافقون: ٥]، ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَنُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ [لقمان: ٧] (٤) ٤٤٣٢ . (١٠ / ٤٢٦) ٥٠١١٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ﴾ ثاني رقبته، معرض عن الله، وعن . (ز) (٥) ٤٤٣٣ رسوله، ودينه علَّق ابنُ كثير (٢٩/١٠) على هذا القول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، ٤٤٣٢ فقال: ((يعني: يُعْرِض عما يُدعَى إليه من الحق ويثني رقبته استكبارًا. كقوله تعالى: ﴿وَفِى مُوسَىّ إِذْ أَرْسَلْنَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُِّينِ ﴿٤٨ فَتَوَّ بِّكْتِهِ، وَقَالَ سَحِرٍ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: ٣٨ - ٣٩])). ٤٤٣٣] اختُلِف في المعنى الذي مِن أجله وُصِف بأنه يثني عطفه، وما المراد من وصفه بذلك؛ فقال بعضهم: وَصَفَه بذلك لتكبره وتبختره. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا وٍ رقبته. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنَّه يُعْرِض عمَّا يُدعى إليه، فلا يَسمع له. ورأى ابنُ جرير (١٦ / ٤٧٠ - ٤٧١) تقارب الأقوال، فقال: ((وهذه الأقوال الثلاثة مُتقاربات المعنى، وذلك أنَّ مَن كان ذا استكبارٍ فمِن شأنه الإعراضُ عمَّا هو مستكبر عنه، ولي عنقه عنه)) . وبنحوه ابنُ عطية (٢١٨/٦). (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ١٠/ ٤٩٠ -. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ /٤٧٠ - ٤٧١ عن ابن جريج عن مجاهد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٥٦/١. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَانُون ٥ ٣٥ % سُوْرَةُ الحِجْ (٩) ﴿ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٥٠١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يقول: لِيَسْتَزِلَّ عن دين (١) ٤٤٣٤ . (ز) الإسلام ﴿لَهُ فِ الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾ ٥٠١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ فِ الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾، يعني: القتل ببدر(٢). (ز) ٥٠١١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿لَهُ فِ الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾، قال: قُتِل يوم بدر(٣). (١٠ / ٤٢٦) ٥٠١١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِ الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾ : القتل (٤). (ز) ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ٩ ٥٠١٢٠ - عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنَّ أحدهم يُحْرَق في اليوم سبعين ألف مرة(٥). (١٠ / ٤٢٧) ٥٠١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، يعني: نحرقه بالنار(٦). (ز) ٥٠١٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: عذاب جهنم، ٤٤٣٤] قال ابنُ كثير (٢٠/١٠): ((وقوله: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال بعضهم: هذه لامُ العاقبة؛ لأنه قد لا يقصد ذلك، ويحتمل أن تكون لام التعليل. ثم إما أن يكون المراد بها: المعانِدون، أو يكون المراد بها: أن هذا الفاعل لهذا إنما جبلناه على هذا الخُلُق الدَّنيء لنجعله مِمَّن يَضِلُّ عن سبيل الله). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٧١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٥٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٧/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الحَرْجُ (١٠ -١١) ٢ ٣٦ مَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور يحرق بالنار(١). (ز) ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّمِ لِلْعَبِيدِ ٥٠١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ العذابُ ﴿بِمَا قَدَمَتْ يَدَاكَ﴾ مِن الكفر والتكذيب، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّمِ لِلْعَبِيدِ﴾ فَيُعَذِّب على غير ذنب (٢). (ز) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍّ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرَّ أْمَأَنَّ بِّ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِئْنَةٌ أَنْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُّ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ نزول الآية : ٥٠١٢٤ - عن أبي سعيد - من طريق عطية - قال: أسلم رجلٌ مِن اليهود، فذهب بصرُه ومالُه وولدُه، فتشاءم بالإسلام، فأتى النبيَّ وََّ، فقال: أقِلْنِي. فقال: ((إنَّ الإسلام لا يُقال)). فقال: لم أصب في ديني هذا خيرًا؛ ذهب بصري ومالي، ومات ولدي. فقال: ((يا يهودي، الإسلام يَسْبِك الرجالَ كما تَسْبِك النارُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة)). فنزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾(٣). (٤٢٩/١٠) ٥٠١٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، قال: كان الرجل يقدم المدينة، فإن ولدت امرأتُه غلامًا، ونُتِجَتْ(٤) خيلُه؛ قال: هذا دين صالح. وإن لم تلد امرأته، ولم تنتج خيله، قال: هذا دين سوء(٥). (١٠/ ٤٢٧) ٥٠١٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير - قال: كان ناسٌ مِن الأعرابِ يأتون النبيَّ ◌ََّ، فَيُسْلِمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم، فإن وجدوا عام غيث، وعام خِصْبٍ، وعام وِلادٍ حَسَنٍ؛ قالوا: إنَّ ديننا هذا لَصالح. فَتَمَسَّكوا به، وإن وَجَدوا عام جَدْبٍ، وعام وِلادِ سوءٍ، وعام قَحْطِ؛ قالوا: ما في ديننا (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٧. (٣) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣٧٩/٢ -. قال ابن حجر في الفتح ٤٤٣/٨: ((بإسناد ضعيف)). (٤) نُتِجَت: وَلَدَتْ. النهاية (نتج). (٥) أخرجه البخاري ٩٨/٦ (٤٧٤٢). سُورَةُ الْحِجُ (١١) فَوْسُبَة التَّفَسَةُ الْمَاتُور ٥ ٣٧ °= هذا خير. فأنزل الله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾(١). (٤٢٨/١٠) ٥٠١٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: كان أحدُهم إذا قدم المدينة - وهي أرض وَبِيئَة -، فإنَّ صح بها جِسمُه، ونتجت فرسُه مهرًا حسنًا، وولدت امرأته غلامًا؛ رضي به واطمأن إليه، وقال: ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلا خيرًا. وإن أصابه وجع المدينة، وولدت امرأته جارية، وتأخرت عنه الصدقة؛ أتاه الشيطان فقال: واللهِ، ما أصبتَ منذ كنتَ على دينك هذا إلا شرًّا . وذلك الفتنة (٢). (١٠ / ٤٢٨) ٥٠١٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍّ﴾ الآية: كان ناس مِن قبائل العرب، ومِمَّن حول المدينة مِن القرى، كانوا يقولون: نأتي محمدًا وَّ، فننظر في شأنه، فإن صادفنا خيرًا ثبتنا معه، وإلا لحقنا بمنازلنا وأهلينا. وكانوا يأتونه فيقولون: نحنُ على دينك. فإن أصابوا معيشة، ونَتَجُوا خيلهم، وولدت نساؤهم الغلمان؛ اطمأنوا وقالوا: هذا دين صدق. وإن تأخر عنهم الرزق، وأزلقت خيولهم، وولدت نساؤهم البنات؛ قالوا: هذا دين سوء. فانقلبوا على وجوههم(٣). (ز) ٥٠١٢٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، قال: كان الرجل يأتي المدينة مُهاجِرًا، فإن صحَّ جسمه، وتتابعت عليه الصدقة، وولدت امرأته غلامًا، وأنتجت فرسه مهرًا؛ قال: واللهِ، لَنِعْمَ الدينُ وجدتُ دينَ محمدٍ وَه هذا؛ ما زِلْتُ أعرف الزيادة في جسدي وولدي. وإن سقم بها جسمُه، واحتبست عليه الصدقة، وأزلقت فرسه، وأصابته الحاجة، وولدت امرأته الجارية؛ قال: واللهِ، لَبِئْس الدينُ دينُ محمد هذا؛ واللهِ، ما زلت أعرف النقصان في جسدي وأهلي وولدي ومالي (٤). (٤٢٩/١٠) ٥٠١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، نزلت في (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٤٠٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال السيوطي: ((بسند صحيح)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٧٢ - ٤٧٣، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٧٤. (٤) أخرجه ابن المنذر - كما في الفتح ٤٤٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الحِجُ (١١) : ٣٨ :- ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور أُناس مِن أعراب أسد بن خزيمة، وغطفان. ثم ذكر نحو ذلك(١). (ز) ٥٠١٣١ - قال عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - : كان ناسٌ مِن قبائل العرب ومِمَّن حولهم مِن أهل القرى يقولون: نأتي محمدًا بَّرَ، فإن صادفنا خيرًا مِن معيشة الرزق ثبتنا معه، وإلا لحقنا بأهلنا(٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍّ﴾ ٥٠١٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، قال: على شكّ(٣). (٤٢٩/١٠) ٥٠١٣٣ - قال الحسن البصري: هو المُنافق، يعبده بلسانه دون قلبه (٤). (ز) ٥٠١٣٤ - عن نَوفِ البِكَالي - من طريق [محمد بن كعب] القرظي(٥) - وكان يقرأ الكُتُب، قال: إنِّي لأجد صفة ناس مِن هذه الأمة في كتاب الله المنزل، قومها يحتالون الدنيا بالدين، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمَرُّ مِن الصبر، يلبسون للناس لباس مُسُوك (٦) الضأن، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الرب: فَعَلَيَّ يَجْتَرِؤون، وبي يَغْتَرُّون، حلفت بنفسي لأبعثنَّ عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران. قال القرظي: تَدَبَّرَتُها في القرآن، فإذا هم المنافقون، فوجدتها : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ، وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤]، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍّ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرُّ أَطْمَأَنَّ بِ﴾(٧). (ز) ٥٠١٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، قال: على شكٌ (٨). (٤٣٠/١٠) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٧٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٧٣/١٦، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٤٤٢ -. وعلقه يحيى بن سلَّام ٣٥٦/١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) في الدر: من رواية القرظي. (٤) تفسير الثعلبي ٧ / ٩. (٦) مُسُوك: جمع مَسْك وهو الجِلْد. النهاية (مسك). (٧) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٧ - ١٨ (٢٨)، ومن طريقه ابن جرير ٣/ ٥٧٥. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٣/٢، وابن جرير ١٦ /٤٧٤. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٥٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْحِجُ (١١) : ٣٩ %= ٥٠١٣٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله رجَى: ﴿يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، قال: يعبد الله على وَجَلِ وشكٌّ(١). (ز) ٥٠١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، يعني: على شكِّ ... قال مقاتل: إذا سألك رجلٌ على كم حرفٍ تعبد الله رَّن؟ فقُل: لا أعبد الله على شيء من الحروف، ولكن أعبد الله تعالى ولا أشرك به شيئًا؛ لأنَّه واحد لا شريك له(٢). (ز) ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرَّ أَطْمَأَنَ بِّ﴾ ٥٠١٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ. خَيْرٌ﴾ قال: رخاء وعافية؛ ﴿أَطْمَأَنَّ بِهِ﴾ قال: اسْتَقَرَّ به(٣). (٤٢٩/١٠) ٥٠١٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرَّ أَطْمَأَنَ بِهِ ﴾، يقول: إن أصاب خِصْبًا وسلوة مِن عيش وما يشتهي اطمأنَّ إليه، وقال: أنا على حق، وأنا أعرف الذي أنا عليه (٤). (١٠/ ٤٣٠) ٥٠١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: كان الرجل يُهاجِر إلى المدينة، فإن أخصبت أرضه، ونتجت فرسه، وولد له غلام، وصحَّ بالمدينة، وتتابعت عليه الصدقات؛ قال: هذا دين حسن. يعني: الإسلام، فذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرُّ أَطْمَأَنَّ بِهِ﴾ يقول: رضي بالإسلام(٥). (ز) ٥٠١٤١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرُّ أَطْمَأَنَّ بِّ﴾، يقول: رَضِي به (٦). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٦ (تفسير عطاء الخراساني). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٧٣، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٤٤٢ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣/٢، وابن جرير ٤٧٤/١٦ بلفظ: كثر ماله، وكثرت ماشيته اطمأن، وقال: لم يصبني في ديني هذا منذ دخلته إلا خير. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٥٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٨/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٦. سُورَةُ الحَجُ (١١) : ٤٠ : مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُورة ﴿وَإِنْ أَصَابَنَّهُ فِئْنَةٌ أُنقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ﴾ ٥٠١٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِنْ أَصَابَنْهُ فِئْنَةُ﴾ قال: عذاب ومصيبة؛ ﴿أَنْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ قال: ارْتَدَّ على وجهه كافرًا(١). (١٠ /٤٢٩) ٥٠١٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِئْنَةٌ﴾ أي: بلاء؛ ﴿أَنْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ يقول: تَرَك ما كان عليه مِن الحقِّ، فأنكر معرفته(٢). (٤٣٠/١٠) ٥٠١٤٤ _ قال مقاتل بن سليمان: وإن أَجْدَبَتْ أرضُه، ولم تنتج فرسه، وولدت له جارية، وسقم بالمدينة، ولم يُجَدْ عليه بالصدقات؛ قال: هذا دين سوء، ما أصابني مِن ديني هذا الذي كنت عليه إلا شرًّا. فرجع عن دينه، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِئْنَةٌ﴾ يعني: بلاء؛ ﴿أَنْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ يقول: رجع إلى دينه الأول كافرًا(٣). (ز) ٥٠١٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍّ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرُّ أَطْمَأَنَّ ◌ِهِ، وَإِنْ أَصَابَنْهُ فِئْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ﴾، قال: هذا المنافق، إن صلحت له دنياه أقام على العبادة، وإن فسدت عليه دنياه وتغيَّرَتِ انقلب، ولا يقيم على العبادة إلا لما صلح من دنياه. وإذا أصابته شدة أو فتنة أو اختبار أو ضِيق ترك دينه، ورجع إلى الكفر(٤). (ز) ٥٠١٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِئْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ هذا المنافق، يعني: إن رأى في الإسلام رخاء وطمأنينة طابت نفسُه بما يُصيب من ذلك، وقال: أنا منكم ومعكم. وإن رأى في الإسلام شِدَّة أو بَلِيَّةً لم يصبر على مصيبتها، أو لم يَرْجُ عاقبتَها(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٧٣، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٤٤٢ -. وعلق آخره يحيى بن سلام ١/ ٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣/٢، وابن جرير ٤٧٤/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٥٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٨/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٧٥.